....
رجع حامد لبيتهم وراح برهان لخلف بيت خاله حامد بيشوف سمو..
وصل عند دريشتها ودقّها بخفه وسرعان ما انفتحت وكانت سمو تنتظره من قبل..
ابتسم لها بخفه وقال: مساء الخير.
سمو بأبتسامة هادئة: مساء النور.
برهان: اشتقت لتس.
سمو اتكت على الدريشه وعلى وجهها أبتسامة هادئة: وش كثر؟
برهان ضحك بخفه وقال: بحجم هذا العالم.
سمو ميلت شفتها: قليل!
برهان اتكئ مثلها وصار وجهه قريب منها: قليل؟ وشلون تبينوه؟
سمو بأبتسامة رقيقه وهي تلف خصلات شعرها بدلع : انت وش تشوف؟
برهان وهو يتأمل حركاتها ودلعها الي صاير يطلع كثير هالأيام وكانها تبي تجننه نطق بهيام: اشوف اجمل ما خلق ربي!
ضحكت سمو بخجل وقالت: لا صيدي وش تشوف اني استاهل؟
برهان تنهد: تستاهلين قلبي والله.
ضحكت سمو وقالت: محتال
برهان بأبتسامة: ليه وش قلت غلط؟
سمو هزت راسها بالنفي: ما قلت شي
برهان مد يده ورفع خصلات شعرها المبعثرة على جوانب وجهها وقال: البيت قربت اخلصوه ما بقى الا الأثاث.
سمو بأبتسامة: ما شاء الله عليك
برهان وهو يتأمل وجهها: اذا خلصتوه هالأسبوع ابي يكون زواجبنا الأسبوع الجاي.
سمو اكتسى وجهها اللون الأحمر وحست بخجل من فكرة انها بتصير معه وفي بيته..
برهان بهدوء : وش ما جازت لتس الفكره؟
سمو بأستعجال : إلا !.
عضت شفتها بخجل وتبسم برهان وقال: قلبي متلهف للصباح الي بفتّح عيوني والقاتس عندي، وفي أي وقت ابي اشوفتس القاتس حولي مب انتظر لآخر الليل واجيتس كني اسوي حرام ما كنتس زوجتي.
سمو تنهد وقالت: زين وعمتي؟
برهان عقد حواجبه: شفيه امي؟
سمو: علمته؟ قلت له انك بتعرس؟
برهان بسخريه: مهيب مهتمه اعرست ولا لا.
سمو: بس انت مهتم انك تعلمه.
برهان هز راسه بالنفي وقال: ماني معلمه ولا هي تبي تدري.
سمو: برهان اذا عمتي قسّت قلبه انت لا تقسّي قلبك مهما كان هذي امك واذا تزوجت ما يعني انك تقطعه!.
برهان زفر بانزعاج: سمو جاي لتس اهرب من همومي وضيقي لا تزيدينه علي!..
سمو مدت يدها واحتضنت يده بين كفوفها وقالت بحنّية: برهان انا زوجتك ومن حقي اشاركك همومك قبل سعادتك من حقي أعلمك وش الغلط الي قاعد يصير معك، يا برهان عمتي شهلاء ما تعبت وضحت
بعمره وهي تربي فيكَم لجل تجحدونه يوم تزوجت! ..
هذا مهوب رد الجميل هذي امك يا برهان مهما كان ومهما عملت تبقى ام ومن واجبك وانت مُلزم انك تسئل عنه وتشوفه وتداري خاطره!.
برهان تنهد وقال: سمو
شدت سمو على كفوفه وقالت لحنّية: برهان يا حيي تذكر عمتي شهلاء تذكر هي وش كثر سهرت عند راسك وراس اخوك لجل لا تتعبون تذكر هي وش كثر ضَحّت عشانكَم.. لاتجحد يا برهان في هذا الوقت، لو افترضنا وعمتي ضاقت ولا فهد ازعجه بشي من تشكيه وانت ما تقابله لو افترضنا وكان في خاطره شي من تعلم؟ وولدها طنيان وقاطعه!
عض شفته وقال بضعف: اشتقت له واشتقت لـ آصِف اشتقت لأيامنا وحياتنا قبل ما تتغير اشتقت لكل التفاصيل الصغيره الي كنا نعيشه الحين أمي في عالم واخوي في عالم وانا تايه في بحور الشوق.
سمو بحنيه: يمديك ترسي يا برهان ويمديك تلقاهم تقدر تعيش وتعمل الي انت تبيه لا تزعل عمرك ولا تضيّق خاطرك هالون يا برهان مهما كان هذي امك!
برهان: وش اعمل علميني؟
سمو بأبتسامة: باتسر اعزمه في بيتكم وخله تجي وانت تحتسي معه وتسولف له عن كل الي بخاطرك وعلمه ان ودك تعرس لجل تبدأ هي ترتب للزواج.
برهان: هذا رايتس؟
سمو اومئت بخفه وقالت: صدقني هذا الزين.
برهان هز راسه بهدوء ورفعت سمو يدها تمسح على وجهه بحنّية وهو ضايق ناظرها وابتسم بهدوء وقال: الله يخليتس لي
ابتسمت سمو وقالت: ويخليك لي يا برهان ولا يفجعني فيك ولا يحرمني منك.
مسك يدها وقبّلها بهدوء وقال: الا ما قلتي لي شلون خالتي نوره؟
تنهدت سمو: الحمدلله بخير مير ضايقن صدره على زوجة اخوي أدهم.
عقد حواجبه وتذكر أدهم وهز راسه وقال: وش الي صار معهَم؟
سمو: ماهم متفقين من البداية واخوي يجرحه بالكلام مير امي قالت مع الوقت يحبون بعض وتستقر حياتهم
واليوم صارت بينهَم مشكلة وانتهت بالطلاق.
برهان اومئت: زين وادهم تحسينوه يبي يطلق؟
سمو هزت راسها بالرفض: مدري بس حسيت انوه يبيه من كلاموه معه وشلون قال تطلب الي تبي وهو موافق
برهان: زين وهي وش قالت؟
سمو: قالت ماتبي الا تتطلق منوه، المشكله البنت ماله احد والحين قاعده ببيت عمي فواز اليوم بتقعد مير باتسر وين بتنهج وش بيصير عليه أدهم تهور صدز .
برهان قال: ما بتنهج مكان بتقعد بهاه.
سمو: شنوح؟
برهان: لانه زوجة أدهم!
سمو عقدت حواجبها: اقول لك طلقها تقول زوجتوه!
برهان ابتسم بخفه: ادهم رجعها لذمته بعد ما طلّق مباشرةً.
سمو بصدمه: شلون!!
برهان: جاني وقال لي السالفه وانا اقترحت عليه اذا كانه يبيها ومستعد يتعدل معها يرجعها لذمتوه وفعلاً شفت انوه يبيها وشاريها وندمان على الي عملوه معها واخذني انا وعبد العزيز وراح لعمّي حامد وقال اشهدتكم واشهدت الله اني رجعتها الى ذمتي وانها زوجة لي وبكذا هي رجعت لذمته لاننا شهدنا وهو رجعها والحين هي زوجتوه رجعها بالكلام ما تبقى الا انه يرجعها بالفعل.
سمو كانت مصدومه وقالت: هي تدري؟
برهان: وانا شدراني بيروح لها أدهم وبيعلمها.
زفرت سمو وقالت: ياربي بيرجعون لمشاكلهم بتنجن لو درت!..
ابتسم برهان وقال: يمكن الله يهديهم ويعقلون.
سمو: مدري والله ذول مهابيل.
برهان ضحك بخفه وقال: ما عد بيدها شي البنت رجعو لذمتوه..
سمو: خبيث ادهم خبيث
برهان: وشنوح تحتسين هالون اخوتس مهوب خبيث
لجل انوه رجعه لذمتوه!
سمو: هو يدري انها ما تبيه وشنوح يرجعه لذمتوه؟
برهان: هو يبيها
سمو تنرفزت: الله يستر منوه والله لسانه سليط ان شاء الله ما عاد يجرحه.
برهان اومئ: ان شاء الله بيتعدل هو حس بحجم الي عملوه وان شاء الله يتراجع عن عناده ويكمل حياتوه معها.
سمو بهمس: ان شاء الله الله يهديه
برهان بأبتسامة: خليتس منهم الحين ما ودتس تنطين من وردتس؟
سمو بخجل: لا
ضحك برهان وقال: ليه!
سمو بنص عين: وين وردتي جاي لي خالي اليدين وتبي ورد!!
برهان: اجيب لتس باتسر بدال الورده وردتين انتي انطين الحين من بستانتس!
سمو: باتسر يوم تعطيني الورد اعطيك وردك
برهان بأبتسامة: ما ينفع اليوم؟
سمو هزت راسها بالرفض وناظرها برهان شوي وهي حست انه يخطط لشي جت بتدخل لكنه كان اسرع ومسكها بسرعه وقبّل خدودها وقال: الورد يذبل ان ما انسقى كل يوم.
ضربته سمو على صدره بخجل وهي منحرجه منه ومن تصرفاته وجرائته معها.
برهان ابتسم بمحبه وقال: انا بنهج الحين تصبحين على ألف خير يا وجه الخير..
سمو بهمس: وانت من اهله.
ابتسم برهان لها واقفى رايح وهي تناظره
وراح يرهان واختفى من امامها وهي قفلت الدريشه بخجل وهي منحرجه منه ومن جرائته معها الي صايره تزداد كل يوم التفتت بتروح لفراشها سمعت صوت فرح الي قالت بعصبيه وهي توخر اللحاف عنها: حسبي الله ونعم الوكيل فيكم ما تخلون الواحد ينام يا عنتر وعبلة زمانكم.
ضحكت سمو وقالت: انتي صاحيه؟
فرح بنرفزه: لا قريني، بالله وش ذي الحركات الماصخه ما تخلون احد ينام!.
سمو جلست في فراشها وقالت بأبتسامة: ارتاحي ما بقى الا اسبوع وتتخلصين منّا.
فرح تنهدت وانسدحت بتضجر: احسن على الاقل يوم واحد انام بدون حركاتكم الوصخه ذي، خربتي ولد عمتي ما تسان هالون
ضحكت سمو وقالت: حتى انا ما كنت ادري انه هالون.
فرح التفتت لها و ناظرتها وقالت: يا انتي افسدتيه يا هو فاسد من زمان وحن ما ندري.
سمو سحبت مخدتها ورمتها على فرح وقالت: وجع فاسد وش؟ لا تنسين انوه زوجي وانا زوجتوه!
فرح قلبت عيونها: زوجتس ما قلنا شي مير عيب استحوا خلوا خلق الله ينامون.
سمو بأبتسامة حالمة وهي تلعب بأطراف شعرها: نامي نامي وخلي خلق الله براحتهم.
فرح تاففت وتغطت بفراشها وابتسمت بخفه وهي تدعي في داخلها ان الله يسعد سمو وبرهان ويعوضهم ببعضهم.
سمعوا الدريشه تندق مره ثانيه وتأففت فرح بصوت مسموع وضحكت سمو وفزت بسرعه تفتح الدريشه وشهقت وهي تشوف الورد الي مده برهان وقال بأبتسامة: ما احب اترك ديوني كثير.
عضت شفتها بخجل وهي تكتم ابتسامتها وسحبت الورد من يده وقالت: مشكور.
برهان بأبتسامة: وانا بعد احبتس.
ضحكت سمو وقالت: انا قلت مشكور.
برهان اومئ وقال: وانا بعد والله بشتاق لتس حيل.
سمو احتضنت الورد بأبتسامة وهي تناظره وقالت: استودعتك الله.
برهان بأبتسامة: في امان الله.
تقدم منها وقبّل جبينها وقال بأبتسامة حنونه: انتبهي على عمرتس.
سمو: وانت بعد.
اومئ برهان براسه وراح راجع لبيتهم وسمو قفلت الدريشه وجلست وهي محتضنة للورد و فرح تناظرها بأبتسامة: الله يصبرني بس لين تطسين بيتوه.
ضحكت سمو وهي تشم الورد والدنيا ما توسعها من الفرحه الي هي تعيشها...
_______
في نفس البيت ولكن في غرفة
" أدهم "
كان منسدح وعينه ثابته على السقف والنوم مجافيه
ويتقلب من بعد صلاة العشاء وفكر يجيبه وفكر يوديه
يفكر في حياته الي تنقلب رأس على عقب!.
يفكر في زوجته ذي الي قهرها وخوفها من الحياه يفكر لو اكتسب قلبها لصفه وخلاها تحبه وبعيشون مع بعضهم باقي العمر!.
هي حلوه وحلوه حيل من ناحية الجمال ما ينقصها شي
لكن يخاف ما تتقبله وتغدر فيه، لكنه من بعد ما طلقها عرف فعلاً انه يبيها وينجذب لها بشكل كبير وبيتنازل عن كبريائه شوي لجل يكسبها ناظر الغرفه وناظر مكانها الخالي وتنهد ووقف بسرعه وهو يلبس ثوبه والتقط شماغه في يده وطلع من الغرفه وتوجه لطرف الحوش وفتح الباب الي يدخل لبيت عمه فواز دخل لحوش بيت عمه وزفر وهو يناظر غرفة سَمَق وهو متأكد ان الترف فيها توجه ناحية الباب وهو يمشي على روس اصابعه ما يبي يسمعونه بيت عمه..
وقبل يفتح الباب تذكر ان امه نايمه معها وتنهد وكل شي خطط له راح رجع بخطواته متوجه لبيتهم دام امه عندها ما يقدر يدخل كان ناوي يدخل لها ويصارحها بأنها لازالت زوجته الى الآن وانه رجعها لذمته وانه مو مستعد يطلقها ولا يخسرها هو يبيها..
لكن وجود امه معها في نفس الغرفه منعه من تحقيق الي يبي والي بخطط له..
دخل لغرفته وصفق الباب وزفر بضيق ورما شماغه على الأرض ورجع لمكانه ينسدح وهو يفكر فيها ولا غيرها شغل باله وتفكيره..
ولا غيرها سبب لعيونه السهر!..
رجع نظره للسقف بصمت وباله معها والنوم مجافيه..
___
صباح يوم جديد ..
صحى حامد مع آذان الفجر وخلصت صلاته وقبل لا يفطر ولا يتقهوى اخذ السطل وطلع بسرعه للبير بيقابل
الريم طول الليل مجافيه النوم ويفكر وش بيكون ردها، كان يمشي بخطوات واسعه ووصل للبير وفز قلبه وشافها عند البير توجه بخطوات واسعه لها وقال يحاول يخفي اللهفه الي بصوته: ريم!
التفتت له بسرعه وبلعت ريقها وقالت : هلا..
حامد: تعالي معي بحتسي معتس قبل احد يجي.
الريم تنهدت وقالت: حامد فكرت في الموضوع وحتسيت مع امي.
حامد بلع ريقه وقال: ووش قررتي؟
الريم نزلت نظرها بتوتر وتردد من الي بتقوله لحامد تخاف تقول الي قررت وتصير الأمور عكس ما تبي.
حامد بقلق: وش قررتي؟
ماردت الريم وهي تناظر يديها بتوتر
حامد اخذ نفس عميق وقال: ان كنتي موافقه فيشهد الله علّي من سابع سماء انتس بقلبي وبالي وما يجيتس مني مضرّه ولا ادخلتس بمشاكل ابوتس ولا اجرحتس في يوم بسبب هالموضوع..
وان كانتس رافضه فيشهد الله علّي اني حبيتس من كل قلبي وماني متمني لتس الا كل خير وان شاء الله يجيتس واحد يحن عليتس ويهتم بتس مثل ما كان ودي اعمل انا.
رفعت عيونها له بصدمة وهي مو مستوعبه انتقائه للكلمات وحنيته في كلامه ولباقته في الكلام وكيف انه يتمنى لها الخير والسعاده حتى لو مع غيره! .
حامد زفر وقال: ريم قولي رايتس ماني ناقص توتر اكثر!.
ريم بلعت ريقها وقالت بهدوء: موافقه!
حامد بتفاجأ: هاه.
ريم بتوتر: موافقه اتزوجك يا حامد، موافقه لانك احن انسان علي واكثر انسان بلقى معه سعادتي وعوض الأيام والسنين بالقاه فيك..
تسارعت دقات قلبه وتفجرت كل المشاعر بقلبه وقال: يشهد الله علي يا الريم الجفول ان ماتنزل دموعتس الا فرح وان ما اضرتس بشي ولا يضرتس شي دام رتسي يشم الهواء يشهد الله علي ما اتخلا عنتس ولا استسلم في حبتس..
نزلت دموعها ونزلت راسها وهي تناظر الارض بصمت وقال حامد بحنّيه: لا تفكرين في شي يزعلتس وان شاء موضوع عمتي ينحل بيننا وما تتشوه سمعتكَم..
اومئت الريم ودموعها تنزل وتقدم حامد منها بيمسح دموعها الا ان قدوم بدريه من بعيد قطع عليه الي كان بيسويه وهو انه يبي يمسح دموعها قال بهدوء : اجل انطسي لبيـتكَم وانا بتصرف لا عاد تشيلين هم.
هزت راسها بالموافقه وخذت سطلها ومشت مبتعده عنه وراجعه لبيتهم ومرت من جنب بدريه الي خزتها شوي وكملا طريقها للبير شافت حامد اخذ السطل الي بيده ومشى هو الثاني متجاهلها وعرفت انهم يلتقون هنا وابتسمت بسخرية وبدت دوامها المعتاد بجنب بير الديره..
ورجع حامد الديره وهو مبتسم ابتسامة راحه وطمئنينة ارتاح قلبه انها موافقه وبتصير زوجته وبيحاول يستعجل في الموضوع قبل تغير رأيها بسس تغيرات بيتهم وازدياد المشاكل لانه يدري لو احد اكتشف السحر الي عامله "فهد" بيقطعون فهد وأهله عن اهل الديره والكل بينبذهم ويقطع أي صله معهم..
لذلك هو مو مستعد يخسرها بعد حب السنين الطويله وهي مالها ذنب بالي بيصير في المستقبل لذلك بياخذها الحين قبل تتضرر وينخدش قلبها بسبب المعمعه الي بتصير...
دخل لبيتهم وترك سطل الماء وهو مبتسم وسمع امه تتكلم مع نوره ابتسم وسلّم عليهم وجلس معهم يتقهوى..
عبله تكمل كلامها الي قطعه دخول حامد: انا لله منتس ومن احلامتس ذي زين ووش بتعملين؟
نوره تنهدت: بنهج له الحين ودي اشوفه واتطمن عليه.
حامد عقد حواجبه وقال: عسى ما شر؟
نوره هزت راسها بالنفي: مافي شي.
حامد سكت وهو يسمع امه تقول: اجل انا بنهج معتس
نوره: ايي والله زين ما تعملين.
حامد شك ان في شي من غموضهم وقال بقلق: انتو بتنهجون لعمتي شهلاء؟
نوره: اي من زمان عنه.
حامد باستغراب وهو يتذكر كلام امه: حلم وش عسى ما شر؟
نوره تنهدت: سوالف حريم يا حامد لا تهتم..
انحرج حامد وسكت وهو يشرب من فنجانه بصمت ووقفت عبله ومعها نوره داخلين كل وحده بتلبس عباتها لجل يروحون يتطمنوا على شهلاء الي كثرت احلام نوره عليها وكل مره تستنجد فيها في الحلم..
وتسللت كلمه لمسامع حامد يوم قالت نوره وهي تلبس:
بنجرب نقرأ عنده ولا نشوف وش نعمل لجل نتوكد انه مسحوره..
اتسعت عيون حامد وارتجفت يده ونزل فنجانه وسمع امه تقول: يا نوره خلي الموضوع علي انا اتصرف لا تهببين شي ولا يزلق لسانتس عند زوجتوه وبنتوه..
نوره زفرت وقالت: ناشبن ببلعومي الله ياخذ روحوه ذا الفهد!..
عبله تنهدت بيأس وتلثمت وطلعت ومعها نوره وما شافوا حامد عرفوا انه طلع وطلعوا هم بعد متوجهين لبيت فهد بيسلمون على شهلاء ويتطمنون عليها...
____
طلع برهان من البيت وهو لابس ثوبه وشماغه ومتعطر ومتكشخ بيتوجه يختار اثاث للبيت ويجهزه ومن بعدها بيطلع لخيمة جده ويحدد الزواج ومن بعدها بيرسل لأمه تجيه..
توجه للسوق ودخل للمحل يختار زوليات وفراش وغيره والرجال يساعدونه لجل بيته الجديد والكل متحمس معه وكأنه بيتهم جميع وبيتشاركون في ترتيبه وتزيينه..
وطلع ادهم من البيت متوجه لشغله ودكانهم وهو الى الآن يفكر والنوم مجافيه من البارح ويفكر شلون بيكسب قلب الترف له شاف برهان رابط ثوبه على خصره ورافع كمومه ويشيل في الأغراض ومعه بعض الرجال وراح له بسرعه: صبحه بالخير.
ابتسم برهان: صبحك بالنور.
أدهم اخذ منه بعض الأغراض وشالهم معه وهو يمشي مه برهان ويسولف معه وبرهان مبتسم براحه ان أدهم بدأ يرجع لطبعه الأولي الأنسان الطيب و المحترم..
وأدهم كان مبتسم وهو يجهز بيت أخته العروسه الجديده الي بتحتفل حايل فيها وفي زواجها من برهان...
بدأوا الرجال يساعدونه في تنظيف أرضية البيت من الغبره بعد البناء وبدأو يفرشون مع برهان وهو يضحك معهم ويسولف وجاهم حامد يساعدهم لكنه كان جامد وقليل ما يتكلم وهذا الي استغربه برهان ولكن ما حب يسئله امام الرجال ويحرجه بينتظر لين يخلصون وياخذه على جنب ويسولف معه..
اجتمعوا كل عيال خواله وهم يساعدونه ويرتبون معه وكل واحد منهم يقترح شي على الثاني..
واجواء اخوه وصداقه تفوح في كل مكان في هذا البيت..
واصواتهم ماليه البيت وكل واحد منهم يطلع والثاني يدخل وحياه ماليه المكان..
وطلع أدهم وقد جازت له فكرة تغيير الاثاث وقرر يغير أثاث غرفته لعله يبدأ حياة جديده مع الترف وهو خلاص جازت له الحياه معها وماعد بيشيل الموضوع من راسه لين يصير...
توجه للبيت ودخل وشاف خواته جالسات بعد ماخلصوا شغلهم قال: امي وين؟
سمو: في بيت عمي.
أدهم اومئ بهدوء وراح بسرعه للباب وهو يحس انه مشتاق يشوفها فتح الباب ودخل بيت عمه وفرح ناظرت سمو بصمت وهي تدري ان الترف الى الحين زوجة أدهم ..
دخل أدهم بيت عمه واستغرب الهدوء الي فيه هدوء تام دليل ان ما فيه احد موجود..
عقد حجاجه وقال: يمه!
انتظر شوي وما جاه صوت استغرب ورجف قلبه وخاف تكون انحاشت منهم وركض بسرعه للغرفه وفتح الباب ودخل لغرفة سَمَق لكنه ارتجف قلبه وهو يشوفها نايمه بهدوء بوجهها الملائكي وجمالها الرباني بلع ريقه و تقدم منها وهو يشوفها نايمه
تقدم بخطوات هادئة لين وصل عند فراشها وجلس عندها على رجوله وهو يشوف شعرها نازل على وجهها
تأمل وجهها لثواني وهو يذكر الله على جمال وجهها في داخله وفي دل ثانيه يزداد اصراره عليها وانه مستحيل يتخلى عنها ولا يتركها..
ما قدرت يده تقاوم وارتفعت لخصلات شعرها المبعثر على وجهها ورجعه لخلف اذنها وبان له جمال وجهها اكثر..
تبسم بخفه وهو ينزل لمستواها بتردد وصل عند خدها واخذ نفس عميق وطبع قبله صغيره على خدها الندي ورفع وجهه عنها لكن رغبته في قربها زادت ونزل مرة ثانية لمستواها وقَبّل طرف ثغرها وهو تايه في قربها وقلبه يرفرف لكنه رفع راسه اول ما تحرك جفنها وفتحت عيونها بهدوء والتقت عيونهم لثواني معدوده لكن سرعان ما فزت بسرعه وهي مصدومه من وجوده معها بنفس الغرفه ورفعت يدها لثغرها تستوعب الفعل الي سوّاه بلع أدهم ريقه وهمس: ترف!..
الترف ناظرته بعصبيه وصرخت: اطلع براااا.
أدهم اخذ نفس وقال: الترف اسمعي..
وقفت بسرعه وصرخت بكل صوتها: الحقــــــــــــونـــــــــــي
أدهم بعصبيه مسكها وقال: قطعه وخسوه!!
الترف بصراخ وهي تحاول تبعد عنه: الحقوووني!!!
أدهم بعصبيه: انا زوجتس يا المهبوله..
الترف دفته بكل قوتها وركضت للحوش وهي تصرخ وتستنجد في اي احد وهي مرعوبه من فكرة انه يدخل عليها بالحرام وهي صارت طليقته..
ومسكها أدهم من ذراعها وجذبها له وقال بعصبيه: اسكتي فضحتينااا!!.
الترف ماردت عليه وهي تواصل. صراخها لعل احد يجي ويساعدها ويفكها من بين يديه وانفتح الباب ودخل حامد وفواز وعيال فواز كلهم واتسعت عيون ادهم بعصبيه وغطاها بشماغه وقال بحده: اقطعيي صوتس!!
حامد" ابو سمو " بعصبيه: أدهم وش تعمل؟؟
أدهم: يبه اسمع خـ...
الترف بمقاطعه صرت ببكاء: داخل علي وانا مب حليلة لوه يبي يكشفني وانا مب زوجتوه! ..
فواز ناظر اخوه بصدمة من أدهم الي تمادى وقبل لا يبرر حامد ويعلمهم ان أدهم رجعها لذمته قال عبد الرحمن بحميّه: يا عم انا بستر على البنت وأول ما تخلص عدتها انا اتزوجها..
بدون اي سابق انذار هجم أدهم على عبد الرحمن وهو يضربه بكل قوته ويصرخ عليه: تخسى وتعقب بتخطب زوجتي قدامي!!؟؟؟؟
بدأو يفكونهم عن بعض والترف مرعوبه من الي يصير وسمعت صوت حامد وهو يقول: أدهم رجعها لذمته والترف الى الحين زوجته وشاريها ويبي قربها وما بيطلقها..
انصدم عبد الرحمن وحس ان وده الأرض تنشق وتبلعه ولا قال الي قاله و أدهم ناظره بعصبيه والترف مصدومه من الي قاله حامد شلون هي الى الآن ظوجة أدهم والى الآن على ذمته! ..
بدأو الرجال يتكلمون وعبد الرحمن تقدم وهو يحب راس أدهم ويعتذر منه وقال له انها هزته الحميه ان البنت تكون وحيده ومالها احد في ذي الدنيا وحاولوا يصلحون الموضوع بينهم لكن أدهم مقهور ومغبون منه ومن الترف الي صارخت وفضحتهم..
ارتجفت الترف من الي صار والتفت لها أدهم وسحبها معه بكل قوته ودخلها لبيتهم وكانت سمو وفرح واقفين ويراقبون الحدث من بدايته ودخل أدهم بسرعه يجر الترف وراه دخل لغرفتهم وصفق الباب ونقزت فرح من صفقة الباب اما ادهم فرما الترف على الفراش ومسكها بقوه من ذراعها وقال بحده: وشنوح تصارخين؟؟؟؟
الترف كانت ساكته ودموعها تنزل..
أدهم بغيره: تحتسييي عبد الرحمن قد شافتس من قبل؟؟
الترف بعصبيه: بتطعن في عرضي بعد؟
أدهم سكت واستوعب الي قاله وناظر وجهها ونظراتها الحاده له..
الترف ببكاء: وشنوح ترجعني لذمتك؟ وشنوح وانت بتبقى تطعن في عرضـ...
قطع عليها كلامها من نزل لمستواها وهو يمنعها من الكلام بقبله كانت هي الأولى وواتسعت عيونها بصدمه وهو مغمض عيونه..
استوعبت الترف قربه منها ودفته بقوه عنها لكنه رجع بقوه اكبر وهو يمنعها تتحرك وهي تحاول تبعده عنها لين استسلمت وعرفت انه اقوى منها ويوم حس أدهم انها تحتاج تتنفس ابتعد عنها وقال بهدوء وعيونه تلمع بقوه وصوته مبحوح: احبتس يا الترف!..
كانت دموعها تنزل بصدمه وهي ماتسمع وش يقول وتحس برنين في اذانها ولكن أدهم مسك وجهها بيديه الثنتين وقال بتكرار: احبتس يا الترف احبتس مثل ما انتي احبتس وانتي بنت قطاع الطرق احبتس وانتي الجاسوسه الي دخلت بيننا احبتس يالترف!..
ابتلعت ريقها بصدمه وهي الى الآن ما تستوعب هو وش يقول لكن أدهم قال مانع من انها تفكر في اي شي ثاني: انا ابيتس!.
غمضت عيونها وهي تبكي بضعف وسحبها بكل قوته وضمها لصدره وهمس: انا اعتذر عن الي قلته لتس في الأيام الماضيه اعتذر لتس عن كل كلمة جرحتس به انا اسف!..
ماردت وهي تبكي وضمها أدهم اكثر وهو يحس بقلبه بينفجر في أي لحظه بسبب قربها منه ومن مشاعره الجديده وأحساسه الجديد في قربها...
______...
في بيت فهد...
كانت الريم تجهز القهوه للمره الثانيه للحريم الي داخل عند أمها وخالتها شهلاء..
دخلت بهدوء وشافتهم يسولفون بهدوء وشهلاء ما كنها هذيك الأوليه الي تعبانه كانت اليوم مصحصحه معهم..
تبسمت عبله لها وهي تسمّي عليها وخجلت الريم من نظراتها لها وتوترت معقول بذي السرعه يكون حامد علمهم ان زواجهم يبيه قريب وهم جايين يحددون؟ ..
وزعت القهوه على الجميع واعتذرت منهم وطلعت تكمل شغلها في المطبخ قبل يرجع أبوها وما يشوف الغداء جاهز ويقيم عليهم القيامه.
اما عند الحريم فكانت نوره تسولف مع شهلاء سوالف عاديه بسبب تحذير عبله لها وتمنعها انها تقول شي يضايق شهلاء .
لين قالت نوره وهي ما عاد تقدر تسكت: الا يا شهلاء شلون برهان قد شفتيه؟
شهلاء بشوق: لا والله مير البارح حلمتوه!..
نوره بأستغراب: وش حلمتي؟
شهلاء بأبتسامة: مدري وش الحلم مير حلمت عيالي الأثنين وهم عندي..
نوره ناظرت عبله بأستغراب وقالت: برهان قد جاتس ولا سلم عليتس؟
شهلاء: لا والله ماقد جاني واني عتبانه علاو وشنوح قاطع وصالي هالون؟
نوره تنهدت: معليه وانا اختس لاتلومينوه ان شاء الله ربتس يهداه ويجيتس يسلم عليتس..
شهلاء تنهدت وهي تنزل نظرها لفنجانها بصمت..
_____
في "اليمن "
كانت سَمَق جالسه هي وبسمه في "المفرج " وحولهم مجموعة كتب بمختلف أنواعها وبسمه تقرأ لـ سَمَق الي تعشق الأستماع لكل شي وما تحب القراءة..
سَمَق وهي تشرب شاهي: هذا الكتاب وش؟
بسمه التقطت الكتاب وقرأت عنوانه وقالت بأبتسامة: هذا عن التاريخ..
سَمَق تعدلت في جلستها وقالت: تقرينوه؟
بسمه: قد قريتوه من قبل
ضحكت سَمَق وقالت: يازين الي تتكلم لهجتنا..
بسمه غمزت لها: حتى انتي بخليش تتكلمين لهجتنا غصب عنش
ضحكت سَمَق وقالت: زين زين يكفين آصِف يحتسي عندي..
بسمه ضحكت بخفه وقالت: خليني احكي لش قصة هذا الكتاب.
سَمَق تحمست وقالت: سمّي..
بسمه تحنحنت وقالت وهي تبدأ تسرد لـ سَمَق: هذا الكتاب يا عزيزتي يتكلم عن مجموعة مواقف بطولية لمختلف البلدان العربية ضد أحتلال الدولة العثمانية في ذاك الزمان..
سَمَق ابتسمت وقالت: احب الحروب والبطولات سمّي..
بسمه: من وين تشتي(تبين) نبدأ؟
سَمَق: شلون!
بسمه ضحكت: اقصد من أي دوله تبين نبدأ.
سَمَق بتفكير: ااممم ابداي من اليمن بما اننا في اليمن الحين..
بسمه اومئت: ابشري هذا
وبحسب المصادر كان الاتراك العثمانيون لا يحتاجون لغزو أي بلد واحتلاله لأكثر من خمسة الاف الى عشرة الاف مقاتل ليحتلوه, وكان صيتهم يسبقهم الى أغلب الدول فكانت تستسلم لهم دون قتال الى أن أتوا الى اليمن بسبعة آلاف مقاتل فتم ابادتهم في أسبوع فعززت تركيا بـ40الف مقاتل فأبيد اكثرهم على ايدي اليمنيين فألحقت بعدها بتعزيز 40 الف مقاتل اخرين ليصبحوا بذلك 87 الف مقاتل فتوجه جزء كبير من هذه الحملة الى صنعاء بعد معارك شرسة خاضتها مع قبائل رداع وحجة وعمران وصعدة حتى وصلوا الى أعتاب صنعاء من الجهة الغربية بجيشهم وهو يضم 25 الف مقاتل فدارت على اعتاب صنعاء أقوى معركة ومنيوا بأقسى هزيمة في التاريخ حيث قتل منهم في يوم واحد 12 الف جندي ولهذا سميت بمذبح, ولم يعد الى تركيا من الـ 87 ألف جندي الذين أتوا الى اليمن سوى 5 آلاف جندي فقط.
وتم تخليد قتلاهم بأغاني شعبية بلغ عددها سبع اغاني شعبية فلوكلورية تتوارثها الاجيال جيل بعد جيل، ويتناوب على أدائها الفنانين الاتراك كجزء من التراث الشعبي التركي كذكرى لا ولن تمحى من ذاكرة الشعب التركي.
وفي كتاب " اليمن مقبرة الغزاة " للباحث والكاتب عبد الله بن عامر يقول" كان الاتراك الأكثر من حيث الخسائر البشرية بالنسبة لاية قوة غازية حاولت احتلال اليمن ولهذا نجد في اكثر من منطقة يمنية مقابر تعود الى فترات الحملات العسكرية التركية ولهذا لا غرابة في ان يطلق الاتراك على اليمن وصف (مقبرة الاناضول) فمقابرهم في اليمن تكاد تكون في جميع المناطق الشمالية والوسطى والغربية.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!