الفصل 33 | من 41 فصل

رواية عشقت ابنه عدوي(جاري التعديل) الفصل الثالث وثلاثون 33 - بقلم salma naser

المشاهدات
15
كلمة
8,806
وقت القراءة
45 د
التقدم في الرواية 80%
حجم الخط: 18

تململت في نومها وهي تشعر بان هناك يد قوية تحاوطها اعتدلت لتحدق بخجل كبير وهي تجد نفسها نائمة علي صدره وباحضانه وهو يعانقها بقوة ارتجفت بخجل كبير وتئملته اثناء نومه فملامحه كانت هادئة ولا يتسم بها القسوة التي يخرجها عليها ظلت عدة دقائق تتئمله ويرتسم علي ثغرها ابتسامة نظرت في الساعة وازاحت يده عنها ببطئ وصعوبة فهو يحتضنها بقوة ونهضت من جانبه ووجهها يكسو حمرة الخجل ...غيرت ملابسها ودلفت الي الخارج وهبطت الدرج ووجدت جوري تتجهز للذهاب الي الجامعه ابتسمت لها والقت عليها الصباح :

- صباح الخير يا جوري ..

انتبهت لها جوري وبادلتها الابتسامة :

- صباح النور يا كوكي ،، هو ابيه لسة مصحيش ؟

كارما :

- لأ لسه ، اصله جيه بعد الفجر عشان كان عنده شغل ، سيبه نايم يصحي وقت ما هو عايز ...

اؤمت لها جوري ولمعت عينها بحماس ونظرت لها بتردد قائلة :

- طيب كويس اوي انك صحيتي قبليه ، عشان عايزة احكيلك علي حاجة ، وعايزاكي تفاتحيه فيها ، عشان انا مترددة ؟!!

نظرت لها باهتمام قائلة :

- قولي يا جوري ،،

تنهدت جوري واجابتها مردفة :

- انا ليا زميل ليا في الجامعة في كلية الطب في سنة خامسة اسمه زياد ، المهم ان انا وهو بنحب بعض جدآ ، بس في مشكلة واقفة معانا ان هو متردد ومحرج يجي يطلبني من ابيه عشان خايف يرفضه ، لان مستواه المادي علي قده ، بس انا بقوله ان ميفرقش معايا كل دا ، بس الي خايفة منه هو انه يرفضه ...وانا عايزاكي يا كارما تكلميه في كدا لاني قلقانة بصراحة ...

نظرت لها كارما وابتسمت لها :

- حاضر يا جوري اوعدك هكلمه في دا ، بس انا معتقدش انه يرفض ، المستوي مش كل حاجة ولا عائق اهم حاجة انك تكوني مع الي بتحبيه وواثقة من انه بيحبك ،،،

جوري بثقة وابتسمت بفرحة وقبلتها في وجنتيها بطفولة  :

- لا لا دا بيحبني جدآ لدرجة انه فداني بروحه ، ربنا يخليكي ليا يا اجمل كارما ، يلا امشي انا بقا ..

- استني مش هتفطري ،

همت بالمغادرة :

- عملت ساندوتش يلا باي يا كوكي ،،،

شعرت كارما بالملل وخاصآ بعد ذهاب جوري الجامعة وايضآ بالحزن الكبير بانها لن تذهب الي زينة في مركز التجميل ولن تكون بجانبها في ذالك الوقت بعد ان حرج عليها ادم عدم الذهاب اليها في المركز والا لن تذهب الي حفل ذفافها اطلاقآ ... فتحت التلفاز وظلت تقلب به بملل استنشقت رائحة عطر ادم الرجولي فعلمت بانه استيقظ وذاهب الي العمل ... نهضت سريعآ ونادته قبل ان يذهب وهو متجاهلها تمامآ وكانها ليست جالسة امامه :

- ادم استني ، انت ماشي كده ولا كان في واحدة قاعدة قدامك ..

استدار ينظر لها ببرود :

- عايزة ايه ؟

تاففت من بروده معاها واجابته :

- انت دلوقتي رايح الشغل صح ؟ انا هقعد كل دا لوحدي في البيت خليني اروح البيوتي سنتر لزينة ، انا هتخنق من القعدة هنا لوحدي ...

طالعها بنظرة ثلجية واردف ببرود :

- يعني انتي موقفني ومعطلاني علي حاجة انتي عارفة رائي فيها ، قولت لأ مفيش خروج غير معايا والا مفيش فرح خالص ،،

اوطت رأسها بيأس فهي كانت تتوقع رده فعله الجافة معاها تنهدت لتقول له بجدية :

- اوك ، سيبك من البيوتي سنتر دلوقتي ، انا كنت عايزة اتكلم معاك في موضوع مهم ..

تجاهلها واستدار وهو يفتح باب الفيلا قائلآ بلا مبالاه :

- مش فاضي هتأخر عندي مأمورية مهمة بعدين ...

نظرت بحنق وهي تكتف ساعديها :

- علي فكرة بخصوص جوري ،،

توقف والتفت لها ينظر باهتمام :

- جوري مالها هو حصل حاجة ،،،

نفت برأسها :

- لأ متقلقش مفيهاش حاجة ، بس هي فاتحتني في موضوع وعايزاني اكلمك فيه ،،

رفع حاجبيه تهكميآ وقال ساخرآ :

- لا ولله دا من امتي بتقول حاجة لحد غيري ،

قطبت جبينها مجيبة اياه :

- حد ؟ هتوقع ايه يعني ،، هي مكسوفة وفضلت انها تقولي وانا اقولك ،،

اجابها باهتمام وهو يجذب كرس المائدة ويجلس عليه اتجاهها :

- طيب قولي سامعك ،،

تنهدت وقالت له :

- جوري بتحب زميل ليها في الكلية في سنة خامسة وهو بيحبها ، بس متردد وخايف يجي يفاتحك ترفضه عشان مستواه المادي علي قده ، ايه رائيك ، علي ما اظن ان مش مهم المستوي المهم انها تبقي مستريحة مع الي بتحبه ...

نظر لها لبرهه وقال بجدية :

- قالتلك اسمه ،،

= اه اسمه زياد

ظل يردد الاسم في عقله ليجيب عليها بنبرة مختصرة :

- خلاص ..

رفعت حاجبيها باستغراب :

- خلاص ايه اقولها قالي خلاص ؟ موافق انه يتقدم ولا لأ

اجابها بنبرة باردة :

- خلاص الموضوع دا عليا هتاكد منه ومن اخلاقه وساعتها هخليه يجي يتقدم

هزت رأسها له لينهض للذهاب لتركض له تقف امام الباب قائلة له برجاء :

- ادم بلاش تتأخر وتعملها قصد عشان مروحش فرح زينة دي اختي ، ماشي ..

زفر بنفاذ صبر وامسكها من كتفيها وابعدها من امام الباب :

- قولت طيب مش برجع في كلمتي انا ، وكمان انا موافق لانه فرح صاحبي انا كمان ولازم احضره ، بطلي زن ...

قالها وهم بالذهاب لتزفر هي بضيق وتجلس بملل وحزن :

- ياربي فيها ايه لو خلتني اروح البيوتي سنتر ليها ، هفضل قاعدة لوحدي كل دا ، غاوي تضايقني وتخنقني ...

……………………………………

كانت لمي جالسة مع دانا وبعض الفتيات وهي تذاكر وتستذكر دروسها وهم يتبادلون الحديث ولم يكف كريم عن مراقبه لمي وفعل اشارات تخجلها وتجعلها تبتسم رغمآ عنهم ودانا تراقبه بغموض وتوعد وهي تجز علي اسنانها وحول نظرها بين لمي وكريم. بسخرية ...رن هاتف لمي برقم غريب اجابت بصوت خافض :

- الو مين معايا ؟

انتظرت قليلآ لتستمع لرد الغريب الغامض وبعد برهه صغيرة اغلق الهاتف معاها لتنظر لها دانا وليان وفتاة اخري باستغراب لتغير ملامح وجهها للفزع والصدمة وعلي وشك البكاء سالتها دانا بتعجب :

- في ايه يا لمي مالك مين اصل بيها ...

قاطعتهم عندما ارتمت في الارض علي ركبتايها وصرخت صرخة كبيرة مدوية من نبع قلبها  لفتت انتباه كل من في الجامعه ونظرو لها باستغراب وكريم الذي يتابعها وهلع قلبه عليها بعدما رائها في تلك الحالة الغريبة والصراخ العالي لها. نهضت ليان ودانا لها لتحتضنها ليان قائلة بتعجب :

- في ايه يا لمي بتصرخي كده ليه ...

بكت بقهر و بنواح مصاحبه صوت بكاءها المرير الذي يشكل اثر درامي حزين..
لم تترك الدموع سبيل لعينيها كانت ملقاه بضعف داخل احضان صديقتها..دانا  تدفس رأسها بها فلا مناجي بعد ان اخبرها ذالك الغريب بوفاه والدتها التي يبحثون عنها لاشهر واخبرها بانها متواجدة بمشفي ما بعد ان اعطاها عنواناها ماتت بشكل غامض وغير معلوم ماتت بعد ان اختفت وظلوا يبحثون عنها ظلت تردد بصراخ :

- ماما سبتني لوحدي مين عمل كده ماما .... عملها عملها

وكريم.يتابعها ويشعر بنغزات كالسكاكين في قلبه لاجل بكائها وصراخها ويموت فضولآ ويود ان يعلم ما اصابها بعد تلك تلك المكالمة اللعينة ....

…………………………………………………

في المساء ،، مركز التجميل ،،،

كانت زينة تجهز نفسها برفقة اشهر خبيرات التجميل ... كانت ترتدي فستان زفاف ابيض مرصع بالالماس ...  .... كان عبارة عن فستان من القصص والحكايات .... فستان احدى بطلات القصص .... وترتدي حذاء بكعب عالي قليلا ... ووضعت القليل من المكياج وخطت عيناها لتظهر جمالها الخلاب ... ورفعت شعرها قليلا .... لتظهر جمال رقبتها البيضاء ... لقد ظهرت كأنها اميرة هربت من احدى تلك القصص الرائعة .....
بينما سيف يرتدي بدلته المكونة من اللون الاسود مع قميص فاتح اللون ..... ليظهر جماله ... ويصفف شعره الى الخلف بطريقة رائعة ... حتى اصبح بكامل جاذبيته .وهو يعقد ربطه عنقه ويشعر بان الوقت يمر بطيئآ عليه ...

كانت الميكب ارتيست تضع لمساتها الاخيرة علي وجه زينة التي مثل البدر بجمالها ووضوح لمعه رماديتها الجذابة انتهت من وضع الميكاب ونظرت زينة لنفسها في المراء وجدت تغير كبير في شكلها بحيث ظهر جمالها اكثر واصبحت فاتنه بفستانها الساحر الذي يضيق من الخصر وينزل باتساع للاسفل ومنفوش  ومرصع بالؤلؤ  التول واكمامه تكاد تصل لساعديها ويزين عنقها الابيض كوليه من الالماس يعطيه نظره جميلة لها ورفعت شعرها علي شكل زهرة من الخلف وتركت لبعض خصلاتها تتمرد علي وجهها بشكل خلاب وتضع تاج مرصع بالؤلؤ...نظرت لها ميادة التي رافقتها الي مركز التجميل :

- ماشاء الله يا زينة شكلك بدر منور ، بس هي كارما مجاتش ليه غريبة دي ؟

تنهدت زينة قائلة لها بشك :

- انا معرفش هي مجاتش ليه اكيد في حاجة عندها كبيرة ، وهي مش عايزة تقولي انا اعرفها اكتر من نفسي ،،

كانت دانا تقف خارج المركز التجميلي وهي تتكلم في الهاتف بتغنج وتلف خصلة شعرها علي يداها بدلال ونبرتها اكثر رقه وهي تتكلم مع علي ..لتنظر لها زينة بضحك لشكلها قالت احدي الفتيات من اصدقاء زينة بمرح :

- ايه يا زينة الجرح الي في ايدك دا ، شكلك كده منحوسة يابنتي ، ...

عبس وجه زينة وهي تتذكر ماجدة وما حدث منها منذ امس لتقول لتغير الموضوع بمرح :

- اقعدي يابت مين دي الي نحس ، منا لو نحس فعلا مكنتش عرفت احن واجمل راجل في الدنيا ..

اجابتها الاخرة بهيام :

- انتي هتقوليلي دا مز وظابط وحاجة كده خطيرة ، انتي محظوظة يا زينة ولله طول عمرنا نقول في الشلة انك انتي وكارما محظوظين  ...

ردت اخري بهيام اكثر مما اشعله غيرة زينة :

- ولا عيونه ، ولا ضحكته وله...

قاطعتهم زينة بنبرة حادة وهي ترمقهم بغضب :

- ما خلاص يا حلوة انتي وهي لانسي ان دا فرحي واشيل وش الكيوت والبراء دي  واقلبلك عبده موتة ..واذوقلك وشك انتي وهي ، راعي يا حاجة انه بقا جوزي خلاص يعني مجبيش سيرته خالص ...

ضحكوا علي شكلها ومنظرها وهي في قمة غيرتها واجابت واحدة منها :

- ياتي حلوة انتي بتغيري ، شكلك عسل وانتي غيرانة ، خلاص يا رانيم لتطلع الوحش الي جوها مش ناقصين قلبتها بتاعة زمان ..

نظرت لهم برضا ونظرت للامراء وهي تعدل من خصلاتها بغرور مصتنع :

- ايوة كده اتعدلي انتي وهي ...هو كمان محظوظ انه اتجوز واحدة قمر وعسل زي كده هو كان يلاقي ...

……………………………………

في منزل ادم ،،،

كان يقف امام المراء ويرتدي بدلته الانيقة وكان في كامل اناقته وسامته المعتادة ويجلس ينتظر انتهاء كارما من ارتدائها ..سمع صوت كعب انوثي رقيق يهبط الدرج بخطي بطيئة رفع نظره لها ليجدها اقل ما يقل عنها بانها ملكة جمال بثوب السهرة الساحر الذي ترتديه كان عبارة عن فستان سهرة بالون الطوبي شيفون عاري الذراعين ضيق من الخصر وينزل باتساع قليلآ مطرز بنقوش لامعه جذابة من منطقة الصدر ...وتركت شعرها الطويل منسدل علي كتفياها يكاد يغطيه بطوله وصففته بأناقة حيث منفرد ولكن يتغلله بعض الموجات البسيطة التي تعطيها جاذبية ..ووضعت ملمع شفاه احمر مغري بشكل كبير ووضعت المسكارا ليظهر جمال اهدابها وخضرواتيها التي تجعلك تشرد بها حدق بها ادم باعجاب كبير وهو ينظر لها وتأتي به رغبه في احتضانها وتخبئتها في اضلاعه من اعين الجميع ..اقتربت منه وقالت وهي لا تلاحظ النظرات القاتلة التي تتفرسها بدقه :

- يلا  انا خلصت ،،

اجابها بهدوء عجيب ونظرات غاضبة :

- خلصتي ايه ؟ انتي مش هتخرجي الشارع والناس تفضل تبحلق فيكي وانا ماشي جمبك زي الخيال !! مش هتروحي بيه غيريه ..

نظرت له بدهشة وتذمر :

- اايه ؟ اغيره مش ممكن انت عارف انا قعدت قد ايه البس واخلص واظبط واسشور وبعد دا كله تقولي غيريه ، لا طبعآ كده هنتأخر وكمان انا عاجبني شكلي كده ....

طالعها بنظرات جعلتها ترتعد وتخجل في الوقت ذاته قائلآ بأمر ونبرة حادة :

- شكلك عاجبك هاا ؟ هتمشي كده درعاتك باينة شكلك ملفت ، انا كلمتي الي تتنفذ روحي غيري الفستان دا الا ولله مهخليكي تروحي فرح ولا غيره ، وشيلي كل الي في وشك دا ...

تاففت بيأس لترفع حاجبها قائلة بنبرة ساخرة لم تخلو من الحزن :

- مش معقول يا ادم هو انت بتغير عليا ولا ايه ؟

ظل ينظر لها لبرهه فهو حقآ يغير عليها من الهواء حتي ويتمتي ان يخفيها بعيدآ عن الجميع ..ولكن هو لا يعترف بهذا قال لها بنبرة امرة ومهددة :

- متغيزيش الموضوع ، انتي مش هتعتبي برا الباب دا بمنظرك دا ، ...

دبت بقدميها في الارض بتهكم :

- علي فكرة انا لو طلعت وغيرت ولبست غيره هتأخر اكتر ، وكمان انا مجهزة دا من الصبح ...

تجاهلها وجلس علي احدي المقاعد ووضع قدم فوق قدم واشعل سيجارة قائلآ ببرود وهو ينظر لها :

- براحتك ، انا قولت الي عندي مش هتخرجي كده انتي الي عاوزه تروحي فرح صاحبتك .. ...

تأففت بغضب وصعدت الدرج مرة اخري وغابت لمدة وادم يشرد في جمالها وعفويتها ويبتسم علي شكلها الغاضب .. بعد قليل هبطت الدرچ بصوت كعبها الانوثي والذي يتماشا مع رقتها وقفت امامه قائلة بعدم رضا وعبوس :

- غيرته اهو ، هنروح الفرح امتي بقا ...

نظر لها وهو يتفحصها بزرقويتاه فكانت ترتدي فستان حريري بلون عينها الساحر وكأنها حورية ..مغلق الذراعين به دينتل مطرز علي ساعديها ويضيق من الخصر وينزل الي الاسفل علي شكل ذيل سمكة ويلمع بجاذبية ورقه ويظهر جزء بسيط من عنقها ناصع البياض وحذاء كعب ووضعت ملمع شفاه اخر بالون الموف القاتم ...بعد دقائق من تفحصه لها زفر بضيق فهي قد ازدادت جمالآ وانوثة اكثر عن الفستان الاخر ...وقف امامها قائلآ بنظرات اعجباب :

- مفيش فايدة ، المهم مشلتيش الي في وشك دا ليه ؟

زفرت بضجر وقالت بعبوس وهي تقوس شفتيها بانزعاج طفولي :

- ولله انت تعبتني معاك ، هو احنا هنفضل كدا طول اليوم ، تحب اروح الفرح بجلبيه والف علي قورتي طرحه مخططة عشان يعجبك ؟

رمقها بحدة وهو يمنع نفسه من الضحك عليها وعلي تذمراتها الطفولية وقال بصارمة :

- انتي الي بتجبي الكلام ووجع الدماغ لنفسك قولتلك ، تشيلي الي في وشك دا مش راضيه ، انا مهمنيش فرح ولا غيره انا عندي استعداد اروح بعد ميخلص ، عادي ، امسحي بقا الي في وشك لاعمل حاجة هتفاجئك ...

كتفت ساعديها بحنق واضح وقالت بعند :

- انا مش حاطه لدرجة كبيرة ومبالغه ، دي حاجة بسيطة اوي ، وكمان دا فرح انا مش همسح حاجة ،

قالها بنبرة غامضة :

- قد كلامك ؟

هزت رأسها امامه بعناد وهي مصممة علي رائيها ....

اخذ يقترب منها وهي تبتعد بظهرها بقلق منه ختي التصق ظهرها في الحائط وهو وقف امامها يحاصرها بزراعيه وينظر لها بخبث وهي تتوتر من اقترابه الكبير منها الذي لا يبعدهم سوي سنتيمترات فقط وانفاسه تلفح وجهها وتوترها قال لها بنبرة  هامسة تاهت بها :

- انا مش عايز غيري يبصلك باعجاب ، عشان مقلبش الفرح علي الي فيه ، امسحيه يلا ...

قالت له بتوتر وهي تعض علي شفتيها  بخجل كبير وطريقته اغرته:

- ططب ...اابعد ..انت لازق فيا كده ليه ..

ابتعد خطوة صغيرة عنها وهو ينظر لها بابتسامة برود واخذ منديل ورقي من العلبة الموضوعة علي طاولة الطعام واخذ يمسح شفتيها من الملمع وهي تنظر له بحنق وتهكم وضربات قلبها كالطبول ..وبعد ان تأكد بانه قد ازاله كله ابتسم لها برضا وقال :

- خلاص كده ، يلا ...

تأففت وذهبت بجانبه وتفاجاءت به يمسك كف يداها ...ومن داخلها تشعر بفرحة لاهتمامه وغيرته عليها التي يخرجها من دون قصد ...

……………………………………

وصل سيف امام مركز التجميل وهو وهو ينتظر في الخارج بفارغ الصبر فبعد عدة دقائق فقط سيجتمع بحبيبته وشريكة دربه ...بعد قليل وجدها تخطو الي الخارج وعلي وجهها ابتسامة مشرقه نظر لها بتئمل ولجمالها البرئ الصارخ ..خجلت من نظراته لها اقترب منها يمسك يدها قائلآ باعجاب وحب كبير يوصفه من قلبه :

- انا مش مصدق ان كلها حاجة بسيطة وهتبقي معايا وفي حضني  ، متيجي نسيب الفرح والمعازيم دول ونخلع احنا من كل دا شكلك دا هيخليني اتهور...

لكزته بخجل قائلة بصوت خافض :

- اتلم ..عيب كده الناس واقفة ...وكمان متنساش ان لسة بابي هيسلمني ليك ..ايدك بقا يا سيفا لحد ما نوصل القاعة.

ضغط علي اسنانه بغيظ وهو يتواعدها بخبث :

- طيب ماشي هستحمل بالعافية ...هي كلها دقايق وهتبقي ملكي ومحدش هيمنعني عنك يا نبض قلبي ...

ابتسمت ابتسامة خجلة وصعدو الي السيارة المخصصة لهم ومزينة من الاطراف بورود حمراء جذابة وانطلقوا ذاهبين الي قاعة الافراح وسط مغازلات ومشاكسة سيف لها  ....

ووصلوا الي القاعة الكبيرة الخاصة بالافراح في احد الفنادق ..وعند دلوفهم الي القاعة كانت هناك فرقة من عارضات البليه وهم يقمون باستعراض نال اعجاب الحاضرين وهم يصقفون لهم بحرارة ...وذهبت زينة تمسك زراع والدها سامي لكي يسلمها الي سيف ...

……………………………………

وصل ادم وكارما حيث مكان الزفاف وكان طوال الطريق صامتين ...

ترجل من السيارة أولا .. ثم دار للجهة الاخرى .. وبكل لباقة فتح باب السيارة ومد يده لها نظرت له بدهشة كبيرة واستغراب ومدت يداها لتستند عليها أثناء خروجها ..
نظر لها بنظرات عشق رغمآ عنه . لن يستطيع يوما الخلاص منه وهو يحاول الا يفكر بها هكذا ولكن هو يعشقها منذ اول مره راها واذداد هذا بمرور الايام ظل يتأملها بجمالها الخلاب والساحر تحت نظراتها المستغربة والمذهولة من نظراته لها فهي اعتادت علي نظرات الكره والاشمئزاز منه لها اليوم يطالعها بنظرات غيرهم تمامآ ولكن كان بداخلها شعور سعيد لتغيره هذا ..او هذا ما تحسبه .. كانت جميلة ورقيقة للغاية وكأنها فراشة على وشك التحليق ..
فستان أخضر داكن من الشيفون طويل ضيق من فوق واسع إلى الأسفل ..كان هناك قطعة قماش خفيفة للغاية على كتفيها واسعه ...بعد ان اصر اصرار كبير ان تضعها عندما لاحظ بان اكمام ذراعيها وساعديها شفافة وسط تذمراتها .. ..
لم تضع على شفتيها اي شيئ للشفاه بعد ان مسحه لها فشفتيها وردية مكتنزة وطبيعيه من دون شيئ هي جميلة   .. وظللت جفونها باللون الأزرق الفاتح الذى عاكس لون عيناها الخضراء الصافيه التى تلمعان بالحياة ..
انتاب ادم شعور بضيق أنفاسه وهو يراها بهذا الجمال أمامه .. هل اخطاء بالحضور إلى هذا المكان .. فهو لم يكن مجبرا على الحضور .. وخصوصا انه لم يكن يوما محبا لمثل هذه الحفلات الصاخبة كالافراح وصديقه يعلم هذا ولكن مهما كان صديق ضربه ....ولكن ما ان رأها بهذا الجمال تخطو الي داخل القاعه وبعد الاعين محدقه وموجهة عليها باعجاب كاد يجن من نظراتهم لها وود لو حطم رأسهم وتلقينهم درسآ علي نظراتهم تلك نحوها وان ياخذها ويذهب ..
أمسك بأصابع يدها برفق وكأنه خاءف من ان تكسر .. ووضعها على ذراعه .. شعر برجفة أصابعها من لمسته .. لكنه تغاضى عنها وهي تطالعه باستغراب ونظرات متسائلة وبدأ فى السير سويا نحو القاعة الكبيرة  .. التى اكتظت بالمدعوين .. فقد ضمت القاعة عددا من بعض النائبين والظباط وكان كل المدعوين اصحاب هيبة وسلطة ..واجتماعين بأقارب زينة بشخصية والدها المعروفة...

وقفت زينة تضع ساعديها في ذراع والدها وهو ينزل بها السلالم ويتقدم بها الي سيف الذي يقف في نهاية ممر السلالم وينظر لزينة بابتسامه ساحرة ..تقدم سامي وبيده زينة وهو علي وشك نزول دموعه فغريزة الابوية به ظهرت عندما وجد انه علي وشك تسليمها لزوجها ..الذي كان دائمآ عندما يراها تلعب وتلهو امامه وهي طفلة يتمني تلك اللحظة التي سيسلمها بيده لعريسها ..ولكن عندما اتت تمني ان يرجع به الزمن فاليوم ستتركه ابنته التي كبرت امام عينه بمراعته لها وتعود علي مرحها وكل شيئ بها ...نظر لسيف وكانه سيخططف قطعة من قلبه وقال له وعيناه تلمعان بدموع فرحة واخري حزينة :

- انا بديك انهاردة نور عيني ..خد بالك منها اوعي في يوم تيجي مزعلها ..هقطم رقبتك ..

نظر سيف له بحماس مردفآ بمرح :

- ياعمي وانا اقدر حد برضوه يزعل حته من قلبه ،، انا خللت من الواقفه ايداهالي  بقا يا عمي ...

قبل سامي راس ابنته زينة التي تنظر بابتسامة كبيرة وفخر ابنة لابيها قال سامي مازحآ وهو يحتضن ابنته :

- شكلي هرجع في رائي ..انا غبي عشان اسيبلك حتة مني ...

نظر له سيف بصدمة قائلآ بطريقة جعلتهم يموتون ضحكآ ولكنه كان جاد :

- انت بتتكلم جاد يا عمي ، عليا النعمة مهيحصل دا انا اصورلكوا قتيل هنا ، مش بعد مستنيت 5 شهور و 3 ايام و5 ساعات تقولي ارجع في رائي ؟! بص يا عمي لو رجعت في رائيك انا هخطفها واهرب عايز تفرقني عن زينتي انت بتتكلم جاد ...

قال له سامي بضحك والحضور يطالعهم بضحك علي معالم وجه الكومدية :

- خلاص دا انت شكلك علي اخرك حاسبها بالساعة ...خلي بالك منها انت بقيت بعدي دلوقتي ...

التقط كفها بسرعة وقال لسامي بغيظ :

- يا عمي انت شاكك فيا كده ليه ؟ دا انا رائد في الشرطة حتي كل دا بقا في الارض دلوقتي ،، اجبلك مصحف احلفلك عليه اني مش هزعلها متخفش في عيوني وربنا ...

اخذها منه بعد وسط ضحكات زينة عليه قائلة بمرح :

- فضحتنا ، مش كده بابي بيهزر معاك ، الناس تقول ايه دلوقتي ..

زفر بضيق وغيظ :

- ابوكي الي كان ناوي يجيب اجلي دلوقتي ، قال ارجع في رائي قال ..هو ميعرفش انا كنت ممكن اعمل ايه ؟

اجابته باستغراب :

- هتعمل ايه ؟

نظر لها بابتسامة ماكرة وخبث :

- هخطفك ..ولما نطلع هتعرفي باقي الحكاية..

اشاحت وجهها عنه بخجل قائلة بخفوت :

- قليل الادب اووي ...

كانت زينة جميلة ومتألقة وحسن طالتها الشئ الذى زاد غيظ سيف وجعله فى توتر حاد كل ما يريده الان ان يخطفها

بعيد عن الانظار التي تصوب نحوها ..

لاحظت زينة توتره فامسكت يده ومالت براسها تسئاله :

_ مالك يا سيف متوتر كدا ليه

القى عليها نظرة خاطفه وهتف نافيه :

_ مش متوتر ولا حاجه

ثم عاد ليحدق بالجميع ,همت لتحدثه ولكن قاطعه منظم الحفل هاتفا بالميكرفون :

_العريس والعروسة يتفضلوا على الاستدج

امسك سيف بيدها وتحرك على مضض لعل ينتهى كل شئ سريعا ويعود منزله ويغلق عليهما

للابد بدء برقصة سلو على انغام الموسيقى الهادئه التى جعلته يهدء قليلا ويعيش مع زينة لحظات

اخرى بين الحلم والخيال ابتسم لها وهى تطالعه بسعادة تملاء كل انشىء بوجها لقد حصلت على

فارس احلام لن يتكرر لقد جاهدا معا حتى يصلا الى هذة النقطه كي يمسك يدها امام والدها

دون خوف عشقته وعشقها وكلل الحب قصتهم باكليلا من الزهور فنادرا ما يكافئ الحب

المحبين ....

امسك خصرها وتحرك بها بخفه بينما هى احتضنت عنقه ليهتف بعشق تام :

_ ربنا راضى عنى عشان يبعتك ليا فى الوقت اللى فقدت الامل انى الاقيكى

احتضنت عنقه بسعادة اكبر وهمست فى اذنه :

_ وانا بحبك بحبك لاخر عمرى ...تعرف اول مرة شوفتك فيها في المشفي حبيتك في وقتها واتمنينت ان انت الي تكون من قسمتي ونصيبي ...

رفع راسه من احضانها وحدق بها هاتفا بجديه ولكن بخبث :

_ لا منا لاحظت النظرات كان ناقص تقوليلي يلا بينا علي المأذون ..منا حلو واتاكل اكل ..

رمقته بغيظ :

_ مغرور اوي انت ...يعني انت الي تطول تجوز بنت زيي انت الي في نعمة يا بابا تحسد عليها ..

غمز بطرف عينه وهتف ممازحا :

_ لا الحقيقة لو لفيت الدنيا دي كلها مش هلقي اجمل وارق منك ..

اجابته بغرور مصتنع  :

_ عشان تعرف بس اني مش اي كلام...

كانت كارما جالسة بجانب ادم علي المنضددة القريبة منهم وهي تضع يداها علي وجنتياها تطالعهم بابتسامة ..وهي تتذكر يوم زفافها مع ادم الذي بدء وكانه جنة وحلم لها وانتهي وكانه جحيم وكابوس لها دمعت عينها عندما تذكرت ذالك اليوم ورسمت ابتسامة مصتنعة علي ثغرها..وهو ينظر لها طوال جلستهم ولم يمل من تئملها هكذا وهو يعلم بماذا تفكر ويشعر بالضيق من نفسه.وعندما يلاحظ نظرات الاعجاب من احد الاعجاب الامتواجدين في القاعه لها يشعر بانه سينفجر من الغضب ويود ان يكثر عظامه الان..

انتهو من رقص السلو وذهبت وجلست علي الكوشة الوثيرة المخصصة لعم بذوق كبير واتوا اليها بالمباركات وعانقاتها كارما بعد ان نهصت وهي تبارك لها وتحتضنها وكانها اختها قالت لها زينة :

- اخيرآ ظهرتي مجتيش من بدري ليه ، انا افتكرت هتبقي موجدة اول وحده ؟

اجابتها كارما بارتباك :

- انتي عارفة يازينة انا بعتبرك ايه ، ولازم تعرفي انه كان غصبآ عني ولله ..بس المهم اني جيتلك الفرح ...

رفعت حاجبيها قائلة باستنكار :

- لهو انتي مكنتيش هتيجي الفرح كمان ؟ وبعدين خدي هنا اوعي تكوني فكراني مش واخدة بالي انا حاسة كدا ان انتي وادم فيكوا حاجة او هو عامل فيكي حاجة...ووشك ضعف كدا وبان عليه الزعل في ايه يا كارما منتي لو صارحتيني انا هرتاح ؟

تنهدت كارما واجابتها بكذب وابتسامة مزيفة ترسمها علي ثغرها حتي لا تلاحظ :

- يابنتي متخافيش انا كويسة مفيش حاجة ..انتي بس الي بتتخيلي ...

ردت بتهكم وهي مازالت غير مقتنعه :

- انا الي بتخيل صح ..معاكي حق بس مسيري هعرف

بينما سيف كان يستمع لهم فكان يقف بالقرب منهم وكان الشك ياكله ونظر لادم بشك فهو كان قد لمح له بانه سينتقم منها ولكن لم يخبره كيف :

- ادم انا سؤلي متطفل بس انت فكرة الانتقام لسة في دماغك ؟

حول ادم نظره بينه وبين كارما التي تسترسل في الحديث مع زينة ووجهها ظاهر عليه علامات حزن وتنهد تنهيدة كبيرة واجابه :

- هحكيلك ..

نظرت كارما الي مليكة التي تجلس وتلهو في هاتفها غير عابأ باحد في المكان او هذا من غير عادتها فمن طبعها ان تتكلم مع هذا وتذهب مع هذه وتنبهر بهذه الان جالسة في مكانها وهادئة مالت علي زينة قائلة بهمس :

- هو مليكة مالها متغيرة كدا ،،

نظرت زينة لمليكة لتقول لكارما بشهقه :

- انتي متعرفيش ؟

اجابتها بعدم فهم :

- اعرف ايه ؟

زينة وهي تميل عليها :

- عملت حادثه وفقدت فقدان ذاكرة مؤقت ..وميادة بتحاول تفكرها ...

شهقت كارما بصدمة وهي تحول نظرها لها :

- مش ممكن فقدت الذاكرة ...

اؤمت لها زينة وتابعت بتسرسل :

- ولا وغير كده تصرفها اتغير الف درجة ..

ظلت كارما تنظر بها قائلة بدون وعي منها :

- يابختها ...ساعات النسيان دا بيبقي نعمة عشان متفتكريش اوجاعك وجراحك الي اتسبب فيها اقرب الناس ليكي ..

نظرت لها زينة باستغراب ونظرات شك وهي تقول بنفاذ صبر :

- براحتك مش عايزة تحكي بس انا هعرف ..مش هسكت واسيبك وانا حسا انك فيكي هموم العالم كلها ...

انتهي حفل الزفاف بالتوديعات والمباركات وتوصيات وتحذيرات سامي للمرة الالف لسيف علي زينة دون ملل وذهبوا المدعوين بينما صعد سيف وزينة الي جناحهم المخصص في الفندق ... حمل سيف زينة بين يديه متجها الى الجناح الخاص ... الذي حجزه سابقا ليكمل ليلته فيه ...
دخل سيف الجناح واغلق الباب بقدمه ... وانزل زينة امامه ينظر الى عينيها الساحرة ...
بينما قالت له زينة بدلال  وهي تتجه للغرفه :
- يلا يا حبيبي اطلع برا عشان اغير الفستان ..

طالعها بخبث وهو يقترب منها :

- غيريه هنا يا قلبي هو انا حد غريب ..انا بقيت جوزك برضوه

شهقت بخجل وقالت بنبرة حانقة :

- ايه قلة الادب الي ظهرت عليك فجاة دي امال كنت عملي فيها المحترم والمؤدب في فترة الخطوبة ليه ... بص اطلع برا عشان انت متعرفش ممكن اعمل ايه ...

- هتعملي ايه ؟

انتهزت الفرصة وقالت بصراخ مصتنع :

- اااه سيف الحقني رجلي وجعتني من الجزمة ..

اقترب منها بقلق يتفحص فدميها بلهفة :

- فين وريني ..

قالت بنفي وابتسامة خبث :

- لأ لأ مش هينفع انا رجلي دايمآ كدا من الجزمة الكعب اخرج برا هاتلي كريم مرطب من الشنطة عندك ...

اؤمي لها دون تفكير ودلف الي الخارج لتنتهزها وتغلق الباب تسمر مكانه قائلآ بحنق :

- زينة انتي بتهزري مش كدا افتحي الباب ..

اجابته من الخلف بضحكة منتصرة :

- مش هفتح حاجة قولت اما اغير الفستان ...

ضغط علي اسنانه بغيظ :

- ماشي ماشي هستناكي برا بس متفتكريش انك هتهربي مني ..

ضحكت عليه بهمس وذهبت واخرجت من حقيبتها.  قميص سماوي داكن بحملات رفيعه تطريزات من الجانبين ويصل لبعد فخديها ارتدت اسدالها فوقه ..وتوضاءت وارتدته بعد ان ازالت مستحضرات التجميل من علي وجهها فتحت الباب ودلفت للخارج تقول له بابتسامة عذبة :

يلا يا حبيبي اتوضي عشان نصلي وتبقي بداية حياتنا خير ...

نظر لها بابتسامة :

- حاضر يا حبيبتي يلا ...

ذهب سيف وتوضئ ليبدؤن في الصلاة وهو تقف خلفه وفي قمة سعادتها وهو امامها وبعد ان انتهوا قال دعاء الزواج لها ..قالت لها وهي تتجه للداخل وتتجاهله بعد ان نزعت اسدالها وبقيت بقميصها الحريري المغري :

- يلا يا حبيبي تصبح علي خير ..

اوقفها وهو يتفحصها باعجاب وخبث :

- خدي خدي انتي رايحة فين بشكلك الي هيجنني دا انتي بتكلمي جد ..

قالت ساخرة وهي تلف خصلة شعرها علي اصبعها وقالت بدلال :

- لا كده وكده ...انا عايزة انام اقعد انت بقا مع نفسك يابيبي good naigt

جذبها من خصرها قائلآ برغبه :

- خدي هنا هو انتي هتقعدي تجنني بحلاوتك وفي الاخر تصبح علي خير وربنا منا سايبك..

لحظات انقض عليها سيف ... شهقت بفزع ... اسرعت للهروب ولكن سيف كان اسرع منها بقبلته التي اسكنت حركتها وسكنت في احضانه ... حملها سيف متجها الى سريره المزين بالورود وعلى شفته ابتسامة حب وحنان.....

…………………………………

عادت كارما وادم الي المنزل وصعدت هي الي الغرفه وغيرت فستانها وارتدت منامة بدون اكمام وجلست علي الفراس تلهو في هاتفها بملل دلف ادم الي الغرفة وظل. ينظر لها بنظرات غريبة سعرت بانها يحدق بها رفعت نظرها له قائلة باستغراب :

- في حاجة ..صح تصرفاتك انهاردة كانت غريبة يعني كنت بتتعامل معايا بهدوء كده عكس كل ما تشو....

قاطعها بعبارة صدمتها وهو يقترب وجلس امامها علي الفراس وفي عينه نظرات نادمة :

- كارما انا اسف علي كل الي حصلك مني ومستعد اعمل اي حاجة عشان تسامحني ....

نظرت له بصدمة وعدم تصديق قائلة :

- انت بتقول ايه ؟ فجاة كده ولا دي خطة جديدة عشان تنتقم ؟ منا بقيت بتوقع منك كل حاجة خلاص ...

تنهد قبل ان يجيبها فهو يعلم ردة فعلها جيدآ ويعلم انها ستصرخ به ستنهره ولكن سيتمسك بما نوي عليه وسيفعل كل شيئ حتي تنسي ما حدث منه ..بعدما تأمد اليوم بانه اصبح يعشقها الي حد كبير ...

……………………………………

كانت ماجدة تغلي من الغيظ والغضب وكانه بركان علي وشك الانفجار بعد ان علمت بزواج ابنتها زينة ..سمعت رنين جرس المنزل نهضت لتفتح تفاجاءت برفعت ووجه لا يبشر بالخير تابعت بقلق من هيئته :

- رفعت ..خير جاي ليه السعادي في حاجة...؟

طالعها رفعت بنظرات احتقارية وغاضبة :

- بسببك ابني اترمي في اعفن مشفي للمخدرات بعد ما خطيب بنتك قبض عليه مع صحابه ورماه في الحبس زي الكلاب وبعدها وداه المشفي ...وعرفت انك مش قد كلامك وابني اتدمر بسبب معرفتك الهباب ...

ارتبكت ماجدة قائلة بغرور وكبرياء مصتنع :

وووانا ممالي هو انا قولتله يشرب مخدرات ...ووكمان انت عارف ان كنت قربت خلاص من خطتي بانه يتجوز زينة ..بس لولا انها كشفت كدبة مرضي مكنتش ساعتها هيحصل حاجة ...

هز رفعت رأسه قائلآ بغضب وهو يرفع سبابته امامها بتوعد :

-مش هسيبك يا ماجدة وانا الي غلطان عشان بمشي مرة تانية ورا كلامك ..بس المرة دي مش هسكت وانا هطلع نسخ الوصلات الامانة للبوليس ولا انتي فاكرني اهبل عشان اديكي الوصلات الاصلية ...

جحظت عينها به بصدمة قائلة :

- ااايه ااانت ازي تعمل كده ...اانا كنت لخطط ومأثرتش في حاجة انت هتحبسني يا رفعت...

نظر لها غير مكترثآ ورمقها باحتقار واشمئزاز وهو يهم بالمغادرة :

- ميهمنيش ..دا اصلك ..وكان المفروض من الاول اعمل كده ..متقلقيش يا ماجدة هبقي اذورك في السجن وجايبلك ..عيش وحلاوة ..

ذهب باتجاه الباب لتستوقفه وهي تمسك ذراعه قائلة بجنون وصراخ :

- لأ يا رفعت لا متحبسنيش انا مش ممكن اتحط وسط مجرمين وناس زي دول ..

دفعها حتي سقطت ارضآ وقال بتصميم ونظرة تشفي :

- ان شالله تولعي حتي ..قولتلك دا اصلك من الاساس وانا مش هسيبك الا لما احبسك بالوصالات الي معايا وكفاية الي حصل لابني من تحت راسك..سلام يا ...يا ماجدة...

تركها وذهب وهي تحدق بجنون وتمسك رأسها بيداها قائلة بجنون وعنف وعينها تشرز شرارآ :

- لألأ مستحيل اتحبس ...مش ماجدة هانم الي تتحبس وتتحط مع ناس تقرف تبصلهم حتي ..بس لأ انا مش هسكت انا مش هسكت مش هسمح بان دا يحصل ..

…………………………………

كان جالس في ردهة قصره في الصباح يتناول الافطار وهو شارد فالوقت والزمن غيرنا فهم في الخارج العكس وعيناه تحدق في الاوراق والاشجار ويقبض بقبضته بعنف وهو شارد في ماضيه منذ ان كان شاب بالعشرينات ..

يحمل هذا الشاب الذي في منتصف العشرينات من عمره الاثقال وهو يتصبب عرقآ بتعب وينهره بصرامه ذالك الرجل ذو الشارب العريض والبدن الممتلئ ويرتدي جلباب وعمه ويظهر عليه الوقار وهو يضع قدم فوق الاخري وينهره بغلظة:

- متخلص شوية ياض مالك خرع كده ...احنا علي كده هنخلص الصبحية ...لما انت مش قد الشغل جاي تشتغل ليه ؟ ولا هي منظرة وخلاص...

ترك ادهم الاثقال من يده وتنهد وهو يلهث بتعب ويمسح عرق جبينه بكف يده قائلآ بتوتر:

- اانا بشتغل اهو يا معلم شرقاوي ...بس انا لسة خارج من الشغل التاني فمنهك شوية...

لوي شرقاوي فمه بامتعاض وقال بغضب :

- ميخصنيش يا عم القمور ..انا الي يهمني الشغل يمشي تمام يلا ياض انجز وقتك وانت عامل زي البقف كدا ملكش لازمة ...

تافف ادهم بضيق وانصاع لامره بخوف منه حتي لا يخسر عمله الذي وجده بصعوبة وذهب يكمل اتي اليه احد زملائه وهو يحضر هاتفه قائلآ :

- ادهم ...خد تلفونك بيرن من بدري ..

اخذه وهو ينظر لشرقاوي بتوتر خاشي بان ينهره ويوبخه مثل كل مره اجاب علي الهاتف بعد ان ابتعد قليلآ :

- الو ..

رد عليه صوت انوثي متعب ومتألم :

- ايوة يا ادهم الحقني انا شكلي بولد وانا لوحدي هنا ومامتك راحت السوق ...

هرع بقلق كبير وقال بخوف :

- طيب يا مني خليكي عندك انا جيلك علطول اوعي تعملي حاجة يا حبيبتي وخدي المسكنات الي كتبتلك عليها الدكتورة .. سلام

اغلق الهاتف وركض مسرعآ بخطوات متعثرة الي صاحب عمله وقال بتوتر وترجي :

- معلم شرقاوي ..انا بستسمحك امشي بدري انهاردة مراتي بتولد ولوحدها ولازم اروحلها ...

نفخ شرقاوي دخان (الشيشة) في وجه قائلآ بامتعاض وبرود :

- انت بجح كده ليه ياض ؟ يعني مش بتنتظم في شغلك وشغل زفت علي دماغك ومخروت ...وبتيجي متأخر كل يوم ..بحجة شغلك التاني ..وكمان عايز تمشي بدري ..مفيش مرواح الا لما الشغل يخلص ...

نظر له ادهم بحقد وهو يكور يده بغضب ويحمر وجه :

- يا معلم انا هعوض كل دا بس مراتي مريضة قلب وبتولد لوحدها ولازم اكون جمبها انا هشتغل اكتر من كدا لما ارجع ...

شرقاوي ببرود ونبرة غاضبة :

- هو انا مش قولت لا ياعني لا ليه الزن الكتير دا مش هتمشي الا بمزاجي ..يلا غور علي شغلك وهديلك اضافية شغل زيادة ولا قسمآ عظمآ مهتكمل في الشغلانة دي ولا هخلي اي حد يقبلك يا خفيف ...

نظر له ادهم بخوف فهو كبير الحي واكبرهم سلطة اقترب منه وهو ينحني امام قدمه قائلآ برجاء اخير :

- انا عارف يا معلم انك تقدر متخليش حد يشغلني ...بس حط نفسك مطرحي دي تعبانة اوي ...

شرقاوي بقسوة قلب وبرود وعدم مبالاه :

- ولااااا هتفضل تلح زي الحريم كتير قوم يالا غور شوف شغلك قولت مفيش زفت ..يلااا مش عايز نحنحة ...

وقف ادهم وفي ذهنه صورة زوجته التي حارت اهلها الطبقة المخملية الغنية والارستقرطية لكي تتزوج بابن ربه المنزل البسيطة وبالطبع رفضوا ومنعوهم عن بعضهم لتهرب منهم وتتزوج به من حبها وعشقها به وتمكث معه في في منزله الصغير مع والدته بعد ان قاطعوها وقطعوا صلة الرحم بينها واعتبرو ابنتهم ماتت بالنسبة لهم بسبب ما فعلته والغير في قوانينهم لهم ...لم يشعر بنفسه ولا باي شيئ سوي انه ينقض علي شرقاوي ويلكمه عدة لكمات عديدة وسط ذهول وصدمات الحي بعد ان تجمعوا وهم يهمسون بانه قد فتح عليه باب الجحيم نهض عن شرقاوي الذي اصبحت وجه لا يتضح من قسوة الضربات واللكمات وهو يلهث بغضب لا يستطيع التحكم به :

- مراتي قبل اي حد ..انا بوست رجلك عشان تسمحلي اروح بس انت الي مرضتش ..انا مراتي اهم من اي حد ...

تركه ادهم وهو يبعد الجميع ويركض الي حيث منزل زوجته وحبيبته مني ساعد الرجال شرقاوي في النهوض ليصرخ بهم بنبرة حادة وغاضبة وهو ينهض وحده ويمسح وجه من الدماء قائلآ بتوعد :

- كتبت موتك بايدك مش حتة صبي عندي الي يعمل فيها راجل ..وديني لاوريك وبكرة تعيط زي الحريم قدامي ...

صعد درجان منزله البسيط والمتهالك ودلف الي الداخل حيث الاساس القديم وجد زوجته مني صاحبة البشرة ناصعة البياض من بياضها الخلاب تنير بداخل ملابسها وشعر اشقر وعيون عسلية تشبه كارما الي حد كبير جالسه في الارض تبكي وهي تتالم والمياه تحاوطها من بين ركباتيها ركض ادهم اليها قائلآ بخوف وقلق وهو ينظر لزوجته بخضروايتاه التي ورثتها كارما عنه:

- مني متخافيش يا حبيبتي هتقومي بالسلامة الدكتورة طمنتنا ان مش هيبقي في خطورة عليكي انا هديكي دوا القلب وهتبقي كويسة اتسندي عليا يا حبيبتي... بنتنا هتيجي بالسلامة وانتي هتاخديها في حضنك زي مكان نفسك...

استندت عليه بالم وضعف وهي تبكي :

- مش حاسة بدا يا ادهم شكلي مش هشوفها ...بس لو جات بنت زي ما نفسنا سميها كارما نفسي اوي يبقي اسمها كارما وخد بالك منها دي هتبقي حته مني ومنك وابقي خلي بابي ومامي يسامحوني ويبقوا يزروني في قبري مش بايدي ابعد عن الي اختاره قلبي ..

اجبرها ادهم علي الوقوف وقال باعين دامعة وغاضبة من الخوف عليها :

- بس اسكتي متقوليش كده بنتنا هتتربي وسطينا وانا هصلح علاقتك مع اهلك يا حبيبتي متخافيش يلا قاومي يا مني عشان خاطري يا حبيبتي متستلميش ...

استندت عليه بتعب ليفزعوا بارتجاف عندما سمعوا صوت لتحطيم باب منزلهم القديم وشرقاوي وعدة رجال يدلفون الي الداخل ويجلس شرقاوي قائلآ بنبر كفاحيح الافعي وهو يجلس واضعآ قدم فوق قدم :

- ورحمة الغالين عندي لادفعك تمن الي عملته معايا تحت وقدام اهل الحي برضوه ..مفيش دكر فيكي يا مصر يقدر يستقوي ويفرد عضلاته عليا ..شوفوا شغلكوا يا رجالة ...

انقضوا عليه ثلاثة رجال ضخام الجثر يرتدون جلباب وعمة وهموا في لكم وضرب ادهم بقسوة كبيرة وهو يرفع يده عند رأسه ليحمي راسه من ضراباتهم القاتلة واصبحت كل عظامه تألمه وشعر بانه علي وشك الموت من الالم والصراخ ...ظلت مني تصرخ بهم واقتربت منهم تحاول بعدهم عنه :

- ابعدوا عنه حرام عليكوا سيبوه انا ماليش غيره ...

صرخ بها ادهم وسط تألمه ووجعه :

- ابعدي يا مني وانزلي روحي المشفي ملكيش دعوة بيا ...

نفت مني وهي تصرخ ببكاء وتحاملت علي الامها وصرخت في اهالي الحي الواقفين ويشاهدون ما يجري بشهقات ومنهم يحزن ويشفق عليهم ومنهم يتشفي بهم ومنهم يشاهد ولا يقوي علي الكلام ظلت مني تحاول ان تفعل شيئ لتجلب مزهريه وتضرب بها علي رأس الرجل الذي يلكم ادهم اكثر شخص ولكنه لم يتأثر  ليغضب منها وينظر لشرقاوي ليؤمي له شرقاوي بصمت ليدفعها الرجل بقدمه بقسوة ليست مناسبة لالمها ولا وضعها وسقطت علي اثارها بقوة كبيرة علي المنضددة الخشب فوقعت علي ظهرها بشكل كبير ومؤلم  ..تناسي ادهم كل شيئ وجحظ عينه وهو ينظر لزوجته التي فقدت الوعي وساكنة في مكانها  ووجهها شاحب صرخ بقوة باسمها متناسيآ ضربات الرجال له وهو يعتصر قبضته بغضب وخضراوتيه تدمع بصدمة :

- مني !!!!!!!!!!
--------------------------------

قطع عليه سلسلة شروده التي لا تنتهي من ذاكرته صوت اكرامي وهو يدلف قائلآ بجدية ويخفض بصره في الارض بخوف :

- ااادهم باشا ...فارس بيه مستني الاشارة من جنابك ينفذ امتي ..؟؟

قال ادهم بنبرة خشنة بعدما مسح دمعة غاصبة مرت من عينه وعاد لجموده وصرامته وقسوته قائلآ بغموض وهو يقبض علي قبصتيه وكالعادة بقوتها يجرح كف يده :

- اديله الاشارة كارما بنتي لازم تبقي موجودة بكرة عندي هنا فاهمين ...!!!! !!!

……………………………………

استوووووووب

اسفة جدااااا اني منزلتش بدري بس كان عندي ظروف ومكنتش فاضية خالص انزل ان شاء الله هنزل بارت المغرب وكدا البارت الاخير قرب يعني احنا في نهاية القصة وقربت اخلصها توقعتكوا بقا وهيحصل ايه معاهم ودمتم سالمين يا احلي متابعين ...

#بقلمي _ سلمي _ ناصر

# عشقت ابنه عدوي ...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...