...
حركت سَمَق جفونها من الضوء الي يداعب عيونها وكالعاده حست بثقل آصِف عليها والي دائماً يتقلب في نومه ويتحرك كثير فتحت عيونها وهي تدفه عنها وجلست وهي تحك راسها بنعاس وتناظر حولها وسكنت للحظه ونزلت يدها وهي تتأمل انعكاس الأضواء بمختلف الألوان في الغرفه الي هم فيها رفعت راسها تشوف مصدر الألوان ورفعت حاجبها بذهول وهي تشوفه من فوق الدريشه جص أبيض بشكل نصف دائرة ومضقب ثقوب صغيره ومختلفة الأحجام والأشكال وفي داخل هذه الثقوب قطع زجاج من جميع الألوان فكلما اشرق الشمس انعكست هذه الألوان على المكان الي هم فيه وهذا كله يسمى " القَمَرية "..
تبسمت سَمَق بذهول من جمال الغرفه في النهار وتقدمت بفضول من الدريشه " الطاقه " وهي تشوف البيوت بنفس اللون والطابع الخاص في البناء لكن أحجامها تختلف فمنها متعدد الطوابق ومنها والصغير...
وتبسمت وهي تشوف الصوامع للجامع "مآذن" ..
لكن سرعان ما تلاشت ابتسامتها وشهقت وهي تستوعب ان الشمس اشرقت وفاتتهم صلاة الفجر وقفت بسرعه وهي منفجعه وراحت لـ آصِف تصحيه: آصِف صلاة الفجر يا آصِف..
فز آصِف من خوفها وقال: بسم الله وش فيش؟
سَمَق بتوتر: اشرقت الشمس وحنا ما صلينا الفجر..
وقف آصِف بسرعه وانصدم من الشمس الي صارت ماليه المكان وهم الى الان ما صلوا ومن التعب ناموا وما حسوا بشي..
آصِف: استغفر الله العظيم واتوب اليه استغفر الله العظيم خلينا نلحق عليها الحين..
اومئت سَمَق بتوتر وهي تاخذ الملابس الي كانت مجهزتهم بسمه لها تصلي فيهم و طلع آصِف من الغرفه وتوجه للحمام وهو يتوضى و سَمَق انتظرت لين يطلع وبتتوضى بعده..
اما بسمه ورضيه فكانوا في المطبخ يجهزون أفضل الأكلات استقبالاً للضيوف..
وما حبوا يصحوهم لانهم يحسبونهم صلوا الفجر ورجعوا ينامون..
وانشغلت فاطمه بتجهيز زواج اختها وما قدرت تجي لبسمه ..
*لمحة بسيطة عن الزواج في صنعاء ...
الزواج في صنعاء يكون مدته اسبوع تقريباً ابتدائاً من السبت الى الخميس ولكل يوم عندهم مسمى خاص فمثلاً..
السبت /
و يسمى بيوم الذابل وفية تجتمع حريم العائلة في بيت العريس و العروس كلا على حده و يبدأون بتجهيز المشاجب والي وهي عبارة عن مزاهر نحاسية توضع فيها الرياحين و الورود وتثبت عليها الشموع وتجلب الشمعدانات الكبيرة و تثبت عليها الشموع ويوضع البيض الملون والمرسوم علية في قاع هذه الشمعدانات ، وتعمل النساء على تحضير كميات كبيرة من الكعك المتنوع والذي سيقدم لضيوف وفي هذا اليوم تنطلق أول الزغاريد المعلنة عن بداية العرس.
الأحد/
و يسمى بيوم الحمام أو الغسل وفية تروح العروسه من الصباح الباكر مع صديقاتها إلى حمام بخاري خاص بالنساء ذو درجة عالية من الحرارة القادرة على إزالة الجلد الميت وتصفية البشرة تجهيزاً لها..
وعند الظهر تزف العروسه من الحمام إلى بيت أهلها بالألعاب النارية و عند مدخل البيت تقوم
"المغنية " تزفها بالطبل والأغاني الشعبية لين توصل للغرفة الي تنتظرها فيها الحريم ويتم ذلك وسط استقبال حافل و زغاريد متصاعدة و نفحات من البخور العدني والعود الهندي و في هذا اليوم تلبس العروس الملابس اليمنية التقليدية و تتزين بالمرجان والعقيق والفضة العتيقة..
الاثنين/
ويعرف بيوم النقش وفيه يتم نقش يدين ورجول العروس وأجزاء من جسمها مثل منطقتي الصدر والظهر برسوم جميلة وبديعة وذلك بمادة سوداء قابلة للإزالة تسمى في صنعاء الخضاب أو يستخدم الحناء الحرازي بدلا عنه ويكون معها مساعده يكون دورها هو نقش نساء العائلة كلا حسب رغبتها في نوع النقش الذي تريد .
الثلاثاء /
ويسمى يوم الذهب أو الخمار وذلك نسبة إلى ما ترتديه العروس في هذا اليوم وفيه تلبس العروس احد الأثواب الغالية الكثيرة التطريز و الحواشي المذهبة و تفصل مثل ثوب الزفاف الأبيض حالياً ولكن بألوان مخالفة للأبيض تماما و يوضع على رأس العروس طرحة من نفس نوع قماش الثوب و يغطى وجهها ببرقع من الذهب أو الكريستال و توضع المجوهرات الذهبية على عنقها و خصرها وأيديها ويستغرق إعداد العروس وتجهيزها وقت والي يجهزونها يكونوا حريم متخصصات في تجهيز العرائس ويكون فيه فرقة موسيقيه نسائية..
الأربعاء /
ويسمى يوم الأبيض .
الخميس/
وهو يوم زفة العروس من بيت أهلها إل بيت عريسها..
اما بالنسبة لأخت فاطمه فاليوم كان يعتبر يوم الذهب
والكل مشغول بتجهيزها ..
أما أبو أنور فكان يذبح وعزم الرجال كلهم استقبالاً لآصِف وفرحة برجوعه..
___
عند آصِف و سَمَق ..
كان آصِف يلبس له ثوب و سَمَق تمشط شعرها وتتزين عشان الحريم الي اكيد بيجون وتبي تكون بشكل حلو ومرتب..
آصِف ضحك بحيره وقال: وش ألبس الحين؟
سَمَق ابتسمت وقالت: وش؟
آصِف بابتسامة: غتره ولا شماغ؟
ضحكت سَمَق وقالت: لا ألبس الزي اليمني عشان ابي اشوفك فيه.
تبسم آصِف وقال: خلاص تم بخلي ابن خالتي يخرج يشتري..
اومئت سَمَق وهي تاخذ الكحل وتكحل عيونها و آصِف تبسم وطلع من الغرفه للدرج وقال: يا خالــــــــه الله الله طريق !
(عباره عشان ينبه اذا في حريم في طريقه يتغطون )
سمعته رضيه ودخلت له بأبتسامة: حيا بأبي وروحي حيا..
ابتسم آصِف ونزل لها وهو يسلم عليها: صباح الخير.
رضيه: صباح الرضا والعافيه قامت مرتك ولا عادهيه؟
آصِف: اي صاحيه بس قلت اشوف أنور اذا هو موجود يخرج يشتري لي جنبيه ولا عليه أمر..
رضيه ابتسمت: من عيوني ذاحين اداعيه..
آصِف: الله يسلمش..
رضيه: ويحفظك يا روحي انت..
طلعت رضيه تنادي على ولدها أنور الي جاء مسرع لآصِف وابتسم له وقال له آصِف وش يبي وطلع آصِف الفلوس وبما ان العمله مختلفه ضحك أنور وحلف يشتري هو على حسابه وطلع ياخذ لـ آصِف الي يبي و آصِف رجع للغرفه وهو منبهر بجمال سَمَق ولبسها وقال بأبتسامة: الحين اللبس لي ولا لهم؟
انحرجت سَمَق وقالت: احم الحريم موجودين؟ بنزل لهم..
ضحك آصِف لأحراجها وقال: اصبري لا تطلعي الحين لين تجي خالتي..
اومئت سَمَق وهي تجلس بجنب الدريشه تتأمل المكان.
والبيوت الي تحتهم..
جلس آصِف بجنبها على واحد من التكايات وناظرها وهي تحاول انها تشتت نظرها عنه ابتسم بهدوء ومد يده وسحب يدها الي في حضنها واحتضنها بين كفوفه وقال بهدوء: ان شاء الله اطلعش والف فيش صنعاء واعرفش على كل مكان..
تبسمت سَمَق بهدوء وناظرته وبلعت ريقها اول ما التقت عيونهم..
ومد آصِف يده ورفع شعرها عن وجهها وقال: اذا تضايقتي من شي ولا احد ضايقش علميني..
سَمَق ابتسمت له: لا والله انهم حليلين ويدخلون القلب
آصِف: الحمدلله.
سَمَق: متى بنطلع؟
آصِف: تعرفي على الحريم اول واجلسي معهم شوي وبطلعش متى ما تبين.
سَمَق اومئت وهي تناظر يديهم مشتبكه ببعضها..
و آصِف يناظرها بأبتسامة هادئة..
سمع صوت خالته وسحبت سَمَق يديها وهو وقف وراح للباب يفتحه وشاف خالته ومعها الأغراض: البس يا بي وروحي واخرج الرجال منتظرينك.
آصِف: تسلمين
رضيه: الله يسلمك وينهي مرتك؟
سَمَق طلت من الباب من خلف آصِف بأبتسامة: لبيه!
ابتسمت لها رضيه وقالت: حيا حيا صباح الخير.
سَمَق بحياء: صباح النور شلونتس يا خاله؟
رضيه: الحمدلله الله يدي لش العافيه، تعالي معي تصتبحي ( تفطري) .
سَمَق اومئت وما فهمت وش الكلمه وضحك آصِف وقال: روحي افطري معهم..
رضيه بضحكه: مافهمتينيش؟
سَمَق هزت راسها وضحكت: الا فهمت.
رضيه: تمام الحقيني ولا به احد في البيت تتغطي.
سَمَق اومئت وراحت رضيه ودخل آصِف وسحبت سَمَق الأغراض بحماس وقالت: يلا يلا
ضحك آصِف على حماسها وفتح الكيس الي كان كل الأغراض فيه وطلع الثوب الجديد الأبيض و الكوت الأسود وجنبيه وشال "غتره" ..
سَمَق خذت الجنبيه بأبتسامة وقالت: يلا ألبس.
بدأ آصِف يلبس الثوب وقال: هاتي الجنبيه البسها.
تقدمت سَمَق ومدت له الجنبيه ولبس حزامها و سَمَق مبتسمه وقربت تساعده في لبسها ورفعت راسها والتقت عيونها مع عيون آصِف الي مبتسم لها وهو يتأملها..
نزلت سَمَق عيونها لجنبيته وهي تمسكها من راسها وتطلعها من مكانها ومبتسمه للمعتها القويه وحدتها ورفعتها وهي تناظرها ولكن سرعان ما شهقت من آصِف الي سحبها من خصرها وسندها على الجدار ولصق جبينه على جبينها وهو ضايع في عيونها ارتجفت سَمَق من قربه وانفاسه الي تلفح وجهها وزمت شفايفها بتوتر وهي تبلع ريقها...
آصِف بهمس: هو سؤال انتي ليش كل يوم تحلي في نظري؟
غمضت عيونها سَمَق وانفاسها متسارعه وشدت على الجنبيه الي بيدها بتوتر
آصِف بهمس: ردي؟
سَمَق ابتسمت غصب عنها ورفعت الجنبيه بينهم وقالت: ابعد ولا!.
ابتسم آصِف وابتعد شوي وقال: افا ترفعينها بوجهي؟
سَمَق بأبتسامة رفعت حاجب: اي
آصِف : حكّمي..
ضحكت سَمَق وقالت: ابشر وش تبي احكمك بوه؟
آصِف ابتسم بنذاله ورفع حواجبه وأشر على وجهها..
اتسعت عيون سَمَق بخجل ودخلت الجنبيه لمكانها وقالت بتوتر: ءء كني اسمع صوت خالتي؟
ركضت بسرعه للباب لكن آصِف كان أسرع منها وسحبها بسرعه وباس خدها بقوه وتركها وهي ركضت للباب وفتحته وطلعت ووجهها أحمر..
ضحك آصِف ورجع يكمل لبسه وهو مستمتع جداً بأن الخطوط الي بينهم بدت تتلاشى..
أما سَمَق نزلت من الدرج وهي مبتسمه بخجل وقلبها يرفرف مع آصِف وحركاته الي كل يوم تكتشفه اكثر و أكثر..
شافتها بسمه ورحبت فيها ودخلتها معهم لديوان الحريم وجلست سَمَق وجت رضيه وجلست معها وقربت بسمه الفطور سمن وعسل وخبز دافي وغيره من الوجبات اليمنيه المشهوره..
وجو حريم و سلموا على سَمَق ورحبوا فيها وهي مبتسمه من الستاره الي هي جزء اساسي من لبسهم واعجبها جداً احترامهم وترحيبهم فيها..
أما آصِف فكان مع الرجال و الضحكه ما فارقته وهو يشوف سوالفهم وأستقبالهم له..
وطلع هو والشباب الي بسنّه رايحين للأسواق و آصِف منبهر من كل شي ومرتاح بينهم حيل...
__
وجاء الظهر وعمل أبو أنور عزيمه جداً جداً كبيره ووزعوا اللحم والمرق وغيره على الجيران فرحة بوصول آصِف وزوجته..
وكان آصِف في راس المجلس مع الكبار والأبتسامة ما فارقته وتمنى من كل قلبه لو أن امه وبرهان معهم ..
وكان الحال عند سَمَق مماثل والكل شايلينها على كفوف الراحه ومهتمين فيها ويعلمونها عن طفولة آصِف وعن المواقف الي يتذكرونها عنه والي عرفته سَمَق ان آصِف من طفولته متهور ويحب شي أسمه هواشات ومضارب..
وضحكت سَمَق وهي تسمع عن بطولاته ومتعجبه كيف جمعهم القدر وهي بنفس طبعه وتحب المشاكل والهواشات...
وطول ماهم يتغدون وأبتسامتها ما فارقتها و عرفت رضيه ان توهم يتزوجون وناظرت بسمه بأبتسامة وفهمت عليها بسمه وبدأو يخططون لشي بيسوونه لـ سَمَق ...
ومن بعد الغداء والكل بدأ يتجهز يروح لبيت "العرس"
طلعت بسمه لغرفة سَمَق وشافتها تتجهز بملابسها الحايليه..
بسمه بأبتسامة: ماشي ماشي ماعتلبسيش هولا!
سَمَق نزلت الثوب بأستغراب: شنوح؟
بسمه: وش فيه نوح؟
ضحكت سَمَق وقالت: شنوح يعني ليه؟
بسمه ضحكت وقالت: هااه .. امي مجهزه لش حاجه حاليه قوي..
سَمَق بأبتسامة استغراب: وشو؟
بسمه ناظرت الدرّج وشافت أمها تطلع ومعها حرمتين..
و سَمَق طلت براسها تناظرهم ودخلوا كلهم معها للغرفه وقالت رضيه: ما اشتيش اخليها في نفسي اشتي ابسر مرت ابني وهي عروسه..
( ماابي اخليها بخاطري ابي اشوف زوجة ولدي وهي عروس) ..
سَمَق فتحت فمها بذهول وهي تشوفهم يطلعون ثوب
واضح من شكله انه غالي بسبب كثرة التطريز و الحواشي المذهبة وفخامته ومعه طرحة توضع على رأس العروس طرحة من نفس نوع قماش الثوب
وبرقع من الذهب يغطون وجهها فيه
ابتسمت سَمَق وقالت: مير وشنوح البسوه؟
بسمه الي فهمتها: عنّزفش اليوم مع العروسه..
سَمَق: لالا وين ما ابي اخرب على البنت زفتها..
رضيه بحنية: تخربي على من؟ انا فدا لش البنت موافقه وعيزتفوا معاها ثنتين وانتي الثالثه..
سَمَق باحراج: مير ماني متجهزه ولا مستعده توي بعد سفر و..
رضيه بمقاطعه: ولا معش عذر انتي ساع القمري ما شاء الله
(ساع=مثل، القمري= القمر) .
بسمه بأبتسامة واسعه: وبعدين معانا وقت تتجهزي وتتحممي وسهل لو تأخرت زفتش أخر واحده ومنها يتعرفوا عليش النسوان..
سَمَق باحراج: ما ادري والله وش اقول زين آصِف يدري؟
ضحكت بسمه وقالت: آصِف قد بزوه العيال يلبسوه ويقبعوه ( اللبس التقليدي لعرسان صنعاء).. ..
انحرجت سَمَق ورجع لها توتر أول يوم زواجها وتوردت خدودها.
وقالت رضيه بحنان: سَعَليش يا روحي كل شي عيوقع حالي ( لا تقلقي كل شي بيصير حلو) .
تبسمت سَمَق وخذت نفس عميق وقالت: زين.
رفعت بسمه يدها وهي تزغرد ومعها الحريم ورضيه و سَمَق تبسمت بخجل..
وبدأت بسمه تجهز الأكسسوارات والأغراض والحريم الي معها يجهزون الذهب والنقش الي بيزينونها فيه
و سَمَق راحت تتغسل ورضيه تزغرد في كل دقيقه وهي فرحانه بولد اختها وولدها ولد قلبها الي انفجعت عليه في طفولته وعلى غيابه والحين رجع وهو رجال ومعه زوجته..
ودخلت سَمَق وهي تنشف شعرها وبدت بسمه تساعدها وبعدها جلست سَمَق وبدت الحرمه تنقش كفها وصدرها من تحت العنق فقط مكان ما يكون السلسال
وبعدها قالت لها الحرمه تلف وتعطيها ضهرها ولفت ونقشت لها من عند الأكتاف بشكل جداًجداً جذاب وجميل وبعدها تبسمت بسمه بخفه وقربت تهمس للحرمه شي وما عرفت سَمَق وش قالت
وضحكت الحرمه بخفه وكملت تنقش وتزين سَمَق..
انحرجت سَمَق تسئلهم وش قالوا فقررت تسكت
اما بسمه فهمست للحرمه تنقش أسم آصِف بشكل جميل بين النقوش..
كانت بسمه رافعه شعر سَمَق لين تخلص الحرمه وبعد ما نشف النقش رشوا عليه ماده مخصصه عشان يكون حلو وأسود وبعدها لفوا يد سَمَق بقماش ولفوا عنقها وأكتافها المنقوشه..
وجلسوا يسولفون عليها لين يمر وقت بسيط وبعدها يبعدون القماش..
اما هي فكانت تسولف معهم وتضحك وحبت بسمه وتعلقت فيها وفي سوالفها وطيبة قلبها معها..
ورضيه شوي وتدخل تشوف سَمَق وتدمع عيونها بفرحه وتطلع تكمل شغلها لجل يروحون للعرس..
وعلى العصر بدت زفة علياء والي معها أما سَمَق فكانت الى الآن في البيت يجهزونها..
وغسلوا النقش عشان ما يطبع في الفستان وصارت يد سَمَق فتنه بجمالها وجمال النقوش الي فيها ورد جوري بشكل صغير ومتداخل في بعضه..
وبعد ما تأكدوا ان النقش صار زين بدأو يلبسونها الثوب ودخلت رضيه وهي لابسه " زنه مطرزه " وعاصبه راسها ومتزينه بالذهب ..
ولبست سَمَق الفستان ولبسوها الذهب والي كان من رضيه وبدأو يزينون شعرها ويرتبونه ووحده من الحريم بدت تكحل عيون سَمَق وبرزت المدمع بشكل جداً جميل وسوت لها حمره "روج" و ثبتت الطرحه على راس سَمَق والي كانت بنفس لون الفستان ومطرزه مثله...
والثانيه جت وبدت تلبس سَمَق البرقع الي من الذهب وصارت عيون سَمَق تذبح من جمالها ورضيه تذكر الله عليها وتسمي وتحصنها ومن بعدها جت بسمه وهي لابسه بس بدون مكياج لانها للحين ما تزوجت..
وكان في يد بسمه ستاره كبيره وبتغطي سَمَق فيها ويطلعونها لبيت العرس..
ونزلت رضيه وهي تلبس ستارتها والحريم لبسوا وتجهزوا ولبسوا سَمَق الستاره تغطي زينتها ونزلت سَمَق من الدرج على زغاريد الحريم وانصدمت سَمَق يوم شافت بنات كثير بعمر بسمه ينتظرونها في الحوش وتبسمت بسمه وقالت: هولا خبيراتي(صديقاتي) بيزفوش معي عيب مرت اخي ما نزفها..
تجمعت الدموع في عيون سَمَق محبة لهم ولأهتمامهم بأدق التفاصيل..
وطلعوا من البيت والبنات يمشون حول العروسه الي متغطيه عشان ما حد يلمحها الا داخل بيت العرس
واسرعت وحده منهم للبيت تنبيهم ان سَمَق على وصول وتجهزوا الحريم الي يزفون عشان يزفونها..
ودخلت سَمَق للبيت ونزلت بسمه الستاره عنها وعدلت لها الطرحه واعتلت الزغاريد الي مع سَمَق ورضيه دخلت وهي تزغرد ..
وبدأو الحريم يزفون ويستقبلونها على الباب:
يا حُضور صلوا على النور..
يصلح الله الله الأمور..
يصلح الله كل نيه..
و يديم الله الله السرور.
نبدأ الزفه بياسين نذكر الله والنبي..
نذكر الهادي محمــد
نذكر الطاهر الطاهر علي...
وبدأو الحريم كلهم يشلون بصوت واحد ويرددون و سَمَق ترتجف وتمشي بهدوء ويدها بيد بسمه الي تدخلها للمجلس الي مجهزين لها الكوشه فيه..
والحرمه تزف:
ساعة الرحمن ذلحين... ساعة الرحمن ذلحين
زفوا القمــري بحيين...يا عروس
وادرسوا عم ويا سين... واذكروا طه الآمين..
يا حُضور صلوا على النور..
يصلح الله الله الأمور..
ويوم وصلت سَمَق وجلست في الكوشه الي بجنب العروسات الباقين قالت الي تزف:
ما اجملك والكل حولك... شاركوك في فرحتك
الطيور بتغار منك... حين تنظر صورتك
والحريم يرددون: يــــــــا عــــروس
وجلست سَمَق وهي خجلانه وتناظر الحريم
وهم يناظرونها ورضيه تزغرد .
وقالت الي تزف: اشرقت شمس الكواكب..
اشرقت شمس الكواكب.. واحجرت حايل وصنعاء...
يا عروس..
واحجرين عمات وخالات واحجرين يا حاضرات..
(احجرت = زغردت..) ..
عند الرجال..
كان البرع ( الرقصه اليمنيه الخاصه بالرجال )
قايم وفي رجال يدقون الطبله والباقين يبترعون بالجنابي و المنشد ينشد زفة لـ آصِف الي لابس اللبس الخاص بالعراسان...
* البس التقليدي عبارة عن
الثوب : لياس فضفاض يصل في طولة الي الكاحل ومعه اكمام طويلة ويكون لونة ابيض او بيج او بني .
العمامة<القبع> :غطاء للراس يتم صنعه عبر لفة قطعه طويلة من القماش حول الرأس ويتم لفة عادة حول (القاوق)يعني حاجة مصنوعه من القماش او الخيزران او القش علشان يثبت الشال وما ينكع .
الجنبية :الخنجر اليمني الشهير ويوضع عادة عمودياً او وسط الحزام المزخرف العريض ويكون منحني ومعه غلاف منحوت وجميل ...
الاحذية (حاشيش ) :تصنع من المواد الطبيعية من الجلد ويكون الصندل او النعال ..حاشيش.. منخفض او مفتوح من الخلف
وعادة ما يحمل العروس السيف ..
المنشد: يا عريس هذا لأجلك يا عريس هذا لأجلك
والجميع في خدمتك..
الرجال: يا حضور صلوا على النور يا حُضور صلوا على النور..
المنشد: يا أمير الحسن غني يا أمير الحسن غني.
للعريس جينا نهني..
ووقف آصِف مع الصف يحاول يبترع معهم وهو مايعرف بس يجاري خطواتهم..
وباله عند عروسته وش بيكون حالها الحين وقلبه ذايب من الهواء ومن لقائه لها اليوم والي بيكون فعلاً يوم زواجهم..
احتفل الجميع بـ آصِف فرحةً بعودته وفرحةً بزفافه
اما سَمَق ..
فكانوا الحريم يسلمون عليها ويباركون لها ويرحبون فيها عندهم وهي ترد عليهم بخجل وحياء من كل شي قاعد يصير وفي نفس الوقت تحس انها اشتاقت لـ آصِف معه تحس بالأمان هو الي تبقى لها من ريحة حايل هنا..
صحيح انهم طيبين وتعاملهم زين وكنها بنتهم حتى الزفه يزفونها على انها بنتهم لكن في داخلها غصه
وهي تشوف نفسها وحيده بينهم وما احد من أهلها معها
حست الحين بشعور آصِف برغم محبتهم له وحنيتهم عليه إلا أنه كان يشتاق لأهله وموطنه وهي الحين تعيش نفس الشعور..
تحس انها بتبكي في أي لحظه من مشاعرها.
ماتبي الحين الا ترجع البيت ويكون آصِف معها تبي تحس بالأمان معه تحس بالقليل من ريحة حايل وتتكلم معه ويفهمها وتفهمه بدون حرج من أنه يفهمها غلط ...
هي صحيح تسولف مع الحريم لكن مو بأريحيه تخاف تقول شي ويفهمون غلط وتكون عندهم كلمه ثانيه!!.
ولاحظت بسمه عليها وجلست بجنبها وما تركتها لحالها كانت تعرفها على البنات ولو شافت ان سَمَق ما فهمت كلمه توضحها لها..
و سَمَق ممتنة لها حييييل .
وبدت الشمس تغرب ووقفوا الحريم كل وحده بترجع لبيتها و سَمَق وقفت بمساعدة بسمه وهمست لها: وين خالتي رضيه؟
بسمه ابتسمت: سبقتنا للبيت..
اومئت سَمَق وهي تحسبه عاده عندهم جاهله ان رضيه سبقتهم للبيت عشان تجهز غرفة العرسان وتزينها وتبخرها وتعيشهم هذه الليلة كأنها اول ليلة لهم وهي ما تدري ان هذي فعلاً أول ليلة لهم...
وغطتها بسمه بالستارة وتغطت هي الثانيه وطلعوا من البيت راجعين لبيتهم ومعهم صديقات بسمه عشان يغطون على سَمَق بما انها بكامل زينتها وعشان يعرفوا ان في وسطهم عروسه..
وعشان ما يحسسون سَمَق بالوحده هنا وتحس انهم كلهم أهلها ومعها..
وطلعوا راجعين للبيت ودخلت بسمه ومعها سَمَق وودعت صديقاتها الي رجعوا للبيوتهم ودخلت هي و سَمَق للبيت و استقبلتهم رضيه بالزغاريد وهي ترحب فيها و ابتسمت بسمه وهي تبعد عن سَمَق الستاره وتعدل لها اطرحه والبرقع الذهب وترتب شعر سَمَق و ساعدتها تطلع من الدرج للغرفه الي مجهزتها رضيه..
ورضيه تسمّي عليها وتدعي لهم بالسعاده ودخلت سَمَق للغرفه ومعها بسمه الي تعدل لها لبسها ومبسوطه فيها..
و سَمَق رجع لها التوتر وعرفت إن آصِف بيدخل بعد شوي....
جلست بسمه تسلي سَمَق لين يجي آصِف وتسولف معها وتضحك ودخلت رضيه وجلست معهم وهي تمدح سَمَق وتعلمها عن كلام الحريم وكيف انهم يمدحونها و سَمَق منحرجه..
لين ضحكت بسمه وهي تغني: القمر سامر لحاله عجلوا هاتوا حبيبه..
استحت سَمَق أكثر من كلامها و نزلت نظرها ليديها الي منقوشه وزادتها النقوش الخفيفه جمال..
سمعوا صوت آصِف يطلع الدرج وفزت بسمه بسرعه وخجل بتطلع لكن امها وقفتها بأستنكار: اخوش يا بسمه!!!
بسمه بحياء: داريه بس ماناش متعوده عليه يمه! ..
(ادري بس مو متعوده عليه) ..
رضيه مسكتها: يا عيبتش والقسى ما تسلميش على اخوش..
بسمه باحراج: يممه!!
ضحكت سَمَق بخفه وقالت: وهي صادزه تراو اخوتس!..
بسمه غطت شعرها زين بأحراج ولفت طرحتها على راسها وهي مستحيه وسمعت صوت آصِف يقرب وقالت رضيه: ادخل ادخل يا آصِف ما بش احد غريب..
دخل آصِف بلبسه وجت عينه على سَمَق اول ما دخل والتفت لرضيه يشتت نفسه وهو منبهر ومصدوم من جمال سَمَق ولبسها! .
لكنه صد بسرعه اول ما شاف بسمه وقالت رضيه: اختك يا آصِف..
بسمه باحراج: كيف حالك يا خي..
آصِف باحراج سلم عليها وقال : الحمدلله كيف حالش
بسمه بحياء: الحمدلله بخيره.
توتر آصِف ومتوتر لا يناظر سَمَق ويجيب العيد قدامهم
وطلعت بسمه باحراج وهي تاشر لأمها تطلع.
وتبسمت رضيه وقالت: الف مبروك يا آصِف الله يرزقكم الذريه الصالحه ويبارك لكم وفيكم..
آصِف ابتسم لها وتقدم يحب راسها وشكرها على كل شي سوّته لجلهم وطلعت رضيه من عندهم وهي تدعي لهم و سَمَق عيونها على يديها بتوتر و أنفاسها متسارعه وشعور التوتر يخالط كل أحساسها..
التفت لها آصِف بهدوء وهو هايم في ادق تفاصيلها منبهر بكمية الجمال الي هي تحمله هو يشوفها في عيونه أجمل نساء الأرض واجمل من رأت عينيه..
ممكن يكون فيه حريم جميلات لكن آصِف ما يشوف أجمل منها، عيونها تجننه وتخليه تايه في جماله لساعات من بعد نظرتها! ..
تقدم بخطوات هادئة متقدم منها و سَمَق منزله راسها ومتوتره وكانت جالسه على وحدة من التكايات الموجوده وصل آصِف عندها وجلس مقابل لها على تكايه ثانيه و اخترقت رائحة العطر والبخور الي متبخره فيه أعمق عمق في قلبه ..
مد يده ببطئ وقلبه يدق بسرعه كبيره ورفع وجهها له و سَمَق بلعت ريقها ورفعت عيونها والتقت عيونهم وطالت النظرات بينهم و انتزع آصِف البرقع الذهب الي على وجهها وبان له وجهها بوضوح وهو يذكر الله عليها ..
لاحظ توترها ونظراتها الي تشتتها في كل مكان و ما هان عليه يخليها تعيش التوتر والخوف وتبسم يطمنها ومسك يديها لكن ابتسامته تلاشت وهو يشوف جمال يديها بزينتهم و بلع ريقه بصعوبه و قال بهمس: وش ذا الزين كله!.
سَمَق رفعت نظرها لوجهه وهو ما سك يديها ويتأملهم بأنبهار..
آصِف بأبتسامة هيام: كل ما قلت اكتفت من الزين القاش في كل مره تزينين اكثر! ..
تبسمت سَمَق بخفه وهي تتأمله ومعجبه بشكله الجديد باللبس الجديد والغير معتاد كلهم الاثنين مو متعودين على اللبس الي لابسينه، ومنبهرين من بعضهم الآخر..
آصِف ابتسم وقال يخفف توترها : كيف كان يومش؟
سَمَق ابتسمت وقالت: يجنن يا آصِف ما تصدق وش كثر ارتحت..
آصِف بأبتسامة حنونه: الحمدلله اهم شي انش ارتحتي ووش عملت معش خالتي ؟
ضحكت سَمَق وقالت بحماس: تخيل يا آصِف عملوا كل شي في خمس ساعات سوو لي النقش ذا ناظر شلون حلو!
مدت يديها قدامه وهي تقلبهم تبسم آصِف ومسك يدها وهو يقبّلها وقال: اي و الله انهم يهبلون النقش والفستان وكل شي.
سَمَق بأبتسامة: الفستان يهبل يا آصِف حييل حبيته..
تنهد آصِف وقال بأبتسامة: حتى انا والله حبيته قوي من الي جابه لش؟
سَمَق: خالتي رضيه..
آصِف وهو منجن على جماله وماسك نفسه بالقوه لجل لا يزيد توترها وخوفها: خلاص لا ترجعينه لها..
سَمَق بأ ستغراب : وشنوح؟
آصِف: والله اني حبيته عليش ولا عاد بيليق على وحده غيرش انا بشتريه لش..
شهقت سَمَق بفرحه: قول والله آصِف احلف بتشتريه؟
آصِف اومئ بأبتسامة: اي والله..
وقفت سَمَق بفرحه وهي تناظر الفستان عليها وتتحرك فيه وقالت: والله اني حبيتوه وكنت افكر اعلمك تاخذوه لي مير استحيت!.. ابي اخذوه معي لحايل وسمو تشوفوه وامي وعمتي شهلاء
وقف آصِف بأبتسامة ومسك يديها وقال: وليش تستحي اطلبي مني الي تبين وأي شي تحبينوه هنا علميني والله ما يبقى بخاطرش..
ابتسمت سَمَق له وكفوفها بكفوفه والتقت عيونهم بنظرات غارقه في بعضها وقال آصِف: ما قلتي لي وش رايش في لبسي انا!
اتسعت ابتسامة سَمَق ومسحت على اللبس من عند صدر آصِف وهي متعجبه من اللبس ماتدري انها بحركاتها قاعده تلعب في قلب آصِف لعب..
سَمَق: والله انوه زين خذوه وانت لجل توريهم يوم نرجع!.
آصِف اومئ وباله مع يدها الي على صدره وهي تتأمل الحزام والجنبيه وكل شي على آصِف بأبتسامة..
رفع آصِف يده ومسك يدها الي على صدره و خلاها على كتفه و مسك يدها الثانيه بهدوء وخلاها على كتفه الثاني و احاط بخصرها بيديه الثنتين وقربها له وعيونه ضايعه في جمالها !.
رمشت سَمَق اكثر من مره بتوتر وارتجفت شفتها وعينها على وجه آصِف الي يتأملها بتمعن كبير..
شافته قرّب وجهه وتوترت وصدت بوجها بسرعه وهي ترتجف..
آصِف سند راسه على راسها ووجهها صاد عنه وهو يدري انها خايفه ومتوتره همس بهدوء: سَمَق.
ماردت وهي ترتجف وغمضت عيونها بقوه يوم حست بيد آصِف تمسح على النقش الي بصدرها وهو منبهر من الي قاعد يشوفه..
سَمَق بتوتر نزلت يديها من على اكتافه وهي تحاول تنسحب من بين يديه وقالت: ءء آصِف أنا أنا بصلي المغرب وخر..
آصِف مسكها وقال بهمس مبحوح : زين اصبري!
سَمَق بتوتر: وش الي اصبر لا لا ما ودي أتاخر عن صلاتي يا آصِف وخر عني
آصِف تنهد وقال: سَمَق
سَمَق برجفه: عيب يا آصِف وش بيقولون عنا!
اتسعت عيونه وقال: وش بيقولون!!!
سَمَق بتوتر: أقصد يعني اذا تأخرنا عن صلاتنا عيب يا آصِف وقت صلاه لا نتاخر.
آصِف مسكها وقال: سَمَق!
سَمَق : هااه آصِف قلت لك صلاه لا تفضحنا عند الناس يقولون ذول مو ملتزمين بصلاتهم..
قلب عيونه وفكها: زين
سَمَق اومئت وراحت للاغراض واخذت ملابس الصلاه وفرشتهم وبدت تشيل الذهب من عليها و آصِف يناظرها بهدوء وبطلت تشيل ملابسها من نظراته ..
سَمَق ناظرته وقالت: ما بتروح تصلي؟
ضحك آصِف ومسح وجهه ووقف وهو يوخر الأغراض الي عليه ولبس ثوبه العادي وجاكيت وطلع من الغرفه بيروح للمسجد و تبسمت سَمَق بخفه وغلقت الباب وخذت نفس عميق تخفف من توترها وهي تهف على وجهها وناظرت اغراضه وراحت لهم ورفعت الثوب الي كان عليه وعضت شفتها تكتم أبتسامتها وقربته من صدرها وهي تضم ثوبه ومبتسمه بخجل..
علقت اغراضه كلهم وراحت تغير ملابسها ولبست أغراض الصلاه وراحت تتوضاء..
كانت مخصصه ثوب رقيق للوضوء و ثوب من فوقه تلبسه وقت الصلاه.
دخلت للغرفه وبدت تصلي المغرب ومن بعد ما خلصت صلاتها رتبت شعرها ولبست لها ثوب من ثيابها و بعدها سمعت صوت الباب يندق وسمعت صوت بسمه فتحت لها الباب بأبتسامة وهي ترحب فيها ودخلت بسمه عندها يسولفون و يتكلمون عن اليوم وعن أحداثه و سَمَق كل شوي تشكر بسمه على اليوم الحلو..
ولا تكلمت سَمَق عن الفستان لين يتكلم آصِف هو..
وقالت بسمه: هيا جي نتعشاء عند امي.
سَمَق: و آصِف وين بيتعشى
بسمه ضحكت وقالت: جبر قلبي بالذي مهتمه لزوجها جي تعشي و هو عيتعشى مع الرجال.
سَمَق تبسمت وقالت: زين
بسمه: تعالي
وقفت سَمَق ولبست لها طرحه على راسها عشان لا يصادفها احد بطريقها يكون معها شي تتغطى فيه..
ونزلوا كلهم للغرفة الي قريب من المطبخ و راحت بسمه تجيب العشاء وجلسوا الثلاث و تعشوا و سَمَق كل شوي تدخلهم في موضوع وتكلمهم عن حايل وعن عاداتهم وغيره و بسمه الموضوع شادّها وتشرح لـ سَمَق عن عاداتهم أيضاً ..
و سَمَق مبسوطه معهم وتحاول تطول بالكلام عشان ما ينامون وتضطر هي تروح للغرفه وتلتقي بـ آصِف لأنها وقتها مالها مهرب وهي تدري بذا الشي.
وطال الوقت وناموا الرجال وراح آصِف ودخل للغرفه واستغرب ما فيها احد وعرف ان سَمَق تتهرب منه ضحك بخفه و جلس في مكانه يناظر من الدريشه للقمر لان الرجال ناموا فما عنده الا يقعد لحاله ...
أما سَمَق استحت منهم يوم شافتهم يتثاوبون دليل إن النوم جاهم وهي ما تبي تروح للغرفه
قالت رضيه: هيا هيا كل واحده لا فراشها قدنا ميته نوم معاكم الصباح بـ كله تحاكوا فيه..
سَمَق تحنحنت بأحراج ووقفت: اي يا بسمه لا نطول على خالتي خليه تنام وانتي بعد نامي تصبحون على خير.
رضيه: ووانتي بالخير والعافية رضي ربي عليش..
تبسمت سَمَق وطلعت من الغرفه هي وبسمه و بسمه ناظرت سَمَق الي متردده تطلع الدرج قالت بأستغراب: سَمَق مالش؟ ( وش فيك؟)
سَمَق بأحراج: ولا شي تصبحين على خير..
بسمه مسكتها وقالت بقلق: في نفسش حاجه؟
سَمَق هزت راسها بالرفض: لا والله مير لا يكون احد بيمر من الدرج؟
بسمه: لا لا تطمني مابش احد الرجال لحالهم هذا لكم خذي راحتش..
سَمَق همست: كدينا خير..
بسمه: قلتي شي؟
سَمَق هزت راسها بالرفض بأحراج وقالت: تصبحين على خير.
بسمه: وانتي من اهله..
طلعت سَمَق الدرج و بسمه راحت لغرفتها و شدت سَمَق شعرها بتوتر وهي تناظر الغرفه: ياربي وش السواة الحين!
خذت نفس عميق وهي تدعي الله ان آصِف يكون نام..
هي تحبه صحيح بس خايفه ومتوتره منه !! .
فتحت الباب بهدوء ما تبي تصحيه اذا كان نايم وطلت براسها بهدوء وهي تمشي على روس أصابعها شافت الغرفه كلها ظلام تنهدت براحه وتأكدت أنه نايم ودخلت على روس أصابعها وغلقت الباب بهدوء وحذر ومشت بخطوات بطيئة بتروح لفراشها لكنها صرخت برعب من آصِف الي كان واقف خلفها ومسكها بقوه..
وأول ما سمع صرختها ما قدر يكتم ضحكته وانفجر ضحك على خوفها..
سَمَق دفته بقهر: وجع آصِف خوفتني!!
كان يضحك ومو قادر يسكت.
و سَمَق توجهت للضوء وشغلت المصباح وناظرت آصِف جالس ويضحك شمقت في وجهه وقالت: ما يضحك بغيت تطيح قلبي!! .
آصِف وهو يضحك: اقسم بالله انش خووافه..
سَمَق بقهر: آصِف وش ذي الحركات واقف وراي وفي ظلام ووالله انش خووافه!!؟
آصِف بضحكه: ماقلت كذب
سَمَق تنهدت وصدت ويدها على قلبها الي ينبض بسرعه!
آصِف بأبتسامة: زعلتي؟
سَمَق كانت بتقول لا لكنها تبسمت بنذاله و رجعت كشرت وجهها وقالت: لا تكلمني..
آصِف كتم ضحكته: اسئلش بالله !
سَمَق جلست وهي أخيراً لقت لها مهرب منه
عقد آصِف حواجبه يوم شافها فعلاً زعلت وتقدم منها وجلس عندها: سَمَق بنت هيي لا يكون زعلتي !!
ما ردت سَمَق وهي تناظر يديها...
آصِف: ايووه!!
سَمَق ناظرته: بروح انام عند بسمه
رفع آصِف حاجب وقال: اوف لاذي الدرجه!
سَمَق: اي بسمه صديقتي وودي انام عنده
آصِف: ايييه سقى الله ايام غيمه و سَمَق الي تقول ودي معك ما ودي معهم..
سَمَق ناظرته بقهر: سقى ايام غيمه أجل! اشتقت لها ولأيامها؟ عاجبتك ؟
آصِف ضحك: هو الي معه القمر يناظر النجوم؟
صدت سَمَق بسرعه ما تبيه يشوف ابتسامتها وقالت بزعل: شوف يا آصِف خلنا نكون صريحين هذا احنا وصلنا والحمد لله استقرينا وانا وما عاد في شي يضايقني ولا يخوفني عشان كذا انا بنهج لبـسمه وبنام معه من اليوم..
آصِف: ايوه كملي!
سَمَق ناظرته: اتكلم جد يا آصِف ما استهبل
آصِف بتعجب: سَمَق هيي استوعبي تراني زوجش وانتي زوجتي وش الي انام عند بسمه.
سَمَق: ادري انك زوجي ما قلت شي مير خلاص هذا حن وصلنا وبنام معهَم! ماعاد لوه داعي انام عندك.
آصِف بذهول مسكها من اكتافها ولفها له : هيي وش الي مالوه داعي! سَمَق انا زوجش فاهمه مستوعبه؟
سَمَق رفعت حاجب: ادري انك زوجي مير لا يكون...
آصِف: لا يكون وش؟
سَمَق: لا يكون تحسب ان زواجنا يعني زواج زواج آصِف انت تدري احنا ليه تزوجنا!
عقد حواجبه بصدمه من كلامها ونزل يديه من عليها وناظرها مو مستوعب الي قالته يعني ما.. ما تبيه! .
آصِف حس ان شي داخله انكسر صد عنها وقال بجمود: خير إن شاء الله!..
حست سَمَق انها زودتها معه ومسكت يده: آصِف..
آصِف ابعد يدها ووقف وقال بضيق: لا تطلعين عند احد نامي هنا وخذي راحتش انا بطلع أصلاً ما فيني نوم..
سَمَق وقفت بسرعه ومسكت يده: آصِف لا يكون زعلت؟
آصِف تبسم بحزن وناظرها: أبداً ليش ازعل؟
مد يده ومسك خشمها وقال بمزاح وهو ضايق بس ما يبي يضيق عليها وهي هنا لحالها: لا تهتمي نامي انتي وارتاحي واذا احتجتي لأي شي قلتي لي..
ابعدها عن طريقه ومشى للباب ولحقته سَمَق بسرعه و سحبته ولفته لها ومسكت يديه وناظرت وجهه.
بلع آصِف ريقه وقال: وش؟
سَمَق ابتسمت بحب وناظرت عيونه وميلت راسها وهمست: أحبك! ..
انفكت عقدت حواجبه بتفاجأ ودقات قلبه اعتلت وهمس: هاه!!؟
سَمَق ضحكت بخجل وتقدمت تضمه وسندت راسها على صدره وغمضت عيونها وقالت: أحبك يا آصِف.
اتسعت أبتسامته ولمعت عيونه بفرحه ملت قلبه واحساس رفرف بقلبه في عاالي سماء ابعدها عنه بسرعه وناظر عيونها وقال: تحبيني؟
سَمَق نزلت عيونها بخجل وأومئت براسها تبسم آصِف باتساع وضمها لصدره بكل قوته..
معلنة هذه الليله بأنها تزفهم أجمل عروسين شهدت على قصة حبهم كل المناطق ووزعوا نفحات وعبير عشقهم في كل منطقة..
وعاد يا اعزائي انا وياكم بنتركهم و بنطلع لشوارع صنعاء نستكشفها ونعيّن من الله خير...
__
يتبع...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!