الفصل 25 | من 48 فصل

رواية عشقها الأسد (الجزء الأول)- الكاتبه رباب عبد الصمد الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم Emy Abo-Elghait

المشاهدات
10
كلمة
1,461
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 52%
حجم الخط: 18

على لهشام وهم في مكتبهم: "لما أشركتها معنا ما دمنا كنا نعمل من غيرها، أتريد أن تعرف أسرارنا؟ هشام:

"اصمت أيها الغبي، لقد أشركتها لأكثر من سبب. أولاً، سأعقد معظم الصفقات باسمها هي حتى نخلوا من أي مسؤولية، وسأجعلها توقع هي على معظم القرارات حتى الداخلية، حتى تفقد ثقة العمال. أما ثانياً، فأنتم بالطبع رأيتم مظهرها وذوقها، فبالتأكيد هي بالفعل في حاجة إلى الأموال لترتقي بنفسها، وهذا يجعلها تقبل عرضنا ووقتها نأمن شرها. أما ثالثاً، فأنا أحاول بأي طريق كان، بعدما تكسب ثقتنا وتعمي عينيها بالمال، أن أوقعها على تنازل بنصيبها في المصنع، خاصة أني أتوقع أن المرأة الحديدية ستأتي معها إلى هنا قريبًا لتثبت لنا أنها توافق هنا على كل تصرفاتها وأنها لا تزال موافقة على موضوع التنازل لها بنفس راضية."

على: "اممم، لقد أصبح مخك ذكيًا." هشام: "لم يصبح مخي ذكيًا، لكن أنت من أصاب مخك الصدأ نتيجة الاعتياد على، ولم تفكر أنت في شيء." إبراهيم: "وما العمل؟ فهناك صفقة سلاح جديدة قادمة، ولابد لنا من البدء في إجراءات توقيع عقدها." على ببلاهة: "وماذا عن صفقة مهمات الوقاية للعمال؟ هشام: "لن نهملها طبعًا، فالأقراص المخدرة سيتم تهريبها عن طريق تبطينها بين طبقات تلك المهمات." إبراهيم: "وهي ستشرك هنا معنا؟ هشام:

"بالطبع، فهذه أول ضربة لها. فالمشكلة ليست في الأقراص المهربة فقط، ولكن المهمات نفسها من النوع الرديء المسرطن المجرم استخدامه." على: "وكيف ستوقعها؟ هشام: "اتركوا هذا لي."

في ذات الوقت، كان يحيى مع زياد يبدآن أولى إجراءات إنشاء شركة باسم يوسف وتعمل في نفس المجال حتى يسهل عليه منافستهم. وفي ذات الوقت، قد نجحوا في اتخاذ أول إجراءات رفع دعوى برد أهليته بعد شفائه، وقد تم تحديد جلسة لعرضه على الطب الشرعي لإثبات صحة ما قدمه من تقارير طبية تؤكد شفاءه.

وعلى الرغم من انشغاله، إلا أن عقله كان مشغولاً بهنا وخائف عليها من أذية أشقائه، ولكنه لم يجرؤ على الاتصال بها للاطمئنان عليها حتى لا ينكشف أمرها. بينما جلست مدام صفاء في الحديقة تلعب مع حفيدها، فقد أنست به وتألف هو معها. عادت هنا إلى الفيلا أخيرًا، فوجدت يحيى يخرج لها متلهفًا عليها وقلقًا بشأنها. مد يده ليسندها، ودخلت معه لغرفة المكتب، وطلب من الكل عدم الإزعاج. وما أن أغلق الباب خلفهما، إلا وجذبها

لتلتفت إليه وقال لها: "هل آذاك أحد أو تعرض لكِ أي منهم؟ دمعت عين هنا ولم تعرف بما تجيب، وكان هذا كفيلاً بصهره أمامها خوفًا عليها، ولكنه تماسك وسألها: "أرجوكِ، كله إلا دموعك، فهي تعصرني وتقهرني وتشعرني بعجزي." هنا: "لا تقلق، فلم يحدث شيء، ولكني خائفة، فهم ثلاثة وأنا واحد، وهم يهددونني، وأنا لا أستطيع الحراك بينهم، ولا حتى أن أدافع عن نفسي."

أغمض عينيه لشعوره بالعجز أمامها، فها هي تقدم نفسها فداء له، وهو لا يستطيع فعل شيء. فجذبها على حين غرة لأحضانها وشد عليها وقال: "لقد قلت لكِ، لقد تبدلت الأدوار وأنا فداكِ، فلن يجرؤ أحد على أذيتك وأنا معكِ. وتصرفي بكل شجاعة وستجدينني جوارك بين اللحظة والأخرى، فروحي بيدكِ وأنفاسي تحرسكِ وقلبي يدعو لكِ وعقلي مشغول بكِ، فأين أنا إذن إلا أنتِ؟

سكنت هنا بين يديه، ولكنها سرعان ما ابتعدت عنه وهي متوترة، فهناك حائل بينهم اسمه حسام. تنهد يحيى بعمق، فقد تذكر هو أيضًا حسام، ولكنه أعاد وجذبها لتقترب منه، وهمس لها: "ألا تزالين لا توافقين على طلبك الطلاق منه؟ هنا بتوتر وهي قريبة هكذا منه: "من فضلك يا يحيى، هذا ليس وقت الكلام في أموري أنا و... قاطعها قائلاً وكأنه يرجوها: "وما هي أمورك إلا وهي أموري؟ ألم تشتاقي إلى النوم على صدري؟

ابتعدت هنا عنه، فكلامه هذا يجرحها، فلماذا يقول لها اطلبي؟ ولماذا يقول ألم تشتاقي؟ أفلم يشتاق هو الآخر لها أم أنه لا يزال يكابر؟

ولم تعلم هنا أن يحيى لا يكابر، ولكن قلب الأسد عاجز عن التعبير عن حبه، فهو كلما كان أمامها شعر بالعجز، ولم تعلم أنه ليس من السهل على أي رجل التعبير عن حبه، فليس كل رجل يستطيع أن يمطر حواءه بكلمات العشق، ولكن حواءه هي فقط التي لها المقدرة بالشعور بما يختلجه دون غيرها من بنات حواء. وإن وجدت هنا حواء أخرى تتعامل معه لعرفت أنها تحظى بما لم يحظى به غيرها، ولكنها لا تزال لا تفهمه. فبدموعها قالت:

"لكني أريدك أن تبقى معي دون أن أكون مضطرة لأقولها لك. أريد بجواري دون أن أبذل جهدًا لألاحظ بقربك. أريدك بجواري لنفسي وليس لشيء آخر. أريد جواري لأنني أريد أن أرى نفسي فيك وأرى أني مقبولة في عينيك رغم قلة جمالي. أريد أن أجدك تكسر معي أي حواجز بيننا، فإن كان كل شيء سهل أمامك لتقول لي اطلبي الطلاق، فما الميزة إذن التي اخترتني لأجلها؟

كيف تطلب مني أن آخذ قوتي منك وأتقوى بك وتطلب مني في ذات الوقت أن أكون أنا البادئة للوصول إليك؟ كنت أتمنى ألا أطلب منك الاهتمام، بل لأن الاهتمام بعد الطلب يكون مجاملة، وأنا لا أريد أن يكون حبي مجاملة. قد يكون ابتعادي عنك مؤلمًا، ولكنه أفضل بكثير من الاقتراب بلا تقدير."

انهمرت دموعها أكثر وكادت تختنق منها، فهي لم تعد تطيق هذا التكبر الذي لن تعرف أنه عشق لها، بدليل أنه يطلبها بين الحين والآخر، ولكل شخص أسلوبه في التعبير عما بداخله. أخذ ينظر لها بحزن عليها ولها، فهو لا يصدق أنها لم تفهمه، فقد اعتقد أنها تشعر به دون أن يتكلم، فظل محدقًا فيها ولا يدري ما يفعل، أ يضمها له ليشعرها بقربه وبحبه، أم يبعد عنها حتى تتأكد أنه يحبها حقًا. بينما أكملت هي بضيق وبصوت مختنق قالت:

"الحب ليس ذلاً ولا ضعفًا ولا طاقة نخشى أن تنفذ منا، وأنا قد عشقتك دون الأمل فيك، فكان يجب عليك أن تشعرني بنفسي. أحتاج لشخص يحارب معي وليس ليحاربني. أخذت تشير على قلبها وقالت: كان نفسي أن تبقى هنا برضاك أنت، لأنك بالفعل تريد أن تبقى هنا، فإن لم تتمسك أنت بي، فأين الحب إذن؟ كنت أريد أن تفهم هذا دون أن أطلبه." بكت أكثر وقالت:

"أخاف أن أسأم من انتظارك ومن اشتياقي إليك، فيبقى آخر الحلول نسيانك. هل أنا في هذه الحكاية الطرف الذي يشتاق ويحن ويشتعل وينطفئ ويحب ويكره ويجن ويغار؟ فما دورك في حكايتنا؟ نعم تذكرت، أنت الطرف الذي يغيب." لم يستطع يحيى الصمود أمامها أكثر من هذا، فقد صدم أنها حتى الآن لا تعلم حقيقة مشاعره، فجذبها بسرعة لحضنه وشد عليها، بينما هي تكاد تكون قد غاصت بأحشائه، فهي حقًا صغيرة بين يديه، وصحتها الهزيلة زادت من هذه الضآلة،

وهمس بجوار أذنها وقال: "لم أكن أعرف أنكِ حمقاء، فكيف تخيلتي أنني أكابر في حبك وأنني لم أشعر بكِ؟ فهلا استمعتِ إلى دقات قلبي الموجوع منكِ الآن؟ اسمعي وستعرفين من هي هنا ليحيى." ثم أسند ذقنه على قمة رأسها وأخذ يمطرها بما يلوج في صدره من شغف في وجودها بجواره، فأكمل قائلًا:

"إن شعرتِ بوجع قلبي الآن لعرفتِ أن هناه وأنتِ بجواره. فأنا أعيش مجردًا من القلب والعقل، وأنتِ لستِ معي، فعندما تذهبين تذهبين بهم، فأعيش كما الصنم، لا ترد إلي روحي إلا في وجودك. إن شعرتِ بي كنتِ عرفتِ كم كنت أنتظر الليل وأتمنى ألا يأتي النهار حتى تظلي نائمة على صدري. كم كنت أشعر بسعادة وأنا أشم رحيق أنفاسك. كم كانت سعادتي وأنا ألمس شعرك. كنت كل ليلة أبعد ابني الذي هو سندي عن جواري لأضمك أنت، لأنني كنت أشعر بأنك الأضعف

منه، فهو وإن كان طفلاً فسيرجل، أما أنتِ، فكنتِ لي كل شيء. كنت أود أن تستمدي من حرارتي قوتك، وكم شعرت بالعجز وأنا لا أريد إخبارك بأنني عدت للحياة، وفي ذات الوقت أراقبك بين اللحظة والأخرى وأنشغل بكِ حتى لا يصيبك سوء. كنت دوماً بين نارين، معكِ أريد القرب منكِ وأتنعم بحبك، وفي ذات الوقت كنت عاجزًا. كم كنت أُؤانس وأنتِ تحكين لي ما حدث في يومك لأتلذذ بابتساماتك. كم كنت أنتفض عشقًا وأنتِ تغسلين جسدي، كان ملتهبًا لأنني كنت

أريد ضمك وكنت عاجزًا. كم كانت رجولتي مجروحة وأنا أستمع لكلمات الغزل من حسام وأنتما جواري، وكنت أود أن أقتله وأقول له هذه خاصتي أنا فقط، ولكني كنت عاجزًا. فأصعب شيء على الرجل أن يرى غيره يتغزل في زوجته وهو عاجز عن النطق. ألم تشعري يومًا بانتفاض جسدي وأنا بين أحضانك؟

كم كنت أبتسم وأنتِ تظنين أن كلمات العشق التي أحكيها لكِ ليلًا أنها أحلامك، وكم كنت أود أن أقول لكِ إنها بلساني، وأنا أصبحت أسيرك." أخذ يشد عليها حتى أنها ارتفعت عن الأرض وهمس بابتسامة لها وقال: "أعلمتي الآن متى عدت لحياتي أم لازلتِ لا تعلمين؟

كما غشى الضباب إحساسك بالشعور بفؤادي، وأنتِ بعيدة، كنت أظل ناظرًا للضباب لعله ينشق ويبصرني إياكِ ليطمئن قلبي. كم احترق كل يوم وأنا أراكِ ترحلين مع حسام. فارقني النوم من يوم أن بعدتِ حتى الآن، فإن لم تكوني بجواري فلا نوم لي." رسمتك في غدي حلمًا بشوق الحب نحياه أروح وأعد بصمت وأنتِ لصمتي نجواه ويهفو صدري يا عمري لصدر دافئ يرعاه فأنتِ الروح في جسدي فلو ينساكِ تنساه ونور أنتِ في عيني يضيء لحبي دنياه

ونبضكِ في ثنايا القلب فأنتِ لقلبي محياه فأنتِ كنتِ لي قدرًا على الحب أملاه اضطربت هنا وقد تخالطت عليها الأحاسيس، أحاسيس فرحة باعترافه بحبه لها، أحاسيس اضطراب كونه عاد للحياة ومن المؤكد رآها وهي تبدل ملابسها أمامه أو رآها بملابس نومها بدون حجاب، وأحاسيس من نوع آخر، إحساس بالخيانة وهي بين أحضانه في حين أنها زوجة لرجل فضل أن يساعدها رغم عشقه لها. وبهمس ولم تجرؤ أن ترفع عينيها إليه، همست بصوت خافض خجول وهي بين أحضانه:

"هل رأيتني وأنا أبذل ملابسي وأنام جوارك بملابس نومي؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...