.. . ..
آصِف بتوتر: سَمَق ارجعي للبيت وأنا اتصرف!
سَمَق وقفت وهي تبكي: بتتبلانا.
آصِف بضيق: انا اتصرف ارجعي للبيت قبل ينتبهوا لغيابش.
سَمَق بغبنه: هي تنتظر علي زله هي من يا عيلوه (من مبطي) تبي شي يوقعنّ.
آصِف ما رد وهو يرتجف من فكرة أن سمعته تطيح بين أهل الديره من بعد ذي السنين، لو راح لهم الحين وعلمهم ما بيصدقونه لأن الموضوع ما يدخل العقل أن قطاع الطرق يلاحقونه من يومه صغير ولو صدقونه هو ما بيصدقون سَمَق ، سَمَق وش وداها له؟ ليه تروح له؟ ماعندها أي عذر عشان تروح له وهي تدري انه شي غلط ومنافي للعادات والتقاليد والأعراف، فعلها جداً غلط!!
وقعوا في يد أشر مخلوقه في ذي الديره في يد بدريه الي تدور الزله عليهم و آصِف ما يدري ليه، بس سَمَق تدري زين وش غاية بدريه هي تبي آصِف بكبره! ..
وقفت سَمَق وهي تبحث عن عباتها هنا وهناك لين شافتها طايحه قريب من الزرب (شجرة شوك)
خ
ذتها وتغطت وهي للحين تبكي و قالت لآصِف: تكفى تصرف سمعتنا بين يديك، ولا أنا هالحين بروح اذبحه وافتك!
آصِف بضيق ماسك راسه ويده ترتجف: بتصرف بتصرف أنتي انكسي للبيت و أنسي الي صار تماماً.
سَمَق ببكاء: شلون بنسى؟؟ اقول لك بدريه من زمان تبي مني الزله انا وياك عشان تفضحنا البنت مهبوله تبيك.
آصِف التفت لها بصدمه: نعم!!
سَمَق: هي تبيك انت، وتحسب ان بيني وبينك شي، لجل ذا الشي هي قاعده تدور زله علي وتنتقم مني لأنه تحسب ان بيني وبينك شي!
آصِف عقد حواجبه بصدمه وهو مو مستوعب
سَمَق مسحت دموعها بقهر: قسم بالله لروح له الحين ولألعن خيره.
آصِف: لا تتهوري كذا بتخليه تحقد عليش اكثر قلت لش انا بتصرف.
سَمَق برجفه هزت راسها ومشت طالعه من المرعى..
و آصِف واقف مكانه ضايع ما يدري كيف يتصرف ضايقه فيه الوسيعه ووجع راسه زاد عليه..
طلع من المرعى وهو يتصدد بوجهه عن الناس لا ينتبهون له و على طول توجه لبيت الطبيب دق الباب وكان يسمع صوت الآذان، آذان الظهر..
انفتح الباب وكان الطبيب بيطلع للمسجد لكنه وقف بصدمه وهو يشوف وجه آصِف: آصِف وش نوحك؟
آصِف بألم: ادخل؟
فتح له الطبيب الطريق ودخل معه وجلس آصِف وهو دايخ وبدأ الطبيب يداويه وهو يسئله عن وش صابه لكن آصِف ما رد وهو يفكر في حل للمصيبه الي طاحوا فيها، ويفكر انه مستحيل يسمح ان ثقة جده فيه تتزعزع من بعد ذي السنين، ومستحيل يضيع سمعة سَمَق الي جته بكل تهور لجل تساعده وأنقذت حياته!!
بيسوي المستحيل لجل ينقذ سمعتهم جميع لو كانت التضحية وش ما كانت...
الطبيب بهدوء: وش صابك يا ولدي؟
آصِف تنهد وهو يتلمس جبينه: ابد مير طحت من تلة المرعى.
الطبيب وهو يلف راسه بشاش : مير هذي علامات ضرب ماهيب طيحه!
زفر آصِف وما رد
الطبيب تبسّم: انتبه وانا ابوك.
آصِف اومئ ووقف وبهدوء: مشكور عمي.
الطبيب ربت على كتفه وهو متوجس من شكله.
طلع آصِف من بيت الطبيب وتلفت وهو يشوف الديرة فارغه الرجال في المسجد تنهد وهو يناظر خيمة جده خايف لا تكون بدريه راحت لكنه ما شاف احد مشى بتعب راجع للبيت ما يدري وش يعمل ما يدري وش الصح يحس انه ضايع يتمنى لو يخنق بدريه ويفتك من المشكله...
سمع صوت من خلفه واضح عليه الخوف: آصِف؟
التفت آصِف وغمض عيونه وهو يشوف برهان.
تقدم برهان بخوف ومسك وجهه: وش صابك من الي عمل بك هالون!!!
آصِف فتح عيونه ونزل يد برهان من على وجهه وقال بضيق: هجم علي وعلى الغنم ذيب.
برهان فتح عيونه بصدمه: ذيب في وضح النهار يا آصِف؟؟
آصِف بلع ريقه وقال: اي
برهان بعصبيه: آصِف علمن من الي عمل بك هالون!!!
وخلي الكذب عنك.
آصِف بقهر: قلت لك ذيب تبي تصدق صدق ما تبي بكيفك.
برهان بحده: آصِف!!
آصِف صر على أسنانه وصد عنه وهو يمشي للبيت وبرهان يمشي وراه وهو معصب منه ومو مصدق لكلامه.
_
"بدريه"
جالسه في حوشهم على زوليه وعلى وجهها أبتسامه ورافعه حاجب وتفكر..
قبل شوي كانت في طريقها لخيمة رشيد بتعلمهم بكل شي صار ولكنها تراجعت في اللحظة الأخيرة وهي تفكر لو علمتهم ممكن يعصبون من آصِف وبينزل من عيونهم وبيطردونه من الديره، ويمكن بعد يزوجونه بـ سَمَق ويطردونهم دام بينهم علاقة وبكذا هي ما بتستفيد شي!
ولا بتاخذ الي تبي والي هو آصِف لذلك تراجعت من فكرة أنها تفضحهم، وغيرت خطتها وبتستفز آصِف وتهدده إذا ما نفذ الي تبي بتفضحهم ،
وهو أكيد مستحيل يفضح عمره بين أهل الديرة وما بيكون عنده أي حل الا انه ينفذ الي تطلبه منه بدريه وبتطلب منه يتزوجها وتفتك من بيت اخوها وتعيش معه تبسمت على جنب وجازت لها الفكره..
وقررت تنفذها هي..
___
عند سَمَق وصلت لبيت جدتها وفتحت الباب ودخلت تتسحب وهي تبكي شافتها جدتها وفزت: بنت وين تسنتي خفت لا يكون رجلتس جاتس واخذتس!
سَمَق طاحت عند جدتها تبكي والجده خافت وضمتها وهي تهديها..
و سَمَق ترتجف وتبكي بعد ما استرجعت كل الأحداث واستوعبت هي وش سوت ووين رمت حالها ، تتذكر ذباح يوم التفت لها لو انه ما اغمى عليه ووقف وطاحت بين يديه وش كان بيسوي فيها!!
احتد بكاها وهي تتذكر آصِف كيف هجم على ذباح
وقـتله ! تتذكر الرجال الي كانوا بيمسكونهم..
وزاد بكاها وهي تستوعب ان مطلبهم آصِف وأنهم يبونه هو وأنهم بيلاحقونه لين يخلصوا عليه ويمكن يهجموا على الديره دام آصِف فيها وتصير حرب مدميه بين أهلها وبين قطاع الطرق...
وهذا الي ما تقدر تتحمله ما تقدر انها تخسر أحد من أهل ديرتها ولا تبي تخسر آصِف!
ايه ما تبي تخسر آصِف، هي تعترف لنفسها أن آصِف مكانته عندها عزيزه وما تبي تخسره ولا تبي يصيبه شي.
والمصيبه الكبيره هي بدريه الي بتفضحهم وتتهمهم بتهمه باطله!
وتشوه سمعتهم!
كانت الجده تهديها وتسمي عليها وهي تتحسب على زوجها الي تظن انه السبب ببكاء سَمَق،ومعصبه على سَمَق ليه تطلع من البيت !
ناسيه انها الي طردتها..
_
دخل آصِف للبيت وبرهان وراه ويكلمه لكن آصِف ما رد عليه ودخل لغرفة امه شافها جالسه على السجاده في التشهد الأخير قبل تسلم جلس عندها بدون أي كلام وانسدح وراسه بحضنها.
سلمت شهلاء وارتجفت اوصالها وهي تشوف شكله المبهذل لكنها تمالكت نفسها ودقات قلبها في تزايد خوف عليه مدت يدها وهي تمسح على شعره بهدوء.
وبرهان جلس على وحده من التكايات وهو يهز رجله بعصبيه يبي بس يسمع منه طرف كلمه عن الي سوى فيه كذا ويروح ينهيه...
شهلاء برجفه: من عمل بك هالون يا آصِف؟
آصِف غمض عيونه وهو موجوع وضايقه فيه الوسيعه وش بيقول لها بيقول لها إن المصايب تتهافت عليه من كل صوب؟ بيقول لها انه كل ما طلع من مصيبه ينرمي في الثانيه؟ يخوفها عليه ويعلمها بقطاع الطرق ولا يسكت وتجي بدريه تتهمه وتنهي كل حياته وتزرع الكره في قلب شهلاء عليه، مايقدر يتحمل يخسر أمه ويخسر جده ما يقدر!
طلع الصباح من البيت وهو يضحك ليه مُقدر له انه يتوجع بعد ما يضحك؟
ليه مُقدر له الألم بعد كل مره يضحك فيها؟
ليه المشاكل والمصايب تلحقه من مكان لمكان.
والحين سمعة سَمَق أمانة في رقبته ولو تكلفه روحه ما بيفرط فيها ولا بيسمح لبدريه تخدش سمعتهم ولو خذش بسيط!...
رفع راسه وجلس وهو الى الآن ساكت..
شهلاء بهدوء: يمه آصِف!؟
آصِف رفع نظره وناظرها بصمت..
برهان بعصبيه: آصِف تحتسى من الي عمل بك هالون!!!؟؟
آصِف كان ساكت ويناظر شهلاء وفي باله تجول فكره لكنها فكره مصيريه فكره متهوره ولكن ما عنده حل غيرها..
شهلاء خافت من نظراته ومن سكوته وقالت برجفه وغصه: آصِف خوفتن عليك شنوحك؟
آصِف نطق بصعوبه و ضيق: يمه بتزوج!
فتحت شهلاء عيونها وقالت: آصِف!
برهان بعصبيه: الحين وجهك مفقع ونسئلك من عمل بك هالون وانت تقول بتتزوج؟؟
آصِف ناظر شهلاء وقال بهدوء : وش قولش يمه؟ بتزوجيني؟
شهلاء برجفه: ازوجك يمه ازوجك مير وش نوحك علمني؟
آصِف شد على يده بوجع وقال بغصه: اعلمكَم مير توعدوني يبقى بينّا؟
برهان وقف وقرب وجلس عندهم وهو يناظره بأهتمام
.
شهلاء اومئت وقلبها خايف عليه: اي يمه علمني!.
آصِف شد على يده أكثر ونطق بصعوبه: أنا أحب سَمَق!
مرت لحظة صمت غريبه بينهم وكلهم ساكتين ما يدرون الي يسمعونه صدق ولا لا؟
شهلاء برجفه نطقت بهدوء: شلون؟
آصِف قال بكذب وهو مستصعب انه يكذب: اليوم سمعت واحد يتكلم عنها وانه بيخطبها ما تمالكت نفسي وهجمت عليه!
برهان فتح عيونه: آصِف من جدك تتكلم؟
آصِف أخذ نفس عميق وقال: و بعد ما صارت المشكله بيننا حلف وتوعد انه ليخطبها اليوم غصب عني وانا ابيها يمه!
شهلاء كانت مصدومه وقالت بعصبيه: انت انهبلت يا آصِف تطاقق لك رجال عشان بنيه؟.
كان جيتني وقلت لي ابيها واخطبها لك شنووح تضارب الرجال لو أنوه ذبحك او لو أنوه طلع عليك وعلى بنت خالك سمعه لجل تهورك ذا.
آصِف هز راسه: هذا الي أنا خايف منه يمه انه يحاول ينتقم مني ويشوه سمعت البنت ولا سمعتي، يمه ابيك تخطبينها لي اليوم، اليوم هذا قبل يعمل شي هو!
برهان بعصبيه: بكيفوه هو؟ علمنّ من هَو ونروح لوه الحين نربيه!
آصِف ناظره: أنتو أوعدتون يبقى بيننا، مابي احد يدري بالي صار يمكن يظنون ان بيننا شي أنا و سَمَق، واحنا يشهد الله ما بيننا شي مير أنا أحبها بيني وبين قلبي ما حد يدري حتى هي! ...
_
شهلاء مسكت راسها: يارب بيهبلوا بي ذول العيال بيهبلوني!
آصِف شد على يده وهو يحس انه مخنوق
برهان بقهر: ذي نهاية الخوه الي بينا يا آصِف؟ انا أعلمك كل صغيرة وتسبيره وأنت تخبي عني ذا الشي؟؟!!
آصِف بكذب: خفت تعارضون الفكره!
شهلاء: نعارض وش يا آصِف؟
آصِف بأستعطاف ذكي: اخاف ترفضون فكرة أني أخذها وأنا مو من لحمكَم ودمكَم.
برهان وقف بعصبيه وهز راسه: لا فعلاً اخوه بينا دام ذا تفكيرك والنعم والله في خوتنا..
آصِف: برهان اسمعنـ...
برهان بعصبيه: أسمع وشش انت من جدك تفكر انّا بنرفض يا آصِف؟؟ قسم بالله خثيتني بكلامك.
طلع برهان من الغرفة وهو معصب و آصِف شد على راسه بضيق.
شهلاء بحنية: آصِف!
رفع راسه وناظرها وهو ماعاد فيه طاقة يتحمل الحين برهان زعل منه!.
شهلاء بأبتسامة حنونه: إن شاء الله بإذن الله أنه لك.
آصِف ناظرها بصمت.
شهلاء شدت على يده: اليوم أخطبه لك يا آصِف.
آصِف عض شفته بضيق ووقف: تكفين استعجلي يمه.
شهلاء اومئت
وطلع آصِف وعلى طول لغرفتهم دخل وانرمى على فراشه وغمض عيونه بينام بيختفي عن العالم بيختفي عن الضيق!..
تنهدت شهلاء ووقفت وهي مقهوره من الي صار وإن آصِف تضارب مع أحد عشان سَمَق كان يجي بكل سهوله ويقول ابيها وهي بتخطبها له، وخايفه لا يقولون الناس شي عشان آصِف ضرب الرجال.
___
طلع برهان وهو معصب ويمشي بخطوات واسعه وباله عند آصِف شلون يفكر كذا؟
ليه ما يعلمه أنه يحب ليه ما قال له ليه يخبي عنه وهم أخوان!!!
كم أفا وكم أخ وكم خيبه حس انه تلقاها من آصِف عشانه عاش الشعور بكتمان وما علمه عشانه فكر بذا التفكير
مشى بدون وجهه لين وصل لتلتهم القريبة من البير وجلس فيها وهو عاقد حواجبه وضايق..
__
"فهد"
دخل فهد للبيت وهو ساكت وقالب وجهه دخل للصاله وشافهم على سفرة الغداء وواضح ينتظرونه..
تجاهلهم وتخطاهم داخل للغرفه صفق الباب وقفله
دخل لفراشه ورمى شماغه وثوبه وانسدح
وهو يحس كنّ صدره موج بحر يلاطم ساحله،
الخاطر شايل عليها بسبب وقفتها قدامه اليوم وكلامها ولكن القلب مشتاق لها مشتاق، وياما مشى وشوق قلبي خلافه! : كم بقى من العمر يا فهد؟ راح الكثير كم بتصبر بعد؟
رفع راسه وسنده على ذراعه وهو يناظر السقف ويتأمله بصمت ويتذكر وقفتها قدامه اليوم وكلامها معه.
زفر ووقف وفتح باب الغرفه وناظرهم يتغدون بصمت
تبسم بسخريه ومشى رايح لخياط سلوى الي في زاوية الصاله نكش الأغراض برجله وسلوى وقفت بعصبيه وقالت: فهد انت وش تعمل؟
ناظرها ببرود وقال: وين ثوب شهلاء؟
فتحت عيونها بصدمه وصرخت: انت ماعد بك حياء!؟ انت ماعااد تحشم احد؟
فهد تقدم بعصبيه منها وشد شعرها وصرخت الريم وهي توقف لأمها
قال فهد بحده: قلت وين ثوب شهلاء؟
الريم ببكاء: وخر عن امي ابــعد!
فهد رفع يده ودفعها على الأرض وقال: وين ثوب شهلاء؟
محمد وهو ياكل ببرود: تحتسي يمه وين الثوب.
الريم ببكاء وهي طايحه على الأرض: محمد حرام عليك قم ابعده عن أمي!
سلوى ببكاء: وش تبي بثوبه يا فهد وش تبي بوه؟
فهد بحده: قلت وين الثوب.
سلوى بعصبيه بين بكاها: ماني معلمتك تبي تسحره يافهد؟ بتسحر الحرمه و بتدخل جهنم لجله يا فهد؟
فهد فتح عيونه وناظر محمد بتهديد
ودف سلوى بعصبيه ورماها على الأرض وفزت لها ريم وهي تبكي معها.
فهد رفع يده وقال بتهديد: علي الحرام إن ما علمتين وين الثوب الحين انتس طالق
صرخت الريم وهي تبكي وناظرت أمها برجاء
محمد بلع ريقه ووقف: يبه
فهد بعصبيه: وين الثوب؟
سلوى وقفت وهي تبكي: ماني معلمتك ماني مشاركتك بذي الجريمه وادمر الحرمه ماني ساكته لك وبعلم الشيخ رشيد بالي تبي تعملوه! ..
فهد صر على أسنانه وسحبها بقوه وهو يضرب فيها وريم تصيح وتحاول تبعده عنها ومحمد واقف وشاد على يده بعصبيه..
فهد بصراخ: بترجعين لرجل أمتس بترجعين يهين كرامتس بكل ثانيه! ...
سلوى كانت تبكي بوجع وهي تتلقى الضرب منه.
فهد بعصبيه: الحين تدفعين الي عندتس لي اليوم ابي الخمس قطع الذهب الي بعتهَم واخذت لتس هالعله تخيطين به الحييين تدفعينه وتطسين لبيت امتس!..
الريم بأنهيار: انا أعلمك وين الثوب اترك أمي انا أعلمك!
فهد رمى سلوى والتفت للريم وهو يتنفس بسرعه وقال: وينوه؟
الريم ببكاء وقفت وهي تروح تطلع الثوب و سلوى تبكي بضعف..
رمت الريم الثوب على ابوها وقالت بحرقة قلب: اللهم أني بريئة منوه ومن عملوه، حسبي الله ونعم الوكيل.
توجهت لأمها تسندها وتوقفها وهم يبكون الثنتين ودخلتها معها لغرفتها وقفلت الباب وهي تبكي معها..
فهد وأنفاسه متسارعه: باتسر الصبح ننهج انا وياك لبرا الديره للي قلت علاو.
اومئ محمد وهو مقطب حواجبه.
وراح فهد لغرفته وقفل الباب عليه وثوب شهلاء في يديه توجه لفراشه وانسدح والثوب بين يديه: اليوم ثوبتس بين يدي باتسر انتي يا شهلاء!..
....
بقت الريم عند أمها لين سكنت وهي منسدحه وتستغفر وتتحسب على فهد..
وقفت الريم ووجها أحمر من الصياح وقالت: انهج اجيب لتس شي تاكلينوه يمه؟
سلوى بوجع: مالي نفس ياالريم.
الريم بلعت الغصه وقالت: عشاني يمه تكفين.
ماردت شهلاء والريم فتحت الباب وطلعت للصاله كان محمد جالس في الصاله وساكت ناظرته بكره وحقد وتوجهت للسفره خذت صحن من الأكل ودخلت للغرفه وقفلت الباب..
غمض محمد عيونه وتبسم بسخرية وهو يناظر البابين مقفلين قدامه وقف ونفض ثوبه وطلع من البيت..
جلست الريم عند امها وهي تسندها تجلس و مدت لها لقمه وبدت سلوى تاكل بصمت ودموعها في محاجرها أما الريم كانت دموعها على خدها و ساكته..
رفعت سلوى راسها وناظرت الريم ومسحت على راسها
بغصه: ليتس ما طلعتي الثوب.
الريم بكت بحرقة قلب وهي تضم رجولها لصدرها: يمه قلبي يوجعني تعبت تعبت..
ضمتها سلوى وهي تمسح على ضهرها بحزن وشهقات الريم تزيد وهي تحس بالذنب انها علمته عن الثوب وفي نفس الوقت هي أنقذت أمها خايفه عليها لا تتطلق وترجع للضيم لانها تدري فهد نذل بيحرق قلبها وقلب الريم...
سلوى بهمس: يارب استر على شهلاء من شر فهد يارب!..
الريم زمت شفايفها وهي تكتم بكاها
وتنهدت سلوى وهي تمسح على ضهرها ما تدري تهديها ولا تهدي نفسها؟ ..
__
سمو
وقفت وخذت عباتها وهي مقرره تروح لـ سَمَق تحس انها اشتاقت لها من أمس ما شافتها..
لبست عباتها ونعولها "وانتو بكرامه" وطلعت من البيت بتروح لبيت الجَده بتشوف سَمَق وهي عتبانه عليها ليه تتركها وهي تدري بزعلها..
وصلت لبيت الجده ودقت الباب بهدوء وانتظرت
لين انفتح الباب وكان الجده: يالله حيه من انتي؟
سمو تبسمت وسلمت عليها وقالت بهدوء: الله يحييتس انا سمو يا جَده !
الجَده ناظرتها: منهَم الي انعموا؟
سمو ضحكت ورفعت صوتها: سمــو سمـــــو.
الجَده اومئت: حياتس الله يا بنتي من انتي؟
سمو: بنت حامد ولد رشيد.
الجَده بفرحه : انتي بنت رشيد؟ شهلاء؟؟ يالله حيتس زارتنا البركه يالقمر حياتس الله فوتي..
سمو تبسمت بحنيه ودخلت و طلعت سَمَق على الصوت وناظرت سمو ووجهها واضح عليه الضيق..
الجده جلست: حياتس الله يا بنتي اقعدي
جلست سمو وجلست سَمَق وهي ساكته ولا حظت سمو وجه سَمَق..
الجده: شلونتس يا بنتي؟
سمو بأبتسامة: الحمدلله بخير وانتي عسانتس طيبه يا جَده؟
الجده: الحمدلله ماعلي خلاف شلون نايف ماعود للحين من السفر الله يهداتس يا بنتي غربتي الرجال وابعدتيه عن الديره وعن أهلوه .
سمو ناظرت سَمَق و سَمَق تنهدت وصدت بوجهها..
سمو بتوتر: ءء الحمدلله نايف بخير.
الجده: عاد الله يهداتس وش هالشرط الي اشترطتي علاو؟ الله يحفظوه رجال كفو راعي صيد وعلومً زينه ويناطح الرجاجيل بالجبال تسان اشترطتي علاو شرطً خفيف...
سمو بأرتباك: هذا الي طلع معي
الجده مدت لها الكوب وقالت بضحكه: زين زين وانا امتس ابعدتي الرجال عن المشاكل تسان كل يومً جاينا براس واحد من قطاع الطرق خلي عقله يعود لوه حتى يفكنا المشاكل مع قطاع الطرق.
رفعت سَمَق راسها بقوه وناظرت جدتها..
سمو تبسمت مجامله وهي تناظر سَمَق تأشر لها يطلعوا
سَمَق تنهدت وقالت: جده حنا بننهج شوي وننكس لتس او ابقى مع شهلاء.
الجده بأبتسامة: يمه شهلاء خذي هالبنيه معتس البنية مسكينه طلقه رجله الي ما يخاف الله ولا بوه رجالً عاقل يجدع عنوه هالزين؟
سمو ضحكت وناظرت سَمَق بتفاجأ..
سَمَق تنهدت ودخلت تاخذ عباتها وطلعت مع سمو من البيت وهم ساكتين
سمو بهدوء وهم يمشو: شنوحتس؟
سَمَق تنهدت وهمست: مصيبه طاحت على راسي.
سمو وقفت والتفتت لها: وش صار؟
سَمَق بضيق: خل ننهج لبيتنا بغير ثيابي..
سمو اومئت وتملكها الخوف على سَمَق وراحوا لبيت فواز أبو سَمَق...
___
بدريه..
كانت جالسه في الحوش للحين ومبتسمه وتناظر يديها
طلعت حليمه ورفعت حاجب: المطبخ يحتريتس!
بدريه ناظرتها بنص عين وما ردت
حليمه: البارح انا الي مغسلتوه وطابختن لتس ولخوتس الله يا خذوه.
بدريه ببرود: مب شغلي هذا رجلتس وهذا بيتس تنظفينوه هو لتس ما تنظفينوه هو بوجهتس.
حليمه: اقول فزي للمطبخ قبل اجي افرك وجهتس بهاه.
وقفت بدريه وتقدمت منها وهمست: والله انا عن قريب عروس مابي اتعب عمري.
فتحت حليمه عيونها بصدمه وناظرتها: نعم وش الي عروس؟؟
بدريه ضحكت بغنج مو لايق عليها أبداً ودخلت للبيت تاركه حليمه واقفه تفكر في كلام بدريه!!!...
__
طلعت بيان من غرفة البنات وجلست في الدرج بعد ما طلعت فرح للبير.
وسمو طلعت لـ سَمَق
جلست وهي تفكر في الأيام الجايه وفي المهله الي عطاها ذيب وش بتعمل في ذي الفتره..
انفتح الباب ودخل أدهم ورفعت الشال على وجهها وشعرها..
انتبه وانحرج وجاء بيطلع لكن وقفه صوتها: أدهم!
عقد حواجبه ووقف وهو معطيها ضهره: سمي؟
بيان بابتسامة خفيفه: سم الله عدوك، أدهم إذا ما عليك أمر ودي اطلبك طلب.
أدهم: سمي..
بيان: ابي كم غرض من السوق ومنحرجه من البنات ما ودي اثقل عليهَم.
عقد حواجبه وفي نفسه (وانا ما انحرجتي مني؟ ) : ءء ابد ابشري وش تبين؟
بيان بابتسامة: عندي فلوس بس أبيك تشتريهن.
أدهم وهو صاد: وش تبين.
بيان تقدمت بأبتسامة خفيفه: معليش ودي اطلع معك لجل أخذ ألي ابي
رفع حاجب وناظرها: شنوح؟
بيان: لا مير انت ما تدري وش ابي.
أدهم بحده: خذي معتس وحدةً من البنات وأطلعي معه وش يطلعتس معي؟
بيان بتوتر: ما أقصد شي يا أدهم مير قلت..
أدهم بحده: الله يستر عليتس يا بنت تراني ملاحظ عليتس ابعدي عن طريقي انا رجالن خاطب!
بيان بصدمه: خاطب! خاطب من؟
أدهم ناظرها وبحده: بنت عمي " سَمَق ".
بيان فتحت عيونها وشدت على يدها واومئت: الله يوفقكَم وترى ماكنت اقصد شي.
صدت عنه ودخلت بسرعه للغرفه ودموعها تنزل
أدهم كان الحل الوحيد لها لجل تتخلص من حياة قطاع الطرق وتعيش حياة طبيعية بعيداً عنهم.
_
" شهلاء "
دخلت للصاله وتركت صحن الغداء على جنب وهي ما تشوف عيالها.
تنهدت ودخلت لغرفة عيالها ناظرت آصِف نايم وصوت شخيره طالع من التعب ونومته الي ما جات الا بعد ما كادت تطلع روحه.
جلست وهي تصحيه: آصِف... يمه آصِف... آصِف.
تحرك آصِف وانقلب للجهه الثانيه وبان لشهلاء جروحه
تنهدت بحزن وهمست: الله يهداك كل ذا لجل سَمَق؟
والله ان تاخذه وانا امك. "بصوت طبيعي" آصِف.. آصِف، يمه اصحى..
آصِف: همم
شهلاء: يمه الغداء جاهز
آصِف وهو نايم: والله لتغداء بكبدك يا ذباح.
شهلاء فتحت عيونها بصدمه: آصِف؟؟ وش هالحتسي؟
آصِف انقلب للجهه الثانيه وكمل نومه
شهلاء: آصِف فتح عيونك وناظرني.
آصِف بصوت ثقيل: تخسين مابقى الا بدريه والله لو اموت ما أخذك.
شهلاء بعصبيه: آصِف
فز آصِف من الصوت وجلس وناظر حوله وناظر شهلاء وعيونه نصها مقفل: يمه!
شهلاء: منهو ذباح؟
آصِف فتح عيونه وفركهم بيديه: وش؟
شهلاء بحده: سمعتك تقول ذباح منهو ووش سالفة بدريه؟
آصِف بلع ريقه: وش
شهلاء: آصِف تكلم وش السالفه؟
آصِف: مدري كنت احلم.
تنهدت شهلاء وقالت: الغداء جهز واخوك مهوب موجود!
آصِف فرك راسه وقال: بطلع ادور علاو.
شهلاء: قبل تطلع ودي احتسي معك تسم كلمه.
آصِف ناظرها: سمي.
شهلاء: من متى وانت تحب سَمَق؟
صد بوجهه وفهمت انه انحرج منها: مدري.
شهلاء تبسمت: وش الي ما تدري
آصِف تنهد : مدري يمه مدري.
شهلاء بأبتسامة: الله يكتبه من نصيبك وانا بعمل المستحيل لجل تاخذه وما ياخذه غيرك.
تبسم آصِف بهدوء وهو يتذكر ويفكر وش بتكون ردة فعل سَمَق، وهل بتوافق؟ هذا هو الحل الوحيد أمامهم.
شهلاء بأبتسامة: اطلع يمه شف اخوك وينوه وتعالوا نتغداء لجل انهج لبيت خالك..
اومئ آصِف ووقف أخذ له ثوب ثاني ولبسه وهو يطلع
وشهلاء وقفت وهي تطلع للصاله...
__
دخلت سَمَق و سمو لغرفة سَمَق..
وجلسوا على طول و سمو مسكت كف سَمَق وقالت: وش صار معتس؟ تحتسي؟
سَمَق زفرت وقالت: بعلمتس من الاول!
اومئت سمو
و سَمَق بلعت يقها و قالت: قالت عمتي شهلاء خذي الصلاعه وازهمي حامد ولا واحد من الوغدان يوديه لـ آصِف هو بالمرعى بروحه، وانا كالعاده ادخل عمري بشي ما يخصني وقررت انهج لوه انا و أعلموه اني عرفت وش معنى أسموه.
"خذت نفس وقالت" وصلت وشفت واحد واقف ورى آصِف وغدر بوه وضرب راسه بسلاحه..
شهقت سمو ورفعت يدها لفمها..
سَمَق برجفه: وأخذُه معُه وطلع بُه لبرا الديره
سمو برجفه: آصِف وينوه الحين علمتي جدي وبرهان علمتي أحد؟؟؟
سَمَق مسكت يدها: بعلمتس اصبري..
سمو بخوف: وش صار؟
سَمَق ناظرت وجه سمو وقالت: خذيت ناجِد ولحقتهَم
صرخت سمو: وشششش؟؟
سَمَق بخوف تسكتها: وجع اسكتي لا يسمعونتس لا تزمرين!
سمو وعيونها مفتوحه على الآخر: انهبلتي؟؟!
سَمَق برجفه: شسوي شسوي خفت يذبحه!
سمو: و وش صار ؟
سَمَق خذت نفس عميق : لحقتهَم لين جبل وصلت هناك وماعاد شفتهَم رحت للوادي ربطت ناجِد وطلعت للجبل ادور عليهَم، لين سمعت صراخ آصِف!
ركضت لهَم بسرعه ووصلت عند مغاره وشفت رجال معطيني ضهروه و يقول بيفقع عين آصِف شفت حطب قريب من المغاره وتأكدت ان مابوه احد غيرهم وخذيت لي حطبه ودخلت للمغاره وضربت راس الرجال..
سمو فتحت فمها وهي مصدومه.
سَمَق برجفه: وقتها كان الدم مغطي كل آصِف فكيتوه مير! ...مير آصِف خذ الخنجر وقتل الرجال..
رفعت سمو يدها لفمها بصدمه..
سَمَق مسكت يد سمو وهي ترتجف: سمعنا صوت يجينا وعضينا شليلنا وانحشنا.
سمو بخوف: منهَم؟
سَمَق ببكاء: قطاع الطرق الي كانوا بقتلون برهان...
شهقت سمو وهي تسمع لها
سَمَق بخوف: المشكله مو هنا.
سمو عقدت حواجبها: اجل وين المشكله؟
سَمَق: بدريه!
سمو بأستغراب: بدريه؟ وش دخل بدريه!
سَمَق غمضت عيونها: شافتني انا و آصِف ندخل للديره واتهمتنا بشي شين!
سمو بصدمه: نعم!!؟
سَمَق خذت نفس: والحين هددتنا انها بتفضحنا..
سمو رفعت يدها على راسها بصدمه..
سَمَق بعصبيه: ودي اروح له الحين واخنقها الملعونه.
سمو بعصبيه: انتي الغبيه شلون تلحقين الرجال؟؟؟
سَمَق بحده: الرجال هذا ولد عمتس ولو ان برهان مكانه كان عملتي الي عملت!
سمو: انتي ماعاد بتس عقل ماعاد بتس عقل لو انتس قلتي للرجال كان هم بيتصرفون وانتي تتكفين شر بدريه!
سَمَق بعصبيه: لو اني رجعت للرجال وعلمتهم وراحوا يدورنوه بكل الجبال ما بيوصلون له الا ميييت.
سمو : سَمَق انتي مستوعبه الي يصير مستوعبه وش يعني بدريه!!!.؟؟
سَمَق وانفاسها متسارعه: والله لذبحها.
سمو مسكت راسها وهو مصدومه من الي بيصير وخايفه على سَمَق..
سَمَق: سمو بنكر كل شي تقوله وانتي بتشهدين انتس كنتي معي ببيت جدتي..
سمو بقهر: وش الي اشهد معتس انا كنت مقابله امي طول اليوم شلون صرت معتس..
سَمَق عضت اظافرها بقهر: وش السواة
سمو: آصِف وش قال؟
سَمَق: قال بيتصرف مير مدري وش بيتصرف!
سمو تنهدت: خلاص اجل بيتصرف بيتصرف.
سَمَق انسدحت وهي تفكر في حل يطلعهم من المصيبه الي هم فيها...
سمو ناظرتها بقلق و ما عرفت وش تقول! ...
_
طلع آصِف يبحث على برهان وراح للبير وشافه جالس على تله تبسم بخفه وراح له بهدوء..
وصل عنده ونزل لمستواه وقبّل راسه: طنيان مني؟( زعلان مني)!..
تنهد برهان وقال: اقعد يا آصِف .
جلس آصِف وهو ساكت وبرهان يناظره بصمت ويناظر وجهه المجروح: علمني منهو الي عمل بك هالون.
آصِف ابتسم وناظره: شنوح؟
برهان بغبنه: بأكلوه الأرض.
ضحك آصِف وقال: هو أكل الأرض لا تخاف..
برهان بضيق: ليه يا آصِف ما تعلمني؟
آصِف ناظره وقال بضيق: ما كنت أفكر في الموضوع كثير هو بس شعور في قلبي يمكن لان امي دايم تقول بخطب لك سَمَق!
برهان سكت وناظر المكان..
آصِف: تكفى يا برهان لا تضيقها بوجهي..
برهان التفت له وسحبه له وهو يضمه بقوه: الله لا يبقيني إن ضيقتها بوجهك.
تبسم آصِف وهو يشد عليه: الله يطول بعمرك يا خوي.
برهان ابتعد عنه وشد على كتوفه: يالله يالبزر بنخطب لك قبل اخوك الكبير!..
ضحك آصِف وقال: اخطب من الي يمنعك؟
برهان تنهد ووقف وشد يد آصِف ووقفه: مدري والله وش الي مانعن.
آصِف مشى معه وقال بهدوء: تهقى يوافق خالي؟
برهان تبسم: وين يلقى رجال كفو مثلك؟
آصِف تنهد وكمل طريقه معه: الغداء جاهز خل ننكس للبيت..
برهان شد على كتف آصِف وهم يرجعون للبيت وبرهان كل شوي يناظر آصِف ويبتسم ويغمز له ويأشر على بيت فواز..
ضحك آصِف ودخلوا لبيتهم..
شهلاء تبسمت من سمعت صوت ضحكتهم: يالله تحيهم يا ربي..
دخلوا وجلسوا على السفره و شهلاء تقدم الأكل عند آصِف: كل يا معرسنا لا تروح لهَم بهالشكل بيرفضونك.
ضحك برهان وهو يبدأ ياكل وفي داخله يحس بسعاده غريبه ان اخوه بيخطب! ..
شهلاء ناظرت آصِف وما قدرت تمسك نفسها رفعت يدها لفمها وهي تزغرد بكل صوتها.
واعتلت ضحك برهان و آصِف الي فزوا ماكانوا متوقعين..
شهلاء بفرحه: الله يتمم الفرحه
تبسم آصِف وحس بتوتر ما يدري وش سره..
برهان كان يضحك بفرحه ويشرح لـ آصِف أنهم لزوم يستعجلون ببناء البيت..
آصِف ناظرهم وبلع ريقه: مير انا ابي زواجي ذا الأسبوع!
غصت شهلاء بلقمتها وبدت تكح وبرهان فز لها رفعت نظرها لـ آصِف: وش سمعت؟
آصِف: ابي عرسي هالأسبوع يمه!
شهلاء بصدمه: آصِف بسم الله وش جاك وين تعرس والبيت تونا ما وسعنا، احنا ما قد قلنا بسم الله وخطبناها وانت تبي تعرس ذا الأسبوع!!؟
آصِف: بعرس في غرفتي انا وبرهان وبرهان يصرف نفسه اسبوعين على ما نبني الغرفه الي برا..
برهان ضحك بقوه: يمه انا موافق أهم شي خليه يعرس ويفكنا الحب لاعبن بوه.
شهلاء ناظرته وهي ناقده عليه: آصِف؟
آصِف: يمه وش قلت ما قلت غلط!
شهلاء تنهدت: خل نخطب اول شي!
آصِف اومئ..
وكملوا غداهم و شهلاء مصدومه من أستعجال آصِف على الزواج...
__
" بعد العصر "
طلعت شهلاء لبيت أخوها فواز بتسير عليهم وبتجس النبض ويصير كلام بين الحريم وتشوف ان كانت سَمَق
موافقه بتكلم ابوها الشيخ رشيد وهو يخطب رسمي من فواز...
وصلت ودقت الباب بهدوء
وفتحت لها عبله: يالله انك تحيه هلا والله هلا...
شهلاء بأبتسامة: الله يحييتس يا عبله
عبله: حياتس الله فوتي...
دخلت شهلاء و شالت عباتها وتبسمت يوم شافت سَمَق تطلع من الغرفه ومعها سمو فتحت يديها لهم وجوها وهم يسلمون عليها..
وجلست معهم في جلسة الحوش وجت عبله وجلست ومعها القهوه..
عبله: سمو وانا امتس ازهمي امتس والبنات يجون وانتي يا سَمَق ازهمي منيره..
وقفوا البنات وكل وحده راحت لباب..
شهلاء بأبتسامة وهي تناظر سَمَق: عبله.
عبله وهي تمد لها القهوه: سمي يا شهلاء.
شهلاء ناظرتها وهي مبتسمه: عاد باخذ بنتس.
عبله عقدت حواجبها: شلون؟
ضحكت شهلاء بخفه وهمست: بنخطب سَمَق لولدي آصِف
فتحت عبله عيونها بتفاجأ وقالت بفرحه: تقولينه صدز؟
شهلاء بفرحه: اي والله وين بلقى لولدي بنت بزينها وبنت اخوي احطه بعيوني ..
عبله رفعت يدها وزغردت و شهلاء تسكتها
التفتوا البنات بصدمه وركضوا لهم وجلسوا عندهم: وش صاررر من أعرس؟؟
ضحكت عبله بفرحه وناظرت شهلاء وتبسمت شهلاء وهي تهز راسها
ودخلوا نوره و منيره وفرح وبيان وهم يركضون بيعرفون وش سبب الزغاريد!
ضحكت شهلاء: الله يهديتس يا عبله..
جلسوا كلهم بأستغراب وهم يسئلون..
شهلاء بأبتسامة خفيفه: ولدي آصِف يبي يتزوج..
تلاشت أبتسامة سَمَق وحست بدقات قلبها تخترق مسامعها هذا هو تصرفه بيتزوج؟؟..
وقفت وحست بخناجر تنطعن بقلبها يوم اعترفت لنفسها انها تغليه؟ بيروح يعرس..
انسحبت من بينهم ودخلت للغرفه وسدت اذانها يوم سمعتهم يزغردون بعد ما علمتهم شهلاء من العروسه...
سمو بصدمه وقفت وركضت لـ سَمَق شافتها جالسه وسرحانه ركضت لها وقالت: سَمَق!
سَمَق بلعت ريقها: خيرر؟
سمو بصدمه: آصِف خطبتس!
سَمَق رفعت راسها بقوه وصدمه صرخت: نــــــــــــعم؟
سمو مدت يدها تسكتها: وجعع يوجع العدو اسكتي..
سَمَق بلعت ريقها بصدمه: خطبن؟
سمو هزت راسها: عمتي تقول..
سَمَق: شلوون!!
سمو بهمس: يمكن هذا الحل!
سَمَق برجفه: شـ.. شلون وبدريه هي تبيه؟
سمو بحده: بدريه تبي تفضحكَم وان ما اعرستوا بتنزل راستس وراس ابوتس وجدي وابوي للتراب! ..
سَمَق بتفاجأ: سمو استوعبي معي، بدريه تبي آصِف تبيييه كل ذا الي تعمله عشانه تبي آصِف شلون نعرس انتي مستوعبه كذا بيزيد حقدها!!
سمو: آصِف اكيد يدري ان ذا الحل الوحيد..
سَمَق بتوتر: زين وانا وش؟
سمو: انتي وش؟ انتي بتاخذي آصِف رجال ما ينقصوه شي.
سَمَق بتوتر: ادري ما ينقصوه شي مير شلون بيكون زواجنا يا سمو مستوعبه معي!
سمو بتوتر: مدري مدري كله منتس انتي وفزعاتس..
سَمَق عضت شفتها بتوتر وماتدري وش تقول..
دخلت شهلاء بأبتسامة وشافت توتر سَمَق وعرفت أن سمو علمتها
وقفت سمو: بطلع انا..
اومئت شهلاء وطلعت سمو للحوش معهم وهي تسمعهم مبسوطين وكلهم فرحانين بالخطبه الا بيان الي مصدومه شلون سَمَق لـ آصِف وأدهم يقول أنها خطيبته!..
__
شهلاء جلست عند سَمَق بهدوء وهي مبتسمه
سَمَق فركت يديها وهي ماتدري وش تقول..
شهلاء سحبت يد سَمَق بين كفوفها تخفف توترها
ونزلت دموع شهلاء و سَمَق تناظرها بأستغراب وتوتر
شهلاء بغصه وهي مبتسمه: جانا آصِف وهو وغد صغير وانتي تتذكرين تتذكرين شلون كانت يده تنزف ومنفجع قلبه الصغير على ابوه الي انذبح من الي ما يخافون الله..
نزلت سَمَق راسها وهي ترتجف من طاريهم..
شهلاء بحنية: أخذتوه عندي وكبير بين احضاني مثل برهان ما يفرق عنه بشي وحتى اني اشوف آصِف أحن علي من برهان برهان اذا تحنيت ما ياكل وكنت أسمع آصِف وهو يوبخه لجل لا يجرحني "ضحكت شهلاء بين دموعها" احبهَم كنهَم عيوني كلهَم الأثنين بنظري واحد
برهان بدا يناديني أمي لأن آصِف دايم يقول لوه
كبروا الأثنين وبرهان يعدل لـ آصِف اغلاطه و آصِف يدل برهان على الصحيح..
كبروا وصاروا بعمر 15 سنه وقالوا الناس آصِف صار رجال بالغ وهو مو محرم لتس وما يصير يبقى معتس بنفس البيت وهو مو ولدتس ولا أنتي مرضعته واول من قال هالحتسي ابوي واخوني، قالوا لي الولد غريب ويبقى أجنبي عنتس وما يصير تبقين معوه وتختلين بوه، مير انا تسنت اشوف آصِف ولدي ما أشوف بعيونه الا نظرة برهان ما كان بعينه لي أي نظره غير نظرة ولد لأمه، آصِف ولدي ومستحيل افرط بوه سئلنا كم شيخ و أفتانا بفتوى وكنت اسئل بدون ما يحس آصِف لجل لا يتحسس ولا يحس انه غريب..
قالوا لي يجوز يبقى معنا بنفس البيت لأني الي ربيتوه وكبر بين يدي مير بقواعد وشروط أني ما أطلع قدامه الا بطرحتي وانه ما أختلي معوه بروحنا وما يجوز يقبل يدي ولا راسي .
" نزلت دموعها " ثلاث أسابيع وانا ما اشيل طرحتي من راسي وما أقعد معوه الا اذا كان برهان موجود وكل ما جاء بيقبل يدي ولا راسي اتهرب مير شفت الخوف في عيونه وكل يوم يسئلني "انتي طنيانه مني"
"بكت" الله يغفر لي مير ماقدر اتحمل هذا ولدي مقدرت ارسم بينّا حواجز رجعت لوضعي الطبيعي معوه لأني ادري انوه ما يشوفني الا أمه..
قالوا لي ما يصير يورث منتس شي لأنه مهوب ولدتس لذلك كتبت لوه أرض بأسموه لأني لو مت وصار امر الله الي ما بيكون لوه ورث..
سَمَق نزلت راسها وهي ساكته..
شهلاء بأبتسامة: قاعده اعلمتس كل هذا عشان تعرفين منهو آصِف ، آصِف ولد عمتس شهلاء والي ما عمره جت منوه زله ولا غلطه أثق بوه وبرجاحة عقلوه وبذكاه...
آصِف يمه سَمَق اجتمعت بوه الحنيه والقوه والرحمه.
آصِف يمه قال لي يبي يعرس وحددتس انتي قال ابي سَمَق هي البنت الي أبيها..
سَمَق ارتجف قلبها من كلام عمتها وبلعت ريقها
شهلاء: آصِف أن أخذتس انا ادري انوه بيخليتس في عيونوه بيضحي بالي فوقوه والي تحتوه عشانتس!
سَمَق غمضت عيونها وتذكرت جملته
" والله ما يصيبش شي وراسي يشم الهواء "
شهلاء: انا ما امدحوه عشانوه ولدي لا والله انتس اناي بعد بنت اخوي وما افرط بنتس ولو اني اشوف انوه ما يليق بتس ما طلبتس بنفسي لوه..
سَمَق رفعت راسها وناظرت عمتها..
شهلاء بضحكه : انتي بنتي من يومتس بزره وانتي تجين بيتي وتاخذين لتس كحلي ولا غوايشي وتنحاشين...
ضحكت سَمَق بخجل
شهلاء بهمس حنون: مير ذي المره ما اخذتي لا كحل ولا غوايش اخذتي قلب ولدي يا سَمَق..
صدت سَمَق بوجهها الي حمرت خدودها وهي تدري ان كل هذا كذب من آصِف ولا هو يحبها ولا شي لكن قلبها مو راضي يهدأ وخدودها حمرت غصب عنها....
تبسمت شهلاء بحنان وقالت: بخليتس بعيوني ي سَمَق انتي بتجين عند عمتس ما بتروحين لغريب وش قولتس يمه سَمَق انتي موافقه؟
سَمَق نزلت راسها ولأول مره تخجل سَمَق لأول مره تشوفها شهلاء بذا الخجل همست شهلاء: سكوت البنت علامة الرضى؟
تبسمت سَمَق ورفعت راسها واومئت...
رفعت شهلاء يدها وزغردت بفرحه وهجموا البنات و هم يضحكون وينططون وقفزوا على سَمَق يضمونها بفرحه.
وشهلاء وقفت وراحت لـ عبله وقالت بفرحه: بعلم ابوي ويصير كل شي رسمي..
نزلت دموع عبله بفرحه وأومئت وطلعت شهلاء مو قادره تصبر ودخلت عبله ونوره ومنيره لـ سَمَق وهم يباركون لها ويمدحون في آصِف....
" من عادات بعض مناطق حائل قديماً ان الخطبه أول شي تصير بين الحريم ويعرفون إذا كانت البنت موافقه يصير بعدها كلام رجال وهذي عاده حلوه تعطي البنت حقها في الموافقه ولا الرفض "
شهلاء مشت وشافت آصِف يمشي أشرت له وجاها بسرعه: سمي يمه؟
شهلاء بأبتسامة: موافقه يمه موافقه...
رجف قلب آصِف وبلع ريقه وحس بنبضات قلبه توصل لمسامعه وما عرف وش يقول لكنه يحس" بفرحه" !!!
شهلاء بأبتسامة وعيونها ماليها الدمع: نادي لي ابوي يا آصِف بحتسي معوه....
آصِف هز راسه وهو منخبص ما يدري وش يسوي راح للخيمه وقرب من جده وهمس له ان أمه برا..
وقف الجد بأستغراب وطلع لشهلاء دامها نادته مستحيل يردها بيروح لها..
شهلاء مسكت يده بأبتسامة ومشت معه لبيتها و آصِف واقف يناظرهم بصمت وجاها برهان من وراه وضرب كتفه بفرحه وهو يضمه ويبارك له دام الموضوع وصل لجده يعني كل شي ماشي تمام تبسم آصِف وهو ما يدري وش الشعور الي يحس فيه...
جلس رشيد مع بنته وهو مستغرب سئلها عن حالها وعن وضعها و شهلاء مبتسمه طول الوقت لين قال: شهلاء شنوحتس يابوي؟
ضحكت شهلاء بفرحه وقالت: يبه عيالي كبروا ويبون يعرسوا وأولهم آصِف..
رشيد تبسم: وش هالخبر الزين؟
شهلاء بدموع وهي مبتسمه: يبه تدري انت كبيرنا وانت وليهم وانت الي بتخطب لهم..
رشيد مسح دموعها: برهان و آصِف عيالي هم يأشرون وننهج نخطب لهم الي يبون...
شهلاء بأبتسامة: انا اخترت لـ آصِف وعلمتوه وهو موافق وسئلت البنت والبنت موافقه..
رشيد بأبتسامة: الحمدلله اجل ما بقى الا نعلم اهلها منهي بنته؟
شهلاء بدموع: بنتي سَمَق!
تلاشت أبتسامة رشيد وقال: سَمَق؟
شهلاء بلعت ريقها بخوف: اي سَمَق شنوحك يبه بوه شي؟
تبسم رشيد بفرحه: والله ونعم البنت الي اخترتيها يا شهلاء..
شهلاء بفرحه: الحمدلله..
رشيد: ابشري والله نخطبه من فواز والله والنعم من آصِف..
شهلاء برجاء: طلبتك يبه الحين علمه..
رشيد: الحين؟
شهلاء اومئت برجاء: اي يبه طلبتك لا ترد بنتك..
رشيد: ابشري يبه ابشري..
شهلاء بفرحه: الله يطول بعمرك يبه..
رشيد وقف بأبتسامة : ويطول بعمرتس يا شهلاء وتشوفين احفاد عيالتس...
شهلاء: بوجودك يبه..
طلع رشيد وعلى وجه أبتسامة..
و شهلاء جلست على الأرض وهي تدعي الله يتمم على خير..
طلع رشيد وشاف برهان و آصِف ابتسم وأشر لهم يجونه
تقدموا منه ومشى معهم للخيمه بدون ما يقول لهم شي
وبرهان الدنيا ما توسعه من الفرحه ومابقى الا يلعب عرضه في وسطهم من فرحته اما آصِف كان شاد على يده يخفف شعوره و من ضربات قلبه...
دخلوا للخيمه ووقف الجد بأبتسامة: السلام عليكم يا رجال..
استغربوا الرجال ووقفوا: وعليكم السلام يا شيخ..
الشيخ رشيد بجديه: جيناكَم يا آل رشيد انا وعيالي آصِف وبرهان...
حامد' ابو سمو' : حياك الله يا شيخ انت والي معك رجالً مطاليق..
الشيخ رشيد: الله يجمل حالك، جيناكَم اليوم ومالنا في الطويله...
فواز' ابو سَمَق': أسلم يا شيخ..
الشيخ رشيد: جيناكَم طالبين القرب منكَم ونطلب يد بنتكَم سَمَق لولدنا آصِف على سنة الله ورسوله....
اتسعت ابتسامة حامد اخو سَمَق بفرحه وهو يتمنى رجال كفو مثل آصِف..
فواز بأبتسامة: حياك الله ي شيخ انت والي معك اقلطوا وان شاء ما نردكَم خايبين...
حامد: حياكَم الله..
عبد الرحمن اخو سَمَق بأبتسامة: والله والنعم حياكم الله..
كانوا الجميع يرحبوا فيهم حسب الأصول والكل موجودين الا واحد مو موجود ولا يدري عن الي يصير
" أدهــــــــــم "
يتبع..
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!