الفصل 4 | من 37 فصل

رواية "عيال شهلاء " الفصل الرابع 4 - بقلم rned 🖤

المشاهدات
18
كلمة
8,427
وقت القراءة
43 د
التقدم في الرواية 11%
حجم الخط: 18

.

وصلوا لمكان البير ووقف آصِف وبرهان وهم يشوفون جمع كبير من الحريم عندها قال برهان: تعال خل ننهج للتله لين يخلصون.
آصِف تأفف: ياليل بيلطعون بهاه لين الظهر!.
ضحك برهان بخفه: اجل وش تبينا ندخل ؟
آصِف: المفروض يشوفونا جايين يوخرون من البير لين نخلص.
برهان: اصبر شوي بينتبهون وبينهجو.
آصِف بنص عين: لا والله دام بدريه بينهم
برهان ضحك: صرت تعرفه من بعيد؟
آصِف كشر وجهه: ما تشوف حجمها؟ استغفر الله العظيم بس.
برهان بضحكه: قل آمين
آصِف عقد حواجبه بتسائل: آمين.
برهان: الله يزوجك وحده مثله ولاهي.
آصِف فتح عيونه بقوه ودفه: اعوذ بالله
كان برهان يضحك بقوه وهو يشوف وجه آصِف الي مكشر، ومشى معه لفوق التله لين يخلصون الحريم...

﴿بدريه هذي معروف عنها انها سليطة لسان والفاضها بذيئة وما تحترم الكبير ولا الصغير يعني من الأخر عوبا ودايم في مناقرة مع سَمَق الي ما تخاف منها ﴾

كانت واقفه على البير وسطولها بجنبها وتعبي لها مويه ولبنات عمها وتاركه الحريم ينتظرون وياويل وحده تقرب منهم.

اقبلت سمو وسَمَق وهم يناظرون برهان وآصِف الي جالسين على التله ومعطين الحريم ضهورهم.
قالت سَمَق: يلا املي عيونتس بشوفته!.
سمو بهيام: اشش لا يسمعون
سَمَق قلبت عيونها: الله يخلف عليتس.
تقدمت سَمَق للبير وكشرت أول ما شافت بدريه ماسكه السطل وتعبي لها ولبنات عمها وتاركه الحريم ينتظرون قالت برفعة حاجب وهي ترفع طرف عبايتها (العبايات بذاك الوقت كانت شبيهه بالبشت خفيفه القماش وبعض الحريم بس الي يلبسونهم والبعض الآخر لا ومعروف ان حريم حائل استبدلت البرقع باللطمه(اللثام)عند الغرباء وبعصابة الرأس اللتي تتدلا على اطرافها حزمة مفاتيح *الحريم الكبار*: طسي صار دورنا.
بدريه التفتت بحده لها ورمت السطل للبير وقالت: وشوو؟
تقدمت سَمَق وتركت سطلها بجنب البير ومدت يدها للحبل الممدود لداخل البير وفي نهايته مربوط سطل يطلعون المويه منه قالت ببرود: الي سمعتينوه.
طلعت السطل بعد جهد وصبته كله في سطلها ورمته للبير وناظرت بدريه بتحدي: خلي الحريم يعبون لهم.
بدريه تخصرت وقالت: ومن انتي عشان تامرين؟
سَمَق تخصرت مثلها: انا سَمَق بن فواز وان شفتس بهاه تحجزين البير ما بتشوفين خير.
بدريه ببرود: ولا شبتعملي؟.... (وش بتسوين)
سَمَق تكتفت: الوكاد انتس نسيتي يوم افرك شوشتس بالتراب
صرخت بدريه بعصبيه: تخسيين
سمو بتوتر مسكت سَمَق: سَمَق خليتس منه.
سَمَق بتحدي: لا حبيبتي حركات قطاع الطرق ماهي عندنا، والحين خذي سطولتس ذول وخلي الحريم يعبون لهم.
بدريه قربت من سَمَق وأشرت بأصبعها عليها: انتي تأمرين انا؟
سَمَق بنظرات تحدي: اي نعم والحين طسي انتي وبنات عمتس ذول وخلي الحريم يعبون لهم.
بدريه هزت راسها بشر وناظرت سطل سَمَق ودفته برجله لين انكبت كل الموية على الأرض.
سَمَق فتحت عيونها وقالت بعصبيه وهي ترفع كمومها: جنيتي على عمرتس والله اني من فتحت عيوني ادور الي افرك شوشتوه .
تقدمت بدريه منها بعصبيه: وش بتعملين؟
سمو بخوف مسكت سَمَق: سَمَق لا تسمعين له تكفين.
سَمَق دفت سمو وتقدمت: ماني عامله شي غير اني افرك شوشتس..
هجمت عليها ومسكت راسها وهي تدفها للأرض واعتلت صرخات الحريم وهم يحاولون يفكونهم عن بعضهم.

فزوا برهان وآصِف على الصراخ والتفتوا لهم فتحوا عيونهم بصدمه وهم يشوفون المعركه الي عند البير
آصِف: اخو برهان! .. وش قاعد يصير بهاه؟ (هنا)

برهان عاقد حواجبه: مدري مدري ما كن ذيك بدريه؟
آصِف فتح عيونه: اي والله هي مير من ذي الي معها؟
برهان: مدري تعال خل نلعن خيرهم قليلات الحياء!
آصِف ضحك بمزح: رح لحالك.
برهان عقد حواجبه وناظره ممازح له: تخلين لحالي مع بدريه؟
ضحك آصِف ونزل معه وهم ناوين يفكون المهزله الي تصير.

سَمَق كانت في حالة دفاع من بعد الهجوم من بدريه وبنات عمها الي فزعوا معها وصاروا يقلدون انهم يفكونهم مير يكفخون سَمَق.
اما سمو كانت تبكي وتحاول تفكهم عن بعض.

توقفوا على صوت صراخ من وراهم هزهم: وششش تسوين انتي وياها؟؟؟
سَمَق دفت بدريه بعصبيه وعدلت عبايتها على راسها ورجعت اللثمه على وجهها
بدريه ابتعدت عنها والتفت لبرهان وآصِف وقالت بصوت عالي: بنت خالكم ذي قليلة التربيه جايه بهاه تجدع عباتي! .
برهان فتح عيونه بصدمه من كلمة "بنت خالكم" .
سَمَق بعصبيه: هذي الشديهه جايه بهاه تتسلط على حريم الديره وما خلت احد يا خذ لوه مويه من البير كنها بير ابوها!.
برهان كان في حالة تفاجأ ان هذي سَمَق وينتظر آصِف يقول شي
سَمَق بحده التفتت لبدريه: ان شفتس هنيا متسلطه على الحريم اقسم بالله لغرقتس بذي البير وقولي سَمَق ما قالت!..

بدريه بعصبيه: تخسين ما بقى الا انتي يا ام القطاوه تـ...
برهان بحده: بس انتي وياها قطعه وخسوه طسي من هنيا.
بدريه خذت سطلها بعصبيه وناظرت سَمَق بتهديد ومشت عنهم ولحقوها بنات عمها.
سَمَق التفتت للبير وعبّت سطلها مويه وسحبته برغم ثقله ومشت عنهم.
سمو كانت في حالة صدمه ان برهان واقف قدامها الحين وتشوفه...

التفت برهان بحده للحريم: وانتي وياه انجزي
(اسرعي = استعجلي) خذي لتس مويه وطسي .
بدو الحريم يعبون لهم مويه بهدوء وصمت بعد موجة الغضب الي صارت..
ابتعد برهان وآصِف ورجعوا للتله وجلس برهان والتفت لآصف بنرفزه: وانت علامك ما قلت شي؟

ناظره آصِف لثواني وانفجر ضحك وبرهان عقد حواجبه وناظره: علامك
آصِف من بين ضحكه: اقسم بالله يا بنت خالك ذي انها قويه.
برهان كتم ضحكته: الحين هذا الي هامّك؟..
آصِف ضحك وقال: والله طلعت كفو سمك.
برهان هز راسه بيأس والتفت شاف الحريم ابتعدن قال: ثّور قبل ينكسون. (يرجعون)
وقف آصِف وهو يتوجه معه للبير وكل ما تذكر الموقف يضحك وهو متفاجأ.

رجعت سمو مع الحريم متوجه لبيتهم بتشوف سَمَق وش فيها وهي ترجف من الي صار وأنها شافت برهان بهذا القرب!.

༺༽لمحة عن ملابس الحريم༼༻

كانن يلبسن ثوب أسود مطرز من الصدر باللون الذهبي والأحمر او ثوب برتقالي بزخرفاته المنوعه كانوا يتلثمون لثمتهم المميزه عند الغرباء فقط بحيث تكون حواجبهم ظاهره بحدتها وجمال عيونهم وبروزها... واغلب الحريم ما يغطون وجيبههم...
، وعصابة على الراس، وكانن أغلب الحريم يتميزون بدق الوشم على الوجه وغالباً يكون في الدقن.
وكان في ثوب آخر اسمه المحوثل" ( ثــوب طويــل، تثـني النسـاء الثـوب عنـد الخصـر، وتربطـه بحـزام منسـوج مـن القطـن الأحمـر أو الأســود أو الخيــوط الصوفيــة وهو لبس مشهور في حائل قديماً وإيضاً مشهور في جنوب الأردن ...)

بنت الشيخ رشيد وحفيداته وحريم عياله كانوا يتلثمون لكن أغلب حريم الديره ما يتلثمون الا اذا دخل رجال غريب عن الديره..

༺عودة للأحداث.. ༻

دخلت سمو لبيت عمها وعلى طول لغرفة سَمَق شافت سَمَق معصبه وتفرك يدها قالت : سَمَق.
سَمَق التفتت لها بعصبيه وقالت: نعل ابوتس لابو الي يحتزم بتس يا مفتورة الحيل تاركتن له ولبنات عمه ما لعنتي خيره؟
سمو بتوتر: توجعتس يدتس؟
سَمَق بقهر: طسي من هنيا قبل افرك شوشتس انتي الثانية
سمو: قلت لتس خلتس منه مير ما تسمعين.
سَمَق: ماني تاركته لين اخليه تعض الأرض.
سمو: سَمَق خلتس منه يا حيي والله لو تشتكيتس لجدي
سَمَق بمقاطعة: انا الي بشتكيه لجدي وعلموه عن عمايلها!
سمو تنهدت: زين الحين تعالي خلينا نطلع للمطبخ اليوم الطبخ علي
سَمَق: وش دخلني فيتس يا مفتورة الحيل.
سمو قربت منها: سَمَق خلاص تعالي والله اني توترت وما عرفت شسوي! .
سَمَق بزعل: طسي.
سمو قربت وضربت كتفها بمزح: يلا سمسومه تكفين.
سَمَق بزعل: وخري.
سمو بأبتسامة: ترى سمعت ابوي يقول ان جدي بيتغداء عندنا اليوم.
سَمَق: وانا شدخلني؟
سمو: والطبخ علي اليوم فمستحيل بنت عمي المحزم تخلين اطبخ بروحي! ..
سَمَق: عادي ما بنت عمي المحزم تركتن اواجه بدريه العوبا وبنات عمه لحالي!.
سمو تأففت: زين اعتذر منتس، وأخر مره اتركتس مع بدريه مير تكفين تعال معي ما عندي غيرتس فرح مستحيل تطبخ ومو دورها.
سَمَق تنهدت: زين
قربت سمو بفرحه وباست خدها: مشكوررره يا حيي
سَمَق مسحت خدها: يلا طسي بغير ثوبي وبجيتس.
سمو بأبتسامة هزت راسها وطلعت للحوش وفتحت الباب الي يؤدي الى حوشهم ودخلت توجهت للبيت ودخلت غرفتهم وجدعت (رمت) عباتها وفكت عصابة راسها تحرر شعرها ورفعت شعرها لفوق وخذت طرحتها على شعرها وطلعت المطبخ بثوبها الخفيف
دخلت وكانت امها تغسل الصحون الي بعد الفطور: يا جعلني فداتس يا ميمتي شنوح تغسلينهم.
ابتسمت نورة: خليتس تطبخين الغداء والمطبخ نظيف.
سمو: جعلني فداتس، ما شاء الله متى جابوا اللحم؟
نورة: جابوه ابوتس قبل شوي، والخضرة بيجيبه اخوتس أدهم.
سمو رفعت ثوبها وربطته على خصرها: زين خل ابدا اغسل هاللحم.
نورة وقفت وهي تمسح يديها: اجل انا بطلع لبيت عمتس شهلاء.
ابتسمت سمو بخفه: سلمي عليهَ.
نورة: الله يسلمتس ها لا اوصيتس تفنني بهالغداء.
سمو: ابشري... ااء الا يمه

نورة وهي تعدل لثامها : همم.
سمو بتردد: عمتي شهلاء بتتغداء بهاه؟
نورة: هذا انا رايحه له بعزمه غصب من زمان ما تغدت معنا.
ابتسمت سمو وهي تحاول تخفي خجلها: زين وعياله؟
نورة: علمت ابوتس يقول لهم.
مغصها بطنها بتوتر: زين.
طلعت نوره وسمو هفت على وجهها: يعني برهان بيتغداء من طبخي يمه و يا ويـلي! .

دخلت سَمَق وهي لابسه ثوب اسود بخط احمر رفيع من الصدر لين اخره وتاركه شعرها وعليه طرحه خفيفه وكانت طالعه تجنن فيه : السلام عليكَم.
سمو ابتسمت لها: وعليكَم السلام، تعالي
سَمَق تقدمت وقلبت السطل وجلست عليه: ايه وش بتطبخين ومن الخطار؟ (الضيوف)
سمو وهي واقفه ومتخصره وتناظر حولها: الخطّار جدي وعمي سالم وأكيد ابوتس بعد وعمتي شهلاء وعياله.
سَمَق غمزت لها بعيونها الوسيعه: اييه دام عمتي شهلاء موجوده لزوم تتسنعين في الطبخ.
سمو بتوتر: اسكتي والله اني متوتره بالحيل الحين شرايتس وش نطبخ ما بوه وقت!..
سَمَق رفعت رجل على رجل: والله الوقت بوه كثير تونا في صباح الله، اما الطبخ اول شين وبدون تفكير ثريدة جدي بتسوينه
شهقت سمو بتوتر: ايي كنت ناسيته، اجل والملوخيه بطبخه
سَمَق قلبت عيونها: ناسية ثريدة جدتس ومتذكره ملوخية برهان؟
سمو فتحت عيونها واشرت لها تسكت: وجع لا يسمعتس احد.

سَمَق بلا مبالاه: زين وبتعملين القرصان
سمو: لا لا بنسوي تُمّن اللحم بهاه كثير.
سَمَق بدت تعدد لها: زين جريش؟ ثريدة؟مرقوق؟ مراصيع؟ عصيدة؟ مقشوش؟
سمو جلست وهي تطلع اللحم: تعالي ساعديني الحين لين يجيب أدهم الخضره ويصير خير.
سَمَق وقفت وهي تغطي شعرها وجلست تساعدها بتنظيف اللحم..

...
عند آصِف وبرهان كانوا جالسين يتقهوون في الحوش وأمهم مع نورة في البيت
برهان: آصِف ابي استشيرك بشي.
آصِف نزل فنجانه: سـم.
برهان ناظره: شرايك ناخذ لنا حلال؟ (غنم وأبل وغيره)
آصِف: فكره زينه مير من من ناخذ؟
برهان كشر: هو مابوه الا فهد عنده حلالٍ كثير.
آصِف: زين ناخذ منه هذا ماله دخل.
برهان: اجل بناخذ اول شي الغنم وامي تحتسي(تتكلم) مع جدي اليوم بخصوص الأرض ومن بعدها إن شاء الله ناخذ لنا باقي الحلال ونوسع تجارتنا.
أومئ آصِف: فكره زينه.
برهان: والحلال يوم انا ويوم انت نرعاه
آصِف اومئ بالموافقة : ما عندك خلاف.
برهان بنرفزه : اجل رح انت لوه وخذ كم راس انا اذا رحت لوه ابدفنُه برضوه.
آصِف زفر: زين مير لو يتكلم أي كلمه عن أمي والله ما يفكه مني احد
برهان ناظره: اجل بنهج معاك دام كذا كذا تبي تضارب انا موافق.
ضحك آصِف بخفه: اجل خلنا ننهج لوه الأثنين.
برهان اومئ: زين خل انهج اول اجيب خضره للغداء.
آصِف اومئ وهو يكمل قهوته.
وقف برهان وهو يعلق الفروه على الحبل لان الجو صار دافي مع الشمس وطلع من البيت وتوجه للسوق.
وآصِف وقف وقال بصوت عالي شوي لجل تسمعه امه: يمه انا طالعً للدكان تبين شيّن؟ والخضرة بيجيبه برهان الحين.
طلعت شهلاء: خضره؟ شنوح يا حيي ما عامكَم خالك اننا خطار عنده اليوم؟.
آصِف ينفض ثوبه: لا تونا ما طلعنا لوه!
شهلاء: اجل ماهيب مشكله بناخذ الخضرة لبيت خالك.
طلعت نوره وابتسمت لآصِف وكانت ما تتغطى منه: شخبارك يا آصِف.
آصِف ابتسم لها: الحمدلله ما علي خلاف وانتي يا خاله عساش بخير؟
نورة: الحمدلله ما علي يا حيي، الا يا شهلاء وين قطوة
سَمَق خل آصِف ياخذه معي لباب بيتنا، تدرين ما اداني القطاوه.
شهلاء: ايه اكيد بياخذه معتس.
آصِف: زين وينه بوه؟ (وينها فيه؟)
شهلاء بأبتسامة: بالتنور! (فرن الحطب)

آصِف اومئ: زين
توجه وفتح الغطاء وشافها ابتسم وسحبها من خلف راسها وهي تحاول تخمّشه عقد حواجبه: عوذ بالله هي كيف تتعامل معه؟
نورة تلثمت: هذي سَمَق تلين الصخر الله يعين عليه بس.

ضحكت شهلاء: الله يصلحه من بنت.
نورة ضحكت: آمين
طلع آصِف وهو ماد يده ومبعد القطوه عنه وتوجه لبيت خاله تقدمت نوره وفتحت الباب ونادت: سمو يمه سمو
سمو من المطبخ: سـمّي يمه.
نورة من عند الباب: سَمَق عندتس؟
سَمَق بصوت عالي عشان تسمعها: اي يا خاله انا بهاه.
نورة: تعالي خذي قطوتس ذي
فزت سَمَق بسرعه وركضت لبرا المطبخ وشافت نوره واقفه على الباب من داخل: وينه بوه؟
نورة: برا مع آصِف جابه لتس.
سَمَق تلثمت بسرعه وطلعت لبرا وشهقت وهي تشوفه كيف ماسك القطوه: وجع إن شاء الله بتخنقه!.
آصِف عقد حواجبه: هذا جزاي؟
سَمَق تقدمت ومدت يدها للقطوه وسحبتها منه وهي تمسح على فروها: وين كنتي يا حُسْن وين كنتي يا حيي خوفتين عليتس.
آصِف بتفاجأ: هالحين ذي اسمها حُسْن؟؟
سَمَق بقهر : اي لايكون ماهو بعاجبك؟
آصِف كشر: وينها ووين الحُسْن سميها شديهه(الشينه) .
سَمَق بقهر رفعت عيونها له والي كانت فتنه بكل ما تعنيه الكلمه بوسعها وبلونها البني الداكن ورموشها الكثيفه : ما يخصك بقطوتي اسميها الي اسميها وما الشديه الا انت.
آصِف صد بوجهه أول ما ناظرته وقال: والله ما عندش ذوق دام ذي تسمينها حُسْن وانا الشديه!.

سَمَق لفت عنه ودخلت للبيت.
ضحك بخفه ومشى رايح للدكان.

دخلت سَمَق وهي تتحلطم: تخيلي يقول عنها شديهه
سمو صرخت بخوف: سَمَق كم مرةً قلت لتس لا تدخلينه مكان انا بوه طلعيه!.
سَمَق: لا يروحي بتغدي (تضيع)

سمو بخوف: قسم بالله ان ما طلعتيه لزعل منتس
ضحكت سَمَق على خوف سمو وقربت منها
صرخت سمو بخوف وطلعت للحوش و سَمَق تضحك عليها وخذت قطعة لحم وبدت توكلها..
اما سمو فكانت في الحوش معصبه وتناديها تطلعها من المطبخ لجل تكمل الطبخ..

طلعت نوره لبيت فواز لأم سَمَق. وطلعت فرح اخت سمو: علامتس تزمرين؟
سمو بقهر: سَمَق هي وقطوتها بالمطبخ.
فرح ضحكت: تستاهلين خل جدي يجي وانتي ما طبخت شيّن..
سمو كشرت: يا شينتس.
فرح تلثمت وقالت تنرفزها: بنهج لبيت عمي فواز لين تخلصين الغداء نادين اجي اذوق طبختس.
سمو رفعت رجلها وخذت "حذاها" وانتو بكرامه " ورمتها على فرح الي ضحكت بقوه وهي تفتح الباب الي يدخل لبيت عمها وتفادت الضربه.
زفرت سمو وقالت: سَمَق يرحم امتس اطلعي.
سَمَق من داخل المطبخ: خليها تخلص اكلها
سمو بقهر: يييع ييع الله يا خذتس
ضحكت سَمَق وهي تمسح على فروا القطوه الي تاكل.

_
في السوق
توجه آصِف للدكان وفتحه وشاف برهان وفي يده خضار لكنه كثير عقد حواجبه وقال: برهان!
برهان راح له: هاه؟
آصِف اتكى على الطاوله: ما كنه كثير؟
برهان بوهقه: ايه هذا خالي حامد قال اوديه لبيتوه أدهم انشغل بالحلال.
آصِف: اها زين وده
برهان: ايه هذا انا رايح وانت انتظرن بهاه لين ارجع ثم ننهج لفهد.
آصِف اومئ وهو يكمل ترتيب القماش.

بينما برهان راح لبيت خاله حامد وصل ودق الباب بهدوء...

سمو: سَمَق اطلعي انتي وقطوتس من المطبخ
سَمَق بعناد: يوم تخلص أكله بنطلع.
سمعت سمو الباب يندق ونزلت ثوبها وتوجهت له فتحت الباب وشهقت بتفاجأ وصفقت الباب بسرعه.
برهان عقد حواجبه بصدمه: وجع هذا انا برهان!
سمو تضرب خدها وهي ترجف.
طلعت سَمَق وهي شايله القطوه: بسم الله علامتس؟
سمو بهمس وهي تضرب خدودها: برهان، برهان
سَمَق عقدت حواجبها: وش؟
تقدمت منها وقالت: من بهاه؟
برهان بنرفزه: قلت انا برهان افتحي الباب خذي الخضره!
سَمَق تركت القطوه وفتحت الباب وسمو خلفه وهي تضرب خدودها..
برهان مد الخضره لسَمَق المتلثمه وقال: من الفاهيه الي صكت الباب بوجهي؟
نزلت دموع سمو بفشله و سَمَق قالت بضحكه: قلتها فاهيه.
برهان: منهي؟
سَمَق ناظرت سمو بنذاله وسمو تأشر لها برجاء لا تعلمه: فرح الي صكت الباب.
برهان هز راسه ومشى عنهم.
جلست سمو وهي تصيح بقهر من نفسها و سَمَق ميته ضحك عليها.
سمو: يا فشيلتس يا سمو يا فشيلتس
سَمَق بضحكه : تعيشين وتاكلي غيره يا حيي
سمو بقهر وقفت وخذت الخضره وتوجهت للمطبخ وقالت: لا تساعدين طسي
زادت ضحكة سَمَق وهي تغيضها أكثر.

دخلت سمو وهي معصبه من نفسها وبدت تقطع الخضره وتشب النار وتطبخ هنا وترمي صحن هناك وهي في حالة قهر بينما سَمَق دخلت وهي كاتمه ضحكتها وبدت تساعدها بصمت...

_
توجه برهان لآصِف في الدكان: ننهج لفهد؟
نط آصِف من على الطاوله: توكلنا
مد لبرهان الفلوس: دوك الفلوس. (خذ)
اخذها برهان وهو يمشي مع آصِف ويعدونها..
توجهوا لشبك فهد والي كان مليان غنم.
فز أول ما شافهم وقال: يا الله تحيهم عيال شهلاء.
صر برهان على اسنانه وابتسم مجامله وتقدم منه: شلونك يا عم فهد
فهد بأبتسامة: بخير يا حيي انت شلونكَم شلون امكَم.
آصِف: حالنا زين ما عليك
فهد اومئ: عساكَم دايم بخير .. خير إن شاء الله اول مره تزورون؟
برهان اتكى على الشبك وهو يناظر الحلال: والله جيناك شارين.
ابتسم فهد وهو يحاول يتودد لهم: ابد حلالكَم خذوا الي تبون.
برهان ناظره شوي وقال بحده: جيناك شارين بتبيع ولا ننهج لغيرك؟
فهد: افا وش قلت انا؟ خذ الي تبي!
برهان فتح الشبك ودخل وآصِف دخل معه وهم يناظرون الغنم ويفحصونها وفهد واقف برا الشبك ويناظرهم بقهر متأكد انهم سبب رفض شهلاء له عشان عيالها ماتزوجت كثير حاول يتودد لهم من وهم صغار لكن اعوذ بالله ما يتفاهمون.
ابتسم لهم اول ما ناظروه: هاه عسى زان لكم؟
برهان بمكابره: يعني مير بناخذهم.
فهد صر على اسنانه ولا زال مبتسم مجامله لهم..
برهان: بناخذ ثلاثين.
فهد عقد حواجبه: ثلاثين!
برهان رفع حاجب: بتبيع؟
فهد: اي اي خذ الي تبي.
آصِف تقدم منه ببرود ومد له الفلوس وفهد بدأ يعدها وهم ينقون الغنم ويطلعونهم لمكان منفرد
برهان تقدم من فهد وقال: بنخلي الحلال بهاه لين نزهب لهم مكان.
فهد اومئ ودخل الفلوس بجيبه بعد ما عدهم أكثر من مره..
وطلع برهان وآصِف راجعين لدكانهم وهم يخططون لمكان للغنم.

_
مر الوقت وسمو و سَمَق يطبخون الغداء بأهتمام ولأنه على الحطب كان الوضع مُتعب.
وطلعت سمو بعد ما تركت الأكل على النار وراحت للمقلط ترتبه وتجهز فيه السفره و سَمَق تضحك على أهتمام سمو والي اكيد لجل برهان قبل كل شي.
سَمَق اتكت على باب المقلط: الله لا يبلانا بما بلاتس يا خيّه.
ابتسمت سمو وهي تكمل تنظف
سَمَق نزلت يديها وقربت تساعدها: ليته درى عنتس.
سمو تنهدت: خلاص سَمَق!
سَمَق ضحكت: وانا صادقه والله ما درى عنتس
سمو بضيق: بيجي يوم ويدري عني.
سَمَق:إن شاء الله.
سمو وقفت وهي تطلع للمطبخ وطلعت معها سَمَق يتأكدون من الأكل اذا استوى ولا للحين..

أذن الظهر وطلع الشيخ رشيد من خيمته ومعه الرجال متوجهين للمسجد يصلون وكذلك طلع برهان وآصِف من دكانهم متوجهين للمسجد واجتمعوا كل رجال الديرة يصلون..
اما عند سمو كانت ترمي صحن هنا وهناك وهي متوتره: بيجي جدي الحين.
سَمَق: زين علامتس ترا خلصنا كل شين ما بقى غير نقرب الأكل!.

سمو: ذوقي كل شي وعطيني رايتس
سَمَق: قلت لتس كل شين زين!

انفتح باب البيت ودخلت شهلاء وتوجهت لهم للمطبخ: السلام عليكم
سمو فزت بسرعه: وعليكم السلام هلا عميمه هلا
شهلاء بأبتسامة: هلا فيتس يا حيي.
سمو بتوتر: حياتس للمقلط جدي بيجي الحين.
شهلاء بأبتسامة حنونه: تراني من البيت لا تتوترين تبين اساعدتس بشين؟
سمو: تسلمين عمتي كل شي زاهب مير نحتري جدي يجي ونقرب الأكل.
شهلاء: زين
سَمَق كانت مبتسمه وطلعت مع عمتها شهلاء للمقلط وهي ترحب فيها وتجلس معها تسولف وتركت سمو تقرب الأكل.
و سَمَق تشرح لشهلاء عن سمو وتوترها في المطبخ وشهلاء تضحك معها...
وجت نوره وفرح ودخلوا المطبخ يشوفون سمو وبعدها راحوا لشهلاء وهم يجلسون معها
....

طلع الشيخ رشيد من المسجد وطلعوا معه عياله
واحفاده ومن بينهم برهان وآصِف.
وتوجهوا لبيت حامد..
دخلوا للحوش وابتسم الجد: ما شاء الله يالريحه الزينه.
طلعت شهلاء من المقلط تستقبلهم وتسلم عليهم.
ودخلوا كلهم للمقلط وكانت السفره مليانه بكل انواع الطبخات ابتسم برهان من شاف الملوخيه
وجلسوا كلهم على السفره وجلست معهم شهلاء من زمان عن اخوانها وعيالهم وعن ابوها وبدوا يتغدون وهم يمدحون الطبخ..
بينما البنات كانوا مع نوره في الغرفه الثانيه يتغدون ويسمعون الجد يمدح في الطبخ وسمو مبتسمه بفرحه لا توصف.. لكن تلاشت ابتسامتها واعتلت دقات قلبها وهي تسمع الي يمدح الملوخيه وقال: كل السفره في كف والملوخيه في كف.
ضحك آصِف وقال: هذا لو تذبحون له ما قال الا عطوني ملوخيه.
ضحكوا على برهان الي قال: والله انها تهبل تسلم يدين الي طبخها..
توقفت اللقمه في بلعومها وغصت وصارت تكح بقوه فزت امها نوره وهي تشربها لبن: بسم الله عليتس.

ضحك الجد من سمع كحه وقال: هذي سمو؟
نوره من الغرفه: اي يا عمي
التفت الجد لبرهان وقال بضحكه: اذكر الله على البنت
ضحك برهان وقال: وش دخلن؟
الجد: الوكاد انها الي طبخت

ضحك برهان وقال: ما شاء الله تبارك الرحمن ما قلت شي قاعد امدحه انا !.

سمو هذي المره الثانيه الي تتفشل معه نزلت دموعها وسرعان ما مسحتها وهي تكمل أكلها بهدوء تحت نظرات سَمَق الي كاتمه ضحكتها.

واستمر الكلام بينهم وهم يتغدون..

ʚ وكانت عائلة الشيخ رشيد مكونة من ɞ

الجد رشيد وعياله الثلاثه وبنته الوحيدة شهلاء

حامد فواز سالم.

حامد الكبير وعنده اثنين عيال وثلاث بنات
أدهم الكبير 23 سنه
عبد العزيز 21 سنه
سمو 19 سنه
فرح 15 سنه
ورده 7 سنوات.

فواز الواسط وعنده اربعه عيال وبنت وحده
عبد الرحمن الكبير 24 سنه "متزوج"
حامد 21 سنه
فؤاد 17سنه
دحمان 8 سنوات
سَمَق 19 سنه

سالم الصغير
عنده ثلاث عيال وبنت
سعود10 سنوات
وقاد 8 سنوات
احمد 6 سنوات
والبنت الصغيره شهلاء على اسم عمتها 3 سنوات.

... شهلاء وعيالها...
برهان 21 سنه
آصِف 20 سنه

____

خلصوا غداهم وقال برهان: الا يا جدي بغيت اعلمك، ترانا اخذنا ثلاثين راس من الغنم من عند المقرود فهد
ضحكت شهلاء بخفه لكرههم لفهد.
الجد: زين ما سويتَوا. ووين بتخلونهَم؟
برهان ناظر امه ثم قال: عاد يا جدي لنا فتره ناوين نوسع بالبيت مير ما عرفن شلون قلت استشيرك وتعلمن يمكن تلاقي حل!.
الجد عدل جلسته وهو ينفض يده من الرز وقال : والله انها فكرةً زينه الله يرحم نايف كنت اعلموه واحتسي معوه وقلت لوه الأرض الي ورا بيتك كبيره خذه مني هديه ووسع بيتك مير كان عنيد الله يرحموه
برهان يستغبي عشان تجي من جده قال : اي ارض؟
الجد: الي ورا بيتكَم.
برهان: ااهاا هذي ارضك ياجد؟
الجد: اي ارضي.
برهان ابتسم وقال: اجل انا طالبك ياجد
الجد عقد حواجبه:ابشر.
برهان: نبي نشتريها
الجد: افا! افا والله افا ما بيننا خذه لك
برهان ابتسم: جعلني فداك مير والله ان ودي نشتريه وانا نذرت نذر ان عرفت صاحبه لشتريه منه.
الجد اومئ: دامك نذرت ما بوه خلاف اشتريه من امك.
شهلاء: مني؟
الجد ابتسم لها: الأرض ارضتس يابوتس وانا كاتبه لتس واخوانتس يدرون.
ابتسم حامد وقال: من زمان وابوي كاتبه لتس.
ابتسمت شهلاء ونزلت دموعها وقربت منه تقبل راسه وهو ابتسم لها بحنان وحصرها تحت ذراعه عادته معها من صغرها والحين مع حفيداته كل ما قربت عنده وحده حصرها تحت ذراعه بممازحه قبل راسها وقال: انتي شهلاء يا عين ابوتس لتس الي تبين أشري بيدتس.
شهلاء: الله لا يحرمن منك يا بعد كل حي.
ابتسم برهان وقال: ياجد خنقت امي!
ضحك الجد وهو يقبل راسها ولازال حاصرها ويدها على صدره واليد الثانيه على ضهره.
كانوا مبتسمين جميع على ممازحة الجد لعياله وأحفاده ومن ضمنهم آصِف الي ماكان يفرق بينه وبين برهان وكأنه من احفاده وعمره ما حسسه بغير ذا الشي.
....
قال الجد: الليله إن شاء الله ناوي اجيتس لبيتتس من زمان عنتس وعن طبختس
فتحت عيونها بفرحه: اي والله الي مرحبا بين العين وهدبها يا بعد كل حي.
ابتسم لها: الله يسلمتس.
آصِف وقف: كثر الله خيرك يا خال حامد.
حامد ابتسم له: ماجاك الا خير.
وقف برهان وربت على كتف آصِف: عاد حن بننهج لحلالنا.
قالت شهلاء: قبل ما تنهجون ودي اشكيكَم لأبوي.
فتح الشيخ رشيد عيونه: افا!!
ابتسم برهان وجلس هو وآصِف: وش حن مسوين يا شهلاء!
شهلاء ناظرت ابوها وقالت: يبه ابيك تدري من الي لاعب على عيالي.
الجد عقد حواجبه بأستغراب: وش السالفه؟
شهلاء بغصه وتجمعت الدموع في عيونها: من سنتين وهم مالهم طاري الا السفر والترحال! .
الجد ناظرهم بعتب
وقال برهان : الموضوع يا جدي انه قلنا نوسع من تجارتنا.
الجد: عندكَم حلالً كثير.
برهان: ايه الحمدلله مير نبي نطلع نعرف المناطق الثانيه.
الجد بحزم: الموضوع هذا يتقفل من الأساس.
برهان ناظر امه وهز راسه: ابشر.
الجد ناظر آصِف: فكرتك؟
آصِف هز راسه بالرفض: لا والله!.
برهان: آصِف مالوه دخل الفكره فكرتي من شفت الرجال كلهَم يترحلون جازت لي الفكره.
الجد اومئ
شهلاء بدموع: انا خايفه يصيبهم شي ولا يجيهم مرض
ناظرت آصِف وقالت: خايفه يرجع لأرضوه ويحن لها ويتركن بهاه، خايفه يشوف قبيلتوه وربعوه ويحن لهم وينسانا!.
الجد تنهد من قلب بنته ودموعها الي تنزل على طول وقال ممازح لها : يا بنيتي هم رجال وما بيصيبهَم شيّن إلا بأذن الله، اما آصِف لو حسيت انه يفكر مجرد تفكير يتركن بهاه ربطته في خيمتي.
ضحكوا كلهم وضحك آصِف: اووف لذي الدرجه تحبوني!
ضحكت شهلاء وهي تمسح دموعها وقبل ابوها راسها وتنهد: كل ما قلنا كلمه هليتي السبحه!
(يقصد انها تنزل دموعها بسرعه) .
وقف برهان بأبتسامة وقال: والحين نطلع ولا باقي شكوى؟
شهلاء: ودعتكَم الله.
ابتسموا وطلعوا الأثنين وهم يتكلمون بهدوء.
التفت الجد لشهلاء وقال بصرامه: دامهم طلعوا خل احتسي معتس
شهلاء بلعت ريقها: سم
الجد: انتي بعقلتس ولا صاحيه؟ تبين تتحكمين لتس برجال اطول منتس؟ اتركيهم يسافرون يشوفون عمرهم يترحلون علامتس يا شهلاء انهبلتي لا تضيقين عليهم لين يهجون بدون رضاتس! ..

شهلاء نزلت دموعها وناظرته بصمت
تنهد وقال: ماهم بنات تتحكمين فيهم وتحبسينهم ببيتس ذول رجال خليهم يطلعون يعرفون العرب ويترحلون، ومردهم لتس!
شهلاء بكت: يبه مقدر.
فواز تنهد وقال: وانا اخوتس كلنا ترحلنا وعوّدنا لديارنا لا تضيقين عليهم!

حامد: ابوي ما حتسى معتس هالون قدامهَم،مير افقهي الهرج وانا اخوتس عيالتس كبروا وصاروا رجال اتركيهَم.
شهلاء: انا مالي الا عيالي اموت لو صابهَم شي.
تنهد الجد وقال: خليهَم يختارون طريقهَم.
شهلاء زمت شفايفها وعيال اخوانها يراقبون الوضع بصمت
عدا سمو الي كانت في الغرفة الثانية وتجمعت الدموع في عيونها اول ما حست ان برهان ممكن يترحل ويتركهم والترحال مو شهر ولا شهرين!..
وقفت بسرعه وطلعت من الغرفه وطلعت للحوش وراحت للدرج الي في طرف الحوش كان درج طيني يؤدي الى سطح البيت جلست عليه وهي تدفن وجهها بين رجولها وتبكي.
طلعت سَمَق وتوجهت لها وجلست بجنبها وقالت: سمو علامتس
سمو ببكاء: سمعتي وش يحتسي جدي؟
سَمَق: زين علامتس قال بيسافرون ما بيموتون!
سمو بقهر وبكاء: سَمَق موب وقت برودتس الحين اقول لتس بيترحلون يعني بيمرون على مية ديره وديره بيشوفون حريم هناك يمكن يحبون لهم حريم من هناك وما يرجعون الا متزوجين!..، يعني بيغيبون عننا سنين وحن ما نشوفهم يعني كل حلم بنيته مع برهان بينهدم!.
سَمَق تنهدت وقالت: سمو ترى جدي ما قال بيسافرون الحين بس قال لعمتس لا تضيق عليهَم!
سمو رفعت راسها وناظرتها: كلها واحد اذا ما راحوا اليوم بيروحون باتسر!.(بكره).
تأففت سَمَق ووقفت: انا عجزت معتس قلت ثور قالت احلبيه!.
سمو مسكت يدها وقالت بحرقه قلب: تخيلي يتزوج ويجي لنا متزوج!
تأففت سَمَق ودفت يدها ونزلت عنها ومشت وهي تحس بضيق ما تدري وش سببه شافت جدها يطلع من البيت ومعه عياله واحفاده دخلت للمقلط وكانت عمتها ساكته: عميمه علامتس لا يكون ما عجبتس الغداء؟

شهلاء تنهدت: لا ماشاء الله تسلم يدينتس انتي وسمو
سَمَق جلست وطلعت نوره وفرح وورده وجلسوا مع شهلاء يسولفون معها وبعدها دخلت سمو وهي تحاول تخفي وجهها عنهم وبدت تاخذ الصحون للمطبخ ووقفت سَمَق تساعدها ودخلوا للمطبخ وبدت سمو تغسل الصحون بصمت ودموعها تنزل وهي ما تتكلم وسمق فضلت تبقى ساكته وتساعدها بصمت.

رتبوا المطبخ وبدت تكنس ارضية المطبخ بعد ما رشت عليها مويه لجل الغبار ما يطلع.
و سَمَق قالت: بنهج لبيتنا اصلي واغير ثوبي.
سمو اومئت بصمت.
سَمَق: بتطلعين معي؟
سمو ناظرتها: وين؟
سَمَق: بنهج للمرعى
سمو تنهدت: لا تدرين اخاف من الغنم.
سَمَق كشرت: وانتي تخافين من كل شي؟
ماردت سمو و سَمَق قالت: لا ترعين تعالي بس نحتسي وناخذ لنا شاهي.
سمو: زين.
ابتسمت سَمَق بهدوء وقالت: اخلص صلاتي واجيتس.
اومئت سمو وطلعت من المطبخ و سَمَق راحت لبيتهم.

_
كان برهان جالس ومعه آصِف في دكانهم والملل سيد المكان تنهد برهان وقال: والله اني زهقت ودي اطلع تسابقن؟
آصِف ابتسم: مستعد مير من هنيا لين الجبل.
برهان: زين.
نط آصِف من على الطاوله الخشبيه وطلع من الدكان وطلع برهان معه وهو يقفل الدكان ووقف آصِف في وسط الديره ودخل اصبعه السبابه والإبهام في فمه يصفر بقوه وماهي الا ثواني وضحك برهان وهو يشوف
مُزهر وناجِد جايين لهم.

تقدم آصِف من خيلة ناجِد وحاوط عنقه وهو يبوسه: يا الله حيـّه الشجاع الملبّي.
برهان حرك شعر خيله مُزهر وقال بأبتسامة: هلا بالمنير المشرق هلا هلا.
ضحك آصِف وهو يعتلي خيله: نبدأ العد؟
نط برهان خيله وشد السرج وقال: ابدأ..
اجتمعوا عيال الحاره بتشجيع لهم وهم يعدون وماهي الا ثواني وانطلقوا بكل سرعتهم طالعين من الديره على خيولهم....

كان آصِف يسرع بيسبق برهان وهو مقدم جسده ورافعه عشان يكون اسرع.
وبرهان نفس الوضع ويضرب الخيل برجله لجل يسرع
كان ضحكهم مالي المكان وهم في محاوله من يغلب الثاني.

_
طلعت سَمَق وسمو من البيت ومعهم "ترمس الشاهي"
وتوجهوا للشبك يطلعون الغنم بينما سمو بعيد عنهم لأنها تخافهم.

كان ادهم يمشي وانتبه عليهم ابتسم وتوجه لهم: سلام عليكم.
سمو: وعليكم السلام هلا اخوي.
أدهم: هلا بتس..
ناظر سَمَق الي طلعت الغنم وطلعت ابتسم بخفه وهو يشوفها تعدل لثمتها قال: شخبارتس بنت العم.
ابتسمت سَمَق بهدوء: الحمدلله ما علي خلاف شلونك انت؟
أدهم وهو يتأمل عيونها: الحمدلله، وين بتنهجون؟
سَمَق: طفشنا في البيت وقلت بطلع الغنم للمرعى ومنه نشم هواء.
أدهم أومئ: تبون شي؟
سَمَق: سلامتك.
سمو: أدهم ولا عليك امر نبي حب دوار الشمس خلص الي عندنا.
سَمَق شهقت: اسئلتس بالله؟
سمو: اي والله
سَمَق بقهر: وعلامتس ما تحتسين بتنتظرين لين نوصل للمرعى!.
أدهم ابتسم: ولا عليتس الحين بروح اخذ لكَم.
سَمَق ابتسمت: الله يسعدك يا أدهم مب مثل اختك ذي!
تأففت سمو
وأدهم راح وهو مبتسم وعيونها ما فارقت باله أبداً .

سَمَق التفتت لها: صدز انتس مفتورة حيل.
سمو تنهدت: والله لنكس للبيت(ارجع للبيت)
سَمَق كشرت: لا تنكسين ولا شي خليتس، ربي بلاني بحبتس شسوي!
سمو ابتسمت: يابعد حيي والله.
سَمَق ناظرتها بنص عين.

مرت دقايق وجاهم أدهم وفي يده كيس اكبر من راسه ومده لسمق: سمي يابنت العم.
سَمَق بأبتسامه: الله يسلمك يا أدهم قل آمين!
أدهم بأبتسامة: آمين
سَمَق: الله يرزقك بدل الريال ميه يا بعد حيي والله
مشت عنهم بسرعه وهي مبسوطه في الحَب وسمو لحقتها بينما هو واقف وقلبه يدق بسرعه وعيونه عليها وهي تمشي بلع ريقه وعيونه تلمع بحب لها، متردد وخايف يعترف لها وتصد عنه وما تعامله بأريحيه هالون!.
ابتسم وهو ينتبه على وقفته ومسح وجهه وتوجه لخيمة جده..

طلعوا من الديرة و سَمَق تمدح في أدهم وتدعي له بسبب فرحتها بكبر الكيس الي بين يديها..

وسمو كانت سرحانه في برهان كان دكانه مقفل وينه بوه؟
.

وصلوا للمرعى وجدعت سَمَق عباتها ونزلت لثمتها وهي تفتح يديها تتنفس براحه.
سمو كانت تهش الغنم بخوف وجلست بعيد عنهم وهي تسوي مثل سَمَق.. وهبوب الريح تطير شعورهم.

كانوا مميزين بجمالهم المشابه لعمتهم شهلاء.
سَمَق تتميز بجمال عيونها ورسمتهم المميزه والوشم الصغير الي تحت فمها كان وشم صغيير حيل لكنه زادها جمال... وما يزيد جمالها هو قوة شخصيتها وطولها المميز..
اما سمو كانت تتميز بجمالها البريئ وشعرها الطويل نوعاً ما...

جلست سَمَق معها وبدت تصب لهم الشاهي والغنم ترعى: الحين انتي مشكرةٍ وجهتس لجل برهان.
تنهدت سمو وقالت: سَمَق... تهقين يجي يوم يحبن بوه برهان؟
سَمَق ضحكت: لا
سمو فتحت عيونها وضربت رجلها: وجع
سَمَق ضحكت: وانا صادزه، هو وش يعرفوه انتس تحبينوه؟
سمو بزعل: شسوي؟
سَمَق: مدري عنتس لمحي لوه ولا عتسي مع عمتي شهلاء
فتحت عيونها بصدمه: شنوح؟؟ وجهي ممسوح بمرق ولا ماعد بي حياء!!
سَمَق وهي تاكل حب: اجل شلون بيدري عن حبتس!
سمو بضيق: مدري!
سَمَق تنهد وهي ترمي قشر الحب: اسمعي الحتسي واتركيه عنتس وعن حبوه الي ما به فود!
سمو بقهر: ما اقدر انا احبوه وأموت بوه وما ابي غيروه لعنبو حيوه جامد مايحس بي!.
سَمَق كانت ميته ضحك وهي تشوف تعابير وجه سمو: اجل احبوه؟
سمو ضربتها في كتفها بقهر: نعل ابو حيتس ما عندتس مشاعر.
سَمَق كانت تضحك ومو قادره توقف.
صدت سمو بوجهها بزعل و سَمَق خذت كوبها الشاهي وهي تكتم ضحكتها وشربت منه ناظرتها سمو وسرعان ما انتثر الشاهي في كل مكان وهي تضحك بقوه من وجه سمو.
سمو وقفت بعصبيه ومشت عنها وهي ميته ضحك ومو قادره توقف ضحك.

بدت سمو تبتعد عنها ودموعها على خدها الشعور الي بقلبها كبير وتعبت تتحمله من عمر سبع سنوات وهي تحبه وما فتحت عيونها إلا على حبه وما عندها من تشكي له الا سَمَق و سَمَق الله لا يحط احد بين يديها حطمت كل مشاعرها واحاسيسها...

سَمَق من بعيد: تعالي خلاااص ماني محتسي معتس!
ماردت سمو عليها وبدت تجمع حطب...
بينما سَمَق تضحك كل ما تذكرت سمو وهي تقول لعنبو حيوه!
..

آصِف وبرهان .
وصلوا للجبل وفاز آصِف وهو يضحك بقوه على برهان الي ماكان الفرق بينهم إلا بسيط مره..

برهان كشر بوجهه: خلاص لا تموت علي هنا وانت تضحك هالون!
آصِف بضحكه: ماتشوف وجهك انت؟
برهان مارد عليه: اقول تعال خل ننكس(نرجع) ..
آصِف نزل من خيله: خل اريح شوي واستمتع بالأنتصار...
برهان نزل من خيله وجلس معه على الأرض...

في نفس المكان ولكن فوق الجبل كان واقف ويناظرهم بعين.. والعين الثانيه مكويه وماعاد لها أثر كان مكشر بأسنانه وهو يناظر هذاك الي جالس ويضحك يناظره بحقد وكره يناظره بشر ووعيد...
من سنين وهو يراقبه من سنين وعينه عليه وبياخذ حقه منه وبيخسره اكبر من خسارته.. ما نسى حقه منه وبياخذه طال الزمان ولا قصر...
رفع القوس الي بين يديه وهو ناوي على قلب آصِف..

برهان بضيق وقف: قم لا نتأخر
آصِف: يا رجال نتنفس شوي وننكس.
برهان يحس انه مخنوق في المكان سحب يده غصب ووقفه: قلت خل ننكس
آصِف وقف بأستغراب: علامك؟ تضايقت لأني فزت؟
برهان يتلفت بضيق: لا ورب البيت مير ماني مرتاح متوجس!.
آصِف عقد حواجبه: وش؟
برهان سحب آصِف: مدري مدري خل ننهج.
آصِف اعتلى خيله بأستغراب وبرهان مثله وحركوا بسرعه راجعين..

صرخ بغضب ورما قوسه وهو يتوعد يكشر عن انيابه...

ابتعدوا كثير وبرهان ساكت وكذلك آصِف
لين توجهوا لطريق المرعى قال آصِف: برهان علمني وش بلاك؟
برهان تنهد: مدري حسيت بضيق مير الحين الحمد لله راح.
آصِف ابتسم: الحمدلله مير تراني متوكد انك ضقت لإني فزت.
برهان كشر في وجهه وهو يقلده: ضقت لإني فزت.
ضحك آصِف بصخب وكملوا طريقهم داخلين للمرعى..

وقفت سَمَق وتركت عباتها على الأرض بجنب الترمس والحب وخذت طرحتها وهي تروح لسمو الي ابتعدت عنها وتجمع لها حطب...

جمعت سمو حطب على جنب وتوجهت لحزمة حطب كانت ملمومه ابتسمت وتوجهت لها ومدت يدها لتحت بتاخذ الحزمه كلها لكنها شهقت وهي تحس بيدها نمّلت وطلعتها بسرعه وخوف وحست بدوار يداهمها..
تقدمت سَمَق وقالت: وش عندها سمو تجمع الحطب.
سمو كانت واقفه بصمت وهي تحس بدوخه قويه..
سَمَق استغربت وقربت منها: سمو علامتس..

سمو حست بغثيان مو طبيعي ودوخه قويه ويدها اليمين منمّله وماسكتها باليسار..
سَمَق بخوف وهي تشوف تغير وجهها: سمو علامتس..

طاحت سمو مغشي عليها وصرخت سَمَق بكل صوتها وهي تمسكها وزاد صراخها من شافت افعى كبيره تطلع من بين الحطب...

كانت تصرخ بكل صوتها وهي تحاول تبعد سمو وتسحبها من الأفعى الي واضح ناويه تكمل عليها...

آصِف وبرهان
عقد برهان حواجبه بأستغراب من الصراخ الي يسمعه قريب وضرب الخيل وركض بكل سرعته وهو يتخيل كل شي شين ممكن يصيب بنت مع ذا الصراخ وفي المرعى!!! ..
كانوا يسابقون الريح هو وآصِف يلحقون على راعية الصوت..
انتبهوا للي طايحه وبجنبها وحده تحاول تسحبها

نط برهان من الخيل ومعه آصِف وركضوا لهم..: علامتس يا بنـ....
فتح عيونه وهو يشوف الأفعى وبسرعة البرق طلع خنجره وهجم عليها ولكنها كانت اسرع منه واختفت بين الحطب مرة ثانيه..

التفت لهم وقال: وش صابها؟
سَمَق ببكاء: برهان الحق سمو لا تموت تكفى.

فتح عيونه بصدمه ان ذي بنت خاله! ..
جلس بسرعه وتقدم آصِف منه وقال: لدغتها؟
سَمَق هزت راسها بالموافقه وبرهان
بدون تفكير سحب يدها بعد ما لاحظ تغير لونها وشاف مكان اسنان الأفعى وقرب فمه منه وبدأ يطلع السم ويتفله... فتحت سَمَق عيونها بصدمه وآصِف خاف عليه: برهااان لا تبلعه وتموت!!
برهان ما كان يرد عليهم وهو يطلع السم من يدها..
أخذ شماغه وربط يدها من فوق العضه وهو خايف ينتشر السم أكثر في جسدها..
ووقف بسرعه وحملها بين يديه ونط على الخيل وهي معه مغمى عليها ومو حاسه بشي وانطلق فيها رايح للديره للطبيب يلحق عليها..
وقفت سَمَق وهي ترجف وقالت بخوف: بتموت؟ كله بسبتي انا الي ضحكت عليه لين جت بهاه اناا..
آصِف توتر وقال: تعالي معي خل ارجعش للديره..
سَمَق كانت تبكي بخوف على سمو..
آصِف بتوتر: خلاص ان شاء الله ما فيه شي تعالي خل ارجعش
سَمَق مشت معه وهي تبكي..
وقفت بجنب الخيل ومد يده برجفه ورفعها عليه.
وسحب الخيل وهو يجره وراه كان يمشي وهي على الخيل.. تبكي بخوف على سمو..

يتبع...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...