بسم الله الرحمن الرحيم
الفصل 38
............................................................
قرر ادم ان يأخذها ويذهبوا ليتنزهوا قليلا ولكن بداخله كان يعلم سبب موافقته فهو لن ينكر اراد ان يراها فرحة نعم يشعر بالسعادة عندما يري البسمة مرسومة علي ثغرها ولكن يجب عليه ان يتحكم بنفسه اكثر من ذلك ..
افاق من شروده علي ضربات متتالية علي زراعه نظر اليها بتساؤل ثم اردف:
في ايه مالك
سرين وهي تصفق بيداها كالأطفال :
الله شوف اللعبة دي
نظر اليها بسخرية قائلا:
والمطلوب
رددت الكلمة وراءه بخيبة امل ثم اردفت قائلة بحزن:
هاااا انا مش حعرف اركبها صح ؟!
ادم بأنفعال بسيط:
تركبي ايه انتي مش شايفة عمله ازاي وبعدين انا مقبلش ان حد يبص عليكي اصلا وبعدين دي لعبة عبيطة اقولك فكك منها
طرأت ببالها فكره فأردفت بمكر:
اه فعلا عبيطة ايه المتعة في اني اعد انط زي العبيطة كدا ..
بقولك ايه ماتوديني الملاهي ثم نظرت حولها اكيد في ملاهي هنا
اردف بتأفف :
ملاهي ؟! انتي مبتكبريش
هزت رأسها نافيه :
تؤتؤ ان مبكبرش وديني الملاهي ارجووك ارجووك
ظلت تحاول اقناعة بشتي الطرق فهي تريد أن يتصرف ويأخذها لمدينة الالعاب فهي ارادت ان تقضي وقت ممتع معه لأنها تدرك ان الامور ستعود لسابقها عندما يعودوا الى ارض الوطن مره اخرى
ادم بأندهاش لطلبها :
وانا اجيبلك ملاهي منين دلوقت.
تأففت ثم اردفت بضيق:
معرفش اتصرف
ادم وهو يمسكها من يداها :
طب يالا مش نقصين هبل يالا نروح
لم تستطيع ان تجيبه ولو بحرف واحد شعرت عندما امسك يدها انها سعيدة للغاية اردت ان لا يترك يدها ابدا مهما حدث ولكن مهلا انسيتي مافعله معكي انسيتي انه حتي لا يطيق ان يري وجهك انسيتي انه تزوجكك لكي ينتقم ليس الا انسيتي كل ذلك يا فتاه..
افاقت من شرودها علي صوت غلق باب المصعد نظرت اليه بإندهاش ثم قالت:
احنا جينا هنا امتي
قال بأستخفاف :
ماانتي مكنتيش معايا اصلا
فضلت الصمت فبداخلها تشعر بشعور غريب لا تعلم من اين مصدره وهي الأن حقا تشعر انها تائهه بعد ان كانت تشعر بالسعادة لحد ما منذ قليل.
.......................................
اتجهت عايدة الي غرفتها وبيداها تمسك الهاتف حتي تبدأ بتنفيذ خطتها ضربت بعض الارقام المبهمة عليه
فأتاها صوت انوثي يجيب برقة بالغة ..
عايدة :ازيك يا حبيبتي عملة ايه
شاهي :انطي عايدة ازي حضرتك
شاهي: انطي عايدة انا بجد سعيدة جدا انك كلمتيني ثم اردفت بلهفة واضحة :
اة صح وادم اخباره ايه
عايدة وهي تدعي الحزن :
ادم اتجوز بنت عمه يا حببتي
شاهي بدهشة:
ايه اتجوز
عايدة:
مش معقول انتي ماعرفتيش
شاهي بتأكد :
لا طبعا هو انا لو عارفت كنت زماني لسه في امريكا
عايده لخبث:
طب انا عوزاكي تنزلي علي اول طيارة وانا مش قابله غيرك انتي مرات ابني وام احفادي
شاهي :
اكيد انا حكون عند حضرتك النهاردة عشان نشوف حل للمصيبة دي بس بردو حضرتك ازاي وفقتي علي المهزلة دي
عايدة بمكر:
تعالي وانا حفهمك كل حاجة
.........................
ادرك خالد ان يجب عليه التحرك من اجل حبيبتة قرر مهاتفة صديق عمره الان لكي يساعدة في إتمام هذه الخطة
في تلك الاثناء كان ادم وسرين يدلفون الي الغارفة استمع ادم الي صوت الهاتف فاخرجه من سترته ليري من المتصل وجده خالد
فأجاب عليه ادم مرحبا :
السلام عليكم ازيك يا كبير
خالد :
بخير ياصحبي بس انا محتاجك في موضوع ضروري جدا
-وانا معاك في اي حاجة انت عارف
-لا انا عوزك تنزل مصر بسرعة مش حينفع نتكلم علي التلفون كدا
اجابه باندهاش :
انزل مصر!
-معلش يا ادم بس الموضوع ميتأجلش
.ادرك ادم ان هناك خطب ما ويجب عليه ان يعود لمعرفته ولمساعدة صديقه فهو من المستحيل ان يخزله لاي سبب ما ..فحزم امره سريعا واجابه
-تمام ححجز علي اول طيارة وحكون عندك ..
.استمعت سرين الي حديثه بالهاتف فقد كانت بجانبه وعلمت أيضا انهم سيعودون لسبب ما تجهل معرفتة.. شعرت بلحزن لكونها ستعود مره اخري لدايرة الانتقام ولكنها صتصمد وتحاول انهاء هذا الوضع سريعا ..نعم تتمني الا يدوم طويلا
...............................
لم يضيع ادم الكثير من الوقت وارسل اعتذار بسبب اضطراره للعودة الي بلده مره اخري كما انه حجز تذكرتين للعودة في الصباح الباكر ...
اتجهت اليه سرين بعد ان حزمت الامتعة واضافت بحزن:
احنا كدا مسافرين علي بكره صح
شعر ان هناك خطب ما بها فسألها بأهتمام:
اه ان شاء الله بس مالك انتي تعبانة ولا ايه
هزت رأسها نافية ثم اضافت بتوتر:
هو يعني لما نرجع يعني اصدي يعني
-ايوا لما نرجع اية بقي
-يعني اصدي ان انت حترجع تنتقم مني تاني صح
عندما استمع الي كلمتها الاخيرة شعر بوغز بقلبه امن الممكن ان يتحمل ان يصيبها الاذي والادهي انه سيكون سببه رد عليها قائلا :
روحي نامي عشان مسافرين الصبح بدر
-بس ااااا
لم يترك لها المجالو لأستكمال حديثها فقد تركها وغادر المكان بأكمله تتبعت انصرافة من امامها بحزن وخيبه امل ثم اتجهت الي النافذة ناظره خلالها بشرود تتذكر هذان اليومان التي قضتهم في هذه الدولة الغريبة تذكرت اللحظات المرحة التي جمعتهم سويا ولكنها تذكرت ايضا انهم قد انتهوا وستعود
مره اخري لأرض الواقع تنهدت تنهيده حاره وقررت ان تنهي دوامه افكارها وان تخلد الي النوم حتي تستطيع للأستيقاظ مبكرا..
......................................
شعرت بالطائرة تقلع من مكانها و بدون ارادة منها امسكت بيد المقعد بقلق وتوتر وخوف بين ..
لحظ حالة التخبط التي تعتريها منذ صعودهما علي متن الطائرة ظنن منه انها خائفة من لحظة طيران الطائرة وفجأة وبدون اي انذار امسك يدها محاولا بث الامان والطمئنينة بداخله ثم اردف بأبتسامة حنونة: متخافيش انا معاكي اهو
انتفضت في مكانها عقب لمساته المبغاتة ونظرت اليه بتوتر :
هااااا
ابتسم لها واجاب:
متخافيش
اجابته بخوف :
ربنا يستر
.................................
بعد مرور مدة ليست بالطويلة ..
كان خالد يقف في المطار علي احر من الجمر لأستقبال رفيقه حتي يفاتحه في الامر سريعا فكل يوم يمر يقل فيه فرصة نجاح خطتة وبالفعل لم ينتظر كييرا فقد وجد ادم وبجانبة زوجتة سرين يأتيان بأتجاهه ..
خالد وهو يمد يدة لكي يحتضن رفيقه بأبتسامة واسعة :
حبيبي ياكبير وحشني
بادلة ادم العناق ثم اردف:
وانت والله يا صاحبي بس شكل فيه موضوع كبير عشان تجبني بالمنظر ده
خالد بحرج :
اسف والله بس لازم افاتحك ومفيش غيرك يقدر يساعدني
ابتسم ادم قائلا:
طب انا حروح دلوقت استريح من مشوار السفر وبعد كدا نتكلم
خالد بسرعة:
لالا تستريح اية انت تيجي معايا دلوقت
-هو انت مستعجل كدا ليه، طب استني نوصل سرين وبعد كدا نعد سوا
حمحم خالد بحرج ثم اردف :
لا مهو لازم المدام سرين تحضر معانا الموضوع عشان حنحتاج مساعدتها
ادم بدهشة :
نعم ياروح امك
اردف خالد سريعا موضحا وجهه نظره:
.ياعم اصدي ان انا عاوز اخطب نور وبحبها وهي بضيع مني وانا محتاج مسعدتكم
اخرج ادم زفيرا ثم اردف بإرتياح :
اة اسكان كدا تمام
ايتغربت كثير بسبب كلماته تلك فأردفت قائلا :
تضيع ازاي مش فاهمة !!
نظر خالد حوله ثم قال طب نقعد في مكان نتكلم بدل ما احنا واقفين في الشارع
...............................
نظر ادم بتفحص الي تعبير وجه صديقه بعد ان سرد لهم ما حدث منذ البداية..
بينما سرين كانت الدموع تنساب علي خديها بدون توقف نعم كانت تتخيل مظهرها وكسرتها فهي تعلم نور وتعلم عزة نفسها وكرامتها وتعلم ايضا ان ذاك الموضوع سيأثر بها كثير فقررت ان تترجي ادم ان يقبل ان يساعدهم لينقذها من براثن زوجة ابيها
بينما ادم قد قرر ان يقبل المساعدة ..وقبل ان تنبث ببنت كلمة اردف ادم بحزم:
انا موافق شوف محتاج مساعدتنا في ايه وانا معاك
تنهد خالد بأرتياح بعد سماع كلمات صديقه الاخيرة وشعر بطمئنينة لحد ما ..
بينما سرين ابتسمت بفرحة عارمة من وسط دموعها فهو بالفعل لم يخيب ظنها .
اضاف خالد قائلا :
تمام اوي كدا اسمع بقي ايه الي حيحصل مبدأيا كدا انا جبت المعلومات عن عائلة نور وعرفت ان مرات ابوها ممكن تبيع نفسها عشان الفلوس اما بقي والد نور الي هو الاستاذ محمود دا بقي مبيصدقش الا مراته واللي هي بتكره نور واللي حاليا عوزة تجوزها لواحد تقريبا اد ابوها عشان خاطر الفلوس وطبعا والد نور مش حيرفض لها طلب احنا بقي حنروح عشان نتقدم ليها ونحاول علي قد مانقدر اقناع مدام سناء بأي وسيلة ممكنة
فعلق ادم ع حديث صديقه :
يعني انت عاوز تخطبها عشان تنقذها صح
قال سريعا مجيبا علي سؤال رفيقه:
لا طبعا عشان بحبها
شعرت سرين بالخجل من حديث خالد عن صديقتها فا اخفضت رأسها حرجا ..
بينما ادم واصل حديثه قائلاا :
طب كمل يا عم الحبيب..
_بس وحبين ليها الاملاك اللي عندي وحبدأ اغريها اكثر وابينلها ان لو تمت الخطوبة هي اكثر وحدة حتستفيد وطبعا كل طلباتهم مجابة وعشان هي مستعدة تعمل اي حاجة ودا اللي انا متأكد منه انها حتحاول تكسب في الحالتين وانا حاسس انها في البداية حتقبل وبعد ما تكون اخدت الي هي عوزاه حتفسخ الخطوبة ودا الي انا شاكك فيه فا احنا حنروح نقرأ فاتحة وبعد كدا في الخطوبة انا شايل لمدام سناء مفاجأه جامدة حتعجبها جدا بس لما اتأكد من الموضوع اللي في دماغي ..
سرين وهي تحاول تجميع كل ماقاله خالد..
قالت سرين بتفكير وتأني:
يعني حضرتك حتروح تتقدم لنور وتبين لمدام سناء انك غني او من الاخر حطمعها فيك فهي حتوافق عشان حتلقي نفسها كسبانة و حتقنع عمو محمود بطريقتها الخاصة ثم اكملت بحزن وطبعا نور ملاهاش رأي في الحوار دا كلو ثم اردفت موضحة استاذ خالد نور احتمال ترفص ظنن منها ان حضرتك بتشفق عليها وهي مستحيل تقبل بكدا
تنهد خالد ثم اردف بهدوء :
لا موضوع موافقتها دا سيبوه عليا انا .. ها يا جماعة متفقين
وافقه ادم قائلا :
تمام ،بس انا حرجع دلوقتى القصر عشان اريح شوية واشوف عايدة هانم وظبط انت وانا معاك..
.....................................
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!