الفصل 25 | من 41 فصل

رواية عشقت ابنه عدوي(جاري التعديل) الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم salma naser

المشاهدات
14
كلمة
5,219
وقت القراءة
27 د
التقدم في الرواية 61%
حجم الخط: 18


كانت مسجية علي الفراش وبجانبها دانا وخديجة وهم يحاولون افاقتها بنثر قطرات ماء علي وجهها ولكن لا استجابة جلبت دانا البرفان الخاص بها ووضعت منه في يدها ثم حسست علي انفها لكي تستنشقه ولكن لا استجابة ايضآ ... قلقت دانا كثيرآ قائلة لخديجة :

- دادة دي مش بتفوق !! هنعمل ايه ؟؟

خديجة بعملية ونبرة قلقة :

- مفيش حل غير اننا ننقلها المشفي يا بنتي ، دي وشها اصفر وجسمها بارد ،وبقالنا ساعة بنفوق فيها ، انا مش هستني انا هروح اكلم المشفي تيجي عشان تلحقنا البنت بتروح مننا ، عيني عليكي يا كارما يابنتي وعلي الي نابك

حسست دانا علي وجهها قائلة بقلق ودموع :

- كارما ونبي متسبيني ، انا مفضليش غيرك ، انا ممكن اتجنن لو حصلك حاجة ....

★★★★★★★★★★★★★

كانت تبكي وهي تحاول دفعه بكل الطرق وتحاول الصراخ بالرغم من الم وجهها وشفتيها وانفها التي تنزف من صفعاته الدامية قال لها بغضب وغلظة :

- انكتمي بقا يا بنت ال **** عاملالي فيها شريفة اخرسي ، احنا هنا في مكان مهجور يعني محدش هينجدك مني ، وهعمل الي انا عاوزه غصبآ عنك ....

ميادة بصراخ وقوة وهي تحاول بعده عنها :

- ابعد عني يا حقير دا علي جثتي انك تلمسني ، الحقوووووني ،،

غضب منها بشدة ووجد بان الصفعات لا تجدي معها نفعآ وانها تقاوم ليقول لها بتوعد :

- شكلك مش هتسكتي ، والواحد مش هيعرف يستمتع كدا ، بس انتي الي جبتيه لنفسك ....

قالها لتنظر له باعين مرتعدة وقبل اي شيئ ضرب رأسه براسها بشدة (روسية) ولم تتحمل اكثر خاصآ وان صفعاته كانت تجعلها تشعر بالدوار ولكن كانت تقاوم لتستسلم وتهدء حركتها وتغلق جفونها ..ودمعة تفر من عسليتها قبل ان تغلق عينها ...ابتسم برضا عندما وجدها اغشي عليها ليقول بشهوة :

- كدة الواحد يستمتع علي راحته ، ويشوف الجمال دا كله ....!!!

كانت زينات تقف في الخارج وتستمع لهم وهي تمسك مقبض الباب وتبتسم بشر وخبث وعندما كانت تقف لمراقبتهم رأت في ذالك الباب من النور الخافت الذي ينير بضوء خافت في ذالك المصنع القديم ظل لشيئ ضخم خلفها لتلتفت ببطئ وخوف وهي تتمتم وتقول الموعذات في نفسها :

- سلامآ قولآ من رب الرحيم ،، ايه دا يا نصبتي هو المكان دا مسكون ولا ايه ، ياوقعة هباب اه طبعآ مهو مصنع قديم ومهجور هستني ايه يعني ، يخربيتك ياسي مكرم خلصنا بقا لحسن اتلبس ....

وقبل اي شيئ جحظت عينها بصدمة وكادت ان تصرخ ليوقفها ذالك الشخص مكمكم فمها وهو يجراها مع شخص اخر ليتقدم الشخص الثالث ويركل الباب القديم الذي تحطم بسرعة بسبب عدم اتزانه وقد مر عليه الزمن ... فزع مكرم ليبعد عينها وهو يطالعهم ويبتلع ريقه بخوف من اشكالهم الشرسة والقوية :

- ااانتوا مين ؟ فين زينات...؟؟

اجابه بصوت جهوري وهو يرمقه بنظرات جحيم وشرارات :

- احنا عملك الاسود ، خدو الحمار  دااا ...

حدق به بصدمة وهم يأخذنه الي الخارج وهو يقاوم محاولة الافلات منهم بخوف .... اقترب منها وجثي علي ركبتيه ورفع رأسها ونظر لها بهلع وقلق وتمزق قلبه لرؤيته لها لتلك الحالة لان شفتيها وانفها ينزفان وملابسها العلوية ممزقة ويكشف جزء كبير من جسدها ضرب علي وجنتيها برفق قائلآ بخوف حقيقي :

- ميادة ... ميادة فوقي يا حبيبتي عملك ايه الحيوان دا ...

لم يجد منها ردآ وهي مستكينه وشحوب وجهها تزداد ...توعد له بالكثير ليخلع خالد جاكيت البدلة خاصته والبسها اياها لكي يغطي جسدها واغلق الازرار عليها وحملها وخرج بها الي الخارج حتي وصل الي سيارته وفتح الباب الامامي واجلسها عليه ثم جلس هو الاخر وجذب مناديل وراقية من السيارة وظل يطهر جروح وجهها الذي ملئه الكدمات وعندما يراها هكذا يغضب اكثر ويتوعده ويقسم له بالكثير. جلب زجاجة ماء بلاستكية وفتحها ونثر بعضها علي وجهها وانكمشت ملامحها لتبدء في فتح اعينها بتعب ولم تري بوضح اولآ ولكن بعدها اتضحت لها الرؤية ...لتنتفض بفزع وظنت بانها مازالت مع مكرم لتقول ببكاء وخوف :

- ابعد عني متلمسنيش ارجوك ، سيبني ...

نظر لها بحزن وغضب مما فعله مكرم بها ليهدئها بحنان جاذبآ اياها في احضانه وهو يعانقها بقوة كبيرة ويتنهد براحة فهي كانت علي وشك الضياع من بين يده بسبب قذر مثل هذا وهي لم تدرك اين هي او ماذا يحدث ولكن عندما ضمها اليه شعرت بالامان وتشبتت به تستمد الامان ويرتجف جسدها بخوف علي ما عايشته مع مكرم ....بعد قليل من العناق الطويل ادركت ما يحدث لتبتعد عنه وهي تتفحص المكان وتتفحص شكلها لتحمر وجنتيها بشدة باحراج وخجل وتوطي رأسها الي الاسفل ....وهي تبحث عن شيئ تغطي به خصلات شعرها القصيرة والناعمة وتري ذالك الجاكت الكبير جدآ عليها التي ترتديه قال وهو ينظر لها بنظرات قلقة :

- مالك يا ميادة انتي تعبانة ؟ حاجة وجعاكي ؟

قالت بخفوت وخجل كبير :

- لأ بس كنت عاوزة حاجة اغطي بيها شعري ،،،

ابتسم لها قائلآ وهو ينطلق :

- متقلقيش هتصرف حالآ ، بس طالعي الجاكت علي راسك عشان لما نمشي....

اؤمنت له ورفعت طرف الجاكيت الي راسها لتداري شعرها وكان شكلها مضحك بشدة حيث كان الجاكت يخبئ كل شيئ بها من كبره عليها وعلي جسدها وكانها تختبئ تحت كهف ...ذهب خالد ولم يمل من النظر اليها كل ثانية بعشق وهو يزيد اطمئنان وراحة لعدم مصابتها بمكروه ...توقف امام احد محلات ملابس النساء الراقية والغالية وترجل من السيارة وبعد قليل عاد وهو يمسك كيسآ بلاستكيآ وناولها اياها من زجاج السيارة :

- خدي يا ميادة البسي دا علي الي عليكي وانا هدور وشي ،،،

جذبته منه بخجل وارتعاش واغلقت نافذة السيارة حيث زجاجها اسود ولا يوضح شيئ للخارج وخلعت جاكتيه بسرعة واخرجت فستان نبيتي ومرصع بالؤلؤ الروز ورقيق وانيق جدآ واعجبها تصميمه حيث انها لم ترتدي مثل تلك الفساتين من قبل مع طرحته ارتدته فوق ملابسها الممزقة ولم تستطع منع نفسها من البكاء بصمت وقهرة
عندما رأت حالتها ...كانت تلتفت يمين ويسار ظنآ بان احدآ يراقبها انتهت من ارتداءه ولفت حجابها ونظرت لنفسها في مراة السيارة تتآكد من ان لا شيئ يكشفها ...ليطرق خالد علي نافذة السيارة يسالها هل انتهت ..:

- ميادة خلصتي ؟

قالت باحراج وصوت يكاد يسمع :

- اه خلاص ..!!!

فتح باب السيارة ودلف الي الداخل قائلآ لها بابتسامة وهو يطالعها بحنان :

- هروحك البيت ومتخافيش انا هجبلك حقك من الزبالة دا ،

قالت دون النظر له بخفوت :

- ااانت عرفت مكاني ازاي ؟

ظل علي جلسته وتنهد ثم قال لها بعشق :

- انا مستحيل اسيبك يا ميادة مهما حصل ، حتي لو انتي مش مسمحاني ، انا لازم اخد بالي منك واعرف كل حاحة عنك ...!!!

رفعت عسليتها له قائلة بتفاجاة :

- بترقبني يعني ؟

ادار مخرك السيارة قائلآ :

- سميها زي مانتي عاوزة انا بقا اسميها انه خوف عليكي غيرة عليكي ولولا مرقبتي مكنش حد لحقك من ايد الحيوان دا وانا هربيه !!!!

نظرت ميادة للجانب الاخر ولم تنكر بانها شعرت بسعادة كبيرة من كلامه هذا ولكنها ايضآ شعرت بحزن لانها تذكرت تجريحه لها واهانته بها لتعود علي رائيها قائلة بتصميم ونبرة رسمية :

- اولآ شكرآ ليك علي الي عملته معايا ، لان لولك كان فعلآ عمل فيا حاجة وحشة ، ثانيآ ياريت تبطل تراقبني وتعرف عني كل حاجة ، ثالثآ انا ...

قاطعها مردفآ وقد زفر بضيق وهو بنظر من النافذة :

- خلاص يا ميادة مش وقته الكلام دا ، اهم حاجة انك بخير ، والا لو كنت اتأخرت وحصلك حاجة مكنتش هعرف اعيش ابدآ !!!!!

صمتت ونظرت في الجانب الاخر بخجل كبير فهي حتي لا تقوي علي النظر في عينه مما حدث معها اليوم ولكن تشكر ربها بانه هو من اتي وانقذها من يده ...ولكن ليست بتلك السهولة ان تسامحه يجب ان تجعله يعلم ما سببه لها من جرح كبير في قلبها .....

★★★★★★★★★★★★

كانت تركض في ارض سوداء تشبه الصحراء في شكلها ولا يتضح بها شيئ اطلاقآ ظلت تنظر هنا وهناك لعلها تجد مكان تذهب اليه من ذالك الظلام لتجد ضوء خافت من بعيد ومن دون تفكير تركض اليه ولم تنتبه لتلك الحفرة العميقة لتسقط وتصرخ بفزع ما ان رأت ان الظلام عاد من جديد ..ويا هول ما رأت ثعابين وافاعي مخيفة تحاوطها في الحفرة لتصرخ لعلها تجد من ينقذ وهي تحاول الخروج من الحفرة بأي طريقة ...لتجد يد ممدودة اليها وبسرعة امسكت يده ليرفعها اليه وخرجت من تلك الحفرة المشينة ونظرت له بامتنان وهي تتعلق به وتبتسم براحة ليخبرها بكلمات ثقيلة فهمتها هي بصعوبة بسبب وجود صدي الصوت ذالك ولكنها ميازته:

"تعالي معايا "

كادت تذهب معه مستسلمة تمامآ وتشعر بالامان ليتوقفها صراخ تلك الفتاة وهي تحذرها :

"اوعي تروحي معاه هتندمي"

نظرت لها لتجدها تلك الفتاة التي قتلها والدها بدون ان يذرف دمعة او يرق قلبه نظرات تساؤلات في خضرويتيها تجمعت لتسائلها لماذا لقد انقذها واحبها وستذهب معه كانت فرح تردد بهمسات لم تغيب عنها محذرة وحزينة :

"متروحيش معاه ايامك هتبقي جحيم متروحيش معاه ارفضي"

لكنها لم تستمع لها رغم تحذيرتها وصراخها بالرفض وتعلقت بيده لتذهب معاه حيث الاحلام الوردية والضوء خارج هذا الظلام كما تعتقد ولم تبالي لكلامها وتحذيرتها كانت تمشي معه وكأنها مغيبة لتجد ضوء كبير في الامام لتنفرج اساريرها بفرحة وهي تذهب معه وعلي شفتيه ابتسامة مطمئنة ولكن عندما اقتربت وجدت نيران بشكل كبير وحرارتها تلفح وجهها رفضت برأسها ان تخطو ليمسكها هو بقوة ويحاول دفعها وهي تبتعد وتبتعد ولكنه تملك منها وقام بدفعها بكل قسوة في تلك النيران التي اشعلها لها خصيصآ ظلت تصرخ وتتمني لو يعود بها الوقت لتستمع الي تحذيرات الفتاة ....ولكن فات الاوان وقام بخدعها لكي يحرق قلبها بنيران اشعلها هو ....!!!

شهقت بقوة وخوف لتنهض كارما وتري بان ما رأته ليس الا مجرد كابوس ونظرت حولها لتجد شقيقتها وزينة وادم جالسطن ينظرون لها بقلق تذكرت ما حدث لتبدء بالبكاء وقالت وسط شهاقتها :

- طططلع ....مجرم ززي مقولت ككان عندك حق انا مش قادرة استوعب ان ب...ان هو كدة طب ليه دا عمرنا مشوفنا منه حاجة تبين دا ....

اقترب منها ادم واخذها الي صدره معانقآ اياها وحاول تهدئتها وشعر ببعض الندم لانه كان يتوقع ان يحدث العكس ولا تنهار :

- اهدي يا حبيبتي مش دلوقتي ،، اهدي انتي بس ...

ابتعدت قائلة وذاكرتها تذكرها بذاللك الفديو لتقول ببكاء وارتعاش وهي تصف لهم كل شيئ :

- دددا كان بيموتها بوحشية وعنف اووي طب لييه صرخها وجعني اوي وخلني استحقر ابويا واكرهه ددا حرقها وفضل يضحك وهي بتتألم ....

نظر لها بقوة ليعلم من شرحها بانها فرح ليغمض عينه ويكور يده بغضب قائلآ لها بهدوء مريب :

- طب بس كفاية ...

اكملت ومازالت الصدمة تتمالكها :

- دا مش بس كدة دا ضربها وجلدها وحرقها حياة وصراخها كان كبير وجامد انا شوفت النار بتمسك في جسمها بطريقة ا....

نهض ولم يتحمل ان يسمع عليها اكثر من هذا ويعلم مدا تألمت وتعذبت ليصرخ بها هادرآ بقوة افزعتهم :

- بس خلااااص اسكتي !!!

انتفضت هي بخوف ونظرت في عينه بخوف ...لتأفف زينة ورمقته بغضب وهي تحتضن كارما :

- ايه دا انت بتزعقلها كدة ليه ؟ دا بدل ما تهديها ناس عجيبة صحيح !!!!

هدء نوعآ ما ومسح علي خصلات شعره عدة مرات ليقول لها بنبرة لينه تحنل ورأها بركان غضب :

- انا اسف يا حبيبتي بس انا مش عايز اشوف دموعك دي بضايق لما اشوفك بتعيطي عشان خاطري اهدي ،، الدكتور بيقول ان اعصابك تعبانة لازم تهدي ...

جثت دانا علي ركبتيها امام سريرها قائلة بخوف وحنان :

- انا كنت خايفة عليكي اوي الحمدلله يا كارما ...!!!

اكتفت بابتسامة باهتة لها لتنظر في الجانب الاخر ولم تكف دموعها عن الهطول بحسرة والثاني يراقبها وعندما يستمع لكلامها علي فرح وكيف تعذبت يزداد غضبه اكثر ويصر علي انتقامه اكثر وهو يتوعد لادهم ..!!!!

★★★★★★★★★★★★★

كانت فيروز في غرفتها حين سمعت احسان وهي تنديها لتنهض بضيق فهي تعلم بانها لم تسلم من لسانها :

- نعم ؟

احسان بمضض :

- نعم الله عليكي ياختي ،، هو مش انا يابت عمالة انده لسة فاكرة ؟

فيروز وهي تجز علي اسنانها بحنق :

- معلش مسمعتش !!!

احسان بتهكم :

- اه طبعآ منتي برنسيسة البيت هنا !!!

تمتمت فيروز قائلة بنفاز صبر :

- استغفر الله العظيم !!!!

رمقتها احسان قائلة بحدة :

- بتبرطمي تقولي ايه يابت ؟ مش عاجبك كلامي ولا ايه ؟

فيروز تجنبآ للمشاكل :

- هو مش انتي نادتيني قوليلي عايزة ايه ؟

احسان قائلة بأمر ونبرة تهكمية :

- هو مش انتي هتقعدي وانا الي رايحة جاية اعمل واشيل ، روحي المطبخ وحضري الفطار خلينا ناكل من عمايلك ونشوف ؟

تآففت فيروز لتقول بابتسامة مصتنعة :

- حاضر ،،،،،

كادت تدلف الي ان استوقفتها احسان قائلة بغضب :

- رايحة فين يابت هو انتي سايبني اكلم نفسي وماشية كدة ؟ استني اما اخلص وبعديها امشي ، في مواعين قد كدة في الحوض خشي اغسليها ...!!!

فيروز وقد دلفت وهي تمتم بغيظ وحنقة :

- اهدي يافيروز مش هتتخانقي مع واحدة قد امك ، متعمليش مشاكل في البيت علي الفاضي .....

★★★★★★★★★★★★★

استيقظت مليكة وهي تتثائب لتدلف الي الخارج وتبحث عن اختها تجدها مازالت نائمة تعجبت من نومها حتي الان فهي دائمآ تستيقظ مبكرآ لفت انتباهها شيئ موضعآ علي السرير لتشهق بانبهار وهي تشاهد الفستان الذي جلبه خالد لميادة وتفحصته ووضعته علي خصراها لتراه في المراء :

- ايه الفستان الابهه دا ؟ هي من امتي وميادة بتلبس حاجة حلوة كدة ، وغالية كمان ، ااه طبعآ تروح تشتري وتتزوق وانا متعبرنيش بجزمة حتي ...ميادة اصحي ياختي ايه دا !!!!

استيقظت ميادة قائلة لها بنبرة غلبتها النوم :

- عايزة ايه يا مليكة ؟؟

مليكة وهي تنظر للفستان وقالت لها بحنق وضجر :

- جبتي لنفسك فستان شبه بتوع الممثلين .لا عبرتيني باي حاجة ، ايه دا ومن امتي بتلبسي فساتين حلوة كدة ؟

تنهدت ميادة بتعب واستقلت مجددآ علي الفراش لتنام قائلة لها وهي تغمض عينها :

- بس يا مليكة بقا ، انا مشترتش حاجة دا خالد ...

نظرت لها مليكة بخبث ونبرة لئيمة :

- وهو خالد هيجبلك الفستان دا بمناسبة ايه ؟ تكونيش خطيبته مثلآ وانتي قبلتيه عادي غريبة !!

تأففت ميادة وقالت بضيق :

- اسكتي يا مليكة لما اصحي هبقي احكيلك اطفي النور ونبي منمتش غير وش الفجر ....!!!،

امسجت مليكة الفستان وقالت لميادة برجاء :

- ميمي انا هلبس الفستان دا وانا رايحة الجامعة ...

ميادة بنعاس وهي لا تستمع لما تقوله :

- اطلعي برا يا مليكة !!!

اخذته مليكة وخرجت قائلة :

- طيب هعتبر انك موافقة ،، نامي يا حاجة نامي !!!!

دلفت الي غرفتها وقالت في نفسها :

- اما دا حتة فستان يهبل انا هلبسه واروح بيه الجامعة ، دا حسام هيتجنن لما يشوفني لابساه ....!!!

★★★★★★★★★★★★

كان كريم شارد في تلك الفتاة التي خطفت قلبه ما ان رأها ورأي جمال وبراءة عينها الساحرة ومنذ ايام وهو يفكر بها من اول لقاء فقط وهو يفكر بها بهيام ولكن اتي في ذاكرته شيئ جعله تنكمش قسمات وجهه بغضب وعيناه تحمر ما ان تخيل ما حدث له ...

فلاااااش باااااك ....

تضربه بقسوة ووحشية شديدة وهي تسبه وتلعنه بالسباب اللاذع ،، :

- يا **** يا *** برضوه محرمتش وقولت لابوك علي رشوان وفضحتني وزمانه جااي عشان يقتلني دلوقتي ؟ بس انا هوريك الي عمرك مشوفته يا زبالة



بكي ذالك الصغير بقوة ويتألم من ضربات امه الموجعه قائلآ بتوسل :

- ولله يا مامي ...ممقولتله حاجة ..ههو الي عرف لوحده اااي كفاية يا مامي ...


ناريمان بقسوة وغضب ومازالت تضربه :

- وانت فاكرني عيلة وهصدقك يا زبالة بس انا هوريك ان مخليت رشوان يقطع لسانك اصبر بس !!!!

تركته وهمت بجذب هاتفها واتصلت علي رشوان قائلة بغضب :

- رشوان الحقني رامزي عرف كل الي بيننا كريم قاله ....انت بتشتمني انا ليه انا مالي ......تعالي يا شوان بسرعة دا زمانه جاي يقتلني .....اهو متلقح هناك انا عاوزاك تيجي تبهدله فااهم طالما رامزي جاي وناويلي لازام اوريه في ابنه
...........اوك يابيبي مستنايك بسرعة

ثم التفت له قائلة بتوعد وليست بها ذرة من الامومة قائلة بنظرات مخيفة :

- رشوان هيربيك علي الي عملته وهيقطعلك لسانك يا كريم ماااشي !!"


بكي كريم رعبآ وهو يمسك بتنورة والدته قائلآ بتوسل وخوف :

- لألأ يا مامي ولله مقولتله حاجة ولله يا مامي مش تخليه يضربني يا مامي انا خايف ....

ابعدته عنها بعنف قائلة بتوعد :

- انت لسة شوفت حاجة وديني لاربيك ..

قال ببكاء ورعب وهو يبحث عن شيئ لكي يهرب منه وجيده يرتجف ولانها اغلقت جميع ابواب المنزل وزه عقله الصغير بان يقفز من النافذة هروبآ من رشوان الذي سيأتي لضربه وتعذيبة مثل كل مرة وتلك المرة اعنف واثناء انشغال امه فتح النافذة علي مسراعيها ونظر للاسفل بخوف فالمسافة بعيدة ولكن لصغر سنه ظن انه عندما يقفز لن يحدث له شيئ كما يشاهد في برامج الكرتون... كل ما يهمه هو الهروب من ذالك الجحيم وقبل اي شيئ قفز منها وسط ذهول ناريمان التي وقع منها الهاتف وصراخ اخته الصغيرة بصدمة وهي تنظر عليه من النافذة:

- لألألألألألألأ كريييييم ...!!!!!!!!

باااااااااك

عاد من شروده علي صوت التلفاز لينهض ويصرخ بغضب كبير وصوت عالي ويكسر زجاج النافذة بيده وتنغرز قطع الزجاج في يده وجرحها بشكل كبير لكنه لم يهتم وقال بصوت غاضب ودموعه تتساقط رغمآ عنه :

- خلتيني كاره كل البنات خلتيني كاره نفسي ياريت اشوفك تاني وانا انتقم منك انتي وادفعك كل لحظة خوف و الم عشتها  ،،، مش لازام احب عادي كدة كلهم زي بعض ،، ومش هتخدع في شكلهم ابدآ واهي حاجة جديدة اتسلي بيها بدل الي فاتت .....

★★★★★★★★★★★★★★★★

ذاهبة في ممر المركز  بجانب دانا وزينة التي ينظرون لها بقلق فملامحها لا تبشر بالخير وخاصآ صممت ان تقابل ادهم في ذالك اليوم قالت لهم بجدية :

- خليكوا هنا انا بس الي هدخل !!!!

زينة قائلة بابتسامة مصتنعة حتي لا توتر الوضع :

- ما ندخل معاكي يا كارما عشان لو ...

قاطعتها بنبرة جادة وحاسمة :

- لأ يا زينة خليكوا انتوا برا انا بس الي ادخل لو سمحتي ....

دانا قائلة لها بفضول :

- هو انتي هتقابليه ليه ؟ انتي ناوية تحاسبيه علي الي حصل ؟

قالت لها وعينها تنظر في الفراغ :

- هتعرفي لما اخرج ...

دلفت الي داخل المكتب وجلست تنتظر ان يأتي ،، بعد قليل دلف ادهم وبدلته منهدمة وشعره مشعث وما ان رأها حتي ذهب لها بلهفة وهو يعانقها بشدة لكن هي لم تبادله العناق ابدآ بل ظلت جامدة في وقفتها قال لها ادهم بعد ان جلس :

- كارما وحشاني اوي يا حبيبتي كويس انك جيتي انا كونت عا....

قاطعته بكلمة صغيرة ونظراتها تجاه خذلان ولوم وكره :

- ليه ؟

عقد حاجبيه قائلآ بعدم فهم :

- ليه ايه ؟

ترقرقت العبرات في خضروتيها قائلة بحزن وصوت مبحوح :

- طلعت كدا لييه ؟ انا كدبتهم كلهم وصدقتك انت بس ،، كنت مستعدة اعمل اي حاجة عشان اسبت برأتك تقوم تطلع كدة فعلآ ؟ لأ وقاتل كمان ؟ هو انت مخفتش من ربنا وانت بتعمل كدا ، مخفتش وانت بتقتل نفس وربنا حرم دا ، دا انت الي معلمني القرأن والصلاة ووو ...انا مش قادرة اصدق بجد !!!!



تنهد واخرج زفيرآ كبيرآ من صدره قائلآ بوجه خالي من المعالم بعدما علم بانها عرفت كل شيئ عنه :

- خلصتي ؟

نظرت له بوجه حزين وباهت :

- لأ لسة انا عاوزة افضل اعاتب والوم فيك طول العمر عملت كدا لييييه ، عيشتني في فلوس حرام كل دا ليييه ، ليه ديمآ كنت مفهمني انك الاب المثالي ومثال للفخر والشرف وانت حتي ....مش قادرة اقولها ، عشان كدة كنت بتكره ادم خايف ليفضحك مش كدة ؟


قال لها ادهم بتبرير ونبرة سبقها البرود :


- انا كان لازام اعمل كدة عشان مفضلش عبد عند حد ولا انتي نسيتي الي حصل زمان ؟


قالت ببكاء :

- سيبك من كل دا بتقتل يا بابا بتقتل وبالطريقة دي ؟ انا مستحملتش اشوف الفديو اكتر من كدة ، ليه عملت فيك ايه المسكينة دي ؟ ،، تتاجر في المخدرات والسلاح وتأكلني بمال حراام ؟




ادهم مجيبآ اياها وهو يكور يده بغضب :

- كنتي عايزاني اعمل ايه ها ؟ امك الي ماتت ومعرفتش الحقها عشان 50 الف ملهومش اي لازمة ؟ تمن الدوا الي كنت بجبهولها بالعافية زمان ؟ كنت امشي ابوس رجل اي واحد معاه فلوس زي الكلب يمكن يعطف عليا كنتي عايزاني اهمل ااايه ، انتي نفسك اتحرمتي من امك ومشوفتهاش غير من الصور بس ،، كان لازم ابقي حاجة كبيرة كان لازام اعمل اي حاجة عشان اجيب فلوس ؟؟



ضربت بيدها علي المكتب بقوة قائلة بغضب وبكاء :


- دا مش مبرر ابدآ ، مش مبرر انك تتاجر في الحرام وتدخلوا علي اهل بيتك ،، انت تعمل كدا ،، ماما لو كانت عايشة مكنتش قعدت علي ذمتك دقيقة واحدة ، انا مشوفتهاش ومعشرتهاش بس احساسي بيقولي كدة حرام عليك ،بجد حرام عليك !!!!!




نفخ بضيق ليعود الي جموده قائلآ بجدية واستفزاز وقطب جبينه :

- قفلي علي كل دا دلوقتي ، خلينا نمسك من المبرر الاجابي انك عرفتي ، هديكي رقم واحد تكلميه وتقوليله ان انا هنا والباقي عليه هو انا لازام اطلع من هنا باسرع وقت ،، مش هقعد زي المساجين والكلاب لازام اخرج ....



نظرت له بدهشة وصدمة قائلة له بعدم تصديق وضحكت بحسرة :

- بجد انت ازاي كدا عاوز تهرب كمان ، انا حسا انك مش ابويا وانك شخص جديد عليا بس دا مستحيل يحصل ، انا مليش دعوة ومش هكلم حد وانت بالنسبالي دلوقتي ميت ،لازم تدفع تمن اخطائك انا مش مجبرة اعمل كدا ، والا ابقي انا كمان بتستر علي جرايمك .....


رمقها بصدمة ونظرات نارية وقال لها بصوته غاضب :


- يعني ايه يا كارما هتتخلي عن ابوكي عشان شوية حيوانات ؟؟؟



وقفت كارما قائلة بكره وسخرية ووجه جامد :

- حيونات ؟ هي القتل عندك سهل كدة ؟انا قولتلك انك بالنسبالي ميت ، والحمدلله انهم هيتحفظوا علي البيت والشركة وكل حاجة لان لو مكانوش عملوا كدة انا كنت هسيبهم من نفسي ، عشان انا مش زيك اعيش في حرام وربنا يسامحني علي اني عشت في فلوس حرام وانا معرفش وهشتغل وهصرف علي اختي من حلال وبجد انا هدعيلك في كل صلاتي انك تتوب، ربنا يسامحك ويغفرلك علي الي عملته في الناس ....



ادهم قائلآ لها بغضب :

- كااارما انا مش هسكت وهخرج باي طريقة وساعتها ،، مش هرحم ادم علي الي عمله فيا داا !!!!



نظرت له بيأس وعدم امل قائلة بدموع :

- مش هتقدر تعمله حاجة ، خليك هنا وحاول تتوب وتستغفر علي الي عملته يمكن ربنا يسامحك ، وانسي انك ليك بنات .....

خرجت كارما وهي حزينة وتشعر بالانكسار لما عليه والدها وهي لم تتوقع بجاحته معها توقعت ان يطلب منها السماح ويقول بانه تائب ولكن هو يريد الهرب ويريد ان يكمل جرائمه الشنيعة ...قال ادهم وهو يجز علي اسنانه ويضرب بيده علي المكتب :


- مش هسيبك يا ادم واول حاجة هعملها لما اهرب اني ادمرلك حياتك زي مدمرت حياتي وخليت بناتي تكرهني ،، انا مستحيل افضل هنا وهخرج وكلكوا هتشوفوا الوش التاني ، مش انا الي اتحبس بعد موصلت لكل دا .... !!!!!!!

…………………………؟؟؟

★★★★★★★★★★★

استوووب .....

...توقعتكوا بقا نلتقي في البارت الجاي باذن الله ...!!!

#عشقت ابنة عدوي

بقلمي :سلمي ناصر ...

دمتم سالمين ...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...