الفصل 6 | من 23 فصل

رواية عشق و قيود الفصل السادس 6 - بقلم Elyne-words

المشاهدات
17
كلمة
2,752
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 26%
حجم الخط: 18

اصبحت هزان مهووسة بطيفه.....تراه في كل مكان......جالسا على الشاطئ.....قطرات الماء تتساقط من خصلات شعره الكثيف...لون بشرته الذي اخذ صبغة ذهبية تحت أشعة الشمس...عضلات جسده الرجولي التي تبرز  اكثر مع كل حركة......في الحقول وسط الزرع...نازعا قميصه...يتصبب عرقا.......  او في مكتب والدها منهمكا على أوراقه..مركزا في تفاصيل مخططاته نهضت من فراشها...لم تعد تستطيع النوم.....الجو حار جدا..و الصور التي تجول في خيالها تجعلها تشتعل اكثر ...ماذا يحصل لها...؟....خرجت إلى الشرفة....و تسللت خارج المنزل...اتكأت على غصن الشجرة الضخمة....تلعب بخصلات شعرها...لا ترتدي إلا قميصا...ابيضا.....بدأت تشعر بنسمات خفيفة على وجهها...اغلقت عيناها مستمتعة...ولما فتحتهما مجددا كان امامها...ارتعبت: ماذا تفعل هنا...؟ هل تراقبني...؟
ياز مبتسما: لا ...لكنني اتي إلى هنا عندما اشتاق إليك...
ابتلعت هزان ريقها:ماذا و ان رأك والدي تحت شرفتي بهذا الوقت المتأخر...؟ الا تخاف
ياز: تخافين ان يراني..والدك هنا...ولا تخافين ان يراكي احدا ترتدين قميصي...؟
احمرت وجنتيها خجلا: لم أكن أعلم أنه لك...
ياز : حقا...انه قميص عمال المصنع...وقد كتبت اسمي عليه كي لا افقده...
هزان: هل تريده الآن...؟
ياز: انزعيه...اريد ان أراك...!
هزان: ساصرخ..!
ياز: ساقبلك!
فجأة صوت همسات : ياز؟ هل انت هنا؟...شحب لون هزان...فاسرعت واختبات وراء الأشجار.....انتظرت لتعرف من المنادي...اندهشت لرؤية نيلاي...ابنة عزيز الصياد...التي تعمل في مطعم السمك...بالقرب من الميناء..
نيلاي: ياز!..اخيرا وجدتك..
ياز: هل كنت تبحتين عني؟
نيلاي: لقد رأيتك تتجه إلى منزل السيد...فتبعتك خلسة...
ياز: خلسة؟
اقتربت نيلاي متمايلة: أردت أن نكمل حديثنا...لقد قاطعنا والدي في تلك المرة...ثم ارتمت في احضانه.....و قربت شفاهها لتلامس شفاهه...اريد ان اكون لك...
أبعادها ياز عنه: لقد اخبرتك ان هذا...
قاطعته: انت رجل صعب المنال... و انا امرأة ذو إرادة قوية....سانتظرك...سانتظرك كل ليلة إلى أن تأتي اليا...
ياز: نيلاي...اذهبي قبل ان يراك احدهم....
نيلاي: حسنا...لكنك ستخبرني مع من كنت تتكلم قبل   مجيئي...
ياز: اذهبي....فقط ادهبي نيلاي...
بقيت لحظات أخرى ثم التفتت نيلاي...و غادرت المكان...
هرع ياز نحو الأشجار التي اختبأت خلفها هزان...لكنه لم يجدها...و لما رفع رأسه و جدها قد تسلقت الشجرة ...للعودة إلى غرفتها...لم تتفوه بكلمة...ملامح وجهها لا تفسر ...بقيا يحدقان ببعضهما...لحظات طويلة ....ثم اختفت هزان...داخال غرفتها...قلبها يحترق...كانه محاط بالجمر
عاد ياز الى غرفته الصغيرة...استلقى على سريره يداه خلف رأسه...يناظر السقف.....تذكر مظهرها و هي تلعب بخصلات شعرها مسندة ظهرها على غصن الشجرة....هل ستعرف يوما كم هي تعذبه...وراء سخريته..و قصفاته..قلبه يحترق بعشقها....اصبح النوم محرم عليه...صورتها...تبقيه ساهرا..تذكر كيف ذابت بين ذراعيه...كيف استسلمت لقبلاته الهوجاء.....رائحة...عطرها مزيج من زهور الاوركيديا...و النرجس...قطرات الندى على بشرتها  الناعمة....لا مجال لاي امرأة امامها...لقد احتلت كيانه......هل سيستطيع الانتظار اكثر؟؟
طلب والدها من هزان ان تخصص بعضا من وقتها لتساعد بقال الجزيرة...الرجل مسن..ولم يعد يستطيع الاهتمام بأمور المحاسبة....قبلت هزان اقتراحه بسرور ستشغل تفكيرها...بالعمل و تنسى العينان الزرقوان....و الابتسامة الوقحة....تقدمت في عملها و بعد اسبوع أوشكت ان تنتهي...و بينما هي جالسة خلف المكتب الصغير في ركن من المتجر...سمعت صوتا مألوفا...
ياز و هو يخاطب البقال: عمت مساءا سيدي
البقال: اهلا بني...كيف حالك؟
ياز: لقد جئت لتصليح البراد كما وعدتك...لكن ضجة جعلته يلتفت خلفه....تسارعت نبضاته: هزان!
وقفت هزان بغضب:  ما هذه الوقاحة من سمح لك ان تناديني بإسمي...
ياز مبتسم: عفوا سيدة ايقيمان...
البقال: لا تغضبي منه يابنتي انه شاب مؤذب....و يحب المساعدة...لم يخلف وعده وجاء لتصليح البراد على حساب وقت فراغه
حملق ياز بعيناها: النبيل لا يخلف بالوعد ولا يعود على ما اتفق عليه......لم يترك لها الفرصة للرد و أدار وجهه مخاطبا البقال العجوز مجددا: هل ترشدني إلى البراد ؟
بعد ساعة من الزمن....غادر العجوز المتجر تاركا هزان تهتم بالزبائن....لما حل الظلام أرادت هزان ان تغادر.....فاقتربت من ياز الذي كان تركيزه على محرك البراد..قذلات شعره تتساقط على عيناه الزرقوان....بالرغم من وقاحته...لكنها تعترف انها تجده وسيما جدا...لو كانت الأمور مختلفة...كانت ستفتخر بكونه ملكها....هذا الوسيم ذو العينان الساحرتان هو زوجي! ...عودي إلى وعيك ما هذا الهراء...!! ابتعدت  لتحضر حقيبتها......لكنها سمعت وقع أقدام ..ربما زبون...همت بالرجوع لكنها تعرفت على صوت ابنة الصياد...فتراجعت لتختبئ..لم تشأ ان تتبادل الحديث معها....اما نيلاي...فقد اسرعت نحو ياز محملة بكيس ثقيل: لقد بحث عنك في كل مكان...لكن العجوز اخبرني انك تصلح براد متجره...انظر و هي ترفع الكيس...لقد غسلت ملابسك...و شراشف سريرك...
ياز: كنت سامر لاخذهم...لم يكن داع ان تتعبي نفسك آنسة نيلاي..على ايت حال بلغي امك انني اشكرها...على تقديمها هذه الخدمة...حيث كان متأكدا ان الفتاة كسولة تمضي وقتها على الشاطئ...مع الشباب
نيلاي: والدتي تقول انك انظف شاب يعمل في المصنع...ثيابك تشع نقاءا....كما انني رأيتك...تستحم عند الشلال عدة مرات...قالت هذا و هي تضع يدها على صدره تلعب بزر قميصه
ياز: حقا...تتعقبينني خلسة اذا...!!
نيلاي: اعترف!... لكن هل  لديك علم أن الاستحمام يوميا ليس جيدا للبشرة مررت اصبعها على وشمه البارز......
ابعد ياز يدها بلطف: كنت اضن ان النساء يحببن الجلوس في حوض الحمام لساعات...
نيلاي: لا....هذه السخفات لا يمكن أن تقدم عليها الا الحمقاء...هزان تشامكران....انت تعرفها..انها ابنة السيد .... الاميرة المتعجرفة ...
تفجر ياز ضحكا...عند رأية هزان تخرج من مخبئها مقتربة:....يجب ان تعرفي ان اسمي  قد تغير بعد زواجي يمكنك مناداتي هزان ايقيمان الآن....او الاميرة المتعجرفة...كما تشائين
 هزان: هل تودين اقتناء شيء غير السيد يلدز....لان كل شيء للبيع هنا الا هو طبعا!
نيلاي: ليس هناك مانع ان اظهر اعجابي بالسيد يلدز...علاوة على ذلك...هو شاب عازب يحتاج إلى امرأة تعتني به...و تخفف وحدت لياليه...ربما يود الارتباط؟
هزان:  لم يطلب للزواج بعد على ما اعتقد؟
نيلاي: والدك يغرقه في الاعمال...لم يتسنى له الوقت بعد..
هزان: لهذا السبب دفع والدي ديونه... وجوده على الجزيرة للعمل و ليس للتكاثر..!
كانتا تتواجهان...كل واحدة منهما تناظر الأخرى بشرارة كأنهما في حلبة ملاكمة...بدأ الجو يتكهرب...فقرر ياز ان يتدخل قبل ان تترتميان على بعضهما: كنت سأذهب إلى مطعم والدك للعشاء...يمكنك مرافقتي ..انسة نيلاي..ثم التفت إلى هزان: يسعدني ان أدعوك انت أيضا....
هزان: لقد اخبترك من قبل سيد يلدز...انا لست معتادة ان أجلس مع خريج سجن!..
ياز: حسنا....ثم إلى نيلاي : اغسل يدايا و نذهب..انتظريني في الخارج..لن أتأخر...
لكن هزان تبعته إلى الحمام...عيناها تشع غيضا: نيلاي فتاة بسيطة و غبية...انت تثيرها بابراز عضلاتك ثم رفعت يدها لاقفال أزرار قميصه...انصحك أن تتوخى الحذر وإلا ستغتصبك البلهاء...
اخذ ياز يدها و قبلها: ساتوخى الحذر...على الاقل اعلم ان معك لن يحصل لي شيء كهذا أبدا....طابت ليلتك حبي...!

بقيت هزان ساهرة طول الليل...تتفقد الحديقة بين الحين و الآخر...هل سيأتي ليجلس كعادته تحت شرفتها؟.......لكن الشمس اشرقت دون أن تلمح طيفه خلف الأشجار......ولما نزلت على الفطور كانت بمزاج سيء جدا ...و ازداد غضبها عندما وجدت ياز مع والدها مرة أخرى....لم يفعل ما طلبت منه..لم يبتعد عن والدها: صباح الخير!
امين: ابنتي الجميلة...تعالي...اريد ان ابشرك...
هزان وهي تتعمد ان لا تنظر إلى ياز: حقا...اخبرني فانا أحتاج إلى خبر سار...
امين: لقد وصلت اليوم البضائع التي كنا ننتظرها لمشروع الفندق...وصل المهندس الذي سيشرف على المعمار أيضا...لكنني عينت السيد يلدز مساعدا له ...
هزان: انا سعيدة من اجلك والدي....هل يعلم المهندس سوابق مساعده؟
امين: لا يهمني رأي الاخرين...ثم نظر الى ياز مبتسم انا اثق بهذا الشاب.....
ياز: اشكرك سيد أمين على ثقتك انها مهمة بالنسبة لي...ساترك السيدة ايقيمان تتناول فطورها....
امين: لا مانع لديا...بما انك تقطن بالمنزل الآن...سيتسنى لنا متابعة العمل مباشرة بعد الفطور....
هزان: غير معقول!
أمين: هل قلت شيء يابنتي...؟
هزان: لا !لم أقل شيء!!
أمين: تذكرت...سأقيم حفلة عشاء الليلة بهذه المناسبة...سأقدمك إلى فريق المشروع...ثم إلى هزان...طبعا ستهتمين بتفاصيل الحفل.....ستكون ليلة مهمة...للجميييييع!
اجتمع الكل في الحديقة اين سيقدم العشاء....كانت هزان تشرف على جميع التفاصيل...تنتقل بين إعطاء الأوامر للخدم و استقبال المعازيم...جمالها الساحر محل للانظار .....اقترب منها احدهم: لقد سمعت الكثير عن جمال ابنة السيد أمين....لكنك تفوقين كل التصورات...ثم انحنى ليقبل يدها: ادعى يماش...يماش اوغلو اكون المهندس المسؤول عن مشروع الفندق
هزان: تشرفت بمعرفتك.....اوغلو...؟ اوى ليس اسم الشركة العقارية المسؤؤلة عن الانشاء...لكن صاحبها يدعى جلال اوغلو..
ابتسم الشاب: أجل و انا لكون إبنه...الوحيد...
التفتت هزان فجأة عند سماعها صوت ياز الذي كان خلفها: أهنئك سيدة ايقيمان...لقد ابدعتي في تحضير حفل العشاء...استغربت هزان نبرة صوته و نظراته....اختفت السخرية منها...لاول مرة يتحدث ببرود و جدية...
هزان: اشكرك...ثم إلى يماش هل ترافقني إلى الطاولة سيقدم العشاء بعد لحظات.....اسرع هذا الاخير لتقديم ذراعه...الذي اشتبكت عليه هزان...واتجها نحو الطاولة..دون إعطاء أي اعتبار لياز الذي بقي واقفا ينظر إليهما...تنهد بعمق و تبعهما رانيا قذلات شعره إلى الوراء بعصبية....
بعد أن جلس الجميع....القى السيد أمين كلمة يقدم فيها مشروع الفندق....وبينما كان يتحدث..انحنى يماش بالقرب من هزان التي كانت تجلس بجانبه: اعذريني..سيدة ايقيمان
هزان: أرجوك انا لا احب الرسميات...هزان ناديني هزان فقط...
يماش: بكل سرور ...اردت ان أسالك عن ذالك الرجل و هو يشير إلى ياز.....اسر والدك ان اخذه كمساعد لكنني عرفت ان لديه سوابق مع العدالة...وفي الحقيقة لم ارتح له أبدا...حتى انني متأكد أننا التقينا من قبل...لكن لا أتذكر اين و متى....
هزان: انت محق....انه خريج سجن...لا افهم محبة والدي له...
يماش: لا تقلقي عزيزة....انا هنا الآن...لن ادعه يقترب من والدك كثيرا....حتى انه سينسى وجوده...

بعد انتهاء العشاء....طلب يماش من هزان ان ترافقه في جولة مشي ...ارادت الرفض أولا...لكن إصرار والدها..جعلها تقبل....و أيضا...نظرات ياز الباردة..لقد فقد ثقته بنفسه لم يعد يتواقح معها...حتى انه لم  يتفوه بكلمة طوال العشاء.....و قبل ان يغادر المزرعة اخذ زجاجة كحول....و هرول نحو الشاطئ...بالرغم من السحب التي كانت تشير إلى قدوم العاصفة ......جلس على الرمال..يشرب الخمر بعصبية...يفكر بما أخبره به والدها...فقد اعبر عن رغبته ان  يحصل تقارب بين ابنته و المغفل يماش...ريردها أن ترتبط بسرعة و تنجب احفاذا.....و حسب اعتقاده...هزان ستغرم حتما بالشاب.....اخذ جرعة نبيذ أخرى وهو يرمي الصدف قلبه يشتعل غيرة.....الى متى سيتحمل......مرة ساعة اصبح يشعر بالثمالة......احس باحد يجلس بجانبه ...لم يستطع أن يعرف الملامح بسب الخمر و الظلام.....لكن رائحة زهرة الاوركيديا تغلغلت اليه هزان...انها هي لقد جاءت اليه....اغمض عينيه واقترب منها.. فتمددت فوق الرمال و سحبته اليها....كان يحتاج إليها ...الى أحضانها...انسدح فوقها...فلفت فخضيها حوله...مستسلمة.....لينقض على شفاهها كالمجنون.....همست في اذنه: انا لك خذ جسدي...
فتح عيناه مباشرة: نيلاي!!!!
أراد النهوض....لكنها التصقت بياقته: لا تذهب ...انا أرغب بك
ياز محاولا أبعادها : أرجوك...
نيلاي: لا تقلق لقد ذهبت....ما أن راتك تقبلني...
ياز: من تقصدين؟
نيلاي: الاميرة المتعجرفة.....كانت تراقبك من بعيد....و لما راتنا هربت
نهض ياز مسرعا: من اي جهة..؟ من اي جهة ذهبت...
نيلاي: من هناك....مشيرة إلى الغابة.......!! لم تكمل كلامها حتى هرع مسرعا.....نحو الغابة

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...