..
حامد ناظرها بصدمه وجلس عندها وقال: ريم الي قلتي صحيح؟
الريم هزت راسها بدموع وقالت: هذا انا علمتك قبل أصير في بيتك طلقني يا حامد ولا تظلم عمرك معنا.
حامد بعصبيه: وقت هالحتسي الحين؟ احنا في وش وانتي في وش، الموضوع الي قلتي صحيح ولا وش؟
الريم ناظرته: اي صحيح والبارح عمتك تعيبه وبكاه مالي البيت!.
اتسعت عيون حامد ووقف بقوه وفزت الريم تمسكه وقالت برجاء: حامد انا في وجهك وانت أوعدتني تساعدني!..
حامد ناظرها بحده والعروق بارزه في عنقه من عصبيته وقال : متآمرين على عمتي؟ وش عملت لكم هي؟
الريم ببكاء: مالنا ذنب احنا اسمعن يا حامد وخل أعلمك كل شي..
حامد بعصبيه: تعلمين وش هااه؟؟ عمتي ساحرينه ومفرقينه عن عياله والله العالم وش عاملين بعد!!
الريم برجاء: حامد اسمعن لا تخلين اندم اني تكلمت معك! ..
أخذ حامد نفس وقال بحده: ابوتس الساحر ذا والله ان يا خذ جزاه وجدي بيعرف الموضوع.
الريم نزلت دموعها وقالت: حامد انا وش ذنبي تطيح سمعتي بسبب اعمال ابوي انا ما علمتك الا لأنك بتتفهمن وتجيب لي حل ينقذ عمتك وينقذ سمعتنا انا وامي وش ذنبنا بعد ما انظلمنا كثير معوه من بداية عمري و بعد هذا احنا الي ننظلم وتتشوه سمعتنا بسببوه!
حامد تنهد وقال: وش اعمل هاه علميني وش اعمل ابوتس ساحر عمتي وش الحل برايتس جدي لزوم يعرف ان الموضوع هالون ويتصرف وكذلك برهان من حقه يعرف الي يصير مع امه وهو يحق لوه التصرف.
الريم تنهدت بحسره وقالت: حامد انا مدري وش اعمل ابوي ظلم نفسوه وظلمنا معوه.!
حامد مسك يدها وقال: ريم انتي زوجتي و سمعتس من سمعتي وما بيصيبتس شي ولا لتس ذنب بالي عملوه ابوتس ابد خلي الموضوع علي وانا اتصرف واعلم جدي..
الريم: وامي وانا؟ وش نعمل!
حامد ناظرها وقال بصرامه: زواجنا هالأسبوع باخذتس لبيتي ومن بعدها ببدأ اكشف الأوراق وانتي الي بتعاونين ونفك سحر عمتي..
الريم برجفه: ما ودي وانت مو مضطر انك تتزوج وحده مثلي ومثل وضعي!
حامد بعصبيه: انتي وبعدين معتس كل ما شفتيني شاريتس بعتين انتي شنوحتس وش الي براستس!..
الريم بلعت ريقها وقالت: حامد انت رجال كفو وتستاهل كل خير وانا ابوي ساحر وظالم وحياتي كلها مكركبه..
حامد بحده: انتي الخير الي أبيه، انا احبتس متى تفهمين هالحتسي!؟ متى تحسين؟
الريم بتوتر: حامد انت تـ..
حامد بصرامه: زواجنا هالأسبوع عندتس لليل تفكرين انا ماني ذال عمري معتس كل مره احتسي معتس تصدين انا ابيتس مو لجل ابوتس لجلتس انتي انا احبتس انتي، ان كانتس موافقه علميني الليله وان كنتي رافضه فملعون الي يخليتس دقيقه على ذمتوه..
ناظرته الريم بتفاجأ وحامد مشى عنها وهو معصب ويتوعد في فهد ويفكر شلون يتصرف مع ذي المصيبه شلون يتصرف بعقل وبحكمه لجل عمته ولجل الجميع بعد ..
المسؤلية صارت على عاتقه الحين ..
اما الريم بقت واقفه بصدمه مكانها وهي مو ستوعبه الي قاله حامد وحست بحجم الي قالته له وانها بتصير مصايب بسبب كلامها لحامد عن السحر! .
ناظرته معطيها ضهره ويمشي بعصبيه واضحه من خطواته المتسعه وهو راجع للديره وواضح انه من هذي اللحظه بيتهم تزعزع على الأخر فوق ما هو متزعزع..
اليوم ابوها بينفضح وبتروح سمعتها وسمعت امها واخوها اليوم بيتدمرون كلياًّ بعد ما كانوا متدمرين نفسياً اليوم بينتهون وتنتهي معهم معاناتهم ..
ومعاناة شهلاء وعيالها الي تشتت بيتهم بسبب ابوها! ..
___
اما سَمَق و آصِف فتجولوا في السوق ويد آصِف بيد سَمَق باللبس الشعبي اليمني..
ووصلوا عند محل المجوهرات وبدت سَمَق تنقي الي تبي وقال لها آصِف: انتي خذي لأمي وعمتي وانا بختار لش.
سَمَق ابتسمت وقالت: زين انت اختار بشوف ذوقك شلون.
آصِف ضحك بخفه وعلى طول انتقى لها سلسال بالعقيق البني مع الفضة وكانت الصَدَفه نفسها مموجه من الداخل وشكلها جداً جداً جذاب وجميل...
سَمَق بأنبهار: الله والله ما طلعت هيّن يا آصِف حلوه مره..
آصِف بأبتسامة: اعجبتش؟
سَمَق تلمستها وقالت : حييل
آصِف: لبس العافيه مقدماً.
سَمَق : يعافيك بس وشنوح تختار هذا الون ؟
آصِف ابتسم وقال بهمس: عيونش خلتني احب كل شي بُني.
تبسمت سَمَق وناظرته وهو رجع يتفحص القلادات الثانيه و سَمَق مبتسمه بخفه من كلامه.
ومر وقت خفيف اختاروا فيه الي يبون وطلعوا من محل الصياغة واتجهوا لباقي الأسواق و سَمَق ماسكه الستاره عليها ومثبتتها عليها لا تطيح و آصِف يناظر الأشياء لا يحتاجون لشي معين او خاص..
لمحت سَمَق مجموعة كتب واضح انها متنوعه قالت بهمس: آصِف.
ناظرها: سمّي!
سَمَق: ناظر هناك كتب.
آصِف رفع نظره مكان ما تأشر وقال: تبينهم؟
سَمَق تبسمت: اي
آصِف عقد حواجبه: مو انتي ما تحبين القراءة؟
سَمَق وهي ماسكه يده وتمشي معه: ما أحب القراءة صحيح بس احب اسمعك تقراهم لي!.
تبسم آصِف وقال: ابشري والله.
سَمَق: ناخذهَم؟
آصِف: ناخذهم، افا عليش تطلبين شي واردش؟
سَمَق خجلت وهي تحس بمشاعرها تتجدد له في كل مره يتغزل فيها او يقول شي ومشت معه متوجهين للكتب بياخذون لهم مجموعة متنوعه يقضون وقتهم فيها ويثقفون انفسهم .
وبدت سَمَق تنقي الشي الي بيجذبها ومنها قصص عن الحب في زمن الجاهليه وعن النساء المؤمنات وكتب دينيه و كتب شعريه وغيره من الكتب الي كانت تضمهم صنعاء القديمه اخذهم آصِف ومشى مع سَمَق طالعين من الأسواق بعد ما أخذوا الأشياء الي جذبتهم ويبونها..
سَمَق: آصِف انا متغطيه ولا تحس اني مكشوفه؟
آصِف ناظرها: لا متغطيه.
.سَمَق ضحكت: احس انها بتطيح من علي.
آصِف: لا لا بس لأنش مو متعوده عليها.
سَمَق: اي عشان كذا، زين وين المكان الي قالت بسمه ننهج لوه؟
آصِف : للبساتين الي خلف الجامع الكبير.
سَمَق: خلنا نروح
آصِف: توكلنا على الله.
مشت معه سَمَق متوجهين من بين آزقة البيوت الى الباحه الي خلف الجامع الكبير والي تحتوي على مجموعة بساتين تسمى " بالمقشامه " وكل مافيها يكون مجاني لكل الي مجاورين لها ياخذون منها الي يبون..
تبسمت سَمَق لجمال المكان ودخلت مع آصِف ومن بعدها طلعوا لمكان ثاني كانوا الأطفال الصغار يلعبون فيه وكان في مرجيحه صغيره مربوطه في شجرة تسمى باليمني " مدرهه "
وهذي المدرهه لها عدة أشياء او عادات فكانوا زمان عند أستقبالهم للحاج بعد عودته من مكة المكرمه ينصبونها..
وفي مدرهه ثانيه تكون للأطفال يلعبون فيها..
سَمَق ابتسمت وقالت: آصِف نزّل ذول ودي اجرب.
ضحك آصِف وقال: يا بنتي الصغيره بتلعبين مع الوغدان؟
سَمَق بضحكه: يلا آصِف تكفى ودي أجربه..
آصِف تلفت وناظر حولهم لا يكون في أحد يشوفهم وقال: تعالي بسرعه قبل احد يجي..
مشت سَمَق معه بحماس وتوجهوا للمرجيحه وقال آصِف: سلام عليكم كيف الشجعان ؟
ردوا عليه الصغار : وعليكم السلام
آصِف ناظرها ثم ناظرهم وقال: معليه يا عيال تنزلون لين زوجتي تجرب اللعبه؟
ناظروا بعضهم بأستغراب و سَمَق ضحكت و آصِف ضحك بخفه وقال: اذا ما عليكم أمر يعني ولا فيه ازعاج.
واحد من الأطفال: كيف بنت تلعب عيب!!
آصِف: ماحد عيبسرها اذا وخرتوا بسرعه وخليتوها تجرب..
سَمَق ضحكت وقالت: يا ربي لا تفشلنا وش ذا
آصِف ناظرها بنص عين: ما ودش تجربي؟
سَمَق: الا الا.
آصِف: اجل تعالي وانتي ساكته.
نزلوا الصغار وتقدمت سَمَق وجلست عليها و آصِف ترك الي بيده وراح خلفها يدفها على المرجيحه و سَمَق تضحك هي والصغار الي متعجبين منها هي وزوجها ذا! ..
واستمتعت سَمَق بالموضوع وما عاد ودها تنزل أما آصِف فكان يدفها وعينه على الشارع لاحد يجي ويشوفها ..
وسرح في ضحكتها وسوالفها مع الصغار الي بدأو يشجعونها و آصِف متعجب من حاله معها وشلون ملكة قلبه وأسرته بكل تفاصيلها وشلون صارت غاليه على قلبه بشكل غير مسبوق وشلون صار يخاف عليها من نسمة الهوى وما يحب يضايقها شي!!..
أيقن آصِف ان الحب مثله كمثل الحرب سهل إشعالها، ولكن من الصعب إخمادها سَمَق اشعلت نيران حبها في قلب آصِف مثل ما آصِف امتلك قلب سَمَق وجعلها متيمة فيه ومتحملة غربة البلد بقربه..
وكأنهم يصفون للحب شكل جديد ويصنعون تعريف جديد للحب وكأنهم يروون لنا ان الحب هو لعبة يتشارك فيها شخصين، إما أن يفوزان فيها سويًا، أو يخسران سويًا!..
لا تقدم لشخص على الآخر..
في الحبّ غفوة وفي الزّواج صحوة واجتمع لهم الأثنان في ظروف جعلت منهم اكثر تفهم وعقلانية.
فأكتفت بقربه عن قرب الجميع واكتفت بحبه عن الكل..
رسمت سَمَق السعادة في حياة آصِف و أخذ آصِف مجرى كبير من حياة سَمَق ..
بالانسجام الروحي الي صار بينهم وبين الفكر الي تناسق وتشابه بينهم، بين اقوالهم وأفعالهم..
اصبحوا مكملين لبعضهم البعض..
وللأيام تكملة..
نزلت سَمَق وهي تضحك وعدلت عليها الستاره و آصِف اخذ الأكياس معها ومشوا راجعين للبيت و سَمَق تضحك وتسولف عليه وهو مبتسم بهدوء ويستمع لها فقط ..
_____
رجع حامد للخيمه وهو مو على بعضه ويفكر شلون يكلم جده في الموضوع وشلون يفاتحه..
قرر يروح لبرهان ويجس النبض معه ويشوف وش بتكون ردة فعله..
طلع حامد من الخيمه وتوجه لبيت عمته شهلاء وشافه مغلق وعرف أن برهان خلف البيت توجه له وشاف البيت الجديد الي خلصوا بنايته وما بقى الا اشياء بسيطه وتأثيث البيت وغيره..
حامد بصوت جهور: برهان!
برهان كان داخل البيت ومعه كم رجال يدهنون البيت: هلا حامد تعال.
دخل حامد وناظرهم وقال: ما شاء الله تبارك الرحمن ما عاد بقى شي
برهان بأبتسامة: اي الحمدلله
ناظر حامد البيت وشلون اوسع من البيت الأول وأفضل منه وشاف باب يدخل للبيت القديم من داخل هالبيت..
تنهد حامد وما عرف شلون يفاتحه بالموضوع وش يقول له كبداية؟.
برهان غسل يديه وقال: تعال نطلع برا.
اومئ حامد وهو يناظر البيت بتفحص وطلعوا منه وبرهان قال: سم تبي شي؟
حامد تنهد: لا بس ضايق قلت اجيك.
برهان ب أبتسامة: وشنوح ضايق وش توجس؟
حامد: ما اوجس شي بس ضايق بدون سبب.
برهان ضحك: مابوه شي بدون سبب..
حامد مشى مع برهان وقال: تبي الصدز والله افكر اعرس مير مدري وش اقول..
برهان عقد حواجبه: شلون وش تقول تبي تعرس علم الي ما يتسمى ويعمل لكم زواج وين الصعب في الموضوع..
حامد بغيض: تبي الصدز قسم بالله ما ابلعوه ذا الفهد لو ما احب بنتوه ما قربت منهم..
سكت برهان ومشى بصمت وحامد تنهد وقال: الحين برايك وش اعمل؟
برهان: وش تعمل علم جدي واعرس.
حامد اومئ : بعلموه مير مدري وش فيني ماني متطمن لفهد.
برهان بقهر التفت لحامد: حامد لا تقعد كل ثانيه تعيد اسموه عندي انا يالله احاول اسلا واسهى عنهم وعن سيرتهم لا تقعد تعيد على راسي اسموه..
حامد: انت ما ودك تشوف عمتي تسلم عليه؟
برهان بغيض: لا ولا ودي حتى اشوفه بنفس الشارع الي أمر بوه..
حامد: وش قسى قلبك؟
برهان: ما قسى قلبي مير هي الي قسى قلبه وما عادت امي الأوليه يا حامد امي ما كانت تفكر حتى تفكير في الزواج ويوم يخطب فهد الحيوان كانت تعصب وترفضوه وشنوح هالحين توافق؟
عض حامد شفته ووده يقول له ليه وافقت لكنه خايف من الي بيصير..
برهان زفر بضيق وقال: انا مابقى الا كم غرض بسيط اعملوه بالبيت وبعرس واكمل حياتي وانتظر آصِف لين يرجع أما امي خلاص تخلت عننا بكل برود ولا سئلت حتى عني طول الأيام! ..
حامد: برهان تسمع شوري؟
برهان ناظر حامد بصمت وقال حامد: خلنا ننهج انا وياك له الحين وتسلم عليه.
برهان: لا.
حامد بأصرار: بنروح يا برهان بنسلم عليه ونشوفه ونتطمن عليه وننكس..
برهان نغزه قلبه وقال بترقب: لا يكون به شي وجاي تعلمن انت؟
حامد: لا مابه شي مير ودي نشوفه ونحتسي معه وتكلمه عن زواجك وش رايك
برهان هز راسه بالرفض: ماني داخل بيت فهيد ولا اقدر اشوفه ببيته..
تنهد حامد بيأس وقال بحيره: اجل انا بنهج بيتنا.
برهان مسكه وقال : حامد وشنوحك منت طبيعي؟
حامد: مافيني شي بنكس للبيت..
اومئ برهان وحامد راح بأستعجال و برهان ناظره وتنهد بحزن وهو مشتاق لأمه مشتاق لها بشكل كبير لكن ما يقدر يشوفها في بيت فهد ولا يشوفها متزينه لجل فهد..
التفت للبيت وراح يكمل شغله مع الرجال..
______
"الترف"
كانت في المطبخ جالسه بصمت والضيق واضح عليها والتعب والكل ملاحظ حزنها وعاذرينها من الحياة الي هي فيها..
كانت ترفض احد يساعدها وتطبخ هي كل شي تشغل نفسها بكل شغل وتمنع نوره او فرح او سمو يشتغلون شي، ما تبي تهتم في أدهم ولا تسولف معه حتى،
والليل تدخل للغرفه وتنام بدون نقاش مع أدهم..
سمعت صوت أدهم يناديها برا وتنرفزت من صوته وهي وصلت لمرحلة ما عادت تتقبل منه الكلمه بسبب جرحه لها بالكلام وبتصرفاته تنهدت وهي تسمعه يرفع صوته اكثر ويناديها تركت الي بيدها وتأففت وراحت له..
طالعه من المطبخ: هاه.
أدهم : هويتي بيير وين ثوبي؟
سكتت الترف وهي تبتلع غصتها وراحت للغرفه ودخل أدهم خلفها بياخذ ثوبه..
ناظرها وهي تطلع الأغراض و لاحظ ذبول وجهها الي صار يجذبه كثير!.
صار يفكر فيها كثير وينشغل في تأملها وهي نايمه
لكنه يكابر و لا يمكن يتنازل لها..
طلعت الترف ثوبه ومدته له وهي ما تناظره و أدهم مسك يدها وقبل ما يتكلم معها ويقول لها شي سحبت يدها بقوه وناظرته بحده غير معتادة!..
أدهم انصدم وقال: شنوحتس؟!!
الترف بقهر: وخر عني ما فيني شي
أدهم سكت شوي وهو يشوفها بدأ جسمها ينحف من الضيق والحزن ثم قال وهو يحاول انه ما يوضح حنيته عليها : انتي وش بخاطرتس؟
الترف بضيق: ما بخاطري شي ابد مرتاحه على الآخر.
أدهم بحده : تكلمي زين.
الترف: عندك شي قولوه انا مشغوله بنهج للمطبخ
أدهم: وانتي طول اليوم في المطبخ؟
الترف رفعت حاجب: ليه وش تبيني اعمل؟
أدهم: ناسيه ان عندتس رجال تقومين بواجباتوه!
الترف ضحكت بسخريه وقالت: انا علمتك من قبل انا ماني زوجةً لك تبي تعرس اعرس وهي تقوم بواجباتك اما انا فأنا هنيا اقوم بشغلي وانظف واطبخ مقابل عيشي هنا.
أدهم رفع حاجب وقال: خدامه انتي؟
الترف بقهر: اي خدامه ولا زوجة لك.
صدت عنه وجت بتطلع سحب يدها بقوه ولفها له: لا تعطين ضهرتس وانا ما خلصت حتسيي!
الترف بكره: فك يدي لا تكلمني
ادهم بحده: بنت عدلي كلامتس
الترف: وش قلت هاه؟ وش قلت غلط؟ ما قلت شي قلت فك يدي خلني اخلص شغلي
أدهم بعصبيه: ما بتطلعين من هالغرفه بتجين الحين تنثبري بهاه.
الترف رفعت حاجب: ماهوب كيفك
أدهم: الا كيفي وغصبن عنتس..
الترف ببرود: تزوج وتحكم بزوجتك.
أدهم قربها منه وقال بهمس: ليه انتي وش؟
الترف بهمس مماثل: انا الترف بنت قطاع الطرق ولا نسيت؟
أدهم بغيض: لا ما نسيت والمفروض انتس تحمدين الله وتشكرينوه علي واني قابلن بتس.
ضحكت الترف وقالت: كثر خيرك الصراحه تفضلت علي وحيل بعد، اذا ناسي اذكرك انا ما ابيك تخليني هنا وانا قلت لك طلقني مير انت الي رجعتن للبيت..
أدهم: ابعد عنتس من عين الشمس ماني مطلقتس وبخليتس هالون متعلقه!..
الترف دفته عنها بحقد وطلعت من الغرفه وهي مقهوره منه ومن حياتها الي وصلت لها..
ولكن تفاجأت من نوره الي كانت واقفه وواضح انها سمعت كل شي..
قالت نوره بحزن: ماسكةً للعمل لجل تعاقبين عمرتس؟ تشتغلين مقابل انتس تقعدين بهاه!.
الترف بلعت ريقها وقالت: خالتي انا..
نوره: وش جاتس منّا حن اذا تسانت علاقتكم انتي وأدهم مب زينه وشنوح تضيقين على عمرتس وتعاقبينه حنّ لتس اهل يا الترف وتقبلناتس من اول يوم جيتي وشنوح الحين تزعلين عمرتس وتعاقبينه؟
الترف نزلت دموعها وقالت بصدق: انا ما عاد ودي اقعد هنيا يا خاله سامحوني مير ما عاد اقدر اتحمل،
نفسي ما عاد تتقبلوه الجرح الي جان منوه تسبير ويوجع !..
طلع أدهم وقال بسخريه: ابركه من ساعه الي تنهجين يقال اننا انهبلنا عليتس والله لو أنتس جمل تحقدين هالون لجل كلمة قلته لتس !!..
الترف بعصبيه: ولا انا منهبله عليك وعلى قعده معك انا طفشت منك وما جمل الا انت حاقد علي لاني طعنتك لجل امنعك تلحقن ويذبحونك!؟؟؟
انا مليت منك ومن الحياه هذي الي صارت جهنم ، يا تطلقني يا فكني شرك تزوج و اعمل لي غرفة بعمري..
أدهم: بتزوج من قال لتس بقعد معتس ولا اثق فيتس تكونين ربة بيت!؟ وتربين عيالي!..
نوره بحده: صلوا على النبي انت وياه وتفاهموا في غرفتكم وارسوا على بر!.
طلعت سمو وفرح على اصواتهم وتوتروا من اشتحان الجو.
الترف: خليه يطلقني يا خاله ما عاد ودي بوه!
ادهم انقهر منها وقال بسخرية : لا تكفين ما اقدر على بعدتس انا..
الترف: ما ودي بك طلقني!.
سمو مسكتها وقالت: ترف صلي على النبي وانا اختس.
نوره: خلوا عنكم حركات الوغدان وتفاهموا هذا زواج مهوب لعب وحياتكم اقترنت ببعضكم.
الترف: ما عاد ودي بوه ولا ابيه خلاص ما عاد فيه تفاهم.
نوره: ترف خليتس عاقل وين بتنهجين؟
بكت الترف وقالت بانفعال: اروح لجهنم الحمراء لجل اني مالي احد بتذلون؟ انظلم عند ولدتس لجل ما عاد لي أهل؟ خلاص ما ابيه خليه يطلقن وانا بنهج لبيت الجده بقعد عنده واخدمه اقوم فيه..
أدهم بعصبيه وغيض: لو طلقتس والله ما تقعدين في الديره ذي هذا الي ناقص بعد تفضحين عند اهل ديرتنا وتشوهين بيت جدتي..
الترف بوجع: الله لا يسامحك على أي كلمة قد قلتها لي وطعنت في عرضي..
بلع ادهم ريقه وهو يسمع امه معصبه عليه وتحاول ترقع الموضوع وتهديهم ناظر الترف الي تبكي وسمو تهديها واوجعه قلبه صحيح يجرحها بس ما يبي يطلقها بس يبي يغلق كل شي في وجهها ويخوفها انه غير مرحب بها في الديره بدون ما تكون زوجته يبي يوضح لها ان مالها احد غيره لأنه هو يبيها،يبيها من اللحظه الي ادرك ان مالها ذنب وما عاد لها في الدنيا غيره حس انه هو المسؤل عنها وعن راحتها لكن ما يبي يتنازل هو قبل ما هي تتنازل له!... ...
قال بهدوء : وش تبين وانا مستعد اعمله! ..
اتسعت عيون نوره بفرحه وقالت: اي صلي على النبي وتفاهموا بالهداوة وش تبين يا الترف و ادهم بيعملوه!..
الترف ناظرت ادهم الي قرر هالمره يكون العاقل لعل العلاقه تهداء قالت بغيض: ما ودي منك شي
سمو بهمس: ترف خلاص اهدي وصلي على النبي
الترف بدموع: عليه الصلاة والسلام مير ما عاد ودي بشي ودي يطلقني..
أدهم شد على يده وقال: تبين غرفة لحالتس انا مستعد
الترف بقهر: قلت ما ابي منك شي ابيك تطلقن!..
أدهم بعصبية: اجل انتي طالق يـ الترف
رفعت راسها ودموعها تنزل ونوره شهقت هي والبنات وبدت نوره تعصب عليهم و ادهم ناظر الترف وطلع بسرعة من البيت والترف ما ردت على احد وراحت للغرفه سحبت عباتها ولبستها بسرعه..
ودخلت سمو تهديها وفرح معها وهم يسمعون امهم معصبه على الترف وعلى أدهم..
طلعت الترف من الغرفه متجاهلة كلامهم..
وهي وصلت لقناعه ان ماعاد لها مكان في بيته واذا ابتدت الحياه بمشاكل وحياة عوجا عمرها ما بتستوي .
مثلها مثل الغصن الأعوج اذا حاولت ترجعه سوي بينكسر!..
عمره ما بيتقبلها زوجة وعمرها ما بتنسى جرحه..
طلعت من البيت تايهه ما تدري وين تروح الا ان الرحيل اشرف لها من جلوسها في إهانه وتعب! ..
نوره خذت عباتها وقالت: انا بنهج اشوف هالمهبوله وين بتنهج!.
اومئت سمو ويدها على خدها بقلق من المصيبه الجديدة..
وفرح محتارة وش بيكون أخر هذي المصيبة..
طلعت نوره من البيت وشافت الترف تمشي بأتساع وهي متوجهه لمخرج الديره لحقتها وهي تحاول تسرع بخطواتها لجل توصل لها..
أما أدهم فراح للخيمه وهو يغلي من العصبية من نفسه ومن تهوره ما كان يبي يطلقها لكنها حدته بعنادها دخل وما شاف ابوه طلع حتى بدون ما يرد السلام والكل استغرب منه راح يركض لدكان ابوه وشاف الترف طالعه من الديره شد على يده بغيض و دخل لابوه وقال بأستعجال: يبه الحق البنت طلعت من الديرة ما عنده مكان تروح له..
فز حامد " ابو سمو " وقال: انت وش تحتسي من بنتوه وش صاير؟
أدهم بلع ريقه وقال بضيق: زوجتي طلقتها في لحظة غضب..
اتسعت عيون حامد بعصبيه ومسكه من يا قته وقال: انت انهبلـــــــت!! ان كانك مب رجال ولا قد الأمانه تضرب صدرك في خيمة ابوي ليه، ليه تقول انا الي بتزوجها وانت مب كفو؟؟!!.
أدهم بعصبية: هي الي حدتني ما كان ودي اطلقه!!
هي الي استفزتني بالكلام.
حامد صرخ: لأنك رخمــه!! حرمة قدرت تستفزك؟!!!
أدهم بقهر: الحين مب وقتوه رح له طلعت من الديرة ما يجوز الحقه انا!..
دفه حامد عن طريقه وراح بعصبيه بيلحق على البنت المسكينة مالها احد بذي الدنيا غير الله ثم هم وين بتروح؟.
ماهي من شيمهم ولا من عاداتهم يتركون لهم عِرض تايه..
مسح أدهم على وجهه وحس بحجم الي سواه
والأدهى والأمر انه يحس انه يبيها وما وده يتركها..
طلع تارك الدكان وهو ضايقه فيه الدنيا وعينه على مدخل الديره لعلها ترجع مع ابوه! .
في الجهة الثانية كان برهان يمشي وهو يحس ان مشاعره تراكمت وشوقه لأمه زاد من بعد كلام حامد شاف أدهم واقف بنص الشارع وواضح عليه الضيق عقد حواجبه وراح له: أدهم!.
التفت له ادهم بضيق وقال: ارحب.
برهان: البقى وشنوحك قالب وجهك؟
أدهم تنهد وناظر مدخل الديره: مصيبه ودخلت نفسي به.
برهان بخوف: عسى خير وش صار؟
أدهم بلع ريقه وقال: طلقت زوجتي في لحظة غضب.
برهان اتسعت عيونه بصدمه وقال: اخو آصِف اخوه تقولوه صادز؟
أدهم بقهر: وانا في وقت امزح؟
برهان: هذي الطلقة كم؟
أدهم ناظره: الأوله
برهان: اجل رجعها لذمتك وش تنتظر.
أدهم عقد حواجبه: هاه
برهان: انت تبيه؟ ولا خلاص بايع!
أدهم سكت وناظر مدخل الديره بصمت..
برهان: أدهم تحتسى انت تبيه ولا خلاص
أدهم: زوجتي اكيد ابيها...
برهان: اجل رجعها على ذمتك وانا شاهد
أدهم بلع ريقه وهو يفكر محتار يرجعها لذمته ويرجعون لنفس الدوامة ولا يتركها ويخلي أبوه هو الي يتصرف!!!..
_____
في شمال اليمن..
كانت سَمَق في المطبخ مع بسمه ورضيه يطبخون الغداء..
بينما آصِف في المسجد مع الرجال يصلون الظهر
وطلعت رضيه من المطبخ بتصلي والبنات يكملون طبخ..
كانت بسمه تضحك وهي تعلم سَمَق على " اللحوح " عشان يسوون " الشفوت "
سَمَق تنهدت: بسمه انقطعت!!
بسمه بضحكه: سهل سهل خليها على جنب.
سَمَق بدت تسوي الثانيه..
وبسمه تجهز اللبن وبهاراته الخاصه و سَمَق تناظرها وهي تتعلم الأشياء الجديده عليها..
بسمه ناظرتها وقالت: ما عاد قولتي لي كيف وقعت خرجتكم؟ ( كيف كانت) ..
سَمَق تبسمت وهي تتذكر: تهبل والله ان كل مكان يجذب ويخليتس تحسين بشعور غريب شعور راحه وتعجب من براعة كل شي موجود..
بسمه بأبتسامة: انا فدالش كله من ذوقش يا عسل
سَمَق ابتسمت وقالت: تدرين ان في شغلات مشتركة بيننا!..
بسمه عقدت حواجبها: كيف؟
سَمَق بأبتسامة خفيفه: الكرم مشترك بيننا وبينكم، الطيبه، الخضار، التراث، حايل وصنعاء بينهم شغلات مشتركه حتى اللبس احنا لثام وانتو بعد لثام واحنا عباة راس وانتم ستاره !.
ولكن تدرين صنعاء فيها اشياء بعد غير مسبوقه مثل البناء للبيوت وبعد الزينه والأسواق مختلفه عن كل الأماكن الي مريت فيها وبعد الأبواب السبعه! ..
بسمه وهي تكمل الطبخ: انتي داري في مقوله قريتها في كتاب عن التاريخ ويقول الكاتب في صنعاء
إنها مدينة الروح .. أقدم مدن الله، قاموس الماضي والحاضر ، النصب التذكاري الشاهد والصادق على حضارة الإنسان اليمني والدليل التاريخي الحي على ما امتلكه ذلك الإنسان من قدرات فنية وإبداعية غاية في الماهرة والإتقان، وتدرين ان الي بناها هو سام ابن النبي نوح؟! ..
سَمَق بتفاجأ: اسئلتس بالله؟
بسمه: اي والله مالش استغربتي؟ وتدري ان فيها جبل نبي الله شعيب؟!.
سَمَق بحماس: وينوه بشوفوه ؟
بسمه ضحكت بخفه وقالت: في طريق الخروج من صنعاء بتقابلين جبل النبي شعيب..
سَمَق بحماس: الله جبل نبي! .. زين هو كيف شلون شكلوه؟ .
بسمه: هو يعتبر اعلى جبل في الجزيرة العربية بحيث انه يناطح بقمة السحاب و يبلغ إرتفاعه أكثر من 3700 متر , وتتغطى قمته بالثلوج أيام الشتاء الباردة..
سَمَق سكتت وهي تفكر في الي قالته بسمه وضحكت بسمه وقالت: لا تكوني تفكري تخلي آصِف يبزش لا هاناك؟
ضحكت سَمَق وقالت: شلون عرفتي؟
بسمه بضحكه: سكوتش يدل على شي!.
ضحكت سَمَق بخفه وهي تكمل تساعد بسمه وكل وحده تشرح للثانيه عن أرضها وعن ديرتها وتاريخها! ..
___
في حايل
رجعت الترف بعد عصبية حامد ونوره عليها وكلامهم لها بأنها بنتهم ولا بيتركونها حتى لو تطلقت من أدهم وان الديره مو لأدهم ويحق لها تبقى فيها ورجعت الترف منكسره وضايقه فيها الدنيا وهي تحس انها مثل طير مكسوره جناحاته!..
وتوجهت مع نوره لبيت فواز بتبقى عند عبله لين تخلص عدتها و بيزوجها حامد افضل رجال في ديرتهم يحتويها ويكون لها حضن و أهل!..
وجلست نوره عند عبله و الترف دخلت لغرفة سَمَق وانسدحت في فراشها رافضه تكلم أحد ولا تسولف مع أحد..
تنهدت نوره الجالسه مع عبله في المقلط وقالت: الله يهديهَم ما يفهمون وش الي اقدموا علاو!
عبله بهدوء: دام ما عاد بوه نصيب بينهَم فالطلاق ازين لهم صحيح انوه من أبغض الحلال عند الله الطلاق مير قلوبهم ما لآنت ولا تصافوا وحرام البنت تنظلم معوه وينظلم معها خل كل واحد منهم يشوف حياتوه والحمد لله ما بينهم عيال ولا شي خليهم يتطلقون ابرك! ..
نوره تنهدت: مير كاسرتن قليبي هالبنية! .
عبله ناظرت اتجاه الغرفه وقالت: ربتس كريم والله يعوضه ويعوض أدهم..
نوره بحسره: الله يعوضهَم ويهديهم.
عبله اومئت وقالت: عندتس علم من شهلاء؟
نوره: لا والله لي مده ما زرته وهي ما تقول عندي أهل وتجي تزورنا! ..
عبله: الله يهديه مدري شنوحه شهلاء تغيرت هالون!..
نوره بغيض: نسيتي الي قلت لتس علاو المره مهيب طبيعيه وفهيدان ذا متوكدةً مثل ماني شافيتس انوه عاملن له شي! .
عبله: يا نوره خافي الله الموضوع ماهوب سهل اسكتي لاحد يسمعتس.
نوره: تدرين يمين بالله البارح ما راحت من بالي اهوجس به وقلبي يقول لي ان به شي وان غمضت عيوني اشوفه بمنامي تنادين وتستنجد بي!..
عبله بخوف: تقولينوه صادزه؟
نوره بحزن: اي والله ما احتسي الا الصدز شهلاء به بلا ومظلومه وانا وياتس لزوم نشوف حل ونساعده.
عبله بقلق: ان شاء الله ما يكون فهد الي عامل له شي وش بيصير بذي الديره يا دافع البلا!..
نوره بحزن: والله مدري شقول لتس ماحد بوه قل دين بديرتنا مير فهد الوحيد الي يبيه وهو الي اعرس عليه يعني ان البلا منوه هو!..
عبله: وش قولتس وش نعمل؟
نوره: افكر احتسي مع عمي واعلموه!...
عبله: مير اخاف يصير مصيبه
نوره: عمي متفهم وعاقل ان شاء الله يتبين من الموضوع بصمت وبدون علم احد وان ثبت ان فهد هو السبب فـ والله انه من حقهَم يعملون الي يبون به..
عبله بهمس: قولتس وش جزاء الي يسحر؟
نوره اقشعر جسدها: حسبنا الله ونعم الوكيل وش بعد هذا فاجر خرج من دائرة الإيمان الى دائرة الشرك واستعان بالباطل دون الله واكيد جزاو القتل..
عبله اقشعر جسدها وقالت بخوف: اعوذ بالله تهقين فهد هالون؟
نوره: مدري مير ان شاءالله تتضح الحقيقه..
عبله: ان شاءالله، ان شاءالله ، الله يستر علينا وعلى جميع المسلمين..
__
فرح و سمو
جهزوا الغداء ودخل ابوهم واخوانهم عدا أدهم وتغدوا
كلهم وهم يدرون ان نورة عند عبله و الترف..
وحامد كان مغتاض من أدهم ومقهور من تهوره في كل مرة..
___
ومر الوقت دون أحداث جديده..
إلى أن صار الليل والكل منتظر في هذه الليله موعد
موعد آصِف بمحبوبته سَمَق بعد نهار فرقهم، وموعد برهان مع محبوبته سمو بيسامرون النجم والقمرا، وموعد حامد مع مصيره مع الريم الي القرار اصبح بين يديها الآن وهي الي بتقرر يا يعيشون الأيام مع بعضهم يا تبيع المحبه وقلب حامد...
الكل تعشى و تجهز للنوم عدا القلوب الي غمرها الحب والشوق..
طلع آصِف من مجلس الرجال بعد ما ودعهم وتجهزوا لنومهم وصعد الدرج بسرعه متلهف يشوف سَمَق و يجلس معها..
اما سَمَق فكانت في غرفتهم على الضوء الخفيف متكحله ومتزينه ولابسه ثوب حرير أبيض بدون أكمام وقصير شوي وتاركه شعرها بدون أي شي ومتعطره وداهنة للعود على أماكن النبض عندها..
وتنتظر قدوم آصِف من عند الرجال وهي خجلانه من ملابسها لكنها تحاول تعطي آصِف كل الحب الي يستاهله وتكون له زوجه وحبيبه مثل ما كان لها سند وزوج وحبيب وأهل وموطن..
وتقنع نفسها ان الي تسويه شي طبيعي وان آصِف زوجها وما في شي يدعي انها تخجل وتتوتر منه وان هذي طبيعة الحياه..
تبذل العطاء له ويبذل لجلها ويكونون سكن روحي لبعضهم البعض مثل ما أمر الله عز وجل وقال:
( هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا)..
وهذي هي العلاقة الصحيحه مودة ورحمة!
وحنية على بعضهم البعض برغم الظروف والمشاكل الا أنهم يحلونها ما بينهم وبالتفاهم..
..
سمعت صوت خطواته وفتحت عيونها وتبخر كل الي قالته ورجع لها التوتر وفزت بسرعه لفراشها واندست فيه وتغطت بالفراش وهي خجلانه من ملابسها..
سمعت صوت الباب انفتح وغمضت عيونها تدعي النوم
انقهر آصِف اول ما شافها متغطيه بالفراش دليل انها نايمه وهو يحسبها تنتظره ومشتاقه له مثل ما أشتاق لها!..
قفل الباب وناظرها شوي وتقدم للأغراض غير ملابسه وعلق الثوب وناظر مكانها مرة ثانيه بقهر وحز الموضوع في خاطره..
حاول يلتمس لها عذر وقال يمكن انها تعبت اليوم مع الحريم ونامت تنهد وقرر ما يزعل منها واكيد انها تعبت بس وش يسوي في قلبه اشتاق لها!..
تقدم من فراشهم ورفع الفراش بينسدح لكن سَمَق فزت بسرعه وهي تغطي رجولها بأحراج و اتسعت عيون آصِف وفهم الموضوع وانها ما نامت ولكن خجلانه منه..
سَمَق سحبت الفراش وتغطت فيه بسرعه وضحك آصِف بتفاجأ وقال: سَمَق! ..
سَمَق بأحراج سكتت وماردت عليه وهي متفشله من لبسها..
ابتسم آصِف بهيام ومد يده للفراش وشهقت سَمَق وتشبثت فيه اكثر وقالت: وش تبي؟
ضحك آصِف وقال: بشوفتس!
اشتعل وجهها من الخجل وقالت: مالوه داعي..
آصِف قرب من أذنها وهمس: الا لوه داعي زوجتي وابي اشوفتس مو متزينه لجلي؟
سَمَق بأحراج: لا من قال متزينه لجلك.
ضحك آصِف وقال: اجل لمن؟
ماردت سَمَق وهي منحرجه من كلامها..
تنهد آصِف بحب وانسدح بجنبها وسحب الفراش ودخل معها وهو يضمها وقالت سَمَق وهي تحس ان الكلام ضاع منها: آصِف ابعد ما احب رجال ينام بجنبي! ..
ماقدر آصِف يتحمل وانفجر ضحك بصوت عالي و سَمَق تفشلت من كلامها الي أبداً أبداً ماله داعي..
آصِف صار يكح من الضحك و سَمَق التفتت له وضربت كتفه: اسكت فشلتنا.
آصِف جلس ووجهه صار احمر من الضحك: وش قلتي ما تحبين تنامـ..
قاطعته سَمَق بأحراج: خلاااص غلطت غلطت..
ضحك آصِف وهو يسحبها له ويضمها بكل قوته وهمس لها بضحكه: بس انا زوجش مانا رجال غريب.
سَمَق بأحراج حست بالدموع تتجمع: آصِف خلاص تكفى..
ضحك بخفه وقال: خلاص ابشري..
ابتعدت سَمَق عنه وهو ناظرها بهيام ومحبه وهو مفتون بجمالها وزينتها..
سَمَق بهدوء: آصِف.
رفع عيونه لوجهه وقال: لبيه
سَمَق بأبتسامة خجوله: خلنا ننهج للسطح ودي نقعد بوه وتقرأ لي كتب ما ودي انام الحين..
آصِف بهمس: تكفين قولي ان هالكلام بعد بالغلط طلع؟
ضحكت سَمَق بخجل وقالت: لا من جد ابي اطلع للسطح تكفى لا تردني..
آصِف مسك كفوفها واحتضنهم بيديه وقال بأبتسامة: عيوني لش..
سَمَق ابتسمت له وقلبها ينبض بسرعه وعيونهم ملتقيه ببعضها..
تنهدت سَمَق وهي تشوف الحب واضح في عيونه ونظراته لها غير، تقدمت منه وهي تضمه وتسند راسها على كتفه قريب من عنقه وهمست وهي تتلمس ذقنه برقة : آصِف انا مدري متى وكيف مير صرت أحبك أكثر من روحي!.
تفجرت مشاعره وتسارعت دقات قلبه ورفع يده لظهرها وهو يشدها له وهالأعتراف بالنسبة له يحيي نبضات قلبه في كل مره...
همس آصِف وقال: وشنوح تبين نطلع للسطح والقمر يخجل من مديح جمالش وشلون تبينا نسهر على ضوء القمر ونور وجهش يكفيني؟ تبين النجوم تسمع كلامنا وتشوف حمرة وجهش وينحرق قلبي بناره؟! ولا تبين سواد الليل وعتمته تشاركني بهمساتش واعترافاتش؟ والله ان انهبل! ..
رفعت سَمَق راسها وناظرت وجهه بأبتسامة حنونه وقالت: خلاص اقرأ لي الكتب هنا ودي اسمعك وانت تقرأ لي!.
آصِف تنهد بحب وقال: من عيوني أقرأ لش الي تبين
سَمَق ابتعدت عنه ومسكها: لالا خليش!.
سَمَق بأبأبتسامة خجوله: بجيب الكتب!.
آصِف تنهد وقال: زين.
وقفت سَمَق وعيون آصِف تلحقها وهي تحس بالخجل وهي تدري انه يناظرها..
اما آصِف كان ذايب فيها وقف وتوجه للدريشه وفتحها يدخل لهم هواء لأنه بدأ يحس بالجو حار ويخنق..
نزل الستاير عشان ما ينكشفون للناس..
ودخل الهواء للغرفه وزادت مشاعر آصِف وجت سَمَق وهي تترك الكتب بجنبه وقال آصِف: يا بنت الحلال كل ذولي؟
سَمَق بأبتسامة: لا لا مير بنختار سوا الكتاب الزين..
آصِف مسك يدها وجلسها عنده ومرت عليهم نسمة هواء خفيفه وقال آصِف: اجلسي عندي..
جلست سَمَق عنده وناظرته ويدها في يده وسحبها آصِف لين صارت بحضنه واحتضنها من خلفها وسحب الكتاب وفتحه وراسه على كتفها وهي ترتجف بين يديه..
سَمَق ناظرته على جنب وانفاسه تلفح وجهها وعنقها وقالت برجفه: يلا اقرأ..
اخذ نفس عميق يروي اعماقه من رائحتها وعطرها وفتح الكتاب وهو يقرأ الكلمات الي أمامه اما سَمَق ماكانت تسمع أي كلمة من كلماته وكل بالها عند نبضات قلبه الي تحس فيها على ظهرها غمضت عيونها بصمت و آصِف يقرأ لها بصوت مبحوح متأثر من قربها ومنجن عليها:
بناتُ حواءَ أعشابٌ وأزهارُ
فاستلهمِ العقلَ وأنظُرْ كيف تختارُ
ولا يغرَّنكَ الوجهُ الجميلُ
فكم في الزهرِ سمٌ وكم في العُشْبِ عقارُ.
سَمَق بهمس: هالبيت الشعري حلو .
آصِف بأبتسامة هادئة: اي
سَمَق بلعت ريقها وقالت: كمل..
آصِف أبتسم وناظرها بطرف عينه شافها مغمضه عيونها ومستنده عليه اقفل الكتاب الي بيده وقال وهو يضمها له: تدرين أنش أفضل قسمات الجمال؟.. قسمة تعجز الكلمات عن التعبير عنها!.
سر الجمال العظيم الي اودعه الله فيش يأسرني، ولكن الجمال الأعظم الي في عيونش يحررني من أسر ذاتي!..
جمالش الي يعكس جمال روحش يفتني ، ولولا جمال روحش ما كنتي بهذا الجمال..
سَمَق ابتسمت وهي الى الآن مغمضة عيونها: من الكاتب هذا الي يتكلم بالشين مثل زوجي؟.
ابتسم آصِف وقال: آصِف ولد عبد الرحمن..
ضحكت سَمَق بخفه وابتعد آصِف عنها ولفها له وناظر وجهها حواجبها النظيفة المرسومة بدقة جميلة، عيونها البُنية الواسعة!. رموشها الطويلة الغزيرة، خشمها الصغير وشفايفها الممتلئة بعض الشيء أبتسامتها الجذابه و أسنانها البيضاء الناصعة! وبشرتها النضرة الخالية من اي عيب! .. فـ سبحان الذي خلقها فأبدع خُلقها..
آصِف بصوت مبحوح: لله درّ من أسكن عينيش بحراً من السكينة ما أودعه في قلب أم .! في ملامحش ووجهش يسكن الود والحب ، احبـش يا سَمَق !..
امتلت عيونها بالدموع من كمية المشاعر وقربت منه وهي تضمه وقالت: أحبك يا آصِف.
شد عليها بكل قوته وهو يغمرها بكل قواميس الحب واعذب كلماته..
وهم في مشاعر تتعذّر مخيلتي شرحها ووصفها بكلماتٍ لا تفيها حقها .
___
في حايل..
طلع حامد من غرفته للحوش وتلطم بشماغه طالع من البيت..
وفي خاطره قلق من الي بيواجهه من الريم ومن قرارها الي ما يدري وش بيكون!.
طلع من البيت ومشى متوجه لبيت فهد بيشوف الريم وبياخذ منها القرار..
كان يتنهد بين كل فتره والثانيه وخطوه ورى وخطوه قدام متردد يروح لكنه اخذ نفس عميق وهذي الليله هي الي بتفصل بينهم وبتحسم الأمر إما يتزوجها إما يطلقها..
في نفس الوقت الي طلع برهان من بيتهم بهدوء رايح لبيت خاله بيشوف زوجته وحبيبة روحه " سمو"..
شاف حامد يمشي وبسرعة ارتد على وراه بسرعه وناظره باستغراب وين رايح في هالوقت ؟!..
شاف حامد يمشي وبسرعة راح وراه بخطوات هادئة لجل لا ينتبه عليه حامد..
اما حامد فأكمل طريقه لبيت فهد ووصل وأحتار وين يروح لأي دريشه بالضبط!.
تنهد بحيرة وقرر يروح من الباب لعلها تنتظره..
وان شاف فهد فبيقول له أي كذبه وصل على الباب وتردد يدق الباب او يرجع..
تبسم برهان يوم عرف ان وجهة حامد لزوجته لكنه ضاق اول ما تذكر أن امه في هذا البيت! ..
وصد بسرعه راجع قبل يضيق على نفسه أكثر..
وراح متوجه لـ سمـو ...
اما حامد ناظر البيت بحيرة وما يدري وش يتصرف قرر يرجع وبكره الصبح بيشوفها عند البير وبيكلمها..
____
يتبع...
أعتذر اشد الأعتذار على غيابي ولكن كان عندي ظروف منعتني من الكتابه وتنزيل البارت وتكلمت في الأنستا..
" اي وحده بتقول قصير ولا ليه بارت واحد بدخل
أخلي أذاني وأذانها اربع ««««تهديد جدتي المعتاد الي كانت تجينا ام الركب اذا سمعناه وفي الآخير طلع انها ما بتسوي شي وأن فعلاً اذاني واذانها بيصيروا اربع.
^_^
النهاية قربت والبارت 35 بيكون النهايه..
لذلك استعدوا كالمعتاد ان البارتات الأخيره تكون أطول من ليلة بدون عشاء ^_^ ..
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!