الفصل 12 | من 23 فصل

رواية عشق و قيود الفصل الثاني عشر 12 - بقلم Elyne-words

المشاهدات
15
كلمة
4,044
وقت القراءة
21 د
التقدم في الرواية 52%
حجم الخط: 18

كان داخل غرفة فندق....تفاجئ بوجود فتاة فوق سريره...ماذا تفعل هنا...؟؟ من أدخلها..؟؟...اقترب من السرير و اذا بها تجلس عارية.....اخذت كأس النبيذ الذي كان على طاولة بالقرب من السرير و تقدمت نحوه مبتسمة....حاول أن يسألها...لكنها قدمت له النبيذ: اشرب هذا ...و استرخي...أيها المهندس...فقد تعبت كثيرا اليوم.....جلس ياز على السرير و هو يحتسي النبيذ...فبعد الشجار الذي دار بينه و بين والده على الهاتف...كان يحتاج ان يرفه عن نفسه قليلا.....جلست الفتاة خلفه و اخذت تدلك عنقه...ببطئ...كان يشعر بدفئ..و ارتياح...استلقى على السرير...ليجدها تخلعت قميصه و بنطاله.......كانت جميلة جدا...ابتسمت و هي تقبل خذه...و تهمس: يمكنك أن تنام ايها المهندس....هيا استسلم إلى النوم....فاغلق جفونه لكنه سمع طرقا على الباب...و قبل ان تفتحه قالت: أخيرا...اوووف لقد تأخرت يا مراد...تأخرت كثيرا.....ثم ادارت القفل....ليستسلم للنوم عميق...
ولما فتح عيناه مجددا...كان مستلقيا على سرير آخر في غرفة اخرى.....اراد النهوض لكن الم على فخذه منعه...فالتفت حوله محاولا استعاب ما يحصل ليجد امراة نائمة بالقرب منه.....لكنه لم يستغرب وجودها....لانه على غرار المراة الأخرى  يعرفها و يعرف من تكون...كانت زوجته المدللة...تنام واضعة يدها على صدره العاري فوق وشمه...انفاسها الرقيقة....على عنقه.....انحنى اكثر ليلاحظ التعب على وجهها...منذ متى و هو نائم..؟؟...
رفع يده بصعوبة ليلامس خذها: هزان؟
تحركت قليلا لكنها لم تستيقض بعد...واقترب و قبل جبينها: هزان؟...
قفزت من مكانها: ماذا تفعل؟..
ياز:  كنت نائمة فاردت ان اوقضك...!
هزان: حسنا...لقد استعدت وعيك هذا جيد...ثم وضعت يدها على جبينه: انخفضت حرارتك...أيضا..
ياز: منذ متى و انا فاقد الوعي..؟
هزان: ثلاثة ايام...!!
ياز: اللعنة...!! هل جاء احدهم؟ هل نزلت إلى الاسفل؟
هزان: لم انزل إلى الاسفل....لكنني سمعتهم البارح في وقت متأخر من الليل كانو اثنان او ثلاثة...خلف الباب...ارادو خلع القفل...
ياز: و؟
هزان:...لقد اخفتهم بغرز السكين على الباب... !! فابتعدو...
تنفس ياز بعمق و مد يده نحوها: ساعديني على الجلوس....ولما اتكأ على الوسادة: سالبس ثيابا و اطلب من كارمليتا ان تحظر شيء للأكل...فأنت تبدين شاحبة...الم تاكلي شيء؟...
لكنها بقيت شاردة...فاعد سؤاله مكررا جملته مرتين.... و لما جاوبته قالت سائلة: هل يمكنك أن تخبرني من تكون صوفيا...؟؟؟؟

استغرب ياز سؤالها...من أين تعرف صوفيا...ثم تيقن انه ربما ذكر اسمها في هذيانه...اشار إلى كوب الماء على الطاولة: ارجوك..
ساعدته هزان على الجلوس و ناولته الكوب..وبعد أن ارتوى نظر إليها كانت تنتظر جوابا فتنهد بعمق: هل ذكرت إسمها؟...
تسارعت دقات قلبها: أجل ... حتى انك ذكرته عدة مرات...من تكون؟هل هي اختك؟...
اشاح بنظره نحو النافذة: صوفيا هي المرأة التي حاربت من أجلها كل شيء!!!
حاولت هزان إخفاء صدمتها باغاضته: حقا....ظننتك انك تكره معشر النساء حتى انك قد قتلت اثنان منهن....لكنها توقفت عن الكلام عندما امسك معصمها بشدة: انت لا تعرفين شيء...سمعتي حديثا مع نيلاي و اجزمتي أن الطفل الذي كانت تحمله مني ...و انا قد خلصت عليها...لانني في الحقيقة مجرم...اشاحت هزان بنظرها...لكنه سحبها اليه: انظري اليا هزان....كيف يمكن أن تشكي انني قد أقدم على هذا بعد كل الذي كان بيننا.....ثم حاول النهوض و العضب يهز جسمه الضعيف: اتعرفين شيء ضننتك مختلفة...حقا..اعتقدت انني وجدت توأم الروح...بعد أن فقدت الامل في كل النساء...بعد أن اصبحن مجرد وسيلة للمتعة بالنسبة لي ....أتذكر اليوم الذي دخلت فيه القبو المقرف الذي كنت تحتضر فيه
كنت بقعة نور في ظلمتي...نسمة هواء نقية في جحري...ملاك ارسله الله اليا...قبل أن أودع الحياة...ابتسم والدموع تنزل بصمت على وجهه الشاحب....ثم همس: كنت الأمل الذي فقدته بسب الظروف الظالمة التي مررت به.....حتى وإن كان ليوم واحد فقط فقد قبلت عرضك....لم تسالي حتى لما قبلت...اقترب منها...ورفع يدها ليضعها فوق وشمه اين يخفق قلبه: لأنني أومن بالقدر.....هزان....لا أعرف يمكنك أن تسميه  حدس او ما شأتي  شيء بداخلي تغير عندما التقيت بكي...و علمت في اعماقي انك المرأة التي ستغير حياتي.....حتى و ان كانت ليلة واحدة.....ثم التفت رافعا خصلات شعره ماسحا دموعه باصابعه: انت لا تختلفين عنها....انظري...لقد وصلتي إلى نفس النتيجة....حطمتي قلب الابله الذي احبك بجنون...الذي رمى بنفسه وسط عصابة مجرمين لانقاضك...حتى انني كدت أن اقتل رجلا من أجل سلامتك.....لكنك قد اصدرت حكمك دون أن تسألي...دون أن تراجعي قلبك.....اتجه نحو الحزانة يبحث عن ملابس يستر بها جسده الذي لفه بالشرشف : انا قطعت و عدا على نفسي هزان....ساعيدك إلى والدك سالمة.....و بعدها يمكنك أن تستعيدي حريتك و حياتك قبل لقائنا....
تغررت عيناها بالدموع...مجرد فكرة انها تراه رهيبة بالنسبة اليها...أرادت أن ترتمي في حضنه و تخبره سبب شكوكها..و ما سمعته..أرادت أن تشرح له....إنها ربما تكون قد أخطأت...لكن غرورها منعها من خطو اي خطوة نحوه بقيت متسمرة في مكانها....إلى أن خرج قافلا الباب وراءه....لتنفجر باكية على السرير.....
لما نزل ياز إلى الحانة...كان المكان فارغا...لا يوجد فيه الا القبطان يفوز منسدحا على اريكته غاطا في نومة عميقة....اتجه نحو الرواق اين غرفة كارمليتا...و ما ان دق الباب حتى سمعها.. تتدمر بسبب الإزعاج...لكن ملامحها تغيرت عندما رأته واقفا أمامها: اووووه صباح النور ايها الوسيم...ثم سحبته من معصمه ليدخل غرفتها: لم نرك انزل منذ ثلاثة ايام...ماذا هل مللت من المدللة....جلست على سريرها و هي تبتسم بخبث....تعالى إلى جانبي حبيبي...سارفه عنك...
ابتسم ياز   اقترب منها ثم انحنى ليرفع يدها و يقبلها: انا احتاجك في خدمة مختلفة آنسة كارمليتا...
اندهشت هذه الأخيرة ...انه الرجل الأول الذي يعاملها باحترام...تلبكت و لم تعرف ما تجيبه...فواصل بابتسامته اللطيفة: احتاج فستانا ان سمحتي سيكون للمدللة...
نهضت كارمليتا من مكانها ثم رفعت يدها لتلامس وجهه باصابعها: انت تحبها؟
لم يتوقع ياز ان تكتشف مشاعره: احبها...؟ انا لا أعرف هذا الشعور
ابتسمت كارمليتا: بل انت تعرف جيدا...بل انت متيم بتلك الفتاة الغنية المدللة....لا تحاول الإنكار عبثا....فكارمليتا تعرف كيف ينظر العاشق....
ياز: انت لا تعرفين شيء عني آنسة كارمليتا...فأنا رجل قد هرب من الجلاد
لكنها قاطعته: ربما...لكنك لست مجرما...انا اقطع يدي من معصمها ان كنت انت قاتلا....ثم توجهت إلى طاولة اين كان قدح من القهوة و سكبت له فنجانا.... كنت مراهقة عندما احضروني إلى هنا منذ عشر سنوات.....لقد مر عليا العديد من الرجال في هذه الجزيرة....ليسو كلهم مجرمين....و انت واحد منهم...
ياز بحدر: أشكرك على القهوة...و لكن...
قاطعته مجددا: لا تقلق و لا تخف ابدا...لن أخبر احدا بما قلته لك...يمكنك أن تثق بي...ثم اتجهت الى الخزانة و اخرجت فستانا ابيضا نظيفا: تفضل.يمكنك أن تصعد لترتاح قليلا ساحضر لكما فطورا..! ثم فتحت الباب و قبل ان يخرج: لا تثق بالقبطان....فهو لا ينام ابدا.....!!

 بعد مرور اسبوع.....تحس صحة ياز...واستفاد كثيرا من المعلومات التي قدمتها له كرميليتا....تلك الاطالية امرأة شجاعة جدا...عاشت حياة بائسة طوال السنوات التي بقيت فيها على جزيرة الشيطان...فبعد أن عرف قصتها قرر أن يساعدها على الهرب معهم هي الأخرى....الخطوة الأخيرة هي معرفة مكان احتجاز جمال....يجب أن يخلصه هو الآخر لن يتركه وراءه....
كانت ساعة متأخرة من الليل...لم يستطع النوم...بقي يطوف في الغرفة كنمر داخل قفصه....أما هزان فكانت تسترق النظر اليه مدعية النوم: بماذا يفكر؟...ليته يخبرها شيئا؟ ليته يتكلم معها ...فمنذ ذلك النهار الذي اعطاها فيه الفسنان لا ينظر إلى وجهها حتى....يخرج باكرا....و يعود في اوقات متأخرة....الشخص الوحيد الذي كان يزورها هي تلك الفاجرة كارمليتا.....تحضر الطعام حين يحين وقته ثم تقفل الباب عليها مجددا....كانت تستشيط غيضا...فقد لاحظت تقاربها و ياز...كلما نزل إلى الحانة يعود متأخرا...هل يقضي وقته معها....عضت هزان على شفتها السفلى بقوة...الغيرة تحرق قلبها مجددا...فجاة سمعت طرقا على الباب...هرع ياز فاتحا...كانت هي كارمليتا...تهمامسا لبضع دقائق ثم عانقها في احضانه...و قبل ان ترحل قبلت خذه مبتسمة...
عاد ياز إلى الداخل بعد أن اقتل الباب باحكام...ثم نزع قميصه...و استلقى على الفراش يد خلف عنقه و الأخرى على صدره...يتأمل السقف.....لم تتحمل هزان اكثر: ياز؟...
التفت نحوها: اسمعك...؟
هزان و قد جلست على ركبتيها: هل ستخبرني ماذا يجري...ماذا كانت تريد تلك المرأة..؟ ساجن في هذا المكان...الا تفهم؟...انت تتركني بمفردي طوال النهار و احيانا الليل...انا...انا..
ياز: انت ماذا هزان؟
هزان: انا اخاف...
ياز:  لا تخافي لأنك ستنامين في سريرك الليلة القادمة....
هزان: لكن كيف...
ياز: نامي..الآن!!!
استيقض ياز باكرا...بعد أن جهز كيسا صغيرا لبعض المستلزمات مثل البوصلة...و خريطة...و سكين...رماه من النافذة....ثم امر هزان ان تلبس السترة التي احضرتها كارمليتا...و أن تغطي شعرها بفولار...كي لا تثير الانتباه......و بعد لحظات طويلة سمع تصفيرات...اتجه نحو هزان و امسكها من كتفيها: هزان...اسمعيني جيدا....ستنزلين من النافذة...تمام...هناك من سيخبؤك في بيته...إلى أن يحين الوقت....بعدها ياخذونك إلى السفينة....
جحضت عيناها في رعب: ياز...!! اريد البقاء معك...
ياز: لا يمكن...يجب أن يضنوك في الغرفة...لا تخافي ساترك المفتاح عند كارمليتا ستساعدنا في أبعاد الشكوك بتقديم الطعام لك...
هزان و قد اجهشت بالبكاء: ارجوك خذني معك....لا اربد البقاء مع احد آخر...
ياز: هزان!!! يكفي ...هذا يكفي اريدك ان تكوني قوية...ستذهبين معهم و تنتظرين..قدامي و جمال...
هزان: العم جمال؟وهل تعرف اين هو...!!؟؟
ياز: أجل لقد كنت انتظر الخبر من كارمليتا البارحة...ثم سحبها نحو النافذة بعد أن ربط حبلا حول خصرها.....كانت تنظر إليه كطفلة صغيرة...اختلطت افكاره...الخوف و الخطر يحدقان به...و لوهلة سمح لنفسه ان ان يأخذها بين ذراعيه...عانقها بشدة...و هو يسحبها إلى داخله...

انها تنتظر منذ ساعات الآن...الخوف و القلق الذي تشعر به يخنقها...ماذا أن لم يعد ...؟...ماذا أن لم تراه مجددا...؟؟ لما لم تخبره...كان يجب ان تقول له انها تصدقه...و تحبه...فجاة دخلت كارمليتا و هي تسند العم جمال ...هرعت هزان نحوهما: أخيرا...لقد مت من القلق..ثم ساعدت كارمليتا في وضعه على الاريكة..اين يمكنه أن يرتاح قليلا...حيث مظهره كان يوحي بأنه تلقى ضربا كثيرا....ثم اشاحت بنظرها نحو كارمليتا: أين ياز...؟؟..
كارمليتا: آخر مرة رأيته كان بين يدي القبطان...لقد عرفو بالخطة...
هزان: يا الاهي يجب أن أرجع...سوف يتركونه ان رجعت الرهينة...
لكن كارمليتا هزت رأسها نافية: علينا أن نغادر الآن..و فورا...هل تفهمين سيكونون هنا بعد لحظات...
هزان متجهة نحو الباب: لا يهمني ما تقولينه...لن اتركه...
كارمليتا: اللعنة ...لقد اخبرني بهذا ايضا...قال بأنك عنيدة جدا...
هزان و الدموع في عيناها: و ماذا قال أيضا...أرجوك اخبريني..اتوسل إليك..
ابتسمت كارمليتا: لم يقل شيء....و لفت لمساعدة جمال...ثم تراجعت و اقتربت من هزان: انت محظوظة ايتها المدللة....لم أرى رجلا يعشق امرأة مثل عشقه لك......أن كنت تحبينه أيضا فعليك البقاء حية...من اجله  ..رفعت يدها لتضعها على صدر هزان فايا كانت النتيجة فهو سيعيش دائما بقلبك.....
اقترب القبطان يافوز من ياز و هو يحمل سكينه: هل تعرف انني احترم الرجال امثالك ؟....انت شاب و سيم و ذكي...ذكي جدا...تذكرني بشبابي...فأنا أيضا كنت رجلا وسيما و ذكيا...كانت الفتيات تتصارعن لدخول فراشي....كنت حصانا أصيلا...أشبع رغباتهن الهوجاء.....ثم انحى و امسكه من شعره ...لكن ذلك القدر أمين شامكران....لم يكفه زج في السجن...فقد امر كلابه ان يجردونني من الشيء الوحيد الذي الذي تبقى لي....لقد فقدت رجولتي....كنت أفضل الموت على ان احي هكذا....ثم ابتسم ممررا سكينه على وجه ياز....لينزله نحو رقبته...لكن الإنتقام....ابقاني حيا....أردت أن أفعل بابنته ما فعلته بزوجته منذ عشرين سنة.......اجل انا انتظر هذه اللحظة منذ عشرين سنة....لتأتي انت و تفسد كل شيء....إنها المرة الأخيرة التي أسالك فيها اين خبأتها؟ أين؟..
ياز: اذهب إلى الجحيم....!!
يافوز: عندما سأخرج من هذه الغرفة ....انت الذي سيكون له موعدا مع الجحيم...اين هي؟...كجواب على سؤاله..ابتسم ياز ابتسامة عريضة....!!!
مرت لحظات طويلة و هو راكع على ركبتيه بعد خروج القبطان يافوز...لم يحاول حتى ان يفك الحبل الذي يربط معصميه.....اغمض عينه و تنفس بعمق...إنها ليست المرة الأولى التي يستعد فيها للموت...فقد عاش هذه اللحظات من قبل ..لما كان ينتظر الجلاد ليأخذه إلى حبل المشنقة......لكن هذه المرة شعوره مختلف ..سكون و طمأنينة يخالجانه...نعم سيفقد الحياة لكنه انقضها...فقد وفى بوعده...و هي الآن تبحر إلى منزلها  و ستنام الليلة في احضان والدها.....أخرجه من تفكيره صوت زناد  المسدس الذي يصوبه رجال يافوز نحوه...ازدادت نبضات قلبه...اقشعر بدنه...لكنه تشجع و رفع جفونه...لن يهرب من الموت...ان كان قدره الموت فاليكن.......فجاة فتح الباب على اوسعه: انتظرو!!...كانت كارمليتا: انتظروا....انا اريد ان الهوى معه قليلا...قبل أن تخلصوا عليه....
احد رجال يافوز: لكن القبطان أمرنا بقتله الآن...
كارمليتا و هي تتمايل كالسفينة في عاصفة: هذا الحقير...لم يستجب لدعوات كارمليتا إلى الفراش...فضل تلك المدللة الحمقاء.....اريد أن اعذبه قليلا هل هذا كثير على كارمليتا....ثم انحنت نحو الرجل الضخم و قبلته بعنف....
نظر هذا الاخير إلى زميله: حسنا!! لكننا سنبقى معك...
ابتسمت: لا مشكلة....دعوني اريكم كيف تنتقم المراة عندما يعاملها رجل بفضاضة و برود.....اقتربت من ياز و ركعت قبالته...ثم انحنت لتهمس في اذنه: لا تقلق!...
لاحظ ياز السكين الذي كانت تخبأه بين نهديها....و فهم انها هنا لتساعده....
استقامت...وبدأت تلف حوله لتستقر خلفه...ركعت مرة اخرى و امسكته من شعره...بيد اما يدها الاخرى فقد اخرجت السكين و بدأت بقطع الحبل....بقيت تلهي الابلهان بثرثراتها و حركاتها إلى أن فك الحبل.......فرجعت خطاها نحو الابله الذي قبلته: ما رأيك ان ندع صديقك ينهي المهمة و نذهب نحن إلى غرفتي...ها...؟؟
مرر الرجل لسانه ماسحا لعابه: ممكن طبعا....و لما مد يده ليعطي المسدس لزميله ضربت كارمليتا ذراعه بقوة اسقطت السلاح أرضا...أما ياز فقد انقض على الآخر...كان شجارا عنيفا...توقف ياز عن الضرب لما لاحظ أن الرجل قد فقد وعيه ليتفرغ إلى زميله الذي  يحاول إبعاد مخالب كارمليتا عنه....تلاحم الرجلان...يضربان بعضيهما بقوة...كلمنهما يحاول القضاء على الاخر إلى أن القنه ياز لكمة اسقطته ارضا لكن كارمليتا ضغطت على الزناد لتصيب الرجل...فهرع ياز نحوها  سحبها من ذراعها مسرعا للهروب لم يلاحظ انها اسقطت السلاح و ان الرجل لم يمت...و لما وصلا العتبة...انطلقت الرصاصة.....تسمر في مكانه الم شديد في كتفه.....ثم أطلق النار مجددا...لتسقط كارمليتا على الأرض...التفت ياز نحو الرجل مستعدا للقضاء عليه لكنه أفلت المسدس و انسدح ميتا...
حاول أن يحمل كارمليتا...لكنها اوقفته: ارحل...اذهب إليها...فأنت لن تستطيع انقاضنا نحن الاثنتان معا...
ياز: لن اتركك هنا...
كارمليتا: انا لست باقية هنا ايها الوسيم....انا راحلة إلى دنيا افضل....و لست خائفة أبدا....فالموت في سبيل الحب جميل جدا....اذهب الى جبيبتك...و لا تتركها أبدا....ارحل الآن و لا تنظر خلفك....اخذها ياز في احضانه و الدموع تغمر عيناه البلوريتان....إلى أن شعر ان انفاسها قد انقطعت...فاغمض عيناها و غطى وجهها بسترته بعد أن اسندها على الارض......

اخيرا  وصل إلى الشاطئ اين كان ينتظر القارب الذي سياخذهم بعيدا عن هذا الجحيم.....لكن المكان خال...لا يوجد احد...بقي ينظر حوله ماسكا ذراعه المصابة...ثم استسلم الأمر الواقع...لقد رحلو من دونه....ا رتمى راكعا على الرمال...ينظر إلى الافق...حيث أمواج البحر....ليسمع صوتها: ياز....ياز...!! التفت خلفه ليجدها تركض نحوه...فاستقام بدوره محاولا استعاب الوضع...توقفت على بعد خطوة ...بقيا ينظران إلى بعضيهما ثم ابتسما...و ارتميا في حضن بعضيهما....كل منهما يشد الآخر بقوة اكثر....ليسمعها تهمس: أحبك....
ابتعد قليلا لينظر في عيناها:  و انا احببتك دائما....
هزان وهي تبكي بفرح: اسفة...انا اعتذر منك..عن حماقاتي...عن غروري ...عن كل شيء....انا لا أريد الا انت بعد الان...اريد أن نصبح واحدا...انا لك و انت لي...ثم قبلته قبلة دافئة مذرفة دموعها على شفاهه.....لكنها ابتعدت بسرعة ...أزالت الوساطة الذي كانت تغطي به شعرها و لفت به كتفه المصاب...ثم امسكته من يده: إنهم ينتظروننا في الجهة الاخرى...فقد غيرنا المكان...هيا......سحبته هزان في ممرات..بين الصخور...إلى أن  ظهر القارب ....هرعا نحوه لكن طلقات النار اوقفتهم.....كان يافوز و رجاله...لقد لحقوق بهم....
ياز: ساعد إلى ثلاثة و بعدها ستركضين و تركبين القارب...الرجل سوف يو صلك و جمال إلى جزيرة والدك....
هزان : لن اذهب من دونك..
ياز: لا تعاندي...!!
هزان: افضل الموت معك هنا على ان اتركك......
ياز: حسنا سنركض معا...ابقي تحت ذراعي و لا ترفيع رأسك....
اخذ يركضان بأسرع ما يمكن غطسا في الماء و سبحا نحو القارب...صوت طلقات النار يدوي من كل جهة...ساعدهما الصياد على ركوب القارب.....و هم بتشغيل المحرك...نظرت هزان من حولها...لكنها لم تجد العم جمال....بدأت تسال: أين العم جمال؟ ياز...لقد ارسلني إليك و قال انه سيتنظرني هنا مع الصياد.....
أشار هذا الاخير إلى الشاطئ الذي كان يبتعد كلما تقدم القارب عرض البحر......ليشهدا كل من ياز و هزان مقتل يافوز ....على يد جمال.......الذي التفت نحوهم في لحظاته الاخيرة قبل ان يسقط جتة هامدة...بعد أن مزقت رصاصات رجال  شقيقه المجرم جسده.....ان لله وان اليه راجعون...!!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...