..
مع إشراقة الصباح..
ورائحة الهيل في ارض الجنوب "نجران" ..
وفي بداية يومٍ جديد ربما يكون شخص من أبطال روايتنا هو الخَير في هذا الصباح ربما يكون هو الشخص الذي يُسعِد من حوله، وإن كَان بإبتسامة وكلمة طيّبة تُزهر داخل أحدهِم، ربما هذا صباحاً يبعث في القلوب التفاؤل و الأمل! ...
صَباح للسعاده للمستبشرين دائماً مهما كانت الظروف! ..
ربما مع هذا الصباح يأتي ما يسعون إليه يسعى إليهم ، ربما يكون صباح للقلوب الصافيه العامرة بالرضى والحب، صَباح الرضا للحامدين الشاكرين على كل نعمة تحيط بهم.
ربما يكون هذا الصباح يضم صُدفة جميلة في هذا الصَّباح تجعل الحياة تبدو كبُستان ورد في أعينِهم،
من يدري؟!
_
"في بيت الجوهره "
كانت سَمَق جالسه مع الجوهره يتقهوون و شيهانه تدخل وتطلع بكل نشاط وهي تسوي الفطور وترحب فيهم بين الحين والآخر.
شيهانه وهي تقدم الخبز والفطور: حياكم الله والله ان نجران نورت بش يا خاله انتي وضيفتش.
الجوهره: نورتس انتي يا نور هالديره.
شيهانه بأبتسامة: افطروا سمو بالرحمن وامي الحين جايه هي وخواتي.
الجوهره: حياهن الله.
تبسمت سَمَق بهدوء وهي تبدأ أكلها بهدوء وهي مستمتعه بوجودها معهم هنا وزين الأجواء و طيبتهم.
وطلعم الأكل ونكهته الخاصه الي بصماتهم وذوقهم فيه
خاصه ومختلفه وفعلاً تأكدت سَمَق ان كل منطقه لها لهجتها و لها ذوقها الخاص وطبيعتها المختلفه حتى لو كان فيه اشياء مشتركه ما بينهم يبقى لكل منطقه طابعها الخاص .
_____
عند آصِف..
كان مع الرجال ومعه فيصل و وافي ويتقهوون وكل واحد بينطلق لشغله واعماله الي يرعى الغنم والي معه دكان خاص فيه.
ولكن ينتظرون الفطور لجل يتوكلون على الله كل واحد
لشغله.
دخل ولد صغير بأبتسامة وقال: وصل عمي علي وصل
ابو وافي بأبتسامة: يا الله حيه يا رب.
دخل رجال كبير في العمر بأبتسامة وقال: السلام عليكم .
فزوا كلهم: وعليكم السلام ..
تقدموا يسلموا عليه وعرف آصِف ان ذا رجال مهم عندهم وتقدم يسلم عليه واحتضن ابو وافي علي وهو يرحب فيه بفرحه: ارحب
علي: البقه
ابو وافي: كيفنت
( كيف حالك؟)
علي بمحبة: سلمت كيفنت؟
ابو وافي: الحمدلله طمني عنك طيب؟
علي : طاب فيك!.
ابو وافي: ماجور..
علي: الله يعافيك
ابو وافي: والسلامه
علي: الله يسلمك
تبسم آصِف لحديثهم السريع وردودهم لبعضهم ومن بعدها جلس علي وجلسوا كلهم ووقف أصغر واحد في المجلس وبدأ يوزع القهوه عليهم وجمل التراحيب تجول ما بينهم والسؤال عن الحال ومرت حوالي الساعه وهم على نفس الموال ويسؤلون عن بعضهم وعن احوالهم ..
لين التفت ابو وافي وقال...
ابو وافي ناظر آصِف وابتسم له: هذا ولد عمي كان في ظهران..
آصِف ناظر علي وقال: حياك الله.
علي: الله يحييك ما شاء الله مننت عليه؟
آصِف: على عبد الرحمن الـ"""
علي عقد حواجبه: مننت منه؟
آصِف بهدوء:من اليمن.
علي اتسعت ابتسامته: يا الله انك تحيه والنعم بك وبأصلك
آصِف بأبتسامة: الله يبقيك ويسلم حالك ما عليك زود .
علي: ما شاء الله من متى وانت هنا.
آصِف: والله مالي كثير توي واصل ليلة البارحه.
علي: جاي من اليمن؟
آصِف: لا لا رايح اليمن.
علي: ااها الله ييسر طريقك.
آصِف: يا رب.
قال أبو وافي: يا ولدي يا آصِف علي عنده خبره في الطريق اسئله عن وجهتك وبيعلمك ان شاء الله.
آصِف ناظر العم علي الي قال: والله يا ولدي كانك تبي تدخل اليمن رح ظهران فيها ناس بيتحركون بكره ان شاء الله وما بيوقفون الا هناك وان كانك تبي تنتظرني بقعد هنا اسبوع واتوكل على الله في تجاره لهناك.
آصِف: بيروحون اليمن!
علي: الله الله واغلبهم يمنيين راجعين ديارهم.
آصِف اومئ بتفكير : الله يكتب الخير.
علي: ما شاء الله الناس كثير الي بيروحون وبتتكفون شر قطاع الطرق وان كانك تبي تنتظرني مثل ما قلت لك بقعد هنا اسبوع ونتوكل كلنا، انت لحالك ولا معك احد؟
آصِف: معي أهلي.
علي اومئ وهو يتقهوى: والله وانا ابوك فكر وقلبها في مخك ان كانك بتلحق عليهم لبكره توكل على الله وان كانك بتنتظرني العين تاسعك قبل المكان..
آصِف: الله يكثر خيرك ويطول عمرك والله الموضوع يبي له تفكير لجل المشكله وش بيوصلني ظهران وانا حتى خيلي مخليه.
فيصل بحميه: افا وانا ابن ابوي وانا وين رحت والله ان اوصلك لو تبي صنعاء !.
آصِف بأبتسامة: الله يطول بعمرك ما تقصر لكن المسافه كبيره وما ابي لك التعب انت وراك اهل ومسؤليه وبتغيب عنهم..
علي بتلحين شيبان : أيـــــــــه ياليت صنعاء قريبه من سرح يضوي! على طلوع القمر ...
آصِف بأبتسامة: الله الله..
نزل علي فنجانه وهو يكمل تلحينه و آصِف يستمع بأبتسامة والموجودين مبتسمين له..
____
في الديرة..
أدهم..
كان جالس في الحوش يتقهوى بصمت ومن البارحه ما نام وهو يفكر في الي قاله للترف والي صار ووقفة ابوه بوجهه يحس انه قسى عليها كثير بحركته وكلامه الجارح لكنه غصب عنه كل ما شافها تذكر انها بنت قطاع الطرق ويحقد عليها..
لكن من كلامها معه وبكاها على ابوها وان ماله ذنب وانه ما كان من قطاع الطرق وان السبب هو عمها رق قلبه وتحركت مشاعر العطف عليها لكنه مع ذلك مو قادر يتقبلها بالشكل الكبير..
رفع راسه لباب غرفتهم و تنهد بضيق ووقف وهو يحس بضيق من فكرة انه جرح احد وجرح قاسي وكبير.
شاف امه تطلع من الغرفه وفي يدها اغراض وتلمهم في قطعة قماش: ورده يا ورده! ..
طلعت ورده من الغرفه وقالت: سمي يمه.
نوره: هذي الأغراض انهجي به لسمو.
اخذتهم ورده وطلعت من البيت رايحه لبيت الجده.
و أدهم يناظر مكان ما راحت بصمت..
نوره التفتت وشافته: وانت للحين بهاه انهج للدكان!
أدهم بقهر: ابفهم تحتسين معي هالون ليه؟
نوره قلبت عيونها بتملل: من سوايا يديك عاملناك على انك رجال شفت حالك وتمرجلت على بنت ضعيفه ماله ذنب.
أدهم اومئ بسخرية: ماله ذنب؟ من الي ماله ذنب يمه البنت الي دخلت بينا مدسوسه من الكلاب!؟
نوره: البنت ذي قالت لك مليون مره ماله ذنب وعمه الي خلاه تجي لنا وهددوه بوه!
أدهم بغيض: ماله ذنب اجل ليه تطعنّ!!
نوره: ياليل من الي ما بيفهم البنت ما تبيك تلحقه وتبي تنحاش! ماتبي لك أذى.
أدهم سكت وصد بوجهه بغيض وهو مقهور من مل ي حوله ومقهور من نفسه اكثر ...
نوره برفعة حاجب: اطلع بيجون حريم!
وقف بغيض وطلع من البيت وهو معصب من تعاملهم معه ونوره تنهدت اول ما طلع وهي تدعي له بالهدايه وان الله يحنن قلبه على الترف الي كاسره خاطرهم كلهم ماعاد لها سند في الدنيا غير زوجها
"بعد الله " وما يبون يكون لها جحيم بتعامله معها يبون يأدبونه من البدايه لجل يهتم فيها طول الأيام المقبله والسنين الجايه..
راحت نوره لداخل البيت وهي تدعي لهم وتدعي لشهلاء صديقة الطفوله والشباب والسنين وتدعي لبرهان وتتمنى يرجع لهم بالسلامه جاهله انه في بيت امه...
طلع أدهم لدكانهم وهو يفكر في كلام امه وفب الي سواه مع الترف...
____
في بيت الجده كانت الحياه تشع فيه في كل جوانبه وانحائه كانت سمو اليوم غير غييير عن كل الأيام الماضيه..
الفرحه مرسومه في عيونها وما كبتت الفرحه في قلبها وبس، عكست شعورها وفرحتها على الي حولها وهي مع شروق الشمس تغسل في بيت الجده وتغني بصوتها وتدور بفرحه والترف جالسه مع الجده وتضحك على سمو وفرحانه عشانها..
خذت سمو كل الفراش وطلعته للحوش وهي تبدأ تغسله وهي تغني بسعاده وبين لحظه والثانيه تضحك بفرحه وهي تتذكر برهان وكلامه معها وسعادتها أمس!
الترف وهي تتقهوى وتناظر سمو تغسل: بيخلص الماء الحين وانتي الي بتعبين من البير.
سمو بأبتسامة وملابسها صارت كلها مويه وهي جالسه على الفراش وتغسله وتنظفه : ابشري من عيوني
ضحكت الترف وهي تناظر الجده الي مستغربه من شهلاء! ..
جدة سَمَق بأ ستغراب : شهلاء وانا امتس نايف عوّد؟
سمو ضحكت بفرحه: اي يا جده عوّد للديره..
الجده اتسعت ابتسامتها بفرحه: الحمدلله على سلامتوه يا شهلاء الحمدلله على سلامتوه يعني بتفرح بتس وبيصير زواجتس؟
سمو ضحكت بخجل: اي يا جده...
الترف تبسمت بخفه وهي تناظر سمو وفرحتها وتدعي الله يتمم لها على خير..
سمو: تروفه تعالي يا حيي عاونين.
الترف تركت الي في يدها ووقفت: سمي وش تبين.
سمو تأشر على الطرف الثاني من الفراش: اقضبي من هناك وانا من هنيا ونلفوه.
الترف شمرت كمومها وراحت لها تساعدها والجدة مبسوطه عليهن وانهن يغسلوا الفراش...
وشوي وجت ورده ومعها الأغراض ودخلتهم الترف ورجعت تساعد سمو لين يخلصون المويه الموجوده ومن بعدها بيطلعون للبير يعبون السطول من جديد...
____
في بيت شهلاء..
كان برهان يغير ملابسه وجده ينتظره في الصاله بيطلعون للخيمه الي تأخروا اليوم عنها كثير..
ورشيد رافض يطلع الا مع برهان يبي يرجع له مكانته بعد ما ضايقه بربطه له وبعد ما نزل مكانته بين اهل الديره بحركته..
اما برهان فكان ساكت وصابر لجل شي واحد وهو انه تتم خطبته هو وسمو ومن بعدها ماهو ساكت لفهد بيوريه الويل...
طلع برهان من غرفة امه بعد ما غير ملابسه وشاف جده ينتظره وقال: ابطينا يا برهان الرجال من الفجر في الخيمه!
برهان يرتب شماغه : جيت جيت.
رشيد رفع يده يجيه وتقدم برهان ومسك يد جده وطلعوا من البيت للحوش وتوجهوا لباب الحوش وطلعوا من البيت كله وراحوا متوجهين للخيمه ويد رشيد بيد برهان بيوجه للناس رساله ان برهان ولده وما نقص من مكانته بفعلته وانما يبي له تأديب فقط لا غير...
وصلوا للخيمه ودخل رشيد ومعه برهان وقال بصوت جهوري: السلام عليكم ، صبحهم بالخير.
فزوا عياله كلهم والي كانوا قلقانين عليه من البارح في بيت شهلاء ورافض يرد على احد والحين هذا برهان معه: وعليكم السلام صبحكم بالنور..
رشيد تقدم ويد برهان الى الآن بيده وجلس في مكانه وعلى يمينه برهان الي من طفولته وهذا مكانه على يمين الشيخ رشيد ولا تغيرت والكل يدري بهذا الشي وكلهم ارتاحوا بوجود برهان وانه ما صار له شي وانه بخير وماحد تكلم في الموضوع ولا سئلوه وين كان ما يبون يفتحون موضوع انتهى وبالذات انه مع جده يعني خلاص الموضوع انتهى.
و حامد ارتاح يوم شافوا برهان دخل مع جده وتنهد براحه..
وقف الي يقهويهم وبدأ يمرر القهوه على الرجال كلهم ولبرهان الي يتقهوى بصمت و على أعصابه لا يدخل في فهد في أي لحظه لانه لو دخل ما بيقدر يتحكم بأعصابه أبداً ! ..
فواز "ابو سَمَق" : برهان يابوك افطرت؟
برهان التفت لخاله وابتسم بهدوء: لا للحين انا وجدي ما افطرنا..
حامد " ابو سمو ": افا الحين يجي الفطور.
رشيد رفع يده وربت على كتف برهان: والله يا حامد عندي لك موضوع أهم من الفطور..
حامد" ابو سمو": خير إن شاء الله ..
تبسم برهان من جده الي يربت على كتفه وقال: خل راسي يكيف مع القهوه وبعلمك وش ابي منك..
حامد ضحك بخفه: ابشر يبه بالي تبي انت تامر ما تطلب.
رشيد ابتسم لولده وهو يربت على كتف برهان و يعلمه بحركته ذي انه له سند بالي يبي ومابيخليه مهما كان.
وبرهان مبتسم بهدوء لكن في داخله يتمنى ما يجي فهد ولا يشوفه..
__
"شهلاء"
كانت في غرفتها جالسه تكحل عيونها وفهد مو موجود طالع للحلال بغياب ولده الي للحين ما يدري وينه ولا همه.
تركت شهلاء الكحل ووقفت وهي تحرك شعرها بهدوء وبرغم عمرها إلا ان شعرها الى الحين ما تغير ومثل ماهو بزينه وجماله لكن الشي الملاحظ على شهلاء انها صارت ضعفانه حيل وعضمة وجنتها صارت بارزه كثير بسبب ضعفها والسبب الأول لضعفها وجسمها الي بدأ ينحل هو السحر!!..
ونفسيتها صارت في الحضيض وما تتحمل اي كلمه تسمعها..
ناظرت نفسها وزينتها وطلعت من الغرفه بتشم هواء وتغير جو الغرفه..
وقفت في الصاله وهي تشوف الريم تكنسها و سلوى جالسه تخيط ثياب وبجنبها القهوه تتقهوى بين الحين والثاني .
ناظرتهم شهلاء شوي وهي تحس انها مخنوقه منهم: صباح الخير...
رفعت الريم نظرها لشهلاء وقلبت عيونها بسخريه وهي تشوف زينة شهلاء وجمالها
سلوى بهدوء : صباح النور
الريم وقفت وتخصرت والمكنسه في يدها: صباح الخير الحين؟ ما تشوفين الوقت قرب يصير الضهر وانتي توتس تطلعين من الغرفه؟
شهلاء بأستغراب: زين واذا وانتي شدخلتس؟!!!
الريم بحده: الا اتدخل لا يكون مصدقه عمرتس عروس وبتقعدين بهالغرفه اقول تراتس كبرتي على هالشي!!
انتي صرتي من هالبيت ولتس واجباتس مثلنا وانا و أمي ما بنخدمتس!.
سلوى: ريم!
الريم التفتت لأمها: يمه ما قلت الا الصدز!
شهلاء بحده: صدز وش يا عيني اقول هذا بيتس انتي وامتس تنضفينوه ولا لا جعلتي!
الريم تخصرت: لا يا شيخه مب معناو انتس بنت الشيخ تتمشيخين علي وعلى امي اقول البيت من الحين بتمسكين لتس دور وتشتغلين مثل ما حن نشتغل بذا البيت...
شهلاء بحده وعصبيه: سلوى بنتس شنوحه طال لسانه؟
سلوى تنهدت وأبعدت القماش عنها ووقفت: الريم يا أمي الي...
الريم بمقاطعه: يمه تكفين لا تتدخلين لين متى وانتي هالون طيبه وساكته انا مب مثلتس وذي بتاخذ دوره مثلنا ولا تطلع بيت لحاله! ..
شهلاء بعصبيه: تخسين ماني طالعه من ذا البيت!
سلوى: ريم.
ريم بعصبيه: وليه ما تطلعين يا حيي؟ دامتس ما تبين تاخذين دورتس معنا بذا البيت وتعيشين مثلنا مالتس مكان بيننا خلي ابوي يشوف لتس ماخوذ تقعدون بوه! ..
شهلاء بتوعد: هين يا ريم هين انا اعلم ابوتس.
الريم بسخريه: يقال تهددين الحين؟ لا انتي ولا هو تهمون والحين دوك (خذي) هذي المكنسه والصاله عليتس وانا بنهج للبير.
شهلاء بعصبيه: علي الحرام ما توصل يدي في شي وانتي الي بتنظفين ولا ان يوصل علمتس لابوتس..
سلوى بتعب: شهلاء تكفين لا تعلمين ابوه وانتي تعالي معي.
الريم بأستفزاز: لا يمه قررت ابقى واناظر شهلاء تكنس بيتنا...
شهلاء عصبت منها وراحت للغرفه وصفقت الباب بقوه.
سلوى بعصبيه التفتت للريم: انتي انهبلتي هي ناقصتس مع ابوتس؟
الريم تنهدت: يمه انا ابيه تكره البيت وتطلع ابيه تفتك من ابوي.
سلوى بعصبيه: ذي مسحوره مسحوره وين تبينه تكره البيت وتطلع والله ان تطلع بروحتس ولا تطلع.
الريم بقهر: مصيره تطلع وانا الي بطلعه من البيت..
سلوى: الله يهديتس لا تأذين المره وتاخذين ذنبه!
الريم بغصه: يمه هو بقى ذنب ما أخذنا؟ الذنب هو اننا ساكتين وحنا ندري انه مسحوره.
سلوى: ماحد مصدقتس حتى لو قلتي لهم انه مسحوره بيقولون نغار منه ولا غيرة حريم!
الريم تنهدت بتعب: انا بنهج للبير
تنهدت سلوى واومئت وراحت الريم للحوش واخذت عباتها ولبستها وتلثمت وخذت سطلها وهي تستعد لمشاكل بدريه عند البير وطلعت من البيت رايحه للبير..
تاركه شهلاء في الغرفه تتوعد فيها وانها بتشتكيها لفهد
____
في نجران
كانت سَمَق متلثمه ومتغطيه وتمشي مع شيهانه الي قالت لها الجوهره تطلع سَمَق تتمشى وتشوف ديرتهم
شيهانه بمرح: عسى جازت لش ديرتنا؟
سَمَق بأبتسامة: حيل ما شاء الله تهبل.
شيهانه: ايه يا اهل الشمال علمينيي شلون ديرتكم؟
سَمَق بمزاح: مثل ديرتكم يا اهل الجنوب.
ضحكت شيهانه وهي تمشي بجنب سَمَق وتأشر لها على أماكن وتشرح لها عن ديرتهم.
و سَمَق مبتسمه وهي منبهره بجمال نجران وجمال طبيعته.
شيهانه: ان شاء الله اذا طولتوا عندنا باخذش لبيت جدي الي في الجبل.
سَمَق بأبتسامة: إن شاء الله.
مشوا مبتعدين عن البيوت طالعين للمرعى و شيهانه كل ما لقوا احد من الحريم عرفتهم على سَمَق الي اندمجت معهم وحبتهم وبطبعها الجريئ والأجتماعي قدرت تتعود بسرعه على كل شخص تلقاه وتتعرف عليهم.
عكس سمو لو كانت بمكان سَمَق ماكانت بتقدر تندمج مع الناس بذي السهوله وبيكون الموضوع عليها صعب..
شيهانه وهي تناظر قدامهم: ذاك زوجش؟
سَمَق رفعت نظرها وشافت آصِف واقف مع فيصل: اي
شيهانه ضحكت : ما شاء الله علي عرفت.
سَمَق بأبتسامة: وكيف عرفتي؟
شيهانه: بسيطه لانه الوحيد الغريب ما اعرفه
ضحكت سَمَق: ما شاء الله عليتس.
شيهانه ضحكت بخفه وهي تمشي مع سَمَق: وش رايش تروحي له؟
سَمَق: لمن؟
شيهانه: لزوجش يا بنت لفوا على ديرتنا وتعرفوا عليها
سَمَق بأحراج: لا لا انا معتس.
شيهانه ضربت سَمَق بمزح: وش لش بي روحي له وشوفوا نجراننا.
سَمَق: لا ما ودي اتركتس.
شيهانه بكذب : اتركيني انا عندي شغل الحين ودي اخلصه وبجيش وانتي امشي مع رجالش وتعرفوا على نجران.
سَمَق: مير معوه رجال.
شيهانه بصوت عالي: يا فيصل امي جوهره تبيك!
سَمَق اتسعت عيونها: ليه يا شيهانه.
غمزت لها شيهانه وقالت: يا بنت الحلال الدنيا مره عيشي وشوفي رجالش ذا واستمتعوا بجو الجنوب..
تنهدت سَمَق وهي تشوف فيصل يروح و آصِف انتبه على وجود سَمَق وصد لجل الي معها..
شيهانه بأبتسامة: مع السلامه نلتقي في بيت امي جوهره..
سَمَق ابتسمت لها: مع السلامه ..
راحت شيهانه وعلى وجهها أبتسامة مرحه طيبه وراحت راجعه للبيت و سَمَق خذت نفس عميق وهي تشوف آصِف يناظرها من بعيد..
توجهت له بخطوات هادئة ويوم فهم آصِف انها جايته تقدم هو الثاني منها وكل ما اقتربوا من بعضهم كل واحد منهم حس بشوقه للثاني ولهفته للقاء..
وصل آصِف عندها ورفعت سَمَق نظرها له والتقت عيونهم وقال آصِف بأبتسامة: هلا.
سَمَق تبسمت بهدوء: هلا بك.
آصِف وعينه عليها: كيف حالش اليوم؟
سَمَق: الحمدلله بخير وانت؟
آصِف: بخير الحمدلله.
سَمَق ناظرت المكان تشتت نظراتها: تتمشى؟
آصِف بهدوء: اي تتمشين معي؟
سَمَق رفعت نظرها له واومئت وهي تحاول تبعد الشعور الي سكن صدرها..
رفع آصِف يده لها وناظرتها سَمَق لثواني ورفعت يدها بكل رقه وشبكتها بيده وشد عليها آصِف وهو يمشي و سَمَق معه مبتعدين عن البيوت بيشوفون طبيعة نجران وجمال أرضها..
وكأن قصة حبهم بتشهد عليها كل الأراضي وكأن كل أرض في المملكه بتحتضن لهم ذكرى! ...
كانت تمشي معه وهي تحس تفكيرها متشوش وما تحس بأي شي غير بمسكة يده ليدها وخطواتهم المتوحده والي زاد اللحظه جمال هو جمال الطبيعه والجو اللطيف ...
وصلوا لراس جبل يطل على المنطقه الي هم فيها ويوضح لهم المكان كله وخضار المكان وجماله تبسمت سَمَق بهدوء وقالت: ما شاء الله تبارك الرحمن.
آصِف تبسم بخفه وجلس على الأرض وجلست سَمَق بجنبه وهي تسحب يدها من يده وقالت بهدوء: احد بيشوفن؟
آصِف بلهفه: لا ما فيه احد ابعدي الغطاء..
سَمَق رفعت يدها وابعدت العباه ونزلت لثمتها وهي تتبسم بخفه وقربت عند صخره بجنب آصِف واستندت عليها ووخرت الطرحه عن راسها وحركت شعرها بخفه وعين آصِف ثابته عليها وهذي اللحظات بالنسبه له صارت غنيمه يحاول في كل مره يشبع لهفة وضمى عيونه بشوفتها...
سَمَق التفتت له وشافته شلون يناظرها بلعت ريقها وعينها في عيونه وعيونهم الوحيده الي تتكلم وتعبر عن حبهم لبعضهم والشوق الي يتجدد في كل لحظه يبتعدون عن بعضهم..
سَمَق صدت بوجهها قبل يوضح له انها بدت تخجل من نظراته لكن هالشي ما خفي عن آصِف الي تبسم بخفه ووده لو يقول لها انه يعشق هالنظره من عيونها يعشق الخجل الي يشوفه في عيونها كل ما التقت في عيونه وده يعبر لها عن مكانها الي خذته في قلبه والصبر عند آصِف ما عاد طويل ولاعاد يقدر يخبي شعوره وحبه اكثر من كذا يعترف انه طاح في حبها وطيحته قويه قويه حيل..
سَمَق توترت من سكوته وصمته وخايفه تلتفت له ويوضح عليها الخجل قالت وهي صاده عنه وتناظر البيوت الي تحت الجبل بعيد عنهم: ءء آصِف كم باقي لين نوصل؟
آصِف بهدوء: ما بقى كثير! ..
سَمَق: كم تقريباً؟
آصِف: يعني مو كثير يقول واحد من هنا ان فيه ناس بيروحون اليمن بكره من ظهران ولا بننتظر هنا اسبوع ونروح معه هو..
سَمَق التفتت لـ آصِف وقالت: لا يا آصِف خلنا ننهج معهَم باتسر ازين!..
آصِف: قولش كذا؟ انا قلت يمكن انش تعبانه وتبين ترتاحين هنا..
سَمَق هزت راسها بالرفض: لا لا وش بقى هو نفس التعب خلنا نوصل بسرعه ودي نرتاح مره وحده ونستقر
من السفر وتعبه! ...
آصِف تنهد: اي والله حتى انا ابي نستقر..
سَمَق: اي اجل خلنا ننهج معهم باتسر.
آصِف: إن شاء الله بشوف الوضع شلون ونتوكل على الله .
سَمَق بأبتسامة: اي والله خلنا نوصل بسرعه قلبي مشتاق يشوف الديره الي جيت منها يا آصِف ودي اشوف اهلك وناسك ودي اشوف ارضك..
آصِف بأبتسامة هادئه: ليه تبين تشوفينهم؟
سَمَق ناظرته بصمت وعينها في عيونه وما عرفت وش تقول!.. تقول انها تبي تشوف الي جابت لها آصِف! تبي تشوف الناس الي دمهم يسري بعروق حبيبها وزوجها؟ وش تقول له!!..
آصِف بهمس: وش فيش سكتّي؟
سَمَق نزلت نظرها ليديها بهدوء: مدري مجرد فضول!..
آصِف تنهد ومد يده ليدها الي في حضنها واحتضنها بين كفوفه وشد عليها وقال: سَمَق!
بلعت ريقها وهي تتوتر كثير منه اذا كان بهذا الهدوء
آصِف بأبتسامة : سمك!
تبسمت سَمَق ورفعت نظرها له وقالت بهمس: سم.
آصِف تنهد وقال: تسمحين لي بدقايق؟
سَمَق عقدت حواحبها بتسائل لكن ماطال تسائلها وفهمت وش يبي يوم رفع يديها وانسدح وترك راسه بحضنها وخلا يدها على شعره ويدها الثانيه على صدره وغمض عيونه بهدوء ..
ودقات قلبها اعتلت ورجفه تمكنت من يدها لكنها حاولت تبين انها طبيعيه وتحاول تسيطر على رجفة يديها..
حس آصِف برجفتها وشد علي يدها وهو يحس بنبض قلبه متسارع وكل مشاعره تفجرت باللحظه الي استقر راسه بحضنها...
سَمَق بللت شفتها بتوتر ونزلت نظرها لوجهه شافته مغمض عيونه وتحس بأنفاسه ويده الي تشد على يدها
سرحت في ملامحه الي في كل مره تأسر قلبها..
وطال تأملها له وهدت نبضات قلبها وبدت تروح رجفت يديها، بدت تتأمله وطال التأمل ولقت فيه كل شي تبيه واكثر مما هي تتمنى، طول الأيام الي قضتها معه بينت لها كمية الحنية الي فيه عليها ووضحت لها الشجاعه الي يمتلكها آصِف وثقته في نفسه..
تبسمت بخفه وهي تتأمل شعره ورفعت يدها وبدت تحركها على راسه بهدوء وملمس شعره يداعب يدها
سرحت في وضعهم و في شكلهم الغير معتاد وبدت رجفة قلبها من جديد وهي تستوعب ان آصِف كل ماله يعترف لها بشي وبطريقته الخاصه كل مره يعبر لها عن حبه لها بشي مختلف! ..
عضت شفتها تكتم أبتسامتها وهي تحس انها في سعاده غريبه عليها فكرة انه يحبها مثل ماهي تحبه تسعد قلبها وتحس تجاهه بحنيه كبيره وحب غريب ..
تتذكر الى الآن اول لقاء بينهم واستنكاره لفعلها هي وسمو في صناديق قافلتهم...
لا شعورياً ضحكت سَمَق بخفه وهي تتذكر انها خذت خواتم من الصناديق..
فتح آصِف عيونه بهدوء على ضحكتها وابتسم من ابتسامتها وخجلت سَمَق وقالت في محاولة تخفيف خجلها: تذكر يوم كنا صغار! ..
آصِف وعينه على وجهها وشعرها الي نازل من على كتوفها: وش؟
سَمَق بأبتسامة: يوم جيتونا لأول مره ورحت أنا وسمو للقافله حقتكم وفتحنا الصناديق..
تبسم آصِف بخفه وقال: اي!
سَمَق بأبتسامة هادئة: وقته كنت ناويه ناخذ منها لأن ما كان عندنا فلوس..
ضحك آصِف بخفه وقال: لكن انا جيت وخربت عليكم؟
سَمَق اومئت بأبتسامة وقالت: تتذكر يوم تقول اسمش سمك؟
آصِف بأبتسامة: اي وانتي وانتي وش قلتي وقتها؟
ضحكت سَمَق بخفه وقالت: آسف!
ابتسم وعينه: بالضبط! ..
تنهدت سَمَق وهي تسرح بتفكيرها في سمو ياترى وش حالها الحين؟ اشتاقت لها مثل ماهي اشتاقت؟
لاحظ آصِف انها سرحت بتفكيرها ويدها تلعب بشعره بهدوء وهو يحس انه متخدر تماماً من لمسة يديها ورفع يده بهدوء لشعرها الي نازل على كتوفها وسحب خصله منه وهو يخليها على خشمه واستنشق ريحة شعرها الي دوخته من اول يوم لقاء بينهم وكأن كل جمال الورد وعبيره يفوح من شعرها وتدرج خصلاته..
نزلت سَمَق عيونها له وارتجف قلبها وهي تشوفه يستنشق شعرها ويده ممسكه بخصلة شعرها رمشت اكثر من مره بتوتر وصدرها يعلوا ويهبط وهي ماتدري وش تسوي الوضع ما عاد يطمن بالنسبه لها و توترها زاد..
فتح آصِف عيونه بهدوء وناظرها ولمعة عيونه واضحه لها عيونه الناعسه الي توترها بنظراتها...
قالت برجفه في محاولة انها تلطف الجو: ءء انت انت تقهويت اليوم؟
ناظرها آصِف وهو يشوفها متوتره وتشتت نظرها في كل مكان رفع راسه من حضنها وجلس ومد يده من جنبها ويده على الصخره و اليد الثانيه مسك خصلة من شعرها وصارت سَمَق بين يديه وعينه عليها ووجهه قريب منها قال بهدوء: وش؟
سَمَق بلعت ريقها وقالت برجفه: قـ قلت تقهويت اليوم؟
آصِف قرب منها وقال بصوت مبحوح ماليه اللهفه والحب: البُنُ في عينيكِ يغلب قهوتي.. لا تحرميني لذة الفنجانِ... عربيةٌ تلك العيون.. آليمة.. جَمَعت مذاق البُن والهذيان ويطول ليلي والعيون تروح بي.. ما بين سحر العين.. والآدمانِ..
الجمها برده واكتسى وجهها باللون الاحمر وعيونها ماتدري وين تهرب بنظراتها وهو قدام وجهها ما تدري شلون تختفي في ذي اللحظه من قدامه وتهدي قلبها ماتدري شلون تخفف رجفة يديها الي صارت واضحه وضوح الشمس! ..
ما انتظر منها أي جواب ولا أي ردة فعل وتقرب منها أكثر وهو يتجاهل صخب قلبه وصوت نبضاته الي صارت مسموعه له! ..
كل ما تقدم منها بوجهه رجعت سَمَق بوجهها للخلف وهي تحس الجو برغم برودته صار يخنق من الحر
سندت راسها على الصخره وماعاد عندها مفر من قرب آصِف الي اهلكها وتحس انها بتصيح من الشعور الي تملكها وهي تشوف عيونه تايهه في تفاصيل وجهها وكل ماله يقرب منها ببطئ او يخيل لها انه يتقرب منها بكل بطئ ويوم شافت مالها أي مفر منه ولا مهرب غمضت عيونها بقوه وانفاسها متسارعه ودقات صدرها يعلوا ويهبط بسرعه وتوتر..
شافها آصِف غمضت عيونها وما قدر يتمالك نفسه أكثر واستقرت شفته على شفتيها بقلبةٍ طال انتظارها..
وغاب كلن منهما عن العالم المحيط فيهم وما يسمعون غير نبضات قلوبهم ويد آصِف تشد على كفها الراجفه..
ونزلت دموع سَمَق غصب عنها و من فرط شعورها وابتعد آصِف عنها بهدوء ووجهه أحمر وعينه عليها وهي للحين مغمضه عيونها ودموعها تنزل بلع ريقه وسند جبينه على جبينها ورفع كفه ومسح دموعها بأبهامه وانفاسه متسارعه وقال بهمس: سَمَق! ..
زمت سَمَق شفتها وهي تحس انها ماتقدر تفتح عيونها وتشوفه ما تبي تشوفه ولا تبي يشوفها تتمنى تختفي في هذي اللحظه ولا تعيش الأحراج هذا والموقف هذا..
آصِف بهمس راجف: سَمَق!
سَمَق وهي تغمض عيونها بقوه: همم..
آصِف تبسم بخفه وتنهد ويده على خدها يمسح عليه بهدوء وجبينه على جبينها وانفاسهم متسارعه: سَمَق..
سَمَق ببكاء وهي مغمضه عيونها بقوه : وش تبي!
آصِف بأبتسامة هادئة: افتحي عيونش.
سَمَق وهي ترتجف: وخر
آصِف تبسم وبهمس: سَمَق افتحي عيونش!..
سَمَق بلعت ريقها وحركت جفونها بتفتح عيونها لكن تحس ما تقدر تشوفه غمض عيونها مره ثانيه بقوه
ونزل آصِف مره ثانيه يقبلها وهو يحتضن جسدها له
وابتعد عنها وضمها بكل قوته وهمس: سَمَق يشهد علي الله اني احبش! ..
ماعادت سَمَق تحس بأي شي ودموعها تنزل على خدها
وبدون شعور منها شدت عليه وهي تدفن وجهها بعنقه وتبكي من فرط الشعور ومن عجزها في أنها تعبر في ذي اللحظه تحس انها شجاعه في كل المواقف الا ذا ماتكون ضعيفه الا بقرب آصِف ووجوده معها وقربه منها تحس انها ضعيفه! ..
شد عليها آصِف وهو يحس ان قلبه بيتوقف من سرعة نبضاته ومن شعوره في ذي اللحظه ابتعد عنها وهو يمسك وجهها بكفوفه ويناظرها بحب كبييير وعيونه تتأمل عيونها الي يعشقها من أول يوم التقوا بعيونه..
آصِف بهمس وهو يمسح دموعها: سَمَق...
سَمَق ببكاء: لا تناظرني..
تبسم آصِف وبلل شفته وقال: ليه؟
سَمَق صدت بوجهها عنه وسرعان مالفها له وقال: لا تبعدين عيونش خليني اشوفهم!
سَمَق بخجل: آصِف!.
آصِف بلهفه: يا عيونه وروحه..
سَمَق نزلت دموعها وضربت صدره وقالت: وخر عني وش فيك!!
آصِف سحبها لحضنه وضمها وهمس: وش فيني
سَمَق ببكاء وخجل : وشنوح تعمل بي هالون؟
آصِف عض شفته وشد عليها وقال: لأني احبش وانتي زوجتي يا سَمَق وانتي تدرين بحبي لش لكن تتجاهلين وانا قلبي ما عاد يتحمل!
سكتت سَمَق ودموعها للحين تنزل وراسها على كتفه ويديه على ضهرها ويمسح على شعرها بحنيه ومحبه..
آصِف بهمس: نسافر اليوم ظهران؟
سَمَق ماردت وهي مغمضه عيونها وتحس بنوم جاها في قربه ومن حضنه.
آصِف سند نفسه على الصخره وهو شاد عليها بقوه مانعها تبعد عنه: سَمَق!
سَمَق: همم
آصِف: نسافر؟
اومئت سَمَق بهدوء وقال آصِف : متأكده؟
سَمَق وقلبها يرجف: آصِف برجع للبيت.
آصِف: خليش..
سَمَق برجفه: مابي
آصِف تبسم وقال: سَمَق
سَمَق ببكاء: آصِف اسكت.
ضحك آصِف بخفه وهو يحب راسها اكثر من مره وقال:جننتيني يا بنت فواز.
سَمَق ابتعدت عنه بقوه وقالت بعصبيه: تراك زودتها يا آصِف
ضحك آصِف بقوه وهو يشوف رجفتها واحمرار وجهها ويدري انها خجلانه ومتوتره
سَمَق وقفت وهي تبعد عنه وتمشي لحافة الجبل بعيد عن آصِف وجلست وهي ترتجف ودقات قلبها قويه.
احتضنت نفسها وناظرت الجبال والمكان وهي ترتجف وغمضت عيونها وهي تتذكر اعترافه بحبه وغصب عنها ابتسمت بخجل وهي تحس انها بتذوب في مكانها وتبي ترجع للبيت وتهرب منه ومن اعترافاته الي صارت على المكشوف!..
آصِف كان واقف ومبتسم واغراضها في يده ويناظرها محتضنه نفسها وتناظر الطبيعه..
تقدم منها وقال بهدوء: نرجع؟
سَمَق نزلت يديها وهي تسمع صوته خلفها ووقفت وهي ما تبي تناظره وتعدته رايحه للصخره تاخذ اغراضها
لكن آصِف قال بأبتسامة: معي
التفتت سَمَق له وراحت له وسحبت اغراضها وهي ما تبي تناظره و لبست عباتها وتلثمت بيدين ترتجف و آصِف يناظرها بأبتسامة مشت سَمَق بسرعه مبتعده عنه وضحك آصِف بخفه ومشى لاحقها وهي ابتسمت بخفه من ضحكته وكملت طريقها راجعه للديره ومتطمنه انه حولها..
اما هو كان يمشي خلفها وهو مبتسم ويحس ان قلبه هدئ شوي وعينه عليها وهو يشوف خطواتها المتسارعه هاربه منه ضحك بخفه وهو يكمل طريقه..
____
"برهان"
كان جالس مع جده في الخيمه يفطرون ورشيد يكلم برهان بهدوء عن موضوع الخطبه بدون ما يسمعون الرجال و برهان قال: اذا وافق خالي ووافقت البنت ابي املك عليها اليوم!.
رشيد اومئ وقال: ابكلمه ولا يهمك.
برهان: زين
رشيد: مير يا برهان يا بوك صلِّ على النبي وخل عنك التهور انت الحين مقبلن لك على مسؤلية كبيره والزواج ما يبي لوه تهور.
برهان بهدوء: إن شاء الله .
رشيد همس: الله يهديك..
تنهد رشيد وهو يشوف هدوء برهان ومو متطمن لهدوئه لذلك يبي يزوجه ويرتاح من همه يمكن لا تزوج ينسى فهد ويعقل شوي ويفهم..
___
رجعت سَمَق للبيت ودخلت للحمام وانتو بكرامه تغسل ووجهها وتحاول تدخل على الحريم وهي طبيعيه غسلت وجهها أكثر من مره وهي تتحسب على آصِف الي فاجأها وبغى يوقف قلبها بأعترافاته اليوم..
مسحت وجهها ورتبت شعرها وطلعت من الحمام وفي يدها عباتها وشافت شيهانه وفي يدها فواكه مدخلتها مجلس الحريم.
شيهانه بضحكه : هلا هلا جيتي ؟
سَمَق قربت منها وقرصتها وقالت بهمس: الله لا يحييتس انا اوريتس!
ضحكت شيهانه وهي ما تدري وش السالفه ودخلت مع سَمَق للمجلس وجلسوا مع الحريم والجوهره الي مبسوطة فيهم وبجيتها لهم..
و سَمَق بالها بعيد عنهم وعن سوالفهم وهي للحين منحرجه من الي صار وتبي يسافر في أسرع وقت لجل ما عاد يفضى لها آصِف طول الطريق وينشغل بأي قافله يدخلون لعا وهي تتخلص من احراجها هذا..
ومقرره هذي المره بتكسب ود الحريم الي بيسافرون معهم وبتبقى معهم بعيد عن آصِف..
وقرر آصِف يسافرون اليوم مع فيصل لظهران ومن هناك يسافرون مع الناس الي قال عليهم علي لليمن.
ودرت الجوهره ووافقت وأصرت على فيصل ما يرجع الا يوم يتأكد أنهم شافوا ناس زينين يسافرون معهم وتترتب أمورهم كاملةً..
يتبع...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!