الفصل 18 | من 37 فصل

رواية "عيال شهلاء " الفصل الثامن عشر 18 - بقلم rned 🖤

المشاهدات
20
كلمة
9,359
وقت القراءة
47 د
التقدم في الرواية 49%
حجم الخط: 18

.. .

شهلاء بجمود: انا ماني مسافره لا أنا ولا برهان.

سَمَق بتفاجأ: شنوح انتي قلتي بتسافرين؟

شهلاء صدت بوجهها: انا مابي اسافر الله يسعدكم روحوا انتو..

سَمَق ناظرت آصِف الي واقف يناظر امه بصدمه و برهان يحس انه بينجن: يمه انا ابي أسافر ان تسانتس ماتبين تسافرين انا بسافر انتي تدرين اني اتمنى السفر من زمان!! وهذي فرصة ما تتعوض يمه.

شهلاء ماردت وهي صاده عنهم..

سَمَق متفاجأة من الي يصير وقلبها تقطع على آصِف الي يترجاء شهلاء تناظره وتعلمه وش فيها...
دخل حامد باستعجال: القافلة بدت تتحرك!
برهان ناظر شهلاء بقهر: يــــــــمه!!

شهلاء ناظرت آصِف الي واقف يناظرها وتقدمت منهم تحت أنظارهم مدت يدها ورفعتها لخده مسحت عليه بخفه وقالت: روح يا آصِف!
آصِف والدمعه بطرف عينه: وبس! روح يا آصِف؟

شهلاء نزلت دموعها وهي تمسك نفسها بالقوه ما تخنقه قالت بضعف: آصِف روح يا أمي روح انا ماني طيبه.

آصِف بوجع: بقعد عندش دامش تعبانه وننتظر قافلة ثانيه.

حامد: آصِف القافله تحركت الحقوا عليها انت و سَمَق الرجال بياكلون وجهك ان ما نفذت الشرط والكل يدري انكَم اليوم مسافرين.
شهلاء اومئت: اسمع الحتسي وانهج يا آصِف روح..
برهان بقهر: يمه وانا!!!

ماردت عليه شهلاء وهي تقول لـ آصِف يروح دخل رشيد وقال: انتم للحين بهاه القافله تحركت الحقوا عليه..

برهان برجاء: جدي تكفى اسمع امي وش تقول..

شهلاء ناظرت ابوها وراحت له وارتمت بحضنه وهي تبكي وهمست له كلام خلاه يفتح عيونه بأتساع وشد عليها والكل يناظرهم لين قال رشيد بهدوء: آصِف توكل على الله وخذ زوجتك..

التفت رشيد لـ سَمَق وأشر لها راحت لـ آصِف وقالت: آصِف خل نطلع..
آصِف نزل راسه وهو يحس بوجع يحتل صدرة آلم يمزق قلبه
ليه تتعامل معه كذا فجاة وش الي جاها وش قال لها معقول احد حرضها عليه؟

يسمعهم كلهم يقولون له يلحق على القافلة و شهلاء طلعت من الغرفة وراحت لغرفة عيالها وقفلت الباب على عمرها..

رشيد بهدوء: آصِف توكل على الله، الله يعينكَم ويسهل طريقكَم.

برهان بغيض: جدي وانا ابي اسافر معه ماني تارك اخوي.
رشيد بهدوء: برهان امك قالت لا يعني لا وانت يا آصِف توكل على الله وانتبه على سَمَق تراه أمانة برقبتك.

آصِف كان شاد على يده بصمت وعينه على باب الغرفه ووجهه أحمر وعيونه تحرقه من الدموع الي حابسها..

حامد تنهد: آصِف القافله تحركت الحق عليه انت و سَمَق وترى اغراضكَم معهَم! ..

رشيد تقدم من آصِف وسحبه لحضنه وهو يشد عليه بقوه ويربت على كتفه: آصِف سَمَق أمانة برقبتك ولامن وصلتوا لنجران اترك لنا رساله مع القافله لانهم بيعودون لحايل..

أومئ آصِف بحزن و التفت لبرهان و احتضنه وهو يشد عليه بقوه

برهان بغصه: آصِف وش الي قاعد يصير؟

آصِف بوجع: مدري يا برهان مدري!

برهان بقهر: امي مهيب طبيعية!!!

آصِف اومئ بصمت والتفت لحامد احتضنه وابتعد عنه و توجه للغرفه
وقف على الباب وسند راسه عليه وقال بغصة : يمه!
جلست شهلاء على الباب وهي تبكي..

آصِف بوجع: يمه خليني اودعش على الأقل!!!

ماسمع منها رد قال بهمس: انتي ضايقه مني لأني بسافر؟
يمه احد قايل لش شي علي؟ تكفين قولي لي!!

رشيد تنهد وربت على كتف آصِف من الخلف وقال له: آصِف روح امك مابه شي مير تدري هي تحبك وضايقً صدره انك بتنهج رح يا بوك هذا شرط وانت لازم تنفذه هذا زواج يا آصِف!

تنهد آصِف بحزن والتفت لبرهان وضمه مره ثانيه وقال: امي يا برهان أمانتك تكفى لا تضايقه!
نزلت دموع برهان وقال: قسم بالله غبنتني يا آصِف انا ابي انهج معك.

آصِف رفع شماغه ومسح دموع برهان وقال: تهون يا خوك تهون وانا برجع بأسرع وقت يا برهان..

برهان ضم آصِف مره ثانيه وهو يوصيه على عمره ومو قادر يستوعب انه بيفارقه

ابتعد آصِف عنه وودعهم كلهم وعينه على باب الغرفه راح له مره أخيره وقال: ودعتش الله يمه سامحيني تكفين ان جاء لي أمره ابيش تسامحيني ان كنت ضايقتش في يوم ولا كان جاش مني ضرر سامحيني على الليالي الي سهرتش فيها علي سامحيني على كل دقيقه قلقتي علي او اقلقتش، سامحيني يمه ان كان جت مني كلمه بقصد ولا بدون قصد يشهد الله ان جميلش علي ما أنساه لين أموت وابشري إن شاء الله ارجع في أقرب وقت بأذن الله...

ماسمع منها رد وعض شفته بوجع والتفت لهم كانت سَمَق تبكي بصمت وودعتهم للمرة الأخيره وطلعوا من البيت تحت أنظار برهان....

ودعوهم أهل الديرة واعتلى آصِف الناجِد وهو يلبس سلاحه، و سَمَق كانت على خيل ثاني..

وودعوهم اهلهم وتحركوا طالعين من الديره والدعوات تحفهم من كل مكان يوصلون بالسلامه والدموع تُذرف لفراقهم..

كانت سَمَق تبكي بصمت وهي متغطيه وما يبان منها شي أما آصِف فكانت كل هموم العالم متجمعه بصدره وحزن عميق يستوطنه ووحشه وغربه بدأ يحس فيها..

وطلعوا من الديره بيلحقون على القافله الي سبقتهم..

سمع آصِف صوت خيل التفت وشاف برهان على ضهر مُزهِر

سحب آصِف لجام ناجِد يتوقف وقال بلهفه: برهان!!

برهان وهو يلهث: بسايرك لين تطلع من هنا ثم اعود للديره..

آصِف ابتسم له بأمتنان و انطلقوا وكل واحد فيهم ماسك دموعه بالقوه

اما سَمَق كانت تسايرهم وهي تبكي بصمت لين بانت لهم القافله كلها نياق وخيول ورجال بأسلحتهم..

توقف خيل برهان وناظر آصِف نظره أخيرة نظرة وداع

نزل آصِف من خيله وتقدم من برهان الي نط من علة خيله واحتضن آصِف بكل قوته وهو يوصيه على نفسه

و آصِف يوصيه على نفسه وعلى أمه...
ودعوا بعضهم وقال برهان: ودعناتس الله يا بنت الخال..

سَمَق ببكاء: في امان الله.

تحرك آصِف و سَمَق وبرهان واقف يلوح لهم بيده ويودعهم

لين اختفوا من أمامه ونزلت دموعه وهو يجلس على الأرض ويصرخ بكل صوته يصرخ بقهر ويشد على التراب مغبون من تصرف أمه مغبووون
بقى على حاله يصرخ بقهر لين حس بيد على كتفه رفع راسه بلهفه لعله آصِف يمكن انه رجع لكن خابت ظنونه وهو يشوف حامد الي كان حزين على فراق اخته وفراق آصِف جلس وهو يشد على كتف برهان ويقويه..
برهان بوجع: والله ما سامحها والله..
حامد: برهان هذي امك واكيد بوه سبب..
برهان بقهر: وش السبب الي يخليه ترفض نسافر يوم الرحال تحركت هااه علمني وش السبب!!!

حامد تنهد: انا مدري لكن صدقني بوه سبب وعمتي بتعلمنا عنوه.. الحين قم خل ننكس للديرة.

برهان بغيض: ماودي اشوفه.
حامد بحده: برهان تراه امك..
برهان بعصبيه: قهرتني في عمري يا آصِف ! ... اقصد يا حامد

تنهد حامد وقال: قلت لك اكيد عنده سبب.
برهان بغيض: كنت اتمنى من زمان اسافر ويوم جت الفرصه وكل شي زين وبنهج انا وأخوي جت هي ومنعتن وحلفت ما اسافر وتركت آصِف يسافر بروحه يا حامد انت تدري آصِف وش بالنسبة لي....

حامد: آصِف غالي علينا كلنا واغلى عند عمتي شهلاء انت تدري هي وش كثر تغليه ومستحيل تتركوه يسافر هالون بدونّكَم الا وعنده سبب وسبب قوي بعد خل ننكس للديرة الحين وربك كريم بيحله..

برهان هز راسه بالرفض: ماودي اشوفه يا حامد ما ودي ..
حامد تنهد: ما بننهج له بننهج لخيمة جدي تعال الحين.
برهان وقف وناظر الطريق الي راح منه آصِف وتنهد بحزن وقال: استودعتك الله يا اخوي...

تنهد حامد وقال: الله يحفظهَم ويرجعهَم بالسلامة..

اعتلى برهان خيله وناظر الطريق نظرة اخيره وضرب الخيل راجع للديرة وحامد اعتلى خيله بسرعه وركض يلحقه..

_______

دخل آصِف و سَمَق ضمن القافله وكل واحد منهم ساكت ولا تكلم، والحزن يكويهم جميع لفراق أهلهم واحبابهم...

______

"

سمو"

كانت تبكي بكل صوتها وامها تهديها ومعصبه من انهيارها
نوره بعصبيه: خلاص لا يجيتس شي عساتس للبلا.
بيان رفعت راسها وكتمت ضحكتها خايفه يجيها شي وتدعي عليها!
سمو بصوت مبحوح من البكاء : راحت سَمَق راحت..

نوره وهي تهديها: حسبي الله عليتس البنت راحت مع رجله انتي وش تبين به ادعي الله يوصله بالسلامة ويوفقه بدل هالصياح! ..

سمو بحرقة: احس اشتقت له اشتقت له حييل يمه..

نوره ضمتها وهي تتحسب عليها وتهديها: خلي عنتس الدلع وامسحي دموعتس

ماردت سمو وهي تبكي..
دخلت فرح للغرفه وقالت باستعجال: يمه عمتي شهلاء ما سافرت معهَم!! ..
نوره ابتعدت عن سمو وقالت: وش هالحتسي؟
فرح: والله العظيم عمتي رفضت تسافر هي وبرهان و سَمَق و آصِف راحوا...

وقفت نوره: وشنوح هي تسانت تبي تسافر؟

فرح رفعت كتوفها ما تدري..

راحت نوره خذت عباتها وهي ناويه تروح لـ شهلاء.

وبيان تهدي سمو الي قلبها موجوع على فراق اغلا انسانه في حياتها وأكثر إنسانه تفهمها قبل حتى لا تتكلم راحت تؤام روحها و رفيقة عمرها...

وفرح جلست وهي تمنع دموعها وهي مقهوره من فراق سَمَق...

__
دخل برهان للديره ووجهه ما يتفسر والكل يدري وحاس بحزنه ترك مُزهِر يرجع لمكانه وهو راح للبير بيجلس في التله الي دايم يجلس فيها هو و آصِف يحس بقهر ما وده يشوف امه الحين يدري لسانه بيزلق وبيقول كلمة تجرحها وهذا الشي ما يبيه فضّل يبقى بعيد عنها لين يهدأ شد على راسه بقهر ما يدري آصِف وش شعوره الحين؟ اكيد ضايق صدره لان انه ما ودعته اكيد مقهور ومغبون منها لأنها تراجعت "يالله شلون كسرتي قلبوه هالون يمه شلون؟ الرجال مسفهل وفرحان بزواجوه وبأنا بنسافر معوه شنوح تعملين هالون يمه شنوح!! "..

كانت بدرية تناظره وعلى وجهها أبتسامة سخرية
وقلبها يغلي غلي على سفر آصِف لكن الحقد الي بقلبها تراكم وهي تتوعده ولو طال الزمن ردها بيكون قوي وأنتقامها بيحرق قلوبهم الاثنين سَمَق و آصِف !...

______

طلع رشيد من بيت شهلاء للخيمه وعياله مستغربين ليه رفضت شهلاء السفر في اللحظة الأخيرة وما جاهم جواب من ابوهم الي كان وجهه أسود ومتكدر...

البعض فسر ضيقه انه بسبب سفر آصِف و سَمَق، ولكن الحقيقة ثانية ومختلفه وسبب تكدر خاطره هو حالة بنته وهمسها له بالجملة الي ضيقت خاطره وحاله

وكان في حالة صمت يفكر ومو حول الي عنده أبداً ولا يدري وش يقولون....

وما حد حب يضيق عليه أكثر وهم عاذرينه، الكل يدري بمكانة آصِف وبمكانة سَمَق في قلب جدها..

༺༻
دخلت نوره لبيت شهلاء وتوجهت للصاله وشافتها تبكي بحضن عبله الي تصيح معها وقلبها موجوع على فراق بنتها وتتذكر مواقفها و عنادها..
شهلاء بوجع: رااح وهو ضايق مني يا عبله رااح!
عبله ببكاء: وانتي شنوحتس ترفضين؟
شهلاء ضربت وجهها بقهر: مدري مدري..

نوره جلست عندهم وهي تمنع دموعها من النزول: خلاص يا شهلاء تكفين انتي وياه لا تصيحون ادعوا لهَم بالتوفيق وانهَم يوصلون بالسلامه والدموع ما تفيد يا عبله! .

شهلاء ماردت ودموع آصِف ونبرته مو راضيه تروح من بالها

.......

ومرت الساعات عليهم كلها دموع وكل اهل الديرة يدعون لهم ان الله يحفظهم لأن الطريق خطيره وفيها قطاع طرق كثير..

____

بعد العصر..
في خيمة رشيد..

التفت رشيد لعياله وقال بضيق: آصِف اخذ معوه سلاح؟

فواز بضيق: اي يبه اخذ لوه ثلاثه بواريد وفرد (مسدس) ..

رشيد اومئ وقال بهمس: الله يحفظهَم ويوصلهَم بالسلامة...
رفع راسه وقال: برهان وينوه؟

حامد: جالس قريب الضلع! (الجبل) ..

رشيد تنهد: رح لوه يا حامد الولد ضايق خاطروه على اخوه.. والوقت عصر خلوه ينكس للديره ياكل لوه لقمه..

وقف حامد وطلع من الخيمه طالع من الديره وهو ناوي يروح لبرهان الي للحين ما رجع للبيت..

___
القافله

ابتعدت كثيـــــــــــر ومسافه جداً كبيره عن الديره والى الآن مواصلين ماوقفوا يرتاحون والى الآن آصِف ما تكلم هو و سَمَق و سَمَق تمشي مع الحريم وضايق خاطرها ودموعها على خدها...

آصِف ناظر الرجال يجتمعون حول قايد القافله وتقدم معهم له..

ابو سوار ( قائد القافله ) شد لجام خيله يوقفه وقال:
يا رجال مرت ساعات كثير والخيول تعبت لزوم ترتاح
مواصله طريق من الساعات الاولى من الصبح وحنا ما بقى شوي وتغرب الشمس، على بعد قليل بنوصل لوادي
الشعبين وادي زين ومتوفر فيه الماء، بننزل فيه ونريح ونعين من الله خير ونبات فيه والصبح إن شاء نتحرك

قطاع الطرق كثار في الليل، وش قولكم؟

اتفقت الأراء معه وكلهم تعبوا من ويبون يريحون لين الصبح..

ابو سوار: اجل بسم الله بنتوكل على الله ما بقى شي على الوادي..

تحرك ابو سوار ومن بعده تحركت القافله كلها...

( وادي الشعبين/

على طريق الحفير المتفرع من طريق حائل" جبة " يبعد عن مدينة حائل 35كم، ويتميز هالوادي بكثافة أشجاره و تعدد أمكنته الكثيرة ويوجد بالقرب منه عيون مائية كثير ) ....

عند سَمَق كانت تعبانه حيل ولاول مره تكون في هذا الوضع وتقطع ذي المسافه كلها كانت تناظر الحريم يسولفون مع بعضهم ويضحكون وما خذين الوضع نزهه ومتعه وهي شوي ويغمى عليها من التعب..

اكملوا طريقهم وهي تحس بصداع من الشمس الي ضاربه راسها من الصبح وضهرها تحسه تصلب من جلستها على الخيل وهي كل شوي تغير وضعيتها

سمعت رجال يقول: وصلنا يا الربع انزلوا بذا الوادي

شافتهم يدخلون لوادي كله أشجار وأخضر كله ومنظره مريح للعين..

سمعت الحريم يتكلمون
غيمة: يا أني جعت جوع ما يعلم به الا الله...
جوزاء: ودي امد ضهري وارتاح
غيمة: اي والله تعبنا
شوق ناظرت سَمَق الي ساكته ومتغطيه كلها: الا يبنات منهي ذي؟

سَمَق رفعت راسها شافتهم يناظرونها
تكلمت وحده أسمها منى: من انتي؟
سَمَق قلبت عيونها وماردت عليهم من اول يسولفون وتوهم ينتبهون لها!؟

تقدمت عنهم وهي تبحث بعيونها عن آصِف

غيمة عوجت فمها: يا شينها بس..

دخلوا كلهم للوادي ونزلوا من على خيولهم وبدأو الرجال يسوقون النياق للغدير يسقونهم ماء والخيول تجمعت عند الغدير وبدأو الرجال يفكون الأغراض وينزلونها و آصِف من ضمنهم...

نزلوا الحريم للجهه الثانيه يريحون ونزلت سَمَق من الخيل الي توجه للغدير وهي تحس انها ضايعه ما تدري وينها ووين تجلس ومع من؟

ناظرت الحريم تجمعوا تحت شجره وصوت سوالفهم واصلها
شافت رجال يناظرها وهو ينزل حمولة الناقه
كشرت وهي تتغطى زين وتدور آصِف بعيونها شافته من بعيد يعاون الرجال وينزلون الأغراض

تنهدت وتقدمت من الحريم وصلت عندهم: السلام عليكم..

ناظروها شوي: وعليكم السلام ..

جلست سَمَق وهي ضايقه سمعت صوت وحده تقول: يا غيمه شرايتس ننهج للغدير؟
رفعت سَمَق راسها بتشوف منهي ذي الي اسمها غيمه!

نزلت غيمه طرحتها من على وجهها وقالت بأبتسامة: خلي الرجال يوخرون عنه...

انبهرت سَمَق من جمالها وهمست: ما شاء الله ..
غيمه ناظرت سَمَق: الا من انتي؟
سَمَق بهدوء: اسمي سَمَق من ديرة رشيد.
غيمه ناظرتها: ايييه انتي الي جيتي مع زوجك من حايل؟
سَمَق اومئت وقالت بأستغراب: ليه انتي مو من حايل؟
غيمه: انا؟؟ لا
سَمَق اومئت واستغربت من حركات غيمه
غيمه ناظرت الرجال: وينه زوجك من بينهم؟

سَمَق : ليه؟
جوزاء بضحكه: بنشوف اذا هو حلو ولا لا..
سَمَق كشرت: وشنوح؟

اعتلت ضحكة غيمه وهي تقلد سَمَق...
استفزت سَمَق بحركاتها وصدت سَمَق عنها ما تبي تقوم لها ..

جوزاء غمزت لـ غيمه وهمست: تغار على زوجها! .
ضحكت غيمه بغنج: انا اوريك فيها البنت ما جازت لي متكبره

جوزاء رفعت حاجب بخبث: عليك فيها
غيمه ناظرت سَمَق: الا وش فيك ما تكشفين عن وجهك مثلنا حنا حريم مثلك مو رجال..
ضحكت جوزاء وهي تناظر سَمَق
سَمَق تأففت وفهمت ان ذي راعية مشاكل هي تعرفهم من أول كلمه : ماني كاشفه والرجال في كل مكان بهاه.
غيمه بغنج: يا عمري عليهم مشغولين مع النياق ما بيناظرونك الا اذا كنتي شينه
ضحكت هي وجوزاء ومنى تنهدت وناظرت سَمَق وهمست لها: ماعليك منهم ذولي راعيات مشاكل وانا اختك..

سَمَق اومئت وصدت بوجهها عنهم..

جوزاء ناظرت الرجال وقالت: تهقين اي واحد زوجها؟
غيمه ناظرت الرجال معها وهي تدقق النظر فيهم: مدري
استندت على الشجره وغمضت عيونها: خليني اريح شوي باقي عندنا طريق طويل..

جوزاء استندت مثلها: اي والله صادقه..

• عند الرجال...
ابو سوار: بننصب هنا خيمه للرجال وهناك خيمه للحريم..

آصِف: زين وانا وبعض الرجال بنتولى الحراسه.
تبسّم ابو سوار: تفهم.... خذ معك اربعه وكل واحد يتمركز بمكان لين يريحون الرجال وبعدها بيجون مكانكم وانتو ترتاحوا..

آصِف بهدوء: خلاص تم..
اخذ آصِف سلاحه وتطمن يوم شاف سَمَق عند الحريم ومشى ومعه كم رجال وتفرقوا حول
المكان وجلس آصِف بضيق وهو يمسح على صدره يحس انه مخنوق ..

بدأو الرجال ينصبون الخيمه وفرشوها وتوجهوا لجهة الحريم وقال واحد منهم: تغطن يا حريم..
فزت غيمه وغطت وجهها وراحت له: سم بغيت شي؟

جبر: ايه روحن للخيمه هذيك لكم.
غيمه بدلع: يا عسى يديكم ما تمسها نار.
جبر بخقه: الله يسلمك.
غيمه: مشكور
جبر اومئ: ما سوينا شي..
غيمه ناظرت الحريم: يلا يا حريم النشاما نصبوا لنا خيمه..
وقفت سَمَق بعصبيه وهي مشمئزة من حركات غيمه ودلعها تخطت جبر الواقف والحريم وراحت للخيمه وهي معصبه من آصِف الي ما سئل عنها!.

دخلت الخيمه وخذت لها مكان وجلست فيه
ودخلوا الحريم وأخر شي دخلت غيمه وجوزاء وهم يضحكون...

سمعوا صوت واحد من الرجال بدأ يأذن المغرب..

ووقفوا الحريم بيصلون وبعضهم بدأو يشبون النار
وقفت سَمَق وطلت براسها من الخيمه لعلها تشوف آصِف لكن ما شافته كانوا الرجال صف يصلون المغرب
لكن آصِف مو بينهم دب الرعب بقلبها عليه وخافت لا يكون صابه شي.
طلعت بسرعه وهي تدور بعيونها عليه..
انتبه عليها جبر الي كان يشب النار للرجال ويسوي القهوه: وش تبين؟
سَمَق التفتت له وقالت: شفت آصِف؟
جبر عقد حواجبه: من هو ذا؟
سَمَق بقلق: ما شفته؟
جبر: يمكن انه بين الرجال يصلي
سَمَق: مو بينهَم!!
جبر: اجل يمكن انه من ضمن الي يحرسون..

سَمَق: وينهّم الي يحرسون؟
جبر أشر بيده: هناك.... وهناك.... وهناك بعد ..
سَمَق اومئت ومشت عنه رايحه للمكان الي أشر عليه جبر وهي تناظر عند رجولها خايفه تدعس على شي لأن الظلام بدأ وما عادت تشوف شي...

شافت نار شابه أمامها خافت وما عرفت شلون تتأكد اذا هو آصِف...

سَمَق بصوت خافت: آصِف؟
فز آصِف على صوتها ووقف بسرعه: سَمَق؟ وش جابش انتي!!
سَمَق تنهدت براحه وقربت منه وقالت بسخرية: شفتك ما تطمنت علي قلت اتطمن عليك انا!.


سكت آصِف وجلس حول النار تقدمت سَمَق وجلست عنده حول النار وناظرته يناظر النار بصمت وضايق تنهد وقالت: آصِف انا ..

آصِف وكأنه ماصدق تفتح له المجال قال بأنفعال : انتي وش يا سَمَق وش؟؟ انتي حسستيني اني اجبن انسان وشرطتي ذا الشرط تهربيني من قطاع الطرق؟؟ سَمَق انا اقدر لهم انا لو طلعت لهم انا وحامد وبرهان خلصنا عليهم ليييش تفعلي بي هالون ليش تحسسيني اني رخمه ما اقدر اوواجه!!!؟؟
هذاك الحيوان جاني غدر، وغدر فيني ولا ماكان قدر يقضبني..
انتي بشرطش ذا حسستيني اني اضعف انسان واهنتيني فيه وأهنتي اهلش بذا الشرط!!
بشرطش ذا تقولين لنا انا اخاف عليكم لانكم جبناء ما تقدرون تواجهونهم!!! ..
سَمَق بعصبيه: آصِـــــف تراك زودتها بحتسيك ذا!!!

آصِف بغبنه أشر على صدره: نار هنا شابه يا سَمَق نااار!
انتي تدرين اني مستحيل ارفض شرطش لان الزواج ذا مرهون عليه سمعتنا الأثنين!!! لييه تشرطيه لييه؟

سَمَق شدت على يدها وقالت بحده: مو من حقي؟ من طفولتي كنت اقول ماني متزوجه الا رجال يكون رحال ويتاجر من منطقه لمنطقه رجال يسافر لاني ابي اسافر انا ابي اعيش واعرف كل المناطق!

عرفت انك خطبتني وانت تدري اني بوافق لان الزواج ذا مرهون عليه سمعتنا الأثنين، يعني انت بتصير زوجي يعني عمري كله بيكون معك مو من حقي يا آصِف احقق الي كنت اتمناه؟؟ " وبذكاء قالت بأستعطاف" لو انك مو كفو ما كنت لحقتك لنص الخطر وللموت الا اني شفتوه يوم غدر فيك يا آصِف وواحد مثلك حرام يموت مغدور!! انت ولد عمتي ولو اضيع عمري كلوه لجلك ما يهمني!
شنوح تحتسي معي هالون يا آصِف شنوح تقول عني هالون!! ..

سكت آصِف ولف وجهه للجهه الثانيه سَمَق ناظرته: ادري انك مغبون لجل عمتي حتى انا مدري وش جاه ترفض تسافر معنا مير يا آصِف انا وياك مالنا ذنب! انا اتمنى اسافر يا آصِف من طفولتي وانت الي بيحقق لي هالأمنية! حتى انت يا آصِف اشتقت لديرتك لا تنكر هالشي!.. آصِف اذا انا غلطت عشان طلبت هالطلب منك خلنا نرجع الحين للديره وربي معد تسمع مني كلمه وانا الي بقول لهم اني رفضت اكمل سفر، يا آصِف انا لو اشوفك ضعيف او ابي اهربك من قطاع الطرق كان شرطت عليك تسافر بروحك ليه اجي معك؟ انا ابي أسافر يا آصِف!!

رق قلبه لكلامها وشد على يده
سَمَق بأستعطاف: آصِف!
ناظرها وسبلت بعيونها بمكر: آصِف اذا ما تبي تسافر خل نرجع وأوعدك اني بقول لهم اني رفضت اكمل سفر..
تنهد آصِف وهز راسه بالرفض..
سَمَق: وش؟
آصِف زفر: دامه كذا وانتي الي تبين تسافرين بننكمل...
ابتسمت ولكن اخفت ابتسامتها وقالت: لا لا يا آصِف خلاص خل ننكس للديره وانسى هالحلم حلم طفوله!! ابنساو مهيب مشكله
ناظرها وقال: لا والله ان يتحقق وأن تبشري به..

اتسعت ابتسامتها: آصِف تقولوه من قلبك؟
آصِف تنهد وناظرها: ابشري والله تحققينوه.
سَمَق بخجل: آصِف سامحن ادري انك مغبون بسببي.
آصِف هز راسه بالرفض: لا انسي دامه حلم لش بيتحقق وبنكمل سفر الي كان غابني انش تشوفيني ضعيف وتبيني أهرب! ..

سَمَق بصدق: لا والله ما أشوفك ضعيف لكن هم غدارين يا آصِف وما يخافون الله...

سكتوا الاثنين وكأنهم استوعبوا جلستهم مع بعضهم وفضفصتهم الخفيفه وكلام آصِف "الي غابني انش تشوفيني ضعيف"

وكلامها"لا والله ما أشوفك ضعيف "

اهتزت قلوبهم لأعترافهم ومخاوفهم وحست سَمَق بخجل وصدت بوجهها و آصِف ناظر النار وعلى وجهه ابتسامه خفيفه...

كمية مشاعر تراكمت بقلوبهم من جلستهم هذي ومن كلامهم الي يعتبر الكلام الأكثر من تزوجوا..

آصِف ناظرها وابتسم: هذا اسموه وادي الشعبين وادي زين حيل وبيتضح لش اكثر ان شاء الله الصبح يوم تطلع الشمس و بعلمش كل مكان فيه..
ابتسمت سَمَق واومئت..
آصِف: مرتاحه مع الحريم؟
سَمَق اومئت: اي ما شيه أموري..
آصِف: وش عرفش اني هنا؟
سَمَق: سئلت عنك ودلوني.
آصِف اومئ بهدوء وقال: قلتي جيتي تتطمني علي لاني ما تطمنت عليش انا شفتش مع الحريم جالسه قلت امورش ماشيه..
سَمَق بخجل: اي ماشيه الحمدلله..
آصِف: طيب تبين ارجعش عندهم؟
سَمَق انتبهت انها جالسه عنده من اول ومالها نيه تقوم وقفت بأحراج: اي بنهج اصلي للحين ما صليت..

آصِف وقف وأخذ سلاحه: تعالي.
مشت سَمَق مع آصِف بيرجعها للخيمه ترتاح وهو بيكمل حراسه
سَمَق بتوتر: ما شوف عند رجولي!
آصِف مد يده: امسكي يدي..
مدت سَمَق يدها واول ما مسكت يده ارتجف قلبها وهو كان اسواء حال منها وبدون وعي منه شد على يدها لين وصلوا للخيمه..
سحبت سَمَق يدها وقالت: مشكور
آصِف: ادخلي ارتاحي .
سَمَق اومئت وناظرته وهو يروح ويلتفت لها ابتسمت من تحت لثمتها وهي تحس بدقات قلبها تزداد وقالت بنفسها" ياويلي على الي يخاف لا اكون اشوفه ضعيف وربي انك اشجع الشجعان بالنسبة لي! "

عضت شفتها بخجل من اعترافها لنفسها ودخلت للخيمه

وارتدت على وراها وهي تشوف غيمه وجوزاء واقفين على الخيمه ومبتسمين: هذا زوجك اجل؟

سَمَق رفعت حاجب: اي نعم وش تبين؟
غيمه: والله مابانت لنا ملامحه بس شكله حليل وزين.

سَمَق بسخرية: الله يرزقتس برجال يلم عيونتس ويقضبتس دام نفستس هالون طايحه على الرجال..

دفتها سَمَق بخفه ودخلت للخيمه وجلست في مكانها وتذكرت انها ما صلت وقفت وهي ناويه تصلي وعيون غيمه وجوزاء عليها بحده...

_______

في الديره...

كانت نوره للحين في بيت شهلاء وشهلاء طريحة الفراش حرارتها مرتفعه وتهذي..

ونوره ضايق خلقها عليها وحزينه لجلها و كل ما صحت شهلاء سئلت عن برهان الي جالس بخيمة جده رافض يرجع البيت لين تعلمه سبب رفضها للسفر وهي ما عندها اي رد غير مدري ! ...

قررت نوره تنام عندها اليوم لين تطيب..

______
عند سَمَق...

بعد ما خلصت صلاتها جلست مع منى وشوق الي واضح عليهم طيبات اما غيمه وجوزاء ما اختلطت فيهم...
طلعت منى الكليجاء من شنطهم و وزعتها عليهم يتعشون فيها..

( الكليجاء: وهي نوع من الفطائر الي يصنعونها الحريم من دقيق الحنطة الصلبة "اللقيمي" ويضيفون عليها الدبس أو السكر أو العسل اي شي من ذولي وقليل من السمن وتشوى بعدين تجفف وهي من ازواد المسافرين وما يسافر أحد الا وهي معه)

سَمَق فكت طرحتها وانتثر شعرها وبان لهم وجهها وتبسمت منى وهي تذكر الله و غيمه فتحت عيونها بصدمه ما كانت تتوقع انها جميله بذا الشكل
ومع نور الفانوس الخفيف كان الجو هدوء..

بدأو يتعشون وعين غيمه عليها
وهي كانت تسولف مع منى وشوق وتاركه جوزاء وغيمه..
سَمَق: ما شاء الله وين وجهتكَم انتو؟
منى: حنا وجهتنا نجران زوجي يشتغل مع ابو غيمه تجار ويتنقلون من مكان لمكان..
سَمَق ناظرت غيمه الي تناظرها بتكبر: ايي ما شاء الله وانتي يا شوق.
شوق: انا اخت منى ومتزوجين اثنين اخوان وكلهم يشتغلون عند ابو غيمه الله يطول عمره ونتنقل مع رجالنا..
سَمَق: ما شاء الله الله يوفقكم..

جوزاء برفعة حاجب: وحنا ما بتسئلينا؟
سَمَق ناظرتها وقالت برفعة حاجب: معروفين...

غيمه بغنج: صحيح معك حق معروفين انا بنت ابو سرور اكبر تاجر هنا اكيد تعرفينه..

سَمَق ناظرت جوزاء: وانتي وش انتي؟
جوزاء بغرور: بنت عمها ومثل اختها عمي الي رباني..

سَمَق تذكرت سمو وهزت رأسها: ما شاء الله..

غيمه انسدحت: الا كم لك متزوجه انتي؟
سَمَق بهدوء: يومين..
غيمه ناظرتها بصدمه: وششش
سَمَق:شنوحتس انتي؟
غيمه: وش مسفرك وانتي عروسه..
سَمَق: وين الغلط
غيمه كشرت بوجهها: انتي الغلط والله فيه عروس تسافر بعد عرسه الله لا يبلانا والله...

سَمَق ماردت عليها وهي تشد على يدها..

غيمه: بتكرهين الرجال فيك مسافرة فيه من يوم زواجكم!

سَمَق ببرود: شي ما يخصك..
غيمه قلبت عيونها: والله كاسر خاطري مدري وش شاف فيك لجل يتزوجك..
سَمَق بعصبيه: تراتس زودتيه والله لجيتس افرك وجهتس ولي سوابق!
غيمه بسخرية: سسس الله لا يبلانا..
سَمَق ما تحملت ووقفت بأندفاع لجهة غيمه وهي تسحب شعرها واعتلى صراخ الحريم وهم يفكونهم وغيمه تصارخ بكل صوتها و سَمَق معصبه منها وخرجت كل تراكمات الغضب الي فيها...

الرجال وقفوا وكلن سحب سلاحه وركضوا للخيمه يحسبون هجموا قطاع الطرق على الحريم..

دخلوا كلهم وصرخت سَمَق وركضت تتغطى وغيمه طاحت على الأرض تصيح بكل صوتها وتبكي بوجع

ابو سوار بعصبيه: وششش يصير؟؟

جوزاء ببكاء: ياعمي ذي مهبوله هجمت على غيمه بغت تذبحها..
سَمَق تسترت وتغطت ووقفت وهي تناظر غيمه بحده..

ابو سوار بعصبيه: وش جاك تهجمين على بنتي؟

سَمَق: بنتك ما تستحي وقليلة تربيه.
ابو سوار بعصبيه: اعقبببب انا بنتي قليلة تربيه منهوو رجلها؟؟؟

سكتو الرجال ومحد رد
ناظرها بحده وقال: منهو رجلك؟
سَمَق رفعت راسها: زوجي آصِف الي طالع يحرس قافلتك وحريمك، وبنتك ما قصرت في حرمته ما شاء الله ما بقت كلمه ما قالته علي من يوم نزلنا بذا الماخوذ(المكان) ..

ابو سوار ناظر غيمه بحده: وش قايله لها؟
غيمه ببكاء وجوزاء تغطيها: ماقلت شي واسئل الحريم اذا تبي
ناظر ابو سوار منى وشوق الي سكتوا ونزلوا روسهم و سَمَق عصبت منهم وصدت بوجهها.
ابو سوار بحده: حنا على ضهر سفر ما حن ناقصين بلاياكم تنامون وتفكونا شركم ولا والله ان ما يجيكم خير....
التفت للرجال وقال بعصبيه: وش مدخلكم انتو اطلعوا!!

طلعوا الرجال وهو هددهم ينامون ويفكونهم من المشاكل وطلع جلست سَمَق ونزلت لثمتها وناظرت غيمه بحده..
وغيمه تناظرها بوعيد وتبكي بحضن جوزاء ومنى وشوق حولها يهدونها.

انسدحت سَمَق ببرود ولا كانها سوت شي وغمضت عيونها ونامت بتعب بعد يوم متعب واخيراً ختمته بمضاربه وفرغت الشحنات السلبيه في غيمه والحين بتنام تريح جسدها..

ناموا الحريم بعدها ونامت غيمه بعد ما توعدت فيها وتوعدت في منى وشوق لو تكلمها وحده منهم لتطير رجلها من شغله مع ابوها و وافقوها وهم خايفين على رجالهم...

مرت الساعات وبدلوا الأماكن مع آصِف والي معه ونزل يرتاح هو والي معه في خيمتهم ونام بعد تعب وماحد علمه بالي سوته سَمَق بأمر من ابو سوار الي أعجب بـ آصِف وما يبيه يترك القافله...

___
قضى برهان ليلته نايم في خيمه جده وهو يتمنى الصبح ما يجي ويصحى و آصِف مو موجود..

_

سمو كانت تعبانه وارتفعت حرارتها وكل ما تذكر ان سَمَق راحت تنهار وتبكي..

___

بيان..

ناظرت سمو نايمه وفرح نايمه في الجهه الثانيه نزلت دموعها ووقفت ولبست عباتها وتلثمت وودعتهم بنظراتها وهي ناويه تطلع خلاص بتروح ماعاد لها شغل هنا ذيب عطاها فرصه أسبوع وانتهى الأسبوع وهي ماعندها شي تقدمه له..
بتطلع من الديره مثل ما دخلتها

فتحت باب الغرفه وطلعت بخفه والخنجر بيدها وطلعت من الحوش طالعه من البيت كله وركضت بخفه

تتخطى البيوت بتطلع للمرعى اكيد ذيب ينتظرها هناك
بدت تمشي وهي تتلفت برعب وخوف والخنجر في يدها

ابتعدت من بين البيوت الهادئه وأهلها نيام وجت بتطلع من الديره سمعت صوت خلفها يقول بحده: وين رايحه؟
جمد الدم بعروقها وتوقفت..
أدهم بحده: من انتي؟
غمضت عيونها وعرفت الصوت وش رجعه للديره الحين يوم تبي تطلع
أدهم بحده: قلت من انتي.
التفتت الترف له وقالت: بيان..
أدهم فتح عيونه بصدمه وقال: وش مطلعتس بذا الوقت؟
بيان نزلت دموعها: برجع للمكان الي جيت منه..

أدهم بأستغراب: مكان وش؟
بيان ببكاء: انا مو بيان انا الترف ومقدر أخدعكم أكثر
أدهم عقد حواجبه بصدمه: وش؟

بيان قربت منه بخفه وطلعت الخنجر وضربته في يده وصرخ بكل صوته وجاء بيمسكها لكنها ركضت بكل سرعتها طالعه من الديره صرخ أدهم ينادي أهل الديره

وفز برهان وحامد من الخيمه على الصراخ وطلعوا يركضون له وانصدموا يوم شافوه.

أدهم ماسك يده الي تنزف ويصرخ عليهم: الحقوهـــــــــا جاسوسه بينننا الحقوووهــــــــــا !

برهان مسك يد أدهم بخوف: انت وش تقول وين كنت.
أدهم بصراخ: بيييان جاسوسه ماهيب بيااان الحقووه انحاشت!

حامد مافهم وش السالفه لكنه ركض مكان ما أشر له أدهم وبرهان ساعد أدهم يمشون لبيت الطبيب وطلعوا الرجال كلهم على الصوت ومن بينهم رشيد الي صرخ: وش فيييكم؟؟

أدهم بوجع من يده: بيان ماهيب بيان اسمه الترف وقالت ما تقدر تخدعنا أكثر وانحاشت هذي جاسوسه بينننا ياجدي جيت بقضبه طعنتن وانحاشت..
رشيد فتح عيونه بصدمه وقال: السلاح!!!
السلاح يا حامد انت وفواز روحو للسلاح ذولي قطاع الطرق اكيد..

تحركوا الرجال وتوزعوا كلهم ودخل حامد ابو سمو لبيته وطلع السلاح من غرفته والي كانت في نفس البيت الي الترف فيه ولا كانت تدري ووزع فواز السلاح على الرجال وتوزعوا كلهم على الديره يستعدون لأي حدث ممكن يصير..

عند بيان كانت تركض بكل سرعتها وتصرخ بأسم ذيب

حامد كان يركض وراها يوم انتبه عليها وشاف واحد يلقاها اختبئ حامد بسرعه وهو يراقبهم

الترف طاحت عند رجول ذيب الي قال بحده: وش فيتس؟؟

الترف تبكي برعب: طعنت الرجال طعنتوه..
ذيب بعصبيه: طعنتي من؟؟
الترف بأنهيار: كنت بنحاش وكشفني وطعنتوه يا ذيب لو يموت والله ما أسامحك..

ذيب رفع رجله بعصبيه ورفسها وصرخ: كشفتيناا يالملعونه كشفتينا عساااتس للموت...

الترف كانت تبكي رفعها ذيب بعصبيه ورماها على الأرض بقوه وسحبها من شعرها الي ضهر له ورفعها فوق الخيل واعتلاه بسرعه وهو يضربه طالع من الديره

بدون تفكير ركض حامد وراهم وهو بيكشف مكانهم بعد ما اتضح له كل شي وانها جاسوسه بينهم...

صحت الديره كلها وعرفوا بالي صار
وسمو تلقت أكبر صفعه وطاحت مصدومه مو مستوعبه
ان الي كانت بينهم جاسوسه طول هذي الأيام؟!!

تذكرت بكاها وهي تطلبهم يسامحونها وطاحت مغمى عليها من الضغط النفسي الي عاشته اليوم..

أدهم كان في بيت الطبيب الي بدأ يداويه ويكوي له الجرح و أدهم يصرخ بوجع ووعيد فيها وانه بيرد لها فعلتها بأسوئ منها..

طلعوا الرجال حول الديرة بأسلحتهم وهم يساعدون لأي هجوم من قطاع الطرق..

أما حامد كان يركض في الظلام يركض بين الشجر وبين الوديان وهو يلحق ذيب الي كان بسرعه خياليه
وضيعه حامد وماعرف مكانه ولكنه كمل طريقه لعله يشوف شي يدله على مكانهم لكنه صرخ بوجع من الضربه الي جته على راسه وطاح مغمى عليه غارق بدمه..

أخذه ذيب وهو معصب من الترف وناوي عليها يوم يوصلون..
وأخذوا حامد معهم وأكملوا طريقهم للجبال...

_____

برهان ركض للمرعى يبحث على حامد ويصرخ بأسمه جاه عبد الرحمن الي لابس سلاحه وفي يده فانوس: وينوه حامد يا برهان؟

برهان بجنون: طلع يركض وراه يا عبد الرحمن ماله أثر!!!

عبد الرحمن بخوف على اخوه: شلون مالوه اثر!!!
برهان شد على سلاحه بخوف: مدري مدري وين راح يا حـــــــــــــــــامد!!

عبد الرحمن ركض وهو يصرخ بأسم حامد وانتبهوا لهم الباقين وعلموهم عن حامد وتوزعوا كلهم وهم ينادون عليه ويصرخون بأسمه لكن ماله أي اثر وهذا جنن الشيخ رشيد وفواز خايفين على حامد لا يكون صابه شي..

برهان وهو يمشي في المرعى: اكييد انوه لحقهَم انا متوكد يا عبد الرحمن!!
عبد الرحمن بخوف: يلحق من يا برهان؟
برهان بعصبيه: ماهيب طالعه من الديره الا وبوه احد يحتريه!!
عبد الرحمن اومئ: اكيد حامد لحقهَم!!
برهان بحده: بعلم جدي ونشوف وش بنتصرف قبل يصيب حامد شي..
عبد الرحمن بأستعجال: انت روح وانا بنهج ادور هنا وهناك
ركض برهان للديره وهو يستعجل بخطواته بيعلم جده قبل يصيب حامد شي..

عند عبله الي ركضت هي و منيره لبيت ولدها عبد الرحمن بعد ما سمعوا صوت صراخ زوجة عبد الرحمن الي كانت بتولد بعد ما تأخرت بولادتها..
دخلت عبله وهي ترتجف: بسم الله عليك اهدي اهدي تنفسي وانا امتس، يا منيره هاتي لي مويه اروجي..

طلعت منيره تركض وعبله عند زوجة عبد الرحمن الي تصرخ بكل صوتها وهي تحس انها بتموت من الآلم وعبله تبكي معها وتشد على يدها وتحاول انها تولدها..

دخلت منيره ومعها المويه وجلست تساعد عبله يولدونها
وهي في صوت واحد ما انقطع وتعض يديها بألم وتبكي وهم منخبصين والخوف ماكلهم عليها...

___
دخل برهان لخيمة جده الي كان لابس سلاحه هو وعياله ومستعدين لاي هجوم يجيهم..

برهان بأستعجال: يا جد حامد مالوه أثر اكتنوه لحقهَم يا جد!
رشيد: ابووووها، اجل استعدوا ناس منكَم بيحرسون الديره وناس بيلحقونوه مانبي نخسروه..
فواز بخوف على ولده: انا يبه بنهج معهَم يلا يا برهان..

دخل دحمان يركض وهو يلهث: يا جــــــــد عبد الرحمن جتوه بنت يا جد عبد الرحمن جتوه بنت!

رشيد اتسعت عيونه: ولدت حرمتوه؟
دحمان بفرحه طفوليه: ايي ولدت جابت بنت..

رشيد ابتسم وتنهد براحه: بشارة خير إن شاء الله بشارة خير بأذن الله ...
فواز قال: الحمدلله الحمدلله مير خلونا نلحق على حامد.

رشيد: توكلوا على الله..

طلعوا بأستعجال ووصلوا للمرعى وجاهم عبد الرحمن الي قلبه خايف على اخوه: يبه مالوه أثر!!
فواز ربت على كتفه: انت انكس للديره وحنا بنلحقوه حرمتك ولدت وجابت بنت..
اتسعت عيونه بصدمه: ولدت!!
فواز ابتسم وضم ولده: الف مبروك يابوك الله يتمم خلقها ويبارك فيه وتتربى بعزك رح لبنتك وحنا بنلحق اخوك..
عبد الرحمن انخبص ومو مستوعب وباركوا له ورجع يركض للديره بيتأكد ان زوجته ولدت طلعت روحه وهي ما بعد ولدت حشى ناقه!!

وزعهم فواز على الديره وأخذ معه مجموعة رجال ومن ضمنهم برهان الي كان أول واحد فيهم وطلعوا على خيولهم طالعين من الديره ناوين يروحون لقطاع الطرق ان كانوا هم السبب! ..

___
دخل عبد الرحمن لبيته ورمى سلاحه ووقف بفرحه والدمع في عينه: الحمدلله الحمدلله
عبله بأبتسامة: الحمدلله على سلامته..
عبد الرحمن دخل بسرعه وتقدم من زوجته الي تعبانه بعد الولاده قبّل راسها وتحمد لها بالسلامه: الف مبروك يا حيي..
تبسمت زوجته بتعب: يبارك بعمرك يا ملّي تتربا بعزك..

عبد الرحمن ابتسم لها بمحبه والتفت لامه الي شايله البنت بين يديها تقدم منها وهو يرتجف ومد يديه بياخذها مدتها له عبله واخذها وهو يسمي بالله ورفعها وهو يقبل عيونها الصغار ويذكر الله ورفعها وهو يأذن في أذانها والفرحه مرسومه على ملامح وجهه ودموع عبله تجري على خدودها وهي تتأمل ولدها معه بنته وما تدري الى الحين عن حامد...

عبد الرحمن بفرحه: بأذن الله سميتها سَمَق على اسم عمته!

بكت عبله وهي تتذكر بنتها والتفت عبد الرحمن لزوجته وقال بأبتسامة: سَمَق؟
ابتسمت واومئت: سَمَق أسم زين الله يحفظه..

عبد الرحمن رفع بنته وهو يضمها ويقبلها بين الحين والأخر..

___

ابتعدوا عن الديرة و أشرقت الشمس وتوقفوا يصلون الفجر..

ومن بعدها اعتلوا خيولهم وصرخ برهان: أثر خيــــــــل!!!

فزاز بفرحه : بنلحقه استعدوا يا الرجال..
رفعوا أسلحتهم بأستعداد وهم يتبعون أثر الخيول..


______

عند آصِف...

صحى مع الفجر وصلوا هو والي معه وقرروا يطلعون يصيدون لهم شي على الفطور قبل يحركون..

وطلع آصِف ومعه كم رجال وبدأو يقنصون..

صحت سَمَق وكانت تبي تغير ملابسها لكن ماتدري وين أغراضها وما شافت آصِف كانت بتسئله وين الأغراض أضطرت تبقى بملابسها..

غيمه كانت متشيكه من الصبح وواقفه على باب الخيمه
تناظر الرايح والجاي من الرجال الي يربطون الأغراض على ضهور النياق...

منى خذت فنجان قهوه ومدته لـ سَمَق قبل تنتبه عليها غيمه تبسمت سَمَق بسخرية وخذت الفنجان وبدت تتقهوى بصمت وهي تفكر في أهلها تبسمت بخفه وهي مرتاحه لقرارها بتبعد المشاكل عن آصِف والضرر عن أهلها ومنه بتقربهم ذي الرحله أكثر....

جلست شوق تسولف مع منى ويتجنبون سَمَق بينما جوزاء طلعت هي و غيمه للغدير..

غيمه وهي تمشي بغنج: تعالي تغسل ثيابنا قبل نتحرك..
جوزاء تبسمت وغمزت لغيمه: يمين الغدير ولا يساره؟
رفعت غيمه عيونها وناظرت الغدير شافت فيه رجال
وفهمت ان جوزاء تبيها تختار المكان الي فيه رجال مزيونين!!!

غيمه ضحكت: يساره
جوزاء تقدمت هي وغيمه للغدير والرجال وقفوا وابتعدوا ولكن عيونهم على غيمه الي عيونها تطيح الطير..

بدت تغسل ثوبها وجوزاء تساعدها ويضحكون بدلع.

رجع آصِف والي معه وهو يضحك وفي يده غزال قد ذكاه والرجال معهم أرانب..

وقفت غيمه والي جذبتها ضحكته وناظرت جوزاء: من ذا المزيون يا جوزاء؟

جوزاء دققت النظر في وجهه: ظنتي انه زوج هذيك..
غيمه وعينها عليه: والله انه مزيون..
جوزاء رفعت حواجبها بموافقه وفي وجهها ابتسامه..

تقدم آصِف من أبو سوار الي كان جالس تحت شجره قال بضحكه: ها يابو سوار تحديتني بغزال وجبته..

ابو سوار: والله انك كفو يا آصِف..
ترك آصِف الغزال على الأرض وسمع صوت خلفه: يبه طلبتك نبي الغزال فطورنا..

صد آصِف عن البنت الي تقدمت وتبسم ابو سوار وقال: الغزال لـ آصِف اطلبيه هو
آصِف رفع حاجب بتعجب من ابو سوار!
غيمه: ما بتردنا يا آصِف؟

آصِف صد بوجهه وقال ببرود: حلالكَم..
تبسمت غيمه ونزلت تاخذ الغزال وقالت: من بينظفها يبه؟

ابو سوار: جبر يا جبـــــــر!
جاء جبر يركض: سم
ابو سوار: خذ الغزال واسلخه وجهزه للطبخ واقسمها بين الحريم والرجال..

جبر: ابشر الحين
مدتها له غيمه وناظرت آصِف وراحت لمكانهم
وجبر توجه ينظف الغزال قبل يطبخونها
والرجال بدأو يطبخون الأرانب..

سَمَق حست بالجوع وقالت لمنى تجيب لها من الكليجاء
لكن منى قالت بكذب أنه خلص تنفيذ لأوامر غيمه...

جلست سَمَق بضيق وهي تحس بالجوع لين سمعت صوت غيمه وهي تقول: تعالو نطبخ الغزال..
طلعت منى وشوق وهم يساعدونها وطلعت سَمَق بهدوء وقالت: اعاونكَم؟
غيمه وقفت وتكتفت: لا مشكوره حنا نطبخ اكلنا!
سكتت سَمَق وما فهمت قصدها
جوزاء وقفت وقالت بمكر: حنا هنا كلن يطبخ لعمره وكلن ياكل بروحه ما نجتمع احنا وأحد وافهم يا ذكي!

سَمَق شدت على يدها وفهمت انهم مايبونها تاكل معهم وان قصدهم واضح..
دخلت للخيمه وهي مقهوره تلثمت زين وتغطت وطلعت شافتهم يتلذذون بريحة الطبخ وهي بطنها صار يعتصر من الجوع مشت عنهم ناويه تروح لـ آصِف..

تغطت زين وقالت لواحد من الرجال: اخوي آصِف وينوه؟

جبر التفت لها: آصِف عند ابو سوار تحت الشجره..
مشت سَمَق عنه وهي تروح للشجره وأول ما انتبه لها آصِف فتح عيونه بعصبيه وش جايبها بين الرجال وفز لها بسرعه وراح لها مسك ذراعها وسحبها معه مبتعدين عن الرجال : سَمَق انهبلتي وش جاابششش عند الرجال؟؟

سَمَق بقهر: آصِف ميته جوع!!
آصِف ترك ذراعها وناظرها: وش ميته جوع ليه ما تفطرين معهم؟

سَمَق بغصه وقهر: قالوا نظامهم ياكلون بروحهم ما يبوني اكل معهم..
آصِف بعصبيه: انا الي صايد الغزال شلون ما يخلونش تاكلين انتي الي تاخذينها!!!...

سَمَق فتحت عيونها بقوه: غيمه الشر انا اوريه هي الي ناشبةً لي انا اوريه..

مسكها آصِف بسرعه: وين رايحه..
سَمَق بعصبيه: غيمه ذي ناشبه لي من الليل وهي الي قالت للحريم يدسون عني الكليجاء عشان ما أكل حتى القهوه يعملونه ويتقهوون بروحهَم!! ونايمه بغير فراش والفراش معهم..
فتح آصِف عيونه بعصبيه: اخو برهان!! هم عملوا بش كذا.
سَمَق بقهر: اي!

آصِف هز راسه بحده: لا تروحين لهم تعالي بطلع انا وياش اصيد شي وتطبخينه لا تحتاجينهم..

سَمَق بقهر: لا والله لا اخذ الي صدته
آصِف: اتركيهم عنش الحين وتعالي بشوف لش شي تاكلينه والفراش انا اجيب لش لا تحتكين فيهم اي شي تحتاجينه قولي لي لو كان بسيط..

سَمَق اومئت وهي مقهوره من غيمه: زين لا تروح تصيد شي جيب لي اي شي اسد جوعي بوه مو مشكله..

آصِف ابتسم: ابشري والله
صدت سَمَق وهي تفكر كيف تنتقم من غيمه وتوقفها عند حدها

راح آصِف للرجال وأخذ حصته من الفطور في صينيه وراح لـ سَمَق مدها لها وقال: عليش بالعافية افطري وتعالي لي بنطلع قبلهم لجل اعلمش الوادي..

سَمَق خذت الصينيه: زين وانت افطرت؟
آصِف اومئ بكذب: جاهز افطري انتي وتعالي..

سَمَق اومئت وراحت للخيمه ناظرتهم للحين يطبخون حست بقهر ان آصِف الي يصيد وما تكل والله ما يتهنون..

دخلت للخيمه وبدت تفطر و آصِف مشى عن الرجال الي بداو يفطرون وكل واحد له حصته لا أقل ولا اكثر

وبقى آصِف بغير فطور وراح للناجِد يتطمن عليه قبل يكملون طريقهم للسفر..

خلصت سَمَق فطورها ووقفت وعدلت لبسها ولثمتها وطلعت من الخيمه شافت القدر على النار ومحد حوله راحوا للغدير تبسمت بمكر وراحت للملح الي تاركينه على الأرض وفتحت القدر ونثرت الملح كله بين طبخهم وركضت رايحه لـ آصِف وهي مبتسمه براحه والله ما يتهنون بصيد زوجها!...

يتبع...


ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...