" بسم الله الرحمن الرحيم "
…………………………………………
ملقاه علي الارضية الباردة فاقدة للوعي تفقد الكثير من الدماء بغزارة غير واعية لشيئ او مدركة لشيئ جسدها اصبح هزيل وشحوب وجهها تزداد ...دلفت عشرية بصحبة الفتاة المدعية بسميحة والتي لا تقل عنهم في شيئ وادخلت المفتاح في عقرب باب الغرفة ودخلت وتبحث عنها في الغرفة قائلة بوجز :
_ انتي يا منيلة علي عينك روحتي
في...
توقفت عن باقي اكمال جملتها ليلجمها الصدمة وتسقط ادوات التجميل من يداها لتشهق سميحة الواقفة بجانبها برعب قائلة وهي تطالعها بنظرات فزعة :
_ يالهووووي ، البت بتودع ، هنعمل ايه يا ابلتي في الوقعة السودة دي ؟؟
كانت عشرية تنظر لها برعب والدماء تملئ المكان بشكل كبير وشحوب وجهها الملحوظة لتركض جالسة الي جوارها وهي تصرخ منادية باسم نخنوخ :
_ يا نخنووووخ الحقني يا نخنووخ ، البت بتموت ، يخربيت سنينك عملتي ايه في نفسك يا مزفتة !!!
اتي نخنوخ وهو يكتسي كوب الخمر ليقول بانزعاج وغلظة :
_ ايه الدوشة الي انتي عملاها دي ، في ايه ؟؟
ليقع عينه علي تلك المسجية علي الارض وتلفظ انفاسها بصعوبة لتعلو الدهشة والجمود قسمات وجه مصدومآ ليسقط كوب الخمر من يده ويتفتت الي قطع صغيرة لتاتي سميحة وهي تستنجد به لكي يفعل شيئ لتلك المسكينة :
_ الحقنا يا سي نخنوخ ، هنروح في داهية البنية انتحرت ؟!!!
نخنوخ ومازال علي جموده وصدمته ولا يعلم ماذا يفعل كل ما يفكر به هو بانه انتهي وسيتحمل عقوبة مفرتة ....""
……………………………………………
يرتدي ملابسه علي عجالة وهو يتوعد بالكثير بمن فعل هذا بابنته نزل الدرج ركضآ وهو يكلم رجاله بان يسعدو للذهاب الي هناك اتت كارما ونظرت لهيئة ابيها قائلة بقلق :
_ بابي انت رايح فين ، لقيت دانا ؟؟
ادهم بدون ان يعرها اهتمامآ ويرتدي جاكت بدلته بسرعة :
_ بعدين بعدين ...!!
كارما بنفاذ صبر:بعدين ايه ، انا عاوزة اطمن علي اختي ، انا جاية معاك..
ادهم بصرامة:كارما انا مش ناقص هرجعها واجي هي كويسة خليكي هنا !!
كارما بتصميم:لأ ، انا جاية لازام اعرف هي فين...؟
هدر بها ادهم غاضبآ وقال بحدة افزعتها وهو يحذرها :
_ قولت خليكي هنااا ، كلامي مش بيتسمع ولا ايه ، هروح اجيبها واجي ، بلاش مناهدة كتير ..؟؟
نظرت له بخوف لتتراجع الي الخلف قليلآ وهي تطالع حالة والدها الغريبة وغير عادته لتتاكد ظنونها وبان شقيقتها الصغري بها مكروه ووالدها يخبئ هذا عليها ....!!!!!
…………………………………………
مازالت الصدمة تعلو محياه لنهض عشرية وتلكزه غي كتفه بقوة قائلة بغضب وتوتر :
_ اتصرف يا سبع البرمبة !! البت بتموت وهتودينا كلنا في داهية ، وانت واقف تتفرج ، جاتك داهية فيك وفي مجايب صحبك !!!
افاق من صدمته ليقبض علي خصلات شعر عشرية قائلآ بحدة وغضب :
_ متنسيش نفسك يا عشرية ، انا الي عملتك ، يبقي تعدلي بؤك لاكسرهولك !!
عشرية وهي تبعد خصلات شعرها المسبوغ عنه قائلة وهي تلوي فمها بامتعاض :
_ ياراجل انت عاوز تموتني ، اتصرف هنعمل ايييه ؟؟
ظل يجوب ذهابآ وايابآ وهو يفكر ماذا سيفعل في تلك الحشرة كما يسميها والتي اتت بالمتاعب علي راسه ليقول وتلتمع عينه بفكرة شيطانية :
_ اسمعي ! احنا هنرميها في اي مصيبة ولا من شاف ولا من دري ، ونبقي خلصنا منها ؟!!
لطمت عشرية علي صدرها بدهشة قائلة بوجز ودهشة :
_ انت بتقول ايه يا راجل ، هنبقي قتالين قتلة علي اخر الزمن ، البت لسة فيها الروح يعني عايشة مماتتش ، منوديها اي مشفي حكومة ، ونبقي عملنا الي علينا ؟
زفر متضايقآ من غبائها ليقول لها بمكر ونبرة ليئمة :
انتي غبية ياولية ! لو وادينها مستشفي هيقعدو بقا يفتحولنا سيم وجيم وحاجات احنا مش قدها ، خليكي عاقلة !!
عشرية بتفكير ولكن بقلق :
= هو فكرة مضمونة ، بس انا خايفة لحد يعرف اننا عملنا كده ؟؟
نخنوخ وهو هم في جذب ملائة من السرير وقام بلفها عليها بشكل لا يظهر شيئ بها والتفت لعشرية قائلآ :
انتي لسة واقفة عندك ؟ تعالي ساعديني انتي والبت الي معاكي دي ، خلونا نخلص ، كنا نقصينك انتي كمان تيجي تنتحريلنا هنا ؟؟
همت عشرية وسميحة في مساعدة نخنوخ في اخفاء دانا جيدآ حتي يخفون اثار مكانها لتجلب سميحة منشفة وسائل للتنظيف لكي تبدء في مسح اثار دمائها وقبل ان تبدء سمعوا ضجيچ في الخارج واصوات صراخ عالية لتهب عشرية واقفة بخوف قائلة بتوتر :
= ااايه...االصوت الي برة دا ؟؟
نخنوخ وقال لسميحة وهو يرمقها بتوتر :
_ اخرجي يابت يا سميحة شوفي في ايه برة ؟؟
سميحة بخوف وهي تتراجع :
لأ لأ ..انا مالي اخرج انت ، هو انا مستغنية عن عمري ، شكل البوليس طب زي العادة ؟!!!
سبها نخنوخ ولعنها وقبل ان يتجه ليدير مقبض الباب انفتح علي مسراعيه ليدخل مجموعة من الرجال الضخمة البنية ويحملون الاسلحة الاليه ويكتفون سميحة وعشرية تولول بصراخ مدوي :
_ يالهوووووي ، الحقوناااااا ، يا ناس انتوا مين ، يا خرااااابي ! !
كمكم احد الرجال فمها بيده وهو يحذرها مردفآ :
حسك ميطلعش ، عشان متتعبانش معاكي خدها !!
اخذها زميلة من يده والقها علي الارضية بعنف وقام بربط قدميها ويديها ووضع شريط لاصق علي فمها وكذالك سميحة وباقي النسوة والرجال في الخارج يقومون بالصراخ وتلك الرجال تكمكمهم :
نخنوخ وحاول ان يكون اكثر شجاعة :
ااانتوا مين انت وهو ، دا انا اصورلكوا قتيل هنا هو ؟!!!
كتفه الرجل قائلا بتحذير مرعب :
استني انت تخرس ومتفتحش بؤك ، لسة حسابك مع الباشا وجيت لقضاك !!
دلف ادهم وعلامات الصرامة علي وجهه وايضا خوفه وقلقه علي ابنته ليبحث عنها ليصدم وهو يراها ملاقا ارضآ والدماء تنزف منها بغزارة وجهها شاحب شحوب الموتي هرع اليها جاسيآ علي ركبتيه ورفع راسها اليه بصدمة وازاح تلك الملاء التي كانوا يخبئونها بها ليتفحص من اين تاتي تلك الدماء ويجد بان هناك قطع في شريان ساعديها الايسر ليرفع انظاره مصوبآ الي نخنوخ يرمقه بنظرات مشتعلة ونارية لو كانت تلك النظرات تقتل لقطعته لاربآ ارتعب نخنوخ من تلك النظرات ليقول ادهم بغضب وهو يرفع جسد دانا في احضانه :
عملتوا فيها ايه ، يا **** منك ليه حسابك عسير معايا وهدوقك طعم العذاب عشان تعرف تقرب كويس من الي يخص ادهم الفيومي ، خدوه هو والولية دي !!!!
قالها مشيرآ الي عشرية التي صدمت وظلت تقاوم لتخلص نفسها من تلك المقايدة وتهز راسها برعب :
عشرية: اممممممم...امممممممم !!!!
كانت تود التكلم ولكنها لم تستطيع لوضع تلك اللاصق علي فمها ليجرها ذالك الرجل الضخم من رجال ادهم وهو يخرج بها وهي تقاوم وتشهق بفزع بينما عض نخنوخ باسنانه بكل قوة علي ذراع الرجل الذي يمسكه من زراعه ليبعد يده بتالم وينتهز تلك الفرصة الحالمة ويهرب بفزع وسط ركض الرجال ورائه ليقول ادهم بصوت جهوري غاضبآ :
فاااااارس هاتوا الكلب الي بيهرب دا ، لو فلت منكوا هوريكوا الي عمركوا مشوفتوه ، يلاااااا
بينما اسرعوا الرجال منفذين لطلب ادهم بأمر ...لم يجد نخنوخ مفر للهرب فهم محاطين بالمكان باجسادهم الضخمة وهو امامهم لا شيئ بقوتهم لتقع عينه علي نافذة المنزل التي توصل الي نافذة جيرانه ليفتحها بسرعة ويحاول تسلقها والهرب منها ليجد ان هناك احد الرجال اتي اليه وهو اضخم جسد بينهم وعلي وجه قسمات قاسية ومخيفة وخشن المعلام ويرتسم ابتسامة مكر علي شفتيه ليفزع نخنوخ بقوة من شكله ويحاول القفز الا انه وجد ان قدمه لا تلامس الارض وشيئآ ما يرفعه من ظهره ليلتفت خلفه ويجد ذالك الرجل زراع ادهم الايمن (فارس) ممكسك به من ياقته ويرفعه عن الارضية ليحاول نخنوخ التملص من يده ولكنه لم يستطيع ...سار به الا ان القاه بكل عنف علي الارض ليجرح فكه من اثر الاصتدام بالارضية الخشنة ويقوم بتقيده هو الاخر لينظر له ادهم بابتسامة مرعبة ولهيب الغضب يتكور في عينه قائلا بتوعد :
_ اوعي تكون فاكر اني هسيبك انت بتحلم ، انا همحيك من علي وش الارض ، عشان فكرت تلمس بنتي بس ، بسوء خدوووه وودو المكان المعتاد عقبال مافضاله ، اتحركووو !!!
بينما نظر له نخنوخ بخوف وهو يترجاه بعينه الا انهم اخذو مع باقي الرجال والنساء نظر ادهم لوجه دانا بخوف ابوي وهو يتفحصها ليجد الجروح والكدمات علي وجهها الشاحب ليتوعد لهم اكثر ..ثم يأمر احد من رجاله بجلب قماشه او اي شيئ ليحاول توقيف النزيف اتي فارس بقماشة من الملاء بعد ان مزقها ليقوم ادهم بربط ساعديها الذي ينزف ويضغط احكامة وهو يحاول توقيف النزيف الكثير ثم يضع يده اسفل ظهرها واليد الاخري اسفل ركبتيها ويحملها وهو يضمها لصدره بخوف وحنان ويخرج حاملآ اياها الي الخارج ويرافقونه رجاله خلفه محملين الاسلحة الاليه....
هبط ادهم ذالك البناء راكضآ وهو حامل دانا الشاحبة بين يديه ليركب سيارته ذات الدفع الرباعي ويجلس دانا بجانبه ويميل راسها لصدره وهو يضم جسدها الهزيل بحماية ويقول بلهجة امر وصرامة لسائقه :
_ اطلع بسرعة علي انضف مستشفي في البلد ، بسرعة !!!
انطلق السائق بامر ادهم ليقبل ادهم راس دانا بحنان بالغ وهو يضمها والقلق يسري في اوصاله فالدماء بدأت في التسرب من تلك القماشة من جديد وبدء بالنزول بقوة اكبر ليمسك يداها بين كفيه ويضغط عليه بقوة منعآ لخروج الدماء وقال وهي يهمس في اذنيها .. :
_ خلاص يا حبيبتي ، قربنا استحملي ، ولله مش هسبهم وهدفعهم تمن الي حصلك دا كله والاد ال **** ، مش انا الي يأذو ويتشطرو علي حاجة تخصني ، وزي مجبت حقك من امك هجيب حقك من الكلاب دول واولهم الي وداكي هناك وسابك ليهم ، كله بحسابه ،،
بينما دانا مستكينة بين زراعيه وغير واعية لشيئ واصبح جسدها بارد ونبضها ضعيف والهللات السوداء احاطت تحت عينها لينهر ادهم في سائقة بقوة بان يسرع وهو يخلع جاكتيه ويلبسه لدانا علي سترتها الجلدية ويدفئها وهو مازال يضغط علي الجرح ودمائها ملئت كفه ...
وصلوا الي احد المستشفيات الخاصة ليترجل ادهم من السيارة حاملآ دانا علي زراعيه ليدخل وهو ينهر بالجميع بعصبية شديدة لياتي احد الممرضين ويساعده :
انتوا يا اغبية ياللي شغالين هنا ، حد يجي بسرعة !!!
اخذوها من بين يده ووضعوها علي السرير النقال وادخلوها الي غرفة العمليات بينما ظل ادهم جالسآ في الخارج وكلما ينظر لدماء دانا التي تملئ كف يده يتوتر اكثر ويتوعد بالهلاك لمن تسبب لها بهذا شعر باهتزاز في جيب سترته ليخرج هاتفه ويجد ان كارما اتصلت به اكثر من عشرات المرات ليجيب بصوته الخشن :
الو...
اجابته بغضب وبنبرة قلقة :
_ الو ، ايه يا بابي كل دا ، عمالة اتصل بيك مبترودش ، عملت ايه لقيت دانا ؟
ادهم: لقيتها ...
كارما بلهفة وردتت مردفة :
_ كانت فين ، وانتوا فين دلوقتي ؟
ادهم بهدوء :
_ في المستشفي !!!
كارما وحدقت بصدمة مردفة بصدمة :
_ اييه ! ليه حصل ايه يا بابي طب اديني اسم المستشفي انا جاية !!!
ادهم بصرامة :
_ ملوش لازوم انا معاها !!
كارما بتصميم :
_ طبعآ لأ انا جاية يعني جاية ابعتلي اللوكيشن (الموقع) ...
ادهم بضيق :
_ معرفش ايه العند دا ، هتشوفيها وتمشي !!!
كارما:اوك ، اشوفها بس !!
اغلق ادهم الهاتف مع كارما ليجري مكالمة اخري وبعد قليل اتاه صوت فارس ليجيب بصرامة :
_ هااا ، عملت ايه ؟
فارس بابتسامة ثقة واجابه بغموض :
_ كله تمام يا باشا ، وبنروقهم وفي انتظار سعتك !؟
ادهم وابتسم برضا :
_ حلو ، اقفل انت دلوقتي ....
…………………………………………
*في الاحياء الشعبية وبالتحديد منزل امل*
كانت تقف مع والدتها فى شرفة غرفتها يتحدثون فى امور الزواج:
امل بضيق وملل من حديث احسان:
_ ماما شيلى الموضوع ده من دماغك اسامة ايه ده اللى اتجوزه انا مبحبوش و شايف نفسه و زبالة
والدتها بتحذير:امل لمى لسانك عيب
امل ببرطمة:
_ امل وقرف ...
احسان بنبرة خبث :
_ يابت يا خيبة ، دا واد كسيب وعنده شقة بتاعته ، غير انه صنايعي ، وهيعيشك مرتاحة باقي عمرك دي فرصة متتضيعش
امل بغضب ورفض تام :
تغور الفرصة دي مش عاوزاها ، وهو كمان مفتحكوش رسمي يبقي متملوش دماغكوا بكلام فارغ ، انا متجوزش بالطريقة دي انا هكمل تعليمي ، وابقي مهندسة فكك مني بقا يا ماما والتفتي لعبدلله هو داخل علي جواز ...
احسان بنبرة لئيمة ولكن بغضب :
يعني اعمل فيكي ايه احدفك من البلكونة دي وادخل فيكي السجن ، ايه البت الي تجيب المرض دي ، وادي دقني اهيه يا امل ، ان مخليتك تتجوزي اسامة ورجلك فوق رقبتك ، لحد مشوف البيه اخوكي الي بيتحداني دا !!!!
غادرت والدتها للداخل فبقت امل تنظر بشرود للمارة وهي تلوي يداها بدون اكتراث او اهتمام لكلام امها ....
…………………………………………
صفت كارما سيارتها وترجلت منها هي وزينة التي اصرت بان تاتي معها و تركض في رواء المستشفي ذهبت الي عاملة الاستعلامات قائلة لها بانفاس لهثة :
_ لو سمحتي عايزة اعرف فين دانا ادهم الفيومي الي جات من شوية ....
عاملة الاستعلامات باستفهام :
_ الي جاية في حالة انتحار ؟؟
حدقت بها كارما يصدمة لتجيب زينة بدلآ منها بسرعة :
_ اه اه هي ..فين لو سمحتي ؟
اخرجت عاملة الاستعلامات الدفتر وهي تجوب باصبعها تبحث عن الاسم بتركيز لتقول لها بتاكيد :
لسة في العمليات ، الي في الدور الثاني علي الشمال ،،
زينة:شكرآ يلا يا كارما...
صعدوا الي الاعلي ليصلوا ويجدو ادهم جالس منتظرها في الخارج ويده ملطخة بدمائها اقتربت كارما قائلة له بزهول :
_ بابي ، ايه الي حصل لدانا ؟؟
ادهم مجيبآ لانهاء الموضوع :
بعدين يا كارما ...
كارما بحنق وقلق :
بعدين ايه ؟ يابابي ريحني هي فيها ايه ؟
قاطع حديثهم خروج الطبيب وبعض الممرضين وهم يجرون دانا علي السرير النقال والمحليل موصلة بيداها لتركض كارما باتجهها وتمسك بيدها تطالعها بدموع وقلق وتنظر لكدمات وجروح وجهها من ضرب نخنوخ لها :
دانا ، حبيبتي ، ايه الي حصلك مين عمل فيكي كده ؟
ابعدتها الممرضة قائلة بجدية :
بعد اذنك يا انسة ، عشان ندخلها اوضتها حالتها لسة خطيرة ...
زينة بقلق : خطيرة ، يا جماعة فهمونا ؟
قال ادهم للطبيب بصرامة وقلق في عينه :
ها حالتها عاملة ايه دلوقتي ؟
الطبيب بجدية وهو يشرح له حالتها :
هي حاليآ ، حالتها مستقرة عن الاول ، لكن لسة في خطر بالذات انها فقدت دم كتير جدآ ونقلنلها...وغير كده قلبها وقف مرتين جوه وانعشناها من جديد ، وكمان فيه بعض الكدمات والجروح الي في جسمها ودا يدل انها اتعرضت للاعتداء بالضرب ، وحالتها النفسية وحشة جدآ ، ودا الي سببلها رغبة في الانتحار ، ضروري لازم تعرضها علي دكتور نفسي ونكلم البوليس عشان تفتح محضر بالاعتداء دا .....)
امسكه ادهم من تلابيب سترته الطبيه قائلآ بتهديد :
انسي حكاية المحضر دي خالص فاهم ، والا ليا تصرف تاني معاك ، وهتصرف انا في حكاية الدكتور النفسي دا امشي انت...
الطبيب بتوتر واضاف :
اااا..يوة..ببسس...
ادهم بنظرات محذرة :
مفيش بس ، انا قولت الي عندي مش هنفتح محضر ، واسمنا يتوسخ في الارض انا هعرف اتعامل معاهم امشي انت قولت...
ذهب الطبيب متعجآ من ادهم وتصرفه لتقول له كارما بغضب ومعالم الصدمة مازالت علي وجهها :
ايه يا بابا دا ، مش عايز تفتح محضر ليه عشان الي عملوا كدة يتعقبوا انت كده بتديهم حرية الي عملوه ، وهما مين الي عملوا كده ؟؟
ادهم ببرود :
كفاية اسئلة يا كارما مش اطمنتي علي اختك يلا روحي ، انا مش عايز مشاكل والموضوع يتنشر خلاص بقا ،،
نظرت له كل من كارما وزينة بزهول واردفت كارما له بحزن :
هو كل الي يهم حضرتك ، السمعة وميهمكش حق دانا والي حصلها ، دانا تنتحر دي عندها طاقة طبيعية ونشاط وحب في الحياة مش عند حد ، ايه الي حصلها يا بابي فهمني ، وعرفت مكانها ازاي ؟؟
ادهم هادرآ بها بحنق وضيق:
خلاص يا كارما هتعرفي كل حاجة بعدين ، دا مش وقته ، يلا روحي انتي وزينة...
كارما بتصميم وجلست علي المقعد :
لأ ، اروح واسيب اختي بالحالة دي مستحيل انا هقعد لحد متفوق ،،
نفخ ادهم بضجر من عناد ابنته ليذهب الي التواليت ويغسل يده ويعدل من هدامه لتجلس زينة بجانب كارما قائلة بغرابة :
انا حسا اني اول مرة اشوف اونكل ايه دا ازاي يرفض حاجة زي دي ؟؟
كارما :معرفش بس لما نخلص من دا كله هقعد معاه وافهم بيفكر فيه وعمل كده ليه ،،
…………………………………………
في الاحياء الشعبية ""
تجلس مليكة تأكل ثمرة التفاح وتقلب في التلفاز بملل لتأتي ميادة وتجلس بجانبها وهي تهز ساقها بعصبية لتنظر لها مليكة بطف عينها العسلية الخبيثة قائلا بمكر :
_ العصبية هتموتك ، طبعآ ما خلودة ماشي وراجع فيلته ومش هيرجع الا الشهر الجاي زي عادته !!
رمقتها ميادة بنظرات غاضبة لتقول مليكة بتافف :
_ بصراحة انا زهقت متيجي نخرج زي بقيت الناس ولا هو مكتوب علينا نفضل في الكهف دا طول عمرنا ؟!!
ميادة بغضب منها :
مليكة اسكتي انا مش طيقاكي اساسا ، وقومي ذاكري امتحانتك قربت هتكتبي ايه انتي في الورقة ،،
مليكة بدون اهتمام ومستمرة في تناول الطعام :
هسبهلهم فاضية !!!
ميادة ونفخت بضيق :
خفة يا بت ، ابقي اعمليها عشان اشنقك ، بقولك ايه انا مضايقة اوي حسا ان ام شربات صاحبة المحل الي بشتغل فيه معاملتها اتغيرت معايا اوي !!!!
مليكة دون النظر لها :
اتغيرت ازاي ؟؟
ميادة مكملة بضيق:
_ معرفش في الاول كنت القيها بتكلمني كاني زي بنتها شربات وكانت محسساني اني بنتها ، بعد كدة بقت متغيرة بتطلع الكلمة بالعافية ، بقت تتجنب تبصلي حتي ، بقت لما تتطلب مني حاجة تطلبها بالعافية مش عرفة بقا ، مع اني مش مأثرة في الشغل ولله ....
مليكة وهي تلوي شفتيها بعدم اكتراث :
متحطيش في دماغك ، الي يزعل يتفلق ايدالها صوابعك العشرة شمع ، عايزة ايه تاني ، انا اصلآ الولية دي مستريحتلهاش انا ليا نظرة في الناس !!
ميادة بسخرية وضجر :
ليكي نظرة في الناس ؟ ونبي اتوكسي دا اول لما طلعت بقشيش تدهولك عشان جيتي تزوريني كنتي ناقص تشليها علي كتافك ....
مليكة بتذمر :
_ مجاملة ، يا حاجة مفهميش في دا ،
ميادة بشرود وقلق :
لأ بجد انا حسا ان هي زعلانة مني في حاجة ، او ممكن تكون زهقت مني ..
مليكة وهي تنهض :
خليكي انتي قاعدة في الكأبة دي انا هاخد البت امل ونروح الدرس وااتمشي شوية بدل قعدة الجدات دي، يلا سلام
ذهبت مليكة لترتدي ملابسها بينما ظلت ميادة جالسة وتفكر فيما جعل تصرف مالكة العمل تتغير معاها هكذا وايضآ يتملكها بعض الحزن لذهاب خالد الي فيلاته ولكن تحاول نفي هذا الاحساس
…………………………………………
في احد الاماكن جالس منتظرها ويرتشف كوب الشاي لتأتي اليه وهي تلفظ انفاسها ببطئ وقالت بامتعاض وهي تهز جسدها الممتلئ بغضب :
_ اديني جيت ياسي مكرم ، عاوزني في ايه جايبني في مكان استغر الله العظيم يقرف الكلب ، كل شوية تجيبني في مكان اعفن من التاني ....
نهض مكرم من الارض فهو كان جالس في احد الاماكن التي لا يأتي بها احد وصمم انا يلتقي بزينات هنا قال لها بغلظة وهو يشعل سيجارته :
_ انا مش جايبك بعين امك عشان اتمنظر بشكلك دا ، انا عاوز المهم والمضمون ، عملتي ايه ؟؟
لوت شفتيها بامتعاض وضيق :
عملت الي طلبته مني يا سي مكرم ،
رمقها باذدراء وتقزز قائلا بحدة وصوت عالي :
متتكلمي عدل يا مرا ، هو انتي بتعملي دا ببلاش انتي كل شوية بتلهفي اكتر من كده ، وضحيلي هببتي ايه...
ارتباكت قليلآ من صياحه وغضبه لتقول بسرعة :
اعذورني يا سي مكرم ، معلش هقول اهو ، روحت للي اسمها ام شربات دي ولينت عقلها بالكلام الي قولتهولي والولية اول لما سمعت من هنا وشها قلب من هنا ومكنتش مصدقة في الاول بس بخبرتي عرفت اقنعها ...!!!
مكرم بابتسامة شر :
قولتلها انها كانت شغالة عندي وبتعمل حركات وطية عشان تغريني وابصلها ...
ابتسمت زينات بثقة ومكر :
اه امال ايه وصدقت علي طول وبقت قرفانة تسمع اسمها حتي ومش بس كدا دا قولت لبنتها كمان الكلام دا ، وقالتلي انها اول لما تروح الشغل زي عادتها هتبهدلها وهتفرج عليها الكل عشان ميقبلوش يشغلوا ناس بالاخلاق دي وقولت لكل الحارة الي هي شغالة فيها كلام زي الفل عنها وكله بقا ضددها ،،
ارتسمت ابتسامة نصر وسعادة علي ثغره فها هو يحقق ما في باله ليقول لها بنبرة جدية مختلطة بالمكر والخبث :
عجبني الكلام ، وكل لما تعملي الي بطلبه هكفئك اكتر ، بوصي بقا احنا وقفنا في المهم ولازمن تركزي معايا كويس عشان الي جاي حاجة تانية خالص ...
نظرت له زينات بخبث وتابعت ما يقصه عليها بانتباه ووجهها يرتسم علمات التشفي عليها ....
…………………………………………
كانت كارما جالسة بجانب شقيقتها تملس علي وجنتيها بحزن دفين وهي تشفق علي ما يحدث لها فهي مازالت صغيرة علي كل ذاللك العذاب ودانا تغط في سبات عميق ولم تستفيق بعد بينما ذهب ادهم بأمر عاجلآ بشكل مفاجاء بعدما اطمئن علي ابنته مما جعل كارما تشك وتتفاجاء بترك ادهم لابنته دلفت زينة وهي تحمل بيدها بعض الاطعمة لتقول لكارما :
يلا يا كوكي عشان تاكلي حاجة انتي من امبارح مكلتيش ....
تنهدت كارما قائلة :
مش عايزة يا زينة لما دانا تفوق هبقي اكل ...انا تعباكي معايا اوي يا زيزي لو تعبتي يا حبيبتي روحي الوقت اتأخر...
زينة بحب :بلاش هبل اروح واسيبك انا معاكي يا حبيبتي وكلمت بابي وقولتله اني هبات معاكي....
كارما بابتسامة:ربنا مايحرمني منك يارب...
سمعت كارما رنين هاتفها لتلتقطه وتقره لتجد ان ادم يتصل بها لتتوتر وتجيب برقة :
الو....
ادم:ايوة يا حبيبتي قلقتيني عليكي بتصل بيكي مبتروديش في حاجة...
كارما بتوتر :معلش ولله مسمعتش الموبيل ، اصل اختي تعبانة شوية وانا معاها ....
ادم:الف سلامة ، خلاص هقفل دلوقتي وهكلمك بعدين ، انا بس بطمن عليكي ، لو احتجتي حاجة كلمني..
ابتسمت كارما قائلة:ماشي ..هكلمك اكيد باي ...
اغلقت الخط لتقول زينة لها بتمعآ :
_ هو الي كلمك صح...
كارما :اه كان بيطمن عليا...
زينة وابتسمت لها:شكله بيحبك اوي يا كارما...
صمتت كارما بخجل واكتفت بابتسامة الي وجنتيها قائلة لزينة بعد صمت :
وانا كمان ...
زينة بلؤم:وانتي كمان ايه ؟؟
كارما باحراج واتصنعت انشغالها بدانا:هاا..لا مفيش حاجة ..
زينة:عليا برضوه ،ماشي هنتكلم في دا بعدين ، هو انكل مشي بسرعة كدا ليه دا حتي مستناش لما دانا تفوق...
كارما بشك وهي تشرد بخضروتيها :
معرفش يا رينة ، بابي بيعمل حاجة وبيدبر حاجة وانا معرفش ....
زينة:هيعمل ايه يعني
نقلت كارما نظرها الي دانا الغافلة بتعب لتقول بتفكير...
:مش عارفة بس اكيد هعرف اكيد...
………………………………………………
كان ادم جالسآ في مكتبه في فيلاته يفكر بشرود قائلآ:
انا لازام ابدء في الي هعمله هفصل مستني اكتر من كده ايه دي اللحظة الي مستنيها بقالي سبع سنين وقربت خلاص بكرة هيبدء كل حاجة !!!
ليمسك صورة فرح الموضوعة علي المكتب وينظر لها بتئمل وهو يدور تخطيطآ للانتقام في راسه وبعدها ترتسم ابتسامة ذات معني علي شفتيه بسخرية وفتح درجه بالمفتاح ويخرج منه بعض الاوراق ويقلب بها وفي نظرة بعينه غريبة...
……………………………………………
كانت جالسة في غرفتها عندما سمعت اصوت بالخارج لوادلتها وهي تطلق الزغاريت لتخرج الي الخارج بفضول :
_ ايه الزغاريط دي هو حد بيتجوز...
احسان بنظرة فرحة ونصر :
اه يا عين امك في حد فرحه قريب..
امل باستغراب :
مين الي هتتجوز...
احسان وهي تنظر لها بفرحة :
انتي يا قلب امك ....
رمقتها امل بزهول وصدمة جليلة وقالت :
_ انا انتوا بتقولوا ايه ، منا قولت مش هتجوز حد ....
عثمان ونهض بعكازه ويرمقها بخشونة قائلآ بابتسامة :
دا كان زمان ، اسامة جالي انهاردة وقرينا فتحتك وهيجي يتقدم رسمي بكرة وانا موافق...
نظرت له امل بصدمة وهي تهز راسها بعدم تصديق وتنقل بصرها لامها التي تكاد الفرحة تقتلها وابيها الذي ينظر لها ببرود وجمود بعد ان فرد امره عليها وكانها ليست انسانة لها حرية الاختيار بل دمية يتحكمون بها متي شائو لترفض وهي تقول بتصميم وعزيمة :
= وانا بقا مش موافقة ومش هتجوز الي اسمه اسامة دا ، لو علي جثتي !!!!
…………………………………………
مقيدون وملقين في الارضية ويتجولون بنظراهم بخوف شديد وتلك الرجال ينظرون لهم بنظرات مرعبة ترعبهم ليحاول نخنوخ بعد انظاره عنهم بخوف وينظر نحوه محاولآ لان يجد مفر ليهرب منه ولكنه يأس فهو محاطآ بمجموعة كبيرة من الرجال المسلحة والمكان لا يظهر به شيي وجسده يؤلمه بشدة من ضرب رجال ادهم له وللباقي ...سمع صوت لفتح باب ذالك المكان الذي يجلس به ودخول احدآ ليرتعب عندما يراه يدلف بغروره وطلته المخيفة المعتادة ليرتعد جميع اوصاله بخوف ويتجمد مكانه وايضآ عندما سمعه يقترب منه وينخني امامه بكبرياء ويقول بفحيح افعي وعينيه تتحول لغضب جامح بشكل غريب ومخيف :
حكم علي نفسه بالموت الي يقرب من حاجة تخص ادهم الفيومي ، وبالذات بناته ، يا....يا نخنوخ ، انهاردة هتشوف الجحيم بعينك ، وهتتمني ارحمك من الي هعمله فيك ....!!!!!!
………………………………
…………………………………………؟؟
استووووب....
ارائكوا بقا يا قمرات ونزلت بارت اهو عشان متزعلوش فوت بقا ها كل مرة بيقل ومعادنا لبكرة لبعده باذن الله...
#عشقت _ ابنة _ عدوي
بقلم:سلمي ناصر
دمتم سالمين...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!