بسم الله الرحمن الرحيم
رواية : عشق وليد الإنتقام
الحلقة السادسة..
•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••
نظرت إليه سرين بصدمة شديدة فهي حتي الان غير مستوعبه ماقاله ذلك البني ادم ثم اردفت:
نعم
نظر إليها بطرف عينيه يترقب ردة فعلها ثم أردف بمكر لكي يزيد من توترها أكثر:
خدي وقتك في التفكير ثم اردف بمكر بس متنسيش بقى ممكن لقدر الله يموت مثلا
كان آدم يعي جيدا ما يقوله لسرين ويعلم أيضا مدى تأثيره عليها ويجب ان توافق علي هذا العرض لأنه بأردتها او من غير ارادتها ستتم تلك الزيجة
شهقت سرين ووضعت يدها علي فمها من شده صدمتها وأخذت تفكر:
إشمعنا أنا..أكيد في حاجة مش مظبوطة
ولكنها لا تدري أنها كانت تفكر بصوت مسموع لآدم
نظر إليها آدم بغموض وقال:
تقدري تقولي بصفي حساب قديم
قالت سرين بوجع في نفسها وهي غير مصدقه ما يحدث حولها :
معقول عايز ينتقم مني عشان العصير اللي وقع عليه غصب عني لا مستحيل طب إزاي أنا مش فاهمه حاجه ثم وضعت يداها علي جبهتها يارب
قال آدم لكي يضغط علي اعصابها :
تؤ تؤ تؤ مقدمكيش وقت طويل ثم اردف بسخريه يا.. يا بنت عمي
نظرت إليه بحيرة لا من المستحيل ان توافق علي ما يقوله ثم تذكرت والديها وذكرياتهم معا وحبهم لها وتضحيتهم من أجلها وخوفهم عليها ..ثم تذكرت ايضا عندما منعتها والدتها من الذهاب لعمها ولكن عمها توفي الآن فما اللذي يريده ذلك الآدم لا لا هناك شئ غامض
قال آدم وهو يرفع أحد حاجبيه ثم نظر إليها :أفهم من كدا إنك رافضة بس إنسي إن....
ولم يكمل ادم كلامه وسمع سرين تقول بجمود: موافقة
نعم وافقت سرين علي هذا العرض اللذي من الممكن أن يقضي علي جميع أحلامها بل سيقضي عليها كليا ولكنها من أجل عائلتها مستعدة أن تفعل المستحيل حتي لو حكمت علي نفسها بالموت
ابتسم آدم بإنتصار
ثم أردفت سرين وهي مازالت علي جمودها: بس انا عندي شرط
قال آدم وقد اسودت نظراته :
أنا محدش يشرط عليا
ولكن سرين لم تهتم به وأكملت حديثها: هيبقي جواز صوري بس
ضحك آدم بسخرية وقال :
وانتي فاكراني هبصلك إنتي أصلا مش انتي اللي تملي عيني ثم غمز لها
نظرت اليه سرين بكره فقد جرحها كثيرا بكلامه ثم قالت:موافق
أردف آدم لكي يتمم علي كلامها : ايوا صفقة جواز من الاخر
أكملت سرين بسخريه: بالظبط صفقة جواز
قال آدم بتهكم:
أبوكي في مستشفي إيه يا عروسة
سرين وهي مازالت علي جمودها :
مستشفي.....
أمسك آدم هاتفه وأجري إتصال ما وبعد إغلاقة أجري إتصال آخر فكان الأول من أجل عمه والثاني من أجل جلب المأذون
ثم أردف:
إنسي إنك تشوفي اهلك بعد كدا غير لما يجيلي مزاج ..كتب الكتاب هيتكتب دلوقتي
تابعت سرين بسخريه :يعني هبقي مراتك وكلمتك تتسمع عشان تعرف تاخد راحتك في التعذيب مفيش اي اوامر تانية
نعم تعذيب فسرين تعلم أنه يريد الإنتقام منها ولكن لا تعلم السبب فهي حقا ستجن من ذلك الادم
قهقه ادم وقال لها:
إنتي لسه مشوفتيش حاجة
نظرت إليه سرين وهي تشعر بإنقباض قلبها ثم أردفت:
ممكن أكلم صحبتي بس
نظر إليها بلامبالاة:
خدي راحتك عشان بعد كده النفس هيبقي بحساب
كانت سرين تضع الهاتف في جيب بنطالها كعادتها وبالفعل هاتفت نور اتجهت سرين الي ركن بعيد من الغرفة و قصت عليها ما حدث ولكن بالطبع لم تقص عليها ما حدث في المقهي بسبب وجود آدم
صدمت نور كثيرا عندما سمعت هذا الأمر كيف فسرين لا تستحق ذلك بالطبع ثم قالت نور: وقفي يا سرين المسخره دي إحنا هنتصرف سوا أرجوكي يا سرين إنتي معايا أنا جايالك حالا هاتي العنوان
وبالفعل أعطتها العنوان فهي تحتاجها كثيرا أغلقت معها الهاتف دخل عليها آدم وقال لها: يلا يا عروسة المأذون وصل
نظرت إليه والدموع تملئ عينيها ولكنها تأبي الهطول ثم نهضت واتجهت معه مثل الموتي وبالفعل تم كتب الكتاب
أفاقت سرين من الصدمة عندما أردف المأذون قائلا:
بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير
وصلت نور الشركة وهرولت لكي تلحق بصديقتها ..وصلت لها ولكن بعد فوات الأوان فسرين الآن أصبحت حرم آدم ناجي العامري
وفور لقاء الصديقتان أسرعت نور إلي سرين وارتمت سرين في حضنها وأخذوا يبكوا سويا ليسوا عابئين بآدم أو حتي خالد اللذي كان مصدوم مما يحدث حوله.. فجأة أخبره آدم أن يشهد علي عقد زواجه ولم يترك له مجال الرفض فاضطر إلي تنفيذ ما يريده فهو يعلم جيدا أن آدم لم يوقف الأمر ووجود نور صدمة أكثر
أما آدم فكان ينظر إليها بجمود ولكن يوجد شئ غريب حدث له عندما رأها تبكي احس بأنقباض قلبه ولكنه أنكره بالتأكيد واخذ يتوعد لها
بعد أن ابتعدت الصديقتان
قالت سرين وهي تنظر إلي آدم:
أنا هروح لبابا المستشفي ولما حالته تتحسن أقدر أقول مبروك عليك
وبالفعل اصطحبها سواق آدم إلي وجهتها هي ونور
نظرت إليها نور بشفقه وقالت:
هتعملي ايه
لم تجيب عليها سرين فكانت في عالم اخر غير مستوعبه لما حدث وخائفة من الذي سيحدث هي ليست خائفة علي نفسها فهي ضحت بنفسها وتم الامر فماذا ستكون رده فعل والديها
وصلت سرين المشفي واتجهت إلي والدتها وبالفعل وجدتها تقف أمام غرفه العمليات
اتجهت إليها سرين وهي تنظر إليها بلهفه :ماما بابا بيعمل العمليه
قالت فاطمة بفرح شديد:
الحمد الله يا سرين الحمد الله
ثم تلاشت تلك الإبتسامه ونظرت إليها بشك: إنتي كنتي فين
أجابت سرين بإبتسامة ساخرة:
كنت بدفع الثمن بس
ومن خلفها نور تبكي علي هذا الوضع فكيف ستواجه سرين كل هذا بمفردها يا الله
نظرت إليها فاطمة بحيرة وتساؤل
قالت سرين وهي غير مصدقة:
مش تباركيلي أنا اتجوزت ابن عمي أصله بيقولي إنه بيصفي حساب قديم
نظرت إليها فاطمة بصدمة كيف ذلك ألم تقدر علي حماية إبنتها ولكنهم بالفعل أخفوا سرين حتي لا تعرف عايدة أن لديها ابنة ..كيف حدث ذلك
ثم بدأت سرين بالضحك بهستريا ثم بكت وأخذت تبكي بإنهيار حتي فقدت وعيها هرولت إليها فاطمه لكي تري ما بها بينما نور ذهبت لتطلب الطبيب وبالفعل تم حجزها في غرفه بجانب أبيها وأخذتها فاطمة في حضنها وهي لا تعلم ماذا تفعل أتعاتبها علي ما فعلته بنفسها من أجلهم أتجرحها وتأتي عليها وكل ذنبها أنها أحبتهم حقا هي لا تدري ماذا تفعل
...........................................................
كان آدم يقف مع خالد حتي أردف خالد بعصبيه شديده:
ممكن أعرف إنت هببت إيه
نظر إليه آدم ببرود :
اتجوزت
ظفر خالد بضيق ثم اردف :انت يا بني هتموتني إنت إزاي بارد كدا فهمني بس حرام عليك
تذكر خالد أن آدم لا يطيق النساء إذا هناك شئ ما
بلع خالد ريقه وقال بشك:
مين دي يا آدم وبعدين دي كانت بتسأل علي عمو ناجي إوعي تقول إنهااا لالا مستحيل إنت يابني ماترد عليا أقولك إولع يا آدم أنا ماشي
كاد خالد أن يفتح باب غرفه المكتب فسمع صوت آدم وهو يقول:
أيوه هي بنت أحمد العامري
تصلب خالد في مكانه ثم قال آدم:بنت الراجل اللي قتل أبويا "ثم تذكر بألم حديث والدته"
فلاش بااااااااااااااااااااااااك
كانت عايدة تحتضن آدم وتبكي وتردد علي مسامعه:
أحمد عامري هو اللي قتل أبوك عشان الورث لما حاول الأول يوقع الشركة بس هو مقدرش ينجح هو السبب لازم تجيب حق أبوك يا آدم هو كان طول عمره غيران من أبوك عشان ناجي خلف أما عمك مبيخلفش حق أبوك يا آدم
بااااااااااااااااااااك
أفاق آدم من ذكرياته علي صوت خالد:
إنت فاهم اللي انت عملته دا إيه إنت دمرت حياة واحدة بريئة ملهاش ذنب
صرخ به آدم وقد اشتدت حدة عينيه:
ذنبها إنها بنت أحمد باشا اللي قتل أبويا هتلاقيها زي أبوها بس وديني لأندمه علي اللي عمله
نظر إليه خالد بيأس وقال:
هتندم يا صاحبي
......................................................
بعد مرور أسبوع...
ترك آدم سرين في بيت أبيها حتي يستطيع تظبيط أموره ثم التوجه إليها حتي تحاسب علي أعمال أبيها كما انه يجب ان يمهد الامر لوالدته
سأل آدم علي عايدة فوجدها في الحديقة
آدم وهو يتجه إليها :
صباح الخير
اتجه للجلوس علي المقعد المقابل لها وقال:
أنا اتجوزت
شهقت عايدة و نظرت إليه بصدمة ثم همت بالحديث لكي تعاتبه بينما اكمل حديثه :
بنت أحمد العامري
نظرت إليه غير مصدقة ما يقوله فأحمد وفاطمة ليس لديهم أطفال نعم هي متأكده ولكن كيف
قال آدم بشرود:
أنا هجبها القصر وهتصرف معاها بطريقتي
تناست صدمتها وأردفت بمكر شديد:
لادي تسيبهالي أنا
عندما رأي ادم نظرات والدته
اردف آدم بتلقائية صدمته هو :
ماما بعد إذن حضرتك أنا اللي هتعامل معاها وأنا هتصرف أنا بقولك عشان رايح أجيبها
قالت عايدة بمكر :
ماشي يا حبيبي
********************************
بينما سرين عندما أفاقت من هذا الإنهيار أخذت تتذكر كل ما حدث ولكنها حاولت تكذيب ذلك الأمر تركتها فاطمة ونور ولم يتم فتح الموضوع مره اخري خوفا عليها وبالفعل نجحت عملية أحمد وصار بصحة جيده كانت فاطمة تريد أن تخبره بما حدث وأن يفكروا ويجدوا حل ولكنها خافت عليه فهو مازال مريض كما أنها تعلم عايدة جيدا وما فعلته بها هي وأحمد في الماضي فمن المؤكد أنها لن تترك سرين وزرعت بداخل آدم فكره الانتقام
كانت سرين في غرفة أحمد تطعمه طعامه
سرين بإبتسامة مشاكسة :
يالا بقى يا أبو حميد كمل الشوربة عشان عاوزاك حديد
ثم غمزت له ضحك احمد وقال لها :
حديد إيه بقى ما راحت علينا
قالت سرين وهي تحتضنه :
لا يا حبيبي إنت لسه شباب
تذكرت سرين آدم في هذه اللحظة بعينيه الحادة وعضلاته البارزة وقسوته الظاهره والأدهي أنه تزوجها ويريد الإنتقام منها وعند هذه الفكره لم تتحمل سرين وبكت في حضن أبيها طالبة الأمان والحماية
جزع احمد عندما شاهد سرين تبكي فهو يعلم أن إبنته قوية جدا ولا تبكي بسهوله أبدا ..إذا حدث شئ لها.. ثم احتضنها بشدة وأخذ يقرأ آيات القرآن عليها حتي تهدأ ثم قال بعد أن هدأت:
مالك يا بنتي إيه اللي حصل لكل دا
كادت سرين أن تخبر والدها بالأمر حتي لاينصدم أو علي الأقل تمهده له ولكنهم سمعوا صوت فاطمة المرتفع بالخارج قالت سرين وهي تمسح دموعها :
بابا هحكيلك علي كل حاجه بس هطلع أشوف ماما
خرجت سرين على غرفتها ارتدت إسدالها وخرجت لكي تري والدتها فرأت آدم وأمها تحدثه ولكن بادى عليه عدم الإهتمام
قال آدم بتهكم :
أهلا إنتي جيتي تعالي فهمي مامتك إني مش هتراجع عن قراري مش آدم العامري اللي يتراجع عن حاجة عايزها "ثم غمز لها وأردف"
هى ربع ساعة وتكوني جاهزة عشان بيتك مستنيكي
بينما سرين الصدمة ألجمت لسانها وحجرت أرجلها في مكانها ولم تدري ماذا تفعل....
وفجأة سمعوا صوت أحمد:
تروح علي فين يا بشمهندس.........
•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••
#بقلم : سماء فؤاد
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!