ابتعدت عنها تحدق بها بصدمة وتكذب ما تفكر به علي امل الا يكون صحيح ولكن نظرات الاستغراب والجمود التي علي وجه مليكة لها كانت كفيلة بتحطيم ما تتمناه ولكن لم تفقد الامل وعادت سؤالها من جديد :
- مليكة ، انتي مش فاكرة من الحادثة اكيد ، انما انتي فكراني وعرفاني مش كده ؟؟
عقدت مليكة حاجبيها واعتدلت علي الفراش بجزعها ورمقتهم بعدم فهم اي شيئ :
- لأ انا بجد مش فاكرة ااي حاجة ، كأن حد مسح دماغي ،، اانا حتي مش فاكرة انا اسمي ايه ، او اسم مليكة دا انا اول مرة اسمعه حتي !!
شهقت ميادة بزهول ونظرت لخالد ومن ثم للطبيب الذي كان يهز رأسه بتفهم ودقة وقد فهم حالتها الصحية كاملة :
- اتفضلي انتي ارتاحي ومتجهديش نفسك في التفكير ، باذن الله هتبقي كويسة ،، تعالي يا انسة ثواني برا ...
اؤمنت له ميادة وهي تنظر لمليكة بحزن وحسرة ... دلفوا الي الخارج وقال الطبيب لها بعملية وجدية :
- زي ما انتوا شايفين الحادثة عملت اثر في دماغها وبالناتج عنها ، حصلها تشوش في الذاكرة ، وجالها فقدان ذاكرة مؤقت ....
نظرت له ميادة بدموع وقالت بحزن :
- يعني اختي مش هتفتكرني ، هتفضل كدا مش عارفة اي حاجة ، يالهوي ...
الطبيب بنبرة جادة ومطمئنة :
- انا مقولتش انها هتفضل كدا ، اوضحلك اكتر .. دا فقدان ذاكرة مؤقت يعني كأنها في غيبوبة عن العالم لفترة وبعد كده هتفوق منها .. دا مثل بسيط للفقدان وتشوش الذاكرة المؤقت ، المطلوب منك يا انسة تفكريها علي فترات تدريجية بالحاجات الحلوة الي في حياتها والي حصلتلها ، وبلاش تفكريها باي سلبيات دلوقتي ، لان ممكن يحصل انتكاسة في اي وقت ،، هي دلوقتي اكيد هتنهار ومش هتبقي مدركة لكل الي بيحصلها ، وكلكوا هتبقوا غربة عنها ، عشان كده عايزين نتعامل معاها بهدوء ونفكرها بالتدريج باللي حصل في حياتها حلو ، والكسر الي في ايدها هتشيله بعد شهر ان شاء الله فهمتيني ...
اؤمنت له براسها وتنهدت بتعب وحزن ليذهب الطبيب وتجلس علي اقرب مقعد بخذلان وعسليتها لمعان ببريق الدموع ...جلس خالد بجانبها وحاوط ظهرها بيده بحنان قائلآ وهو يميل رأسها علي صدره :
- ايه لازمة كل دا يا ميادة ؟ مش الدكتور طمنك ، ملهاش لازمة انك تزعلي نفسك يا عمري ...
رفعت انظارها له قائلة بشرود :
- عارفه يا خالد ، بس انا مش متخيلة ان مليكة هتعيش معايا في البيت بتتعامل معايا بغرابة وانها مش عارفني دا صعب اوي بالنسبالي ...،،،
خالد بطمئنينة لها :
- معلش يا ميادة فترة باذن الله وهتعدي ، زي مقال الدكتور ، اهم حاجة متبينيش حزنك دا قدامها وانا معاكوا ومش هسيبكوا لوحدكوا ابدآ ...،،،
نظرت له بامتنان وشعرت لاول مرة بالامان والراحة لوجوده بجانبها يمد لها القوة :
- انا مش عارفة اقولك ايه يا خالد علي وقفتك جمبي وفي ضهري ، انا محرجة جدآ منك علي تعبك معايا ، ولو انت مش عاوز ت....
قاطعها بعتاب وقال بحب حقيقي :
- ميادة متقوليش كده ، انا الي كنت غلطان وكان في فترة في حياتي عمياني عن اهلي واخواتي الي اتربيت معاهم واكتشفت اني بعشقهم بس متأخر ، واوعي اسمعك تقولي كده تاني ، انا هفضل معاكي ووراكي ، لحد لما تسامحيني واتأكد ان مبقاش في ذكرتك حاجة وحشة من ناحيتي ...،،،
ابتسمت له بسعادة وشعرت بانه نادم حقآ علي ما فعله وانه بات يعشقها ...كما تعشقه ...
…………………………………
انتهي حفل زفاف اسامة وامل الذي لم يخلو من مناقرتهم وتحديهم لبعضهم وعبوس وجه امل الدائم وبعد المباركات والتهاني الحار لهم اتت احسان وكاي ام ذرفت بعض الدموع وهي تعانق فلذة كبدها بحنان :
- رغم اني هرتاح منك يابت ، بس هتوحشيني ، ومش عارفة البيت هيبقي من غيرك ازاي فاضي كده ،،،
عقدت امل حاجبيها وقالت بمرح وهي تبادل امها العناق :
- الله ؟ ايه الحنان الي ظهر فجاة دا يا ماما ، فين الشبشب انا عاملة حسابي انك هترزعيني بالشبشب حتي وانا بالفستان ، اااه يمكن عشان اغسل مواعين ولا حاجة ، انا موافقة اجي انضف الشقة كلها واغسلك المواعين بس خديني من ابو منقار الي اتجوزته دا ...
لكزتها احسان في كتفيها قائلة بخفة :
- بس يابت انتي دلوقتي ملكيش غير بيت جوزك ، وبكرة تدعيلنا علي الي عملناه فيكي دا ...
امل باستنكار وحسرة:
- انتوا عملتوا فيا عملة ، متعملتش في حمارة مربعة ،، اوووف ....
اتي عبدلله وقبل رأس اخته بحنان :
- الف مبروك يا امل متوقعتش يا امولة انك كبيرتي وبقيتي عروسة يا زئردة انتي ،،،
ابتسمت له امل بسخرية وقوست فمها بشكل كومدي ومضحك :
- بلا وكسة منيلة ، فستان ابيض قال ، ربنا يعيني ويقدرني علي الي جااي ، مبقاش امل لو ما خليته يطق من عيشته ....
عبدلله بضحك :
- قادرة وتعمليها ، بس براحة هاا ، اسامة بيحبك بجد وهيصونك يا امل ، محدش فينا بيعرف قيمة الحاجة الي معاه غير لما تروح من ايده ...!!!
امل بتلقيح وهمست امامه بخفوت لكي لا يستمع احد :
- قول لنفسك بقا يا عبدلله ، فيروز الي منكد عليها انت وماما ليل ونهار ومطاوع ماما في عمايلها ، دي جوهرة اوعي تفلت من ايدك ، انت عارف حركات ماما بلاش تيجي عليها دي غلبانة وبنت اصول ...
اخزي عبدلله وجه بحزن :
- عارف يا امل وخلاص قربت القي شقة محندقة كده علي قدنا عشان اريحها من امي ...خدي بالك انتي بس من نفسك
انتهوا من التوديعات والتوصيات ليصعد امل واسامة الي الاعلي في حياتهم الزوجية الجديدة التي ستبدء للتو ...فتح اسامة باب المنزل وكادت ان تدلف امل ليستوقفها عبدلله وهي يحملها بحب :
- عليا النعمة ابدآ ، انا حالف انك هتتشالي لحد الاوضة جوه زي الاميرات .... انتي شبه سنوايت اصلآ بجمالك الي هيجنني دا ...!!!
لوت فمها بامتعاض ولم تمسك به قائلة بسخرية :
- اميرات ؟ هو انا مشلولة يا عم نزلني ، وبعدين هو انت امير ؟ تصدق صح ممكن تبقي الامير الضفضع شبهك الخالق الناطق ...يرضيك سنوايت تتجوز ضفضع ؟
اغتاظ منها ليقول ببرود واستفزاز وهو يتجه الي الداخل ويغلق باب المنزل بقدمه :
- خسارة فيكي الكلام الحلو ، طب اكدبي زي منا بكدب يعني مجاملة ،، ولا انتي ايش جاب سنوايت ليكي ...
ضربته بيدها علي كتفه بخفة وغيظ :
- رخم ...
دلف الي غرفة النوم ووضعها برفق علي الفراش لتنظر له قائلة بحدة وهي ترمقه :
- انت لسة واقف ؟ اطلع برا عايزة اغير الفستان ...
وضع يده في جيوب بنطاله قائلآ بابتسامة ثقه :
- مش هتعرفي !!
رفعت حاجبيها قائلة وتنكمش ملامحها للغضب :
- نعم ؟ هو ايه الي مش هتعرفي ، شايفة طفلة قدامك ؟ انت بتتلكك مش كده اطلع برا ،،
ابتسم لها بخبث قائلآ :
- بتلكك علي ايه بالظبط ، هو انا اتكلمت ولا وضحت حاجة ؟
ارتبكت واحرجت كثيرآ وقالت بتوتر :
- اخرج برا يا خويا ، انا مش هفضل مستنية ، ليا ايد الحمدلله عشان اعمل حاجتي لنفسي ،،،
ابتسم باستفزاز وبرود :
- قولتلك مش هتعرفي تفكي السوستة عشان اكتشفت ان جرارها ضيق ، ولازم حد الي يفكه ...
اتسعت عينها قائلة بحنق :
- وانت عرفت انها ضيقة ازاي ، انت بترقبني ، ملكش فيه ، اطلع برا ، انا هتصرف مطلبتش مساعدة !""
خرج امامها بخطي بطئية قائلآ بثقة وبرود :
- انتي عليكي عفريت اسمه اطلع برا ، طالع بس لازم نلعب الاول ...
امل بعدم فهم وسخرية :
- نلعب ايه ؟ استخماية ولا فتحي يا وردة ؟
ابتسم بخبث وهو يرمقها :
- لا دمك عسل ، لا يا مزتي ،،هنلعب لعبة روعة ، لو معرفتيش تفتحي السوستة هطلب منك طلب ،ولو فتحتيها انتي الي هتطلبي مني طلب ،،،
وقفت امامه تلوح بيدها قائلة بنفي وتحدي :
- ايه اللعبة المتخلفة دي ، مش لعبه حاجة واطلع برا لارقع بالصوت واقول بيتهجم عليا بالضرب ...
ابتسم ببرود :
- ارقعي براحتك بس انا مش هخرج من الاوضة الا لما توافقي علي اللعبة ولا هقعد علي السرير وتغيري قدامي ...
احمرت وجنتيها بصدمة وخجل :
- انت سافل وقليل الادب ، خلاص يا عم موافقة اطلع برااا بقا ، دا ايه الليلة الي مش فايتة دي ...!!!
هم بالمغادرة قائلآ لها بمشاكسة :
- ولسة انا هبهرك ، بحبك يا املي ...
تمتمت مع نفسها بضيق وهي تدب بقدميها في الارض :
- حبك برص وعشرة خرص ، جاتك داهية في سفالتك ان موريتك مبقاش انا امل اصبر بس ...،،،
نزعت طرحة فستانها وانسدل شعرها الفحمي علي كتفيها فطوله متوسط ونظرت للخلف وحاولت بشتي الطرق فتح سحاب الفستان ولكنها كانت تفشل ظلت تحاول وتحاول ولكن فشلت مثل كل مرة وراهقت بشدة وجلست تسب في سحاب الفستان بضيق وفتور وهي تحاول مجددآ الا تقبل بالهزيمة امامه ولكنها فشلت مرة اخري غضبت بشدة وامسكت الوسادة ووضعت وجهها بها تصرخ بغضب والقتها ودلفت للخارج وهي تنظر له بغضب والثاني يتابعها باستفزاز وبرود :
- ايه دا انتي لسة مغيرتيش ، مش كنتي هتتصرفي حصل ايه بقا ؟
قالت له وهي تضغط علي اسنانها بغيظ :
- انت كسبت عرفنا ، تعالي بقا خلصنا وافتح للنص وانا اكمل ، عارف لو عملت حركة غدر انا عرفاك قليل الادب وسافل ...،،،
نهض ونظر لها بمكر وثقة :
- لا متخافيش انا مش هعمل غير ان هفتح السوستة انتي الي دماغك بتروح بعيد ، ومتنسيش ان هطلب منك طلب يا قمر ، وهتنفذيه ....
تاففت بضجر وهي تهز قدميها بغيظ :
- خلصنا الاول يا اعم انت ، دا ايه الحظ دا ياربي ،،،،
التفت بظهرها واخذت خصلات شعرها في الجانبين لكي يستطيع فتح السحاب امسك سحاب الفستان وفتحه برفق حتي وصل لمنتصف ظهرها وابتعدت قائلة بحزم :
- خلاص اوعي انا هكمل ،، انت مصدقت
ابتسم لها متوعدآ :
- ماشي ماشي ، بس متنسيش ام مش هسيبك الا لما اطلب منك الطلب ،،
تجاهلت حديث بتافف ودلفت الي الغرفة واوصدت الباب خلفها ...انتظرها اسامة في الخارج وظلت هي في الداخل لدقائق عديدة ولم يصدر لها صوت تضايق اسامة واقترب من الباب وطرقه :
- ايه يا امل كل دا ، اوعي تكوني انتحرتي ولا حاجة ....
اجابته من الداخل بغموض :
- لا ضحكتني ، خلصت خلاص ادخل ...
ابتسم بحماس وفتح الباب ودلف ليصدم مما رائه امامه حيث اطفئت ضوء الغرفة واشعلت شموع سوداء وتجلس في منتصف السرير ترتدي جلباب اسود داكن واسع وطرازه وتصميمه صعيدي وترتدي علي رأسها وشاح غريب تنزله لمقدمة رأسها وكحلت عينها بشكل مريب ومخيف وتبتسم له بابتسامة باردة ..رد عليها بصدمة :
- يالهوي ايه الي انتي عملاه دا يا امل ، انتي بتحضري جن ولا بتعمليلي سحر اسود ، في عروسة ليلة دخلتها تعمل الي عملاه دا ، وجبتي كل دا منين وامتي وازاي ،،،،
اجابته ببرود وتنهدت باريحة :
- هو انا عندي احلا واجمل من اليوم دا يا اسامة الي البس فيه اسود ، وياريت لو كان فيه دهان اسود كنت لونت الحيطان اسود عشان يبقي كله اسود في اسود عليك ولا دماغك ....،،،،
حدق بها بصدمة ولم يتفوه بكلمة من ذهوله منها ومن قدرتها علي افساد اول ليلة معآ في بيتهم ...
افاق من صدمته ونهرها بغضب :
- اسمعي يا امل لو في ظرف دقيقة كل دا متشلش وشلتي القرف الي في وشك دا ، مش هتحبي الي هيحصلك ،،
هزت كتفيها بعدم اكتراث :
- مش هشيل حاجة ، انا اليوم دا مميز عندي عشان كده لبستلك اسود ، انت مش فرحان ..
تجاهل حديثها قائلآ بحده :
- انا هعد من واحد لتلاتة لو متحركتيش بعد تلاتة مش مسؤل علي الي هعمله ..
تجاهلته مرة اخري ووقفت علي الفراش قائلة بعند :
- وانا مش هغير ولا هتحرك ،
تجاهلها وبدء في العد :
- واحد ...
اجابته مصممة :
- مش هعمل حاجة مع نفسك ،،.
- اتنين ..
قلقت عندما وجدت الحدة والجدية علي وجهه ولكن لم تتناهز علي فرصتها :
- مش هتحرك يا اسامة ،،،
- تلاتة ...
قالها بحدة وعيناه تتوعدان لها ليخرج الي الخارج لعده ثواني وهي تموت فضولآ ماذا ينوي لها او يفعل لها ...بعد قليل وجدت اضواء المنزل كلها عتمة وانطفئت والمنزل اصبح ظلام دامس وهي تكره الظلام وعندما كانت تنام في غرفتها في منزل ابيها كانت تشعل الضوء اثناء نومها ....هرع قلبها برعب في هي تخشي وتموت رعبآ من الظلام قالت بعلو صوتها ونبره خائفة وغاضبة :
- اسامة انت بتهزر ، رجع النور انا بخاف من الضلمة ،،،
اجابها من الخارج ببرود ونبرة تشفي:
- مش صممتي متغيريش السحر الاسود الي عملاه دا ،،انا داخل انام وخليكي مع نفسك انتي بقا في الضلمة والعتمة دي ، وخدي بالك مفيش شمع ولا كشاف في البيت ، وشدتلك سكينة الكهرباء ،ومش هتعرفي تفتحيها ، ابقي ووريني هتولعي الشمع الاسود الي معاكي دا ازاي وهو بقا تراب ،، تصبحي علي خير يا املي ،،،
برقت عينها بصدمة عندما وجدته دلف للغرفة الاخري وهم في النوم متجاهلآ اياها وهي ترتجف من خوف الظلام وقالت في بالها وهي تفتح نافذه الغرفة حيث دلف شعاع ضوء خافت من الجيران انار جزء صغير من الغرفة :
- اه يا بارد يا مستفز اعمل ايه دلوقتي ، يخربيت افكارك النيلة يا مليكة ،، ولا حتي جات عبرتني في الفرح ..يالهوي انا عندي فوبيا من الضلمة ، اعمل اايه الوقتي نام نامت عليك حيطة ان شاء الله ....
……………………………………
جالس شارد في ردهه قصره الجديد امام احواض المياه الضخمه والمشكله بتماثيل بيضاء كبيرة عبارة عن نافورة ... الذي يحاوطه الزهور والهواء الرطب ....القصر الذي قام بشرائه من تدكينه للمال بعيدآ عن اعين الشرطه الذي استطاع النفاذ لنفسه من الاموال ومن خلال ماله استطاع ان يشتري لنفسه اكبر قصر في باريس علي انه صاحب الشخصية التي انتحالها ...اتي اكرامي ذالك الرجل الذي عينه فارس له بديلآ مؤقتآ لكي يكون مساعد لادهم في تلك البلاد وينقل له كل الاخبار التي يود معرفتها في مصر.. وقف امامه وهو يخفض ابصاره باحترام كبير ارتشف ادهم رشفه من كوب الخمر الذي بيده ليقول بصرامة دون النظر له :
- في جديد ،،،
اكرامي بجدية :
- البوليس مش سايب مكان الا لما بيدور علي جنابك فيه ، طبعآ بمساعدة الظابط الي حضرتك عارفه ...
رمقه بشرارت وقال بنبرة حادة :
- انا مش بسئلك عن دا يا غبي ، بناتي اخبارهم ايه وبالذات كارما ايه الي بيحصل عندها ...؟
اكرامي بتوتر واجاب :
- البنت الصغيرة دانا هانم ، قاعدة مع زينة هانم في البيت معاها ، والي عرفته من هناك ، انها كل شوية بتحاول ، انها تنتقم من زميل لها في الجامعة اسمه كريم رامزاي الشناوي ، ولسة بتروح جلسات العلاج النفسي ومتابعة مع دكتورة اسما.....
ارتشف قليلآ من الكأس وقال بصوت هامس وواعد :
- كريم دا حسابه عسيير اوي معايا ، ومش هيفلت من ايدي علي الي عمله في دانا ، ليه توضيبه حلوة ، بس اخلص الي انا فيه الاول ...هاا كمل الاساس كارما ايه الاوضاع معاها الكلب دا بيعمل ايه بالظبط معاها ،،،
اكرامي واجاب بتوجس :
- احم ،، ممكن الي هقوله لساعتك ميعجبكش بس ،...
قاطعه بصرامة حادة :
- انطق بس ايه ، هتقعد تتهته زي العيال عايز اسمع ؟؟
اكمل ووعينه تراقب معالم وجه ادهم بتوتر :
- انا مش بجيب لحضرتك خبر الا لما اكون متأكد منه مية بالمية ، بس الي قاله امجد لينا ،، انه معاملته ليها وحشة اوي، وكان ناقص يضربها قدامه ، وشكله حاد جدآ ، ودا من مقابلة وحدة بس كان معاها فيها ، ولسة بيراقب الوضع من بعيد لبعيد... وحسب تخميني يا ادهم باشا هو بينتقم فيها منك ، والي حضرتك توقعته حصل ...
كان يراقب رده فعله بترقب وتوتر ليجده هادئ ولكن هدوئه يسبق العاصفه وعلامته تدل علي هذا وجه احمر بشدة كبيرة من الغضب وسمع صوت اسنانه التي يجز عليها بقوة ويكاد يكسرها وضغطه العنيف علي الكأس الذي بيده وما هي الا دقائق وانفجر كأاس الخمر بيده ولكنه لا يهتم بل ظل يضغط اكثر غير عابآ بقطع الزجاج المتناثرة علي يده وجرحته ومازالت تجرحه ..صدم اكرامي من هيئته وركض يجذب مناديل وراقيه من الموضوعة امامه علي المنضددة الرخام لكي يطهر جرحه ولكن منعه باشارة قائلآ بتوعد وعيناه تحمران بلهيب :
- بس مش عايز حاجة ، وديني وما اعبد لادوق العذاب كتل يا ادم ومش هتتنجد مني علي الي بتعمله في بنتي ،،ومش هسمح باني اتوجع واتعذب فيها اكتر.. هتندم ...وبنتي انا هعرف انقذها منك ازاي ..!!
……………………………………
عادت ميادة وهي تستند مليكة علي زراعيها وخالد الذي يرافقهم ولا يتركهم ابدآ ...كانت ميادة تراقب انفعالات وعلامات وجه مليكة حيث كانت تتفحص الحي بدون ملامحها التي تنزعج دائمآ ما ان تدلف الي الحي وجها خالي من اي علامة تتفحصه فقط ...مروا من امام ورشة حسن كالمعتاد وما ان رائي مليكة بتلك الحالة بالجص والجروح والكدمات في وجهها وتعرج هرع قلبه من القلق عليها ونسي اي شيئ وذهب اليهم :
- ميادة مليكة مالها ؟
تنهدت ميادة والتفت لاختها التي تتفحص حسن :
- الحمدلله قدر الله وما شاء فعل ، عملت حادثة صغيرة كده امبارح بس بقت كويسة الحمدلله ،،،
نظر حسن لمليكة وهو يطالعها بقلق :
- مليكة انتي كويسة ، حادثة ايه دي
رفعت كتفايها ببساطة وعدم فهم :
- ولله معرف حصلت ازاي انا فوقت لقيت نفسي في اوضة بيضة ومركبة شاش وحواليا ...قولتيلي اسمك ايه ؟
اجابتها ميادة وهي تتنهد بحزن :
- ميادة يا مليكة ، لحقتي تنسي ،
تابعت مليكة التحدث الي حسن وهي تتابع في اعماق الكلام وهو مندهشآ بشدة منها فهي الان تتحدث معه بشكل ععدي وعفوي ..وايضآ تبتسم له غير عادتها تمامآ وما اثار استغرابه هو كيف نست اسم اختها اكملت مليكة بعد التعمق في الحديث مع حسن :
- دا الي فكراه ، بس انت مين مقولتليش ، طالما عرفني يبقي حد قريب مننا ،
صدم حسن لينظر لميادة التي تهز رأسها بيآس وحسرة واجابته كي تسهل عليه كل التساؤلات التي تدور براسه :
- مليكة فقدت الذاكرة فقدان مؤقت يا حسن ،،،
طالعها بصدمة اخري ولم يتكلم بينما خالد يتابعهم وهو في قمة غيرته وحنقه لتكلم ميادة مع حسن براحة ليقاطع حديثهم قائلآ لانتهاء الموضوع :
- يلا يا ميادة ، مش شايفة ان مليكة لازم ترتاح ؟
اؤمنت له وذهبت تستند زراع مليكة معاها ،،،
فتحت ميادة منزلها بمفتاحها ثم دلفت لتجد مليكة تتفحص المنزل وقالت وهي تخطو لداخل :
- دا بيتنا ؟
اومنت لها ميادة وهي تتابعها واختها تتفحص منزلها التي عاشت به كل طفولتها وكانه غريب عليها ولم تراه من قبل ارتسمت ابتسامة علي ثغر مليكة قائلة بغرابه علي غير عادتها :
- شكله حلو ، وهادي ..
عقدت ميادة حاجبيها قائلة بتعجب فهي من المعتاد ان تصرخ وتثور وهي تطلب الذهاب من الحي والمنزل :
- حلو ؟
مليكة :
- اهاا ، رغم من شكله قديم ، بس عجابني بساطته وهدوءه ، طيب انا اوضتي فين ؟
دخلت ميادة الي غرفة مليكة وهي تتبعها ورائها واشارت علي غرفتها ..دهلت مليكة غرفتها وهي تنظر بها بتمعن وتتلمس مكتبتها التي عليها كتبها الدراسية وفتحت منهم كتاب ولكنها لم تفهم شيئ :
- مقولتليش صحيح انا في كلية ايه ، ولا خلصت ؟
جلست ميادة بجانبها علي السرير :
- انتي في كلية هندسة يا مليكة وفضلك سنة وتخلصي بس طبعآ هنطلب تاجيل ، عقبال ما حالتك تتحسن وتفتكري ،،،
هزت رأسها ونظرت في الارض لبرهه قائلة لها :
- انا حاسة اني تايهة خالص ، هو انا هفضل كده ؟
وضعت ميادة كف يداها علي يد مليكة وتبتسم لها بحنان وطمئنينة :
- معلش فترة وهتعدي ان شاء الله ، الدكتور قال انه مؤقت ، وهتفتكري كل حاجة بالتدريج وانا معاكي ومش هسيبك ،،،،
ابتسمت لها مليكة وقالت بفخر :
- تعرفي انا بجد محظوظة ان عندي اخت زيك ، وقفة جمبي وبتمدلي الحنان والقوة ،
ابتسمت ميادة بعدم تصديق لما تتفوه به ميادة وهذا ليس من عادتها اطلاقآ وقالت في بالها :
- شكل فقدان الذاكرة دا هيعمل معانا جميلة فظيعة وهيكون في صالحك ،،،،
………………………………………
في الصباح ،، عند ادم وكارما ،،،!!
وقفت كارما على رمال الشاطئ الخاص بالشاليه
تتأمل البحر الممتد امامها الى مالانهايه والهدوء يغلفها لتتنهد وهي تسترجع بذاكرتها
كل الاحداث التي مرت بها منذ تعرفت على ادم تتزكر حبه وعشقه الذي كان مجرد وسيلة للانتقام من والدها علي ذنب لم تقترفه هي ،، تتحمل فوق طاقتها كيف ستتحمل صدمتين في وقت وزمن واحد صدمتها في والدها الذي طالما اعتقدته مثال للفخر والشرف تنصدم بانه قاتل متسلسل كبير ومنظم مافيا ...ام ستنصدم في حبييها الذي اعتقدت انه سيعوضها عن ما حدث بل حدث العكس تمامآ كان يخدعها ويوهمها لينال مراضه في الانتقام ومازالت تدفع ثمن غرائم والدها التي لن تنتهي واكتملت بهروبه وكل ذالك تكتمه في قلبها ونفسها وتتألم وحدها حتي انها لن تستطيع ان تشكي لاحد همها لكي تخفف اوجاعها فهي مهددة باختها الاخرة ...كانت كل تلك الافكار تدور في رأسها وتمسح دموعها بأناملها ..وتقف تنظر ادم ريسما ينتهي من وضع الحقائب في السيارة انتهبت لليد التي توضع علي كتفها من الخلف فتلتفت تجده امجد يبتسم لها توترت كثيرآ قائلة في نفسها :
- ااوف ياربي هي ناقصك انت كمان ، ربنا يستر ...
امجد بابتسامة :
- ازيك يا مدام كارما ، شايفك واقفة لوحدك ، قولت اجي بمكن محتاجة حاجة ...
ردت عليه باقتضاب وهي تنظر يمين ويسار بتوتر :
- كويسة ، لا انا متوعدة اقف لوحدي هنا عن اذنك ...
اوقفها ممسك يدها لترمقه بحدة فابعد يده قائلآ بارتباك :
- اسف مقصدش ، بس انا كنت بسئلك لو محتاجة حاجة يعني ، وجوزك ازاي سايبك لوحدك كده ، حد يسيب الملاك دا ،،،،
رمقته بحدة وقالت بنبرة حادة ومحذرة :
- نعم ؟ ياريت تلزم حدك ، لو سمحت ، ملكش انك تدخل في حاجة متخصكش !!
حمحم باحراج قائلآ وهو ينظر لعينها بشرود :
- انا مش قصدي بس يعني انا...
قاطعته وهي تهم بالذهاب :
- هو حضرتك واقف معايا ليه ؟ ممكن تتفضل تشوف رايح فين ، انا لو جوزي جيه ولاقك معايا هتحصل مشكلة وانا مش ناقصة !!
كان امجد يود الحصول منها علي معلومات كافية لينقلها الي اكرامي بدقة وايضآ يشعر بانه يود الوقوف معاها باطول وقت ممكن ليتئمل ملامحها الملائكية والجميلة ليقول بسرعة :
- لأ طبعآ انا ميرضنيش انك تتأذي بسببي ، اصل حسيتك مضايقة وكمان لوحدك ،
- كارماااا ...
انتفضت بذعر علي الذي يرمقها بنظرات متوهجة من الغضب وتراه يكور يده بشكل مريب وهو ينقل بصره بينها وبين امجد الذي ارتعب من نظراته القاتلة له تاففت بضيق وخوف وقالت بصوت هامس :
- ياربي ، اهو دا الي كان ناقص ، هو مش بيجي غير في الوقت دا ،،،
اقترب منها ادم وتفاجاءت به يجذبها من خصرها بقوة ليرتطم رأسها بصدره الصلب ويعانقها بتملك شديد وهو يبتسم لامجد ابتسامة صفراء :
- خير يا حبيبتي واقفة لوحدك ليه ، يلا عشان نمشي ، الحاجة خلصت ، اسبقيني علي العربية يلا ...
قلقت وتعجبت من لهجته ورده فعله لتنصاع لامره وترتجف بخوف مما سيفعله بها بعد ان يأتي ذهبت من امامهم بخطواط اشبه بالركض ..نظر ادم لامجد بنظرات جعله يتمني الموت منها ليقول امجد بحمحمة وارتباك :
- احم ، عن اذنك ،،
اجابه بغموض وابتسامة مريبة تعكس ما يحدث بداخله :
- طبعآ اتفضل ، بس خد بالك من نفسك الفترة الجاية ...،،
نظر له بدهشة فنبرته بها تهديد صريح ليبتعد عنه دون اقتراف مشاكل ...دلف الي الشاليه الخاص به وهو يجري مكالمة ما :
- الو يا اكرمي بيه ، راجعين مصر انهاردة ، ......مفيش حاجة وضحت ، بس انا كده مهمتي خلصت ولا لسة .......تمام الي حضرتك تؤمر بيه...
اغلق الهاتف وهو يشعر ببعض الضيق بعد ان علم بانهم ذاهبين وبالاخص لانه لم يعد يتئمل تلك الخضرواتين التي كانت تسحره بجمالها ...
كانت كارما تقف وتستند بكتفها علي السيارة وهي تفرك في اصابعها بتوتر من رده فعله وجدته اتي امامها وهو ينظر لها بشرارات فقالت بسرعة وتعلثم :
- بص قبل متزعقلي ، انا مليش دعوة ، ووولله هو الي جيه وكلمني ، وانا مكنتش عايزة ارد عليه بس ههو...
قاطعها وهو يفتح لها الباب قائلآ بصرامة :
- اركبي ،،،
اكملت بتصميم وهي تبرر :
- منتا لازم تفهم الاول ، انا مليش دعوة هو الي رزل وكل شوية ...
قاطعها بحدة وصرخ في وجهه بغضب :
- قولت اركبييي ....
انتفضت هي بخوف وصعدت الي السيارة واثرت الصمت حتي لا ينفجر من الغضب عليها ...صعد هو الاخر وبدء في القيادة والصمت سيد الموقف وهي تنظر له بين حين واخر بتوتر ..ثم تنهدت بضيق وظلت تتئمل بشرود من نافذة السيارة ،،،،
……………………………………
في مكتبة الجامعة ،،،،
تنهض جوةي وتلملم اشيائها بحماس وسرعة ....وزياد يراقبها بابتسامة قائلآ :
- براحة يابنتي ايه السرعة دي هتنسي حاجة كده ،،،
جوري ابتسمت له بحماس مردفة بفرحة :
- متتصورش فرحتي قد ايه ان اخويا راجع من السفر انهاردة ، انا بجد مش قادرة اصدق لسة ، البيت من غيره كان وحش جدآ ،،
زياد :
- باين جدآ يا جوري في الايام الي فاتت كنت زعلانة وبشوف دا ، ...
جوري :
- طبعآ يا زياد مش اخويا ، وهو ابويا الي مربيني ، ومتعودتش ابدآ ابعد عنه يوم واحد بس خلاص اهو راجع الحق انا بقا اروح قبل ما يجي ،
زياد :
- طيب مش كنتي هتكلمي دكتورة دعاء بخصوص ال...
قاطعته وهي تهم بالمغادرة :
- بعدين بعدين باي بقا يا زيزو هبقي اكلمك ...
كانت لمي تجلس تنتظر جوري في الكافاتريا وتقرء كتاب وهي تتحاشي النظر لكريم الذي يراقبها بابتسامة عريضة ويفعل اشارات بيده لها علي شكل قلب لقلبه وتعتبرها وقاحة ...وتتعمد النظر في الكتاب وتزفر بضيق ولكنها ينتابها فضول ان تنظر له بخفي وترجع لوضيعتها ..اتي اليها وجذب المقعد الذي امامها وجلس ببرود واريحة وهو ينظر لها عاقدا يده امام صدره رفعت عينها له بغضب :
- انا مشوفتش وقاحة وبجاحة كده ، هو انا اذنتلك تقعد يا بني ادم انت ؟
كريم باستفزاز ومشاكسة :
- مش الازم تطلبيها ، انا حسيت انك عاوزة تتكلمي معايا ووفرت عليكي ، العذاب دا وجيتلك انا يا مزة ...
رمقته بحدة وتركت الكتاب بيدها واعتدلت امامه تستند بمرفقيها علي المنضدده :
- اتكلم معايا باحترام يا عم انت ، طالما جيت بقا ، نبقي نتكلم في المفيد ومنضيعش وقت علي الفاضي ، جبت رقمي منين ؟ وبتكلمني وتقل ادبك في الموبيل ليه ؟ وكل شوية تراقبني في الجامعة ليه ؟ تعرفني منين ؟ ها رد علي اسئلتي ؟
تجاهلها واخذ الكتاب التي كانت تقراءه وفتح صفحاته وقراء منها بضعة اسطر وذاد حنقها من بروده :
- ايه دا انتي بتقري ايه ؟ لا لا مليش في الكأبة دي ، خدي كتابك يا قمر ، ليه الرغي الكتير الي مش هيفدني بحاجة دا ، منا مش هسيبك وفكي البلوك لان بليل هتلقيني بكلمك من رقم جديد نوفي ،،،،
تاففت بضيق وقست تعابيرها بغضب :
- استغفر الله العظيم ، طب بص انا مش هتكلم معتك كتير لانك واضح انك انسان بارد ومستفز ومش هاخد منك فايدة ، بس ابعد وملكش دعوة بيا انا بقولك اهو ...،،،
غمز لها واخذ مشروبها التي كانت تشربه وارتشف هو منه ببرود وقال بمشاكسه :
- احبك يا شرس انت ،،،
تجاهلته ونهضت وارتدت حقيبتها في كتفيها وهي ذاهبة تتمتم في بالها وقد ظهر شبح ابتسامة علي شفتيها من افعاله :
- انسان بارد ،
………………………………
وصل ادم وكارما الي فيلا ادم واستقل السيارة بالجراچ الخاص بالفيلا وقبل ان تترجل امسك كفها قائلآ بنبرة تحذيرية :
- مش جوري ولا اي حد من هنا يحس بحاجة من الي بيننا مفهوم...
نزعت يدها من يده قائلة بحسرة ووجوم :
- متقلقش محدش هيحس ..
نزلت من السيارة ونزل هو الاخر ودلف الي بهو الفيلا وكارما تتفحص المكان الجديد الذي ستعيش به فكانت كبيرة جدآ وملئية في الخارج بالحرس دخلوا الي الداخل ووجدت العديد من الخادمات واقفات في اسقبالهم وجوري الني تقفز من الفرحة لوصولهم وركضت تعانق ادم باشتياق طفلة لابيها وهي تحتضنه بشده وهو يبادلها العناق كاب بحنان :
- ابيه وحشتني اوووي ، البيت من غيرك كان ضلمة ووحش ، الحمدلله انك جيت ...
قبل ادم مقدمة رأسها بحنان :
- انتي اكتر يا حبيبتي ،،
كانت كارما تتابعهم وتنظر له ولحنانه علي جوري وتبتسم لهم عانقتها جوري ايضآ قائلة بحماس :
- كارما انتي كمان وحشتيني جدآ ، واكتر حاجة مفرحاني هي انك هتعيشي معايا هنا ، دي لوحدها كبيرة وهنقعد نرغي للصبح...
ابتسمت لها كارما واجابتها برقتها المعهودة :
- انتي اكتر يا جوري يا حبيبتي...
التفت ادم الي جور قائلآ بنبرة شبيه للامر وهو يمسك يد كارما :
- خلاص يا جوري مش وقته كلام ،، سيبيها دلوقتي ترتاح من السفر وبعديها اتكلموا ...
اؤمت له برأسها قائلة بحماس :
- اوك ، دي في حاجات كتييير حصلت هقعد احكيلك عليها ، بس لما ترتاحوا الاول ،
قال لها بنبرة مختصرة وهو يصعد الدرج وبيده كارما التي ترافقه ...
دخلت الي غرفة من الغرف كبيرة جدآ اعجبها زوقها والوانها قال لها بصرامه وهو ياخذ ياخذ ميداليه بها عدة مفاتيح :
- هروح القسم عشان في حاجات مهمة هخلصها... ابقي غيري هدومك ..ولو عوزتي حاجة عندك سناء رئيسة علي الخدم ابقيها ناديها ....
قالت باقتضاب :
- هتخرج اول اما تجي علطول كده مهما كده هيشكوا برضوه ؟
تجاهلها وهو يخرح الي الخارج :
- هددق علي القضايا وجاي ،، متسائليش كتير بقا ...
نفخت بضيق قائلة :
- اوك بس اعرف ان فرح زينة بكره وهحضره ...
- عارف ...
قالها ببرود وخرج وجلست هي علي الفراش بضجر وهي تفتح حقيبة ملابسها وتخرج منها منامة قطنية فيروزي ودلفت للحمام الملحق بالغرفة
……………………………
كانت ميادة تجلس علي ماكينة الحياكة الخاصة بعملها وهي تحيك الملابس اتت مليكة وجلست تنظر وتتابعها وسائلتها بفضول :
- هو انتي اكبر مني بأد كدة ؟
انتبهت لها ميادة وقالت بابتسامة :
- باربع سنين بتسئلي ليه ؟
هزت كتفيها :
- عادي بسئل وخلاص ، طيب انا لما نمت حلمت وشوفت وجوه ناس كتييير جدا ومش عارفة حد منهم وصدعت من التفكير ،،،
ميادة :
- متستعحليش في كدة يا مليكة بشويش ان شاء الله هتفتكري كل حاجة ، بس انتي مترهقيش نفسك ، تعرفي انك اتغيرتي اصلآ بعد الحادثه حسا انك مش ميادة الي اعرفها التانية كانت بتقعد تزعق ومش بيعجبها حاجة ، ومغرورو ودايمآ فاكرة انها الصح ، دا تغير جذري عجيب وجميل ،،،
- امممم ، يعني دي شخصيتي في الاساس ، مش عارفة انا مش حسا ان كنت كدة ، طب هقولك حاجة تانية انا بشوفش تهيئات او حلم معرفش لشاب بينزف قدامي ، بس الصورة مشوشة ومش عارفة اشوفه كويس ولا اشوف البنت الي جنبه ،،،؟
عقدت ميادة حاجبيها بدهشة وتعجب :
- بينزف ؟ ايه دا الدكتور قال انك هتفضلي تشوفي حاجات من حياتك ، حصلت في شكل حلم ، انما ايه حكاية الشاب الي بينزف دا ؟ ، عادي يمكن شوفتيه في فيلم ولا حاجة متاخديش في بالك ...
مليكة بحيرة :
- يمكن ، بس مقولتليش مين الشاب الي كان معانا من اول لما جينا لحد ما مشينا ومش سايبنا خطيبك ؟
تصنعت بانها تكمل الحياكة وسئلتها بايجاز :
- وانتي ايه الي خلاكي تقولي عليه خطيبي ؟
مليكة بابتسامة :
- من نظراته ليكي من معاملته ،كل دا بيوضح انه بيحبك ؟
تنهدت ونظرت في الفراغ :
- بيتهيئلك يا مليكة ....
……………………………
كانت ماجدة تتافف بضيق وهي تمشي بجانب زبنة في ممر المشفي كي تتلاقي جلسات العلاج المزيفة وترتدي طرحه سوداء تضعها باهمال ولا ترتديها فقط تغطي مكياج وجهها وراسها اامزيف وترتدي نظارة شمسية سودء توقفت زينة امام غرفة ما وقرات ما مكتوب علي باب الغرفة والتفتت الي ماجدة تمسك كف يداها بحنان لم تستطع اخفائه :
- الاوضة بتاعة الجلسات اهيه ، يلا عشان ندخل انا معاكي ...
قالت ماجدة برفض قاطع وضيق :
- لأ يا زينة انتي صممتي انك تيجي معايا ، لكن متدخليش خلاص انا لو احتاجتك هناديكي ،،،.
زينة بتردد :
- لا بس ...
قاطعتها ماجدة بزفر وهي تدلف الي الداخل :
- خلاص بقا يا زينة بلاش مناهدة ...
جلست مرغمة في الخارج حتي لا تطيل الامر ولجت ماجدة الي الغرفة لتجد طبيب يرتدي نظارة طبية وسترة طبية ويجلس علي الحاسوب وما ان رأها حتي وقف واخرجت ماجدة من حقيبتها عدة اموال في ظرف والقتها امامه بغرور فائلة بعنطزية :
- امسك الفلوس الي اتفقنا عليها مقابل ، انك تتعامل كاني باخد كماوي ، لحد ما هي تمشي وتصدق ، عشان اخلص من زنها عليا ، ومش عايزة حد يعرف حاجة عن الي بيحصل دا فاهم ...
امسك ظرف المال وهو ينظر له بفرحة :
امرك يا ماجدة هانم ، متخافيش كله هيتعمل كانك بتتلقي لجلسات كماوي حقيقي ، وكمان في حقنها هتاخديها عشان تبين ان وشك تعبان ومرهق ومش هتأذيكي ابدآ ،،،
ابتسمت برضا ومكر :
- حلو مش عايزة غلطة وحدة ، دي بدقق ورايا زي الضل ...
صمتوا جميعآ بصدمة عندما وجدت زينة تفتح باب الغرفة علي مسراعيه ورماديتها تتحجر بها الدموع ووجهها شحب من الصدمة وقالت بزهول ونبرة خذلان وقهر :
- ايه الي انا سمعته دا ؟!!!!!!!
……………………………………
استووووووب
#عشقت _ ابنة _ عدوي ....
#بقلمي: سلمي - ناصر
يتبع...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!