- لأ مش خطة جديدة ولا حاجة انا بتكلم جاد جدآ ...
اخبرها ادم بتلك العبارة وهو ينظر في عينها بقوة ..ظلت صامتة قليلآ ثم قالت ومازالت لا تصدق :
- هو انت ناوي تخلص عليا ؟ امبارح تقولي انا عمري محبيتك وكنتي وسيلة انتقام وهخلصها فيكي ...وانهاردة تقولي سامحيني وكنت غلطان ومعرفش ايه ؟ مترسي علي بر عشان اتعايش معاك علي الاساس دا ؟ ...
امسك كف يداها قائلآ وهو ينظر لها بنظرة بها كثير من المعاني والكلمات :
_ انا عارف ان الي بقوله دا ..فات وقته ويمكن ملوش لازمة ..بس انا مستعد اعمل اي حاجة عشان اخليكي تنسي كل دا وتعدي المرحلة دي ..انا غلط لما فكرت بالانتقام بيكي كان المفروض اخده منه هو بس ساعتها الانتقام كان عميني لما عرفت انه ليه بنت وغالية عنده ساعتها معرفتش افكر ومشيت ورا عقلي وانتقامي ...
حدقت به قليلآ ثم ابتسمت ابتسامه صغيرة ثم بدات تتوسع ابتسامتها لابتسامة سخرية عريضة قائلة وخضرواتيها تلمعان بدمع :-
- ايه دا بجد ؟ الحمدلله انك فهمت دا بس متاخر شوية ...هطلقني امتي بقا ؟
ما ان نطقت بكلمة طلاق وشعر بانها ستفترق عنه وتبتعد ولن تكون بجانبه ..وسيخسرها الي الابد قال لها وصر اسنانه في غضب جم ولكنه يتمالك نفسه :-
- مسمعكيش تقولي كلمة طلاق دي تاني ... مفيش طلاق انا مستحيل اطلقك او اسيبك تبعدي عني ثانية واحده ...انا هبقي جمبك وهعوضك عن كل الي بدر مني في لحظة غضب ...بس انتي تديني الفرصة دي ...
ابتسمت بسخرية وهي تردف :-
_ شوفت كان معايا حق لما قولت ان دي خطة منك عشان تكمل عليا ...لو انت فعلآ حسيت بغلطك ناحيتي ..وفوقت من انتقامك الي كان جاي لشخص غلط ...مش عايز تسيبني في حالي ليه بقا وتنساني انا بسببك عشت فترة في توتر خايفة لتنفذ تهديدك وتسجن اختي ...كل يوم افكر هو هينتقم مني ازاي او هيوجع بابا فيا ازاي ..لما كنت بلمحك داخل الاوضه كنت بترعب وبحس انك ناويلي علي مصيبة ..بعد لما كنت في الاول بحس بامان كبير لما بسمع صوتك ...دلوقتي بقا مش عايز تسبني ليه ؟
صمت ولم يجيب وهي تستمع لصوت انفاسه المتلاحقه من الغضب والندم والكبوت بداخله ...اندفعت اليه تجيبه بصوت مرتفع وهي تنهره :-
_ خلاص مش عرفت غلطك ..مش عايز تسبني ليييييه ؟ مترد ..
صرخ بها هادرآ بقوة ارعبتها وصدمتها وهي تنكمش علي نفسها من هيئته :-
- دا لاني حبيتك ومقدرش ابعدك عني ..ولما اتأكد من حبي ليكي لا عشقي ليكي وقفت كل الي كنت هعمله وشيلت من دماغي فكرة الانتقام منك لاني مش هتحمل اشوفك بتتعذبي بسببي اكتر من كده ...ارتحتي ؟!!!!
جحظت به بصدمة وهي لا تعرف بماذا تجيب او تشعر هل تشعر بسعادة لانه اصبح يحبها ويعشقها وسيتراجع عن فكرته للانتقام ...ام تحزن لانه اعترافه هذا لن يصلح شيئ من حطام قلبها ..!!!
*……………………………………*
كانت جالسه علي يور شرفه غرفتها وتدمع بحزن وهي تري الطالبات وهم ذاهبين الي الجامعه وبيدهم الكتب والمراجع ..دلف اسامه اليها وهو يتكلم بمرح :-
_ احلي واجمل امل في الدنيا مالك سرحانه في ايه ؟
نفخت بضجر واجابت باقتضاب :-
_ مفيش ..انا عايزة اقعد لوحدي
اجابها بتصميم وهو يري حزن في عينها :-
_ لأ يا امل فيكي حاجة مالك يابنتي ..ولا اوعي يكون حد زعلك ؟
نظرت له بنظرات حارقة وكارهة وقالت وكأن بركان انفجر به وهي تصرخ في وجه وترفع سبابتها امامه :-
_ عايز تعرف مالي ؟ هقولك ..عايز تعرف مين مزعلني وقهرني ؟ هقولك برضوه...انت !!!
رفع حاجبيه بدهشه وهو يشير لنفسه بعدم فهم :-
_ انا ؟
اجابته ومازال الغضب يتملكها وهي تدفعه بيدها في صدره بغضب وقالت بصوت مبحوح وهي علي وشك البكاء :-
_ اه انت ..انت سبب تعستي وقهرتي ...انت سبب ان حلمي يضيع وتتفرض عليا بالغصب ..انت السبب بان اخرج من الجامعة ومكملش تعليمي زي بقية البنات ...واضطرت ارجع من وراهم وكأني عاملة مصيبة ..انت بسببك حياتي بقت خنقة وملهاش لازمة ..عارف ان عمري محبيتك وبرضوه صممت انك تتجوزني غصبآ عني ...عرفت ليه زعلانة ولا اعيد تاني ؟
ظل يستمع لها وهو ينظر بهدوء وكانه ينتظر ان تنتهي وتخرج ما في قلبها ثم تنهد وقال بصوت هادي :-
_ خلصتي ؟
رمقته بذهول وقالت بغضب :-
_ يابرودك يااخي انت ازي كده. يابني ادم يا ارخم وابرد خل...
قاطعها بنفاذ صبر وهو ياخذها ويجلسها عنوة قائلآ لها بجديه :-
_ بطلي طولة لسانك الي عايزة قصه دي ...اولآ انا مستنيكي لما تطلعي كل الي جواكي وبعديها اتكلم انا ..وعلي العموم ياستي انا عرفت من عمي كل حاجة بخصوص جامعتك وانا مكنتش اعرف ان عمي منك من الجامعه انا افتكرت انك واخدة تأجيل ..
رفعت حاجبيها تهكميآ وهاتفته بامتعاض :-
_ استفدت ايه انا بقا بالبوقين دول ؟
تنهد لها بغيظ :-
_ اصبري يا ام لسان طويل...وعشان تعرفي ان انا بحبك بجد ومقدرش علي زعلك ..انا قدمتلك تاني في الجامعه ..وحجزتلك في سناتر عند مدراسين معروفين عشان تاخدي دروس خاصه بالمواد الي مش فاهماها ...
فغرت شفتيها بصدمة وهي تكاد لا تصدق :-
_ اسامة انت بتتكلم جد ..ولا بتقولي كدا عشان تسكتني ؟ منا عرفاك بارد ومستفز ومعندكش دم ...
نظر لها بابتسامة واخرج من جيبه عدة اوراق صغيرة واعطها لها قائلآ بثقه :-
_ انتي يا شبر ونص لسانك دا ملهوش حل ...خدي عشان تتاكدي بنفسك ..مواعيد الدروس اهيه وكمان جايبلك جدول المحاضرات من الجامعه عشان متتعبيش نفسك في الوقفه ونقل الجدول..صدقتي يا قلبي ...
التقطت منه الورق وهي تقرء محتواه بفرحه كبيرة لتنظر له بقلق :-
_ طب وبابا مش هيوافق اكيد ..
نهض اسامه وجلس بجانبها وطالعها بابتسامة حب :-
_ انتي مراتي يا امل ... يعني الوقتي محدش ليه دعوة بيكي ولا باي حاجة تعمليها غيري خلاص ...
شعرت امل بفرحة لا توصف وقالت له بابتسامة عذبة لم تبتسمها له منذ زواجهم :-
_ انا بجد فرحانة اوي ومش عارفة اوصفلك الفرحة دي ...بجد شكرآ انك متصرفتش زي بابا
اسامة :-
_ مش لازم توصفي كفاية الفرحة الي شايفها في عينك دي ...وكمان عايز نتفق علي حاجة ..
نظرت له باهتمام :-
_ حاجة ايه ؟
قال بجدية كبيرة :-
_ انا كنت عايز اوضح حاجة بخصوصنا ، احنا عايشين زي الاخوات و....
قاطعته وتبدلت ملامحها للعبوس وشعرت بقلق فهو محق وهي تمنعه من الاقتراب منها ولم يسلم من مقالبها المجنونة له هاتفته بحنق :-
_ اسمع انا عارفة ان دا من حقك بس ..انا مش هقدر علي دا دلوقتي وكمان انت عارف اني اتجوزتك غصب يعني متستعجلش اوي كده مهو دا الي ناقص..شوف كنت فرحانة قهرتني اهو تاني متبقاش عدل للاخر ابدآ اووف بس اوعي مخك يوديك لبعيد انا لسة علي رائي هكهربلك باب الاوضه...
تافف وهو يضرب مقدمة رأسها بخفة :-
_ ما انتي لو تصبري الاول لما اخلص كلامي ...بس ازاي لازم لسانك يسبقك ..انا مش مستعجل علي اي حاجة ولا عمري هعمل حاجة غصبآ عنك بس دا مش معناه ان ممكن اسيبك او حاجة من دي انا بحبك ومش هستني لما يحصل كده ..انا هديكي يا امل مهلة السنة الدراسية الي انتي هتدرسيها وهعيش معاكي فيها زي الاخ والاب بس ...لحد متشوفي مشاعرك بعد السنة دي تجاهي وتدي نفسك فرصه تحبيني ..وهيبقي عندك وقت كبير تحددي دا ..انا كدا عداني العيب ...
رفعت حاجبيها قائلة بابتسامة بسيطة وراحة بال بانه لن يطلب حقوقه منها وقالت :-
_ انا بجد مش مصدقة انك عاقل كدا ...سبحان مغير الاحوال
هاتفها بتهكم وغيظ :-
_ ليه ياختي كنتي شايفني مجنون قدامك وبشد في شعر راسي ...ولا نسيتي الي عماله تعمليه فيا وانا بعدي وساكت ...
نهضت امامه قائلة :-
_ دا انت قلبك اسود اوي ....انا يعتبر اختك وببكش عليك هروح احضر العشاء بقا واحضر هدوم عشان اروح الجامعه ..
رفع حاجبيه قائلآ بمرح :-
_ اوعي تكون صنية البطاطس المحروقة وبالسكر ...انا مش ناقص اعمل غسيل معدة
هاتفته وهي ترفع كتفيها ببساطة وبرود :-
_ الله هو انت مش مصدق ليه اني اتلغبط بين السكر والملح ..ونسيت النار عليا عليها ...اصتبر بقا لحد ما تعلم يا خفيف ...
*……………………………………*
ظلت جامدة امامه لا تتكلم او تتفوه بشيئ ..لتقول بعد صمت دام لدقائق :-
_ حبتني ؟ لا لا قول كلام غير دا ...وانا المفروض اصدق وحبتني امتي بقا ؟ قبل الانتقام ولا بعده ؟ ولا قبل متعرف ان انا بنت اكتر راجل بتكرهه في حياتك...
تنهد تنهيدة طويلة واجابها بهدوء وصدق :-
_ من اول مرة شوفتك فيها ..وانا حسيت باحساس غريب ناحيتك ..احساس نسيته من زمان من ايام لما فرح ماتت ...وكنت كل يوم بكدب الاحساس دا عشان مخلفش وعدي لفرح ..بس لما عرفت انك بنته مشوفتش قدامي ساعتها ولا فكرت في الي ممكن يحصل غير اني لازم اوجعه في بنته زي ما وجعني في حبيبتي الي انتي شوفتي قتلها ازاي ..فرح كانت حب عمري كنا انا وهي في جامعة واحدة واتخرجنا سوي ..وكنا بنبني احلامنا سوي ..بس بعد ما ادهم ظهر في حياتنا دمرها ودمرني معاها عشان كانت لتنضف العالم منه ومن قذارته ...لازم تقدري اني مكنتش قاصد ان ائذيكي انتي وفوقت قبل ما اعمل حاجات اكتر اندم عليها اكتر ...
شعرت بالشفقة عليهم عندما تذكرت صورة تلك الفتاة التي قتلها ابيها بدم بارد وشكلها المفجع لترد عليه بتنهيدة ونظرة عتاب :-
_ انا مش هقولك حاجة انت معاك حق في انك تعمل كده اي حد مكانك كان هيعمل اكتر من كده ..لان انا نفسي كرهته بعد ما شوفت الي هو عمله ..بس دا مش سبب مبرر للي عملته معايا ..انت عملت اكتر من كده بكتير كسرت قلبي وفرحتي وعيشتني في كابوس في اليوم الي المفروض يكون اجمل يوم في حياة اي بنت ..اليوم دا بالنسبالي دلوقتي بقا ذكرة سودة ...مش بعد ده كله تيجي ببساطة تقولي بحبك وسامحني انا ذنبي ايه في مشاكلك مع بابي هو انا مهزئة اوي كده عشان ارجعلك عادي وبسهولة ؟ لا يمكن انا هطلق يعني هطلق...
نهض عن الفراش ووقف امامها يصرخ بها بالم وبحزن وندم وكانه يخرج كل المه الذي حبسه لسنوات داخله وهي فزعت من تحوله وصياحه هذا :-
_ كنتي عايزاني اعمل ايه ها ؟ قولتلك مكنتش عارف انا بعمل ايه ؟ الي حصل غيرني خلني اخد قرارات من غير ما احسبها اكتر من مرة ...وفرح كان ذنبها ايه ...قتلها وانتي شوفتي دا ..حسيت ساعتها كانه دبحني وقتلني انا ...وكنت سبع سنين بحالهم بتألم عايش بس عشان اجبلها تارها واوجعه نفس الوجع الي وجعهولي...
قالت له بارتباك وتوتر من هيئته ونبرة صوته رغم خشونتها ولكنها تحمل الكثير من الالم والحزن :-
_ طب اهدي بس طيب ...
اكمل غير مكترثآ فهو وجد بانه بتلك الطريقة سيخرج همه وعذابه تجاه فرح وكارما واكمل وهو يتذكر كل ما حدث له :-
_ وياريته اكتفي لأ دا لما لف ورايا وعرف اني ناويلوا علي دا حاول يقتلني انا كمان في اليوم دا انتي كنتي موجودة في نفس المكان الي بعت فيه رجالته عشان يقتلوني ...وشوف الحظ بقا بنته تبقي موجودة في المكان الي بيخطط فيه لقتل حد...ومش بس كدا كان بيحاول يبعدني عنك عشان كان عارف انا ناوي علي ايه ..بس مبعدتش ...فحاول يقتل جوري المراضي وهي في الرحلة لولا زياد الي بتحبه فداها بحياته ...كل دا مش مبرر ليكي دا كمان ووقفت عن الي كنت بعمله ..انا كنت ناوي اكمل واعمل حاجات انتي متتخيلهاش ...بس مقدرتش فكرة انك هتتعذبي وتتألمي بسببي ...خلتني كنت هموت ...ووقفت كل دا وانتي بعد كل العذاب دا جيتي وفتحتي قلبي تاني وخلتيه ينبض تاني عمري مكنت اتخيل ان احب بعدها وبسهولة تقوليلي انا مش هفضل معاك وطلقني انا فضلت في حيرة وغذاب مع عقلي وقلبي وضميري اعمل ايه اجيب حق فرح الي وعدتها بيه والي كانت اول حب في حياتي وانتقم منك وائذيكي واعذبك واعذب نفسي ولا اعمل ايه...كان غصب عني فهمتي كان لازم اوجعه حبسه مكنش هيكفيني او هيشفي غليلي ..
نظرت له بحزن دافين وتألمت لالمه وشعرت بالشفقة عليه وبانه محق فيما فعل بل انه توقف وعاد لوعيه قبل ان يرتكب اكثر...شعرت بانها تريد ضمه اليها وتربت عليه تنسيه ما حدث فحالته تلك مست قلبها وشعرت بصدق ما يقوله .وكانت تتلقي صدمة وراء الاخري من ابيها ... وقالت بحسرة وطيبة قلب :-
_ هو في اليوم هو الي كان السبب في قتلك ؟ انا مبقتش عارفة انا هكرهه اكتر من كده ايه انا من كتر الصدمات حسا اني هموت بجد .!!...طيب خلاص انا اسفة علي كل الي بابا عمله معاك اسفي دا ملوش لازمة بس انا بعتذر منك بالنيابة عنه ولو الي عملته معايا ريح وطفي جزء صغير من النار الي جواك بسببه خلاص انا مش هزعل واعتبك والومك تاني انت اتعذبت يمكن اكتر مني...بس علي الاقل اديني فرصه انسي الي حصل عشان نبتدي من جديد ..واوعدك هنسيك الي حصل من بابا واحاول تاني معاك...
طالعها بنظرة مدهوشة واستغرب كثيرآ من طيبتها وبرائتها الزائدة قد تعتقد ساذاجة مسح علي خصلات شعره وهو يهدئ من اعصابه جلس مرة اخري جوارها وامسك كفيها بين يده بحنان قائلآ وهو يضمها لاحضانه ويقبل رأسها:-
_ انتي ازاي بالطيبة دي كلها ...انا معاكي وخدي وقتك براحتك واوعدك هنسيكي كل حاجة حصلت وكفاية انك جمبي وفي حضني وحاسس ان ربنا بيعوضني بيكي. ..ومش عايز اسمع منك كلمة طلاق تاني ...
رفعت خضروايتيها له قائلة وهي ترسم ابتسامتها الجميلة المشرقة التي تعطي طاقة ايجابية وتفائل بالحياة :-
_ حاضر ..مش هقولك طلاق تاني وازعلك ..بس انت اديني وقت ...
عانقها ادم بشدة في احضان بل انه كان يعتصرها بين يده بتملك وراحة كبيرة بانها قد اعطته فرصه وهو سيتمسك بتلك الفرصة بشدة وسيثبت حبه لها مهما كلفه الامر فهي اصبحت عشقه ...
*…………………………………*
في الصباح ...،،،،،،،
في احدي القري السياحية
التي يقضون بها سيف وزينة شهر عسلهم ...كانت زينة تقف في مطبخ الشاليه وتعد الافطار وتقطع السلطة شعرت بمن يحتضنها من الخلف ويقبلها في عنقها التفت له قائلة بدلال :-
_ ايه دا يا سيف انت صحيت روح ..تعالي بقا ساعدني اعمل الفطار ...
لفها اليه قائلآ بخبث :-
_ سيبك يا روحي من الفطار دلوقتي ..وتعالي نتكلم في المهم ..
ارجعت خصلة تشعرها بدلع ونبرة ناعمة :-
_ يوه متعطلنيش بقا انا مش فضيالك اعمل يلا خلينا نخرج هو احنا جاين هنا عشان نقعد في الشاليه علطول ...
سيف بمرح :-
_ افضلي انتي جننيني كده .. اساعدك في ايه بقا ...
اعطته علبة مربي وقالت له :-
_ خد حط المربي دي عندك في الطبق...
اقترب منها مرة اخري قائلآ بنبرة ماكرة وهو يميل لشفتيها :-
_ وانا اكل مربي صناعي ليه وانا عندي المربي والشوكلاته الاصلي كلها عندي...
ابتسمت له بدلع ودفعته مرة واحدة قائلة بجدية :-
_ خلاص بقا بدل ما انزل بالسكينة دي عليك بدل السلطة ...انت معطلني عايزة اخرج ...
ابتسم لها قائلآ :-
_ وهو انا قولتلك لا ..حاضر يا قلبي هتروحي فين بقا ...
ابتسمت بخبث ونبرة لئيمة :-
_ لأ دي بقا مفاجاة بس اخلص الفطار وانت هتنبهر كده هبهرك ...
*…………………………………*
كانت مليكة ذاهبة الي الجامعه حيث ستبدء متابعة الدروس لكي تستذكر بعض الاشياء من دروسها ريسما تعود لها ذاكرتها ..اثناء سيرها وجدت حسن في ورشته ذهبت اليه قائلة :-
_ ممكن تيجي ثواني ؟
التفت حسن وجدها امامه وتنديه ذهب اليها باستغراب كبير فهو لم يتوقع ان تأتي اليه :-
_ خير يا مليكة في حاجة ؟
نظرت يمين ويسار ثم قالت بهمس وقلق :-
_ انا عارفة ان سؤالي سخيف ويمكن اكون هبلة بس ...انا ملقتش غيرك تساعدني انا بشوف حاجات غريبة وبكتشف انها حقيقة والغريب انك فيها ..
تئملها حسن بدقه قائلآ بهدوء وشعر للحظة بالفرح بانها اختارته لان يساعدها في شيئ يخصها :-
_ قولي انا سامعك ولو قدرت اساعدك مش هتأخر ...
كادت تتكلم ولكنها لاحظت احدي الفتيات يمرون باتجاه شارعها ومن بينهم فتاه من ان رأتها حتي شعرت بصداع كبير وظلت تحدق بها لثواني تحاول تذاكرها وتجبر نفسها فوجهها مألوف لها ..لم تنتظر حتي اسرعت اليها بالذهاب واوقفتها وما ان رأتها الفتاة حتي ارتبكت وشعرت بالصدمه قالت لها مليكة وهي تتئمل تفاصيل وجهها باهتمام شديد :-
_ لو سمحتي يا انسة انا بشبه عليكي اوي ...انتي من هنا ...
قالت الفتاة بتوتر واضح وهي تنتهز الفرصة لكي تذهب :-
_ لا ..ااانا ععمري ممشوفتك اانتي ااكيد قصدك حد تاني عن اذنك ..
فرت الفتاة هاربة بسرعة وهي تسرع في خطواتها بينما مليكة تتاكد مئة بالمئة بانها رات وجهها وتعرفها ولكن لا تستطيع تذكرها وهي تشرد في تفاصيلها لعلها تعلم من هي اقترب حسن منها قائلآ بتسائل :-
_ مليكة في ايه اول لما شوفتي البنت دي حصلك ايه ؟
التفت له مليكة قائلة ببلاهه وشرود :-
_ هه..!؟
= ها ايه كنتي عايزاني في ايه ؟
اجابته بكلمة واحدة وهي تأمل اجابتها :-
_ حسن هو انت تعرف مين البنت دي ؟ او من هنا يعني في الحتة ؟؟
= لأ يا مليكة اول مرة اشوفها بس هي بتيجي لصاحبة فيروز في المنطقة كذا مرة ...
اجابته بدون فهم وبصيص امل :-
_ فيروز مين ؟ بس انت متأكد انها بتيجي هنا ؟
= فيروز دي اختي يا مليكة ..اه متاكد بتجيلها كتير ..بس صاحبتها مسافرة دلوقتي ممكن نستني لما ترجع ونروحلها زي ما انتي عاوزة ...؟
شعرت بالامل من حديثه وقالت له بامتنان ونظرة غريبة منها تتفحصه :-
_ شكرآ يا حسن لمساعدتك ليا ...
*………………………………………*
كانت تجلس في ذالك البار ..وهي تتمايع مع احد من الرجال رن هاتفها فابتعدت عن الموسيقي الصاخبة والاجواء العالية وردت علي الرقم قائلة بحماس :-
_ ها عملت ايه ؟
صمتت تستمع للطرف الاخر باعتمام ليتوقس فمها بامتعاض وسخرية قائلة :-
_ لأ بجد انت متاكد ...متجوز بنت واحد من اكبر رجالة المافيا وكمان هربان برا وهو رائد حاجة غريبة ومش مقنعة الحقيقة ومشوفتهاش قبل كده ....
استمعت لما يمليه عليها ذالكرالرجل لتقول بحنق وتافف وهي ترجع خصلة شعرها الحمراء خلف اذنيها :-
_ خلاص خلاص ...ابقي ابعتلي صورة مراته بعدين ...وكمان موضوع ابوها دا هيعمل معايا شغل عالي ....
صمتت قليلآ لتطلق ضحكة عالية ورقيعة قائلة بخبث :-
_ افهم يا غبي ابوها هيفدنا في شغلنا جدآ وهنطلع بمصلحة بعيد عن الزفت الكيلاني ...مرضيش يدخلني في الجزء التاني واخده كله لوحده بطمع كان لازم استخدم الاعيبي عليه واعمل فيها المحترمة وابلغ البوليس عنه وعن شغله...ولسة حكاية سجنه هتفديني في الي هوصل ليه ..بس انا عايزك تعرفلي ابوها دا هربان فين ..عشان حطيته في دماغي خلاص...ومباقش لوسيندا لو موصلتش للي عاوزه ..اسم ابوها ايه
استمعت له بانتباه كبير لتطلق شهقة كبيرة قائلة بصدمة :-
_ ايه ابوها ادهم منصور الفيومي ..يخربيتك انت متاكد يا زفت ؟
اكد لها صحة العبارة بعد ان اضاف له معلومات اخري مما كلفته بها لتقول والخبث ينتشر في عينها وبتفكير وشرود:-
_ مش معقول لفت ودارت الايام يا ادهم وشوفتك تاني بس المراضي بطريقة تانية والي هيفدني في دا بنتك وجوزها الي هموت عليه دا ...اسمعلي كويس وركز بقا وفي اقل من يومين احجزلي طيارة ووديني لادهم لازم اقابله ...
*……………………………………*
كانت ترتجف وتشعر بانقباضه في قلبها وهي تدلف لذالك المكان البارد ذو الاضاء الخافته والمخيف والذي يجعلها تنهار ولكن تتمسك في جوري بخوف ودموعها تنهمر وتتمني ان لا يكون ما حدث صحيحآ ..دلفت الي الداخل بعد ان تحدث ادم مع المسؤال عن ثلاجة الموتي دلفت بخطي مرتجفة ومرتعشه ..انتظرت ليفتح لها الممرض احد الابواب المقفله ويجذبه للخارج ليظهر جسد مستلقي عليه وفوقه قماشة بيضاء تغطيه باكمله اقتربت قليلآ ورفعت الغطاء عن الوجه تدريجيآ ببطئ وبكاء ...لتنصدم ما ان رأت امها مسجية علي الفراش البارد وفارقت الحياة ...ووجهها شاحب لم تستطع كبت دموعها وانفجرت تبكي بصراخ وهي تنام علي صدر امها وتحتضنها باشتياق وحزن وصدمة وهي تستمع لكلامات الممرض التي يوجهها لادم الذي يسجل ما يحدث في محضر ورقي :-
_ احنا لقينها مرمية برا علي باب المستشفي ...ولما دخلنها عرفنا انها ماتت وبالطب الشرعي عرفنا انها ماتت بجلطة في القلب ..وكمان بقالها فترة مبتكلش ولا تشرب ودا عملها ضعف كبير في جسمها وحسب الفحص انها ميتة بقالها يومين ...
سائله ادم برسمية وجمود :-
_ مشوفتش وش اي حد في كاميرا المراقبه ...
الممرض :-
_ لأ هو كان ملسم وراكب ماكنة مش باين منها ارقام ..وكمان وقت ما جابها كان نص الوردية والنباطشية مش موجودين ...
اؤمي له ادم بجدية قائلآ :-
_ انا عايز التسجيلات دي تبقي معانا ولو حصل جديد تكلمني ...
كانت لمي تحتضن جثه امها الباردة وعبراتها تسقط علي امها بحزن وقالت بصوت هامس ومصدوم :-
_ ماما سبتيني انتي كمان ...يعني انا بقيت لوحدي تاني انا كنت بدور عليكي اكيد هو الي عملها مفيش غيره الحيوان بس اوعدك هقتله ولله هقتله اكيد ماتت بسببه بسبب قهرتها ...
عانقتها جوري من كتفايها قائلة بنبرة مواساه :-
_ خلاص يا لمي كفاية كدا يا حبيبتي ادعلها بالرحمة ..يلا تعالي
ازاحت دمعاتها عن عينيها و قالت بصوت خافض مؤلم يخرج من ثغرها بالغصب :-
_ استني يا جوري اودعها علي الاقل ..
نظرت لها جوري بشفقة لتنظر لاخيها ليؤمي لها براسه ويدلف الي الخارج وتبقي جوري معاها وهي تودع وتحتضن امها مع كلامتها المنبوحة والمتألمة ...
*…………………………………*
كان كريم يموت من الفضول لمعرفة ما اصاب لمي بعد تلك المكالمة والانهيار الحاد الذي اتاها بعدها ذهب الي صديقتها ليان قائلآ بصوت يخرج منه بالغصب فهو يبغضهم ولكن يحتاج ان يعلم ماذا اتاها بمكروه :-
_ ليان ..لمي حصلها ايه ؟
اجابته ليان بخبث :-
_ وانت بتسائلني انا ليه ؟
هاتفها بسخرية وتافف :-
_ منتي الرويتر بتاع الجامعة وعارفه كل كبيرة وصغيرة فيها ..بطلي رغي وردي علي قد السؤال هي فين ؟
رفعت كتفايها قائلة ببرود :-
_ مش هتكلم ولا هنطق الا لما تقولي عايزاها ليه واقولك..وكمان تهمك في ايه دي اول مرة تسئل عن بنت او تهمك بنت ...
رمقها بغضب وقال بنبرة قلقت هي منها :-
_ ليان ..حاجة متخصكيش متحشوريش نفسك انتي بس في الي ملكيش فيه انا الكلام دا ميكلش معايا
. وقوليلي ايه الي حصل للمي ..الا وقسمآ بالله اروح لابوكي وامك وافضحك واقولهم انك بتهربي من المحاضرات وبتاخدي فلوس الدروس تصيعي بيها وعارفة تامر وايمن ومالك ووالواد بتاع محاضرة دكتور مجدي اكمل ولا كفاية كده ...
نظرت له بصدمة وقلق وتاففت وقالت بضجر :-
_ ايه دا انت بترقبني اه يابنل ماشي ، طيب خلاص هقولك بس متقولهمش عليا انا كمان ، واحد قالها ان امها توفت وهي راحت تتاكد اذا كانت هي ولا حد تاني ..ارتحت امشي بقا
اطمئن قليلآ عندما علم بانها بخير ولم يصيبها هي مكروه وهز راسه لليان وقال بأستفزاز :-
_ متبقيش تعمليلي فيها الفقيقة خلاص يا قطة ..انا كريم مش حد تاني ..
قالها وهو يذهب باريحة ويضع يده في جيوب بنطاله ببرود ..لتقول ليان بضيق :-
_ ابو برودك .. يا رخم ..حاجة مهمة انه بيسئل علي لمي هقول لدانا عليها ...
*…………………………………*
طرق باب غرفة المكتب ليدلف وهو يجلس امامه قائلآ باحترام ورسمية :-
_ حضرتك طلبتني لموضوع مهم يا سيادة اللواء خير ...
اعتدل ذالك الرجل الذي يظهر عليه الهيبة والصرامة قائلآ بجدية :-
_ اسمعني كويس يا ادم انا هكلفك انت بالمهمة دي عشان انت اكفئ واذكي رائد عندي ومفيش مهمة بكلفك بيها غير لما تعملها ...
انتبه ادم له قائلآ بجدية :-
_ اؤمر يا فندم دي حاجة اعتز بيها ...
اخرج من درج مكتب عدة ملفات واعطاها له قائلآ بتوضيح :-
_ طبعآ انت عارف ادهم الفيومي هربان بقاله قد ايه وكمان برا مصر ومنتحل شخصية علي اساس انه هو وعامل بسابور مزيف ... وليه عصابات في حسابه هنا وبينقلوله المعلومات اول باول ...واحنا عرفنا نوصل ليهم ودا ملف الي بيوضح كل حاجة عنهم وعن خططهم ..
اخذ منه ادم الملف واخذ يقلب به ويقراء ليتوقف عند صورتين لصاحبة الشعر الاحمر وزوجها الذي القي القبض عليه في القري السياحية رفع حاجبيه بدهسة قائلآ :-
- مش دي مرات الكيلاني والي هي بلغت عنه هي طلعت معاهم ازاي حاجة زي دي تفوتني ...
اللواء بجدية :-
_ لعبتها صح كانت بتساعدهم انها تكلم الزبون ومكنتش في شبه عليها ..والي عرفناه ان دي اخطرهم اصلآ لوسيندا شافعي الكومي ..ابوها روسي وامها مصرية اشتغلت معاهم عن طريق خطيبها الاول وبعد ما اتعرفت بنهم وبقا ليها كلمة اتجوزت الكيلاني وحصل مشاكل بينهم في تسيلم الفلوس فقالت تخلص منه وتسلمه عشان تعرف تشتغل علي راحتها ...وطبعآ صور الباقي من افرادهم واتباعهم ومعلوماتهم ..
تنحنح ادم بخشونة قائلآ بنبرة جادة وحادة :-
_ دي طلعت عصابة كبيرة بقا ..وفعلآ لعبتها صح ميبنش عليها اديني امر وحضرتك هتشوف هيحصل فيهم ايه ..
اللواء بجدية وبداء في قص عليه :-
_ لأ يا ادم دول حاجة كبيرة اوي وخطيرة ولازم تخطيط كبير عشان نعرف نوقعهم عشان كده اخترتك انت في المهمة دي ولازم خطة مترتبة صح عشان نقدر نمسك الشبكة دي وانا معاك في دا ...
ابتسم لها ادم بثقة واردف بتوعد :-
_ وانا هكون قد الثقة دي يا سيادة اللواء وهنوقعهم ان شاء الله قول حضرتك الي المفروض اعمله عشان نبدء وانا هنفذ كله بالحرف ...
اراح ظهره الي الوراء قائلآ بابتسامة :-
_ كنت عارف ..عشان نعرف نوقعهم لازم تكون واحد منهم ...!!!!!
*……………………………………*
بعد شهرين ،،،
كانت كارما تشعر بسعادة لا توصف بتغير معاملة ادم معاها وكما انه طوال المدة التي عدت عليهم وهو يعملها بحنيه وحب وكل يوم يفاجائها بمفاجاة رقيقة مثلها ومن داخلها تسامحه فهو كان مجبور علي هذا ....
كانت جالسة في حديقة الفيلا وتشعر بسعادة لاصلاح علاقتها مع ادم وانه اصبح يحبها مثلما تحبه ..استمعت لرنين هاتفها اجابت برقه :-
_ ايوة يا ادم ...
اجابها بصوت رخيم :-
_ ايوة يا حبيبتي بتعملي ايه ؟
قالت بابتسامة :-
_ مفيش قاعدة في الجنينة ..
تنهد ليقول لها بنبرة عاشق :-
_ طيب عايزك تجهزي عشان هعدي عليكي بعد ما اخلص شغل ..وهعشيكي برا ...
اجابة بفرحة :-
- بجد !!!
ابتسم لها مردفآ :-
_ بجد ..انا عند وعدي باني هعوضك ان كل الي حصل ..
تنهدت براحة والفرحة تزين شفتيها وكادت تتكلم لتحدق امامها بصدمة وهي تهب واقفة وتتسع عينها علي اخرهما ولا تجيب علي ادم الذي يحدثها علي الهاتف وقالت بصوت مرتعش وخافض سمعه ادم :-
_ بب...بابا ؟!!!
*………………………………*
في فيلا سيف ،،،
كانت زينة نائمة وسيف يداعب وجهها لتقوس شفتيها بانزعاج قائلة :-
_ بس بقا يا سيف مش عارفة انام ..
سيف :-
_ قومي يا كسلانة كل دا نوم ..
تاففت زينة قائلة واعتدلت في جلستها ونهضت تقول بامتعاض:-
_ اه انا كسلانة سيبني انام بقا انت مسهرني معاك امبارح لحد الصبح ...والمفروض القعدة دي تبقي فيلم رومانسي وقاعدة رومانسية مش فيلم شبح الدمية ..قطعتلي الخلف
رفع حاجبيه بدهشة مصتنعة وهو يضحك علي شكلها :-
_ ايه دا هو معجبكيش ..دا كان فظيع انتي الي قلبك قلب خصاية ...
= اه انا قلبي خصاية ...وكمان عتمت الدنيا قال ايه يبقي رعب بجد ..
نهض ان الفراش قائلآ وهو يفتح ضرفة خزانته :-
_ خلاص المرة الجاية هخليه فلم رومانسي ولا تزعلي ..قومي بقا حضري الفطار عشان اروح القسم ..
عبست ملامحها :-
_ اووف هتسبني لوحدي زي كل يوم ...
جلس بجانبها قائلآ بابتسامة مرح:-
_ لازم يا حبيبتي امال هفضل قاعد في البيت علطول وكمان مصر محتجاني ... بس اوعدك لو خلصت بدري هخرجك قومي حضري الفطار بقا ...
نهضت بمضض واعدت طعام الافطار وتناولوا الطعام معآ ليستعد سيف الذهاب الي العمل وقبلها في رأسها وخرج واستقل سيارته وذهب وهو لا ينتبه لتلك الواقفة تختبئ في جدران الحديقة وتراقبهم وعندما تأكدت انه ذهب ..نظرت للمنزل بغضب وهي تجز علي اسنانها ودلفت تطرق باب المنزل بجنون ...فتحت زينة الباب وهي تصيح بضيق :-
_ ايه ياللي بتخبط هتكسر الب...انتي !!!!
خلعت نظراتها الشمسية لتظهر عينها الرمادية الخبيثة وحمراء بشدة مفزعة وقالت لها وهي تهز رأسها في حركات ليست طبيعية وهزات عنيفة :-
_ ايه فاكرني هسيبك ..طب مش تقولي لامك اتفضلي ولا حاجة ..بس ازاي ما انتي طول عمرك قليلة الاصل وبتاعة مصلحتك ..
نظرت زينة لها بغضب وعينها تدمع وقالت بضجر :-
_ انا برضوه الي بتاعه مصلحتي..بلاش انتي الي تقولي كده ...ايه الي جابك يا كاجدة هانم خير ؟
ظلت تتنفس بانفاس عنيفة وزينة تنظر لها باستغراب وخوف فهيئتها اصبحت مريبة وغريبة شعرها مشعث تضع فوقه قطعة قماش غريبة وترتدي فستان اسود طويل وواسع وعليه غبار ..ليس من عادتها ان ترتدي مثل تلك الفساتين :-
_ فلوس عايزة فلوس هتحبس تاني لو مخدتش فلوس ..كل الي انا فيه دا بسببك انتي اصلآ ...
نظرت لها زينة باحتقار وهزت رأسها بحسرة :-
_ بسببي انا ؟ الي انتي فيه دلوقتي بسبب جشعك وطمعك امشي من هنا انا مش عايزة اشوفك تاني انتي اكتر ست انا بكرهها في حياتي ..
قالتها وكادت تغلق الباب بوجهها الا انها تفاجائت بماجدة تدفعها للداخل عنوة وتمنعها من اغلاق الباب ودلفت وصفعته بقوة وهي تقترب منها قائلآ بجنون وحالتها ليست طبيعية :
_ مش بالساهل كدة فلوس انا عايزة فلوس ...الي بيحصلي دا بسببك انتي اديني فلوس
قلقت زينة من هيئتها وشعرت بالخوف وبالاخص بان سيف ليس معاها وتظاهرت بالقوة امامها :-
_ هو انتي ليكي عين تطلبي مني فلوس ايه البجاحة دي ؟ امشي من هنا مش هديكي حاجة وهطولي مني مليم احمر ...
صفعتها ماجدة علي وجنتيها بقوة وامسكتها من كتفيها تهزها بعنف وهي تصرخ بها وزينة مذهولة منها وتضع يداها علي مكان الصفعة :-
_ انا طول عمري بكرهك ومحبكيش ..هاتي فلوووس مش هسيبك الا لما اخد فلوس انا مش هتحبس وابهدل واتحط مع وسط ناس قذرة وبيئة تاني بسببك
ارتعدت زينة منها وعلمت بانها ليست بوعيها لتدفعها بعيدآ عنها قائلة بخوف وهي تصعد درجات السلالم :-
_ اااه يعني انتي كنتي محبوسة واتجننتي هناك وجاية تطلعي دا عليا انا ...طب مش هديكي حاجة وامشي من هنا لاتصلك بالبوليس واقول بتتهجم عليا ...!!!
ظلت ماجده تقترب منها غير عابئة لما تقوله وهي تنهرها بصراخ حاد :-
_ مش هيحصل هاتي فلوس انا محتاجه فلوس دلوقتي والا مش هيحصل كويس ....!!!!
صعدت زينة الي غرفتها لتجلب هاتفها لانها اكتشفت بانه فوق ركضت ماجدة خلفها وصعدت الي الغرفة واذا بزينة تنصدم عندما تجدها تحمل سكينآ بيدها وتقول تارة بضحكة غريبة وتارة بصراخ :-
_ طلعي الفلوس احسنلك لاما هقتلك دلوقتي ولا هيهمني وهبقي ارتحت منك ....
دمعت عيني زينة بخوف وارتعد قلبها ولم تستطيع التفكير الصراخ او التحرك حتي وظلت جامدة مكانها من تلك المعتوهة امامها والتي تهددها بالقتل ..قالت ماجدة وهي ترفع السكين امامها :-
_ طلعي فلوس يلاااااا ....
تظاهرت زينه بالشجاعه وهتفت امامها بخوف لم تسطع اخفاؤه :-
_ معيش حاجة واطلعي برا لاصرخ والم عليكي الدنيا كلها انتي اتجننتي عايزة تموتيني ...
ضحكت ماجده بسخريه قالت ومازال تقترب منها وتصوب بسكين امامها وتقلب الغرفة رأسآ علي عقب تبحث عن المال بهستيريا وتوجه امامها السكين بصراخ:-
_ فين الفلوووس ...صرخي مش هيفرق معايا انا مش همشي من هنا غير لااقتلك او اخذ فلوس اختاري انتي بس انا بختار ان اقتلك واخد فلوس يمكن ارتاح منك ..
صرخت زينة بعلو صوتها بخوف بعدما جذبت منها ماجدة هاتفها بعد ان حاولت الاتصال بسيف ودعسته تحت قدميها وحطمته لقطع صغيرة. :-
_ الحقوووووني في واحدة مجنونة عاوزة تقتلني يالهوووووي ...
انقضت عليها ماجدة ليسقطوا علي الارض وهي تعتليها وتكمم فمها وباليد الاخري تحاول ان تنزل السكين علي جسدها وزينة تمسكها بصعوبة كبيرة لكي لا تنفلت منها وهي تبكي بحزن وخوف :-
_ حرام عليكي انا عملت فيكي ايه لدا كله دا انا بنتك وعمري مشوفت منك غير اذية وكره .. ليه بتعملي فيا كده ...
ماجده بجنون وهي تضحك بهستيريا :-
_ خوفتي ليه يا زينة ..مش كنتي عاملة فيها القطة الشرسة ..انا عمري محبيتك وطول عمري بكرهك وبحقد عليكي عشان انتي بنت سامي ...واديني الفلوس لاخلص عليكي انا مش همشي الا لما اخد فلوس فاااااهمة ...
ركلتها زينة بقدميها في بطنها ودفعتها ونهضت تفتح شرفة غرفتها وتصرخ نهضت ماجدة ورائها تركض اتجاهها بسرعة لكن زينة ابتعدت للجهة الاخري بخوف وانكمشت علي نفسها ببكاء وبسبب سرعة ركض ماجدة واندفاع زينة للجهه الاخري فلتت قدميها لتسقط من علي سور الشرفة من الطابق الثاني بشكل مفجع وهي تصرخ صرخة مدوية ومرعبة وتجحظ عينها بصدمة لتهبد بجسدها في الاسفل وتستكين قد فارقت روحها جسدها ..وذهبت الي خالقها بكل ذنب اقترفته بيدها ظلت زينة مصدومة ونهضت عن ارضية الشرفة ونظرت لامها الملقية في حديقة منزلهم وقد ماتت وظلت تتنفس بخوف وصدمة وهي تردد وتشعر بدوار حاد يلفح رأسها :-
_ هي ماتت انا لا اانا...انا...سسيف
لتسقط هي الاخري فاقدة للوعي من هول الصدمة ..!!!!
………………………………
استووووووب
البارت الاخير بليل ان شاء الله توقعتكم ؟؟
#عشقت _ ابنة _ عدوي
#بقلمي _سلمي _ ناصر
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!