شهلاء باستغراب: سمو؟ سمو بللت شفايفها بتوتر: جبت لتس الغداء. شهلاء بحزن: فوتي يا ملي. سمو بدموع: شلون عيالتس الحين؟ شهلاء بغصة أومأت بصمت، وسمو طاحت دموعها وهي تدخل وتمد لعمتها الصحن. سمو بغصة: أنا بنهج بس قلت أجيب لتس الغداء. شهلاء هزت رأسها وقالت بهدوء: تسلمين يا حيي. سمو تجمعت الدموع بمحاجرها وقالت برجفة: هو برهان صحى؟ ناظرتها شهلاء وهزت رأسها برفض ووجهها أحمر وماسكة عمرها لا تصيح.
نزلت دموع سمو وقالت بغصة: الله يحفظه لتس ولا يفجعتس علاو. شهلاء نزلت دموعها وهمست: آمين يارب العالمين. سمو صدت وطلعت بسرعة من البيت وهي تبكي. بيت فهد كان جالس ومحمد ولده يشرح لأمه وأخته اللي صار، وسلوى حزنت على شهلاء. سلوى بحزن: إنا لله، الحمد على سلامة عياله، الحمدلله. فهد ناظرها وقال: خذي بنتس وانهجي له زوريه وقومي بالواجب. سلوى: ماهوب وقتوه، خلهم يريحون ثم ننهج لهم. فهد بعصبية: قولي انتس ما تبين تنهجين له!
سلوى بحدة وهي ما تناظره: أنا بنت أصل وأدري وش اللي أعملوه، الحرمة عياله مصابين، خل يبرون ثم ننهج لهم! فهد بحدة: ثوري يا الريم أنتي وانهجي له. ريم ناظرت أمها بضيق وتنهدت سلوى ووقفت: حسبنا الله ونعم الوكيل. دخلت سلوى تلبس عباتها. والريم وقفت وهي تناظر أبوها بحدة وكره. ومحمد فهد ساكت وبس يناظرهم. فهد ناظره وقال: وأنت فز واطلع جب تسم غريض تمدّهم أمك معه. محمد وقف وطلع يجيب
(خضار، وعصاير من النوع القديم، وغيره من الأشياء اللي فيها فايدة) طلعت سلوى وهي لابسة عباتها والريم عندها بصمت وهي مو طايقة شي. ودخل محمد وفي يده "خيشة" فيها الأغراض ومدهم لأمه، تبسمت بسخرية وخذت وطلعت ومعها الريم. فهد زفر وانسدح وهو يغمض عيونه. ومحمد وقف وهو منقرف من العيشة ذي وطلع من البيت. الريم وهي تمشي مع أمها: يمه وش بننهج الحين لوه؟ الحرمة تو ما مر عليه ساعات من اللي صار.
سلوى: ما حن رايحين له، بننهج لبيت أمي وخلي أبوتس بالطقاق، ما حن ناقصين فشيلة أكثر! تنهدت الريم براحة ومشت مع أمها لبيت جدتها. ما بيصدقون فهد ويتفشلون عند الحرمة، وش بيوديهم لها الحين! _• سَمَق.
خلصت تنظيف المطبخ وبالها عند سمو وعند اللي أشغل أهل الديرة بفعله "آصِف" اللي ما توقعت إنه بذي الشجاعة وفعلاً أبهرهم جميع بفعلته، طلعت من المطبخ ودخلت لغرفتها غيرت ملابسها وإلى الآن الرجفة متمكنة منها ومنظر انهيار عمتها إلى الآن في مخيلتها ولا قدرت تتناسى شوي. زفرت وجلست على فراشها وهي تناظر يدينها الراجفة بحيرة وضيق، سندت رأسها على الجدار وهي تفكر بصمت في الأحداث اللي صارت، من له يد في اللي صار؟ وليه يسوون كذا؟
وش السبب! وش جاهم من برهان عشان يغدرون فيه؟ تنهدت بضيق ووقفت وهي تمد يدها وتحرر شعرها وحركت رأسها بهدوء تحرك شعرها وخذت لها شال خفيف وتركته على رأسها، وطلعت للحوش وتوجهت للباب اللي يدخل إلى بيت عمها حامد وفتحته شوي وطلت برأسها ونادت بصوت خافت: سمو! انتظرت شوي وما جاها رد، تنهدت ودخلت لبيت عمها يوم تذكرت أن عيال عمها مو موجودين لجل بيان (الترف) وتوجهت لغرفة البنات ودخلت: السلام عليكم. البنات: وعليكم السلام.
كانوا جالسين هم وبيان وكل وحدة ساكتة وما يتكلمون. قربت وجلست معهم وناظرت سمو: وش فيكم؟ بيان بهدوء: مدري علاماهن هالون ما يحتسون! فرح ناظرتها بحدة: ما فينا شي. بيان استغربت ناظرتها لها وصدت عنها. سَمَق هزت رأسها بتساؤل وهي تناظر سمو. سمو رفعت كتوفها وهي متضايقة ومالها خلق تتكلم. سَمَق تنهدت وقالت: بنات شنوحكن هالون! (وش فيكم كذا؟ سمو بانفعال: سَمَق يعني وش تبين نعمل مثلاً؟
عيال عمتس طالعين من الموت وبرهان بالذات ما ندري بيفتح عيونوه ولا لا. وعمتس شهلاء منهارة ببيته وأنتي تبينا نسولف ونضحك؟؟؟ سَمَق بتفاجأ: ما قلت لتس افرحي وسولفي ولا قلت لتس اضحكي علامك أنتي! سمو وقفت وهي تمسح دموعها اللي نزلوا وطلعت من الغرفة وفرح وقفت بسرعة ولحقتها. سَمَق ناظرت بيان وتنهدت. بيان بهدوء: اطلعي له، أنا ودي أنام. سَمَق
تنهدت وقالت بضيق: مدري وش اللي صابنا، أنتي البارح توفى أبوتس واليوم ولد عمتي مدري من اللي يبي يقتلوه! بيان ناظرتها وقالت بضيق: اكتنوه (يمكن إنه) اللي جرحتوه البارح! سَمَق عقدت حواجبها: شلون!؟ بيان بغصة: يوم حاول يعتدي عليّ ذبحت اللي ذبح أبوي وجرحت واحد منهم اكتنوه متقصدنّا أنا! سَمَق: لا لا شدخل برهان يصاوبوه؟ اكتنوه أحد ثاني! بيان رفعت كتوفها. سَمَق تنهدت: شرايتس تطلعين معي لبيتنا؟ بيان ناظرتها وأومأت. سَمَق
وقفت: تعالي بننهج لبيتنا تغيرين جوتس. بيان وقفت وهي تلبس الطرحة على رأسها تغطي شعرها. وطلعت وكانت عينها تجول على كل شيء حرفياً، وتبي تعرف أي شي يخص السلاح ويخص مكانهم. عشان تخلص مهمتها بأسرع وقت وتتخلص من القلق اللي هي تعيشه هنا. _• الشيخ رشيد أرسل مجموعة من شجعان القبيلة وطلعهم لمشارف الديرة. كـ.. حراسة وترقب لأي حدث ممكن يصير.
خوفاً من أن أهل اللي قتلهم آصِف يجوا طالبين الثأر وما كانت عندهم أي أدنى فكرة إن الرجال هم نفسهم قطاع الطرق. واستمرت الحراسة حول الديرة بكل يقظة وترقب لين اليوم الثاني. • ༺صباح اليوم التالي ༻• كانت شهلاء جالسة عند برهان وتكمّد له بعد ما ارتفعت حرارته بسبب الجرح، وآصِف جالس عنده وماسك يده بين كفوفه ويمسح على شعره والغصة ماكلة قلبه.
شهلاء ناظرتهم وكأن المشهد ينعاد أمامها وهم صغار لكن الفرق أن آصِف كان مكان برهان وبرهان مكان آصِف الآن. كانت تقرأ آيات من القرآن عن رأسه وتغير الكمادات وهذا وضعهم من الليلة الأولى ما قد غمضت عيونهم. سمعوا صوت الباب يندق. شهلاء بتعب: يمه آصِف ولا عليك أمر شف من يدق الباب اكتنوه جدك (يمكن إنه جدك) آصِف تنهد ووقف وطلع من الغرفة طالع للحوش، فتح الباب ورفعت سَمَق رأسها وتفاجأت إنه آصِف، بلعت ريقها وقالت: صباح الخير! آصِف
ابتعد عن الباب وقال بهدوء: صباح النور. دخلت سَمَق وكانت متغطية ومو طالع إلا عيونها وفي يدها صحن: وينه عمتي شهلاء جبت الفطور. آصِف: داخل! سَمَق دخلت وبقى آصِف في الحوش. سَمَق دخلت من باب الغرفة وقالت بابتسامة تحاول تخفف على عمتها: صباح الخير عميمه. شهلاء رفعت رأسها وتبسمت بخفة: صباح النور. سَمَق تركت الصحن قريب منهم وقربت تقبل رأس عمتها وتناظر برهان: أنا اللي عملتوه بتاكلون أصابعكم وراه!
شهلاء بابتسامة: الله يطول عمرتس يا سَمَق. سَمَق بابتسامة مماثلة: وإياتس، شلونوه برهان. تنهدت شهلاء: الحمى تزداد. سَمَق: الله يحفظوه لتس. شهلاء تنهدت: آمين. سَمَق وقفت: أجل أنا استأذنت إن شاء الله بجيتس بعدين. شهلاء أومأت بصمت. وطلعت سَمَق ووقفت وهي تشوف آصِف جالس على الأرض في الحوش وساند رأسه على الجدار ويديه على ركبه. وواضح عليه التعب والحزن. ظلت مكانها واقفة وهي تناظره لين انتبه عليها وناظرها. تحنحنت وقالت بابتسامة
بانت له من عيونها: ما تشوف إنوه بعد اللي صار إنك تسمي ناجِد برق؟ آصِف بهدوء: شنوح؟ سَمَق رفعت كتوفها: اللي سمعتوه إنوه وصلك لخلف الجبال بسرعة كبيرة وإنوه ساعدك تخلص على أربع رجال في وقت قياسي. تبسم آصِف بهدوء وهو يناظرها. رجف قلبها من ابتسامته وبسرعة طلعت من البيت وهي مستغربة رجفة قلبها!!! وقف آصِف وتنهد ودخل للبيت وباله عند برهان وخايف يصيبه شي مستحيل يتحمل فكرة الخسارة مرة ثانية. يكفي خسارته لوالده قبل سنوات. شهلاء
رفعت رأسها له وقالت بهدوء: اجلس يمه افطر. آصِف زفر وجلس عند رأس برهان وهو يمسح عليه: مالي نفس. شهلاء بضيق: آصِف لا تتعبني وتضيق صدري افطر لا يصحى أخوك وأنت تعبان. آصِف أومأ ويحس بالغصة تعود له: أجل افطري وأنتي. شهلاء مدت يدها عشان بس يقدر ياكل وبدت تاكل بهدوء وكل شوي تناظر برهان اللي نايم إلى الآن. آصِف كانت اللقمة بالنسبة له كأنها جمر مو قادر يبلعها وعينه على برهان تنهد وترك اللقمة ووقف: الحمدلله شبعت، بطلع.
وقفت شهلاء بسرعة ومسكته: وين بتروح؟ ناظرها وأخذ نفس: بطلع أشم هواء. شهلاء هزت رأسها بالرفض: ما بتروح أي مكان انثبر بهاه! آصِف: يمه مخنوق بطلع أشم هواء! شهلاء بحدة: قلت انثبر ما أنت طالع لمتسان، ما عادني مصدقتك، تراك ذابح لك أربعة وش يطمن قلبي إن أهلهم ما يدورونك!؟ آصِف زفر: يعني أجلس عندش في البيت؟ خليني أطلع ما علي خلاف! شهلاء بعصبية: آصِف اجلس مكانك واسمع كلامي!
نزلت دموعها وقالت بوجع: حرام عليكم أوجعتوا قلبي أنت وأخوك يكفي قلبي الخوف اللي ماليه على برهان اللي مدري متى يفتح عيونوه لا تقلقني عليك! آصِف تنهد وقرب يضمها وهو يقبل رأسها: خلاص اهدي ولا أنا طالع مكان اهدي. شهلاء كانت تبكي بوجع وحرقة قلب عليهم وخايفة عليهم حيل. وآصِف يهديها وماسك نفسه بالقوة لا تنزل دموعه. _• عند سَمَق.
كانت قد توجهت لبيت عمها حامد عند البنات في غرفتهم، جلست معهم وهي تشوف الملل اللي هم فيه فتكلمت سَمَق. سَمَق: من منكم بتنهج معي للبير؟ فرح ناظرتها: شنوح؟ سَمَق: بنجيب مويه لبيت عمتس أكيد ما بوه شي! سمو بضيق: أنا معتس. بيان: وأنا. فرح: أجل وأنا بجيكَم وش يبقين بهاه! وقفت سَمَق: أجل خل نطلع الحين ومنوه نغير جوّنا شوي. وقفوا البنات وتغطوا وكانت بيان متغطية مثلهم.
خذت سَمَق السطل وهي ناوية تجيب مويه لبيت عمتها، وكذلك فرح خذت لها واحد أما بيان و سمو طلعوا بغير شي وتوجهوا للبير وهم يسولفون بهدوء. لين وصلوا ودخلت سَمَق بين الحريم تتقدم للبير. أما البنات تقدموا من الجهة الثانية. سَمَق سحبت السطل من وحدة من الحريم وبدت تطلع لها مويه وركزت سمعها معهم وهي تسمع كلامهم عن آصِف. ومعظم البنات معجبين باللي سواه وبشجاعته. تكلمت وحدة منهم: عاد بسم الله علاو مزيون وشجاع. تكلمت الثانية (سلمى)
بغنج: يقولون إنوه قتل سبعة رجال، واااي ما تصدقون وش كثر كبر بعيني. تكلمت المها (بنت عم بدرية) : صدز والله! إنوه قتل سبعة؟ قالت سلمى وهي تحرك طرحتها بدلع: يقولون! مدري أنا! تدرون يا بنات والله لو يخطبن لأوافق علاو. المها بضحكة: وش بيعلمه عنتس؟ سلمى غمزت لها: خليني أشوفوه بس وأنا إن ما خليتوه يخطبن وخطفت قلبوه بجمالي ما أكون سلمى. تنرفزت سَمَق وحست بعصبية، رمت
السطل للبير والتفتت لها: ولد عمتي أرجل من إنوه يناظرتس أنتي ووجهتس! سلمى ناظرتها من فوق لتحت وقالت بدلع: شدخلتس أنتي؟ وبعدين تراه رجال وكل الرجال يجذبهم الزين! سَمَق قربت منها وقالت بحدة: ولد عمتي ومتربية معوه وأعرفوه زين ولد عمتي يكسّر روس ما يناظر أمثالتس. سلمى عضت شفتها بخقة: أويلي صدز وهذا اللي جنن قلبي علاو! سَمَق صرت على أسنانها وصدت عنها: قليلة حياء. تقدمت فرح تعبي لها من البير وهي تناظر سَمَق اللي تتحلطم وتسب
بصوت خافت قالت باستغراب: شنوحتس؟ سَمَق ناظرتها بحدة: ما بي شي. فرح عقدت حواجبها باستغراب و سَمَق تكتفت وهي تناظر سلمى بقهر وما تدري لييييه مقهورة! سمو كانت جالسة هي وبيان، وبيان تحاول تسحب منها كلام بدون ما تحس لكن سمو كان بالها مشغول ومو حولها أبداً. رفعت سمو رأسها على وحدة من البنات اللي قالت: يا بنات صدز صدز عيال شهلاء كل وحدة تتمناهم.
معتس برهان بسم الله علاو الزين زين والذكاء ذكاء، وبروه بأموه يا ويلي ولا حتسيه يهبل شفتوا يوم ينطي. زهرة قماش البنت بغت تنهبل علاو. تكلمت سلمى وهي تتغنج: أييي والله عاد الله يحفظوه ما يصيبوه شي والله إن أموت وراه. سَمَق بعصبية: وانتي تبين الاثنين ما تستحين على وجهتس؟! سلمى ضحكت بدلع: عاد إذا ما خذيت آصِف باخذ برهان. اتسعت عيون سمو ووقفت بعصبية وهي تحس بجنون الأرض تناطط قدامها: قطعه وخسوه يا لتسلبه!
سلمى ناظرتها باستغراب: اووه انتي بهاه غريبه من يوم لدغتس الحيه ما نسمع لتس صوت. ضحكت هي والي معها وسمو شدت على يدها وهي تناظر سَمَق بقهر، وسَمَق ماسكه نفسها بالقوه لا تضرب سلمى. جت بدريه ودفت البنات من قدامها عشان تعبي لها، ناظرت سمو وسَمَق الي واقفين وواضح مغبونين، ما تكلمت وهي تاخذ السطل على فرح وتبدأ تعبي سطلها.
سلمى تنهدت بحب: اويلي صدز والله ما ودي إلا بآصِف تخيلوا بس اصحى وأنا اشوفوه ولا من عصب يا ويل قلبي علاو. بدريه فتحت عيونها بقوه ورمت السطل في البير والتفتت لها بحده: وش قلتي؟ سلمى ناظرتها شوي: وش؟ بدريه بعصبية: وش قلتي؟ سلمى ابتسمت: ما سمعتي وش الي عملوه آصِف؟ المها تناظر بدريه: وسلمى من يوم عرفت بالي صار وهي ميته في هواه! بدريه فتحت عيونها وتقدمت من سلمى: ودتس بآصِف؟ سلمى بلعت ريقها واستغربت: شنوحتس؟ سَمَق
بسخرية: وودها ببرهان بعد. بدريه ناظرت سلمى من فوق لتحت وقالت: انتي إذا اخذتس المقهوي عبيد احمدي ربتس. ضحكت سَمَق بصوت عالي وقالت: والله انتس صادزه يا بدوره. بدريه ناظرتها باستغراب. سَمَق انتبهت انها تمدح بدريه وتحنحنت وصدت عنها. سلمى بغيض: من زينتس انتي وياها. بدريه دفتها: أقول طسي أشغلتي البنات! سَمَق خذت سطلها وقربت منهم وقالت: عاد والله يا سلمى لا آصِف ولا برهان بيناظرونتس.
سمو بقهر: برهان بالذات ما يدري انتي موجوده معنا في الديره ولا لا! مشت سَمَق وسمو وفرح لحقتهم هي وبيان. سمو بقهر: قليلة حياء. سَمَق أومأت: وصخه. سمو: ما فيه أي ذرة أدب. سَمَق: وجهه مغسول بمرق. سمو أومأت وهي تمشي بقهر. سَمَق سكتت فجأه وهي تستوعب نفسها وناظرت سمو وبلعت ريقها وتحنحنت وأكملت طريقها. فرح كانت تمشي خلفهم هي وبيان ومستغربه منهم، طيب هي تعطي سمو عذر تغار على برهان هي تحبه بس سَمَق وش وضعها؟
انتبهت على بيان الي تناظر كل شي وكأنها تحفظ المكان استغربت وقالت: شنوحتس؟ فيتس شي؟ بيان: هاه! لا لا وش فيني؟ فرح ناظرتها وهي مستغربه حركاتها ومشت تلحق البنات وبيان أسرعت خطواتها معها. وصلوا لبيت عمتهم شهلاء. ودقت فرح الباب وناظرتهم: يا بنات فشله ندخل كلنا. سمو بسرعه: أنا بدخل مالي شغل! سَمَق بتردد: ءء وأنا بعد. فرح تنهدت: أجل أنا وبيان بننكس للبيت. بيان بنذاله: لا ودي أتطمن على ولد خالي!
فرح ناظرتها بحده: ولد خالتس تعبان وش بتدخلين تعملين! بيان ما ردت وهي تنتظر معهم. وفرح شدت على يدها وهي ما عادت تبلع بيان، من بعد ما قالت وش بين سمو وبرهان! سَمَق ناظرتهم: هالحين بندخل كلنا!! فرح ناظرت بيان بتكشيره وما انتبهت عليها بيان. تنهدت سَمَق والتفتت للباب الي فتحه آصِف وعوج فمه. طفش كل شوي وحده تجي. حسوا البنات بفشله وانحرجوا. ابتعد عن الباب وهم دخلوا الأربع واستغل آصِف الفرصه وطلع من البيت متوجه لوجهته!
دخلوا البنات وهم ينادون شهلاء الي طلعت من غرفة عيالها وقالت: بنات! حياكَن. سلموا عليها وجلسوا في الصاله. سَمَق: جبنا لتس الماء من البير. شهلاء بامتنان: الله يسلمكَم يا حيي! سَمَق: ويسلمتس، عاد حنا اليوم بننشب لتس. تبسمت شهلاء بهدوء وهي تناظرهم. سَمَق ناظرت البنات يتكلمون بس هي تتكلم من البدايه. بيان بابتسامة: عاد يا خاله إذا تسمحين ودنا اليوم نبقى عندتس ونعمل الغداء معتس! ناظرتها فرح بقهر وهي تشد على يدها.
شهلاء تبسمت: حياكَن الله البيت بيتكن بأي وقت. بيان بابتسامة: عاد انتي زوجة خالي بنشب لتس صدز! شهلاء بابتسامة حنان: خذي راحتس انتي شلونتس اليوم؟ بيان أومأت: الحمدلله بخير. سَمَق كانت تناظرها وهي مبتسمه وسمو ساكته وبالها عند الي في الغرفه وبدون وعي منها تلقى عمرها تناظر الغرفه أما فرح فكانت مقهوره من تميلح بيان وتوغدنها. بيان: خالتي شهلاء شرايتس نطلع للمطبخ من الحين تغيرين جوتس شوي.
فرح بهمس: تغيرين جوتس شوي نننن يقال إنه بتروح للجبل كله للمطبخ. سَمَق انتبهت على فرح ودقتها تسكت. شهلاء أومأت بابتسامة: دامكن ناشبات لي خل نطلع. ضحكت بيان بخفه ووقفوا كلهم بيطلعون للمطبخ. مسكت بيان يد سمو وهمست لها: وين بتروحين؟ سمو باستغراب: بنهج معكَم للمطبخ. بيان بهمس: يا المطفوقه أنا صرفته للمطبخ لأجل تدخلين لبرهانتس وتتطمنين علاو. سمو ناظرتها بصدمه وارتجفت يدها.
بيان بابتسامة لطيفه: تحركي قبل ترجع وأنا بنشب له في المطبخ. نزلت دموع سمو وهي تناظرها بامتنان وبيان ابتسمت لها وطلعت معهم للمطبخ. وسمو بقت واقفه في الصاله. شهلاء دخلت معهم للمطبخ وقالت: وينه سمو؟ بيان: قالت بتدخل الحمام. أومأت شهلاء وهي في قلق على آصِف يوم انتبهت إنه طلع. • سمو.. وقفت على باب غرفة برهان وآصِف وهي ترجف ومتردده تدخل ولا لا، غمضت عيونها وخذت نفس عميق وجت بتدخل لكنها تراجعت وهي تحس بتوتر.
مشت وجت بتطلع من الصاله لكنها تراجعت ورجعت للغرفه وهي ترجف، تقدمت بتوتر ودخلت للغرفه ونزلت دموعها وهي تشوف الي منسدح على الفراش وصدره مكشوف ومتغطي ببطانيه ثقيله لين الجرح بحيث إن صدره قدامها وبس رجوله متغطيه ونص بطنه. بكت ورفعت يدها تكتم شهقاتها وهي تشوف وجهه الشاحب وعيونه المغمضه وزاد بكاها وهي تتقدم منه بخطوات بطيئة.
جلست قريب منه وهي تبكي ونزلت يديها تسند نفسها على الأرض، وتبكي بحرقة قلب وهي تشوفه من قريب شلون وجهه شاحب وواضح التعب فيه، ناظرت يده الممدوده وهي تشاهق ومدت يدها الراجفه ودموعها تنزل بغزاره على وجنتيها، مررت أناملها على ظهر كفه وهي ترتجف وتبكي بشده وخللت أناملها بين أصابعه وشدت على يده وهي تبكي أكثر، رفعت يده وهي تحتضنها بين كفوفها وتضمها لصدرها وتصيح، رفعتها لفمها وهي تقبلها
وقالت بصوت رايح من الصياح: برهان تكفى نخيتك يا ملي لا تموت تكفى اصحى لا تذبحني بنومتك ذي، برهان تكفى قلبي بيوقف من رجيفوه وهو يشوفك هالون تكفى يا برهان لا تفجع قلبي عليك. سمعت صوت جاي لهم تركت يده بسرعه ووقفت وهي ترجف وهي تناظر الي دخل. فرح بصدمه: سمو انهبلتي وش مدخلتس عندوه تعالي قبل تنتبه لتس عميمه!! طلعت سمو وهي تبكي وركضت للحوش وهي تغطي وجهها وطلعت من البيت رايحه لبيتهم. وفرح طلعت للمطبخ وهي ماسكه نفسها لا تصيح.
فتح عيونه بتثاقل وقلبه يدق بسرعه ورجفه تملكته من الي سمعه!! رمش أكثر من مره وعينه على السقف وبعدها تغيرت ملامحه من الوجع الي تملكه ورفع يده وهو يضغط على جرحه وتأوه بوجع وهو يعض شفته وهو يتألم. اخذ نفس عميق ووجعه كل ماله يزيد صرخ بوجع: يـــــــــمه.. كانت شهلاء مع البنات في المطبخ ورجف قلبها وهي تسمع صوته شهقت: برهان!! البنات كلهم وقفوا وطلعت شهلاء تركض من المطبخ متوجهه له، دخلت للغرفه ونزلت دموعها
وهي تركض له وتطيح عنده: برهان يمه!! برهان كان رافع نفسه على يده وماسك جرحه ويأن بوجع: يمه. شهلاء احتضنت راسه وهي تقبله وتبكي وسدحته على الفراش وهي تقول: سَمَق شوفي وينوه آصِف خله يجيب الطبيب. طلعت سَمَق تركض وهي تتغطى وطلعت لبرا تبحث عن آصِف بعيونها، شافته من بعيد وركضت له: آصِف آصِف. انتبه آصِف عليها وجاها بسرعه: وش فيش؟ سَمَق برجفه: برهان صحى برهان صحى جيب الطبيب. آصِف فتح عيونه بقوة: أسألك بالله!؟ سَمَق
أومأت بسرعه: إي والله جيب الطبيب برهان متوجع. ركض آصِف باستعجال لبيت الطبيب وسَمَق بدون وعي منها ومن زود التوتر ركضت وراه، وصل آصِف وهو يدق الباب باستعجال وناظرها باستغراب: وش جابتس؟ سَمَق استوعبت: هاه! صدت عنه بسرعه وهي ترجع للبيت ومتفشله من نفسها. طلع الطبيب لآصِف: آصِف سم يا ولدي فيكَم شي برهان جاه شي؟ آصِف برجفه: برهان صحى ومتوجع. الطبيب أومأت بتفهم وقال: جايكم الحين.
هز راسه وراح يركض راجع للبيت بيشوف برهان بيطمن قلبه عليه بيتأكد بنفسه إن برهان بخير وبيشوفه بعيونه. وصل للبيت ودخل وهو ينادي عليه: برررهان. دخل للغرفه وضحك بفرحه وهو يشوفه قدامه ركض له بسرعه وسحبه له يحتضنه بكل قوته لين صرخ برهان بوجع ووخر عن آصِف، ضحك آصِف ودموعه ماليه عيونه ولمعت عيونه قويه. برهان بوجع: وش صار؟ آصِف بغصه: بغيت تطيح قلبي عليك. برهان انسدح بوجع وهو يغمض عيونه بقوه. آصِف مسك كفه بقوه وهو يشد عليه.
سمع صوت الطبيب من برا البيت فز آصِف طالع له وشهلاء تغطت هي والبنات. وما هي إلا ثواني معدوده ودخل آصِف ومعه الطبيب وابتعدت شهلاء عن برهان وجلس الطبيب يشوف الجرح: جيبوا لي ماء وملح. وقفت شهلاء بسرعه وهي تروح للمطبخ تجيب الي طلبه الطبيب.
وبدأ الطبيب يعقم جرح برهان ومن بعدها طلع خلطة كان مسويها في علبه وهي تخفف الألم بدأ يضعها على الجرح وبرهان يتنفس بسرعه من الوجع وعاض على شفته بألم وشعره نازل على جبينه وآصِف يشد على يده وكأن الوجع في وسط صدره.
سَمَق كانت واقفه وتناظرهم وقلبها يتقطع على برهان الي واضح إنه يتألم ومع ذلك ما نزلت منه دمعه فقط عاض على شفته ويمنع صراخه يطلع، رفعت نظرها لآصِف شافت وجهه شلون أحمر وكأنه يتألم معه وتشوف لمعة عيونه، رفعت نظرها تبحث عن سمو ولكن ما شافتها بينهم وشافت فرح الي عيونها تذرف الدموع أما بيان فكانت قاطبه حواجبها وتحس بألم برهان. الطبيب ابتسم ومسح على صدر برهان بهدوء: الحمدلله على سلامتك يا ولدي. برهان بلع ريقه
وهو يتنفس بسرعه من الوجع: الله... يسلمك. آصِف بقلق: للحين يوجعك؟ برهان أومأ بتعب وهو يغمض عيونه. الطبيب: معليه شوي وبيروح الوجع بيبدأ مفعول الدواء. آصِف ناظر الطبيب وقال: عطني العلبه كامله وأدفع لك الي تبي. الطبيب ابتسم بخفه: ما يصير يا ولدي إن شاء الله جرحه بيبرا. شهلاء بهدوء: مشكور يا عمي. الطبيب وقف وهو صاد ما يناظرها: العفو يا بنتي ما عملت إلا واجبي الله يشفي لتس ولدتس.
آصِف وقف معه وطلع يدفع له ورفض الطبيب لكن آصِف حلف وأخذها الطبيب وطلع. سَمَق بهدوء: الحمدلله على سلامتك يا برهان. برهان فتح عيونه وناظرها وناظر الي معها وبلع ريقه وهو يتذكر الي سمعه، غمض عيونه وهو يتذكر الكلام الي سمعه يا ترى هو حقيقه ولا هو كان يتوهم؟ يا ترى الي سمعه صحيح ولا كان يحلم! زين ليش تقول كذا ليه تبكي عليه ليه قالت كذا؟ زفر بتعب وفتح عيونه ما شاف أحد عنده وعرف انهم طلعوا. غمض عيونه وهو يفكر بالي سمعه!
دخل آصِف وجلس عنده وحسبه نايم قرب وهو يقبل جبينه وهمس: الله يطول بعمرك يا خوي. فتح برهان عيونه وابتسم: وعمرك يا بعد حيي. آصِف زم شفايفه وابتسم بتعب: خوفتني عليك. برهان: وش صار؟ آصِف تنهد: مدري. برهان: أسألك بالله علمني وش الي صار؟ آصِف بضيق: كنا في المرعى وفجأه لقيتك طايح والدم مغرقك، خارت كل قوتي ولقيتني طايح عندك أصيح كني وغد (طفل)
والله مدري وش الي صابني ما قدرت أتصرف ولا أعمل شي لين جت أمي مدري وش جابها وجاء بعدها فهد وولده محمد وخذوك لبيت الطبيب، لحقناكم أنا وأمي ويوم شفت الطبيب يطلع منك الرصاصه جن جنوني ولقيت عمري خارج الديره على الناجد وفي يدي السلاح أدور هنا وهناك على الي تسبب لك بهذا الوجع، كنت أحسبك مت وخسرتك رميت عمري بين وسطهم كانوا خمسه كانوا ينحاشون مني وعرفت انهم السبب لحقتهم لين خلف الجبال وذبحتهم إلا واحد مدري وين راح وبعدها لقيت خالي فواز وحامد ومعه الربع كلهم ورجعنا للديره.
تبسم برهان وناظر آصِف لثواني وقال: قرب! آصِف قطب حواجبه وقرب وجهه من برهان. سحبه برهان وهو يضمه بقوه ويقبل راسه بتكرار: فديت أخوي الصغير. تبسَّم آصِف وابتعد وعيونه فيها لمعة دموع مو راضية تنزل ولا تختفي. ضحك برهان بتعب وقال: "قسم بالله إني فخور فيك." آصِف بصوت راجف: "تكفى قوم ما بيك منسدح." برهان تنهد وهو مبتسم وأومأ. آصِف شد على كف برهان، ورجع لبرهان الشعور يوم شدت سمو على يده، بلع ريقه وغمض عيونه.
دخلت شهلاء وهي مبتسمة وجلست عندهم وهي تمسح على وجه برهان الي فتح عيونه وابتسم: "شنوحتس يا شهلاء؟ شهلاء كانت تتأمله بملامحه الي صارت تشبه ملامح نايف، غمضت عيونها وطاحت دموعها ونزلت راسها على صدره وهي تمسح على جرحه وتصد بوجهها عنه لجل لا يدري إنها تبكي بصمت وهي تحمد الله إنه بخير. غمض برهان عيونه وعرف إنها تبكي، عض على شفته وناظر آصِف الي كان عاض على شفته بقوة ودموعه ماليه عيونه. برهان بغصة وهو مبتسم:
"وش نوحكم أنت وياه! آصِف ابتسم وفرك عيونه بقوة يخفي الدموع. وشهلاء رفعت راسها وهي تمسح دموعها وتبسمت وقالت ببحة: "الحمد لله على سلامتك يا أمي." برهان: "الله يسلمش." ضحك آصِف وناظره برهان، تبسم وقال: "مب أنت وحدك." آصِف ناظر أمه الي مبتسمة وتناظرهم بنظرات مليئة بالحنان والمحبة: "شنوحتس يا شهلاء تناظرين هالون؟ ضحك برهان وكشر وجهه بوجع: "يا زينك وأنت تحتسي بالسين." آصِف غمز له: "ويا زينك وأنت تحتسي بالشين." شهلاء:
"ويا زينكم وأنتو تحتسون حولي هالون، عسى الله لا يقطع هالجمعة." سَمَق دخلوا لبيت حامد وعلى طول للغرفة بيبشرون سمو الي كانت متغطية بفراشها. سَمَق نطت عليها وقالت بفرحة: "ســــــــموووو، برهان صحى." فزت سمو بقوة وناظرتها: "وششش؟ سَمَق بابتسامة: "والله العظيم برهان صحى." نزلت دموعها ونطت تضم سَمَق بفرحة، وفرح قفزت عليهم تضمهم بفرحة وهي الي صارت تمون عليهم من يوم عرفت حب سمو لبرهان.
بيان كانت واقفة وتناظرهم بابتسامة خفيفة. في بيت فهد. كان فهد يصرخ بعصبية بعد ما عرف إنهم كذبوا عليه ولا راحوا لشهلاء: "ريييم." طلعت ريم وهي ترجف: "يبه اسمعنـ... صرخت بوجع يوم شد شعرها بقوة: "يـــــــــمه." طلعت سلوى وهي تحاول تبعده عنها، فهد بعصبية رفع يده وضرب سلوى الي طاحت على الأرض ومشى وهو يسحب الريم بشعرها وهي تبكي وتصرخ، أخذ عقاله ورماها على الأرض وبدأ يضرب فيها وهو مو بوعيه ومغبون إنهم ما راحوا لشهلاء:
"شنوح تمشين ورى حتسي أمتس، شنوح ما تسمعين حتسيي وتنهجين له شنووح؟ سلوى وقفت وهي تمسك يده: "فهد تكفى اترك البنت." فهد دفها عنه وضرب الريم بعقاله وتصدت للضربة بيدها وصرخت بوجع وهي تبكي. دخل محمد وفتح عيونه بقوة وهو يشوف أبوه يضرب أخته، ركض له ومسك أبوه بقوة: "يبه وش تعمل أنت؟ فهد ناظرهم وكأنه بدأ يستوعب هو وش سوى، صرخ بعصبية: "طسيييي من قدامي! وقفت الريم وخذت طرحتها وطلعت من البيت تركض. فهد فتح عيونه بحدة:
"وييين راحتتت." محمد ثبت أبوه وصرخ: "وييين بتروح يعني بتروح بيت جدي! سلوى كانت تبكي بحرقة قلب، وفهد دف محمد عنه وناظر سلوى بعصبية ودخل لغرفته وصفق الباب بقوة وقفل الباب. محمد ناظر أمه وقال: "وأنتِ وقت الغيرة شنوح ما تروحين لشهلاء؟ وقفت سلوى وهي تبكي وما ردت ودخلت لغرفة ريم وهي تبكي. تأفف محمد وطلع وصفق الباب بقوة وهو معصب.
أما الريم فمثل ما قال أخوها ركضت لبيت جدتها ودخلت لها وهي تبكي واستقبلتها جدتها بالأحضان وهي تسمي عليها وتسألها وش جاها لكنها ما ردت عليها. وهي تبكي بوجع وصوت بكاها مالي البيت وجسمها كله يوجعها. بعد مرور يومين. تطمَّن الشيخ رشيد إن ما فيه أي خطر على ديرته ورجعت الحياة لوضعها الطبيعي في الديرة. وخلال هذي اليومين. كان آصِف ما يفارق برهان ولا لحظة وكذلك شهلاء. وكل يوم يجيه الطبيب ويتطمن عليه.
سَمَق كل يوم تجيب الماء لبيت عمتها، أما الطبخ فكانت شهلاء تطبخ. في بيت حامد كانوا البنات دائماً فيه، أما العيال فكانوا في بيت سالم. سمو كانت متطمنة إن برهان بخير وبدأ يستعيد عافيته. بيان إلى الآن ما عرفت شي عن الأسلحة ومقضية وقتها مع البنات ومرتاحة معهم. بالنسبة لريم. فكان فهد نادراً ما يشوفونه وكل وقته معصب لدرجة صاروا يتمنون إنه يتزوج شهلاء ويفكهم شره!
والريم كانت أعصابها تالفة بسبب الي يصير في بيتهم وما عادت تتحمل أبسط كلمة تجيها تنهار وتبكي، وسلوى خايفة على بنتها ولكن ما في يدها حيلة فحياتها أسوأ. وحتى لو فكرت تترك البيت وتروح وين بتروح؟ لبيت أمها؟ لزوج أمها الي ما تقبلهم وهم صغار بيتقبلهم الحين؟ مستحيل! بتضطر إنها تصبر وتتحمل وتبلع الجمر وهي ساكتة عشان الريم. بعد العصر.
في بيت فهد طلعت الريم وهي متلثمة وهي تسمع أبوها يصارخ إن ثوبه مو مغسول، تنهدت وهي تطلع للشبك، خذت الغنم وطلعت للمرعى وهي معصبة وكارهة حياتها، تبي تطلع وتختفي عن الكل، تبي تقعد بروحها بعيداً عن أبوها، بعيداً عن المشاكل ككل، وصلت للمرعى وتركت الغنم وتوجهت لتلة تطل على المرعى وجلست عليها وهي تضم رجولها لصدرها وتفكر في الحال الي هم فيه، صارت تكره البيت وتكره اللحظة الي يدخل أبوها للبيت.
غمضت عيونها وهي تتنهد بضيق ونزلت اللثمة عن وجهها وهي تحس إنها مخنوقة من كل شي حولها. رفعت راسها وهي تناظر الغنم، شافت غنم دخلت بين غنمها وفيه خروف قاعد يناطح الغنم، عصب وصرخت بقهر: "وييين ما رحت الهم لاحقني؟! خذت الحجار وبدون وعي بدت ترميهم على الخروف وهي تصرخ بقهر، نزلت وجمعت لها أكبر قدر من الحصى وبدت ترمي على الغنم كلهم وهي معصبة.
رفع حامد راسه من صوت الغنم وخاف يكون فيه ذيب ولا شي هجم عليهم، جلس بسرعة وهو يدور غنمه، شافهم اختلطوا بغنم ثانية وشاف الي واقفة على التلة وترميهم بحجار، ما انتبه إنها الريم وعصب و أخذ له حصى وراح لها وهو معصب وناوي يرمي الحصى عليها. بينما الريم كانت للحين معصبة وتجمع الحجار وترمي على الغنم الي تشتتوا وتفرقوا في المرعى، سمعت صرخة من وراها: "وششش تعملين أنتِ؟ التفتت الريم ووجهها أحمر من العصبية: "شدخلك؟ تجمد حامد
وهو يشوف الريم ورجف قلبه: "هاه! الريم بعصبية: "طسسس من هنا لا أجدعك أنت الثاني." حامد بلع ريقه وتقدم وهو يمد لها الحصى: "ها اجدعيهم، خذي راحتس، أجيب لتس رضمة (حجر) ثانية؟ الريم بقهر: "شتبي!؟ حامد وهو تايه فيها: "أنا؟ الريم رمت الحجار بعصبية وجلست وهي تضم رجولها لصدرها وتصيح بقهر. تجمد حامد من صوت بكاها وجلس بسرعة مقابلها: "ريم شنوحتس؟ الريم وهي تخفي وجهها منه: "طسس ما ودي أشوفك." حامد بضيق: "الريم وش فيتس وش يوجعتس."
الريم رفعت راسها وناظرته بعصبية: "أنت ما تفهم قلت لك طسس." حامد بعصبية: "اقضبي لسانتس واحتسي عدل! الريم صدت بوجهها وهي تبكي. وقف حامد بقهر وناظرها ومشى عنها وهو معصب من كلامها معه. الريم زمت شفايفها وهي تبكي بقهر، نزلت يدها للأرض وبدت تخطط على التراب وهي تبكي وضامة ركبها لصدرها، كانت ترسم على الأرض رسومات عشوائية، مرات ترسم بنت بجنب أمها ومرات ترسم بجنبهم رجال وتمسحه بقهر وترجع تبكي.
جلس حامد بعيد عنها وهو مقهور ومتضايق من تصرفاتها معه وعدم احترامها له وعدم مبالاتها بمشاعره وهي تدري إنه يحبها، ومع ذلك مو مهتمة فيه أبداً. تنهد بضيق وانسدح على العشب وهو يغمض عيونه وقلبه يوجعه من بكاها، وده يدري وش سبب بكاها، وده يفهم هي ليه تبكي وش الي يوجعها؟ مر وقت وهو على نفس وضعه لين ما قدر يتحمل وصبره نفذ، ووقف وهو يروح لها وفي يده علبة ماء فارغة بيعتذر فيها.
وصل وكانت على نفس جلستها إلا إنها ما عادت تبكي، تحنحن لجل تنتبه عليه، تنهدت ورفعت راسها له: "حامد وش تبي." حامد ابتسم غصب عنه لاسمها منها: "عندتس مويه بشرب! صدت بوجهها وابتسمت غصب، تدري إنه يكذب وما يبي مويه وجاي عشانها وبالذات هو يشوف إن ما عندها شي وجاية بدون شي. مدت يدها وقالت: "انطين (اعطيني) حامد بابتسامة مد لها العلبة: "دوك (خذي) ريم باستهفاف فتحتها ومررتها في الهوى كأنها تغرف ماء وقفلته ومدتها له.
اتسعت ابتسامته وجلس على ركبه وأخذها وهو يفتحها وكأنه يشرب، نزلها وقال بابتسامة: "ألذ شربة ماء قد شربتها." ضحكت بهدوء وهزت راسها وصدت عنه. تنهد حامد وقال: "أويلاه! حامد مدها لها وقال: "تزيديني يا بنت فهد؟ الريم ناظرته ومدت يدها تأخذ العلبة لكن حامد تلاشت ابتسامته وهو ينتبه على يدها والأثر الي فيها، قال بصدمة: "وش هالي بيدتس؟ الريم انتبهت وسحبت يدها بسرعة تغطيها. حامد ناظرها وقال: "وش هالي بيدتس يا الريم؟
الريم صدت بوجهها: "ما من شي! حامد بعصبية مد يده وسحب يدها وناظرها ورفع كم ثوبها وانصعق وهو يشوف الكدمات. الريم بعصبية سحبت يدها: "من سمح لك تلمس يدي واحد قليل حياء." وقفت بعصبية ومشت، حامد لحقها بسرعة وهو معصب أكثر ولفها له وصرخ: "وششش ذا الي بيدتس؟ الريم بعصبية دفته: "مالك شغل وما يخصك! حامد بحدة مسك ذراعها: "آخر مرة أسألتس وش ذا الي بيدتس." الريم بصراخ: "فكنييي ما يخصك فكنييي." حامد صرخ بكل صوته:
"وششش ذا الي بيدتس يا الريم! نزلت دموعها وهي تحاول تسحب يدها منه: "فكني فكنييي." حامد برجاء: "ريم من عمل بتس هالون؟ الريم ببكاء: "حامد فكنييي وش تبي مني؟ حامد: "علميني وأفكتس." الريم ناظرته ببكاء: "أبوي الي عمل بي هالون." فتح عيونه بصدمة وترك يدها. الريم بكت ومشت عنه وهي تستعجل بخطواتها وهي تبكي كيف يتجرأ ويمسك يدها! أما حامد كان مصدوم من الي على يدها ومصدوم أكثر من سببهم!
ناظرها طالعة من المرعى وهي تركض، نزل عيونه ليده وناظرها بصمت وتوه يستوعب إنه لمس يدها ومسكها، تنهد بضيق وضيقة زادت أكثر. في الجبل. كان ذباح جالس أمام ذيب والي من ثلاث أيام وهم في غيض غير طبيعي من مقتل خاشر والي وصل لهم الرجال الخامس كل الي صار، أما ذيب فكان يتوعد بهالي قدر على الأربعة وحالف إنه يندمه وعلمه ذباح إنه نفسه الشخص الي خسَّره عينه من سنين! شهلاء.
كانت تضحك بفرحة وهي تشوف آصِف ساند برهان ويساعده يمشي ويبدأ تدريجياً بالمشي بسبب الجرح الي كان يوجعه كل ما تحرك. طلعوا للصالة وآصِف سانده ومبتسم له بتشجيع وبرهان يمشي وماسك الجرح. آصِف بضحكة: "يا ويلي على وليدي بدأ يمشي! ضحك برهان وتأوه بوجع وهو مبتسم ويمشي معه. وآصِف مبتسم معه ويمشيه لين طلعوا للحوش وجلس برهان بتعب على وحدة من الزوليات الي فرشتهم شهلاء. شهلاء بابتسامة: "يا زين الجو إن شاء الله ينزل مطر." برهان رفع
يده يوم حس بقطرات وضحك: "ما شاء الله دعوتس مستجابة." شهلاء رفعت راسها بابتسامة وهي تناظر السماء. آصِف شهق بقوة وهو يتذكر حلالهم الي من ثلاث أيام ما شافه. شهلاء بخوف: "بسم الله عليك شنوحك؟ آصِف ناظرها وهو مبهوت: "الحلال! شهلاء تنهدت ويدها على صدرها: "حسبي الله على عدوك خوفتني! آصِف وهو خايف: "يمه الحلال ناسينه من ثلاث أيام! شهلاء بابتسامة: "وييين! سَمَق الله يسعدها من بنت عينها على كل شي." آصِف تنهد براحة:
"أووف الحمد لله." برهان ضحك بخفة وهو يمسك جرحه: "لو هي عليك إن قد ماتوا." ابتسم آصِف وهو يسمع لهجته من برهان. وشهلاء صارت متعودة عليهم وعلى لهجاتهم. وقفوا يوم زاد المطر ودخلوا للبيت وهم في سعادة إنهم حول بعضهم وإنهم بخير كلهم وهذا يكفيهم عن كل شي.
في المرعى، بدأ حامد يرجع غنمه وغنم الريم يوم زاد المطر وصار كله مبتل، ووصل لشبك فهد ودخلهم كلهم للشبك. أخذ غنمه وراح لشبكهم ودخل غنمهم، وراح لبيتهم وهو يرجف من البرد. دخل بسرعة لغرفته ورمى ثوبه وأخذ له أغراض ثانية ولبسهم، ولبس فروته من عليهم، وطلع يركض لخيمة جده. وأكيد ما فيه أزين من جو المطر في خيمة جده. وصل ودخل وابتسم وهو يشوف جده وأبوه وعمانه وإخوانه وعيال عمه كلهم في الخيمة، وكلن لابس فروته والنار في المنقل تدفيهم والقهوة تدور بينهم. جلس عند أخوه عبد الرحمن وجاه المقهوي ومد له القهوة. أخذها حامد وابتسم له بخفة وبدأ يشربها يدفي عمره.
رشيد تنهد: والله عيال شهلاء لهم فقد! فواز ابتسم: إي والله الله يقوم برهان بالسلامة.
كلهم دعوا لبرهان. وبدت سوالف الجد مع عياله وأحفاده، ومرات يقول لهم موقف من مواقف شبابه وضحكاتهم مالية المكان، والي يقول قصيدة أو بيتين. وكانت هذي لمة المطر وجمالها، والي يحبونها عيال رشيد وأحفاده في هالمطر حول شبة النار الي ما تنطفي من خيمة الشيخ وهذا دليل كرمه. والكرم هو حائل وحائل هي الكرم، وإلى الآن أهل حائل أكرم الناس لدرجة بيبان مجالسهم ما تتقفل أبدًا وشبة النار ما تنطفي إلى الآن وهذي العادة متوارثة. حيث إنهم
مخصصين مجلس تكون فيه الشبه من الفجر ليين الظهر، وفي ذا المجلس حول الشبه أنواع القهوة وستة أنواع من الشاهي، بحيث إن الي يدخل المجلس ما يكون ملزوم إنه يشرب الشاهي الي يحبه صاحب المجلس، لا يختار أي شاهي يبيه ويشربه. وهذا شيء لا يستغرب، فأهل حائل جدهم حاتم الطائي وهم أحفاده.
وبدت الهواجيس تلعب بحامد مع شبة الضوء ومع ريحة الحطب ومع جو المطر، بدأ تفكيره بالريم والي يصير معها، وما يدري وش سبب ضرب أبوها لها. قلبه، وتفكيره، وعقله، وإحساسه، ومشاعره كلها عند الريم. نزل نظره لكفه وتبسم بخفة وهو يشد على يده ويناظر النار وهي تاكل الحطب. صباح اليوم التالي، كانت بيان جالسة في الحوش من طلوع الشمس وتفكر وين ممكن تكون الأسلحة وكيف بتعرف مكانها؟
انفتح الباب ودخل أدهم مستعجل بياخذ له أغراض مدام الوقت مبكر، لكنه توقف فجأة وهو يشوف الي فزت وهي آية من الجمال. فعلًا غطت شعرها وركضت لغرفة البنات. عرف على طول إنها بنت عمة برهان، تحنحن ودخل لغرفته أخذ له ملابس وبدل أغراضه وطلع من البيت.
اليوم قرر آصِف إنه يطلع يجيب الماء هو من البير، وأخذ ناجِد معه وهو مبتسم له ويحب يمشيه الصبح. كان يمشي وهو يناظر الديرة بعد المطر، التراب مبتل وريحته مالية المكان، وكان الجو بارد بعد المطر. وصل للبير وكانت بدرية هناك تقدم وهي ابتعدت شوي. بدأ آصِف يعبي له الماء وهي تناظره بهدوء وبدون أي كلام، ما تدري وش تحدد شعورها له، لكنه عاجبها وبقوة، والي يعجب بدرية بتاخذه غصب. آصِف رفع راسه باستغراب لسكوتها الغير اعتيادي، شافها تناظره، صد بنظره وأخذ السطل وراح تاركها. شاف سَمَق جايه من بعيد، تبسم بخفة وقربت سَمَق وهي مبتسمة لناجِد وتركت سطلها وقربت
من الخيل وهي تضم راسه: صباح الخير يا البرق. قلب آصِف عيونه وكتم ضحكته ومشى تاركها وتارك ناجِد عندها. بدرية تبسمت على جنب إنه ما عطى سَمَق وجه، ورجعت تعبي لها مويه، بينما سَمَق بدت تلعب بشعره وتضحك وهي تضم راسه وهو صار متعود عليها. قربت سَمَق عيونها من عيونه وهي
تناظره وضحكت وهي تضم راسه: ياا زينك أنت وعويناتك ذي، تعال تعال معي. مسكت اللجام ومشته معها لين البير، وأخذت السطل وهي متجاهلة تمامًا وجود بدرية، وطلعت ماء وصبته في سطلها وقربته منه يشرب. بدأ ناجِد يشرب وهي جلست وتمسح على راسه بابتسامة، وبدرية حست بغيرة كبيرة وهي تشوف كيف ماخذة خيل آصِف هذا دليل إن بينهم شيء، زاد كرهها لـ سَمَق وهي تتوعد فيها.
وقفت سَمَق بعد ما ابتعد ناجِد وبدت تغسل السطل وعبته ومشت وهي تأشر له لكنه بقى يرعى بين العشب. حست إنها مسؤولة عنه وودها يرجع لا يضيع أو يصيبه شيء، وآصِف تركه معها، تنهدت وتركت سطلها وراحت له وهي تسحبه وراها وكان تحت أمرها ويمشي وراها. وصلت وخذت سطلها ودخل راسه من تحت يدها يبي يشرب وضحكت سَمَق بقوة وطاحت عباتها وبقت متلثمة بس ابتعدت بسرعة وهي تتركه يشرب وهي تحس بحب لهالحصان.
عند آصِف وصل لبيتهم وترك الماء في الحوش ودخل لبرهان وجلس عنده وبدأ يتقهوى مع أمه ويسولف معهم بهدوء وباله مع ناجِد خايف يثور على أي أحد. شهلاء: شنوحك يمه؟ آصِف ناظرها: أنا؟ شهلاء أومئت: إيه أنت شنوحك؟ آصِف: أبد، تارك ناجِد وبالي معوه. شهلاء باستغراب: وين تاركوه؟ آصِف: عند البير. شهلاء: وشنوح تتركه! آصِف ما حب يقول إن سَمَق تبيه لأنه بيضطر يشرح لهم كل شيء وهو ما وده: عيّا يرجع يبي ياكل.
شهلاء تنهدت: رح لوه لا يهجم على أحد، ناجِد ذا ما يتفاهم. ضحك آصِف وهو يتذكر هدوئه مع سَمَق وقال: والله إنه طايح على وجهه. برهان بضحكة: شتقصد؟ آصِف ناظره وضحك: أبد، اكتنوه شايف لوه غزال عند البير وما يبي يرجع. ضحكوا على كلامه ووقف آصِف وهو يعلمهم إنه بيروح ياخذه. طلع للحوش ولبس حذيانه -وانتو بكرامة -وطلع من البيت رايح لمشارف الديرة للبير.
عند سَمَق الي نست العالم ونست الناس وبقت تركض وناجِد يلحقها وتضحك بصوت عالي وهي متطمنة إن ما فيه أحد هنا. كان ناجِد يركض خلفها ويدور حولها وهي تضحك وتحس بسعادة غير طبيعية معه.
عند آصِف الي أقبل من بعيد وفتح عيونه بقوة وهو يشوف الي يشوفه. ما عرف وش يسوي هو يروح لها ولا يبقى مكانه، تنهد بضيق وراح لوحدة من التلال وجلس عليها. ناظر البير، كانت بدرية ومعها كم حرمة مشغولين محالهم، لكن دام بدرية موجودة مستحيل يقرب من سَمَق ولا لنفس المنطقة، بتطلع عليهم إشاعات وبالذات إن سَمَق بدون عباه وبس متلثمة. كان صاد بوجهه لكنه يحترق وهو يسمع صوت ضحكتها واصلة له. التفت غصب عنه وفتح عيونه بقوة وهو يشوف سَمَق طايحة على الأرض وناجِد يحرك راسه على بطنها كمدَاعبة
لها: اعقبببب يالوصخخ أنا مربيك على كذااا!!!!؟؟؟ قسم بالله إنك خفيف وأنا مفتخر فيك يا ناجِد، أفا بس أفا. وقفت سَمَق وهي صار بطنها يوجعها كثر ما ضحكت اليوم وقبلته بشغف وهي تضم راسه وراحت تركض تلبس عباتها وناظرته جايها، ابتسمت وهي تمسكه من لجامه وترجع للديرة وسطلها فارغ! تبسم آصِف وهو يشوفها ترجعه معها للديرة ووقف وهو ناوي يرجع هو الثاني للديرة.
برهان كان جالس في الغرفة وسرحان بتفكيره وكل تفكيره عند الي سمعه من سمو، معقول هي تحبه ولا هو يتوهم؟ الي سمعه صحيح ولا لا؟ يحس إنه بينجن وده يتأكد إن الي سمعه صحيح! بدأ يخاطب نفسه: "زين وإذا تأكدت وكانت تحبك وش بتعمل يا برهان! وش ذا الكلام الي طلع لي فجأة؟
ما كان برهان يفكر أبدًا في الزواج حاليًا، كل تفكيره حول إنه يبي يسافر ويترحل مع آصِف، ما يفكر إنه يتزوج، هو الآن متحمل مسؤولية بيتهم ومسؤولية أمه، وش بيخليه يتحمل مسؤولية حرمة ثانية. زفر بضيق ومسح شعره وهو يفكر في سمو ويتذكر ملامحها ويحاول يتذكر مواقف صارت بينهم لكنها كانت قليلة، وما يجمعهم إلا كم موقف. تذكر آخر موقف لهم يوم طاح عليها وتذكر بكاها، حس بشيء يتحرك بصدره وشعور جديد ينولد فيه، هز راسه بسرعة يحاول يبعد تفكيره وما يفكر فيها ويقنع نفسه إنه كان يتوهم وإن ما فيه شيء من الي صار.
دخلت شهلاء وفي يدها حليب دافئ وجلست عنده وهي مبتسمة: سم بالله واشربه. جلس برهان بتعب ومد يده وسمى بالله وبدأ يشرب شوي ومد لها الصينية والي كانت بيضاء وعليها ألوان خضراء وحمراء على شكل مثلثات. شهلاء: اشربوه كله يمه! برهان كشر وجهه: خلاص الحمدلله. شهلاء: يمه اشربه خل صحتك تعود لك! برهان وبدت نفسه تقلب: خلاص والله ما عاد ودي.
تنهدت شهلاء ووقفت وهي تطلع للمطبخ وتترك الصينية وتغطيها زين، ومن بعدها بدت تعجن لجل تخبز قبل يعود المطر. تركت سَمَق ناجِد وراحت لبيتهم، وآصِف توجه له وهو ياخذه لمكانه لكن ناجِد التفت لآصِف وهو يعيد حركته لسَمَق وبدأ يداعب آصِف براسه، تبسم آصِف بخفة وهو يحتضن راسه: يالخفيف تراني آصِف مهوب سمك. دخله لمكانه وطلع من عنده وتوجه لدكانهم بيفتحه شوي وبعدها بيروح للمسجد يصلي الجمعة.
في بيت حامد، كانوا البنات كلهم في المطبخ وبيان بدت تتأقلم معهم وتضحك معهم وسمو بدت تحبها بالذات بعد آخر موقف بينهم وهي ما تفارقها. دخلت سَمَق عليهم: ما شاء الله أشوفكم نسيتوني!؟؟؟؟ سمو بابتسامة: ما ننساك أفا عليك أنتي الأساس. سَمَق خذت لها سطل وقلبته وجلست عليه: وش تعملن! سمو: أبد تدرين اليوم الجمعة وجدي بيجينا فنطبخ من الحين. سَمَق: أنطين أي شيء أعاونكن.
سمو مدت لها الخضرة وضحكت سَمَق: وجع أبغاك تقولين لا مشكورة، على طول مدت الخضرة ما تستحي. سمو ضحكت: تراك من أهل البيت قطعيه بس وأنتِ ساكتة. ضحكت بيان عليهم وهي تقلب الرز في القدر. وفرح بدت تعجن وسمو تغسل اللحمة. وسَمَق تقطع الخضرة وهم يسولفون وضحكهم مالي المطبخ. دخلت نوره عليهم وابتسمت وطلعت متوجهة لعبله بيجلسون ويتقهوون.
حامد كان يحوس في غرفته بياخذ له ثوب ويطلع للمسجد من الحين، أخذ له ثوب وطلع من البيت متوجه للمسجد وعلى طول راح يتسبح في المسجد ولبس ثوبه ودخل للمسجد يصلي ركعتين قبل بداية الصلاة. التفت وشاف فهد يدخل وهو يصلي وواضح إنه مهموم، عقد حواجبه وهو مستغرب وضعه. أما فهد فكان يدعي الله أن يكتب له يوم واحد على الأقل مع شهلاء، يوم واحد يتنعم بقربها، يوم واحد وهو راضي. حامد كان يناظره بقهر وهو يتذكر العلامة الي على يد الريم ويتذكر إنه الي ضربها ويزداد قهره منه.
دخلوا الرجال للمسجد ومن بينهم آصِف الي كانت أول جمعة له بدون برهان وبدأ يدعي لبرهان بالشفاء، ومن بعدها اجتمع كل رجال الديرة في المسجد لصلاة الجمعة.
في البيت، كانت شهلاء تطبخ الغداء في المطبخ ورابطة على راسها وتطبخ. وقف برهان من فراشه وهو يحس إنه مخنوق من البيت، أول جمعة تمر عليه بدون ما يطلع يصلي في المسجد، يحس بإحساس غريب يراوده من يومه طفل، متعود صلاة الجمعة ما تفوته ويكون أول صف لكنه الحين في البيت. حس بشعور قهر من نفسه شلون يترك صلاته في المسجد. تنهد وتوجه للحمام -وانتو بكرامة
-بيتوضى وهو شاد على نفسه من الجرح. توضى وزاد عليه الوجع بسبب وقفته واسند على الجدار وتأوه بوجع وما قدر يطلع بسبب الوجع الي زاد عليه أكثر وأكثر، جلس بضعف على الأرض وهو يضغط على الجرح ويغمض عيونه بقوة. عند شهلاء خلصت تطبخ الغداء ووقفت وهي تغسل يديها وتطلع من المطبخ بتصلي صلاتها. دخلت للبيت وتوجهت على طول لغرفة برهان وآصِف: برهـ... عقدت حواجبها وهي ما تشوفه. توجهت للحمام -وانتو بكرامة -ودقت الباب بهدوء: برهان!؟
ما سمعت له صوت. خافت وعرفت إنه بالحمام وبدت تدف الباب بخوف: برهان يمه فيك شيء برهان رد علي!! كان شاد على الجرح ومغمض عيونه بوجع ومو قادر حتى يتكلم من الوجع الي جاه، كان يتنفس بأنفاس متقطعة وهو يعض على شفته بقوة. شهلاء بخوف: برهااان!! سمعت الباب يندق، ركضت بسرعة وهي تظنه آصِف، فتحت وقالت بخوف: آصِف أخو... سمو؟ سمو وفي يدها صحن كانت جايبته لعمتها: عمتي فيك شيء؟ شهلاء برجفة وخوف: برهان ما يرد علي. طاح الصحن
من سمو بخوف وشهلاء قالت: تعالي ساعديني نفتح الباب. ركضت سمو معها وهم يدفون الباب بقوة وشهلاء تنادي عليه. وقف برهان بصعوبة وهو يفتح الباب وسرعان ما استند على الجدار بسرعة وهو يأن بوجع. سندته شهلاء عليها وهو مغمض عيونه وقال بألم: يوجع يمه يوجع. شهلاء بغصة: بسم الله عليك يمه تعال. شهلاء أشرت لسمو تسنده معها لأنه ارتمى عليها بثقله.
تقدمت سمو وهي ترجف، ورفعت يده على كتفها وهي تسانده، هي من يمينه وشهلاء من يساره، وكان مغمض عيونه بوجع مو عارف من الي معه. دخلوه للغرفة وقلب سمو يتقطع من أنينه ودموعها تنزل. برهان ما قدر يمشي أكثر ونزل راسه يسنده على الي جنبه، رجفت سمو وهي تحس براسه على راسها وصوت أنفاسه واصلها، شهلاء انتبهت وسحبت راسه لها وهي منحرجة من بنت أخوها وخايفة لا تزعل، ما تدري بقلب سمو ولا بشعور سمو.
أخيرًا تحرك شوي وكملوا طريقهم للفراش وساعدوه ينزل، انسدح برهان وهو يعض شفته وقال بوجع: "يمه شوفي الجرح اكتنوه انفتح." شهلاء برجفة وهي خايفة عليه رفعت فنيلته وشافت الجرح ينزف، فتحت عيونها بخوف وقالت: "سمو يمه اركضي للطبيب." سمو هزت راسها بخوف وركضت وهي تبكي وراحت لبيت الطبيب، وصلت وهي تدق الباب بخوف وفتحت لها العمة حياة: "سمو؟ هذي انتي؟ سمو أومأت برجفة: "إي أنا سمو، الطبيب وينوه؟ ولد عمتي انفتح جرحوه! العمة بخوف:
"الطبيب يصلي، اصبري بجيتس أنا." أومأت سمو وهي تبكي بخوف على برهان. طلعت العمة وهي تمشي مع سمو لبيت شهلاء ودخلوا، وكانت شهلاء متغطية لكنها كشفت وجهها أول ما شافت العمة، جلست العمة حياة وهي تشوف جرح برهان وبدت تعمل له اللازم وهو يئن بوجع. سمو بدون وعي: "عمه عطيه شيء يخفف وجعوه! سكن برهان لثواني والصوت يرجع له، إي هذي هي صوتها نفسه، نفس النبرة، نبرة الخوف!
فتح عيونه وجت عينه عليها على طول وهي واقفة وعينها على جرحه ودموعها مغرقة وجهها. رفعت عينها لوجهه والتقت عيونهم للحظات، وسكنت سمو وهي تشوفه يناظرها، ارتجف قلبها وصدت بوجهها وهي ترجف وسرعان ما طلعت من الغرفة وهي مو قادرة تتحمل شعورها. غمض برهان عيونه وهو مو مستوعب شيء إلى الآن. شهلاء بخوف وهي تساعد العمة: "ها طمنيني؟ العمة حياة:
"الحمد لله، ناظري من الجوانب بدأ يلتئم، هذا بس الي للحين ما التئم، انتبه وأنا أمك لا تتحرك كثير وهو بيطيب بسرعة، الجرح ماهوب تسبر." أومأ برهان وهو مغمض عيونه. دخل آصف من الحوش وهو مستغرب أن الباب مفتوح ومستغرب من صحن الأكل المرمي على الباب، ودخل للغرفة: "يمـ... برهان وش فيك؟ جلس عنده بخوف وهو يشوفه: "شنوحك؟ يوجعك شيء؟ برهان فتح عيونه وناظره: "بسيطة بسيطة." شهلاء تنهدت: "مشكورة يا عمتي، أتعبناتس معنا!
العمة حياة وهي توقف: "لا يا حيّي ما من تعب." شهلاء وقفت معها: "عمتي تغدي معي، طلعناتس وقت غداء! العمة حياة: "لا وأنا أمّتس، عمّتس عقاب «الطبيب» بيجي الحين من المسجد." شهلاء تنهدت: "اعذريني طلعتس بهالوقت." العمة حياة طلعت معها للحوش: "وأنا أمّتس ما بوه شيء، أهم شيء اهتمي بولدتس لا يتحرك كثير وخلي بالتس منوه." شهلاء أومأت: "إن شاء الله ولا يهمتس." العمة حياة: "يالله استودعتس الله." شهلاء: "في أمان الله."
طلعت العمة حياة وسكرت شهلاء الباب ولكنها انتبهت للصحن المرمي على الباب وتذكرت سمو ودموعها! عقدت حواجبها وكأنها بدأت تفتح عيونها على شيء جاهلة عنه؟ لكنها وخرت الموضوع من بالها ونزلت تلم الأكل من الأرض. ودخلت تشوف برهان ومن بعدها طلعت المطبخ تقدم الغداء لها ولعيالها في غرفتهم. بعد العصر. كانت سمق لابسة هي وبيان الي قررت تطلع مع سمق ترعى الغنم وتغير جو.
خذوا لهم شاهي وحب دوار الشمس وفرشة صغيرة وماء وطلعوا، وسمق تسولف معها عن الديرة وعن أهلها، وبيان مبتسمة وتألف قصص عن حياتها مع أبوها وكلها كذب في كذب. وصلوا لشبك الغنم وطلعتهم سمق وبيان تساعدها. أدهم طلع من خيمة جده وانتبه على سمق الي تمشي وراح لها بسرعة: "سمق! سمق التفتت باستغراب: "أدهم حياك، تبي شيء؟ بيان ناظرته وعرفته على طول. أدهم: "وين بتنهجين؟ سمق باستغراب: "المرعى! أدهم: "وينوه حامد؟
سمق عقدت حواجبها وهي مستغربة "شدخله!؟ "حامد قال انوه بيقعد بخيمة جدي اليوم! أدهم: "ماهو موجود في الخيمة." سمق باستغراب: "زين؟ أدهم حس موقفه بايخ وقال: "أحم لا بس قلت يعني كل يوم هو الي يطلع الغنم." سمق: "أنا ودي أطلع لأن بيان ملت في البيت." أدهم ناظر الي واقفة وتناظره: "إي زين." سمق لفت عنه ومشت وبيان تلحقها، وأدهم وقف يناظر سمق لين اختفت ورجع للخيمة. وصلوا للمرعى وبيان تناظره بابتسامة: "ما شاء الله يا كبروه!
سمق بابتسامة: "إي ما شاء الله أخضر دايم." طلعت سمق الفرشة الصغيرة وجلسوا عليها وتركوا شاهيهم وأغراضهم وجلسوا، والغنم توزعت في المرعى. وكان الجو جميل وما فيه شمس، جو قبل المطر. جو الشتاء اللطيف. بدأوا يسولفون وكل وحدة تاخذ قصص الثانية. شهقت سمق بفرحة وهي تسمع صهيل: "هذا برق! بيان باستغراب: "وش برقه؟ سمق بابتسامة: "خيل ولد عمتي." بيان: "برهان؟ سمق: "لا آصف عاد هو بعد قصتوه قصة! بيان باستغراب: "قصة وش؟ سمق:
"هو مهوب ولد خالتس." بيان فتحت عيونها بصدمة: "شلون يعني، تزوجت ثاني؟ سمق وهي تاكل حب: "لا لا آصف مهوب ولدها، هذا الله يسلمتس مهوب من حايل حتى." بيان فتحت عيونها بقوة: "وش تقولين انتي؟ سمق بابتسامة بدأت تسرد لبيان قصته كاملة وبيان متفاجأة. في جانب ثاني من المرعى كان آصف منسدح بعد ما قال له برهان ينتبه على حلالهم ولا يتركه، كان منسدح بضيق. وهو اشتاق لجلسته مع برهان في الدكان اشتاق لكل أيامهم.
صعب عليه أنه يشوف برهان تعبان ومتألم. بيان بتفاجؤ: "والله ما كنت متوقعة! سمق: "عاد ما شاء الله الي يشوفوه وكيف بار بعمتي يقول هذا ولد بطنها وهي بعد ما تفرق بينوه وبين برهان." بيان: "إي لاحظت يوم انصاب برهان كان بالها عندهم الاثنين." سمق بابتسامة: "إي والله، صحيح انوه يرفع الضغط بعض أحيان مير والله انوه حليل وما بوه منوه... بيان ضحكت: "شلون يرفع الضغط؟ سمق وهي تشرب شاهي: "مدري إن كان على الجميع أو بس علي أنا."
بيان ضحكت: "شعمل؟ سمق بابتسامة: "كل ما شافني قال سمك من يوم حن وغدان." ضحكت بيان وهي تناظرها: "كيف خطر على بالوه!؟ سمق ضحكت: "شفتي كرهني باسمي! بيان كانت تناظرها وتضحك، وسمق ابتسمت بخفة وهي تناظر ناجد الي بعيد عنهم وعرفت أن آصف هناك. بيان: "إي وكيفوه في التجارة وتسذا؟ سمق ناظرتها: "قلت لتس ولد تاجر يعني أكيد يفهم بالتجارة، ما شاء الله هو وبرهان أكثر اثنين يبيعون في ذي الديرة...
وجدي يعتمد عليهم في أشياء كثير أكثر حتى من إخواني وعيال عمي حامد." بيان: "ما شاء الله." سمق: "إي وتخيلي حتى السلاح ولاهم جدي يدربون أهل الديرة." بيان رفعت راسها بسرعة وناظرتها: "سلاح؟ سمق وهي ترمي قشر الحب:
"إي سلاح، هو في البداية جاء تاجر اسموه مساعد تخيلي مساعد ذا أقشررر ولو هي بيدوه ما سمح لتس تتنفسين إلا تدفعين، المهم جاب ذاك السلاح، واشتراه جدي والخبيث قال إن كان ودكم أدربكم علاو ادفعون مير جدي أذكى منوه تخيلي شسوى." بيان باهتمام: "شسوى؟ سمق: "آصف؟ ولد عمتي الي علمتس علاو." بيان باهتمام: "إي شنوحوه؟ سمق:
"دقيق ملاحظة يلقطه وهي طايرة فقال جدي لمساعد حنا نبي نشوفك وأنت تستخدموه نبي نتوكد أن السلاح زين، المهم وياخذ مساعد السلاح ويطلعون لذاك الجبل تشوفينوه؟ بيان ناظرت جبل صغير في آخر المرعى وأومأت: "إي؟ سمق: "وبدأ مساعد يقنص وآصف على طول فطن لوه، وأخذ السلاح وضرب وكان أشطر من مساعد." بيان أومأت باهتمام وهي تشوف أنها قربت توصل للي تبي. سمق:
"وجدي يخلي آصف المسؤول عن السلاح وآصف درب أخوه برهان ومن بعدها هم الي صاروا يدربون الرجال." بيان: "يعني السلاح معهم؟ سمق: "مدري بس اكتنوه معهم." بيان تبسمت وهي تناظرها: "ما شاء الله ما توقعت أنهم تسذا." سمق ابتسمت وهي تشرب من كوبها وبيان تفكر الحين وصلت لطرف الخيط وإن السلاح مع برهان وآصف، باقي تدري وين مكان السلاح وأكيد ما بتعرف إلا إذا راقبت برهان وآصف وآصف بالذات لأن برهان مصاب. الريم.
كانت الريم في تلة المرعى مكانها أمس. وجالسة بهدوء وتفكر في حامد الي دخل غنمهم البارح للشبك، تنهدت وهي توقف وتروح لصخرة وتجلس عندها وسندت ظهرها عليها وهي تنزل لثمتها.
تدري إن حامد يحبها وتدري إن ما فيه أطيب من قلبه وتدري إنه أحن إنسان قد قابلته في حياتها إلا أنها مستحيل تسمح له يتمادى ومستحيل تسمح له يجرها ورا وهم هي صارت تكره شيء اسمه زواج من أبوها الي كرهها في حياتها وفي شيء اسمه حياة زوجية، تخاف توصل للي وصلت له أمها يكفي فهد واحد في حياتها. فزت بخوف من الي انترك عندها. حامد: "بسم الله عليك، خذي جبت لتس ماء لتس ساعة بهاه بدون شيء! الريم ناظرته وهي ترجف من الخوف: "شتبي أنت؟
حامد وقف وجلس خلف الصخرة واستند عليها بحيث بينه وبين الريم هذي الصخرة. الريم بتوتر: "حامد وش تبي مني؟ حامد تنهد وقال: "شنوح يضربتس؟ الريم بلعت ريقها وسكتت، وش بتقول له بسبب عمتك؟ حامد انتظر وما جاه رد قال بدون مقدمات: "ريم تتزوجيني؟ فتحت عيونها وارتجفت أوصالها وما ردت. حامد بتوتر يكمل كلامه: "أنا أبيّتس زوجة لي أجي أخطبتس، أنتي موافقة علي؟ الريم كانت للحين مو مستوعبة الي سمعته. حامد بقلق: "ريم؟
الريم وقفت بسرعة وراحت تركض وهي ترجف، وقف حامد أول ما لمحها تركض، ضرب الصخرة بقهر. ووخر شماغه وهو يحرك شعره بقهر. بعد المغرب. كانوا الأطفال كلهم برا البيوت وشبة النار في جانب. وكانوا يلعبون بما أن الجو شتاء وجميل كان الكل متحمس له، الشباب في جانب حول شبة نار والي يغني والي يقول قصيدة، والكبار في خيمة رشيد والي يجيب قصص وعبر وغيره، أما الأطفال فكانوا يلعبون اللعبة الأكثر شهرة في حايل وهي لعبة "عظيم لاح".
أدواتها: عظم جنب أبيض نظيف بطول (10) سم وعرض (3) سم تقريباً. وقتها: ليلاً. طريقتها: تتكون من مجموعة من اللاعبين يحمل أحدهم عظماً معروفاً من الجميع وتحدد الأولوية بواسطة القرعة ثم يصطفون حول بعضهم ويقول اللاعب الذي يحمل العظم بصوت مرتفع: "عظيم لاح.. وين سرا وين راح.. وين مكصوم الجناح.. تروه راح." ثم يقذف العظم بكل قوة أمام اللاعبين وبعد سقوطه يبدأون بالبحث عنه فإذا وجده أحدهم قال بصوت يسمعه الجميع: "سرا."
ويهرب به باتجاه نقطة البداية ويتعقبه زملاؤه لأخذه منه، ومن حصل عليه هرب به إلى نقطة البداية. ومع جو الشتاء معروف أن حائل تكون جنة خضراء وأرواح أهلها أجمل ونفوسهم سمحة. عيال شهلاء. كانوا محرومين من ها الليلة بسبب تعب برهان. لكن شهلاء ما خلتها في نفوسهم وطلعت للحوش وهي تشب نار وتجهز مكان لبرهان.
وطلعوا وهم ساندين برهان وجلسوه، ودفته شهلاء بفروة وجلسوا حول النار، وبدأت شهلاء تقص عليهم من قصصها المميزة وتمد لهم القهوة وريحة الحطب مالية المكان. عند سمق كانت هي وبنات عمها ومعهم بيان جالسين في الحوش حول النار وكل وحدة تقول شيء وبعدها بدأوا يغنوا بصوت خافت ويقولون أهازيج. ومن هذه الأهازيج القديمة: يا غزال يجر الثوب والذوايب يغشنّه ريقه يا عسل يذووب واهني من روي منه اعتلت ضحكاتهم وهم يرددون بصوت واحد. سمو:
"الله عاد والله من زمان ما جانا زواج." سمق: "آخر زواج كان زواج أخوي عبد الرحمن." فرح: "إن شاء الله بإذن الله مع ها المطر الي بدأ بنزل، أسأل الله العظيم انوه يصير زواج لوحدة من الي جالسات ها الحين." فتحوا البنات عيونهم وضربوها وهم يضحكون. ضحكت فرح بصوت عالي: "وأنا صادزة قاعدين على كبدي." ضحكوا البنات وهم يتدفون حول النار قبل يزداد المطر ويضطروا يدخلون للبيت. نورة كانت نايمة من بعد صلاة المغرب هي ووردة.
• اليوم التالي.. ومع شروق الشمس على الأرض المبتلة من المطر، صحت سمق بكل نشاط بعد ليلة مليئة بالضحك والسوالف. كانت واقفة تكنس الحوش بعد المطر وتطلع الماء لبرا البيت، كانت مبتسمة وتحس بنشاط. خطر ببالها تطلع للبير قبل تسبقها أمها، صارت تدمن طلعة البير لعلها تصادف الناجد، وربما عشان تصادف صاحب الناجد لكنها رافضة إنها تعترف بذا الشيء.
خذت عباتها وتلثمت وطلعت لبرا وفي يدها سطلها، رفعت طرف عباتها عشان ما تبتل وتتسخ من الأرض، وبدت تمشي وهي متجهة للبير، اتسعت ابتسامتها بدون وعي وهي تشوف آصف يطلع من بيتهم وفي يده السطل.
صدت بنظرها عنه وهي تستعجل بخطواتها توصل قبله للبير، وفعلاً كانت أول وحدة توصل للبير وبدت تطلع الماء وهي كل شوي تلتفت تنتظر قدومه. التفتت وانتبهت عليه جاي وما كان ناجد معه، ما تدري شلون وليه لكن نبضات قلبها تسارعت ونزلت راسها للسطل، وسمعت خطواته يوم قرب وقال بهدوء: صباح الخير. سمق بهدوء: صباح النور. آصف ابتعد شوي واستند على البير: خلصتي؟ سمق رفعت راسها تناظره، كان صاد بوجهه قالت بكذب: السطل ثقيل، دخل لأعماق البير!
آصف ناظرها وقال: ابعدي شوي أنا أطلعه. ابتعدت وهي مبتسمة بخفة وهو قرب، مد يده للحبل الممدود في البير وسحبه وطلع السطل بخفة، طلعه آصف وفرغه كامل في سطلها، رفع راسه والتقت عيونه بعيونها اللي صارت تربكه وتحرك فيه شعور غريب، صد بوجهه ووقف ورمى السطل للبير وطلعه مرة ثانية وهو يفرغه في سطله. سمق كان يعجبها حيل إنه ما يطول النظر فيها وإنه يصد عينه عنها، كانت تحب احترامه وإنه ما يتجرأ ويناظرها وهي مهيب حلال عليه.
سمق بابتسامة: مشكور. آصف أومأ بهدوء وأخذ سطله ومشى وسمق خذت سطلها بسرعة وراحت وكانت تمشي خلفه. آصف حس فيها وراه ابتسم بخفة وكمل طريقه وهي خلفه بدون أي صوت.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!