...
كانت تركض في بر واسع وتتلفت حولها بخوف وهي ترفع ثوبها الأبيض وتصرخ بكل صوتها: برهــاااان..
كانت تبكي وتدور حول نفسها وهي تبحث عن زوله
صرخت بكل صوتها: بــــــــرهان..
نزلت نظرها بصدمه لفستانها الي بدأ يتغير لونه ببقع دم
رفعت راسها برعب وهي تصرخ بكل صوتها تبحث على ولدها شافت قافله تمشي من جنبها قافله طويله كلها نياق والنياق وجيهها مرعبه بدت تدور حول عمرها وهي تصرخ برعب انقطعت القافله وشافت ولدها برهان في أخر القافله وهم يسحبونه وراهم وهو مربط وعيونه متغطيه صرخت بكل صوتها عليه وركضت له تبي تاخذه لكن انبنى بينهم حاجز غير مرئي تضربه تبي تدخل لولدها والقافله الي بدت ترحل وتبتعد عنها كانت تصرخ بكل صوتها عليه لين شافت واحد من القافله ينزل وفي يده فلوس واليد الثانيه سكين وقرب من برهان وصرخت بهستيريا وهي تضرب الحاجز الغير مرئي وارتفع السكين في الهواء..
وفزت برعب وهي تتعرق تلفتت حولها برعب وشافت انها في فراشها في غرفتها رفعت يدها لصدرها وهي تتعوذ من الشيطان وكل جسمها يرتجف رمت البطانيه بسرعه ووقفت بتعثر تركض لغرفتهم دخلت بسرعه واشعلت الفانوس وركضت لبرهان مدت يدها تتحسس وجهه وزفرت براحه وهي تشوفه بخير حمدت الله في سرها ورفعت يدها لفمها تمنع بكاها وهي تتذكر احداث الحلم المرعب وقفت بتثاقل وتقدمت من آصِف وتطمنت عليه وكان بخير، ونايمين براحه.
وقفت وهي ترجف ودموعها على وجنتيها ترسم الرعب الي عاشته في الكابوس طفت الفانوس وتوجهت لغرفتها فرشت سجادتها وتوجهت تتوضئ ورجعت لسجادتها وصلت الوتر وجلست على السجاده وهي ترفع يدينها وتبكي وتدعي الله ان يحفظ لها ولدها ولا يفجعها فيه سمعت خطوات رفعت راسها وشافت آصِف الي قال برجفه وحياء: يمه شهلاء!.
اشرت له يجيها تقدم وجلس بجنبها وقالت وهي تمسح على خده بحنان: علامك؟
آصِف بتوتر: سمعتش تبكي و.. و.. خفت عليش
شهلاء ابتسمت بهدوء وسحبته تضمه لصدرها وقالت بتنهيده: لا تخاف يا حيي ماعلي خلاف.
آصِف بتوتر: يوجعش شي؟
شهلاء بأبتسامه بين دموعها: جعلني فداك لا ما يوجعني شي.
آصِف اومئ
شهلاء: عوّد نام يا حيي
وقف وصدمها بحركته يوم انحنى وقبّل راسها وقال بأبتسامه: وانتي نامي لا تصيحين.
اومئت ومسحت دموعها.. وهو طلع راجع لغرفتهم انسدح في فراشه وغمض عيونه وسرعان ما عاد للنوم..
وقفت وطوت سجادتها وشالت جلّالها ورجعت لفراشها وغمضت عيونها وابتسمت بهدوء وهي تتذكر كلامه.
_..
صباح اليوم التالي..
كالعادة كانت شهلاء عند الحطب وبدت تسوي لهم الفطور والقهوه.
كانت صاحيه من الفجر وبرهان و آصِف خلتهم يصلون الفجر ويرجعون ينامون بسبب البرد..
تركت الفطور على النار وبدت تعجن لهم الخبز..
وغسلت يدها وتركت العجينه ترتاح ودخلت للبيت
توجهت لغرفة برهان و آصِف وابتسمت وهي تشوفهم صاحين ويرتبون الفراش: آصِف افهقه عنك يدك بتوجعك.
آصِف ابتسم وقال: لا ما عادت توجعني.
برهان: يمه جيعان.
شهلاء اشرت بيدها : تعالو عندي تشربون لكَم فنجال اقهوه وتدفون في الشمس.
طلع برهان و آصِف معها للحوش وجلسوا على زولية صغيره وصبت لهم القهوه وهي بدت تخبز وهم يسولفون عندها ويناظرونها تخبز..
وكل ما استوت خبزه مدتها لهم ياكلونها على قهوه.
وكانت هذي التفاصيل ارق وأحن من مليون كلمة تصفها، ريحة الحطب، نسمة برد مع الصباح، فنجال قهوه من أرق يدين، جلسة في الشمس الي توها تطلع، ابتسامة شهلاء لهم ولسوالفهم، وأخيراً الفروة الي ضمتهم الإثنين تحتها لين تدفى اجسادهم..
وقالت شهلاء بأبتسامه: اليوم مابوه قعده بالبيت بتنهجون للدكان تترزقون الله وتحركون اجسادكم.
ابتسم آصِف بحماس: أخيراً
ضحكت هي وبرهان: ضيقت عليك يا آصِف مير كنت ابي يدك تشفى والحمد لله طابت
آصِف ناظر يده: ايه الحمدلله.
خذت الفطور وقدمته لهم
ضحك آصِف: خلاص شبعنا
برهان سحب الصحن: كل كل ورانا حركه
ابتسمت لهم وهي تجلس تفطر معهم وتسولف لهم وتوصيهم على شغلهم.
سمعت دق على الباب وقف برهان يفتح وابتسمت شهلاء لأنها انتبهت للي داخلن: حي الله سَمَق وسمو فوتن يا حيي.
دخلوا وعلى روسهم سطول مويه ساعدهم برهان ينزلونهم وقالت سَمَق وهي تفرك شعرها بوجع: نهجنا للبير وجبنا لتس مويه
ابتسمت لهم وفتحت يديها: يا بعد كل حي
تقدموا منها وضمتهم بحب سَمَق ناظرت آصِف وابتسمت بطفاقه و آصِف انحرج..
برهان جلس يكمل فطوره وسمو تناظره
شهلاء: اجلسي يا سَمَق افطري وانتي يا سمو.
آصِف رفع راسه بصدمه: اسمش سمك؟؟
مرت لحظة صمت وانفجرت شهلاء ضحك ومن بعدها البنات وبرهان
سَمَق بضحكه: سمك تاكلك اسمي سَمَق.
آصِف ابتسم من ضحكهم وقال: والله ماهو هذا الأسم؟
سَمَق: وانت شسمك؟
آصِف: اسمي آصِف
سَمَق عقدت حواجبها: أسف؟ على وشو تتأسف؟
كان الضحك من نصيب شهلاء الي تناظرهم وتضحك
آصِف ضحك: ماشي (لا) اسمي آصِف آصِف.
سَمَق: وانا إسمي سَمَق سَمَق
آصِف اومئ.
وجلست سَمَق وسمو يفطرون معهم وسمو كانت منحرجه بطبعها لكن سَمَق ماخذه الوضع بأريحية وهي تسولف مع عمتها
برهان وقف: يلا آصِف.
وقف آصِف وقال: تشتي شي قبل نمشي؟
شهلاء بأبتسامه: سلامتك بعد قلبي مابي شي.
برهان ابتسم ويده على كتف آصِف وطلعوا.
سَمَق التفتت لسمو وقالت تقلد آصِف: اسمش سمو؟
ضحكت شهلاء وقالت: علامتس على الولد
سَمَق ضحكت: ما من شي مير حبيت الحتسي(الكلام) .
سمو:ماعليتس منه ياعميمه، افوت اغسل معتس الصحون ولا اساعدتس بشيّن؟
شهلاء بأبتسامه: يا ملّي تسلمين ما عندي شغل تسثير(كثير) مير ذول اغسلهم وخلصت
سَمَق وقفت: اجل انا استأذنس تدرين اليوم الخميس بننهج للسوق العم دحيّم اكيد جاء، تجين معي يا سمو؟
سمو ناظرت عمتها: لا بقعد اساعد عمتي بالبيت.
شهلاء: لا يحيي ما عندي شي انهجي معها وانبسطي مابقى لتس الا سنه وحجبوتس وما تطلعين من البيت
ضحكت سَمَق: وانا احتسي معها هالون.
سمو وقفت بأبتسامه: زين نجيب لتس معنا؟
شهلاء هزت راسها بالرفض: لا حبيبتي تسلمين.
سمو: الله يسلمتس.
طلعوا من البيت وقالت سَمَق: خفیفة.. *وبتقلید * اساعدتس یا عمیمه.
سمو ضربتها بخجل وتقدمت عنها...
وراحوا متوجهين للسوق وللعم دحيّم.
بينما شهلاء وقفت وهي تدخل للمطبخ غسلت الصحون ورتبتهم وطلعت خذت عبايتها وطلعت لبيت اخوانها تقعد مع حريمهم تغير من جوها شوي..
ـــــــ
عند برهان كان جالس هو وآصِف في الدكان
ورفعوا روسهم على صراخ مالي السوق : الغنـــــــــــم اختفوا الغنـــــــم انسرقت.
صد آصِف بوجهه وهو يكتم ضحكته بينما برهان ضحك وقال :اللي يشب النار لايزعل من دُخانها.
عودة لمساء البارحة..
كانوا راجعين من المسجد وقال برهان بقهر : انا للحين مقهور شفت شلون يهرج مع امي؟..
آصِف بغيض: اي والله ان المفروض انك تكسر لقفه (فمه) .
برهان ناظره:وشو ذا؟
آصِف بأبتسامه : تكسر فمه لجل مرة ثانية لا يتكلم معها.
برهان وقف والتفت له: شلون؟
آصِف بتفكير : عندي فكره
برهان بحماس: وشي؟
آصِف: معه غنم ... انت تدري وينهم؟
برهان:مكانهم؟
آصِف: ايوه
برهان:اي ادري
آصِف بأبتسامة : ننتقم منه فيهم .
برهان بقهر: بنذبحهم
آصِف ضحك: لا لا مش هكذا عنفتح لهم الباب وبس.
برهان : والصبح بيشوفهم.
آصِف: عادي خله يشوفهم المهم انه ينفجع شوي عليهم.
برهان بأبتسامة:خلاص تم.
.....
ضحك برهان وقال: آصِف الرجال بينهبل
رفع آصِف نظره للرجّال الي بينهبل على حلاله ويصرخ يستنجد في الناس تبحث معه عنهم.
ضحك وقال: يستاهل
برهان اومئ بالموافقه وبدأ يرتب القماش وآصِف يساعده، رفع برهان راسه وابتسم على جنب وهو يشوف سَمَق وسمو يتوجهوا للعم دحـيّم الي يبيع حلويات قال: آصِف ناظر.
قرب آصِف يناظر حيث انظار برهان موجهه وقال: هذي سمك؟
ضحك برهان وقال: اي مير ناظر بيسرقون الحين على العم دحيّم.
آصِف: مَنو هذا؟
برهان: صاحب الحلويات ما يجينا الا يوم الخميس.
آصِف دقق النظر عليهم وهو مبتسم بغرابه منهم.
كانوا الأطفال ملتفين حوله وكل واحد ماد ريال بياخذ
وازعاجهم وسرعان ما دخلت سَمَق وسمو بين الزحمه واللجه وخذوا كم قطعه وانحاشوا ضحك آصِف بعدم تصديق: اووف يا سرعتهن.
برهان رفع كتوفه: عجزت انا كل مره احتسي مع امي مير ما يفيد الهرج.
آصِف ضحك وجلس على الكرسي الخشبي بنوعه القديم.
برهان: خل ننهج لجدي ما سلمت عليه اليوم.
آصِف وقف بأبتسامة: توكلنا على الله.
طلع برهان وطلع آصِف وقفل الدكان وناظر السوق المزدحم ولجة الناس وقوافل تدخل وقوافل تروح من جميع انحاء المملكة، كانوا يسولفون عن الراعي ويضحكون عليه وهم يتسائلوا وين وصلت الغنم من البارح.
لين وصلوا لخيمة الشيخ رشيد ودخلوا كانت مليانه رجال ونصهم واقفين دليل انهم طالعين ابتسم برهان وقال: السلام عليكَم.
ردوا عليـه السلام وعلى آصِف وتقدموا يسلمون على الشيخ رشيد وجلسوا بجنبه..
تكلم الرجال الواقف: اجل استودعناكَم الله.
الشيخ رشيد: الله يكون في عونكَم
الرجال ناظر آصِف وعقد حواجبه وقال: ما كنك ولد عبد الرحمن؟
آصِف بأستغراب: ايه أنا
الشيخ رشيد: الله الله هذا هو ولد عبد الرحمن
الرجال جلس بأهتمام: وينه فيه؟
آصِف نزل راسه بحزن وانتبه عليه برهان
الشيخ رشيد: نسيت ما اعلمكَم هذا الله يسلمك توفى تقطعوا له الي ما يخافون الله..
الرجال بصدمه: إنا لله وإنا إليه راجعون.
الشيخ رشيد ربت على كتف آصِف: وهذا الله يسلمك نجى بأعجوبه تصاوب في يده والحمد لله طاب الحين
الرجال: إنا لله! .. الحمد لله على سلامتك يا ولدي.
آصِف بهدوء: الله يسلمك
الرجال: وقاعد هنا؟
الشيخ رشيد: الله الله
ناظره الرجال شوي ثم قال: انا والله راجع انا والربع لليمن ونعرف قريته بناخذه معنا..
برهان رفع راسه بتفاجأ وآصِف بلع ريقه وناظر الشيخ رشيد الي قال بحسن نية: الله يطول بعمرك والله انه صعبان علي وما ادري شلون اعوّد فيه لديرته والولد بهاه غريب..
برهان بأعتراض: لا ماهوب غريب آصِف اخوي ياجدي.
الشيخ رشيد بحنية: انا ادري انه اخوك وخويك مير لزوم يعوّد لهله
برهان: بس اهله ماتـ..
الرجال بمقاطعه: عنده قبيلة وناس.
الشيخ رشيد: اي بالله صادز
الرجال وقف: اجل الولد بأمانتنا وحنا بناخذه معنا إن شاء الله.
الشيخ رشيد: لا اوصيك عليه الولد أمانه
الرجال: لا تخاف في عيوني إن شاء الله
برهان كان في حالة صدمه، كيف كذا يتبدل الحال بسرعه شلون يعني بياخذون آصِف؟
اما آصِف من شاف الشيخ رشيد وردة فعله انقهر وحس انه غريب وانه مثقل عليهم وقف بصمت بعد ما سمع جملة الرجال: بنتوكل على الله الحين.
الشيخ رشيد: لا أوصيك خله في عيونك
الرجال: ابشر والله ابشر.
طلعوا الرجال الي معه في قافلته وطلع الشيخ رشيد يودعهم اما برهان وقف بصدمه وركض مسك يد آصِف وقال: آصِف ماهو رايح اي مكان.
الشيخ رشيد: شنوحك يا برهان الولد عنده أهل وربع وديرة خله يعوّد.
برهان حس برجفه وغصه: لا يا جدي آصِف احنا اهله وربعه تكفى.
استغرب الشيخ رشيد حالة برهان ولكنه ما أهتم ظنن منه انها مجرد فترة وتعدي لأن عين الصواب انه يرجع لبلاده وأهله، يخاف ان آصِف ما يتعود عليهم ويكون مشتاق لأهله.
ربت على كتف برهان وقال: يا ولدي آصِف لزوم يعود لديرته ووالله ان ودي يقعد وما عندي مشكله مير مايصير وهذي فرصة ما تتعوض الرجال بينهجون لديرته خل يعوّد معهم.
برهان هز راسه بالرفض وناظر آصِف يقول شي لكنه كان ساكت والدمع متحجر بطرف عينه.
ابتسم الرجال وسحب آصِف ورفعه على الناقه كان آصِف ساكت حتى ما تذكر خيله وبرهان صرخ عليه بعصبيه وقال: آصِف انزل انا قلت انك بتقعد بهاه...
مارد آصِف وهو في حيرة من أمره وين بيروح وين بيمشي وهو لقى عمره هنا مع برهان، لكنه ما تكلم مايدري وش يقول يحس انه عجزان وضايع تايه ما يدل مكان ولا وجهه بيفقد الحنان الي حس فيه بيفقد الدفئ الي حس فيه!..
نزلت دموعه وهو يتذكر ليالي الترحال مع والده الوديان الي مر عليها والقرى والجبال برغم المشقه والتعب الا انه كان يحس بأمان دام والده بجانبه لكن الحين لا أم ولا أب وفي رحلة بتستمر لشهور لين يوصلون اليـمن وكل هالوقت بيمر وهو بروحه مع رجال ما يعرفهم تجار من جميع المناطق..
رفع راسه وناظر حوله كانوا قد طلعوا من الديره عقد حواجبه وتوه ينتبه انهم طلعوا توه ينتبه انهم تحركوا توه ينتبه انهم ابتعدوا وهو حتى ما ودع برهان زادت دموعه بالإنهمار اكثر وأكثر وناظر الرجال الي فوق خيولهم ويتكلمون بهمس...
༺༻
في الديرة كان برهان يصرخ وهو يدور على امه وتوجه لبيت خاله حامد ودخل وهو يصرخ بأسمها طلعت وهي ترتجف من الخوف: بسم الله برهان شنوحك؟ صار لك شي ولا لآصِف؟... هو وينه؟
برهان كان يبكي بقهر وقال: جدي جدي ارسله مع قافله طلعه من الديرة بيرجع لديرته..
سكتت شهلاء بصدمه ونزلت دموعها: هاه؟ شـ.. شلون يعني؟
برهان يصرخ بحرقه: خذوووه
شهلاء نزلت دموعها وهزت راسها بالرفض شلون خذوه بعد ما تعلقت فيه وصارت مكانته بنفس مكانته برهان وين بيروح تذكرت الحلم الي حلمت فيه تذكرت القافله والنياق تذكرت الدم قالت برعب : لا لا آصِف ابني شلون ياخذونه.
برهان ببكاء: يمه تكفين هم طلعوا طلعوا
دفته عن طريقها وطلعت وهي تركض بعد ما تغطت بعبايتها وطلع برهان يركض وراها وهو يصيح..
دخلت لخيمة ابوها وكانت مليانه رجال الديره الي تصنموا من دخلت عليهم قالت ببكاء: طلبتك يبه تكفى لا تردن!. نخيتك يا بو شهلاء.
الشيخ رشيد وقف بتفاجأ ووقفوا اخوانها كلهم: ابشري بسعدتس وانا ابو شهلاء.
شهلاء تأشر بيدها لبرا واليد الثانيه تأشر على قلبها : ولدي ولدي خذوه شنوح يبه ترسله معهم؟ شنوح تحرق قلبي عليه.
فتح عيونه بصدمه من كلامها
شهلاء ببكاء: نخيتكم رجعوه رجعوا ولدي.
الشيخ رشيد: ابشري والله بالسعد حامد يا حامد دموع اختك يا حامد.
شد حامد على سيفه وقال: ابشري والله بسعدتس وانا اخو شهلاء الحين نلحق قافلتهم ونعود بوه.
اتسعت ابتسامة برهان بين دموعه
وطلعت شهلاء من الخيمه وهي تبكي
طلعوا اخوانها ومعهم كم رجال من الديره واعتلوا خيولهم وانطلقوا طالعين من الديرة..
ركض برهان بكل سرعته وأخذ خيل ابوه وانطلق بعدهم..
وكانوا يسابقون الريح لجل يلحقون على القافلة..
دخلت لبيتها وهي تبكي خوف عليه الحلم ما كان مجرد حلم، الحلم كان تنبيه لها...
دخلت نوره زوجة اخوها حامد وقالت: شنوحتس يا خيه لا تصيحين هذاهم راحوا يعودون بوه.
شهلاء كانت جالسه وتنزل دموعها على خدها الندي وتضرب رجلها بحسره وخوف انهم ما يقدرون يرجعونه..
نوره: اذكري الله
شهلاء قربت منها وقالت: انا خايفه عليه حلمت حلم يخوف.
نوره: اذكري الله وأهدي إن شاء الله مافيه شيّن يخوف.
شهلاء ببكاء: لا إله إلا الله ، لا إله إلا الله
بقت تذكر الله وتبكي وتدعي إن الله يحفظه وقلب شهلاء الرقيق يرتجف خوف ولكن ليس لديها الا الدعاء
فإن المتعب حين يأوي إلى الله، تذهبُ أتعابه..
༺༻
ك
ان يضرب برجوله على الخيل يبي يلحق على اخواله الي سبقوه بمسافه.
وهو يدعي انهم يلقون القافله لا تكون خذت طريق ثاني..
༺༻
عند آصِف الي كان يشوفهم يتهامسون لكن ما يسمعهم نزل راسه بزعل وضيق انه فارق برهان وشهلاء والدفئ الي حس فيه بقربهم..
اوجعه حيل هذا الرحيل الي بدون حتى وداع.
نطق الرجال: الا وين راحت فلوسكم وقافلتكم كلها خذوها؟
آصِف رفع راسه له وأومئ وهو متشبث في الناقه
الرجال تنهد: إنا لله.
آصِف بهدوء: عترجعوني للقرية ولا عتشلوني معاكم في تجارتكم؟ ( بترجعونِ للقريه ولا بتاخذوني معاكم)
الرجال ضحك بذهول: واضح ان عبد الرحمن معلمك زين.
آصِف ناظره وهو يحس برجفه في جسمه وخوف: يعني ما عترجعونيش؟
الرجال ابتسم بهدوء: انت رحال وتفهم في التجارة والترحال وتفيدنا.
آصِف بلع ريقه مايدري وش يقول.
الرجال ابتسم وهم يكملون طريقهم على ضهر النياق والخيول.
عقد حواجبه على صوت الي من خلفهم: يا رجـــــــــــال.
التفت وهو عاقد حواجبه وشاف خيول مقبلة عليهم
التفت آصِف بقوه ونبض قلبه بسرعه..
وقفوا القافله وهم مستغربين والتفت الرجال بخيله لهم
وآصِف يناظرهم بصمت
.
وصل حامد وصهل خيله ووقف وهو يسيطر على خيله.
ووصل برهان ونزل من خيلة بأستعجال وقال: آصِف انزل بتعوّد معنا .
اتسعت عيون آصِف وناظرهم
حامد ابتسم للرجال: بيض الله وجيهكَم مير هذا ولدنا بيعوّد معنا.
الرجال بأستغراب: وش صار؟
حامد: ما من شي مير الشيخ غير رأيه وهذا ولد عبد الرحمن غالي ماودنا يفارقنا..
شد الرجال على يده بصمت وأومئ..
اتسعت ابتسامة آصِف بفرحه وبرهان سحب رجله وطيحه من على الناقه.
فرك آصِف يده بوجع: اييي مالك؟(وش فيك)
برهان بقهر دفه: تبي تعوّد معهم هاه ؟ وتطلع حتى بدون ما ترد علي؟
ضحك آصِف وهو يفرك يده
تقدم برهان بعجلة وهو يضمه بقوه وقال: هذي المره سماح مرة ثانيه اشوفك تبيعن وتنهج يا ويلك مني.
كان آصِف يضحك من فرط الشعور ويحس ان روحه ردة له ابتسم حامد وقال: خل نعوّد خلصت دموع الشهلاء.
آصِف ناظر برهان الي همس: امي تصيح تبي ولدها.
دق قلب آصِف بقوه وقال: ولدها؟
برهان اومئ براسه وهو مبتسم.
ضحك آصِف بسعاده وسحبه برهان معه واعتلوا الخيل وانطلقوا فيه يسابقون اخوال برهان والي بقوا شوي يشكرون الرجال التاجر صاحب القافله وانطلقوا بعد برهان وآصِف الي سعادتهم لا توصف انهم ما فارقوا بعضهم.
وطوو الطريق والمسافه في دقايق قليلة ودخلوا من باب الديرة والعيال الصغار كلهم ينتظرون.
ويوم شافوا برهان وآصِف على الخيل ركضوا بكل سرعتهم وهم يصرخون يخبرون شهلاء...
شد برهان السرج وصهل الخيل وارتفع وهم يضحكون بسعاده نطوا من على الخيل ومسك برهان يد آصِف وركضوا لداخل البيت
برهان بأبتسامة: شهلاء يا شهلاء
طلعت بأستعجال ونزلت دموعها وهي تفتح يديها اول ما استقرت عيونها عليه ركض آصِف وبرغم الخجل الي يداهمه كل ما ضمته إلا انه ما يستغني عن حضنها وحنانها الي غمرته فيه ضمها وشدته وهي تبكي وفتحت يدها لبرهان الي نط عليهم وهو يضمهم بفرحه
قالت بغصه: انتو عيالي انتو عيال ما أستغني عن واحد فيكَم انتو" عيال شهلاء" ..
ابتعد آصِف وهو مبتسم وكذلك برهان والتفتوا على صوت الشيخ رشيد الي دخل وهو مبتسم: حيّ الله آصِف.
ابتسم آصِف له وتقدم الشيخ رشيد وضمه: اعذرني يا بوك مير كنت أحسب..
آصِف بمقاطعه: عادي ما حصل شي.
ابتسم له وربت على كتفه والتفت لشهلاء: ها يبوتس مستانسه؟
شهلاء اومئت ووقفت تقبل راسه بأمتنان: عسى الله يطول بعمرك يا ملّي ولا يحرمن منك.
ربت على كتفها بحنان وقال: ابشري والله بسعدتس، انا كنت احسب ان الولد وحيد بهاه مير دامه ببيت شهلاء اي بالله يا سعده.
ضحكت بهدوء والتفتت لآصِف وهي تمسح على راسه: يشهد الله انه بنفس مكانة برهان.
الشيخ رشيد ابتسم وقال: الله يحفظهَم ويصلحهَم.
ابتسمت شهلاء وهي تناظرهم
الشيخ رشيد: اجل يا بوتس خذي عيالتس وتعالي لبيت ابوتس اليوم غداتس بوه.
شهلاء ابتسمت: إن شاء الله.
الشيخ رشيد: تعالوا انتو معي للخيمه تقدم منه برهان ومسكهم من يديهم وطلعوا من البيت متوجهين للخيمة..
واهل الديرة يتكلمون عن موقف شهلاء وانها بكت على آصِف..
...
عند شهلاء الي طلعت لبيت ابوها ودخلت واستقبلتها ريحة الطبخ ابتسمت وقالت: يا أهل الدار.
طلعت زوجة اخوها الثالث والي قاعد في بيت ابوه منيرة: حياتس الله يا شهلاء
تقدمت تسلم عليها ودخلت معها شالت عبايتها وتركتها على جنب ودخلت معها للمطبخ: شخبارتس يا منيره شلون سالم معتس.
منيرة ابتسمت بخجل: الحمدلله.
شهلاء ابتسمت لها: عاد من بعد عرستس ولا قعدت معتس زين.
منيرة: معذورة يا حيي توفى رجلتس عساه للجنه.
شهلاء تنهدت: اللهم آمين.
منيرة وهي تطبخ الغداء: والله اني فرحت يوم قال لي سالم ان غداتس اليوم عندنا.
شهلاء: يا بعد حيي يا منيرة، انطن شيّن اساعدتس بوه
منيرة: لا واللـ..
شهلاء بمقاطعة: لا تحلفين خل اساعدتس بشيّن ما اقدر اقعد هالون لا شغلة ولا مشغلة.
منيرة: اجل خذي اي شي
شهلاء ابتسمت وتقدمت منها عند الحطب: وش طبختي؟
منيرة: عاد لنتس عندنا اليوم طبخت تُمّن.
فتحت شهلاء عيونها بأبتسامة: يا بعد حيي شنوح؟
منيرة: اي والله انتس تستاهلين.
شهلاء ابتسمت بأمتنان ، الله ما عطاها خوات مير عطاها حريم اخوانها ينحطون على الجرح يبرى قالت: ليت امي موجوده وتشوف حريم عيالها عسى الله يسعدكَم ويخليكَم.
منيرة: الله يرحمها.
شهلاء: ااء... اجل خل اقطع لتس الخضار.
منيرة اومئت وبدأو في سوالفهم وشهلاء تنشدها على حالها...
( التُمّن أكلة شعبية مشهورة في حائل من زمان،ويتواجد غالبا في المناسبات، وهو طبق من اللحم والرز المميز بتوابله حيث يعد من أشهر أطباق المنطقة).
༺༻
بعد صلاة الظهر
توجه الشيخ رشيد مع عيال شهلاء وولده سالم راجعين للبيت.
دخلوا للحوش وابتسم من شاف انهم فارشين السفره
ومزهبين الغداء طلعت شهلاء وفي يدها اكواب اللبن: هلا يبه.
ابتسم لها: هلا بتس.
جلس هو وبرهان وآصِف وهي تقدمت تسلم على اخوها سالم وطلعت منيرة وفي يدها صحن وقدمته على السفره والتموا كلهم حول السفره وقالت منيرة بأبتسامة: يالله حيه
رفع آصِف نظره وكانت تناظره ابتسم بخجل: الله يحييش.
شهلاء كانت مبتسمه وهي تشوف شلون ينحرج وهذي ميزه حبتها فيه.
وبدأو غداهم وهم يسولفون مع الشيخ رشيد وضحكهم مالي البيت من سوالف برهان الي ردت له الروح وبدأ يرجع برهان الأولي وآصِف كان يشاركهم السوالف بلهجته ونطقه لبعض الكلمات الي ما يفهمونها ويرجع يشرح لهم وهو يضحك....
...
༺༽ وكانت هذي لمحة من طفولتهم ༼༻
_مرت سنين
وطول السنين هذي وبرهان وآصِف كنهم تؤام وما يفترقون أبداً، يشتغلون مع بعض ويشترون أجود أنواع الاقمشة من القوافل الوافدة من كل مكان، وصار عندهم حلال كثير بتعاونهم.
وكانت إخوتهم ينضرب فيها المثل وما سيرة الناس إلا في عيال شهلاء.
كبرت سمو وكبرت سَمَق تغطن وماصاروا يطلعون كثير، وقلب سمو لازال متعلق ببرهان وسَمَق الوحيدة الي تدري بحب سمو لبرهان.
...
وشهلاء إلى الان والخطاب يجونها من كل مكان وهذا الشي يعصب برهان وآصِف وغيرتهم على امهم كانت كبيرة واتفقوا بنفس الطبع وهو الدم الحار كانت فيهم غيره وحمية على أمهم وأي واحد يتقدم لها اليوم الثاني يصيح على حلاله الي ضاع وكانت من افعال برهان وآصِف..
༺ཌ༈ في إحدى ليالي الشتاء ༈ད༻
سمعوا صهيل الخيول وارتفعت رؤس الرجال الي يمشون في الديرة وابتسموا من ضحكة برهان وآصِف وهم يتسابقون بالخيول للي يوصل الأول
نطوا بنفس اللحظة في نفس الوقت الي لمع فيه البرق
ونزل المطر بغزارة رفع برهان جاكيته يغطي راسه وآصِف ركض بسرعه للباب ودفه ودخل وبرهان مسك يد آصِف ودفه وركض قبله بيدخل ضحك آصِف وسحبه ودخلوا الإثنين من الباب الداخلي وانحشروا في الباب وكل واحد يدف نفسه بيدخل.
طلعت شهلاء على اصواتهم وهي لابسه جلّالها وضحكت وهي تشوفهم محشورين في الباب قالت: الحين هذا كبركَم وللحين ما بطلتوا هالعاده ناظر انت وياه انحشرتوا في الباب.
برهان دف آصِف لداخل ودخل وزفر: كله من ولدتس ذا كل مره اعلمه التسبير (الكبير) يفوت اول.
آصِف كشر: كلها سنه يالتسبير.
برهان ضحك: سنه تفرق يا حيي
تقدم آصِف من شهلاء الي خذت منشفة وجلس عندها تنشف شعره برهان تقدم ودفه وجلس: التسبير اول
ضحك آصِف بصخب ودف برهان وكتف يديه وقال: يمه نشفي شعري
ضحكت شهلاء وهي تهز راسها بيأس وبدت تنشف شعر آصِف الي كان نازل على جبينه وكثيف ومسحت وجهه
من المطر ووقف: تسلم هاليدين
شهلاء: غير اغراضك.
آصِف: الحين
برهان جلس بزعل مصطنع: نشفي شعري
ضحكت وبدت تنشف شعره ووجه وقالت: قم انت الثاني غير أغراضك.
برهان وقف وهو يمسح وجهه ودخل للغرفه وسرعان ما سمعت صوتهم يتهاوشون على ثوب ضحكت وهزت راسها بيأس ودخلت لغرفتها سمعت صوت ضحكهم مالي البيت تنهدت وقالت برجاء: يا الله انك تخليهم لي ولا تفجعني فيهم يارب.
وقفت تلبس لها فروة تدفيها وبدت تكح وواضح انه جاها برد دخل آصِف وهو لابس ثوب اسود وغترة بيضاء عاصبها على راسه كان شاب بعمر الـ20 وعطاه الله من الرزه والجمال والهيبه بقدر ما عطى برهان وصاروا اكثر اثنين يلفتون الإنتباه في الديرة قال بمزاح: برهان الحق الحق
دخل برهان وهو لابس نفس لبس آصِف وضحك من شاف شهلاء تكح: اووف اووف يا آصِف واضح انها تعبانه
شهلاء ناظرتهم بنص عين
جلس برهان عندها وهو يتلمس جبينها وقال بكذب وتهويل: اووووف يا آصِف امنا كبرت وتعبت.
آصِف عفس وجهه بزعل مصطنع: الله يحسن الخاتمه.
برهان اومئ ويصطنع الحزن: الله يحسن خاتمتس يا ميمتي.
شهلاء دفتهم عنها وقالت تغيضهم: اقول ما تسنه فهد الي جاب الخضره اليوم؟ (الي يخطبها دايم) .
برهان عض يده بغيض: العن ابوه.
آصِف بقهر: انا قايل لك هالفهد ما ينفع معه غير الضرب.
برهان اومئ: والله لربيه
ضحكت وزادت ضحكتها وهي تناظر وجيههم الي انقلبت
رفع برهان حاجب وقال: ما قلت لك يا آصِف انها تعبانه نامي يميمتي نامي.
وقفت شهلاء وهي تضحك: ابنهج اطبخ العشاء.
برهان: لا والله انتي تعبانه بنسويه حنا
آصِف: صح كلامه حنا بنطبخه انتي ارتاحي مطر لا تطلعين فيه بيزيد تعبش.
شهلاء بأبتسامة ناظرت آصِف: وانت تغيرت كل لهجتك الا الشين؟
آصِف ضحك: مقدر انطق السين تعبت خليني على الشين حقنا.
ضحكت بخفه وبرهان سحب آصِف: حنا بنطبخ العشاء لا تطلعين بذا المطر.
اومئت : وانتو بعد لا تقعدون بالحوش ولا طلعت لكم.
برهان: على خشمي.
طلع هو وآصِف وركضوا بسرعه تحت المطر متوجهين للمطبخ فتحوه ودخلوا آصِف نفض نفسه: ييي برررد برررد.
برهان يفرك يديه توجه للفانوس وشغله وانار المطبخ : خل نشوف وش نطبخ وندخل ندفى في البيت انت شب النار.
آصِف توجه للحطب الي ملموم في زاوية المطبخ
وتوجه يشب النار ويدفي يديه برهان وهو يفتش الخبز : موجود خبز ، وبهاه موجود بيض.
آصِف: خلاص محلوله بنسوي شاهي وبيض، فيه بصل وطماط؟
برهان: اي هذا هو
آصِف ابتسم: زين اجل علي الجغمة وانت اللقمه.
ضحك برهان بخفه: شلون؟
آصِف: انا بسوي الشاهي وانت سوي البيض قطع ذا البصل مع الطماط واخلطهم على النار.
برهان اومئ: زين
اخذ آصِف الكتلي ( أبريق شاي) وبدأ يسويه ويضبطه
وكان الجو بارد وصوت الرعد مالي المكان والمطر ينزل بقوه.
برهان عقد حواجبه وهو يتذكر: آصِف تركنا مُزهر وناجِد
برا؟(يقصد خيولهم) .
آصِف وهو ينفخ على النار: لا تخاف تلقاهم الحين عودوا لحصيرهم.
برهان وقف: خل اتأكد
آصِف رفع راسه وناظره: يا رجال مطر لا تطلع اقول لك انا متأكد بيعودون.
برهان فتح دريشة المطبخ وطلع راسه وما كانوا موجودين: اي الحمدلله رجعوا
ابتسم آصِف وهز راسه على جنب: علمتك مير ما تسمع مني.
رجع ينفخ على النار وبرهان قفل الدريشه وجلس يغسل البصل والطماط.
واخذ السكين وبدا يقطعهم في طوفريه(صينيه) وكانت كل قطعه اسواء من الثانيه قطع كبار وبأشكار تفضح..
التفت له آصِف وانفجر ضحك وهو يشوف وجهه والدموع الي مغطيته: هذا شنبك وتبكي يا حييف؟
برهان رفع راسه ومسح خشمه: تخسى ما ابكي.
آصِف قرب وجلس عنده: معليه يا خوي تصبر كذا الدنيا لاتصيح وانا اخوك لا تصيح.
برهان ناظره بنص عين ودموعه تنزل
ضحك آصِف ومد يده يمسح دموعه: خلاص خلاص لا تبكي.
برهان ضحك ورفع السكين بتهديد: طس من عندي
آصِف ابتعد وهو يضحك عليه.
وراح للشاهي الي ضبط ووخره عن النار وقال: عطني الي قطعته احركه على النار لين تخلص الباقي.
مد له برهان البصل وبدأ يقطع الطماط اخذ آصِف صاج صغير ودهنه بالزيت وخلاه على النار وفرغ البصل عليه وبدا يحركه وهو يتكلم مع برهان: شكله البرد ناوي علينا
برهان: اي والله اقوى من كل مره
آصِف:الله يعين
برهان ضحك: تتذكر بيام المطر وش كنا نسوي؟
آصِف تذكر مواقفهم في طفولتهم وضحك: اييه
برهان: اخخ ما كاسر خاطري الا العم دحيم، كل ما وصل للسوق نزل المطر وغرقت كل حلوياته.
ضحك آصِف وهو يتذكر قال: تتذكر الشيخ عبدالله (شايب كان يجمع كل الصغار ويعلمهم القرآن والكتابة والقراءة) .
ضحك برهان بقوه وارتد على وراه وهو يضحك: يوم يضربن؟
آصِف اومئ وهو يضحك: ايه هذيك الليله كان حالف ان ما جاء اليوم الثاني وحنا حافظين" سورة المعارج " ليعاقبن وقتها واحنا طول الليل حول شبة النار ندفى ونسينا موضوع الحفظ اااخ تتذكر الصبح يوم ننهج له.
ضحك برهان وهو يكمل عنه: اييه قال عيال شهلاء واحنا نوقف الأثنين بكل ثقه وكل واحد يناظر الثاني ما حن حافظين ااخ يا الموقف، يوم يخلي اربعه عيال يمددونا ويرفعون رجولنا وهو يضربن اااخ. ما انساها.
آصِف بضحكه وهو يحرك البصل وقطع البصل تتطاير لأخر المطبخ وبين النار: تتذكر بعدها بقينا ننتقم من ذول الأربعه يمكن اسبوعين.
برهان: ايه تتذكر يوم نجدعهم بالحجار
أومئ آصِف وهو يضحك: انطن الطماط انحرق البصل
مدهم له برهان وبدا يحركهم مع البصل.
برهان غسل يديه وجلس: تتذكر يوم أدهم ولد خالي يضربك؟
آصِف ابتسم: ايه وقتها انت كنت في الدكان ويوم سمعت انهم اجتمعوا علي وقفت وجيت لي وقبل حتى تسمع وش السالفة نطيت عليهم ما بقيت فيهم واحد وجهه سالم.
برهان تنهد وهو مبتسم: والله انها ايام
آصِف: اي والله، انطن البيض.
تقدم برهان وهو يكسر البيض ويحركهم مع البصل والطماط
برهان: وتتذكر يومـ...
قاطعتهم شهلاء وهي على الباب واقفه ومتكتفه وتتأملهم من أول وعيونها تلمع حب لذول الأثنين: اذا
خلصتوا هالذكريات تراني مت جوع.
التفتوا لها وضحكوا: ابشري الحين.
ناظرت المطبخ الي انعفس والبصل متطاير في كل مكان تنهدت: لو اني طابخه انا تسان( كان) ابرك لي
وقف آصِف وفي يده صحن جمعوا العشاء فيه: انش بتذوقين الحين ازين عشاء.
برهان اخذ الخبز وقال: يلا نركض وانتبه لا تطيح
طلعوا بسرعه من المطبخ بعد شهلاء ودخلوا للبيت
وقدموا العشاء على السفره وجلست شهلاء وهي تتغطى بفروة " نايف " وجلس آصِف وبرهان وهم يسمون بالله ويمدون يديهم.
اكلت لها أول لقمه وناظرتهم ناظروها بأستغراب من وجهها الي تغير اكلوا لهم لقمه بيشوفون وسرعان ما طلعها آصِف من فمه وهو يدخلها تحت الصحن.
ضحكت وهي تتحسب عليهم: حسبي الله منكَم الحين ساعه كامله في المطبخ تحوسون واخرتها بيض منحرق وبدون ملح؟
برهان ضحك: طبخ آصِف.
شهلاء ناظرته بنص عين: طبخك؟
آصِف ضحك وقال: هو ألهاني بسوالفه لين انحرق.
برهان: اجل كلي لتس خبز مع شاهي.
تنهدت وهي تصب لها كوب شاهي وذاقته
آصِف: لا تقولين شي الشاهي ما فيه احد مثلي يسويه
شهلاء: لا زين محكور وحلو.
آصِف زفر: الحمدلله
ابتسم برهان وهو يشرب له من الشاهي..
شهلاء بتذكر: اييه كنت بسئلكَم احدن منكَم شاف هرة(قطوه) بنية تسبيره شوي.
برهان هز راسه بالرفض: لا والله شنوح؟
شهلاء تنهدت: بنت خالك "سَمَق" عنده هالقطوه ومن البارح وهي ما تدري وينه بوه، والبنية قطعت نفسه صياح عليه.
برهان بذهول: مربيةً له قطوه ؟
شهلاء بضيق: اي بالله وخالك فواز ماغير يصارخ عليه، يقول له البسس مسكونات مير ما تفقه.
آصِف بضحكه: أول مره اشوف سمك وقطوه متعايشين
ضحكت شهلاء وضربت كتفه: انت ما تبطل هالحركات عقدت البنت من اسمها.
ضحك برهان وقال: لا ما شفناه والله.
شهلاء اومئت وبقوا يسولفون كلام عادي وروتيني.
برهان انسدح في الصاله وهو يناظرها وقال: انا مدري الصاله تصغر ولا حنا نكبر كنت اشوفها كبيره!.
ابتسمت شهلاء وقالت: ذكرتن كنت بعلمكَم ما ودكَم نوسع في البيت شوي.
آصِف ناظرها: شنوح؟
برهان اتكى على يده وقال: شنوح؟
شهلاء: البيت غرفتين وصاله ودي نوسعه شوي باتسر تعرسون وين بتنهجون ولا تبون تخلوني؟
برهان ناظر آصِف: تبي تعرس؟
آصِف رفع حاجب وبخبث قال: وانت ودك تعرس؟
برهان ابتسم وما رد
شهلاء ناظرتهم: فيه شي انا ما اعرفوه؟
برهان عدل جلسته: لا والله ما من شي مير دامتس تبين نوسع البيت ابشري.
شهلاء: زين آن شاء الله بنضيف ثلاث غرف ونوسع هالصالة شوي.
آصِف: اي والله الأرض الي ورانا مافيها شي
شهلاء: هذي الأرض لأبوي بطلبه وما بيردن ونوسع فيها
التفت برهان لخلفه وقال: يعني بنفتح باب من هنيا.
شهلاء: اي
آصِف: انا اقول لو نفتح الجدار هذا كله بدال الباب وتصير صاله وحده من هناك.
شهلاء: ولا بنسوي هالون كله جايز.
برهان: زين ان شاء الله انتي تحتسين(تكلمين) مع جدي واحنا بنبدأ من باتسر(بكره).
آصِف: حتى نشتريها حن راضين ماعندنا مشكله عندنا حلال والحمد لله، ولجل ما يصير تحسس من خالي حامد وفواز وسالم.
برهان: آصِف صادز والله
شهلاء اومئت: إن شاء الله بحتسي معه.
برهان قال: ومخططه تزوجينا؟
شهلاء ابتسمت ولمعت عيونها: اي والله انها مُنات عمري اشوف عيالي معرسين وداخلين بالبشت وحريمهم في البيت.
برهان ابتسم: والله كأن الموضوع جاز لي.
آصِف ضحك: خفيف.
شهلاء تنهدت: انتو بس قولوا يمه نبي نعرس وانا علي كل شي.
برهان: والله الموضوع زين وما عندنا مشكله مير مب الحين.
شهلاء: متى تبون هذا انتو ما شاء الله رجال على الأقل نخطب لكَم.
آصِف ناظر برهان: بعد ما نخلص تجارتنا.
شهلاء بأعتراض: انا حالفه يمين ما بتطلعون ولا بيصير الي في بالكَم.
برهان اعتدل بجلسته: انتي خايفه علينا ولا وشو، يمه ترى كل الي هنا راحوا تجارة وعوّدوا
شهلاء بأعتراض تام: غلقوا الموضوع من سنتين وانا اقول لكَم مابتروحون لأي مكان.
تنهد برهان: زين خلينا اقل شي نشرح لتس وش نبي وش...
شهلاء بمقاطعه: برهان لا تبدون خلاص!
آصِف ابتسم وقال: خلاص ابشري
اشر لبرهان يسكت وشهلاء وقفت ونفسيتها انقلبت من هالموضوع الي من سنتين وهم فيه دخلت غرفتها وسكرت الباب وتوجهت لفراشها وجلست وسرعان ما نزلت دموعها وهي خايفه تخسرهم خايفه يصير شي ويعندون ويسافرون رحلة تجارة! ..
خايفه آصِف يروح رحلة لليمن وما يرجع، خايفه يجي يوم ويحن لوطنه ويتركهم ما تقدر تبتعد عنه ولا تفارقه.
من قبل سنتين وهي ما تدري من لاعب بعقل آصِف وبرهان لجل يسافرون رحلة تجارة..
انفتح الباب رفعت راسها وشافتهم يدخلون انسدحت وتغطت قرب برهان وآصِف وجلسوا عندها وقال آصِف بحنان: افا يمه افا ليه الدموع؟
برهان: واحنا كل ما قلنا بنسافر بتصيحين؟
شهلاء بعصبيه رمت اللحاف وقالت: ايه بصيح وش تبوني اسوي اربط لي رجال؟؟ ولا اضربكم؟ وانتو اطول مني؟ وش باقي في يدي اسويه غير اني اصيح!.. قلبي ينفطر كل ما قلتوا تبون تتركون وتنهجون انتو ما تحسون بالي في قلبي، انا اذا طلعتوا للدكان قلبي عليكم وخايفه يصيبكم شين منا ولا منا اجل شسوي وانتو بتنهجون لشهور وتتغربون عني؟.
آصِف ضمها وقال: حنا اسف ولا بننهج لأي مكان هذا احنا عندش.
شهلاء ابتعدت وضربت صدره: انت بالذات ما أصدقك.
فتح عيونه: افا
شهلاء ببكاء: اخاف يجي يوم وتتركني وترجع ارضك.
حس بغصه وهو يشوف دموعها ويسمع كلامها...
شهلاء تكمل: اخاف يوم افقد سمع حرف الشين المختلف، اخاف يوم افتح عيوني ما اشوفك تصبح علي
برهان قال يلطف الجو: افا اجل انا اروح عادي؟
شهلاء التفتت له وضربته: اكسر رجولك.
ضحكوا هم يتقدمون يقبلون راسها.
برهان تنهد: مشكله لا صارت امك دلوعه!
شهلاء فتحت عيونها وضربت كتفه: ايا قليل الخاتمه!
ضحك آصِف بصخب وهو يشوف برهان الي نط لا تكمل عليه وقال: خلاص ما حنا تاركينش ولا مسافرين.
انسدح وخلا راسه بحضنها تنهدت وهي تمسح على شعره تقدم برهان وانسدح هو الثاني وراسه في حضنها.
وغمضوا عيونهم وهي تمسح على روسهم وتناظر ملامحهم الي تغيرت وكتوفهم الي عرضت واصواتهم الي صارت خشنه.
مرت ساعه وهم عندها لين هدت وقالت بهدوء: طسو غرفتكم.
ماردوا عليها نزلت راسها تناظر وجييهم وشافتهم نايمين تجمعت الدموع في عيونها وهي تقبل روسهم واستندت على وراها وغمضت عيونها ماتبي تصحيهم وبقت تقراء في سرها وتدعي لهم لين غفت وهي جالسه...
༺༻.
ص
باح اليوم التالي..
وعلى اذان الفجر فتح عيونه بنعاس ورفع راسه وهو يفرك عيونه عقد حواجبه وهو يشوف انهم في غرفة امهم رفع راسه لها وشافها نايمه وهي جالسه مد يده لكتف آصِف يصحيه: ولد آصِف.
فتح عيونه بنعاس وناظر برهان: همم.
برهان اشر له على امه: نامت وهي جالسه
رفع آصِف نفسه وناظرها: احنا وش نسوي هنا؟
برهان مسح وجهه وقال: خل ننهج نصلي الفجر
آصِف اومئ ومد يده يصحي شهلاء الي فتحت عيونها برعب: فيكم شي صار شي.
آصِف عقد حواجبه ووجهه معفوس من النوم: بسم الله!
برهان وعيونه مغمضه: بننهج نصلي
شهلاء اومئت وعدلت جلستها وهي تحس بوجع في ضهرها: زين استودعتكم الله روحوا صلوا.
وقف برهان وشد آصِف وطلعوا من الغرفه لبسوا حذيانهم واخذوا فرواتهم وطلعوا من البيت متوجهين للمسجد .
وقفت شهلاء ولمت الفراش ورتبته وفرشت سجادتها وتوجهت للصاله تنهدت وهي تشوف صحن العشاء للحين في مكانه.
طلعت تتوضى ورجعت لغرفتها تصلي الفجر.
رفعت يديها لله وهي تدعي بكل تضرع ورجاء بأن الله يصلح شأنهم ويهديهم ويخليهم لها.
خلصت صلاتها ووقفت ترتب الغرفه والفراش وطلعت للصاله خذت الصحون للمطبخ ورجعت تنضفها وترتب المخدات..
ودخلت لغرفة عيالها كانت مرتبه إلا ثيابهم الي رموهم البارح تنهدت وهي تاخذهم وتطلع للحوش كان الحوش مليان مويه بعد المطر وريحة التراب بعد المطر ماليه المكان...
دخلت للمطبخ وضحكت بخفه وهي تشوفه معفوس والي يشوفه يقول طابخين ذبيحه مو بيضه! .
شبت النار وتركت القهوه عليها وبدت تغسل الصحون وتنظف بعدهم.
وصبت القهوه في الترمس و
طلعت للحوش وبدت تسحب المويه لبرا البيت ولان فيه فتحه صغيره طلعت المويه بسهوله..
بدت الشمس تشرق...
تنهدت وهي تشوف خلصت المويه توجهت لفرن الحطب وكانت مغطيته عشان ما يغرق من المطر اول ما فتحت شهقت وهي تشوف قطوة سَمَق متخبيه فيه ضحكت بتفاجأ وسحبتها تطلعها منه.
انفتح الباب ودخل برهان وآصِف الي خلصوا صلاتهم من زمان وسوو لفه على اهل الديرة قال برهان: اخو آصِف.. وش ذا الي بيدتس؟
شهلاء: هذي هي القطوه الي علمتكم عنها
آصِف ضحك: حقت سمك؟
شهلاء اومئت وهي تمسح على فروها: ترا الموية خلصت قلت أعلمكم.
آصِف: انا اطلع اجيب لتس لا تروحين انتي
شهلاء هزت راسها: زين مير لا تتأخر خل اعجن.
برهان: بنهج معه
شهلاء اومئت وهي تمسح على القطوه بأبتسامة..
"سَمَق"
طلعت من بيتهم ودخلت من باب الحوش الي يؤدي الى بيت عمها حامد وهي مكشرة وجهها وفي يدها سطل الموية بتنهج تجيب من البير وزادت تكشيرتها من شافت سمو تناظر من فتحه صغيرة في الجدار تأففت: يا الله صباح خير.
فزت سمو والتفتت لها: وجع يوجعتس حسبتس امي.
سَمَق تأففت: من صباح الله خير تهايقين من هالماخوذ؟
سمو بأبتسامة وهي ترجع تناظر: شفته قبل شوي دخل بيتهم
سَمَق رمت السطل بطفش: الحين بنهج للبير تجين معي؟
سمو هزت راسها بالرفض: اليوم على اختي.
سَمَق تأففت: اووف وانا شدخلني من اختس ابيتس انتي معاي يلا ماني ناقصة مشاكل عند البير مع بدريه ونجاة من صباح الله خير..
سمو وهي تناظر من الفتحه: لا تكلمينهم.
سَمَق: سمو بنهج للبير امي تنتظرن تجين معي؟
سمو: لا لا مالي نفس.
سَمَق بقهر: خلتس تهايقين متى يطل هالبرهان ليته درا عنتس بس.
سمو شهقت وهي تشوفه يطلع ومعه آصِف وواضح رايحين يجيبون مويه: سَمَق سَمَق بنهج معتس.
سَمَق ناظرتها بنص عين:توتس تحتسين ماتبين!
سمو بحماس: طلع للبير هو وأخوه يلا خل ننهج
سَمَق بخبث: لا حبيبتي خلتس وانا بنهج انا واختس.
سمو: في احلامتس بنهج معتس الحين اصبري بلبس عباتي.
سَمَق ضحكت بخفه: يلا يا خفيفه يلا.
سمو: والله فرصه دامهم غيورين على امهم هالون وينهجون بدالها خل اشوفه عند البير.
سَمَق غطت وجهها: يلا اجل اروجي.
سمو دخلت تركض للبيت ودخلت غرفتها هي وخواتها خذت عباتها وقالت: فرح انا بنهج اجيب مويه عنتس.
فرح: وش المناسبة
سمو: ولا شي
طلعت بأستعجال وخذت لها الي تحتاجه وطلعت مع سَمَق متوجهين للبير..
وسَمَق تضحك عليها ..
"لا تنسوا أهلنا في غزة من الدعاء"
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!