الفصل 4 | من 23 فصل

رواية عشق و قيود الفصل الرابع 4 - بقلم Elyne-words

المشاهدات
23
كلمة
2,850
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 17%
حجم الخط: 18

بقيت صهزان واقفة على الجسر تبحث عن وجه ابيها في الحشد الذي تجمع في الميناء الصغير .......ابتسمت فجأة و هرعت نحو رجل قصير القامة سمين قوي البنية...ارتمت بين ذراعيه: لو تعلم كم اشتقت اليك يا ابي؟
امين: وانا أيضا صغيرتي...لقد اكثر سنة كاملة بعد لقائنا الأخير...
هزان: اجل ...كانت سنة مليئة...بالاحداث....لكنني عدت الآن و لن اذهب مجددا
أمين: هذا يعني انك أخيرا اخترت من سيكون شريك حياتك...!؟..غريب لما لم تخبرني...هل كانت  مفاجأة؟
هزان بحزن: المفاجاة هي انه يمكنك مناداتي سيدة ايقيمان...ثم توقفت لتتركه يستوعب ...
أمين: هل تزوجتي؟
هزان: اجل ...لقد تزوجت ...
قاطعها أمين و هو يتجه نحو السفينة: أين هو ...؟ انا متأكد انه يرافقك...؟...هل قلتي ايقيمان...انه اسم ذو مكانة...العائلة معروفة في كل أنحاء العالم و ليس في تركيا فقط... انا واثق باختيارك لكنني كنت اود ان تعلمين بزواجك...قبل ان يتم....اين هو؟
هزان: لا تجده نفسك اكثر ....يا أبي...انه ليس على السفينة...
امين: ترككي تسافرين وحدك ...كيف يعقل أن لا يأتي لتقديم نفسه...
هزان: في الحقيقة ....هو لا يستطيع...
امين: هل لديه أعمال طارئة؟
هزان: لا ...انه...
أمين: فهمت...يكون مريضا اذا؟
هزان : لا...انه....ميت!!!
أختنق أمين ...و بدأ يسعل و يشد على ربطة عنقه: مزحتك لا تروق لي أبدا ...يابنتي....
هزان: انا لا أمزح ابي ....لقد توفي...بعد أيام قليلة من زواجنا...
أمين: ماذا تقولين؟ اين؟...كيف؟....ثم التفت حوله: جمال...؟ أين  هو....لقد امنته عليك...جمال؟
هزان:كانت لديه أشغال...في اسطمبول...ساتي خلال الأيام المقبلة...
امين: عكاش....عكاش!
جاء هذا الأخير مسرعا: نعم سيد تشامكران انا تحت امرك..
امين: كيف حدث هذا..؟ كيف سمحتم ان تتزوج ابنتي دون علمي...وان تترمل في نفس الأسبوع...؟ساحاسب كل واحد منكم...سوف تحاسبون...ثم أشار إلى السيارة بيده: هيا....لنذهب إلى المنزل...ستروين لي كل شيء بالتفصيل الممل... 

خرج أمين من السيارة التي توقفت أمام مدخل المنزل الذي يتوسط المزرعة و هو يثور غضبا...الخبر الذي تلقاه جعله..يرمي بسترته في البهو ... و يكسر كل ما كان يتواجد في طريقه..اما هزان..فقد التزمت السكوت...تعرف جيدا ان والدها سيسامحها...لا يمكن أن يغضب منها أبدا...تنفست الصعداء عندما سمعته يغلق باب مكتبه بعنف: اوووف ستمر العاصفة ....و غدا سيتفهم الأمر... ستذرف دمعتين في احضانه... ليكون آخر فصل من مسرحية الارملة...انتكست قليلا..واحست بنغز في قلبها ...ارملة...ارملة ياز ايقيمان...ولوهلة تذكرت نظرات العينان البلوريتان التي أصبحت تراها كل ليلة في كوابيسها.....لست السبب فيما حصل ....كان سيموت...بعد أيام ...انه قدره...لست مذنبة....لكن تكرارها لهذه الجملة لا  يزيل الإحساس الرهيب الذي تشعر به...احساسها بالذنب.....هزت راسها بشدة محاولة النفي: لا..لم أكن انا السبب..فقد أخبرت العم جمال كل الحقيقة..و الاتفاقية التي كانت بيننا...لقد وعدني ان يفعل كل شيء من أجله.....التفتت حين سمت وقع أقدام...تتمشى بخطا سريعة نحوها
فضيلة: ابنتي...لقد عدتي أخيرا....انني انتظر منذ أيام...ضننتك سوف تصلين الاسبوع الماضي....
اسرعت هزان إلى حضنها: لقد اشتقت اليك كثيرا...خالتي
فضيلة: اجل مضى وقت طويل على غيابك....حتى انني لم استطع التحدث معك على الهاتف الا مرتين كما تعلمين هناك هاتف واحد في كل الجزيرة...و يستعمل للطوارئ فقط...
هزان: لهذا انا أعشق هذا المكان...نحن هنا في عزلة عن كل شيء...بعيدا عن الضجيج و الازدحام.....لا يوجد هاتف ولا تلفاز...
فضيلة: يكفي انك عشت كل طفولتك هنا..انت الان شابة في مقتبل العمر..و الوريثة الوحيدة لأمين تشامكران...اكبر تجار البلد...يجب أن يراك العالم يابنتي... لا تفعل مثل والدك...لا تنسحبي عن المجتمع
هزان: خالتي....انا ابنت والدها...لا تهمني الحياة الاجتماعية...اريد ان اكون حرة ...ان امتطي الخيل و اتجول على شاطئ البحر و اتمتع بأجمل غروب شمس في الكون...
فضيلة: لن يسمح أبدا بهذا...وهي تشير إلى مكتب أمين...يريد أن يراك مستقرة في بيتك مع زوجك ذو الاسم و النفوذ...يريد أن يطمئن على مستقبلك....والاهم انه يريد أن يراك أما..ان يرى اطفالك يركدون في كل مكان....يجب أن تتزوجي يا ابنتي..
رفعت هزان يدها: انظري خالتي...لقد تزوجت..لكن الحظ لم يحالفني...و فقدت زوجي..مبكرا...ثم امسكتها من ذراعها...تعالي سأشرح لك كل الأحداث  

 اجتمع العمال الجدد في الساحة بالقرب من مصنع الخشب...تقدم عكاش نحوهم: أنتم الآن ملكية السيد امين تشامكران...فقد دفع كل ديونكم  ليخلصكم من سجنكم...و انتم وافقتم ان تعملوا في مصنعه... المدة الكافية لتسديد دينكم...و ليكن في علمكم أنني اكون الآمر الناهي هنا الكل تحت سلطتي...فالسيد قد اوكلني مهمة مراقبة عملكم...وساكون بالمرصاد مع الكسلاء...توقف عن الحديث فجأة لأن احد الرجال قهقه ضاحكا
عكاش: ما هو المضحك؟
الرجل: على الارجح انني ساقضي كل ما تبقى من حياتي على هذه الجزيرة ...فانا مدين بها...
اتجه عكاش نحوه مسرعا و امسكه من ياقته: أغلق فمك ايها الحقير...ولا تتفوه بالحمقات...
فأجابه ببرود مخيف: هل يعلم سيدك...باتفاقيتك السرية مع الحارس مصطفى..هل سيقبل ان يوظف مجرما كانت ستعلق مشنقته في مصنعه....
عكاش: اخرص و التزم الصمت ان كنت لا تود العودة إلى هناك....ثم التفت خلفه ...صوت سيارة سيد الجزيرة..اسرع لملاقاته: أهلا بك سيدي...كنت اشرح للعمال الجدد عن مهامهم و ماذا تنتظر منهم...
أمين : حسنا...ساتفقد الأمر بنفسي..ناولني قائمة الاسماء... ناد اول اسم...اقترب من الرجل ثم هز رأسه مخاطبا عكاش: انه رجل مسن....لن يتحمل العمل الشاق.....واصل تلاوة الاسماء....وفي كل مرة يعطي ملاحظات سلبية تارة السن المتقدم...و تارة البنية الضعيفة...الى أن وصل إلى آخر اسم في القائمة اتجه مباشرة نحو الرجل الاخير في الصف: لم يتبقى سواك ..اضنك تكون ياز يلدز؟

نظر ياز إلى عكاش ثم الى السيد مطأطأ رأسه: في خدمتك سيدي...اجل انا المدعو ياز يلدز...تفحصه أمين بدقة انه يختلف عن البقية..شاب في الثلاثنيات...طويل القامة....جسمه نحيل لكن عضلاته البارزة توحي بالقوة و صحة البدن....اما نظراته فكانت تعبر على الحيلة و الذكاء
ابتسم ياز مظهرا أسنانه السليمة: انا اجيد القراءة و الكتابة..كما أتحدث اللغة الانجليزية بطلاقة ...ظهري قوي و يمكنني أن احمل الأعباء الثقيلة...شرط أن يكون المأكل يشبع البطن...
أمين:غريب لما شخص مثلك هنا اذا ؟ افهم ان الديون قد تراكمت عليك ..لم تتمكن من تسديدها فاعتقلت إلى السجن...
ياز: انها قصة طويلة...فالنقل أن القاضي لم يصدق برائتي..
رفع أمين كتفيه: في كل الأحوال لا اكثرث بما فعلته من قبل كل ما يهمني هو أن تعمل باجتهاد...ثم التفت : الكلام موجه إلى الجميع....انتم على جزيرة شمس...وانا الحاكم ...امثل الشرطة و القضاء..اشتريت ديونكم و بالمقابل ستدفعون بالتفاني في العمل في مصنع الخشب إلى أن يتم تسديد كل ما عليكم...يمكنكم المغادرة بعدها او البقاء للعيش على الجزيرة...كونكم أحرارا...سامنح أجرة صغيرة في أول كل شهر كي يتسنى لكم اقتناء محتجياتكم اليومية...كما ستوزع عليكم ثيابا نظيفة...ستجدون كل ما يلزمكم داخل الغرف المخصصة لكم خلف المصنع.....هناك طريقتان لجلب المشاكل في هذه الجزيرة الاولى ان تعبتوا بممتلكاتي...علما انني املك تقريبا كل شيء هنا...الثانية هو ان تتهجموا على سكان الجزيرة...هل هذا مفهوم؟....يمكنكم المغادرة الآن...ستكون لكم اجازة يومان...لتأخدوا قسطا من الراحة...و ستباشروا العمل بعدها  
بعد مغادرة سيده أمر عكاش احد المراقبين ان يرشد الجميع إلى غرفته إلا المدعو ياز...اقترب منه عندما اصبحا وحدهما: لا تجعلني اندم لانني لم اسمح للجلاد ان يكمل عمله....
ياز: لا تقلق لن أخبر سيدك أنك تسرق ماله...فانا ليست عليا أي ديون....ولا اضن ان المبلغ الذي اعطيته لذلك الحارس الغبي...هو المبلغ الذي دفعه سيدك لاقتنائي...ثم رفع رأسه إلى المنزل الكبير فوق الجبل...هل هذا هو منزل السيد؟
عكاش: لا تحلم حتى ان تزوره....ليس لك اي شان هناك....
بقي ياز يحدق بالمنزل ثم مع نفسه: انك مخطئ سيد عكاش.... بل هناك شيء يخصني....الفتاة التي ترقد في ذلك المنزل اصبحت ملكي

مرت الأيام على الجزيرة...و تحولت إلى أسابيع...اصبح اسم ياز يلدز يظهر في كل التقارير...الكل يشهد بذكائه.. خبرته و مهاراته في شتى المجالات...كان يجد حلا لكل العقبات..سواء بالمصنع أو لتحسين المعيشة ...مثل الجسر الذي صمم نموذجه المعماري و ساعد في إنشائه....مما اختصر الطريق للوصول إلى الميناء حيث تصل البضائع و السلع اللازمة للعيش على الجزيرة...انجازه هذا جعل السكان يتداولون اسمه في كل المحافل و الاجتماعات.....
اما هزان وبالرغم من نجاحها في التخلص من تهديدات والدها....و عودتها إلى روتين حياتها...لكن لياليها  لا تزال تسكنها...العينان البلوريتان...كم من مرة اعتقدت انها ترى طيفه...على الجزيرة...لتسرع مرتعبة إلى منزل العم جمال...لكن هذا الاخير أكد لها ان زوجها قد توفي على يد الجلاد... مع انه بذل جهدا كبيرا  لكنه لم يتمكن من اضهار براءته في قضية القتل....ولما عاد إلى السجن أخبره الحارس أنه قد تم إعدامه... حتى انه ذهب بنفسه إلى المقبرة بالقرب من السجن ليرى قبر ياز ايقيمان...

قررت هزان ذلك المساء ان تشغل تفكيرها بممارسة هوايتها المفضلة...الرسم...ركبت دراجتها..و اتجهت نحو شاطئ صغير بين الصخور...جلست على الرمل بعد أن اخرجت كراسها و اقلامها.....ثم باشرت برسمها لغروب الشمس....مركزة على تفاصيل المنظر لم تنتبه إلى الرجل الذي كان مستلقيا داخل المغارة....لكنه لمحها...فجلس يراقبها خلسة....كانت ترتدي فستانا ورديا قصيرا....يبرز كتفيها اللذان اخذا لونا ذهبيا تحت تأثير...اشعة الشمس الغاربة...شعرها الطويل مرفوعا...لكن خصلاته تتراوح بجنون مع كل نسمة....اصابعها توجه قلمها فوق الورق بمهارة...لتستعمل بعدها ابهامها ماسحة الخطوط برقة....ابتسم ياز...انها ساحرة الجمال...بالرغم من مكرها..و خداعها...فقد سكنت قلبه و عقله...لقد عشقها...وقع في غرامها مثل الأحمق...و الحقيقة انه بقاءه في الجزيرة يكون من أجلها.....فهو متواجد في المكان الوحيد الذي يجب أن يكون فيه و هو بالقرب منها.....و فجأة رأها تنهض لتنظر من حولها...لم تلمح احدا فهمت بخلع فستانها.....لم تكن ترتدي إلا لباسا تستر به أنوثتها.....اشتعلت النيران في شراينه و هو يحدق بنهديها الممتلئان.....و تفاصيل جسدها المثير......اسرعت إلى البحر و غطست بعد أن القت نظرة أخيرة لتتأكد انها الوحيدة على الشاطئ الصغير

بعد أن رأت آخر شعاع شمس..خرجت هزان من البحر مسرعة لتلبس فستانها قبل ان يلمحها احدهم ...لكنها انصدمت بعدم وجوده....بدات تبحث بنظرها في كل مكان...وفجأة سمعت صوتا خلفها: هل تبحثين عن هذا يا......زوجتي العزيزة؟
تجمدت في مكانها....غير معقول...انها في احد كوابيسها....التفت ببطئ محاولة اقناع نفسها انها لن تجد احدا خلغها....لكن العينان البلوريتان كانتا تنظران إليها...تتجولان على تفاصيل جسدها العاري بكل وقاحة....فوضعت يداها على صدرها كي تستر نهديها مما جعله يطلق العنان إلى ضحكة مدوية: لا أرجوك...هل ستحرمينني من الاستمتاع بمشاهدة ما هو لي...
هزان: انت....انت كيف..يمكن...لقد اخبرونا انك ميت؟..
ياز: اتقدم نفسي أولا...ياز يلدز في خدمتك سيدة ايقيمان...اليس طريفا...يبدو انك ربحت كنية...في حين انني فقدت كنيتي....
ارتسمت ملامح الرعب على هزان: اتركني و شأني ....
ياز: يجب أن نتحدث..
هزان: أبدا..
ياز: انا ان نتحدث او ترجعين إلى منزل والدك عارية....!
اشتعلت عيناها غضبا و هجمت عليه محاولة انتزاع الفستان...لكنها فقدت توازنها وسقطت على الرمال....ساحبة ياز في هاويتها...اصبحت أسيرة تحت جسده فامسك يداها في قبضة واحدة: اهدئي...
هزان : اتركني الآن...و فورا...
ياز: حسنا ...لكنني أتصور ردة فعل والدك ان رأك تتجولين عارية في جزيرته....ثم قرب شفاهه من عنقها...احب رائحة البحر عليك...
هزان: ماذا تريد؟ اغتصابي؟
ياز: لا تخافي حبيبتي...ليست لديا نية بأن اعشقك فوق الرمال.....وضع يده التي بقيت حرة على احد نهديها....و مرر أصابعه...ببطئ على حلمته الوردية.....انا لن أقول شيء لوالدك عن ألاعيبك.....لا تزال الاتفاقية قائمة...و بما أنك تحملين كنيتي...عليك أن تنفيذي حصتك...
هزان: لقد نفذت كل شيء طلبته ...انت من اخذ عذريتي تلك الليلة....اوى نسيت؟
ياز: لا تأكد انني لم انسى تلك الليلة...لكنكي و عدتني ان تقضي ليلة كاملة إلى جانبي...و هذا لم يحصل......ثم أخذ شفاهها في قبلة عنيفة....ستحبين البقاء في حضني...انا متأكد من هذا

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...