الفصل 35 | من 37 فصل

رواية "عيال شهلاء " الفصل الخامس والثلاثون 35 - بقلم rned 🖤

المشاهدات
19
كلمة
8,039
وقت القراءة
41 د
التقدم في الرواية 95%
حجم الخط: 18

" قبل الأخير"

• في اليمن...

كان آصِف مع أنور في السوق عند محلات الذهب والفضه وقرر آصِف يشتري محلات ويستثمر فيهم الفترة الي بيقعد في اليمن يفيد ويستفيد.

وعشان ما يصرف كل الفلوس الي معه وما عاد يدري شلون يرجع الى حايـل، اتخذ قرار انه يستثمر فلوسـه..

تم البيع لـ آصِف بما أنه يمني ومنهم وفيهم قبلوا البيع له بدون أي تعب .
ابتسم آصِف براحه وكمل طريقه هو وأنور بدون وجهه محددة أو مكان معين.

بيلفون الأسواق مثل كل يوم ويقضون وقت لين يجي وقت صلاة الظهر..

___

في حايل..

وقف حامد من بعد الصمت الي دام بسبب فهد وناظر عمته وقال: عميمه بتنهجين معي؟
شهلاء ناظرت فهد وقالت برفض: لا يا حيي الي ودوه يشوفن يجين لبيت رجلي...

حامد ناظر فهد بحقد وهو يدري أنه سبب كل شي وقال: زين استودعناتس الله.

شهلاء: الله معاك سلّم على ابوك.

حامد أومئ وماهو طايق يشوف فهد أكثر ولا يناقش عمته وطلع من المجلس ومر على الحوش ناظر جهة المطبخ لثواني معدودة وكمل طريقه طالع من البيت كـكل..

رايح يبلغ برهان بالي قالته ~شهلاء~.

مشى بصمت وهو يرتب الكلام في ذهنه لجل يبلغ برهان بشكل لايق ولجل ما يثور برهان ولا يحقد على أمه يبي يفهمه بهدوء انها مشغوله او بيجيب لها أي عذر لجل برهان ما يتضايق..

وصل حامد للبيت وكان الباب مفتوح دخل على طول وشاف برهان جالس وسرحان والضيق مرسوم على ملامحه تنهد حامد وقال: السلام عليكم
فز برهان وقال: وعليكم السلام ارحب
جلس حامد بجنبه وقال بهدوء: البقاء

برهان عقد حواجبه من وجه حامد وقال: هاه بشّر وافقت تجي ؟

حامد ناظره شوي وزفر وقال: لا ما وافقت

اتسعت عيون برهان بذهول وعدم تصديق وقال: من جدك انت؟ أمي رفضت!

حامد تنهد وقال: برهان امك مشغوله مهوب لجل شي وقالـ..
برهان بمقاطعه وأنفعال: مشغولة بووش!!!! وش الي بيشغله عن انه ترد على ولده علمني وش الي يشغلها!

حامد: برهان افهم وتفهم امك عندها مسؤوليات ما تقدر تلبيك في أي وقت خله تخلص اشغاله وبتجيك!.

برهان بعصبيه: حامد اسئلك بالله وسنة رسول الله علمن الصحيح امي وش قالت لك بالحرف الواحد اسئلك بالله يا حامد لا تخبي علي!.

غمض حامد عيونه بضيق وقال: برهان!

برهان بوجع: اسئلك بالله يا حامد تكفى رد علي وعلمن..

حامد بلع ريقه وقال بصعوبه: علمته عن الي قلتوه لي وكانت موافقه تجيك مير فهد رفض وقال الي يبيتس يجيتس لبيتس انتي أمهم مهوب هم الي لهم الحق تروحين لهم... ومن.... ومن بعدها عمتي بسرعه غيرت رأيها وقالت كلامك صحيح ورفضت تجي معي..

رفع نظره بقلق لبرهان الي وقف بسرعه وفز حامد له ومسكه وقال: برهان صلِّ على النبي واهدئ..

برهان بعصبيه: والله ما اخليه هالكلب يبي يغير امي علي انا اربيه اقسم بالله لوريه نجوم الليل بعز الظهر ..

حامد بعصبيه: برهان استهدي بالله وهذي المشاكل ما تنحل هالون!!..

برهان دف حامد بأنفعال وصرخ: ما تنحل الا هالون مع هالأشكال والله والله لربي فهد الكلب والله لربيه..

ما قدر حامد يوقف بوجهه وطلع برهان كالأعصار من البيت وركض حامد خلفه بكل سرعته وهو يحاول يمنعه ولا يوقفه لكن برهان يغلّي من الغيض والقهر وما يقدر يكبت في داخله ابد الضغط زاد عليه والعصبية تمكنت منه..

ومن سوء حظ فهد كان طالع من بيتهم متوجه للمسجد وصادف برهان في طريقه وقبل لا يخطر على باله أي شي لقى برهان يسدد له أقوى صفعه تعرض لها في حياته ومن بعدها هجم عليه برهان وبدأ يضرب فيه تحت صدمة الناس الي هرولوا لهم مسرعين يفكونهم عن بعض وحامد يصرخ على برهان يبيه يرجع لوعيه لكن برهان كان معصب ومعصب حيل وفعلاً
"اتقي شر الحليم إذا غضب "

اجتمعوا الرجال كلهم يفكونهم و برهان كل من قرب منه دفّه بقوه وهجم على فهد من جديد وحامد معه يقال انه يسحب برهان من على فهد لكن الحقيقه انه كان يضرب في فهد كل ما سنحت له الفرصه وقلبه مقهور منه  لين وصل رشيد والي معه وصلهم الخبر مثل الصاعقه وقدروا الرجال يسحبون فهد من بين يدين برهان وكتفوا برهان بأحكام تحت توصيات الناس وهم يهدونه ويخلونه يصلي على النبي وهو عينه على فهد ويتوعده..

رشيد بعصبيه: على خيمتي انت ويااااه..

سحبوا برهان الي يسب فهد ويتكلم عليه و سحبوا فهد معهم الي كان الدم يطلع من كل مكان وخذوهم غصب عنهم لخيمة الشيخ رشيد وطلعوا الرجال وبرهان ناظر فهد بحده لكن رشيد صرخ عليه وقال: برهان ألزم حدودك!!..

برهان ناظر جده وقال: اقسم بالله ما غير حشيمةً لك ولا هالكلب النجس مالوه حشيمه!.

رشيد: أقطع وأخس يا برهان لا اسمع صوتك هذي اخرة المراجل؟ هذي أخرتها تتهجم على عمك!.

برهان بعصبيه: يخسى ما هوب عمي ولا بيكون لوه قرابه لي .

رشيد بحده: برهان!!!..

سكت برهان بعصبيه وهو ما يناظر فهد لجل لا يهجم عليه مرة ثانيه.
رشيد بحده: وش العلم وش الي صار؟؟
فهد باستعطاف قال: طالعً من بيتي بروح اصلي المسجد الا برهان الله يسامحوه هاجم علي وما احترم شيبتي ولا أني بمقام ابوه..
برهان بصراخ: تخســــــــــــــى.

رشيد بعصبيه صرخ على برهان يسكت وناظر فهد وقال: ووش الي صار..
فهد: علمتك يا شيخ هجم علي وهذا انا قدامك مدري وش السالفه! ..

دخل حامد للخيمه وقال: يا جد انا ادري وش السالفه كنت مع برهان.

صد برهان بعصبيه ورشيد قال: تحتسى! (تكلم)

حامد ناظر فهد بكره وقال: السالفة وما فيها ان برهان كان يبي عمتي تجي للبيت وتتغداء عندوه اليوم وتناظر بيتهم الجديد وانا رحت له وعلمته ولكن فهد رفضت تجي..

فهد ناظر حامد بتوعد وحامد ما رد علييه وقال: عمتي كانت موافقه مير بعد ما رفض فهد هي رفضت بعد..

برهان بعصبيه: من هو لجل يمنع امي مني هااه علمني يا جد وش دخلوه!! .

رشيد ناظر فهد وقال: ذا كلام صحيح؟

فهد ناظر حامد وبرهان ثم قال بخبث: هي الي قالت لي احتسي هالون! ..

عقد رشيد حواجبه وقال: شلون؟

فهد: قلت لها ولد اخوتس جاي يزورتس قالت عندي احساس ان برهان يبيني انهج لوه اذا تسان الحتسي هالون ابيك ترفض اني اروح ما ودي انهج لأي مكان، وانا من بعد ما قالت تسذا قلت ما يصير وهذا ولدتس مير هي أصرّت علي وقالت هذي رغبتي وانا نفذت رغبته فقط ويا شيخ لو كان وده تزور ولده تسان ما قبلت كلامي بالسهولة ذي!!...

اتسعت عيون حامد من كمية الكذب والخباثه الي في فهد..

و زاد الغضب عند برهان وجاء بيهجم عليه لكن حامد مسكه بقوه ورشيد ناظر فهد شوي ثم ناظر برهان وقال بهدوء: فهد تقدر ترجع لبيتك والي تبي بيوصل لك اعتذار لك..

فهد بتمسكن: قلته من قبل واعيد حتسيي برهان ولدي وكل ولد يغلط ما ودي شي ي شيخ..

رشيد تفشل وزادت فشيلته من وعي فهد وطيبة قلبه وقال: ما قصرت يا ابو محمد ما قصرت..

فهد بتعب: استودعناكم الله..

ناظر برهان بتوعد وطلع من الخيمه والرجال يسئلونه وش الي صار وهو يقول ولد ويغلط وما في مشكله والكل كبر فهد في عيونهم اكثر من قبل وحطوا كل اللوم على برهان..

عصب رشيد من برهان وتوعد فيه وطرده من الخيمه،
ولحقه حامد يهديه.
ودخل حامد " ابو سمو " وفواز وسالم وبدأو يهدون ابوهم الي معصب من تصرفات برهان وتهوره المعتاد.

وبعد وقت قصير ناظر رشيد لابنه حامد وقال: رح لوه يا حامد وحاول تفهموه وتعقلوه بيسمع منك انت.

حامد أومئ وقال: ابشر انا بحتسي معوه لا تقلق مير تكفى لا تتهور معوه الولد يبي لوه من يفهموه.

رشيد: اجل رح لوه وأفهموه انت.

وقف حامد وطلع من الخيمة متوجه لبرهان بيحاول يسمع منه ويكلمه ويهديه..

توجه حامد لبيت برهان ودخل لأن الباب كان مفتوح واستقبله صوت برهان وهو معصب وحامد ولد فواز يهديه..
تنهد ابو سمو ودخل لهم وقال: برهان..

التفت له برهان وأنفاسه متسارعه من عصبيته وحامد تنهد وقال: انا بطلع يا خال..
اومئ ابو سمو بالموافقه على طلوع حامد ويتركه هو وبرهان يقدر يتفاهم معه بسهولة..
طلع حامد من البيت وبقى برهان وابو سمو الي كان يناظره بصمت..

حامد اخذ نفس وقال:  اقعد يا برهان بحتسي معك.
برهان بضيق:  يـا خال ابفهم جدي شنوحوه في كل مرة يوقف ضدي شنووح ما يفهمن ولا يسمع مني..

حامد اومئ وقال 'ابو سمو ' :  اقعد يا برهان وصل على النبي

برهان مسح وجهه وقال:  عليه الصلاة والسلام 
حامد جلس وأشر لبرهان يجلس بجنبه..
وجلـــس برهان بجانب خاله وهو يهز رجله بقهر و حامد يناظره بهدوء وقال:  يا برهان الي انت علتوه غلط حتى لو انك على حق انت تاخذ حقك بطريقة متهوره وبالتالي ماحد بيصدق انك على حق المفترض انك درست الأمور وتصرفت بعقلانيه أكثر فهد الحين الحق معوه والكل واقف ضدك والكل يشوفك انت الغلطان وهو الصح!  

برهان بقهر: جدي مهيب المره الأولى الي يوقف بوجهي حتى النوبه الفايته وقف بوجهي!  ..

حامد:  وجدك يعلم الغيب؟  لجل يعرف وش الي يصير!.. هو يحكَم بالظاهر الي أماموه لا أقل ولا اكثر.!..

برهان بانفعال:  حامد علموه وقال يا جد فهد منع شهلاء من ولده!.

حامد "ابو سمو"  :  ادري مير ما علموه الا بعد الي انت عملتوه! 
وصار الحق كلوه مع فهد وبالذات انوه قال ان امك هي الي حتست وقالت لوه يرفض طلوعها..

برهان بعصبيه :  كذااب كذاب وانتو صدقتوه!!..

حامد:  يا برهان افهم انت غلطت بتهجمك على رجال كبير وانت تدري لاهي من سلومنا ولا علومنا !

برهان مسح وجهه يكتم غيضه وحامد قال:  برهان اهدى وفكر في الكلام الي بقولوه لك،  انت الحين زوج بنتي وبنتي أمانة عندك ومستقبله مرتبط فيك وان بقيت على تهورك ذا يا برهان بتنهي مستقبل بنتي معك.

رفع برهان رأسه وهو يترقب كلام خاله بقلق!..

حامد لاحظ نظرة القلق بعيون برهان وعرف ان هذي نقطة حساسه عنده وبيستغلها لجل مصلحت برهان  :  اسمع يا برهان  يشهد الله ما زوجتك بنتي الا وانا واثق انك رجال كفو ووافي وما يجي منك العيب انت ولد نايف الي يسمع القاثي والداني عن طيب أصلوه وكرموه وانت بعد ولد اختي ومن لحمنا ودمنا ونأمن عليك حتى على رقابنا وعطيتك اغلى بناتي وأول بنت لي وفرحة سنيني اعطيتك ورده من ورود بيتي ومو أي ورده، بنتي يا برهان ارق من النسمه وخجوله وهاديه وانت يا برهان متهور وتهور ذا بيضرك ويضر بنتي..

بلع برهان ريقه وقال:  يعني وش يا خال!

حامد:  يعني يا برهان بنتي امانة في عنقك ان كانك تبيه وشاريه وبتصونه اترك عنك التهور ذا وان كانك مستعد تأذيه وتجرحه وتدمره خلك على ذا التهور..

ارتجف قلب برهان وبلع ريقه اكثر من مره خايف يقول خاله يطلقها!  هذا الي ينقص برهان لجل ينجن وينتهي  ..
حامد ابتسم بهدوء يطمنه وقال:  بنتي قدهي زوجتك وانت الله يسهل امرك ويهديك قرر وش تبي..

برهان بقهر :  يا خال ماهي بيدي فهد يقهرر يغبن يا خال..

حامد أومئ:  فهد وأعرفوه علاو حركات صحيح، مير وانا ابوك لا يستفزك ويقهرك طنشوه وخلك عاقل وامك غصب عن خشموه  وخشم الي يوقف بوجهك بتشوفها وبتجيك بيتك وبتجي بيتنا وطرق عن خشموه بعد ..

برهان سكت وهو يسمع لكلامه واكمل حامد كلامه قائل:  لا تحتك في فهد ولا تكلموه امك ومن حقك تشوفه في الوقت الي انت تبي ولا فهد ولا غيروه يمنعك زين؟

أومئ برهان بصمت وابتسم له خاله ومن بعدها ناظر البيت بأعجاب وقال:  ما شاء الله تبارك الرحمن البيت زان..

برهان ابتسم بهدوء:  اي..

حامد غمز له:  هاه  ما تبي تعرس؟
برهان ابتسم:  اكيد يا خال وقد علمتك..
ضحك حامد وقال:  حدد الوقت الي تبي وحنا حاضرين لك مير لا اوصيك اسمعه من خالك وانا بمقام ابوك ابعد عن التهور ابعد..

برهان هز راسه وقال:  ابشر ان شاء الله ابشر..

مد يده حامد وربت على كتفه وقال:  الله يسعدك ويهديك ويوفقكم..

برهان: يا رب..
حامد وقف وقال:  قم قم خل نطلع
برهان بضيق:  ما ودي خـ..

حامد بمقاطعه:  مهوب ولد نايف الي يتغلق في البيت لجل فهد..

ابتسم برهان بأمتنان لخاله ووقف وربت حامد على كتفه وطلعوا من البيت وحامد يكلمه ويسولف معه،
واهل الديره عيونهم عليهم وناقدين على برهان والي سواه بحق فهد للمرة الثانية ومقهورين من حامد الي يسولف على برهان ولا كانه عمل شي!  ..

____
"فهد" 

كان مع الرجال عند دكانه.
ابو خالد:  والله ان برهان تمرد

ابو سالم:  اي والله تمرد تسثير والسبب خواله وجدوه مايقولون لوه شي.

ابو خالد:  والسبب بعد ذا الخبل
وأشر على فهد وقال فهد بتعجب:  انا!  وش عملت لوه.

ابو خالد:  ما عملت لوه شي وذا الي زاد تمردوه عليك ولا لو انك رضيت جلدوه  من المره الاولى ما عاود الي عملوه..

فهد بخبث:لا لا برهان ولدي والولد مهما كان يغلط والأب يدمح الخطأ.

ابو خالد هز راسه وقال:  والله انك طيب قلب وأجودي لو اني مكانك قسم بالله ان ينسجن اقل شي..
ضحك فهد بخفه وقال:  لا يا رجال قد شفت اب يسجن ولدوه؟.
ابو خالد: يا طيبة قلبك صدز.

ابتسم فهد وقال:  هذي الحياه تسامحوا لجل تمشي وش فايدة الضغائن والحقد؟  ..

ابو خالد أومئ:  اي والله انك صادز..
ابو سالم:  اللده يكثر من أمثالك يا فهد ما شاء الله  تبارك الرحمن.

فهد بأبتسامة:  يا رجال هذا الصدز ما قلت كلام من عندي..

اومئوا وهم متعجبين من كمية التسامح الي في فهد وقال فهد:  يلا استودعناكم الله بنهج للبيت اشوف وش يحتاحون ووش ناقصهَم...

ابو خالد: استودعناك الله.

مشى فهد عنهم راجع للبيت وهو يسب برهان في داخله  ويحرك يديه الي توجعه وضهره من بعد الضرب الي جاه..

____

افترق ابو سمو و برهان وكل واحد منهم راح لشغله واول ماانتبه حامد ان عمه راح ركض لبرهان بسرعه وقال:  هاه برهان وش قال لك عمي.

ناظره برهان وابتسم بسخرية:  أبداً يهديني لا اتهور مرة ثانيه..
حامد زفر وقال:  وانت يا رجال مهيب اول مره تتهور كسرت عظم الرجال!.

برهان غمز له وقال:  تراني كنت منتبه عليك وشنوح تضرب ابو زوجتك..
اتسعت عيون حامد وضحك بقوه وقال: شفتن؟
برهان هز راسه وفتح الدكان وهو مبتسم..
حامد براحه:  يا خي دابلن تسبدي وقلت افرغ شوي من قهري..
برهان:  كفو والله انوه يستاهل القتل..

حامد تذكر موضوع السحر وهمس:  اي والله ان القتل حلالً فيه..

دخل برهان للدكان وهو يحاول يشغل نفسه شوي عن التفكير في فهد و في أمه وحامد قعد معه يساعده في ترتيب الأقمشة لين يأذن الظهر ..

____

" فهد "

وصل لبيته وفتح ألباب ودخل وكان في استقباله شهلاء الي شهقت من منظره وركضت له بسرعه ولمست الجرح الي تحت شفته و قالت بقلق:  وش ذا من عمل بك هالون؟!!!

فهد بعصبية:  ولدتس السلوقي...
شهلاء بصدمه:  برهان!!!
فهد بعصبيه:  اي نعم برهان.

شهلاء بتفاجأ: شنوح!.
فهد: ولدتس ذا حاطني براسوه  لجل اني قلت لوه يا برهان انا ما اعتبرك الا مثل ولدي وعازمك اليوم على الغداء تشوف امك وتعتبر عمرك واحد منا  وكلنا اسرة واحده وامك لها الحق انك تروح له وتزوره ببيته ودي انك تفرّح امك وتجيه للبيت انت وتسلم عليه مير ما تفاهم معي وعلى طول هجم علي ولا احترم اني بعمر ابوه ولا استحى اني زوج اموه ولدتس ذا ما عاد بوه عقل ابد..

شهلاء بصدمه:  لااا هذا ما عاد بوه عقل!.

فهد اومئ وقال بعصبية:  ولدتس ذا ما بيرتاح الا اذا طلقتس يبينا نتطلق..

شهلاء بعصبية  :  يخسى يخرب بيتي لجل طيشوه والله الموضوع ما عاد يطاق أبداً..

طلعت سلوى من المطبخ هي و الريم وهم يسمعون الحوار من بدايته وأول ما شاف فهد الريم تذكر حامد وقال بعصبية:  وحميد الكلب يقال انوه يبعد برهان عني كان بيفقع عيني!  ..

صدّت الريم وهي تروح لغرفتها وسلوى تبسمت بسخرية
وهي تسمع فهد يبربر عن شهلاء ان برهان عمل وعمل وشهلاء منفعله ومعصبه من ولدها..

دخلت سلوى تكمل شغلها وهي تسمع صوت فهد الى الآن يسولف مع شهلاء..

_____

أذن الظهر وتوجه الجميع الى المساجد يصلون في جميع المناطق والدول..

وراح برهان يصلي وهو متجاهل تماماً لكل الرجال الي جوه بينصحونه ويتكلمون معه اكمل صلاته وحلف عليه ابو سمو يروح يتغداء معه ويوم عرف رشيد ان برهان بيتغداء مع حامد راح هو لبيت سالم وهو ضايق منه ومن تهوره..

وما أهتم برهان أبداً لزعل جده لانه يشوف انه على حق وتصرفه طبيعي ما فيه شي غلط وفهد يستاهل الي جاه من برهان ولولا انهم فكونه عنّه ولا كان بينهيه تماماً..

____ 

رجع حامد لبيتهم وتغداء مع اهله وباله مع نوره وامه بعد كلامهم عن السحر وقرر يفاتحهم بالموضوع ويعرف منهم السالفه ويفهم هم وش يعرفون بالضبط؟.
___

" أدهم "

تغدا هو والترف في غرفتهم والترف ساكته وتحس الموضوع غريب انه صار يحبها ويبيها وفي نفس الوقت صارت تخجل منه!  ..

اما سمو وفرح ونوره تغدوا في غرفة البنات وسمو مبتسمه وهي تدري ان برهان في مجلسهم يتغدا مع ابوها وأخوانها وعرفت انه ضرب فهد وتضايقت من الموضوع ما تبي يصير لبرهان مشاكل بسببه وفي نفسها حاقده على فهد وتكرهه من قلبها..

____
"في اليمـن"  .

كان آصِف جالس مع أنور وعيال خالته وزوجها في المجلس ويشربون شاهي بعد الغداء ويتناقشون حول تجارة آصِف الي بدأ فيها

أما سَمَق فكانت مع رضية و بسمه جالسين في غرفتهم
يشربون شاهي والغداء على السفره لسا ما رفعوه للمطبخ..

و سَمَق كانت تسولف مع رضية:  ما علمتيني يا خاله شسمها ذي الأكله؟  ..

ضحكت رضية وقالت:  هذي السلته وباقي الفحسه معانا اكلات خيرات..

سَمَق بابتسامة:  طعمها حلو لازم نستخدم لها لحم؟
رضية:  على حسب.

سَمَق أومئت:  بتعلمه لجل اعمله في حايل.

بسمه:  ولا يهمش ما عتخطي من عندنا الا وانتي عارفه كُل حاجه..
(ما بتمشين من عندنا الا وانتي متعلمة كل حاجه)  ..

سَمَق:  خلاص واثقة فيتس.
بسمه بضحكه:  ازهليني..
رضية:  هيا خلونا نرفع الغداء عيجوا لا عندنا النسوان.

بسمه:  تمام حاضر
سَمَق:  اليوم بعاونتس مو ترفضين مثل كل يوم
بسمه ضحكت :  تمام دام وانتي بتدوري الشقاء لعمرش قومي معي.
سَمَق ضحكت وقالت:  متعودين لا تخافي..

وقفت سَمَق و بسمه يرتبون الغرفه ويطلعون الغداء للمطبخ و رضيه راحت لغرفتها تصلي و بسمه بدت تنظف المطبخ و سَمَق بتكنس الغرفه  سمعت سَمَق صوت الرجال وركضت بسرعه للغرفه قبل ينزلون ويشوفونها وطلعوا  من البيت وكان آصِف معهم  ودخل  للغرفه يشوف اذا يحتاجون شي وشاف سَمَق جالسه  لحالها في الغرفه تكنسها:  السلام عليكم.

سَمَق رفعت راسها وابتسمت:  وعليكم السلام هلا.

آصِف تقدم منها وبحركه سريعه  دخل يديه تحت رجولها و رفعها  بمزاح والمكنسة في يدها شهقت سَمَق بخوف وقالت:  آصِف نزلنييييي.

ضحك آصِف وباس خدها وقال:  واذا ما نزلتش؟ 

سَمَق برجاء:  آصِف نزلني تكفى لا احد يشوفنا عيب!!

آصِف هز راسه بالرفض و سَمَق تترجاه ينزلها على دخلة بسمه للغرفه الي شهقت بخجل وطلعت بسرعه و سَمَق صرخت باحراج وضربت آصِف الي نزلها بسرعه وهو يضحك ومنحرج من بسمه الي شافتهم رفعت سَمَق المكنسه بتهديد:  ارتحت الحييين شافتنا!!؟؟

ضحك آصِف وقال:  عادي زوجتي وين الغلط؟
سَمَق ركضت له بسرعه وهي ناويه تضربه بالمكنسه وضحك آصِف بصخب وطلع يركض من الغرفه وهو يضحك على شكلها ووجهها الي صار احمر من الخجل والأحراج من بسمه  .

مسح وجهه آصِف وطلع من البيت وهو مبتسم وكل ما تذكر وجهها ضحك بخفه عليها..

____

في حايل..
طلع برهان والي معه وبقوا البنات يرتبون البيت ويجهزون لهم جلسه خفيفه..

اما نوره فتحت الباب الي يؤدي الى بيت عبله وبقت تسولف معها من الباب وعبله تسولف من بيتها والبنات يضحكون عليهم.

اما أدهم فكان في غرفته مو راضي يطلع منها ماشب للترف و مايدري شلون ينسيها الي جاها منه..

_
دخل حامد لبيتهم وشاف نوره واقفه على الباب وامه في الحوش تنظف ويسولفون ابتسم بخفه ودخل لغرفته يغير ملابسه..

ومن بعد ما غير اغراضه  طلع لهم ولقيهم على نفس قعدتهم يسولفون..
قالت عبله:  فوتي يا ملّي وانا اجيب لنا شاهي ونقعد!
نوره:  لا لا والله مشغوله بنهج اجيب ماء.

رفع حاجبيه بتعجب ولقيهم يرجعون يكملون سوالفهم هذا وهم مشغولين اجل لو كانوا فاضين وش بيعملون؟!

دخلت عبله للمطبخ وجت نوره بتغلق الباب وتدخل بيتها لكن حامد وقفها بسرعه وقال: عمتي  نوره لحظه!.

نوره ناظرته:  سم؟
حامد حك راسه وهو يرتب الكلام في داخله وقال:
عمه انا ودي احتسي معتس بموضوع جداً مهم مسئلة موت أو حياة !.

نوره ارتجفت بخوف وقالت:  بسم الله الرحمن الرحيم وشنوحك يا حامد؟ عسى ما شر!.
حامد: الموضوع عندتس انتي وامي
نوره بقلق:  حامد خوفتن وش السالفه؟
حامد بهدوء :  بخصوص سحر عمتي شهلاء.
اتسعت عيون نوره برعب وقالت:  انت شلون عرفت!

حامد بغصه:  عمتي شهلاء مسحوره والي ساحره هو فهد وانا متوكد والريم الي شهدت على ابوها.

نوره شهقت بخوف من تحقق الي في نفسها والي كانت تحس فيه صحيح و فهد هو ألي عمل السحر لشهلاء.! 

حست الأرض تدور فيها ومسكت الجدار بسرعه وهي تتنفس بصعوبه من هو الصدمه الي تعرضت لها.

وحامد يناظرها وأنفاسه متسارعه وهو يحس بخطورة الكلام الي يدور بينهم...

____

" أدهم  و الترف "

كان أدهم جالس بجنب الترف الي غيرت ملابسها وزينت شعرها وترتبت وجننت قلب أدهم بزينها وجمالها..

أدهم بلع ريقه وقال:  تطلعين معي؟
الترف  : وين!
أدهم وهو يتأملها  :  مدري أي مكان نغير جو شوي.

الترف أومئت وقالت: زين
أدهم ابتسم وقال: البسي عباتس.
وقفت الترف وراحت تاخذ عباتها ولبستها وأدهم وقف ولبس ثوبه وشماغه..
وطلعوا من الغرفه للحوش ما شافوا أحد في الحوش وطلعوا من البيت كله..
متوجهين للمرعى اول للجبل يغيرون من جوهم شوي..

___

"نورة" 

تعبت ودخلها حامد للحوش وطلعت عبله من المطبخ وانصدمت وركضت بسرعه لنوره وقالت بخوف:  شنوحه يا حامد!
حامد بقلق: مدري عطيه ماء  يمه
عبله:  قم انت جب ماء وانا اشوفه..
فز حامد بسرعه وركض يجيب الماء يصحون نوره..
مد الماء لعبلة وهي مسحت على وجه نوره وبدت
نوره تستعيد وعيها وتصحصح معهم وحامد يناظرها بقلق وتوتر.

نوره بكت اول ما شافت حامد وعبله انفجعت وقالت:  نوره بسم الله عليتس شنوحتس يا خيه؟
نوره ببكاء:  قلت لتس يا عبله شهلاء مهيب طبيعيه شهلاء تعيبه والي ساحره فهد..

عبله بخوف:  وش هالحتسي الحين وشـ...

نوره بمقاطعه:  ما بتصدقين يا عبله؟  هذا هو ولدتس يدري بالموضوع وهو الي علمن زوجتوه الريم هي الي قالت هي الي تحتست وقالت ابوه ساحر شهلاء  ومدمره..

عبله بصدمه ناظرت حامد وقالت:  وشش هالحتسيي؟؟!!!

حامد زفر وقال:  هذا الصدز والحين ابيكَم تعلمون كل شي تعرفونوه انتَم لجل اقدر اتصرف واعالج عمتي.

عبله ناظرت نوره بخوف ونوره مثلها حامد بقلق:  وش الي تعرفونوه انتَم!.

نوره بتعب:  ما اعرف الا ان شهلاء تغيرت حيل وصدت عن بيته وعياله.

حامد بقلق:  ووش بعد؟
نوره:  وفهد صار اهم شي عندها وتخاف من زعلوه وتنفذ كل شي هو يبيه.

حامد تذكر امره لها ما تروح لبرهان وكيف انها وافقت بسرعه أومئ وقال:  زين وغيروه؟

نوره:  صلاته اهملتوه ودوام ذكرها لله انقطع ويوم عصبت في بيتي رجعّت كل اللي ببطنه وكان مثل الدم!.

اقشعر جسد حامد وقال:  حسبي الله ونعم الوكيل في فهد الكلب قسم بالله لنذوقوه المُر.

عبله بخوف:  يا حامد وش هالحتسي لو يعرف بيصير بلا لك لاسمح الله.

حامد : ما يقدر يعمل شي ان شاء الله  ..
نوره:  أن كانك بتعمل شي أعملوه بدون علم أحد لا تعلم احد لجل لا يوصل العلم لفهد.

عبله:  انا بفهد الريم شلون علمتك عن ابوه!
حامد:  الريم ماله ذنب وأبوه هو سبب كل المصايب وظلمه وظلم أمه بعد..

نوره:  الله يستر عليك وعليها ويكفيكم شر فهد.
حامد همس وهو يدعي في داخله..

___

"بدريه" 

كانت جالسه في حوش بيتهم وفي يدها كوب شاهي تشرب بصمت وهي تسمع هواش زوجة اخوها على المطبخ ليه ما تنظفه بدرية!.

زفرت وهي تطنشها ولا ترد عليها وكملت شرب الشاهي بكل برود  .

طلعت زوجة اخوها ورمت الصحن في الحوش وصرخت:  عسااتس للموت يا بدريه المنحوسه حسبي الله عليتس من بنت الله يبلاتس بالبلا.

بدريه نزلت كوبها بكل برود وناظرت زوجة اخوها
"حليمه" وقالت:  وين زايد الدب؟  خليه هو ينظف.

حليمه بعصبيه:  الشرهه علاو ولا تسان رباتس من البداية وما سمح لتس تتمردين مير وش اقول غير حسبي الله ونعم الوكيل فيكَم انتي واخوتس والي بلاني بتس ورماني هالرميه.

بدريه خذت كوبها وقالت:  لمي شلايلتس وطسي بيت أهلتس.

حليمه:  تخسين ما اطلع من بيتي لجلتس تخشين وتعقبين بعد انتي الي بتطلعين من البيت وبذكرتس يا الرفلا.

بدريه تنهدت بشوق وقالت بهمس:  خلي آصِف ينكس وانا بطلع من هالبيت ومن شركم جميع..

حليمه بعصبيه:  وش تبربرين انتي ارفعي صوتس!

بدريه وقفت وهي تشرب من كوبها ودخلت لغرفتها بكل برود وما ردت عليها وزاد عيض حليمه وهي تدعي عليها وتتحسب على زايد الي ما له شخصيه ولا له هيبته في البيت وتارك لها الخيط والمخيط ومنكده عيشتهم كلهم..
لو انها طيبة قلب وتحترم زوجة اخوها واخوها وعيالهم  كان خلتها في عيونها ولا قصرت عليها بشي لكنها وقحه على الصغير والكبير وما تعاونها بشي ومدمره حياتهم كلياًّ ومسببه لعيال اخوها رعب في البيت

من يوم عرفوها وهي نكديه وانسانه مريضه وتدمر سعادة الغير  وما تهتم الا لنفسها ولمصلحتها وراحتها وسعادتها حتى لو على حساب الآخرين.

دخلت حليمه للمطبخ ودمعتها على خدها وهي مقهوره من بدريه الي دابلةً كبدها ومو تاركتها تستقر هي وعيالها وزوجها..

____________

في اليمن..

كان آصِف مع أنور في واحد من الدكاكين وانور يرتب البضاعة مع آصِف..
وكل واحد منهم يتكلم عن  خبراته التجاريه وتجاربه 
في التجاره مع بعضهم البعض.

لين دخل لهم شاب وقال:  السلام عليكم ورحمة الله.

آصِف و انور : وعليكم السلام ورحمة الله.

انور:  حياك الله يا حمزه
حمزه :    الله يحييك  اشتيك يا آصِف في كلمة راس.

آصِف ترك الي بيده :  ابشر وش تبي؟
حمزه:  والله الوالد الذي يشتيك.
آصِف عقد حواجبه:  يبشر وين هو؟

حمزه تنهد:  ابي تاعب قوي ومن امس واحنا خايفين عليه لا يقع فيه شي قدو كبير في العمر واليوم بنتجابر عليك قال يشتي يبسرك ضروري.
( ابوي تعبان مره ومن امس واحنا خايفين عليه لا يصير له شي قد هو كبير في العمر واليوم بنتكلم عليك قال يبي يشوفك)  ..

آصِف أومئ:  ابشر نروح  له ذلحين  بس ايش يشتي مشنت عارف؟  .

حمزه:  ماشي  والله ما ادري وش يشتي منك.

آصِف أومئ ولبس وعدل ثوبه وطلع من الدكان مع حمزه وقال انور:  انا شجلس في الدكان( انا بقعد في  الدكان ) 

آصِف أومئ وهو يفكر في ذا الشايب وش يبي منه
ودامه تعبان وعلى فراش الموت  يعني يبي يوصيه؟!
ياترى وش الوصيه!؟  ووش يبي منه! وليه اختاره هو بالذات!؟  هز راسه عن الأفكار الي تجيه وكمل طريقه مع حمزه وفي باله دامه اختاره هو يوصيه بينفذ الوصيه لو كلفته اي شي  ويدعي الله يقدره ...

عند الشايب " ابو حمزه " كان في فراشه شايب هزيل وتعبان ومتقدم في العمر والتعب متمكن منه.
وبجنبه بنته الي تبكي من البارح ولا غمضت لها عين من وقت ما اشتد مرضه..

وصلوا  آصِف  وحمزه للحوش وقال حمزه:  اصبر يا آصِف ببسر لك طريق.

آصِف أومئ ووقف في الحوش وحمزه دخل للبيت ودخل لأبوه و قال:  عهود ادخلي للغرفه الثانيه الرجال وصل.

ابو حمزه بتعب: جاء ولد عبد الرحمن؟

حمزه بحزن:  جاء يابه  .
ابو حمزه بفرحه نزلت دموعه:  خليه يدخل.

حمزه أومئ وطلعت عهود وهي تبكي وراحت للغرفه الثانيه اما حمزه نزل للحوش وقال:  ادخل حياك الله.

آصِف:  الله يبقيك..
دخل معه و آصِف متوتر شوي وقلقان من هذا اللقاء ومن هذا الشايب الي طلع فجأة..

دخلوا آصِف وحمزه وانصدم آصِف من الشايب الي يبكي على الفراش ولاشعورياً تقدم منه وهو يجلس بجانبه ويمسك يده ويقبّلها باحترام ويسئل عن حاله:  كيف حالك ياجد عساك بخير؟

ابو حمزه وهو يرتجف ويبكي بضعف:  الحمدلله الحمدلله الذي خلاني ابسرك قبل اموت الحمدلله  .

زادت صدمه آصِف من هالشايب و زاد الموضوع غرابه أكثر!..

ناظره آصِف وسئل عن حاله والشايب يسئل عن حاله وحال ابوه وعلمه آصِف ان ابوه توفى من زمان  وبكى الشايب اكثر وهو يترحم على عبد الرحمن..

آصِف بحزن:  وانت يا جدي كيف تعرف أبي؟

ابو حمزه:  اعرفه كيف ما اعرفه كان بمقام الأخ والصديق والولد الله يرحمه.

آصِف:  الله يرحمه ويغفر له ويسكنه فسيح جناته
ابو حمزه:  يا رب يا رب الله يرحمه.

آصِف سكت والى الآن يد الشايب بيده ويشد عليها وهو يحس بحنية عليه وحزن..

قال أبو حمزه: انا يا ولدي من سنين أدعي الله وارجوه ما ياخذ روحي الا وقد ابسرت عبد الرحمن او اي احد يقرب له.

آصِف بقلق:  ليه ياجد؟

ابو حمزه برجفه وصوت مهزوز:   انا يا ولدي عندي أمانه وامانه كبيره تاركها عندي عبد الرحمن..

ارتجف قلب آصِف وقال  :  أمانة وش!
ابو حمزه:  والأمانة تبرت منها الجبال وانا كل يوم ادعي ما اموت الا وقد رجعت الأمانة لأهلها.

آصِف:  وصلت يا جدي وصلت بس علمني وش الأمانة؟

ابو حمزه سكت شوي وناظر ولده وقال بصوت مهزوز: داعي اختك يا حمزه..
انتفض آصِف برعب وتخيل له كل شي من ذي البنت ووش يبي منها الشايب؟ وليه تجي؟
حمزه هز راسه وطلع للغرفه الثانيه ينادي أخته...

آصِف بقلق:  يا جدي وش السالفه؟
ابو حمزه قال  :  عتعرف كل شي حين تجي البنت.

آصِف ابتلع ريقه بخوف وعينه على الباب بتوتر وترقب.

وماهي الا دقيقه ودخلت عليهم " عهود " وهي متغطيه تماماً وما يظهر منها شي:  داعيتني يابه؟
(ناديتني يبه؟) 
ابو حمزه هز راسه وقال:  تعالي يا عهود.

زاد الخوف في قلب آصِف من ذي البنت ووش سالفتها ووش قصة الأمانة ووش الي قاعد يصير الحين!!..

وقفت عهود قريب من ابوها في الجهه الثانيه من آصِف بحيث كانت بعيد عنه كثير.

عهود:  ما تشتوا يابه؟  (وش تبي يبه؟) 
ابو حمزه بتعب:  يا عهود يا بنتي انا مره من المرات اديت لش مجموعة بصاير (أوراق = مواثيق ).
عهود أومئت:  ايوه يابه
ابو حمزه: وقلت لش خبيهن لاحد يبسرهن أبداً.

عهود هزت رأسها بالموافقة وأكمل ابو حمزه كلامه: اديهن لي ذاحين ( جيبيهم لي الحين)..

آصِف زاد توتره وطلعت عهود من الغرفه وحمزه مقهور ليه تدخل وفيه رجال غريب لكن ابوه الي نادى عليها والموضوع واضح انه مهم..

اختفت عنهم عهود لمده عشر دقايق ورجعت ومعها مجموعة أوراق قديمة مره وجت عند أبوها ومدتهم له اخذهم ابو حمزه بتعب  وقال:  خلاص اخرجي..
طلعت عهود بسرعه من الغرفه وهي خجلانه من وجود رجال غريب...

آصِف بقلق:  يا جدي اقلقتني وش السالفه؟ 
ابو حمزه تنهد بتعب وقال:  قبل خمسه وعشرين سنه كان ابوك الله يرحمه يسافر من مكان لمكان ومن دولة لدوله وتجارته ما شاء الله تبارك الرحمن الزلط (الفلوس)   يذرها مثل الرز من كثرها وتجارته الكل يطلبها..

آصِف ناظر الجد بأهتمام وهو يدري ان بعد هالكلام بيقول شي مهم!.

ابو حمزه:  وكل ما رجع من دولة جاب الزلط عندي انا وانا اشتري فيها أراضي وذهب واكتب فيها بصاير  بأسم عبد الرحمن  ..

آصِف بتفاجأ : ايوه؟
ابو حمزه:  وعبد الرحمن ما كان يحاسبني على أي ريال وكان واثق فيني كل الثقه وانا الحمدلله رب العالمين كنت قد الثقة ويعلم الله اني ما دخلت بكني ريال من زلطه الا بأذن منه..

آصِف ابتسم بخفه وأكمل أبو حمزه كلامه وقال.:  وبعدها عبد الرحمن انذر بخمس أراضي وقف وخمس أراضي تصدق فيها للفقراء والمساكين  اما الأراضي الباقيات فهي محفوظة مكانها والذهب الى الآن الحمدلله رب العالمين ما نقص منه شي والزكاه اطلعها في كل وقت حسب وصيته لي وخفت اموت يا ولدي وما قد سلّمت الأمانة لأصحابها لكن الحمدلله استجاب الله لدعواتي وسخّر الأمور وجابك لليمن لأرضك وناسك لجل اسلّم لك امانتك..

آصِف بذهول:  يعني قصدك ان معي أراضي وذهب؟
ابو حمزه:  ايوه وهذه هي البصاير..

مد ابو حمزه الوثايق لـ آصِف الي اخذها بسرعه وفتحها بصدمه وقرأ الكتوب والي كان خط ابوه وشاف مكان الشهود فارغ وقال:  وين الشهود؟
ابو حمزه بكاء وقال:  ابوك من ثقته فيني رفض يكون فيه شهود وانا الحمدلله رب العالمين حافظت على الامانه الحمدالله الحمدلله..

نزلت دموع آصِف بصدمه من أمانة هذا الرجل وكيف انه ارتاح الآن انه سلّم الأمانة الى أهلها من بعد كل هذه السنين..

آصِف:  كثر الله خيرك وطول الله عمرك والله يحفظك ويسلمك اقسم بالله العظيم انه يعجز اللسان عن شكرك من بعد هذي السنين وانت محافظ على الأمانة ورجعتها لي مدري وش اقول لك.

ابو حمزه:  لا تقول شي يا ولدي الحمدلله الذي رجع لكل ذي حق حقه الحمدلله..
آصِف تنهد وقال:   الحمدلله  الفضل بعد الله عز وجل يعود لك.
ابو حمزه بحزن:  ما سويت شي عبد الرحمن وثق فيا وانا ان شاء الله كنت قد الأمانه.

آصِف:  قدّها يا جد قدّها طول الله عمرك.
جلس حمزه وهو متأثر بالي صار وما كان يدري عن هالموضوع من قبل وابوه مخفي الموضوع عن الجميع الا عن عهود الي كانت ذراع ابوها وما تطلع شي من أسراره ولا اي شي يقوله لها..
اما حمزه فأيام كان يجيهم فقر وحاجه ولو كان يعرف عن كمية الفلوس الي مخبيها ابوه عنهم كان صرف منها لكنه يحمد الله ان ابوه اخفى الموضوع عن الجميع لين وصل صاحب الحق..



______________

طلع آصِف من بعد وقت من عند الشايب ومعه الأوراق كلها وهو متفاجأ من كمية الأراضي والاموال الي ورثها من ابوه!  ..

وراح راجع للبيت بيقعد لحاله بيستوعب الي صار!.

__________

• المساء

ظهر نور القمر وتعددت النجوم في السماء لتزينها..
ورجع كل شخص لبيته وأهله من بعد يوم طويل كان شاق على البعض و خفيف على البعض الآخر.

عند أدهم والترف..
كانوا في غرفتهم بعد ما رجعوا من الجبل والوقت اللطيف الي قضوه مع بعضهم وشافت الترف فعلاً تغير أدهم وكيف تغير الى شخص ثاني..

كانوا جالسين في فراشهم و أدهم محتضنها لصدره وكل شوي يعتذر منها على كلامه الجراح لها وهي تعتذر له على طعنها وتمسح على يده مكان الجرح  بكل رقه وحنان..
أدهم وهو دايخ من لمساتها وقربها: ياليتني خليتس تمسكينها من زمان كان طابت.
ابتسمت الترف بخفه وقالت:  ما كنت تطيقـ..
قبل تكمل كلامها رفع أدهم أصبعه وخلاها على فمها يمنعها تكمل كلامها:   خلاص لا تنبشين اوراق الماضي انا غلطت وانتي غلطتي والغلط اننا نستمر على الغلط.

ضحكت الترف بتفاجأ وقالت:  وش بقيت؟

أدهم ابتسم من ضحكتها وهو توه يدرك كمية الرقه الي فيها والنعومه وقال:  انا اسف!  ..

الترف بابتسامة: على وش
ادهم بهيام:  على الليالي الي قضيتها انظرتس وانتي نايمه وما سحبتس لحضني..
ابتسمت بخجل وهي تشوفه يوقف يطفي ضو الفانوس.......

____________

" حامد "

كان في  فراشه وباله مع عمته ويفكر في حل

وقرر يتزوج الريم قبل كل شي ومن بعدها يبدأ العلاج بشكل وتضح وعلني امام الجميع المهم عنده ان ما تتضرر الريم وأمها وهم مالهم ذنب وبالعكس ساعدوه وعلموه ان عمته مسحوره من فهد..

______

"برهان  "

كان عند سمو وعلمها عن كل شي صار له اليوم وعن زواجهم الي بيحددونه وهي كالعادة قدرت برقتها وعقلانيتها انها تبعد عنه الضيق وتخليه يبتسم ويحس بوقته معها غير عن اي وقت مع احد غيرها...

_____

أما آصِف  و سَمَق
كانوا سهرانين على الورق الي جتهم وغيرت حياتهم من شكل إلى شكل ثاني وكل مره يفحصهم آصِف يتأكد ويقرأ اماكن الأراضي ومن مين اشتراها ابوه وابو حمزه وبتاريخ كم..

و سَمَق طايره من الفرحة من الغناء الي بيصيرون فيه...

______

" شهلاء "

كانت مع فهد تسهر على سوالفه وبطولاته الكاذبه امامها وتحس بغثيان مو طبيعي وتشم ريحة غريبة في الغرفه..
وفهد مستغرب منها كل شوي تغطي خشمها بقرف...
لدرجة انه شك في عمره ووقف يغير ملابسه وجلس بجنيها لكنها حست بالرايحه لازالت لذلك تغطت بفراشها واقفت عنه ونامت وفهد بقي سهران ومصدوم من الريحه الي تشمها وهو ما يشم شي!!!..

_______

ومر الوقت على جميع الأبطال ومرت ثلاث أيام تم فيها تحديد موعد  زواج برهان و سمو وحامد والريم..

والجميع انشغل بتجهيز الزواج وكانت شهلاء تشرف من بعيد عشان كلام الناس فقط..

اما نوره وعبله  ومنيرة فراحوا لبيت برهان ورتبوه ونظفوه وجهزوه للزواج وجهزه برهان من كل شي

اما العروسات فكل وحده صارت في غرفتها ما يدخل عندها الا المقربين  يساعدونها في تجهيز عمرها  وتحنت الريم وسمو رفضت لأنها تدري أن برهان يكره الحنى فما تبي ينفر منها من أول ليلة وجاها الأنتقاد من عبله ومن منيره وامها لكنها أصرت على رأيها انها ما تتحنى  ابد...

حامد انشغل بتجهيز الزواج ولكن كان يفكر في عمته وفي خلاصها الي قرب...

إما في اليمن تاكد آصِف من مواقع الأرضي وبدأ يشتغل في محلاته الي فتحهم بمساعدة أنور وعيال خالته..





  يتبع...

(لا تنسون الـ ⭐) 

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...