الفصل 28 | من 41 فصل

رواية عشقت ابنه عدوي(جاري التعديل) الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم salma naser

المشاهدات
14
كلمة
6,145
وقت القراءة
31 د
التقدم في الرواية 68%
حجم الخط: 18


نظرت له بعدم فهم وقفت امامه قائله :

- يعني ايه مش فاهمة ؟ انتقام ايه ؟

قابلها بنظرة ثاقبة واردف متهكمآ وابتسامة غموض علي شفتيه :

- يعني اليوم دا هو الي استنيته من سبع سنين عشان اكسر ابوكي واذله ، وعن طريقك ...

نظر لمعالم وجهها التي لا تستوعب شيئ وقالت له ومازالت غير مقتنعة :

- ييعني ايه تكسر بابي عن طريقي ازاي مش فاهمة ؟...

ابتسم لها باستفزاز مردفآ وهو يلقي علي سماعها كلامته التي كانت حادة كالسيف علي قلبها ومزقته :

- يعني يا حلوة ، انتي مجرد وسيلة للانتقام مش اكتر ، كان لازم اوهمك واقولك كلمتين عشان تموتي فيا وتعشقيني  واوصل للي انا عاوزه ، ولازم اوجع قلب ابوكي فيكي زي موجع قلبي ، وانتي بصراحة كنتي سهلة جدآ معايا وماخدتيش وقت كتير ، وابوكي عمل المستحيل عشان يبعدني عن الي بعمله بس معرفش واهو جيه اليوم الي اعرف انتقم فيه براحتي ، و...واوجعه واعذبه فيكي !!!!!

أصابته النشوة وألتمعت عيناه من رؤية تلك الصدمة على ملامحها بداية من فاهها الذى سقط فكه السفلى توا و عيناها التى أزدادت إتساعا فوق إتساعهما وتحجر الدموع بهما .. صدمة ألجمت لسانها فلم تنطق بحرف  شعرت بان قلبها قد تقطع الي قطع صغيرة مما اردفه منذ قليل قالت له برعشه في نبرتها ولمعة في خضرويتيها من الدموع التي تحجرت بها مردفه :

- اااننت ببتهزر صح ؟

رفع حاجبيه قائلآ لها بجدية وهو يراه قسمات وجهها التي تنكمش بصدمة :

- وهي دي برضوه حاجة فيها هزار ؟ انا كل كلامي جاد وانتي بقا يا حلوة لازم تستحملي كل الي هيجرالك مش انتي بنته والغالية الي عنده ، يبقي لازم انتي الي تدفعي التمن ....

شعرت بدموعها الساخنه تهبط علي وجنتيها لتختلط مع مساحيق التجميل التي في عينها ووجهها وتتلطخ قائلة بهمس وتشعر بانها بكابوس وان الواقف امامها ليس حبيبها التي تعشقه وتره معه حنية العالم كلها وحبه الذي كان يعطيه لها بل  شخص اخر يحطم قلبها ببطئ وقسوة غير مراعي لاي شيي من احاسيسها او كبريائها بل انه يستمتع بذالك اجابت بخفوت شديد سبقه البكاء :

- وووهو ببابا ععمل ايه معاك عشان تنتقم مني انا ؟ اانا ععارفة اانه ووحش ووتاجر سلاح وو...

قاطعها واعتدل في وقفته بشموخ قائلآ وهو يجز علي اسنانه بغضب كبير وبرزت عروقه بغضب :

- عملي ايه ؟ عمل كتير كتيير اوي كان السبب من  سبع سنين ان اعيش من غير روح ، قتل الانسانة الوحيدة الي عشقتها وحبتها وكنا بنخطط لاحلامنا سوي ، قتلها بدم بارد وانتي شوفتيها قتلها ازاي ، وعمل ليه كدا ؟ عشان كانت بتنضف العالم من وساخته وقذارته ، اتحدته فخلص عليها زي الي قبلها ، وخلاني سبع سنين اتعذب كاره الدنيا بالي فيها قلبي بقا حجر اسود بعد ما هي مشيت ، ومن ساعتها اقسمت اني لازم انتقملها واوجعه واعذبه في اغلي ما عنده زي مخد اغلي ما عندي !!!!!!

شهقة صدمة مكتومة وعيناها حدقت به فهي تلقت صدمة اخري قبل ان تتقبل الاولي ...تدفع ثمن دنائة والدها وهي ليست علي ذنب سائلته بصوت مرتعش :

- مممين االي شوفتها ،، ؟

نظرة جلدية رمقها بها ليخرج ال cd من جيبه والقاه في وجهها قائلآ بحقد وشر :

- وهي في غيرها يا هانم ولا انتي شوفتيه بيقتل حد غيرها ؟

نظرت لل cd وشعرت بانقباض في قلبها وتعالت دقاته بعنف لتتلمسه بارتعاش ودموعها تنهمر لطالما سألت نفسها لمذا قتل والدها تلك الانسانة بتلك القسوة ماذا فعلت له لكي يقتلها بابشع الطرق تلك وفي ذالك اليوم التي شاهدت به ذالك الفيدو حملت كره كبير لوالدها وقل كثيرآ من نظرها ....وبعدها اختفي ال cd فاذا به بانه اخذه من منزلهم دون ان تشعر ، ويالصدمة بان تلك الفتاة كانت حبيبة لحبيبها الذي اتي للانتقام لاجلها علي حساب قلبها الذي تحطم لاشلاء كرهت ابيها اكثر واكثر وتمنت في ذالك الوقت ان تنشق بها الارض او تستيقظ ويكون كل هذا مجرد كابوس سيئ ...نظرت لادم بدموع مرقرقة في عينها سائلته بضعف وحزن كبيير وهي تشعر بانها تحطمت لاشلاء كانثي:

- انت معاك حق في انك تكره وتنتقم منه  ،، هو قتلها بطريقة وحشة جابتلي اكتئاب نفسي لاني متحملش اشوف حد بيتوجع قدامي ، بس هسئلك سؤال واحد بس انا ذنبي ايه في كل دا ، هو اتحبس وعلي ما اعتقد انك خدت انتقامك لما اتحبس انا ليه اتعذب مكانه ،

نظر لها نظرة مطاولة وشريط ذكرياته يمر امام عينه لتقسو ملامحه قائلآ بكراهية :

- لانك بنتو ،  ولازم يتوجع ويتعذب فيكي ، زي ما انا اتوجعت واتعذبت في فرح ...وانتي فكرك انه هو لسة محبوس ؟ البيه هرب من ساعتين ! وكلموني من القسم وقالولي ..وحتي لو كان لسة مسجون انا مكنتش هسكت عن الي اعمله وكنت هكمل لان سجنه مش هيشفي غليلي منه ،، ولو غطس في بطن الارض هجيبه ومش هسيبه ...

توالت الصدمات عليها واحدة تلو الاخري وشحب وجهها ووضعت يداها علي فمها تكتم شهاقتها المصدومة وقالت بشهقة :

- هرب !!!! هو ليه بيعمل كدة ،، اانا مبقتش قادرة علي صدمات تاني ، انا انسانة ، لو سمحت كفاية واظن انك نلت انتقامك لتاني مرة ، وخلتني اتوهم بانك بتحبني وبتعشقني وقلبي وفرحتي اتكسرت في اليوم الي المفروض كل البنات تبقي طايرة من السعادة فيه ، كفاية لحد كدة انتقامك من ابويا منك ليه انا مليش ذنب في دا كله ، ياريت تطلقني وتسيبني في حالي  ....

ضحك ضحكة رنانة عالية وتوهجت ملامحه قائلآ لها بوعيد وهو ينظر بها بقوة :

- اطلقك ؟ وهو انا لسة عملت حاجة ، دي تسخينات ، انسي ان دا يحصل وانسي ان ممكن اطلقك واسيبك قبل لما اخلص انتقامي منه واخليه راكع زي الكلب قدامي !!!!

اخبرته وهي تحاول تمالك نفسها والا تضعف وتتمسك بالقوة امامه وهي تمسح دموعها بكفيها المرتعشة :

- قولتلك انتقامك من ابويا مش مني ، وانا مش هسكت علي انك تكسرني وتوجعني اكتر من كدة وهطلق غصبآ عنك ،،

ذهب علي اقرب مقعدآ جالسآ علي وواضعآ قدم علي قدم واشعل سيجارة وهو ينفسها امامها ببطئ استفزازي للاعصاب .. وهو يتفرسها بنظراته الحادة وقال بسخرية كبيرة :

- ودا هيحصل ازي قوليلي كده عاوز اسمع ؟

نظرت له بتحدي :

- هرفع عليك قضية خلع واخلعك !!!

قهقه عاليآ بطريقة باردة وجافه ونهض مرة اخري ووقف قبالتها وهو يتحسس وجهها بيده بوقاحة قائلآ ببرود :

- اعمليها يا كوكي ، ساعتها الهانم اختك هتشرف في القسم بقضيه اداب معتبرة وانتي عارفة ان اقدر اعمل كدة ، وابقي كسبت عصفورين بحجر ، ودا لو عرفتي تخرجي من هنا اساسآ ....

يكاد قلبها ينفجر أو يتوقف .. ضجيجه أصبح عاليا نابضا بقوة أعلى رأسها .. تشعر كأنها سقطت من أعالى الجبال صدمتها بحبيبها التي اعطته كل ثقتها له واعطته حبها وكانت تشعر بانه امانها ..لا الذي يقف امامها شخصآ اخر غير الذي عرفت وعشقته وتحددت ابيها لاجله من قبل انه شخصآ بارد القلب يحطم بها ويتلذذ بذالك يخيرها بينها وبين اختها الصغري رأت الجحيم بعينه... تلقت خضرويتيها التي اصبح لونها بلون الدم من دموعها المصدومة ومن حبسها بها و بزرقويتاه التي تطالعها بتشفي وبرود قاتل خالي من الرحمة يحل محله الانتقام الذي اعمي قلبه قبل بصره ... اردفت بنبر مهزوزة  :

- ااادم ..اانت ببتكلم جاد ،، انت عاوز تحبس اختي يا ادم ، وتلبسها قضيه اداب وتدمر مستقبلها ..وهي من سن اختك ؟ !!!!!!

لم يبالى ولم يرف  جفنيه حتى لنظرة الضعف والصدمة والانكسار التي تملكتها وكان هو سببآ بها قال لها بخشونة وهو يبتسم ببرود ويهز كتفه ببساطة وهو يحسس علي كتفيها بطريقة باردة وكان شيئ لم يحدث :

- ولله يا كوكي بايدك تحددي دا ، ان حاولتي ولو مجرد محاولة بس انك تهربي او تمشي ، ساعتها هنفذ تهديدي ومش هيوقفني حد ، لانك بتبقي جانيتي علي اختك قبل نفسك !!!!

رفعت إليه عينان واسعتان كالحور أمتلئت دمعا وألما وأنكسر لونهما الأخضر المحب للحياة بهما وأظلم كظلمة روحها الآن وتندت رموشها الثقيلة السوداء  الطويلة المكحلتين الآن بدموعها .. أشاح عينيه عنهما وأعطاها ظهره لطالما كان عاجزا أمام عيناها لا يملك سوى الشرود بجمالهما رغمآ عنه كان علي وشك ان يضعف امام دموعها ووجعها الذي يزيده دون توقف ويحاول الثبات اكثر علي قناع قسوته وبروده لاجل فرح التي مازلت تحمل جزءآ كبيرآ في قلبه ، ودائمآ يجلر نفسه بقسوة الا يفكر بكارما وان ينفض تلك المشاعر من رأسه فهو قد وعد فرح ولا يجب الرجوع في وعده  ويفعل كل هذا لاجلها ،،، ضحكت ضحكة حسرة وقهرة ليأتي بصبص امل ووقفت قائلة بقوة غريبة :

- وانا مش هسكت وهحاول اهرب لو اضطر اني احفر نفق في الارض  هعمل كدة، بس ههرب وابلغ عنك انك بتستخدم سلطتك وشغلك بتهديدي !!!!

التفت اليها مرة اخري ووقف قبالتها يرمقها بصرامة ليضع سجارته في فمه ويدخن دخانها ببرود كبير في بشرتها الناعمة كالاطفال التي ملئتها الدموع المكحلة .. قال لها بهدوء عجيب :

- دا لو عرفتي تخرجي من هنا اصلآ ، ولو عرفتي وعملتي تهديدك ، مش هيأثر فيا بشيئ ، حتي لو خسرت كل حاجة محدش هيمنعني عن الي هعمله ، ولو مش من الطريق دا يبقي من حاجة تانية ، انا مبتهددش ، والي عاوزه بعمله ، ومحدش هينجدك مني لان كل الي هيحصلك علي ايدي هيوصل لابوكي ايان كان هو فين ،، بمجرد انه يسمع عن خبر جوازنا ، هتلقيه ظهر ودا الي انا عاوزه....

لم تنبث ببنت شفاا واكتفت بالجلوس علي الفراش بخذلان وهي  تراه يستدير أمامها موليا إياها ظهره بخطوات ثابتة باردة وكأنه لم يغمد لتوه سكينا ثلما بقلبها .. ألتفت إليها قبل أن يفتح الباب ملقيا عليها نظرة أخيرة شامتة حاقدة ساخرة غاضبة نظرة أشتعلت بها مشاعر عدة وألتمعت عيناه بشرارة نيرانه الداخلية لتتحول بعدها لأخرى جامدة وهو يغادرها تاركا إياها وحدها تنهار ببكاء وانين و تتخبط بافكارها وصدمتها التي جعلتها اضعف انسانة في الكون ....

……………………………………

كان {ادهم} يجلس علي متن الطائرة بعد ان نجح في الهرب بمساعدة فارس وباقي رجاله ..و بهيئته المنتحلة الجديدة حيث يرتدي بدله بيضاء ويفتح اول ازرار قميصه ليظهر شعر صدره الابيض كما يفعل صاحب الشخصية الاصلية ويشمر اكمام ساعديه ويرتدي نظارة كبيرة مربعة لا تظهر عيناه بوضوح ويضع بين فمه السيجارة الامريكة باهظة الثمن (سيجار) وكما انه ركب بعض الشعر الاسود في راسه وعقده للوراء علي شكل زيل حصان ، وركب شارب كبير اعلي فمه ويرتدي قبعة بيضاء امريكيا ووشم ذالك الوشم (الافعي) علي كف يده مثلما يفعل واصبح يشبه صاحب الشخصية الاصلية بشكل كبير ويضع من عطره الخاص المشهور ..وكان يدور بعينه في اوجه المتواجدين .. اتت المضيفة الجوية لتراه واعتقدت انه صاحب الشخصية الحقيقة فبشكله ذا يشبه كثيرآ اتت اليه بابتسامة وتحدثت مع باللكنه الانجليزية :

- Hello, Mr. Ayelet. We are delighted to be with us on a pleasant journey.

- I'm the happiest thank you but I want a request from you

- Of course, sir

- I want you to tell everyone that I'm the owner of gold mines Ilit John

- You go without definition, master elite.

- I want a simple coffee .. But how long it will take to arrive

- 10 hours we will arrive and hope not to get bored of us ... will come immediately master elite ...
-------------------------------

الحوار المترجم :

مضيفة :

- مرحبا ، سيدي ايليت يسعدنا أن تكون معنا في رحلة ممتعة.

- أنا أسعد شكرا لك ولكني أريد طلب منك

- بالطبع يا سيدي

- أريدك أن تخبر الجميع أنني صاحب مناجم الذهب إيليت جون ، لاني احتاج هذا .

- لست محتاج لتعريف ، سيد النخبة ، طاقم الطائرة كله سعيد بوجودك ،  ماذا ستطلب

- أريد قهوة سادة .. لكن كم من الوقت سيستغرق الوصول

- 10 ساعات سوف نصل ونأمل ألا تشعر بالملل منا ... سيدي حالإ سيصل المشروب...

ذهبت المضيفة بينما ظل ادهم يفكر قائلآ بعقله :

- فترة بسيطة بس وهرجعلك يا ادم ،، ومش هسيبلك بنتي ابدآ وهتندم اشد الندم علي الي هتعمله معايا ، والي مش هسمحلك بيه نهائي بس اوصل هناك بس واظبط اؤمري وهتلقيني في وشك !!!!!!

……………………………

جالسة وواضعة يداها علي خديها بملل وضيق من اختها التي ما ان وصلوا الي البيت وهي لم تكف عن التكلم بانبهار عن حفل الزفاف الذي جعلها تتكلم عنه بجنون وحالمة:

= ولا الناس الي كانت هناك يا ميادة ، ايه الحلاوة دي كلها حاجة كدة ، زي بتوع الاجانب بقلوة ، ولا العريس كوم تاني ، ياختااااي بيجيبوا المزز دي منين ، الواحد نفسه يعاشر ناس زي دي ولله ، ولا الي خطف قلبي من اول بصة التورتة الضخمة دي الي كانت ملفوفة بحاجات بتلمع كدة كنت خايفة وانا بكلها تقع في زوري ولا .....

نهرتها ميادة بصوت عالي وهي تتجه لغرفتها متجاهلة اياها :

- باااااس بقا ، اايه راديوا مبتفصليش ، دا الراديو بيفصل عنك ، في حاجة اسمها ما شاء الله ، الله اكبر ، اتهدي بقا صدعتيني مكنش فرح الي روحناه اف انا داخلة اتخمد ، احلمي انتي بقا مع نفسك ...

مليكة بامتعاض وتكشيرة :

- احسن اتخمدي ، الواحد مش بيشوف الحاجات دي غير في التلفزيون ، لازم طبعآ اتجنن بيها ...

دلفت ميادة الي غرفتها متجاهله كلام اختها التافه كما تقول ..وذهبت في سبات عميق من ارهاق اليوم ...

كانت مليكة تبحث عن هاتفها لتجده يرن باسم حسام جلبته ودخلت غرفتها واوصدت الباب وجلست بجزعها علي الفراش وهي تمسك خصلة شعرها بدلال وردت بنبرة ناعمة :

- ايوة يا روحي ...

رد عليها بنبرة مقتضبة :

- بكلمك مش بتردي ليه ؟

مليكة :

- منا قولتلك يا بيبي اني مش هبقي فاضية وهروح فرح لناس قرايبي ،

حسام بزجر :

- طيب ، سمعت ان انتي ونفين متخانقين ممكن اعرف ليه ؟

اجابت وقد تذكرت لتجيب بحنق وغضب :

- اختك الي باردة ومتتعشرش ، عاوزاني اعمل حاجات علي مزاجها هي ، ودا مش طبعي يابن الحلال ، انا محدش بيفرد رائيه عليا ...

اجاب بنبرة لينة ومزيفة :

- معلش يا حبي ، خديها علي قد عقلها صغيرة ومش فاهمة البركة فيكي ، هي اه ليها تصرفات رخمة ، بس عشان خاطر حسام حبيبك تعديها ....

لوت شفتيها بامتعاض لتجيب بدلال :

- ماشي هستحملها عشان خاطرك انت ، يا حسومي ، مع اني مش بطيقها ، بس هعديها ، هي برضوه اختك ...

حسام برضا وتنهد بارتياح ليقول بمكر :

: شاطرة يا ملوكة ، عايز تبقوا زي الاخوات ، عايزكوا تقربو من بعض اوي ماشي يا حبي....

مليكة بتغنج :

- طيب يا حسومي متزدش بقا ، واستني عشان ابعتلك الصور الجديدة الي اتصورتها في الفرح ....

حسام بسعادة وخبث :

- ايوة كدا خلينا ننام واحنا متمسين علي نوتيلا ....!!!

……………………………………

في صباح يوم جديد ،،،،

نهضت فيروز وولجت الي الخارج ...بعد ان سمعت احسان بالمطبخ تعد الافطار دلفت اليها قائلة بنبرة هادية :

- سيبي يا خالتي هحضر انا الفطار ، روحي ارتاحي انتي ...

رمقتها احسان من طرف عينها لترسم ابتسامة مزيفة علي ثغرها وتلتفت لها قائلة بحنان مصتنع :

- لأ يا قلب خالتك ودي تيجي انتي عروسة ، ولازم تقعدي ومتشليش قشاية ،ومينفعش تعملي حاجة ، روحي انتي وانا هخلص بسرعة واجي ....

نظرت لها فيروز بدهشة فهي اول مرة تتحدث معها بلين وحنان هكذا فقالت لربما لانت من تجاهها وشعرت ببعض الراحة لتغيرها معاها :

- تسلمي يا خالتي بس ميصحش اقعد وانتي الي تعملي منا بحضره كل يوم ..

احسان بابتسامة مصتنعة :

- لأ يا حبيبتي منتي من هنا ورايح مش هتعملي حاجة قبل لما يعدي شهر ولا حاجة انتي عروسة لسة ومربعنتيش ، خشي اقعدي جوه مع امل .....

ابتسمت لها فيروز ودلفت الي الداخل بابتسامة مطمئنة وراحة بانها لانت معاها ومازالت متعجبة من نبرتها الجديدة ..... وما ان رأتها احسان دلفت الي الداخل لتركض الي غرفة عبدلله ابنها وفتحت الباب ببطئ ودلفت وايقظت ابنها وهي تبكي بدموع وحزن مصتنع وتمثل بانها مريضة وتشهق :

- عبدلله قوم يا عبدلله شوف الي بيحصل في امك من مراتك قوم يابني كح كح .....

استيقظ عبدلله ونظر لها باعين ناعسة وقال بضيق :

- في ايه يامة علي الصبح ...

احسان بتأثر وبكاء مصتنع :

- مراتك يا عبدلله مبهدلاني علي الاخر ، امك بتتهزق في بيتها يا عبدلله ااه مكنش يومك يا احسان ، تتهزقي من عيلة قد بنتك ...

اعتدل عبدلله في جلسته وانصت اليها بانتباه قائلآ بتعجب :

- فيروز يامة هزقتك ؟ انتي بتقولي ايه حصل ازاي دا ؟

احسان بحزن ودموع مصتنع :

- يابني انا معملتش حاجة ليها ، انا كنت بحضر الفطار لقيتها صحيت وقعدت تتفرج علي التلفزويون ومطنشاني ، دخلت وقولتلها براحة تعالي يابنتي ساعديني نحضر الفطار ايد بايد تساعد عشان حماكي وجوزك يفطرو قبل ما ينزلوا الشغل ، وامل رجلها مكسورة ، انا كدة غلط في حاجة ؟

هز راسه بنفي وهو يتابع :

- لأ هاا وبعدين ؟

اكملت ومازالت تمثل ذرف الدموع بحرقة وكانها تبكي حقيقي :

- مخلصتش بعدها من لسانها ، والقي جعورة اتفتحت في وشي وتقولي ،  انتي مش بتشوفي عامية انا عروسة والمفروض الكل الي يخدم عليا ، مش عاملة حاجة انا مش الخدامة الي اشترهالك ابنك ، دا انتوا عيلة خنيقة ،،، قعدت يابني تردحلي من هنا لهنا ، وانا ساكتة ومش بفتح بؤي عشانك ، يرضيك يابني اتهزق في بيتي ، دا يرضي ربنا ، دي الام مذكورة في القرأن ، انا بس قولتلها تساعدني ، لقيت حسها جايب اخر الشارع ، لا انا مستحيل استحمل كدة .....

نظر لها عبدلله بصدمة مردفآ بعدم تصديق :

- فيروز يامة عملت كدا ، ازاي دي مش بيطلعلها حس في البيت ؟!!!

احسان بخبث ومازالت في ذرف دموع الكذب :

- بقا كدة يابني بتكدب امك عشان مراتك ، ربنا يسامحك يا عبدلله مهي ملت دماغك خلاص ، وقست قلبك علي امك ، خلاص انا هسكت ومش هتكلم بس خليك عارف ان امك بتتهزق وبتتهان في بيتها ومن عيلة اكبر من بنتها بكام سنة ،

كادت تذهب ليوقفها عبدلله بعدما نهض وقبل كف يداها بحنان مردفآ :

-معلش يامة حقك عليا انا ، وانا مرادش ان دا يحصلك ابدآ وهتكلم معاها وهوقفها عند حدها ، بس معروف يامة انك مش بتحبيها وعلطول انتي الي بتضايقيها ....

احسان بكذب :

- ولله يابني غصبآ عني ، وهو انا بعمل كل دا عشان مصلحة مين مش عشان مصلحتك انت يا حبيبي ، انا مهما كان ام وتخاف علي مصلحة عيالها ، بس بعد كدة سكت وقولت بلاها مشاكل طالما ابنك بيحبها ، بس هي مسكتتش يا عبدلله ، هي ماشية في البيت تشعللها نار ، وهتملي دماغك عشان تخليك ، ترميني انا وابوك في دار المسنين عشان البيت يحللها علي مزاج وتبقي سته !!!!

امسك عبدلله يداها قائلآ بوجه مقتضب :

- لا يامة انا ميرضنيش دا يحصل تعالي ،،،

ابتسمت هي بفرحة وخرجت معه وعلي وجهها ابتسامة رضا وتطوق لرؤية ما سيحدث ...دلفوا الي الخارج حيث وجد فيروز جالسة بجانب امل ويتحدثون ليقول لها :

- فيروز تعالي بعد اذنك !!!

نهضت فيروز وذهبت اليهم ووقفت امامه :

- نعم يا عبدلله في حاجة ؟

تبادل عبدلله النظرات بين احسان وفيروز ليقول لها بهدوء :

- انا عايزك تعرفي ان كله الا امي ، مسمحش ان كرامتها تتبعتر في الارض ،ولا حد يهينها

عقدت حاجبيها قائلة باستغراب :

- كرامتها محفوظة عندي يا عبدلله ،وشيلاها علي راسي من فوق رغم الي بتعمله معايا ، بس انت ليه بتقولي كده ؟

تنهد ثم قال لها :

- اسمعي يا فيروز مش عايز مشاكل في البيت وبالذات مع امي ، فيها ايه يعني لو ساعدتيها وحضرتي معاها الفطار هتفضلي طول العمر عروسة يعني ، كتر خيرها انها بتتعب نفسها وبتعمل هي الحاحة دي ، وكمان مش عايزك تتعدي حدك معاها ماشي ، انا مش هتكلم في الموضوع دا تاني ، متزعليش يامة انا كلمتها قدامك اهو وعمرها مهتقدر تعلي حسها عليكي تاني ، انا داخل البس عشان اروح الشغل ، وياريت تروحي تحضريلي انتي الفطار امي تعبانة وعندها برد ومش هتعمل حاجة  ....

ذهب الي غرفته ليتجهز للذهاب الي العمل بينما فيروز ترمقه بصدمة وترمق احسان بدهشة التي تنظر لها بانتصار وتشفي وابتسامتها تعلو محياها وجلست علي الاريكة باريحة .. وهي تنظر لها بابتسامة كبيرة ....

…………………………………

كانت جالسة علي الارض وواضعة كلتا زراعيها علي طرف الفراش وواضعة رأسها عليه غافلة في مكانها منذ امس ...تملمت في جلستها لاشاعة الشمس التي تداعب وجهها المرهق من البكاء والحزن فتحت عينها ورمشت عدة مرات لتضح الرؤية امامها ..نظرت لوضيعتها في الجلوس علي الارض وللغرفة لتتذكر كل ما حدث من البارحة لاولي لصدمتها وكسرتها لقلبها في يوم زفافها نهضت عن الارض بتثاقل وقدميها وذراعيها تؤلمها من جلستها فهي لم تنم حتي طلوع الفجر فقط تبكي بكسرة وحزن حتي غفت في مكانها نهضت وهي تفرك زراعيها التي تؤلمها وهي تبحث به بعينها في الغرفة فلم تجده فهو منذ ان تركها بعدما القي قذفات من لهيب  النار من كلامه عليها خرج ولم يأتي بعدها ..او ربما اتي وهي لم تشعر نظرت لصورتها المنعكسة في المراء رأت بانها مازالت بفستان زفافها منذ امس ودموعها المكحلة تاركة اثر علي وجنتيها وشعرها الذهبي الطويل انسدل علي ظهرها وكتفيها بصورة مشعثة نظرت لفستان زفافها وابتسمت بسخرية وحسرة ...دلفت الي الحمام لتغير فستان الذكرة السوداء التي لن تنسها طوال حياتها ومن المفترض العكس ..وضعت جسدها تحت المياه لعلها تريح من تشنجات جسدها وافكارها التي تفكر بها وبعد ان انتهت ارتدت منامة قطنية  زرقاء ..وجلست علي الفراش بوضع القرفصاء واضعة يداها علي خدها ودموعها تهطل رغمآ عنها كلما تذكرت ما حدث سمعت رنين هاتفها لتلتقطه من علي الكومديو ...ورأت انها زينة ردت عليها وحاولت الا تجعل صوتها يظهر به الحزن ولكنه كان مبحوح وضعيف من اثرر البكاء الذي يصاحبه الصراخ :

- الو ...

ردت زينة بمرح :

- صباح الخير علي اجمل عروسة في الدنيا انا مرديتش اتصل من بدري وازعجكوا ومكنتش هتصل اصلآ بس مستحملتش بصراحة لازم اطمن عليكي ، ها عاملة ايه !!!

اجابتها بخفوت ونبرة حزينة :

- كويسة ...

عقدت زينة ملامحها بتعجب بعد ان فهمت من صوتها بانه يوجد شيئ :

- كارما مال صوتك انتي كويسة ؟

اجابتها وتصنعت الابتسام حتي لا تلاحظ :

- متخافيش يا حبيبتي انا كويسة بس لسة صاحية من النوم بس !!!

زينة بشك وعدم اقتناع :

- كارما انا اعرفك اكتر من نفسي صوتك ونبرتك وحيويتك فيها حاجة غريبة ، هو عملك حاجة احكيلي انا اختك ؟!!

نظرت في الجانب الاخر بعد ان ابعدت الهاتف قليلآ عن اذنهيا وضغطت علي شفتيها تحاول كتم صوت دموعها وهي تحبسها ببؤبئتها وردت وهي تجاهد تعديل نبرة صوتها المختطلطة بالبكاء :

- انا كويسة يا حبيبتي اطمني ، انا بس لسة صاحية زي مقولتلك ، متخافيش معمليش حاجة ، هو اصلآ عمره ما هيأذيني او هيزعلني ....

قالت جملتها الاخيرة بحسرة كبيرة ...لترد زينة ومازالت غير مقتنعة :

- ماشي هعمل نفسي مصدقاكي ، بس بالله عليكي لو في حاجة احكيلي ومتكمتميش في نفسك انا عارفاكي لما بتكتمي في نفسك بتتعبي ومبتستحمليش ، يابت انا اقرب ليكي من اي حد هاا !!!!

ابتسمت رغمآ عنها قائلة لها بحب :

- ربنا يخليكي ليا يا زينة ، انتي اختي وكل الي ليا ، دانا عندك مش كدة ....

زينة بمرح وهي تنطر لدانا الجالسة امامها :

- اه ياستي قاعدة قدامي اهيه ، وبتسلم عليكي واول لما روحنا امبارح كان هاين عليها تعيط عشان انتي مش هتبقي معاها زي كل يوم ، ...

ابتسمت بسمة علي ثغرها وهي تجفف دموعها قائلة لها بتحذير ونبرة غريبة :

- وانا كمان كنت حسا بحاجة كبييرة اوي نقصاني  ، زينة هطلب منك طلب ، ياريت تحطي عينك علي دانا وتخلي بالك منها كويس ممكن ،،،

قست تعابيرها قائلة لها باستغراب :

- انتي بتتكلمي كدا ليه ؟ وبعدين اخد بالي منها ازاي يعني مش فاهمة ، هو في ايه متريحيني بقا  وقوليلي ؟

ارتبكت كارما قائلة باختصار للموضوع :

- هااا ...لا يعني انتي عارفة ان حركاتها طايشة وهبلة ، ومش بتاخد بالها هي بتعمل ايه ، عشان كدة عاوزكي يعني تركزي علي تصرفتها مش عايزين تعمل حاجة تأذيها عارفة يا حبيبتي اني تعباكي معايا ،،،!!!

ابتسمت زبنة باقتناع واحابت بمزاح :

- اااه من ناحية هي طايشة فهي طايشة متخافيش يا كارو دي في عيني ، مش عايزة هبل انتوا اخواتي وقعدتها معايا مفرحاني جدآ ، وماليا عليا البيت بجنونها وحركاتها البيت من غيرها ولله كان كئيب وكفاية ان ماجدة هانم قاعدة فيه، اهم حاجة ان اطمنت عليكي ، مع اني لسة مش مقتنعه انك لسة صاحية من النوم ، بس هعتبر نفسي مصدقة ، وحلفتك بالله لو في حاجة قوليلي انتي لما بتكتمي في قلبك ، بتحصل كوارث ، اوك يا كارو ،،،،

اخرجت زفير مهموآ كبيرآ من صدرها وقالت لها بايجاب بعد ان سمعت صوت باب غرفة الجناح يفتتح :

- حاضر يا زينة ، سلام ...

اغلقت معاها لتجد ادم دلف الي الغرفة وهو يرمقها ببرود ملقي اوامره عليها قائلآ وهو يأخذ ملابس له من الخزانة :

- حضري حاجتك يلا عشان نسافر ....

نظرت له لبرهه ثم ضحكت بشدة وقهقهات واردفت بسخرية ووجع بعد ان نهضت :

- نسافر ؟ ليه هو انت فاكر ان دا جواز بجد وهنقضي فيه شهر عسل بجد وكده ؟ ايه لازمتها بس التظاهر الزيادة دا ؟

التفت اليها وتئمل مظهرها و أصدر بحنجرته صوتا مستهجنا حانقا وياخرآ وصاح :-

- انتي ملكيش انك تتكلمي وتقولي اعمل ايه ومعملش ايه ، ثانيآ انا هستفاد من السفرية دي لان لها ايجابيات خاصة بشغلي وهتيجي معايا اكيد ، وخلصي بقا عشان نلحق .....

قالها ودلف للحمام تاركآ اياها بوجه حانق يحتقن بدماء الغضب وتدبدب بقدميها ...اخرجت لها بنطالآ اسود وتيشرت ابيض منقوش من المنتصف وفوقه سترة كحلي جلدية ...وارتدتها وجلست علي الفراش تنتظره وتشعر بقبضة في قلبها بشعور سيئ وهي شاردة في حياتها القادمة معه وكيف سينال انتقامه منها كلما تتذكر كلامه بانه سوف يؤلم ابيها عن طريقها يرتعش جسدها بخوف وهي تفكر ماذا سيفعل معاها والي ماذا سوف يظل ذالك الانتقام والي ماذا سيؤدي ...انتهي هو الاخر وخرج بعد ان ارتدي قميص اسود وبنطال جينز ازرق وارتدي نطارته :

- يلا ...

تأففت ونهضت الي الخارج ورائه ثم امسك كف يداها جذبآ اياها تمشي بجانبه ... وخرج بها الي خارج الفندق ...واستقل سيارته وجلست بجواره تجلس بسيارته التى يقودها بسرعة متوسطة تنظر من النافذة المجاورة لها وتضع يداها تحت ذقنها  تراقب العالم من حولها بشرود وتامع خضروتيها بدمع ..وهو ينظر لها بطرف عينه من الحين والاخر ....!!!!

………………………………………

قالت دانا لزينة التي تفكر بصديقة بقلق دربها التي تعلم كل ما بها منذ زمن :

- زينة هي كارما هتيجي امتي ؟

زينة ومازالت شاردة :

قالت دانا مرة اخري وهي تهزها في كتفها :

- يازينة سرحانة في ايه ؟

افاقت من شرودها ونظرت لها :

- ها لا مفيش ، بقولك يابت صحيح انا مش كنت فاتحة الاسبيكر (مكبر صوت الهاتف) سمعتي صوت اختك كان عامل ازي ؟

دانا بعدم فهم او ملاحظة :

- اه سمعته ، هي قالت انه بسبب النوم ولسة صاحية ..

زينة ورجعت بظهرها للخلف قائلة بجدية  وشرود:

- لأ انا حسا ان في حاحة كبيرة فيها ، انا افهمها من نظرة عنيها ،،، ربنا يستر ،، انا رايحة الجنينة شوية وراجعة ، وانتي يا دودو ... كفاية دلع وقومي روحي محاضراتك ...

اؤمنت لها بدون اكتراث وهي تلهو في الهاتف ...ذهبت زينة الي شقة ماجدة كما طلبتها ماجدة وجلست جوراها قائلة باستماع :

- ها قولتي انك عاوزة تقولولي موضوع مهم خير ؟

ماجدة بحماس ولمعة خبث في رماديتها :

- عايزاكي تسمعي للاخر من غير هيجان وكله لمصلحتك ..... انا جيبالك عريس ڤيري كول ...

نظرت لها زينة باتساع حدقتيها بصدمة :

- نعم عريس ؟

………………………………………

استوووووب ....

توقعتكوا يا حلوين ونلتقي في البارت الجاي ان شاء الله ..دمتم سالمين ...

#عشقت ابنة عدوي
#بقلمي: سلمي ناصر ...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...