توقف الزمن بينهما....اصبح لا يسمع سوى دقات قلبه...وفي لحظة كان يغمرها بين ذراعيه يشدها اليه بقوة.....احتضنته هزان بدورها...ناسية العالم من حولها...لا يهم كيف؟ و لماذا هو هنا....كل ما يهمها الآن انها بين ذراعيه...ان وجهها يرقد على صدره الحنون...ان تشم عطره...ان تشعر بنبضه....رفع ياز وجهه إلى السماء حيث تكتلت الغيوم السوداء...لتنفجر الامطار مبللة كل شيء تحتها...انحنى رافعا وجهها نحوه: لا تحاولي ان تبتعدي عني أبدا...!
هزت رأسها نافية: لا يمكنني البعد عنك بعد الآن....!
لم يكترثا ابدا للمطر الذي كان ينزل فوقهما...سعادتهما باللقاء تكللت بقبلة...متلهفة..جعلت الشفاه تنصهر مع بعضها....
ابتعد قليلا لينظر اليها: لما لم تخبريني انك حامل بطفلنا؟
هزان محاولة استرجاع انفاسها تحت الأمطار الغزيرة: لم أكن أعلم انني انتظر مولودا.....ولما علمت ...لا اعرف..ربما كنت انتظر الوقت المناسب لاخبارك...فأنت تدري الوضع ...انا لم اكن اريدك ان تنشغل بي.....ازدادت العاصفة قوة...نظر ياز حوله ثم امسك يدها ليركضا نحو المنزل ....
فضيلة و هي تعطيهما المناشف: انتما حقا مراهقان..! كيف تبقيان تحت الامطار...! سوف تمرضان...ثم إلى هزان: انت ضعيفة يابنتي و تحملين روحا في جوفك.....يجب أن تهتمي بنفسك اكثر...و إلى ياز بما انك هنا الآن...ارجوك أن تقنعها..ان تتغذى جيدا...انا قلقة على صحتها
هزان: لا تبالغي..خالتي...انا بخير !
ياز معاتبا: لا يكفي انك جعلتني كالمجنون منذ أكثر من أربعة أشهر لاعتر عليك..و الآن يجب أن اقلق لأنك لا تعتنين بصحتك و صحة طفلنا....هزان! من الآن فصاعدا لن تفعلي الا ما أطلب منك...
فضيلة: أجل...بني أنت محق!
هزان: بصفتك من تريد أن تفرض عليا الامور؟ لأنك لم تعد زوجي...ياز انا اعلم انك وقعت أوراق الطلاق التي ارسلها محامي عائلتي...
قاطعها ياز: أجل ليس لديا شك أن والدك قد اخبرك.....لكن هل اعلمك بكل التفاصيل..؟ طبعا لا!
هزان: لا افهم ! هل يخفي عني شيء!!
ياز: طبعا...فهو لا يريد لزواجنا ان يستمر...هل أخبرك كم مرة ذهبت إلى الجزيرة...و كم مرة زرت مكتبه في اسطمبول...لا...لم يخبرك...! هل اخبرك انه وعد ان يخبرني مكانك ان وقعت تلك الاوراق اللعينة....لم اشأ ان اوقعا بقيت فوق مكتبي أيام....و في ليلة بلغ اشتياقي لك ذروته...وقعتها و ذهبت اليه في الصباح الموالي...لكنه...اعطاني رسمتك التي رسمتي فيها ملامح وجهي...وقال هذا كل شيء...اعدك انني كدت أن اقتل ذلك العجوز المحتال...يومها...لكنني فشيت غلي في الاحمق ياماش...عندما تدخل بيننا..!
فضيلة: لقد اخبرتك يابنتي...انه لن يتخلى عنك أبدا!
ياز: هل يمكن للمرئ ان يتخلى عن روحه....؟؟؟
هرعت هزان نحوه و هي تقبل شفاهه: احبك!!
فضيلة: انصحكما ان تستحما و تغيرا ملابسكما .....الاكل جاهز..! امسكته هزان من يده...متوجهان إلى غرفتها...لكن فضيلة استدركتهما: انتما لستما متزوجان...ارجو ان لا تنسيا هذا!
ياز: وات ذو فاك...wtf!!😒😒😒
وضعت هزان ملابسه قرب المدفأة كي تجف.....بينما ينتهي من الاستحمام.....لا تصدق انه هنا...كيف عرف مكانها؟...بينما كانت تفكر...خرج من الحمام...منشفة تلف خصره.... قطرات الماء تتزحلق على خصلات شعره الناعم....
هزان: ملابسك ستجف بعد قليل حبيبي...!
ياز وهو يجفف شعره بالمنشفة: ليست هناك مشكلة فانا لا احتاج اليها الان! ثم اقترب منها و انت ايضا لا تحتاجين الى هذا الفستان...رغم انه يليق بك كثيرا.....سحبها اليه ظهرها على صدره...لف ذراعيه حولها...و انحنى على اذنها هامسا: اشتقت اليك...!
هزان: و انا ايضا...! ثم احست بركلات طفلها...فسحبت يده فوق بطنها: هناك من يطوق لسماع صوتك....
اندهش في الوهلة الأولى ...ليخالجه بعدها شعور جديد...لم يشعر به من قبل احساس بالفخر و هو يلامس بطنها....قريبا سيكون ابا...لفها اليه و ركع على ركبتيه يهمس إلى بطنها: هل تعلم أنك معجزة؟...ثم استقام بعد أن قبل بطنها.....شدها من خصرها يقبل شفاهها....اشتعلت رغبته و انتصبت رجولته...قربها اكثر لتشعر بها.....ثم رفع فستانها القصير الفضفاض ليلامس خاصرتها.....حملها بين ذراعيه و مددها على السرير و استلقى بجانبها...مبتسما: اريد ان أراك....اخلعيه و هو يسحب الفستان...انبهر لراية حدبة بطنها المستدير .... تحركت على جنب فالتسق بمؤخرتها...يقبل ظهرها ..كتفها..عنقها..مازلت إلى خصرها وحدبة مؤخرتها... بينما يداه تعجن نهديها الممتلأن..... ازدادت حرارتها...فوضعت يدها خلفها و هي تشده اليها اكثر...لتجد رجولته طريقها إلى الجنة التي بين فخضيها.....بقي يداعبها...يزيد من عذابها... توسلته راجية و لما عضت على ذراعه من النشوة....اقتحم جنتها برفق...ممدا حركاته ببطئ...ليتلذذ بحرارة نفقها و رطوبته.....تسارعت وتيرة غطساته شيء فشيء...و اشتد انتصابه لينفجر مغرقا جوفها..بحمام بركانه.....بقي ممسكا بجسدها ملفا ذراعيه حول خصرها...شعرها الناعم يدغدغ خده....انهما في المكان الذي ينتميان اليه...
************************************
لم يخرجا للغذاء....بقيا محتجزين في الغرفة...لا يشبعان من بعضهما....نظرت هزان إلى النافذة: لقد حل الظلام...! لتسمع صوت الخالة فضيلة: لقد تركت لكما طعاما داخل الفرن...! انا ذاهبة الى النوم طابت ليلتكما ايها المراهقان!...
انفجر ياز ضاحكا اما هزان فقد حشرت وججه في صدره من الخجل: كيف ستنظر اليها في الغد..؟ نحن حتى لم نعد متزوجان..
ياز: لا يهم ما كتب على الاوراق...الذي محفور هنا و هو يشير إلى قلبه...هو الحقيقة الوحيدة...
هزان: ما ستفعل الآن..؟
ياز: ستعودين معي إلى اسطمبول...و نواجه الجميع...ابي..امي و والدك....انهم مجبرون على تقبل علاقتنا...لن يكون لديهم خيار...
هزان: و ماذا بالنسبة لصوفيا...نحن لم نتحدث أبدا عن الحادث و ما حل بها بسب موت طفلها....اضن أن امك كانت تتمنى لو انت تزوجت منها و ليس مني...
اسكتها ياز باصبع على شفاهه: غير صحيح....السبب الوحيد الذي جعل صوفيا تكون قريبة من أمي هو حملها ....لقد تعلق والديا بالجنين...فقط..هي لم تكن قريبة من عائلتي أبدا...
هزان: سمعتكما في تلك الليلة تتحدثون عن الماضي....كنتما سعيدين على ما يبدو ما الذي حصل ؟ لماذا تركتها...و رجعت إلى اسطمبول...
ياز: حسنا لقد فهمت...لن تكني حتى اخبرك كل شيء...التقيت بصوفيا عندما كنت ادرس بالجامعة في لندن...كانت تجمعنا صداقة تحولت إلى عشق...
هزان و هي تعض على شفتها السفلية : هل كنت تحبها كثيرا...؟
انحى مقبلا شفاهها: لا تفعل هذا...لانني سافقد تركيزي...اجل احببتها...لا أدري...كانت تبدو فتاة مختلفة...كنا نتشارك كل شيء...حتى الألبسة...اضنني اعتدت على وجودها في حياتي...آنذاك...
هزان: ما الذي حصل اذا؟
ياز: كان والدي يضغط عليا كثيرا..لأعود و استلم أمور شركاته...اما انا فكنت أخطط ان اسافر عبر العالم مع صوفيا...قبل أن أدخل مجال الأعمال...كان هذا حلما بالنسبة اليا.....إلى أن اتصل بي اخي سنان ذات صباح يعلمني ان والدي قد تعرض إلى أزمة قلبية عنيفة...هرعت مسرعا إليه...طلب مني و الجاني ان ابقى و استلم الشركات...
هزان: لكنك لست ابنه الوحيد...!
ياز: سنان...كان لا يزال يداوم بالجامعة...أما يوكان فبسب ادمانه على لعب القمار خسر ثقة والدي...فأصبحت الوحيد في الساحة...
هزان: هل بقيت...؟
ياز: أجل حسمت قراري...للبقاء و رجعت إلى لندن لتوصيل امتعتي....كنت اضن ان صوفيا سترافقني...كان هذا طبيعيا بالنسبة اليا...لكنها رفضت...وضعتني أمام الأمر الواقع....فاختارت العودة...من دونها!
هزان: غريب...كيف تحب شخصا و تتركه؟
ياز مبتسما: انت من يقول هذا؟...الم تتركيني ؟
هزان: انا لم اشأ ان اجعل تختار بيني و بين عائلتك...لا يهون عليا ان أراك حزينا...
مسك وجهها البريئ: لهذا انا اعشقك...طفلتي المدللة اصبحت ناضجة و تفكر بحبيبها...حتى و ان كان ما فعلته حماقة...!
هزان: أتذكر كل المرات التي نعتني بها بالمدللة...و طلبت مني ان انضج...
ياز: صحيح...لكنني اعشق تلك المدللة...احب لما ...تستفزني...لما تتهور ...لما تقصف بالكلام لإخفاء مشاعرها...
هزان: هل سنعود غدا؟
ياز: هل تردين؟
هزان أفضل البقاء معك في هذا المنزل ..في هذه الغرفة على هذا السرير ما تبقى من حياتي...فقط انا و انت...!
ياز: نسيتي ابني!...ثم انحنى يقبلها مجددا...اذا سنبقى يومان ثم نغادر لمواجهة الجميع....!
************************************
عاد ياز إلى اسطمبول.....كانت دهشة الجميع كبيرة لما دخل ممسكا يدى هزان...لم يتوقع اي فرد من العائلة ان تعود يوما...خصوصا انهما تطلقا.......و الذي زاد من صدمتهم هو بطنها المنتفخ....إنها حامل...لما رحلت و هي تحمل طفلا في احشائها...؟
ياز بكل صرامة: أمي ..أبي... اعرف ما ستقولانه...لكنني و هزان لن نفترقا....انا احب هذه المرأة و هي تحمل طفلي...
هزان: انا لم أحضر هنا لاشتت شملكم...بل على العكس جو العائلة الذي في هذا القصر جعلني احب الجميع....
سيفينتش: نحن لا نريد أن تبنيا سعادتكما على تعاسة الاخرين...كان التلميح إلى صوفيا التي كانت تجلس في مقعدها المتحرك واضحا...
حازم: إذا كنت تنوي العيش مع هزان..فانت حرا ياز لكن لن تقبل بها في هذا البيت...
يوكان: أبي...هذا هراء...! اتركوه يختار مع من يريد أن يعيش حياته....
سنان: يوكان محق أمي..هذا يكفي...انظري هزان تنتظر مولودا...بالمناسبة اهنيك يا أخي...
ياز : حسنا....ساوضب اغراضي...قم إلى هزان اجلسي حبيبتي...سأعود...يوكان..هل يمكن أن استعير سيارتك...؟
يوكان: طبعا ستجد المفاتيح في الغرفة على المكتب...
صعد ياز إلى غرفته...كان يتوقع رد فعل امه فهو يعرف كم هي عاطفية...لن تتخلى عن صوفيا و هي في هذه الحالة...سوف تلين مع الوقت.....لما انتهي من توضيب حقيبته...مر على غرفة شقيقه...يبحث عن المفاتيح.....لم يجدها على المكتب..بدأ يفتش في الادراج.....ساحبا كل الاوراق التي كانت فيها...لتسقط...صورة...رفعها.....ليرجعها مكانها......لكنه انصدم لرايتها....كانت صورة له مع المرأة التي قتلت في الفندق...الصور المخلة للحياء التي التقطها مراد .....و لكن ..ماذا يفعل يوكان بها...لما لم يخبره..؟ ..ترك كل شيء مكانه و اخذ الصورة مازلت الدرج كالبرق....!
دخل الغرفة حائرا...ثائرا توقف أمام شقيقه و رفع الصورة امامه: ما معنى هذا؟....يوكان...كيف وصلت هذه الصورة إليك...؟
انزل هذا الاخير رأسه و انحنى كتفاه لم يستطع النظر في و جه اخيه...
حازم: ماذا هناك...؟ ثم أخذ الصورة من يد ياز....ما هذه الحقارة...انت كيف تسمح لنفسك بأن تتصور في وضعية مثل هذه...لقد اهنت العائلة مرة أخرى...
اقتربت سيفينتش...لكن حازم منعها من راية ما ذا كان فيها: لم اتوقع ان يخجلني ياز بهذا الشكل...فتح أزرار قميصه و هو يشعر بالاختناق..فساعده سنان على الجلوس...و هرعت هزان إلى المطبخ لاحظار كوب من الماء.....أما ياز فلم يزح نظره على أخيه...عقله يربط الأحداث ببعضها...لتتسلسل كشريط أمام عينيه...شارع مع يوكان بسب المناقصة.....سفره....الجريمة...السجن....كل هذا بسب اخيه....شقيقه دمر حياته دون أن يعرف له جفن....ياز: يوكان قل انه ليس انت ؟ أرجوك اخي قل انه لست انت السبب في كل ما حصل ....؟ لكنه لا يتكلم ...كل ما يفعله هو ذرف الدموع...
سيفينتش: لما تقول هذا لاخاك...ياز ماذا يحصل بني انت تخيفني..!
ياز: اخبرها....ثم امسكه من ياقته و سحبه بقوة...أخبر امنا كيف نصبت فخا لشقيقك....ها أخبر والدنا...بسب من كدت أن افقد الحياة...اخبرهما...تدخل سنان بينهما: اوب..اوب..لا تتهورا...ياز انت كيف تتهم يوكان بشيء كهذا...؟
فهمس يوكان بدوره: انه على حق...كل ما قاله صحيح....انا السبب.....لقد اعمتني الغيرة...لطالما كنت انت المفضل...الابن الذهبي...ارسلك والدي إلى لندن لتتخرج من أحسن الجامعات للهندسة المعمارية....لكي تكون خليفته على رأس الشركة...اما انا....فلم لكن موجودا...كنت احس في ضلك....ليتك لم تعد...ليتك بقيت في لندن لكنها لم تستطع ابقاءك معها...اخذت مالا كثيرا...لكنها لم تنجح...
ياز: من تقصد؟ و هو يعرف الجواب....
يوكان: افق يا أخي......الشيء الوحيد الذي كان يبقيها معك هو المال....كنت ادفع لها كي تقنعك بالاستقرار في تلك المدينة المشؤومة...و نجحت...إلى أن توعكت صحة أبي....
صوفيا: ياز... ربما اخذت المال....لكنني كنت احبك اقسم لك...لا يجب أن تشك في هذا ابدا...
يوكان: تحبينه....يكفي كذبا بحق السماء......اخبريه...هيا...!
هزت صوفيا رأسها نافية: لا تصدقه ارجوك...انه يحاول التقليل من تورطه...برمي التهم عليا....
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!