الفصل 12 | من 37 فصل

رواية "عيال شهلاء " الفصل الثاني عشر 12 - بقلم rned 🖤

المشاهدات
18
كلمة
4,647
وقت القراءة
24 د
التقدم في الرواية 32%
حجم الخط: 18

....
وقفت سمو وهي تناظر غرفة سَمَق..
تذكرت الي صار وبلعت ريقها ووقفت وهي تحس بقهر كبير لكنها ما بكت يكفي الدموع الي بكتهم أمس..
توجهت للمرايه المعلقه على الجدار بأطارها البني..
ناظرت وجهها ناظرت خدودها الي حمروا من البكي صرّت على اسنانها وهمست بوجع: انا الخساره مب الخاسره هو الي خسر حبي لوه مهب انا.
رفعت يدها ومسحت دمعتها بقوه واخذت نفس وهي تناظر نفسها اومئت وهي تأيد فكرتها انه الي خسرها..

راحت لعباتها المرميه وخذتها ولبستها على رأسها وطلعت من الغرفه وركضت لبيتهم بسرعه..

فتحت الباب ودخلت.
فرح كانت تكنس الحوش فزت: سمو يالخاينه تروحين لـ سَمَق وتتركيني مع ذي ليه؟

سمو ناظرتها ببرود وتجاهلتها وراحت لغرفتهم رمت عباتها وتوجهت لشنطتها طلعت لها ثوب تلبسه وملابس..
وتوقفت يدها وهي تشوف شماغه تبسمت بسخرية وقفلت شنطتها ووقفت وطلعت للحمام وانتو بكرامه والأغراض في يدها..

تحت أنظار بيان وفرح الي مستغربين منها....

_
دخلت سَمَق لبيتهم بتعب وفي يدها أخر سطل عبته مويه وتركته في زاوية الحوش وعلقت عباتها على الحبل ودخلت للمطبخ وهي تلهث بتعب
عبله ناظرتها: عبيتيهَم؟
سَمَق جلست وهي تغرف لها ماء وتشرب وعبله تناظرها
مسحت سَمَق فمها وقالت: ايي عبيتهَم!
عبله: زين خذي عباتس وتوكلي على الله بيت جدتس اقعدي عنده اليوم!
سَمَق: لا يمه تكفين!
عبله فتحت عيونها بقوه: أيا قليلة الخاتمه ما تستحين ذي جدتس.
سَمَق تنهدت: روحي انتي له وانا بطبخ اليوم، تعبت يمه من الصبح في البير تعبت!!
عبله بعصبيه رمت الي بيدها وقالت: من زود الي عملتي؟ كلوه ماء عساتس للحمى، قسم بالله ان ما رحتي له اليوم لعلم ابوتس يأدبتس.
سَمَق تنهدت ووقفت بقهر ماناقصها بعد التعب ذا الا تروح لجدتها.
طلعت للغرفه وهي تسمع صوت امها معصبه وتتحلطم استغفرت وراحت وفتحت شنطتها خذت لها ثوب وملابس وطلعت خذت عباتها وهي مقهوره من امها بعد ما تعبت وعبّت الماء ماتشوفها سوت شي!؟؟

لبست عباتها وتلثمت وطلعت وأغراضها في يدها وهي تتحلطم في نفسها (جدتس تبيتس والله انه تسذب هي ما تعرفن وان عرفتن كثر الله خيره!!)
مشت من خلف البيوت لبيت جدتها والي كان قريب من مكان الخيول بيت صغير مكون من غرفتين وحمام ومطبخ في الحوش.
دفعت الباب وسرعان ما انفتح دخلت وهي تناظر الحوش الي فيه كم نبته مزروعه تنهدت ودخلت لداخل وهي تشيل عباتها وقالت بصوت عالي: جَـــــــده! يا جَـــــــده؟
سمعت صوت جدتها من داخل تدق في النجر..
دخلت وهي تترك ملابسها في الأرض وتتقدم تسلم على جدتها الي تدق هيل وقالت بصوت عالي: شلونتس يا جَده؟

الجده ضيقت عيونها وهي تناظرها: من انتي؟
تنهدت سَمَق: كدينا خير "وبصوت مرتفع" انا سَمَق سَمَق !
الجده بأستنكار: سرق؟ من الي سرق!!
سَمَق زفرت: يا جَده انا سَمَق امي تقول انتس تبين اجيتس ودتس اجيتس وجيتس انا سَمَق!!

الجده بأستنكار : من وين اجيب لتس سمك حنا بحايل يابنت من كثر البحار الي بهاه!!!
سَمَق ببكاء: ياااربي وش عملت بحياتي؟
رفعت صوتها وقالت: انا بنت عبله بنتس، انا بنته!!!
الجده تركت النجر الي بيدها وناظرت وجه سَمَق وقالت بزعل: ايييه عبله بنتي امس اعرست خذت فواز الشديه قلت له لا تاخذينوه مير ماطاعتن وخذتوه!!
فتحت سَمَق عيونها بصدمه: ابوي شديه؟
الجده ناظرتها شوي ثم قالت: من انتي؟
سَمَق ضربت وجهها وهي تستغفر بهمس رفعت راسها وناظرت جدتها وقالت: الا يا جَده ماودتس تنطين هالذهيبات الي بيديتس؟
الجده فتحت عيونها: تخسسين
سَمَق ضحكت: اشوفتس صحصحتي يوم الحتسي يخص الذهب!.
الجده ناظرتها وقالت: يازينتس يابنت ودتس تعرسين؟
سَمَق فتحت عيونها بصدمه: وشووو!!
الجده: انا اجيب لتس معرس يهبل مير طيعي شوري لا تعملين مثل بنتي عبله اعرست على فواز ولد رشيد.
سَمَق تربعت وقالت: اييه وشلونوه ذا المعرس؟
الجده: يا زينوه يهبل اكتاف عراض وطويل.
سَمَق تبسمت: من هوو؟
الجده: ما اعرفوه لكن يوم اشوفوه بعلمتس، الا ما قلتي لي من انتي؟
سَمَق تنهدت: عابرة سبيل تخليني ببيتس؟
الجده: ابشري والله بالسعد البيت بيتس يا بنت خذي راحتس بوه.
سَمَق: الله يسلمتس.
الجده: مير وانا امتس تغطي لا يشوفونتس عيالي!
سَمَق ناظرتها وهمست: الله يرحمهم.
الجده رجعت تدق الهيل و سَمَق تناظرها بصمت.
رفعت الجده راسها وعقدت حواجبها: بسم الله من انتي؟
سَمَق صرخت وهي تضرب وجهها بقهر ووقفت: الله يسامحتس يمه.
طلعت للغرفه الثانيه وخذت ثوبها واغراضها دخلت للغرفه وغيرت ملابسها وتركت شعرها على ضهرها وطلعت ترتب البيت وجدتها تدق الهيل وهي تناظرها باستغراب..

سَمَق رتبت غرفة جدتها ولملمت العلب الي مليانه هيل وطلعتهم للمطبخ وطلعت للحوش وخذت اغراض جدتها وجلست وبدت تغسلهم ..
طلعت الجده ودخلت للمطبخ خذت القهوه وجت عند سَمَق الي تغسل وجلست عندها ومدت لها فنجال: سمي يا بنتي!
سَمَق وهي تغسل: سم الله عدوتس مير يدي تغسل شلون اخذوه..
نزلت الجده الفنجال وقالت: الا من انتي؟
سَمَق: عابرة سبيل
الجده: حياتس الله وانا امتس!
سَمَق: الله يبقيتس يا جَده...

الجده بدت تتقهوى وكل شوي تسئل سَمَق سؤال و سَمَق تسايرها..

الجده وقفت وهي تروح تجيب تمر ورجعت تجلس وهي تناظر سَمَق تنشر الملابس على الحبل وتنفضهم
غسلت سَمَق يديها وجلست عند جدتها بتعب..
الجده مدت لها فنجان وقالت: شلون رجلتس يا بنتي؟
سَمَق غمضت عيونها وتنهدت: يارب يارب!
الجده: شنوحتس؟
سَمَق ناظرتها وقالت: اااخ يا جده رجلي معذبنّ عذاب ما يعلم بوه إلا الله!
الجده ضربت صدرها: واقردي وش عمل بتس؟
سَمَق وهي تكتم ضحكتها: تخيلي يا جَده اخذ عيالي مني واعرس علي وطردني من البيت وطلقني حسبي الله علاو!
الجده بعصبيه: قليل الخاتمه ما بوه رجوله يوم يعمل بتس هالون! هو الي خسرتس وانا امتس ولا بوه رجالن عاقل يخسر وحدةً بجمالتس وزينتس اي والله مابوه عقل.
ضحكت سَمَق بخفه وقالت: الرجال يا جَده الرجال.

الجده بعصبيه: انا بجيب لتس معرس ازين منوه عساو البلا.
سَمَق اومئت وهي تشرب من فنجالها..
والجده تتحسب عليه وتناظر سَمَق وتتحسر على جمالها و سَمَق تضحك..
الجده وقفت وقالت بحزن: فوتي يا طربتي فوتي وانا بطبخ لتس الغداء انتي حزينه وانا امتس لا تعملين شي!
ضحكت سَمَق بخفه وهي تصد بوجهها عن جدتها
الجده راحت للمطبخ وهي تتحسب عليه..
وقفت سَمَق ودخلت للغرفه وفتحت الدريشه وناظرت منها وتبسمت وهي تشوف الخيول..
ومنهم ناجِد ومزهر خيل برهان و خيل آصِف...

استندت على الدريشه والهواء يطير شعرها وتبسمت وهي تطلع صوت لجل ينتبه عليها ناجِد...
لكنه كان يشرب من الحوض الي مسوينه لهم ومو منتبه.
سَمَق بصوت عالي: برررق
بدت تصفر له ورفع راسه وهو يتلفت
قفزت بفرحه وهي تضحك يوم انتبه لها وتقدم منها
طلعت يديها وهي تحتضن راسه..

بدت تقبله والهواء يطير شعرها : يا زينوه يا ناااس الي يعرفن!

دخلت الجده وشهقت وهي تشوف راس ناجِد داخل من الدريشه: وش تعملين يامره!!!
سَمَق التفتت لها وهي مبتسمه: يازينوه!
تقدمت الجَده وهي تهشه وابتعد راجع لمكانه وتنهدت سَمَق بضيق..
وجلست الجَده ومعها صحن فواكه: اجلسي وانا امتس كلي.
سَمَق ناظرت الصحن: تسلمين شبعانه
الجده بحزن: لا تكونين حامل!
فتحت سَمَق عيونها بصدمه وقالت: اعوذ بالله!
الجده: اجل اجلسي يمه كلي.
سَمَق تنهدت بضيق وجلست وهي تمد يدها تاكل قبل تطلع الجده لها شي ثاني وتنكبها ...

سَمَق: جَده وش بتغدين؟
الجده ناظرتها شوي: جَده بعينتس توي شباب.
تنهد سَمَق: اي بسم الله عليتس.
الجده: الا ما قلتي لي رجلتس تسبير ولا صغير
سَمَق: وانتي تنسي كل شي ويوم جاتس هالحتسي ما بتنسين؟
الجده ناظرتها وهي تدقق النظر فيها
تنهدت سَمَق وقالت: تسبير تسبير شايب باخر العمر!
الجده بقهر: اجل احمدي ربتس الي فكتس منوه انتي بنيه زينه بسم الله علاتس.
سَمَق ابتسمت وهي تاكل بهدوء..
الجده: وانا امتس بتطلعين معي للسوق نتقضى لنا للغداء؟
سَمَق: لا يا جده لا تطلعين برسل على اخواني يتقضون!
الجده: واخوانتس وش بيوصلهَم بهاه وانتي عابرة سبيل؟
سَمَق زفرت: اقصد بنشوف احد هنا ولا هنا.
الجده وقفت وهي تمسك ركبها بوجع: البسي عباتس بتطلعين معي.

تنهدت سَمَق وانسدحت: ياربي...

الجده ناظرتها: ثوري البسي!
سَمَق وقفت وهي تاخذ صحن الفواكه للمطبخ ورجعت لبست عباتها وتلثمت وشافت جدتها واقفه وتنتظرها.

سَمَق بهمس: كدينا خير.
لبست حذيانها وانتو بكرامه وطلعت من البيت وجدتها معها تمشي ببطئ و سَمَق ماسكه يدها وتساندها وتناظر أهل الديرة بصمت قالت بهدوء: جَده عندتس فلوس؟
الجده كانت تمشى وهي كاشفه وجهها والوشم في وجهها واضح وتجاعيد مرسومه على وجهها وعاصبه راسها بطرحتها وفوقها ثوب بلونه الأسود ناظرت سَمَق وقالت: اي معي اجل وش بنهج اطلب الناس؟
سَمَق بإبتسامة: كم عندتس؟
الجده وقفت خطواتها وفتحت جيبها الي بثوبها وفتحت سَمَق عيونها وهي تشوف الفلوس الي معها كثير قالت بذهول: جده من وين لتس؟
الجده كملت طريقها وهي ماسكه يد سَمَق: من رجلي.
تنهدت سَمَق وهمست: الله يرحمه..
الجده: جابه البارح لي وراح لعملوه!
سَمَق اومئت وهي تترحم عليهم وفي داخلها قررت تسأل امها من وين لجدتها هالفلوس لان ماهي ريال ولا ريالين...
وصلوا لدكان الخضرة وبدت الجده تاخذ لها في خيشتها الصغيره وتجنع منا ومناك لين خلصت وسئلت الرجال عن السعر ودفعته و سَمَق معها وتناظر بهدوء...

الجده مشت وفي يدها الخيشه وفي اليد الثانيه ماسكه لسَمَق وتشرح لها عن الديره و سَمَق كل شوي تتنهد وتسلك لجدتها...

وصلوا لين دكان المعونه( رز، عدس، بقوليات بكل انواعها) ...

خذت الجده لها شوي والكل يعرفها وكانوا يرحمونها...

دخل حامد للدكان بياخذ للبيت النواقص وابتسم يوم شاف جدته وأخته..
الجده التفتت له وصفنت في وجهه شوي ثم قالت: انت حامد؟
سَمَق فتحت عيونها بقهر: تعرفينوه وانا لا؟
حامد تبسم وقال: الله الله انا حامد.
الجده: شلون ابوك رشيد واخوك فواز اخذ بنتي عساو للهواء!!
تلاشت ابتسامة حامد وقال: لا أنا حامد ولد فواز مب عمي!!
الجده ناظرته شوي وسكتت..
سَمَق تبسمت: يا جده خل نطلع!
الجده ناظرتها ثم ناظرت حامد وقالت: الا يا ولدي انت متزوج؟
حامد هز راسه بالرفض ورجع يبتسم من جديد لجدته.
الجده همست لـ سَمَق: هالتسذوب يقول مب متزوج وهو ماخذ نوره بنت سويلم!
سَمَق ضحكت بخفه وما ردت..
الجده ناظرت حامد وقالت: الا يا ولدي ماودك تعرس بالثانيه؟
حامد استغرب وناظر سَمَق بأستفهام..
تنهدت سَمَق وهي تسمع جدتها تقول: ناظر هالبنت يا زينه ويا زين عيونه رجله الي ما يخاف الله طلقه واخذ عياله وطرده من البيت وش رايك يمه تاخذه انت ترى ما بتندم البنت مزيونه ومنه حرام تستر عليه، ولا تشيل هم حرمتك انا اعلمه ونوره مره طيبه بتقبل ها وش قلت..
رفعت سَمَق يدها تغطي عيونها بفشله وحامد ضحك وهو يستغفر وقال: وانا اخوتس يا سَمَق متى تطلقتي؟
سَمَق بقهر همست: حامد يرحم والديك فكني بنكس للبيت!.

الجده ناظرتها وعقدت حواجبها: وش تهرجون اصبروا لين تعرسون..
حامد ضحك واخذ الأغراض وطلع و سَمَق مقهووره من جدتها.
وخذت الجده الاغراض وطلعت وماسكه يد سَمَق: لا تخافين وانا امتس انا ما طاع بتس ذا انا بالقى لتس الي ازين منوه وتحرقين قلب رجلتس يوم يعرف انتس اخذتي غيروه!
...
سَمَق: جده يرحم والديتس فكيني مابي اعرس ولا شي..
الجده كانت تمشي معها راجعين للبيت وهي تشرح لـ سَمَق انها من المفترض تحرق قلب رجلها وتاخذ غيره دامه تخلى عنها بسهوله و سَمَق متفشله لا حد يسمع من الي يمشون..

ويوم وصلوا لقريب البيت شافت الجده برهان و آصِف وهم يدخلون للخيول ضيقت الجده عيونها وهي تناظرهم و سَمَق فتحت عيونها بقوه يوم فهمت ان جدتها بتنكبها عندهم سحبت جدتها بسرعه ودخلوا للبيت وقفلت سَمَق الباب: ما بقى الا برهان و آصِف تقولين لهم!!
الجده ناظرتها بأستغراب و سَمَق تتنفس بسرعه ودخلت بسرعه للبيت والجده تنهدت وهي تتحسر عليها ودخلت للمطبخ تطبخ الغداء...

توجهت سَمَق للغرفه وفتحت الدريشه بسرعه وهي تناظر آصِف الي اعتلى خيله وطلع فيه وبرهان بعده بخيله تبسمت بخفه وتمنت لو ان عندها خيل..

قفلت الدريشه ودخلت للغرفه وانسدحت وهي تحس ان فيها النوم وودها تنام
غمضت عيونها وسرعان ما راحت في النوم..

اما الجده بقت تطبخ الغداء...

___
طلع برهان و آصِف للمرعى يتسابقون على الخيول
يخففون من ضيقهم شوي..

...
شهلاء.
خلصت تنظف البيت ووقفت وهي تهوجس وكل تفكيرها في برهان و سمو وش الي بينهم؟
صحيح هي من زمان ودها بسمو لبرهان لكن مو بذي الطريقه ماتبي حب وخرابيط بينهم، ماتبي يصير شي بينهم الا بالحلال ولو كان مجرد كلام عن حبهم...
تبي مثل ما تزوجت نايف وحبته بالحلال، تبي ولدها يعيش نفس الشي ماتبيه ينجرف في مشاعر وهي مو حلال عليه.

دخلت لغرفة عيالها جمعت الثياب الي بتغسلهم..
وطلعت للحوش تركتهم على جنب وتوجها تجهز لها الوعى الي بتغسل فيه وجابت الماء وغيره..
وجلست بدت تغسل اول ثوب بعد ما تفحصت جيوبه..
وسرحت بتفكيرها مرة ثانيه ، وهي تفكر فيهم من جديد
خذت الثوب الثاني وتفحصت جيوبه وكانت فيه ورقه مطويه وريالات خذتهم وتركتهم على جنب وبدت تغسل الثوب

وقفت وبدت تنشرهم على الحبل بعد ما غسلته عشان يكون طاهر..

خذت الورقه والريالات ودخلت لغرفة عيالها تركت الورقه قريب من فراش آصِف لأن الثوب ثوب آصِف..
لكن لوهله حست بالفضول تدري وش الورقه، التقطتها وفتحتها
وبدت تقرأ بصعوبه لكن دقات قلبها تسارعت وهي تقرأ الكلمات المكتوبه..
رجفت يدها وتركت الورقه قريب من الفراش ووقفت وطلعت من الغرفه وتنهدت بخوف وهي تتذكر الكلمات..
كلمات آصِف الي خطها بشوق واضح من حروفه، كلمات توصف شوقه لأرضه شوقه لأمه شوقه لأبوه!..

بلعت ريقها وجلست في الحوش بضيق وهي تتذكر الكلمات الي وصفها فيها وصف حنيتها عليه وصف عطفها عليه طول السنين، وصف حبه الكبير لها وأنها امه الي ما جابته وأنها سقته بعطفها وحنانها وعاش معها أكثر ما عاش مع امه الحقيقيه،
لكنه برغك هذا يشتاق لأمه ويترحم عليها بكلماته...

كلماته الي توصف شعوره عند زيارة قبر والده كل جمعه ..
تنهدت وحست بحنيه عليه أكبر، كل هذا مخبيه بقلبه كل هذا الشوق كله يفرغه في الورق، او عند قبر ابوه.

____

رجع آصِف و برهان من السباق وكان برهان يضحك ويده على جرحه الي بدأ يوجعه لكنه يكابر..
هذي المره غلب آصِف وفاز عليه..
دخلوا للديره وكل واحد منهم على خيله تكلم آصِف: الوقت تأخر وللحين ما اخذنا مقاضي البيت!

برهان: اي والله.
آصِف: بتاخذه انت ولا انا؟
برهان ناظره: كلنا بنرجع للبيت يمكن انه هدت الحين.
آصِف كتم ضحكته وقال: يارجال آخر مره طردتنا من البيت يوم فتحنا شبك سوار وهجت الغنم وراح لجدي يشتكي لوه منا! ...
برهان ضحك: ايييه يستاهل الي يخطب امي هالون يحصل بوه!

آصِف: خل ناخذ المقاضي ونرجع للبيت.
اومئ برهان وتوجهوا وهم على خيولهم خذوا حاجات البيت ورجعوا..

نزلوا من على الخيول وتركوهم يرجعون لمكانهم وفتح الباب آصِف و برهان كان شايل الأكياس بيده
دخلوا وكانت شهلاء في الحوش...

ناظروا بعضهم وناظروها وهم كاتمين انفاسهم بتوتر ناظرتهم وطال النظر وهم واقفين على الباب وفي يديهم المقاضي ناظرت وجيههم شوي ثم ابتسمت لهم..

تنهدوا براحه..
برهان ترك الي بيده وتنهد براحه: الحمدلله.
ضحك آصِف وراح لها وقبّل راسها وجاها برهان وكرر الحركه وقفت شهلاء وهي تضمهم لها وقالت: مشكلتي احبكَم نعنبو حيكَم!

ضحكوا الاثنين والي كانوا أطول منها..
وقال برهان: عساو ما ينتهي هالحب.
ناظرته وقالت: بتعلمني كل شي وترى الموضوع ماني راضيه علاو.
برهان تنهد واومئ: ابشري بعلمتس.
آصِف تبسم وهو يناظرهم التفتت له شهلاء وقالت: وانت لي كلام طويل معك!
عقد حواجبه: والله ما عملت شي.
ضحكت واومئت: تعالوا اعمل لكَم شي تاكلونوه طلعتكَم من على الأكل...

برهان بزعل مصطنع: اييي والله قهرتني الحركه.
ضحكت وهي تروح معهم للمطبخ ودخلوا المقاضي لها وبدت تسوي لهم شي خفيف يا كلونه لين يستوي الغداء...

___
عند سَمَق

صحتها جدتها الي قدمت الغداء في الحوش وجلست معها وبدت تاكل وهي تناظر النبتات الي في اطراف الحوش..
الجده ناظرتها وقالت: كم اعمارهَم عيالتس.
زفرت سَمَق : صغار.
الجده بحزن: موجوع قلبتس عليهَم؟
سَمَق ضحكت بقهر من الوضع الي حطت نفسها فيه: حيل!
الجده هزت راسها بأسى و كملت أكلها وهي تقطع لـ سَمَق اللحم و سَمَق تاكل وقالت: جده ما ودتس تنطين من الفلوس الي معتس!؟
الجده: تبشرين تسم تبين وانا امتس!
سَمَق فتحت عيونها بفرحه: والله؟
الجده بحزن: إن شاء الله ما اخليتس تحتاجين شي، ورجلتس الخسران مب انتي وانا امتس!
ضحكت سَمَق بفرحه وقالت: يا جعلني ما خلا منتس، وانا ماعاد ابيه ولا بنكس لوه.
الجده: كفو وانا امتس لا تنكسين لوه وانا ان ما جبت لتس رجال ازين منوه وينحرق قلبوه يوم يدري انتس اعرستي بشيخه وشيخ اهلوه...
ضحكت سَمَق وهي تزيد العيار شوي: ااخ لو تدرين انوه تسان يحرمني من الريال يا جده.
الجده بعصبيه: ليتني ابحّر لوه لو ثواني تسان احرقتوه قليل الأصل!
سَمَق اومئت وهي تاكل: الا كم بتنطين؟
الجده دخلت يدها في جيبها وسحبت مبلغ بدون ما تعده ومدته لـ سَمَق الي طارت عيونها بفرحه وضحكت بسعاده وهي تاخذهم: ياليتني من زمان قايله لتس عنوه تسان صرت الحين اتجر وحده بهاه!
الجده كانت تاكل وتناظرها بحزن و سَمَق طايره فرحه من الفلوس الي جت لها وبدت تعدها وعيونها تلمع بسعاده..

الجده: وانا امتس شنوح ما عندتس ذهيبات؟
سَمَق ناظرتها ورفعت شعرها وهي تعلمها أذانها: الا عندي ذول..
الجده: حلق؟! ما عندتس غوايش؟ ( أساور).
سَمَق بنذاله: لا يا جده اخذهم قبل يطلقن!
الجده هزت راسها وهي مغبونه منه رفعت يدها وطلعت سواره وطارت عيون سَمَق وضحكت بذهول ومدت الجده يدها ومسكت يد سَمَق ولبستها وقالت: انتي بنتي وانا اجيب لتس انسينوه وانا امتس! ..
سَمَق وهي تناظر الأسواره بفرحه: انساو وأنسى الي خلفو بعد!
رفعت يدها وهي تناظرها بفرحه والجده مبتسمه لها...

رفعت الجده يدها وهي تحس بالمطر بدأ ينزل قالت: خذي معي وانا امتس ندخلوه..
سَمَق خذت صحن الغداء وهي مبسوطه وطايره فرحه دخلّت الصحن للغرفه وطلعت للحوش وشهقت بفرحه وهي تشوف المطر زاد..

طلعت تركض للحوش وهي تدور وتلعب بين المطر الي بللها وبلل شعرها..
الجده بصراخ من داخل: فوتييي يا بنت صرتي ترطشين! ( مغرقه مويه)

سَمَق ماردت وهي تضحك ورافعه راسها للسماء والمطر ينزل على وجهها وهي تدور وتضحك وفاتحه يديها وبدت تلعب وتقفز وهي تغني بسعاده مع نزول المطر ومع الذهب الي جاها بذي السهوله وفوقه فلوس، اليوم حضها يضحك لها من الصبح..

تنهدت الجده وكملت غداها وهي يائسه انها تدخل من المطر..

...
في بيت حامد طلعت بيان للمطر وهي تضحك بفرحه وهي تعشق المطر وتعشق نزوله...

وبدت تدور تحت المطر وتضحك وفرح تناظرها من باب الغرفه و سمو طلعت تحت المطر وهي مغمضه عيونها لعل المطر يغسل وجعها..

رفعت بيان طرف ثوبها وبدت ترقص تحت المطر ووتغنج و سمو ابتسمت لها وبدت تلعب معها تحت الماء تحمست فرح وطلعت معهم وصوت ضحكهم مالي البيت..

بيان تغني وتلعب بين المطر :
الذيب يا يمه عوى والجبل مرباااا
شبعان يمه ويعوي مدري وش نوحه..

سمو ابتسمت بحزن وبدت تردد معها...

ركض أدهم من برا وهو يغطي راسه وفتح باب بيتهم ودخل لكنه توقف بصدمه من الي يشوفه والي يسمعه
طلع بسرعه قبل ينتبهون له وهو للأن مذهول من الي شافه وتمايلها تحت المطر وغناها..
هز راسه وهو يبعدها من باله ولكن غصب تطلع قدام عيونه وهي ترقص..

___

في بيت شهلاء..

طلعت شهلاء الغداء لهم في الصاله وهم يساعدونها ويركضون قبل يبللهم المطر..
وبينما برهان يركض وفي يده صحن لبن انزلقت رجله بسبب المطر وطاح على ظهره وانكب عليه اللبن و آصِف طلع من المطبخ وشاف الموقف وطاح وهو يضحك بكل صوته...
سمعت شهلاء صوت الضحك وطلعت وضحكت غصب عنها وهي تشوف برهان طايح واللبن منكب عليه و آصِف طايح على باب المطبخ ويضحك..
طلعت وهي تضحك وبللها المطر وبدت تساعد برهان يوقف الي غصب عنه صار يضحك من ضحك آصِف الي مو قادر يوقف من الضحك...

وقف برهان وتوجه لآصِف بسرعه وبنذاله مسح راسه براس آصِف وصار كله لبن مثله وسحبه وهو يطلعه تحت المطر ويطيحه على الأرض و آصِف يضحك مو قادر يدافع حتى عن نفسه و شهلاء تفكهم عن بعض وتحاول فيهم..
وقفوا بعد ما صارت ملابسهم كلها تراب ومغرقه

شهلاء: ياويل قلبي توي مغسله ثيابكَم الأوله الله يهداكَم بس.
دخلوا يتسابقون على الحمام" وانتو بكرامه "
وشهلاء دخلت لغرفتها تغير ملابسها بعد ماقالت لهم يستعجلوا قبل يبرد الغداء...

_

عند قطاع الطرق..

كان ذيب يوزع لتابعينه الي عاودوا من القنص مقسومهم اليومي..
بينما ذباح كان ينتظر أخر واحد بما أنه أعور وما يشارك في القنص..
كان شاد على يده بقهر وهو يتذكر يوم انه كان في أول الصفوف للقنص، يوم ان اول واحد يا خذ المقسوم هو، لكنه الآن صار أخر الصف!..
الحين صار ماتبقى بعد الرجال يجيبونه له، في كل ثانيه يصير شي يخليه يحقد على آصِف أكثر، ويزداد غيضه عليه في كل مره القهر في قلبه يزيد وحقده على آصِف يزيد أكثر وأكثر..

_يتبع...

..

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...