بسم الله الرحمن الرحيم
الفصل 19
...........................................................
استدار ادم فرأي فاطيمة ومعها خادمه اخري يحملون الطعام .. اشار اليهم لكي يضعوا الطعام علي الطاولة
فاطيمة بابتسامه:
اجيب اي حاجة تانية يا ادم يا بني
قال ادم وهو يتجه نحو الطاوله الموضوع عليها الطعام :لا تمام انا هأكلها
وبالفعل اتجه الي الطاوله سكب بعض منه لكي يطعمها لكي تسترد قوتها فهو با الطبع لا يريدها ضعيفة
ادم وهو يخبط علي احد خديها برفق:
سرين فوقي عشان تاكلي
فتحت سرين عيناها بارهاق وقالت له بصوت ضعيف:
مش جعانه
ادم بجمود وقال وهو يشد يداها بقوه :
لو مقومتيش هزعلك وسبق وقولت انتي تنفذي الي يتقال وبس
نظرت اليه سرين بتحدي يغلفها المرض والارهاق:
مش واكله حاجة وبعدين انت مالك بيا اصلا متسيبني اموت واخلص منك شاغل نفسك ليه مش هو دا الي انت عاوزه
ابتسم لها ادم باستفزاز ثم اردف وهو يهمس في اذنها :
لأ مهو انتي الموت هيرحمك مني انتي لسه شوفتي حاجة
ثم شدها عنوة وبدء بأطعامها غصب عنها..
اغرورقت عين سرين بالدموع من تلك الطريقة نظرت اليه بكره ثم ابعدت يده بكل قوتها وبالطبع لم تؤثر به ثم اردفت :
مش واكله حاجة والي عندك اعمله
نظر اليها بجمود :
اما نشوف مش هتاكلي ازاي
ثم فتح فمها عنوة واطعمها غصب ادم بحده :
ابلعي
اضطرت ان تبلع الطعام فهو حقا ساخن وهي غير قادره علي التحمل
نظرت اليه بغضب :
انت ايه حرااا...
ولم تكمل سرين كلامها فقد احست بمعلقه اخري في فمها
نظرت اليه سرين فرأته يبتسم بانتصار احست انها ستنفجر من بروده وتلك الابتسام المستفزه... دفعته سرين بيدها واتجهت الي الحمام ثم بثقت الطعام من فمها وخرجت اليه بتحدي وقالت وهي تضع يدها علي خصرها لكي تبين له ان مرضها لم يضعفها ولن يفرض رأية عاليها :
مش قولتلك مش واكله
اغتاظ منها كثيرا وكاد ان يجيبها ولكنه راي
عايده تقتحم الغرفة وهي تصيح :
في ايه يا بشمهندس انت مروحتش الشغل ليه وبعدين قاعدلي معاها من الصبح وجيبلها دكتور متموت ولا تغور في داهية بعيد عننا
اتجهت سرين اليها ووقفت امامها ثم اردفت بأستفزاز:
طب تصدقي يا طنط ام ادم ان الموت احسن من اني اقعد مع حد شبهك انتي وابنك والله بس نقول ايه قدر والحمد الله علي كل حال وبعدين متتعصبيش اوي يعني ليطقلك عرق وتغوري لا قصدي يعني تموتي لا سمح الله
لم يتمكن ادم السيطره علي نفسه اتجه اليها وامسكها من شعرها بقوه ..شعرت سرين ان شعرها سينخلع في يده بسبب قوه قبضتة
ادم والشرر يتطاير من عيناه :
اقسم بالله لو ما اتلميتي وعرفتي انتي بتتكلمي ازاي لهندمك
نظرت اليه بقوه وتحدي والذي ادهش ادم اكثر
رأها صفقت بيداها ثم اردفت :
لأ بجد هايل انت بجد راجل عظيم تمد ايدك علي واحده ست ثم اقتربت منه قليلا وقالت مش رجوله دي والله كانت سرين ستبكي من فرط الالم ولكنها لم تظهر لهم بالطبع فهذا ما يريدوه اذن لن تنالوه
نظر اليها ادم بهدوء وترك شعرها وخرج من الغرفة بينما سرين حمدت ربها انه ترك شعرها فهي كادت ان تبكي وتشعر برأسها تدور ..
بينما عايده كانت تشعر بالحقد من سرين فهي تعلم جيدا ان كلامها اصاب ادم في مقتل فهو لم يتطاول علي امرأه من قبل ولا ليس من صفاته ان يستقوي علي الضعيف ....نظرت سرين الي عصاه من ضمن ادوات الرياضه التي يمتلكها ادم واتجهت اليها ثم اردفت وهي مصوبه عينها مباشره اتجاه عايده :
بره
قلقت عايده من شكلها فا منظرها يدل علي انها غير طبيعيه بالمره..
نظرت اليها عايده باستعلاء وخرجت من الغرفة وهي تفكر في سرين وكيف ستتعامل معها فهي حقا فاقت توقعاتها و لكنها لم تستسلم ابدا وان وصل بها الامر ان تقتلها وتتخلص منها..
بينما سرين حزنت كثيرا بسبب ما حدث منذ قليل فهي منذ قدومها الي هذا القصر اصبحت شخص اخر كم تشعر با الضيق من طريقة عايده معاها فهي لأسف مطره ان تتعامل معاها بتلك الطريقة حتي تستطيع العيش في هذا القصر المشرؤم..ثم اتجهت الي باب الغرفة واغلقته بالمفتاح ثم اتجهت الي السرير واحتضنت الوساده واخذت تبكي فهي تشعر بانكسار ووجع بداخلها نعم لم تعد تتحمل ذلك الادم وتلك الحربايه فهي تشعر بدوار ووجع بجميع انحاء جسدها ولكن يجب عليها ان تظل قوية دائما وابدا فمن الواضح ان عايده لم تمرر لها الامر وبالفعل غطت سرين في نوم عميق من فرط التعب ومازالت دموعها علي خديها.......................................
دخلت نور المقابر وقلبها انقبض كالعاده فهي حقا تخاف كثيرا من تلك الاماكن ولكنها تحتاج كثيرا للتحدث والبواح مع والدتها وان تشكي لها من الألم التي تعيشها في عدم وجودها وبالفعل اتجهت الي قبر والدتها وقرأت لها الفاتحه.. ثم اردفت ببكاء : وحشتيني اووي يا ماما هو انتي مأختنيش معاكي ليه انا تعبانه اووي محتجاكي جدا نفسي حاليا اترمي في حضنك واعيط ثم ابتسمت من بين دموعها وانتي تلعبيلي في شعري زي زمان وتطمنيني بوجودك ثم مسحت دموعها بظهر يداها بس انا راضيه والله يا امي و واثقه ان ربنا هيكتبلي الخير بس انا مش مستحمله
وبالفعل بدأت نور ان تتكلم امام قبر امها عن جميع مشاكلها وعن عملها وما حدث لها اليوم وحكت لها عن ما حدث لسرين ولم تتوقف بكى ثم استعادت نفسها وقررت ان تتجه الي البيت واثناء خروجها سمعت شهقات شخص ما فقلقت نور امن الممكن ان يحتاج احدهم المساعده وبالفعل اتجهت اليه ..
وقالت وهي غير قادره علي تجميع كلامها :
احم يا حضرت حضرتك تعبان ولا حاجة
استدار خالد كانت عيناه شعلتين من الجمر من كثره احمرارهما استغرب خالد من وجودها في هذا المكان بينما نور شهقت عندما رأته وقالت بتلقائيه :
خالد انت بتعمل هنا ايه ومالك عامل كدا ليه ثم اقتربت منه خطوه وقالت انت تعبان حاسس بحاجه ابتسم لها خالد وقال وهو يشير علي القبر بجانبه لا ابدا اصل كنت بزور عيلتي بس
شعرت نور انه ليس علي ما يرام..
نور بأرتباك :
احم ربنا يرحمهم
ردد خالد ورائها:
الهم امين
نور وهي تنظر الي خالد :
طب انت دلوقتي تيجي اوصلك المستشفي عشان نطمن عليك بس
قال خالد بعدم اهتمام :
لا تمام انا كويس متخديش في بالك
اصرت نور عليه كثيرا ولكنه رفض رفضا قاطع
احرجت نور كثيرا منه ثم قالت :
طب يالا عشان هوصلك انا معايا عربيتي
كاد خالد ان يعتز ولكنها اكملت :
وبدون اعتراض يالا
ابتسم اليها خالد وقال :
تمام يالا
وبالفعل اتجه خالد ونور نحو السياره وكل منهم بداخله شعور مختلف سألت نور خالد عن عنوان منزله ولم يتم فتح اي حديث بينهم فكان كل منهم في ملكوته الخاص وبالفعل اوصلته عند بيته وقبل ان يخرج من السياره اردف:
ممكن تروحي اي كافيه حابب اتكلم معاكي................................
دخلت كرمة غرفتها وكانت في حيره من امرها وبعد تفكير عميق قررت كرمة ان لا تتدخل في هذا الموضوع فهو شئ لا يخصها بالمره واتجهت الي المرحاض وغيرت ملابسها وسمعت الاذان ولكنها بالطبع لم تتحرك من مكانها ثم اتجهت الي جهاز الاب توب الخاص بها وقررت محادثه وليد لكي تري لماذا غضب كل ذلك الحد .....................................
كان وليد يجلس مع عمر وسليم وهو في قمه غضبه
قال سليم بابتسامة :
مش بقولك يا بني انها مش من النوع اللي دماغك فيه خالص ومن اول موقف نفضتلك ههههه .بينما عمر لم يهتم كثيرا
قال وليد بغضب :
ممكن تسكت انا مش طايق نفسي وهوريك كرمة هتكون ليا وهفكرك
وفجأه وصلت رسالة من كرمة لوليد فرح كثيرا ونظر الي اصدقائه بشماته وفخر بنفسه كثيرا..................................
#سماء فؤاد
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!