...
•عيال شهلاء..
طلعوا من المسجد بعد صلاة الجمعة ورجعوا لبيتهم وهم يتناقشون فيما بينهم.
دف برهان الباب ودخلوا وأستقبلتهم ريحة الغداء الي ماليه المكان تبسم آصِف وهو يحس بجوع ودخلوا للصاله شافوا أمهم ترتب الغداء على السفره سلموا عليها وجلسوا وهم ميتين جوع.
سموا بالله وابتدأو يتغدون وهم في هدوء تبسم برهان وهو يشوف الهدوء الي هم فيه وناظر آصِف بنذاله وقال وهو يكتم ضحكته: يمه بغيت اعلمتس شي.
شهلاء رفعت راسها له: سم.
برهان: سم الله عدوتس ، الصراحه الموضوع يتعلق بـ آصِف.
شهلاء ناظرت آصِف ونزلت لقمتها: فيك شي يمه؟
آصِف بأستغراب: لا والله.
برهان: آصِف علمني شي مير متردد يعلمتس، ومنحرج منتس.
شهلاء بأهتمام: علامكَم؟ علمني وش فيكَم؟
برهان شاف آصِف مستغرب ومتوجس اما شهلاء كانت مهتمه وشدها الموضوع حتى الأكل تركته قال وهو يكتم ضحكته: آصِف يمه كل ليله يحتسي معي انوه مل من مقابل وجهي، والضيق متمكنن منو والليالي ليالي شتاء وبارده وانتي تعرفين! وآصِف بالوه يحتسي معتس مير متردد ومنحرج.
شهلاء هزت راسها بـ(وش الموضوع؟)
برهان ناظر آصِف وقال وهو يحاول ما يضحك: آصِف يبي يتزوج.
ف
تح آصِف عيونه بصدمه وهز راسه بالرفض وبرهان نط له وسكر فمه بيده وكتف يديه وقال بضحكه: وش قولتس يمه تراو (تراه) منحرج منتس.
نزلت دموع شهلاء بفرحه وقالت: والله الساعه المباركه الي يطلب فيه ولدي الزواج اي والله ان يبشر.
آصِف كان يحاول يفك نفسه من برهان ويرافس ويأشر لها بعيونه انه كذب وبرهان يضحك بنذاله وقال: يمه ولدتس منحرج منتس.
شهلاء بفرحه: لا والله لا تنحرج يا ميمتي ابشر من باتسر انهج ادور لك ازين بنات الديره اي والله.
برهان بخبث ناظر آصِف وشد على فمه لجل لا يتكلم وقال بضحكه: يمه البنت جاهزه.
شهلاء فتحت عيونها بفرحه وقالت: منهي؟
آصِف كان يناظر بصدمه وهو يرافس يبي يفتك من برهان لكن برهان شاد عليه ولا سمح له يتكلم وهو كاتم ضحكته غصب عنه.
برهان: يمه هنا المشكله آصِف خايف تدرين منهي وترفضين!.
شهلاء عقدت حواجبها وقالت: شنوح؟ (ليه)
برهان ناظر آصِف بضحكه وقال: آصِف يمه لو ترفضين بيموت من القهر هو يهواه للحد الي ما تتصورينوه وكل ليلوه يون من الوجع من فراقه وانه ماهيب حلالوه.
شهلاء عقد حواجبه اكثر وقالت بأهتمام: وشنوح ارفضه؟ منهي بنتوه؟
برهان ناظر آصِف بأبتسامة وقال: يمه البنت انتي تعرفينه زين بعلمتس مير لا تكسرين خاطر اخوي ياحيي.
شهلاء قالت بتوجس: علمني منه؟
برهان عض خدوده من جوا وهو يمنع ضحكه يطلع وقال: بدريه.
فتح آصِف عيونه بصدمه ورفع رجله بطريقه جنونيه ورفس برهان في بطنه وبرهان ميت ضحك ويده الى الان على فم آصِف صرخ برهان بين ضحكه من العضه الي جت لوه بيده من آصِف وابتعد بسرعه عنه وآصِف قام وهو يضربه وشهلاء قالت وهي للأن مصدومه: ما لقيت الا بدريه يا آصِف؟
آصِف التفت لها وقال: يمه تراو تسذوب(تراه كذاب).
برهان وهو منسدح ضحك ويده على بطنه قال: يمه لا تجرحين الولد هو يحبه.
شهلاء بضيق: ابد دامك تحبه والله ما اردك مير يمه ما اشوفه تناسبك انت بسم الله عليك يبي لك زينة البنات مهب بدريه!! مير دامك هويته...
صرخ آصِف بقهر ومقاطعه: اهوووى من يمه يرحم والديش؟
برهان وهو يضحك بقوه: يمه شنوح تجرحين الولد؟
شهلاء انخبصت: يمه ي آصِف مابوه شين دامك تحبه و..
آصِف بقهر ضرب رجل برهان وقال: تبين الصدق؟
شهلاء ناظرته بأستغراب؟؟!
قال آصِف بقهر: برهان الي يحبها ويبي بس يجس النبض ويقول اني احبها انا!!
شهلاء: انتو وش تحتسون؟
برهان بضحك: ااخ ي آصِف.
شهلاء بدت تعصب: تلعبون فيني؟
آصِف بقهر: ولدش ذا الي انهبل ما بقى الا بدرية احبها والله لو انها البنت الوحيده في الكره الأرضية ما حبيتها.
برهان مو قادر يجلس من الضحك الي متمكن منه ومو قادر يلف رجوله زين من الضحك وآصِف يناظره بقهر بينما شهلاء فهمت ان برهان يطقطق على آصِف يوم بدأ آصِف يشرح لها عن بدريه ووقاحتها عند الدكان.
شهلاء تنهدت براحه: الحمدلله انوه مزح بغيت انجلط انك بتجيب لي بدريه ببيتي مير ما حبيت اعترض دامك تهواها.
آصِف فتح عيونه بقهر: لا تقولين اهواها تحوم كبدي قسم بالله.
اعتلت ضحكة برهان ماليه البيت ولحقته ضحكت شهلاء وهي تشوف الكره في عيون آصِف.
شهلاء: حسبي الله على عدوينك يا برهان.
آصِف ناظر برهان وقال بغمزه: مردوده يا خوي إن مارحت لأخو بدريه وخطبتها لك منه مايكون اسمـ..
برهان فز وسكر فمه وقبّل راسه: العذر والسموحه يا خوي
اعتلت ضحكة شهلاء وهي تناظرهم وهزت راسها بيأس منهم ما يتعدلون لو يصير الي يصير.
༺༻
• في بيت حامد.
كانت السفره في المقلط والجد جامع كل عياله وأحفاده عليها ومن بينهم البنات الي قال لهم الجد ينزلوا اللثم دام آصِف وبرهان مب موجودين، بما انهم فقط عيال عمتهم ماله داعي يكشفون أمامهم.
تقبل الجميع قرار الجد.
كانت سمو منحرجة من عيال عمها أما سَمَق كان الوضع عادي عندها...
بدأ الجد يسولف معهم على الغداء وسمو كان الجد مجلسّها عنده ويوكلها بيده وهي ميته من الحياء والكل مهتم فيها ويقدم عندها الأكل..
أدهم كانت عينه على سَمَق الي تمزح مع الجد وتسولف معه ومع اعمامها وكانت أقرب وحده لهم بما أنها جريئة وقوية شخصية.
عكس سمو الي شوي وتذوب في ملابسها من الحياء بالذات إن الجد يوكلها بيده وكل شوي يحضنها وهو يتحمد لها على السلامه.
وفرح كانت مبتسمه وهي تناظرهم بصمت وتاكل بهدوء ما تدري عن نظرات فؤاد لها
*فؤاد ولد عمها فواز عمره 17*
سَمَق بضحكه: جدي ترا اغار منه وكلني ولا والله بنهج للمرعى ادور على الحيّة تلدغني دامك بتدلعني.
ضحكوا من كلامها وقال الجد وهو يمد لها لقمته والي كانت كبيره: سمّي بالله.
سَمَق طيرت عيونها: وين ياجدي لقمتك ذي لو أكلها بتشبعني يومين.
سحبها بيده وهو يضحك ودخل اللقمه غصب عنها وكانت كبيره وانتفخت خدودها و هم يضحكون عليها.
الجد: خليتس تشبعين وتنتفخين شويين ناظري عمرتس كنتس خيزران.
جت بتتكلم ما قدرت من اللقمه وغطت فمها بيديها وهي تحاول تبلعها.
ابتسم أدهم ومد لها كوب اللبن وبسرعه خذته وهي تصد عنهم وتشرب والكل في حالة ضحك عليها وعلى الجد الي نشب لها الا ولا تاكل لقمة ثانيه منه.
وقفت بسرعه وجلست بجنب ابوها: انا في وجهك يبه.
الجد بضحكه: افا؟؟؟ ما تقولين تغارين شنوح ما أوكلتس خليني ادلعتس؟
سَمَق كشرت بمزح: لا عاده الله من دلع.
اعتلت ضحكة الجد وهو ينقص اللقمه ويوكل سمو.
فواز: اوكلتس انا يا بيي.
مد لـ سَمَق لقمه ووكلها وهي تجاكر اخوانها بمزح.
واستمر غداهم مابين مزح الجد مع احفاده وما بين سوالف في ما بينهم.
༺༻
•بعد العصر...
طلعت شهلاء بعد ما خلصت ترتيب بيتها وتوجهت لبيت اخوها حامد يوم عرفت انهم مجتمعين كل حريم اخوانها..
اما آصِف وبرهان طلعوا لدكانهم كالعادة وطلع الجد لخيمته وطلعوا العيال كلن لشغله متوزعين...
طلّع" حامد" اخو سمق الحلال للمرعى ووصل له وبث الغنم في المرعى ترتعي وانسدح على العشب وغمض عيونه والعصى على صدره وهو يفكر بصمت وهدوء
في" الريم بنت فهد" الي يحبها من زمان ودائماً يلتقوا في المرعى ولكن ما بينهم سوالف كثير لكنها تدري انه يحبها من أهتمامه فيها ونظراته ابتسم بهدوء وفتح عيونه واعتدل بجلسته وناظر حوله ما فيه الا كم راعي لكنهم بعيد منه انتبه على الي جايه ومعها غنم ابوها ابتسم بسرعه وهو يعرفها وفز وراح لها: اعاونك؟ (اساعدك؟)
الريم بخجل: لا مشكور.
ابتعدت عنه بسرعه وهي تهش الغنم.
تنهد وهو مبتسم وعينه عليها ورجع جلس في مكانه وهو يناظرها جالسه في الجهة الثانية وفي يدها سلة صغيرة من عسف النخيل وطلعت لها صلاعة الشاهي وحَب دوار الشمس وبقت مكانها تتأمل المكان وتحاول بقدر الإمكان ما تجي عينها بعين حامد وتحس بنظراته عليها لكنها خجلانه تناظره..
بقى حامد منسدح وهو يناظرها ثم قال بصوت مرتفع لجل تسمعه: الي اعرفوه اننا احفاد حاتم الطائي اكرم الناس من علمتس البخل يا بنت فهد؟
الريم انحرجت وماردت.
حامد تبسم بهدوء وغمض عيونه وسرعان ما فتحها وهو يحس بشي انوضع عنده اتسعت ابتسامته وهو يشوفها تمد له كوب شاهي وفي يدها حب مدته له.
مد يده ياخذ الحَب الي في يدها ولامست انامله باطن كفها وارتجفت وسحبت يدها بحياء ووقفت.
رفع نظره لها وهو مبتسم: مشكوره.
اومئت وراحت تاركته...
اخذ كوب الشاهي وبدأ يشربه وهو لا زال مبتسم.
_
• عيال شهلاء.
جالسين وعندهم كوبين شاهي ويشربون بهدوء بعد ماطلعوا المشترين.
آصِف: الحين حلالنا بيبقى عند فهد؟
برهان: ناخذوه؟
آصِف: اي والله ان ودي.
برهان: مير وين نخلي الحلال؟
آصِف: هذي المشكله.
برهان بأبتسامة: باتسر نخطط الارض ونسو شبك الغنم.
آصِف: ومتى نبدأ نبنيه؟
برهان: باتسر نخطط وبعده نبدأ.
آصِف اومئ وهو يشرب من شاهيه بصمت.
برهان بملل: خل ننهج لخيمة جدي، ماعد بوه مشترين!.
آصِف اومئ: توكلنا.
ترك برهان الكوب الي في يده ووقف ومعه آصِف وقفلوا دكانهم وراحوا لخيمة جدهم.
• في الخيـمة..
كان الجد كالعاده جالس وعنده بعض الرجال ومن بينهم فهد الي في فمه كلام وجالس عند الشيخ يبي يتكلم.
الشيخ كان منتبه عليه ولكن ما حب يسئلة لانه يدري وش بيقول.
فهد ناظره ثم قال: الا يا شيخ ودي احتسي معك.
الشيخ: سم!
فهد: سم الله عدوك، والله الموضوع هو نفس موضوع كل مره، ودي بالقرب منكَم على سنة الله ورسوله وانا لي اخطب عندك اكثر من عشرين سنه!!!
الشيخ تبسم بهدوء وقال: والجواب هو نفسه من عشرين سنه!.
فهد عدل جلسته وقال بحنق: هالحين زمان تقدمت له ورفضتن وخذت نايف أمنا بالله، بعده توفى نايف وخطبته ورفضتن وقلت الوكاد لان عيالها بعدهم صغار وأمنا بالله، مير الحين عياله اكبروا وخط الشنب بوجييهم ووانا لازلت ودي بقربكَم.
الشيخ تنهد وقال في نفسه إنا لله : زين اسمع وراك ما تحتسي مع عياله؟ هي قايلة لي ان جاك خطاب خلهم يحتسون مع عيالي.
كان الجد يكذب بس يبي يتخلص من فهد لأنه يدري مستحيل يكلم برهان وآصِف.
فهد كشر وجهه: عوذ بالله هم راس المصيبه هم الي كل ما جيت اخطب خربوه!
تبسم الشيخ وقال: امهم ومن حقهم.
فهد قرب من الشيخ بجسمه وقال: خل الموضوع بيننا هالمره لا يدرون بوه وعلمه وخذ رايه وعلمني انا متوكد اذا عياله ما عرفوا بالموضوع هو بيزين!.
ضحك الجد وهز راسه على دخلة آصِف وبرهان الي ناظروا فهد بحده وجلسوا بجنب جدهم من الجهه وقالوا: وش عندك يا فهد؟
فهد تلعثم ووقف: ابد جاي اسلم على الشيخ وأحتسي معوه عن الحلال والتجاره كانه يبي يشاركن، اجل استودعناكَم الله يرجال.
وطلع من الخيمه وما كان من الجد الا الضحك وهو يناظر برهان وآصِف
برهان بكره: وش يبي؟
الجد كتم ابتسامته واردف : قال لكَم يبي يشاركن في الحلال والتجاره.
برهان اومئ وقال بتكشيره وهو يبغض فهد النشبه : لا تشاركه ياجد طالبك.
تبسم الجد والتفت للرجال مكمل كلامه معهَم.
بينما برهان وآصِف يسمعون لهم بصمت وملل، اصبح كل شي ممل حولهم يبون يطلعون يترحلون ويتاجروا بالذات ان كل شي حولهم أصبح روتيني ممل، حياتهم عبارة عن انهم يصحون يروحون يجيبون المويه لأمهم من البير ومن بعدها يرجعون للدكان وعلى طير ياالي .. اصبح كل شي حولهم ممل بالذات انهم مركزين على موضوع السفر ومو قادرين يشيلونه من بالهم... بالذات برهان الي ما عمره جرب الترحال اما آصِف فهو مجرب فكان فقط متحمس لوجود برهان معه رفيق سفر ولكن العائق الوحيد هو شهلاء الي كانت رافضه رفضاً تاماً لفكرة سفرهم...
_
•اليوم التالي...
صحوا كالمعتاد وتوجهوا يصلون الفجر ومن بعدها رجعوا للبيت وكانت القهوه والفطور جاهز جلس برهان وآصِف مع امهم يفطرون بصمت..
بعدها وقف آصِف وقال: الحمدلله انا بروح للبير اجيب المويه قبل يجتمعون الحريم.
شهلاء: الوقت بدري ياحيي اصبر شوي.
آصِف: ايه لجل انه بدري بنهج للبير قبل احد يجي مالي خلق انتظر .
شهلاء اومئت وهو طلع مع بداية شروق الشمس وهو يتوجه للبير...
• عند بيت فواز ولد رشِيد..
كانت عبله ام سَمَق تطبخ الفطور وعيالها كلهم طالعين من بعد صلاة الفجر وللحين ما عودوا بينما سَمَق بنتها ترتب البيت
رفعت راسها على طلوع سَمَق وهي متلثمه وتلبس عباتها..
اردفت عبله مستنكره : يالله صباح خير وين بتنهجين؟
سَمَق ناظرتها وقالت بنشاط: بنهج للبير اجيب المويه دام الوقت مبتسر(مبكر) مالي خلق انتظر لين يجتمعون الحريم وتصير مشاكل كل يوم معهَم، وبالذات بدريه العوبا..
ع
بله: مير يا ميمتي الوقت مبتسر اخاف عليتس!
سَمَق ابتسمت: لا تخافين تراني سَمَق بنت فواز.
عبله تنهدت: ادري الله يحفظتس..
خذت سَمَق سطلها وطلعت من البيت متوجه للبير الي على مشارف الديره وكلها نشاط بالذات بعد ما تطمنت على سمو انها بدت تتحسن..
كانت لابسه ثوب باللون العنابي مطرز بالأسود وحزام على خصرها باللون الذهبي.. وعلى راسها عباتها الشبيهة بالبشت وعصابة على راسها ومتلثمه لثمة برزت جمال عيونها الوسيعة البُنية ورموشها الكثيفه ورسمة حواجبها المحدوده من صُنع الخالق الحكيم اكملت طريقها متوجهة للبير ويوم وصلت عقدت حواجبها وهي تشوف الي واقف عند البير: يالله صباح الخير من بيجي هالحين؟
تقدمت وهي تعدل لثمتها وانتبهت عليه تنهدت براحه وقالت: صبحه بالخير ولد عمتي.
فز آصِف الي كان ساهي وطاح السطل للبير وضحكت سَمَق غصب عنها..
آصِف عقد حواجبه والتفت لها: صبحش بالنور..
سَمَق تقدمت وقالت: شلون عمتي.
آصِف دقق النظر وعرفها: هذي انتي ي سمك؟
كشرت: سَمَق يا معتذر..
تبسم وهو يطلع المويه مرة ثانيه: عمتش الحمدلله بخير.
سَمَق اومئت: الحمدلله.
آصِف: كيفه بنت خالي؟
سَمَق ناظرته تفهم هو يسئل عنها ولا عن سمو قالت بهدوء: سمو الحمدلله بخير.
آصِف اومئ: ايه الحمدلله.
اقبلت بدريه من بعيد ومعها بنات عمها وانتبهت عليهم واقفين رفعت حاجب وتقدمت منهم وقالت بوقاحه: صارت البير ملتقى العشاق؟
التفتت سَمَق لها بحده وما ردت عليها
بدريه قربت اكثر وصارت واقفه بين وسطهم وهي تناظرهم بتقييم وقالت بجرائة: ايي والله لا يقين مير ما ظنتي انتس تاخذين واحد مهوب من ثوبتس.
شد آصِف على يده ماوده يتوطى في بطن حرمه واخذ المويه وابتعد عنهم.
سَمَق تكتفت وقالت: ظنتي ان شوشتس تحكتس ودتس من يفركه لتس بالتراب..
بدريه تكتفت مثلها وقالت بستفزاز: ما عجبتس الحتسي عن الحبيب؟
سَمَق بحده: احترمي نفستس.
بدريه ناظرت آصِف الي ابتعد عنهم راجع للديره والتفتت لسمق وقالت: ما الومتس الولد مزيون مير لو درى عنكَم جدتس وش تتوقعين ردة فعله..
قالت سَمَق بعدم مبالاه: الدرب قدامتس انهجي لجدي وعلميه.
بدريه: اها افهم انتس ما تخافين؟
سَمَق بدت تطلع المويه من البير وما ردت عليها وهي مستحقرتها هي وكلامها.
وهذا استفز بدريه الي قالت: اجل كل يوم تلتقون هالون بذا الوقت؟..
ماردت عليها سَمَق وخذت سطلها ومشت عنهم
بدريه بصوت عالي: اييي يا قهر جدتس لو يدري ان الي ربوه بين عيالهَم يلعب بعرضهَم.
توقفت سَمَق والتفتت لها بقوه ورمت السطل الي في يدها وتوجهت لها: عيدي الحتسي الي قلتيه!
بدريه ابتسمت بأستفزاز: قلت الصدز.
سَمَق تقدمت منها أكثر وصارت مقابلة لها وقالت بحده : عيدي الي قلتيه.
بدريه ناظرتها ببرود وفتحت فمها بتتكلم وقبل تقول شي هجمت عليها سَمَق وهي تضرب فيها على الارض واجتمعوا بنات عمها يفكون سَمَق عنها ومدت سَمَق يدها وجمعت حفنة تراب وترست فم بدريه تراب وبدريه شدت لثمة سَمَق وطيحتها...
واجتمعوا عليها بيضربونها ووقفتهم صرخة آصِف المعصبه والي ما طاوعه قلبه يمشي تارك سَمَق مع تسلط لسان بدريه ورجع ولكنه تفاجأ وهو يشوف المعركه الي صايره.
وقفت بدريه بسرعه وناظرته بحده و سَمَق وقفت وعطته ضهرها وهي تعدل لثمتها وتستر شعرها لا يشوفها..
آصِف بحده: وش سويتي في البنت؟
بدريه بعصبيه وصوت عالي: هي الي ترست فمي ترابببب!!!
سَمَق التفتت لهم بعد ما تلثمت ورفعت يدها بتهديد: هذي المره ترستوه لتس تراب مرة ثانيه ان سمعت الهرج الي قلتيه ولا تتحتسين عن احد منا والي سواتس لكسر و لفتت لتس هالفم...
آصِف بعصبيه: بدريه اقسم بالله ان شفتش تعترضي لوحده من البنات اقسم بالله ليصير الي ما يعجبش.
بنت عم بدريه: بنت خالك هي الي بدت وتهجمت على بدريه.
آصِف ناظرهم بأشمئزاز: والله ما ظنتي انه تهجم عليه بدون سبب، وانتي ان شفتش تنزلين لثمتها والله ثم والله ان تشوفي الي تكرهي البنت وراها رجال و والله ان يصير الموضوع اكبر من تراب.
سَمَق رفعت راسها وعجبها انه وقف بصفها حتى بدون ما يدري وش الي صار وناظرت بدريه تحرها وتقهرها..
آصِف التفت لـ سَمَق وقال: خذي لش الماء والي هي بنت ابوها تقرب منش.
سَمَق ناظرتهم تغيضهم وتوجهت تاخذ سطلها ورجعت للبير تعبيه وهي تتعمد تتباطئ لجل تغييضهم وآصِف واقف على جنب وينتظرها تخلص وبدريه واقفه بعصبيه وهي تتوعد في سمق وفي آصِف معها بينما بنات عمها يشوشون راسها اكثر وكل وحده ترمي لها كم كلمه...
مشت سَمَق وهي تتغنج بمشيتها تقهر بدريه و آصِف تقدم عنها يمشي وغمض عيونه يكتم ضحكته يوم سمع سَمَق تقول بصوت عالي: لا تنسين ما تغسلين فمتس اخاف يسبب لتس التراب حصى...
عض شفته لجل لا يضحك ومشى وهي بعده وافترقوا وكل واحد راجع للبيت و سَمَق كبدها باررده على الي صار في بدريه اما آصِف دخل البيت وهو يضحك وترك المويه ودخل شاف امه وبرهان جالسين وفي يد برهان ورق ويخطط عليه.
جلس عندهم وهو يضحك
شهلاء بأبتسامة: يا جعله دايمه هالضحكه وش الي صار؟
آصِف بدأ يشرح لهم الي صار وهو مثلهم جاهل وش سبب ان سَمَق ترست فم بدريه بالتراب بس انه عاجبته الحركه...
اما لو عرف عن كلامها كان دفنها بأرضها...
شهلاء ضحكت: الحمدلله انك لحقت عليه قبل يفرمونه بدريه وبنات عمه.
آصِف بمزح: لا والله انه الي بغت تفرمهم.
ضحك برهان: بردت كبدك يا آصِف؟
آصِف تمدد براحه: حييييييييييل، البارح كان عندها حاسة اللمس مضروبه وما تفرق بين الحرير وغيروه واليوم حاسة التذوق بتنضرب بعد التراب.
ضحكت شهلاء ووقفت: حسبي الله على عدوينكَم، انا الحين بنهج لبيت حامد بتطمن على سمو.
برهان وقف: وحنا بنطلع للأرض بنشوفه.
وقف آصِف: انا معك.
طلعوا من البيت ولفوا لخلفه يناظرون الأرض بينما شهلاء خذت قهوتها وطلعت لبيت اخوها حامد...
__
• برهان وآصِف
بدأو يخططون الأرض بعصاء وهم يتناقشون حول توسيع البيت.
آصِف: من هنا بنخلي غرفة ومن هذيك الجهه غرفة ثانيه والوسط بنجمعه مع صالة بيتنا ويصير مقلط كبير وش قولك؟
برهان وهو يتخيل وصف آصِف: والله فكره ومن هذيك ودي نسوي مجلس كبير وحمام ونفتح لوه باب من برا ويصير مجلس للرجال.
آصِف ابتسم: اي والله زين ومن هذيك الجهه بنسوي مجلس للحريم والمدخل مع مدخل البيت.
برهان يكتب في الورقه: اجل مجلسين وغرفتين ومقلط وحمام..
آصِف بتفكير: يا ولد خل نضيف حمامين بعد واحد عند ذي الغرفه وواحد عند الثانيه على اساس غرفة لك وغرفة لي.
برهان: اي زين حتى لو قاله الله واعرسنا يكون لكل واحد خصوصيته..
آصِف اومئ وبدأو يرسمون شكل هندسي على الورق وهم يخططون كيف يبنونه وكل شوي واحد منهم يغير مكان شي ويوسع او يحذف..
الأرض كانت وسيعه وكبير بحيث يمديهم يبنون كل الي يبونه وبعد بيبقى مكان للحلال وهذا الي كان عاجبهم...
واستمروا في التخطيط وهم متحمسين للتوسيع الجديد.. واخيراً لقوا لهم شي يتسلون فيه ويغيرون من روتينهم اليومي الممل .
_
• شهلاء.
دخلت لبيت اخوها وسلمت عليهم وكان ابوها موجود تطمنت على سمو وجلست معهم في الحوش على القهوه وقالت: شلونك يبه اليوم عساك بخير؟
رشيد بأبتسامة: الحمدلله بخير، انتي شلونتس شلون عيالتس؟
شهلاء: الحمدلله كلنا بخير، اشوف جاز لك القعده ببيت حامد؟
ضحك رشيد وقال: ايييه والله هالسمو ناطفن قلبي عليه ودي اتطمن انه بخير.
شهلاء: الله يشفيه ويحفظه، لا تنسى تراك بتجين للبيت وتقعد عندي.
رشيد تبسم: إن شاء الله.
شهلاء ناظرت حامد: شلونك يا خوي؟
حامد بأبتسامة: الحمدلله انتي شلونتس تحتاجين شي ناقصتس شي؟
شهلاء: الله يسلمك ما تقصر خيرك سابق، وعيالي مو مقصرين.
دخل أدهم بسرعه وهو مبتسم ونط لجهة ابوه وقال له شي باذنه ووقف وحامد ابتسم وناظر ابوه وقال: مساعد وصل..
تبسم الجد ووقف بسرعه وطلع ومعه حامد وأدهم.
شهلاء عقدت حواجبها من الوضع وناظرة نورة: من مساعد؟
نورة بأستغراب: والله مدري!
شهلاء استغربت من وقوف ابوها المفاجأ والي تركوها وهي تسولف!! .
_
عند الجد الي طلع وتوجه لخيمته اول مادخل وقف الموجودين: يالله حيهم.
تقدم وهو يسلم على مساعد والي معه بأبتسامة ويرحب فيهم من بعد سفر طويل.
جلسوا كلهم وتوزعت القهوه على الجميع وهم في سعادة وإنتظار لكلمة من مساعد.
اشر له الجد ما يتكلم دام الرجال للحين في الخيمه ويتنظر طلوعهم وفعلاً كان هذا الي سواه.
واستمر بينهم الكلام عن السفر وعن رحلتهم الي كانت لإحدى الدول المجاوره ولهم شهور طويله في هذي الرحلة التجاريه ولكن تجارة من نوع آخر.
الى ان احس الرجال ان مساعد قصداً ساكت فستأذنوا وطلعوا من الخيمه وما بقى غير عياله حامد وفواز وسالم وعيالهم.
دخل برهان وآصِف وسلموا عليه وجلسوا معهم.
تكلم مساعد أخيراً وعلى وجهه ابتسامه وقال: ابشرك البضاعه معي يا شيخ.
اتسعت ابتسامته هو وعياله وحفاده الكبار الي كانوا على دراية بالموضوع عدا برهان وآصِف.
كانوا ساكتين ما يدرون وش السالفه.
رشيد: اجل علمن وينه بوه؟
وقف مساعد وقال: الحين اجيبه يا شيخ.
طلع بسرعه من الخيمه متوجه لقافلته ومعه رجاله الي يساعدونه ينزل الصناديق الكبيره ودخلوها للخيمه وبرهان وآصِف مستغربين من ابتسامة وحماس الموجودين.
وقف الرجال مانعين أحد يشوف من برا الخيمه ومساعد بدأ يفتح الصناديق اتسعت عيون آصِف والي عرف على طول وش الموجود بسبب رحلاته مع والده.
ابتسم الجد ومد يده وهو ياخذ قطعه من السلاح الموجود في الصندوق وقال بأبتسامة: أخيراً وصلت الحين نقدر ندافع عن قوافلنا وعن ديرتنا من قطاع الطرق.
حامد تقدم بأبتسامة وهو ياخذ وحده ويحركها بين يديه وتقدم فواز هو الأخر وأخذ له وحده ومن بعده الباقين بينما مساعد مبتسم بأتساع: هذي الباروده من أفخر الأنواع الموجوده.
اومئ الجد وناظره: كم تبي ثمنه؟
جلس مساعد وهو مبتسم وعرض مبلغ مالي قوي تلاشت منه ابتسامة الجد وعقد حواجبه: شنوح؟
مساعد: الرحلة كانت طويله والي في يدك شيّن ثمين وماضنتي انوه يستاهل ينباع بالرخص! .
الجد: مير المبلغ قوي!
مساعد ابتسم: مير صدقن يستاهل.
الجد ناظر عياله بتفكير وأردف مساعد يقطع عليه التفكير: انت تدري ي شيخ لو يدرون قطاع الطرق عنه دفعوا لي كنوز الأرض لجله!.
الجد بحده: إياني وياك تبيعوه لهم.
مساعد بأبتسامة لعوبه: اجل اشتري انت.
الجد اومئ بالموافقة وقال: كل القطع ابيه.
مساعد بأبتسامة: ابشر حلالك.
الجد: رجعوها للصناديق وانت يا حامد تعال.
تقرب حامد من ابوه وأشار له بشي وهمس له.
وقف حامد وطلع بسرعه من الخيمه وتوجه للبيت بينما الجد قال: وانت يا مساعد ابيك تعلم عيالي علاو ولك حقك.
ابتسم مساعد وأشر على عيونه: مير ترى المبلغ تسبير(كبير).
كشر الجد ولكن ماعنده حل ثاني.
وسرعان ماتنهد الجد براحه وهو حصل أخيراً على الي يبيه.
آصِف تقدم من الجد وقال بهدوء: جدي!
التفت له الجد: سم.
آصِف بهمس : سم الله عدوك، مير بغيت اعلمك انا اقدر استخدموه مير مهوب كثير زمان كان ابوي يعلمن عليه وإن شفت مساعد يستخدموه مره ابتذكر
.
ا
بتسم الجد وقال بفرحه وهمس : خير ما قلت يا ولدي اجل بياخذ لوه قطعه ويطلع يجربوه صوب الضلع(الجبل) وإن قدرت وفطنت لوه ما بنحتاج لمساعد وشروطه
آصِف ابتسم وقال: ابشر
قال الجد بصوت عالي ودهاء: الا يا مساعد قبلوه خذ لك واحد وانهج للضلع جربوه لجل نتوكد انه زين.
مساعد: ابشر تبي الحين؟
الجد اومئ وأشر لآصِف يوقف معه طلعوا كلهم مع مساعد الي أخذ له قطعة سلاح وتوجهوا صوب الجبل ومعهم بعض من رجال الديره الي انتبهوا ولحقوا عليهم.
وقفوا تحت الجبل ووضع له مساعد هدف أمامه وقال: توكدوا لا يكون فيه واحد من الرعيان.
ركضوا مجموعة شباب بحماس يتأكدون ورجعوا بعدها وما كان فيه أحد.
ووقف مساعد يستعد للإطلاق وبجنبه آصِف الي قال له الشيخ يركز على الي بيسويه مساعد بما أن آصِف دقيق الملاحظة بيتعلم الطريقه بسرعه.
وفعلاً اطلق مساعد على الهدف والكل يصرخ بحماس.
آصِف ابتسم وأشر للجد إنه فهم.
قال الجد بسعاده: أنطن السلاح يا مساعد.
مساعد بأبتسامة لعوبه: اعلمك عليه بمقابل $(مبلغ وقدرة).
الجد قال متجاهل كلامه: حامد هات قيمة السلاح تقدم حامد والي كان جايب الفلوس من بيت الجد ومدها الجد لمساعد الي طارت عيونه من المبلغ وزاد الطمع عنده وقال: الي يبي اعلموه علاو ينطن قيمة باروده، او قيمة فرد
(بندقية، مسدس ).
اغتم اهل الديرة وناظرو شيخهم رشيد بقلة حيلة وقال حامد بحده: انت انهبلت!! وشلون قيمة باروده او فرد لجل انك تعلمهَم!!.
مساعد دخل الفلوس بجيبه: هذا الي عندي وترا مابوه احد يقدر يعلمكَم عليه غيري.
حامد ناظر ابوه بقهر
اردف الجد بأبتسامة: مشكور يا مساعد الله يستر علاك اخذت حقك وخذ ضيافتك وتوكل على الله.
مساعد بأستنكار: ومن يعلمكَم علاو؟؟
الجد ربت على كتف آصِف: جرب ياولدي اطلق.
اخذ آصِف السلاح من يد حامد وسمى بالله وقال لهم: الرضمه (الحجر) هذيك هدفي.
برهان اتسعت ابتسامته وهو يناظر آصِف بحماس والكل في حالة ترقب وبسرعة البرق اطلق آصِف على الحجر وفتتها والكل تحمس معه وقرب يضمونه بفرحه وسعاده...
و مساعد حس بالقهر والغيض يوم فهم انهم استغلوه وفهموا الطريقه بدون ما يجيه ارباح..
قال الجد بأبتسامة: يا أهل ديـرتي ويا أهلي وعزوتي يا اخواني ويا عيال عمي وياعيالي واحفادي اليوم ديرتنا منيعه وقويه وان شاء الله ما يجيها باس حتى قوافلنا بتتجول وهي متطمنه من اي تقطع عليه، من قطاع الطرق، اليوم لكل منكَم سلاح و آصِف بيبدأ يعلم اخواله واخوه وعيال اخواله وكل واحدً منهم بيمسك مجموعة ويعلمهَم.
اعتلت اصواتهم بتأييد لكلامه وهم يشكرونه وفخورين فيه الي هو فعلاً نعم الشيخ الي احتوى كل أهل ديرته.
بحبه وأهتمامه وبحثه عن مصلحة للجميع...
تفرقوا أهل الديرة كلن راجع لعمله وكل واحد يناقش الي معه بسعادة حول الموضوع...
ورجعوا ألشيخ وعياله مع آصِف للخيمه وهم يتكلمون وبرهان يكلم آصِف بفخر وفرحه وآصِف يشرح له كيف يستخدمه وأوعده يعلمه أول واحد.
وجمع الشيخ الأسلحة كلها في بيته لين يعلم أهل الديرة كلهم وبعدها يوزع لهم ويوضع لها قوانين بحيث ما تنتشر الفوضى في ديرته...
مساعد كان جالس يتقهوى معهم وقال: الا يا شيخ جبت لك بشارة السلاح ونسيت البشاره الثانيه!..
الجد بأهتمام: بشر!
مساعد نزل فنجانه وقال بأبتسامة: جبت معي شيّن غير السلاح.
الجد: اييه ووشو؟؟
مساعد بحماس: شيّن يسلي الخاطر ويوسع الصدر وماهو موجود الا ببيوت الأثرياء والأمراء.
الجد شده الموضوع بالذات لأنه يعجب بكل شي جديد وتوه صدر للناس: وشو ذا الشي الوكاد انه شيّن عجيب!
مساعد: اييييه والله انه شيّن ما بعدوه مير ترى تكلفتوه غاااليه.
الجد قال بهدوء: نشوف بضاعتك ان اعجبتنا خذيناه وان ماجازت لنا كفانا الله.
مساعد بدأ يشرح لهم الشي الي جابه وهو ويزيد في الهرج ويضخم قدر الي معه وكانت هذي من طرقة في بيع السلع الي معه بأنه يجيب كل مزايا العالم في بضاعته ويمدحها لين يخلص المدح منها ومما شد الحاضرين في الخيمه هو كلامه بأن ذا الشي مو أي احد ياخذه وما ياخذه إلا الي هو غني وله مكانه..
طلع مساعد لقافلته ودخل لهم الشي الي كان يقصده كان شبيه بالصندوق الخشبي.. لكنه غريب وأول مره يشوفونه فيه ازرار!!
قال مساعد بأبتسامه: هذا رادو مابوه منه بالمملكه إلا عند الأغنياء...
كان يبالغ في وصف الراديوا والي توه ينتشر وكان الإقبال عليه من الأسر الثرية بحيث انه صار يعتبر من مكملات الثراء والوسيله الحديثة للتسلية..
وما كانوا يسمونه راديوا كانو يختصرونه في كلمة رادو
««الجداااات للحين يسمونه رادو ^_^»»
زادت رغبة الجد فيه وبالذات بعد ما دخّل مساعد الشريط الغنائي فيه وصدح الصوت الكل انطرب وتحمس..
لكن مساعد كان خبييييث او نقول حسه التجاري وسيع بحيث انه ماقبل ببيعه الا بمبلغ وقدره وكان مبلغ كبير.
وافق الشيخ على المبلغ وأخذه وأهل الديرة اجتمعوا والبعض بس الي قدر ياخذ له رادو..
وصار هو حديثهم وحماسهم فيه كان كبير حتى انهم نسوا موضوع السلاح لوهله.
بعض التجار اخذوا من ثلاث الى اربعه راديوهات بحيث انهم بيبيعونه في مابعد بمبلغ اكبر مما اخذوه..
وقف برهان والي حز بخاطره ان الأغلب اخذ وهم ما في بيتهم شي لأمهم ناوي يعطيها واحد بحيث تصير اول حرمه عندها راديو في الديرة وهي تستاهل الدلال من عيالها وتستاهل يهدونها كل شي يظهر علم آصِف عن رغبته وآصِف أيد الفكره وحبها وفعلاً خذوا لهم واحد ناوين يهدونه لأمهم...
_
• بعد صلاة العصر..
كانوا برهان وآصِف في دكانهم يجربون الراديوا قبل يهدونه لأمهم وهم للحين ما علموها انهم أخذوا لها واحد.
وكانت عندهم مجموعة أشرطه، كلها للمطربين العرب الي كانوا في ذيك الفتره مشهورين ويسجلون اشرطه...
آصِف بحماس كان يدخل واحد ويطلع الثاني..
وبرهان يفحصه ويبي يدري وشو ومن وش مصنوع..
آصِف: لا تخربوه!
برهان دقق النظر فيه: يا رجال شنوح ما نفكه ونناظر وش داخله ونصنع مثله.
ضحك آصِف: يرحم والديك لا تخربوه تونا ما تهنينا بوه خل لين نمل منه ثم نستكشف.
برهان ضحك وأومئ بالموفقه والي حس انه تحمس زيادة عن اللزوم...
آصِف بحماس: تتوقع وش بتقول امي؟
برهان تبسم: والله انه بتفرح
آصِف اومئ وهو متحمس لردة فعلها..
_
• عند بيت حامد..
كانوا البنات مجتمعين حول الراديوا وحامد يشغله وهم في حالة حماس غير طبيعيه له ومعهم سمو الي طلعت وهي تناظره معهم
شهلاء بأبتسامة: من جابوه ذا؟
حامد: جابوه التاجر مساعد ميير اقشر ماباعون الا بمبلغ تسبير.
شهلاء بأبتسامة أعجاب: مير والله انه زين..
حامد ناظرها وكان بيقول ان عيالها خذوا لها واحد لكن قطع عليه سَمَق الي قالت بحماس: ياااا زين صوت ذا منهو؟
حامد أخذ الشريط وهو يقلبه يدور على اسم المطرب لكنه ماشافه..
و سَمَق جاها حماس حوله تبيه وطلع حامد تارك لهم الراديوا و سَمَق استولت عليه وهي كل شوي تدخل شريط وتطلعه وتدخل الثاني..
وسمو منطربه وجت كلمات الحب توصف شعورها...
وشهلاء كانت معجبه بهالراديوا لكنها ما حبت تقول شي دام حامد قال انه غالي فاكيد ماتبي تطلب من عيالها وتثقل كاهلهم متناسيه انهم اول ما يشوفون شي غالي وجميل يتذكرونها وياخذونه لها..
_
اندق الباب ووقفت فرح بأستعجال تفتحه ودخلت زوجة الطبيب وابتسمت يوم شافت سمو: السلام عليكم.
الجميع: وعليكم السلام.
تقدمت منهم تسلم عليهم وجلست مدوا لها الشاهي وفرح و سَمَق كل وحده منهم تشد الراديو مره بتشغل على ذوقها قالت " العمه حياة " زوجة الطبيب: ها كيف يدتس عساه طابت؟
ابتسمت سمو بخفه: اي الحمد لله مير توجعن لا جيت بنام!.
العمه حياة: مديه لي ياعيني.
سمو خافت: لا ياعمه وش بتعملين؟
العمه حياة تبسمت تطمنها: بناظره بس!
قربت سمو وهي خايفه ومدت يدها والكل انتبه واجتمعوا بفضول يشوفون يدها وهذا زاد توترها..
العمه حياة بدت تفك الكيس عن يدها ووخرت الثوم وناظرت يدها كانت ورمانه (منتفخه) ومكان ما سحبت منه دم واضح تنهدت وقالت: يا بعد حيي وميتي اغديه باقي فيه سم خل اطلعوه!.
سمو سحبت يدها بخوف: لا يعمه مابوه شي!
العمه حياة بحنية: معليتس ماهوب شين صعب! هين وانا امتس.
شهلاء بحنان قربت منها وقالت: خليه تتطمن عليتس يا سمو
سمو والخوف واضح في عيونها: بتوجعن؟
شهلاء انتبهت ان العمه حياة بغت تطلع خنجرها الصغير تنهدت وضمت راس سمو لها وسمو بكت بخوف والبنات حزنوا عليها وخايفين...
بدت العمه حياة تجرح يدها جروح صغيره وطلع الدم منها وفعلاً كان باقي سم! .
سمو تشبثت في عمتها شهلاء وهي تبكي بنحيب ويدها توجعها.
طلعته العمه حياة بقدر المستطاع وكيّست يدها ورجعت الثوم عليه وقالت: باتسر ان شاء الله اجيتس.
سمو ببكاء: شوهتي يدي؟؟؟
شهلاء بحنان مسكت وجهها: لا يحيي وين تشوه يدتس الجروح هذي ما يبقى له آثر والجلد يتجدد
..
مدت يدها ورفعت كمها وقالت: ناظري يدي فيه شي؟
سمو هزت راسها بالرفض.
شهلاء بحنيه: انا لدغتن من قبلتس وانا أصغر منتس او في سنتس وما صار لي شي لا تخافين وانا امتس.
سمو وهي تحس يدها تنبض من الوجع قالت بغصه: توجعن!.
شهلاء: معليتس وانا امتس شوي ويروح الوجع.
العمه حياة: انا بنكس لبيتي الحين و باتسر إن شاء الله اجيتس.
اومئت سمو وهي موجوعه.
نوره: خليتس ياعمه معنا!
العمه حياة بأبتسامة: الله يسلمتس مير الغنم تاركتهَم.
اومئت نوره بتفهم: زين باتسر قهوتس معنا.
العمه حياة: إن شاء الله ودعتكن الله وانتي يا بنيتي يدتس لا تقرب الماء.
سمو اومئت بالموافقه وطلعت العمه حياة بعد ما ودعتهم و سَمَق نطت على الراديو وهي منطربه وفجأة قررت توقف وهي ترقص بينهم بكل حماس وشاركتها فرح وهم يصفقون وضحكهم مالي البيت وسمو تناست وجعها شوي وبدت تضحك معهم..
سَمَق بخباثه قربت من عمتها شهلاء وسحبتها ترقص معها وشهلاء حاولت تعترض لكن بنات اخوانها غصب خلوها ترقص وما حبت تكسفهم وهي تشوف حماسهم وبدت ترقص هي و سَمَق وفرح ونوره وعبله ومنيره وسمو والبنات الصغار يصفقون بأبتسامة.
وكان هالراديوا بالنسبة لهم فرحة ماتنوصف..
جلست شهلاء وهي تضحك ووقفت نوره وهي تميل شيلتها وترقص معهم وشهلاء كانت تناظر سمو بأبتسامة وقالت: ثوري يا حيي ارقصي معهن.
سمو انحرجت: لا يعمه مـ...
شهلاء قاطعتها وسحبت يدها وهي تبيها تغير من نفسيتها شوي ومن خوفها على يدها ووقفت ترقص معها ما تدري وش كثر رسمت في قلب سمو من سعاده وفرحه وشعور غررررييبب.
بينما سَمَق كانت تغمز لسمو وهي كاتمه ضحكتها..
بدت سمو و سَمَق يرقصون على انغام الأغنية
وجلست شهلاء وهي تناظرهم بأبتسامة وتذكر الله عليهم في سرها...
... يتبع
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!