الفصل 35 | من 41 فصل

رواية عشقت ابنه عدوي(جاري التعديل) الفصل الخامس وثلاثون 35 - بقلم salma naser

المشاهدات
15
كلمة
8,624
وقت القراءة
44 د
التقدم في الرواية 85%
حجم الخط: 18


تململت في نومتها لتفتح اعينها وتجد نفسها مازالت في الشرفه وهي لا تتذكر ماذا حدث وما ان نهضت ووجدت ماجدة ملقاه في الاسفل وسط بحيرة من الدماء لتتذكر وتصرخ بهلع وهي تضع يداها علي فمها تكتم شهقاتها ولم تعرف كيف ستتصرف ..ركضت الي الداخل بحث علي هاتفها لتتذكر بان ماجدة حطمته بالكامل ركضت الي الهاتف الارضي وامسكت سماعة الهاتف بايدي مرتجفة ونسيت كل الارقام من فرط توترها ..لتحاول الهدوء والتذكر لتضغط علي الارقام وبعد دقائق اجاب سيف لترد عليه بصوت مرتعش وباكي :-

_ سيف تعالي بسرعة انا في مصيبة وحصل حاجة وحشة اووي ...

*…………………………………*

ظلت واقفة امام والدها بصدمة وهي تراه يقترب منها وهو يخلع قبعته وشاربه ويحتضنها بلهفة وهي مصدومة وجامدة مكانها لا تبادله العناق ابعدها عنه قليلآ وهو ينظر لملامح وجهها باشتياق وقال بلهفة :-

_ كارما وحشتيني اوي يا حبيبتي ..الحيوان دا عمل فيكي ايه انا عارف انه بينتقم فيكي مني ..بس دا مش هيحصل انا جيت عشان اخدك من هنا ..

نظرت له بذهول مردفة بتفاجاء :-

_ بابا انت جيت ودخلت هنا ازي ..مش كنت هربان وفيه الف واحد واقف برا ..

ادهم وهو يجذبها مرة اخري لاحضانه بقوة :-

_ وحشني صوتك اوي يا حبيبتي.. وكل حاجة فيكي ..انا عندي ميت طريقة اوصلك بيها ..انا جتلك ودي مرحلة خطيرة اوي بس كان لازم انا الي اخدك ..انا غلطان اني سبتك ليه ومتصرفتش ..يلا يا كارما تعالي بسرعه عشان نمشي ..

تدارجت الامر لتبعده عنها قائلة بحده :-

_ امشي معاك فين ؟ انا مش هتنقل من هنا ..انا من كتر الي سمعته وشوفته منك بقيت مكسوفة حتي اقولك بابا لانك متستحقش الكلمة دي ...انا كل يوم اسمع عنك مصيبة شكل ..ياريت تسيبني في حالي وملكش دعوة بيا او بأختي ..

امسك ادهم يدها بقوة قائلآ بتصميم وهو ينقل بصره في انحاء الحديقة بريبة :-

_ كارما وفري كل الكلام دا دلوقتي انا جاي هنا وناوي اخدك وبعدين هبقي اخد اختك ..انا يستحيل اسيبك فاهمة ..يلاا تعالي

ابتعدت للخلف قليلآ قائلة بنفي :-

_ انا مش جاية معاك في حتة ..انا هفضل هنا ومع جوزي وانت الي تبعد عننا كل الي احنا فيه دا بسببك انت ..تصدق انا بقيت اتكسف انك ابويا ..

نظر لها بحدة مردفآ بنفاذ صبر :-

_ انا مقدر كل الي انتي فيه ..بس انا مش هسيبك وهاخدك برضاكي او غصب عنك مش هسمح انك تبقي في خطر هنا بسببي والغلط غلطي لاني وفقت علي الي حصل دا كله ..والي انا فيه دلوقتي بسبب جوزك بس انا هعرف اتصرف ..

ظعرت ببعض الخوف لاصراره لاخذها وخاصآ بانه يمسكها بقوة وهي وحدها في الفيلا وليس معاها احد وقالت بارتباك :-

_ لأ مش هاجي معاك في حتة ..وهصرخ وابلغ عنك انت نسيت انك هربان ..

زفر بضيق وقبل راسها قائلآ بغموض :-

_ وانا معملتش كل دا عشان امشي واسيبك يا كارما..انا جاي عشان حاجة ونويها اسف يا بنتي بس مش هسمح بانك تتأذي ..

اجابت بذهول :-

= يعني ايه ؟ لا انا مش هاجي معاك وا....

قاطعها ذالك المنديل الذي وضعه علي انفها وهو يحكم حركتها بقوة وهي تقاوم الا تستنشقه وتخرج صراخآ مكبوت ولكن رغمآ عنها استنشقه برائحة غريبة لم تستنشقها من قبل ثم تشعر بارتخاء جسدها وتظلم المكان امامها ...ويلتقطها ادهم في احضانه وهو ينظر يمين ويسار

*………………………………*

عادت الي الجامعه بعد غياب شهرين بين احزانها واكتئبها عادت لتلتفت لمستقبلها بعد ان خسرت كلا من والديها واصبحت وحيدة فعلآ فعلي الاقل لن تلتهي عن حلمها بان تصبح صحفيه وتحقق حلم امها ..دلفت الي المكتبة وجلست تقراء بها كتاب وهي غير عابئة باحد من اصدقائها فهي تنفرد مع نفسها فقط واصبحت منعزلة وتوفر كل وقتها لدراستها فقط ...دلف الي المكتبة بعد ان علم من احد اصدقائها بانها اتت الي الجامعه بعد مدة كبيرة شعر وكان روحه عادت اليه فهو كان يشتاق لرؤيتها بشدة اخذ يبحث عنها بيعينه وجدها جالسة في احد الاركان مبتعدة عن التزاحم من الطلاب ذهب اليها وجلس امامها قائلآ بلهفة وهو يتأملها :-

_ البقاء لله يا لمي عارف جات متأخر بس ا...

قاطعته بنبرة جافة ولم تحول نظرها عن الكتاب الذي تتصنع قرأته :-

_ البقاء لله وحده ..

ظل كريم جالسآ امامها ويتأملها ويشبع نفسه من ملامحها التي اثرته والتي اصبحت محفورة في ذهنه لا تخرج منه قطعت شروده قائلة باقتضاب بعد ان رفعت عيناها التي كان يشتاق لرؤيتها :-

_ مش عزيت والحمدلله ..اتفضل عايزة اقعد لوحدي

طالعها باستغراب من لهجتها الجديدة قائلآ بتسائل :-

_ مالك يا لمي انتي كويسة ؟

تاففت بنبرة مقتضبة وقالت بانزعاج :-

_ ودا يخصك في حاجة ..لا انا كويسة بس مش عايزة اقعد مع حد ..

اراح براسه للخلف وعاد لطبيعة بروده قائلآ وهو يريد البقاء اكثر معاها :-

_ بس انا عايز اقعد هنا المكان مريحني ...

ادارت وجهها وتمتمت بكلام ليس مسموع ولكنه يدل علي عدم رضاها :-

_ عندك المكتبة مليانة روح اقعد في حته تانية ..انت غاوي تضايقني ؟

هاتفها مردفآ بابتسامة باردة :-

_ لأ انا هقعد هنا ...المكان عجبني

رمقته بنظرة نارية ولملمت اشيائها وهي تنهض قائلة له بعدم مبالاه :-

_ اشبع بيه ..همشي انا ..

كادت تذهب ليمسكها من رسغيها قائلآ بجدية ومشاكسة :-

_ خدي بس رايحة فين ..امال انا داخل المكتبة الي مش بحب اعدي من جنبها وانا القراء والكتب بتجبلي حساسية وقلبان دماغ ..انا داخل عشانك يا جميل اقعدي بس لما اخلص كلامي الاول ابقي امشي ...

رمقته بحدة وهي تجذب يداها من يده :-

_ ايه دا ؟ انت ازاي تمسكني كده ..انت وقح

اجابها ببرود وهو يجلسها عنوة :-

_ وقح ؟ لأ بقت قديمة في دلوقتي حقير بجح حاجات كده خليكي موديل يا لولو ..لازم اكمل كلام بعديها امشي ..

تاففت من بروده ووضعت اشيائها علي المنضددة بقوة ليصدح صوتها عاليآ :-

_ استغفر الله العظيم ..عايز ايه يا بني ادم مني هو انت موراكش غيري ومش هتعتقني بقا وانت عامل زي فرقوع لوز كده ...

نظر لها بجراء قائلآ بحب :-

_ فرقوع لوز ؟ تمشي برضوه ..بس انا الي عايزك فيه يا لوليتا ان انتي الوحيدة دونآ عن كل بنات العالم الي كنت واخد عنهم فكرة غلط بس لما شوفتك وشوفت برائتك وجمالك نطرتي عنهم اتغيرت ..حبيتك ودوبان في لون عيونك يا لولو ...

نظرت له بصدمة وقالت بتوتر وخجل :-

_ ايه البجاحة دي ..لألأ انت فاكر ان باالكلمتين دول هتفتكر ان زي البنات الي تعرفهم بقولك ايه ابعد عن طريقي انا منفعكش ولا انت تنفعني ..انت معروف انك مش مظبوط وبتوقع بنات الجامعه ووو...

قاطعها واعتدل في جلسته واسند ساعديه علي المنضددة امامها قائلآ بابتسامة :-

_ لا صدقيني احنا ننفع جدآ لان ماضينا واحد ... وانتي الوحيدة الي قدرتي تخرجينه منه من غير ما تحسي وانا من الاساس مش كده

قطبت جبينها قائلة بسخرية واستغراب :-

_ ماضينا ايه ..متحاولش مش هبقي زي باقي الي تعرفهم ...ومهما كان حياتك زمان ولو جهنم ميدكش الحق تعمل الي بتعمله دا ...

=حتي بعد ما احكيلك الي مريت بيه من صغري وانتي هتعذريني ...

لوت شفتيها قائلة بتعجب :-

- قول بس ..برضوه ايان كان الي حصلك مش هيغير نظرتي فيك ...

تنهد مجيبآ اياها وقد اعتدلت قسمات وجهه من البرود للجدية :-

_ لا مبرر وهحكيلك ..ولازم تعرفي انك اول واحدة بعد صاحبي تعرفي حكايتي ودا مش من قاموسي ان حد يعرف حاجة عني بس انتي غيرهم كلهم...

تنهدت وقالت ببعض الفضول :-

_ طيب احكي ..؟

تنهد كريم ورجع بذاكرته الي الماضي الذي يكون له نقطة ضعف ويبغضه ....

يصفعها ويضربها  بغضب وهو يجذبها من خصلاتها قائلآ بنبرة غاضبة :-

_ يعني ايييه اتجوزتي عرفي وحامل انطقي !!!

ابتعدت سما عنه قائلة بنبرة لم تخلو من البرود والوقاحة :-

_ ملكش دعوة بيا يا كريم انا بحبه ..وجيه اتقدملي وكان راجل وجيه البيت من بابه ..بس انت الي موافقتش عليه عشان قال ايه كان متجوز وطلق ..وحرمتوني منه

صفعها كريم مرة اخري وهو يجذبها من خصلاتها بعنف :-

_ انتي ازاي بالبجاحة وقلة الحيا دي ..طبعآ مش بنتها لازم نفس الوراثه والجينات ال *** ..دا بدل ما تحطي راسك في الارض وتتأسفي ايه البجاحة دي انا هدفنك حية....

دفعته قائلة به ببرود قاتل :-

_ ملكش حكم عليا ..ومحدش ليه حكم عليا انا بكرهكوا كلكوا ..فاهمين هو الواحيد الي بحبه وهكمل معاه بقيت حياتي متدخلش انت ..

قال لها كريم بنبرة هامسة كفحيح الافعي :-

_ لأ بقا انا الكلام مش معايا انا ..انتي هتشوفي ايام سودة علي دماغك حطيتي راسنا في الارض وضيعتي شرفنا يا حقيرة انا هوريكي ...

قالت له بابتسامة ساخرة ودموع بعينها :-

_ لا يا شيخ ؟ شرفنا ضاع اصلآ من يوم الي حصل بعد محدفت نفسك من البلكونة ولا مش فاكر افكرك يا كريم ؟

صفعها مرة اخري بقوة اكبر قائلآ وهو يضغط علي اسنانه :-

_ اخرسي خالص ..متتكلميش دا مش مبرر للي انتي عملتيه ..

اكملت غير عابئة وهي تصرخ بوجه :-

_ لأ مش هخرس لازم تسمعني كويس ...كنتي عايزني اطلع ايه او اعمل ايه ها امي كانت ست زبالة وخاينة وكانت بتجيب عاشقها ينزل فينا ضرب عشان منتكلمش ونفضحها وانت بالذات ولا نسيت ...ولما ابويا كشفها عرفت ان احنا السبب وكلمته عشان يجي يضربنا تاني قومت نطيت انت من البلكونة عشان خايف منه ملقتش مهرب غيره مهي كانت بتقفل ابواب البيت كله ...

صرخ بها هادرآ وهو لا يطيق سماع المزيد :-

_ قولتلك اسكتييي...

اكملت بتصميم واندفاع :-

_ لآ مش هسكت انا هكمل ..فاكر حصل ايه ساعتها صرختي الي جابت اخر الدنيا ..ومتصرفتش بامومة خالص فتحت الباب وجريت وهربت هي و الحيوان الي معاها خافت علي نفسها ..انا اتصلت با بابا وجيه خدك فضلت تمن شهور في العناية المركزة في غيبوبة وكان عندك جروح خطيرة ..ولحد دلوقتي مش بتعرف تحرك او تتحكم اوي في اعصاب ايدك الشمال ..ساعتها بابا عمل ايه عرف مكانها وراح قتلها هي وعاشقها ودخل السجن ومكملش فيه سنتين ومات هو كمان من القهرة ..وفضلت انا وانت لوحدينا عمي كان بيرملنا قرشين كل سهر ومبيهنش عليه يجي يسئل علينا حتي ...

اجابها بغضب كبير :-

_ دا ميدكيش الحق تعملي كدا ..انا مأثرتش معاكي وفضلت نفسي وبحاول انسي عشان اربيكي واخد بالي منك وكنت بشتغل عشانك ..بقا اخرتها تعملي كده ؟

ابعدت يده عنها قائلة بسخرية :-

_ متضحكش علي نفسك يا كريم ..انا ولا لقيت ام ولا اب يربوني ويفهموني الصح من الغلط ..وانت مكنتش كافي لتربيتي ..عشان كده لجئت لاحمد هو الوحيد الي فهمني وسمعني وحسيت معاه بالاهتمام وهو دلوقتي جوزي اه مش رسمي ..بس اول لما اتمم الشهر الرابع هيتجوزني راسمي ..وابعد عني وسيبني انا في الي انا فيه ..

امسك ذراعها ولواها خلف ظهرها قائلآ بتوعد :-

_ مش هيحصل ..فاااهمة انتي اختي لازم اعمل المستحيل عشان احافظ علي الي باقي منك غوري جوه انا هربيكي من اول وجديد وهتشوفي الي عمرك مشوفتيه ...هتقعدي زي الكلبة لوحدك في الاوضة ..

اجابته باستفزاز وهو يدخلها عنوة وتتكلم من خلف الباب الذي يوصده كريم :-

_ ههرب يا كريم فااهم انا مش هسيبك تكبت حريتي ههرب مش هسمحلك تعمل فيا كده ...
bak..

دمعت عيناها بحزن ما ان سمعت قصته المأساوية واجابته بصوت سبقه البكاء :-

_ طب وبعدين اختك عملت ايه ؟

اجابها وهو يبتلع غصه وقال وهو يكور يده بانفعلات مفرته :-

_ صحيت الصبح لقيتها هربت من شباك اوضتها الي بيوصل لشباك الجيران ..ومن ساعتها وانا معرفش عنها حاجة قلبت عليها الدنيا بس ملقتهاش فات اربع سنين وانا بدور عليها فقدت الامل وبقيت حد تاني ..شخص زبالة وحيوان وعلي صاحبي طول السنين دي بيحاول يخرجني من الي انا فيه دا بس انا الي برفض وبقول ان دا الصح عشان مبقاش زي زمان ...

صمتت ولم تجيبه لتقول بعد صمت ومشاعر متضربه داخلها :-

_ طب انت عرفت حكايتي منين ؟

رفع نظرة لها وهو يخرج نفس طويل :-

_ من اول لما شوفتك وانا بفكر فيكي ومش عارف بيحصلي ايه بس بعد كده تأكدت من حبي ليكي وعرفت عنك كل حاجة والي بيسئل ميتوهش ..

اؤمت له قائلة بحزن كبير لما سمعته ونبرة معاتبة :-

_ انت مريت بظروف صعبة اوي يا كريم انا عارفة ...بس البنات دي كلهم مكنش ليهم ذنب في الي عملته فيهم ودانا حكتلي علي كل حاجة دا مش مبرر ...

ضحك نصف ضحكة ساخرة :-

_ انتي غلبانة اوي ..دول كانوا فرحانين بدا يمكن كانت غلطة ...بس بعد الي حصلي كرهتهم كلهم وكنت عايز انتقم منهم في البنات دي ...

= بس دا غلط وكمان كل البنات مش زي بعض في الوحش وفي الكويس ..مينفعش تظلم وتعمل كدا ...انت كنت بتكبت المك جواك عشان كده كنت بتخرجه علي حد تاني ...

هاتفها وهو يعود لبروده قائلآ بابتسامة :-

_ عارف ..عشان كده بعد مشوفتك فهمت دا وانتي اول وحدة احكيلها حكايتي بعد صاحبي ..بس انا مش بحكيلك حكايتي عشان اصعب عليكي وتحبيني  لأ انا بحكيلك سبب كرهي للبنات والي خلتني عايز انتقم منهم كلهم ..بس سيبك بقا من كل دا الوقتي انا عايز ارتبط بيكي ودي بجد مش زي غيرهم صدقيني ...

تنهدت بحيرة ورفعت نظرها له ووضعت يداها علي يده تبتسم له بتفاؤل :-

_ ماشي يا كريم انا موافقة علي دا لاني متأكدة بعد الي سمعته دا انك جواك انسان تاني بس لازم توعدني وعد ؟

ارتسم ابتسامة مريحة علي ثغره :-

_ قولي يا لولو وانا معقول ارفض ؟

ردت عليه ببساطة :-

_ تروح لدكتور نفسي وتتعالج ..

رفع احدي حاجبيه وقطب جبينه باقتضاب وقال ساخرآ :-

_ ليه شايفني مجنون ولا ايه ..ولا حكايتي لفتت نظرك لحاجة تانية ..بقولك ايه انا مش يو....

قاطعته قائلة بتوضيح :-

_ انا قولت كده دلوقتي ؟ مش كل الي بيروحوا للدكاترة النفسين مجانين... دكتور النفساني ده هيبقي حاجة كبيرة في حياتك وهتبقى مرحله جيده لتغيرك وتحكي له اللي مريت به وهتحس براحه كبيره ... وهيساعدك تتخطي الماضي عشان ميفضلش يطاردك مش معنى انك تروح يا دكتور نفساني تبقى مجنون...

نظر لبرهه وهو يفكر ليقول بتهجم وسخرية  :-

_ هو انا همشي اقول حكايتي لكل الي يقابلني ولا ايه ...دكتور ايه دا الي اروحله واحكيله ماركب عربية نص نقل وامسك ميكروفون احسن وامشي اقول في الشارع الي عايز يتأثر ويعيط ويصعب عليه .. يجي هنا عندي بعشرة جنيه للفرد ..؟ دا ايه الهبل دا يا لمي

ابتسمت له وهزت رأسها قائلة له بضحك :-

_ انا مش قصدي كدا خالص علي فكرة خد كلامي جاد الاول وافهم ...قصدي انك لما هتحكيله مش هتحس باي حزن او وجع جواك بالعكس بكلامك دلوقتي مش انت حسيت ببعض الراحة لما خرجت كلامك لحد تاني وشلت هموم من علي صدرك ؟

وضع يده اسفل ذقنه وهو ينظر لها بملل وينظر لها بدون اهتمام  :-

_ هممم ..مش معني كده امشي اسيح لنفسي ..انا كنت من رابع المستحيلات احكي لحد حاجة ...

اجابته بتوضيح وهي تضحك على شكله وكانه يستمع الي فيلم من عصر المماليك باجبار وقالت له بتنهد :-

_ ما تسمع يابني بقا انت هتتعبني معاك ليه .. قصدي انك لما هتحكي للدكتور حكايتك هيساعدك تنسي الي فات وتحس انك انسان جديد جرب بس وتعالي نروح لدكتور وانا معاك ..انا كنت زيك كده مش عايزة اروح لحد وفاكرة ان دا تخاريف بس صدقني بعد كده حسيت باحساس الراحة الي افتقدته ...دا شرطي عشان ارتبط بيك وانا وصاحبك معاك ومش هسيبك خلاص يا كريم. ...

رمقها بضجر وقال بمضض ونظرة حانقة ولكن سعد لقبولها بالارتباط :-

_ ماش يا حاجة هتنيل اروح لدكتور عشان تعرفي بس انا مضحي قد ايه ..والمفروض ان محدش يجبرني علي حاجة مش عايزها مجتش من مقابلة من واحد مجنون بيهلوس بكلام غبي زيه كاني مسمعتهوش بس ماااشي هنفذ شرطك الغريب دا ...اهم حاجة اني هرتبط بعيون البحر دي يا لولو ...

ابتسمت له وهي تتنهد براحه ومن  داخلها تشعر بانها ستغيره للافضل وستكمل معه كي يصبح انسانآ جديدآ يتخطي تلك المرحلة ...
*……………………………………*

كانوا ينقلون جثة ماجدة الي سيارة الاسعاف وهم يغلقون السحاب عليها ويدخلونها في سيارة الاسعاف وزينة ترتجف بخوف وبكاء في احضان سيف الذي اتي مسرعآ بعد ما اخبرته بما حصل معاها وموت ماجدة ...ظلت تبكي بانهيار وتشعر ببعض الحزن هي مهما حدث امها رغم كل ما فعلته بها حاول سبف تهدئتها واعطاها كوب ماء قائلآ بهدوء :-

_ اهدي يا حبيبتي.. مش كده خدي اشربي عشان تهدي وتحكيلي هي وقعت ازاي ...انا غلطان اني نزلت وسيبتك من غير ما اطمن ان الفيلا متأمنه ..

التقطت منه الكوب بايدي مرتعشه قائلة ببكاء وخوف :-

_ ووولله ..ييااسيف ااانا مرمتهاش ااو جيت جمبها ه..هي الي كانت بتجري ووقعت لوحدها من السور ...

ربت عليها قائلآ بهدوء وهو يعانقها بحنان وخوف عليها  :-

_ خلاص اهدي ..هنتكلم في دا في المحضر وهنعين البصمات وواضح انها هي فعلآ الي وقعت متخافيش يازينة انتي مفيش حاجة ضددك هي الي وقعت يعني متقلقيش.. انا معاكي ومش هسيبك ..بس هي وصلت لانها تيجي لحد هنا وتهددك بالقتل وتحاول تسرق ...

تذكرت لتعلو شهاقتها وهي ترتعش :-

_ ككانت مش طبيعية خالص يا سيف فضلت تتصرف بجنون واانا حاولت اتصرف واكلمك بس هي كسرت الموبيل ...

اتي رجلآ ما يظهر به الوقار والجديه ويمسك بيده عدة اوراق ويرتدي بدله شرطية رسمية :-

_ سيف بيه عايزينك دقيقة ..

اؤمي له سيف قائلآ وهو يبعدها قليلآ عن احضانه :-

_ خليكي هنا يا حبيبتي هروح اشوف الحكاية وجايلك اهدي انتي بس ...

نهض من جانبها وذهب لبعض افراد الشرطة ووقف معهم يتابع ويدلي بالحكي والحديث ليتبين بان ماجدة سقط وحدها مع انخفاض مستوي السور وقوة الهواء ليطيح بجسدها الي الاسفل

*……………………………………*

عاد ادم الي الفيلا مسرعآ بقلق بعد ان شعر بخطب ما في كارما فهي اغلقت معه بشكل مريب دلف الي الفيلا وصعد يبحث عنها كالمجنون وهو يشك في امر ما ولم يجدها في اي مكان في ذالك الوقت خرجت جوري من غرفتها ووجدت ادم لحالة غريبة سائلته بتعجب :-

_ في ايه يا ابيه مالك ؟؟

سائلها بجدية شديدة وهو يبحث انها بعينه :-

_ فين كارما ؟

رفعت حاحبيها قائلة بدهشة :-

_ هي مش معاك انا جيت من الجامعة ملقتهاش ..افتكرت انك جيت وخدتها وخرجت زي ما قولتولي..

زفر بضيق وهبط الي الاسفل ذاهبآ لغرفة كاميرات المراقبه وجوري خلفه ..وقالت بتوتر :-

_ هوفي ايه ؟ كارما حصلها حاجة ..

تجاهلها وهو يفتح الحاسوب وينظر بدقه في الكاميرات وظل يحول في مناطق المنزل المسجلة الي ان وصل الي الحديقة وجدها جالسة وتتكلم معه في الهاتف ..الي ان وصل باحد يخرج من بين جذور الاشجار ويزيل تنكره الي صدمتها وحوارها مع ادهم ثم تخديرها واخذها من نفس الطريقة التي اتي بها ...كانت جوري تشاهد معه ما يحدث وصدمت لتقول لادم بدهشة :-

_ مش دا ابوها وابو دانا ..هو خدرها وخدها بالطريقة دي ليه كده ؟؟

ما ان نظر ادم الي ما حدث معاها وبانها اختطفت ولم يستطيع حمايتها ولم يكن موجودآ عندما اخذها ادهم وانها بعيدة عنه الان في ايدي كبار مافيا حتي لو كان والدها فهي بخطر الان احمر وجه بعصبية مفرتة وامسك الحاسوب والقاه علي الارض وتحطم لقطع صغيرة لتفزع جوري وتعلم بانه يمر بحالة غضب كبيرة ولن يستطيع احد السيطرة عليه لتفضل الصمت وهي تتابع ما يفعله ..ظل يلعن نفسه ويلعن ويسب ويتوعد لادهم باشد الانتقام منه ...خرج بخطوات سريعة الي الخارج ووقفت جوري تنظر له لتحدق بذهول وارتجاف وهي ترا حارس امن البوابة يكاد يموت من فرط اللكمات والضربات التي يسددها له ادم وهو يصرخ به بعصبيه ويحاسبه علي تقصيره هو وزميله وباقي افراد الامن صامتين بتوتر وخوف وهم يجدون حالته تلك ...:-

_ كنتوا فين يا بهايم لما دخل ...كنتوا فييين انا هحاسبكوا علي الي حصل دا ..انا موقفكوا زي قلتكوا ..

ترك حارسين الامن وهو يتوعدهم وصعد للاعلي وهو يخرج اوراق ويجهز سلاح لتقول له جوري بتعلثم وقلق :-

_ انت بتعمل ايه ...وبتحضر الحاجات دي ليه ؟

اجابها بنبرة غاضبة وغامضة لا تسمح النقاش :-

_ هرجع مراتي ..

ترك كل ما بيده واخرج هاتفه واجري اتصالآ وبعد دقائق اجاب بانفاس لاهثه ..وقال بغضب جم ورسمية :-

_ ايوة يا سيادة اللواء ..هننفذ امتي ...؟؟

*…………………………………*

كانت مياده جالسه تنهي اعملها على ماكينه الخياطه لتتفاجئ بمليكه تخرج من غرفتها وهي تركض وتطير من الفرح فقالت لها ميادة باستغراب  :-

_ مالك يا مليكة هتطيري من الفرح كدة ليه ؟

جلست مليكة بجانبها قائلة بفرحة وهي تقبل وجنتايها :-

_ ميادة انا فاكرة كل حاجة الذاكرة رجعتلي يا ميادة ..اكتر من شهرين بحاول افتكر انا فاكرة ...

حدقت بها ميادة بعدم تصديق وقالت لدموع فرحة وهي تعانقها :-

_ مليكة انتي بتتكلمي جاد يا حبيبتي.. الحمدلله ..الحمدلله .. بس ازاي

اجابتها مليكة وهي تجلس :-

_ معرفش لقيت مرة واحدة دماغي صدعت ...ودوخت وبعدها بدأت افتكر حاجات شوية بشوية وبعديها افتكرت كل حاجة ...

تنهدت ميادة براحة :-

_ الحمدلله هم وانزاح ..لازم يا مليكة تطلعي صدقة لله وتصلي ركعتين حمد وشكر ...

هزت مليكه رأسها بسرعة وهمت بالذهاب الى غرفتها بخطواط عجلة وفي اقل من دقائق ارتدت ملابسها قائلة لميادة :-

_ ميادة انا هروح مشوار صغير كده وراجعه علطول تمام سلام ...

ميادة بتعجب :-

_ خدي يابت مشوار ايه دا ..انتي مصدقتي بقا خلاص ...

فتحت مليكة باب المنزل وخرجت الي الخارج ..ووصلت الي منزل حسن ودقت جرس المنزل لتفتح لها قمر لتقول لها مليكة بلطف :-

_ ازيك يا قمر ... روحي ده اخوكي بسرعه ...

خابت الصغيرة في الداخل لتجد حسن ياتي وهو يفرك عينه بنعاس ..قالت مليكة باحراج :-

_  انا اسفه يا حسن صحيتك من النوم .. بس انا عايزاك بس توصفلي شارع البت الي انا شوفتها معاك وقولتلي صاحبتها ساكنة هناك ...

اؤمي لها ليقول بجدية :-

_ عادي مهمكيش ..ثواني انا هاجي معاكي ..

ردت مردفة :-

_ لأ لأ مش عايزة اتعبك اكتر من كدة كفاية وقفتك معايا في الشهور الي فاتت ..انت بس اديني عنوان البت دي وانا الي هروح ...

ارتدي سترة جلدية فوق ملابسه وقال لقمر من الداخل :-

_قمر هغيب ربع ساعة متتشقيش واقعدي اتفرجي علي التلفزيون ..عقبال ماجي ..يلا يا مليكة انا جااي معاكي ..

تنهدت وذهبت معه وهي تنظر له بين حين واخر بندم وحزن وهو يتغجب من نظراتها وصلوا اسفل بنية متهالكة في حيهم ..ودلفوا للداخل حيث السلالم بالكاد تستطيع الوقوف عليها كانت مليكة تصعد عليه بتافف وخوف ولم تنتبه لتلك السلمة المكسورة لتنزلق قدميها وكادت تسقط الا ان حسن جذبها اليه بسرعة مانعآ سقوطها لترتم برأسها بصدره ابتعدت علي الفور قائلة باحراج :-

_ اانا اسفة بس البيت قديم وراكب علي بعضه بالعافية ومخدتش بالي من السلمة المكسورة...

بادلها بابتسامة بسيطة قائلآ لها :-

_ عادي يا مليكة اطلعي يلا الدور التاني انا وراكي ...

صعدت حيث الشقة المطلوبة وطرقت مليكة باب المنزل المتهالك.. لتفتح لها شابة في اواخر العشرينات ترتدي جلباب منزلي وتضع طرحة علي شعرها بدون اهتمام  وقالت لهم باستغراب :-

_ افندم عايزين مين ؟

اجاب حسن :-

_ انتي رحاب صاحبة فيروز اختي في المنطقة ...

تفحصته لتؤمي مجيبة :-.

_ اه انا انت اخوها حسن مش كده ؟

= اه انا حسن كنا قاصدينك في خدمة صغيرة كده ...

ردت مردفة :-

_ طبعآ يا حسن قول ..معلش كان بودي اقولك اتفضلوا بس انا لوحدي وابويا في القهوة ...

رد حسن بتفهم :-

_ لأ طبعآ احتا فاهمين ومقدرين احنا الي جينا من غير معاد ..بس هما كلمتين وهنمشي علطول ..من قيمة شهرين كدة كان في بنت واقفة معاكي علي ناصية الشارع ومليكة وقفتها وسائلتها اذا كانت شافتها قبل كده ولا لأ احنا عايزين نعرف هي م...

قاطعته مليكة حديثه وهي تتكلم بجدية وغموض :-

_ نفين ..البت ام وشمة بني علي خدها وصوتها شبه صوت العرسه ..عاوزة اعرف مكانها ...

تعجبت رحاب من لهجة مليكة عنها لتقول بايجاب :-

_ اه.. نفين بس هي مش صاحبتي دي كانت بتجيلي عشان تاخد مني حاجات شالتها عندي وبعدها مشيت علطول هما مرتين بس الي جات فيهم ...وكمان انا معرفش غير رقم موبيلها معرفش بيتها ولا حاجة..

رددت مليكة بسرعه وسط تعجب حسن من معرفتها لاسم الفتاة التي كانت تشغل عقلها بها لشهور :-

_ ماشي يا انسة انا بقا هطلب منك حاجة صغيرة وياريت مترفضهاش دي هتنفعني جدآ ...

رحاب باستغراب :-

_ طبعآ قولي ..

مليكة ونظرة توعد في عينها وغموض :-

_ كلميها دلوقتي وقوليلها انك عوزاها في حاجة مهمة جداااا مسئلة حياة او موت وخليها تيجي الحارة وتطلعلك الشقة.....!!!!!!
*…………………………………………*

تململت وكانت تفتح عينها لدقائق وتغلقها مرة اخري من قوة الضوء ولكن نجحت في الاخير وفتحتها ..ونهضت بجزعها وهي تشعر بدوار في رأسها واخر ما تتذكره بانها كانت جالسه في الحديقة وتتكلم مع ادم في الهاتف ..ولكن بعد دقائق تذكرت مجيئ والدها اليها ...وبانه سوف ياخذها معه واخر شيئ انها استنشقت شيئ غريب فزعت عينها وهي تتفحص الغرفة ذات الديكورات الفنية والالوان الزاهية والمبهجة والاساس الفخم نهضت عن الفراش الوثير بفزع لتركض الي باب الغرفه وهي تحاول فتحه لتجده مغلق باحكام لتفزع اكثر وتنظر حولها تحاول ان تجد مخرجآ ..ولكن كل شيئ مغلق باحكام حتي النوافذ ظلت تضرب بقبضتيها علي باب الغرفه بصراخ جلي :-

_ باااابي افتح الباااب دا افتح الباب داااا انا مش عايزة اقعد معاك هنا ازاي تعمل كده وتخطفني انا كل مرة بتصدم فيك اكتر ..واحس ان الي كان عايش معايا دا حد تاني غيرك ...افتحولي البااااب يا بابا كفاية بقا حرام عليك افتحولي الباب ..

ظلت تضرب بيدها بقوة علي الباب وهي تصرخ به بعلو صوتها وتحاول فتحه ولكن لا فائدة تجولت في الغرفة وهي تبحث عن شيئ تفتح به باب الغرفه ولكن لم تجد اي شيئ لتذهب تلك المرة وهي تضرب بقوة اكبر بصراخ اكبر وغضب كادت تحطم الباب من ضربتها العنيفة عليه ...بعد قليل سمعت احد يوصد المفتاح بالباب يقوم بفتحه ابتعدت للخلف قليلآ وظلت تحدق بالباب ليأتي ذالك السخص فتح باب الغرفه لتجده والدها ليدلف وهو يتنهد براحة :-

_ الحمدلله انك صحيتي ..شوفتي اضطرتيني اعمل ايه ..كان لازم يعني تعاندي فيها ايه لو جيتي معايا برضاكي ...

كانت انافسها تعلو بغضب جم وهي تصرخ به :-

_ انت ازاي تخطفني اااازي تعمل كدا انا كده بكرهك اكتر انا مش فاهمة ليه بتعمل معايا كده لييييه ؟

تنهد ادهم واقترب منها يحسس علي شعرها بحنو ولكنها ابتعدت وانزلت يده عنه قائلة بغضب :-

_ انا فين هنا ..وكمان انا عايزة امشي مش هقعد ثانية وادة هنا سيبني بقااا ..انا بقيت بخاف منك ...

ادهم بهدواء :-

_ ما تخافيش يا كارما انا عمري ما هاؤذيكي لازم تعرفي ان اللي بعمله ده في مصلحتك وحمايا ليكي انا عارف انك بقيتي بتكرهينى بس ده مش هيوقفني اني احميكي انت واختك ... دلوقتي عايزك تهدي و شويه و هدخل لك الاكل...

هدرت به بغضب وعدم تصديق :-

_ اكل؟ اكل ايه اللي عايز تتدخلهولي انا مش فاهمه انت ازاي طبيعي كده انا عايزه امشي حالا مش هاقعد ثانيه واحده معاك ليه حق ادم اللي كان بيعمله انا مصدومه فيك بجد ...

تافف ادهم وهو يهم بالمغادرة قائلآ :-

_ خليكي عاقلة يا كارما وفكري كويس ان الي بعمله دا لمصلحتك ...لو سبتك هناك اعدائي هيحاولوا يؤذيكي ومتنسيش اني ابوكي ...انا هخرج اروح مشوار دلوقتي وهعين عليكي حراسه ..

قالها وهم يخرج وهو يغلق باب الغرفه لتسرع وهي تمسك الباب قبل ان يغلقه ولكنه في النهاية قدر عليها واغلقه بسرعه لتجلس بيأس كبير وحزن وهي تنهمر دموعها لما يحدث لها وهي تردد :-

_ ياريتك عايشه يا مامي انا محتاجاكي قوي انا عمري معاشرتك ولا شفتك غير بالصور بس انا حاسه انك كنت واطيب حد في الدنيا واحن ام ...ياربي ازاي ابويا الي طول عمري عملاه مثال للشرف والفخر يبقي كده انا تعبت من الصدمات ...

_____________★★_____________

في خارج ذالك المنزل الذي يحتجز به ادهم كارما ارتدته شخصيته المنتحلة وكان يتكلم مع احد رجاله قائلآ بصرامة:-

_ خدوا بالكوا منها كويس ...مش عايز شعره منها تتأذي فاهمين ...هما فين ؟

اجابه الحارس بجدية :-

_ في المكان بتاع حضرتك يا فندم متجمعين ومستنين ساعتك تحت بس وشهم ميبشرش بالخير ...

زفر وقال له بنبرة حادة :-

_ هو انا هخاف ولا ايه خليك في شغلك وامن كويس ...ولو حسيت بحركة  من البوليس اديني خبر ...

تؤمي له الحارس ليذهب ادهم من خلف الفيلا ثم يقترب من العشب الاخضر ليتحسسه بيده المجعده ثم يلتفت يمين ويسار ويبدء بنتف العشب عن الارض ويبدء بحفر التراب ويزيحه بقوة ليظهر عدة ازازر ويضغط عليهم ضغطات كثيرة ثم تنفتح عشب الحديقة وتتسع بقوة ليظهر باب معدني ضخم ليخرج من جيبه مفتاح كبير ويدخله في الباب ثم يدوره لينفتح بعد ان احدث صوتآ مزعجآ فتح الباب ودلف الي الداخل وضغط في الداخل علي عدة ازرار اخرة ثم انغلق نفق الارض السري للمهماته السرية والاجرامية ..ظل يمشي في ممر ذالك المكان البارد  بعد ان مشي لعدة دقائق توقف امام باب ما ليقف علي سجاد الارض المفروش امامه ثم ينفتح الباب الالكتروني ويدلف الي الداخل حيث مجموعة كبيرة متمعين حول منضددة بشكل دائري وينتظرونه واضعين يداهم علي المنضددة وينظرون له بسخط وغضب جلس علي الكرس الذي امامهم وخلع قبعته وشاربه ونظارته الكبيرة ليرسم ملامح الجدية وهو يريح بظهره للخلف علي الكرسي الجلد قائلآ ببرود :-

_ متجمعين كلكوا مرة واحدة ليه ؟ ...ايه دا لوسيندا عاش من شافك مش غورتي من هنا ايه الي رجعك تاني ؟

ضحكت بسخرية قائلة :-

_ بصراحة مصدقتش نفسي لما قريت اسمك في الجرنال انك هربان ..و ان بنتك اتجوزت اكتر عدو لينا الظابط وكمان انت هربان برا البلد ورجعت وخطفت بنتك ..جاية اخد حقي الي كلتوا عليا انت والكيلاني يا ادهم ...باشا

اشعل سيجارة قائلآ ببرود شديد :-

_ خشي في المفيد الهيافه دي بتضيع وقتي حق ايه دا الي ليكي عندي وخلاكي ترجعي المكان بتاعنا تاني ...

ضرب احدي الجالسين بيده بقوة علي المنضددة ذو جسد ضخم وبدين اصلع يرتدي معطف كبير ويبدو علي ملامح وجه القسوة والصرامة قائلآ بغضب جم وصوت غليظ وقاسي:-

_ حقنا يا ادهم الي كلتوا علينا في التسليمة الاخيرة ..وكمان ضيعت كل البضاعة الي حطينها لحسابنا عشان نتاجر بيها...

نفخ دخان سيجارته ببرود وهو يطالعهم باحتقار:-

_ ملكوش حق عندي ..انتوا الي طلعتوا ساعة التسلم انت وكيلاني ومرتضي جاي تحاسبني ليه دلوقتي علي فشلك يا شافعي متتكلم ...انا مش فاضي ومعرض نفسي للخطر عشان كلام انا معجبنيش فيه الشغل شغل ودا تسليم بضايع لناس كبيرة جدآ ما تتكلم وتوضح يا فارس ..انا رايح مشواري وخليكم انتوا اهروا في نفسكم ...

نهض عن الاريكة بلا مبالاه وسط غضب وحنق كل الموجدين لتقول لوسيندا بنبرة متوعده وماكرة :-

_ هتندم يا ادهم احذر مني انت عارف انا ممكن اعمل ايه ...انا مش هسيب حقي فاهم ...وهعملك سبريس (مفاجاة) مش هتتوقعها ...

كركر بضحك ساخر وهو يتجاهلها ويولج الي ذالك المكان الذي اتي منه لتقول لوسيندا بسخرية :-

_ بلاش تلف اللفة دي كلها وخايف يعني امشي من الباب الرائيسي زينا يا ادهم متخافش خليك راجل ...

استدرا يرمقها بنظرة ارعبتها بشدة ليقول بفحيح افعي :-

_ انا ممكن دلوقتي في ظرف دقيقة اسيب عليكي رجالتي وانتي مدقتيش حاجة من الي بعملهم بس لسة مش وقتك دلوقتي مجاش معايا...

خرج ادهم برفقة فارس لتبقي لوسيندا مع بعض الرجال الذين يساركون ادهم في تجارته في المخدرات وهي تتنفس بعنف قائلة لهم بهمس وهي تجمعهم :-

_ انتم هتسكتوا عن حقكم  ولا ايه لازم نتصرف ونجيب حقنا منه على اللي بيعملوا معنا

اجاب احداهم بغضب وهو يوافقها الرائي :-

_ انا معاكي انا مستحيل اسيب حقي يضيع كده بالساهل ده تعب سنين مش في الاخر هيجي هو و ياخذوا على الجاهز ويبوظ التسليم في ليلة  قولي يا لوسيندا على اللي مفروض نعمله ....

تقوس فمها بابتسامة لئيمة وهي تقص عليهم خطتها ....

__________★★____________

في غرفة كارما ذهب ادهم الى مشواره الغامض برفقه رجاله الذين يحرسه في ذهابه ورجوعه ...

بينما كارما تحاول ان تبحث عن مهرب لها وهي تدعي عيب ان ياتي ادم لينقذها من ابيها التي اصبحت ترتعب منه للحظة شعرت بهلع وانتفض قلبها بخوف بعد ان استمعت لصوت طلقلت النار التي تطلق في الهواء ..ليتسمر ادهم بعدها بصدمة ولم يذهب الي وجهته بعد ان اتي اليه فارس قائلآ بتوتر :-

_ الحق يا ادهم باشا البوليس جيه وخدوا نص رجالتنا يلا بسرعه عشان نهرب جنابك ...

ركض ادهم معه بقوة ليتوقف بعدما استمع لصوته وهو يخبره بصرامة وصوت عالي وساخر :-

_ مكانك اوعي تتحرك ..طلقة وحدة وهتموتك ..كنت فاكر انك هتفضل هربان كتير انت بتحلم ....

التفت ادهم ليجد ادم يقف امامه وهو يصوب سلاحه امامه ويبتسم له بنصر وسخرية اما فارس فحاول الدفاع عن ادهم ونفسه وكاد يضرب رصاصة علي ادم فكان الاسرع منه حيث اذلق هو رصاصة عليه لتستقر في يده الممسكة بالسلاح ويصرخ فارس متألمآ ويسقط السلاح من بين يديه وهو يكمل ما بدء ويبحث عن سلاح اخر ولكن باقي افراد الشرطة امسكوا والقوا القبض عليه وهم يجرونه امامهم وهو ينظر بغضب ...اقترب ادم من ادهم ومازال مصوب امامه السلاح وهو يخرج  الكلابشات ويمسك ادهم جيدآ وهو علي وشك تقيد يده ليركله ادهم في قدميه وينحني ادم بالم ليستغل الفرصه ويفر هاربآ وادم يضرب طلقات نارية عشوائية ولكنه يتفاداها ويركض بسرعه كبيرة لينهض ادم ويركض هو الاخر ورائه وهو يهدده بالا يهرب .....

_________★★_________

وجدت كارما باب غرفتها يفتتح وهي منكمش علي نفسها لتنهض بخوف وتجدها تلك صاحبة الشعر الاحمر وهي تقترب منها قائلة :-

_ تعالي معايا يلا...

نظرت لها كارما بتوتر وارتجاف :-

_ انتي مين ..

قالت لوسيندا بضيق :-

_ انتي مش سامعه ضرب النار انا هخرجك من هنا متخافيش يلا بسرعه قبل ما حد يجي ...

ذهبت معاها كارما وهي لم ترتح لها ابدآ ولكن ذهبت بامل ان تفر من هذا المكان ما ان خطو الي الخارج حتي اصتدموا بادهم الذي يركض بقوة لتقع كارما ارضآ ليرمق لوسيندا بغضب وامسك ذراعيها ودفعها بعيدآ قائلآ بانفاس لاهثة من الركض :-

_ ابعدي عن بنتي يا لوسيندا بنتي لا فاهمة ..

امسك ذراع كارما لتنهض معه وهي ترتجف من الخوف وتقول له ببكاء :-

_ ابعد عني بقا حرام عليك كل الي بيحصلي دا بسببك انت ...

جذبها معه وهو يجرها بجانبه عنوة :-

_ مش وقته امشي بسرعه ...

توقفت مكانها قائلة بتصميم :-

_ انا مش همشي معاك في حته ا....

توقفت عن الكلام لتلك التي انقضت عليها من الخلف وهي تتمسك رقبتها بيدها وتحاول خنقها وادهم صعق قائلآ بغضب كبير :-

_ لوسينداااا سيبي بنتي هي ملهاش دعوة ...

لوسيندا وهي تقبض علي عنق كارما قائلة بتهديد :-

_ لأ يا عيني ..حقي الاول يا ادهم وانا اسيبها مش لوسيندا الي تتاخد علي افاها ...

كانت كارما تحتنق بشدة وتسعل من قبض لوسيندا علي عنقها وهي تكاد تخنقها ووجهها بدء في الاحمرار ..ليخرج ادهم سلاحه من جيبه وقال لها وهو يضعه امامها ويدب الخوف بقلبه لابنته التي علي وشك فقدان الوعي من الاختناق :-

_ سيبيها هموتك يا لوسيندا سيبيها ...

اجابت بتصميم وهي تجز علي اسنانها بغضب وتشفي :-

_  شوف يا ادهم هتخسر كل حاجة ..بنتك وكل حاجه ملكك لان انا هنا بخلص على بنتك والرجاله تحت بيخلصوا على املاكك..

صعق ادهم للمرة الثانية وكاد يشغل الزناد ليطلق عليها دون تفكير.. ليقفهم اطلاق طلقه رصاصة عاليه من الخلف وظلوا ثلاثتهم يتبادلون النظرات بصدمه جليه لتنكمش ملامح لوسيندا بالم وتترك كارما وهي تتهاوي ارضآ بالم كبير وهي تصرخ منه بعد ان اطلق ادم من الخلف رصاصة في ظهرها ...جلست كارما ارضآ وهي تتنفس بعنف وتسعل بصعوبة وتتلمس عنقها ظل ادهم جامدآ مكانه لثوان ركض ادم الي كارما نزل لمستواها متناسيآ ما يحدث واخذ وجهها بين يديه قائلآ بلهفه وخوف وهو يتفحصها :-

_ حبيبتي انتي كويسة متخافيش انا جيت خلاص ...

بكت بشده وهي ترتمي في احضانه تتشبث به بقوة وخوف وكلامتها تخرج بصعوبة:-

_ الحمدلله انك ججيت يا ادم .. كنت عارفه انك مش هتسبني انا كنت خايفة اوي

عانقها اكثر وهو يتنهد براحة ويضمها لصدره بقوة حتي انه كاد ان يكثر اضلاعها وقد تناسي تمامآ ادهم الواقف والذي يتسحب وينتهز من انشغالاهم وياخذ السلاح من الارض ...

أحتضنها بقوة لا يعرف كيف يواسي أحد لكنها ليست أي أحد أنها الفتاة الذي منذ أن رأها لأول مرة نبض قلبه لكن إنتقامه جعله أعمى أمام شعوره لها وعشقه المميت لها ..والذي عندما علم بانها في خطر كاد يفقد عقله واصلح كالمجنون يحمل نفسه كل الذنب
أحتضنته باكية هي خائفة من كل شيء تكره أن تكون وحيدة هي دائما ما كانت تبحث عن الأمان بالأشخاص الذين حولها لكنها لم تشعر به كما شعرت وهو يحتضنها الأن وحمدت ربها بانه اتي لانقاذها بكت حتى شعرت أن عيناها جفت تماما
فصل هو العناق لينظر لعيناها الخضراء المخطلتة باللون الاحمر من البكاء والخوف امسك يداها وساعدها علي النهوض ليجد ادهم يطلق نارآ عليه ولكنه يتفداها بصعوبة لياتي احد افراد الشرطة وضربه عليه رصاص من الخلف ليسقط السلاح من يده ويسقط بالم وهو يضع يده في كتفه من الوراء بالم وينظر لهم وهم يأخذنه معهم من افراد الشرطة ...كادت كارما ذاهبة مع ادم وهي تتعلق به بقوة .. وهو ينظر لها بشغف وحب وللحظه سمعوا صوت طلقة نار عالية تعجب ادم فأفراد الشرطة كبلوا ادهم واخذوه معهم وهو مكبل  وباقيتهم ينظرون لادم باستغراب لينقل بصره لتلك التي تضغط علي يده بقوة وتعض علي شفتيها بالم وتخرج انينآ مكتومآ وموجعآ ومعالم وجهها تنكمش بتألم لينصدم ويشعر بان قلبه توقف عندما وجد لوسيندا اطلقت عليها بعد ان سحفت واخذات السلاح واطلقت علي كارما وهي تضحك بنصر وتشفي رغم المها وتنظر ... لادم المصدوم وينظر ببلاهه وعدم فهم شيئ كالمجنون وادهم الذي سمع طلقة النيران والتفت ليجد فلذة كبده وقطعة من زوجته وحبيبته غارقة في دمائها ليجحظ عينه بصدمة متناسي الم كتفه واعينه مصوبه علي كارما ... وتوقف به الزمن.. لينظر الظابط الاخر لادم بذهول ثم يضغط بقدمه علي يداها ليسقط منها السلاح ويكبلها صارخآ بغضب :-
_ خدوها يلا واطلبوا اسعاف حالا ...

احدهم بينما كان ادم في عالم اخر وعلامات وجه مصدومة عندما وجد كارما تطالعه بخضرواتين متألمتين ويسقط منها دمعه قائلة بالم :-

_ هتوحشني اوي ...متنسنيش يا ادم ..

وتبدء بتراخي جسدها بين احضانه وتغلق جفونها باستسلام وتخور قواه جسدها وتسقط علي الارض جثة هامدة ووجه شاحب واخر ما كانت تحدث تلاقي خضروايتيها المودعه والحزينة مع زرقوايتاه المصدومة والتي تنظر بعدم حيا امامها ...ونفس مشهد فرح يتكرر معه بنفس الاحداث بنفس الكلمات التي تمزق قلبه للمرة الثانية ...
………………………………………

استوووووووب ....رائيكوا بقا يا حلوين ...ومعلش لو فيه اخطاء املائية انا بسهر وبكتب بسرعه عشان انزل البارت ومعنديش وقت اقعد اصحح ...استحملوني 😂

#عشقت _ ابنة _ عدوي

بقلمي _ سلمي _ ناصر

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...