الفصل 30 | من 41 فصل

رواية عشقت ابنه عدوي(جاري التعديل) الفصل الثلاثون 30 - بقلم salma naser

المشاهدات
15
كلمة
5,955
وقت القراءة
30 د
التقدم في الرواية 73%
حجم الخط: 18

لم تعلم كم من الوقت مر عليها فقط جالسة امامه جسد بلا روح تشعر بانها شلت يدها التي تملئها دماءه وجزء من سترتها ممزقة ترتجف بخوف وعندما تحاول النهوض تشعر بان قواها تخور من شدة صدمتها وهلعها لم تجد سوي الانفجار في البكاء وهي تضربه بيدها علي ظهره وتصرخ به وهو جثة هامدة لا حيا لمن تنادي ظلت "مليكة " تبكي بهستيرية شديدة وتارة تصرخ وتارة تحدق برعب وعدم قدرة علي التفكير :

- الله يخربيتك ،، انا عملت ايه ، يالهوي ، انا قتلته ، انا ... انا ضعت ، روحت في داهية خلاص ، عملت كدة الله يخربيتك ، اعمل ايه ياربي ، اتصرف ازاي ،، اعمل اييه .. انا ضعت انا هتحبس خلاص ،

ظلت تهذي بتلك الكلمات وهي تلطم علي وجهها بحسرة وضياع ودموعها تنهمر علي وجهها كالشلاال .. حسمت امرها وحاولت النهوض بصعوبة ثم نظرت للغرفة التي رأسآ علي عقب والاشياء الملقية هنا وهناك كانت ترتعش بخوف وتنظر في كل مكان بجنون تعتقد بان احد يراقب ما فعلت امسكت طرف سترتها وظلت تمسح وتزيل اثار بصماتها عن المعدن الحديدي وهي تبكي وبعد قليل ازالت جميع البصمات التي تدل علي انها الفاعلة ذهبت وغسلت يداها وهي تجففها بقوة تحت المياه تزيل الدماء منها ونظرت لبشرة يدها ووجدت بانه اختفت اخذت حقيبتها من جانبه ووضعت علي صدرها تتشبث بها منها تخفي اثار تمزق سترتها ومنها تخفي اثار الدماء علي سترتها ،، وقفت تنظر له برعب وركضت الي الخارج وهبطت السلالم بقوة وسرعة وخرجت الي الشارع تحاول ان تكون طبيعية حتي لا يلاحظ المارة وتتشبث بحقيبتها بقوة وتضغط علي شفتيها بقسوة كادت جرحها ..كي تكتم دموعها وانينها وتحاول عدم النظر في اعين المارين حتي لا يكشفون توترها كانت من حين الي اخر تنظر خلفها بذعر  وكأنها ترهب احدآ ما يركض خلفها وتفكر بهذيان ماذا ستفعل في مصيبتها... واعتقدت بانها لملمت كل ما يتعلق بها ولكن لسوء حظها نسيت تلك القلادة التي كانت ترتديها في رقبتها ومزقها حسام مع محاولة تمزيقه لملابسها ولم تنتبه لبقايا القلادة خاصتها الواقعة بجانبه ....!!!!

…………………………………………

كانت "امل" تزفر بحنق وتمشي ببرود بجانب "اسامة" وامها فقد اتت لجلب فستان زفافها وعلامات وجهها توحي بانها ذاهبة الي ميتم عزاء ولس لجلب فستانها .. زفر  "اسامة"  قائلآ لها بحدة خفيفة :

- لا بجد يا "امل" انتي تعبتينا معاكي ، بقالك اربع ساعات بتجرينا وراكي عشان تشتري الفستان ومفيش حاجة عجباكي ، ايه كل دول معجبوبكيش ؟

ردت ببرود ومازالت تبطئ في مشيتها :

- اجيب حاجة مش عاجبني يعني ، وبعدين مش صممت تيجي معانا ، خلاص بقا ...

رفع حاحبيه لها باستنكار :

- اه يعني انتي قصداها ، طالما جيت معاكوا استحمل واشرب صح ؟

لوت شفتيها بعدم اكتراث :

- انت ادري !!

امسك ذراعها وابتسم ابتسامة باردة ومحذرة :

- لا يا "امل" الوش دا مش معايا انا ، اتعدلي لاعدلك ..

تاففت ببرود ولم ترمش بعينها حتي نحوه :

- انت شايفني مايلة ؟ منا معدولة اهو ،ولا انت الي بتتحجج باي حاجة عشان تعمل خناقة ؟

رمقها بتوعد وابتسامة جانبية :

- ماشي ماشي ، كلها يومين ، وتبقي في بيتي ، وهربيكي علي كلامك دا ، الصبر حلو برضوه...

لوت بزراعيها بدون اهتمام وتابعت سيرها لتوقفها احسان بحماس وهي تنظر لاحد الفساتين الزفاف المعلقة للعرض في احد المحلات .. :

- بت يا "امل" ، تعالي شوفي الفستان دا ، شكله حلو وهيبقي جميل عليكي ...

القت "امل" نظرة للفستان ببرود :

- عادي يعني مش مستاهل كل دا ، مش حلو مش عاجبني ...

مسح اسامة علي وجه بنفاذ صبر ليجذبها عنوة ويدخلون الي المتجر قائلآ للعاملة بجدية :

- عايزين مقاس الفستان الي برا علي اليمين دا لو سمحتي !!

حدقت به "امل" بدهشة وقست تعابيرها بحنق وغضب :

- هو ايه الي تجيبه ، انت مالك انت ، انا الي هلبس ،مش هاخده يا اسامة !!

نظر لها بتحدي وهو يضغط علي اسنانه :

- لا يا امل هتخديه ، انتي عمالة تودينا هنا وتجبينا هنا ومفيش حاجة عجبتك من الفساتين ، هتخديه ورجلك فوق رقبتك ، خلصنا مش هنلف تاني ، دا شكله حلو ،،،

رمقته بغيظ لتقول بعند وسخرية :

- بقا كدة ؟ طب ابقي البسه انت بقا ...

اغضبته كلماتها ليجز علي يداها بقوة اطلقت اها موجعه وقال بتهديد :

- اتلمي يا امل انا لحد دلوقتي حايش نفسي عنك بالعافية ، متخلنيش اطلع عليكي زعابيني ، هو دا الي هتاخديه ، ومفيش كلام تاني ..

جذبت زراعيها من يده ورمقته بحدة لتقول بتصميم للعاملة :

- انا مش هقيس حاجة ، هاخده كدة ، لاما ولله مهاخد حاجة وتولعوا انتوا والفرح بتاعكوا دا ،،،

العاملة بجدية :

- بس يا انسة لازم تقسيه ونحدد الطول والمقاسات وال...

قاطعتها بجدية وعناد شديد :

- ملكيش دعوة انتي ، قولت هاخده كدة ، حطيه وخلصينا ...

ضرب "اسامة" كف علي كف بقلة صبر وطالعها بتوعد وهو يحادث العاملة :

- خلاص هاتيه كدة لو سمحتي نفس المقاس الي برا ، وياويلك وسواد ليليك يا امل لو طلع ضيق عليكي هطربقها علي دماغك ، اما نشوف اخرة عنادك دا ،

تاففت بحنق وتجاهلت حديثه مصممة علي رائيها ....

…………………………………

عادت "مليكة" الي الحي بوجه شاحب ودموع متحجرة في عينها وتسير ببطئ وضياع وهي تحدق امامها بشرود ومازالت تحتضن حقيبته يداها بشدة وتضمها لصدرها وهي تخبئ اثار ما حدث ... لمحها حسن بطرف عينه وهي تسير من امام ورشته وعلم من هيئتها رغم انها تحاول اخفائها بان بها شئ وخصآ في مشيتها وسيرها الغريب .. حاول ان يتجاهلها ويتجاهل قلقه عليها ولكنه في النهاية حسم امره وذهب استوقفها وامسكها من يداها وسائلها بقلق بعد تأكد ظنونه عندما رائي وجهها الشاحب ودموعها المنهمرة :

- مليكة انتي كويسة ؟

رفعت له نظرها ونظرت بضياع وهي تهز رأسها للجانبين بحسرة وقالت بهذيان :

- هه !!

عاد سؤله لها مجددآ بعد تعجبه ممما هي عليه فمن عادتها ان تجيبه ببرود وحدة ولم يسلم تطاول لسانها اللاذع :

- بسئلك في ايه ؟ شكلك عامل كدة ليه ، ؟

ظلت تحدق به لبرهه وانفجرت في البكاء بشهقات خافضة ونظرت له بضياع ويأس وازاحت يداها وذهبت امامه بخطوات بطيئة وغريبة ...تعجب كثيرآ من حالها هذا وشعر بخوف كبير عليها واتي في باله العديد من التسائلات التي لا يجد لها اجابة ولكنه سيعلم ما بها ولو كلفه الامر كل شيئ يكفي ان تكون امامه بخير ..حتي وان كانت علي معاملتها الجافة والباردة له ...

طرقت "مليكة" جرس المنزل وانتظرت تستند بكتفها علي الجدران وصورة حسام الغارق في دماءه اتت امامها لتتشنج بقوة وهي تكتم دموعها فتحت لها ميادة ونظرت لها باستغراب :

- ايه يا مليكة في ايه ؟ ومفتحتيش بمفتاحك ليه ؟

اجابته بصوت واهن وهي تتجاهل حديثها :

- عديني يا ميادة انا عايزة انام ...

اوقفتها ميادة وعادت سؤلها وهي تتفحص هيائتها ولاحظت بانها لا تترك الحقيبة من يداها بل تحتضنها بشدة :

- في ايه يابت مالك ، وشك دبلان ومصفر ليه كدة  ، ومالك زي متكوني معيطة في ايه ؟

امسكت دموعها بصعوبة حتي لا تنهمر امامها وابتعدت عنها مدلفة للداخل ونبرة ليست متحملة للنقاش :

- مفيش حاجة انا بس عاوزة انام ،،

دلفت ميادة خلفها وهي مصرة علي ان تحادثها وتعلم ما سبب حالتها التي اثارت استغرابها تلك :

- تعالي هنا انا بكلمك ؟ ردي عليا في ايه ، منا مش هسيبك انهاردة الا لما اعرف ، دي مش عادتك يا مليكة فيكي حاجة غريبة ومش طبيعية في ايييه ؟

اكتفت ودون ارادة منها القت حقيبتها علي الارض ونسيت تمامآ ما تحاول اخفائه وتخبائته وصرخت بصياح في وجهها ببكاء وعدم تحمل :

- مفيش حاجة بقا سيبوني في حالي ، سيبوني محدش ليه دعوة بيا ...

رمقتها ميادة بدهشة لتقع عينها علي سترتها الجينز وشهقت بصدمة وهي تشير باصبعها عليها قائلة بزهول :

- مليكة ايه الدم الي علي هدومك دا ؟؟؟

فتحت عينها علي اتساعهما واخفضت بصرها الي سترتها وصدمت ولم تقوي علي التفوه بنصف كلمة او التبرير لها،،،،

…………………………………

كانت تتكلم معه في الهاتف بهيام وهي تبتسم لغزله لها قائلة بسعادة :

- متعرفش يا سيف قد ايه انا فرحانة ، ان احنا خلاص هنتجوز بعد كام يوم ..

اجابها بحب :

- مش قدي يا زيزي يا ولله ، يابنتي انا مستني اليوم دا بالعافية دا هنعمل فيه عمايل ...

ابتسمت بخجل واضافت بدلال :

- طب قولي الاول ،، لو خلفنا ولد هنسميه ايه ؟

سيف ويتابع معاها الحديث بمرح :

- واشمعني ولد يعني ،،

زينة بتمني:

- لاني نفسي في ولد .. واحساسي بيقول اننا هنخلف وولد الاول ...

ابتسم سيف قائلآ لها :

- ان شاء الله يا حبيبتي ربنا يدينا كل الي بنتمناه بس بقولك ايه انا هعدي عليكي عشان اشوفك لانك وحشتيني جدآ ...

زينة :

- لا بتهزر ، انا كنت لسة معاك الصبح ، لحقت اوحشك يا سيف ...

سيف :

- انتي بتوحشيني كل دقيقة وكل ثانية ، ولازم اشوف عنيكي طول الوقت بحس ان ببقا شايف في عيونك السما والقمر مع بعض ، انا مستني معاد الفرح دا بالعافية يا روحي ... انا جايلك تمام...

زينة بنبرة رقيقة :

- اوك .. يا حبيبي هقفل عشان حد بينديلي ...

اغلقت معه زينة والابتسامة تزين ثغرها ...اتت اليها خادمة قائلة :

- انسة زينة ، ماجدة هانم مصممة انها متروحش جلسة العلاج ..

تاففت زينة ونهضت اليها قائلة بتبرم :

- يعني ايه مش عايزة تروح جلسة العلاج ، هو الحاجات دي فيها هزار ...

ذهبت اليها زينة وتكاد تنفجر من الغصب دلفت اليها ووقفت امامها عاقدة زراعيها :

- ممكن افهم يعني ايه مش عايزة تروحي جلسة العلاج ؟

ماجدة بتأثر تجيده بمهارة :

- مبقاش يفرق ، هعيش واخف ليه ، منتي بتكرهيني ومقعداني في اوضة تحت السلم زي الكلاب ، وكمان لترفضي العريس الي جيبهولك قبل متشوفيه حتي ،،،

برقت لها عينها بغضب وانفاذ صبر :

- عريس ايه انتي عايزة تجننيني ، انا فرحي بعد كام يوم ، انتي مدركة للي بتقوليه دا ؟

ماجدة بحزن وبكاء مصتنع :

- وماله ، شوفيه مش يمكن تغيري رائيك بعد متشوفيه ؟

نظرت لها بعدم تصديق وقهقت بسخرية :

- اغير رائي ؟ هي بلوزة هلبسها ، اسمعي يا مام.. اسمعي يا ماجدة هانم ، لو مشيلتيش التخاريف دي من دماغك ، انا مش هيبقي ليا كلام معاكي ، وهتروحي الجلسة مفيش حاجة اسمها مش هروح ، وانا بقا هلغي كل مواعيدي وهاجي معاكي انهاردة ...

ماجدة بتوتر :

- ااوف ، هو انتي كل شوية هاجي معاكي هاجي معاكي ، هو انا عيلة قدامك ولا ايه ؟.

زينة بحزم وهمت بالاتصال باحد :

- انا قولت الي عندي خلاص اجهزي يلا عشان هنروح،،،، ايوة يا حبيبي انا اسفة خالص مش هينفع اقابلك ، عشان رايحة جلسات العلاج الي حكتلك عنها ........معلش تتعوض بقا انا كنت معاك الصبح مش مستهلة ......خلاص بقا ....اوك يا حبيبي باي ....انا قفلت يلا البسي عشان هروح !!!

خرجت زينة وتاففت ماجدة بزمجرة وقالت بسخرية وهي تقلد ابنتها بفتور وتضعف نبرة صوتها بشكل ساخر :

البسي عشان هاجي معاكي ،، هعمل ايه دلوقتي بس ماشي كل حاجة وليها عندي حل ...كل الي انا عوزاه قرب عشان كده لازم استحمل ...

ثم اخذت هاتفها ونظرت يمينآ ويسارآ لتتاكد بعدم مراقبة احد لها وتحدثت بهمس ونبرة لئيمة :

- ايوة يا رفعت خلاص اعمل الي اتفقنا عليه ، راسها انشف من الحجر ، وطالما الجوازة دي هتتم انا لازم احط التاتش بتاعي ...

………………………………………

تململت وفتحت جفونها ونهضت بتثائب ونعاس ووجدت نفسها في السرير ..وكانت اخر ما تتذكره بانها نامت في الخارج علي الاريكة ارجعت خصلة شعرها الطويل الحريري خلف اذنيها وقالت بحيرة :

- انا جيت هنا ازاي ، يمكن انا بمشي وانا نايمة ، او صحيت جيت هنا بعد ما نزل ونسيت ....

غيرت ملابسها ونهضت ودلفت الي الخارج وفتحت باب الشاليه الذي يطل علي البحر وقفت امامه تتئمله والهواء يداعب خصلات شعرها ويطيره ..لمحت تلك الطفلة التي قد تاهت من والدتها امس تاتي اليها بمرح طفولي انحنت اليها وهي وتداعبها بحنان  :

- انا جيت عثان انتي وحثاني اوي ..

ابتسمت لها بحنان :

- انتي الي وحشاني خالص يا حبيبتي ، مامي عارفة انك جاية عشان متقلقش عليكي ،

الصغيرة بثقة وعبس طفولي :

- عارفة اني جاية ، وانا مث لوحدي انا معايا خالو هناك اهو ،،

- تالا تعالي هنا مش قولت متجريش بعيد ،،

قالها ذالك الشاب ذو العيون البنية الداكنة والشعر البني والجسد المتناسق والعريض الذي يقترب منهم نظرت له كارما ونهضت عن مستوي تالا اتي اايها الشاب ونظر لها باعجاب شديد لاحظته كارما ليقول بابتسامة :

- معلش هي شقية شوية ، وبتجري دايمآ بعيد عننا..

اكتفت له بابتسامة قائلة :

- لأ عادي دي عسل خالص ربنا يخليهالكوا...

مد يده اليها يصافحها قائلآ وهو بتفحصها بهيام :

- انا امجد خال تالا اتشرفت بمعرفتك ...

صافحته ايضآ وتحاشت النظر اليه :

- الشرف ليا ...

قالت تالا الصغيرة بطفولية :

- انتي موجدة هنا علطول ، ولا بتمثي ؟

انحنت اليها كارما مرة اخري قائلة لها وهي تمسح علي شعرها بحنان :

- لا يا حبيبتي انا موجدة هنا علطول ، بس قبل ما تيجي تستأذني من مامي الاول عشان مش تقلق عليكي ،،

امسك امجد يد الصغيرة وقال لكارما ونظرات الاعجاب في عينه لها :

- يلا يا تالا تعالي ، هو حضرتك هنا لوحدك

كارما :

- لأ انا هنا ومعايا ...

توقفت عن باقي اكمال جملتها عندما وجدت ادم ياتي امامهم كالاعصار ويتوعدها بنظراته التي اسودت من الغضب ارتبكت من نظراته لها وصمتت بخوف نظر ادم لامجد بنظرات نارية قاتلة وصافحه متعمدآ ان يقبض بشدة علي يده تالم لاجلها وقال له بجدية :

- انا الرائد ادم الحديدي جوز الهانم ، خير في حاجة !!

نظر له امجد بتوتر وسحب يده من قبضته بصعوبة وتصنع بانه يتحدث لتالا:

- تشرفت يا فندم ، لا مفيش هو بس بنت اختي الصغيرة جريت هنا وانا كنت بجبها ...

رمقه وقال ساخرآ :

- لا ابقي خد بالك منها ..

ليرمق كارما بتوعد قائلآ بهدوء مخيف :

- ادخلي ...

جذبها من يداها بقوة كارما ودلف الي الداخل واغلق باب الشاليه في وجه مما احرج امجد بشدة وقال بنفسه وهو يهم بالمغادرة :

- ايه الانسان دا ، ازاي الملاك دي عايشة معاه ،خسارة فيه ولله ،

سحبت كارما يداها من يده قائلة بتافف :

- في ايه ماسكني كده ليه ؟

رمقها بغضب ونظرات جعلتها ترتعب :

- انا هوريكي ، كنتي واقفة مع راجل غريب ليه ؟

اجابت بتبرير وتوتر من نظراته :

- انا موقفتش معاه دا كان جاي عشان البنت جريت بعيد فعرفني بنفسه ، بس انا متكلمتش غير ان قولتله ربنا يخاليهالك ملهاش لازمة كل الافر دا...

رد عليها بحدة ونبرة حادة :

- لا ولله ، اوفر ؟ شايفني قرطاص جوافة قدامك انا عشان اصدق العبط دا ، انا جيت لقيته ماسك ايدك ونظراته كانت واضحة ،،،

نفخت بضيق :

- علفكرا انا قولتلك الي حصل لو عايز تصدق صدق مش عايز انت حر ،

جذب ذراعيها ولواها خلف ظهرها تالمت منها نظر لها بحدة وهمس امامها بطريقة اخافتها :

- عرفة لو رجلك عدت برا تاني هقطعهالك ، وابقي اعندي معايا واخرجي وشوفي هيحصلك ايه ،،،

ردت اليه باستنكار وتناست المها وصوت عالي :

- منا بتختق وعلطول بفضل قاعدة لوحدي هنا ، ومفيش حاجة تسليني وانت علطول برا ، هتحرج عليا اخرج برا كمان ، انا مش صغيرة عشان تفرد عليا قراراتك...؟؟

ضغط علي يداها اكثر فضغط علي شفتيها بالم .. قائلآ بغضب وهو غير واعي لما يقوله لها بسبب غيرته التي تتحكم به :

- اولآ صوتك ميعلاش عليا ، وبعدين انتي مش لقية حجة تقوليها عشان تخرجي تقابيله وتستغلي غيابي صح ،،،

اعتدلت معالم وجهها من الالم الي الصدمة وحدقت في الفراغ بعدم تصديق قائلة :

اقابله ؟ انت بتشك فيا ولا ايه ؟ هي وصلت لكدة

ترك زراعيها ورمقها بتفحص واجاب بغضب وعيناه تسوادان من الغضب :

- سميها زي متسميها ، الي شوفته برا دا تسميه ايه ، ؟ ولبسك الي انتي خارجة بيه دا ايه ، ها متردي

التفتت له وهي تفرك زراعيها بالم ورمقته بعتاب وادمعت عيناها بحزن قائلة وهي تسحب يداها من يده :

- انا مش هرد عليك علي فكرة ، وانا حكتلك الي حصل الغلط فيك مش فيا ، وانا معملتش حاجة عشان تشك فيا ، ولاحظ ان كلامك في اهانة كبيرة ليا ، وانا مش هسمح بيه ، واعمل حسابك عشان نرجع انا عايزة احضر فرح زينة وكمان مش هستحمل اقعد هنا اكتر من كدة ،

قالتها وذهبت من امامه ودخلت الي الغرفة وصفعت الباب خلفها وجلست تبكي وتندب حظها ..

بينما هو جلس بعد ان القي الاشياء وحطمها لقطع صغيرة  بغضب وظل يمسح علي شعره محاولة تهدية نفسه ...

…………………………………

كانت ميادة جالسة وشاردة فما قالته لها مليكة ولم تصدقه عندما سائلتها عن الدماء التي علي سترتها فاضطرت مليكة لان تخترع كذبة ان صديقتها جرحت يداها ونثر قطرات من الدماء عليها ..لكن لم تقتنع ميادة باتآ بكذبتها وزادت شكوكها عندما لاحظت تغيرها المفاجاة وانها ام تخرج الي عتبة غرفتها منذ ان اتت وهذا ليس من عادتها دلفت الي غرفتها مرة اخري وجدتها عاقدة يداها وتنظر في اللاشيئ ودموع متحجرة في عينها لا تهطل اقترلت منها وجلست امامها بخطي بطيئة وسائلتها بوجس :

- مليكة سرحانه في ايه ، مش هتجهزي عشان تروحي فرح امل صحبتك ؟

التفتت اليها قائلة بعدم فهم وهي تهز رأسها بضياع :

هه ؟

استغربت ميادة كثيرآ لتعود سؤالها مجددآ :

- هه ايه ؟ بقولك مش هتروحي فرح امل ؟

ارجعت راسها لوضيعتها مجددآ وقالت لها بدون اكتراث :

- لا مش هروح انا تعبانة وهقعد وهبقي اعتذرلها ..

ميادة وتتعمد سؤالها مرة اخري لتري معالم وجهها بتفحص :

- ازي مش هتروحي ، دا الفرح دا عمالة تجهزيله من زمان ،  امل كده ممكن تزعل منك انتي كده بتاكديلي انك فيكي حاجة ؟؟

انكمشت ملامح مليكة بوجز وضيق وقالت لها :

- يووه خلاص بقا يا ميادة هروح ، خلاص !!!

وضعت ميادة يداها علي ذراع مليكة لينتفض جسدها بخوف من لمستها ليتاكد ظنون ميادة نظرت لها وقالت بنبرة حانية :

- اسمعي يا مليكة ، عايزة اقولك حاجة اسمعيها كويس ، مهما حصل بينا مهما اتخانقنا وزعلنا احنا ملناش غير بعض ، في الاخر يعني لازم تحكيلي كل حاجة مهما حصل ، محدش هيخاف عليكي قدي ، ومش هتعرفي تتكلمي بامان غير معايا ، لازم تحكيلي عشان اعرف اساعدك وانصحك عشان تعرفي الدنيا ماشية ازي، انتي لسة متعرفيش حاجة انتي لسة صغيرة وفاهمة الدنيا غلط ، وتصرفاتك كلها غلط ، لازم تلقي كبير ينصحك ويقف جنبك فاهمة ،،!!!

نظرت لها نظرة عميقة وحزينة وبها العديد من الكلام شعرت بندم كبير بانها لم تلجاأ لاختها وملجئها واستهانت واعتقدت بانها الصحيحة في كل قرارتها رغمآ عنها بكت بحزن كبير عانقتها ميادة واخذتها في احضانها قائلة لها بحنان ام وليست اخت :

- مليكة ، فهميني يا حبيبتي مالك ، افتحيلي قلبك انا هنصحك ، وهقف جمبك

اجابتها بخفوت وهي تمسح دموعها :

- لما تيجي فرصة هقولك ولله بس مش دلوقتي ، انا بس زعلانة علي تفاهتي وضياعي لمستقبلي ،،

ابتسمت لها ميادة قائلة بخفة :

- دي حاجة كويسة يا مليكة انك تبقي عارفة غلطك فين ، وتحاولي تصححيه ، مش كدة وانا مبسوطة من التغير دا والمستقبل قدامك لسة كبير ،،يلا قومي حضري نفسك عشان نحضري فرح صاحبتك ...!!

اؤمنت لها مليكة وفي عينها نظرة سخرية لضياعها لنفسها في وقت متأخر ...

………………………………………

في احد الاندية التي تقام بها حفلات الزفاف تقف امل بثوبها الافويت الساحر الملائكي التي ما ان ارتدته كان جميلآ بشده عليها وكانه صمم خصيصآ لها حيث كان يضيق من الخصر وينزل باتساع الي الاسفل بشكل جميل ومبهج كالاميرات وادوات التجميل البسيطة التي برزت جمال بندقيتها واهدابها الكثيفة وما ان راها اسامة حتي صدم من هيئتها وذاد شغفه وحبه لها ..كان يقفون بجانب بعض لكي يلتقط لهم المصور العديد من الصور التذكرية والرومانسية وامل تنفي ما يقوله لها :

- قولت لا انا هتصور زي منا عايزة ...

اسامة بنفاذ صبر :

- امل بلاش فضايح ، احنا هنا مش لوحدنا  عدي الليلة دي علي خير واتعدلي خليه يصور ونخلص ،،،

امل بعناد :

- لا انا حرة دي صورتي انا كمان ، ولازم يعمل الي بقوله ،،،

نظر له المصور الفتوغرافي لاسامة بيأس وهو يضحك علي انفعالتها وكانها ليست عروس يوم زفافها زفر اسامة بضيق ليومي له براسه قائلآ بتوعد وهو يجذب خصراها بيده يحتضنها عنوة ويضع يدها علي عنقه بوضع العناق عنوة لتصدم هي وتنكمش قسماتها بغضب :

- ايه يابارد اوعي قولت مش هتصور كده

اسامة متجاهلا اياها ووجه كلامه للمصور باستفزاز لها :

- شوف شغلك يا غالي ، متخدش بكلمها ، كده هنقعد بالوضع دا للصبح الواحد عنده دخلة مش فاضي ...!!!

اؤمي له المصور وهو يكتم ضحكاته عنهم بقوة لبهمس اسامة لامل في اذنيها ببرود واستفزاز :

- بطلي فرك بقا ، هتطلعي في الصورة حولة ومبرقة وشكلك شبه سوكة العبيطة وانا هطلع مز وجامد وهبقا فخور بصورة فرحي ، وهتبقي انتي احنس عروسة في العالم بصورتها المحولة...

هدأت من فركها وتملصها لتفكر قليلآ وجدت انه محق وهي لن تسمح بهذا لتضغط علي اسنانها بغيظ وتعانق عنقه بشده وقوة وكانها تخنقه وتقول بغيظ :

- معاك حق يا حبيبي لازم اطلع حلوة عشان خاطر نفسي هضحي ، تعالي بقا عشان احضنك ..

نظر اسامة لها بدهشة وهو يسعل قائلآ وهو يرسم ابتسامة مصتنعة علي ثغره :

- احضنيني يا قلبي مش تخنقيني ، هبقي اول عريس يموت مشنوق من مراته يوم فرحه ، يرضيكي برضوه ...

التقط لهم المصور العديد من الصور المضحكة ولم تخلو من نقارهم معآ ولكن بمهارته المهنية التقط لهم بعض الصور الرومانسية وكانهم عاشقان ولهمان ...

…………………………………

كانت مليكة تشعر بالاختناق والضيق ففضلت الخروج والذهاب الي حفل زفاف صديقتها ..وارتدت وخرجت ذاهبة الي الخارج كانت طوال ماشيتها تمشي ببطئ وشرود ولا تنتبه لاي احد امامها ...ابتعدت عن الحي ووصلت الي طريق السيارات وكانت تمشي ودموعها تهطل وتغكر ماذا يتفعل لن تعيش بعذاب الضمير هذا وخاصآ بانها لا تعلم اذا كان حي او مات ...اسرعت قليلآ في خطواتها ولم تنتبه لصوت السيارة التي تقترب منها بسرعة كبيرة وعلي ما يبدو بان سائقها ثمل ولا يري ...وفي لمح البصر كانت مليكة تصتدم بها السيارة بقوة ودفعتها وسقطت واخر ما كانت تراه امامها او بمعني اصح الضباب هو صراخ المارة بذالك الشاب واخر ما يصرخ بطلب الاسعاف واخر ما يراها اذا كانت حية ام فارقت الحيا واخر يشاهد ويصور ما يحدث وكان فيلم سنيمائي وليست روح علي وشك الموت وهي لم تعلم ما يحدث حولها او ماذا حدث ففط تشعر براسها علي وشك الانفجار من الالم وعظامها التي تحطمت واغمضت جفونها مستسلمة للامر الواقع عليها  بتعب شديد وهي لا تعلم ماذا يحدث ...

…………………………………

في احد الاماكن ،،،،،

جالسة وتنفس سيجارتها بشرود وهي تلف خصلة شعرها الحمراء علي اصبعها ومنتظرة بفارغ الصبر ماتنتظره لايام اتاها رسالة في هاتفها تركت السيجارة وفتحت هاتفها تقراء محتواها لتنكمش قسماتها بضيق وتبعث له ردآ ثم تركت الهاتف مجددآ قائلة بتخطيط وشرود :

- طلع متجوز ، هستني ايه مهو الي في شكله وجماله لازم يتجوز ، كدة مهمتي هتبقي صعبة بس ، طالما بحط حاجة في دماغي بعملها وانا مش هسكت ، الا لما يبقي ليا مش هضيعه من ايدي ...

……………………………

كانت ميادة جالسة وتطرز تلك القماشة التي بيدها علي ماكينة الحياكة ... لتسمع رنين منزلها واعتقدت بانها ميادة ارتدت حجابها وذهبت تفتح الباب لتجد خالد يطالعها بابتسامة شغوفه وحانية ابتسمت له رغمآ عنها ما ان رأته لتقول له :

- خالد في حاجة ؟

خالد بابتسامة وهاتفها بغموض :

- البسي يا ميادة ، عشان عايز اخدك واوريكي حاجة ،،

عقدت حاجبيها باستغراب وتردد :

- حاجة ايه دي الي اجي عشانها ،،

بادلها بنظرة حب وابتسامة :

- متستعجليش ، هتعرفي بس لما تيجي ...

كادت ان تجيبه لتجد هاتفها يرن برقم مليكة ذهبت لترد وقالت :

- الو ايوة يا مليكة في ايه ......نعم اه انا ميادة ......مين انتي ......ااااايه !!!

نظر خالد لميادة بقلق عندما وجد تغير وجهها للفزع والصدمة ،:

- مالك يا ميادة في ايه ؟

اشارت له بيدها ان يصمت لتسمع اليها باهتمام وقالت بدموع خوف في عينها :

- طيب انا جاية حالآ ...

ذهبت الي الغرفة بخطوات سريعة تحت انظار خالد المتعجبة وبعد قليل اتت وارتدت عباء سوداء بنقوش ذهبية وقالت له باستعجال :

- عديني يا خالد مليكة عملت حادثة وانا ريحالها ، ...

خااد بجدية وهي يمسك يداها :

- استني يا ميادة انا هاجي معاكي مش هسيبك لوحدك...

- طيب بسرعة ونبي....

بعد قليل وصلوا الي المشفي وترجلت ميادة من سيارة خالد قبل ان يوقف محركها حتي وقلق وخاف عليها كثيرآ من فعلتها ولكن قال من قلقها علي اختها وليس الوقت المناسب لحسابها دلفت الي بهو المشفي وقالت لعاملة الاستعلامات بانفاس لهثة من الركض :

- للو ...سمحتي ...مليكة الي جات بحدثة عربية هنا فين ممرضة كلمتني وقالتلي ...

امسكت العاملة الدفتر وبحثت عن الحالات المتواجدة في الطوارئ وقالت لها بجدية :

- في الدور التالت لسة خارجة من العمليات اطلعي واسائلي عن اوضتها ..

ذهبت ميادة بسرعة الي الاعلي ركضا وخالد خلفها اوقفت ممرضة وسائلتها عن غرفتها واشارت لها بيدها الي احد الغرف وصلت الي الغرفة المحددة وفتحتها لتجد مليكة مسجية علي الفراش ووجهها يحيطه الجروح والكدمات ويداها معلقة بالجص وموصل بيدها عدة محاليل والطبيب يقف ويمسك دفترآ بيده قالت له ميادة بعد ان جلست علي الفراش بجانب اختها :

- يا دكتور انا اختي عاملة ايه ، دلوقتي ..

قبل اجابة الطبيب فتحت عينها بتثاقل ويداهم رأسها الم وصداع شديد وعظام جسدها تؤلمها تفحصت المكان لتجدها نفسها في غرفة غريبة وبيضاء ويداها مجبسة وتجلس بجانبها فتاة لم تري وجهها جيدء من التشوش الذي بيعينها لم تفهم ماذا حدث او كيف اتت الي هنا وحاولت ان تعيد ما حدث معاها قبل هذا ولكنها لم تفهم او تتذكر ...انتبهت لها ميادة بانها استيقظت عانقتها ببكاء قائلة بخوف :

- مليكة ،، انتي كويسة يا حبيبتي حاجة وجعاكي ،، حصلك كدا ازاي ...؟

ظلت مليكة تردد تلك الكلمة وهي تطالع وتوجه ابصارها  لميادة وخالد والطبيب باستغراب وحيرة علي وجهها المليئ بالجروح :

- مليكة ؟ ...انا مش فاهمة حاجة ولا فاكرة حاجة ، انتوا مين ؟؟!!!!!

……………………………………

استووووووب...

تعلقتكم بقا يا حلوين ..
نلتقي في البارت القادم ...

#عشقت ابنة عدوي
بقلمي:سلمي ناصر..

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...