....
شد سرج الخيل لين وقف الخيل بجنب بيت خاله حامد وصهل وارتفع على قدمين شدها برهان لحضنه أكثرعشان لا تطيح ونزل أول ما هدأ الخيل وهو حاملها بين يديه وضرب الباب بأستعجال وعينه تنتقل عليها وعلى الباب
طلعت فرح من الغرفه الي جالسين فيها هم وعمتها شهلاء وبعض الحريم الي سيّروا عليهم..
فتحت فرح الباب وصرخت برعب وهي تشوف سمو بين يدينه: علامه اختييي؟؟
دفها برهان ودخل بأستعجال ونادى على أمها: خاالتي نووره... يااا خااله ، يمــــــه..
طلعت نوره بخوف ومعها شهلاء الي شهقت: علامه سمووو؟؟..
برهان: افتحي لي الباب
فتحت نوره له باب الغرفه دخل ومددها على الفراش وقال: لا تلمسونه بنهج اجيب الطبيب.
شهلاء مسكته بخوف:علامه؟
برهان بتوتر: لدغته حيّه.
شهقت ورفعت يدها لفمها ونوره ضربت راسها وهي تنتحب بخوف على بنتها
طلع برهان ركض من البيت متوجه لبيت الطبيب.
وصل وخبط الباب بسرعه وخوف
انفتح الباب وطلعت حرمته: علامك؟
برهان بتوتر: بنت خالي لدغتها حيّه.
شهقت الحرمه وقالت: جايتكَ الحين.
دخلت للبيت لثواني وبعدها طلعت وهي كاشفه وجهها وعاصبه راسها وكانت بنيتها كبيره وقويه..وهي حرمة كبيرة في السن.
طلعت ومعها مجموعة أعشاب وطلعت تركض لبيت حامد..
وبرهان معها بدون شعور منه.
دخلت للبيت وشافت شهلاء عندها ونوره تبكي.
ابتعدوا منها بسرعه
وهي جلست وسحبت يد سمو وشهقت وهي تشوف لونها تغير.
خذت لها خنجر صغير كان معها وبدت تجرح يد سمو جروح صغيرة
برهان كان فاتح عيونه بصدمه وهو يشوف الدم الي طلع متغير لونه
قالت بحده: تعال اضغط يده من هنيا، انت اقوى من الحريم.
جلس برهان بسرعه وضغط مكان ربطة الشماغ وبدأ الدم يتدفق وكان لونه متغير بسبب سم الأفعى.
ولكن التدفق كان خفيف
كانت تجرح يدها جروح صغيره بحيث ينزل الدم وتسحبه لبرا.
وبرهان ضاغط عليه بقوته لجل يمنع انه يصيبها نزيف من اعلى يدها او السم ينتشر.
خذت لها أعشاب وخلتهم على الجروح الصغيره.
وقالت: هاتي قطعة قماش خل أكيس يده.
(التكييس قديماً كانوا إذا صاب أحد لدغة افعى او ثعبان بعد ما يطلعون السم يكيسوا اليد والتكييس عباره عن قطعة قماش يخيطونها من الجوانب ومن تحت ويدخلون اليد او الرجل المصابه ويربطونه عشان ما ترجع الأفعى تلدغ بنفس المكان لأنها تعاود على الشخص )..
جابته لها نوره وهي بدت تخيطه بخفه وسرعه ودخلت يد سمو فيه وقالت: انطون ثوم.
ركضت فرح تجمع كل الثوم الي في المطبخ وجابته لها
وبدت الطبيبه تخرم الثوم وتدخل فيه خيط وربطته وصار كنه أساور ودخلته ليد سمو يضغط على التكييس.
وقفت وقالت: لا تفهقونوه من يده لين اعلمكَم بعد اسبوع ولا بتشتمه الأفعى وتنكس لها.
اومئت نوره وهي تبكي بخوف.
الطبيبه: الحمدلله ما تسانت(كانت) قويه ولا تسان(كان) ماتت واليوم خميس الحمدلله لو انه اربعا تسان ماتت.
وقف برهان وطلع من البيت وهو يتنهد بضيق وشاف آصِف يسحب الخيل وعليه سَمَق الي نطت بسرعه وركضت للبيت وهي تبكي: وششش صابه؟؟
شهلاء بخوف مسكتها: وش الي صار؟
سَمَق ببكاء: كانت تجمع الحطب!
شهلاء تنهدت: الحمد لله جت سليمه هالمره قالت انها ما تسانت قوية.
سَمَق ببكاء: الحمدلله الحمدلله.
دخلت سَمَق للغرفه وجلست وهي تبكي من شافت سمو مو حاسه بأحد حولها.
غلقوا الدرايش كاملة وطلعوا تاركينها في الغرفه.
و سَمَق طلعت لهم في الحوش وتشرح لهم :
وقفت وراحت تجمع حطب ويوم شفته ابتعدت لحقته وصرت حوله وصلت عنده لقيته ماسكةً يده ووجها متغير لونه وفجأه طاحت علي وطلعت الحيّه تبي تخلص عليه مير جانا برهان وآصِف.. ومن بعدها اخذه برهان وربط يده وبدأ يطلع السم بفموه.
شهلاء رفعت يدها لفمها بصدمه وهي تسمع سَمَق تكمل تشرح لهم.
وحمدوا الله على سلامة سمو..
(بخصوص اربعاء وخميس اكيد تسائلتوا وش السبب؟ قديماً في عهد جداتنا وامهاتهم كانت معتقداتهم او تعتبر من بعض التجارب والحقائق الشعبيه ان الثعبان أو الحية يكون السم طول ايام الأسبوع و في يوم الأربعاء يتم تفريغه ويكون السم قاتل لأنه كثير وهذا الشي اتفقوا عليه كثييير من الجيل القديم فلوا لدغ أحد بيوم الأربعاء يعتبر انه من الناس قليلي الحظ والله يرحمه.
اما إن كان يوم الخميس فيعتبر خفيف لأنه قد تم تفريغ السم ولكنه متعب جداً وإذا تم إهماله يؤدي الى الوفاة وأيضاً كثييييييير افاعي تعود تثني للشخص اللدغه عشان يموت ولكن كانوا يكيسون اليد ويحاوطونها بالثوم لتشتييت رائحة السم الي لازال في الدم.)
_
توجه برهان مع آصِف وجلسوا على دكة دكانهم وبرهان ساكت و آصِف يخطط في الأرض بالعصاء الي معه.
برهان تنهد: الحمدلله اننا لحقنا.
آصِف بهدوء: اي والله ولا كانت خلصت عليه.
برهان ميل شفته وهو يناظر الرايح والجاي.
ابتسم آصِف وقال يغير الموضوع: جدي بيجينا اليوم.
برهان ابتسم:تغديه الحين اول ما يسمع بسالفة سمو يقعد عند راسه وبينسانا.
آصِف: ايه والله صادز.
برهان: ثّور (قم) خل ننهج للخيمه، قعدتنا بهاه مابه فود.
وقف آصِف ورما العصاء الصغيره الي بيده وراحوا للخيمه بخطوات هادئة وكل واحد سرحان في موقف اليوم..
دخلوا وألقوا السلام على الموجودين وردوا علبهم السلام.
وجلسوا في أقرب مكان فارغ وكان الجو جو مغرب وهبوب الريح مع ريحة الحطب والقهوه الي على باب الخيمه ترد الروح.
كانوا يتكلمون مع الرجال عن الحلال وذا يقول قصتوه وذا يحتسي لوه موقف، وكانت هذي عادتهم بالذات الشيبان الي ما عنده لا شغل ولا مشغله... والي يخلص شغلوه يجيهم بعد...
لين دخل الطبيب وسلم عليهَم وردوا عليه السلام وجلس وجاه المقهوي وقهواه وقال وهو يناظر الشيخ رشيد وعياله الي جالسين بعد ما قفلوا دكاكينهم : الحمدلله على سلامة بنواتكَم .(بناتكم) .
انتفض الجد وناظره وهو ينزل فنجاله : بنواتنا؟
الطبيب اومئ : حرمتي دوت لهن وحتست انوه ماتسانت الإصابه بليغه.
(راحت لهم وقالت انه ماكانت الإصابة خطيره).
الجد ناظر عياله بخوف: وش العلم؟
برهان تكلم بهدوء لجل يطمنه : البنات راحوا للمرعى ومعهَم الحلال و.. و بنت خالي حامد نهجت تجمع الحطب وجته لدغه مير الحمدلله كنا قريب وتصرفنا.
فز حامد برعب ونشف ريقه: بنيتي صابه شي؟
برهان يهديه : لا الحمدلله حرمة العم سويلم(الطبيب) طلعت منه السم وماعليه الا العافيه.
حامد ما تطمن وقال بخوف والرجفه تملكت يديه : العذر منك يبه بنهج اتطمن على البنيّه.
الجد بقلق: طمن عليه.
اومئ حامد وطلع بسرعه ولحقه عياله ومن بينهَم أدهم وهم في خوف على أختهم .
الجد ناظر برهان وآصِف بعتب: وراكَم ماحتسيتوا(حكيتوا) معنا؟
برهان نزل فنجانه: ما حبينا نقلقكَم وهي ما عليه الا العافيه.
الجد تنهد: الدغه تسبيره ولا هينه؟
برهان يطمنه: هينه هينه.
الجد اومئ وكله خوف ووده لو ينهج يتطمن على حفيدته، قلبه يرق على هالبنوات (البنات) ويخاف عليهن اكثر من العيال.
لكنه جلس مع الرجال الي معه وهم يتقهوون ومن بعدها اخذ مجرى الحديث حول الأفاعي وكل واحد يقول تجربته معهم وهل صار لوه موقف معاهم...
وهذي عادة الشيبان..
_
توجه حامد لبيتوه ومعوه عيالوه ودخلوا للبيت وكانوا جالسين في الحوش على جلسه ارضيه قال بقلق: وينه بوه؟! (وينها؟)
فهموا انه يبي سمو قالت شهلاء تطمنه: البنيه بخير وماعليه خلاف الحمدلله جت سليمه.
حامد: وش الي صابه؟
سَمَق بتوتر علمته ان سمو راحت تجمع الحطب..
دخل حامد وعياله للغرفه وكانت للحين نايمه وواضح عليها التعب تنهد وجلس عندها وهو يتحسس جبينها بيده وناظر يدها المكيسْه وقبل راسها وطلع من الغرفه ولا زالت متملكته رجفه خفيفه شد على قبضة يده يخفف رجفته وسمع اخته الي قالت...
شهلاء بحنان: لا تخاف يا بعد تسبدي(يا بعد كبدي) هي هينه.
حامد بضيق: الحمدلله، الله يحفظه.
حامد تلفت وقال وهو عاقد حواجبه : وينه سَمَق؟
شهلاء تنهدت: طلعت الحين للمرعى تنكس بالحلال.(ترجع بالغنم)
حامد بقلق :الوقت مغرب علامتس تسمحين له؟
شهلاء بتوتر: هي تسمع احد؟ عنيده قالت بيضيع الحلال تبي تنكس بوه.
أدهم قال بأستعجال: انا بنهج له واخذ الحلال.
حامد ناظره و اومئ بالموفقه: اروج قبل يصيبه شي.
طلع أدهم بسرعه من البيت وهو يمشي بخطوت سريعه ويوم لمحها ابطئ بخطواته وهو يبي يخليها توصل المرعى ثم يروح لها ويرجعون الحلال سوى يبي يقضي معها لو بس دقيقه!..
ويوم دخلت للمرعى كان الجو بارد مع المغرب وبدت الدنيا تظلم وهي تجمع الغنم بسرعه وهي في توتر.
دخل أدهم للمرعى الوسيع وقال بصوت مسموع: سَمَق يابنت عميييي.
سَمَق فزت وتنهدت براحه: انا بهاه يا أدهم.
أدهم تقدم منها وبدأ يرجع الغنم وقال: علامتس تجين بالمغرب؟
سَمَق: الحلال!
أدهم بغضب خفيف: ما تشوفينا رجال؟ تسان تجينا وحنا نرجعه للشبك!..
سَمَق بضيق: ما فكرت في شيّن بالي مع سمو.
أدهم بدأ يمشي وهو يهش الغنم بالعصا الي معه و سَمَق بجنبه تمشي وتباري خطواته.
كانت دقات قلبه في صخب وهو يحس فيها قريبه منه وعلى وجهه طيف أبتسامه ولكنه ما كان يظهرها وطلعوا من المرعى و سَمَق قريب منه وتمشي معه قالت مقاطعه للصمت: تهقى يصيب سمو شين؟
أدهم عقد حواجبه: لا ان شاء الله ما هقيت انتو تقولون انه هيّنه؟
سَمَق تجمعت الدموع في عيونها والي من الصعب نزول دموعها لكن الموضوع يتعلق بسمو بأقرب قريبه لها أقرب الناس لقلبها: خايفه حيل يصيبه شيّن!
أدهم وقف خطواته من سمع نبرة صوتها وناظرها وقال بحنيه حاول بقدر الإمكان جمعها في صوته: افا شنوح تصيحين؟ ان شاء الله مافيه الا العافيه!
سَمَق رفعت يديها لكتوفها تدفي نفسها من لفحات الهواء، رق قلبه وتوه أدهم ينتبه ان ماعليها عبايه وبس متلثمه مثل باقي الحريم
رفع يده بخفه لراسه ولغترته الي كان عاصبها على راسه ومدها لها وقال: خليه على كتوفتس وين العباه؟
سَمَق ناظرته وتنهدت: مدري وين جدعته.
(مدري وين رميتها).
أدهم وهو للحين ماد يده: خليه على كتفتس!
سحبتها سَمَق بهدوء وفردتها على أكتافها ومشت تسبقه بخطواتها والضيق متمكن منها وكل تفكيرها في سمو
اما أدهم كان يسرع بخطواته عشان يمشي معها وعينه عليها وعلى غترته الي تحتضن جسدها لوهله تمنى لو انه هو الغتره تمنى لو انه هو الي ضام حنايا جسدها حسد غترته وحس بالقهر منها شلون احتضنت حبيبته قبله..
بينما سَمَق ما كانت حاسه فيه ولا في مشاعره ولا حتى بنضرة عيونه، وعمرها ما فكرت في أدهم أي تفكير بعيد عن فكرة انه_ اخوها_ مثل ماهو اخو سمو وهذا الشي الي هو يجهله ولا يدري عنه ومتأمل انه بيجي يوم ويعلمها عن حبه ولكنه متردد من فكرة انها تصد عنه وما تتعامل معه بأريحيه مثل ما هو الوضع الحين...
اكملوا طريقهم وكل واحد تفكيره مختلف عن الأخر أدهم عينه عليها وتفكيره فيها.
اما سَمَق عينها على الأرض بضيق وتفكيرها كله في سمو وقلقها كله وخوفها هو على سمو...
وصلوا للشبك ودخلهم أدهم وسمع أذان المغرب التفتت سَمَق له ومدت له الغتره: مشكور انا بنهج للبيت.
اخذها أدهم بصمت وضمها بين كفيه ومشت عنه سَمَق وسرعان مارفع كفه الي يحتضن الغتره لخشمه وغمض عيونه وهو يستنشق ريحتها فيه والي كان في ريحتها لمحة بسيطه من ريحة العود وأيقن اكيد انها توضع على ملابسها دهن العود...
فتح عيونه بخفه ونزل كفه وعينه لازالت ثابته على الغتره وريحتها وصلت لأعمق نقطه في كيانه.
رفع الغتره لعنقه وثبتها عليه وابتسم بخفه وهو يتوجه للمسجد.
دخل بعد ما وصل وتوجه يتوضئ وراح لهم شاف برهان وآصِف كالعاده في أول الصف من صغرهم وعمته شهلاء تحثهم على انهم يكونوا اول الحاضرين للصلاه وآخر الطالعين من المسجد وقف معهم وبدأو صلاتهم بركعات صلاة المغرب..
...
اول ما خلصوا صلاة المغرب توجه برهان للرفوف الي بزاوية المسجد والي كانت مصاحف اخذ له مصحف ولآصِف واحد وتوجه له ومده له وجلس جنبه وهم يستندون على الجدار الي خلفهم وفتحوا مصاحفهم وبدأ يقرأون القرآن بخشوع ووقار وهدوء..
ابتسم الجد وهو يناظرهم ويدعي لهم في سره،هم يعتبروا صفوة عيال الديره صحيح فيهم شغب وصحيح احيان يطلعون الضغط لكنهم مختلفين عن الكل بألتزامهم...
كانوا واضعين لأنفسهم خطوط حمر بحيث انهم ما يتجاوزونها برغم كل شي الانه يتوقف عند مسئلة الدين...
محافظين على صلاتهم وملتزمين بوقتها و و ردهم اليومي محافظين عليه وملتزمين فيه ليست مرآه أمام الناس ولا تصنع كانت نابعه من صفاء نفوسهم وطهارة قلوبهم، اختاروا بعضهم البعض اخوة وأصدقاء وسند لبعضهم البعض من طفولتهم، وان زل واحد منهم الثاني يعدل له، وإن طاح أحدهم الثاني يسنده ويسمي عليه، كانت علاقتهم مختلفه تماماً حتى عن الأخ وأخوه الي من لحمه ودمه،
علاقتهم يضرب بها المثل..
قفلوا المصاحف وابتسموا لبعضهم البعض وقال برهان: تقبل الله.
آصِف بأبتسامة: منا ومنكم.
تقدم الجد منهم وجلس عندهم وهو حب ينتظر لين يخلصون ولا يقطع عليهم قال بأبتسامة فخر ابتسامه يعرفون معناها جيداً: تقبل الله.
ابتسموا له: منا ومنكم.
الجد وهو يناظرهم: الله يطول بأعماركم ويرزقكم من حيث لا تحتسبون ويجعلني اشوفكم وعيالكم حولكم تقرونهم القرآن.
ابتسم برهان وكذلك آصِف وقال برهان: الله يطول بعمرك ياجد
آصِف بأبتسامة: هاه عادك على الوعد؟ تراك عندنا الليله.
ابتسم الجد وقال: على وعدي مير بنهج اول لبيت خالكم حامد اتطمن على البنيّه وأجيكَم.
اومئ برهان: حياك الله يا جد والله انّك فرحتنا بجيتك.
الجد بأبتسامة: الله يطول بأعماركم.
آصِف وقف ومد يده لبرهان يمد له المصحف عشان يرجعه مكانه مده له برهان واخذه آصِف وتوجه فيه لمكانه والجد وقف وهو يطلع من المسجد يتوجه لبيت ولده حامد بيشوف سمو ويتطمن عليها.
طلع آصِف وبرهان رايحين لبيتهم يعلمون شهلاء ان الجد جاي.
كانت في المطبخ بعد ما صلت صلاة المغرب وبدت تعمل الشاهي وخذت لها شوي طحين وبدت تعجنه لجل تخبز بما أنها ما خبزت الصباح والغداء كانوا خطّار عند بيت اخوها لذلك بتضطر تخبز الحين..
دخل آصِف وابتسم أول ما لمح الضو من المطبخ ودخل لها: السلام عليكم.
شهلاء رفعت راسها بأبتسامة: وعليكم السلام هلا يمه تقبل الله.
آصِف جلس في زاوية المطبخ وهو يدفي يديه على النار: منا ومنش.
برهان دخل وترك الباب شبه مفتوح عشان جده وقال بأبتسامة: ابوتس جاي يالشهلاء
شهلاء بفرحه: الحمدلله حسبته بيغير رايه بعد موضوع سمو.
برهان جلس بجنب آصِف وهو يدفي يديه ويناظر امه الي تعجن..
ابتسم وقال: برررد
شهلاء تغسل يديها من العجين: اي والله الله يعين على ها البرد.
برهان قال بأستغراب: انا ماني مستوعب احنا بأيام برد
وشلون تطلع حيّه!
شهلاء: اي والله مير اغديه تسانت عطشانه الله يكفينا بلاه
.(الأفاعي ما يطلعون بيام البرد عشان كذا استغربوا فقالوا انها ممكن تكون عطشانه وطلعت)
برهان اقشعرّ جسده وهو يتذكر حجمها: ستر الله وجت سليمه.
شهلاء بحزن: بعد تسبدي سمو ما تستاهل هالبنيه مافيه اطيب من قلبه مير حظه اقشر كل بلا يجيه براسه.
آصِف ضحك وقال بمزح: لو جت في سمك هي الي تستاهل !.
شهلاء ابتسمت بخفيف: لا بسم الله عليه حتى هي طيبة قلب مير قوية بسم الله عليها.
برهان: اي والله تسانت تصيح على سمو
شهلاء تنهدت: قلبه على قلب هالسمو ما يفترقون من يومهن بنات سنتين.
آصِف: الله يديم الأخوه بينهن
تنهدت شهلاء وهي تدعي لبنت اخوها وخذت الفانوس وطلعت للحوش وبدت تدخل الحطب للتنور وبدت تشبها وطلعوا برهان وآصِف يشبونها لها وهي دخلت خذت العجين وطلعت لهم...
_
بيت حامد
كان الجد واقف على باب الغرفه وهو يشوف سَمَق ونوره وفرح الي عند سمو الي جالسه وترجع "وانتو بكرامه" كانت ترجع بشكل مستمر وتحس بغثيان فضيع في جوفها وبطنها يوجعها هذا غير يدها الي بدأ ورمها يزيد...
ارتفعت حرارتها وتبكي بضعف وتعب تنهد الجد وما قدر يبقى بعيد عنها أكثر دخل لهم وقالهم يوخرون عنها جلس جنبها وسحب راسها لصدره وهو يضمها ويسمي عليها ويذكر الله لكن سرعان ما رجع لها الغثيان وابتعدت عنه بسرعه..
تنهد ومد يده ومددها على الفراش وبدأ يمسح على راسها ويقرأ قرآن بصوت هادئ وحنون..
ووجهها أحمر وبس تبكي بصمت من الوجع الي تحسه في جسمها كله بدأ يقرأ ويقرأ وهي تسمع له ومن بعدها بدأ يمسح على بطنها بهدوء وهو يسمعها تشكي منه وهو يقرأ ايات عن الشفاء..
( وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ)
(وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآَنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْـمُؤْمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِـمِينَ إِلَّا خَسَارًا)
طلب منهم يجيبون له مويه لها تشرب وطلعت سَمَق بسرعه تجيب لها وهو لازال يمسح على راسها وعلى بطنها بكفه غمضت عيونها واستقرت نفسها مع تلاوته وآيات الله ودخلت له سَمَق ومدت المويه اخذها وهو يقرأ عليها
( يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهَا شَرَابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ) وبدأ يقرأ المعوذات وكم دعاء فيه بركه وطلب للشفاء وشربها المويه وانسدحت وروحها هادئه وساكنه من ذكر الله حولها واغمضت جفنها ونامت بعد صراع مع الوجع والغثيان المتكرر..
أكمل الجد يقرأ عند راسها آيات الله ويذكر الله عليها..
مهما كانت علتها ومهما كان وجعها كلام الله فيه هدوء وراحه نفسيه وسكينه عجيبه افضل من أي مسكنات العالم وسبحان الله جعل الله في القرآن شفاء مجرد ما تقرأ على المتوجع يهدأ ويستقر حتى لو عاد الوجع مره ثانيه في ما بعد، إلا إن الله وضع هذا السر في القرآن الكريم وجعله معجزه متعدده فيها كل شي شامل لهذه الحياه... منهاج حياه متكامل...
وكانت في يد الجد بركه بحيث انه قريب من الله ملتزم وحافظ للقرآن فكل ما دعى أو قرأ على احد يهدئ.
وقف الجد وقال لهم يطلعون يخلونها تهدأ قبل يرجع لها الوجع من جديد طلعت سَمَق وهي تجلس على الباب وتبكي بخوف على سمو ما تقدر تتحمل فكرة انه يصيب سمو شي
انتبه الجد عليها وجلس عندها وقال بأبتسامة فيها من الحنان ما يعجز البيان عن وصفه: علامتس يابوي افا ماخبرتس بكايه هالون؟ انتي القويه والي افتخر انها حفيدتي واقول اقوى بناتك يا رشيد اخرته تصيحين؟
سَمَق برجفه وبكاء: جدي علمن ما بيصيبه شين؟
الجد سحبها تحت ذراعه وقال: إن شاء الله بتطيب انتي ريحي ونامي ولا تخافين عليه.
سَمَق مسحت دموعها وقالت: جدي خليك عندنا اليوم تكفى يا ملّي
الجد ابتسم بخفه وقال: ابشري وبنام عندكَن بعد وش تبين اكثر؟
سَمَق بأبتسامة بين دموعها: الله يطول بعمرك.
ابتسم وتنهد وقالت نوره الي كانت واقفه من بداية الحوار: اجل بننهج نعمل لك العشاء يا عمي.
اومئ وقال: وانتي يبه سَمَق ادخلي انطين فروتي بنقعد بهاه لين وقت النوم.
وقفت سَمَق بسرعه وراحت تجيب فروته من عند سمو وطلعت له ومدتها لها ولبسها وسحب يدها تجلس ودخلها معه يدفيها وجت فرح وجلست معهم ولمها جدها من الجهه الثانيه ومن بعدها طلعت لهم ورده وهي تحس بغيره منهم وجلس بجنب جدها الي كان يغمرهم بحنانه وعطفه ويعاملهم معاملة الورود يخاف يخدشهم ولا ينجرحون من أحد...
قلبه رهييف حييل تجاه بنته وحفيداته عكس عياله وأحفاده صحيح حنون عليهم لكن مو بقدر البنات ولا مثلهم هاؤلا المؤنسات الغاليات...
الي وصى الرسول ﷺ وعلى آله وصحبه، فيهن ووصفهن بالقوارير....
جاءت نوره ومعها العشاء والقهوه وطلعوا الفانوس لهم في الحوش.
ودخل حامد وعياله ومن بينهم أدهم الي تفاجأ بوجود سَمَق لكنه فرح وكثير..
التموا الجميع حول العشاء وحس الجد بأن سمق تلثمت اول ما دخلوا عيال عمها وحس بالكتمه لجلها ومد الجد يده لوجه سَمَق ونزل لثمتها.. انشلت حركتها من الصدمه وكذلك أدهم الي توقفت اللقمه بنص بلعومه وقال الجد بهدوء وهو عاقد حواجبه: انا يوم اقول بنياتي يتلطمن ماهوب من أهلهن انا اقصد من الغريب.
رفعت سَمَق راسها لجدها وهي ساكته قال بهدوء: ماكنت ادري انكن تتلطمين (تتلثمين) بوسط بيتكن هذا بيت عمتس يعني دارتس وأمانتس علامتس متلطمه!
سَمَق بهدوء: جدي انت قلت لنا نتلثم..
الجد: لا تضيقين على عمرتس تعشي يا بوتس تعشي.
ماقدر أدهم ينزل عيونه من عليها ولا قدر حتى يرمش
صدمهم الجد بحركته وهو الي قال لهم يتلثمون من عيال عمهم وهو الي مخلي بنته وحفيداته مميزين ومغطيهن...
اكملت سَمَق أكلها بهدوء وهي مو مهتمه ولا منتبهه لنظرات أدهم الي لو يعطونه لوحه رسمها لدقة حفظه لملامحها..
اكمل الكل أكله بهدوء ولا كان هالشي مسبب لهم كارثه لأن الوضع طبيعي الكل هنا كاشفين وجييههم وما يتلثمون الا من الغريب الي يجي من برا الديره..
_
"شهلاء".
كانت مزهبه عشاها في الصاله وجالسه هي وعيالها وتنتظر ابوها يجي وقف برهان وقال: انا بقمز لوه (بروح له) .
شهلاء اومئت وهي تدفي عمرها أكثر بالفروه الي عليها بينما آصِف كان منسدح وهو يحس بنوم وتعب بعد يوم مجهد في العمل.
ابتسمت له وقالت: علامك يا حيي توجس شي؟(تحس بشي).
آصِف فتح عين وناظرها: لا بس انود.. (احس بنعاس او انعس).
شهلاء: تعشَ يا ملّي ثم نام براحتك.
آصِف فرك عيونه وجلس وهو يحس فعلاً بنوم..
انتظروا برهان يجي ومعه الجد وطال انتظارهم لين سمعوا صوت برهان وهو يدخل ويقفل باب الحوش ودخل وهو بردان وقال: جدي بينام في بيت خالي حامد.
تنهدت شهلاء: ابوي وأعرفوه قلبي تسان يوجس هالشي.
ابتسم آصِف بنعاس واخد له لقمه وحده ووقف وهو ما يشوف الطريق من النوم وشهلاء تناظره لين دخل وهي تدري من عيونه لا صار فيه النوم وتدري انه اذا فيه نوم ما يتكلم وعلى طول يقوم وينام.
ابتسمت بهدوء وقالت: تعب اليوم؟
برهان: اي والله يراكض هنا وهناك.
شهلاء: اجل تعشى انت الثاني وانهج نام ياملّي.
اكل معها برهان كم لقمه ووقف يدخل لغرفتهم شاف آصِف نايم بثوبه على بطنه وحتى ما تغطى فقط ارتمى على الفراش ونام ابتسم بخفه وتقدم وهو يسحب الفراش من تحته ويدفيه زين وتوجه هو الثاني لفراشه وانسدح وهو يتنعم بالدفئ بعد البرد.
وقفت شهلاء وهي تغطي الأكل زين في الصاله وطلت براسها عليهم شافتهم في سابع نوم وواضح انهم يتعبون..
طفت الفانوس وتوجهت لفراشها وهي تغمض عيونها وكالعاده تدعي لهم في سِرها وتقرأ الى روح نايف لين تغقى وتنام...
_
مرت ليله جداً متعبه على سمو الي كان الغثيان يزداد عندها وكذلك وجع بطنها وجع كبير والجد عند راسها وبعده دخل حامد ودخلت نوره وقضوا ليلتهم عندها..
اما سَمَق كانت معها أيضاً وما فراقتها..
_
صباح اليوم التالي.
صباح الجمعه...
الكل من الصباح يقضون اعمالهم لجل يقفلون كل شي وقت الصلاه وينتهجون يصلون الجمعه...
"شهلاء"
عملت لعيالها الفطور والقهوه وطلعوا لشغلهم وهي طلعت لبيت اخوها حامد من بدري تتطمن على سمو
كانت سمو نايمه بعد التعب الي جاها اما نوره و سَمَق وفرح كانوا في الحوش يفطرون وشهلاء جالسه معهم تسئلهم عن سمو وقلبها يتقطع عليها.
نوره بضيق: والله انه ما نامت من التعب.
شهلاء بحزن: الله يشفيه بعد حيي والله ان قلبي عليه طول الليل اهوجس فيه.
نوره: الله يشفيه ويحفظه والله ان قلبي يتقطع على هالبنية.
شهلاء اومئت بحزن ومدت لها فرح كوب شاهي
خذته شهلاء وهي تشرب بهدوء وبالها مشغول.
وقفت سَمَق وقالت: بنهج اشوف امي من البارح ما شفته.
قطع عليها كلامها الباب الي انفتح ودخلت أم سَمَق وضحكوا غصب عنهم.
ام سَمَق(عبله) : بسم الله علامكَن!
شهلاء: تو بنتس بتجيتس.
عبله قربت تسلم عليهم: والله ان بالي على سمو من البارح مير تسان عندي عمل خلصتوه وجيتكَم.
نوره: حياتس اجلسي تقهوي.
جلست عبله معهم وماهي إلا ثواني ودخلت منيره زوجة سالم وسلمت عليهم وسئلت عن سمو وهي خايفه عليها وتسئلهم وش سوو لها.
وجلسوا كلهم في الحوش يتقهوون.
._.
في جانب آخر..
في واحد من الجبال البعيده نوعاً ما عن ديرة" الشيخ رشيد" كانوا جالسين في إحدى المغارات المليئة بكل انواع المسروقات قد تكون شبيهة بمغارة" علي بابا " يترأسهم الي من سنوات طوال وهو يقودهم المسمى"ذيب الصحراء "
على اكتافه فروة بيضاء تعاكس سواد وجهه المرعب، وخنجر مثبت على خصره يغطيه الفرو من رأسه وعصاء في يده يغطيها الفرو أيضاً من رأسها
يتأمل الصناديق الي أمامه من سنين، صناديق تبرق وتلمع، صناديق فاخره، ومن سنين ما لقا لها مثيل، رفع نظره للي دخل للمغاره وهو مكشر وجهه وقال بضيق: سم بغيت شي يا ذيب؟
ذيب بنظرات حاده: شيخ ذيب.
ذباح اومئ: بغيت شي ياشيخ ذيب؟.
ذيب أشر له بعصاه يجلس على الجلد المفروش في الأرض.
جلس ذباح وناظره: سم يا شيخ!
ذيب بنظرات حاده:وين كنت؟
ذباح عقد حواجبه: حول الجبل
ذيب بحده: وين كنت؟
ذباح ناظره بهدوء: قلت لك حول الجبل
ذيب بنظرات حاده : وش تلعب من ورانا يا الذباح الأعور!
ذباح كشر بحقد من اللقب الملازم له من وقت ما فقد عينه ناظره وقال: وش وصلك عني؟
ذيب بنظرات غريبه: لا يكون تصتاد من ورانا؟
ذباح: وش قالوا لك عني؟
ذيب بحده: انا هنا الي يستجوب مب انت.
ذباح شد على يده.
ذيب بتوعد: ان عرفت في يوم انك تلف وتدور من ورانا يا ويلك.
ذباح: علمني وش خطيئتي؟
ذيب: الرجال ملاحظينك من ايام تنزل للديره!
ذباح تلعثم وناظره لمده بصمت
ذيب : وش قولك؟
ذباح بكذب: انا ادور قافله عشان اعلمك.
ذيب مد عصاه وضرب على كتف ذباح بهدوء وقال: إياني وياك تلعب بذيلك يا الأعور
ذباح: قلت الصدق.
ذيب ناظره بنظرات غريبه ثم قال: اي ديرة نزلت؟
ذباح: مانزلت أي ديرة مير اناظره من بعيد.
ذيب: أي ديرة؟
ذباح: ديرة رشيد.
ذيب: وشو له ديرة رشيد بالذات؟
ذباح: فيه قوافل كثيره.
ذيب اومئ: وش طلع معك؟
ذباح: فيه قافله بتنزل بعد الظهر مير رجالها كثير.
ذيب اومئ وأشر له يطلع.
وقف ذباح وناظر الصناديق الي في الارض وشد على يده، كل شي حوله يذكره بفقد عينه ويذكره بآصِف.
كشر على اسنانه وشد على خنجره وطلع من المغاره.
بينما الذيب أشر لواحد من رجاله يتقدم منه.
وقرب منه ونزل راسه لمستواه.
قال الذيب: خل عينك عليه ماني مصدقه، إن شفته ياخذ شي من ورانا علمني.
اومئ الرجال وطلع من المغاره يراقب ذباح الي كل ما سنحت له الفرصه راح لديره رشيد يراقب آصِف يبي يخلص عليه مما أثار شك ذيب فيه ظنن منه أنه يسرق من وراهم أو انضم لقطّاع طرق ثانين.
_
• برهان وآصِف.
كانوا يجهزون مجموعة أقمشه من القطن والحرير لمجموعة حريم من بينهم بدريه الي كانت تعذرب في القماش وتشوش الحريم ما ياخذونه لعانه وبدون سبب
وآصِف شوي ويحرقها من القهر بينما برهان شاد على يده ويهدي نفسه ما يلعن خيرها.
بدريه ناظرت آصِف وقالت: هذا القماش وش نوعوه؟
آصِف رفع راسه لها وقال: واضح حرير.
بدريه مدت يدها للقماش تتلمسه وعوجت فمها: ملمسوه مهوب ملمس حرير!
آصِف رفع حاجب وهو مو طايق وقاحتها : اجل البلا في يدينش .
كتم برهان ضحكته وبدريه فتحت عيونها وضربت الطاوله بعربجه: وش صيدك؟؟
آصِف مارد وناظر البنت الي تنتظر قماشها: اي لون تبين؟
البنت بخجل وحياء: الأسود مير الي بوه لمعه.
آصِف ابتسم: ابشري، الآن كم قطعه تشتي؟ (تبين).
البنت الي تعودوا على منطوق آصِف وفهمه صار سلس عليهم : ثلاث قطع
آصِف أخذ ثلاث قطع من الي طلبت ومد لها الرابعه من نوع أرخص ولكنه جميل : ثلاث بفلوسش والرابعه هدية الجمعه.
ابتسمت البنت بخجل وسعاده وخذتهم وراحت.
برهان هز راسه بضحكه وهو يناظر آصِف الي يقدر انه يجذب الزبون له وتتهافت الحريم والبنات لجل هداياه ويشترون قطع.
بدريه برفعة حاجب: هات ثلاث قطع.
آصِف مارد عليها وتوجه يرتب القماش.
وبرهان مشغول مع الحريم الباقين يبيع لهم
بدريه ضربت الطاوله وقالت بوقاحه: يوم اني ماربطت خصري لك وتغنجت ما ترد؟
التفت لها بقوه وحده وعيونه تتطاير منها الشرار: وشو؟
بدريه ناظرته بقوه عين وبجاحه: هات ثلاث قطع.
مدت الفلوس على الطاوله وآصِف قال بكره: بنقفل الدكان ماعد نبيع.
بدريه ناظرت الحريم الي يشترون: وذولي وش يسوون؟
آصِف بإشمئزاز منها: ذولي يشترون وحياهم كاسيهم وياخذون بضاعتهم ويتوكلون على الله لا يتلاسنون ولا يعذربون البضاعه والحين توكلي على الله ماعد نبيع.
برهان تنهد وراح لها: وش تبين؟
آصِف مشى عنها وهو يكمل يبيع.
بدريه وعينها على آصِف: قلت له يجيب ثلاث قطع.
برهان يصبر نفسه: أي لون؟
بدريه ناظرته: احمر.
برهان توجه للون الأحمر ومد لها ثلاث قطع رفعت حاجب وقالت: وين القطعه الرابعه.
برهان بأستغراب: انتي طلبتي ثلاث!.
بدريه: والبنت طلبت ثلاث وانطاه اربع!.
آصِف وهو مستقعد لها: خلصت القطعه الرابعه.
بدريه بحقد رمت القماش وسحبت فلوسها: ما عجبن القماش.
آصِف بكره: ايه اطلعي ما يناسبش.
بدريه ناظرته بكره وطلعت
أخذ آصِف المويه ورش الأرض وراها
ضحكوا الحريم من حركته وهم يكرهون بدريه الي ما خلت أحد بحاله.
قال آصِف بأدب نزل عليه بعد طلوع بدريه: العفو منكن تأخر الوقت بنقفل ونلحق على صلاتنا.
الحريم تفهموا وطلعوا وهم يتكلمون عن وقاحة بدريه ومو شي جديد عليها.
طلع برهان وآصِف من الدكان وقفلوه أخذ آصِف المقاضي (خضره ولحمه وغيره) وتوجهوا للبيت يتجهزون لصلاة الجمعه وبرهان يضحك على آصِف ويطقطق عليه وآصِف يضحك معه وكاره بدريه بكل ما عطاه الله من قوه.
دخلوا للبيت وكان فارغ عرفوا ان أمهم عند بيت خالهم حامد.
ترك المقاضي في الحوش و دخل آصِف للغرفه اخذ له منشفه وطلع للحمام "وانتو بكرامه" ودخل يتغسل ويتجهز.
وبرهان اخذ المقاضي و دخل للمطبخ تركهم فيه وطلع منه قفله عشان القطط ما تدخل.
وراح للبيت اخذ له منشفته وراح لباب الحمام يدق عليه بطرب: اطلع يا آصِف اطلع.
آصِف من داخل: اصبر ما خلصت
برهان يدق الباب بطرب ويشل بصوته وآصِف يصرخ عليه يسكت يخليه يخلص مير برهان ما فيه فايده معه
دخلت شهلاء من باب البيت ونزلت لثمتها ابتسمت وهي تسمع ازعاجهم ودخلت: السلام عليكم.
برهان نزل يديه: وعليكم السلام
شهلاء وخرت عباتها وطوتها في يدها: جبت مقاضي الغداء؟
برهان: ايه في المطبخ
آصِف من داخل الحمام: أنا الي جبتها
ضحكت: زين.
دخلت لغرفتها وتركت العبايه وطلعت للمطبخ لحقها برهان وقال: شلونه بنت الخال؟
شهلاء ناظرته: بعد قلبي تعبانه.
برهان: كيف يده؟
شهلاء: ورمانه(منتفخه)
برهان: إنا لله الله يشفيه.
شهلاء: آمين.
برهان سمع آصِف يطلع من الحمام وراح هو الثاني يتجهز.
وبرهان دخل الغرفه يلبس ويتعطر ودخلت شهلاء وفي يدها البخور وبخرته وهو مبتسم لها، تقدم منها وقبل راسها: الله يطول بعمرش.
شهلاء بحنية : وياك يا ملّي.
التفت آصِف للمنظره(مرايه قديمه) وبدأ يمشط شعره بمشطه الذهبي من النوع القديم.
دخل برهان وكان لابس ثوبه في الحمام وتقدم للبخور تبخره أمه وقبل راسها: الله يطول بعمرتس.
شهلاء بأبتسامه: وياك يا ملّي.
ضحك آصِف وقال: للمه تقلدني؟ (ليه تقلدني؟)
ضحك برهان: وش عملت؟(وش سويت)
شهلاء هزت راسها بأبتسامة وطلعت من الغرفه راجعه للمطبخ تطبخ الغداء .
تجهزوا برهان وآصِف وطلعوا من البيت متوجهين للمسجد يصلون الجمعه وكل واحد منهم عطاه الله من الرزه والثقل الي عطاه.
واجتمعوا كل الرجال وأذن الظهر ومن بعدها جلسوا يسمعون لخطبة الجُمعه الي قدمها الشيخ عبدالله...
بينما شهلاء بدت تطبخ الغداء وتركته على النار وتوجهت لغرفتها تصلي الظهر.
_
•سَمَق
دخلت للغرفه الي فيها سمو ومعها صحن أكل تبي تجبرها تاكل
جلست عند سمو الي فتحت عيونها بتعب وقالت: سَمَق؟
سَمَق ابتسمت: هلا هلا.
سمو رفعت نفسها وهي مكشره بتعب وقالت:شصار؟
سَمَق مدت صحن الأكل: صار انتس لزوم تاكلين.
سمو كشرت: لا لا مالي نفس
سَمَق: موب كيفتس.
مدت لسمو اللقمه وهي مبتسمه: يلا همم هممم
ضحكت سمو بتعب وضربت يدها بيدها السليمه: شبعانه.
سَمَق دخلت اللقمه غصب عنها: يلا كلي.
سمو بلعت اللقمه وقالت: وش صار؟
سَمَق تنهدت: ما صار شي
سمو برجاء مسكت يدها: علميني وش صار يدي علامه توجعن هالون؟.
سَمَق ناظرت وجهها وقالت بضيق: حيّه.
صرخت سمو برعب: وشششو؟
سَمَق تهديها: بسم الله عليتس انتي الحين بخير وما بتس شي.
سمو ببكاء: بموت؟
سَمَق: بسم الله عليتس قلت لتس مافيتس شين انتي بخير.
سمو رفعت يدها وقالت بدموع: ليه رابطينه هالون؟
سَمَق تنهدت وربتت على كتفها: لجل تطيب.
سمو بشهقات بكاء: علميني وش الي صار.
سَمَق: زين بس تاكلين هذا أول.
سمو هزت راسها بالرفض: مالي نفس
سَمَق: غصب لازم تاكلين.
سمو تنهدت ومسحت سَمَق دموعها بأبتسامة وقالت بمزح: اخخ بس لو اقول لتس وش صار لتفزين كنتس غزاله.
سمو بلعت ريقها بخوف: شصار؟
سَمَق مدت لها لقمه: كل قبل كل شي وانا اعلمتس.
سمو قالت برجاء: شصار ياحيي؟
سَمَق ابتسمت وغمزت لها: شين بيطير قلبتس منوه.
سمو توترت: سَمَق وشو؟
سَمَق قالت: كلي قبل وانا اعلمتس.
سمو مدت يدها ونفسها تلعب اكلت لها لقمه وقالت: اكلت يلا علمين.
سَمَق بأبتسامة وهمس: برهان!
سمو بخوف: علاموه؟
سَمَق غمزت لها: هو الي انقذتس.
سمو ارتجفت وقالت بعدم فهم: شصار؟
سَمَق تربعت بحماس وبدت تمد لسمو الأكل وقالت: هذا الله يسلمتس طحتي علي والحيه بغت تكمل عليتس مير نزل ذاك الفارس المغوار من الخيل وهجم عليه كنه وحش بيذبحه مير اندست(تخبت) بين الحطب.
والتفت تسذا تسنه أمير وقال علامه بنت خالي علامه فزت القلب ونبضاته قلت له تسممت، واقعد هالون واسحب السم بفموه من يدتس وخذتس بين احضانوه وارقى الحصان وينهج بتس للبيت ويجيب لتس الطبيبه ويا ويل قلبي عليتس يا سمو.
سمو كانت في حالة صدمه ومدت يدها وضربت سَمَق بقهر وبكت: لا تكذبين؟
س
َمَق: انا صادزه
سمو برجفه: قال القلب ونبضاتوه ومدري وش؟
ضحكت سَمَق وهزت راسها بالرفض: ذي تسذبت فيه مير كل حتسي صحيح.
سمو تنهدت: شاف وجهي؟
اومئت سَمَق
سمو بتوتر: كيف كنت؟
ضحكت سَمَق غصب عنها وقالت: استغفرالله ياربي والله كل مره احاول ما أضحك عليه ولا ازعله مير هي الي تجيب لعمره الحتسي ياربي سامحن.
سمو ضربتها وانسدحت بقهر و سَمَق تنهدت براحه انها بخير وانسدحت عندها وهي تقول: عساني ما انحرم من طفاقتس.
سمو ماردت عليها وهي تغمض عيونها برجفه وتتذكر كلامها.
يتبع...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!