.
_
آصِف
كان جالس برا وضايق حاله ويدعي في سره ان الله يحفظ اخوه وأمه قلقان عليهم..
وقف وهو يناظر القريه واهلها سمع صوت خلفه التفت وابتسم لـ فيصل ولد شيخ الديره ذي..
فيصل بإبتسامة: وش قومك ملبدز إهنّيا «وش فيك واقف هنا» .
آصِف عقد حواجبه بيفهم وش يقصد فيصل
ضحك فيصل بخفه وقال: وش فيك واقف
آصِف: اها لا مير اني قلت بشم هوى شوي..
فيصل تبسم له: اول مره تجي مع ابو سوار؟
آصِف: هالله هالله اول مره ..
فيصل: ما شاء الله وين وجهتك؟
آصِف: اليمن إن شاء الله.
فيصل: ما شاء الله، الله يوفقك.
آصِف: جميع إن شاء الله ...
فيصل: من معك في السفر؟
آصِف: الأهل.
فيصل: الله يوفقكم..
___
عند سَمَق..
كانت جالسه مع الحريم وتسولف مع الي جنبها " بنت اسمها شهد بعمر سَمَق ضعيفه وسمراء شوي وطيبه وسوالفها تجنن و سَمَق ارتاحت لها كثير وحبتها "..
شهد بأبتسامة: والله نورتوا ديرتنا
سَمَق: الله يسلمتس منورةً بهلها وانا اختس.
شهد: اي والله نورتونا ما شاء الله توس عروس؟
سَمَق ابتسمت: اي قبل نسافر بايام..
شهد ضربت صدرها: وليه تسافرين وتوس عروس؟
سَمَق: تسان شرط ما اعرس علاو الا ان سافر بي..
شهد اتسع مبسمها وهي تضرب كتف سَمَق: كفو عليس والله...
سَمَق ضحكت بخفه وهي ترف يدها تشرب من فنجالها
وهي تحس انها مرتاحه بوجود شهد وخفة دمها..
ناظرت غيمه والي معها كانوا مشغولين بالسوالف مع باقي الحريم..
سَمَق ناظرت شهد وقالت: الا ما قلتي لي متزوجه انتي؟
شهد ضحكت بخفه واشرت على ولد صغير بعمر سنه يلعب بوسط مجلس الحريم: ولدي!
سَمَق بتفاجأ ابتسمت: ياا زينوه ما شاء الله تسم عمروه؟
شهد: توه يرضع.
سَمَق: الله يحفظوه لتس ويبارتس بعمروه..
شهد: وياس وعقبال ما تلاعبين عيالس..
سَمَق تبسمت بخجل وناظرت فنجانها..
وقالت وحده من الحريم" زوجة الشيخ ابو فيصل " : شهد وانا امس وينه الجوهره؟
شهد: والله جيتناها (جيتها) قبل شوي تقول بسير عليكم..
اومئت زوجة الشيخ وهي ترجع تسولف مع الي جنبها..
سَمَق بأبتسامة: منهي الجوهره؟
شهد: هذي الله يطول بعمرها اخت الشيخ ابو فيصل بتعرفينها لامن جت..
سَمَق اومئت وهي تكمل شرب فنجالها...
رفعت راسها على دخول حرمه قصيره ومليانه شوي بيضاء و كبيره في العمر ويديها محنية والذهب ماليها قالت وهي تشيل برقعها: السلام عليكم..
الحريم ردوا السلام وهم يوقفون: وعليكم السلام هلا هلا..
تقدمت وهي مبتسمه وبدت تسلم عليهم وسلمت على سَمَق وجلست في راس المجلس و سَمَق مبتسمه وهي تشوفها..
زوجة الشيخ: يا الله تحيها الجوهره وينس فيه توي اسئل شهد عنس؟
الجوهره بأبتسامة وسعة صدر: كان قدني جايتكن مير
جاني الصديع سويلم عساه للبلا اخذ قدح اللبن وانهزم طق عسى رجوله للكسر..
اعتلت ضحكة الحريم و سَمَق تبسمت وهي ما تدري وش السالفه
زوجة الشيخ بضحكه: وانتي للحين ما تدانين سويلم؟
الجوهره بمزاح: وين احبه ذا خبلن قاطعن جاده "مغفل" ما قول الا جعل الدنبق ما ينبق "جعله ما يكبر"
ضحكوا على سوالفها وهي تربعت بجلستها في مكانها وهي تحيي وترحب في الموجودات وفي الضيوف...
و سَمَق مبتسمه وتناظرها وعاجبتها شخصيتها...
" الجوهره ذي تكون أخت الشيخ ابو فيصل..
تعتبر من أغنياء الديره واكثر حرمه عندها حلال ومال
ورثت حلال زوجها بعد ما توفى واستغلت الحلال في التجاره وربحت كثير وتيسرت أمورها كامله، وكانت متزوجه من نجران وساكنه فيها لين توفى زوجها، ما رزقها الله بالخلفه لكن رزقها بر فيصل واحترامه لها كنه ولدها وما يعصي لها كلمه ولا ينثني عن شورها زوّجته هي وقامت بكل تكاليف زواجه وزوجته اطيب بنت في الديره والي هي شهد ..
الجوهره ذي حنونه وطيبه وتحب المزح والضحك وقريبه من البنات ويحبون جوها وكل الصغار يحبونها ويجونها دايم توزع عليهم قروش و حليب وغيره إلا واحد سويلم اخو فيصل الصغير ما يرتاح إن مر يوم ما حارشها ولا سرق قدح اللبن عليها "
الجوهره كانت تحرك يدها المليانه ذهب وقالت: شهد وانا امتس ابي قهوه تكيف راسي وزودي قنادها
( القناد = الهيل والزعفران وباقي بهارات القهوه) .
فزت شهد بابتسامة: اي و الله ان تبشري بها الحين..
الجوهره: جعلس التوفيق...
فتحت يديها للصغير ولد فيصل وهي تتبسم له وتصفق بيديها له واعتلت ضحكته بفرحه وهو يتوجه لها..
خذته الجوهره: هلا هلا بـ خويلد هلا..
جلسته بحضنها وهو يمسك يدها ويعضض ابهامها المحنى على لثته الي تو ما طلعت اسنانه..
وهي رفعت راسها ورجعت تسئل عن حالهم وشلونهم: يالله انك تحيهم..
غيمه بدلع: الله يحييك شخبارك يا خاله؟
الجوهره ناظرتها وابتسمت لها: الحمدلله انتي شلونس؟
غيمه: بخير الحمدلله.
الجوهره: الحمدلله...
سئلت منى وشوق والجوزاء عن حالهم وردوا عليها وناظرت الجوهره لـ سَمَق الي كانت بطرف المجلس بجنب مكان شهد وتبسمت الجوهره : وهالمزيونه شلونها؟
سَمَق اتسع مبسمها وقالت: الحمدلله بخير يا بعد تسبدي جلعتس بخير انتي شلونتس يا خاله عساتس طيبه؟
الجوهره بحنية: طيبه وما عليتس عساس بخير انتي؟
سَمَق: الحمدلله في خير الله يطول لي بعمرتس شلونتس شلون صحتس؟
الجوهره بمزاح: اييي صحتي الحمدلله توني شباب ما تشوفيني اناقز مثل الغزال..
سَمَق ضحكت بخفه وقالت تسايرها في الكلام: الا بسم الله عليتس من يوم دخلتي غطيتي على الكل بزينتس عسى الله يطول لي بعمرتس يا حيي..
الجوهره لمعت عيونها وقالت: حايليه؟
سَمَق بابتسامة: اي
الجوهره براحبه: يالله انك تحيها بنت الاجواد يالله انك تحيها اسفرت وانورت تعالي جعلني فداس تعالي جنبي
وقفت سَمَق وهي تتقدم وتجلس بجنب الجوهره الي قالت بمحبه وهي تربت على يد سَمَق: شلونس يمه شلون دياركم والحيا عندكم؟( الحيا = المطر والخضار)
سَمَق: على ما يسرتس الحمدلله الدنيا خضار ومطر والأجواء شليه تسر خاطرتس..
الجوهره: يا عسى عمرتس طويل والله اني هالنوبه كنت بزور لي صديقه قديمه بحايل مير اشغلتني الدنيا.
سَمَق: تورينه بحضورتس والله إن شاء الله تجينا وتزورين ديرتنا ونستضيفتس به..
الجوهره وهي مبتسمه: الله يسعد لي قلبتس وش اسمتس انتي؟
سَمَق بأبتسامة : اسمي سَمَق فواز..
الجوهره: حياتس الله يا سَمَق وضواً برق والله بجيتس
ديرتنا حياتس الله انتي والي معتس..
سَمَق براحه: الله يطولي بعمرتس ويخليتس يا ملّي والله ان قلبي سكن وتطمن من يوم دخلنا ديرتكم واثر الراحه لأهل الديار عسى الله يكثر خيركم..
الجوهره وهي ناسيه الجميع وتناظر سَمَق وتسولف معها وعاجبها ذرابة سَمَق ورزانتها: الله يسلمس يا سَمَق الا ما علمتيني انتي مع ابو سوار ولا وش؟
سَمَق بابتسامة هادئه: لا انا مع زوجي مسافرين إن شاء الله لليمن وبننهج للنجران مع ابو سوار . من بعده نكمل طريقنا..
الجوهره: ما شاء الله تبارك الرحمن معتس عيال؟
سَمَق: لا توي متزوجه...
كانت شهد تصب القهوه للجوهره وقالت بأبتسامة: والله سَمَق ذيبه يا عمه اشترطت تسافر ويتم زواجه..
خذت الجوهره فنجالها وناظرت سَمَق: وش السالفه؟
ضحكت سَمَق بخفه وهي تبدأ تشرح للجوهره انها شرطت تسافر وما تكلمت عن التفاصيل..
الجوهره ضربت على رجل سَمَق بمزاح: ايي انا اشهد انس ذيبه ايوه علميني تسم لس معرسه؟
سَمَق ضحكت: قبل اسافر بيومين..
الجوهره ضحكت وقالت بتعاطف: يا عوينه رجلتس ما تهنى..
ضحكوا الحريم بخفه و الجوهره مسترسله بالكلام مع سَمَق ومستانسه عليها و سَمَق كذلك حابتها وحابه السوالف معها
وبدت تسولف مع الحريم و كانوا منشدين لكلامها وسوالفها بما أنها اول مره تزورهم حابين يتعرفون عليها أما غيمه والي معها يعرفونهم..
و سَمَق خذت راحتها معهم وبالذات بوجود العمه الجوهره كانت مزينه للمجلس بسوالفها و ضحكها
____
آصِف
كان يمشي مع فيصل حول الديره يعرفه عليها مع غروب الشمس ناظر آصِف الجيب وقال: ما شاء الله هذا لمن؟
فيصل بأبتسامة: هذا لعمتي وانا الي اسوقه لها يوم تسافر من مكان لمكان..
آصِف بأعجاب: ما شاء الله تبارك الرحمن وبكم خذيتوه؟
فيصل: والله اخذته من الرياض بحوالي 15 ألف .
اومئ آصِف بأعجاب وكمل طريقه مع فيصل لين رجعوا
لقريب من المجلس وقال آصِف : فيصل ولا عليك أمر ابي بس اتطمن على الأهل اذا يحتاجون شي ولا شي!
فيصل بأبتسامة: ابد ابشر الحين اخلي واحد من الصغار يدخل لهم..
آصِف: تسلم..
فيصل أشر لواحد من الورعان الصغار وجاهم يركض بثوبه الرمادي وطاقيته..
فيصل نزل لمستواه وقال: أدخل للبيت وقل لاهل آصِف يطلعون له..
هز الولد راسه بالموافقه
ووقف فيصل وقال بصوت عالي: أجْر يا ولد ( اركض)
ركض الولد الصغير وقال فيصل: انا بدخل المجلس..
آصِف ابتسم له: زين مشكور..
راح فيصل وهو مبتسم وعاجبته السوالف مع آصِف..
وقف آصِف بعيد عن البيت شوي ينتظر سَمَق تطلع..
اما الولد الصغير ركض لداخل البيت ودخل للمجلس وشاف الجوهره في راس المجلس وطارت عيونه بفرحه وركض لها وهو يسلم عليها وضحكت سَمَق بمحبه وهي تناظر الجوهره شلون ترحب فيه وتحيي
الجوهره وهي تمسح وجهه من التراب بعد اللعب: وش دخلك لمجلس الحريم؟
الولد: عاصف يبي اهله
الجوهره عقدت حواجبها: منهو عاصف
سَمَق ضحكت: آصِف؟؟
الولد بخجل: اي هو
ضحكت الجوهره وقالت: رجلتس؟
سَمَق اومئت براسها وهي توقف: اي بطلع اشوف وش يبي..
الجوهره ناظرت الولد: دلها على الطريق..
لبست سَمَق عباتها وتلثمت و الجوهره تناظرها بأبتسامة
وطلعت سَمَق مع الولد رايحه لـ آصِف بتشوف وش يبي منها..
طلعت من البيت وشافت آصِف واقف ومعطيها ضهره ويناظر الديره تقدمت منه بهدوء وقالت بأبتسامة: آصِف!
التفت لها وابتسم: هلا
سَمَق: سم قالوا تبيني؟
آصِف: اي قلت بشوف اذا تحتاجي شي ولا احد ضايقش من الحريم!
سَمَق بأبتسامة وراحه واضحه في صوتها: لا الحمدلله ناس ينحطون على الجرح يطيب لا تخاف مرتاحه معهم..
آصِف سكت شوي بعدها قال: زين الحمدلله دامش مرتاحه... زين تبين شي؟ محتاجه شي؟
سَمَق: لا مشكور اغراضي معي وكل شي عندي ان احتجت لشي علمتك..
آصِف اومئ براسه وقال: زين اجل انتبهي لعمرش استودعتش الله!
سَمَق بأبتسامة: في امان الله.. تطمن الحمدلله مرتاحه معهم
آصِف ابتسم لها بهدوء: المهم ارتاحي..
اومئت سَمَق واقفت عنه بترجع للبيت وهو واقف يناظرها لين دخلت تنهد وراح للمجلس تطمن دامها بخير لكن للحين في صدره قلق ما يدري وش سببه دام سَمَق بخير اجل وش ذا الضيق الي فيه؟
خايف يكون صاير شي لأمه ولا لبرهان..
اخذ نفس عميق قبل يدخل للمجلس يهدي ضيقة صدره ومن بعدها دخل للمجلس للرجال...
____
في الديره كانت ريحة الطبخ ماليه الديره والكل في
سعاده اليوم زواج فهد و شهلاء والعشاء ما بقى عليه الا شوي توجه الجميع للمسجد يصلون المغرب ومن بعدها بيجتمعون في خيمة رشيد يتعشون كلهم و عيال رشيد بيودون شهلاء لبيت زوجها وكلن بيرجع لبيته بعدها..
كانت سمو الوحيده الي مادخلت لعمتها ولا باركت لها ولا حتى استقبلت الحريم مع امها وعمتها عبله..
كانت مع الترف في غرفتها ورافضه تطلع للحريم الي للحين موجودات..
طلعوا الرجال من المسجد بعد صلاة المغرب وكانت ليلة القمر فيها مكتمل..
والضوء مالي المكان وبدأو يغرفون العشاء ويوزعونه على الرجال في خيمة رشيد الي ماليتها الفوانيس
و بعدها بدأو الشباب يودون عشاء الحريم لبيت حامد
واستقبلتهم عبله ونوره وخذوا العشاء وقدمونه للحريم
ومابين الضوء واللجه والأكل والبذخ في العشاء
كان العكس تماماً عند برهان الي جالس في الظلام
ومصدوم انه للحين ما احد جاه ولا شافوه الى الان وهو بدون أكل ولا شرب وصلاته يصلي وهو جالس بسبب يديه الي مربطه وما يقدر يسجد ولا يركع
كان مصدوم من سواتهم فيه وكيف تاركينه في الظلام
والخوف ماكل قلبه لايكون الي في باله صحيح ويبون يملكون لامه بدون علمه ولا يسوون شي من وراه هذا الي كان مخوفه وخانقه ويدعي بهمس ان ما يكون شي من الي في باله يصير...
اما في خيمة رشيد كانوا الرجال يتعشون و فهد واقف ويقدم لهم العشاء وشايل الليله هو ويحس انه ما يقدر يجلس وكل تفكيره في اللقاء الي بيصير وبوجود شهلاء معه الليله ويعد الثواني لجل يخلصوا الرجال يتعشون و هو يروح للبيت..
كان رشيد مبتسم وهو يشوف فهد وكيف مو قادر يجلس ويشوف فرحته وسعادته وفي سره يدعي لبنته بالتوفيق مع فهد وانه يسعدها ويعوضها عن السنين الماضيه..
جلس فهد وهو ياكل له كم لقمه ويرد على الرجال الي يباركون له: كثر الله خيرك يا فهد
فهد: ماجاكَم الا خير عليـكَم بالعافية...
كان حامد ياكل بصمت و تفكيره عند برهان وخايف عليه وهو يدري انهم طولوا عليه الليله وتاركينه بدون اكل ولا شرب..
_____
عند سَمَق
بعد ما تعشوا في بيت الشيخ ومعهم الجوهره
وقفت الجوهره بترجع لبيتها لكنها قالت بمحبه: سَمَق وانا امتس شرايتس تمسين عندي الليله بتاخذين راحتس ونسولف انا وياتس..
سَمَق بأبتسامة: ابد والله ما عندي مشكله
الجوهره: اجل وانا امتس خذي اغراضتس وتعالي معي
زوجة الشيخ: ماودتس تقعدين معنا؟
انحرجت سَمَق وقالت الجوهره بمزاح: خذيتها قبلتس و سَمَق ضيفتي الليله..
ضحكت زوجة الشيخ
و سَمَق وقفت وهي مبتسمه وتوجهت تاخذ اغراضها وملابسها ولبست عباتها و الجوهره وقفت وتغطت
وودعتهم سَمَق وعيون غيمه تلحقها..
وطلعت سَمَق مع الجوهره لبيتها و الجوهره تسولف على سَمَق وما كان البيت بعيد كان بجنب بيت الشيخ ودخلوا
و الجوهره ترحب في سَمَق وتشغل الضوء: يالله انك تحيها تو ما نور البيت..
سَمَق شالت عباتها بأبتسامة: بنورتس الله يطول بعمرتس..
الجوهره خذت اغراض سَمَق ودخلتهم الغرفه و سَمَق معها وقالت: بنمسي انا وياتس إهنّيا..
سَمَق: كثر الله خيرتس وزادتس من فضله..
الجوهره: الله يسلمتس جعلني ما ابكيتس ناقصتس شي تبين شي؟
سَمَق ابتسمت وهي تجلس: تسلمين ما ناقصني شي..
الجوهره جلست عندها: اسئلتس بالله ان ناقصتس شي علميني..
سَمَق وهي مرتاحه لطيبة الجوهره وكلامها: الله يسلمتس ويطول بعمرتس.
وبدت الجوهره تسولف مع سَمَق وخذتهم السوالف وبدت سَمَق تعلمها عن آصِف وانه مب ولد عمتها وعن زواجهم وعن الي صار لهم و الجوهره متفاجأه وكبرت سَمَق في عيونها كثير وحست بحنيه عليها كنها بنتها
وبدت تقصص عليها كيف كانت حياتها في نجران
مع زوجها وكيف انها حبته و سَمَق مبتسمه وتسمع سوالفها ومرتاحه كثير انها شاركت الي صار معها مع احد يفهمها ويحس فيها ...
_____
في الديرة
مر الوقت وخلصوا الرجال عشاهم ووقفوا وهم يدعون لفهد وللشيخ رشيد..
وطلعوا حامد وفواز ورشيد وسالم وعيالهم لبيت حامد بيشوفون شهلاء ومن بعدها بياخذونها لبيت فهد الي طلع يركض لبيته ودخل بأستعجال وهو ناوي يهاوش اذا كان في شي مو مرتب لكنه انصدم من ريحة البيت والبخور الي ماليه والنظافة والفوانيس الي مضوية البيت..
وشاف سلوى لابسه ومتكشخه وقالت ببرود: بتوصل العروس الحين؟
فهد اومئ وتجاهلها ودخل للغرفه وشافها مرتبه وفراش جديد وما في الغرفه ولا غرض يخص سلوى نقلت كل شي لغرفة بنتها الريم..
تبسم فهد بسعاده وطلع وقال: أصيله يا سلوى استقبلوا الحريم زين..
سلوى ما ردت عليه وهي تصد عنه وتبخر البيت ودموعها على خدها وتحاول انه ما يشوف دموعها
اما الريم كانت مندسه بين اغراض امها في غرفتها ومنهاره بكاء وقلبها متقطع على امها ومن الموقف الي هم فيه كانت جالسه في الظلام وتبكي.
وسلوى تدور في البيت بالبخور وتمسح دموعها وهي ناويه تستقبل الحريم وما تخلي احد يتشمت فيها بسبب زواج فهد عليها...
وماهي الا دقايق وسمعت اطلاق النار والزغاريد
برا البيت كان فهد واقف وفي يده بندقيته واطلق في الجو استقبالاً لشهلاء الي تمشي بجنب اخوانها وأبوها
ومعها كم حرمه بيوصلونها لغرفتها..
فهد بترحيب: يالله تحيهم حياكم الله نور البيت يا بنت رشيد..
دخلت شهلاء مع الحريم لداخل البيت واستقبلتهم سلوى بالزغاريد وهي ترحب فيهم ونوره تناظرها بهدوء وحاسه فيها حاسه بحزنها..
دخلوا شهلاء للغرفه وكانت مرتبه وجلست شهلاء على الفراش و عبله تساعدها وترتب شعرها و شهلاء كانت مبتسمه بهدوء وتسمع دعوات عبله لها..
وطلعت نوره وهي تحس انها مخنوقه ولحقتها عبله والحريم الباقيات وودعوا سلوى وطلعوا وهم يسمعون رشيد يوصي فهد وماسك يده وفهد شوي ويطير يبي يدخل يحس انه في حلم وما يبي يصحى منه ما يبي ينصدم يوم يفتح عيونه ويشوف ان كل فرحته ذي حلم يبي يدخل ويشوف شهلاء وتقر عينه بشوفتها...
وقفت شهلاء وهي تناظر الغرفه بهدوء وصمت
سمعت صوت فهد برا صدت بسرعه وعطت الباب ضهرها وهي ترتجف ودقات قلبها زادت..
فهد كان يكلم سلوى بأستعجال وهو يبي يدخل لـ شهلاء ودقات قلبه تتسارع مشى بخطوات كلها لهفه
وعينه على باب الغرفه دخل وهو يسمع صوت نبضاته
وزادت رجفة يديه وهو يشوفها واقفه ومعطيته ضهرها واقفه امامه بطولها الي يميزه واقفه بقوامها الي جف حبره وهو يكتب فيه قصايد الغزل...
يشوف شعرها منسدل على ضهرها يشوف ثوبها المزين الي يحتضن جسدها بين قطعه القماشيه..
رفع يده وقفل الباب وغمض سلوى عيونها ودموعها تنزل على خدها وصدت بوجهها رايحه للحوش بتدخل المطبخ بتفرغ حزن قلبها بتبكي بعيد عن عيون بنتها الي تعبت وهي تبكي مع امها...
تقدم فهد بخطوات بطيئه وهو يحس ان الغرفه صارت كبيره حيل والمسافه طويله ما بينه وبينها..
مر شريط ذكرياته وهو يتذكر الليالي الي تمنى انها معه، والليالي الي تخيل فيها هذي اللحظه، الليالي تمنى يشوف طيفها بقربه....
الحين تحقق الي تمناه بعد طول الليالي وطول الايام وطول الأسابيع وطول الشهور وطول السنين تحقق مراده وصارت شهلاء حلاله صارت شهلاء في بيته ومعه تحت سقف واحد تغلب على النصيب تغلب على عيالها تغلب على حظهم وتغلب على كل شي وأخذها!!!
كتم نفسه وهو يشوف انه صار واقف خلفها تماماً وصار يسمع انفاسها المتوتره ويحس برجفة جسدها..
رفع يده الراجفه وهو مو مصدق انها صارت معه وعنده
غمض عيونه اول مالامست يده ذراعها ومرر يده عليها لين وصل لكفها وشد عليها بقوه وهو يحس برجفة شهلاء...
تقدم أكثر واحتضنها وهو يحس دقات قلبه تخترق مسامعه
فهد برجفه وهمس: أخيراً اخذتس يا شهلاء أخيراً صرتي لي وحلالي!
_____
غمض برهان عيونه بقوه ودموعه تنزل وهو يحس انه ينخنق هنا وان في شي قاعد يصير برا من ورى ضهره
كان يأن بحرقة قلب ويضرب راسه بيأس وحزن..
سمع الباب ينفتح فتح عيونه بسرعه ونزل راسه يمسح دموعه بــ كتوفه وضيق عيونه من الضوء الي دخل
كان جده رشيد داخل وفي يده فانوس وفي يده الثانيه صحن عشاء دخل واغلق الباب وتقدم من برهان الي يناظره بعتاب ليه تركه هنا طول اليوم ..
تنهد رشيد وهو يتقدم وجلس بجنب برهان ونزل صحن العشاء على الأرض وترك الفانوس..
برهان صد بوجهه وقال بحزن: لو كان اخوي موجود ماسمح اني ابقى كل شي ذي الساعات بدون أكل ولا شرب!
رشيد تنهد وهو ما يدري شلون يعلم برهان لكنه يوم سمع برهان يعاتبه قرر ما يعلمه اليوم..
بدأ رشيد يمد لبرهان اللقمه صد برهان بوجهه وقال بقهر: فك يدي انا اكل..
رشيد بهدوء: ماني فاكك لين تتعوذ من الشيطان وتدحره وتفكنا من شرّك!
برهان تبسم بسخريه: انا مدري وش جاكم من فهد لجل لحس مخكم هلون كلكم مدري وش عمل فهد في حياتوه يخليكم تحترمونوه هالون!!
رشيد ببرود: فهد رجال وما عمل غلط خطب على سنة الله ورسوله..
برهان بقهر: يخسى ما يا خذ امي..
تنهد رشيد وما رد وقال: بتاكل ولا لا؟
برهان بعناد: فك يدي وانا أكل
رشيد ترك الاكل وقال: اجل نام بدون اكل..
صد برهان بغيض منه وما رد..
راح رشيد لطرف الصاله وانـسدح واخذ له فروه وتغطى وهو ناوي ينام..
برهان بقهر: قسم بالله اني انصدمت منك يا جد ما توقعت في يوم يجي وانقهر منك هالكثر!!
زفر رشيد وقال: عمل يدك
برهان بغيض: وش عملت فهمنيي وين الغلط بالي عملتوه هذيي امي يا جد ومن حقي انقهر واغار عليه من حقي امنع انه تعرس على هالرخمه!!
وامي وينه للحين ما جت لي وينه للحين ما قلقت علي ولا خافت علي شنوح للحين ما جت تتطمن اذا اكلت ولا لا خله تجي حتى تعاتبن تقول الي تبي مير ليه تهجرني هالون وشنوح ما تنكس للبيت ليه ما تقول برهان ضايق وبشوف وش بخاطره امي وينه يا جد لا يكون طنيانه مني؟؟؟
تأفف رشيد وقال: برهان اسكت وخلني انام.
برهان بقهر: ماني ساكت وقول لامي و الله ما تخذوه
لو تطنى مني من اليوم لمية سنه قدام مصيره تدري اني على حق واني مابي له رخمه!!! بعد نايف تاخذ فهد لا وانا ابن ابوي ان نجوم السماء اقرب لوه من أمي..
وقف رشيد وهو معصب و توجه للباب فتحه وطلع وقفل الباب وراح راجع للخيمه وكلام برهان في مسامعه..
صرخ برهان بقهر: لا تتركني بهاه وتنهج فك يــــــدي!!!
ياليل!!!
حاول يفك يده وصرخ بعصبيه: يااا حااامد يا أدهـــــم عبد العزييزز يا عيال فكوني الله يا خذكم يا رخوووم
صرخ بقهر وهو يضرب الارض برجوله ويسند راسه على الجدار بغيض ومنتظر على أمل ان امه تجيه!!
يتبع....
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!