دلفت كارما الي الخارج وارتدت نظارتها لتخفي اثار بكائها سائلتها زينة بلهفة :
- كارما عملتي ايه ؟
قالت لها بحسرة وصوت مبحوح :
- عايزني اساعده عشان يهرب !!!
زينة بصدمة وشهقة :
- يالهوي تساعديه يهرب ؟ كلنا اتخدعنا في اونكل ازاي يطلع بالوحشية دي ؟
اضافت كارما بسخرية وحزن :
- اصله لازم يبقي حاجة كبيرة ، والي عمله في الناس بالنسباله حيوانات ، بجد انا بقيت عندي كره ليه كبير اوي ...
نكست زينة رأسها بيأس وعدم تصديق لما يحدث لتقول كارما لدانا بجدية :
- ابقي حضري حاجتك عشان هيتحفظوا علي الحاجة ....
شهقت دانا بصدمة :
- no wey كارما انتي بتهزري صح ؟
كارما :
- وههزر ليه ، مش هو ليه صفقات مشبوهة لازم يتحفظوا عن كل الي عنده طبعآ ، واذا كانو هي مش هيتحفظوا انا كنت هسيب الحاجة دي كلها دي مال حرام !!!
دانا بوجز وضيق :
- وهنروح فين بقا ؟
زينه قائلة بسرعة وعفوية :
- ودي محتاجة سؤال ؟ عندي طبعآ ...
نظرت لها كارما بامتنان قائلة لها بجدية :
- ربنا يخليكي ليا يا حبيبتي ، بس مش هينفع !!!
زينة ورفعت احدي حاجبيها قائلة باستنكار :
- ليه بقا ان شاء الله ؟ انتي اختي يا بنتي ، ومن غير نقاش انتوا هتقعدوا عندي !!!
كارما مختصرة للحديث :
- ان شاء الله ، ربنا يقدم الي فيه الخير ،، يلا روحوا انتوا انا مش همشي دلوقتي عشان هقابل ادم
زينة :
- اوك هستناكي اوعي متجيش ،،،
★★★★★★★★★★★★★
تعرج في مشيتها وتستند علي عكازها بجانب ذالك الوقح كما تسميه ...والذي تبغضه ايضا قال لها وهو يجعلها تضع يدها علي كتفه لتستند قصرآ :
- مالك يا امل ، حاسس انك مضايقة ؟
ابتسمت بحسرة وسخرية :
- لأ وهضايق ليه وانت نططلي في كل مكان زي القرد ، وكمان جاي معايا وانا بغير علي الجبس هكون مبسوطة ايه اكتر من كدة !!!!
ابتسم ببرود وعانقها وهو يجذبها لاحضانه اثناء سيرهم لتخجل من ذالك وتتفاجاء :
- ايه الي انت بتعمله دا ؟ بطل قلة ادب ونزل ايدك الناس بتبصلي !!
قال لها بعدم اكتراث :
- الي يبص يبص محدش يهمني ، واحد وواخد حبيبته ومراته المستقبلية في حضنه محدش ليه عندي كلمة ،،
تأففت بضيق وهي تنظر للمارة بخجل :
- انت ميهمكش انا يهمني نزل ايدك ، انا مش عارفة امشي خلي عندك دم ، اني بتكسف ،
زاد في احتضانها اكثر قائلآ ببرود :
- مش منزل حاجة وانتي ماشية فل اهو ومفكيش حاجة ، امشي وانتي ساكتة لاتهور اكتر واعمل الي يخليكي تتكسفي اكتر ومش هيهمني الي ماشي ...
احمرت وجنتيها وسبته في نفسها قائلة بخفوت ونبرة غاضبة :
- انت سافل ولله ،، ربنا يسامحك يا ماما علي عمايلك الي بتعمليها فيا دي !!!
اسامة وهو يبتسم باستفزاز :
- بالعكس يا قلبي دي عملت فينا خير ، وبعدين متستعجليش اوي كلها كام يوم ونتجوز ونتلم في بيت واحد ،، ومش هتعرفي تقولي تلت التلاتة ...
نفخت بضجر وتعمدت تجاهله ولم يكف عن قول الكلام الذي يخجلها وهي تتجاهله وتنظر في الاسفل وتتمتم بغضب وتذمر ...
ذهبت الي الطبيب وبعد ان انهوا عادو الي الحي واسامة لا يفارقها ابدآ ...اثناء سيرهم وجدت حسن وهو يحمل قمر ويداعبها بحنية امام ورشته دون قصدآ منها ورغمآ عنها نسيت اسامة الذي يقف الي جوارها ونظرت لحسن بدموع متحجرة ليرمقها اسامة نظرات حارقة وعيناه اسودت من الغضب وهو يجدها تنظر لغيره بتلك النظرة التي يجب ان تنظر بها له ونيران الغيرة اشتعلت به ضغط علي كفيها بشكل عنيف لتفيق مما هي عليه قائلة بضيق :
- ااه ،، ايه حاسب ايدي مسكني جدا ليه
قال لها ومازال يرمقها بتلك النظرات التي لم تشعرها بالارتياح وقال بنبرة مهتجة :
- ايه دا ؟
اجابت بعدم فهم :
- ايه ؟ مش فاهمة ؟
قال لها وعلي صوته قليلآ :
- متستعبطيش !! تحبي اخدله صورة عشان لما تحبي تشوفيه تبصي في الصورة ؟ ماشية مع ارجوز يا هانم ؟
ارتبكت امل وابتلعت ريقها بتوتر قائلة بتبرير :
- ااانت بتقول اايه لا طبعآ اانا مبصتش لحد انت الي تهيئت ""
قال لها وقد زاد من ضغطه علي كفيها :
- ليه وهو انا اعمي ومش شايف البصة الي بصتهاله وكان الي ماشي معاكي دا ضل ؟ بس وديني يا امل لاربيكي علي دا ...
تأففت بخنقة قائلة :
- ولله بقا انت عارف اني مغصوبة عليك ،، واني عمري ولا حبيتك ولا شوفتك زوج ، انت رزل ورغم انك عارف برضوه صممت تخطبني ، وبعدين انا مبصتش لحد !!!
نظر لها بنظرات ارعبتها وتمنت ان يأتي احد لكي تهرب قبل ان يجن عليها قال لها بهدوء مخيف وهو يضغط علي اسنانه ويلوي زراعها خلف ظهرها بقوة المتها:
- دا يديكي الحق تبصي لغيري ؟ متكدبيش انا شايفك بعيني ، بس انا مش هتكلم دلوقتي عشان متجننش واعمل حاجة اتحمل عقابها بعدين ، انجري قدامي بدل مفتح نافوخك ولله لاعلمك الادب يا امل وهخليكي تحرمي ترفعي راسك عن الارض بس ، وهتتحسبي علي الي حصل دا اطلعيييي !!!!!
هدر بها بعصبية لتنسي الم قدميها وتركض بخوف وهي تتعثر بارتباك لكي تصعد الي منزلها وهو خلفها ويتوعدها ...!!!!!
★★★★★★★★★★★★★★
كانت مليكة جالسة الي جوار حسام الذي تراه فارس احلامها وهي تضحك بشدة :
- خلاص بجد انت هتموتني من الضحك ، سيبك من كل دا الوقتي انت هتيجي تطلبني للجواز امتي ؟
ارتبك حسام قائلآ :
- ومستعجلة علي ايه يا مليكة كلها شوية اظبط اموري واجي اطلبك بس قوليلي انتي ايه الحلاوة الي انتي فيها دي الفستان هياكل منك حتة،،،
قالت وقلبها يرقص طربآ وقالت بغرور :
- بس بقا متكسفنيش ، دي اقل حاجة عندي ، بس انا الي بخاف من الحسد ، الواحد مش ناقص ، بص يا حسام انا بقا كنت عاوزاك تجبلي شوية حاجات كدة !!!
نظر بضيق ولكن اخفاه قائلآ بتصنع :
- انتي تؤمري يا قلبي ابقي اكتبلي كل الي عوزاه بس انا كنت طالب منك طلب ،،
قالت ببلاهة :
-طلب ايه ؟
حسام بنبرة خبيثة وهي يمسك يداها :
- كنت عاوز اعرفك علي اختي !!!
مليكة :
- ايه دا انت ليك اخوات ؟
حسام بابتسامة غريبة :
- اه ليا اتنين واحدة مسافرة والتانية عايشة معايا وكنت عايز اعرفك عليها ،،
مليكة قائلة بنبرة سعيدة :
- وماله اتعرف انا طول عمري وانا نفسي اصاحب حد من الناس الراقية النضيفة ،، مش بلاعات الي بكلمهم دول اديني رقمها ،،،
حسام وابتسم بنصر وهو يعطيها الرقم :
- لا اختي دي هتحبيها خالص ، وهتبقوا اكتر من الاخوات يا روحي .....!!!!
★★★★★★★★★★★★
كانوا يتحدثون وهم يتجولون بين الاشجار الخضراء والزهور وهي تنظر له قائلة :
- انا مكنتش اتصور انه يطلع كدا بجد ، انا اتخدعت فيه وظلمتك من غير قصد انا اسفة اوي ،، بس دا ابويا كان لازام مصدقش بسهولة ،،
قال لها بنبرة رخيمة وهو محتضن كفيها بين كفيه :
- انا كنت مقدر الي انتي فيه عشان كدة سيبتك علي راحتك ومرضتش اضغط عليكي لحد متعرفي لوحدك ...
قالت هي وشريط حياتها مع والدها يمر امام عينها حنيته معاها طيبته التي تعلمتها منه كما تعتقد قالت له بحزن :
- مكنتش اتصور ان حياتي تتقلب بين يوم وليلة ،، بس الحمدلله ان عرفته علي حقيقته عشان مفضلش عايشة في الوهم كتير ، وكمان فلوسه الي هتدخل علينا بالحرام ...
سائلها بترقب :
- انتي هتعملي ايه بعد ما يتحفظوا علي البيت ؟
كارما :
- هرجع شقتنا القديمة الي في المعادي الي كنا فيها قبل ما نعزل ونيجي القصر ...
ظل ينظر لها لنظرات غريبة نظرت للامام بشرود وتنفست بعمق لتنظر له هي بابتسامة كبيرة وتفاجاءه وهي ترتمي في احضانه تعانقه بقوة من خصره وهي تضع رأسها علي صدره وتتشبث به كالطفلة التي تعانق والدها وهي تقول ببراء :
- انا مبقليش غيرك دلوقتي يا ادم ، انت الوحيد الي بثق فيه وطول ما انت معايا انا حاسة بالامان ومش خايفة ، ربنا يخليك ليا يا حبيبي ....
نظر لها بدهشة وتفاجاء ووضع يده روايدآ علي ظهرها وتلاشت ابتسامته ينظر لها وابتلع غصه واتاه شعور قليل بتأنيب الضمير ولكن سرعان ما نفي ذالك الشعور فهو اقترب كثيرآ من انتقامه والذي كلما تذكر فرح ومنظرها الفظيع يقسو اكثر وكذالك عندما شاهد مشهد موتها وتصور ادهم لها حيث جلب تلك ال cd بمهارة وشاهده ليتوعد ويقسم اكثر لتعذيب ادهم ...
-ويخليكي ليا يا حبيبتي !!!!
★★★★★★★★★★★★
كانت ماجدة تجلس في بهو الفيلا الخاصة برفعت وبعدها نزل الي الاسفل وهو يطالعها ببرود ويتفحص هيئتها :
- جاية ليه يا ماجدة ؟ وايه دا ؟ انتي ربنا تاب عليكي واتحجبتي ؟
تأففت ماجدة وهي تخرج ظرف من حقيبتها قائلة له بقرف :
- ملكش دعوة بمنظري يا رفعت دا لازوم التمثيل ،، وامسك نص فلوسك اهيه والنص التاني اما اخده هبقا ادهولك ...
التقط رفعت منها الظرف وتفحصه بدقة واخذ يعد المال ليتقوس فمه بابتسامة تهكمية :
- هو انتي فاكرني عيل صغير بتدني الفلوس بالتقسيط يا ...يا ماجدة هانم ؟
ماجدة بغضب ونفاذ صبر :
- بقولك ايه يا رفعت اصبر عليا ،، انا اصلآ بجبهم بطلوع الروح وبالعافية ،، وبستغل حكاية مرضي دي عشان ارجعلك حقك ملكش انك تتكلم بقا ،،
قال بابتسامة سخرية :
- والشهر خلص من زمان ...
ثم القي الظرف في وجهها قائلآ بتهديد ونظرات توعد :
- مهلتك خلصت يا ماجدة وانا قولت شهر واحد بس ،، وبقالك دلوقتي اكتر من كدة وفي الاخر تجبيلي نص المبلغ ،، يبقي جانيتي علي نفسك وهسلم الوصل في القسم ....
ارتعدت قائلة بصدمة :
- ايييه ؟ هتحبسني يا رفعت ؟
رفعت بدون اهتمام :
- دا مكانك اصلآ يا ماجدة ومكانك مع المجرمين والقتلة ، انتي متفرقيش معايا وانا الي غلطان من الاول عشان رضيت اسلف وحدة زيك مبلغ زي دا بكدبة الشراكة...!!!
نظرت له ماجدة بغضب وقطب جبينها وقست تعابير وجهها بغضب منه لتفكر قليلآ ثم تقول بمكر متجاهلة الموقف :
- ابنك سعيد اتجوز ولا لسة !!!!
عقد حاجبية قائلآ لها باستغراب :
- وانتي مالك بحاجة زي دي ، واحنا في ايه ولا ايه ...
قاطعته مردفة بحنق :
- رد علي قد سؤالي ابنك اتجوز ولا لسة ؟
قال لها بغضب وهو يجز علي اسنانه وينظر في الفراغ :
- ما انتي عارفة انه مريض السادية ومدمن مخدرات عشان كدة كل لما يخطب بنت متكملش معاه وعشان كده سفرته برا بعد ما يأست اني اجوزه ،، برضوه بتسائلي ليه هو دا موضوعنا ؟
ظهر شبح ابتسامة خبيثة وماكرة علي وجهها قائلة بتخطيط شيطاني :
- اسمع مني كويس بقا يارفعت انا هفيدك جدآ وانت تستفيد وانا استفيد Sweet speechless (حلو الكلام) ....
قال لها بسخرية وتهجم :
- تفديني ؟ وانتي بيجي منك فايدة ، قولي يا ماجدة ايه علاقة سعيد بالموضوع ؟؟....
اقتربت منه بخبث افعي حية وهي تبخ سمها في وجه قائلة بهمس مميت وابتسامة ترتسم علي ملامح وجهها الشيطانية :
- هجوز ابنك لزينة بنتي ،، مقابل انك تتنازل عن المبلغ الي ليك عندي ...!!!!!!
نظر لها رفعت وقد اعجبه الامر وقال بصوت محشرج :
- حلوة الفكرة دخلت دماغي ، بس انتي عارفة ان ابني سادي مجنون وممكن يقتل بنتك فيها غير كدة انه مدمن وانا سافرته برا عشان اخلص من مشاكله...
ابتسمت له بثقة مردفة بدون ذرة امومة واحدة :
- انا عارفة وموافقة ، بس انا اعرف انك نفسك تجوزه وانا هعمل معاك خدمة ، واجوزه بنتي مقابل انك تتنازل عن كل الي ليك عندي وتديني وصل الامانة الي عليا ...!!
قال مجيبآ ونبرة تحذرية :
- ماشي يا ماجدة انا موافق ، بس لو طلعتي بتلعبي بديلك معايا اقسم بالله لامحيكي من علي وش الدنيا ،، وهتدفعي تمن عمايلك ، بس تعرفي منين ان بنتك هتوافق عليه ....
ارتسمت ابتسامة سعيدة علي وجهها قائلة بحماس شديد وهي تقص عليه خطة من خططها الماكرة :
- لا من الناحية دي متخافش زينة عاملة زي العجينة في ايدي افردها واتنيها زي ما انا عاوزة والي انا عوزاه هيحصل ، هاتلي الوصل الاول وخد بالك انا بعمل فيك معروف باني هجوزلك ابنك ،،، ركز معايا بقا في الي هنعمله وابعت ابنك يجي علي مصر عشان ننجز ....!!!!!!
★★★★★★★★★★★★★★
كانت تتئمل غرفتها للمرة الاخيرة وتتئمل كل ركن بها قبل ان تذهب وتذكرت كل ما قضته في منزلها التي تعشقه وتبغضه في نفس الوقت من مال ابيها امسكت حقيبتها وجرتها الي الخارج ... وهبطت الي الاسفل لتجد لمي وجوري وزينة وخديجة يساعدوها في الانتقال لتبتسم لهم بحب :
- ربنا ما يحرمني منكوا ابدآ معرفش تعبتوا نفسكوا ليه ، دي حاجات بسيطة كنت هعملها انا عادي ...
لمي بابتسامة صغيرة :
- متقوليش كدة يا كارما كفاية الي عملتيه معايا وبفضل ربنا ثم انتي رجعت تاني لطبعتي ....
بادلتها ابتسامة حانية لتنظر لتلك الجالسه علي المقعد الجلدي وهي تدلي قدميها بتغنج في الارض وتلهو في هاتفها غير مكترثة باحد اقتربت منها قائلة بتعجب :
- انتي قاعدة كدة ليه ؟ ومغيرتيش هدومك ليه ؟
رفعت دانا انظارها لها وخلعت الهاند فري قائلة بشجن :
- انا مش همشي معاكي يا كارما...
قالت لها بدهشة :
- نعم ؟ يعني ايه الكلام دا ؟
داما وهزت كتفيها ببساطة :
- يعني من رابع المستحيلات اني اسيب القصر لاني I was not used to poverty (متعودتش علي الفقر ) ومش هينفع بعد مكنت عايشة فيري كول اعيش عيشة مش هرتاح فيها !!
عقدت كارما حاجبيها لتبتسم لها بابتسامة ساخرة :
- اممم ، مش هينفع تسيبي القصر ، طب يا قلبي دا مش بمزاجك اصلآ هما هيتحفظوا علي كل ممتلكاتنا ...
قالت دون اكتراث وابتسامة حماس :
- no problem ، انا معايا فلوس وممكن نرجع البيت تاني ...
تنهدت كارما قائلة بجدية :
- مش هينفع يا دانا دي فلوس حرام ، كفاية اننا عشنا فيها كل السنين دي بحرام ، وانا مش ممكن اقبل بدا
دانا مجيبة :
- كارما متأفوريش احنا مكناش نعرف يعني احنا ملناش ذنب ، بابي هو الي عليه الذنب كله ...
كارما وهي تجذبها عن المقعد :
- بس دلوقتي عرفنا وهيبقي حرام علينا وكمان احنا مش هنعيش في فقر مين قالك كدة ؟ احنا هنعيش في شقة بتاعتنا القديمة في المعادي يمكن متكونيش فكراها بس هي كبيرة وحلوة ، ويلا قومي حضري حاجتك...
جلست دانا بعند مجددآ ووضعت الهاند فريه متجاهلة كارما :
- مش هعرف اتأقلم علي دا احنا ملناش دعوة بابي هو السبب مش احنا ، امشي انتي انا مش هتحرك من هنا ...
رفعت حاجبيها قائلة بغيظ :
- يعني مش هتقومي ؟
اؤمنت برءسها لتقول كارما لها بتوعد :
- طييب جبتيه لنفسك ،، يا عم عمر تعالي لو سمحت ....
اتي السائق الخاص بهم لتشير الي اختها قائلة بوجز :
- خدها حطها في العربية واقفل عليها وامسكها جامد...
فغرت دانا شفتيها ببلاهة :
- هه !!
- امرك يا يا انسة كارما
ثم جذب دانا وحملها عنوة عنها وهي ترفص بقدميها وتتكلم بغضب :
- ايه الحركات دي انا طفلة ولا ايه ، نزلني يا عم عمر مينفعش كدا ، انا حرة مش عايزة امشي ....
وضعت كارما يداها وسط خصرها قائلة لها بابتسامة برود :
- فكرك هسيبك هنا اكيد لا خدها يلا يا عم عمر عقبال ما اجيب الشنط ...
ظلت ترفص بقدميها وتحاول الفكاك منه وهي تتكلم بغضب وزينة ولمي الذين يشاهدوها بضحك كبير لشكلها الكومدي ثم وضعها في السيارة من الخلف واغلق عليها بالزر الالكتروني وهي تضرب بقبضتيها علي الزجاج قائلة بحنق :
- كارما افتحي مينفعش كدة ، انا مش صغيرة ، طب همشي بالبيچاما اغير طيب افتحي يا كارماااا ....
تجاهلتها لتجلب باقي اشيائهم وبعد ان انهت نظرت للمنزل نظرة اخيرة فهي قضت اجمل طفولتها هنا لتغلق الباب ذاهبة الي مكان مسكنها الجديد برفقة زينة بعد ان ودعتها جوري ولمي ....
★★★★★★★★★★★★★
وصلوا الي شقة المعادي التي ستمكث بها كارما واختها ليصعدو الي الاعلي بالمصعد وسط غضب دانا واحرجها فهي ذاهبة بملابس وحذاء المنزل كعقابآ لها علي عنادها صعدو لتتفحص دانا المنزل بامتعاض وتكشيرة علي وجهها بغضب فهو مكون من غرفتين ورسيبشن واسع وحمام ومطبخ والوانها راقية وجميلة كانت بالنسبة لدانا عشة صغيرة بجانب القصر الكبير التي كانت تقطن به دلفت الي غرفة من الغرف وهي تنظر لها بتأفف نظرت كارما الي الشقة فهي شقة التي ولدت بها وعاشت سبع سنوات بها وبعدها انتقلت مع ابيها الي القصر وقفت زينة بجانبها قائلة بحماس :
- يااا دي عايزة تنضيف ضخم ، بس انا معاكي وهنضفها في ظرف ساعة مع اني لسة زعلانة منك انك مرضتيش تيجي تعيشي معايا ....
كارما :
- ربنا ما يحرمني منك يا زيزي بس صدقني كدة احسن ولما احتاجك هكلمك اكيد ...!!
ظلوا عدة ساعات ينظفون الشقة فهي لم تفتح من سنوات ويفرشون شراشف واشياء جديدة وبعد تنظيف كبير ارهقهم انهوا المنزل واعدوها نظيفة ومرتبة جلسوا بانهاك لتقول كارما لزينة :
- انا عاوزاكي تكلمي اونكل سامي يا زينة وتقوليله اني هشتغل معاكوا في الشركة ،،،
زينة بتفهم :
- من قبل ما تطلبي انا محضرلك الموضوع دا ومن بكرة ان شاء الله تيجي عشان تشتغلي ، ودي فرحة ليا لانك هتشيلي حمل كبير من علي كتافي يا كوكي ...
ابتسمت لها بحب وهي سعيدة بانها ابتعدت عن طريق ابيها الذي لم تعلم من اين يجلب تلك الاموال هي قحيح تخلت عن كل الثراء الذي كانت تعيش به وتعلم بانها ستتعب كثيرآ في حياتها القادمة لكن هذا افضل واريح بالنسبة لها بدلآ من مال ليس حلالآ .....
مرت شهور عديدة وهي تعمل في الشركة مع زينة ولم تكف دانا من التذمر والغضب من مسكنها الجديد ولكنها تحاول الاعتياد عليه وترفض كارما الذهاب لرؤية ابيها الذي يطلب باستمرار ان تأتي لزيارته ولكنها ترفض ذالك وتمنع دانا ايضآ من الذهاب اليه رغم انها لم تطلب ذالك وعندما تجلس وحدها في غرفتها تستلم لدموعها بالانهيار ببكاء وحزن كبير علي ما اقترفه والدها .. ودائمآ ما تتعلق اكثر واكثر بادم وتستمد منه القوة وهي تنتظر موعد زواجهم الذي حددوه بفارغ الصبر ...وتمت خطبة سيف وزينة التي كانت تحلق في السماء من السعادة وتقول دائمآ في بالها بانه سوف يعوضها عن حياتها التعيسة مع امها التي لم تكف ماجدة علي التخطيط والتأمر علي ابنتها .....
اتي اليوم الموعود وهو يوم زواج ادم وكارما الذي يحمل الكثير من المفاجاءت والاحداث الغير متوقعة لبعضهم و.....
………………………!!!!!
توقعتكوا يا قمرات دمتم بخير يا حلوين ،،،،،
#عشقت ابنة عدوي
بقلم:سلمي ناصر
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!