الفصل 8 | من 37 فصل

رواية "عيال شهلاء " الفصل الثامن 8 - بقلم rned 🖤

المشاهدات
17
كلمة
10,530
وقت القراءة
53 د
التقدم في الرواية 22%
حجم الخط: 18

.. . .

كان برهان يتأمل آصِف بصمت ويتذكر كلامه حول الحلم من زمان انتهت الكوابيس عند آصِف وش الي رجعها الحين من بعد وفاة والده بثلاث سنوات انتهت الكوابيس لكنها الآن عادت وهذا الشي موتر برهان ومقلقه،
خايف إن حلم واحد يقدر  إنه يرجع آصِف لأقسى شعور مر عليه في حياته ..حلم واحد  قادر إنه يهدم مابنوه في الليالّي العِجاف مع بعضهم البعض ناظر الديره والي يمشون رجال بثيابهم الي قارب لونها للبني بعد ما كان أبيض بسبب الشغل المتواصل ناس تروح يمين وناس تروح يسار ناس تطلع من الديرة وناس تدخل رجال يسحب الخيل الي عليه حِزم  حطب
وموديها بيته حركه في الديره ونشاط ينعش الروح ويسرها تبسم بخفه وهو يناظر ديرته وأهله وربعه أهل الكرم والشجاعه والطيبه.
كل الخصال الزينه انذكرت في حائل وأهلها وكرمهم وطيب أصلهم...
اطفال يراكضون هنا وهناك ويلعبون والإبتسامه شاقه وجيههم.
تنهد برهان بأبتسامة وهو يتذكر طفولته وركضه بين هالبيوت
مسح وجهه والتفت للي جنبه كان سرحان في أهل الديره مثله ويناظرهم
برهان بأبتسامة هادئه: شنوحك؟
تنهد آصِف وناظر برهان وأبتسم بخفه وفي عيونه حنيين : اعلمك شي؟
برهان اومئ يبيه يتكلم.
آصِف استند على ضهره وناظر الناس وعيونه فيها لمعة غريبه:  من يوم صحيت اليوم وانا مدري وش فيني من بعد ما حلمت بأبوي وفي صدري شي مدري وشو! 
ناظر الشايب الي يمشي وتبسم بخفه وقال: وانا ابحّر هالون (اناظر كذا)  بذا الشايب اتذكرت شايب في حارتنا زمان  كان يطلع من الجامع الكبير وفي جيبوه حلاو بالعسل والي يشوفوه يركض لوه  ويسلم علاو  يوزع لوه، لبسوه يختلف عن هالشايب
يلبس ثوب مير انوه ثوب قصير شوي بسبب العسيب (الجنبيه = الخنجر)  الي شادوه ولابس دجله السوداء وعلى كتفه سجادته مطويه وعلى راسه سماطه (عصبه)  ومنحني ضهروه ومستند على عصاو الله يالشعورر الي يتمكن مني وانا اتذكر.

برهان كان ساكت وهو يناظر وجه آصِف وعيونه يتأمل اللهجه الي صار آصِف متقنها ونادراً ما يتكلم بلهجته الأساسيه، واذا تكلم فيها فهي في حالات الغضب او أنه يكون متضايق..
آصِف تنهد وقال: انت وأمي شهلاء وجدي واخوالي كلكم لكم في قلبي مكانه ما تتخيلها، هذا التراب الي عشت عليه طول هذي السنين احس اني انتمي له ولو يصير الي يصير بكون سند له لكني مع هذا كله أحس بحنيين، حنيين غريب يسري في دمي كل ما تذكرت شوارعنا بيوتنا اسواقنا مدري وش يمسكني هنا في حلقي!!

برهان كان في حالة صمت وهو ينتظر آصِف يكمل كلامه هو متعود على حالته تجيه فترات يفصل ويحن لأرضه غصب عنه

آصِف ابتسم فجأه والتفت لبرهان وضحك بهدوء: ازعجتك؟
برهان ابتسم بمحبه وقال: كمل اسمعك
آصِف مسح وجهه  بسرعه وعدل جلسته وقال: تدري صحيح اني كنت رحال من هنا وهناك وفارقتها في عمر صغير لكني اتذكر كل تفاصيل صنعاء اتذكر كل مكان فيها الى الان  تدري ليش؟
برهان بأبتسامة: ليش!
آصِف بأبتسامة حنين:  لأن الي يبسرها(يشوفها) ما تطلع من ذاكرته ماهيش(ليست)  مجرد بيوت وشوارع واسواق عاديه!  لا هي قصة حب حزينه قصة شموخ غريبه  قصة عشق!..
ريحة أرضها تخليك غصب عنك تذوب فيها ولا تنساها
برهان تنهد: لا لا دامك غيرت اللهجه واضح ان الشوق لاعب فيك
ضحك آصِف وهو يناظر برهان
برهان بأبتسامة: تدري والله انوه من كثر ما تحتسي عنه وعن بيوته احس ان ودي اشوفه ودي اناظر البيوت الي ما تسكت عنه!
آصِف: انا مدري شلون اوصف لك والله
برهان تنهد وانسدح: الله يهديه شهلاء لو توافق
آصِف: اي والله.
برهان فز وهو يشوف حرمه تجي تشتري و آصِف وقف وهو يساعد برهان ويحاول انه يزيح الشوق عن صدره مثل كل مره يطلع كل الي في قلبه لبرهان ومن ثم يحاول انه يلهي نفسه عن الشوق..

_
عند سَمَق كانت جالسه في الحوش على الزولية الحمراء وقدامها ملابس اخوانها وفي يدها الإبره والخيط وتخيط ملابسهم الي كانت مقطعه إما انهم تصارعوا وانقطع الثوب من تحت يده او انهم ركض بسرعه وانقطع الثوب من الجوانب وهذي كانت مهمة سَمَق انها تخيطهم وهي تتأفف من اخوانها المهملين لثيابهم...
بدت تخيط ثوب حامد وهي تتحلطم  وتبربر بصوت خافت وشعرها تاركته على طبيعته ويتطاير مع نسمات الهواء
طلعت امها من المطبخ ورفعت راسها لها وهي تسحب الإبره وصارت يدها في الهواء وهي تناظر امها: وين بتنهجين يمه؟
عبله:  لجدتس
سَمَق: هي للحين تعيبه؟
عبله:  اي والله واتعبتن ما وده تجين بهاه وتريحن.
سَمَق رجعت تدخل الإبره الثوب: لا يمه يرحم والديتس خليه ببيته ازين.
عبله بعصبيه:  ايا قليلة الحياء هذي جدتس ام أمتس يا الرفلا ما ودتس تجين بهاه ونداريه؟
سَمَق ببرود: شنوحتس يمه ما قلت شي مير جدتي الله يحفظه وتعرفينه.
عبله بقهر تلثمت: هذي جدتس يالعوبا تقومين فيه وتدارينه مير الله يخلف علي هذا ولزوم انتس الي تحلفين علي ما ارح له وتنهجين انتي وتدارين جدتس مير وش احتسي؟!!!!
طلعت عبله من البيت وصفقت الباب وضحكت سَمَق: امتس الي ما تنبلع استغفر الله العظيم يارب لا تواخذن.

رمت ثوب حامد على جنب بعد ما خلصت منه وسحبت الي قدامها وصرخت بقهر وهي تشوف واحد من اخوانها تارك لها سرواله تخيطه رمته ووقفت بقهر : 
وجع ما بقى الا هي!

خذت الثياب ودخلتهم للغرفه ورمتهم بأهمال وطلعت للحوش وتوجهت لباب بيت عمها حامد وفتحت الباب وطلت براسها: فرررح؟ سمو؟
طلعت فرح من المطبخ والي كان عليها: سَمَق حياتس فوتي!
سَمَق وهي تناظر الحوش: وينه سمو؟
فرح: ببيت عمتي شهلاء
سَمَق بأستغراب: شتعمل؟
فرح وهي تمسح يدها:  منحاشه من العمه و طفشت في البيت وراحت له.
سَمَق استندت على الباب وضحكت :  خوافه اي وشنوح ما تعلمن؟
فرح: مدري عنه هالأيام مهيب طبيعيه الوكاد السم رقى راسه
ضحكت سَمَق: حسبي الله عليتس!
فرح: وانا صادزه
سَمَق: انا بنهج لهم تجين؟
فرح: لا وين كل المطبخ علي
سَمَق: الله يعينتس.
فرح رفعت نظرها للباب الي انفتح ودخل أدهم مستعجل و سَمَق قفلت الباب لأن ما على راسها شي
أدهم ما انتبه ودخل للبيت اخذ بشت جده وطلع مثل ما دخل..
اما سَمَق لبست عباتها على راسها وتلثمت وطلعت ناويه تروح لبيت عمتها..
كانت تمشي وتناظر حولها لخلق ربي وصلت ودفت الباب ودخلت: عميييمه!
جاها صوت شهلاء من البيت
دخلت سَمَق بأبتسامة وتخصرت وهي تشوف سمو وشهلاء يقلبون في الراديوا:  ااااهاا اجل من وراي؟؟
ابتسمت شهلاء: فوتي يا حيي.
سَمَق جدعت عباتها ولثمتها وحركت شعرها  وتقدمت منهم وهي تتمايل على الأغنيه والي واضح انها " شامية " من كلماتها...
شهلاء ضحكت: عاشت بنت فواز
سَمَق تحمست وبدت تنفح شعرها يمين ويسار وشهلاء وقفت معها وبدت تمايل بيدها وسمو مبتسمه
سَمَق تزغرد: عاااشت ام برهان.
شهلاء ضربتها: فضحتينا
ضحكت سَمَق وهي تمسك يد عمتها وتلعب هي وياها
وشهلاء تضحك بخفه و كانت مثل العسل هالعمه معهم ونفسها حلوه..
سَمَق كانت تهز بكتفها وتتمايل وشهلاء تعبت وجلست
و سَمَق مستمره وتتمايل على الكلمات
شهلاء مبتسمه وتذكر الله عليها ولفت لسمو: وانتي يا حيي ما ودتس؟
سمو وقفت بأبتسامة خجوله وقامت وهي تتمايل بخفه و تقابل سَمَق وكل وحده تتقدم من الثانيه  وشهلاء عيونها تلمع بحب لبنات اخوانها الي كبروا وصاروا شابات بجمالهن وأنوثتهن وتذكر الله عليهم وأكيد تفكر مثل أي ام حنونه في عيالها ^_- .

وفجأه قدح براس سَمَق وصارت تلعب سامري وضحك شهلاء مالي البيت وسمو ضحكت وجلست تاركتها بروحها.
لين جلست سَمَق بتعب وهي مبتسمه: يمين بالله اني تسنت ضايقه مير طارت الضيقه كله.
شهلاء بأبتسامة: الله يوسع صدوركن مثل ما وسعتن صدري
طارت عيون سَمَق: لا يا عميمه كذا زينين
ضحكت سمو غصب عنها يوم فهمت وشهلاء أخيراً استوعبت كلام سَمَق وخذت المخده الي بجنبها وجدعتها عليها: اياا قليلة الخاتمه!
ضحكت سَمَق وارسلت لها قبله طايره: يا اني احبتسس يا عميمه حب ما حبوه بشر من قبل يا بعد من حبن ودبن.
ابتسمت شهلاء وهزت راسها بيأس منهم: الله يهديكَم.
سمو بأبتسامة: عميمه والله انا نحبتس وما نمون عليتس الا لجل انا نحبتس.
شهلاء بأبتسامة وهي تصب شاهي: يابعد تسبدي تسبدتس والله انكن اغلى علي من عيوني.

سَمَق ناظرت سمو بأبتسامة
شهلاء وهي تمد لهم الشاهي:  لو انكن تسيرن علي كل يوم وش جرى عليكن؟
سَمَق: ابد ابشري بننشب لتس مير عيالتس!
شهلاء: وهم يقعدون بالبيت؟
سَمَق: خلاص ابشري.
ابتسمت شهلاء: يبشرتس بالجنه.
شهلاء التفتت لسمو: سمو يمه شرايتس ننهج للعمه؟
سمو بتوتر: لا يا عميمه ما ودي!
شهلاء بأبتسامة حنونه: ماعليتس حنا معتس.
سَمَق غمزت لعمتها : عمتي صادزه ومنه نطلع معه للسوق وناخذ تسم غريض!
شهلاء فهمت : اي والله ذكرتين ودي بتسم غرض وما ودي احتسي مع برهان و آصِف.
سَمَق ضربت كتف سمو: خليتس شجاعه هي بتعين يدتس وننكس!
سمو بلعت ريقها وأومئت: زين
وقفت شهلاء: بـ البس..

دخلت شهلاء لغرفتها و سَمَق ناظرت سمو وقالت بحنية:  لا تخافين ما بقى شيّن!.
سمو ابتسمت وأومئت ووقفوا يلبسون وبيطلعوا لبيت العمه حياة.
طلعت شهلاء من غرفتها وهي جاهزه والبنات بعد وطلعوا من البيت واغلقت شهلاء الباب ومشو وحده يمينها والثانيه يسارها قاصدين بيت العمه حياة  والي كان في السوق..

في دكان العيال...
آصِف كان يضحك وهو جالس على الطاوله  ومعه مجموعة كتب توه اخذهم من تاجر: انت قلت الي يوصل الأول لوه يا خذهَمم
برهان بتكشيره: آصِف قايل لك الكتب ابيهَم
آصِف بضحكه: انا اخذتهَم
برهان ناظره بقهر: خذهم مير انطن ابقراهَم!
آصِف مدهم له: اقراهم يالمثقف الزاهد.
برهان كتم ضحكته واخذهم وهو يقلبهم: هذا  عن قصائد  احمد شوقي..
آصِف تقدم منه واخذ الكتاب وهو يقرأ التعريف عن الشاعر ومقدمة الكتاب ومن بعدها دخل على الفهرس وهو يناظر وش القصائد الموجوده وبرهان حاشر راسه معه في الكتاب ويقرأ
تحمس آصِف وجلس: والله انه زين
برهان جلس عنده ويده على كتف آصِف ويقرأ معه من القصائد وشدتهم الأبيات وبطبيعتهم الشبابيه وحماسهم كان عندهم شغف لكل شي يبون يتثقفون ويقرأون ويخوضون تجارب الحياه من كل جوانبها ومن اطباع الجيل القديم انهم يتحملون كل المصاعب ويكملون حياتهم عكس الآن ابسط عثره او عقبه تحطم الشخص ويتألم باقي العمر...

دخلت شهلاء والبنات لبيت العمه حياة والي استقبلتهم ودخلوا للمقلط وجلسوا كلهم وتقدمت من سمو وهي تفك الكيس الي على يدها وابتسمت:  لا زينه ان شاء الله
ضحكت سمو بفرحه وهي تحمد الله وشهلاء مبتسمه وتمسح على كتف سمو و سَمَق مبتسمه بهدوء وفي داخلها تحمد الله
بدت العمه حياة تضغط على يدها بعد ما جرحتها جرح صغيير وسمو لفت وجهها عشان ماتشوف.
العمه حياة:  الحمدلله صارت زينه مير وانا امتس هالكيس لا تشيلينوه عن يدتس لين يوم الجمعه.
سمو اومئت وهي متوجعه
شهلاء بأمتنان وهي تناظر العمه: الله يطول بعمرتس يا عمتي والله يرزقتس من حيث لا تحتسبين
العمه حياة: الله يطول بعمرتس يا شهلاء
شهلاء بأبتسامة وقفت :خل نمشي اجل  الحمدلله دامتس طمنتينا عليه..
وقفوا البنات وهم يتلثمون
العمه حياة:  الله يشفيه ويحفظه
سمو بهدوء: الله يسلمتس يا عمه مشكوره عسى عمرتس طويل
العمه حياة ابتسمت لها:  الله يشافيتس.
سمق: تسلمين يا عمه على اهتمامتس بيده
العمه حياة:  ابد ما عملت شين الله يحفظه.
طلعوا البنات وبقت شهلاء الي طلعت من صدرها فلوس ومدتهم للعمه وبهمس: ما قصرتي ياعمتي وان احتجتي شين اسئلتس بالله علمين اعتبرين بنتتس.
العمه حياة بأمتنان: الله يكثر خيرتس يا بنيتي.
شهلاء قبلت راسها وودعتها وطلعت وكانوا البنات واقفين ينتظرونها ومشت معهم وعينها على دكان عيالها استغربت ما كانوا واقفين في دكانهم وقلقت عليهم: تشوفونهَم يا بنات؟
سَمَق بأستغراب: وش؟
شهلاء وعينها على دكان عيالها: برهان  و آصِف؟
سَمَق بأستغراب: لا
شهلاء بقلق: تعالن معي بسم الله عليهَم وينهَم؟
تقدموا معها للدكان ودخلت شهلاء وتنهدت براحه وهي تشوفهم على الأرض وبين يديهم كتاب يقرونه وكانت الطاوله تغطيهم عشان كذا ما شافتهم من الخارج.
تحنحنت وفزوا بسرعه وهم يتركون الكتاب
شهلاء: هالون تستقبلون المشترين؟
برهان: هلا هلا هلا وش ذا النور الي ملى الدكان
آصِف بأبتسامة: حيا الله امي..
ش

هلاء: الله يحييكَم
برهان اتكى على الطاوله وشهلاء دخلت تناظر القماش: تعالن يابنات وين ازين؟
دخلت سَمَق وسمو، وسمو في توتر وتتخيل انها بتطيح من وقفتها من زود التوتر  !
وآصِف ابتعد شوي عن طريقهن ووقف بجنب برهان
وشهلاء تقلب في القماش مع البنات و سَمَق تختار لها اما سمو كانت ساكته وكل شوي تناظر برهان الي صاد هو وآصِف...
خذت شهلاء القماش الي تبيه ومعها البنات وتوجهت هي لعيالها والبنات طلعوا من الدكان
شهلاء بمزح: كم السعر؟
آصِف التفت لها وقال بطفاقه: اووووو ما لقيتي الا ذا القماش هذا من اغلى الانواع ما تلقينوه الا بثلاث ميه مير بنكسبش زبونه ونخليه لش بـخمسين!
ضحكت شهلاء: حسبي الله على عدوك!
برهان غمز لآصف: ترى واضح ذي المره عنده فلوس كثير زود السعر
آصِف اومئ: ااا اخوي يقول القماش هذا مطرز بلزمرد والياقوت يعني غالي للأسف.
شهلاء بمزح: يا عيال حرام عليكَم شنوح كل شي عندكَم غالي هالون؟  اعتبرون بمقام امكَم ونقص السعر شوي!
برهان ضحك وغمز لها:  لنتس مزيونه خذيه هديه مني ومن اخوي
شهلاء تدعي الخجل غطت عيونها:  حسبي الله على عدوكم ترى وراي عيال بعلمهَم عنكَم!..
برهان تقدم منها وهو يضحك وباس راسها: عسى الله يطول بعمرتس لنا ياحيي.
شهلاء ابتسمت وقالت:  وياكَم عسى اعماركَم طويله، انا بنكس للبيت وبنات خوالكم معي.
برهان اومئ: بيتغدون عندتس؟
شهلاء: مدري عنهَم  مير بخليهَم يتغدون معي
آصِف: خلاص وانا بنهج اجيب لكَم المقاضي وانا وبرهان بنتغداء في الأرض!
شهلاء اومئت: زين يمه استودعتكَم الله.
برهان: ودعناتس الله.
طلعت شهلاء ومعها القماش وكانوا سَمَق وسمو واقفين وسمعوا كل الحوار تبسمت لهم ومشت معهَم: وش قولكن وين انهج اخيط القماش عند سلوى ولا عويش؟
(عائشه بس يسمونه كذا) 
سمو: خياط سلوى ما بعدوه يهبل!
سَمَق: اي والله يا زينوه امي ماله فتره من خيّطت عنده.
شهلاء: اجل بننهج لها الوقت مبتسر(مبكر)  وتراكن بتتغدن عندي وانا بعلم ابوتكن.
سَمَق بحماس: يا بعد تسبدي والله  يا عميمه طفشنا بالبيت.
شهلاء ابتسمت وهي تمشي معهم لبيت سلوى..
والخياطه سلوى كانت هي نفسها زوجة فهد وشهلاء بحسن نيه تروح لها  ما كان عندها علم إن سلوى تدري بخطبة فهد المتكرره لها ولا ماكانت راحت لها...
وصلوا لبيتها ودقوا الباب بهدوء و سَمَق تهمس لعمتها كيف تخيطه وشهلاء تسايرها...

انفتح الباب وكان فهد طالع من البيت ولكنه توقف وهو يشوفها يعرفها كيف ما يعرفها؟   نطق بتفاجأ: شهلاء؟
توترت وخصوصاً بنات اخوها معها: السلام عليكم.
فهد يعدل شماغه: وعليكم السلام ورحمة الله
شهلاء: سلوى موجوده نبي نخيّط؟
فهد ابتعد عن الباب بسرعه ودقات قلبه متسارعه: حياتس حياتس  ياااا سلــــــــــوى عندتس خطّار.
طلعت سلوى من الغرفه وقربت من الباب وتبسمت بهدوء: شهلاء حياتس فوتي.
دخلت شهلاء ومعها البنات وفهد واقف وعينه عليها
ناظرته سلوى وبلعت ريقها بوجع وقالت بأبتسامة طيبه: فوتن يا حيي للغرفه مامن حد وانا بجيكن.

دخلت شهلاء والبنات لداخل وهي ناظرت فهد وقالت بهمس موجوع : تبي شي؟
فهد بحده: لا تاخذين منه شي وقولي له انا دفعت لتس.
سلوى اومئت
وفهد تنهد تنهيده طلعت من قلبه وعينه على باب الغرفه الي دخلتها شهلاء وقال بدون وعي: يا ليتس حلالي!
سلوى شدت على يدها بقهر وتحس الدمع تحجر بعيونها وصدت عنه
طلع فهد من البيت وهي تجف الباب بعده ومسحت عيونها وخذت نفس عميق وهي تحاول تبتسم ودخلت لهم وهي ترحب:  يالله حيه الشيخه شهلاء والي معه.
شهلاء بأبتسامة: الله يحييتس يا حيي شلونتس عساتس طيبه؟
سلوى جلست وهي تصب لهم القهوه: الحمدلله بخير وعافيه انتي شلونتس شلون عيالتس.
شهلاء: الحمدلله ما علينا خلاف.
سلوى ناظرت البنات وابتسمت لهم: شلونكن يابنات؟
سَمَق ابتسمت: الحمدلله بخير وانتي ي خاله؟
سلوى تمد لشهلاء الكوب: الحمدلله كلنا بخير.
سمو:  شخبار بنتس الريم عساه بخير؟
سلوى: الحمدلله، طالعه للبير ابطت اليوم ما راحت من مبتسر.
سمو:  الله يعينه
سلوى ناظرت يدها:  وانتي شلون يدتس والحمد لله على سلامتس 
سمو بأبتسامة خجوله: الحمدلله تحسنت الله يسلمتس.
سلوى ناظرت شهلاء بأبتسامة: الله يحييتس من زمان عنتس!
شهلاء: والله تسنت مشغوله شوي مع هالعيال ومشاغلهَم
سلوى بهدوء: الله يحفظتس لهم.
شهلاء: اللهم آمين ويخليتس لعيالتس.
سلوى: والله انتس نورتينا
شهلاء بأبتسامة رقيقه: نورتس يا بعد تسبدي، عاد ما شاء الله الكل يمدح بشغلتس وماهي غريبه عليتس، وأبي اخيط ثوبي عندتس.
سلوى خذت القماش:  الله يحييتس من عيوني اخيطه لتس.
شهلاء: الله يسلم عيونتس.
سلوى بأعجاب: ما شاء الله القماش زين ولونه يهبل.
شهلاء بأبتسامة فيها شوي فخر:  من دكان عيالي.
سلوى: يا زينوه صدز.
شهلاء كانت مبتسمه وسلوى تقلب القماش وتاخذ من شهلاء مواصفات الثوب الي تبيه وشهلاء تشرح لها قاست سلوى بيدها خصر شهلاء واكتافها وغيره وهي ناويه تجهزه لباتسر..
شهلاء:  الا انتي وينتس مختفيه لا تجين ولا تطلعين من بيتس!
سلوى تنهدت بضيق: شقول وش اخلي؟
شهلاء عقدت حواجبها: عسى ما شر
سَمَق وسمو كانوا يتقهوون ويسمعون لكلامهم بصمت.
سلوى بتعب:  هالفهد مضيق علي عيشتي ما يبين اطلع ولا انهج حتى لهلي..
شهلاء بضيق: وشنوح؟
سلوى: مدري عنوه.
تعمدت سلوى انها تبدأ تشرح لشهلاء عن ضيقتها من فهد وتزيد شوي لجل تخوف شهلاء منه وتضمن انها ما توافق عليه اذا عاود وخطبها وشهلاء كانت متأثره مع سلوى وكاسره خاطرها..
بينما سَمَق همست لسمو: اسمعي هالتسذوب (الكذابه)  ما بقت عذروب ما قالتوه بفهد  تبي عمتي شهلاء تنقرص منوه!
سمو بهمس: وش هالكلام؟
سَمَق بذات الهمس: ماتدرين ان فهد يموت بتراب عمتس شهلاء؟  وكل يومين طاب يخطبه؟
شهقت سمو وقالت: صادزه؟؟
سَمَق غمضت عيونها: فضحتينا!!
شهلاء: وش نوحتس يا سمو؟
سمو بتوتر:  هاه لا مير يدي اوجعتن..
شهلاء : بسم الله عليتس..
دخلت  عليهم الريم وهي تقطر مويه وتبكي بقهر وما انتبهت للجالسين: يمه بدريييه غرقتن!!
سلوى شهقت: وشنوح؟
شهلاء بقهر:  عسى يده للكسر هالبدريه ما تركت احد بحالوه.
الريم ناظرتهم بتفاجأ: شهلاء؟
سلوى بنظرات تحذير:  خالتي شهلاء وش الي شهلاء.
الريم بلعت ريقها بقهر وهي تناظر شهلاء وقالت: وش جابتس؟
سلوى بعصبيه: الرييم!!
الريم ابتسمت مجامله: اقصد حياتس غريبه تزورينا!
شهلاء بأبتسامة: الله يحييتس شلونتس يالريم؟
الريم: الحمدلله عن اذنكَم بنهج اغير.
طلعت وتركتهم وهي تغلي من القهر وتتحلطم في نفسها ( وش جابها بيتنا
حنا ناقصين تجينا ما يكفي طاريها الي ما يطلع من هالبيت؟!!  الله يا خذتس يا شهلاء ويفكنا منتس امي شلون متحمله وجالسه عندها اااه يا وجع قلبي عليتس يمه تدرين ان عين رجلتس عليها وتبتسمين بوجهها يا قهر قلبي عليتس يمه)  ..

شهلاء وقفت وهي تودع سلوى: اجل استودعناس الله ان شاء الله باتسر اجيتس.
سلوى اومئت: الله يحييتس بأي وقت.
طلعوا للحوش وهم يلبسون احذيتهم" وانتو بكرامه" وودعتهم سلوى لين طلعوا وقفلت الباب، ودخلت وهي معصبه: رييييم وش هالحتسي مع المره؟
الريم طلعت من الغرفه وهي مغبونه:  هيي وش جاابه يمه ولا عشان ابوي خطبه جايه تناظر البيت وتشوف اذا يناسبه ولا لا؟
سلوى بعصبيه: قطع يا العوبا انا ربيتس على هالكلام؟؟  هذا انا مستقبلته ومحترمته ولا قلت له شين تجين انتي تحتسين هالون معه شنووح ؟
ريم نزلت دموعها وهي تصيح بقهر:  يمه هذي الي مدمره بيتس، هذي الي كل ليله اسمعتس تصيحين بهاه بسببه!  هذي الي ابوي كل دقيقه وكل ثانيه يقول لتس انها ازين منتس وانوه يبيه وما يبيتس!!
سلوى بصراخ وهي تتقدم منها: قطع يقطع افمتس عساتس لسنه!!  الحرمه ماله ذنب ابوتس الي عينوه طويله هي ماله ذنببب!!
ريم قربت من امها وهي تضمها وتصيح: يمه شلووون متحمله شلون تحتسين هالون وببرود ولا كأنوه رجلتس  ادري انتس تنحرقين بسبته يمه ادري.
نزلت دموع سلوى وهي تبكي بضعف: وش الي بيدي اعمله ؟؟ من يوم اخذت ابوتس وهو مايحتسي الا بشهلاء بيوم زواجنا قال ليتس شهلاء!!!  تحملت لأني يتيمه وما عندي الا رجل امي ماودي انكس لوه ولظلموه تحملت كل شي لين حملت في اخوتس ثم انتي واضطريت اصبر اكثر لجلكَم
ريم كانت تبكي وتضم امها: حسبي الله ونعم الوكيل..
سلوى ابتعدت عن بنتها وهي تمسح دموعها:  انسي يالريم عسى الله يعوضني فيتس ويفرحني فيتس انتي كل شي اما اخوتس هو نسخة ابوتس ما ينخاف علاو عسى الله يعوض شبابي فيتس ويرزقتس الرجل الطيب الي يسرتس ويعوضتس  ..
نزلت دموع الريم اكثر وهي ترجع تضم امها وتبكي بوجع قلب عليها وعلى الحياة الي تعيشها...

_

رجعوا البنات لبيت شهلاء الي ارسلت على اخوانها يسمحون لبناتهم يقعدون عندها وما ردوها وافقوا...

سَمَق كانت مشمره كمومها وتعجن مع عمتها وسمو تسولف عليهم عشان يدها ما تقدر تسوي شي.
وشهلاء مبتسمه وتقطع ملوخيه وتسمع لهم وهي مبسوطه بوجودهم عندها..
سمعت الباب ينفتح وآصِف برا قال بصوت عالي شوي: يمه!
شهلاء وقفت وهي تترك الي بيدها وطلعت له: سم يمه؟
مد لها آصِف المقاضي وقال:  سمّي.
شهلاء بأبتسامة: تسلم يا حيي.
آصِف: الله يسلمش.
طلع آصِف من البيت وقفلت شهلاء ودخلت للمطبخ وهي تترك المقاضي: مدري وش جايب اليوم.

سَمَق غسلت يدها بعد العجن ووقفت وهي تاخذ المقاضي وتطلعهم من كيسهم (خيشه): ما شاء الله جايبين الي بالسوق!
ضحكت شهلاء: وش جايبين؟
سَمَق: هذي لحمه وهذي خضره وفواكه ما شاء الله يانظافتها..
شهلاء كانت تشرب لها مويه وهي تناظرهم
سمو خذت لها جَزر وهي تغسله وتاكله: مب مثل مقاضي ادهم ما قد شفت جَزر كنه جلد شايب الا منوه.

طلعت المويه من خشم شهلاء وهي تضحك بصدمه: حسبي الله على عدوتس يا سمو وعلى تشبيهتس!!
سمو ضحكت:  والله الي اعرفوه ان الجزر قاسي اما جزه يكون رطب رطببب ومتجعد..
سَمَق كانت تضحك وهي تغسل الخضره
وشهلاء كل ما تذكرت تشبيه سمو ضحكت...
وبدأو يجهزون غداهم وهم بين سوالف وضحك وشهلاء تتمنى ان ذي اللمه ما تنقطع...

__

بعد صلاة الظهر..
طلعوا العيال من المسجد وتوجهوا للبيت ناوين يا خذون غداهم ويروحون خلف البيت  في الأرض يتغدون...
فتحت لهم شهلاء وعلى وجهها ابتسامه منوره وجهها ومدت لهم صحن ابيض بأشكال مثلثه باللون الأخضر وفيه كم صينية فيهم الغداء اخذه منها برهان وهو مبتسم لأبتسامتها ودخلت خذت الخبز ومدته لآصِف ومسكت الباب وقالت: ودعتكَم الله لا أشوفكَم
ضحك برهان: افا تطردينا لجل بنات اخوانك؟
شهلاء بأبتسامة ودقه بالكلام: اييه عسى الله يجيب الوقت الي ما اطردكَم بوه!
برهان عقد حواحبه وناظر آصِف يحاول يفهم لكنها قفلت الباب ودخلت للبنات وهي تاخذ غداهم للصاله والبنات كل وحده منهم ماخذه شي معها وجلسوا على السفره يتغدون الثلاث ما بين سوالف وضحك..
وبرهان و آصِف  يتغدون في الأرض تحت ظلال البيت يعني بينهم وبين الي داخل البيت فقط الجدار
كانوا يسمعون سوالف امهم مع البنات بسبب الدريشه المفتوحه وهم كاتمين ضحكتهم وياكلون حتى بدون ما يتكلمون لجل لا ينتبهون عليهم..
و سَمَق كانت تضحك بكل صوتها وهي تسولف مع عمتها بعض المواقف وآصِف غصب عنه دقات قلبه تتزايد مع صوت ضحكتها ما يدري ليه وش السبب لكن ضحكتها هزته!..
وبرهان كان كاتم ضحكته من سوالفهم وهو إلى الآن يتخيلهم البنات الصغار بعمر السبع سنوات البنات المطفوقات " السراقات " على قوله ومو قادر يتخيل غير كذا...

_
في" تلة البير "
كان جالس فهد في عز الظهر والشمس على راسه لكن الشعور الي في قلبه اكبر من انه يتحمل كتمة البيت ووجوه غير الي يبيهم منسدح ويديه تحت راسه ويفكر بصمت وضيق وش السبب الي يخليها ترفضه طول هذي السنين وش العيب الي فيه يمنعها من انها تحبه؟
فلوس وصار عنده تجاره وصار عنده وش الي يخليها ترفضه!!   ..
غمض عيونه وهو يتذكر موقف من طفولتها مستحيل ينساه..
كان وقتها بعمر المراهقه في عمر 17 سنه وهي طفله توها بدت تتلثم..
كان يشتغل عند ابوها في الدكان وشهلاء كل وقتها كانت عنده في الدكان وهو راسم عليها كل احلامه وآماله انها الي بيتزوجها ومتأكد في داخله بهذا الشي

وقتها كان متضايق بسبب واحد من عيال الديره وجالس بضيق وسرحان دخلت شهلاء وهي متضايقه من اللثام الي ما تعودت عليه وجلست عنده وناظرته ضايق مدت يدها لوجهه وقالت بهمس: شنوحك؟
فهد تنهد:  ضايق!
شهلاء بأبتسامة: شنوح؟
فهد ناظر إبتسامتها وأبتسم: وش؟
شهلاء بذات الإبتسامة: شنوح ضايق!
فهد عدل جلسته وناظرها وابتسم بهيام: انا؟
شهلاء ضربت كتفه: شنوحك؟؟؟!
فهد ضحك بخفه وتنهد: ابتسامتس نستني كل الضيق
شهلاء ابتسمت اكثر وقالت:  كل ما ضقت تعال وانا ابتسم لك
ضحك فهد ومسك يدها وخلاها على قلبه: توجسينوه؟
شهلاء اومئت بصمت
فهد بأبتسامة: كله من ابتسامتس.
ضحكت شهلاء بتفاجأ وذاب من ضحكتها...

فز من ذكرياته على صوت احد يناديه ناظر حوله وشاف ولده يقول: شنوحك يبه!!!
فهد جلس وهو يمسح وجهه بضيق: طس (انقلع)
محمد: يبه بك شي؟
فهد صر على اسنانه وقال بحده: يا محمد طسسس من وجهي وانكسس للبيت وفكوونيي!!
محمد بضيق: ودك نطلع صيد؟
فهد ناظره: طسسس
محمد بقهر: وانت كل ما قلت شي قلت طسسس وعينك ماغير تلاحق برهان من مكان لمكان
فهد وقف بغضب ومسكه من ياقته: وش تهرج انت!!
محمد بغبنه: ودك انوه ولدك؟
فهد بعصبيه رفع يده ولكم محمد على وجهه بعصبيه: طسسسسس.
وقف محمد مره ثانيه ومسح وجهه وقال: اخطبه مره ثانيه وفكنا تراك ضيقت صدورنا بضيقك ذا اخطبه مره وثنتين وثلاث وخذه وخلنا نشوفك يوم مبتسم في وجيهنا وقاعد معنا بسفره!
فهد بعصبيه: هيي وافقت؟؟  خطبته مره وثنتين وثلاث واربع ومليووون اكثررر من عشرين سنه وانا اخطب فيييه.
محمد بحده وانفاسه متسارعه من القهر: اسحره وخده وفكنا...
فهد سكت بتفاجأ وبهتت ملامحه
محمد هز راسه بعصبيه: اسحره عند واحد من المشعوذين وخذه ويوم تصير زوجتك فك عنها السحر
فهد بذهول:  انت انهبلت؟
محمد بصراخ وقهر: لا ما انهبلت انت الي انهبلت وكل تفكيرك فيه وكل وقتك له واحنا الي حولك مب ملتفت لنا خذه يمكن يوم تجيك تناظر امي وأختي!!
انا ما احتاجك ولا احتاج تناظرني مير امي واختي يحتاجونك تزوج شهلاء برضاها ولا غصب عنه..
فهد  كان يناظره بصمت ومن بعدها جلس على الأرض وهو ساكت ويهز راسه بصمت وتفكييير عمييق وكأن الفكره جازت له ولكن...!
جلس محمد عنده وهو ساكت
وفهد يفكر بكلام ولده..

____

عند شهلاء..
وقفت وهي تاخذ الغداء هي و سَمَق للمطبخ وسمو وقفت بسرعه وهي تطل من الدريشه بتشوف  برهان
في نفس اللحظه الي وقف برهان والتفت للدريشه وكانت وجوههم مقابل بعض شهقت وصفقت الدريشه وهو جلس بسرعه ووجهه منخبص.
آصِف ضحك بقوه وهو الي شاف الموقف وجلس على الأرض وهو يضحك: وشششش ذا؟!!
برهان ضحك وهو يمسح وجهه: وش الي صار؟
آصِف كان يضحك بهدوء ووقف ياخذ الصحن وبرهان أخذ الخبز رايحين للبيت.
كانوا يمشون وآصِف يضحك على وجه برهان الي انخبص ووصلوا عند الباب ودق آصِف الباب بهدوء وفتحت لهم شهلاء وخذت الصحن ومدته لورى الباب الي كانت سَمَق واقفه وخذته وهي خذت الخبز:  يا الله وروني عرض اكتافكَم.
ضحك آصِف: اووح يا القهر طرد طرد.
برهان مد يده لكتف آصِف وقال لزعل مصطنع: تعال يا أخي لنذهب  للبحث عن بيت لنا نعيش فيه فلم يعد لنا هنا مكان.
آصِف هز راسه بزعل وهو يرفع يده لكتف برهان ويمشوا:  انك محق يا أخي.
شهلاء ضحكت وقفلت الباب ودخلت للمطبخ هي و سَمَق..

_

رجعوا البنات لبيوتهم و دخلت سَمَق بيتهم واستقبلتها امها الي كانت معصبه وهي تكنس الحوش: جيتي عساتس للمنيب قايله!
سَمَق نزلت عباتها بأستغراب: شنوحتس؟
عبله بعصبيه رفعت المكنسه بتضربها:  انا قايله لتس  بنهج لجدتس يعني تفهمين اني بتغداء عنده تروحين لعمتس ليه؟؟؟  اضطريت انكس للبيت لجل اطبخ لخوانتس وابوتس وتركت امي عساتس للبلا.
سَمَق بذهول: زين انا استئذنت ابوي!
عبله بعصبيه: استئذتني من ابوتس وهو رسل علي اخوتس انكس(ارجع)  للبيت.
سَمَق بضحكه: زين اعتذر منتس.
ضربتها عبله وهي نطت وهي تضحك: اعتذر منتس يميمتي.
عبله بقهر: خذي عباتس وطسي طلعي الغنم.
سَمَق: شنوح انا وينوه حامد؟
عبله بعصبيه: يقول انتس تبين تطلعينهَم انتي!
سَمَق تذكرت الريم: ايييي زين انا بطلعهَم..
عبله: ومري جدتس وانتي راجعه تسئل عنتس.
سَمَق تدخل للمطبخ: زين.
دخلت للمطبخ تسوي لها شاهي للمرعى وتزهب لها مويه وغيره في سلتها الصغيره قبل تطلع..

دخل حامد مستعجل وهمس لها: بتنهجين؟
سَمَق ناظرته: اي الحين.
حامد: زين ولا تنسين تكفين شوفي علامه تسانت (كانت)  تصيح!.
سَمَق: من عيوني، وتراني شفته اليوم.
حامد: شلون؟
سَمَق: أبد تسنت ببيتهَم رحت انا وعمتي شهلاء لجل الخياط وشفته تسانت مغرقه بالمويه هههه
حامد عقد حواجبه: مغرقه؟ 
سَمَق تأخذ الكتلي وتصب المويه الحاره والشاهي في الصلاعه(الترمس)  :  اي فعايل بدريه، غرقته عند البير
حامد بقهر: وذي متى نفتك منه؟!!
سَمَق ضحكت:  ما جاكَم الا ربع ما جاني انا معه في صراع لا ينتهي.
حامد زفر:  الله ياخذه ذي البنت.
سَمَق خذت تزهب الأغراض الي تبيهَم، وخذت لها بطعة قماش كبيره ورقيقه خاصه في الطلعه وطوتها داخل  السله وخذت كوبين واحد لها وواحد ناويه يكون للريم، ناظرت حامد الي للحين واقف وضحكت: خلاص رح وش تبي؟
حامد برجاء: تكفين شوفي علامه.
سَمَق تبسمت: تحبه لذي الدرجه؟
حامد اومئ بضيق
سَمَق ابتسمت: ولا يهمك انا اتصرف ان ما خليته تموت فيك.
حامد بحنيه: انا ما ودي تحبن انا ودي انه تدري بحبي له ولا تضيق خلقه بالصياح.
سَمَق بأبتسامة: ابشر من عيوني.
حامد: تسلم عيونتس يا أزين اخت.

سَمَق: الله يسلمك.

طلع حامد من البيت متوجه لأشغاله و سَمَق دخلت للبيت خذت لها غريضات وثوب ثاني ودخلت للحمام "وانتو بكرامه " غسلت جسمها  ولبست ثوبها وطلعت وهي ترجف من البرد وراحت لغرفتها لمّت شعرها وعصبت راسها وتلثمت وكانت لابسه ثوب باللون الاسود  مع نقشات خفيفه بلون دم الغزال خذت عباتها وهي تلبسها على راسها وتطلع خذت سلتها وهي ناويه تروح للشبك تطلع الغنم ثم تطلع للمرعى وتعمدت انها ماتعلم احد من بنات عمها ما تبي احد معها عشان تقدر تاخذ راحتها مع الريم وتوجهت للشبك طلعت كل الغنم ومشت وراهم وسلتها في يدها والغنم صاروا يدلون المكان يتوجهون له على طول.

• عند عيال شهلاء..

كان برهان وآصِف عند الشبك  الي خلف بيتهم يطلعون الغنم و اليوم على آصِف يطلعهم وكانوا منخبصين معهم بما أنها أول مره يهتمون بحلال وشهلاء تناظرهم من الدريشه وتضحك وقالت بصوت عالي شوي: برهان عاون اخوك تكسر وهو يراكض وراهن!!
برهان ركض مع آصِف  يحاول يجمعهن وبعد جهد أخيراً قدر آصِف يجمعهم في سير واحد وركض وراهم.
بينما برهان طلع متوجه للرجال الي اتفقوا معه يجي يقيس الأرض ويبدأ بتخطيطها عشان البنايه..

تنهدت شهلاء وهي تدعي لهم وخذت عباتها وطلعت متوجه لأحد بيوت حريم الديره كانت تعبانه بتزورها.

بينما آصِف رجع اخذ خيله وطلع يركض ورى الغنم وهم من الخوف من الخيل بدأو يركضون في كل الإتجاهات
وآصِف يحاول يجمعهم لين بعد جهد جهيد وتعب وصلوا أخيراً للمرعى وتوزعوا وهم يرعون نزل من على خيله وهو يلهث بتعب: عز الله كدينا خير دام هذي البدايه!!!
حس بعطش وضرب جبينه ناسي الماء في البيت ولا أخذ له شي ولا فيه قدره انه يرجع جلس على الأرض بتعب وهو يناظر غنمه اختلطت بغنم ثانيه صرخ بقهر وسمع ضحكه من وراه التفت وشاف سَمَق توه ينتبه لها كانت فارشه لها الفرشه وجالسه ومرتاحه الغنم يرعون وهي تتنزه عقد حواجبه يناظرها لين عرفها
سَمَق بهدوء: خلها ترعى!
آصِف واقف عند خيله:  اعوذ بالله غنم تقهر
تبسمت بهدوء وما ردت وهي تشرب لها شاهي

ناظر آصِف الماء ولكنه ما حب ياخذه اعتلى خيله وانطلق طالع من المرعى متوجه للبير بيشرب
كان فيه مجموعة حريم تحنحن عشان يوخرون
وابتعدن كلهم قرب واخذ يشرب وهو عطشان فعلاً
وبعد ما شرب وأروى عطشه اعتلى خيله وانطلق فيه راجع للمرعى..
وصل ونط من عليه وهو يتوجه لتله قريبه من الغنم وانسدح فيها  تحت شجره تظلّه  وهو يغطي عيونه بيده تارك خيله يسرح في المرعى وعلى مسافه قليله كانت سَمَق جالسه تحت شجره ثانيه  وتنتظر متى تجي الريم وتروح لها كانت تتقهوى وسرحانه في الجو الي ما كانت شمس ولا ظلال جو معتدل مع هبوب ريح خفيف جو زين كانت تشوف غنم عيال عمتها اختلط مع غنمهم وتركته لأن غنمهم موسوم تقدر تفرقه فيما بعد رفعت راسها وشافت تحت الشجره منسدح هزت راسها بضحكه: وش ذا الراعي الي ينام ويترك الغنم؟
بقت على حالها وتنتظر الريم تجي لكنها ما جت وهي ملت وضاقت لحالها جذبها شكل الخيل وهو ياكل من العشب وقفت وهي مبتسمه وحبت شكله مع شعره الأبيض الي كان طووويل قربت منه بخطوات حذره
سمعت صوت آصِف الي قال:  انتبهي منه تراه جامح!
وما يقبل احد بسهوله.
سَمَق ناظرته كان مستند على الشجره ومتكتف رفعت حاجب وقالت: انا اقدر علاو.
آصِف غمض عيونه وهو يسترخي ومتأكد انها بتخاف اول ما تقرب من الخيل
سَمَق قربت منه وهي تحاول تكون ثابته ومدت يدها وجت بتمسح على شعره لكنه صهل بقوه رافض احد يتقدم منه ابتعد بسرعه وقلبها يدق بسرعه
آصِف تبسم وفتح عيونه: قلت لشش.
سَمَق خذت نفس عميق وقربت مره ثانيه ومدت يدها وهي تبي تمسح على شعره الي جذبها لكنه مره ثانيه تحرك رافض قربها ورفع حوافره ناوي يضربها لولا فزة آصِف بسرعه وهو يركض له ويعتليه يسيطر عليه
سَمَق بقهر:  اعوووذ بالله منوه.
ضحك آصِف غصب عنه وهو يتحرك في الخيل حولها بشكل دائري:  هذا ناجِد ما يقبل الا صاحبوه.
سَمَق قلبت عيونها ومشت عنهم راجعه لمكانها وآصِف ترك الخيل ورجع لمكانه ينسدح ووده لو يرجع للديره يساعد برهان من الملل الي هو فيه..
و سَمَق جلست وهي تحس بملل وعينها على المرعى الي فيه كم راعيه وراعي لكنهم متباعدين وكلن لاهي بغنمه حست بضيق وعينها تجول على المرعى تبحث على الريم..
ناظرت آصِف الي جلس وهو يستند على الشجره وواضح انه ضايق..
صبت الشاهي ووقفت وهي متردده تروح تعطيه ولا لا لكنها تشجعت وراحت له مدته له بصمت..
آصِف التفت للي جلس عنده وفز: بسم الله؟
سَمَق قلبت عيونها: بسم الله شايف جني؟  دوك(خذ)  !
آصِف ناظر يدها الممدوده وأخذ الشاهي وتبسم بخفه: مشكوره يا سمك..
سَمَق قلبت عيونها وسحبت الكوب: انطن ما تستاهل..
تبسم آصِف وناظرها ورفعت نظرها له والتقت عيونهم وسرعان ما صد بوجهه وهو ما يبي يناظرها تركت الكوب على الأرض ووقفت وراحت راجعه لمكانها  وكان الخيل قدامها حست ان ودها تلمسه قربت شوي منه وآصِف يناظرها بيشوف وش تبي.
مدت يدها بتلمسه على راسه لكنه تحرك وكان رافض تماماً قرب احد منه غير آصِف وبرهان الي تعود عليه..
زفرت بقهر وودها لو تلمس شعره جذبها بشكل غير طبيعي، وقف آصِف وتقدم منهم ومسك الخيل من سرجه وقربه منها وهي تراجعت للخلف بحذر
آصِف بهدوء وهو صاد عنها ويمسح على شعر الخيل:  قربي ماعاد بيلمسش.
سَمَق ناظرته صاد بنظره عنها تقدمت بحذر ومدت يدها للخيل وتبسمت وهي تلامس شعره الطوييل وتمسح عليه بهدوء وهي مبتسمه بسعاده انها قدرت تلمسه بينما ناجِد ما كانت ردة فعله عنيفه مثل الأول لأن آصِف معها..
ضحكت بخفه وهي مستمتعه بملمس شعره وتمسح عليه بخفه وتناظر عيونه  ..
رفع آصِف راسه وكان يمسح عليه من الجهه الثانيه وناظرها وهي متلثمه وما يشوف الا عيونها وحواجبها وكثافة رموشها وواضح انها مبتسمه من عيونها وهي تمسح على الخيل سرح بجمال عيونهاا ولونهم البني ودقة رسمة عينها ولا مدمعها مع الكحل كان يزيدها جمال صد بوجهه وهو يحاول ما يناظرها مره ثانيه..
سَمَق بأبتسامة قربت وهي تقبل الخيل وتضم راسه: يا أنك فت بقلبي وروحي يااازينك بسميك برق لجل تكون سريع..
آصِف فتح عيونه وناظرها: خير خير كيفش هو؟؟ عندوه أسم يا أم حُسْن (قطوتها) 
سَمَق كشرت:  من زين الأسم!!  أسم برق ازين.
آصِف رفع حاجب:  لا يا سمك القرش اسمه ناجِد ولا لجل عطيتش وجه وخليتش تلمسينوه غيرتي اسموه!؟
سَمَق ناظرته شوي وضيقت عيونها وقالت: ناجِد؟؟ وش ذا الأسم الغريب انا القاه من اسمك ولا من اسم خيلك؟
آصِف بأبتسامة جانبيه: من زين اسمش ولا اسم قطوتش سمك وحُسْن!  بالله اسم حُسْن بجماله ورونقه تسمينوه لقطوه!!! ويا ليتها زينه ولا فيها من الجمال شي منفوخه كنها خيشة..
فتحت عيونها على وسعها بقهر وقالت: ماني راده عليك!
مشت عنه وضحك بخفه وهو يعتلي خيله ويمشي فيه في المرعى وقال بضحكه: قال برق قال..

جلست سَمَق وهي مقهوره على قطوتها ومن مناداته الدائمه لها بأسم سمك!

_

سمو
كانت جالسه مع اختها فرح في الدرج الي في الحوش ويتقهوون وفرح تشرح لها من بعض الطبخات الي تعلمتهم من جدتها ام أمها وسمو مو حولها وتفكر في برهان الى متى وهو مو منتبه عليها وهي تحبه من طرف واحد ياترى بيجي يوم ويحبها ويدري عن مشاعرها ياترى بيحس فيها؟  وبيبادلها الشعور بيناظرها بعين المحبه؟  بتلامس كفوفه كفوفها؟ بتلتقي عينه بعينها؟  ولا بتنجرف مشاعره لوجهه ثانيه؟  بيناظر غيرها وبيحب غيرها؟  انوجع قلبها من فكرة ان برهان يحب وحده ثانيه وراودتها افكار انه ممكن يكون يحب وحده ثانيه فعلاً!!!
بلعت ريقها وهي تحس بدموعها تتجمع في محاجرها
فرح انفجعت: سمووو شنوحتسس؟ 
سمو ناظرتها ومسحت دموعها بسرعه وقالت: لا بس يدي توجعني..
فرح بقلق: انزلي ريحي
سمو وقفت وتركت فنجالها في الصحن الي كان ما بينهم ونزلت من الدرج ودخلت لغرفتهم وهي تحس بضيق وكتمه من فكره ان برهان يكون يحب وحده!!
دخلت فرح:  سمو ودتس نطلع؟
سمو ناظرتها:  مدري
فرح:  خل نطلع لبيت عمي سالم منيره لحاله في البيت.
سمو وقفت واومئت وطلعت مع فرح من الباب الي يدخل لبيت عمها فواز ومن بعده دخلو للباب الي يدخلهم لبيت عمها سالم واستقبلتهم منيره وجلسوا في الحوش معها...

_

كان حامد اخو سَمَق يمشي في الديره وباله عندهم ياترى الحين عرفت سَمَق وش فيها الريم ولا لا يبي يروح لهم لكنه خايف يروح في وقت مو مناسب لكنه ما قدر يتحمل ومشى طالع للمرعى بيشوفهم وفي داخله يتمنى ما يكون فيها شي كايد..

حامد بطبعه الحنون والطيب كان خايف عليها من النسمه ومنظرها وهي تبكي للحين في باله..

كان يمشي ودخل للمرعى وجال بنظره لجل يشوفها انتبه لـ سَمَق الي جالسه لحالها مشى بخطوات مستعجله لها وقال: سَمَق.
رفعت راسها وقالت: حامد؟ وش جابك؟؟
جلس حامد عندها وقال: ها وش صار؟
سَمَق بملل: ما صار شيّن ماجات اصلاً!
حامد عقد حواجبه: شلون؟
سَمَق: شدراني عنه انا ماجت!
حامد بضيق: لا تكون مريضه؟
سَمَق بملل:  انا مليت بهاه بنكس للبيت تكفى كمل انت ارعاهَم..
حامد  : ولو جت؟
سَمَق: وين تجي مابقى للمغرب الا شوي ما بتجي.
حامد تنهد وهو في قلق عليها.
سَمَق وقفت ومشت عنه وهي تناظر امامها ونزلت نظرها لرجولها وهي تحرك التراب برجلها مع خطواتها وطلعت من المرعى ومرت من عند البير وتخطتها داخله للديرة ومرت بالسوق ومن بعده مرت من عند خيمة جدها وتوجهت لبيتهم ودخلت وهي ترمي عباتها وتحس ودها تنام...
تذكرت جدتها وضربت جبينها ما تقدر تروح لها الحين تحس بنوم دخلت لغرفتها وكان البيت هدوء دليل ان ما فيه أحد  انسدحت في فراشها ومدت يدها بخفه تحرر شعرها وغمضت عيونها وهي تستعد للنوم..

بينما حامد راح لآصِف وجلس عنده وكانوا يسولفون عن الحلال وحامد كل شوي يتلفت يتمنى يلمحها..

حامد التفت لآصِف: خل ننكس للديره.
آصِف وقف: قدام والله اني زههقت.
حامد وقف معه وتوجه للغنم يجمعهم وفي يده عصاء...
وآصِف انخبص ما يدري وين حلالهم من حلال الرعيان: ابلش!!  وين هو؟
حامد انتبه عليه وراح له: شنوحك؟
آصِف حك راسه: ضيعت الغنم
ضحك حامد: ما تعرف غنمكَم.
آصِف كشر وجهه: يالرجال ماقد تعرفنا  على بعض ولا اعرف وحده فيهَم احلف لك
ضحك حامد وقال: حنا غنمنا من تحته موسوم..
آصِف: الحين كيف؟
حامد: تعال تعال الله يهديك خل نشوف باقي الغنم.
وبدأو يسئلون الرعيان عن وسم اغنامهم وكلن كان له وسم خاص وأخيراً قدر آصِف يجمعهم وهو يضحك مع حامد وأعتلى خيله وهو يمشي وراهم ويجمعهم بمكان واحد ويمشون طالعين من المرعى...

وحامد طلع من المرعى وعينه للحين تبحث بأمل انه يشوفها لكنها ما كانت موجوده ولا لها أثر!...

_
في مدخل الديره  دخلت حرمه ثيابها مشقوقه وحالتها يرثى لها ومغطيه وجهها بطرحه وتبكي بعالي صوتها: نخيتكم ياديرة رشيد نخيتكم..
طاحت تبكي وهي تضرب راسها وتضرب وجهها: نخيتــــــــــكم يا رجاااال
توقف آصِف بخيله وهو مصدوم من الي يشوفه نزل من الخيل بسرعه وحامد معه وركضوا لها ورما آصِف شماغه عليها وكانت كتوفها مكشوفه وملابسها مشققه
حامد بحده:  من انتي يا مررره؟
كانت تبكي وهي تلم الشماغ عليها تستر كتوفها وتبكي بعالي صوتها وهي تستنجد فيهم التم حولها الناس بخوف وهي بدت تنخيهم يدلونها على خيمة الشيخ..

كانت تبكي بحرقه قلب: دلوني على خيمة الشيخ رشيييد
حامد: اوقفي يا مره وصلتي وصلتي انا حفيده اوقفي
رفعت راسها له وطمرت عند رجوله وهي تترجاه وتبكي: انت حفيده؟  تكفى خذني له تكفى انا في وجهك.
حامد ابتعد عنها بسرعه: اوقفي اوقفي انا ادلك.
وقفت وهي تلم الشماغ على جسدها وهي تبكي والكل حزن على حالها وشدهم موضوعها وجاهم فضول ومشوا خلف حامد وآصِف ومعهم الحرمه..

ركض حامد ودخل للخيمه وهو يلهث: يا جد بوه حرمتن تنتخيك.
فز الشيخ رشيد وفتح عيونه: حنا له وانا ابو شهلاء تبشر بسعده!
دخلت الحرمه وهي تبكي بنحيب وارتمت عند رجوله: انا فييي وجهك يا شيخ انا في وجهك
الشيخ رشيد نزل لمستواها ورفعها: ابشري بالسعد وانا ابو شهلاء ابشري بالسعد من انتي وش تبين؟
دخل آصِف ومعه برهان الي جاء من صوت الناس

كان الموجودين في الخيمه هم الشيخ رشيد وعياله واحفاده وبعض الرجال واقفين برا

الحرمه بأنهيار وبكاء: ذبحوااا ابويي يا شيخ  ذبحوا ابوووي!
انتفض آصِف ورفع راسه لها وهو يتذكر موقفه.
الشيخ رشيد فتح عيونه:  من انتي؟  من الي ذبحه..
الحرمه وهي تبكي: انا بيان بنت الشيخ كحيلان الـ...
ارتجفت يد الشيخ رشيد وقال بصدمه: كحيلان!!!
بيان طاحت على الأرض وهي تبكي بحرقة قلب: ذبحوونوه وهو جايك لديرتك يا شيخ ااااه يبه اااه ..
برزت عروقه وقال بصراخ: والله ان ينزخذ بثاره وانا ابو شهلاء..
بيان هزت راسها: انا اخذت بثاره انا ذبحت الي ذبحوه مير هم يلحقون يا شيخ انا في وجهك انخاك!!
الشيخ رشيد: والله انتس في ديرتس وما ياصلتس شين الا يوم ياخذون ارواحنا كلنا..
فزوا عياله وهم يشدون على اسلحتهم: ابشري بالسعد لتس بهاه(هنا)  ثلاث اخوان...
بكت وهي تقول: ثاري اخذتوه مير ارجاكم ابيكَم لي سند يبون يقتلوني..
الشيخ رشيد بعصبيه: والله والي رفع سبع بسماه ما يوصلتس احد وانتي في حمانا..
بيان بفرحه وبكاء : الله يطول بعمرك الله يطول بعمرك..
رشيد اخذ فروته وهو يغطيها وحست بالأمان وهي تضم الفروه لها وبكت وأشر رشيد لحامد ولده ياخذها لبيته..
حامد ابو سمو  تقدم منها: تعالي وانا اخوتس..
طلعت معه وهي متغطيه وما يشوفون منها شي وتوجهت مع حامد لبيته فتح حامد الباب وصرخ على بناته وما كان فيه احد نادى مرة ثانيه وانفتح الباب الي بينه وبين بيت اخوه ودخلوا كلهم حتى سَمَق صحت وهي منفجعه من الصراخ
سمو برجفه: سم يبه!
حامد أشر لهم على الي معه: هذي ضيفه اكرموه وانا ابوتس.
سمو اومئت:  ابشر يبه ابشر حياتس يا ملي فوتي(ادخلي) 
سمعوا صياحها وهي تغطي وجهها بيديها
حامد بحزن: البنت مصابه جلل ابوه توفى
شهقت سَمَق وتقدمت منها وهي تاخذها معها لداخل وسمو معها وفرح وهم متأثرين بصوت بكاها وما هي الا دقايق ودخلت شهلاء وهي تركض بعد ما علموها عيالها وجلست عندها وهي تضمها: بسم الله عليتس يا بيان بسم الله عليتس.
سمو: تعرفينه يا عمه؟
شهلاء بدموع اومئت:  ايي بنت اخت نايف!!  ..

سَمَق شهقت بحزن ومدت يدها تمسح على كتفها بحزن..
من تحت الطرحه كانت بيان تبكي وسكتت يوم سمعت الي تقول انها" بنت اخت نايف" توترت  وقالت في داخلها " الله ينكبك يا ذيب من ذي"
شهلاء جت بتسحب الطرحه من على وجهها لكنه مسكته بقوه ورفضت تفتح وجهها وقالت ببكاء: اتركون تكفوون...
شهلاء بحزن: عظم الله اجرتس يا حيي عظم الله اجرتس
صدت عنهم وعطتهم ضهرها وهي تدعي البكاء وخافت من ذي الي تعرف بنت اخت نايف!!!

شهلاء بحزن:  ارتاحي ارتاحي سَمَق انطيه (عطيها) مويه.
وقفت سَمَق بسرعه وطلعت تجيب مويه
وبيان تبكي: تكفون اتركون بحالي
سمو بغصه ودموعها تجمعت:  يا عمه خلنا نطلع ونتركه ترتاح...
وقفت شهلاء وعينها على بيان الي رافضه تكشف عن وجهها وتبكي طلعت شهلاء وهي تمسح دموعها بحزن و سَمَق جت والماء في يدها
شهلاء بغصه:  لا تدخلون خلّوه ترتاح..

داخل الغرفه وخرت الطرحه عن وجهها بسرعه وهي تتلفت تناظر هي وين وشبكت يديها بتوتر " يا ويلي لو يكشفووون يا ويلي الله يا خذ روحك يا ذيب الصحراء يا عساااك للموت طلعت ذي الحرمه تعرف البنت لو شافت وجهي وعرفت اني مهيب هي يا ويلي صدز يا ويلي "...

بقت على حالها وهي تفكر في حل..

برا البيت جاء الجد وهو حزين وسئل شهلاء: ها شلونه الحين؟
شهلاء ببكاء: مدري يبه البنت منهاره على ابوه!!!
رشيد بحزن:  زهمت ثلاث رجال يتخبرون وش الي صار..
شهلاء اومئت وقالت بحزن: الله يرحم امه من يوم توفت ولا عاد شفنا كحيلان ولا بنتوه!  ..
رشيد بضيق:  كان جاينا!
شهلاء تنهد وقالت:  بنهج اجيب لي تسم غرض وبنكس له(برجع)  بقعد عنده اليوم.
اومئ رشيد: خير ما تعملين..
لف عنها الجد رشيد وراح لخيمته وهو ضايق صدره من الي صار ومن مقتل كحيلان!
وشهلاء راحت لبيتها وكانوا عيالها على الباب واقفين آصِف بقلق: يمه وش الي صار؟
شهلاء ببكاء ناظرت برهان: هذي بنت عمتك سعاد.
برهان فتح عيونه بصدمه: بنت عمتي؟!!
شهلاء اومئت: كانت جايه ومعه ابوه مير انذبح الرجال.
برهان بلع ريقه وناظر آصِف وآصِف حس بحزن وربت على كتف برهان..
دخلت شهلاء وهي تبكي بحزن وخذت لها كم غرض طوتهم في يدها وطلعت
برهان: بتباتين عنده؟
اومئت وهي ضايقه
وراحت آصِف تنهد وناظر برهان:  عظم الله اجرك في رجل عمتك.
برهان تنهد: احسن الله اليك..
ومشى مع آصِف رايحين للخيمه بيشوفون وش بيجيهم من علم من الرجال الي راحوا يشوفون وش صار..

__

دخلت شهلاء للغرفه وبيان بسرعه تغطت
قربت منها شهلاء وجلست عندها ودخلوا البنات ومعهم امهم وعبله و منيره..
شهلاء مدت يدها بحنان وسحبت الطرحه: ارتاحي يمه وتعالي البسي ذول الأغراض.
رفعت راسها بيان وهي ترجف مستعده انهم يكشفونها بما انه وضحت ملامحها
شهلاء بتفاجأ:  بسم الله ماشاء الله!
بيان ارتجفت وخلاص أيقنت انها انكشفت شدت على الخنجر الي في كمها مدسوس وهي ناويه تهرب..
شهلاء بعيون دامعه مسكت وجهها: بسم الله يا زينتس ويا زين وجهتس!! كبرتي!  وتغيرت ملامحتس رحتي وانتي طفله!..
بيان ناظرتها شوي ثم زفرت براحه وأكملت تمثيلها:  اااه يا حرقة قلبي عليك يبه..
شهلاء ضمتها: الله يصبر قلبتس يا بنتي الله يصبر قلبتس..
سَمَق ربتت على كتفها وقالت بحزن:  حنا خواتس هنيا ولا تشغلين بالتس ولا تخافين.
ناظرتها بيان واومئت بحزن ودموعها بطرف عينها
شهلاء بحزن: وش الي صار معتس؟
بيان بكت وقالت الجمله الي علمها ذيب : كنا  جايينكَم انا وأبوي مير تقطعوا لنا قطاع الطرق وذبحوه وحاولوا يعتدون علي مير ذبحتهَم وجيتكَم..
سَمَق شدت على يد بيان بأبتسامة: حي عينتس والله قدرتي لهَم وخذيتي بثارتس..
بيان اومئت ودموعها على خدها.
نوره بحنان:  لا تخافين وانا امتس انتي عندي وعند زوجة خالتس!
بيان عقد حواجبها:  انتي زوجة خالي؟
شهلاء ابتسمت لها بحنان: لا أنا زوجة خالتس نايف الله يرحمه.
بيان ناظرتها شوي واومئت..

وبدوا البنات يعرفونها عليهم  وهم بمبهورين بجمالها وهي تناظرهم بصمت ولا تكلمت...

وقفت سمو وهي تاخذ من ملابسها وتمدهم لبيان الي خذتهم بصمت..
وشهلاء وقفت بأبتسامة حنونه: حنا بنطلع لين تخلصين تلبسين..
اومئت بصمت وطلعت شهلاء ومعها حريم اخوانها وبناتهم..
زفرت بيان ووقفت وهي تغير ملابسها الي مزقتهم قبل تدخل الديره بدقايق وفي داخله مرتاحه انهم ما كشفوها!
وبكذا بتقدر تمشي بخطتها زين وبروقان..

يتبع..

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...