. . ..
وقف ذباح يوم جاء دورة شد على سلاحه وتقدم من ذيب الي جالس على فروته بشكله المستدام وحوله صناديق، جلس ذباح امامه ينتظر مقسومه...
رفع ذيب نظره له وتبسم بسخريه: وش صدّت يا ذباح الأعور؟
ذباح شد على يده وما رد ..
ذيب ضحك بسخريه وهو يهز رأسه وسحب ريالات ومدهم لذباح..
اتسعت عيون ذباح وقال: وش اعمل بذي؟
ذيب ببرود: كل واحد ياخذ بقدر ما تعب وانت وش عملت؟ علمني وش سويت!.
ذباح شد على يده وهز رأسه بقهر ووقف واختفى من امام ذيب طالع من المغاره وأول ما طلع من باب المغاره شاف اثنين واقفين على الباب وسمعوا الي صار شافهم مبتسمين بسخريه عليه!
ابتعد عنهم وشياطين الأرض تناطط أمامه ونزل من الجبل والغبار يطلع من تحت رجوله لحدة خطواته..
وصل لخيله المربوط اسفل الجبل وأخذه وانطلق فيه مبتعد لأحد الشعاب يفرغ غضبه بعيد عن ذيب .
والقهر متمكن منه والغضب، مر بكم شعيب ووصل لشعيب كبير طلع سلاحه وبدأ يضرب فيه بكل غيض
وهو يصرخ بعصبيه!
يتذكر يوم انه أول صف، يوم ان له مكانته، يوم ان كل الي في المغاره يحترمونه لشجاعته وقوته، يوم أن ذيب يعتمد عليه في كل صغيرة وكبيرة، اما الآن الحال اختلف، اختلف الحال كثيـــــــر، وبشكل بشع جداً !.
والسبب في منظوره شخص واحد "آصِـــــــــــف".
متجاهل تماماً أنه هو سبب الي هو فيه، متجاهل تماماً أنه دمر حياة آصِف وقتل والده، متجاهل تماماً أنه كان ناوي يخلص على آصِف، وإن آصِف دافع عن نفسه فقط لا غير! ..
وأنهم الأثنين خسروا خسارة كبيره ولكن عوض الله لآصِف كان كبير وعوضه عن الخساره.
لكن ذباح ماكان له العوض و هذا بفعل يديه المجرمتين! ...
وهذا الشي كان يزيد ذباح قهر وغضب أن آصِف مكمل لحياته بشكل طبيعي وهو الى الآن يدفع الثمن!!.
___
" سَمَق "
كان الجَده معصبه عليها وهي تناظرها تغير ثوبها بعد ما أبتلت من المطر و سَمَق تضحك ولبست ثوبها وجلست مع الجَده على الغداء وبدت تاكل وقالت بضحكه : طعم الغداء يهبل بعد المطر!
الجده كشرت وجهها وهي تستغفر بهمس و سَمَق تضحك..
وبعدما أكملوا غداهم وقفت الجده وخذت الغداء وخلته في زاوية الصالة، وغطته لين يهدأ المطر
وقفت سَمَق وتوجهت للغرفه الثانيه تنام براحه مع صوت المطر وريحته الي عبّت المكان وهي مرتاحه من الشغل هنا عكس بيتهم الي تكرف كرف فيه..
وقررت تنام اليوم في بيت جدتها يمكن ان جدتها تزيدها فلوس وتستفيد سَمَق..
_
بعد العصر..
هدأ المطر وانتهى..
وبدأو الغويش(الطفال) يطلعون يلعبون والرجال بدأو
يرجعون كلن لشغله ودكانه..
في" بيت فهد"
كانت ريم جالسه في الحوش
وتكنسه من بعد المطر وشعرها لامته على جنب ..
وسرحانه وتفكيرها في حامد الي جاها خبر خطبته لها ورفض ابوها له، ماكان مهم حامد عندها و رفض ابوها الا انها انقهرت من سبب الرفض "شهلاء" !!
وحست بقهر كبير لذي الدرجه وصلت في ابوها، صحيح هي تعترف أن حامد رجال كفو وما بتلقى مثل حنيته عليها وحبه لها إلا انها خايفه من فكرة الزواج ، وفي نفس الوقت انقهرت من ابوها الي بيقطع نصيبها عشان حبه لشهلاء كانت الريم في حالة تخبط وضايعه في أفكارها ومشاعرها ماتدري هي وش تبي بالضبط!
طلعت سلوى وتبسمت لبنتها الي سرحانه وفي يدها المكنسه، قربت منها ومدت يدها لكتفها وفزت ريم بقوه والتفتت لأمها
سلوى: بسم الله عليتس!
ريم زفرت: ماعليتس مير كنت سرحانه.
سلوى اومئت: ابوتس نيم وقال يبيتس تطلعين الغنم محمد فهد في الدكان!
ريم اومئت: زين بس القاع كله مطر!
سلوى بضيق : معليه وانا امتس ومنه تغيرين جوتس الجو زين.
ريم تنهدت ووقفت وهي تلم شعرها وتدخل بدون صوت للمطبخ و سلوى ناظرتها وهي تتحسب على فهد شنوح يرفض حامد وهي تدري انه رجال كفو كانت تتمنى انه وافق وتطلع بنتها من ذي الحياه الي كلها نكد وتتزوج وتستقر لكن كالعاده كل مشكله تصير في البيت وراها أسم "شهلاء " أما شهلاء فما تحملها سلوى الذنب لأنها تدري انها اطيب وأحن حرمه في ذي الديره وتدري أن شهلاء ترفض فهد وما تبيه، لكن فهد هو الي يبيها ومريض في حبها!.
طلعت ريم وفي يدها سلتها المعتادة وتركتها على تكة الباب ودخلت تاحذ عباتها وسلوى دخلت للصاله تخيط الثياب الي عندها لحريم الديره..
وطلعت ريم من للحوش وتلثمت وخذت سلتها وطلعت من البيت رايحه للشبك وبالها بعيد ومتوتره لا تشوف حامد في المرعى وش بيقول لها، لكن فكرت في الموضوع يمكن انه خلاص عافها من بعد الرفض وما عاد بقرب صوبها من جديد...
طلّعت الغنم من الشبك وطلعت للمرعى.
وهي تفكر في حامد..
ويمكن هذي المرة الأولى الي تفكر فيه بهذا الشكل وبذا الكثر!
وصلت المرعى وهي تمشي ببطئ وتثاقل وبالها بعيد
رفعت راسها وهي تسمع صوت خيل ورجف قلبها للمرة الأولى وهي تشوف حامد على الخيل جاي من بعيد
توقفت رجولها وهي تنتظر وصوله مثل العاده اكيد بيجيها وبيقول" اساعدتس؟ "..
تقدم الخيل واتسعت عيونها وهي تشوفه يتعداها ولا كأنها موجوده التفتت بكامل جسمها تناظره يبتعد ولا حتى التفت لها!.
بلعت ريقها وتبسمت بضيق وتأكدت انه بعد الرفض ماعاد يبيها..
تقدمت وهي تروح لمكانها الدائم، التله الي تجلس عليها كل مره..
جلست على العشب الي كان مبتل وحست بالماء يوم جلست تنهدت وهي تتجاهل البلل ولمت رجولها لصدرها وتنهدت وهي تناظر المرعى..
ياترى لو تزوجت حامد بيكون سند لها وبتعيش معاه مرتاحه، يا ترى بيسعدها وبيكون لها حياه !
تنهدت وسندت راسها على الصخره وقالت بضيق: شنوحتس تفكرين بوه هالحين يوم انتهى كل شي!
الرجال راح الله يوفقوه *زفرت بضيق* ياربي وش هالضيق، يارب ارضى علي ولا تضيق علي!
ضمت رجولها لصدرها وراسها عليهم ومدت يدها للأرض وهي تقطع العشب المبتل بيدها وهي سرحاانه وفكرها بعيد وتفكر في ابوها وفي حياتهم..
عند حامد..
الي دخل للديره وهو ضايق من بعد ما شافها
ضايق انه ماعاد يقدر يتكلم معها وهي مستحيل تقبل تكلمه دام ابوها رفضه دخل للدكان وجلس فيه وهو مخنوق، مخنووق حيل!.
__
سَمَق
كانت جالسه مع الجده على تكة الباب يناظرون الحوش الي مبتل بعد المطر وتقلب في الراديو الي جابه اخوها دحمان قبل شوي من بيت عمها استقرت على أغنيه واخذت لها كوب شاهي وهي تسند نفسها على الجدار..
وصوت" عبد الحليم حافظ" مالي المكان
تبسمت وهي تناظر الجو بعد المطر مع صوت عبد الحليم وجدتها ساكنه بهدوء تستغفر..
تنهدت سَمَق من كمية المشاعر الي تجمعت في صدرها من كل شي حولها ريحة الشاهي والنعناع الي فيه واصله لأعماق قلبها مع ريحة المطر ، رفعت يدها تلم شعرها على جنب ورفعت كوب الشاهي وهي تشرب منه
وتميل راسها بأنسجام مع كلمات الأغنيه..
والجده وقفت ودخلت لداخل تاركتها..
انفتح الباب ودخل دحمان اخو سَمَق الصغير وتقدم سحب الكوب الي على الأرض وشربه و سَمَق تناظره بنص عين..
دحمان مسح فمه بكمه والتفت لها وطاقيته
على راسه وثوبه الواسع الرمادي كان متسخ بسبب لعبه بين الطين قال وهو يمسح خشمه: امي تقول انتس تنكسين للبيت.
سَمَق رفعت الكوب وهي تشرب بهدوء: قلها بنام اليوم عند جدتي.
دحمان انتبه للحَب الي بجنب سَمَق وكانت مخبيته تحت ثوبها ولكن وضح له نص الكيس..
مد يده وسحبه بسرعه وركض و سَمَق فتحت عيونها بصدمه ووقفت بأستعجال وهي تلحقه..
وقبل يطلع كل جسمه من الباب، تلته من وراه ودخلته للبيت وهي تصفقه وسحبت الكيس من يده وصرخت عليه: طسس ولا اشوفك تعود وقول لأمي بقعد عند جدتي!.
دحمان بوجع مسح مكان الضرب وقال: انطين منوه شوي بس!
سَمَق بغبنه: لا
دحمان كشر وجهه ورفع يديه ناوي يدفها لكنها مسكته بسرعه وهي تصفقه لين صاح واحتد بكاه وهو يتوعد ليعلم ابوه عنها وطلع من البيت وصفقت الباب ورجعت لمكانها لكن كانت معصبه وخرب عليها جوها وجلستها
سمعت صوت عبد الحليم يقول:
" عدينا يا شوق عدينا على بر الهوى رسينا "
كشرت ومدت يدها تطفيه و زفرت وهي تسحب كوبها الشاهي وتخلصه كامل وتركته على الأرض...
ووقفت وهي تدخل للغرفه وفتحت الدريشه وتبسمت بأتساع وهي تشوف ناجِد تنهدت وهي تستند على الدريشه وتناظره من بعيد التفتت لخلفها والتقطت طرحتها من الأرض ورفعتها على راسها وتلثمت بطرفها ورفعت رجلها وهي تتشبث في الدريشه ناويه تطلع منها ونطت بسرعه لداخل أسطبل الخيول ودخلت بهدوء عشان ماينتبهوا لها الخيول ويثوروا..
تقدمت من ناجِد الي حرك راسه يوم انتبه عليها ضحكت وركض له وهي تضمه: ياااحبي لك ويا كرهي لصاحبك..
ضمته وهي تضحك وابتعدت عنه وهي تقبل مابين عيونه وهي تهمس له: هو صاحبك غثيث بس ما ينكره!!
تنهدت وهي تضم راسه مره ثانيه..
سمعت صوت مستنكر: سمك؟؟؟
غمضت عيونها وعرفته على طول مافيه أحد غيره يقول هالأسم الغثيث رفعت يدها وثبتت اللثام عليها واندست خلف الخيل لأن ما عليها عباه وقالت: بطلع صد نظرك!
آصِف صد عنها وقال بأستناكر: وش جابش هنا؟
سَمَق ماعرفت وش تقول وسكتت...
آصِف زفر وقال: طيب اطلعي قبل يجون العيال بياخذون خيولهم!.
سَمَق ابتعدت بسرعه وهي تركض للدريشه ونطت منها بسرعه لداخل التفت وفتح عيونه بصدمه وضحك وهو يتذكر ان هذا بيت جدتها..
قرب من ناجِد وهو يمسح على شعره وقال بهمس: اخذت قلب البنت يا ناجِد!؟
تبسّم وهو يعتلي خيله ويضربه بخفه وتحرك ناجِد طالع من الأسطبل ومايدري ان سَمَق تناظره من الدريشه ومبتسمه بخفه وصوت عبد الحليم عاد لمسامعها بعد ما شغلته جدتها...
ميلت راسها وعلى شفتها أبتسامه خفيفه لشكله على الخيل لكن سرعان ما أستوعبت شكلها ووقفتها وتلاشت أبتسامتها وهي توبخ نفسها: شنوحتس تناظرينوه هالون! انهبلتي؟!
زفرت وطلعت لجدتها شافتها تحوس في الراديو جلست عندها وسحبت الراديو وطلعت الشريط وهي تغيره بشريط ثاني مكتوب عليه بالخط العريض "عبادي الجوهر" "يا عزال"
تبسمت وهي تستكشف باقي الأشرطه..
__
"سمو"
طلعت من الغرفه وتوجهت للدرج وجلست وهي تحس ودها تبكي كل ماتذكرت كلامها وكل ما تذكرت سذاجتها ووقفتها تترقب طلوعه لمت رجولها لصدرها وتنهدت بحزن وحست بأحد يجلس بجنبها رفعت راسها وشافت بيان الي ابتسمت لها وقالت: شنوحتس منتي طبيعيه وش يوجعتس؟
سمو تنهدت وهزت راسها بالرفض: مافيني شي.
بيان تبسمت وسحبت يد سمو وشدت عليها وقالت: اعتبريني اختس علميني؟
سمو تنهدت ونزلت دموعها غصب عنها وصدت بوجهها
بيان بتفاجأ: افا والله دموع؟ ليه وش يبكيتس؟
سمو قربت منها وهي تضمها وتبكي.
بيان نزلت دموعها وهي تضمها: بسم الله عليتس علميني شنوحتس؟
سمو ماردت وبس تبكي كانت مقهوره من كل شي حولها ومقهوره من سَمَق الي تركتها وراحت لبيت جدتها وهي تدري بجرح سمو وانها موجوعه..
بقت بيان تهديها وتسمي عليها لين حست انها هدت وابتعدت عنها.
بيان: سمو يا عيني شنوحتس؟
سمو بغصه هزت راسها بالرفض.
بيان ضيقت عيونها وقالت: برهان بوه شي؟
سمو رجف قلبها ونزلت دموعها وقالت بغصه: شدخل برهان؟
بيان: مدري ماقد شفتس تبكين الا لجلوه!
سمو هزت راسها بغصه: هو سبب بكاي بكل مره.
بيان: وش بوه؟
سمو: مابوه شي مير انا الي بي.
وقفت سمو وتقدمت من الجدار وهي تتوجه للفتحه الي بالجدار وتناظر لبرا وشافت آصِف على خيله ومن بعده شافت برهان يتقدم من آصِف وهو على خيله تبسمت بسخرية على قلبها الي نبض يوم شافه..
تقدمت بيان ووقفت عندها وهي توخر سمو وتطل براسها تناظر وتبسمت يوم شافتهم وقالت: والله ذوقتس زين.
ماردت سمو وهي تناظرها بصمت.
بيان كانت مبتسمه وتناظر الشباب الي برا يمشون وتبسمت أكثر يوم شافت أدهم وتعلقت عينها عليه
وهو يمشي بين العيال ومبتسم والإبتسامه واضحه عليه..
أدهم كان يمشي وهو مبتسم بعد الموقف الي صار
قبل شوي جاه دحمان وهو يبكي ويوم سئله عن السبب قال له أنها سَمَق الي ضربته وهو أخذ دحمان من يده وراح لبيت الجده دق الباب وردت سَمَق من ورى الباب: من؟
أدهم: انا أدهم..
سَمَق: وش تبي؟
أدهم: دحمان يشتكيتس!
ضحكت سَمَق غصب عنها وقالت: يطس بس.
تبسم أدهم من ضحكتها وقال: وش عمل بتس؟
سَمَق بضحكه: يبي يسرق حَبي!
أدهم تبسم بهدوء وقال: أجل يستاهل الي جاه..
دحمان دف أدهم بغضب وراح وأدهم ناظر الباب وهو مبتسم يتمنى لو ينفتح الباب ويشوفها صد وراح في طريقه وعلى وجهه أبتسامه من ضحكتها.
طلع رشيد من الخيمه ومعه عياله يودعون سعود الي بيسافر اليوم ويرجع للرياض
ودعهم سعود بن عماد وأخذ سيارته وراح وهم يناظرونه لين اختفى تماماً من امامهم وراح في طريقه.
_مرت ساعات وجاء الليل ونامت سَمَق عند جدتها
وكلن عوّد لبيته ونام مرتاح بين أهله وعياله إلا فهد الي النوم مجافيه وجالس برا بيته وعينه على بيت شهلاء
ويحرك المسباح في يده وكل تفكيره حولها لو انها حرمته الحين ومعه كيف بيكون شعوره الحين وكيف بتكون ليالي الشتاء هذي في قربها يحس انه مشتت وعمره ما استقر الى الآن ما يحس ان عنده بيت ولا يحس انه مستقر نفسياً يبيها!
يبيها ولو كان الثمن غالي، تنهد ووقف وهو يمشي بين بيوت الديره بضيق!.
وحاله ماكان خافي عن سلوى ولا الريم ولا محمد الي يدرون بحالته زين وهوجاسه في شهلاء وهذا الشي بلغ اعلى المبالغ في قساوة الشعور..
زوجته الي من المفترض أنه عندها في هالليالي..
من المفترض أنهم حول شبة نار مع عيالهم
لكن هذا الشعور وهذي المشاعر عمرها ما زارتهم
ولا حسوا فيها...
__
في بيت حامد أبو سمو
وقفت بيان من فراشها وهي تناظر البنات نايمين سمو في فراشها وفرح في فراشها وقفت بيان بخفه وخذت طرحتها بسرعه وتلثمت فيها ورجعت لفراشها خذت المخدات وغطتهم باللحاف وخذت خنجرها من تحت مخدتها وطلعت من الغرفه تلفتت يمين ويسار وما شافت أحد رفعت راسها الليله ليلة أكتمال القمر وهذا هو موعدها مع ذيب..
طلعت من البيت بسرعه وركضت طالعه من بين البيوت وهي تتلفت لأحد يشوفها شدت على الخنجر الي بيدها وهي تركض وتتلفت وصلت لمشارف الديره وركضت بسرعه طالعه وهي تشد على خنجرها مستعده تدافع عن نفسها لو طلع لها شي بطريقها..
وبعد ركض طويل وصلت للمكان الي اتفقوا يلتقون فيه والي هو المرعى كان يخوف في الليل لكن الشي الي مطمن قلبها هو ضوء القمر.
انتظرت كثير وماجاها أحد وقررت ترجع للديره لكنها سمعت صوت خطوات وسمعت صوت ذيب: الترف؟
الترف تنهدت براحه: اي هذي انا.
تقدم ذيب منها وصار أمامها وهي متلثمه ناظرها وقال: وش صار؟
الترف وهي متوتره : ما شفت شي ولا عرفت شي!
ذيب رفع حاجب: كل ذي المده وما شفتي ش؟ ولا عرفتي شي؟
الترف اومئت: ماعرفت شي وماحد يجيب طاري أبداً!
ذيب مد يده بعصبيه وشد على يدها: اقول لا تستهبلين علي علميني من الي يعرف للسلاح ودربهم عليه؟
الترف بلعت ريقها وهي متوجعه من مسكة يده: مدري ماعرفت شي!
ذيب بعصبيه دفها وقال: معتس أسبوع واحد بس ان ما عرفتي مكان السلاح يا ويلك وعمك بيموت فااهمه!؟
الترف بلعت ريقها وهزت راسها بالموافقه ووقفت وهي تبتعد عنه ودموعها تنزل ماتدري وش الي ردها ما تعلمه أن الي يعرف للسلاح ودربهم عليه هو آصِف ومعه برهان ماتدري ليه!! .
كانت ناويه تعلمه لكن خطر ببالها شهلاء في اللحظه الأخيره جاء ببالها خوف شهلاء على عيالها وحبها لهم..
جاء ببالها سمو وحبها لبرهان
هي متأكده إذا علمتهم أن برهان و آصِف الي يعرفون للسلاح بيستدرجونهم ويقتلونهم ويعرفون مكان السلاح
وبياخذونه بالحيله أما انهم يدخلون هي تدري أنهم جبناء وما بيقدرون يدخلون الديره وهم يدرون منهو الشيخ رشيد لكن بياخذوا الي يبون بالغدر والحيله!..
وصلت للبيت ودخلت وهي تتسحب قبل ينتبه لها أحد وانسدحت بسرعه في فراشها والبنات للحين نايمات!
_
رجع ذباح بعد يوم طويل قضاه في الوديان ومن بعدها في القرى الثانيه.
والى الآن يحس قهره ما راح ولا النار الي بصدره انطفت النار للحين قايده!
_
"صباح اليوم التالي"
كانت شهلاء جالسه هي وعيالها يتقهوون من بعد صلاة الفجر
بأبتسامة عطوفه حنونه كانت تمد لهم الخبز الدافي الي توها تخبزه وهم مبتسمين، يتأملون جلستهم مع بعضهم ، الجلسة الي كلها مشاعر وأحاسيس وحنيه غير طبيعيه، وجه شهلاء بملامحه الحنونه الدافئة، مثل رائِحة المَنازل، والوَرد، ولمّة العائِلة، وضحكات الأطفَال، قطعة الخبز الي تحمل معها كل مشاعر الأمومه والعطف، ضحكات آصِف الي ماليه البيت وطقطقته على كل صغيره وكبيره، ابتسامة برهان ومشاركته لآصِف في المزح، دعوات شهلاء في كل لحظه تحيطهم، الفروه الي تلمهم وتغمرهم بدفاها.
تفاصيل صغيره جداً تجسدت فيها معاني الأخوه والأمومه، معاني المحبه والحنيه معاني كثيره غمرتهم واحاطتهم، مشاعر طاهره تحلق بين جدران بيتهم، حنية يفتقدها الكثير ولكنها محصورة بين جدرانهم وتغمرهم!..
ولكن السؤال هو هل بتبقى ذي اللحظات الى الأبد هل بتبقى ضحكة آصِف وأبتسامة برهان ودعوة شهلاء؟.
ولا بيكون للأقدار كلام ثاني؟
وقف برهان وهو يضحك وفي يده كوبه الشاهي وغير مكانه بسبب ضحك آصِف وضربه لرجل برهان.
شهلاء بضحكه: بسم الله عليك آصِف شنوحك اليوم تضحك من قبل لا تفتح عيونك من النوم.
آصِف وهو يضحك: مدري قسم بالله مير ناظري وجه برهان مدري علاموه هو منتفخ ولا انا يتهيئ لي؟
شهلاء ناظرت وجه برهان وشافته فعلاً ورمان شوي من تحت عيونه ضحكت وقالت: اي بالله ورمان!
برهان رفع يده يتحسس وجهه: بسم الله وش نوحوه وجهي.
وقف برهان وركض لغرفتهم يناظر وجهه في المرايه وشاف ان من تحت عيونه منتفخ شوي تنهد بضيق وعرف السبب، اكيد من قلة النوم وهو كل تفكيره في سمو وفي الي صار!
تنهد وطلع وقال: الناس الطببعيه ينتفخ وجهه إذا كثرت في النوم انا عكس البشر لن نومي قليل و منعمس (مواصل) انتفخ وجهي..
اعتلت ضحكة آصِف بشكل مبالغ فيه وهو يضرب الأرض ويضحك مما خلا شهلاء تضحك معه وهي مستغربه ضحكه اليوم على أتفه الأشياء.
جلس برهان وهو يضحك بخفه وهو يشوف آصِف يكح ووجهه أحمر من الضحك.
وماهي الا دقايق وهدا آصِف وبدا يشرب من الشاهي
ورفع راسه لوجه برهان الي سرحان في كوبه وضحك بقوه وانتثر الشاهي حوله ووقف بسرعه.
شهلاء وقفت وهي تشوفه لايكون انحرق: بسم الله عليك وش فيك يا آصِف!!
آصِف ركض للحمام يغسل يديه وطلع وهو كاتم ضحكته: مافيني شي ما فيني شي!.
شهلاء تنهدت: الله يهديك رح غير ثوبك انعدم!
آصِف راح للغرفه وهو يحاول ما يناظر وجه برهان وبرهان يضحك بخفه على جنون آصِف ووقف وراح للحمام وانتو بكرامه يغسل وجهه لعله يرجع لطبيعته..
وشهلاء خذت الأكواب وهي مبتسمه وطلعت للمطبخ
طلع آصِف من الغرفه بعد ما غير ثوبه لثوب ثاني وشاف برهان قال: اليوم بيجون الرجال للأرض؟
برهان اومئ: اي اليوم إن شاء الله بيرفعون الأساس كامل.
آصِف: إن شاء الله خل نخلص من هالأساس لجل نبدأ نرفع البيت.
برهان: إن شاء الله ، الا وش رايك تاخذ الغنم الحين ماطلعناهَم امس العصر طلعهم انت وانا بشوف الرجال وش يبون.
آصِف : تم الحين اطلعهَم..
برهان: وانا ان شفت انهم ما يحتاجون شي جيتك.
آصِف: خلاص تم.
دخلت شهلاء وقالت: برهان يمه القهوه جهزته ان احتاجوه الرجال خذيته.
برهان: سلمتي وانا بطلع لهَم الحين و آصِف بيطلع للمرعى ويطلع الغنم.
شهلاء: ايي والله من ألبارح يبعبعون بهاه صوتهم أكل راسي أكل.
ضحك آصِف وقال: خلاص الآن اطلعهَم..
تبسمت شهلاء وقالت: اجل بجهز لك قهوه تاخذه معك.
اومئ آصِف وهو يلتقط شماغه من على التكايه ويضبط شماغه وميّل عقاله وهو صار متعود على الحركه من صغره وبرهان مثله ودخلت شهلاء وفي يدها ترمس الشاهي ومدته لآصف اخذها وأخذ له كوب وهو يقول: يالله استودعتكَم الله.
شهلاء: الله معك يمه الله يحفظك.
برهان اخذ قهوة الرجال: استودعناس الله يمه.
شهلاء: بحفظ الرحمن الله يطول لي بأعماركَم يا عزوتي انتَم.
طلع آصِف للحوش وتذكر الناجِد ترك الترمس على الأرض والكوب وهو ما يبي يبتلش بهم..
وبالخيل
طلع برهان و آصِف وتوجهوا لخلف البيت للأرض
آصِف راح للشبك يطلع الغنم وجاه برهان يساعده وطلعهم معه ومن بعدها راح برهان للرجال يعونهم ببناية البيت ويشرح لهم الي لازم..
آصِف مشى شوي مع الغنم ومن بعدها تراجع من طريقه وهو يروح لناجِد ما يقدر يطلع بدونه وصل للإسطبل وطلعه وعتلاه وهو يركض للغنم يسوقهم للمرعى..
وهو يدندن بصوت هادي شوي وكمل طريقه للمرعى والغنم أمامه..
وصلوا للمرعى والي كان فارغ وما فيه احد لان أغلب الرعيان ما يرعون الا العصر..
ترك الخيل يرعى معهم وجلس في التله وفي يده عصاء صغيره يحركها على الأرض ويدندن..
"في بيت الجده"
كانت سَمَق صاحيه مع جدتها ويتقهوون.
الجَده ناظرت سَمَق وقالت: بسم الله الرحمن الرحيم من انتي يا بنت.
سَمَق ناظرتها بصدمه وقالت: جَده شنوحتس!
الجَده بخوف: من انتي وش تبين؟
سَمَق: انا سَمَق بنت بنتس!
الجَده وقفت وهي تاخذ لها كوب ورفعته: من أنتي لا اكسر راستس بذا!
سَمَق وقفت بخوف وهي تهديها: انا سَمَق سَمَق.
الجده بعصبيه: وبعد تعترفين انتس من السرق! .
سَمَق ضربت جبهتها وقالت: انا عبله بنتس.
الجده بصراخ: ايا التسذوب طسي من بيتي، ياااا ناسس سرق في بيتي يااا ناس..
سَمَق وهي تضرب وجهها بفشيله: يا جده اسكتي اسكتي..
ولكن الجده ما ردت عليها وهي تنادي وتضرب رجولها..
دخلت سَمَق بسرعه خذت طرحتها وعباتها وتلثمت وطلعت من البيت تركض.
والجده صفقت الباب بعدها وهي تدعي عليها.
وقفت سَمَق في الشارع وهي تتنفس بسرعه: اعوذ بالله من الشيطان الرجيم وش الي جاه ذي العجوز!
ناظرت جهة بيتهم وتنهدت: لا لا مالي خلق البير من صباح الله خير بنهج لعمتي شهلاء.
وبدت تمشي رايحه لبيت عمتها شهلاء لكنها وقفت وهي تشوف شايب كبير في السن تعرفه حييل هذا "عبد الله" الشايب الي يدرس الصغار وفاهم في اللغة العربيه بشكل قوي ومتمكن منها
تبسمت وهي تروح له وفي بالها تبي تسئله عن معنى اسمها والي عمرها ما فكرت تسئل ولا تستفسر عنه لكن بسبب مناداة آصِف لها " سمك " صار عندها دافع قوي تعرف وش معنى أسمها وتتمنى في داخلها يكون معنى زين..
وصلت له وقالت بأحترام: شيخ عبدالله!
التفت الشايب لها وهو مستند على عصاه وناظرها وصد: سمّي يا بنتي؟
سَمَق بخجل: شيخ عبدالله بغيت اسئلك وتسنت بزهم لك واحد من اخواني يسئلك مير ما شفتهَم وشفتك قلت بسئلك.
الشيخ عبدالله: سمّي يا بنتي وش بغيتي!
سَمَق: انا سَمَق بنت فواز رشيد، بغيت اسئلك عن معنى أسمي وانا ادري انك اكثر شخص تفطن للغة العربيه واكيد ابالقا لي عندك جواب.
الشيخ عبدالله تبسم بخفه: سَمَق! ، اسمتس وانا ابوتس اسمن زين، ومعناو علو المكانه والمقام الرّفيع
وهو من الأسماء الي ماتلوق الا بالأميرات!
اتسعت أبتسامة سَمَق وهمست: ويلتس يا سَمَق صرتي اميره!
الشيخ عبدالله: تبين شي ثاني وانا ابوتس.
سَمَق بأندفاع: اي وش معنى أسم آصِف؟
الشيخ عبدالله عقد حواجبه بأستغراب ما فيه الا آصِف واحد في الديره وش تبي في أسمه.
سَمَق تداركت موقفها وقالت: ءء عمتي شهلاء تبي تعرف معنى اسم ولدها وقالت لي اسئلك.
الشيخ عبدالله سكت وهو يتذكر معنى الأسم و سَمَق تنتظر بحماس تبي تعرف وش معنى أسمه وتتمنى انه يكون اسم عابر او ماله معنى عشان تروح غبنتها منه ومن طقطقته على أسمها..
الشيخ عبدالله ابتسم وقال: تذكرته وانا ابوتس اسم آصِف كان إسم وزير النبي سليمان اما معناو فهو مَتين
البنيان بمعنى القوي والشجاع..
سَمَق كشرت وجهها كانت تتمنى معنى ثاني لكنها سمعت الشيخ يكمل كلامه: وكثير من المؤرخين اختلفوا في ما إن كان وزير النبي سليمان هو من الإنس او من الجن، علماء يقولون انوه من الجن وعلماء يقولون انوه من الإنس..
رفعت سَمَق يدها تكتم ضحكتها وقالت: يعني اسموه اسم جني!!
أخيراً مسكت عليه شي أخيراً بترد عليه الحين..
شكرت سَمَق الشيخ وابتعدت بسرعه رايحه لبيت عمتها شهلاء وهي كاتمه ضحكتها وسعادتها لا توصف بأنها أخيراً عرفت شي..
وصلت لبيت عمتها وشافت عمتها تطلع قالت: عمتي وين بتنهجين؟
شهلاء التفتت لها: سَمَق! هلا يمه كنتي جايتني؟
سَمَق: ءء لا لا رايحه اجيب لجدتي تسم غريض!
شهلاء اومئت: انتي عنده؟ شلونه هي؟
سَمَق: كالعاده هبلت فيني
ضحكت شهلاء بهدوء وقالت: الله يشفيه ويطول بعمره المره تسبيرة بالعمر وتنسى كل شي.
سَمَق اومئت وقالت: الا انتي وين بتنهجين؟
شهلاء: بنهج للعمه حياه ضهري يوجعن من البارح ابيه تشوف ان كان بوه شي رضه ولاشي.
سَمَق: الله يشفيتس.
شهلاء: اللهم آمين الا يمه تذكرت آصِف راح للمرعى وترك الشاهي ما اخذه إن شفتي حامد على طريقتس خليه ينهج لوه بالصلاعه (ترمس الشاهي)
سَمَق: ابشري.
فتحت شهلاء الباب ودخلت خذت الشاهي ومدته لـ سَمَق ومعه الكوب وقالت: وان ما شفتي حامد ازهمي واحد من الوغدان.
سَمَق خذت الترمس وقالت: زين ابشري ولا يهمتس!
مشت سَمَق في طريقها و شهلاء في طريقها رايحه للسوق بتعطي احد يروح للمرعى..
وصلت للسوق وغيرت رأيها وبكل تهور قررت تروح هي للمرعى وتعطي آصِف الشاهي ومنه بتنكد عليه وبتطقطق على أسمه...
وفعلاً بدون أي تفكير راحت للمرعى وفي يدها الشاهي وهي كاتمه ضحكتها كل ما تخيلت ردة فعل آصِف إذا قالت له ان أسمه اسم جني!
"عند آصِف" ..
وقف من التله ونزل للمرعى وهو يناظر الغنم ومبتسم
وفكر يرجع للديره ويخلي واحد من الوغدان يجيهم وهو يروح يساعد برهان..
جاهل عن الي واقف خلف التله مباشرةً وعينه عليه وكله غضب وحقد ..
عند سَمَق وصلت لبداية المرعى ولكن اتسعت عيونها بقوه وطاح منها الترمس وهي تشوف الي وقف خلف آصِف مباشرةً وضرب آصِف من خلف راسه بأخر البندقيه، وطاح آصِف على الأرض مغمى عليه وحمله الرجال الي كان كبير البنيه وعريض وثبته على الخيل وانطلق فيه طالع من المرعى وهي الى الآن في صدمه من الي صار أمامها والي حصل !
_
أنطلق ذباح على خيله بأقصى سرعة يمتلكها وهو مثبت آصِف امامه والدم ينزل من راس آصِف المغمى عليه.
وعلى وجه ذباح أبتسامه أنتصار...
أخيراً صار بين يديه الحين بيوريه الويل بيأدبه ويذوقه مرارة السنين، بيدفعه ثمن الي صار من سنين ولازال يعاني منه الى الآن! ..
_
شهلاء.
كانت منسدحه والعمه حياة تدهن ضهرها بتفك العصبه الي بضهر شهلاء وتوجعها من البارح..
وكانت شهلاء تفكر بالموقف الي صار قبل تدخل عند العمه حياه
كانت بطريقها لبيت العمه وفزت من الي وقف عندها بسرعه وهو يقول بلهفه: شهلاء!
التفتت له بأستنكار: فهد! شنوحك تطامر هالون!
فهد ناظر عيونها وقال بوجع : شنوحتس انتي رافضتنّ يا شهلاء انتي تدرين بي متولعً بتس من يومي بزر!
اتسعت عيونها من جراءته ووقاحته شلون يسمح لعمره يوقف امامها كذا ويتكلم معها بذي الطريقه قالت بحده: فهد احترم نفسك واحترم الشيب الي خط بوجهك احشم أبوي وأحشم عيالي الي بطولك!
فهد بقهر: اسئلتس بالله كم مره خاطبتس انا علميني تسم مره؟
شهلاء تلفتت بتوتر لا حد يشوفهم واقفين سوى: فهد احشم عمرك وانفهق من طريقي!
فهد بغيض: اجل ماعاد بها كلام يا شهلاء ماعد بها كلام .
ابتعد عنها وراح..
صحت من سرحانها على صوت العمه الي قالت: اقعدي وانا امتس خل احزمتس.
جلست شهلاء وتنهدت وهي ترفع يديها وحزمتها العمه حياه وقالت:ماعليتس الا العافيه إن شاء الله هذا الوكاد انتس اخذتي لتس سطل وانتي مرخيتن يدتس وجتس العصبه!
شهلاء نزلت ثوبها وقالت: اي والله.
العمه حياه وقفت وهي تمسح يدها وخذت القهوه وجلست وهي تصب لشهلاء
تبسمت شهلاء وخذته منها: تسلم يدتس.
العمه حياه: الله يسلمتس الا شلونتس شلون عيالتس عساكَم بخير!؟.
شهلاء: الحمدلله كلنا في خير انتي عساتس طيبه شلونوه عمي.
العمه حياه: الحمدلله كلنا بخير وننشد عنتس وانا امتس.
شهلاء وهي تشرب من كوبها: تنشد عنتس العافيه.
العمه حياه استندت وقالت: الا وش عمل ولد اخوتس؟
شهلاء رفعت نظرها لها وبأستغراب: من؟
العمه حياه: حامد!
شهلاء بأستغراب نزلت كوبها وقالت: وش نوحه؟
العمه حياه: انتي ما تدرين بالي صار اهل الديره كلهَم درو!!
شهلاء بقلق: حامد جاو شي بسم الله علاو وش صابوه!
العمه حياه تربعت: لا بسم الله علاو ما صابوه شي مير من خطبتوه ماتدرين انوه خطب..
شهلاء بصدمه: لا يمكن انتس ملخبطه شلون يخطب وانا اخر من يعلم!
العمه حياه تعدلت بجلستها وقالت: لا صدز انتي ما تدرين شصار هذا الله يسلمتس حامد ولد اخوتس خطب الريم بنت فهد.
شهلاء بصدمه:متى!!
العمه حياه مدت يدها وهي تشرح لها : اعلمتس! ..
هذا الله يسلمتس بعد ما خطبه بخيمة ابوتس الا ويفز فهد ويرفض.
شهلاء ضربت خدها بتفاجأ: وااقردي شنوح؟
العمه حياه: يقول ما بيزوج بنتوه الا يوم يتزوجتس وانوه مثل ما ترفضينوه بيرفض ولد اخوتس.
اتسعت عيونها بصدمه وحست الدنيا تدور فيها من الي سمعته..
والعمه حياة تشرح لها وش صار وتزيد شوووي بهارات
...
وصل ذباح لوحده من المغارات التابعه لهم ولكن كانت بعيد شوي من ذيب عشان ما يمنعه من الي بيسويه
دخل و آصِف بين يديه والدم ينزل من راسه تركه على جنب وأخذ حبل قوي وربط يدين آصِف ورجوله بأحكام وجلس وهو ينتظره يصحى ويبدأ فيه التعذيب
وقف وراح يجمع كم حطبه صغيره وجلس وهو يشب نار وطلع الخنجر وهو يمده للنار يحمّيه..
وهو كل شوي يناظر آصِف بغييض وحقد ومكشر عن أسنانه وينتظره يصحى..
_
طلعت شهلاء من عند العمه حياه وهي مصدومه من نذالة فهد ووين وصل!!
كانت معصبه منه ومغبونه وخذتها رجولها لدكانه وهي ناويه تغسل شراعه..
كانت تمشي بخطوات وسيعه وهي تتذكر كلام العمه وكيف أنه أحرج أخوها وأبوها وحامد بين الرجال ورفض ببجاحه، وصلت للدكان وتقدمت ونطقت بحده: فهد
فز قلبه قبل يفز جسمه ووقف بسرعه تحت انظار ولده محمد: سمّي ولبيه!.
شهلاء بغيض: الله يسم بدنك قل آمين، ماعاد بك حياء يا فهد الله المستعان بعد هالعمر وهالسنين، تنزل نفسك لمستوى دنيئ!
فهد بصدمه: وش جاتس مني؟
شهلاء رفعت يدها بتهديد: اسمع يا فهد أحشم عمرك للمره الثالثه اقوله لك وادري اني حرمه لي سمعتي وإن سمعت انك تحتسي عني بربع كلمه والله والله ان عندي عيال ليمسحون بك الأرض..
ورفضك لحامد ماهو الا نقص فيك يوم انك تقطع نصيب بنتك لجل اني رفضتك من سنين لها رنين!
اسمع حتسيي وافطن لوه يا فهد انا حرمه عندي عيال بطولك وغير نايف الله يرحموه ماني ماخذه الله يستر عليك فكني شرك لسانك!.
التفتت عنه قبل تسمع منه أي كلمه وراحت وهي تنتفض من القهر والعصبيه
محمد تبسم بسخرية وناظر ابوه..
التفت له فهد بحده وقال بعصبيه: من المشعوذ الي قلت علاو؟؟
محمد عدل جلسته بتفاجأ: وش قلت؟
فهد تقدم من ولده ومسكه من ياقته وقال بعصبيه: قلت من المشعوذ الي قلت علاو يا محمد.
محمد بلع ريقه وقال: في الديره الثانيه مهوب عندنا!
فهد هز راسه وهو يناظرها تبتعد وهز راسه بتوعد وعيونه تتطاير منها الشرار وشاد على قبضة يده بعصبيه...
ومحمد يناظره بتوتر من عصبيته..
_
تبسم ذباح على جنب وهو يسمع أنين آصِف الي بدأ يستعيد وعيه والتفت عنه وهو الى الأن يقلب الخنجر بين النار وصار كله أحمر كنه جمر..
فتح آصِف عيونه وهو يتنفس بصعوبه ويحس بوجع في راسه يحس بصداع غير طبيعي اطلق آه متوجعه وحاول إنه يجلس وهو مو ستوعب وش الي يصير معه
الى الآن..
حاول انه يجلس وسند نفسه على جدار المغاره وجلس بعد صعوبه وغمض عيونه بقوه من آلم راسه فتح عيونه وناظر يديه المربطه ورجوله الي محكم عليهم الربط تدارك الوضع واستوعب الي يصير وفتح عيونه بصدمه وهو يستوعب ان فيه احد مربطه حاول يفك يديه وحرك جسمه بقوه يبي يتخلص من القيود لكنه ماقدر سمع صوت رخيم توه ينتبه للي جالس عند النار: لا تتعب عمرك ما تقدر تفك عمرك!
آصِف بحده: من انت؟ وش تبي مني؟
ذباح كان معطيه ضهره ابتسم بسخريه ورفع الخنجر وهو يتأمله: من أنا؟ ووش أبي فيك؟
آصِف حاول يفك يديه مره ثانيه لكنه ما قدر صرخ بعصبيه: تكلم من انت؟؟؟
ذباح ضحك بخفه والتفت لآصِف واقشعر جسد آصِف من بشاعة الي أمامه بعينه الي مالها أي أثر..
ذباح وهو مكشر عن أسنانه وملامحه مرعبه: عرفتني؟ بينّا حساب قديم ولازم نصفيه الآن!
آصِف عقد حواجبه وهو يناظر الملامح ماهي غريبه عليه وشايفها من قبل ملامح له معها ماضي طوييل اتسعت عيون آصِف بغضب وهو يتذكره كيف ما يتذكره وهو الي قتل ابوه كيف ما يتذكر ذي الملامح الي لاحقته في كوابيس لسنين كيف ما يتذكره وهو يتذكر الي صار كل ماغير ثوبه وشاف أثر جرح يده ياذكره كل ما راح لقبر أبوه يتذكره وكأن الي صار في الأمس صرخ بغيض: والله لذبــــــــــحك!!
اعتلت ضحكة ذباح ورن صداها مالي المغاره مما زاد الموقف رعب أكثر تقدم ذباح خطوة لـ آصِف وجلس وبينه وبين آصِف مسافه.
ذباح بأبتسامه أشر على عينه: تذكرت؟
آصِف بحده وبالهجته قال : متذكر وشقلع الثانيه! (بفقع الثانيه)
ذباح ضحك بقوه وفجأه تغيرت ملامحه لمرعبه وتقدم منه وقال بحده: انا الي بفقع عيونك الثنتين بذا الخنجر!
رفع الخنجر أمام آصِف الي ارتجف وقال بحده: لو أنت رجال فلتني(فكني) وعتبسر(تشوف) من يقلع عيون الثاني..
تبسم ذباح بسخريه وترك الخنجر وعين آصِف تتبع تحركاته رفع ذباح يده ولكم آصِف على وجهه بقوه
التف وجه آصِف ونزل الدم من خشمه ولكن رفع راسه بتحدي وقال: لو فيك ذرة رجوله فلت يدي!
ذباح رفع يده وضرب وجه آصِف مره ثانيه لين نزل الدم من فم آصِف ولكن رفع راسه مره ثانيه وقال بعصبيه: والله ما اخليك والله!
ذباح مسك فك آصِف وضغط عليه بقوه وقال: هذي المره انا الي ما اني مخليك المرة الأولى أخطيت وصبت الي معك مير اليوم ماني مخطي.
فتح آصِف عيونه بقوه وقال: وش قصدك صبت الي معي لا يكون انت الي..
ذباح بمقاطعه: اي نعم أنا الي اطلقت النار على اخوك.
آصِف بحرقه صرخ: والله لربيــــــــــك!
ذباح ضغط على فك آصِف أكثر وقال بحده: من تحسب عمرك يا ورع هاه!! من تحسب عمرك توقف بوجهي، انت خسرتني عيني وخسرتني حياتي انت يااا وغد انــــــــــت..
آصِف وأنفاسه متسارعه بوجع : وانت خسرتني ابوي انت ذبحته بدون سبب! ماجاكم منه أي ضرر ماشي في طريقه في أمان الله تذبحه ليييه؟؟ انت الي ذبحته والله لا يبقيني إن ما خذت ثاري الله لا يبقيني!
ذباح كشر بوجهه ولكم وجه آصِف مره ثانيه وشد شعره من الخلف ورفع راسه له وقال بحده : انت ياورع خسرتني عيني ومكانتي خسرتني هيبتي انت سببت لي خساره كبيره.
آصِف صر على أسنانه وقال بتحدي والدم ينزل من فمه: والله ان يجيك اسواء مما جاك وانا ابن ابوي.
ذباح شد على رقبة آصِف يخنقه وقال بفحيح: من تحسب عمرك يا ورع هاااه من تحسب عمرك من انت ولده؟ وش أصلك؟؟
آصِف بنظرات تحدي وكله غضب: فكني وانا اعلمك من انا ولده ووش أصلي بالفعل مو بالقول.
ذباح تبسم بسخرية وهو يناظره..
آصِف ناظره بشراسه وهو يحاول يفك نفسه: لو أنك رجال ماجيتني بالغدر كان واجهتني ولحقتك ربعك!
ذباح تذكر خاشر والي ماتوا معه صرخ بعصبيه وأنقض على آصِف وضرب بطنه وكتم آصِف صرخته والدم ينزل من فمه لكن ذباح ضربه مره ثانيه وصرخ آصِف بألم..
ذباح مد يده وشد على فك آصِف وضغط عليه بقوه وقال: للحين ما شفت شي والله والله ان اخليك تتمنى الموت ولا تلقاه..
آصِف كشر عن أسنانه والدم ينزل من فمه وأنفاسه متسارعه وشعره نازل على جبينه: اعلى ما بخيلك اركبه
ماتخيفني لا أنت ولا اشكالك لأن لو انت رجال ما جيتني بالغدر وواجهتني مثل الرجال..
ذباح لكمه وصرخ: اسكت لا تتكلم ابيك تصرخ بوجع اصرررخ.
ضربه ذباح بقوه و آصِف كاتم صرخته ومتألم لكنه يغيض ذباح وما صرخ..
ذباح وقف بجنون وهو يضرب آصِف في كل مكان بجسمه وجنون الأرض في راسه..
ومما زاد جنونه أن آصِف يتألم لكنه ما يصرخ يبيه يصيح يبي يتمتع بصراخه ووجعه..
لكن عناد آصِف كان اقوى وماصرخ ويحاول انه يفك نفسه لكن ما قدر كان ذباح مثبته بقوه..
وقف ذباح وهو يحس انه ما يقدر يتحمل أكثر أخذ الخنجر وجلس أمام آصِف ومسك راسه بقوه وثبت وجهه أمامه وأبتسم بشر وقرب ألخنجر من آصِف الي كان يرتجف لكنه برغم ذا للحين يتحداه
صرخ آصِف بقوه اول ما قرب الخنجر منه واعتلت ضحكة ذباح: أي اصرخ أصرخ..
آصِف والعرق ينزل من جبينه والد ينزل من فمه وخشمه: فكني فكني ورب الكعبة ما خليك اقسم بالله..
ذباح ثبت وجه آصِف وقرب ألخنجر من عين آصِف لكن آصِف لف وجهه بقوه وهو يتنفس بسرعه و ذباح يضحك بأستمتاع...
آصِف التفت له وضربه براسه بقوه و زاد غضب ذباح ولكم وجه آصِف بقوه مد يده وشد شعر آصِف من مقدمة راسه ورفع الخنجر وهو خلاص بيقضي على عين آصِف: والله لخلي صراخك يملي الجبل..
غمض آصِف عيونه بقوه وهو خلاص ماعاد عنده أي قوة بيخسر عينه بيخسرها .
لكنه فتح عيونه وناظر ذباح بتحدي مره ثانيه وقال: ان ذبحتني وراي قبيله جدي رشيد والله والله ان يلحقونك لو انك خلف الشمس.
ذباح بحقد: لا أنت ولا جدك رشيد بتفتكون من يدي قرب الخنجر من عين آصِف..
وفتح آصِف عيونه بصدمه وهو يشوف الي رفعت حطبه كبييره في يدها وضربت راس ذباح الي طاح من يده الخنجر ورفع يده لراسه و التفت بألم لخلفه وارتعدت سَمَق ورفعت الحطبه مره ثانيه وضربته أكثر من مره بجنون وهي تصرخ بخوف ..
و آصِف فاتح عيونه على وسعهم بصدمه وعينه عليها
لين طاح ذباح مغمى عليه..
ورمت سَمَق الحطبه من يدها عليه ..
ناظرها آصِف بصدمه وحاله مبهذل وناظر شكلها وهي ترتعد كنها قصبه: وش جابش!!
سَمَق رفعت راسها له وناظرت شكله والدم مغطي وجهه وركضت له بسرعه وهي تجثي على رجولها أمامه و تحاول تفك يديه و آصِف الى الآن في حالة صدمه..
خذت سَمَق الخنجر وقطعت الحبل الي رابط يديه واخذه آصِف بسرعه وفك رجوله ووقف لكنه داخ واستند على جدار المغاره..
سَمَق وهي ترتجف: انت بخير؟
آصِف هز راسه وناظرها وهو للحين مصدوم: وش جابش انتي!؟
سَمَق بلعت ريقها وقالت برجفه: شفتوه يوم أخذك وأخذت الناجِد ولحقتكم.
آصِف ماكان مستوعب الي تقوله ورفع يده وضغط على عيونه بقوه ويحس بدوخه جته..
سَمَق بخوف: انت بخير؟
آصِف اومئ ونزل يديه وناظر ذباح الي طايح على الآرض و صر على أسنانه بقوه وانفاسه متسارعه وأخذ الخنجر وهجم عليه وصرخت سَمَق بقوه وهي تشوفه يطعنه ورفعت يديها لفمها بصدمه وهي ترتجف..
كان آصِف يصرخ ويطعنه: هَـــــذي لأبـــــوي وهَــــــذي لبرهان وهَــــــــذي لــــــــــــي!!..
سَمَق كانت واقفه بصدمه وترتجف بقوه وهي تشوفه يطعنه..
تجمدت كل قطرة دم في جسدها وهي تسمع صوت من برا المغاره ينادي بأسم ذباح..
رفع آصِف راسه بقوه والتفت لها ووقف بسرعه وسحب يدها بقوه وركض معها لخلف صخره في طرف المغاره
وانخشوا وراها وضهر سَمَق على صدر آصِف ويد آصِف على فمها يمنع صوتها يطلع ويحس برجفة جسدها وانفاسه متسارعه وشعره نازل على جبينه والدم ينزل من راسه من الخلف..
دخلوا الرجال المغاره وركضوا بسرعه لذباح الي غارق بدمه وصرخ واحد منهم: من الي ذبحه؟؟ اطلعوااا جيبوا الي ذبحـه اكيد ما ابتعد..
نزلت دموع سَمَق بخوف وهي ترتجف كلها و آصِف كاتم نفسها لا يسمعونهم..
طلعوا الرجال وأسلحتهم في يدينهم وهم ناوين على الي قتل ذباح..
آصِف دخلها ورى ضهره وطل براسه وكانت المغاره فارغه وما فيه الا جثة ذباح التفت لها ومسك يدها بقوه
وطلعوا من خلف الصخره وركض معها لين باب المغاره وطلع براسه وماكان فيه أحد طلع يركض بسرعه ويدها في يده وهو ناوي يأمنها ويرجع لهم!
كانت سَمَق تركض معه وماعايها عبايه بس متلثمه وعباتها طاحت في المرعى يوم اعتلت ضهر ناجِد الي قاومها كثير لين قدرت تسيطر عليه وطلعت تلحق أثر ذباح و آصِف قبل تضيعهم! ..
كانوا ينزلون من الجبل بسرعه و آصِف يسحبها وراه بقوه قبل يصيبها شي ان شافوهم الرجال..
سمعوا صوت من خلفهم يصرخ: هـــــــذا هممم..
سَمَق بصراخ وهي تبكي: بيذبحووونا!!
آصِف شد يدها وهم يركضون بكل سرعتهم وقال بحده:
والله ما يمسّوا منش شعره و راسي يشم الهواء.!
كانوا يسمعون صوت الرجال وراهم وأطلاق النار
وتعثرت رجل سَمَق بحجر وطاحت ووقف آصِف ونزل لمستواها: وشش جااش!!؟
سَمَق وهي تصر على اسنانها: رجلي رجلي.
آصِف رفع راسه وفتح عيونه بقوه وهو يشوف الي نازل لهم ويحاول يصيبهم صر على أسنانه ومد يديه وحملها بسرعه بين يديه وركض فيها وهو يردد: والله ما يجيش شي وانا ابن ابوي والله ما يجيش شي!
ركض آصِف لين وصلوا لخلف صخره تركها آصِف خلفها وجلسها ووقف وهو يسند ضهره على الصخره وأول ما شاف ظل الرجال يقرب شد على يده وأول ما وضح له طرف الرجال سحبه بقوه وهو يضربه براسه وسحب سلاحه وأطلق عليه النار..
وسحب يد سَمَق بقوه و مشى معها والسلاح في يده
و سَمَق تركض معه متحامله على وجع رجلها وصلوا لحافة الجبل وتراجع آصِف بسرعه وناظر لتحت الجبل صر على أسنانه بقوه والتفت وشاف واحد مصوب عليهم السلاح..
بكت سَمَق وهي ترجع خلف ضهر آصِف وتحتمي فيه وشدت على ثوبه ودست راسها بضهره وهي تبكي..
رفع آصِف سلاحه وكانت عنده خفه في إطلاق النار
بسرعه طاح الرجال صريع و آصِف سحب يدها ومشى معها وهم يركضون وصلوا. لطريق وكان فيها أثنين واقفين..
بسرعه دف آصِف سَمَق على صخره قبل ينتبهون لهم و
مسكها بقوه من كتوفها وهو يغطي عليها بجسده لين يبتعدون الرجال وإن انتبهوا عليه يطلقون النار عليه
كان يسمع صوتهم يقرب ويحس برجفة الي بين يديها
كان راسها على صدره وكأنه ضامها ..
كان يناظر لجهة الرجال ومنتظر اللحظه الي بيطلعون لهم.
أما سَمَق كانت عيونها ثابته على طرف وجهه الي واضح لها فكه الحاد والدم الي نازل من فمه و الدم الي نازل من رقبه من الخلف ونزل من جوانب رقبه
للحظه اختفى كل شي من أمامها وماعادت تشوف غيره
وماعادت تسمع الا صوت دقات قلبها وما تحس الا بيديه الي شاده على كتوفها..
تنهد آصِف براحه أول ما ابتعدوا الرجال والتفت بوجهه لها وتجمد الدم بعروقه وهو يشوف وجهها أمامه بعد ما طاحت لثمتها بسبب الركض هذي المره ما شاف عيونها الي تدوخه وبس لا شاف وجهها !!!!
اختفى الأكسجين من حولهم وتعلقت عيونهم بعيون بعض لثواني كأنها سنين للحظات كأنها دهر..
دقة رسم ملامح وجهها سبحان الي صورها سبحان الي خلقها..
دقة الوشم الي زادتها جمال أحمرار وجنتيها من الركض..
حدة عيونها وشموخ نظراتها دقة رسم حواجبها وكثافة رموشها..
شد بيديه على ذراعها بدون ما يحس وغمضت عيونها بوجع..
وزدادت دقات قلب آصِف وابتعد عنها بسرعه وهو يتنفس بسرعه..
جلست سَمَق وهي ترتجف..
آصِف ضغط على عيونه بقوه من الدوخه الي تصيبه بسبب راسه الي ينزف استند على الصخره وهو مغمض عيونه ومرت دقايق وهم على حالهم سَمَق جالسه على الأرض ولامه رجولها لصدرها و آصِف واقف وساند نفسه على الصخره..
فتح آصِف عيونه وطل براسه يناظر حولهم ماكان فيه أحد التفت لها بسرعه وهو يتجاهل دقات قلبه: وين ناجِد؟
سَمَق رفعت راسها له وناظرته ووقفت وهي للحين كاشفه وجهها: ناجِد خلف الجبل في الشعيب تركته هناك..
آصِف اومئ وقال: لزوم نوصل له قبلهم..
سَمَق رفعت طرحتها وتلثمت وقال آصِف وهو يتلفت حولهم: الحقيني!
طلع آصِف من خلف الصخره وطلعت معه سَمَق وهم يركضون لمنحدر في الجبل بينزلون منه..
وقفت سَمَق وبلعت ريقها وهي تشوف المنحدر والتفت لها آصِف وهز راسه يشجعها ما عنهم حل الا هذا المنحدر ينزلون منه للوادي ويا خذون ناجِد..
سَمَق بلعت ريقها وناظرت آصِف الي نزل رجله وثبتها ومد يده لها ترددت وخافت لكنه ما ترك لها مجال وسحب يدها وهو ينزلها عنده وتشبثت سَمَق فيه ونزل نظره لها والتقت عيونهم وكلن صد بوجهه عن الثاني وبدأ آصِف ينزل من المنحدر و سَمَق متشبثه في ذراعه
خايفه تطيح وهو يحاول يثبت نفسه ويثبتها لين وصلوا لقاع الوادي وجلست سَمَق بتعب وهي تتنفس بتعب ويدها على صدرها وجلس آصِف وهو يحس انه بيفقد وعيه من وجع راسه..
آصِف ناظرها وقال: مجنونه انتي؟
سَمَق التفتت له: شنوح؟
آصِف بعصبيه وهو خايف لو انهم مسكوها ولا صابها
شي: لييه تجي انتي كان علمتي أحد لو أنهم مسكوش ولا وقع(صار) بش شي!!
سَمَق بعصبيه: لو اني رحت اعلم أحد كان ضيعت طريقك وصابك شي لين يدورون عليك ويفحصون الجبال كلها ونوصل لك كان كنت الحين مييت!!
آصِف بعصبيه: ولو انهم ابسروش ولا المجنون ذاك ما أغمى عليه وقام لششش اي كان وقع بش؟؟
سَمَق بصراخ: العن خيره وخير الي خلفوه تراني سَمَق بنت فواز.
آصِف مسك راسه الي صدع وشد عليه..
سكتت سَمَق وهي تشوف الدم الي ينزل بلعت ريقها وقالت: انت تنزف!
رفع آصِف راسه وناظرها وفتح عيونه بصدمه وهو يشوفها ترفع يديها لطرحتها بتفكها صرخ عليه: بنــــــــت!!
سَمَق ناظرته وهي ترتجف
آصِف بحده: وش بتعملي؟
سَمَق بلعت ريقها: راسك ينزف بربطه يوقف الدم..
آصِف: لا تفكيها من على راسش انا بتصرف..
سَمَق نزل يديها وشافته يوقف وقال: خل ناخذ ناجِد وارجعش للديره.
سَمَق مشت معه وعينها على راسه الي ينزل منه دم
ومشوا في الوادي لين شافوا ناجِد مربوط تبسم آصِف وراح له و سَمَق معه وصلت وضمته وهي ترتجف وتحاول تخفف من رجفتها..
آصِف بهدوء وهو يفك ناجِد: خل نرجع للديره قبل يجونا...
ابتعدت سَمَق عن ناجِد و أعتلت الخيل وهي تتشبث فيه مسح آصِف وجهه وأخذ نفس عميق و اعتلى الخيل وهو يمسك السرج و سَمَق بين يديه ويحاول انه ما يلمسها
وضرب الخيل بخفه وانطلق فيه طالعين من الوادي بيرجعون للديره او بالأصح بيرجع سَمَق للديره وبيرجع لذول لأنه متأكد انهم ما بيتركونه في حاله ما يدري أنهم ما يعرفونه حتى وإن الي متقصد له هو ذباح والي مات خلاص!..
كانت سَمَق ترتجف وهي تشوف يديه الي ماليتها العروق وهو يشد على سرج الخيل وكانت يدينهم قريبه من بعض غمضت عيونها براحه وهي تشوف مشارف المرعى وحست بالآمان يحاوطها من كل مكان..
دخلوا للمرعى وصهل الخيل بقوه وارتدت سَمَق على وراها وصار ضهرها على صدر آصِف.
هدأ ناجِد ونزل آصِف بسرعه من الخيل ونزلت سَمَق
وكل واحد فيهم ما يدري وش يقول..
أشكالهم مبهذله ومنظرهم يخوف...
آصِف صد بوجهه: على طول ترجعي للبيت ولا تعلمين أحد عن الي صار انا شوي وبرجع..
جاء بعتلي ضهر خيله لكن سَمَق مدت يدها ومسكت ذراعه بقوه وبحده:وين رايح؟
آصِف صر على أسنانه بغيض: أصفي حسابي معهم.
سَمَق بعصبيه دفته: انت انهبلت خلاااص تراك راجع من الموت ماندري من ذول ولا وش يبون!!.
آصِف بعصبيه: ذول قطاااع الطرق الي ذبحوا ابووي ذول قطاااع الطرق الي كانوا بيذبحون برهاان!!!
فتحت عيونها بصدمه
آصِف بغييض: كانوا يبوني بيذبحوني وأطلقوا النار على برهان بالغلط هم متقصديني همم يبوني انااا ما يبون أحد غيري وانا رايح لهم و الله ان يندمون..
سَمَق بعصبيه: روح وخلهم يذبحونك روح وأحرق قلب عمتي شهلاء عليك، روح وأكسر ضهر أخوك برهان يوم يخسرك روح وأوجع قلب جدي على حفيده روح يلااا وش تنتظر طسسس!!!
آصِف ناظرها وهو يتنفس بسرعه وغضب
سَمَق بحده: خلاص فهمنا أنك شجاع وانك قوي وأن أسمك أسم جني مير خاف الله في عمرك وخاف على عمتي شهلاء انت تدري انه تحبك ومتعلقه بك انت تدري أنك عين وبرهان عييين فكر فيه قبل تفكر بنفسك
اترك عنك اندفاعك هذا وفكر شوي بأحبابك فكر بقلب عمتي قبل كل شي، لا يكون هذا هو جزاه تحرق قلبه عليك!! ..
آصِف وأنفاسه متسارعه ووجع في قلبه: ذبحوا ابوي وكانوا بيذبحون اخوي!!
سَمَق بحده وعينه عليه بنظرات قويه: ذبحوا ابوك وأخذت بثارك وقتلت الي قتلوه كانوا بيذبحون اخوك اخذ ثارك وقتلت أربعه وش تبييي بعد تبي تذبح عمتي علييك يا آصِـــــــــف!؟؟
سكنت جوارحه وسكت وهو يسمع كلامها..
سَمَق بغصه: ما فكرت بأي شي ولحقتك وروحي على كف يدي بس عشان ما يصيبك شي وينحرق قلب عمتي و انت الحين بتروح وترمي عمرك للهلاك؟
آصِف كان ساكت وعينه عليها.
سَمَق بقوه: جيتك وما فكرت بأي شي ممكن يقابلني هناك بس عشان ما يصيبك شي!
آصِف بغبنه: بيقعدون يلاحقوني
سَمَق ارتجفت ولكن تظاهرت بالقوه وقالت: يخسون.
آصِف صد بوجهه وما يدري وش يتصرف..
سَمَق بهدوء: آصِف!
التفت لها وقالت برجاء: تكفى لا تروح وخل نرجع للديره ولا كنه صار شي.
آصِف هز راسه وقال بضيق: لا تعلمين أحد بالي صار وانا ماني معلم أحد..
سَمَق هزت راسها بالموفقه: ماني معلمه أحد..
فزوا كلهم من الصوت الي جاهم من خلفهم: مير انا بعلم بالي صار بينكَم! ، ذي آخرة الثقه يا آصِف ربيناك بين عيالنا وكبرت بيننا وتطعن في عرضنا وتنتهك حرمتنا وتاخذ بنتنا بالحرام!!؟؟؟
فتحوا عيونهم بصدمه والتفتوا للي تتكلم والي ماكانت الا بدريه الي واقفه ومتكتفه وتناظر أشكالهم بغيض وهي تفكر بشي ثااني تماماً وكلها غضب..
آصِف فتح فمه بيتكلم.
بدريه بحده: ولا كلمه والله والله لعمل لكَم فضيحه ما صارت بين بشر ولعلم عليكَم القاصي والداني ياا كسرة ضهرك يا رشيد يوم تدري ان الي ربيتوه طعن في عرضك ياكسرة قلبك يا شهلاء يوم تدرين الي اعتبرتيه ولدك واحد بلا تربيه و انتهك عرض بنت اخوك..
سَمَق صرخت بحده: قطعه وخسوه يالي ما تستحين انتي اخر وحده تتكلم في عرضي..
بدريه بعصبيه: اسكتي يا قليلة الادب يا ساقطه طالعه معه لبرا الديره والله يسترنا وش عملتوا!.
آصِف بحده: بـــــــــدريه!!!
بدريه بعصبيه: والي رفع سبع سماوات لافضحكَم يا قليلين الآصل!.
التفتت لـ سَمَق وقالت بعصبيه: انا حذرتك حذرتك والله والله لفضحكَم..
كانوا واقفين بصدمه و بدريه راحت عنهم وهي تشتعل غضب منهم والغيره معميه عيونها على آصِف..
سَمَق رفعت يديها وهي تضرب وجهها وتبكي: ياااويلي،وقردتس يا سَمَق يااا ويييلي وش بيصيرر!!!
آصِف رفع يده على راسه وهو مصعوق من الي صار
بتتهمهم بدريه بشي ما صار بتتهمهم بدريه و بيصدقونها لأن مستحيل يصدقون آصِف و سَمَق.
طاحت سَمَق تبكي وهي تضرب وجهها و آصِف يحس الأرض تدور فيه مستحيل يخسر أهله بسبب تهمه باطله مستحيل يسمح لـبدريه تزعزع ثقة أهله فيه مستحيل يخلي جده رشيد وشهلاء يحسون بالخذلان منه مستحيل يسمح أنهم تنكسر ضهورهم بسبب كذبه من بدريه..
ناظر سَمَق المنهاره وهي تبكي..
يتبع...
"سبب غيابي علمتكم في الأنستا وأتمنى أنكم عذرتوني"
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!