..
غمض عيونه بأرهاق وتعب وانسدح ويديه توجعه بسبب ربطها ورى ضهره وماهي الا دقايق ونام برهان
بحزن هد حيله وضيق يسكن صدره بدون سبب معلوم له.
مابين اطياف الأحبه واصوات ضحكاتهم وكلامهم نام جسد برهان بروح مزقها ألم الشوق وضيقة الخاطر...
___
في بيت حامد
كان هدوء تام وكلن في غرفته
العيال في غرفهم والبنات في غرفتهم ، دخل أدهم للبيت وشافه هدوء راح لغرفته فتح الباب وشد على يده بعصبيه يوم شاف النور طافي والترف نايمه تتحداه علنن وهو الصباح معلمها انه يبيها زوجة له إذا بتبقى في الغرفه..
توجه لها بعصبيه وسحبها بقوه من ذراعها وفزت برعب وهي ما تشوف الا الشي الخفيف بسبب الظلام : شتبي؟
أدهم بحده: انا وش قايل لتس؟
الترف فهمت وش يقصد وسحبت ذراعها منه بقوه وقالت: تخسى والله ما تمس مني شعره..
أدهم: لا تكونين مب شريفه وخايفه لا تنفضحين؟!
اتسعت عيونها بصدمه ودفته بقهر وبكت: تخسى انا اشرف منك!!
أدهم بغيض: اي شرف وانتي بنت قطاع طرق؟ ابوتس قاتل وقطّاع طرق ناهب على خلق الله
الترف ببكاء صرخت: ابوي مو قطّاع طرق ابوي مو ناهب ابوي كان راعي وبعد عمره ماله في شغل اخوه ولا بشغل قطاع الطرق لين مات واخذن عمي عندوه واستغلن بأشغالهم اناا مالي ذنب وأبو اشرف من انك تجي تحتسي علاو.
أدهم بسخرية: وش يثبت لي ان حتسيت صحيح وانتي كذبتي علينا واستغليتينا!.
الترف بدموع: لاتصدقن مير لا تحتسي على ابوي وهو تحت التراب انا صنت نفسي وحافظت على شرفي برغم كل الظروف الي كنت امر فيه وما كنت اتدخل بعمي ولا بأعمالوه بطريقة مباشره وما كنت بجيكم مير هددوني بعمي هددوني بيذبحونوه ان ما نفذت الي يقولون لي..
أدهم رق قلبه لبكاها لكنه لازال مقهور منها: طسي نامي اليوم بسكت لتس بمزاج مني مير باتسر
ان فت للغرفه وشفتس منضجعه (منسدحه) هالون اكسر راستس.
الترف صدت بوجهها وهي ترفع يدها تمسح دموعها وقلبها يوجعها على الحال الي هي فيه..
توجه أدهم لفراشه ورما شماغه وثوبه وانسدح وسحب الفراش وتغطى فيه وغمض عيونه وتنهد بضيق من الحال الي هو فيه
لا شعورياً راح تفكيره لـ سَمَق لكنه سرعان ما نفض افكاره وهو يستغفر ما يبي يفكر فيها وهي متزوجه وقد راحت في حال سبيلها مع زوجها و الله يستر عليها وعليه..
تقلب في فراشه بضيق وهو ما يسمع للترف صوت وواضح انها رجعت تنام لكن الي ما يعرفه ان الترف مثله تتقلب في الفراش وتبكي بصمت وهي تدعي لأبوها بالرحمه وتدعي على عمها الي وصلها للحال الي هي فيه الحين .
____
عند سَمَق
كانت سهرتها هي و الجوهره توها تبدأ وكل وحده جالسه في فراشها وتسولف كانت سَمَق مرتاحه حيل مع الجوهره وسوالفها وحنيتها و الجوهره كذلك كانت حابه لسوالف سَمَق ومرحها وطريقتها في الكلام
وما كانوا حاسين بالوقت أبداً...
سَمَق: وهذا الي صار
الجوهره: يا زينس يا سَمَق خير ما معملتي
سَمَق: شسوي عاد ولد عمتي راعي مشاكل
الجوهره بمزاح: قدر ولقاء غطاه ولا انتي وش موديس له؟
ضحكت سَمَق بخفه وقالت: النصيب.
الجوهره بأبتسامة: تحبينه؟
سَمَق نزلت عيونها ليديها بخجل وضحكت الجوهره وقالت: وصلني الجواب عاد ليه تستحين رجلتس عادي!
تبسمت سَمَق وقالت تغير الموضوع: الا ما علمتيني يا خاله وش الي زوجتس من نجران؟
الجوهره ضحكت وهي تتعدل بجلستها: الحين اعلمس،هذا الله يسلمس كانت القوافل تجينا مثل الحين ويمسون عندنا ويرتاحون عند ابوي الله يرحمه
وانا كنت صغيره توي في التسع سنين وما كنت افارق ابوي واحيان كنت البس ملابس اخواني فكان يجينا رجال في اول عمره تاجر مع ابوه ويمسون إهنّيا ويبقون ايام ويكملون طريقهم هاقولي هالرجال كل ما جونا كانت عينه علي تدرين بسم الله علي مزيونه..
ضحكت سَمَق بمحبه: اي اي بسم الله عليتس..
الجوهره بضحكه: اي اكمل لس السالفه يوم وصل عمري 14 ما كنت اطلع لهم كثير ولا عدت مثل اول خلاص كبرت وعقلت وجاني خبر ان هالرجال اعرس والله يستر عليه وخطابي زادو وابوي يرفض
ماوده افارق عيونه و خوياتي اعرسوا وبقيت وحدي
وهالرجال كان يجي في كل شهرين ثلاثه وما يبات الا ليله ويرجع نجران انا استنكرت الوضع ومدري وش سالفته وتكرر الموضوع كثير وكل مره اشوفه يطلع من مجلس ابوي ضايق ومدري وش السالفه...
لين يوم جاني ابوي ودخل وهو معصب وقال: يا الجوهره وانا ابوتس في واحدن خاطبس مني وانا اشوفه رجال كفو
الجوهره بخجل: يبه الشور شورك مالي بعدك كلام
ابو الجوهره: الي خاطبس النجراني!
الجوهره: مير يبه ماكنه كبير ومتزوج بعد!
ابو الجوهره تنهد: الرجال كل ثلاث شهور جايني يخطبس مني وانا ارفضه والمره الي فاتت جاني وقال ان مابينه وبين زوجته نصيب وطلقها مير رفضته وجاني اليوم للمسجد وكنت اصلي جلس عندي وقال والله مالك في صلاتك شي وانت معذبني من ديرتي لديرتك ولا تزوجني
تبسمت الجوهره بخجل ومسكت جديلتها ودخلت لداخل البيت وتبسم ابوها وفهم انها موافقه...
سَمَق كانت عيونها تلمع بمحبه وقالت: يا زينكم الله يرحمه
الجوهره تنهدت للذكرى وقالت: تزوجته وعشت معه كني اميره ما نقص علي شي ولا جرحني بكلمه وحبني بكل صدق وكتب فيني القصايد وسفرني الديار ولفينا المملكه من شمالها لجنوبها..
عرفت حايل معه وحجينا واعتمرنا والحمد لله على كل حال توفى قبل خمس سنوات ورجعت إهنّيا عن اخوي
ومابين وقت ووقت اسافر لنجران..
سَمَق بحزن: الله يرحموه ويسكنوه فسيح جناتوه ..
الجوهره تنهدت وهي تدعي له في خاطرها ويوم لاحظت تأثر سَمَق معها تبسمت وقالت: تدرين وش اكثر شي حببني فيه؟
سَمَق بأبتسامة هادئة: وش
الجوهره ضحكت بخفه: الشين!
عقدت سَمَق حواجبها: الشين؟
الجوهره اومئت: الشين اهل نجران يتكلمون بالشين ما يقولون سين مثلنا يعني ما يقول وينس يالجوهره يقول وينش!
سَمَق ارتجف قلبها وقالت: حتى آصِف!
الجوهره بتفاجأ: يقول شين؟
سَمَق اومئت ودقات قلبها ازدادت لذكراه
الجوهره بمحبه: الله يسعدكم اي اهل اليمن يقولون شين بعد..
اومئت سَمَق وهي تسرح بتفكيرها في كلام الجوهره وان اكثر ما حببها بزوجها هو نطقه للشين هي بعد اكثر شي جذبها هو تميز آصِف بنطق الشين بالذات يوم يقول لها " استودعتش الله " تحس انها أجمل دعوه
تجيها
الجوهره لاحظت سرحان سَمَق وقالت: الا ما علمتيني شلون كان السفر معس؟
سَمَق تنهدت: والله كان زين وبعض احيان يغث!
الجوهره ضحكت : وش الي غثس؟
سَمَق ناظرتها: تبين الصدز يا خاله؟ غيمه غثتني!
الجوهره باستغراب : غيمه بنت ابو سوار؟
سَمَق هزت رأسها: اي هي.
الجوهره: وش سوت هالمقروده؟
سَمَق ميلت شفتها: عملت كثير يا خاله ما تصدقين وش كثر هي خبيثه ما ودي احتسي بضهره واغتابه مير والله غابنتن!..
الجوهره: علميني علميني وش هي عامله!؟
سَمَق زفرت وبدت تسرد للخاله جوهره وش سوت غيمه من بداية السفر لين نهايته وشلون ضايقتها وتعبتها وشلون استفزتها...
الجوهره بتفاجأ: يا عساها للبلا!! انا ادري ان الناس يتمنون يكونون مثل الغيمه البَيضاءَ لا مَرَّت ما منها ضِرارَ ولا ضَرَر وذي مالها من اسمها نصيب!
سَمَق بغيره وهي تتذكر افعال غيمه: والله انها غيمه سوداء ما منها فود..
الجوهره وهي تمدد رجولها وتغطيهم: بيني وبينس وانا امس السبب ابوها ما يبي يزوجها وساحبها وراه بكل ديره وذا غلط البنت تبي تعرس وتهوى وتتزين ماهيب من البنات الي يعصمون اعمارهم الله يهديها بس..
سَمَق اومئت براسها وهي تتغطى بلحافها ..
الجوهره : طالت سوالفنا وما حسينا بالوقت!
سَمَق بأبتسامة: الله يطول بعمرتس والله انها ازين الليالي..
الجوهره: الله يحفظتس ويسعدتس وانا امتس ويلقي لتس بقلب رجلتس ويحببتس ويزينتس اكثر بعينه وما يشوف غيرتس.
سَمَق ابتسمت وهي تدعي بداخلها..
الجوهره بتذكر: تذكرت وانا امتس ودتس تمسين مع رجلتس البيت بيتكم والله وانا بروح انام ببيت اخوي عوينه الرجال ما تهنى بزواجه ودكم ترتاحون أهنيّا البيت بيتكم ولا تستحون ولا تنحرجون من شي خذوا راحتكم..
سَمَق بتوتر: لا لا يا خاله الله يسلمتس ما ودي
ضحكت الجوهره: وش فيتس وانا امتس
سَمَق بخجل: ماودي والله اني مرتاحه معتس خليني معتس وبس..
ضحكت الجوهره وهي تدري ان سَمَق تخجل من آصِف وتحبه لكن تكابر...
الجوهره: الا وانا امتس السناح زين ولا اغيره؟.
سَمَق بأستغراب: وشو؟
الجوهره تبسمت: لحافتس؟
سَمَق ناظرت اللحاف الي متغطيه فيه: لا لا زين الله يسلمتس..
الجوهره : اذا ما يدفيتس قولي خل اسنحس بغيره!
سَمَق بأبتسامة امتنان: يطول بعمرتس زين..
الجوهره مدت يدها للفانوس تطفيه: اجل تصبحين على خير وانا امتس..
سَمَق: وانتي من أهل الخير يابعد حيي انتي..
الجوهره انسدحت بأبتسامة وهي ترد عليها: يا كلي وملّي الله يسعدتس
انسدحت سَمَق وهي مبتسمه ومرتاحه هنا وتحس ودها تنام بين الدفئ هذا...
" السناح= اللحاف ، اسنحتس = اغطيتس؟
باللهجه الدوسريه "
نامت سَمَق براحه و نامت الجوهره وهي مرتاحه بوجود سَمَق وحابتها بشكل غير طبيعي وكأنها وحده من بناتها ولا أنها تعرفها من وقت طويل ماكنها توها تتعرف عليها اليوم ومن ساعات قليله..
______
عند فهد..
كانت شهلاء نايمه بعمق نومه جافتها من أيام بسبب فهد واعماله لكن اليوم نامت وحست انها مرتاحه بعيد عن بيتها بعيد عن عيالها بعيد عن طاريهم ارتاحت بوجود فهد معها..
كان متكي على يده ويتأمل تفاصيل ودقة رسم وجهها
وكأنها من أعظم الأنتصارات الي حظي بها يمرر يده على شعرها بهدوء ويتأملها بدقه وهو ما يبي يغمض عيونه ولا يرمش خايف يرتد طرفه وتغيب شهلاء ويكون كل هذا حلم !!
في هذي اللحظه تمنى لو انها تفتح عيونها وتسولف معه وتبتسم بوجهه تتصرف بطبيعتها الي حلم فيها سنين لكنها نايمه ، و لكن عادي كل شي يهون دامها صارت عنده وقريب منه ويقدر يشوف وجهها يقدر يحتضنها ويشبك كفه مع كفوفها...
رفع خصله من شعرها وخلاها على وجهه يستنشقها بكل شغف !
____
"حامد"
كان منسدح في غرفته والنوم مجافيه قلبه عند برهان وقلقان عليه وده يروح له لكنه خايف على برهان اكثر
يدري ان برهان الحين يتصرف بغيره على امه وبرهان ما يرحم إذا اغتاض من شي والغيض الي جاه من فهد مو قليل يخاف يروح الحين ويفك برهان ويطلع برهان يذبح فهد ويبلي عمره...
خايف على برهان وخايف منه..
اعصابه تلفت وهو يفكر في برهان وفي وضعه الحين وفي وش بتكون ردة فعله إذا عرف بزواج امه ااخ يا خيبته منهم يوم يدري انها تزوجت ولا احد علمه ولا احد قال له...
تنهد حامد وهو يتقلب في فراشه بضيق وهو مو قادر ينام ما يدري يشيل هم برهان ولا هم الريم الي مايدري كيف بيكون شعورها يوم تزوج ابوها وهل هي راضيه ولا مقهوره، كتمه جاثمه على صدره وشايل همهم الأثنين هم الريم وهم برهان ...
وأكثر شي مخوفه هو برهان وردة فعله إذا عرف بزواج امه!!..
وبقي حامد على وضعه بين حيره وخوف..
_____
وما كان حال سمو احس منه
كانت في فراشها النوم في عالم وهي في عالم أخر
قلبها عند برهان وكل جوارحها تنتظر خبر عنه ومقهوره عشانه مقهوره حيل من جدها ومن عمتها ومن الشي الي سووه في برهان ربطوه وأهانوه بفعلهم قدام أهل الديره كلها صحيح هي تدري إن برهان غلط وتهور وتصرف تصرف طايش انه يروح يرش بيت فهد بالرصاص ولو صاب فهد شي كان برهان لاحقه قصاص
لكنها تحمد الله ما صاب فهد شي مو حباً فيه لا حباً في برهان وخوف عليه...
وخايفه على برهان وش بيكون شعوره الحين بردان ولا متغطي؟ أكل ولا شرب ولا للحين على لحم بطنه من الصبح!!
شلون قدر جدها يقسى على برهان شلون قدر يربطه
ليه ماتكون كل القلوب مثل قلبها عليه ليه ما يحنون عليه مثل ما هي تحس بحنيه عليه..
ليه ما تكون قلوبهم مثل قلب سمو!!!
______
" آصِف "
كان نايم مع الرجال في مجلس الشيخ ابو فيصل
كان تفكيره في سَمَق لين غزى تفكيره برهان وصار يتذكر طفولتهم سوا وشلون كبروا مع بعض، وحنيتهم على بعضهم، وضحكهم، وممازحتهم، وسوالفهم، وسباقاتهم، دكانهم، البير، التله، المرعى، الحوش، المطبخ، كل شي اشتاق له آصِف اشتاق لأمه اشتاق لبرهان....
ضاق صدره من الذكرى والشوق لعب فيه والحزن خيم على قلبه وهو يحس بفقد كبير لهم
ابعد الفراش عنه ووقف وهو يتخطى الرجال طالع من المجلس..
طلع من المجلس ورفع راسه للسماء وشاف القمر شلون ضوه مالي المكان ما يدري ان ضو هالقمر هو نفسه الضو الي انزفّت امه عليه عروسه !!
هالضوء هو الي انار للجميع الا برهان شح عليه بنوره
تنهد آصِف وتوجه للحمام "وانتو بكرامه" وهو يتوضئ غسل وجهه أكثر من مره وهو يحاول يغسل الضيق الي بدأ يرتسم على ملامحه بدأ بغسل يديه ومن بعدها مسح على راسه واذانه ورقبته واكمل وضوئه
وطلع من الحمام وتوجه للخلا فرش شماغه ووقف عليه وهو يبدأ يصلي قيام الليل لعل الضيق يروح من صدره ولعله يدفع لصلاته بلا يلاحقه ويلاحق اخوه لعله بصلاته يدفع عن اخوه وعن امه شي كايد !
بعد ما أكمل صلاته جلس ورفع يديه للسماء وعينه ثابته على السماء برجاء و لمعة عيونه واضحه:
وعسى الَّذِي أَهدَى ليوسف أهلهُ، وأعزهُ في السجنِ وهُوَ غَريبُ، أَنْ يستجِيبَ لنَا فيجْمع شملنَا، فَاللهُ رَبُّ العَالَمِينَ قَرِيبُ.....
اللهم يا مجري الفلك يا الله يا أرحم الراحمين يامن جمعتني معهم وانا صغير تجمعني فيهم على خير وتحفظهم بعينك التي لا تنام وتكفينا وتكفهم شر كل ذي شر يا الله ان كان هناك من يريد بهم ضرر فجعل ضرره على نفسه اللهم ان كان احد منهم تعبان اشفه يا ارحم الراحمين شفاءً لا يغادر سقماً ولا ألماً، اللهم ان كانت امي تشكي باس فشفها وعافها واحفظها وامد في عمرها يا أرحم الراحمين!
اللهم ان كان اخوي يشكي من وجع ولا تعب تشفيه وتحفظه يا رب استودعتك يامن لا تضيع ودائعه يا رب
اكفنا شر مهمات الحياه، يالله ابعد عنا كل سوء ويسر لنا كل عسير يارب سهل لنا كل صعب، اللهم اني استودعتك ديني و نفسي وأهلي وزوجتي فأحفظنا بعينك التي لا تنام يا أرحم الراحمين..
سجد آصِف وهو يدعي بكل ما في قلبه ويدعي الله ييسر لهم كل عسير ويسهل لهم كل صعب...
كان جاهل عن عيون فيصل الي تراقبه ويسمع دعاه ورجاه تبسم فيصل بخفه وراح راجع للمجلس وهو يدعي لـ آصِف في داخله إن الله يحقق له ما يتمنى!
وقف آصِف بعد ما ارتاح قلبه من دعاه وصلاته وأخذ شماغه ونفضه ورفعه على اكتافه وراح راجع للمجلس بينام ويرتاح قبل تشرق الشمس...
وَلقَد ذَكرتُك في صَلاتي غَفلةً
فأقَمتُ مِن بَعدِ الصَلاةِ قِيامَا
شَوقِي إليك مَحِلّهُ في خَاطِري
وَالشَّوقُ باتَ فَريضَةً وَلزَامَا
يُربي على رُوحِ الحَبيبِ صَبابَةً
فَورَبِّ رُوحي مَالقِيتُ سَلامَا ..
________________________________
عند رشيد
كان في بيت ولده سالم منسدح في غرفته وبين فراشه
لكنه ماهو مرتاح كان يحس اذا تزوجت شهلاء بيكون مرتاح لكنه مايدري وش هالخوف الي يسكنه وهل ممكن انه بسبب خوفه على برهان وخوف من ردة فعله الي ما يدرون شلون بتكون ووش بيكون تصرف برهان...
وقلبه عليه وش سوا الحين وده يروح له لكنه يبي يفهم خطاه وما يعاود الي سواه لأنه مو شي بسيط ولا سهل ممكن يودي روحه!
يبي يخلي برهان يندم ويقدر يتحكم بغيرته وعصبيته
يبي انفعالاته الصبيانيه ذي تنتهي..
وخايف ما يصير الي بباله وما يزداد برهان الا عناد وعصبيه...
تعوذ من الشيطان وهو يدعي في داخله لبنته بالتوفيق
ويدعي لبرهان بالهداية ويدعي لـ آصِف يوصل بالسلامه
هو و سَمَق ويوفقهم ويحفظهم...
___
وانتهت هذي الليله الي كانت من أثقل الليالي الي مرت على قلوبهم ومن اكثر الليالي ظلمه ووحشه برغم نور القمر الي مالي المكان..
إلا إن ارواحهم مظلمه بسبب شي مجهول!
هل هو من زواج شهلاء؟ ولا من خوفهم على برهان؟
.
.
.
.
بدأت خيوط الصباح تتشكل وبدت برودة الجو تزداد قليلاً قبل إشراقة الشمس...
أصوات العصافير تملئ المكان ومع انغامها تفوح رائحة القهوه في أرجاء المكان...
امنيات وأحلام ودعوات تجددت مع بداية اليوم الجديد
احداث مضت وانتهت واحداث لازال لها عمقها وأحداث لازال أثرها الى الآن...
وهل من الممكن ان يكون لها نهايه او انها البداية!!
او قد تكون بداية النهاية من يدري..
ابتدت سمو يومها بصلاة الفجر ومن بعده بقراءة بعض الأيات التي تحفظها في ثنايا ذاكرتها..
تخللت قراءتها وصلاتها بدعاء لذلك الحبيب المتهور
دعوات شببهة بدعوات أمٍ لولدها بدايتها الهداية وأخرها ان يُحفظ لها من كل شر يحيط به...
وقفت سمو من بعدها وهي تغير ملابسها وتلم شعرها جديلة واحده خلف ضهرها ومن بعدها رفعت شالها الأصفر المزين وربطت راسها فيه وتوجهت للدريشه فتحتها وشافت الشارع للحين فارغ وما فيه الا ذبذبات البرد القارصه..
تبسمت سمو بخفه وغمضت عيونها وهي تاخذ نفس عميق ومن بعدها زفرت وطلع من فمها دخان البرد
هذا الصباح واضح انه بارد كبرودة الليله الماضيه!
ولكن لعل في ذلك خير...
توجهت لفراشها وبدت ترتبه وشافت فرح الى الآن نايمه
لأنها مرتاحه من هم المطبخ والشغل اليوم على سمو تبسمت سمو بحنيتها المعتادة وتوجهت لفرح وغطتها بالفراش وراحت للدريشه تغلقها وطلعت من الغرفه بهدوء
ووقفت في الحوش وهي تناظر السماء وشلون بدأت تتزين بضوء الشمس الي بدأت بالشروق
التفتت لصوت باب غرفة اخوها وشافت الترف تطلع وهي ترتجف وما انتبهت لسمو وراحت متوجهه للمطبخ ناويه تبدأ شغلها اليومي..
لحقتها سمو وقالت بهدوء: صباح الخير..
الترف التفتت لها ويديها على بعضها تدفئ: صباح النور.
سمو: وش مصحيتس؟
الترف: بعمل القهوه والفطور
سمو: بس اليوم علي وانتي توك عروس ارتاحي.
الترف تبسمت بسخرية: أي عروس يا سمو خليني ساكته بس..
سمو حنت عليها ويوم شافتها بردانه قالت: الترف ما عندتس ثياب؟
هزت الترف راسها بالرفض: ماعندي غير هذا!
سمو: وين مهرتس؟
الترف: معي مير ماقد طلعت اخذ لي واخوتس ما نعن من الشارع!
سمو تنهدت وقالت: اصبري شوي..
طلعت سمو رايحه لغرفتها وطلعت فروه وتوجهت للمطبخ مدتها للترف: خذيها وتدفي وانكسي لغرفتس!
الترف: سمو خليني ودي اطبخ انا
سمو: أدهم قايل لتس؟
اومئت الترف براسها وتنهدت سمو وهي مستنكره تغير اخوها قالت: اجلسي طيب وانا بطبخ ونسولف...
الترف: مير والله ودي اعاونتس!
سمو تبسمت لها: دامتس تحبين الشقاء الله يعينتس تعالي نشب النار..
صحكت الترف بخفه وتقدمت تساعد سمو بيشبون النار ويسوون القهوه و سمو تعجن لهم خبز للفطور...
و سمو ما قدرت تتجاهل الترف كثير وبدت تسولف معها صحيح هي غلطت ودخلت بينهم بطريقه مخدعة الا انهم تفهموا انها كانت مجبوره والحين صارت وحده منهم وفيهم وبيحاولون يكسبوها ولا ينفروها منهم وتحقد عليهم والترف كانت تسولف مع سمو وهي ممتنه لها كثير انها ما حسستها بنفس الأحساس الي يعيشها أدهم احساس الذل! والتخوف..
سمو خلصت العجن وتوجهت تجهز التنور لجل تخبز
والترف جهزت القهوه وطلعتها للجلسه ورجعت للمطبخ تخلص الفطور...
طلعت ونوره وفرح يتقهوون في المقلط و دخلت الترف وهي مغطية شعرها ومتحجبه زين احتياطاً وتجنب انه يدخل واحد من اخوان أدهم ويشوفها وقربت الفطور ودخلت سمو وهي مبتسمه لهم وقدمت الخبز وجلسوا كلهم على الأكل اما حامد والعيال فكانوا كلهم في الخيمه يتقهوون ويفطرون مع جدهم ومع رجال الديرة...
نوره بحنية: يمه الترف للحين ما غيرتي ثوبتس؟
الترف بخجل: ماعندي غيروه!
نوره تنهدت: وانا امتس بننهج للدكان اليوم تاخذين لتس كم قطعه ونخلي عويش تخيطهم لتس.
اومئت الترف وهي تحس بالنقص في كل شي صحيح مهرها معها لكن ماتدري وش تسوي فيه!
فرح وهي تاكل: وشنوح عويش الي تخيط خل سلوى تخيط هي خياطه ازين!
نوره: سلوى وانا امتس ضايقن صدره من زواج فهد!
فرح بفضول: الا يمه شلون كانت امس يوم رحتوا له؟
نوره: الظاهر وانا امتس ما يبان عليه الضيق مير الباطن هو الي ينحرق حنا حريم ونفهم على بعضنا مهما كان بتحس بالقهر بعد هالعمر وبعد هالعشره يتزوج عليه والي يغبن وانا امتس ان عياله كبار وهم الي بيتأثرون حتى لو ما وضح التأثر على أمهم!
سمو بحزن تحاول تخفيه: مثل ما تأثر برهان؟
نوره: اي هذا برهان اقرب مثال ان كانت الأم تبي تعرس انا اشوف انه تعرس وعياله صغار يقدرون يتعودون على زوج الأم ويتقبلونوه اما انه تنتظر لين يخط الشنب بوجيهم وتعرس هذا بيقهرهم حتى لو أنه مرتاحه هي!
فرح وهي تحشي فمها وتاكل: يمه كله يعتمد على زوج الأم ان كان زين ولا شين حتى لو تزوجت وعياله صغار!
نوره اومئت: صحيح ان كانوا صغار فالأم ما تقبل بأول واحد يطق الباب وانا امتس!.. لا تقبل الا بالي بيتحملها ويتحمل عيالها كنهم عياله وما يقصر عليهم بشي ويكفلهم، هذا زين وان كان بس يبي الام وعياله الله يستر عليهم ما اشوف ان الوضع زين انها تعرس تبقى على عياله وتربيهم وتحافظ عليهم وربتس كريم..
الترف بضيق: يا خاله البعض يحدهم الوضع يتزوجون حتى لو كانت ماتبي مثلاً تكون عند الاخ وزوجته لا هي الي استقرت وارتاحت ولا هي الي افتكت من المشاكل و عيشتها كنها جحيم والبعض تكون انظلمت بحياتها وتبي تنفك من الظلم والتعب وتتزوج
نوره: شوفي وانا امتس من حقه تتزوج صحيح ومن حقه تبني حياته الزوجيه مير وانا امتس وش ذنب عياله يتشردون؟ ان كان زوج الأم مهوب زين!
فرح: يمه عمتي ما غلطت عمتي كبرت عياله وربتهم ويا زينهم ما شاء الله كل واحد منهم باني نفسه وعنده شغله ومحافظ على صلاته ومستقيم في حياته وكل الفضل بعد الله يرجع لعمتي هي الي صبرت وتحملت وربتهم ويوم اكبروا من حقها تتزوج!! ما غلطت يوم اعرست الغلط من برهان الي يتصرف كنوه وغد ابو ثلاث سنوات!! ..
سمو بأنفعال: اي غلط؟ واي حق؟ شنوح تعرس وهي ما ينقص عليه شي هذا انتي قلتيه عياله كبروا وكل واحد منهم عنده شغلوه ما قصروا عليها بشي كل شي زين يجيبونوه له!!
فرح بخبث وهي كاتمه ضحكتها: يا شيخه ندري ما ينقصها شي مادي بس يمكن انها تبي تعرس تبي تستقر مع زوجها افهمي!!
نوره بعصبيه: طسي يا قليلة الخاتمه!!!
سمو باستغراب: وش قالت يمه؟
الترف كتمت ضحكتها من نوره الي سحبت الصينيه وهي ناويه ترمي فرح الي فرشت لقمتها في الصحن وهربت
وسمو للحين تبي تفهم وش الغلط في جملة فرح
والترف ضحكت وهي تشوف سمو تحلل الجمله لين شهقت وقالت: الله يا خذتس يا فريييحه!!
نوره تأففت منهم وهي تكمل أكلها وفرح جت وهي تضحك: اخر مره يمه تكفين باكل جوعانه!!.
ماردت نوره وفرح تقدمت بحذر وجلس تفطر وهي تناظر أمها بحذر خايفه !!
سمو بهمس: قليلة أدب!
فرح بهمس مماثل: وانا صادزه ما ناقصه شي الا الزوج فعادي الله يهنيه وش دخلكَم!!..
تنهدت سمو منها وكملت أكلها لين سمعوا الباب ينفتح ودخل أدهم وتوجه لهم للمقلط ويوم شاف الترف جالسه قال بقسوه: يمه وش هالريحه؟
نوره ناظرته بأستغراب: ريحة وش؟
أدهم بقرف: مدري ريحة شي مب زين بهاه!
نوره بتفاجأ: بنات تشمن شي!
سمو بأستغراب: لا والله كل شي زين!
أدهم ناظر الترف وقال بنذاله: اوه انتي هنيا اجل خلاص عرفت وش الريحه الله لا يبلانا!!
اتسعت عيونهم بصدمه وكانت الترف اكثرهم صدمه من كلامه وتجمعت الدموع في محاجر عيونها ووقفت بسرعه وركض للغرفه وهي تكتم بكاها..
نوره وقفت بعصبيه: يا جعلك لسنّه يا أدهم وش هالحتسي الي تقولوه! ...
أدهم ببرود: ما قلت شي
نوره بعصبيه: طس من البيت والله يا أدهم لو اشوفك تدخل للبيت ان اكسر رجلك وكلامك بياصل لجدك وأبوك!
أدهم تأفف: الحين انا ولدتس ولا هي؟ تراه طاعنتني اذا ناسيه طاعنتن..
نوره بحده: هالحين هي زوجتك وأمانةً عندك تدافع عنه وتخليه بعيونك مب تحتسي عنه هالون ما اقول الا حسبي الله عليك يا أدهم بكيت البنيه وجرحته!
سمو وقفت وناظرت أدهم بقهر وقالت: شايف هالجملة الي قايله له؟ بيجي يوم واحد يقول لي ولا لفرح نفسه حن خواتك والي تعمله ببنات الناس بيعملونوه فينا!!!
أدهم بحده: انتم مالكم ذنب ويخسى احد يقول لكم كلمه!
فرح بعصبيه : وهي ماله ذنب عمه الي اجبره ولا لأن ما بقى لها احد يقول لك تخسى بتقول الي تبي؟
نوره بعصبيه: الا له احد له ابوتس وله جدتس وهم الي بيربونوه وبياخذون حق هالمسكينه يا أدهم هذي امانةً برقبتك ويتيمه ودامك مب كفو تتحمل الأمانه وشنوح توقف بخيمة جدك وتقول ابيه هااه؟ وشنوح!!؟؟؟
أدهم سكت بتفاجأ ما كان متوقع يهبوا فيه كلهم كذا
بلع ريقه يوم شاف سمو تقول بغصه: حسبي الله عليك يا أدهم اوجعت قلبي انا والكلام مب لي ما بالك بذي المسكينه؟!
فرح بأشمئزاز: كنت افتخر لا قلت اخوي أدهم مير الحين احس بقهر انك اخوي..
راحت فرح بعصبيه و لحقتها سمو وهم يبون يحسسونه بكبر الي قاله و ان الموضوع مو بسيط ولا سهل يجرحها كل ما دخل وطلع...
أدهم ناظر امه شلون تناظره بقهر تنهد وقال: جدي يقول تعطون فطور انهج بوه لبرهان..
نوره ماردت عليه وراحت للمطبخ و أدهم ناظر غرفته وحس بالندم بسبب كلام خواته وكلام امه حس انه زودها بكلامه زفر بضيق وراح للغرفه ما يدري وش بيسوي بس يحس ان وده يدخل الغرفه..
دخل من الباب بهدوء وناظرها جالسه على فراشها وتبكي وضامه رجولها لصدرها..
عض شفته بقهر من نفسه وضل واقف مكانه ما يدري وش يتصرف وش يقول ! ..
رفعت الترف رأسها وشافته واقف ويناظرها صرت على اسنانها بقهر وصدت عنه..
زفر وطلع من الغرفه وراح للمطبخ شاف امه مجهزه صحن الفطور لكنها مب موجوده تنهد وعرف انهم زعلوا كلهم منه..
اخذ الصحن وطلع من البيت متوجه لبيت عمته شهلاء بيعطي برهان الفطور حسب توصيات جده...
الي وصاه يأكله بيده وينتبه يفك برهان أول يكلمه بشي عن أمه لين يهدأ وبيكلمه جده بنفسه..
وصل عن الباب وفتحه ودخل وناظر الحوش نظره خاطفه يالله كيف باهت بدونهم!
توجه لباب البيت الداخلي وفتحه ودخل للصاله وشاف برهان جالس والتعب والأرهاق واضح عليه يالله يا قسوتهم حتى حمام " وأنتو بكرامه " ما قدر يروح وهم مربطين يدينه! ..
برهان بسخرية: لا كثر خيرك ما قصرت!
أدهم تنهد مو ناقص برهان بعد جلس وترك الصحن على الأرض ولف أول لقمه وقربها من برهان الي صرخ بعصبيه: مابي منك تأكلني فك يدي!!!! تعبت مالي قدرة على التحمل اكثر من كذا..
أدهم ببرود : جدي يقول لا افكك كل وانت ساكت احمد ربك جيت أكلك.
برهان بقهر: جدي مرسلك أنت لانه يدري انك رخمه وما بتفزع لولد عمتك..
أدهم ببرود: افزع معك تروح تذبح الرجال؟ لا عادها من فزعه!
برهان بعصبيه: فك يدي بدخل للحمام.
أدهم رفع اللقمه : كل يا برهان وانت ساكت تراني مب فاضين لك ولحيّلك الحين!
برهان: ماهيب حيله يا أدهم فكني!
أدهم بعصبيه: خلاص فكني شرك تبي تاكل افتح افمك "فمك" ماتبي احسن بعد هذا الي ناقص نوكلك كنك وَغَد !
برهان بصراخ وهو معصب: اجل طس من قدامي جاي تغبني اكثري؟!!! ..
أدهم بعصبيه مماثله: انا الي غلطان جايك تاكل اكلت ولا لاجعلك تاكل هذا الي ناقص.!
وقف أدهم بعصبيه وطلع من الصاله تارك الصحن مكانه
وطلع من البيت بأكمله واغلق الباب وقف على باب البيت وهو يضغط على جبهته بقهر يحس بصداع جاه من خواته وامه والحين برهان زادها عليه..
توجه لبيتهم بخطوات مستعجله وهو ناوي يشوف أمه
اذا تبي شي...
___
عند شهلاء..
كانت تفطر مع فهد في الغرفه و فهد في أسعد لحظات حياته وهو يشوف ابتسامة شهلاء وضحكها مع كلامه
وش كثر تمنى هذي اللحظه من زمان والحين تحققت!
وهذا هو متزوجها وهي عنده وتسولف معه...
شهلاء: خل نطلع من الغرفه..
فهد مد لها اللقمه ياكلها بابتسامة: وش لتس ببرا الغرفه خليتس معي.
شهلاء بأبتسامة: ودي نطلع ونجلس مع عيالك وسلوى.
فهد بنظرات محبه : زين دامتس تبين بنطلع..
وقفت شهلاء وهي متزينه بشكل غير مسبوق وطلعت مع فهد للصاله ونشبت اللقمه ببلعوم سلوى وبلعتها بغصه وقال فهد بأبتسامة اول مره يشوفونها بوجهه: صبحهم بالخير...
سلوى بهدوء: صبحكم بالنور.
وقفت الريم بسرعه وراحت لغرفتها وقفلت الباب وهي تحس بقهر يسكن صدرها والدموع متحجره بعيونها
شهلاء بأبتسامة: شلونتس يا سلوى
سلوى بأبتسامة شفقه: بخير وانتي يا شهلاء؟
شهلاء ناظرت فهد بخجل: الحمدلله بخير..
فهد من غير مراعاه لمشاعر سلوى تقدم وهو يقبل راس شهلاء بحب وهمس: انا الي والله بخير وفوق الخير وانتي معي..
شهلاء بخجل: الله يحفظك.
سلوى وقفت وهي مو قادره تستحمل اكثر هي تدري ان شهلاء مسحوره لكن الموضوع يوجع يوجع حيل..
طلعت للمطبخ و فهد احتضن شهلاء وقال: ودتس بشي معي؟
شهلاء ابتعدت بأبتسامة: لا سلامتك يا ملّي.
فهد: يسلمتس لي ويخليتس تنورين هالبيت بهالمبسم...
انا بطلع الحين اكيد الحريم بيجونتس..
شهلاء مسحت على كتوفه: ما تطلع هالون ادخل اختار لك ثوب زين تراك معرس وزوج شهلاء مب اي وحده..
فهد ضحك بفرحه: ابد ابشري انتي فصلي وانا البس..
شهلاء مسكت يده بأبتسامة ودخلت معه للغرفه وبدت تتخير في ثيابه وهو مبتسم بسعاده وفرحه غير طبيعيه متمكنه منه وهو يشوف شهلاء تتخير له ملابس..
طلعت شهلاء ثوب وقالت: هذا زين البسوه..
أخذه فهد وقبّل يديها بعمق وقال: جعلني فدوة هاليدين..
كانت شهلاء خجلانه ومنحرجه من دلع فهد لها وحبه الكبير لها وفي نفسها مقهوره شلون رفضته من قبل وما تزوجته من زمان.
اما فهد لبس الثوب وهو يحس انه فوق الغيوم من السعاده الي هو فيها سلوى عمرها ما اختارت له ثوب يلبسه ولا قالت هذا زين عليك ولا هذا مب زين!
الحين صار يطلع في سلوى كل عذروب وكل ما شاف من شهلاء حركه قال ما كانت تعمل سلوى كذا ولا كذا ولا!!
ناسي هو وش كان يسوي فيها وناسي تقصيره بحقها وانه لو سوت له شي ما كان يشوفها من الأساس وكل عقله عند شهلاء !..
شهلاء خذت المشط مثل ما تعودت على عيالها وبدت ترتب شعره وهو مبتسم ويناظرها..
شهلاء خذت العطر وعطرته وقالت بأبتسامة: الحين تقدر تطلع..
فهد تنهد وضمها: ودي اخذتس ونختفي عن هالعالم وماحد يجي يقطع علينا..
ضحكت شهلاء بخجل وابتعدت عنه..
وطلع فهد يجر نفسه بالقوه ورجل ترجع ورجل تطلع مايبي يطلع من عندها ولا يتركها دقايق لكن مجبور الحريم بيجون بعد شوي ومضطر يطلع..
اما شهلاء اول ما طلع مسحت على صدرها بكتمه
حتى بعد ما تزوجته تحس بكتمه تحس بضيق تحس انها مخنوقه وركضت بسرعه طالعه للحمام وانتو بكرامه وبدت ترجع ودخلت سلوى على صوتها وركضت لها بسرعه وهي تسمي عليها وتمسح على ضهرها..
شهلاء وقفت وهي تغسل وجهها بمساعدة سلوى الي فاهمه تعب شهلاء وعارفه هي وش تحس فيه
فهد يحسب ان السحر شي بسيط وانا بتحبه ويتزوجوا وخلاص تعيش معه باقي العمر مرتاحين ما يدري إن السحر له اضرار كثيير وبيهلكها ويمرضها وما بيكون الحب الي ينتظره الا دقايق معدوده!!
سلوى كانت تتحسب عليه في سرها وقلبها متقطع على شهلاء..
لو فكرت تروح هي ولا بنتها ويعلمون ان فهد ساحر شهلاء ماحد بيصدقهم وبيقولون مجرد غيره منها ولان فهد تزوجها..
دخلت شهلاء للغرفه وطلعت لها ملابس من شنطتها الي
ما تدري من جهزها ولا من جابها لها الصبح..
لبست شهلاء وقالت: مشكوره مدري وش فيني فجأه يجيني غثيان ويصدع راسي
كانت تتكلم وهي تمسح على صدرها بكتمه..
سلوى بهدوء: ارتاحي وانا اختس قبل يجون الحريم
شهلاء ناظرت سلوى شوي وعقدت حواجبها وقالت: سلوى!
سلوى: بسم الله شنوحتس..
شهلاء حست بتأنيب الضمير: سلوى لا يكون ضايقه مني؟ والله اني مدري وش وش قاعد يصير وانا انا ان شاء الله مايجيتس مني ضرر انا...
ماعرفت وش تقول كانت تعيش تخبط كبير وضياع وتيه بسبب السحر يوم شافت سلوى تذكرت انها ماتحب تدمر بيوت ولا تتزوج ولاتجرح احد وحركات الضراير ما تدانيها ! وفجأه تلقى نفسها غيرانه على فهد من سلوى!!!
سلوى شافت شهلاء سرحانه وفهمت انها قاعده تعيش ضياع وتخبط فأنسحبت من الغرفه وما بيدها الا تتحسب على فهد وتوكل أمره إلى الله ينتقم منه...
بدت سلوى ترتب البيت قبل يجون الحريم لشهلاء
ماتبي يقولون استقبلتنا سلوى وبيتها مو مرتب لجل اننا جايين نزور ضرّتها !
كل شي يهون عندها الا ان احد يتشمت فيها ولا يقولون عنها كلمه يكفي صبرت طول السنين وبلعت الجمر وهي ساكته لجل كلام الناس فما تبي تترك لهم مجال عليها الحين..
جهزت القهوه ورتبت البيت وشافت الريم تطلع بسرعه من البيت لابسه عباتها وفي يدها سطلها رايحه للبير بتتجنب انها تشوف أمها وهي تستقبل ضيوف شهلاء بتتجنب انها تشوف أمها تكابر وتتوجع من الداخل
اما سلوى راحت لغرفة الريم وطلعت لها ملابس وغيرت ثوبها وتكحلت ورتبت شعرها وكانت مملوحه حيل ومزيونه لكنها ماتوصل لجمال شهلاء ولكن فيها قبول غير طبيعي وطيبتها هي الي محليتها أكثر....
___
عند نوره
كانت تلبس عباتها ناويه تروح لـ شهلاء وتزورها هي وعبله وسمو كانت تكنس الحوش وتنفض الفراش
دخل أدهم وشاف امه وقال: يمه!
نوره ماردت عليه وهي معصبه منه
أدهم بضيق : القاها منكَم ولا من جدي ولا من برهان الي بعقل وَغَد !!
نوره ناظرته وتجاهلت كلامه وقالت: برهان أكل؟
أدهم تأفف: هالبرهان ناوي على شر ما طاعني ولا اكل
نوره بحده: وشلون ما أكل تاركينوه من البارح بدون شي؟
أدهم بعصبيه: وانا شدخلني!! جيت بوكله مثل ماقال جدي مير ماطاعن يقول افكه هو بياكل.
نوره: وشنوح ما تفكوه؟
أدهم: يمه وش الي افكوه الرجال ناوي شر لو طلع وعرف ان امه تزوجت وش يفكنا من شروه؟
نوره هزت رأسها بعصبيه: انا بنهج لوه ما بنترك الولد لين يموت.
أدهم: جدي حالف ان فكه احد ان يوريه لا تسببين لتس مشاكل مع جدي..
نوره:حسبي الله فيكم خل انهج لـ شهلاء واعلمه يمكن يرجع عقله براسه وتقول لعمي يفك ولدها..
أدهم بأنزعاج: الحين تبون شي ولا اطلع؟
نوره بعصبيه: وانت كل يوم نعيد ونكرر وش نبي جب مقاضي كل يوم!!
أدهم طلع من البيت وصفق الباب بعصبيه وراح لشغله ونوره تتحلطم وتلثمت وطلعت ناويه تروح لـ شهلاء وتزورها و تقول لها تحاول تقنع رشيد يفك برهان..
كانت سمو واقفه في وسط الحوش وتنفض الفراش وأول ما طلعت امها تركت الي بيدها ودخلت تركض للغرفه خذت عباتها وجملة سَمَق تتكرر في راسها "ولد عمتي تبيني اتركوه يموت؟ "
لبست عباتها وهمست بجنون لاول مره: بحاول ولو لمره اكون سَمَق! ..
طلعت من البيت بسرعه وعينها على بيت عمتها ناويه تفك برهان و الي يصير يصير هي مغبونه من فهد
ومن عمتها فخلي برهان يسوي الي يبي ويقهرهم مثل ما قهروه ما بتوقف في وجهه مثل الجميع ولا بتتركه
في ذا الوقت!
كانت قد اوعدت نفسها من قبل انها ما عاد توضح لبرهان انها تحبه وبتتجاهله لكن مو ذي المره مو بذا الوضع مو الحين وهو يحتاج احد معه
هي ما تدري وش الي قلب عمتها ووش الي خلاها قااسيه كذا لكن الي تعرفه سمو ان الله زرع حبه في قلبها من يوم كانت طفله...
والحين ما بتتركه مثل الجميع !
وصلت لبيت عمتها وتلفتت حولها بتوتر وخوف تخاف احد يشوفها وتصير كارثه تخاف نهاية تهورها تكون مريره !...
فتحت الباب بسرعه وخوف ودخلت للحوش وغلقت الباب وهي ترتجف بخوف مصيبه مصيبه كبيره لو احد شافها مصيبه لو احد عرف!
ناظرت الحوش كله وتقدمت من الباب الداخلي للبيت
وشافته مقفل من برا فتحت القفل وهي تاخذ اعمق نفس تحاول تخفف رجفتها وخوفها فتحت الباب واصدر صوت وترتها زياده طلت براسها وناظرت الصاله
ورجف قلبها لمنظر برهان الي كان يحاول يفك نفسه وحاله مبهذل والتعب واضح عليه..
تشجعت ودخلت بتهور للصاله ورفع برهان راسها واتسعت عيونه بصدمه يوم شافها
تقدمت سمو بخطوات معاكسه لكل الي جوه من قبل من قدامه هي راحت لخلف ضهره وهي تجلس بأستعجال وتحاول تفك الحبل الي علم على يدينه
التفت برهان براسه لها بصدمه وهو مو مستوعب تواجدها معه ونيتها !!!
رفعت سمو راسها له وارتجف قلبها قال برهان بهدوء ودقات قلبه متسارعه: ما بينفك الا بسكين!
وقفت سمو بسرعه وطلعت للحوش وتوجهت للمطبخ بتاخذ سكين..
غمض برهان عيونه وحس بشيي كبيييرر في صدره لها شاف لها مكان ماوصله احد الحين تأكد انه يحبها تأكد انه يهواها موقفها هذا خلاها تاخذ قلبه بأكمله غمض عيونه وهو مو مستعوب ان في احد يحبه لذي الدرجه
تحبه لدرجة انها جت له تفك قيوده وهي تدري لو شافها احد بيقتلونها بدون اي انتظار لاي تبرير بيقولون اكيد بينهم شي!!
ما يدري عن سوايا سَمَق و آصِف !
دخلت سمو بخطوات مستعجله وراحت لخلف ضهره ودخلت السكين في الحبل الي كان سميك وبدت تقطعه وبرهان ساكت وانفاسه متسارعه في ذي اللحظه تمنى لو انها حلاله وزوجته واول شي يسويه يوم تنفك يديه يحتضنها ! ..
حس بيديه ترتخي وحرك كفوفه ورفعهم واستوعب انهم انفكوا أخيراً ...
التفت بسرعه لسمو ووقفت سمو بخوف من ان احد يجي وتركت السكين وناظرت برهان الي كان يناظرها بنظرات غريبه ولأول مره تشوفها بعيونه قالت برجفه: تكفى لا تتهور ان عرفت هم وش عملوا !!
اقفت عنه وطلعت بسرعه من البيت تركض خايفه احد يلمحها خايفه يصير شي خايفه برهان يقول شي خايفه من كل شي حولها ..
بلع برهان ريقه وبدأ عقله يرسم له اشياء كثير بسبب جملتها هم وش عملوا ؟ هم وش عملوا؟؟ هم وش عملوا ؟؟؟ ناوين يذبحونه لا يكون زوجوا امه !!
_____
" سَمَق "
كانت تضحك هي و الجوهره ويطبخون الفطور سوا
الجوهره خذت الفطور و سَمَق خذت القهوه والخبز وراحوا للغرفه وتركوا الفطور على السفره وجلست الجوهره وهي تصب قهوه لـ سَمَق و سَمَق مبتسمه لها
الجوهره مدت الفنجال: سمي.
سَمَق خذته: سم الله عدوتس يا خاله..
الجوهره قطعت الخبز ومدت لـ سَمَق وهي تقول: اي والله يا مرحباً بتس يا سَمَق.
سَمَق وهي تشرب من فنجالها بابتسامة: الله يسلمتس.
الجوهره: افطري وانا امتس افطري.
سَمَق خذت الخبز: انا افطر انتي افطري من اليوم تقربين لي.
الجوهره بمحبه: جعله عافيه يا بنتي..
سَمَق: الله يسلمتس ويعافيتس...
بدأو يفطرون بصمت لين قالت الجوهره بضحكه: قلتي لي غيمه نكدت عليتس..
تبسمت سَمَق ونزلت فنجالها: اي والله نكدت علي الله يسلط عليه
ضحكت الجوهره بمحبه وهي الي تدري بطعم الغيره وشلون ما تدري وهي الي جربتها بعد ماكانوا يقولون بيتزوج عليتس لجل يخلف له عيال وكانت تشوف بعض البنات يتميلحون لرجلها..
سَمَق: والله ان يدي كانت تحكني ودي اصفقه ودي افرشه بالأرض مير خفت يدري ابوه و يجدعون انا ورجلي بواحد من الجبال لو نموت ما احد درى عنا!
ضحكت الجوهره من سوالف سَمَق وكملت أكلها
وقالت سَمَق: الا ما قلتي لي يا خاله شلونه نجران؟
الجوهره: جنة الله برضه..
سَمَق: ما شاء الله
الجوهره ناظرتها: بتقعدون في نجران ولا بتواصلون؟
سَمَق: مدري والله مير اتوقع بنبقى ابو سوار هذا كل ما مشينا ساعتين وقف ونزل يخيم!
ضحكت الجوهره: اي لجل الريالات وانا امتس.
سَمَق بأستغراب: شلون؟
الجوهره: كل ما وقفتوا بمكان كل الي بالقافله يدفعون
سَمَق بأستغراب: شنووح؟؟!!
الجوهره: ماتدرين انتي ؟؟ هذا وانا امتس الموضوع ماهوب سهلن ولا بسيط تدفعين قبل تتحرك القافله ويوم تتحركون وتبدون بالسفر كل ما وقفتوا تدفعون لقايد القافله لجل الفرسان الي معون ماهم للزينه وانا امتس ذول فرسان شجعان يحمون القافله من قطاع الطرق مير كل واحد منهم يبي حقه لجل كذا وانا امتس السفر صعب ومهوب اي احد يسافر!
سَمَق: يعني آصِف يدفع لوه كل ما وقفنا!!
الجوهره: اي وانا امتس يدفع وترى رجلتس ذا اجودي ولا غيره ما يقبل انه هو الي يصيد وياكل هو وحرمته
الواجب على ابو سوار انه يجيب اكلكم لكم لان كل شي مدفوع وانتم من ضمن القافله..
سَمَق بقهر: يا قهر قلبي وانا الي مطلعتوه يصيد لنا شي ناكلوه وما اكل معهَم واثاريه بفلوسنا عساتس يا غيمه لغيمة اعصار تعصر بتس البلاد كله...
ضحكت الجوهره من دعاء سَمَق و قالت: يا زينتس يا سَمَق..
سَمَق انقهرت ان طول ذيك الأيام ما كانت تاكل معهم
وهم دافعين لكنها تذكرت الوقت الي قضته مع آصِف واللحظات الجميله وتبسمت لعل في ذلك خير!!
الجوهره قالت: تدرين وانا امتس يوم كنا نسافر كنت انا الي ادير الامور حتى لو ان القافله مهيب لنا كنت أنا الي أمشيهم على كيفي وبنت ابوها الي تعترض على كلامي...
سَمَق: يا زينتس صدز يا خاله انا انغبنت وما كنت ادري..
الجوهره تبسمت : اي اي مير الحين انتي تدري.
سَمَق بضحكه: اي والله ان اوريهم الويل لا تخافين..
الجوهره : قد رحتي للحرم؟
سَمَق هزت رأسها بالرفض...
الجوهره: ما شاء الله تبارك الرحمن تقل جنه تدرين ان فيه كرهباء؟ (كهرباء)
سَمَق بأستغراب: وشو ذا
الجوهره: ضو ما شاء الله تبارك الرحمن مالي المكان ومولدات كبيره....
بدت الجوهره تشرح لـ سَمَق كيف أن الحرم المكي هو الوحيد الي بدت فيه الكهرباء وكان هو أول مكان يدخله الكهرباء في المملكة ..
ومن بعده دخل للرياض ولجده
* ملاحظة *
" كان التلفزيون موجود فقط في الرياض وفي جده
ومن بعدها بسنوات كثير انتشر الكهرباء في
المملكة كامل وانتشرت التلفزيونات بلونيّ الاسود والأبيض "
__
" آصِف "
كان جالس في المجلس مع الرجال يفطرون وقلبه مرتاح اليوم عكس أمس وكأن صلاة قيام الليل مسحت كل الضيق من صدره...
كان مستانس بسوالف فيصل الي ما فارقه من امس
وكانت سوالفه تشابه سوالف برهان هادئ ومتفهم لذلك ارتاح له آصِف وحب القعده معه...
_
سَمَق
طلعت مع الجوهره للمطبخ تغسل الصحون معها.
بينما الجوهره كانت ساكته وتفكر في شي خطر على بالها وما تدري هل هو صحيح ولا لا لكنها متاكده انه زين لـ سَمَق ولـ آصِف بعد..
الجوهره: الا يمه سَمَق
سَمَق ناظرتها: لبيه!
الجوهره : لبيتي ببيت الله، عندي لتس شور.
سَمَق: شورتس وهداية الله!..
الجوهره: وش رايتس بما انتس ما ارتحتي مع الحريم في ذي القافله وبما ان ابو سوار ذا قاعد يسحب كل ما معكم بدون ما تحسون وش رايتس تنهجون معي انتي ورجلتس بالجيب ونوصل نجران بسرعه!
سَمَق بأستغراب: وين؟
الجوهره: انا كل شهرين ثلاثه اروح لنجران والمسافه ما تتعدا الساعات بدل ما تقعدون بذي القافله ايام لجل الخيول والنياق ترتاح الجيب ما يرتاح ولا يتعب بيوصلنا بسرعه والسفر مابه مشقة مثل القوافل!
ومنه فلوسكم بتبقى لكم اما لو تبقون مع ابو سوار ما بتوصلون نجران قد اخذ كل ما معكم وما دونكم! ..
والطريق أمنه لا تخافون!
سَمَق سكتت وهي تفكر
و الجوهره قالت: هذا ازين لكم وانا امتس!
سَمَق: زين والناجِد؟
الجوهره بأستغراب: منهو ذا؟
سَمَق: خيل آصِف الي علمتس علاو!!
الجوهره: اييه الناجد ذا بيقعد إهنّيا و إن شاء الله ما يصيبه شي.
سَمَق: مير آصِف ما بيقبل الخيل ذا غالي علاو ويحبوه.
الجوهره: علميه عن الي قلته لتس وحاولي انتي تقنعينوه حركي كيد الحريم الي عندتس شوي قبل تحرك غيمه كل كيدها ويطير الرجال...
ضحكت سَمَق وقالت: تخسى انا واثقه من آصِف.
الجوهره: اي اوثقي من رجلتس مير لا توثقين في غيمه..
سَمَق: والله ان سالفة الجيب ذي جازت لي وحتى آصِف بتعجبه الفكره مير الي بيرفضوه هو انه يترك الناجِد بهاه..
الجوهره غمزت لها: اقنعيه انتي بطريقتس
سَمَق اعجبتها الفكره انهم يختصرون الوقت والجهد ويبعدون عن غيمه وهمها لكن الناجد هو العائق الوحيد الحين ومع ذلك بتحاول تقنع آصِف .
_____
"برهان "
طلع برهان من البيت بأستعجال وهو يتمنى ان الي خيل له عقله كذب وانهم ما سووها فيه!!
ما أوجعوه هذا الوجع الكبير توجه لبيت خاله حامد بيشوف امه بيعتذر منها انه قطعها وبتنتهي كل المهزله الي تصير ذي !!
وصل لباب بيت خاله ودق الباب بقوه وهو يقنع نفسه ان ما فيه شي !!
سمعت سمو الباب وعرفت انه هو دخلت بسرعه للحمام "وانتو بكرامه " قبل احد يشوفها لابسه العباه ويعرفون
انها الي فكته..
طلعت فرح من الغرفه وركضت للباب: من؟
برهان بأنفاس متسارعه: امي وينها يا فرح؟
فرح اقشعر جسدها وضربت على وجهها ما تدري وش تقول له تلفتت تتمنى تشوف احد يتواجه مع برهان غيرها..
برهان بصراخ: امي وين يا فرررح!!!!
فرح برجفه: برهان عمتي مب موجوده هالحين! ..
برهان غمض عيونه بقوه وهو يشد على يديه يتمالك نفسه وراح يركض لبيت خاله فواز دق الباب بقوه لكن ما جاه رد بما أن البيت فاضي وما فيه احد وعبله عند
شهلاء..
برهان راح لبيت خاله سالم ودق الباب بقوه وهو يحس انه بيفقد عقله..
فتحت الباب شهلاء الصغيره بنت سالم .
وقال برهان بأستعجال: حبيبي نادي لي عمه شهلاء!
شهلاء الصغيره كانت تلعب بيدها في فمها وقالت: عمه مو هنا!
برهان مسك راسه يحاول يتمالك نفسه: وينه؟
شهلاء مدت شفتها ورفعت كتوفها
برهان عض شفته ومسح على راسه بتيه بضياع وهمس: يالله!
راح برهان بخطوات ثقيله لاخر مكان خطر على باله
اختفت كل البيوت وما عاد قدامه إلا بيت واحد ماعاد يشوف إلا بيت فهد البيت الي استبعده تماماً لكنه الحين ما يشوف غيره..
توجه له متعدي الأشخاص والبيوت متعدي كل شي
كل شي حوله صار ضبابي وما عاد يشوف إلا بيت فهد
فقط!!!
الطريق يحسها طويــــــلـه والمسافه كبيــره وبيت فهد كل ما قرب منه يشوفه يبعد!!
وكأنه يركض قدامه شلون وكيف مايدري..
لقا عمره أخيراً امام البيت بالضبط والباب للحين أثر الرصاص فيه رفع يده وعكس بيبان خواله دق الباب بانامله لدرجة ما احد سمع صوت الباب من خفها !!
رفع يده مره ثانيه وجاء بيدق الباب لكنه انفتح وبانت له الي واقفه تودع الحريم الي طالعين من عندها
والتقت عينه بعينها وتوقف الزمن للحظه في عيون برهان وهو يشوف إنسانه ثانيه ماهي أمه أنسانه تختلف كل الأختلاف عن أمه!!
هذي بكامل زينتها وفي بيت اكثر انسان تمنى انه يموت ولا يشوفها ببيته!.
الحين استوعب كل الي صار وليه رابطينه استوعب الحين ان ماعاد له احد في ذي الديره لا أخوه ولا أمه
اما خواله الي كسروا الثقه الي كان يشوفهم فيها ما عاد يحتاجهم بعد الحين...
أقفى برهان وصد وعطاهم ضهره بكل هدوء صدمهم
بردة فعله البارده المميته!
التفت برهان بكل خيبة بكل وجع بكل حزن وراح تارك امه في بيت فهد بعد ما عرف كل شي..
شاف جده جاي يركض وشكله جاه الخبر ان برهان طلع
رشيد وصل وناوي يردع برهان ان كان ناوي شر لكنه تفاجأ بهدوئه ونظرته الكسيره..
رفع برهان نظره لجده وهمس: الله لا يسامحك
تخطاه برهان تارك جده وخواله وراه وراح راح عن نظرهم كلهم
وقال رشيد بقلق: انتبهوا ماني متطمن له انتبهوا هدوئه ذا مايبشر بخير السلاح وين يا حامد..
حامد " ابو سمو ": في بيتي لا تقلق!
رشيد اومئ وهو يعلمهم يلحقون برهان لا يسوي كارثه لكنه انصدم من صوت صهيل الخيل وشاف برهان
يمر من أمامهم بسرعه مثل البرق طالع من الديره..
تاركهم خلفه تارك خيبات الأمل تارك جده وخواله و أمه خلف ضهره تاركهم الي كسروا ضهره وثقته فيهم وتارك قلب سمو للمره الثانيه وراه مبتعد عن كل شي وعن الناس كلهم ولوجهه غير معلومه!!
__
يتبع....
التشبيهات كلها في حسابي الانستا ( lrnyd84 )
______
. " لا تنسوا غزه من دعواتكم ".
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!