الفصل 19 | من 41 فصل

رواية عشقت ابنه عدوي(جاري التعديل) الفصل التاسع عشر 19 - بقلم salma naser

المشاهدات
16
كلمة
7,066
وقت القراءة
36 د
التقدم في الرواية 46%
حجم الخط: 18


{في احد البيوت الفخمة}

يجلس كريم ويرتشف فنجان القهوة وهو يفكر في ماضيه المؤلم والذي يكون له سلبآ واثرا علي حياته حتي الان ...ليسمع رنين جرس منزله فينهض ليفتح وقبل ان يري وجد لكمة عنيفة في وجهه جعلته يرتطم ارضآ ليصوب نظره علي من فعل هذا وقبل اي شيئ فاجاه بلكمة اخري في معدته جعلته يتالم بشدة لينهض ليقول وهو ويري امامه :

_ ايه يابني انت اتجننت ولا جاي بزعابينك عليا انا ولا كل لما تبقي مخنوق تيجي تضرب فيا ،ممكن اردهالك علي فكرة ؟؟

علي وهو يجذبه من ملابسه :

_ انت تخرس خالص ومتفتحش بؤك ، برضوه عملت الي في دماغك وعملت معاها كده ، انت غبي يلا ولا مبتفهمش بالزوق لازم تاخد علي افاك عشان تفهم....

كريم مردفآ له ببرود واستفزاز :

_ ايوة انت عايز ايه الوقتي ، لسة ملقتهاش جاي تقرفني انا ....

علي بغضب وهو يجز علي اسنانه :

_ بطل كهون الستات دا ، انت عارف وانا عارف ، بس انا حذرتك وانت مسمعتش الكلام ، البنت انتحرت بسببك ، يا عديم المسؤلية !!!!

كريم ببرود مستفز وقال ساخرآ :

_ ايه دا بجد ؟ الله يرحمها كانت هبلة اوي ، عايزني اعمل ايه يعني اروح اشيل النعش بتاعها واحضر عزاها واذرف الدمع نادمآ ، ياعم شوفلك حاجة تانية تتسلي بيها غيري ....

نظر له علي بدهشة من بروده واستفزازه ليدفعه بقوة الي الخلف مردفآ بحزن عليه :

_ كريم شكلك فعلا ، مش ناوي ترجع زي زمان ، انت ازاي بالبرود وعدم الرحمة كدا ، هي مماتتش لسة عايشة دي انتحرت من صدمتها فيك يا حماار ، فوووق من الي انت فيه ، انساهم انت مش بتأذي غيرك انت بتأذي نفسك اولهم يا غبي ، مستقبلك هيضيع في التخلف الي بتعمله دا ؟!!!!

كريم واضعآ يده في جيب بنطاله القطني واقفآ امامه ببرود ونظرة حزن في عينه يحاول اخفائها وظل علي بروده ولكن صديق عمره فهمها فهو يعرف كل انشآ به :

_ كريم الطيب الاهبل الي بيضرب علي قفاه بتاع زمان مات واندفن ، ودلوقتي كريم جديد محدش يقدر عليه ، فكك بقا من كلام الاوفر ، دا لاني عمري ما هتغير انا سعيد بحياتي كده ، انت بتتدخل ليه خليك في نفسك ؟!!!

علي غاضبآ وصوت عالي :

_ بدخل عشان صحبك واخوك ، وافهمك اكتر من اي حد ، انت نفسك تتغير وبتستحقر نفسك ، ليه المكابرة ، نظرة الحزن الي في عينيك دي وبتحاول تداريها انا شايفها ، وانا معاك يا كريم هساعدك هقف جمبك ، لحد مترجع بتاع زمان ، الي عملته امك مأثرش فيك وخلك وحش كدا ، دا كمل باللي عملته اختك ، انسي يا كريم وتعالي نبدء من جديد وانا معاك ...!!!

ابعد كريم يده عنه قائلآ بالم وغضب :

_ وانا مش هنسي بسهولة كدا ، وقولتلك الف مرة ابعد عن طريقي ، وسيبني في حالي ، كلهم خاينين ، ومعندهمش ذرة احترام او ندم كلهم ، ومش انا الي ارجع اهبل تاني ، وفكك مني بقا فاهم مش عايز مساعدة من حد ، !!!!!

علي مردفآ بعصبية :

_ انا مش حد انا صاحب عمرك يا غبي ، بطل الي بتعمله دا ، انت متعرفش البنت دي ابوها يبقي مين ، دا صاحب شركات ، والي اعرفه انه مش سهل ، انا خايف عليك ، وكل مفضل جمبك عشان احميك تبعدني بغبائك....!!!!

لوي كريم شفتيه غير مكترثآ قائلا ببرود :

طووز ، ولا يفرق معايا حد ، ولا بخاف من حد والي عايز يعمله ، يعمله ميهمنيش ، مبقاش يخصني ، انا قدامه اهو ومستعد يجي يعمل الي عاوزه ، وانا مش هرجع ضعيف تاني !!!!

علي بنفاذ صبر :

_ انا مش بقولك كدا عشان تقولي بخاف ومبخفش ، انا عاوزك تتغير ، ولو فعلآ، مش خايف مجتش الجامعة بقالك يومين ليه  ؟؟؟

كريم بسخرية :

_ ميرحش مخك بعيد يابو علي ، انا لسة زي منا وميفرقش معايا حد بس مطبق بقالي يومين ومريح في البيت...

اتي الي اواخر غضبه ليجلبه من ملابسه جاررآ اليه الي حوض الاستحمام ويميل براسه ثم يفتح صنبور المياه ويسقط علي راسه تحت صدمة كريم قائلا بغضب :

_ بتعمل ايه اوعي كدا...؟؟

علي بغضب ومستمر في صوب الماء علي راسه :

_ بفوقك من الي بتعمله لازم تفوق ، افهم لازم تفوق وتتغير...

تملص كريم من قبضته ودفعه بعيدآ عنه بغضب وهو يلتقط المنشفه ويجفف خصلات شعره البنية قائلآ له بحدة وعصبية :

_ وانا قولتلك عاوز افضل كدا ، ملكش فيه بقا واخرج من حياتي يا اخي...

علي مردفآ بعزم :

_ انا ماشي بس مش هخرج من حياتك وهفضل وراك لحد لما تبقي انسان جديد ، وخد بالك من نفسك ، انا عارف انك جواك بني ادم ، بس بتداريه ، حاول تفكر يا كريم مع نفسك مش كلهم ، في الكويس وفي الوحش ...

قالها تاركآ اياه يفكر في لماته التي القاها علي مسامعه وغادر ليجلس كريم علي اقرب مقعد بخزلان وهو يدور كلامه في راسه ...

~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

ترجلت من ذالك الاتوبيس الشعبي والملئ بالناس والزحام وهي تزفر بضيق وتعدل من عبائتها وحجابها وقالت متمتمه بتعب وحنق :

_ يارب توب عليا من تعب الموصلات وزحمته كل يوم دا ، انا مبقتش مستحملة بجد ، بس هقول ايه الحمدلله ....

دلفت الي مقر عملها في متجر الملابس لتجد شربات وامها يطالعوها بنظرات اشمئزاز واحتقارية ...تعجبت من نظرتهم تلك والقت عليهم السلام قائلة :

_ السلام عليكم ...

لم يجابوها او يبادلوها السلام فقط يجلسون علي المقعد وينظرون لها بنظرات جعلتها تعتقد بانها تمشي عارية في الحي لتقول لهم باستغراب عجيب :

_ مالكم بتبصولي كدا ليه ...؟

شربات بصوت عالي ونظرات اشمئزاز:

_ بقا انتي يا ميادة الي يطلع منك كل دا ، وانا الي عملاكي صحبتي وامي شيلاكي من علي الارض شيل ، تقومي تستغفلينا ، واحنا الي فكرينك ، مؤدبة وبنت ناس ، طلعتي *** ، انتي ؟؟

نظرت لها ميادة بصدمة جليلة وهي تستمع لتجرحتها لها لتقول بدهشة وغير مدركة لما حدث :

_ ااانتي..ببتقولي ايه انا مش فاهمة حاجة ؟؟

شربات بنبرة ردح وغضب وصوت عالي ينبه لجميع اهالي الحي التي تعمل به ميادة :

_ اه ياختي اعمليلي فيها عبيطة ومش فاهمة حاجة ، وانتي طالعة متسويش حاجة في سوق الحريم ، وبتلفي علي جوزي عشان تاخديه مني ، لكن دا بعدك لو فاكريني هسكتلك ، دا انا ارقعك علقة تفضل في جتتك طول عمرك ...!!

ميادة ومازالت علي الصدمة وقالت لها شرزآ وهي ترمش باهدابها الكثيفة :

_ انتي ازاي تقولي عني كده ؟ وجوزك ايه دا الي اخده منك ، انتي ازاي تكلمني كده انا مسمحلكيش !!!

شربات بعويل لكي يسمع اهل حيهم :

_ اه يا ختي ، كل لما جوزي يجي يزورني تبقي عاوزة تاخديه مني وبتعملي حركات زبالة زيك ، بس وديني ومااعبد منا سيباكي ،،،

ميادة وقالت لها ببعض العصبية والاحراج لمشاهدة الجميع :

_ قولتلك انا مسمحلكيش ، احترمي نفسك وانتي بتتكلمي معايا ، جوزك ايه دا الي اخده واعمل حركات زبالة ، هو الي كل لما يجي بيبصلي بطريقة وحشة وانا بسكت عشان معملش مشاكل انما هو الي بيضيقني وبيقولي كلام ميصحش ، روحي انتي وكلمي جوزك الاول ...

شربات بغيظ واكملت صياحها :

_ يابنت الكدابة ، طب سيبك من جوزي ، اخلاقك الوحشة الي ماشية هنا قدام المحل تلمي رجالة عشان مزاجك ، وشغلك القديم كنتي بتغري صاحب المصنع بحركاتك الواطية ، وكتير هنا جم اشتاكولي انك قارفاهم في الراحة والجاية ....

ميادة وصمتت بزهول فهي علمت ان كل سبب هذا هو اللعين مكرم الذي لا يتركها وشائنها نظرت لام شربات الجالسة تتابع ونظرات احتقارية لميادة التي تمنت ان تنشق بها الارض بدلآ من اهانة كهذه قالت مردفا بحدة ودموع تترقرقر في عسليتها :

_خلاص يا شربات ملوش داعي الكلام دا كله والفضايح دي بس اقسملك ان كل الكلام دا باطل وانه واحد حيوان وحقير وبيقول كده عشان ينول مراضه ، انا هسيب الشغل هنا ويادار مدخلت شر ، اتفضلي مفتاح المحل اهو ،ومش هقول غير ربنا يجبلي حقي من كل الي ظلمني وقال عليا كلمة وحشة...،،،

ارتجف بدن ام شربات عقب جملتها الاخيرة وشعرت بندم شديد...التقطته منها شربات بامتعاض
..لتخرج ميادة من المحل مخفضة راسها وتسب وتلعن في مكرم وتتمني من الله ان يبعدها عنها... ابتعدت
عنهم ثم تبدء في البكاء والنواح فهي من المستحيل ان تظهر دموعها او ضعفها امام احد ... يجب ان تتظاهر بالقوة والشجاعة امامهم وعندما تبقي بمفردها تبكي علي راحتها بدون ان ينظر لها احد ....

شربات موجه كلامها بالجميع :

_ يلا يا جماعة فضونا يلا الخناقة خلصت واقفين كدة ليه ، باالسلامة انتوا احنا عاملنا الي عايزينه ....

غادر الجميع وهم ينقلون الكلام بين بعضهم ومنهم من يسب ميادة بالباطل ومنهم من يتمني لو تختفي نوعيتهم وهم لا يعلمون بانها بريئة وليست لها ذنب ....ولا يعلمون ان هناك افاعي تبخ سمها علي الجميع ....ومن تصيب بكل هذا هي ميادة ...دلفت شربات وجلست بجانب امها وهي ترتشف كوب الشاي لتتصل علي رقم ما في هاتفها وبعد دقائق اجابت صاحبة الرقم لتمسح شربات بقايا الشاي العالقة علي فمها بكم عبائتها وتجيب بسرعة وحماس :

_ الو ايوة يا ست زينات ، عملت زي مقولتي بالحرف ، وتعالي شوفي شكلها بقت عاملة زي ، الي ماشي عريان...!!!

زينات وابتسمت برضا وسعادة وقالت بجدسة وتحذير :

_ قولتي كل الكلام الي انا قولتهولك ، بالحرف اوعي يا ولية تكوني بتكدبي اقطم زمارة رقابتك ....

شربات بثقة ولكن بتبرم :

_ لآ من الناحيادي ،، اطمني دي مشيت وسيرتها بقت علي كل لسان ولسة لما سيرتها توصل لحارتها هتتمني الموت وربنا ، بس حقة المخفي جوزي بيبصلها فعلآ ،، كان نفسي اموته عجل البحر دا بس اهو طلعنا منه بفايدة....

زينات بارتياح :

_ ايوة كده ،، خلينا اقول لسي مكرم البشاير دي ،، وادوق الحلو .....

شربات بامتعاض وتذمر :

_ هدوقي الحلو لوحدك يا ست زينات وانا مليش في الخير نصيب انا عملت الي عليا .....

زينات بتافف وضيق :

_ جري ايه يا ولية منا قولتلك لما سي مكرم يديني الفلوس وانقله الاخبار الحلوة دي ، هديكي نصيبك بلاش زن بقا مش هنضحك عليكي يعني ، دا لسانك فضيحة وعايز قطعه....!!!

هزت شربات رأسها برضا وقالت :

_ ماشي يا ست زينات مستنية تلفونك ...سلام.....

اغلقت زينات ووضعت هاتفها القديم علي المنضددة الخشبية ..لتبدء في تناول السميط مع الشاي وتجد شرود امها وعلامات حزن علي وجهها قالت بتسائل وهي تمضغ الطعام :

_ مالك يامة سرحانة في ايه ؟؟

ردت عليها ام شربات بحزن وتأنيب ضمير :

_ الي عملنا دا غلط يا شربات ، البت غلبانة ومكسورة الجناح ، ومشوفناش منها حاجة وحشة ، وغلبانة ونظرة عنيها ليا مش هنسها ، خايفة لتدعي علينا وانتي عارفة دعوة المظلوم علي الظالم ، انا غلط لما وافقتك في الي عملتيه....

شربات بحنق وهي ترتشف الشاي :

_ جري ايه يامة متحبكهاش ، القرشين الي الست زينات هتدهولنا يخلونا نجيب بضاعة للمحل بشيئ وشويات ، مش بس كدا دا احنا ممكن نوسع المحل ونجدده ....

ام شربات بحزن :

_ لا يا شربات ، احنا غلطنا وشوهنا سمعة البت ، الفلوس طمعتنا ، ودي اعراض ناس ، يارب سامحني انا غلط ، خايفة لربنا يعقبنا في حاجة غالية عندنا يا شربات ، قطعنا اكل عيش البت ،ربنا ياخدك يا زينات انتي ومكرم ، مليتوا دماغنا انا عمري مكنت افكر اعمل كده ، سامحني يارب....

شربات بضجر من حديث امها وفم ممتلئ بالطعام :

_ يووه ، خلاص يامة بقا بكرة الناس تنسي وانتي هتنسي لما تشوفي القرشين ، وان كان علي قطع العيش بكرة تلاقيه انا هقوم اجيب الواد ميدو ابني من المدرسة وانتي انسي الكلام دا....

نهضت شربات واخذت محفظته النقود الخاصة بها وذهبت لتجلب ابنها من مدرسته بينما ظلت ام شربات تهز راسها بندم وتأنيب ضمير .....

~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

كانت دموعها تهطل كالشالال وتبكي بشدة وتشهق علي حالها فلم تستطع كبت دموعها اكثر من هذا واتتها رغبة بالصراخ بصوت عالي لكي تفرج عن همها وضيقها فهي تتعرض للظلم وعدم الراحة دائمآ وكل هذا لانها تتمسك بقواعد دينها وتحافظ علي نفسها وشرفها ...كانت ذاهبة باتجاه منزلها ودموعها تغرق وجنتيها وبسبب دموعها الكثيرة كانت الرؤية غير واضحة امامها فعندما كانت تسرع في خطوتها ارتطمت بصدره الصلب كالعادة ليقول بغضب دون النظر لها فقط يصفع باب سيارته بقوة قائلآ بحنق :

_ لأ بقا انتي لاما مستقصداني ، لاما قصداها هو انا كل لما اخرج القيكي في وشي ، ع....

صمت عندما وجدها تبكي بانهيار وتحاول هي توقيف دموعها قائلة له بنبرة غلبتها البكاء وبشهقات :

اااسفة...ع..عن..اذنك..!!!

كادت تمشي ليجذبها من زراعها بقبضة يده سائل ايها بفضول وغرابة من بكائها فهو يعلم بان ميادة دائمآ تتصم بالقوة ولا تنهار هكذا بسهولة سائلها متفحصآ لها :

_ مالك بتعيطي كده ليه ؟؟

جذبت زراعها من قبضته وهي تغادر وتحاول السيطرة علي دموعها التي تعتقد بانها فضحت نفسها عندما بكت هكذا واظهرت للجميع ضعفها :

ح...حاجة متخصكش عديني ..!!!

ذهبت وهي تمسح دموعها بأناملها ....ظل خالد ينظر لها وهي تبعد بفيروزتان متسائلاتان عما حدث لها وشهر بنغزة في قلبه لم يعلم سببها واستقل سيارته ذاهبآ الي شركته وطوال الطريق صورتها الباكية والضعيفة امامه لم تفارق خياله ...حيث كانت عسليتها واضحة بطريقة جذابة وساحرة  تحت اشاعة الشمس وممزوجه بالحمرة من البكاء وطرف انفها الذي احمر ايضآ من شددة بكائها وبعض خصلات شعرها الفحمية الناعمة التي تمردت وخرجت من طرف حجابها ....كان يفكر بها طوال الطريق ويحاول ان يشغل باله بشيئ لكي يستطيع محوها من رأسه....

~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

كانت نائمة في غرفتها في المشفي ووجهها يظهر عليه علامات التعب والشحوب والفزع ايضآ وبعد الكدمات التي لم تشفي بعد....تملس بيده علي شعرها الاصفر القصير وهي نائمة ينظر لها بحزن ويتمزق قلبه لاجلها فرغم كل مافعلت مازال يحبها ويحزن ايضآ علي ما وصل اليه صديق عمره ...دلفت كارما بصحبة جوري وليان وعدة فتيات اخرين الي الغرفة لتعقد كارما حاجبيها بدهشة قائلة موجهة كلامها له :

_ مين حضرتك ..؟

اجابت جوري بعفوية :

_ دا علي زميلنا في الكلية انت جيت طب كنت قولتلنا عشان نيجي سوي ...!!

كارما بابتسامة :

_ اهلآ وسهلآ...

علي بتبادل ترحيب وهو يوجه كلامه الي جوري :

_ اهلا بيكي ،، اصل قولت اجي وامشي انا اسرع ،، المهم اني شوفتها واطمنت عليها عن اذنكوا ، الف سلامة عليها يا انسة .....

كارما :

_ الله يسلمك...

نظر لها علي نظرة اخيرة لتراها ليان وتنظر له بعد ان عقدت حاجبيها وخرج الي الخارج لتضرب ليان رأسها بخفة قائلة بخبث وحماس :

_ فهمت ،، هو فيها كده طيب هنشوف دا بعدين ؟؟

حوري بهمس :

_ بت انتي بتكلمي نفسك ،، يلا عشان نطمن عليها ونمشي....

اقتربت جوري من سرير دانا تنظر لها بحزن فهي دائمآ تمتلئ بالطاقة ووجهها الذي يشع نورآ من عفويتها ومرحها الان هي مريضة وكل ذالك ذهب وحل محله الحزن والتعب قالت بشفقة :

_ يا حبيبتي ايه دا كله دي ، تعبانة خالص هو حصلها ايه يا كارما عشان دا كله ...؟؟

كارما بكذب فهي لا تريد احد ان يعلم ما مرت به اختها الصغري :

_ معرفش يا جوري هي راحت عند واحدة صاحبتها جات من عندها ودخلت اوضتها لقينها كدة...

جوري بعدم اقتناع :

ربنا يشفيها يارب...انا هبقي احضر مكانها انا او ليان ونكتبلها محاضرتها عشان لما تخف ان شاء الله ميفوتهاش حاجة....

كارما بابتسامة :

_ ربنا يخليكي يا جوري انتي عارفة معزتك عندي من معزة دانا بالظبط...

جوري :

_ عارفة ولله ، بس هي ليه نايمة كدة ولسة مفاقتش ؟؟

كارما وهي تنقل بخضرواتيها اليها بحزن :

_ هي بتفوق بس بتقعد تعيط وتنهار ويجي الدكتور يديها مهدء وتنام...

جوري وهي تربت علي دانا :

بكرة ان شاء الله تقوم زي الحصان ، واحنا مش هنسيبها وهنجيلها كل يوم...

قالت كارما بحزن في نفسها :

_ مفتكرش انتي متعرفيش حصلها ايه هناك ، ربنا يجزيه بقا....

~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

~~ في المساء في منزل امل ~~

تقف امام المراء تتئمل نفسها وعلامة حزن علي شفتيها ودموع متحجرة في عينها وهي تنظر لهيئتها حيث كانت ترتدي ثوب بالون الروز الهادئ وبه نقوش برونزية فاتحة ولامعة وحجاب من نفس لون الفستان ..ووضعت القليل من مستحضرات التجميل فبرز جمالها الرقيق والهادئ...دلفت احسان وهي تقول بانبهار واستعجال :

_ بسم اللهم صلي علي النبي ، حصوة في عين الي يبصلك ، ماشاء الله بدر في ليلية تمامه اهو دا الكلام ، يلا بقا عشان زمانهم جاين ....

امل بسخرية وحزن :

_ مستعجلة علي ايه يا ماما ، مش كفاية انكم بتدفنوني بالحيا ...

احسان بامتعاض ونبرة تافف :

_ يابت افردي وشك دا ، هتبوظي الجمال والحلاوة دي ، وبعدين احنا بنعمل الي فيه مصلحتك ايش فهمك انتي ، بكرة تدعيلنا وتقوليلي كتر خيرك يامة انتي وابويا عرفتوا تحافظوا علي مستقبلي.....

امل بغضب :

_ مصلحتي ؟ مصلحتي ومستقبلي انكم تجوزوني غصب ، وتحروموني من تعليمي ، انا عمري مهاسمحكوا علي دا كله ،،

احسان وهي تنصرف بتبرم وتذمر :

_ يووه ، هو انا هضيع وقتي معاكي انا ورايا حاجات قد كدة ، خليكي انتي كده ، غبية ومش عارفة طريقك.....

خرجت احسان الي الخارج تاركة امل وهي تبكي المآ علي ضياع حب حياتها وطفولتها ....لعد قليل سمعت رن جرس منزلهم لتافف ...ذهب عثمان وفتح الباب ليرحب باسامة وابيه بترحاب حار ...

_ اهلآ يا اسامة يابني ، اهلآ يا حاج عبد المجيد اتفضلوا يا جماعة نورتونا ولله..!!

اسامة بابتسامة :

_ منور بصحابه يا حاج عثمان ...

دلف اسامة بصحبة ابيه وجلسوا علي اقرب اريكة ووضع اسامة علبة الجاتوه المغلف علي المنضددة جالسآ لتاتي احسان وترحب بهم ايضآ ثم تجلس بجانب زوجها وعبدلله ابنها....

عبد المجيد بجدية :

_ احنا ندخل في الموضوع علي طول يا حاج عثمان...

عثمان :

_ ياريت...

عبد المجيد مكملآ وهو يشير الي ابنه :

_ اسامة ابني طول عمره بيحب امل وكان دايمآ يفاتحني في الموضع دا ، لكن انا اقوله لأ ، لازمن الاول يكون معاك الي تقدر تفتح بيه بيت ، ودخل كويس تعيش بيه وانا من ايدك دي لايدك دي ، ولمل بنت اعز اصحابي واخلاقها معروفة وكنت بستمني انها تكون من نصيب اسامة...!!!

احسان ومالت برأسها تهمس لعثمان باعجاب :

_ شايف الناس الكمن ، الي بنتك رفضا...

عثمان يهز راسه بتفهم واكمل الي عبد المجيد :

_ هششش انا عارف اسكتي انتي...عارفين ياحاج عبد المجيد سمعتكوا الطيبة في الحي معروفة...

عبد المجيد مكملآ :

_ اما الحمدلله دلوقتي بقا مقتدر ومعاه الي يفتح بيت وماسك محلاات العطارة بتاعتي ، وهو كبيرها ، ومن غير كتر كلام ولف ودوران احنا جاين نطلب ايد الانسة امل لابني اسامة ويحصلنا البركة والشرف ولله نناسب ناس زيكوا....

احسان وتدخلت بتقاطع وفرحة :

ولله يا حاج احنا الي يحصلنا الشرف ،، دقيقة هروح انادي العروسة اصلها مكسوفة حبتين....."!!!!

اسامة بابتسامة وفرحة لانه سيري امل :

خليها علي راحتها يا حماتي ....

احسان بضحك :

_ حماتي طالعة من بؤك زي الشهد يا حبيبي ...عن اذنكوا....

تركتهم احسان ودلفت لغرفة ابنتها لتقول لها بسرعة....

_ انتي لسة قاعدة يا بت وعريسك برة ،، قومي يلا انجزي وصبي الساقع وحطي الحلو ،، اخلصي يلا....

امل ونهضت بسخرية :

_ عريسي اه اه ،، جوازة الشوم والندامة ، ربنا يسامحكوا ، علي الي هتعملوه فيا دا...

احسان بسخرية وغضب :

_ مش وقته عاطفية.. يا عين امك ...

خرجت احسان بينما مسحت امل دموعها قائلة بتوعد وغضب والحزن مازال يسكن قلبها ....:

_ مااااشي ، طالما انتوا ناوين تجوزني للي اسمه اسامه دا غصب ، متزعلوش من الي هعمله ، ان ماخليتك يا اسامة تكره اليوم الي جيت تتطلبني فيه مبقاش امل ، بجح عارف اني مغصوبة علية وبرضوه موافق ، ماااشي ماااشي ابقي وريني هنكمل ازاي...!!!!!

دلفت امل الي المطبخ ووضعت كعك ومشروبات للضيافة وقبل ان تخرج خطرت في بالها فكرة شيطانية لترجع الصنية مرة اخري وتجلب كوب المشروب الخاص لاسامة وتضع فيه معلقتين كبيرتان من الملح وتقلبه جيدآ بالمعلقة وتنتظر ذوبانه ثم تتاكد بانه لا يشك بها وقد اصبح عاديآ حملت الصينية وخرجت بها وعلي شفتيها ابتسامة خبيثة ...وما ان رأها اسامة بطلتها الساحرة والملائكية في ثوبها الروز ظل محدق بها بعشق وهي تتجاهل نظراته بالنظر في الارض وقدمت لكل من الجالسين المشروب حتي وصلت لاسامة وتقدم له الكوب المتبقي له وتشعر بقليل من التردد وتأنيب الضمير وهي تحاول كتم ضحكاتها التقطة منها قائلا باستفزاز :

_ من يد منعدمها ، يا املي ، قولتلك انه هيجي يوم واجي اطلبك وانتي مصدقتيش ، مين الي هيشرب من البحر بقا ....؟؟

اغتاظت امل كثيرآ من استفزازه لها بتلك الطريقة لتمحي اي تردد في بالها وتتمسك بفكرتها لتقدم له المشروب وهي تبتسم بمكر :

_ اتفضل اشرب ، بالهنا والشفا ...

كانت احسان وعثمان ينظرون لها بابتسامة ارتياح فهم اعتقده بانها قد انجذبت له وسوف تتعامل معه علي انه زوجها المستقبلي ....بينما نظر لها اسامة وقد اعتقد ايضآ بانها قد بدأت في الانجذاب له ليسعد كثيرآ ويمسك الكوب ......ذهبت امل وجلست بجانب امها وهي تراه بانه بدء في الشرب لتكتم ضحكتها بصعوبة واصبح وجهها شديد الاحمرار من كتمها لضحكها تحت نظراتهم المتعجبة...ارتشف اسامة منه القليل ليشعر بخطب ما في طعمه وبعدها يستطعمه جيدآ ثم يتكور فمه في تقزز وتركه وارتشف الماء محاولة تغير طعمه الشنيع لينظر لتلك الجالسة وتضع كلتا يداها علي وجهها وتضحك بشدة بصوت ليس مسموع فعلم بانها من وضعت له شيئ في ذالك العصير قال داخل عقله بتوعد :

_ بقا كده يا امل بتلعبي من اولها قط وفار ، مفيش مشاكل بحب اللعب  انا كمان ، نجرب حظنا وانا معاكي من الاول للاخر مش سايبك....

احسان بنبرة متسائلة :

_ ايه يا حبيبي مشربتش العصير ليه ؟؟

اسامة وهي ينظر لامل التي تبتسم بنصر له ليقول هو بخبث :

_ بصراحة لازام امل هي كمان تشرب منه اصل من حلاوته عاوز اخليها تدوقه...

فغرت امل شفتيها بصدمة :

هه..؟؟

عثمان :

_ بعدين هي عندها كتير جوة ودي تيجي  وكمان مينفعش يابني انت ..!!!

قاطعه بمكر :

عارف ...نحط في كوباية جديدة مش مشكلة هي نص وانا نص ، اصلي مش هيبقي ليا مزاج اشرب الا مع امل،اشرب وانا مرتاح كده ....!!!!

تعجبوا كثيرآ من طلبه هذا ليتقول امل بصدمة ونفي :

_ لأ لأ لأ انا عندي حساسية من الفراولة مممش هينفع ....!!!!

اسامة بابتسامة خبث وهم في وضعه واحضاره لها :

_ بوقين مش هيعمله حاجة ، يا حبيبتي يلا يلا....

امل وهي تبعد الكوب بيدها بتوتر :

_ لأ لأ انا مش عايزة....

احسان بتبرم :

_ متاخدي يابت وخلصينا حطيلك فيه سم ....

امل برفض وتوتر:

_ لأ ااانا عندي حساسية مش هين....

صمتت عندما قاطعه بوضع الكوب عند فمها وجعلها ترتشفه قصرآ لتنظر له باعين جاحظة ومازال المشروب في فمها ليقول لها هامسآ بمكر...:.

_ ابلعي يا حبيبتي ابلعي ، البادي اظلم..

لم تستطع بلعه لتنهض الي الحمام وقامت بافراغه وارتشفت الماء لتغير طعمه وبعدها قالت في نفسها  بقرف وغضب :

_ يابنل ...، بتخليني اشرب من نفس الكاس ، ماااشي انا وانت والزمن طويل

خرجت وجلست بجانب امها بغضب وهي تهز قدمبها لتسائلها احسان بوجز :

_ في ايه يابت مشربتيش ليه ؟؟

امل بضيق وهي تطالعه بغضب :

_ قولت عندي حساسية منه اوف ، اعيا يعني عشان ارضي ناس هنا ....

كان اسامة ينظر لها بنصر وهو يبتسم ليقول عبد المجيد بجدية :

نقرا الفاتحة بقا يا جماعة....

عثمان :

_ اه طبعآ امال ايه ..بسم الله الرحمن الرحيم...""!

وبدوء جميعآ في قراءة الفاتحة وامل تتحصر علي نفسها وتتوعد اكثر ...وعندما انتهوا من القراءة قال عثمان بجدية :

_ امتي الخطوبة بقا ان شاء الله ...؟؟

اسامة بابتسامة وهو ينظر لامل باستفزاز :

_ وليه خطوبة يا عمي ، خليها جواز علطول .....

امل بصدمة :

_ نعم ؟لأ طبعآ انا عاوزة خطوبة زي باقي البنات مش هتجوز علطول انا ولسة مجهزتش نفسي ؟؟؟

عثمان :

مستعجل علي ايه يابني انتوا هتجوزو كده كده بس من رائي نعمل خطوبة علي الضايق كده عشان البت تفرح وتاخد عليك....

اسامة بابتسامة وموافقة :

_ خلاص يا عمي الي تشوفوه ....

زفرت امل بحنق وتمنت ان تفشل تلك الزيجة ولا يوافق هذا علي طلباتهم وهي تقول ...

:مااااشي انت الي جبته لنفسك..!!!

اما عن اسامة فهو يقول في نفسه :

_ برضوه مهما عملتي مش هسيبك يا امل وهفضل معاكي لاني بعشقك ...وموافق نبقا ناقير ونقير ....

~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
~~بعد مرور ثلاثة اشهر كاملين~~

--------------------------------------------------

تعلقت كارما بادم كثيرآ واصبحت تعشقه بجنون وتقابله يوميآ ويسهرون علي الهاتف يتحدثون وهو لم يخلو من مغازلته لها المستمرة والتي تخجل منها باستمرار ويتابدلون الكلام والحديث بحب ورومانسية....

_________________________________

اما عن ادم لم تخلو فكرتة الانتقام من راسه وهو مستعد لها بكل الطرق ويتمني ذالك اليوم الذي يجد به ادهم مكسورآ ذليلآ لما سيحدث لابنته...ولكن لا ينكر بانه ينجذب لها في الحديث معاها بل يستمتع بكل تلك الاوقات معها قبل ان يمحيها الانتقام الذي يخطط له ....

___________________________________

اما عن الثنائي زينة وسيف فهم طوال الوقت معآ وويبادلون اطراف همومهم معآ ودائمآ تقص له زينة طفولتها مع كارما ببعض المواقف المضحكة ...حتي تأكد لعشقه لها وعفويتها وهو ينوي بانه سيفاتحها باقرب وقت....وزينة مازالت معاملتها لامها جافة ولكن كل هذا من وراء قلبها ....

___________________________________

...تمت خطبة امل واسامة والذي كان سعيدآ جدآ بانه حظا باجمل فتاة في حياته ....وامل التي تجلس كل يوم علي امل ان تفسخ تلك الخطبة وحياتهم لم تنتهي من المشكلات التي تنتهزها امل فرصة لتفسخ خطبتها ولكن يتمسك بها اسامة اكثر الذي يعشقها ولم تخلو من مناقرتهم وتحديهم لبعضهم .....

__________________________________

اما مليكة التي تقربت من حسام بشكل ودي وكبير وتكلمه كل يوم في الهاتف وتعتبره نقلة كبيرة لحياتها من الحي الشعبي واصبحت معجبة به وبشخصيته الغنية وكلامه المعسول.....

___________________________________

وميادة التي اصبحت تكره العمل... وباتت تفصل ملابس وتبيعها لاحد المنازل وقالت بانها لن تعمل وتاتي بالمتاعب علي رأسها خاصآ بان مكرم لا يتركها الا اذا جلب لها متاعب ومصائب فاكتفت في الجلوس بالبيت وتفصل علي الماكينة الملابس بالاقمشة .....

__________________________________ 

وخالد الذي يشعر بشيئ تجاه ميادة ويتحجج باي طريقة لكي يراها ولكن دائمآ ينفض هذا حتي بات متاكدآ بانه معجب بها .....
_________________________________

دانا التي خرجت من المشفي بعد ان تحسنت نوعآ ما ولكن لم تعد البسمة تزين محياها ولا تتكلم مع احد فقط جالسة في غرفتها تنظر من النافذة واصبحت تحدق وشاردة في الفارغ دائمآ ولا تذهب الي الجامعة الا نادرآ مع اصرار كارما وجوري وتتابع مع طبيبة نفسية ودائمآ تتمني بان تلتقي بكريم لكي تنتقم منه علي ما فعله بها وتنتظر تلك اللحظة بشده واعتذرت من علي علي عدم تصديقها له ومازال احساسها بالذنب تجاه بانها كذبته....

_________________________________

وافقت فيروز بارتباطها بعبدلله بعد ان واعدها بانه سوف يبحث عن مسكن خاص بهم بعد الزواج وبالفعل بدء في البحث لكي يكسب حبها ورضاها...وحددوا موعد لزفافهم

_________________________________

وعلي الذي دائمآ يحاول اخراح دانا من حالتها بجانب اختها كارما ...وحزنه الدائم بسبب اختفاء كريم المفاجاء بعد حديثهم الاخير ...وعلم من حارس البناء الذي يقطن به بانه ...ترك الشقة وذهب بامر مفاجاء ويموت قلقآ لاجله وهو مختفي منذ شهرين ولا يجيب علي هاتفه بل غير رقمه....

______________________________

وادهم الذي سوف يجن جنونه بسبب عدم وجود كريم الي الان او ان يجده رجاله وهذا ما يجعله في شدة غضبه فكيف له بان بختفي من الوسط فجاة ولكن مازال علي الوعد بان بجده ويلقنه درسآ لن ينسا علي ما فعله لابنته....

__________________________________

ولمي التي تعافت ومازال البحث عن والدتها والتي فقدت الامل عندما لم يجدوها في المنزل الذي وصفته لهم وخرجت من المشفي لتجلس مع جوري وادم في منزله بعد ان اصرت جوري علي ذالك وبان ادم يبقي في الخارك طوال اليوم ...

__________________________

وماجدة التي تستمر في تمثيل كذبتها الباطلة بانها مرسضة وتحاول وجود حجج لكي تجعل زينة لا تاتي معها في جلسات العلاج المزيفة وبعد الوقت تاخذ منها مالآ باهظآ بحجة تكاليف دواء ومعاينة .....

~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

تجلس في غرفتها تهز قدمها بغضب وبعد قليل اتاها صوته الذي تعشقه :

_ ايوة يا حبيبتي ....

كارما بغضب :هو انا مش برن عليك من امبارح مش بترد ليه ...وبالذات انك قولتلي انك طالع عملية صعبة ..قاعدة علي اعصابي انا ، طب رن رنة اطمن بس .....

ادم بابتسامة لقلقها عليه قائلا بمرح :

_ حيلك حيلك ، انتي بالعة راديوا يابنتي ، حقك عليا انا الموبيل فصل شحن ولسة شحنه دلوقتي ، وقريت اتصالتك ، 23 مكالمة للدرجادي قلقتي....

كارما باستغراب:

_ اه طبعآ قلقت عندك شك في دا ....

ادم :

_ لأ يا حبيبتي معنديش شك ،، دا انا محضرلك مفاجاة ايه مش هتصدقي...

كارما بفضول :

_ ايه هي ؟

ادم بنبرة مريبة :

_ لأ مش هتبقي مفاجاة كدا ....هتعرفيها متستعجليش يا عمري ....

كارما :

اوك ، هنتقابل انهاردة ؟؟

ادم :

_ لأ انهاردة لأ ...بس هشوفك برضوه..

كارما :

_ ازاي بقا يا دومي هتحضر عفريتي مثلآ ....

ادم بحب ومرح :

_ لا يا قلبي مش هحضر عفريتي لان صورتك مش مفارقة خيالي ....

ابتسمت بخجل :

_ مش بقولك مينفعش تكلمني الا لما تخليني اتكسف كدة ....

ادم بمكر :

_ منا ببقا قاصد عشان اشوفك وانتي عمالة تحمري كده...

كارما :

_ لأ يا شيخ ، علي اساس انك شايفني دلوقتي...

ادم :

_ قولتلك صورتك مش مفارقاني يا حبيبتي ....

كارما :

اهه،،طب هقفل انا دلوقتي عشان اشوف دانا مش هما رايحين رحلة طلاب هي وجوري برضوه ...

ادم :

_ اه رايحين وجوري عاملة عاصفة في البيت من امبارح وهي رايحة جاية تحضر الحاجة....

كارما وضحكت برقة :

طبعآ انت نسيت انك تعتصم عن الاكل والشرب عقبال موفقت ...المهم دلوقتي هقفل بس هكلمك تاني والمراضي ترد مش تفضل سايبني كدة...

ادم :

بيبقي غصبآ عني ولله بس حاضر لو عرفت...

كارما بحب :

_ اوك يا حبيبي يلا باي...

ادم بخبث :

قولتي ايه ؟؟

كارما لخجل وهي تغلق :

_ مبقولش يلا باي شوف بتعمل ايه انت...

ادم :

_ ماشي هعديها اما اشوفك بس...

اغلقت كارما لتصعد الي غرفتة شقيقتها تجدها تجلس مثل المعتاد شاردة تنظر من النافذة وجهزت حقيبتها اقتربت منها وقالت بحنان...

_ ايه يا دودو قاعدة كدة ليه مش فرحانة انك طالعة رحلة....

دانا ومازالت تنظر من النافذة وقالت بدون اهتمام:

_ انا مكنتش هروح اصلآ ، بس انتي وبابي الي اصريتوا علي كده...

كارما :

_ يادانا انتي لازم تخرجي وتشوفي الدنيا مينفعش قعدتك كدة انتي كدة بتنتحري....

دانا بدون اكتراث :

_ يكون احسن برضوه ...

زفرت كارما بيأس فدانا لم تتغير منذ ما حدث معاها واصبحت كما هي عليه...

______________________________

في الاسفل كان ادهم جالس في حديقة الفيلا يتابع اعماله لتاتي الخادمة قائلة له ...

_ ادهم باشا ..في ضيف جاي لحضرتك

ادهم بدون النظر لها :

_ ضيف مين ؟

الخادمة بايجاب :

_ الي جيه قبل كدة ...ادم بيه الظابط...

ترك ما بيده لينتفض قائلآ لها بغضب :

_ انتي بتقولي ايه جاي ليه دا تاني ،، هو انا موريش غيره ، اوعي من وشي...

خرج ادهم ليراه ادم بكامل اناقته وغروره وينظر له بكبرياء...قال له بغصب وشررات عينه تتطاير...

_ جاي ليه تاني ، هو انت موركش غيري ، عايز ايه ؟؟

ادم بابتسامة تهكمية :

_ ليه ، دا انا جاي في خير برضوه ...

ادهم بابتسامة سخرية وغضب :

_ خير ؟ وهو انت بيجي من وراك خير ، شكل رجلك خدت علي المجية عندي ، من غير كتر كلام كدة اطلع برة....

ادم بحدة :

_ مش قبل ماقول عايز ايه ...

ادهم بغضب وتهكم :

_ ويا تري يابن الحديدي عاوز ايه ؟؟

ادم بابتسامة قوة وقال بخشونة:

_ جاي طالب ايد كارما يا ...يا عمي...

قالها ساخرآ بشدة ...ليحدق ادهم به بصدمة وينقض يجذبه من ملابسه  ولكنه لم يتأثر ادم وظل علي وقفته _ ناظرآ في عينه المحدقة بقوة وغليانها يهيج قائلآ بجنون وبراكين الغضب امامه :

_ دا علي جثتي يا ادم علي جثتي تنول شعرة من بنتي !!!!!!!!!

………………………………
………………………………………!!!!!!

استووووب ...فوت بقا يا سكرين ومش هنزل بارت بكرة يوم الاثنين ان شاء الله عشان مش هبقي فاضية بكرة  ...

# عشقت _ ابنة _ عدوي

بقلم : سلمي ناصر...

دمتم سالمين ...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...