الفصل 22 | من 34 فصل

رواية عشق الصعايده الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم أميرة محمد

المشاهدات
28
كلمة
571
وقت القراءة
3 د
التقدم في الرواية 65%
حجم الخط: 18

الفصل الثاني والعشرون 🦋 صباح اليوم التالي، كان سالم وجاسر يضعان شنط السفر داخل السيارات إلى أن يتجهز الجميع ويأتي. بعدها وصل الحاج نعمان وزوجته، والحاج ناصر وزوجته، وبعدها أتت هدى وليلى برفقة زهرة، وواضعين على وجوههم ما يسمى بالوشاح، نظرًا لعدم انكشافهم ولو بالخطأ على رجل غريب، فهذه عادة من عاداتهم.

فنظر سالم لليلى بتقييم سريع، فوجدها ترتدي عباية سوداء فضفاضة ووشاح أسود كبير لا يظهر منها غير عينيها، وآه من تلك العينين التي أصبحت تعني له الكثير والكثير، أجميلة هي حتى بهذا الوشاح؟ فأفاق من شروده بها سريعًا وهو راضٍ عن احتشامها. فقال الحاج نعمان: كل واحد ياخد مرته في عربيته ويطلع جوام لاجل ما نلحق نوصل في النهار وما يجيش علينا الليل.

فقال سالم: ماهاش عوزة يا بوي، كلنا ناخد عربياتنا، هي عربيتي وعربية جاسر تكفي جوي، لاجل ما تسوقوش وتتعبوا حالكم. الطريق كلياتها أني أسوق بجماعة وجاسر بجماعة. فاعترض الحاج نعمان قائلًا: به به به، شايفني كبرت على السواقة يا واد ولا إيه؟ لساتني كيف ما كنت، تحب أوريك كمان؟ فضحك الجميع وضحك سالم وقال: لأه ما عيزش أشوف يا بوي، ربنا يبارك في عمرك ويطوله يا رب. وإذا كان أكده ومصمم، فتوكلنا على الله.

وذهب الحاج نعمان بزوجته، وبعدها الحاج ناصر بزوجته. وذهب جاسر لسيارته، فنظر لهدى ووجدها واقفة، فذهب إليها فوجد زهرة واقفة، فتذكر أمر ذهابها معهم وهو يود أن يختلي بزوجته لتعتاد عليه أكثر، لكن الآن ماذا يفعل إن قال له أخاه أن يأخذها معه؟ ولماذا لم تذهب مع أبيه أو عمه؟ فكاد أن يتحدث فسبقه سالم فقال: لساتكم واقفين لِيه دلوقت؟

تلاقي أبوي وعمي وصلوا، اتحركوا أكده بسرعة. اركبي يا ليلى أنتِ وزهرة، عايزين نمشي حالًا، وروح يا جاسر بمرتك سوق جوام. فتنهد جاسر بارتياح وذهب هو وهدى لسيارته، فنظرت هدى بابتسامة لوجود زهرة معهم. أما ليلى فكادت أن تركب بجانب زهرة في الوراء، فأشارت لها زهرة أن تركب بجانب سالم، فخجلت ليلى ونظرت لها ببحلقة،

فرفعت زهرة صوتها وقالت: اركبي يا ست ليلى جنب سي سالم، لاجل ما أنتِ عارفاني ما ها أقدرش أفضل صاحية وهنام اهنا، وما هينفعش تجعدي جواري ما ها أعرفش أنام. فنظرت لها ليلى وصغّرت عينيها وهزت رأسها لها. أما سالم فكان يضحك على زهرة، فعادة زهرة لا تعطي ألقاب لليلى، بأمر من زوجته فتقول لها "يا خية"، أما تناديها باسمها فزوجته من صفاتها الحنان والطيبة الكبيرة للجميع.

فذهبت ليلى وجلست بجوار سالم، فقاد هو سيارته سريعًا ليلحق بالجميع. وفي منتصف الطريق، شعرت ليلى بالغثيان مرة أخرى وحاولت تجنب الشعور به، فشعر سالم بعدم ارتياحها، فسألها: مالك؟ حاسك ما أنتِش على بعضك. فقالت له: حاسة إني عايزة أرجع، تلاقيه من العربية والطريق. فتذكر عدم أكلها ليلة البارحة، فأوقف العربية وذهب، فاستغربت ليلى فقال لها: دقيقة وجاي.

فاشترى لها ولزهرة طعام وبعض التسالي وجلب المياه وكوب شاي له، ورجع وأعطى لها ولزهرة الأكياس، ففتحته وجدت به طعام والكثير من التسالي. لا تعلم ما بها، أكثر من يوم باتت تكره الطعام ورائحته، فأكلت القليل وأعطته منه لكنه رفض، وأشعل سيجارة فوجدها تسعل فرماها من يديه وأكمل القيادة. ............................................................................

بسيارة جاسر وهدى، كان ينظر لها بحب وهي تنظر للأماكن بدهشة واستمتاع، وكان يؤشر لها على بعض الأماكن ويقول لها ما هذا المكان وما ذاك المكان، وكان يمسك يديها ويقبلها من حين لآخر، أما هي فكانت لا تبالي إلا بالنظر لهذه الأماكن الجميلة بالنسبة لها. ...........................................

بعد عدة ساعات، قبل حلول الليل بقليل، وصل الجميع إلى البيت الذي اشتراه سالم، فكان في غاية الروعة لا يقل عن فخامة السرايا التي كانوا يعيشون بها، فوجدوا أم شهاب والعائلة في استقبالهم، دخل الجميع للمنزل فجلس أبو شهاب وابنه والرجال بالخارج.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...