تسلل ذالك العسكري وهو يهبط الي الاسفل حيث مكان الزنزانة التي يسجن بها ادهم ...يلتفت يمين ويسار ليتأكد من عدم مراقبة احد له دلف بخطوط بطئية وهو يمشي بحذر ليخرج من جيبه المفتاح الخاص بالزنزانة ويقوم بفتحه ويدلف الي الداخل لادهم الجالس ينظر في سقف الزنزانه بشرود ...دخل بخطي مرتجفة بقلق وهو يخرج من جيب معطفه شيئ ويعطيه لادهم ورأسه موطئ في الارض .. التقطه منه ادهم بفتور قائلآ بتهجم :
- كل دا عشان تجيب الموبيل ،،،
العسكري بصوت خافض وتأسف :
- معلش يا بيه ، عقبال ما عرفت افلت من ايدهم ، بس انا اسف يا بيه يعني ، لازم تتكلم وتخلص بسرعة ، عشان محدش يجي ويشوفنا وتبقي مصيبه واضيع انا في الرقاب !!!
زفر به بحدة قائلآ :
- خلاص اتكتم ، اخرج انت راقب الدنيا ....
اؤمي له بامر ليخرج وهو يراقب وينظر هنا وهناك حتي لا يمسكهم احد ما .. ضغط ادهم علي ازارار الهاتف القديم وهو يزفر في حنق واضح ..بعد قليل اجاب احدهم بخشونة :
- مين ؟
اجاب ادهم بتهكم وصلابة :
- انا يا غبي ، كل دا عشان تطلعني من البلاعة دي !!!
الطرف الاخر بدهشة ونبرة خفيضة :
- ادهم باشا ! انا اسف يا باشا احنا خلاص قربنا نخلص من خطتنا اهو ،، وبعون الله الليلة هتكون في باريس في فندق خمس نجوم ..!!!!
ادهم بحدة :
- اما اشوف ، لسة بتراقبهم ؟
الطرف الاخر بجدية :
- حصل يا باشا ، والي كنت حاسبه حصل !!!
عقد حاجبيه قائلآ باقتضاب :
- يعني ايه ؟
الطرف الاخر :
- يعني فرح الهانم الكبيرة بنتك انهاردة بليل علي الظابط الي جنابك عرفه ،،،
حدق بصدمة مردفآ بحشرجة :
- انت بتقول ايه ؟ لا يمكن الفرح دا لازم يتوقف حالآ ، انا عارف انه مكتفاش بحبسي وعاوزني اتوجع ، بس مش هيحصل ، هو فاكر اني مش هعرف احمي بنتي منه وانا محبوس ولا ايه ، وفاكر ان مش هعرف اخرج من هنا ،،،
الطرف الاخر بعدم فهم وصوت متقطع :
- باشا جنابك بتقول ايه ؟ الشبكة وحشة عندك ومش سامع كلمة ؟ اؤمر معاليك واحنا هنفذ ؟
ادهم بشرح وصرامة :
- اسمع وركز كويس ، لازم الفر....
قاطعه دلوف العسكري وهو يتصبب عرقآ بتوتر ورعب قائلآ له بارتجاف :
- باشا انا اسف اني بقولك كده بس ، ظابط الكشافة داخل علي اماكن الحجز وبيعمل دورية لازم اخد الموبيل دلوقتي !!!!
نفخ ادهم بضيق وقال له بجمود :
- انا لسة مخلصتش كلامي !!!
العسكري برجاء وتوتر :
- باشا انا اسف بس الله يكرمك هيقطعو اكل عيشي وهيودوني في داهية انا متأسف ،،،
اعطاه ادهم الهاتف بوجز وضيق وعاد لوضيعته وخرج العسكري من الزنزانة بقوة وهو ينظر خلفه بتوتر بعد ان اغلق المكان ...جلس ادهم يحك طرف ذقنه بشرود وينظر بنصف عين قائلآ وثوران داخله يدمر كل شيئ ،، :
- بتلعب معايا يا ادم ؟ مااشي بس انا عندي لعبة احلا وهتعجبك !!!!!!
……………………………………
كانت ميادة تقوم بتنظيف المنزل وهي تعقد شعرها لاعلي علش شكل كعكة ويتمرد منه بعض الخصلات علي وجهها المشرق وهي تبعدها بضيق بسبب نعومة شعرها القصير الذي يصل طوله الي بعد اذنيها ...وترتدي قميص قطني قصير لبعد ركبتيها.. لكي تستيطع التنظيف علي راحتها ... سمعت رنين هاتفها لتجلبه مجيبه بتهند :
- الو
زينة بمرحها المعتاد :
- نسيتي صوتي يابت مكنش العشم !!!
ابتسمت هي قائلة :
- لا يا زيزي ولله ، بس ملخومة في التنضيف والعمايل ، والبت مليكة سيبالي هم البيت كله ،،
زينة بمرح وحماس:
- ماشي هعديهالك ، انتي اكييد مش هتتأخري عني في حاجة صح ؟
ميادة بايجاب :
- اكيد ودي فيها كلام
زينة :
- خلاص يا قمر ، هعدي عليكي عشان فرح كارما انهاردة !
شهقت ميادة بتفاجاء قائلة بفرح :
- انتي بتتكلمي جد ؟ فرح كارما انهاردة ، الف مبروك ليها محدش جابلي سيرة يعني ؟
زينة :
- بصي هتعملي فيها مقموصة بقا ومضايقة ، اقولك ان كله جيه بسرعة كدا واحنا ملمحنلك قبليها !!!
ميادة :
- هااا ، ملمحنلي طب مين العريس حد نعرفه ؟
زينة :
- ادم الي حكنالك عليه الظابط دا يابت !!
ميادة وابتسمت بثقة :
- يااا عليا مفيش حاجة اقولها وتطلع غلط ، انا كنت حسا ان الحكاية دي هيبقي فيها قصة حب ،، وبالذات من كلامها عليه !!!!
زينة :
- اوك ياست الحسيسة ، هتيجي الفرح اكيد مش كدة ؟
ميادة بحيرة :
- معرفش يا زينة اكيد لو فاضية او اعرف .. مش هتأخر !!
زينة بتصميم :
- لأ بقولك ايه انا كدة الي ازعل متخافيش انا هوديكي واجيبك بالعربية ، اهم حاجة انتي تيجي وتغيري جو دي مليكة اول لما تعرف ان في فرح ممكن نروح القاعة نلقيها قاعدة هناك قبلينا ....!!!
ابتسمت ميادة وقالت لها بموافقة :
- لأ في دي معاكي حق ، فضحاني اوي البت دي ، خلاص يا قلبي انا جاية مينفعش افوت فرح اختي لازم اجي ، وكمان عشان احكيلك شوية تفاصيل كدة حصلت ...
اثناء مكالمتها مع زينة سمعت رنين جرس منزلها لتعتقد بان اختها اتت :
- طب خليكي معايا شكل مليكة جات ، ونسيت المفتاح كملي بقا حصل ايه كمان ؟؟...
ذهبت لتفتح الباب بملابسها المنزلية والتي تكشفها فهي تعتقد بان اختها اتت فهذا معاد وصولها للمنزل فتحت باب المنزل ومازالت تتحدث مع زينة لتنصدم عندما تجده يقف امامه بابتسامة جاذبية علي شفتيه ونظر لها ولهيئتها ورغمآ عنه لم يبعد انظاره عنها وعن جمالها الطبيعي الخلاب... فزعت وسقط هاتفها لتصفع الباب بوجهه وتجلب اي شيئ تراه عيناها لترتده علي جسديها وهي علي وشك البكاء من الخجل ...وتلوم نفسها بشدة ...فتحت له مرة اخري بعدما ارتدت اسدالها ونظرت في الارض بخجل وصوت يكاد يسمع
- نعم يا خالد في حاجة جاي ليه ...
تنحنح خالد قائلآ لها بنبرة عاشق :
- جاي اطمن عليكي ، من ساعة اخر مرة شوفتك فيها والي حصلك مش باينة قولت قلقت عليكي وجيت اشوفك ،،
تعجبت مما قاله وهزت رأسها قائلة باقتضاب ونظرتها مازالت في الارض :
- شكرآ انا كويسة عن اذنك ،،
قالتها وكانت علي وشك اغلاق الباب ليمنعها بيده قائلآ وهو ينظر في عينها بقوة :
- ميادة ، انتي لسة مصرة علي رائيك ..
رفعت له نظرها قائلة بعند وهي تنظر له نظرات غريبة :
- اه لسة مصممة ، ومتحلمش كتير يا خالد ان ممكن انسي واسامح بسهولة ، انت اه انقذتني من ايدين الكلب مكرم ، شكرآ ليك ودا جميل علي دماغي هفضل شيلهولك ، بس دا ميدكش ان تتطول معايا في الكلام ، عشان متنزلش لمستوي بيئة ...!!!
وقالتها واوصدت الباب وقلبها يدق بعنف شديد ووجنتيها لهيب من الحرارة والخجل .. لتستمع له يقول من خلف الباب بتصميم :
- وانا مش هيأس يا ميادة ، واوعي تفتكري ان ممكن اسيبك ، وهفضل عندي امل لو 1 في المية انك تنسي وتديني فرصه ، هتمسك بيه ، وهتلقيني وراكي في كل حتي ...
قالها ونظر للباب ثم ذهب ...ظهر شبح ابتسامة علي وجهها لتخفيه سريعآ وتشعر بالارتياح قائلة في نفسها بتصميم وابتسامة كبيرة :
- انا مسمحاك من اول لما خلصتني من الهلاك الي اسمه مكرم ،، بس لازم اعذبك شوية عشان تعرف اني مش هينة ، وان ليا قيمة ....
…………………………………………
كان ذالك اليوم بالنسبة لها هو يوم والدتها فهي تنتظره بفارغ الصبر لتجتمع مع من احبه وعشقه قلبها كانت جالسة في مركز التجميل بصحبة زينة ودانا وجوري ولمي والعديد من باقي الفتيات وهم يتبادلون الاحاديث والفكهات والمصففه تصفف شعرها بعناية واناقة وتضع لمسات الميك علي وجهها قالت زينة بمرح :
- انا كسبت الرهان يا كوكي متنسيش ليا عندك كيس شبيسي وسارة ووعد كمان
ضحكت كارما قائلة لها :
- يااا انتي لسة فاكرة ، دي كان لعب بينا كدة ...
قالت دانا بعدم فهم :
- رهان ايه ؟
ضحكت ثم قالت لها وهي تجلس علي مسند المقعد قائلة :
- واحنا في ابتدائي ، قولتلها انها هتتجوز قبل مننا كلنا في الشلة مهيا كانت اجمل واحدة في الشلة وبتتعاكس في الكلس ، وهي تصر وتقول لا ومش عارفة ايه ، روحنا عملنا انا وباقي البنات رهان ان لو هي اتجوزت الاول هتجيب للشلة كلها شيبسي علي حسابها ، احلام طفولة بقا ....
ضحكوا جميعآ بشدة وقالت دانا مردفة بدهشة :
- ابتدائي ؟ وكيس شيبسي ؟ طب كبرو الرهان شوية ، شيبسي يا كارما ، وكمان ابتدائي شكلكوا كنتوا واقعين علي الاخر ،،،
زينة بفخر مصتنع :
- كنت وانا صغيرة بحب الشيبسي عشان كدة اتفقنا عليه وطبعآ الرائي رائي والشورة شورتي ، طفولة حالمة بقا ،،،
ثم التفت زينة الي كارمر قائلة لها وهي تطالعها بحب ودموع فرحة في عينها وهي تعانقها :
- سيبك من دا دلوقتي ،، انا بجد فرحانة ليكي اوي يا كوكي ، شايفة اختي وحبيبتي عروسة ، الف مبروك يا قلبي
بادلتها كارما العناق مردفة بابتسامة :
- ربنا يخليكي ليا يا احلي اخت في الدنيا ...
…………………………………………
كان جالس في زنزانته وهو يقلب الافكار الشيطانية في رأسه ليقطع شروده دلوف العسكري وهو يخبره بهمس ويعطه زجاجة صغيرة سوداء وهو يمدها له :
- ادهم باشا انا جاتلي اشارة ،، وهيبدؤ اتفضل اشرب الازازة دي !!!
رمق الزجاجة بسخط ونظرات دقيقة وقال باذدراء :
- اشرب ايه ؟ هو اي حاجة كدة وخلاص ،، وانا اعرف منين ان دا مش فخ حد عمله عشان يموتني ...؟
العسكري وهو يلتفت ورائه بتوتر :
- متخفش يا باشا محدش يستجري يعمل كدة ،، انا خدت الازازة دي من فارس بيه ،، وجنابك هتشرب منها عشان تعملك سخونية ومغص بسيط مش هتأذيك ،، ونوديك مشفي السجن ، تاخد حقنة ،، وساعتها رجالة معاليك هتهربك ....!!!!
نظر له ادهم بشك والتقط منه الزجاجة وهو يلفها في يده ويتفحصها وقال له بتهديد :
- عارف لو بتستغفلني ؟؟
العسكري واجاب بتوتر ونظرة مقتضبه :
- ياباشا وهو انا اقدر ، ولو بستغفل سعاتك هحط نفسي في الخطر دا ليه ،، انا بعمل حاجة ممكن اخد عليها اعدام ،، متخفش يا باشا ، الدوا مضمون من فارس بيه !!!!
قاطعه وهو يلوح بيده امامه بضيق ؛
- ششش خلاص اكتم ،، اطلع برة ولما الموضوع يتم هناديلك ...
اؤمي له العسكري الحارس .. ودلف الي الخارج واغلق الزنزانة وتصنع بانه يراقب باقي الزنزانات حتي لا يشك به احد ...بينما ادهم يرمق تلك الزجاجة بنظرات شرارية وفتحها ثم وضعها عند فمه وارتشف منها قليلآ ليتقوس فمه بتقزز وغضب واضح وهو يسب ويلعن في من جلبها له ..وبعد ان انهاها القاها بعيدآ ونظر امامه بشرود مردفآ :
- مش ادهم منصور الفيومي ، الي يترمي زي الكلاب في السجن ، لسة مشواري مخلصش ، دي البداية مش النهاية ....!!!!!
…………………………………
انتهزت ماجدة بان الفيلا خالية وبان الخدمات اخذوا احازة اليوم دلفت الي بهو الفيلا بمفتاح قامت باخذه من زينة دون علمها ودخلت وهي تتئمل الفيلا بانبهار وابتسامة سخرية علي وجهها :
- بقا سامي الي مكنش لاقي يجيب شراب زمان ، عايش في كل العز دا دلوقتي ، جاي يتنصح بعد مسبتو ، ماشي ماشي كل حاجة باونها وقريب ، هيبقي كل العز دا ملكي انا ...
اجرت مكتالمة ما علي هاتفها وانتظرت قليلآ وهي تتجول في الفيلا وتتفحصها باعجاب واضح علي قسماتها ..وبعد دقائق سمعت رنين جرس الفيلا ذهبت لتفت الباب ووجدت رفعت وابنه سعيد :
- اهلآ يا رفعت ادخل ، دا ابنك ، اممم ..
دلف رفعت الي داخل دون ان يعرها اهتمامآ وهي تتئمل ابنه وشعرت بالرعب والخوف من هيئته تلك ونظراته تجاهها التي ارعبتها وفضلت النظر في الارض فكان يرتدي تيشرت اسود وعليه علامه هيكل عظمي الشهيرة بالجمجمة ، وبنطلون قطني اسود داكن ، ويرتدي سلسة حديدية في رقبته عليها رسمه غريبة ويرسم وشمآ علي شكل عقرب كبير اعلي كتفه ورأسه يكاد يكون بها بعض الشعيرات الصغيرة فقط فهو يشبه الاصلع وفي وسط رأسه علامة لبعض الغرز ونظراته حادة وغير طبيعية اطلاق وعينه حمراء كالون الدم بسبب المخدرات التي يتعاطها كانت ماجدة تتجنب النظر له وقالت في نفسها :
- يا خبر دا مين هتقبل بيه دا ، دا شبه الوحوش الي بتيجي في افلام الرعب ، ليها حق البنات متكملش معاه ، بس مش مشكلة يا ماجدة ضحي ببنتك عشان خاطر تنقذي نفسك ووضعك ...!!!!
جلست ماجدة واضعة قدم اعلي قدم ببرود وغرور قائلة لرفعت :
- اسمع يا رفعت انا طلبت انكوا تيجو هنا عشا....
قاطعها سعيد بمبرة خشنة وجهورية وهو ينظر لها بنظرات وحشية وكانه يستعد للانقاض عليها ويفترسها :
- هي فين ؟
نظرت له ماجدة بخوف ونبرة مشوشة وهي تبتلع ريقها بصعوبة فحركته وتصرفه غير عادي بالمرة :
- هي مين دي !؟
دب بيده علي المقعد وكان علي وشك كسره هادرآ بها وعينه اصبحت حمراء اكثر من ذي قبل :
- انتي هتستعبطي يا ولية انتي ، امال انا جاي ليه ؟ هو في غيرها !!!
ارتعدت ماجدة من نبرته ومالت علي رفعت قائلة بهمس :
- ايه يا رفعت دا ابنك مجنون ، وجبته معاك ليه ، انا كنت هتكلم معاك انت بس !!
رفعت ببرود :
- عشان تشوفيه ، وكمان هو الي صمم ومالك يا ماجدة كشيتي كدة وخوفتي فين قناع البرود والقسوة بتاعك ،،
نظراتها له كفيلة باحراقه حيآ لتنقل ابصارها الي سعيد وهي تعدل من سترتها الانيقة وتقول بنبرة بها بعضآ من التعالي وهي تحاول الثبات :
- لازم يا سعيد قبل اي حاحة تفهم انا هحوزك زينة بنتي ليه وكل دا مختاج ترتيب ،،،
اجابها بحنقة وصوته العالي الضخم :
- هتلوكي كتير ، محدش عملها معايا دي بس نسمع التلوث السمعي بتاعك ، يمكن تتطبطي ، هاااا ؟!!!،
…………………………………
انتقل ادهم الي المشفي بعدما صرخ متألمآ من اثر الدواء الذي تناوله ليذهب العسكري وهو يصرخ بتصنع طالبآ الاسعاف لينقوله الي المشفي ...لياخذوا ويذهبون به الي هناك وقد اسعفه واعطه بعض المسكنات والمهدائات ..وبعد قليل دلف الي غرفته طبيب ويرتدي سترته الطبية كمامة وجوانتي طبي ونظراته حادة واقترب من ادهم هامسآ له وهو يرفع ساعديه وينظر في ساعة يديه وكانه يقيس نبضه وقال ومازال يتصنع النظر :
- ادهم باشا ، حضرتك هتخرج دلوقتي حالآ بس لازم تلبس اللبس الي هندهولك دا ...
نظر له ادهم بحنق وهو يمسك بيده تلك الاكياس التي اعطاها له وهنرهه بغضب :
- ايه دا يا فارس نقاب ؟ فكرني امك ولا اختك ، دا تنكر دا ، انت اتجننت ولا نسيت انا مين ، مش هلبسه وشوفلي حاجة تانية فاهم مش هلبس العبط دا...ادهم الفيومي يلبس نقاب ؟؟؟!!
فارس بتصميم ومازال يتصنع بانه طبيب :
- ادهم باشا انا عارف ان دا مش هينفع ولا هيليق بجناب حضرتك بس دا الحل الوحيد احنا رتبنا كل حاجة علي الاساس دا ، والطيارة في انتظار سعاتك عشان توصل باريس وعملنالك باسبور ولبس تاني غير دا كله ... ومن هنا ورايح اسم حضرتك هيبقي (ايليت جون )، الخواجة صاحب اكبر مناجم للدهب ومسافر برا عشان يشتري القصر الكبير الي معروض للبيع ، ومحضرلنك كل حاجة ومعانا واحد مضمون هيساعد جنابك وطول الفترة الي انت فيها برا تتكلم انجليزي ،،،
تقوس فمه بعدم اعجاب وقال بانزعاج :
- مش بطال ،، بقا انا ادهم الفيومي ، يتنجر ويهرب زي الحريم ويعيش في مكان باسم غير اسمه ...
اجابه فارس وهم بالخروج :
- معلش يا باشا فترة وهتعدي باذن الله .
دلف فارس الي الخارج لينهض ادهم ويذهب الي حمام المشفي بعد ان فك له فارس الكلابشات المعلقة في سريره ودخل الي الحمام ليرتدي تنكره الجديد !!!! ...وبعدها خرج بجانب فارس بكل سهولة وكانه سيدة وهرب من المشفي بمساعدة فارس ورجاله وصعد الي سيارة نقل وفر من امام المشفي وابتسامة شيطانية تعلو.محياه ..
………………………………
في مركز التجميل الكبير ،،،،،
انتهت المصصفه واتت الميكب ارتيست ووضعت لكارما الميكب مما ابرز جمالها الفاتن والطبيعي الساحر وخضروتيها التي ظهرت اكثر بجمال ساحر مع المسكارا وشفتيها كرزيه مكتنزة التي اصبحت اكثر جمالآ واغراءآ وشعرها الذهبي الذي الذي تجمع بشكل فني الي الخلف حيث يأخذ شكل زهرة كبيرة متعددة الطبقات وتتدلي خصلا ذهبية بشكل منسدل تحاوط وجهها ويعلو وجهها تاج مطرز بالورد الابيض المصنوع من الالماس اللامع بشكل رقيق وتتشابك اسفله طرحة من التول الفاخر طولها يصل الي بعد خصرها مزينة من الاطراف وثوبها الابيض الخورافي كثوب الملكات الذي يضيق من الخصر وينزل باتساع الي الاسفل وله اكمام تكاد تصل لمعصميها من التول المطرز بازهار من الدينتل مرصع بالؤلؤ اللامع كانت حقآ مثل الحوريات بجمالها الخاطف للانفاس وبطبيعتها جميلة ولا تحتاج...
ما ان انتهت المخصصة في الميكب قالت لها بابتسامة :
- ماشاء الله كنتي قمر بقيتي قمرين ،،
ابتسمت لها كارما ونظرت في المراء لتنبهر بجمالها وفستانها ودانا ما ان رأتها حتي غرت فاهها بصدمة وهي محدقة بها وتتلمس فستانها الكبير :
- Er beauty da (ايه الجمال دا )
انتي اتبدلتي يا كارما ولا ايه ؟ شكلك بقا حلو اوووي ، ايه دا ...
ابعدتها زينة وهي تأخذ كارما تعانقها قائلة بمرح :
- بس يابت اختك طول عمرها قمر وبدر منور ،، ماشاء الله شكلك جميل جدا ..
نظرت له جوري بانبهار قائلة بابتسامة :
- فعلآ شكلك جميلة جدآ ، دا اخويا ممكن يتجنن من الحلاوة دي ،، ...
كانن لمي تتابعهم وتكتفي بابتسامة عندما سمعت رنين هاتفها برقم غريب فابتعدت عنهم قليلآ وردت باستغراب :
- الو مين ؟
الشخص :
- انا العاشق المجهول ....
رفعت حاحبيها قائلة بدهشة :
- انت هتهزر مين معايا ؟
الشخص باستفزاز :
- منا قولتلك انا العاشق المجهول ،،
قالت له بنفاذ صبر :
- اسمع ولله لو ما قولت انت مين ،، هعملك بلوك ، وهقفل السكة في وشك !!
الشخص :
- وانتي ليه مستعجلة كدا ، انا ياستي الي تهت في بحر عينكي ، والي بسبب كوباية قهوة اتدلقت عليا حبيتك ،،
ذاد استغربها اكثر وقالت وقد اجرت وجنتيها بغضب :
- انت معندكش دم ، انا الي غلطانة ان برود علي الاشكال دي ، ومتتصلش بيا تاني عشان موريش رقمك للشركة وتفصله ،،،
الشخص ببرود :
- زي مجبت رقمك وبشوفك من الدري هعرف اجيب رقم جديد واكلمك منه مش هغلب ،،،
نظرت للهاتف بحنق واغلقته في وجه وهي تقول في نفسها :
- ايه دا مين البجح الي بيتصل دا ، وجاب رقمي ازاي ، لا هو اكيد من الي بيعكسو وبيستفزني ...
………………………………
وصل ادم مركز التجميل وانتظر كارما في الخرج وبعد قليل خرجت لينبهر بجمالها ويحدق بها ما ان خرجت امامه وهو براها كالاميرة في طالطها تلك وظل ينظر لها بنظرات اربكتها واخجلتها امسك بكفها قائلآ وهو مازال محدقآ بها :
- شكلك تجنني يا حبيبتي انا مش مصدق انك هتبقي مراتي بعد شوية وكل الجمال دا هيبقي ملكي ...
ابتسمت له بخجل وهي تنظر في عينه وقد زاد وسامة طاغية بحلته السوداء وتشابكت يدها في يده باحراج ...
اقترب سيف من زينة وامسك يداها قائلآ لها بمرح :
- ايه يا زوزة الجمال دا كله ، شكلي هرتكب مصيبة من الجمال دا ....
خجلت منه قائلة بضيق مصتنع :
- دا علي اساس ان انا كنت معفنة ، انا طول عمري يا سيفو وانا حملية والكل هيموت عليا ....!!!
نظر له بحدة :
- الكل مين بقا ؟
زينة وضحكت بشدة :
- بس ياسيف ربنا يهديك مفيش حاحة بس متبصليش كدة ....
……………………………………
في قاعة الافراح في احد الفنادق الشهيرة ،،،،،،
كانت القاعة اقل ما يقال عنها بانها اسطورية ومبهرة بجمال كبير حيث الديكورات والالوان حيث الراواق المؤدي للقاعة تزين بالسجاد الاحمر الذي يحيطه الكثير من الزينة اللامعة وبالحواجز الذهبية كانت طاولات القاعة زجاجية براقة موضوع عليها مزهريات من الكريستال وممتلئة بزهور طبيعية ... والمقاعد ملفوفة باقمشة ذهبية وفضية وارجلها مغلفة مغلفة بشرائط من الاستان والجدران مزينة ببالونات حمراء جميلة و معلق عليها شاشات عرض كبيرة ليتمكن الحاضرين من النظر الي العروسين من كافة الزاويا بوضوح وتتوسط القاعة منطقة مخصصة للرقص من ارضيه لامعه مثبت اسفلها مصابيح ضوئية ذات الوان مختلفة ومبهجة وكعكة الكبيرة التي حازت اعحاب الموجدين حيث الطبقات الكبيرة التي تعد اكثر من عشر طبقات فوق بعضها بطريقة زوقية واحترافية .... بدأءت فقرات الحفل بعرض ناري مبهر نال اعجاب الحاضرين ...تبعها دخول العروسين وسط اغنية خاصة بهم ثم بدأت الرقصة الخاصة (السلو) مع موسيقي رومانسية واضع ادم يده حول خصرها وقربها لصدره وهي وضعت يدها اعلي كتفه بخجل كبير وهم يتمايلون ويرقصون علي انغام الموسيقي ...كانت زينة تتابعهم وعلي فاهها ابتسامة كبيرة لصديقة عمرها ومليكة التي كادت ان تفقد عقلها من الانبهار بتلك الاماكن التي بها مالت علي ميادة قائلة بانبهار شديد :
- شايفة الناس عايشة ازاي مش الحفرة الي احنا فيها ،، دي قاعة فرح دي ولا قصر ملوكي ،، الواحد نفسه يعيش مع الناس دي يا لهوي مش ناس البلاعة الي عايشين معاهم دول ....
نظرت لها ميادة بيأس قائلة وهي تتابعهم واضعة يداها علي وجنتيها :
- ربنا يهديكي يا مليكة ...
نظرت لها مليكة بحنق :
- ايه يهديكي دي ؟ شيفاني مجنونة وبشد في شعري ، ياربي محدش من الشباب القمر القيمة والسيما دي تشوفني وتعجب بيا الواحد ويطلعوني من الفقر الي انا فيه ، هم
مالت لمي علي جوري قائلة وهي تريها الرقم :
- جوري انا في رقم غريب عمال يرن عليا وانا بصراحة قلقانة ،،
انتبهت لهم دانا قائلة :
- رقم ايه طب ورهولي كدة انتي نسيتي ان بدلت الشريحة باللي معاكي ،،
نفخت لمي بضيق :
- خلاص الموبيل فصل ،، بس لما يفتح هورهولك ....
انتهت مراسم الزفاف والوتوديعات والمباركات ...وذهبوا المدعوين ليصعدو العروسين الي الاعلي
………………………………………
في الجناح المخصص للعروسين ،،،،
صعدو ادم وكارما الي الاعلي وجليت علي الفراش الوثير وهي تنظر ارضآ وتفرك يداها بتوتر وتشعر بأنقباض في قلبها ولا تعلم سببه ...دلف ادم ووقف امامها ينظر لها بنظرات غريبة وحادة واضعآ يده في جيوبه وهو يتئمل معالم وجهها استغربت هي لهذا لترفع ابصارها تجاهه تسائله بخفوت وحيرة :
- في ايه ؟ بتبصلي كدة ليه ؟
ابتسامة نصر وتهكم اعلي وجهه قائلآ لها بجملة واحدة ونظراته تجاهها بها العديد من المعاني وبصوت هادي يحمل البركان:
- في ان انهاردة بس بحقق انتقامي من ابوكي .. الهربان ...!!!
……………………!!!!!!!!!
نلتقي حبايبي في البارت الجاي دمتم سالمين
#عشقت ابنة عدوي
بقلمي : سلمي ناصر
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!