الفصل 14 | من 41 فصل

رواية عشقت ابنه عدوي(جاري التعديل) الفصل الرابع عشر 14 - بقلم salma naser

المشاهدات
14
كلمة
8,057
وقت القراءة
41 د
التقدم في الرواية 34%
حجم الخط: 18


نظرت له بتوتر وتعلثم وقالت:اا..نت..فجئتني انا المفروض اقول ايه دلوقتي...
ادم بابتسامة:متقوليش اي حاجة اديي نفسك فرصة نقرب من بعض وانا واثق انك هتوفقي وانا هستنا انا كل الي عاوزه وبتمنا اني ابقي معاكي صدقني انا من اول يوم شوفتك فيه وانا مش عارف اطلعك من دماغي....
كارما بتوتر:مش عارفة...
ادم:انا مش هضغط عليكي وهسيبك تفكري وتقرري بس بجد انا معجب بيكي وحاسس بمشاعر تجاهك ...
عضت كارما علي شفتيها السفلية بخجل وقالت:ان شاء الله هفكر واقولك...
ابتسم بنصر ليقول:وانا اوعدك انك مش هتشوفي مني غير كل حب وحنان ...
قالها بسخرية لتقول هي له بارتباك..
:ططب مش يلا لحسن انا اتاخرت..
ادم:يلا...
ذهبوا وهي سعيدة كثيرا بداخلها ولكن يراوضها شعور سيي ولكن تجاهلته ليذهب وهو سعيد لما يحدث وبداخله رغبة جامحة في الانتقام ويبتسم بنصر لانه اثر عليها وسينول غرضه في الانتقام من ادهم...
____________________________

تجلس وهي حزينة وتتمني لو تتخلص من ذالك القذر المدعي بمكرم ولا تعلم لماذا لا يتركها وشائنها لتاتي شربات ابنة مالكة المتجر وتقول لها.."
:مالك يا ميادة قاعدة كدا ليه وشكلك زعلان...؟؟
ميادة:لا يا شربات مفيش حاجة انا قايمة اشوف شغلي...
شربات بابتسامة:الشغل مش هيطير ايه رائيك نروح نتمشي شوية واشتري حجات للبيت...؟
ميادة بتردد:طب ومامتك مش هتضايق...؟
شربات:امي ست طيبة وبعدين مفيش شغل دلوقتي يلا يلا قومي وهو ندردش شوية...
ميادة:ماشي بس مش هنتاخر...
شربات:هي عشر دقايق بس يلا...
________________________________

كانت امل مع امها في سوق الخضار وتمسك بيدها عدة اكياس ممتلئة بالطعام وتتافف بضجر وقالت باقتضاب..
ايه يا ماما انتي اشتريتي السوق كله مش كدا يعني ايدي اتشلت من الشيل..
احسان:اسكتي يابت امال لما تتجوزي هتجيبي حاجة بيتك ازاي يا موكوسة...
امل:هو ايه حكاية لما تتجوزي دي اووف يلا يا ماما بقا مش جبتي الطلبات واقفة ليه بقا ولا هو تعطيل وخلاص...
احسان:بنخزن عشان الاحطياط واجب ..بقولك ايه يا عمنا بكام البطاطس دي..
امل بضيق وغضب:يارب ارحمني ياريتني كنت روحت الجامعة احسن...
انتهت احسان من شراء اغراض وحجيات المنزل وذهبوا عائدين اليه وعندما كانوا يمرون وجدو اسامة ليقول لااحسان بفرح...
ازيك يا خالتي عاملة ايه ازيك يا امل..
امل باقتضاب:كويسة ماما انا هسبق انا عشان ايدي وجعتني من الشيل...
احسان وهي تلكزها:محنا طالعين يابت مجتش من خمس دقايق استني ازيك انت يا حبيبي وازي امك ...
اسامة وهو ينظر لامل:كويسين يا خالتي الحمدلله هاتي عنك الشنط يا امل انتي شايلة كتير اوي انا هوصلكوا لحد البيت...
وجدت امل انها اخيرا سترتاح من حمل الاكياس لتعطيه نصفهم وتقول بابتسامة رضا:انشالله يخليك يااسامة بجد رحمتني ايدي وجعتني قوي...
اسامة:سلامة ايدك يا امل اتفضلوا يلا..
لتنظر له امل وهي ترفع احدي حاجبيها وتذهب خلفه وترافقهم احسان وعلي وجهها ابتسامة رضا ...
______________________________

وصلت الي الفيلا والسعادة تطير في عينها وتحمل حقائبها وخلعت نظرتها الشمسية وقالت للخادمة بتكبر ونظرة قرف....
خودي يا اسمك ايه انتي تعالي شيلي الشنط مني مش شايفني جاية اشكال تقرف...
نظرت لها الخادمة وتقبلت اهانتها ثم اؤمنت براسها وحملت حقائبها وكادت تصعد ليستوقفها سامي وهو يتسائل...
:الشنط دي لمين يا ورد..
ورد:لست ماجدة هانم..
سامي ويعتصر قبضته بغضب:ومطلعي شنطها فوق ليه مين قالها انها هتقعد هنا في الفيلا انتي ياااا هانم...
رفعت ماجدة حاجبها باستنكار فقد تعرفت الي صوته لتقول بسخرية....
:سامي شوف القدر زمان حلفت اني مدخلش البيت دا الا علي موتي وشوف دخلت اهو وهعيش معاك كمان تاني هاا ايه رائيك...
ضحك سامي بسخرية:هي زينة مقالتلكيش ولا ايه..؟
ماجدة بعدم فهم:قالتلي ايه...؟؟
سامي وهو يطالعها بشموخ:انتي مش هتقعدي هنا يا ماجدة لان مكانك في الزبالة بس عشان خاطر زينة هكون رحيم معاكي وهتقعدي مع الخدمين برة.....
نظرت له ماجدة بصدمة وعدم تصديق:لا لا اكيد فهمت غلط انا اقعد مع الخدامين ماجدة هاانم المنياوي تقعد مع الخدامين يععع انت اتجننت يا سامي فين زينة يا زيينة اطلعي وفهمي البيه ابوكي....
نزلت زينة الدرچ وهي واضعة يداها في جيب سترتها:نعم عايزة ايه...؟
ماجدة وهي ترجع خصلة شعرها بغرور:شوفي ابوكي بيقول ايه شكله بيحلم قال عايزني انا اقعد مع الخدامين...؟
زينة باستفزاز وسخرية:لا يا ماجدة هانم منتي هتقعدي مع الخدامين فعلا واتمني انك متزعجهمش وتكوني ضيفة لطيفة معاهم....""
نظرت لها ماجدة بزهول وهدرت بها بعصبية وقد اشتعلت نظراتها:انتي بتقولي ايه هو انتي جايبني هنا عشان تهزقيني خداامين ايه دول الي اقعد معاهم انتي اتجننتي...
لوت زينة شفتيها بعدم اكتراث:ولله لو مش عاجبك تقدري تمشي انا جايبكي عشان تبقي قريبة مني مش اكتر مش معني كدا انك تقعدي معايا في نفس الفيلا..."
جزت ماجدة علي شفتيها بغضب وغيظ وقالت بدموع مزيفة:ماااشي يا زينة لسة قلبك اسود وبتبهدلي فيا وانا في اخر ايامي وبموت بس خليكي فكراها انا هقعد وهبهدل كرامتي ووضعي هيروح في الارض بس عشان تعرفي اني عاوزكي تسامحيني وتعرفي اني اتغيرت....
نظرت لها زينة ثم نظرت لابيها لتجده يؤمي براسه باطمنان لتنده لاحد خادمتها....
نيرفانا...نيرفانا..
اتت خادمة فيلبنية تتكلم عربي فصحي وتقول...
:افندم سيدتي...
زينة:ارسلي ماجدة هانم الي غرفتها الجديدة ووضبيها جيدا وقولي لورد بان تصنع لها الطعام..."
اؤمنت نيرفانا لها باطاعة لتذهب معاها ماجدة متافف وتطالع سامي نظرات حقد وشر ...
وصلت الي غرفتها في منزل الذي في حديقة الفيلا مكون من اربع طوابق كل طابق تبقي خادمة لتصعد ماجدة الي الطابق الثاني وتفتح لها الخادمة شقتها وتدلف وتنظر لها بقرف وسخط كانت بها رسيبشن وغرفة نوم وحمام ومطبخ والوانها راقية قالت لها نيرفانا ..
:هذه شقتك يا سيدتي وهذا مفتاحها ستذهب الخادمة التي تعيش هنا الي الطابق السفلي بعد قليل سياتي طعامك ...
نظرت لها بتعالي وقالت:غوري انتي حاجة تخنق مااشي يا زينة كل حاجة وليها اخر وهتدفعي تمن عمايلك دي ليا بالشكل دا يا بنت سامي بس اصبري عليا...
ذهبت الخادمة وهي لم تفهم شيي من حديث ماجدة التي تتفحص المنزل وعلي وجهها ابتسامة سخرية وغضب وتود لو تكسره وتحطمه علي راس زينة ووالدها...

______________________________

في احد البيوت البسيطة...
كان الراديو يصدح في تجلي بصوت عذب ومريح للبال للشيخ عبد الباسط عبد الصمد ورائحة البخور العطرة تملئ المكان يدخل زياد ويضع كتبه واشيائه علي المنضددة الزجاجية فرغم بساطة المنزل الا انه ذات ذوق عالي وراقي قال بصوت عالي:امي انا جيت..
اتت امراة في اواخر الخمسينات ترتدي جلباب منزلي وتمسك بيدها مصحفها ووجهها مريح للنفس ولكن يحاوطه بعض تجاعيد السنين ولكن ابتسامتها تزين وجهها وشكلها يبدو كباقي امهاتنا لتقول بابتسامة:حمدلله علي السلامة يا حبيبي خش غير هدومك وثانية واحدة والاكل يجهز...
قبل زياد كف يداها بحنان:ربنا يخليكي ليا يا امي ...
ذهب الي غرفته وارتدي تيشرت وبنطلون قطني وصلي فرضه وبعدها ذهب وجلس علي مائدة الطعام لتناول الغداء مع والدته واثناء تناول الطعام قالت له امه...
:فتحت جوري يابني في موضوع حبك ليها...
زياد:لا يا امي وللهي مفتختهاش بس نفسي افتحها وخايف لترفضني انتي عارفة مستواهم واخوها يبقي مين...
والدته:شوف يا حبيبي جس نبضها وشوف اذا كانت بتحبك ولا لا ولو طلعت بتحبك يبقي هتقبل بيك في اي ظرف الي بيحب حد بيقبله زي ماهو وبعدين احنا مش بنشحت انا موظفة محترمة طالعة علي المعاش ووضعنا المادي مستقر يعني مش وحشين...
زياد:مش عارف وللهي يا امي بس هعمل زي مابتقولي انا مش قصدي اننا وحشين ولا بنشحت بس اخوها رائد كبير اوي وكل الناس عرفينه وعايشة في فيلا زي بتوع الملوك ووضعها حلو ولو رضيت بيا مش هعرف اعيشها بالمستوي الكبير زي مكانت عايشة في بيت اخوها ...
والدته بحنان:سيبها علي الله يابني وربنا يوفقك في حياتك واشوفك عريس قادر يا كريم واول لما تفاتحها قولي ونروح نخطبها...
زياد:ربنا ميحرمني منك ابدا يا بركة البيت...
____________________________

في الاحياء الشعبية...
تقف مليكة وبجوارها امل يشاهدون تلك المشاجرة بفضول يصدح الضجيج والضوضاء لصراخ تلك السيدة التي تمسك بيدها حذائها (شبشبها) وباليد الاخري تمسك زوجها من لياقته وتسبه وتلعنه وسط مشاهداة اهالي الحي وهم يتهامسون وصراخها يعلي بالردح...
:اه ياابن الكلب يا ضالالي يا خاين بتخوني انا دا انت كنت بتشحت من ابويا اتفووو رجالة *** وديني لاكون مشرحاك ...
زوجها وهو يبعد يدها:اخرسي بقا فضحتيني ربنا ياخدك ويريحني منك بقا يا بشر دي خلقة تتصبح بيها حد يرد دي واصلة نكد مبتخلصش...
السيدة بصراخ وعويل:اشهدوا يا اهل الحااارة روحت لامي ساعة رجعت لقيت الواطي الدون دا بيخوني مع بنت ال*** دي وفين في بيتي في اوضتي انا مش هسيبه الا لما اسيح دمه يا جعرة يالهوووي ولله لاوريك...
زوجها وهو يدافع عن نفسه ويبعدها عنه
:كدااابة محصلش دي الي بتمسح السلم اوعي يا ولية بقا فضحتيني وخليتي سيرتي علي كل لسان واطلعي فوق بقا كفاية فضايح...
قالت احدي جيرانها محاولة تهدية الامر..
:خلاص يا ام رسلان اتفهموا فوق يختي الناس بتتفرج عليكوا عيب كدة ميصحش..
ام رسلان بصراخ اكثر:اتفاهم ! وهو عجل البحر دا ينفع فيه تفاهم بقولك بيخوني يا ولية لازمن افضحه واجرسه ابن ال *** وديني لاعملك فضيحة بجلااجل يا عرة الرجالة بتخوني انا يا الي محلتكش تلاتة مليم وانا الي بصرف وانتي يا *** حسابك معايا يا واطية يا مقشفة ياللي بتشحتي مني فلوس السيلييم...
ظلوا يتشاجرون والسيدة تضرب زوجها بحذائها وتشرشح والسيدات يتهامسون فهم معتادين علي تلك المشجرات في حيهم لتلوي مليكة فمها باستنكار..
:شايفة الفضايح ؛ ناس بلدي حارة بقت تقرف انا مش عارفة ؛انا عايشة مع ناس زي دي ازاي...
امل بتهكم:يلا يختي ؛ نروح وسيبي الناس في حالها متتبطريش علي النعمة لتزول ؛ اهو سقف ساترنا ؛ وخلاص...
مليكة بتافف:الست واخدة جوزها ونازلة فيه ضرب قدام اهل الحارة وصوتهم فاضح الدنيا متتكلم في بيتها امتي الواحد يطلع من الحارة الواطية دي بقا نفسي اقب علي وش الدنيا...
امل وهي تلوي شفتيها بعدم رضا:خلاص يا بتاعة الجردن سيتي ايه الي لمك علينا طالما مش طايقة الناس...
مليكة:اتريقي اتريقي بس بكرة اخرج من المنطقة دي واكسر وراها قلة يلا يلا خلينا نمشي ...
بينما خالد يركب سيارته بتافف وضيق وينظر بقرف لتلك المشاجرة كان يقيد السيارة وبسبب ان المكان مذدحم من المشاجرة كان يذهب بسرعة وكاد ان يصتدم بشي لتشهق بصدمة ليضغط علي فرامل السيارة بسرعة ويترنج الي الخلف من قوة التوقف لينزل ويفتح الباب ويقول بغضب ...
مش تحاسبي يا غبية انتي كنتي هتجيلي مصيبة...
ميادة:انا بردو الي غبية ولا انت الي بتسوق زي الاعمي ومش شايف قدامك...
خالد بغضب:اتكلمي عدل لاعدلك انا مش طايقك اساسا...
ميادة: متقدرش تعملي حاجة ولا انا طيقاك واوعي كدا عديني خليني اشوف مصالحي واكل عيشي ...
خالد ويرمقها بقرف لتذهب وهي حزينة من معاملته الجافة معها
ليركب سيارته بغرور وهيبة من جديد ويذهب وهو ينظر للحي بسخط كانت امل ومليكة ذاهبين ليروا ميادة تذهب باتجاه منزلها ودموعها علي وجنتيها ندت عليها مليكة وذهبت وهي تربت علي كتفيها...
مالك يا ميادة انتي بتعيطي...
ميادة وهي تمسح دموعها:لا مفيش يلا عشان نطلع عن اذنك يا امل..
امل: اتفضلي يا حبيبتي بت يا مليكة هبقي ارن عليكي عشان احكيلك الي حصل...
صعدوا درج منزلهم المتهالك القديم وادخلت ميادة مفتاحها في عقرب الباب ثم دلفت واغلقته وتسائلت لمليكة...
:امل هتحكيلك علي ايه...
مليكة وهي ترفع شعرها زيل حصان:اصل اخوها رايح انهاردة يطلب ايد فيروز من اخوها...
ميادة بتفاجاة:بجد عبدلله هيطلب ايديها ربنا يكملهم علي خير هي طيبة وتستاهل وهو جدع وشهم...
قالت لها مليكة بفضول:شوفتي الخناقة المسخرة الي كانت تحت...
ميادة:اه ام رسلان وجوزها هما كل شوية كدا ايه الي جد...
مليكة وقطبت وجهها بتتافف:حارة معفنة كل شوية خناقة وفضيحة امتي الواحد يطلع منها...
تنهدت ميادة بقلة وتركتها وذهبت الي المطبخ لاعداد الطعام والثانية تتذمر في حيها ....
_______________________________

كانت تجلس تهز قدميها وعقلها شارد لتقول ليان بمرح...

انتي يا الي سرحانة طب شركينا افكارك متسيبناش كدا...

انتبهت لها دانا لتنظر لهم وتضيق عينها وقالت بشك ...

يا بنات انا شاكة في حد ورا الي ضربني علي راسي امبارح...

جوري باستفهام:شاكة في مين..؟
دانا:في علي ...
ليان بتفاجاة: Oh my God انتي بتقولي ايه يابنتي وعلي هيعمل كدا ليه...؟؟
دانا وهي تريح ظهرها الي المقعد وقالت بغضب طفيف..
:وليه ميبقاش هو انتوا نسيتوا انه بيحقد عليا انا وكريم اكيد هيبقي عايز يأذني..
زياد بضيق:لا يا دانا علي ميعملش كدا وعمره محقد علي كريم ليه بتقولي كدا بس وكمان انتي نسيتي انه هو الي دخل وشالك ووداكي عند الدكتورة يبقي هو الي لحقك متظنيش في حد...
جوري بتمهل:صح يا دانا علي ميعملش كدا دا جزاته انه لحقك وكمان كريم سمعته معروفة هنا انتي الي مخدوعة..
دانا وترمقها بضيق:جوري بليز متقوليش كدا علي كريم انتوا الي متعرفوش حاجة وبتقولوا عليه كلام مش صحيح..
ليان:لا بس هما معاهم حق يا دانا وهو هيأذكي ليه دا كل الناس عارفين اخلاقه كويس وغير كدا ه. ....
قاطعتها دانا:خلاص اسكتوا انا غلطانة اني قولتلكوا وبفكر بصوت عالي...
جوري:مش قصدنا يا دانا بس بنواعيكي عشان متندميش بعد كدا...
دانا بنفخ:طب مين الي هيعمل كدا...؟
زياد:متتشئميش يا دانا كله حاجة هتتعرف بس منظلمش حد واحنا مش معانا دليل وانتي مشوفتيش حاجة وحشة منه متظلمهوش ...!
نظرت لها دانا وصمتت ولكنها ليست مقتنعة بكلامه وعقلها يخبرها بانه هو الفاعل لاعتقادها بانه يغير منهم...
______________________________

تجلس افراد العائلة في منزل حسن البسيط كان عبدلله جالس بجانب امل وقد جلب باقة زهور حمراء جميلة وعلبه من الجاتوه المغلف وامه تجلس  وتلوي فمها بامتعاض وعدم رضا وابيه الجالس بخشونة اتي حسن وجلس وقال بترحاب ولطف...
:نورتونا يا جماعة منور يا حاج عثمان..
عثمان :منورة بصحابها يابني..
تنحنح عبدلله لوالده ليفهم مقصدة ويقول بصوت اجش:بص يا حسن يابني انا مش هلف وادور كتير واحنا انهاردة جاين لسبب وناوين نفاتحك فيه...
حسن:اتفضل يا حاج..
عثمان بجدية:احنا جاين نطلب ايد فيروز لابننا عبدلله علي سنة الله ورسوله واحنا عارفين اخلاقها كويس وسمعتها الطيبة في الحارة ومش هنلقي احسن منها لابني عبدلله وكنا مستنين لما يفوت الاربعين علي موت الست والدتك الله يرحمها عشان نفاتحك وممكن نعمل حاجة علي الدايق كدا عشان مراعاة وافاتها قولت ايه...
حسن بابتسامة سعيدة لاخته:ولا انا هلاقي احسن منكوا يا حاج انا بتعبركوا عيلتي التانية وربنا عارف انا وعبدلله صحاب عمر وانا عن نفسي موافق من غير تفكير بس الاصول بتقول الرئي رائي العروسة ولا ايه...!
عثمان بتفهم وعقلانية:اه طبعا يا بني وكله هيوقف علي اختيارها ادخل وقولها وربنا يقدم الي فيه الخير...
استئذن حسن ليدخل ويلتفت عثمان لزوجته المتضايقة وتلوي فمها وقال لها.. :اعدلي وشك يا ولية انتي جاية تخطبي لابنك ولا رايحة جنازة..
تمصمت احسان بفمها وقالت بابتسامة ساخرة:وهزعل ليه جاين لبنت الحسب والنسب منا مليش ولا لازمة ولا رائي هو انا اهمكوا في حاجة...
امل:ايه يا ماما مالها فيروز الكل يتمنها ...
رمقتها احسان بنظرات محذرة لتصمت امل بمضض ليقول عثمان...
:شيلي الهبل دا من دماغك فيروز بنت اصول وكلنا عارفينها هو النصيب انها متكملش في خطوبتها الاولي ...
نظرت له احسان شرزا وقالت باستخفاف وغضب:ومالها رحمة بنت اختي ولا من قلة البنات عجايب...
لم يعيرها عبدلله اهتماما فهو هدفه الاساسي موافقة فيروز فهو يعشقها حد الجنون وعندما تمت خطبتها لاغيره شعر بتمزق قلبه وتمني الموت في ذالك اليوم ولكن عندما علم انها تم فسخ خطبتها من خطيبها سعد كثير وردت فيه الروح من جديد وينبض قلبه الذي انطفاء ...
دلف حسن الي غرفة اخته فيروز التي تجلس وسائلته بعدم علم...
:هو عبدلله وعلته كلها برة ليه يا حسن..؟
حسن وهو ينظر لها بحنان وابتسامة تعلو محياه:جاين يطلبوا ايدك لعبدلله يا فيروز...
نظرت له فيروز بصدمة وقالت:جاين يطلبوا ايدي انا ...
حسن:ايوة وانا مدتهمش كلمة الا لما اعرف رائيك ها يا حبيبتي موافقة ومتقلقيش اي كلمة هتقوليها هقولهالهم وقتي ومحدش هيغصبك بس اعرفي ان عبدلله واد ابن حلال وشهم وبيحبك ففكري كويس قبل متقولي راي...
نظرت له فيروز لتفكر قليلا فلم تتوقع في يوم بان عبدلله يحبها وسيتقدم في خطبتها لتقول له:طب هو مقليش ليه انه جاي عشان يخطبني...؟؟
حسن:راجل وهو هيكلمك انتي ليه دخل البيت من بابه واتكلم راجل لراجل...
نظرت له ثم فكرت ماذا تفعل فهي لا تشعر بمشاعر تجاه عبدلله او لا تبادله ذالك الحب ولكن قالت ربما عندما يتزوجون سوف تحبه فالحب ياتي بعد الزواج وخاصا عندما فسخت خطبتها لم تسلم من تكلم اهل الجيران بان بها شيي لتتم فسخها وقليلا ما سياتي رجل لتزوجها لتترك الامر لقدارها ونصيبها وقالت...
:قولهم موافقة يا حسن...
حسن بفرحة ولكن بحذر:بجد طب فكرتي كويس انا ممكن اقلهم يصبرو يومين او تلاتة لحد متفكري...
فيروز بابتسامة بسيطة:انا خلاص يا حسن فكرت ودا نصيب وجيه لغاية عندي وعبدلله طيب وهيصوني...
حسن:ماشي يا حبيبتي البسي فستان من عندك واطلعي عشان تقدملهم حاجة..
اؤمنت له وذهب ليعطيهم موافقتها وهي تفكر هل ما فعلته صحيحا هل ستحبه مع مرور الايام ...
كان عبدلله قلق كثيرا فقد تاخر وهو في الداخل كان خائفا من ان ترفضه لتقول احسان بخيبة وسخرية:مالك يا واد مدلوق كدة كانت سندريلا ولا ست الحسن والجمال...
عبدلله بضيق:بس يامة الله يخليكي..
احسان وهي تلوي فمها من جانبها:يا وكسة سايبنا كدة متلقحين ولا قدمولنا حاجة ولا سائلوا فينا جوازة ايه المنيلة دي...
خرج حسن من الداخل لتتسارع دقات قلب عبدلله بقلق من رفضه ليقول حسن بابتسامة شردت بها امل...
:مبروك يا عبدلله فيروز وافقت...
شعر بانه امتلك العالم كله ليقول بفرحة شديدة...
الحمدلله اوعدك يا حسن اني هحطها جوا عيني ومش هخليها عاوزة حاجة وهكون اسعد انسان في الدنيا لما اتجوزها...""
خرجت فيروز وهي ترتدي فستان اصفر رقيق وطويل مطرز بالدانيتل الاسود وطرحة قريبة لدرجة لون الفستان ووضعت مساحيق تجميل قليلة فهي لا تحتاج بجمالها الطبيعي ووضعت الماسكارا واحمر الشفاه البسيط مما ابرز جمالها ودخلت ووضعت المشروبات وعبدلله يطالعها بعشق دافين مما اخجلها نظراته لتذهب وتقدم المشروب لااحسان اولا وقالت بادب وابتسامة:اتفضلي يا خالتي...
رمقتها احسان باذدراء واخذته منها بامتعاض وتجاهلتها مما احرج فيروز لتذهب وتقدم لعثمان وقال بلطف..
:تسلمي يابنتي من يد مانعدمها...
وقدمت لحسن وامل وعبدلله وكانت مخفضة نظرها في الارض بخجل وهو يطالعها ويتئمل جمالها..جلست بجانب اخيها ليقول عثمان بجدية..
:ندخل في الجاد بقا عايزين نعمل خطوبة وبعدها الفرح علي طول..
عبدلله:ياريت الخطوبة متطولش وتبقي اسبوعين او تلاتة بالكتير ونعمل الفرح..
قالت فيروز بدهشة:بس دي مدة صغيرة اوي مش هلحق اجهز نفسي..
عبدلله بابتسامة:مش هتحتاجي تجهزي نفسك عشان هاخدك بشنطة هدومك لاننا هنعيش في بيت ابويا لحد لما ربنا يفرجها والقي شقة بتمن مناسب ...
حسن:اعذرني يعني يا عبدلله بس فترة الخطوبة صغيرة وممكن تتطولها وتدور علي شقة براحتك كدا فيروز ممكن متاخدش راحتها ...
عبدلله:انا فاهم دا بس حاليا لسة مش معايا تمن مناسب وكمان مستعجل واوعدك انها هتبقي براحتها علي الاخر كانه بيتها بالظبط اهلي هيعملوها كانها بنتهم....
عثمان:متقلقش يا حسن يابني هنحطها في عنينا لحد لما عبدلله يلاقي شقة...
نظر حسن لهم بتردد ليقول لفيروز التي لا يعجبها الامر...
قولتي ايه يا فيروز..؟
فيروز بتردد:معرفش يا حسن بس شقة خاصة بينا احسن منا نقعد مع بعض انا مش قصدي حاجة وللهي بس يعني كل واحد يبقي براحته انا مش غلطانة في دي...
رمقتها احسان بغضب وقرف ليقول عثمان:متخافيش يابنتي هتبقي براحتك ومش هنعملك ازعاج احسان طول اليوم في المطبخ وامل في الجامعة وانا ببقي في الجامع يعني مش هنزعجك..
طفح بها الكيل لتقول بحنق وتلقيح:الله هنعيش في بيتنا محبوسين عشان ست الهوانم تقعد براحتها دا بيتي واعمل فيه الي يريحني...
رمقها عثمان بغضب لتصمت علي مضدد
لتنظر لها فيروز بنفاذ صبر و احراج  وشعور اتها بانها تسرعت علي الموافقة علي تلك الزيجة وبانها لن تعيش كباقي الفتيات وهذا ابسط حقوقها في بيت خاص بها وبزوجها ......
_______________________________

تجلس بجانب زينة وتقول بحماس وخجل شديد وزينة تنظر لها بضيق ...
"يابنتي ارحميني قولي بقا عملتوا مخليكي متحمسة كدا ووشك شبه الطماطم"
كارما وهي تاخذ نفس عميق:انا اتفاجات اوي واتحرجت اوي ومكنتش عارفة اقول كلمة علي بعض ...
زينة:هااا وبعدين قالك ايه خلاكي كدا...
كارما وهي توطي راسها:قالي..قالي انه معجب بيا وعايز يكمل بقيت حياته معايا....
شهقت زينة وضعت يداها علي فمها من الدهشة وقالت بحماس..
وبعدين وفقتي صح...
كارما:اوافق ايه انتي هبلة بقولك مكنتش عارفة اجمع الكلام علي بعض واتلبكت كدا وحسيت اني باخد نفسي بالعافية...
زينة:يعني سكتي...
كارما:حاجة زي كدا قولتله هفكر...
زينة بلؤم:تفكري وانتي محتاجة دا انتي بتموتي فيه ليه التعب دا مكنتي صارحه انتي كمان ونخلص...
كارما بخجل:اا..يه..دا بحب مين مخك راح لبعيد...
زينة:مش محتاجين نخبي علي بعض انا عارفة وانتي عارفة انتي كمان معجبة بيه وملكيش سيرة غيره ليه اللف والدوران ياكارو انا فهماكي كويس...
كارما بتنهيدة:طيب انا كمان معجبة بس يستحيل اقوله انا اموت من الاحراج انا لما بشوفه جاي بس ببقا عايزة الارض تتشق وتبلعني من الكسوف...
زينة:مش انتي قولتيله هفكر اعملي نفسك فكرتي وردي عليه بانك انتي كمان معجبة بيه او متبينيش انك معجبة قوليله هتديله فرصة مثلا لو مكسوفة...
كارما بتفكير:فكرك كدا اقوله يعني...
زينة:مفيش غير كدا اصلا وهو طلع جاد وصريح وقالك صرحيه انتي كمان ومتعذبيش نفسك علي الفاضي...
كارما:لحسن يقول عليا مصدقت...
زينة:مش لازم تردي دلوقتي استني كام يوم وهو الحقيقة مز يعني ويتحب بسرعة...
كارما بقلق:بس يا زينة قلبي اتقبض لما قالي كدا وحسيت بحاجة غريبة...
زينة:يوووه يا كارما لازم كل حاجة تتشئمي منها مش كدا يبنتي دي فرصة وجات لحد عندك متضيعهاش دي كل البنات هتموت عليه ومش بس كدا انتي كمان معجبة بيه وملكيش سيرة غيره شيلي الاوهام دي من دماغك...
كارما:ماشي هعمل زي مابتقولي ويارب بس مروحش في داهية من كلامك...
زينة بثقة:عيب هو انا اي حد برضوا ...
كارما:هي طنط ماجدة جات...
تبدلت ملامحها للعبوس لتقول:اه جات وقاعدة في شقة الي في الجنينة...
كارما:وانتي راضية عن دا...
زينة:اه وهروح اكلمها عشان اعرف جلسة الكماوي بتاعتها امتي...
كارما:رغم اني عمري محبيتها بس صعبت عليا انا متمناش حاجة وحشة لحد...
زينة:اه اه شوفتي جبروتها والي عملته زمان وداها لفين انا بعمل كدا معاها عشان ربنا ميغضبش عليا...
كارما:متنكريش انك نفسك تروحي وتاخديها في حضنك ولا ايه...
زينة بدموع قهر:نفسي بس كرامتي وكبريائي مناعني وهفضل كدا لحد لما تتعالج وتمشي...
كارما:ربنا يشفيها يا زيزي يلا نقوم نروح انا خلصت شغل خلاص...
زينة:يلا...
____________________________

في احد الملهي الليلي ...
تتراقص وتتمايع بجسدها باغراء علي اصوات صدح الموسيقي وملابسها فاضحة بشكل كبير وتضع كم هائل من ادوات التجميل بشكل مبالغ به واصوات الضجيچ والموسيقي تتعالي بشكل مزعج يجلس علي احد الارائك الجلدية يرتشف الخمر وهو ينظر لتلك الفتاه بشهوة كبيرة ويضم فتاة اخري من خصرها بقوة لتقول الفتاة بتمايع ودلع وهي تمضغ العلكة بتقزز...
وحشتني اوي يا كيمو كدة تتاخر علينا ...
كريم وهو يرمقها بشهوة ويتحسس جسدها:اتاخرت ايه يا بت انتي هتستعبطي انا اجي وقت منا عايز انتوا هنا بس عشان مزاجي وطلباتي...
الفتاة بعبوس وهي تضع يداها علي صدره:يوه وهو انا قولت حاجة مش قصدي اصلك وحشاني بقالك فترة ومش بتيجي...
كريم وهو يرتشف الخمر علي مرة واحدة:اصلي زهقت منك بصراحة وعايز اجدد...
الفتاة بعبوس وتتمايل بجسدها:ليه وهو انا قصرت معاك في حاجة يا كيمو لأ لأ انا مخصماك...
كريم:اولعي يا لولي ولا يهمني مش هفضل علي طول معاكي يعني لازم اجدد وشوفيلي واحدة كدا تظبطني...
لولي بغيظ:ليه مش هروح معاك انهاردة زي كل مرة...
كريم ورمقها بغضب ووضع الكاس باهمال:جري ايه يا **** هو الي انا هعيده هزيده قولت قرفت منك ومبقتش طايقك وشوفيلي نوع جديد بقا عشان اتخنقت انتو كلكوا صنف واحد ملكوش ال في **** ...
ارتبكت قليلا من لهجته الغاضبة وقالت:طب ليه الغلط بس..وولهي مقصدي حاجة انا بس عايزة ابسطك واريحك...
كريم بطلال:ملكيش فيه وغوري شوفيلي واحدة اتسلي معاها انهاردة...
ذهبت بتافف مرغمة لتجلب له احدي الفتيات ليقضي معها لياليه المعتادة في ممارسة الزنا والمحارم فهم بالنسبة له ليسوا اكثر من عاهرات بلا اخلاق من اعتقاده المريض...
_______________________________

تجلس علي حافة النافذة شاردة بعينها الصافية في نجوم السماء تمتلئ عينها بالدموع علي ما مرت به من اسي وعذاب في حياتها فهي تعرضت لظلم كبير ليس له مسيل دخلت الممرضة وهي تقول لها بابتسامة...
لمي يلا عشان تاخدي الدواء...
لمي واخذت منها حبوب الدواء وارتشافتها منها وذهبت تتدثر في فراشها ضاما قدميها بحزن...الممرضة
مالك يا لمي حد ضايقك..
هزت راسها نافية لتقول:طب في ايه...
اجابتها بكلمة واحدة:امي..!!
الممرضة بشفقة:ربنا يرجعها ليكي بالسلامة يا حبيبتي ...
لمي:هو ادم بيه كلم مدير المستشفي علي خروجي...
الممرضة:اه يا حبيبتي كلمه وقال انك ممكن تخرجي بعد اسبوع بالكتير...
اخفضت راسها في خزي فهي لا تعلم الي اين ستذهب واين ستمكث فمنزلها لا تريد الذهاب اليه حتي لا تتذكر بذكرياتها المؤلمة والتي نحاول جاهدا انا تتخطاها فهي وحيدة ليس لها احد غير ربها ولكن سعيدة بانها سوف تخرج من سجن المستشفي وستحاول الذهاب مجددا الي جامعتها لتكمل حلمها وتصبح صحافية قالت لها وهي تنظر في الفراغ...
:لو ادم بيه عرف حاجة عن ماما ياريت تبلغيني...
الممرضة بحزن علي تلك الشابة الصغيرة التي تمر بظروف سيئة في صغر سنها وقالت بشفقة
:حاضر يلا نامي انتي دلوقتي ...
اغلقت ضوء الغرفة وخرجت لتجلس تحت ضوء القمر الخافت وتفكر فيما سيحدث لها في حياتها القادمة المليئة بالمفاجاءت الغير متوقعة .....
_________________________________

كانت مليكة تستمع لامل بانصات واهتمام وقالت مردفة بفضول...
:اه وبعدين...
امل:بس ياستي وقفوا لحد كدا وفيروز قالت هتفكر في الموضوع انها تقعد معانا دا بس دا ميمنعش انها موافقة علي الجوازة بس حسا انها مش مبسوطة من قعدتها معانا...
مليكة بفتور:من حقها وربنا من حقها دي بت غبية متعرفش فين مصلحتها ازاي توافق علي اخوكي اصلا...
رفعت امل احدي حاجبيها باستنكار وتابعت باقتضاب وغضب مكبوت..
:مليكة متنسيش انه اخويا اتكلمي احسن من كدا ظروفه المادية مش سامحة يجيب شقة فهيستنا شوية وتعيش معانا زي باقي الناس...
مليكة بسخرية:ولما هو محلتوش اللضا ليه بيروح ويخطب مش يستنا لما يكون نفسه ناس تشل...
امل تجنبا لافتعال مشاجرة معها:بصي انا هقفل علشان منتخنقش بليل كدا ونسمع صوتنا للناس يلا روحي اتخمدي عشان عندنا جامعة الصبح جتك نيلة دبش..!!
مليكة:انتوا كدا الحق بيزعلكوا الغلط علي فيروز هي هبلة ومش راسية كدا واي حاجة تقول عليها حاضر وامك هتركبها ون....؟
قصمتت عندما وجدت امل اغلقت في وجهها لتقول بحنق  وقسمات وجهها تنكمش بغضب وهي تلقي هاتفها ...
بتقفلي في وشي ياجزمة ليكي رؤقة الحق بيزعل جتكوا نصيبة عالم فاضية ملهاش غير النميمة والنقرضة علي خلق الله  امك دي مش هتعمر مع فيروز دي مش بيعجبها العجب ولا الصيام في رجب وبكرة تقوله مليكة قالت...
_______________________________

في صباح جديد محمل بالاحداث...
يقف امام المراء يهندم من ملابسه بغرور وكبرياء وابتسامة الثقة المرسومة علي ثغره وشرارات الانتقام تتطاير من عينه لينتهي وينظر لنفسه برضا وياخذ فراشته ويمشط شعره الفحمي الناعم لتطرق جوري باب غرفته ليلتفت ويقول بصوت اجش ...
ادخلي با جوري…
دخلت جوري وهي تنظر له بابتسامة ...
نازل  الشغل يا ابيه..؟
ادم:اه ملبستيش ليه مش هتروحي الجامعة...
جوري:لا رايحة بس هروح متاخر لان عندي محاضرة كمان ساعتين فهنزل متاخر شوية...
ادم:كدا انا مش هوصلك تبقي تخلي السواق يوديكي ..
جوري:اوك ..احم ابيه كنت عاوزة استئذنك في حاجة بس بليز مترفضش..
ادم:قولي يا جوري...
جوري بارتباك:هو..يعني..هو.
ادم:هو ايه يا جوري متقولي ...
جوري وحسمت امرها:بص صحابي في الجامعة عاملين بارتي في نادي من النوادي بس هيبقي متاخر شوية...
ادم باستفهام:متاخر ازاي يعني ...
جوراي:احم...هيبقي االساعة 10 بليل..
ادم ورفع احدي حاجبيه: نعم 10 وهتبدا كمان وهتيجي امتي وش الفجر وطالما انتي عارفة رائي بتسائلني ليه...
جوري:يا ابيه بليز انا عاوزة اروحها وكل صحابي هيبقوا فيها اشمعني انا...
ادم وهو يتركها وياخذ سلاحه ويضعه في جيبه من الخلف..
:هرد عليكي لما ارجع...
جوري بلهفة:بس انا كمان هرد عليهم انهاردة...
ادم بصرامة:جوري انا قولت هرد عليكي لما ارجع بلاش زن كتير يلا سلام...
خرج وددبت برجليها بغضب في الارض وتمتمت بحنق وتذمر...
ليقول لها من الخارج بتحذير...
:سامعك علي فكرة خلي يومك يعدي يا جوري...
لتجلس علي الفراش بغضب وتلهو في هاتفها....
_______________________________

في ميدان الجامعة ....
ذاهبة وهي تتحدث مع امل ويتحادثون لييتوقفها ذالك الشاب قائلا ...
:مساء الخير...
رفعت مليكة حاجبيها وقالت بغضب...
:هو انت دا انت بتراقبني بقا عايز ايه تاني...
الشاب وهو يطالعها بتفحص:اولا انا اسف لمعاملتي معاكي لما خبطت فيكي بس كنت مضايق جدا وطلعت دا عليكي..
مليكة بحنق:وعايز ايه دلوقتي يعني ايه العطلاة دي ....
الشاب بابتسامه:انا حسام العاشري صاحب اكبر معرض سيارات العاشري في البلد وباجي هنا لابن عمي عشان بخلصله ورق اتشرفت بمعرفتك...
التمعت عين مليكة بزهول وحماس:معرض سيارات يعني انت غني...
حسام وابتسم بنصر:جدااا ومعايا عربية اخر موديل وعايش في فيلا في الكومبوند ....
شهقت باعجباب وقالت وهي تصافحه ....
:اهلا انا كمان اتشرفت اوي انا مليكة في كليه هندسة...
حسام:اسمك حلو اوي يا مليكة ..ياريت تقبلي الهدية دي كاعتذار عن اسلوبي...
قالها وهو يعطيها علبة صغيرة مغلفة باناقة وجمال لتغر شفتيها بزهول وهي تقول ببلاهة...
:دي ليا انا...
حسام:طبعا انا ملقتش طريقة غير عشان اعبرلك عن اعتذاري....
مليكة بفرحة عارمة:وربنا انت مفيش منك اتنين يا زوق انت انا عمر محد عبرني بطرحة حتي. 
زفر بقرف من لهجاتها الشعبية والتي تنطبق عليها ليداري هذا ويقول وهو يرتدي نظارته...
:سعيد انك قبلتي اعتذاري اتفضلي دا الكارت بتاعي لو عوزتي حاجة ابقي كلميني...
التقطت منه الكارت بشغف وقرات محتواه بلهفة لينظر لامل التي ترمقه بشك وضيق وقال وهو يتفحصها بشهوة...
متعرفناش بالجميل...
قالت امل بغضب من اسلوبه الوقح وجذبت مليكة بتافف وقالت بضجر:وانا مش عايزة اتعرف يلا يا مليكة من هنا الجو بقا حر اوي ويخنق...
نظر لها بابتسامة وهو ينظر لها من اسفلها لاعلها لتقول مليكة بتافف...
استني شوية بس...
رمقتها امل بغضب وقالت:انا مش هستني لو هتقفي انتي براحتك انا هلحق المحاضرة بتاعتي... ذهبت لتلحق بها مليكة وهي تواعده بانها ستتصل به...ليذهب وهو يعدل من حلته الانيقة ويرتسم ابتسامة ماكرة علي شفتيه وشيي ما يدور في عقله....

_____________________________

في منزل امل...
تضع طعام الافطار علي المنضددة بغضب وتتذمر لينهض عثمان ...
:صباح الخير يا احسان...
احسان بحنقة وعبوس:اهو صباح زي كل يوم نموسيتك كحلي يا حاج...
عثمان وهو يحرك راسه بياس:يا احسان هتفضلي قالبة وشك كدا دا نصيب وكله بياخد نصيبه ...
احسان بفتور وقطبت جبينها:هو ايه الي نصيب انا مش راضية عن الجوزاة دي مالها بنت اختي بلا وكسة ...
اخرج زفيرا ياسا من صدره ليرد عليها بخشونة:ربنا يهديكي يا احسان...
اغتاظت من سلبيته التي دوما تستثير لدمائها فهتفت قائلة...
:هو دا الي باخده منك ربنا يهديكي يا احسان ولا بتاخد ولا تدي وانا اتحرق في دمي منك ومن والادك الي هيموتني من حسرتي...
نظر لها بتافف ونهض بغضب:مش فاطر انا هروح الجامع الكلام خسارة معاكي هضيع وقت في النمنية استغفر الله العظيم...
نهض وذهب الي المسجد لتجلس هي علي كرسي المائدة وتضع يداها علي طرف ذقنها مردفة بتفكير...
:البت من الاول وبتركب الواد وبتتشرط وقال ايه مش عايزة تقعد معانا في الشقة هي تطول بس لا لازم اعملها واقفة واشبكها كدا مش هسيبها تتبطر علينا بنت شيماء ....
________________________________

كانت جالسة تنتظره فهي ستقول له قرارها في الارتباط به واخبرته في الهاتف بانها ستخبره اليوم فقد مضي عددة ايام علي حديثهم الاخير تنظر الي الاطفال التي تلهو وتتعالي ضحكاتهم وهي تبتسم لبرائتهم بعد دقائق اتي بشموخه وهيبته المعتادة ليجلس امامها ويخلع نظارته الشمسية ويراقبها بزرقاويته الحادة ليقول لها بابتسامة...
:ها فكرتي في الي قولتهولك...
كارما بتردد:فكرت..
ادم منتظر اجابتها:هااا...
كارما بهمس وخجل كبير:ااا.نا.
هاااا قالها بنفاذ صبر وهو ينتظر اجابتها بفارغ الصبر..
كارما:انا موافقة علي الي انت قولتهولي ...
ادم بنظرة خبث:علي ايه بقا..
كارما:علي اننا يعني نقرب من بعض يعني وكدا..
شهر بسعادة لا توصف فهو اخيرا نال مراضه ووصل لخطوة الاولي من خطته في الانتقام فهو قد اثر عليها بسرعة وسيحقق رغبته في الانتقام لفرح  فقال لها بابتسامة مريبة ونظرات الانتصار والتوعد تعلو محياه وامسك يدها لتشعر برجفه خفيفة في جسدها وياتيها نفس الشعور السيئ ليقول لها بحنان مزيف...
:انا دلوقتي اسعد واحد في الدنيا وحاسس ان معايا جوهرة كبيرة وصدقني انك مش هتخسري انا هعمل كل الي اقدر اعمله عشان اسعدك يا ..يا حبيبتي...

_____________________________

كان كريم يجلس بجانب دانا التي تضحك وما ان رات علي حتي نهضت واستوقفته قائلة بغضب...
استني يا علي ...
وقف قبالتها ينظر لها باستفهام قائلا...
:نعم في ايه ...
وقفت امامه وكتفت زراعيها امامها وقالت وهي ترمقه بسخرية...
:مكنتش اتخيل ابدا انك تطلع بالحقارة لدرجة انك تحاول تأذني...
عقد حاجبيه غير متفهما:يعني ايه وضحي كلامك...
دانا وهي تشير اليه وتضع سبباتها امامه:يعني انت انا الي دخلت ورايا التواليت وضربتني ولما لقيت انك هتتكشف وقفت الي بتعمله وعملت نفسك بتساعدني...
نظر لها بصدمة:انتي بتقولي ايه انتي اكيد اتجننتي انتي هبلة دا جزاتي اني لحقتك علي الي كان هيحصلك....
دانا:انت كداب انت حاولت تعمل كدا عشان بتغير مني انا وكريم وحاولت تفسد علاقتنا...
توتر كريم بشدة من كلامها مع علي الذي يرمقه بغضب وتوعد وقال لها بصوت عالي لفت انتباه كل ما في الجامعة:بطلي غباء بقاا انتي ازاي بالغباء دا كله وازاي مخك يجيبك ان انا الي عملت كدا فكري كويس وهتعرفي ان الافرب منك هو الي عمل كدا....
نهض كريم وجذب دانا من زراعها قائلا بتوتر....
اهدي بس يا دودي متظلميش انتي مش واثقة ممكن حد حب يرخم عليكي يلا يا عشان الناس بتتفرج...
دانا ونفضت زراعيها وقالت بعند:سيبني يا كريم انت نفسك مش مصدق الي بتقوله دا الحيوان دا هو الي عمل كدا انا عارفة....
لم يستطيع ان يكبت غضبه اكثر من هذا فقد اتهمت بشيئ لم يفعله بل انقذها من براثنه ليمسك زراعيها بقوة المتها وقال وهو يجز علي اسنانه بغضب:مش انا الي عملت كدا بطلي تخاريف يا غبية مش اناااا سااامعة...
قالت بتالم وهي تحاول تخليص يداها من قبضته:لا انت وانا عارفة سيب ايدي...
غضب بشدة ليقول بعلو صوته وهو لا يهمه بان الجميع بشاهدون ما يحدث:قولتلك مش اناااا بلاش تفكيرك المتخلف يوديكي بيعييد دا كرييييم فاهمة هو الي عمل كدا .....
شهقت بصدمة وهي تتبادل النظرات بين الكريم الذي توتر بشدة وعلي اللذي ينظر لها باعين حمراء غاضبة ومقبض علي زراعيها لتقول بصدمة شديدة...

:كريم ااازي....!!!!
______________________________

استووووب...

احتمال يا بنات انزل كل يوم بعد كدا عشان الجامعات والمدارس خلاص هتبداء ومش هبقي فاضية بس اوعدكوا هخلصها قبل المدارس ان شاء الله متنسوش الفوت بقا لانه كل شوية بيقل وقولولي بقا توقعتكم في التعليقات...

#عشقت _ ابنة _ عدوي

بقلم:سلمي ناصر

دمتم سالمين...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...