الفصل 15 | من 37 فصل

رواية "عيال شهلاء " الفصل الخامس عشر 15 - بقلم rned 🖤

المشاهدات
19
كلمة
7,879
وقت القراءة
40 د
التقدم في الرواية 41%
حجم الخط: 18

..

جلس رشيد وعلى يمينه آصِف وعلى يساره برهان

حامد كان مبتسم وهو يناظر آصِف وتذكر كلمته له " انا لو شفت اني بديت افكر مجرد تفكير في بنت بروح اخطبها " يشهد ان آصِف رجال وكفو وهو يعرفه من الطفولة ويدري انه راعي فزعات وكفو، وفيه من الشجاعه الي تتوزع على قبيله، ويدري بتربية آصِف وانه رجال محافظ على صلاته وعلى ورده اليومي، ورجال ما يعرف للردى درب، وهذا شي أسعد حامد ان أخته تكون مع رجال بذي الصفات.

سمع جده يكمل كلامه وكأنه ما يعرفهم وبدأ يعلمهم عن آصِف وعن رغبته في الزواج من بنتهم وانه رجال كفو ويستاهل كل خير ومن ذا الكلام.

وماكان من فواز أي اعتراض بالعكس وافق وكله سعاده أن بنته بتكون على ذمة رجال مثل آصِف وهو الي شهد نزاله مع قطاع الطرق وهو الي شاف شجاعته واستبساله، هذا هو الي بيئمنه على بنته وبالذات انه يدري ان سَمَق بنت قوية شخصيه وفطينه وما يبي لها الا واحد يكون كفو.

فواز:  والله آصِف ولدنا والنعم بوه وبأصلوه، رجالً كفو مابوه قصور، وحنا عطيناكَم كلمه مير الراي للبنت وانتو تدرون بنا البنت له الراي ان كانه موافقه فالله يكتب الي بوه الخير..

رشيد بأبتسامة:  البنت انا بسئله وباخذ منه الراي ان كانه موافقه فالله يكتب الي بوه الخير و آصِف نعم الي يصون الأمانة..

آصِف:  الله يطول بأعماركَم، كلامكَم يرفع الراس بيض الله وجهكَم، وان شاء الله كان الله كاتب نصيب انها في عيوني وما يجيها مني باس بأذن الله..

عبد الرحمن "اخو سَمَق الكبير ":  والنعم بك هذا العشم بك يابو عبد الرحمن 

تبسم آصِف من أسم ابوه وقال: ماعليك زود.

فواز بأبتسامة قال:  والله لو هي ذبيحة ما عشتك!

وبدا الكلام الرسمي بينهم وكلن يقول له كلمه واتفقوا على أن الشيخ  رشيد هو الي بيسئل حفيدته وبيرد العلم لهم بعد المغرب..

" لمحة للماضي  "

أعزائي...
في زمان أول  مثل ما وضحت سابقاً كانت الخطبة تبدأ بجس النبض بين الحريم ومن بعدها تصير بين الرجال، وإذا وافقوا على الخطبة فيقولون الجملة الشهيرة " والله لو هي ذبيحة ما عشتك " وهذي  جميله دليل على الموافقة   ..

اما إذا كان الجواب هو الرفض فيقولون:
" والله البنت فايته"..

ومن بعدها أهل المعرس هم الي يحددون متى الزواج وأهل البنت ما يتدخلون بالموعد بمعنى آصِف هو الي يحدد متى يبي الزواج  وأهل العروسه ما يسئلون لين يتكلم هو ويقول ويسمى ذا الشي " النب " بمعنى اذا احد سئلهم متى الزواج يقولوا للحين ما نبونا  لين يحدده  هو واذا حدد متى الزواج  يعلمون ام العروسه مثلاً يعلمون  _عبله_  ويقولون الزواج في اليوم الفلاني وما يعلمون البنت الا قبل الزواج بأسبوعين 
ومن وقتها تبدأ العروسه تختفي عن الأنظار وماحد يشوفها الا اقرب البنات لها  لين يوم الزواج وما يشوفونها الا عروسه..

بيكون فيه توضيح أكثر من خلال الأحداث  ^_^

༺༻

بعد المغرب...

كانوا في المسجد...
وأدهم مستغرب من مباركتهم لآصِف وتوه يرجع من الديره الثانيه كان عنده شغل هناك  ، وقرر يسئل وش المناسبه...

رشيد كان قد سبق الجميع وراح لبيت فواز عشان يسئل سَمَق ويتكلم معها على إنفراد
دخل البيت وتحنحن لجل ينتبهون لدخوله..
طلعت سَمَق من الغرفه وهي بملابس الصلاة الي أهدتها عمتها :  جدي حياك الله  ...
الجد تبسم وهو يشوف وجها كنه البدر:  السلام عليكم.
راحت سَمَق له وهي تقبل راسه: وعليكم السلام، حياك الله يا جد...
الجد:  الله يحييتس يا طربتي شخبارتس؟
سَمَق بأبتسامة:  الحمدلله طيبه فت يا حيي (ادخل)
الجد مشى معها لداخل ويده على كتفها وهي مبتسمه له وفهمت انه عرف الموضوع..
دخلوا للغرفه وكان ضو الفانوس مالي المكان وجلس الجد و سَمَق جلست أمامه: حياك الله يا جد نورت البيت..
تبسم رشيد لها وقال:  نورتس يا حيي والله فاز بتس ولد الحلال..
نزلت راسها سَمَق بخجل وقال رشيد:  سَمَق وانا ابوتس انتي جاتس العلم وانا ودي اسمع منتس ان كانتس موافقه علميني وان كان في خاطرتس شي علميني.

سَمَق وهي تفرك يدها قالت وهي تحاول يكون الموضوع طبيعي:  انت وش رايك يا جد؟

رشيد  بأبتسامة:  والله يا بوتس آصِف رجال كفو ويشهد لوه الصغير والتسبير وأفعالوه تشهد وانا ابوتس، رجال طيب ولد طيب، محافظ على صلاتوه والي يحافظ على صلاتوه وانا ابوتس لا تخافين منوه، آصِف صحيح ماهوب ولدنا ولا من لحمنا ودمنا مير أصلوه طيب وانا ابوتس و حنا مستحيل نزوجتس لرجال ما ندري وش أصلوه،  مير آصِف انا اعرف ابوه من زمان مضى و ادري بأصلوه ونسبوه ومابوه عذروب وانا ابوتس،
رجّال من أصل طيب وولد رجال وقبيلتُه لها صيتها ومكانتها ولد أجاود وانا ابوتس، وديرتوه زرتها في شبابي وشفت اهلها وطبعهَم   ناسٍ اجاويد والطيبه تناظرينه بوجيهَهَم  ناس لهم مكانتهَم وهيبتهَم وانتي الوكاد تسمعين عن افعال ولد عمتس طيبوه من طيب ربعوه، وش قولتس يا بوي؟  ...

سَمَق خذت نفس عميق وقالت بتفكير:  شفت ديرتوه يا جدي؟
عقد رشيد حواجبه من سؤالها وقال:  اي يبوتس شفته زمان.
سَمَق ناظرته: هي شلونه؟  مثل أرضنا؟
رشيد تبسم وقال:  حليله يابوتس حليله  ، ديرة فوق جبال  تسبيــره  والي يناظره من بعيد يحسبه بتاصل للسماء!  ..

سَمَق اومئت.
رشيد تبسم وقال بمزح: وش لتس بديرتوه وانا ابوتس؟   الحين ابي اسمع رايتس انتي موافقه على الرجال؟  .

سَمَق سكتت وهي تفرك يديها وتفكر في الي صار معهم بدريه، قطاع الطرق تنهدت وماردت..
عقد رشيد حواجبه وقال:  انتي رافضه؟  اجل وافقتي وانتي منحرجه لجل عمتس؟ 
سَمَق رفعت راسها بسرعه :  لا لا
عضت شفتها بأحراج من نظرات جدها وقالت بخجل: احم انا...
ضحك الجد من اندفاعها وقال:  انتي موافقه؟
سَمَق اومئت بخجل و قالت:  موافقه يا جد مير عندي
شــــــرط! 

عقد حواجبه ونطق: شرط؟  .. شرط وش؟

سَمَق ناظرت وجهه بلحيته البيضاء وقالت: ماني متزوجتوه الا إذا نفذ شرطي!.
رشيد بأستغراب: وش شرطتس وانا ابوتس؟
سَمَق سكتت وهي تتذكر كلام جدتها عن نايف وان شهلاء ابعدته عن قطاع الطرق، تذكرت كلام جدها عن أهل آصِف وديرته قالت بعد ما بلعت ريقها:  ثالث يوم زواجنا ابي نسافر لديرتوه! 

فتح الجد عيونه بتفاجأ:  وش هالشرط يا سَمَق؟
سَمَق وهي ترتجف:  ودي اشوف ديرتوه!
رشيد:  سَمَق وانا ابوتس ذا مهوب شرط الرجال لامن شافوه وقت مناسب بياخذتس لديرتوه بدون هالشرط.
سَمَق اومئت بالرفض وقالت بكذب :  لا يجدي ودي يكون هذا شرطي ودي بنات الديره يقولون ما أخذها الا بشروطه هي ووده لديرتوه ودي اكون مثل عمتي شهلاء اتزوج بشرط.
ضحك رشيد وهز راسه:  تسنت اقول انتس عاقلة ومالتس بذا الخرابيط مير الوكاد عادت شهلاء مره ثانيه.
سَمَق بترقب: ها وش قولك يا جد؟
رشيد اومئ:  بعلموه مير ما فكرتي بعمتس؟  عمتس شهلاء بترفض ماتبي ولدها يغيب عن عينه!  واكتنوه يرفض هو بعد!
سَمَق وهي متأكده ان آصِف مستحيل يرفض لأنه لو رفض بتفضحهم بدريه وماله حل الا يحفظ سمعتهم:  هذا شرطي يا جدي ولا الله يعوضه بغيري.
رشيد تنهد: زين وانا ابوتس الكلمه صارت بين الرجال.
سَمَق: يمديكَم ترجعون فيه دامه رافض شرطي..
اومئ رشيد:  بعلموه بعلموه مير تحملي زعل عمتس شهلاء منتس!  ..

فزوا على دخلة دحمان اخو سَمَق الي يلهث ووجهه مخطوف: يا جدي أدهم و آصِف بيتذابحوا والرجال ما قدروا يفكونهَم..

وقف الجد بصدمه: وشو؟
دحمان بسرعه في الكلام:  آصِف كان طالع من المسجد وأدهم هجم علاو وبغى يذبحوه، والحين اهل الديره كلهَم مجتمعين وعمّاني يحاولون يفكونهَم..

طلع الجد وهو يسرع بخطاه ومصدوم من الي سمعه!  ..

و سَمَق وقفت وهي ترتجف خايفه تكون بدريه نفذت تهديدها!!! 

عند المسجد كان أدهم واقف واخوانه ما سكينه بقوه وهو يصرخ ويجّرح بالكلام  و آصِف واقف مقابل له وبرهان وحامد وعبد الرحمن ما سكينه..
وابو سمو وابو سَمَق يصرخون عليهم ويتشرهون..
والرجال مجتمعين حولهم..

أدهم بصراخ: والله ان يخسى ما ياخذها الغريب وانا ابن عمه اولى به!  ..

ابو سمو بعصبيه:  أدهم
أدهم بصراخ:  لميناك بيننا وربيناك والحين طالت وتبي تاخذ بنتنا والله ان تخسى ما تاخذه ولا يشرفن قربك..

آصِف والكلام وقع على قلبه مثل السم لكنه قال وهو يكتم عصبيته: والله ماغير حشيمةً للي واقفين ولا انت مالك حشيمه وكان رديت عليك..

أدهم بصراخ متجاهل كلام ابوه وعمانه والرجال:  تخسى يا الرخمه لو انك رجال كان خذيت عمرك ورجعت ارضك يوم انك كبرت ما تقعد عالة على عمتي الي حتى هي ضاقت منك و ملّت!
برهان هجم عليه وصرخ:  تخسى انت  ما غيرك  الرخمه!

ترك عبد الرحمن  آصِف  وركض ومسك برهان بقوه وهو يصرخ عليه ووقف ابو سَمَق بين وسطهم وهو يصرخ عليهم لكن أدهم ما سكت وصرخ:  بتوقف بوجه ولد خالك لجل واحد غريب؟؟؟

برهان واعصابه تلفت صرخ :  الغريب هذا اخوي  ارجل منك و حشم عمره وما رد عليك لانه يدري انك سفيه وما يوخذ بكلامك!

أدهم بعصبيه:  الغريب ذا،  يستغلكَم انت وامك..

كان آصِف واقف وشاد على يده وكاتم غيض بقلبه ووجع لو يطلعه لينهي أدهم لكنه احترامً لحامد و فواز الي قالوا له لا ترد عليه سكت.

حاتم " ابو سمو ":  برهان تعوذ من الشيطان ولا ترد عليه!
برهان رفع يده بتهديد:  والله والله ان ما حشم عمره وسكت ليندم.
أدهم دف أخوانه ومسكوه بقوه وصرخ:  والله انوه غاسلن دماغكَم، والله والله ما يخذه لو تاصل بيننا للدم

قطع عليه صوت جده الي صرخ:  أدهـــــــــــم!
أدهم بعصبيه وهو جان جنونه:  انت بعد بتوقف بوجهي لجل ذا الي حتى ماهوب من ديرتنا ويبي يا خذه والله ان تشم الموت قبل تشم له طرف..
قرب الجد وسحب ذراع أدهم بقوه وناظر عيونه بقوه وتهديد..
أدهم كانت أنفاسه سريعه ومعصب..
و آصِف شاد على يده ويتمنى انه يخنقه لكن احترام للكبار ساكت.

قال الجد ناهين النقاش تماماً:  سَمَق موافقه على آصِف!

فتح أدهم عيونه بقوه وصرخ:  يخسى والله ما ياخذه

ابو سَمَق كان فاقد اعصابه وشوي ويهجم على أدهم الي سود وجيههم قدام اهل الديره وحامد ابو سمو متفشل من ولده ويناظر اخوه برجاء يعذره...

رشيد بعصبيه:  طرق عن خشمك آصِف نصيبه وهي وافقت علاو!

أدهم بجنون: تخسى توافق علاو والله ما يا خذه

رشيد بعصبيه:  بتقطع نصيب بنت عمك؟؟

أدهم:  انا اولى به انااا

رشيد بعصبيه:  لييه حنا في الجاهليه يا أدهم؟؟؟!!  البنت جاه نصيبه ووافقت وخطبه على خطبه حرام،  والله ما تقطع نصيبه  دام هي راضيه وموافقه على آصِف!

أدهم بقهر:  اجل والله ان بينهَم شي!

اتسعت عيون الحاضرين وهجم آصِف أول واحد وهو ينقض عليه ويلكم وجهه واعتلت اصواتهم وهم يفكونهم عن بعضهم  وصرخ ابو سَمَق بحده:  حامد اقضب ولدك قبل اذبحوه ماعاد يحشم عرضوه ولا يستحي على وجهوه..

عبد الرحمن بعصبيه:  والله والي رفع سبع وبسط سبع حتى لو رفضت آصِف ان ما تاخذه يا أدهم منت كفو وهذا كلامك..

حامد " ابو سمو " دف أدهم بحده وأشر لأخوانه يا خذونه وقال بقهر: اعذرني يا فواز وامسحه بوجهي تكفى!
فواز صد بوجهه وهو معصب والدم محتقن في وجهه.
آصِف بغيض:  عم فواز اعذرني على الي صار وامسحه بوجهي.
فواز اومئ: ماعليك ملامه يا آصِف.

رشيد بحده : انت ما غلطت وبيض الله وجهك جيتنا مثل الرجال وتكلمت مثل الرجال وحشمت الي حولك مير أدهم هو الي غلط عليك وعلى عمره وعلى عمه وعيال عمه!
حامد " ابو سمو ": آصِف اعذرني على كلاموه و امسحه بوجهي..
آصِف تقدم وقبل راسه: محشوم يا خال.
حامد شد على يده بقهر من ولده وتصرفه وقال:  آصِف يبوك اعتبر المهر علي اعتذار عن الي بدر من أدهم.

آصِف بضيق :  لا والله ما صار شي أدهم اخوي و تصير بين الأخوان، اعذروني انتوا ان بدر مني شي ضايقكَم..

نزل وأخذ شماغه من الأرض واقفى عنهم وهو يمشي طالع من الديره وهو ما يدري وين يروح وده يصرخ بكل صوته وده يقعد بروحه وده يطلع ضيقه والخنقه الي بصدره يحس ان الكلام الي جاه سكاكين نخرت بصدره كثير الي صار عليه اليوم كثير! ...

رشيد بحده:  برهان الحق اخوك ورجعوه!

ركض برهان يلحقه وهو مغبون عليه ووده يخنق أدهم الي تطاول اليوم على الجميع .

تفرقوا الرجال وهم ناقديــن فعل أدهم والي ما فشل إلا عمره بسواته وراح حامد بيته وهو ناوي على أدهم...

وابو سَمَق ما سك عمره لا يلحق يدفن أدهم الي اتهم عرضهم.
وأخوان سَمَق ما سكين أعمارهم ما يدفنوه.

حامد اخو سَمَق قال بقهر:  والله العظيم ماهو كفو!

عبد الرحمن بحده:  كانوه يبيه شنوح ما يخطبه قبل خطبة آصِف؟
حامد بعصبيه:  لأنوه رخمه ولا رجال كفو يقول عن بنت عمه هالكلام؟؟
ابو سَمَق بعصبيه: خلاص انت معوه بتكملون الي صااار؟؟

شدوا على يديهم وهم مغبونين وتفرقوا

رشيد بحده:  فواز
فواز ناظر ابوه وقال:  البنت وافقت على آصِف؟
رشيد اومئ: وافقت مير عنده شرط
فواز عقد حواجبه: شرط وش
رشيد بضيق:  تبي تسافر اليمن!
فواز فتح عيونه:  وشش؟
رشيد اومئ بضيق:  تبي تسافر تتشرط مثل عمته.
فواز بعصبيه:  هو وقته الثانيه تاخذوه وتنثبر ببيته!
رشيد بحده:  اسمعني يا فواز البنت قالت عنده شرط يعني عنده شرط، تنفذ شرط عمته من قبله وهي بيتنفذ شرطه ولا ما عندنا بنات للزواج!

فواز: والله ما ياخذه  غير آصِف بعد الي حصل الحين!
رشيد بحده:  بنعلموه شرطها إن وافق علاو خذاه وان ما وافق الله يعوضه.
فواز اومئ بقهر ومشى عن أبوه و راح لبيته...

عند آصِف
جلس على تله خرج الديره وراسه بين يديه يضغط عليه وفي داخله وجع و ضيق يخنقه..

كثير كل الي يصير له كثير!  ..

جلس برهان بجنبه وقال بعصبيه: قول انك ضايق من كلاموه لجل افرشك بذا !

رفع آصِف راسه وناظره بوجع وهو ساكت..
برهان بقهر:  آصِف لا تجنّنِ لا تاخذ بكلاموه أدهم من يوم يوموه سفيييه!!

آصِف تنهد تنهيده طويله وقال: أدهم ما غلط حقوه يبي بنت عموه!
برهان بحده لف آصِف له وقال:  البنت وافقت عليك انت وانت تحبه وتبيه،  ومن متى وانت تتنازل على الشي الي تبيه؟؟؟؟

آصِف مارد وصد بوجهه والتفت برهان على صوت الخطوات  وشاف جدهم جايهم من بعيد
تقدم رشيد وناظر آصِف الي معطيه ضهره وهو يحس بكمية القهر الي بصدره و كبر آصِف اليوم  بعيونهم جميع.

جلس عندهم ومد يده وربت على كتف آصِف وقال بهدوء:  اياني وياك تقول انك ضقت من كلام أدهم!

آصِف تنهد وقال: حصل خير وقلت لك أدهم اخوي والي صار يصير عادي بين الأخوان!

تبسم رشيد وهو يشوف آصِف يناظر قدامه ورافع حاجب وكأن الموضوع ما أثر فيه.
قال رشيد بهدوء: حاول تعود على التطنيش
صمتك عن الناقص يهينوه، لا يشغلك من يهز الريش، اغلب طيور البلد زينه..

تبسم برهان وهو يدري ان جده غير ممكن يسكت عن الغلط وبيرد حق آصِف..

آصِف اومئ وقال بنفس الهدوء:  يا جدي انا ماني قليل عقل لجل أنسى كل الي جاني منكم طول ذي السنين واخذ بكلام أدهم  وصدقني اعتبرته كلام عابر وراح..

رشيد اومئ بصمت وهو يناظر قدامه  ظلام ليل وصوت عوى الذياب الصوت الوحيد الي موجود..

قال رشيد بعد صمت دام لدقايق:  البنت موافقه عليك مير عنده شرط..
التفتوا له الأثنين باستغراب
آصِف  : شرط؟
رشيد اومئ:  اي يا آصِف البنت عنده شرط إذا وافقت علاو البنت لك..
آصِف تفاجأ انها تتشرط وهي تدري ليه بيتزوجها وتدري أن الزواج هذا لازم يتم!  :  وش شرطه يا جد؟

رشيد تبسم وقال:  تبي  شرط  مثل عمته شهلاء  ..
انصدموا من الكلام وبرهان بدأ يعترض وهو يكلم جده

اما آصِف اختفت الأصوات وما عاد مركز معهم ولا يدري هم وش يتكلمون وكل تفكيره في شرطها تبيه يتغرب مثل نايف؟  تبيه يبعد عن الديره!!  يعني هو كان ينقصه بعد هذا اليوم الطويل يجيه مثل ذا الكلام وهي ما شرطت ذا الشرط الا وهي  تدري انه مستحيل يرفض وانه بيوافق على الشرط  ، بدأ يكلم نفسه في داخله بوجع، حقها تبعد المشاكل عن ديرتها حقها يا آصِف انها تخاف على أهلها من قطاع الطرق الي بيقعدون يلاحقونك لين تموت حقها تنفيك دامك بتكون سبب خسارتها لأهلها، وهي ما تبيك و لا تبي قربك، ويمكن بعد انها تبي ولد عمها ويوم تسافر انت وتتاخر في السفر تتزوجه، ليش موجوع يا آصِف ليشش؟ انت تدري من زمان ان ذا اليوم بيجي وانك بتبعد عن أمك وعن اخوك مهما طال الزمن ليشش مخنوق يا آصِف لييش!!...

نطق بوجع وهو يسمع أعتراض برهان:  أنا موافق! 

برهان فتح عيونه وناظره بصدمه..
رشيد بأبتسامة:  اجل حدد موعد الزواج وانا ابوك وابشر بالخير..
آصِف تبسم بسخريه ونطق بصعوبه وهو يحس ان الغصه تخنقه: وليه احدد الزواج الحين يوم ارجع من السفر إن قاله الله وما اخذ امانته احدد الزواج!  ..

رشيد بأستغراب:  انت أنهبلت؟  وشلون بتاخذه معك وانت مب معرس عليه؟ 

آصِف: اخذ من؟
رشيد:  انت ما سمعت وش قلت؟ 
آصِف:  الا سمعت هي تبين اتغرب ثلاث اعوام مثل شرط أمي شهلاء؟
ضحك رشيد بخفه وقال:  وانت موافق؟
آصِف:  اي موافق.
ضحك رشيد وقال:  البنت ما تبيك تتغرب انت، هي تبي تسافر!
برهان كان معصب وهو رافض الفكره.
آصِف بتفاجأ:  هي!
رشيد بجديه:  اي هي البنت قالت شرطي ثالث يوم زواجنا ابي نسافر لديرتوه.
آصِف سكت وهو مصدوم من شرطها

رشيد بتوجس:  انت موافق؟
آصِف اخذ نفس واومئ:  موافق يا جدي موافق!..

تبسم رشيد وقال:  أجل ألف مبروك يا بوك الله يتمم لكَم على خير ويكتب الي بوه خير..

آصِف تمتم بهدوء وسكت
رشيد بهدوء:  آصِف وانا ابوك سَمَق بنت عن كل البنات، بنت بتوقف معك في المره قبل الحلوه وبتسندك  وبتعينك في حياتكَم،  سَمَق بنتن فطينة وقوية شخصية ويبي لها رجال كفو مثلك، حطه بعيونك يبوك وكون له سند تكون لك حياه..

آصِف تذكر مجيئها له الجبل وتنهد :  بأذن الله انها في عيوني وما تبكي عيونها إلا فرح...
رشيد ربت على كتفه:  هذا العشم بك يا آصِف هذا العشم بك

وقف رشيد وقال:  اجل خل ننكس للديره الوقت تأخر وانت حدد اليوم الي تبي تملك بوه وتعال وحدد يوم الزواج ونبينا!  ..

آصِف وقف ووقف برهان وهو معصب ويناظر آصِف
آصِف:  إن شاء الله.
ورجعوا للديره ورشيد يكلم آصِف  ويحاول ينسيه الي صار..
وبرهان شاد على يده بقهر وهو رافض فكرة أن آصِف يبعد عنه ولا يسافر..

وصلوا  أمام البيت وقال آصِف: جدي انا ودي الزواج يكون نهاية ذا الأسبوع وأنا معلم أمي.

تبسم رشيد وقال: ابد ابشر بعلم فواز ونتفق الصباح على كل شي.
أومئ آصِف و وراح رشيد لبيته وهو ناوي يشوف أدهم.

والتفت برهان لـ آصِف وقال بقهر:  آصِف انت مستوعب الي قلته؟
آصِف بلع ريقه بحزن ما عنده خيار ثاني  مستعد يسافر عنهم  ولا يفقد حبهم له وثقتهم فيه وماعادت بدريه وحدها الخطر لا صار أدهم بعد معها  ولو يسمع خبر من
بدريه بتقوم الدنيا...
برهان بقهر:  رد!
آصِف بضيق:  برهان هذا شرطها!
برهان:  خلاص انساه تقدر يا آصِف!
ضحك آصِف بخفه وقال:  قبل شوي انت قايل لي من متى وانا اتنازل عن شي أبيه!
برهان بقهر:  امي ماهيب راضية  بذا الشي...

آصِف تنهد:  ماعندي خيار ثاني.
برهان مارد عليه ودخل للبيت وهو مغبون وناوي يعلم امه الي مستحيل تقبل بذا القرار...

دخلوا للبيت وكانت شهلاء جالسه على أعصابها بعد ما سمعت أصوات الهوشه بينهم واول ما دخلوا فزت لهم بخوف:  آصِف يمه بك شي..
آصِف عض شفته من الداخل وهو يتخيل شلون بيقدر يبعد عنها...

شهلاء قربت وناظرت وجهه:  آصِف..
آصِف بدون كلام تقدم منها وهو يحتضنها ويحس قلبه يتقطع وجع هذي أمه شلون بيتحمل يبعد عنها بذي الطريقه...

احتضنته شهلاء وهي تسمع عليه وهي تشوف احمرار وجهه دليل انه كاتم شي يوجع بقلبه  ..

برهان بغيض:  ولدتس يبي يسافر..
فتحت شهلاء عيونها بقوه وابتعدت عن آصِف وقالت  بعصبيه:  لذي الدرجه انت ضعيف وهزك كلام أدهم!!!

آصِف بقهر:  يخسى مهوب لجلوه.
شهلاء بحده: اجل وش هالحتسي؟
برهان:  بنت اخوتس المصون شرطت هلون  .
أتسعت عيون شهلاء بقوه وطرى لها شرطها لنايف وكلام الناس عنها وانها سبب مرضه ولو أنها ما شرطت عليه السفر ما جاه المرض...

ارتخت اقدامها واختل توازنها ومسكوها عيالها بسرعه وقالت برجفه بكاء:  لا لا ما بينعاد الي صار بنايف لا لا،وكيف بترجع لي انت لا ما بترجع اذا رحت ما بترجع لي

آصِف بغصه:  يمه صلي على النبي سَمَق بتكون معي بنرجع انا وياها إن شاء الله  ..

شهلاء بقهر:  سَمَق اشترطت هالون؟
آصِف اومئ وقال يستعطفها:  يمه انا احبها وابيها وموافق على الشرط دامها بتكون لي...

شهلاء بكت وهي تتذكر كلام نايف قالوا لها نايف وافق يسافر ويتغرب دامك بتكونين له..

بدأو يهدونها وهي رافضه يروح وتوعده لتخطب له ازين من سَمَق ولا بتحاول في سَمَق تغير رأيها لكن آصِف رفض وقال هو موافق على شرط سَمَق وزاد بكاء شهلاء و برهان يحس بغصه مو مستوعب انه بيجي يوم يصحى وما يكون آصِف معه..

وبعد مده هدأت شهلاء وبقت ساكته وهم حولها كل واحد الحزن والهم ماكل قلبه أكثر من الثاني...
آصِف بضيق:  يمه تكفين انا علمتش اني ابيها، ومو..

شهلاء بمقاطعه:  انا موافقه يمه...
سكت آصِف وبرهان قال بقهر:  يمه شلون موافقه؟؟
شهلاء بصرامه: انا موافقه مير بنكون معهَم!

برهان بتفاجأ:  شلون..
عدلت شهلاء جلستها وقالت:  بنسافر معهَم وشلون يعني...
أنشرحت صدورهم وضحك آصِف بفرحه:  والله؟
شهلاء بأبتسامة:  اي ما ني واقفه بوجهك يا عيني وبتاخذ الي تبيه مير ماني مفرطةً بك وبنهج معك مو هذي رغبتكَم من مبطي تبون تسافرون؟ ...

اعتلت ضحكة آصِف وبرهان المكان وهم في سعادة غمرت قلوبهم جميع وحضنها آصِف وهو يقبل راسها وبرهان تبسم وقال:  اجل والله أن يصير عرس لك يا خوي ماقد صار في حايل كله وان يسمع بوه القاصي والداني.

كشر آصِف من  القاصي والداني الي كرهته بدريه بالكلمه، لكنه ابتسم مره ثانيه دامها انفرجت  و شهلاء بدت تشرح لهم وش بتغير من أثاث البيت لجل الزواج وتغير جوهم في ثواني ورجعت لهم الفرحه متناسين الي صار من قبل دقايق وقبل ساعات و آصِف حس بفرحه تلامس صدره فرحه غريبه ماهيب فرحة عاديه فرحة " عريس" بغض النظر عن اي شي صار او عن سبب الزواج بس يحس فعلاً انه عريس ومبسوط!

__

في بيت حامد

كانت سمو تبكي على اخوها بعد ما عرفت انه يحب سَمَق وتمنت أنها تسوي شي لجله لكن ما بيدها شي وبالذات وهي تدري ان هذا الزواج مرهون بسمعة سَمَق و آصِف إن ما تزوجوا..

بينما بيان كانت ساكته وهي تفكر في أدهم بعد ما فهمت الي صار....

وفرح كانت تبكي على اخوها ومئيده كلامه وانه أولى فيها من آصِف وبالذات وهي تسمعه مغبون ويكلم ابوه بس ابوه معصب منه بسبب فعله.

وصل الكلام لـ سَمَق مثل الصاعقة ودخلت غرفتها وهي مصدومه أدهم يحبها؟ 

لكن ماطولت التفكير فيه وراح تفكيرها لـ آصِف
وحست بقلبها يوجعها عليه كيف بيكون حاله الحين وهو تلقى كلام مثل السم من أدهم وسكت لجل سمعتها وشرطها اكيد علمه جدها عن شرطها شلون بيتحمل كل ذا الوجع؟!

انسدحت وهي ترتجف وجفونها تحرقها ودها تصيح من الي صار اليوم
فزت وهي تسمع صوت جدها طلعت له بسرعه وهي بتشوف وش قال آصِف..
تبسم الجد لها وأشر لها تجيه وهو جالس هو وابوها واخوانها حول النار..
تقدمت وجلست وهي ترجف..
رشيد بهدوء:  سَمَق وانا ابوتس لا تفكرين بالي صار اليوم، آصِف والنعم بوه رجالً كفو ويبينس على سنة الله ورسولوه..
اومئت سَمَق بهدوء وماردت..
فواز بهدوء:  آصِف أثبت انوه رجال قول وفعل موقفه اليوم وموقف ولد عمتس كبروه اكثر بعيني...

بلعت ريقها بهدوء وهي تشد على يدها..

رشيد:  وشرطتس علمتوه علاو
رفعت سَمَق راسها وناظرت جدها تنتظره يكمل كلامه...
رشيد تبسم وقال:  الرجال موافق علاو..
نبض قلبها بسرعه كبيره ووقفت ودخلت لغرفتها وتبسموا جميع اخوانها وهم لاول مره يشوفون خجلها..

وأحساس غريب جاهم أختهم كبرت وبتصير عروس..

عبله بدموع بعد ما علمهم رشيد عن موعد الزواج:  الله يكتب الي بوه الخير..

رشيد:  الله الله جهزوا العروس بكل ما تحتاجوه
عبله بقلق:  يا عمي نوره لا يكون زعلت من بعد سالفة ولدها!
رشيد هز راسه:  انا بحتسي معهَم انتي ومنيره جهزوا العروسه لا ينقصه شي المهر بيجيبوه آصِف باتسر وابدأو جهزوا العروس..
عبله:  إن شاء الله باذن الله..
وقفت وهي تروح للعشاء من المطبخ وبدأو الرجال يتكلمون ويحددون كم  المهر لجل يعلمون آصِف بكره

وكان فيه اعتراض على شرط سَمَق لكن الجد سكتهم وقال لهم هذا حقها تشرط الي تبي وهذي حياتها.

عند عروستنا..
كانت لامه الفراش عليها وقلبها يدق بسرعه جنونيه وتحس بمغص ببطنها وهي تسمع كلامهم حول المهر والعرس وكل شي صار حقيقي!!
كل شي صار صدق!  هي صارت عروسه و آصِف العريس..
زاد مغص بطنها من أسم آصِف وغطت وجهها بالبطانيه وهي ترتجف  شلون بتصير حياتها ووش نهاية ذا الزواج لكن ما طال تفكيرها ومخاوفها  و سرعان ما سرحت وهي تتذكر آصِف ومواقف صارت بينهم يعني شلون بيصير زوجها من جد؟..

سمعت امها تناديها للعشى ما قدرت ترد وضحكت امها بفرحه وهي تدري وش تحس بنتها تدري بتوتر العروس وطلعت لهم وهي تعلمهم واخوانها يضحكوا وهم مبسوطين لها ولكن الخاطر فيه ضيق لجل أدهم الي ضيق عليهم بفعله وخايفين يصير جفاء بينهم وبين بيت عمهم..

ومرت الساعات وكلن صار في فراشه منسدح للنوم و آصِف مجافيه النوم وكذلك سَمَق وكل واحد يفكر شلون بتبدأ بينهم حياه ووش بيكون نهاية ذا الزواج وكل واحد عنده مخاوف من شي معيّن..

"صباح اليوم التالي "

بدت الديره تتحرك وصارت حتى ريحة الديره ريحة زواج الكل عرف بان الزواج تحدد وان آصِف الحين رايح هو وبرهان للخيمه وبيملك آصِف على سَمَق وبيدفع المهر وطلعوا الرجال للخيمه يشهدون ذا الحدث الي الكل يحبه ويجتمعون لجله وكلهم يدورون أدهم بعيونهم..

دخل آصِف للخيمه وبدت المباركات له و الي بيملك لهم كان جالس  واصوات الرجال في فرحه يباركون لـ آصِف الولد الخلوق الي يعرفونه ويعرفون طيبه..

وبرهان ماحد بسعادته وحامد مثله وكان أبو سمو واخوانها كذلك أول الحاضرين عدا أدهم الي طلع من الفجر من الديره ولاحد يدري وين راح ووش ناوي عليه

عند البير كانت بدريه تعبي الماء وهي ماتدري وش صاير طول الليل نايمه والصبح على طول متمركزه عند البير ماكانت تدري عن الي يصير في الخيمه..

تقدموا الحريم يعبون ماء وهي تحارشهم وتضحك عليهم وهم متضايقين منها لكن ما باليد حيله.

سحبت السطل على وحده من الحريم ورمته وهي تضحك
عصبت الحرمه وقالت: والله مالتس الا يعمل بنتس الواحد مثل ما تعمل بتس سَمَق!

بدريه بسخرية:  و سَمَق وش عملت بي؟
الحرمه بقهر:  كلنا مانسينا فركتها لتس عند البير
ضحكوا بعض الحريم عليها
وبدريه قالت بحده:  خليه تجي الحين ان ما علمتس شلون افرك شوشتس وشوشته.
الحرمه بسخرية:  سَمَق ماهيب فاضيةً لتس.
بدريه تكتفت وقالت: وليه إن شاء الله وش عنده؟
الحرمه:  عنده زواج عسى الله يتمم له على خير ويكفيه شر عيون بعض الخلايق..
بدريه نزلت يديها بتفاجأ: نعم؟  زواج وش؟

الحرمه: زواجه هي..
بدريه بصدمة: وش!
الحرمه ما ردت عليها وخذت سطلها بتعبيه لكن بدريه سحبتها بقوه وصرخت:  وش تحتسين انتي؟
الحرمه دفتها بقهر:  انتي مهبووله انفهقي!
بدريه بعصبيه: من بتتزوج؟
الحرمه:  تتزوج الي تتزوجوه وش دخلتس انتي؟

بدريه مسكتها بقوه وقالت: بتعلمين الحين ولا يسمعون صراختس من الديرة الثانيه؟
الحرمه بخوف: فكيني الله يكفين شرتس
بدريه بحده: من بتتزوج؟
الحرمه:  آصِف آصِف ولد شهلاء!
تركتها بدريه بصدمه وقالت: وششش؟
الحرمه سحبت سطلها وهربت وهي خايفه منها
بدريه تلفتت على الحريم وصرخت: وش الي قالتوه هي؟
المها بنت عم بدريه بلعت ريقها:  قالت الصدز!  .
بدريه بصدمه: تزوجها؟
المها اومئت:  الحين يملكون..
فتحت بدريه عيونها و المها شرحت لها كل شي ودفتها بدريه بقوه وركضت وهي تحلف ان تفضحهم وتتغداهم قبل يتعشونها اجل بيتزوجها لجل يفتكون مني؟ ..

في الخيمه..

جلس المملك وهو مبتسم وجلس فواز وهو مبتسم لـ آصِف وقال المملك:   اعوذ بالله من الشيطان الرجيم
بسم الله الرحمن الرحيم 
(وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ)  صدق الله العظيم  ردد وراي يا ابو عبد الرحمن 
بلع آصِف ريقه ودقات قلبه متسارعه..

المملك:  قول زوجتك ابنتي سَمَق بنت فواز  على سنة الله ورسوله وعلى  المهر المتفق عليه.

فواز بأبتسامة:  زوجتك أبنتي سَمَق على سنة الله ورسوله وعلى المهر المتفق عليه.
المملك  ناظر آصِف: قل قبلت بها زوجة على سنة الله ورسوله.
آصِف فرغ الهواء الي بصدره وهو يحس بنبضات قلبه تتسارع: قبلت بها زوجة على سنة الله ورسوله..

المملك: الفاتحــــــــــه  بنية إن الله يبارك لهما ويجمع بينهما على خير ويجعل بينهما مودة ورحمه ويرزقهما الذرية الصالحة ويبني بيتهما على المودة والتقوى..

رفعوا يديهم ورفع برهان يديه ويحس ان الدمع تجمع بعينه بفرحه لأخوه وقرأ الفاتحه
وقال المملك بأبتسامة:  الف مبروك يا ولدي
آصِف بأبتسامة:  الله يبارك بعمرك
وقف آصِف وهم يسلمون عليه ويباركون له وضمه فواز وقال:  بنتي أمانة برقبتك.
آصِف وهو يحاول يتحكم بصوته:  إن شاء الله إني قد الأمانه..
برهان تقدم وضم آصِف بكل قوته وهو يبارك له وشد عليه آصِف بفرحه وهو يرد عليه:  عقبالك يا بعد كل حي.
برهان بفرحه:  الله يتمم لك على خير ويسعدك يا خوي.
آصِف: وياك وياك..
تقدم حامد وهو يبارك له ويوصيه على أخته وكل أهل الديرة يباركون لآصِف وهو يرد عليهم بأبتسامة

وين بدريه؟!

بدريه بعصبيه: فكيييني
سمو بحده تسحبها هي وبيان:  تخسين تعالي معي
بدريه بعصبيه:  قلت لتس فكيني لا العن خيرتس
بيان بعصبيه اكثر سحبتها بقوه وهم يجرونها لبيت الجده وكانت بيان تقاوم بدريه بقوه ودخلوا لبيت الجده ودفوا بدريه بقوه لداخل وقفلوا الباب وناظروها وهم يتكتفون وقفت بدريه بعصبيه: قد الي عملتوه؟
بيان رفعت كمومها:  عندنا زواج ماودنا نوسخ يدينابس عاد شنسوي سَمَق مشغوله وانتي ودتس بضرب.

طلعت الجده بأستغراب: من انتم؟
سمو بأستعجال:  يا جده انا شهلاء وذي شفتها تسرق ببيتس الحين
فتحت الجده عيونها بصدمه وبيان قالت:  سرقت ذهباتتس!
بدريه بصراخ: تخسين انتي وياها.
هجمت سمو وبيان على بدريه وجت الجده من وراها وهي تكفخها وسمو تعض فيها وبيان تضربها وتشد شعرها  وبدريه تصرخ وتحاول تفك نفسها منهم..

نرجع شوي للورى!

الصباح طلعوا البنات لـ سَمَق يباركون لها مهما صار مابيتركوا بنت عمهم في ذي الأيام..

سمو ضمتها:  ألف الف مبروك يا ملّي.

سَمَق بأبتسامة:  الله يبارك بتس وعقبالتس.
سكتت سمو وتضايقت تبسمت لها سَمَق وهي تربت على كتفها..
وتقدمت بيان تسلم عليها وتبارك لها وفرح سلمت عليها واعتذرت ان الشغل عليها وطلعت..
سَمَق بضيق:  فرح طنيانه؟

سمو تنهدت:  ماعليتس منه انتي!
سَمَق بتوتر: الكل درى عن الملكه؟
سمو اومئت:  الرجال كلهم في خيمة جدي
سَمَق ارتجفت وقالت بخوف:  سمو بدريه!!
بيان ناظرتهم بأستغراب
سمو ناظرت بيان وقالت: تتذكرين الحرمه الي عند البير؟
بيان اومئت: اي
سمو: ذي تبي آصِف و سَمَق خايفه تخرب الزواج
بيان: تخربه؟
سَمَق:  اي هي مهبوله ويمكن تعمل اي مصيبه لجل توقف ملكتنا!
بيان سكتت وما ودها تتوقف الملكه ودها سَمَق تتزوج!

سَمَق ناظرت سمو برجاء: سمو تكفين تصرفي!
سمو بخوف:  سَمَق بسم الله انا وبدريه!!  والله لو تنفخ علي طرت!
سَمَق بضيق:  سمو تكفين انتي تدرين وش بيصير.
بيان بهدوء:  انا بساعدكَم..

سَمَق بفرحه: والله؟
بيان اومئت بأبتسامة 
وضمتها سَمَق بفرحه وقالت:  انا عندي خطه.
سمو: وش
سَمَق:....

وبدت تشرح لهم وطلعوا سمو وبيان من البيت وراحوا قريب من الخيمه وشافوا بدريه مقبله وواضح انها جايه بمصيبه.
وخذوها البنات من يديها بالقوه وسحبوها لبيت الجده
وكانت سمو ما خذه الأسواره الي مع سَمَق من جدتها وتركتها عند بدريه على الأرض والجده جن جنونها وهي تشوف ذهبها وبدت تضرب في بدريه والبنات يساعدونهم.
وطلعت سمو تركض بسرعه قريب الخيمه وشافت حامد أخو سَمَق وشافت اخوانها وقالت لهم بسرعه يجون وهم ركضوا لها بخوف ان أدهم سوا شي لكن قالت لهم:   بدريه دخلت بيت جدتك يا حامد وسرقت الذهب والحين تضرب جدتي..
ركض حامد بسرعه ولحقوه اخوان سمو وابتسمت سمو بحماس وركضت وراهم ودخل حامد للبيت وصرخ بعصبيه وهو يشوف بدريه تهجم على الجده التفتت بدريه بسرعه لهم وقالت:  بناتكَم الي بدوا وسحبوني للبيت..
شهقت سمو وبيان معها:  ايااا التسذوببب!!

حامد بعصبيه:  عبد العزيز!!!
عبد العزيز:  سم
حامد بعصبيه:  ازهم على اخوه خل يجي يلم اخته!
عبد العزيز راح  بسرعه وبدريه معصبه وقالت:  بناتكم الي سحبوني بهاه..
الجده بعصبيه:  ايا التسذوب السراقه!
حامد بحده:  بدريه الفقيه لين يجيتس اخوتس ووالله ان ما يمر الموضوع مرور الكرام..
بدريه بصراخ:  هم الي ساحبين لين هنيا.
حامد بعصبيه:  وين يسحبونتس وانتي كبر الفيل!!! 
اكذبي كذب يستوعبوه العقل والله والله يا بدريه ان تتربين...
بدريه جت بتهجم على سمو بعصبيه ومسكتها بيان والجده وهم يضربونها وحامد يصرخ عليهم لين جاء "زايد الدب " وهو يركض ومصدوم من الي قال له عبد العزيز 
دخل وركض لبدريه وهو يسحبها بعصبيه: وش الي عملتيييي يا بدريه!!
بدريه بصراخ دفته وقالت:  هممم الي سحبون لين هنيااا

الجده بعصبيه:  يالسراقه تسم اخذتي ذهب!!
بدريه التفتت لها بعصبيه:  يااا عجووز النار لا تخلين اجيتس اذبحتس لا تخرفين على راسي
رفع زيد يده وضربها كف بعصبيه: وصلت بتس تسرقين

فتحت بدريه عيونها بصدمه من الكف الي جاها ولولا رحمة الله ووجود حامد وعبد العزيز يفكون زيد منها ولا كان ذبحته!..

زيد سحب يدها وهو يطلع من البيت خايف تضربه قدامهم بياخذها للبيت يسترها وتستره...

وبيان وسمو طلعوا بسرعه يركضون لـ سَمَق يعلمونها
وهم طايرين من الفرحه
وحامد تطمن على جدته وهي تعد ذهبها وكل شوي تقول ناقص خمس ذهبات وهم يدورون معها عليهم..

دخلوا البنات لبيت حامد وأول ما دخلوا رفعوا يديهم وهم يزغردون الثنتين وطلعت سَمَق من الغرفه وهي مبتسمه  ومتحمسه تسئلهم وش صار طلعت منيره من بيتها ورفعت يدها وهي تزغرد وعبله معهم وشوي ودخلت نوره وهي تزغرد هي وفرح وماهي الا دقايق وجت شهلاء الي طايره من الفرحه بملكة ولدها وضمت سَمَق وبدت تزغرد معهم..

ويوم بدأو الحريم يجون يباركون دخلت سَمَق الغرفه هي والبنات وقفلوا الباب عشان ما يشوفوا عروستنا الحلوه الا بيوم زفتها وبدت الزغاريد تملا المكان
وسمو تشرح لـ سَمَق الي صار وهي تضحك بفرحه وتشفي في بدريه..

وبدت أجواء العرس تملى المكان..

وجاء برهان ومعه معونه كامله (  سكر رز ومن هالأشياء)  ودخلتهم شهلاء  وحريم الديره يشوفونهم ومن العادات الحلوه زمان أن أهل العريس يجيبون المعونه لبيت العروسه ويجيبهم ابو العريس وأمه او أخو العريس  ، وجابها برهان و شهلاء و آصِف ممنوع يقرب من بيت فواز ولا يشوف عروسته الا ليلة الزواج..

وبدأو الحريم يمدحون كرم آصِف  وبرهان و شهلاء طايره فرحه بولدها وتدعي الله يحقق مناها ويتزوج برهان بعد..
وما طولت عندهم وهي ترجع لبيتها ومعها منيره وبعض الحريم يساعدونها في البيت بيبدون يجهزوا غرفة المعاريس ويجهزون البيت للزواج من الحين
وعبله خذت المهر وطلعت هي ونوره وفرح وسمو وبيان يجهزون جهاز العروسه اما سَمَق في غرفتها ممنوع احد يشوفها وكل وقتها تفكر في آصِف وفي حياتها الجديده صارت زوجته زوجة آصِف!..

يتبع...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...