[بسم الله الرحمن الرحيم]
____________________________
يقف قبالته في مواجهته يحدق به بشرارات غضب تتطاير من عينه ويتمني ان يقتله او يقطعه لاربآ والثاني لا يعبئ بنظراته بل يستمتع بها فهو يراه في حنقة وثوران غضبه منه ليكمل ادهم وهو مازال ممسك بياقته :
_ اوعي تكون فاكر اني هسيبك ، تنتقم مني فيها ، انت بتحلم ان دا يحصل ، ولأ هيحصل طول مانا موجود علي وش الدنيا ، محدش هيقدر يقرب منها ابدآ ، واحسنلك تتطقي شري ، انا لحد دلوقتي ساكتلك ومطلعتش عليك جنوني ، بلاش تختبر صبري يابن الحديدي ...!!!!
ادم بنظرات قوة وسخرية :
_ مش هتعرف تعمل حاجة ، لانك اضعف بكتير من انك تعملي حاجة ، وبالمناسبة احب اقولك مش هتعرف ترفض الجوازة دي او توقفها اصل بنتك متقدرش دلوقتي تعيش من غيري ، ولو رفضت هي ممكن تنتحر او تنعزل عن العالم ، وانا واقف اتفرج ولا اتحركت ولا تعبت نفسي في حاجة انا بس سهلت الخطوة بأني اجي والباقي علي بنتك ،،،..!!!!
نظر له ادهم بكره شديد واحمرار عيناه يزداد بشكل جنوني من الغضب :
_ قصدك ايه ؟ .. اوعي تكون ..!!!!
قاطع حديثهم كلام كارما التي تأتي بجوار دانا وقالت كارما بصدمة... :
_ ايييه دا ؟!! ادم ؟ انت بتعمل ايه هنا ، اوعي تكون دي المفاجاة وجاي تطلبني زي ماوعدتني ؟؟..!!!
نظر لها ادهم بصدمة وقال بعدم تصديق :
_ ااانتي ااانتي بتقولي ايه ؟ يا كارما ، انتي بتخرفي ؟؟!!!!
كارما وهي تبادل نظراتها بين ادم وادهم وقالت لادهم وهي تبتسم بعفوية :
_ ايه يا بابي ، اصل مجاتش فرصة اقولك ، انا ودومي بنحب بعض بقالنا كتير ومتفقين علي الجواز ، وقالي انه هيجي يطلبني منك ، وجات الفرصة اهيه !!!!
حدق بهم باستشاط وصدمة جليلة وجعلته يعتقد انه في كابوس مشين... فهو ربح الرهان واوقع ابنته في بحور عشقه المزيفة لينال غرضه من الانتقام منه فيستغل طيبة وسذاجة ابنته للوصول لمراضه اللعين... وقال بهياج وهو يثور كالبركان بغضب ونظر لادم الذي ينظر له بنصر وفمه يتقوس في ابتسامة ساخرة وكارهة ليقول بغضب وهو يقف بثبات مخيف :
_ انتوا الاتنين ، تحكولي كل حاجة ، من الاول للاخر وانا الي اقرر ، وبالذات انت !!!!!!
************************
تقف وتستند بمرفقيها علي منضددة مذاكرتها تبكي بحزن وهي تطالع كتبها الجامعية في لحظة اختفي حلمها وضاع كل مجهودها الذي بذلته لتوصل الي قمة نجاحها ....ظلت تفتح كتبها وتتأملهم بحزن لتدلف احسان الي غرفتها قائلة باستياء وتافف :
_ يادي النيلة ! مش هنخلص من الحداد الي انتي عملاه دا ؟ دا منظر عروسة فرحها الشهر الجاي ؟؟!!!
رفعت امل عينها البندقيه اللمعة بدموعها لتقول لها بحسرة وضياع :
_ خلاص مبسوطين الوقتي ؟ حلمي ضاع ومحضرتش الامتحانات زي باقي البنات يارب تكونوا فرحانين انكم بتدمروني زيادة !!!!!!
احسان بتعجب وهي تعقد يداها امام صدرها :
_ بندمرك ؟ بت هو انتي محبكها ليه كده ؟ كل دا عشان عاوزين نفرح بيكي ؟ ونسترك زي اميرة ؟؟
امل واغمضت عينها بقهرة واردفت بخنقه واستياء :
_ تفرحوا بيا ؟ هي دي الفرحة بالنسبالكوا ! انكم تحرموني من تعليمي ! انا كان زماني بمتحن دلوقتي زي مليكة وبقية البنات ، واميرة متجوزتش غصب دي خلصت دبلوم واتعرفت علي جوزها في الشغل وحبته واتجوزو وخدها وسافر السعودية ، انما انا يحصرة عليا ....!!!!!
احسان بملل وحدة :
_ كفاية بقا يابت انتي ، دا انتي عليكي دراما مش علي حد وقومي البسي عشان خطيبك جاي يفسحك...."
تركتها احسان وخرجت واوصدت الباب ورأها لتقول امل باستنكار وشرود :
_ يخرجني ويفسحني ؟ وماله نخرج !!!
****************************
_ احكيلك ازاي يعني يابابي ؟؟
قالتها كارما بتعجب موجهة كلامتها لابيها الذي يريد ان يفتك بادم ويذيقه العذاب ليقول ادهم دون النظر لها فقط ينظر لعينان ادم بقوة وغضب :
_ اازي ، خرجتوا اتعرفتوا كل دا وانا زي الاطرش في الزفة ، لأ ، وايه انا اخر من يعلم غير لما يجي يتقدملك ، هو انتي شايفاني عيل قدامك يا كارما ...!!!
كارما باحراج :
_ لأ يابابي انا مقصدش طبعآ بس ، مجاتش فرصه اقولك ووو..آ....
قاطعها ادهم بصرامة وقال بغضب كبير ومكبوت :
_ اسكتي انتي ، لسة كلامنا مخلصش ، وانت انا معنديش بنات للجواز انت بتحلم ان الي في دماغك يحصل ، ودا لا يمكن يتعمل انت فاهم ، واحسنلك تبعد عن بنتي خالص ، اطلع برة ...!!!!
ظل ادم علي ثباته وسكونه ووجه نظره لكارما التي علي وشك البكاء من معاملة ابيها الغريبة والرفض التام له فهو اول حب في حياتها واول من دق قلبها له لماذا يتصرف هكذا :
_ بابي انت بتعمل ايه ، هو انت بتتصرف ليه كده ؟ هو عملك ايه عشان تكرهه ؟؟
ادهم بغضب وتحذير :
_ انا قولت الي عندي ، وانتي انسيه خالص ، شيليه من تفكيرك ومتجبرنيش ، اعمل حاجة تزعلك ، واوعي اسمع انك قابلتيه ، او اتصلتي بيه ، وزي منتا جيت امشي وطلع بنتي من حسابتك ...."!"!"!
ادم وسعد كثيرآ من هذا فخطته تنجح كما خطط وتوقع لها ...ليقول مردفآ بتمسك مصتنع وكانه يقاوم ليصل الي كارما واقناعه.... :
_ وانا بقا مش هسكت ، ومش هسيبها تضيع من ايدي وتروح لحد غيري ، وانا الي في دماغي بعمله ، ولو حتي حبستها في سجن بحديد هوصلها وهتجوزها يا ادهم ...بيه !!!!
نظر له ادهم بشراسة وهو علي وشك ان يجن من تمثيله بتلك الطريقة وكانه يحبها فعلآ وليس من اجل انتقامه واجاب بعصبية شديدة وهو ينظر له بتوعد :
_ انا قولت معنديش بنات للجواز وكفاية تمثيل ، بقا اطلع برة يا ادم احسنلك وانتي يا كارما اطلعي فوق ....!!!!
كارما بعناد وهي تحاول ان تجد تفسير لما يحدث وكلاماتهم الغامضة التي يوجهها لبعضهم :
_ مش طالعة !! الا لما اعرف سبب رفضك ليه ، انت لو عملت كده وحرمتني منه انا ممكن اموت نفسي ، دا ملي عليا حياتي وبقي جزء منها ، بلييز يابابي فكر قبل متعمل كده ، انت قبل كل دا بتأذيني انا انا بحب ادم وبعشقه ومش ممكن اتخيل حياتي من غيره....!!!
كل ذالك الحوار الذي يجري بين كارما وابيها كان يسعد ادم كثيرآ ويجعله يتمسك اكثر بفكرة الانتقام فهو قد اقترب من كل شيئ واوقعها في حبه بسهولة كبيرة... واصبحت متيمة به وتعشقه وهذا يسهل عليه كثيرآ ويجعله يقترب من انتقامه الذي اعماه ونسي بأن قلبه الذي توقفت دقاته بالنسبه له عندما توفت فرح واصبحت حياته حالكة سوداء لم يعد لها مذاق... اتت هي غيرت كل هذا منذ النظرة الاولي اصبحت حياته يشعر وكانها تغيرت بل عاد النور اليه من جديد وعادت دقات قلبه من جديد معلنة باسم كارما بل انه عشقها عشق ابنة عدوه اللدود ولا يعلم بانه سيؤلم نفسه قبل ان يؤلمها هي... ولكنه ينفي ذالك بشدة لكي ينفذ الوعد الذي قطعه علي فرح عندما كانت في فراش الموتي.......
...بينما ادهم كلامها وقع عليه كالصاعقة فهو قد جعلها تعشقه الي تلك الحالة وكان محق فيما قاله وبانه ان ابعدها عنه سوف تتخلص من حياتها كل هذا حدث وهو لأ يعلم لكي يتصرف في بديتها ويوقف تلك العلاقة قبل ان تتعلق ابنته به لعن نفسه كثيرآ لانه لم يكن يحرص علي كارما جيدآ ...وبالاخص عندما جاء ادم اليه منذ عدة اشهر وهدده في ابنته بمقولة صريحة بل تجاهل الامر واعتقد بانه لن يستطيع فعل شيئ وانه يهدد فقط ....لقد خسر وهو ربح ولكن ان كان مهملآ في الفترة الاخيرة فلن يصمت في تلك الفترة ويجعله يألم ابنته ويوجعها لكي يوجعه سوف يفعل المستحيل لو كلفه الامر حياته... لينفجر براكين الغضب بداخله وهو يصرخ بهم بجنون :
_ مش هيحصل فاهمين ، انسيه دا وهم انتي مش بتحبيه ، اهتمامه الزايد خلكي تتوهمي ، انسي فااااهمة مش هيحصل ولو حصل انا هقتلك يا ادم هقتلك واشرب من دمك !!! لو عملت الي هتعملة دا هقتلك مش هستني لما توجعني فيها ، مش هستني .....
لم يدرك في ذالك الوقت ما الذي يتفوه به او يحذر علي جملته امام ابنتيه كارما التي نظرت بصدمة كبيرة فوالدها الحنون التي تعتبره قدوة لها يهددها بقتل حبيبها التي تعشقه امام عينها والتي لم تتخيل في يوم بان والدها يخشي عليها لتلك الدرجة ولكن ما اثار استغربها جملته والدها له بانه سيؤلمه بها....ودانا التي تتابع الموقف من بدايته وصدمت عندما هدد والدها بالقتل هي تعلم بانه انقذها من براثن تلك الذائاب والوحوش ولكن تعتقد بانه سلمه للشرطة ....لم ترد ان تصتدم اكثر فهي غير قادرة لصدمات ومفاجائات اخري...ذهبت الي الخارج في حديقة القصر لتتجنب سماع ما يحدث بعدم اكتراث ...لتكمل كارما قائلة بذهول :
_ بابي انت بتهدد بالقتل ؟؟ عاوز تقتله عشان بيحبني وانا بحبه ، انا مش قادرة اصدق الي بيحصل دا ، انت ليه بتعمل كدا عملك ايه ، انسااه ليه وازاااي ؟؟
ادهم ومازال علي جنونه وصراخه واصبح مخيفآ بطريقة غريبة هادرآ بها مستشاطآ غير عابئآ بشيئ كل ما يهمه ان ينقذ ابنته من براثنه وشرارت انتقامه ليقول بصراخ في وجهيهما :
_ انسيه وخلاص اعتبريه نقطة سودة في حياتك ، وانتهت انا مش هسمح بان العلاقة دي تكمل ولو اضطر الامر هحبسك واقفل عليكي ولا انك تشوفيه ويلمحك ، مش هسمح اطلع برررررة بقولك وسيب بنتي هي ملهاش دعوة بحاجة....!!!!!
قالها وهو يسرع في خطواته مدلفآ الي مكتبه بشكل غامض ...ليتقوس فمه بابتسامة نصر وكبرياء ويتصنع ادم الحزن برفضه وكان علي وشك ان يخطو الي الخارج ولكن في عينه نظرة خبيثة وسعيدة ...لتوقفه كارما ممسكة به من زراعه الضخمة بيديها الصغيرة...قائلة وخضروتيها تلمعان ببكاء :
_ ادم استني متمشيش !!! انا معرفش بيعمل ليه كده ببس انا هقنعه مش هسيبه يعمل كده فيا ، بس انت اوعي تسيبني انا اموت من غيرك ....!!""
شعر بنغزة في قلبه عندما رأها تبكي هكذا وقال لها بحنان وحب حقيقي وهو يضمها في احضانه ويرتب علي ظهرها مهدئآ لها وقد نسي انتقامه في ذالك الوقت ظهرت مشاعره الحقيقة :
هششش ، اهدي يا حبيبتي انا عمري مهتخلي عنك ابدآ ، ومش هسكت وهفضل وراه لحد اما اعمل الي عايزه ، ونتجوز ، بس متعيطيش انتي اتفقنا تأكدي اني مش هسيبك ثانية واحدة ، خليكي واثقة فيا....
كارما وابتسمت بامل :
_ انا متاكدة من دا يا حبيبي وواثقة انك مش هتسبني ، بس معرفش هو بيعمل ليه كدة ااانا هتجنن دا بابي دا في حنية كبيرة وعمره مرفضلي طلب ولا كان بالعصبية دي ....
خرج ادهم من مكتبه ليجدهم علي ذالك الوضع لتشتعل نظراته بالجحيم والغيظ والغضب وجذب كارما من احضانه بعنف واوقفها خلف ظهرة منعآ لها بان تخطو نحوه ...وقائلآ بتهديد اخر صريح وهو يصوب سلاحه الخاص امام راسه الذي جلبه من مكتبه وقال بشرارات الجحيم وكارما مذهولة من كل ما يحدث وبأن ابيها يمتلك سلاحآ لتتلاعب بها الشكوك واتي في رأسها الكثير من التساؤلات التي لم تجد لها اجابه واحدة او تفسير........
_ اسمع بقوللهاك للمرة الالف لو قربت منها او عملت الي في دماغك هقتلك وانا مش بهدد ، انت تعرف اني اقدر علي دا ، الا بناتي ، الي يقرب منهم بس اسلخ جلده واقطعه حتت صغيرة وارميها للكلاب الصعرانة تنهش فيها فااااهم ايااااك تقرب منها .....
كانت كارما تعتقد بان لسانها شل تمامآ من الصدمة فالذي يقف امامها هذا ليس والدها الذي تعرفه جيدآ بل شخص اخر بهيئته الغاضبة البركانية لم تعرفه في تصرفاته هذه وهي ما لا تعرفه بانه في توالي ساديته التي تظهر علي الجميع الا ابنتيه فقط.....نظر له ادم نظرات ذات معني فهمها ادهم ليغضب اكثر ويتوعد بالكثير ليقول بثقة ونظرة جامدة بعينه :
_ انت عارف ان كل الي بتعمله دا مش هياكل معايا بنكلة ، انا ماشي بس راجعلك تاني ، لأني مش هسيبها وانا وعدتها بده وكلامنا لسة مخلصش دا لسة تسخينات احنا معملاناش حاجة لسة ، متخافيش يا كارمتي ...مش هسيبك غصبآ عن اي حد ، متخلقش الي يفرض كلمته علي ادم عز الدين الحديدي ويغير الي هو عاوزه ، واحسنلك تشيل السلاح دا بعيد لحد لما تتعلم تصوبه علي مين... انت متعرفش تستخدمه لحسن تقتل نفسك بالغلط لسمح الله.....!!!!!!
قال كلماته هذه لكي يستفز ويغيظ ادهم ويريه بانه ليس بقليل بان يفعل له شيئ بسهولة ...وانه سوف يحقق انتقامه رغمآ عنه ولن يوقفه احد بعد ان فجر كلمات ذهب واستقل سيارته ذات الدفع الرباعي وكان شيئ لم يحدث تاركآ ادهم يعيش في غليان وثوران ويهيج مثل الذائاب ...
كانت كارما مازالت علي صدمتها وهي لا تقوي علي التحدث او التكلم بافعال ابيها وهي تنظر له يقلب المنزل راسآ علي عقب ويكسر هذه ويقذف هذه ويحطم هذه وكان يفعل كل هذا وهو يصراخ بطريقة جنونية ....ارتعدت اوصالها ولاول مرة تخاف هكذا من ابيها ومن حالته .....اتي اليها وهو يلهث وقسمات وجه منكمشة بغضب قائلآ بصرامه وهو يحاول ان يبدو هادئآ :
_ طلعي موبايلك وحطيه هنا ومفيش خروج من البيت الا باذني انا ، ومفيش مرواح للشركة انسي كل دا لحد متعقلي وتنسيه ، ومفيش وصلة اتصال واحدة توصليله بيها يلااااا......
القي عليها اوامره وتركها وصعد الي غرفته تحت نظراتها المصدومة ودموع تترقرع بخضرويتيها بحزن وارتعاد وهي تتفحص المنزل الذي اصبح راسآ علي عقب....واصبح وكانه اقامت حرب هنا و هي .تعيد حوارهم الصادم والكلمات التي لا تعرف صحتها ... بينها هي وادم ووالدها....
***************************
تتكلم معه بصوت ناعم ودلع وهي تستمع اليه بانصات والفرحة تزين ثغرها:
_ بجد يا حسام يعني انت قريب هتجبلي عربية اسوقها انا ؟؟ انت اكيد بتهزر....
حسام بنبرة خبيثة وكلام معسول :
_ طبعآ يا كوكي امال ايه هو انا عندي اغلي منك برضوه ، دا انتي كلك علي بعضك كده شبه النوتيلا ، معرفش انتي بنت حي شعبي ازي الي زيك لازم تبقي هانم من هوانم جاردن سيتي والمناطق الهاي كلاس ....~~~~
مليكة وشعرت بالسعادة والغرور من كلماته وقالت بمضض واستياء :
_ اه ولله ، يا حسام انا اصلآ قولت كده انا مش وش الحاجات دي انا عايزة منظقة تليق بيا ، بس نعمل ايه في حظنا النحس والهباب دا ، محدش بيختار عيشته ولا اهله كله ورا بعضه ....!!!
حسام وهو يملي رأسها بكلامه المعسول والغزل :
_ معلش يا ملوكة ، بكرة انغنغك بالفلوس ، واعيشك اميرة في قصرك ، ...!!!!
مليكة فاغرة شفتيها بصدمة وفرحة لا تصدق :
_ هه ؟؟ انت بتتكلم جد يا حسام يعني انت بتحبني وعاوز تتجوزني ؟
حسام عاقدآ حاجبيه ليقول لكي ينهي الموضوع :
_ الا عاوز يا يا لوكا ، بس ليا طلب عندك صغنون ومش عايزك ترفضيه ...!!!
مليكة بفضول وتسائل :
طلب ايه ؟؟
حسام وابتسم بفرحة قال مكملآ :
كنت عاو....ز...ت....د...آآآ..
لم تستمع مليكة جيدآ لصوته بسبب صوت مكينة الملابس التي تشغلها اختها ميادة ليصدح صوتآ عاليآ ومزعجآ ولم تستمع له جيدآ حاولت ان تستمع له وهي تضع احدي يداها علي احد اذنيها ولكنها لم تستمع بل اغلق الخط اعتقادآ بان شبكتها عطلت لتافف بغضب وتخرج وتقول لها بحنق وتهكم :
_ انتي يا حاجة انتي ، ايييه الدوشة دي ، الواحد مش عارف يقول كلمتيني علي بعض ، كل شوية صوت الزفتة دي يتفتح مش كده يعني ، الواحد عايز يرتاح عشان اعرف اذاكر ، انا راجعة من امتحان نيلة وخاوطة وصداع ....!!!!!
توقفت ميادة عن العمل عليها وتشغلها لترفع عسليتها المتعبة من التدقيق في الخيط والملابس لتقول لها بحنق وضجر :
_ خير ياست مليكة هانم ، مخلصش الشغل يعني ؟ عشان جناب حضرتك عاوزة ترتاحي ؟ الطلبية دي لازم تخلص علي بكرة ، ولازم توصل في معادها ، اعمل ايه يعني اقفلي الباب عليكي....
مليكة بغضب وهي تعتصر الهاتف بيدها :
_ ولله ؟ اقفل الباب اصل الصوت كده مش هيوصلي !! ارحميني ووطي صوت البتاعة دي ، يعني ماما قبل متموت كانت علطول دوشانا بيها ، ولما تعبت ارتحت من صوتها ، تجيلي انتي بقا ،،
ميادة بنفاذ صبر :
_ اعمل ايه يعني ؟ الزباين عايزين الهدوم تبقي جاهزة في معادها ، متصدعنيش بقا يا مليكة روحي ذاكري ، وانا هحاول ابطئ فيها....
دبدبت مليكة بقدميها في الارض بغيظ وحنق ودلفت الي غرفتها وصفعت الباب بقوة وجلست مجددآ علي فراشها وهي تحاول ان تتصل بحسام مرة اخري ولكنه لم يجيب ،، زفرت بحنق والقت الهاتف وظلت تعبث بشعرها وهي تفكر في مستقبلها وحياتها الوردية مع حسام ....
*****************************
كانت زينة تجلس في احدي المطاعم مع سيف بجو رومانسي وهادئ وهم يتبادلون اطراف الحديث والفكهات ليتحنح سيف وهو عاقد العزم بانه سوف يصارحها بحبه بها :
_ زينة انا كنت عاوز اعترفلك بحاجة ، وكنت مستني الوقت المناسب عشان اقولك ....
زينة بفضول :
_ حاجة ايه...
سيف بجدية وهو يبحث عن مقدمات :
_ بصراحة كده هو انا ..يعني كنت ...
قاطعته زينة بمرح وتتمني يحدث ما في بالها :
_ هتفضل تقولي اصل ويعني ...خش يا سيفا في الموضوع...شكله موضوع كبير بص هو لو فيه صدمة هتقبلها عادي قول بس وريحني....
سيف :
_ زينة من غير كلام كتير انا بحبك وعاوز اتجوزك....
وزينة وفغرت شفتيها في فرحة وقالت في مرح وراحة :
_ يااااه ، اخيرآ نطقتها ، دا انا كنت قربت اقولها انا ، تعبتني معاك عقبال مقولتها بس الحمدلله قولتها في الاخر....
سيف بدهشة :
يعني انتي موافقة ...؟؟
زينة :
_ طعآ موافقة وهي دي فيها كلام ، انا من اول مشوفتك في المشفي... وانا عمالة اخطط ،مفارش السفرة علي مين ،،
ضحك سيف بشدة علي مرحها وروحها النقية ليقول لها بمرح :
_ دا انتي مخططة بقا ، وانا الي مش حاسس بحاجة ، وفي الاخر المفارش طلعت علي مين ؟؟
زينة بضحك :
_ انت اندمجت ، لأ بقا انا هعيد حسباتي من تاني ، بس قبل كل دا انا كان في خيالي حاجة تانية ، انا كنت عايزة عرض جواز ، تجبلي عازف جيتار كدة وانت انزل علي ركبتك والكلام دا كله ،،
سيف :
_ لأ ياروحي ...دي في افلام ديزني دي ،، بس طالما انتي نفسك في دا هحققهولك ،، يا حبيبتي .....
زينة بتفاخر :
_ الواحد مش واخد علي الدلع دا ، هتجي تتقدملي امتي بقا يا سيفا ....
سيف :
_ من دلوقتي انا معنديش مشاكل....
زينة :
اممم دلوقتي لأ بلاش تهور ، لازام اقول لبابا الاول وبعديها اجهز والكلام دا ، اطلبي حاجة بقا نفسي اتفتحت دلوقتي ....
سيف:
_ يعيني شكلك كنتي في كأبة ....
زينة :
_ كأبة مين بس ، كنت لازم ابان كيوت قدامك يمكن تخلصني وتقولها ، ابقي علي طبعي بقا ، حد يلاقي دلع وميدلعش ....
ظلوا يتكلمون ولم تخلو محادثتهم من المرح وغزل سيف لها وبانه محظوظ جدآ لانه حظا بها .....
****************************
كان خالد يشعر بالضيق لعدم خروج ميادة الي الحي مثل المعتاد لكي تذهب الي اعمالها فهي اصبحت تعمل في منزلها ولا تخرج الي نادرآ ...وكان يحاول ان يجد حجج لكي يراها فهو يشعر بالاشتياق لرؤية وجهها ..ودائمآ ما يعاتب نفسه علي تسرعه عندما اخبرته بحبها له ...واكتشف ان غروره وكبريائه منعه من ان يبث له حبه هو الاخر فهو ايضآ يحبها منذ ان كانا اطفالآ ولكن منع نفسه من ذالك وكتم تلك الاحاسيس ولم يشعر بها الا متأخرآ ...كان يجلس في سيارته ينتظر ان يلمح طيفها حتي ولكن لم تخرج ليشعر باليأس ويقود سيارته ذاهبآ ولكن قبل ان يذهب لمحها وهي تذهب بجانب مليكة اختها شعر بسعادة عندما رأها ومن دون تفكير خرج من سيارته مناديآ لها :
_ ميادة استني دقيقة...!!!
وقفت ميادة تنظر له باستغراب فهي معتادة علي اهانته لها وانه لا يود رؤية وجهها الان هو يناديها نظرت له وقالت بتعجب :
_ انت بتناديلي انا ؟؟
خالد بتنحنح :
_ اه بناديلك ممكن اكلمك في حاجة خاصة ...
شعرت مليكة بان وجودها غير مرحب بها لتقول بحنق :
_ طيب هسبق انا يا ميادة ...واسيب عصافير الحب دول ....متتاخريش..!!!
شعرت ميادة بالحرج ورمقتها بغضب لتذهب مليكة وهي تبتسم لهم ابتسامة خبيثة ....وجهت ميادة انظارها امام خالد وقالت له بتسائل :
_ كنت عاوزني في موضوع خير ؟؟
خالد واجاب بكل جدية وصراحة :
_ طب هنتكلم في وسط الشارع كدة ، تعالي آ ....
قاطعته بجدية ورفض قائلة :
_ اجي فين ؟ لأ طبعآ الي هتقوله قوله هنا بس بسرعة عشان مستعجلة عايزة الحق اخلص شغل....
خالد وتنهد ثم بدء يقول لها :
_ ميادة انا عارف ان الي الي هقولهولك دا ،، يمكن هبل يمكن معاده عدا وفات اوانه ، يمكن اكون جيت متأخر ،، يمكن مكنتش مدرك دا ساعتها ، بس بجد انا بقالي تلات شهور بحاول اتأكد من دا وعرفت اني الي حسه دا صح ، مش من تلات شهور بس من زماان وانا الي كنت غبي ومحستش....!!!!
ميادة وعقدت حاجبيها بتعجب :
_ ايه الالغاز دي ؟ وكمان ايه النبرة الهادية الي مفيهاش اهانة ليا دي ، لأ انا كده اقلق قول يا خالد الي عاوز تقوله بسرعة انا مش فاهمة منك حاجة...؟؟
خالد وتنهد بحزن فهو لا يعلم كيف يخبرها بالتأكيد ستهيج به وسوف ترفض ولكن سوف يجرب حظه ...نظر لها وهي تنظر له متظرة اجابته ليقول بعزم :
_ انا عارف انك ممكن تتصدمي من دا وممكن تسخري برضوه بس لازم اقول ، ميادة انا ..انا اكتشفت ان انا كمان بحبك لدرجة كبيرة جدآ واكتشفت اني بحبك من زمان بس انا مهتمتش بدا او مرضتش اعترف بدا ،، بس من تلات شهور وانتي واخدة كل تفكيري ومخلياني مش عارف اعيش طبيعي ، انا عارف اني جرحتك جدآ استهنت بيكي ، بس غروري وكبريائي الي اتحكم فيا صدقني انا عرفت دا بعد فوات الاوان ، بس عايزك تديني فرصة اصلح الي عملته ....؟؟
نظرت له ميادة بصدمة كبيرة وحدقت به بعدم تصديق لما تفوه بيه منذ قليل :
_ نعم !!!!!!!
****************************
كانت تحضر اشيائها مستعدة للرحلة التي تنتظرها منذ اشهر وتجلب هذه وتضع هذه ولمي تنظر لها وتموت ضحكآ علي طريقتها الكومدية في تحضير اغراضها وهي تدندن بمرح :
_ الي يشوفك كده يقول انك بتحضري لفرحك مش رحلة عادية ....
جوري وتقوس فمها بعبوس مرح :
_ انا كنت قربت اتجنن واخويا مش راضي يخليني اطلعها والواحد اول لما تجيليه الفرصه يسبها كده تضيع استحالة ، دا انا لازم اعمل فرح ، صحيح جبتي حاجتك يا لمي ....؟
لمي وقالت بتردد :
_ يا جوري اسمعي الكلام ، انا مش حابة اروحها ، اروحها بصفتي ايه ، وكمان دي رحلة طلاب للجامعة انا هعمل ايه ، هتحرج ....
جوري بتصميم :
_ لأ هتيجي انتي نسيتي انها مش محددة رحلة جامعية بس للطلاب دي للكل عادي وفي بنات طالعة ومعاها اخوتها انتي خلاص الاسبوع الجاي هترجعي محاضراتك ايه لازمته وجع القلب دا متخافيش هبقي معاكي وتغيري جو كمان ، انتي بقالك شهور مخرجتيش،،
لمي بتردد وقلق :
يووه معرفش بقا...
جوري بمرح وهي تتصل بدانا :
متخافيش انتي معاكي خبيرة الرحالات ، فكي بقا ....الو ايوة يا دانا خلصتي ولا لسه....
دانا بدون اهتمام :
اهاا....
جوري :
ياربي يعني ادادي في مين فيكي ولا في ست لمي الي كأنها داخلة بيت الرعب دي ؟؟....
دانا بعدم اكتراث :
_ انا مكنتش هاجي انتوا الي اصريتوا ، بس هضطر اروح عشان جو البيت بقا كئيب .....
جوري :
_ شوفوا مين بتتكلم ، يابنتي دا انتي الكأبة كلها ، بس ماله جو البيت عندك...
لوت دانا شفتيها بعدم اهتمام :
_ اخوكي جيه واتخانق مع بابي ..!!
جوري بدهشة :
_ اتخانق معاه ؟ محكليش حاجة زي دي لما جيه ...طب واتخانقه ليه ....
دانا :
_ عشان بابي مش موافق ان هو وكارما يتجوزو ....!!!
جوري فاغره شفتيها بصدمة مردفة :
_ يتجوزوا ؟؟؟ مين دول الي يتجوزو هو ابيه بيحب كارما لاااا دي الحكاية دي عايزلها قاعدة علي العموم هنتقابل بكرة في الرحلة وتقعدي وتفهميني كله حاجة عشان هو عنده شغل ومش هيجي غير الصبح وهتحكلي انتي كله....!!!
دانا:
_ اوك ، بس لو عرفتي حاجة عن كريم تقوليلي هااا !!!
جوري بتافف :
_ يادي كريم ! هتعمليله ايه يعني انتي اخرك تروحي تسشوري شعرك ، اقعدي يابنتي ربنا يهديكي هو مختفي اصلآ...
دانا بجدية وتحذير :
_ جوري انا بتكلم جد ، لو عرفتي اي حاجة عنه قولي وملكيش دعوة هعمل ايه ...اوك يلا باي ، هشوفك في الرحلة ...
جوري بتنهد :
_ اوك براحتك ....الواد جبلها حاحة في دماغها....
تدخلت لمي متسائلة بفضول...
_ مين كريم دا يا جوري ؟؟؟
جوري :
_ لا كريم دا لوحده حكاية ...هنسهر واحكيلك عنه....
***************************
تنزل الدرچ المنزل المتهالك ببطئ متعمدة ان تجعله يمل من انتظارها لتخرج وهي تقول بحنق :
اهلآ ...
ادار اسامة رأسه قائلآ بسخرية وتهكم :
_ لا اهلآ بيكي انتي ولله جيتي بدري يعني لسة شوية ، موقفني ساعتين هنا وانا مستنيكي وفي الاخر اهلآ...
تاففت وانظرت في الناحية الاخري متجاهلا ليلين هو قائلآ لها بابتسامة :
_ وحشتيني ...
رددت عليه ببرود قائلة :
_ شكرآ....
نظر لها هو بدهشة قائلآ :
_ بقولك وحشتيني تقوليلي شكرآ ؟؟
قالت بضيق :
اقول ايه يعني ،،
اسامة: متقوليش حاجة ، انا جبت الموتسيكل عشان افسحك بيه واوديكي مكان هيبسطك ...
قالت وهي تتأمل الدراجة النارية باقتضاب :
_ طيب ....!!!
قال اسامة باستياء :
_ طيب ؟ متوقعتش ردك دا يخربيت برودك ،
نظرت له هي بغضب قائلة بسخرية وهي تكتف زراعيها امام صدرها :
_ عايزني اقولك ايه ؟ اركب وراك واحضنك جامد من ضهرك ، وانت اطلع علي كوبري عالي وزود السرعة ، وطير بينا علي الكوبري ، وانا اصرخ واقول يا مجنووون بتعمل ايه بعشق جنونك ، عايزني اعبرلك كده مثلآ....
نظر لها بغيظ وتهكم فائلا تجنبآ لافتعال مشاجرة مثل كل مرة :
_ انتي محبطية اوي ، انا قولت كدة اركبي وخلصينا خليني امشي...
صعد الي الدراجة النارية وبدء في تشغلها وصعدت هي وراوء ولم تمسك به او تلمسه فقط اداةت يداها خلف واستندت في الحديد خلف مقعدها ..ليقول هو لها بحنق :
_ امسكي فيا عشان متقعيش همشي جامد وبسرعة...
امل باقتضاب :
لأ انا كدة مرتاحة ، خلصنا بس وخليني ننجز من الخروجة دي !!!!
اسامة باستفزاز :
_ معرفش ليه حاسس انك مضايقة من الخروجة ...!!"
نظرت له امل بابتسامة سخرية مردفة بتهكم وهي تجز علي اسنانها بغيظ :
_ انا لأ خالص دي الفرحة هتفر من عيني ، هون يارب ، الواحد عنده مرارة واحدة....
ابتسم باستفزاز وادار محرك الدراجة وانطلق بها ....
*****************************
كان يقف في غرفتة مكتبه يتكلم علي الهاتف بجمود وغموض قائلآ ....
_انا قولت الي عندي خلصني منه مش عايز اعرف طريق ليه....
صمت ليسمع الطرف الاخر ..ليقول بحدة
_ يعني ايه مش هتقدر وخايف ، انت بتخلف اوامري متعرفش انا ممكن اعمل فيك ايه هي اول مرة ولا ايه !!!،
………………
ادهم منفعلآ بغضب : لو معملتش كدة انا هتعامل معاه بطريقتي الا انه العلاقة دي تستمر ، مش هسكت واسيبه يدمر كل شيئ وانا واقف اتفرج فااهمين...
قاطع حديثه الغاضب صوت ابنته وهي تقول بنبرة غلبتها الصدمة :
_ بابي انت بتقول ايه ...؟؟
التفت ينظر لها والدهشة تعلو وجه وابتلع ريقه بصعوبة وتوتر محاولة تواجد تفسير لما سمعته ابنته ......؟؟؟
……………………………………………
………………………………………!!!!!!
استوووب ....
ارئكم يهمني ...نلتقي بكرة باذن الله
# عشقت _ ابنة _ عدوي
بقلمي : سلمي ناصر
دمتم سالمين....
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!