الفصل 4 | من 30 فصل

أبـعـتـذر عـن شـموخي فـي رجـا صـفـحـك الفصل الرابع 4 - بقلم جيهان 🇸🇦

المشاهدات
87
كلمة
12,385
PDF
تحميل الفصل
التقدم في الرواية 13%
حجم الخط: 18


-

قاطعها جابر و رفع سبابته عليها بتهديد : انتي بالذات لا اسمع حسك ، راميك بـ أسيد على هالصياح ؟ تراه ماء مثل هاللي تشربينه بالمطبخ
أفنان ارتفعت حواجبها بخفه لما تكهرب الجو : بابا حبيبي
قاطعها جابر وهو يلف عليها : انكتمي انتي الثانيه
لف على متعب و سرعان ما قاطعه متعب وهو عارف ان ابوه بيلف عليه و يسكته : انا ما ناديتك والله
ضحكت أريج بصوت مسموع لا ايرادياً على رد متعب
جابر ناظر أريج و انتقلت نظرته لمتعب : تستظرف انت و وجهك ؟
متعب ابتسم بخفه على ضحكت أريج وهو ينزل عيونه : محشوم طال عمرك
جابر وهو يأشر لهم لداخل المخيم : تجهزوا يلا علشان نرجع ولا اسمع لكم صياح على هالمغرب لا يلبسكم جني ، ترانا بخلا و هذي ارضهم
اتجهوا لداخل المخيم و عفراء تصيح بصوت منخفض وهي تحرك شعرها و ملابسها بقرف
-بجهه ثانيه تحديداً السياره -
دخل من بوابة البيت و عقد حواجبه بخفه وهو يشوف سيارة سيف واقفه برا : سيف رجع !
سرعان ما ناظرته إسراء لما نطق الأسم و رجعت تناظر البيت الكبير و اللي كانت مساحته كبيره ، وقف السياره وهو ياخذ جواله لما وصلته رساله من متعب " بنرجع بعد شوي لا تجي و تجيب ابرار معك "
شاهين رفع نظره لها و كان بيتكلم لكن سكت لثواني و اطال النظر بملامحها و لفت نظره طرف الحلق اللي لابسته ولا كان واضح بشكل كامل بحكم طرحتها ، شتت نظره عنها و غمض عيونه لثواني و ضرب الدركسون بخفه و كان معتقد انه يهلوس و تكلم بصوت منخفض لنفسه : شاهين لا تسيطر عليك اوهامك
عقدت حواجبها بخفه وهي تناظره و تسللت اصابعها تتحسس الحلق و تذكرت خليل لما لبسها الحلق و سرعان ما حلل عقلها الموقف و عقدت حواجبها اكثر و همست لنفسها : لا مستحيل الدنيا مو قاسيه لهدرجه
رجع يناظرها و عيونه على الحلق و تتنقل مع حركت إسراء وهي تعدل حجابها و انتبه لتغير ملامحها : بنزل اطمن على عيال اخوي ، تبين تنزلين تسلمين على زوجة اخوي ؟
إسراء سكتت لثواني و عدلت طرحتها و تبادر لداخلها شك غريب من نظراته : اي
نزلوا و نظرات إسراء تتفحص المكان من حولها و شافت من بعيد جداً و على مستوى نظرها مضمار للخيل و رفعت راسها تناظر علو البيت لكن شتت نظرها لما تكلم شاهين : تعالي من هنا
اول ما تقدموا لباب البيت لفت نظرها اللوحه الصغيره و اللي مطليه باللون الذهبي " مـنزل الفريق السابق جـابـر بن خـالد الـ راجح " ارتفعت حواجبها بتعجب و ركزت عيونها على اسم خالد وهي تحاول تتذكر وين قرت الأسم هذا و جذبها الخط ولا كان غريب عليها : خالد الـ راجح !
لفت تناظر شاهين : جدك حي ؟
شاهين ناظر اللوحه و رجع يناظرها : اي ، ليه تسألين ؟
شتت نظرها بهدوء : مُجرد فضول ، ندخل ؟
دخلوا البيت و سلم شاهين بصوت مسموع وهو متعمد علشان ينبه أبرار لدخوله و سرعان ما فز سيف و ابتسم سيف وهو يفتح يدينه بفرح لشاهين ولا انتبه لـ إسراء بعتقاده انها وحده من خواته لأنه عارف ان اهله بيرجعون اليوم لذلك رجع بدري خوفاً من جابر : يالله حيه
تقدم له شاهين بهدوء وهو يناظر بيدينه ببرود ولا حب يرد سيف و حضنه وهو يرتب على ظهره بجمود : الحمدلله على سلامة نواف و قرة عيونكم
سيف اتسعت ابتسامته اكثر بفرح لحضن شاهين وهو ما يذكر متى اخر مره حضن فيها شاهين و شد بحضنه على شاهين وهو يرتب على ظهره : الله يسلمك
شدها صوت ما كان غريب عليها صوت مستحيل تنسى نبرته الغداره ، انتقلت نظرتها لسيف بعد ما كانت تناظر ارجاء البيت بنبهار و سرعان ما ارتسمت ملامح الصدمه على وجهها و عيونها ما كانت تشوف إلا سيف ، جمدت كل خليه بجسد إسراء و ارتخت يدينها و سقطت شنطتها من يدها كسقوط شخص من اعلى الجبل ، عقدت حواجبها بشده و عيونها تتنقل بينهم ، بين الأمل الوهمي اللي شيدته خلال يوم بظهر شاهين و بين اليأس اللي تشوفه بعيون سيف ، رجعت بخطوه على وراء و عقلها يواصل ربط الأحداث بخيوط الماضي المتناثره و ينسج لها إجابات اسألتها من اختفاء خليل و ايقنت ان اصاحب القصه اللي رواها جوزيف اصحابها متجسدين امامها ، اختل توازنها و كأنها فقدة القدره على التحكم بجسدها و تسللت يدها الى قلبها وهي تشعر انه بيخرُج من مكانه من شدة نبضاته السريع و ما يتخلل مسامعها إلا صوت نبضاتها مُتداخله مع اصوات التفجيرات البعيده و صوت خليل وهو يودعها كان له النصيب الأكبر ، غمضت عيونها لثواني وهي تحرك راسها برفض لما عقلها بدأ يصور لها صور خليل بشكل سريع جداً ، رجعت تناظرهم لما ايقن عقلها ان اختفاء خليل هو اختفاء طويل ، تلاشت ابتسامة سيف واتسعت عيونه بصدمه و سرعان ما ناظر شاهين بذعر و كأنه يحاول يستوعب حقيقة وجودها : إسراء ! ، هذي إسراء !
شاهين عقد حواجبه بشك اكثر و نظراته تتنقل بين إسراء و سيف بستنكار وضعهم و صدمتهم : من وين تعرف زوجتي إسراء ؟
اتسعت عيون سيف بدهشه وهو يحط يدينه الثنتين على راسه و بعلو صوته من هول الموقف : كيف زوجتك ! انت تعرف هذي مين ؟ هذي اخت خليل قاتل زوجتك ، هذي اللي قلبت لبنان عليها
اول ما انتقلت نظرتها لسيف بعد ما كانت تناظر شاهين ، تناظر الأمل اللي انكسر بعد ما كانت متأمله فيه ولا كانت قادره تستوعب ان هو نفس الشخص ، شدة على قبضة يدها وهي متجهه لسيف و صرخت بعلو صوتها تهتف بأسم سيف
و سرعان ما لكمت سيف على وجهه و دفعته بكل قوه و غضب كان يكمن بداخلها اتجاهه و بعلو صوتها اللي هز الجدران من الهلاك اللي يعيشه قلبها : حلفت لك بأرض ماهي ارضي إني لا اجيك و اطلع بروحك و هذا انا جيتك و كنت قد حلفي
كملت و يدينها ماسكه عُنق سيف بعنف و غارزه اظافرها بعنقه : وين اخوي ، وين خليل ؟
اتسعت عيون شاهين بصدمه لما ادرك فعلاً انها اخت خليل و سحب إسراء بقوه يبعدها عن سيف اللي اختنق و صرخت بعلو صوتها وهي تحاول تفلت من يد شاهين و فعلاً قدرت تسويها لأنها رجعت راسها بقوه و ضربت وجه شاهين و اصابة انفه تحديداً و ركضت لسيف وهي تكسر الفازه على راسه : تكلم وين خليل ؟ وين وديته ؟ غدرت فيه صح ؟
سيف رفع يده بيضربها لكن سرعان ما مسك يده شاهين وهو يرجع اصابع سيف على وراء و بيده الثانيه مسك ياقة ثوب سيف و احتدت ملامحه بغضب رغم ان لحد اللحظه هذي ما كان مستوعب شيء من تداخل المواقف بظرف ثواني ، لكن فكرة ان سيف يمد يده على بنت هذي بحد ذاتها تُثير غضبه : ابتر يدك ان شفتك رافعها على إسراء
كمل وهو يدفعه بقوه على الجدار و رفع اصبعه بتهديد : اذا شنبك هذا على رجال مد يدك عليها
إسراء دفعت شاهين عن طريقها و مسكت الفازه وهي تضربها بقوه على شاهين و سيف و بعلو صوتها : والله لا اطلع بروحكم بيديني اذا كنتم مسوين شيء بأخوي
كملت وهي تكسر كل شيء برجلها و ضربت برجلها الطاوله على شاهين و تكسر القزاز عليه : طلعوا اخوي
قاطعها شاهين وهو عقد حواجبه بغضب و بنبرة صوته العاليه و الساخره ولا هزه غضبها و خوفها على اخوها : من وين تبين نطلعه من وسط التفجيرات اللي حولته الى اجزاء صغيره ولا حابه ترجعين تجمعين اجزاء اخوك اللي متطشره بجميع انحاء سوريا !
كمل وهو مبتسم بسخريه و يناظر حدة ملامحها : بس السؤال الصح اذا طلعنا لك اخوك ال*** بتقدرين تتعرفين عليه ولا بيكون متحلل و متعفن
تلاشت ابتسامته و غمض عيونه بغضب احرقه لما إسراء ضربته كف و مسكت فكه بيدها ، شد على قبضة يدينه وهو يمسك يدينه خوفاً من انه ما يتمالك نفسه و يمد يده عليها ، تكلمت بنبرتها الحاده : هذي اُمنياتك اللي ماراح تتحقق لأن بنجتمع انا و خليل و نطلع بروحك مثل ما طلعنا بروح عبير
ابتسمت بسخريه وهي تكمل : هلوستك و ألامك بفراق عبير اجبرتك تتمنى اشياء مستحيل تطولها
قاطعها وهو يبعد يدها بعنف و مسك معصم يدها وهو يسحبها له و نظراته الحاده تتنقل بين عيونها و بنبرة سخريه : طلت الأماني و حققت غايتي و طلعت بروح اخوك و ذليته قبل لا يموت و اجبرته يتوسل و يركع لأسياده و رغم كل اللي مريتي فيه و عشتيه لحد الحين مُصره انه ما مات ؟
دفعهم سيف عن بعض و سكتت لثواني و كلمات شاهين تتردد بأذنها و كأنها نغمات قاتله و لا كانت مع سيف وهو يتكلم الى ان رفعت نظرها لسيف وهي تتقدم له و دفعت شاهين تبعده عن طريقها و تقاطعه : انا مالي كلام معك
كملت وهي تتقدم لسيف لأنها على يقين ان الحقيقه كلها تكمن بوسط صدر سيف بينما سيف يرجع على وراء بخوف من اي حركه تبدر منها وهو يشوف لمعت عيونها و نظراتها الشرسه تتنقل بين ملامح وجهه و تكلمت بنبرتها الهاديه : عطني جواب واحد يقطع الشك باليقين ، عطني جواب يقطع الأمل الحزين اللي يزحف بداخلي و يمزق الغيمه البيضاء اللي تعيش بصدر ، عطني الحقيقه اللي اهرب من مواجهته ايام
كملت ولازالت تتقدم له بخطوات هاديه و تشعر بحرارة خطواتها من حرقة شعورها ولازال سيف يرجع على وراء بمحاولة هروب فاشله وهو يشعر ان كل خطواتها اتجاهه تُثير بداخله رهبه لأول مره يشعر فيها : انت الوحيد اللي تعرف المعاناه اللي كنا نعيشها انا و خليل ، كيف طاوعك قلبك تاخذ وحيدي ؟ ما بقلبك ذرة رحمه لي و لسنين العجاف اللي
قاطعها شاهين بنبرة غضب و بنبرة صوت اعلى : اي ما بقلبنا ذرة رحمه لا لك و لا لـ اخوك ابن الحرام الى درجه ان لو رجع فيني الزمن بقتله قدام عيونك علشان تعيشين العذاب هذا سنينك كلها و بيكون لك النصيب و ابيعك قدام عيون خليل مثل ما باع عبير و اخليه يتحسر عليك وهو مُقيد ولا يقدر يسوي شيء
تقدم لها وهو يضرب الطاوله برجله و انتشى الغضب بجميع انحاء جسده وهو يشعر بشتعال صدره : تحسري بحزنك على خليل مثل ما ام عبير تتحسر بقهر على وحيدتها اللي ماتت بطريقه بشعه ولا قدرت اصون عهدي و اصونها و احفظها مثل ما وعدت امها
كمل وهو ياشر عليها بغضب : والله لا يعظم اجرك ولا يرحمه ولا يغفر له ذنبه و مثواه جهنم
قاطعهم سيف و سرعان ما مسك معصم شاهين يستوقفه لما مسك معصم إسراء بيطلعها معه برا البيت و قاطعه وهو يناظر إسراء و خاف جداً على شاهين من إسراء او ان شاهين يقولها حقيقة اللي حصل لأخوها
علشان يعيشها العذاب اللي يشعر فيه من شهور و يحاول ينكر كلام شاهين خوفاً من إسراء : كذاب شاهين ما يعرف شيء عن اخوك ، اخوك عايش و موجود بسوريا لكن محتجزته احد المُنظمات كرهينه لأنه انمسك لما كان بيهرّب نواف و طالبين مُقابل انهم يطلعونه مليون ريال او
قاطعته وهي تضحك بسخريه و عدم استيعاب وهي عاقده حواجبها اكثر و لا كانت قادره تستوعب الكم الهائل من التناقضات اللي بين كلام شاهين و سيف و تحاول تدرك كلام شاهين عن خليل و عبير ، اشرت على شاهين و سيف و هي تحاول تخلق توازن بين الكذب و الحقيقه : تتلاعبون فيني ! ماخذيني لعبه بينكم كل واحد يرميني على الثاني
قاطعها سيف وهو يبي في اي طريقه يتخلص منها و يبعدها عنهم لأنه عارف ان غضبها كفيل انه يحرق بلد كامله من غير ما يرف لها طرف : محد لعب عليك اسمعي مني انا ، بما انك ما تقدرين تجيبين مليون تقدرين بدالها تروحين انتي بنفسك لهم و تسلمينهم احد الاشخاص المطلوبين و بتقدرين تطلعين اخوك بظرف يومين
شاهين ما تدخل لأنه عارف ان إسراء اذكى من انها تصدق العاب و اكاذيب سيف ، و كان مستعد لغضبها لكن انصدم لما إسراء سرعان ما ردت بنبرة غضب و بعدم تفكير و عدم استيعاب لمُجرد انها لقت أمل بسيط تتمسك فيه : موافقه ، انا ادخل و اسلمهم الشخص اللي يبونه و انت بتدخلني يا ابن الكلب لهم مثل ما دخلتني علشان اطلع ولدك
اتسعت عيون شاهين بصدمه من سيف و ترك معصمها وهو يدفع سيف بقوه على وراء و شد بمسكته على ياقة ثوب سيف و بصوت منخفض و بنبرة غضب اشعلت نيران بداخله : الله ياخذ عمرك ليه تكذب ! خلك رجال لو مره وحده و واجه الناس و خلك قد اللي تسويه
سيف بنفس مستوى صوت شاهين : بتطلع بروحي و بروحك و تسري فينا بليلة ظلمى و محد يعرف ارضنا من سمانا ، هذا وحيدها تعرف يعني ايش ؟ يعني بنودع الملاعب بظرف 24 ساعه
شاهين بغضب : تخسي منيتي ماهي على يد بنت و اللي خلقك انها ما تمس شعره مني و منك و اذا براسها شيء تجيني انا مو انت
قاطعه سيف بحذر و برعب هز اركان جسده من إسراء : شاهين طلبتك مشي الليل و خذها من هنا قبل لا يجي ابوي و بكره بنلقى لنا حل و اشرح كل شيء بس فكنا منها اليوم
كمل وهو يشد على قبضته لسيف : بطلعها من هنا لكن واللي نفسي بيده إن جيت بكره و شفتك متحرك من مكانك و مسافر جيتك لدولتك دفنتك بأرضها
كل هذا كان تحت انظار أبرار اللي كانت بحالة ذهول و صدمه و سرعان ما حطت يدها على فم نواف اللي نطق لها : ماما هذي السوبر هيرو اللي انقذتني
أبرار سحبت نواف بخوف وهي تخبيه خوفاً من حالة الغضب المروعه اللي اصابت إسراء و خافت انها تنتبه لوجودهم و تتهجم عليهم : اسكت لا تجينا
شاهين مسك معصم إسراء وهو يسحبها معه لخارج البيت لما تقدمت لهم إسراء وهم يتكلمون و تبي تتهجم عليهم و تتكلم مع سيف لكن اعترض لها شاهين
رغم ان مقاومة إسراء كانت اكبر و دفعته عنها وهي ترجع بخطواتها لداخل لكن يد شاهين كانت اسرع بكثير و مسكها بقوه من خصرها يرجعها له : انسي انك ترجعين له الحين
ذرفت دموعها بغزاره و صرخت بعلو صوتها و نظراتها على البيت و كانت صرختها تهز الارض من تحتهم : سيف ، اطلع ، اذا انت رجال اطلع لي ، والله يا سيف اذا كنت تلعب علي والله لا اقتل اغلى ما تملك
شد بمسكته لها لما كانت تقاومه بقوه وهو يشعر بحتراقها و اشتعالها بين يدينه و كأن الزمن عاد له مشهده لما كانوا بالمزرعه و مانعينه يروح لـ إسراء ، سحبها بقوه وهو يركبها السياره ، و سرعان ما ركب السياره وهو يطلع بسرعه جنونيه
- جلس سيف على الكنبه و يدينه الثنتين على راسه : ياليتني قتلتها
سكت لثواني وهو يناظر الفراغ و افكاره ما توقفت و سرعان ما فز وهو يناديها بنبرة غضب : أبرار
أبرار تقدمت له وهي عاقده حواجبها بخفه وهي تشوف انفه ينزف من ضرب إسراء و كذالك راسه : نعم !
سيف وهو يأشر على المكان اللي دمرته إسراء و رفع سبابته بتهديد لها : نادي العامله و نظفي معها المكان قبل لا يجي ابوي و ان جبتي سيره لأحد للي صار هنا دفنتك
لفت أبرار عنه متجهه للمطبخ تنادي العامله و ابتسمت بشماته على حال سيف : سلم الله يدينها و رجولها اشفت غليل من النسونجي هذا
-بعد فتره قصيره فز سيف وهو يرمي شنطة التعقيم بحضن أبرار لما كانت تعقم جروحه و ناظر الباب لما دخلوا اهله و سلم جابر بصوت مسموع ، ركضت نور وهي مبتسمه : جدو جابر
ابتسم جابر وهو ينزل لمستواها و رفعها له وهو يقبل خدها : يا نور عيون جدو جابر ، سمي !
مزنه عقدت حواجبها وهي تناظر ملامح سيف و انتقلت نظرتها للفازات المفقوده و الطاولتين المكسوره و تقدمت له بشك : وش صاير هنا ؟ من مكسر الدنيا ؟
أفنان وهي تناظر ارجاء الصاله : من بيكون غير مجنونكم شاهين !
متعب عقد حواجبه و شد على قبضة يده وهو يتقدم لسيف و انتقلت نظرته من ابرار اللي متغطيه بجلالها الى سيف : وش مسوي لـ أبرار ؟
جابر نزل نور من حضنه وهو يأشر لها على الدرج : جدو حبيبي روحي ألعبي فوق
استقام بوقفته وهو يتقدم لسيف و بنظرات شك : وش صاير ؟ وش متهاوش عليه انت و شاهين ؟
سيف حط يدينه بجيوبه : ولدك اللي تضرب فيه المثل متزوج لبنانيه و جايبها معه و تهاوشت معه لأنها ما تصلح له و ابيه يطلقها وهو رافض
اكتست الصدمه ملامح الجميع وهم يناظرون بعض بعدم استيعاب ، مزنه بهتت ملامح وجهها بصدمه : كيف تزوجها ؟ من وين طلعها ؟
جابر عقد حواجبه بشك و جذبته كلمة سيف : و انت من وين تعرف انها ما تصلح له ! تعرف البنت من قبل ؟
سيف شتت نظره برتباك و تلعثم : من وين بعرفها ! اكيد إني ما اعرفها بس كونها لبنانية اكيد ما تصلح له
عفراء بصوت منخفض وهي تطق كوع اريج و تأشر بعيونها على امها : هذا اخرت زن ماما عليه بإنه يتزوج ، راح و اخذ لبنانيه
كملت وهي مبتسمه و غمزت لها : يعني دلع و غنج بتنسيه عبير و طوايفها
اريج عقدت حواجبها بتعجب : والله طلع هالشاهين مو هين
متعب ضرب يدينه فبعض بقلة حيله وهو يناظره بذهول : يعني لبنانية خالصه ؟
سيف بنرفزه و بنبرة صوته الحاده : يعني اذا قلت لكم ابوها سعودي بخفف عليكم صدمتكم مثلا !
مزنه وهي تطلع جوالها و تتصل على شاهين و لازالت تحت تأثير صدمتها : على الأقل فيها من دمنا شوي
جابر و نظراته تتنقل بين عياله وبين مزنه و بتعب من مصايبهم : بذمتي هالعايله ما فيها احد صاحي
كمل بنرفزه وهو يلبس نظارت القراءه و يطلع جوالها يتصل على شاهين : بمسيكم كلكم إن ما جاء شاهين الليله
متعب تقدم له بهدوء : اذكر الله ترا شاهين ما كفر
قاطعه سيف بغضب : إلا كفر لما تزوج لبنانية ، يبه لازم شاهين يطلقها
لف عليه متعب و احتدت ملامحه بغضب : انت ما تستحي ! ما تخاف الله بأعراض الناس ؟ كيف تبيه يطلقها وهو توه متزوجها وش بيقولون عنها الناس ؟
كمل متعب وهو يضرب علبة المنديل على صدر سيف : تبي الناس تتهمها بالباطل علشان حضرة جنابك ما تبيها ؟
سيف بنبرته الحاده : بلعنتها هي و الناس ، هذي عايشه كل حياتها بلبنان تعرف يعني ايش ! يعني الله اعلم
زمر عليه جابر بحده وهو ينزل نظارته بغضب و يأشر على جزمته بتهديد : سيف ، علي بالحرام ان ما سكت لا اعودك عوايدك و اعلمك قدرك و كيف تتكلم بأعراض الناس
-بجهه ثانيه -
وقف السياره داخل بيته ، نزلت وهي رافعه يدينها تحجب المطر الغزير عنها و قفلت باب سيارته برجلها و كانت على وشك تكسره : لأي جهنم جايبني ؟
شاهين عقد حواجبه وعيونه على الباب من عنف تقفيلتها للباب و تقدم لها وهو يوقف قدامها و بنبرته الحاده : لا ينكسر ، لا ادفعك قيمة تصليحه اللي لو تطيرين السماء ما تجيبين قيمتها
تقدمت له و لازال المطر الغزير يهطل و بللهم و غمض عيونه لثواني بغضب لما رجعت تفتح باب الفراري و تقفله بقوه اكبر : بكسره لك ما راح اخليك تصلحه
تجاهلها وهو يدخل بيته و شاد على قبضة يده : الله يصبرني لا اقوم اكفر فيها
لحقته إسراء بنرفزه و هي تتكلم و اول ما دخلت نزلت عبايتها بغضب و هي ترميها بقوه على صدر شاهين و تقدمت له و كان يناظرها بحقد وكل احداثهم اللي صارت بسوريا و كلامها عن حياتها كان حاضر باله
رجع يدينه لخلف ظهره وهو يمسك يدينه بقوه خوفاً من انه ما يتمالك نفسه اذا تمادت عليه ، ارتفعت حواجبها بخفه و بنظرات كُره وهي تشوف بعيونه لأول مره تحول نظراته لها بطريقه بشعه و كأن نظراته لها كفيله بأنها تقتل إسراء : اتفقت انت و اخوك ضدي ؟ لعبتوا علي و استغليتوني لما طلعت نواف ! ، انا و ثقت فيك
قاطعها ببرود و هو يبادلها نفس النظرات الحاده : ما لعبت عليك ، و كل شيء قدمته لك لما كنا بسوريا انا متحسف عليه لأن لو اعرف انك اخته والله ما تطلعين من اراضي سوريا و لبنان سليمه ، و ما وثقتي فيني حُب و ولاء ، كنتي مجبوره تثقين لأن ما كان قدامك إلا انا يطلعك لأنك خايفه من الموت اللي كان يحاصرك من كل جهه
اقتربت منه لدرجة ما يفصل بينهم شيء و بنبرة غضب و شدة على قبضة يدها لثوبه المبلل و سحبته لها اكثر : انا ما ترعبني فكرة الموت على قد ما ترعبني فكرة تطاردني من سنوات
شد على مسكته ليدينه بقوه ولأول مره تكون بالقرب هذا منه و نظراته تتنقل بين عيونها و ابتسم بسخريه : دامك ما تخافين من الموت ليه انهرتي و تبين تطلعين من وسط الحرب و التفجيرات ؟ و مُصره ان فكرة الموت ما ترعبك !
كانت نظراتها الحاده تتنقل بين ملامح وجهه الجامده و ابتسامته الساخره : اي ما ترعبني فكرة الموت ولا يرعبني شيء لأن متساويه معي من قسوة الحياه و ظلمها و ما همتني الحياه سواء عشت فيها ولا مت لكن الشيء الوحيد اللي يدفعني ابقى على قيد الحياه و اتمسك فيها هو شخص واحد ما يهون علي اتركه ، تعرف لأي درجه !
غمضت عيونها لثواني بغضب و قهر شب بضلوع صدرها وهي تتذكر كلام سيف و ايقنت انهم يلعبون عليها و اقترب الى درجة ان ثغرها لامس ثغره وهي تتكلم : لدرجة إني ما حميت نفسي و خفت عليها و تمسكت فيها إلا علشان خليل ، علشان ما يصير لي شيء و اترك خليل يصارع مُر الحياه لحاله ، لأن تعاهدنا يا نموت سوا او نحيا سوا
سكت لثواني و كأن إسراء لخبطت كل خليه بجسده وهو مصدوم بجرأتها ، انتقلت نظرته من عيونها المُغلقه و ملامحها الحاده الى ثغرها و تكلم بنبرة شموخ و استهزاء و ابتسم بستخفاف : و المفروض ان ينكسر خاطري عليك ؟ او تبيني انبهر بتمثال اخوتكم القذر ! و تضحياتكم اللي مبنيه على **** و على حياة ناسه ثانيه ! ، لكن ! الحياه عادله لدرجة انها خلتك تشربين من نفس الفنجال اللي تقهويته من اخوك
كمل وهو يضحك بستهزاء و بنظرات حقد : ايه ! تقولين لي وين اخوك اللي تعاهدتي معه و تضربين فيه المثل و عايشه حياتك علشانه ؟
ابتعدت عنه بخفه وهي تناظره بهدوء : من حقك تستهزاء لأنك عايش بين اهلك و بالاخص مع امك و ابوك و ما جربت تعيش علشان شخص واحد فقط ، ما جربت شعور الخوف من انك تفقد شخص واحد بمثابة دوله كامله ما راح تفهم شعور انك ما تعرف إلا شخص واحد جسد لك دور الأب و الأم في أن واحد و كان لك اكثر من اخ و تخلى عن مبادئه و لطخ يدينه بالقذاره علشان بس يعيشني حياه اقل ما يُقال عنها عاديه
شاهين عقد حواجبه بغضب وهو يشد على قبضة يده : معناها عارفه بقذارة اخوك و فخوره انه **** و يبيع بنات خلق الله للمُنظمات علشان تعيشين !
إسراء رجعت خصل شعرها ورا اذنها وهي عارفه انه يحترق على عبير و تبيه يشعُر بنفس شعورها و تحرق شعوره مثل ما تحترق حالياً ، ضحكت بسخريه وهي تلعب على نفس وتيرته و بنظرات استهزاء : خليل ما يبيع إلا اللي راضيه تبيع نفسها ، و بعدين ليه مره متحسس و زعلان؟ يمكن زوجتك و حبيبتك كانت راضيه تبيع نفسها و تبي بـ أي طريقه تتخلص منك
غمض عيونه لثواني من شدة غضبه وهو يشد على قبضة يده : لا تجيبين سيرة عبير على لسانك و تحاولين تستفزيني فيها لأن محد بيقدر يخلصك من يدي
اتسعت ابتسامتها بقهر و بنبرة تحدي : اووه اسمها عبير بعد ! عاد مشهور عندنا بلبنان ان اسم عبير للبنات اللي يبيعون الهواء و انت و اخوك ادرى باللي يبيعون الهواء
ما انتهت من كلمتها الأخيره إلا شاهين دفعها بقوه على الجدار و ارتطم ظهرها بعنف بالجدار و ضرب الجدار اللي جنبها بعنف و عيونه عليها و بعلو صوته : لا تجبريني امد يدي عليك و انا اجاهد نفسي ما اكون مثل سيف و امد يدي على بنت ، لا تتكلمين و كأن عبير بإرادتها راحت لهم و انتي عارفه ان اخوك ابن الحرام هو اللي خطفها و باعها لهم ، و تعرفين بقرارة نفسك ان عبير اشرف و اطهر منكم
كمل ولازالت يده تضرب الجدار و الدم يسيل من يده وهو يشوف ابتسامتها الساخره و نظراتها الخبيثه اللي تتنقل بين ملامح وجهه : اذا هذا مُستوى الفخر اللي تشعُرين فيه بأخوك و خايفه تفقدينه انا بعيشيك اياه و بنجرب نبيعك للمنظمات اللي بسوريا و وقتها بتعيشين شعور الفخر هذا فيني
ابتسمت بسخريه و نظراتها تتنقل بين عيونه و بنبرة صوتها الهاديه وهي متعمده تبي توصله الى مرحلة الجنون و عارفه انه غايته من كلامه هذا انها تنهار و تعصب لأنه اهانها لكن عكسة توقعاته و قلبت الطاوله عليه : ليه عجبتك تجربة عبير و تبي تكررها معي ؟ مع اني ما شفت عبير ؟ لكن مدام ان خليل خطفها و باعها هذا يعني انها جمال و كمال و خصوصاً اذا كانت ممشوقة القوام اوووه بتكسبه ذهب ، اوصفها لي كيف كانت ؟ و انا بقدر لك المبلغ اللي جابته لخليل
غمضت عيونها لثواني و اتسعت ابتسامتها بنصر لأنها اخذت مُرادها لما صرخ بغضب و بعلو صوته وهو يضرب الجدار بقوه اكبر و صرخاته تتعالى مع كل ضربه و كأن إسراء ضربت الوتر الحساس و فجرت كل ما بداخله من قهر و غيره ، ابتعد عنها وهو يمسح وجهه بغضب و رجع لها وهو رافع سبابته بتهديد و وعد : واللي خلقك لا اخليك تعيشين شعور عبير و اعزف لك على نفس الوتيره و وريني وقتها اذا بترضينها على نفسك ولالا
ابتسمت بسخريه و ارتفعت حواجبها بتعجب و نظراتها تتنقل بين ملامح وجهه الغاضبه وهي ما تعرف في اي مُصيبه طاحت و تجهل حقيقة الشخص اللي قدامها : بدري عليك تعيشني شعورها اذا هي رضت و استسلمت انا ما ارضى و استسلم
غمض عيونه لثواني وهو يضرب الجدار اللي جنبه بعنف : والله لتندمين على كل حرف
طلع للحديقه وهو يضرب الباب خلفه لأنه خاف جداً انه يتهجم عليها و يضربها و يندم ، جلست على طرف الطاوله ويدينها اللي ترجف بشكل جنوني على راسها و تناظر الفراغ بذهول ، رفعت راسها و نظراتها تتنقل بين ارجاء البيت و هي تتذكر دخوله الى سوريا و قتله لأبو طلحه و خوفه منها لما قالت له الصقر الجارح و ادركت انها امام شخص مُختلف تماما لِما هو عليه
مسحت وجهها و ركضت تصعد الدور الثاني وهي تروح و ترجع بين الممرات و تتنقل بين الغرف بخطوات سريعه وهي تتفحصها تبي توصل لوجهتها الى ان وصلت لمكتب كان بابه مفتوح و قبضة الباب كانت عباره عن شاشه قفل بتقنيه غريبه بنسبه لها ، دخلت و كان كل شيء شبه مظلم و فيه نور ساطع جداً و كان صادر من المكتب اللي يحتوي على اجهزه كثيره و شاشات كبيره ، شغلت اللمبه تبي تتضح لها ملامح الغرفه و ما ان شغلتها جمدت رجولها بمكانها و جمد الدم بعروقها ، اتسعت عيونها بصدمه و نظراتها تتنقل بين الجدار المكتظ بالأسلحة المعلقة و المختلفه بأنواعها ، و سكاكين بأحجام مرعبة ، كل شيء كان مرصوص بطريقه دقيقه و كأن مالها قيمة إلا في الموت ، انتقلت نظرتها تتنقل بين ارجاء الغرفه و كأن كل زاويه بالغرفه تمثل لها شبح مُرعب من الموت ، تقدمت بخطواتها الثقيله للمكتب و نبضات قلبها تتسارع و كأنها في سباق مع الزمن و رجعت خصل شعرها وراء اذنها و عيونها تتنقل بين الشاشات اللي تتحرك بشكل تلقائي و تعرض صور و بيانات كثيره و تتخللها مواقع سكن المحكوم عليهم ، شهقت بصوت مسموع و حطت يدينها اللي ترجف على فمها و اتسعت عيونها برعب لما تركزت عيونها على احد الشاشات الكبيره اللي عرضت مقطع ابو البراء و طريقة تعذيب شاهين له و صوت رجاء ابو البراء و غضب شااهين يملئ ارجاء الغرفه
سرعان ما انتقل نظرها للشاشه الأخرى اللي تعرض بيانات و شفرات مُعقده بشكل سريع و صور مُتهمين بمختلف الجنسيات و الاعراق تحجرة الدموع بعيونها و انتقلت نظرتها للشاشه الأخرى اللي مفتوحه على خريطه و تعرض مواقع تواجد المتهمين بمختلف البلدان و كان شاهين يرصد تحركاتهم ، اختل توازنها و سرعان ما مسكت طرف الطاوله و بصوتها المرتجف : قاتل مأجور ! او عميل ؟
شهقت بصوت مسموع وهي ترجع برعب على وراء اول ما أنتبهت للشاشه اللي خلفها مجموعه من الاشخاص ينظرون لها بصدمه و غضب بحكم انهم كانوا بجتماع و من المفترض شاهين يحضر الاجتماع هذا لكن الاحداث اللي صارت له ما تركته يتذكر : مين هذي ؟ ، اكتشفت امر شاهين
-اول ما دخل البيت عقد حواجبه اكثر وعيونه تدور عليها لكن جمد بمكانه و اتسعت عدسة عيونه بذعر لما تذكر : المكتب !
ركض وهو يطلع الدرج بخطوات كبيره و يناديها بعلو صوته وهو متعمد يبي يربكها و يخوفها بحيث انها ما تفكر تهرب
اتسعت عيونها برعب و ركضت تطلع برا المكتب و دخلت اقرب غرفه لمكتبه و تخبت خلف الباب و يدينها على فمها خوفاً من انها تصدر صوت و عيونها المذعوره تراقبه من فتحت الباب ، دخل المكتب و ركض للشاشات وهو يدعي انهم ما شافوا إسراء لكن ملامح الغضب اللي تكتسي وجيهم و نقاشاتهم الحاده كشفت له انهم اكتشفوا امر إسراء بإنها عرفت هوية شاهين ، اول ما شافته دخل المكتب ركضت لدرج وهي تنزل بخطوات كبيره و كانت رجولها تتعدا اكثر من عتبه بنفس الثانيه ، اول ما لمحها طلعت من الغرفه ركض خلفها
فتحت إسراء الباب بقوه وهي تركض بالحديقه متجهه للبوابه و تصرخ بعلو صوتها لعل احد يسمعها و ينقذها لكن صوت المطر و الرعد كان اعلى من صوتها ، سرعان ما مسك معصم يدها بقوه : مو من صالحك تهربين
لكمته إسراء على وجهه وهي تحاول تفلت من يده و اول ما رفعت رجلها بتضربه مسك رجلها و طاحت بقوه على الارض و تحديداً على ظهرها و تألمت بصوت عالي جداً من قوة طيحتها ، و سرعان ما طلع فوقها وهو يثبت يدينها على الارض و رجلينه مثبته خصرها وبصوت شبه عالي علشان تسمعه بحكم صوت المطر العالي و بنبرة صوته الغاضبه : بيقتلونك مُجرد ما تطلعين من هنا
صرخت بغضب وهي تضرب رجولها بالارض و تحاول بعنف تبعده عنها : ابعد عني يا قاتل والله لا اطلع من هنا و ابلغ عليك
رفعت رجولها بخفه وبمرونة جسدها و التفت رجولها حول عُنق شاهين و سحبته بقوه على وراء ، سرعان ما تركها شاهين وهو يبعد رجولها عن عُنقه لأنها قطعت تنفسه
دفعته بعنف و سرعان ما قامت بتركض للبوابه لكن رجل شاهين كانت اسرع من خطواتها و مد رجله يعثر رجولها و طاحت بقسوه ، سحبها بقوه من رجلها لكن إسراء كانت اسرع منه و سرعان ما سحبت سكينها و دفعت نفسها عليه بقوه و صارت فوق شاهين ، غرزت السكين بوسط يده اللي ارتفعت تمنعها و اختلطت قطرات المطر الغزير بدماء شاهين ، اشتد المطر بهطوله و بعواصفه كشتداد عِراكهم من اجل الحياه ، رفع رجله وهو يدفعها عنه و يحاول يسحب السكين منها رغم مقاومتها العنيفه له ، لكن بلحظة مقاومتهم العنيفه ضد بعض انغرز السكين بوسط فخذ إسراء و صرخت بعلو صوتها و تزامن صوتها مع صوت الرعد اللي هز الارض ، سحب السكين شاهين و باللحظه هذي دفعت شاهين و سرعان ما قامت بصعوبه وهي تركض بصعوبه للبوابه و يدها على فخذها اللي ينزف ، اشتد المطر بشكل اكبر و تحولت الحديقه لمعركه داميه ، اختلطت قطرات المطر النقيه بدماء شاهين و إسراء من اجل البقاء على قيد الحياه ، التفتت خلفها بحذر وهي تطلع لشارع و تصرخ بعلو صوتها وهي تلوح بيدينها لسياره اللي جايه وهي تركض بتجاهها و وقفت بوجهه السياره المسرعه ، لكن سرعان ما سحب بريك و وقف و إسراء تقدمت له وهي تعرج و ضربت السياره اكثر من مره بيدينها و كان نور السياره يحجب رؤيتها لشخص اللي قدامها و بصوت عالي علشان يسمها بحكم صوت المطر وهي متجهه لباب سيارته و تشوفه لما نزل وتأشر على البيت : الله يخليك ساعدني و وصلني لشرطه ، هذا قاتل ماجور او عميل ما اعرف من يكون
قاطعها مصلح و عيونه متسعه بصدمه لمعرفتها : كيف عرفتي !
ذرفت دموعها و عقدت حواجبها برجاء لأنها متأمله انه الشخص هذا ينقذها ، رجعت بخطوه على وراء : لا لا ، ياربي لا
لفت بتركض للجهه الثانيه لكن كان بوجهها شاهين : مالك مفر ، تحملي ضريبة معرفتك لأمر من المُفترض ما تعرفينه
مسحت دموعها بعنف و بنبرتها الحاده : اتركني اروح انا مالي ذنب بكل اللي يصير معك
سرعان ما انتقلت نظرتها للجهه اليمنى و كانت عباره عن ارض فاضيه و توصل لشارع الثاني ، اول ما ركضت بتتجهه للأرض مد مصلح رجله و طاحت بقوه على الارض : انتي اجبرتينا على الطريقه هذي
تقدم لها شاهين وهو يلف يدينها خلف ظهرها و اخذ الكلبشات من مصلح اللي طلعها من السياره و هدفه الوحيد انه يسيطر على حركتها و رفعها بخفه وهو يمشيها معه بظل صراخ إسراء و المطر بللهم بشكل كامل ، شاهين وهو يمسح خشمه اللي ينزف : ريحي احبالك الصوتيه محد راح يسمعك من صوت المطر
إسراء رجعت بكل قوتها و بجسدها عليه وهي تدفعه عنها و تركها شاهين بإرادته يبيها تشوف بنفسها انها ما تقدر تهرب ، ركضت إسراء و كان بيركض خلفها مصلح لكن منعته يد شاهين : اتركها تشوف عجزها و ضعفها بالهروب
ركضت إسراء تبتعد عنهم و بنفس صوتها العالي : ساعدوني
ألتفتت خلفها بحذر على بالها انهم يركضون خلفها و ما انتبهت للأقماع اللي قدامها و تعثرت اقدامها وسقطت على الأرض بكل قوتها، وأصداء سقوطها تداخل مع صوت الرعد اللي انفجر في السماء ، حاولت تقوم لكن كل ما قامت تعثرت و طاحت من جديد بحكم رجلها اللي تنزف و يدينها المُقيده ظلت تحاول لدقايق طويله و كان المطر يهطل بغزارة يغسل كل شيء حولهم و ينشر دماء إسراء بجميع انحاء الشارع
استمرت محاولاتها الى ان استسلمت و لمعت عيونها لعجزها و عدم قدرتها على انها تقوم ، اتجه لها بهدوء و رفعها بخفه على كتفه و اتجه فيها للبيت : قلت لك ما راح تقدرين تهربين
إسراء بنبرة صوتها العاليه و الغاضبه : والله يا شاهين لا اهرب و افضحك و اخلي العالم كله يسولف فيك
-دخلوا البيت و رمها على الكنبه و ضربت إسراء الطاوله اللي قدامها برجلها الثانيه و ضربت الطاوله رجول مصلح اللي واقف عندها و بنفس صوتها العالي : الله ياخذكم اخذ عزيزٍ مُقتدر
مصلح عقد حواجبه بنزعاج منها و من صوتها : بالله اصفقها ولا عطها حبوب منومه ، صجتنا بصوتها الله يصجها
شاهين اخذ المنديل وهو يمسح وجهه و خشمه اللي ينزف و ببرود : الحبوب عندك بالدرج عطها وحده و فكنا من صوتها
كمل وهو يتجه لها بهدوء و ربط يده اللي تنزف : معك ضغط ولا مرض قلب ؟ لأن فيه اكثر من نوع هنا و بنشوف اللي يناسبك
إسراء اتسعت عيونها بذهول وهي تشوف مصلح ابتسم بخفه وهو متجه لدرج : حابه من العيار الثقيل ولا تبين شيء خفيف ؟
فزت إسراء بخوف رغم ألم رجلها و بنفس مستوى صوتها العالي جداً : اذا انت رجال من ظهر رجال قرب و سوها ، اذا ما خليتك انت اللي تاكلها ما اكون إسراء
شاهين حط اصبعه على اذنه بنزعاج من صوتها : يخرب بيتك انتي و صوتك ، اعنبو دارك ما تعبتي ! احبالك ما تتقطع؟ من اصبحنا و انتي تصارخين و ما صار لحنجرتك و احبالك شيء !
مصلح ارتفعت حواجبه بخفه من اسلوب إسراء : اسلم اسلم ! والله على بالي غلبانه و مسكينه طلعت سكينه
دفعها بخفه شاهين و اجبرها ترجع تجلس على الكنب : انثبري بمكانك و روقينا علشان ما نعطيك حبه و نختصر موال طويل جداً
انحنى لها وهو ياخذ شماغه اللي على الكنبه و يربط فخذها علشان يوقف النزيف ، عقدت حواجبها بألم من قسوة يدينه و تكلمت بنبرتها الحاده: اوجعتني لا تشد الربطه
ابتعد عنها بينما مصلح رمى الحبوب على الطاوله و غمز لشاهين بمعنى السؤال للي صاير و ما انتبه ان إسراء شافته : تعال نصلح لنا شاهي
قفل شاهين الباب و اتجه له و تكلمت إسراء بسخريه وهي تشوفهم متجهين للمطبخ : مثل الحريم تروحون تحشون هناك ! حسافة الشوارب اللي بوجيهكم
شاهين رمى المفتاح بقوه على الجدار و لف عليها و بنبرة غضب : إسراء انكتمي و خلي الليله تعدي على خير
مصلح مسك معصم شاهين وهو يناظرها : انتي الظاهر ماراح تسكتين إلا لما ينهدم فمك
إسراء حطت رجل على رجل و ببتسامة كِبرياء و تحدي : تخسي انت و اللي معك
دخلوا المطبخ و مصلح يعبي الابريق ماء و يحط السكر : العلم وشنهو !
شاهين تنهد بصوت مسموع وهو يشغل النار و يحط الابريق : العلم ان الحرب العالميه بتقوم و خسايرها اكثر من ارباحها
عقد حواجبه مصلح وهو يستند بظهره على الدولاب و يستنى الشاهي يطبخ و يسمعه يكمل : إسراء طلعت اخت خليل و إسراء هي نفسها اللي هربت نواف وسيف هو اللي غدر فيها و تركها بنص سوريا ، و لما تقابلوا بالبيت قامت القيامه و فوقها سيف الغبي دخلنا بموال جديد و كذب عليها ان خليل عايش و مخطوف بسوريا لكن انا عارف ان إسراء مو مصدقته
مصلح ارتفعت حواجبه بصدمه : اسألك بالله صادق !
كمل وهو يناظر حوله بعدم استيعاب: الله يلعن الضيقه و حظك الأغبر على كثر بنات لبنان مالقيت تتزوج إلا اخته ! وش الدبره الحين ؟
شاهين : و فوقها عرفت إني استخباراتي و شافوها بالاجتماع لأني ما فصلت جوالي عن الاجهزه
مصلح ناظر الباب بحذر و شاف إسراء قامت بصعوبه : وش السواه الحين ؟ انكشفت هويتك و انت تعرف انها مُمكن تنقتل في اي لحظه و فوقها اخوها
قاطعه شاهين : محد يقدر يتجرأ يقرب لها اذا عرفوا انها زوجتي و اذا على موال اخوها بروح لسيف الكلب بكره و افهم موالهم
بعد دقايق بسيطه طلعوا و كانت إسراء تحاول تفتح الشباك الكبير و سرعان ما جلست على طرف الطاوله اللي جنبها اول ما شافتهم ، تكلم شاهين بهدوء وهو يجلس : لا تحاولين البيت فيه انظمه تعلمني حتى عن الجني الازرق اذا دخل من الشباك
إسراء بصوت منخفض وهي متجهه لهم بصعوبه : لا واللي خلقك ما جربت اعوان سوزان ، يدعسون عليك و على انظمتك و يدخلون بينك و بين ملابسك
تكلمت بصوت مسموع لهم وهي تجلس و تشوفهم يشربون شاهي : فك يديني
رفع حواجبه برفض : مو قبل ما تهدأ جنونك علشان تفهمين اللي بقوله صح
شتت نظرها بنرفزه و بصوت منخفض لنفسها : اذا فيه شيء واحد بس بيخليني ارجع لديانه المسيحية و اتعامل مع الجن مثل سوزان فا هو انت
رجعت تناظرهم واشرت لشاهين بعيونها على الطاوله اللي طيحتها : تعال عدل الطاوله برفع رجولي ، رجلي شدة ولازم ارفعها
شاهين ابتسم بسخريه وهو يشرب شاهي بروقان : مشكلتك محد قالك تدخلين بسابق الهجن
مصلح وهو يأشر على رجوله : خلي سطاوتك علي تنفعك الحين و ارفعيها بنفسك مثل ما طيحتيها
كمل مصلح وهو مبتسم بشماته و يصب الشاهي : لو انك ما ضربتي رجلي بالطاوله قبل شوي كان ساعدتك
قامت إسراء و ابتسموا بسخريه وهم يشوفونها تحاول تعدل الطاوله برجلها الثانيه و خلال دقايق قدرت تعدلها ، و رفعت نظرها لهم و شافت ابتسامتهم الساخره : الشاطر اللي يضحك بالأخير
دفعت الطاوله عليهم و ضربت طاولتهم و طيحت الكاسات و ابريق الشاهي كله عليهم و لا ايراديا كلهم فزوا بذعر لأن الشاهي احرقهم ، ضحكت بسخريه وهي تناظر ملامح الصدمه على وجيهم من تصرفها الغير مُتوقع ، مصلح وهو عاقد حواجبه : مريضه انتي ! فيه شيء بعقلك؟
شاهين رمى المفتاح على مصلح : اطلع واضح ورانا موال طويل الليله
قاطعته وهي ترفع رجلها و تدف الطاوله برجلها و تطيح كل شيء برجلها الثانيه و ببرود : على بالك اذا قيدت يديني ما اقدر اعصف فيك ؟ لكن قدرت اعصف فيك و بالسحليه هذا برجلي لأن هذا قدركم
اتجه مصلح للباب وهو منصدم : بذمتي ذمه انها بليه
طلع مصلح و تقدم لها شاهين ببرود و هدوء : خلصتي !
سكتت إسراء بترقب لتصرفه و تحاول تحلل اللي ناوي عليه ، بينما شاهين اطال النظر فيها لما سكتت وهي تتنفس بسرعه و عيونها تترقب اي حركه منه بخوف ، سحب الكرسي و جلس قدامها بعد ما ارسل لدكتوره تجي و فتح شنطة التعقيم بيعقم الجرح اللي بخدها و اللي بعظمة الترقوه : مسوي حنون !
ما رد عليها وهو يرجع خصل شعرها وراء اذنها و اطال النظر بالحلق و تحسس حلق عبير بأصابعه و غمض عيونه لثواني يحاول يهدأ و يعدي الليله على خير ، شتت نظره وهو يعقم خدها و نزلت يده تبعد طرف تيشيرتها من عند عظمة الترقوه و عقد حواجبه بخفه وهو يشوف الوشم اللي بأسمها و كان بالفرنسي و ابتسم بسخريه : وشم ولاء لـديرتك !
اقتربت منه و رفع نظره لها ببرود لما تكلمت بنبرتها الهاديه وتحاول تخفي غضبها و قهرها من سوزان تحديداً و كون جُزء منها يحمل هوية سوزان و كان كُرهها نابع لسوزان تحديداً مو لدوله اللي احتضنتها : تخسي هذي مو ديرتي ولا يشرفني انها تكون جزء مني
انتقلت نظرته من ثغرها لعيونها وهو مبتسم بسخريه و سرعان ما اتسعت عيونها برعب وهي تنزل نظرها لفخذها لما شاهين قطع بنطلونها بالمقص و تحديداً مكان الطعنة : تنكرين اصلك ؟ و تجحدين جُزئك اللبناني
إسراء و عيونها على فخذها : ما عندي إلا جزء واحد اعرفه و افختر فيه وهو إني سعوديه و طرق عن خشمك
شاهين ضحك بسخريه : مهما جحدتي ما تقدرين تخفين عن العالم إن امك لبنانيه
سكتت لثواني وهي تشوفه نزل راسه يعقم جرحها وهي عاقده حواجبها بألم : خف يدك اوجعتني
ضغط على جرحها بعناد لها و تكلمت إسراء وهي متعمده تستفزه : اذا لهدرجه صعب عليك تتعامل معي كوني إسراء ! بسيطه تخيل إني عبير و خف يدك
كملت وهي مبتسمه بخبث و تقدمت له وهي تتذكر كلامه عن خليل ولازالت تحترق من غضبها و حقدها : إلا على طاري عبير صارحني وش مسوي فيها ؟ علشان هالمسكينه تروح تبيع نفسها على أمل الخلاص منك !
رفع نظره لها و كان ما يفصل بينهم شيء و اخذ نفس من اعماقه يحاول ما ينفجر و يقلب الدنيا عليها و نظراته تتنقل بين ملامح وجهها الخبيثه و ابتسامتها و تكلم بنبرة صوته الحاده : لأي مرحله من الحقاره وصلتي ! عادي عندك تتكلمين بعرض وحده ميته و الادهى قدامي انا !
عقدت حواجبها بخفه و اتسعت ابتسامتها اكثر وهي تتذكر موشح عمانها القذر اللي يقولونه لها : طبعاً عادي عندي و بتكلم فيها قدامك و من وراك ، و بعدين و اذا تكلمت عنها قدامك وش متوقع مني اسويلك ! اطبطب عليك كل ما جبت طاريها !
تقدمت له اكثر وهي تهمس له بنبرة خبث : الله يرحم موتنا و موتاكم و فاتحة الاحزان ان شاء الله و اوعدك فاتحة احزانكم بتكون على يدي
ألتفت يناظرها ولامس انفه انفها من شدة القرب و نظراته الحاده تتنقل بين ابتسامة ثغرها و نظرات عيونها الحاقده : لا توصليني لمرحله اجرحك فيها جرح والله ما يبرى لو تخيطين فيه سنينك كلها و اعلمك كيف تتكلمين بأعراض الناس
ضحكت بستهزاء و ميلت راسها بخفه وهي تتأمل ثغره ولازالت يدينها مُقيده : حتى لو جرحتني بتظل جروحك سطحيه و اضمدها بقُبله ، انت و الحياه جروحكم ولا شيء بالنسبه لي ولا تأثر فيني تدري ليش ؟
كملت وهي مبتسمه بثقه و هم يتبادلون نظرات الحقد و البغض : لأني انجرحت جرح عميق لدرجة إني اخذت 6 سنين اضمد فيه لما ألتأم و من بعدها صارت كل الجروح بالنسبه لي سطحيه
سرعان ما عقدت حواجبها و تألمت بصوت مسموع لما ضغط شاهين بالمُطهر بقسوه على الجرح اللي بفخذها و ابتسم بسخريه: برجع افتح لك جرحك هذا و بنبش بجروح ماضيك إلى ان تنزف عروق قلبك و ما تلقين لك ضماد
احتدت ملامحها بغضب وهي تبعد فخذها بعنف من قبضة يده : على بالك لا قلت كذا بخاف ! نبش بالماضي و ما راح توجع إلا نفسك
ابتسمت بسخريه : لأنك بتجرح شموخك و غيرتك و كبريائك
رجع يمسك فخذها و يثبته بقبضة يده وهو يعقم جرحها : بدري عليك تجرحين شموخي بفعايلك و ماضيك
عم الصمت بينهم لدقايق و كانت إسراء تقاوم التعب و تحاول تتمسك بوعيها ، انتهى شاهين و رجع على وراء وهو يستند بظهره على الكرسي و يناظرها وهي تحاول تفك نفسها لأنها بدت تشعر بالتعب يسيطر عليها: فك يديني ما راح اهرب
شاهين سحب سيجارة يشغلها : شايفتني معلق نعولي على رقبتي علشان اصدقك !
إسراء بهدوء وهي تتنفس بسرعه : بخليك تعلقها بس اصبر علي
شاهين نفث الدخان و قام متجه لدرج و هو ياخذ مجموعة ادويه و اتجه لها وهو يجلس قدامها و بيده حبه قربها من ثغرها : خذيها علشان ما تلتهب جروحك و ما يتجرثم جسمك من السكين
إسراء اطالة النظر بالحبه و بنبرتها الهاديه : ما راح تفيد لازم اروح المستشفى يخيطون جرحي ، اذا جلست نص ساعه على وضعي هذا بودع الملاعب
شاهين ببرود وهو يفتح علبة الماء و قرب الحبه بإصرار : ما راح تموتين قبل يومك ، و اذا على النزيف ما يستدعي انك تروحين المستشفى لأن عادي نوعاً ما
كمل وهو يشوفها خذت الحبه لأنها بدت تشعر بذبول جسدها و رفع شاهين الماء يشربها : و لا تخافين جتني إصابه ألعن من إصابتك السطحيه هذي و شوفيني حي قدامك ما مت
إسراء غمضت عيونها لثواني و تسارعت نبضات قلبها بشكل جنوني وهي تشعر ان صوت شاهين بدأ يبتعد عنها و ادركت انها بتفقد وعيها في أي لحظه و ايقنت ان شاهين ماراح يساعدها ، عقد حواجبه بخفه وهو يناظرها لما قامت إسراء بصعوبه و لمعت عيونها بشده و بخوف من انها تفقد وعيها بين يدين ما تستأمنها و تثق فيها و تحت سقف ما يعرف الرحمه ، كانت عارفه ان هذي نهايتها ، و اتجهت بخطوات ثقيله لأحد الغرف اللي قريبه منها وهي تدخلها ، فز شاهين من مكانه متجهه له و مسك عضدها يستوقفها لما كانت بتقفل الباب و ادرك انها تبي تواجه الموت لحالها بعيد اشد البعد عنه : تبين تختلين بنفسك بأحد الغرف و تكونين لك حصن من الأمان الوهمي علشان تواجهين الموت !
عقدت حواجبها بتعب و بنبرة صوتها الثقيله و محاولاتها الضعيفة: إبعد عني ما ابي اموت بين يدين شخص ما اثق فيه
شاهين اطال النظر بعيونها و بدموعها اللي ذرفت بهدوء و تسللت يده تمسك خصرها لما اختل توازنها : إبعد لا تأخر موعد لقائي بـ خليل
عقد حواجبه اكثر وهو متعجب من قوتها وكيف راضيه اتم الرضا تواجه الموت ولا بداخلها ذرة خوف إلا انها تكون بين يدين شخص ما تثق فيه و تسلل لمسامعه الباب اللي انفتح و عرف انها الدكتوره : كان ودّي اخدمك لكن للأسف بيتأخر موعد لقائك بـ خليل لأن مابعد انتهت نزاعاتنا
ارتخى جسد إسراء بشكل كامل بين يدين شاهين و فقدت وعيها ، رفعها شاهين و اتجه فيها لدرج وهو يرد على اسألة الدكتوره اللي ما كانت منصدمه لأنها معتاده تعالج جروح مصلح و شاهين : طعن بالفخذ و ترا عطيتها حبوب *** ، و لا تعطينها إبرتنا المُعتاده لأن ما اعرف اذا عندها امراض ولالا
الدكتوره اطالة النظر بشاهين وهو يحطها على سريره : خاطفها ؟
شاهين فك الكلبشات و قطع ما تبقى من بنطلونها و تحديداً مكان الجرح و تكلم ببرود : شوفي شغلك و لا تسألين عن اشياء ما تعنيك
تقدمت لها الدكتوره وهي تفتح شنطتها و تحقن إسراء ابره و تعلق لها مُغذي و اتجه لها شاهين وهو يطلع العربه الحديد من غرفة التبديل و يعلق المحلول فيه و جلست الدكتوره تعقم جرح إسراء و تخيطه و بعد فتره خلصت و اطالة النظر بملامح إسراء : خطفتها لأنها جميله ؟
شاهين اشر لها على جروح إسراء اللي بعظمة الترقوه : شوفي جروحها اللي هنا و شيكي على ظهرها لأنها طاحت بقوه على ظهرها
خذت المقص تقص تيشيرت إسراء و ارتفعت حواجبها بخفه لما شافت الوشم اللي بكتفها و انتقلت نظرتها للوشم اللي بعظمة الترقوه : مين هذي ؟
شاهين عقد حواجبه بنرفزه من اسألتها : ما تعرفين تشتغلين و انتي ساكته !
سكتت وهي تكمل شغلها و تفحص إسراء و ما ان انتهت لفت على شاهين وهي تناظره بتمعن : خلني اشوف جروحك
ناظر إسراء وهو يسحب فلوس من جيبه : ماله داعي جروحي سطحيه
عقدت حواجبها اكثر وهي تشوف يده تنزف و كفوف يدينه كلها جروح : مو سطحيه خلني اشوفها على بال ما يخلص المحلول
شاهين مد لها الفلوس بهدوء : يعطيك العافيه تقدرين تروحين ، و الابره انا اطلعها
خذت الفلوس بهدوء و اتجهت تشيل اغراضها
و ناظرها شاهين لما طلعت من الغرفه و اتجه لغرفة التبديل
-بجهه ثانيه تحديداً بيت جابر -
دخلت أبرار بستعجال لغرفة عفراء و سرعان ما اتسعت ابتسامة أفنان وهي جالسه على السرير و اشرت لها و بصوت منخفض : تعالي تعالي
لفت عليها عفراء اللي كانت واقفه عند المانيكان و سقطت منها قطعة القماش الحرير اللي كانت بتثبتها وهي تستوقف أبرار بحذر و تأشر على الارض : انتبهي الأبر على الارض لا تدخل برجلك
أبرار خذت كورة الأبر وهي ترميها على عفراء و تناظر ارجاء الغرفه اللي كانت مقلوبه من الاقمشه و ادوات الخياطه : يا ويلك من امي مزنه اذا شافت غرفتك
أفنان بنفعال : أبرار يلا ترا من اليوم استنى تقولين لنا وش صاير ؟ و كيف زوجته
نطت ابرار تتعدى اقمشة عفراء اللي على الارض وجلست مع افنان على السرير و كانت خايفه من سيف : ما صار شيء زايد عن اللي قاله لكم سيف ، بس تخيلوا البنت موتٍ احمر تعرفون يعني ايش ؟ يعني بتنسيه عبير و طوايفها
أفنان عقدت حواجبها بستنكار : انتم شفيكم محسسيني ان شاهين ميت على عبير !
أريج طلعت من غرفة التبديل وهي ماسكه قطعة القماش على جسدها و عفراء تعدله لها بالأبر : اي والله صادقه ما درى عنها ، يسافر و يتركها عندنا بالايام و الاسابيع ما يدري عنها و المسكينه هي اللي تركض وراه و ما تركت شيء ما سوته علشان يحبها و مع ذلك ما نفع مع شاهين
عفراء وهي تاخذ الابره من بين اسنانها : عاد والله حرام ما تستاهل عبير بس ماما الله يهديها هي اللي اصرت على شاهين يتزوج وهذي اخرتها
أفنان وهي تلبس نظارة القراءه : على بالكم ما نصحتها ! تعبت و انا اتكلم مع عبير بس ما كانت تسمعني ، يعني بحكم إني كوتش لايف و مُدربة علاقات
قاطعتها أريج و كشرت وهي ترمي عليها علبة الخياطه : اقول اسكتي ترا تخصصك لغه عربيه لا تصجينا بفلسفتك
عفراء ضحكت بصوت مسموع وهي تاخذ قطعة قماش ثانيه تركبها على جسد أريج : انتي عساك تحلين مشاكل نفسك و تحققين اهدافك علشان تصيرين كوتش لايف
أبرار ضحكت بصوت مسموع وهي تأشر على نفسها : انا اكبر مثال على فشلك بالمجال ، لأني مشيت على نصايحك و تدهورت حياتي الزوجيه
أفنان حطت يدها على قلبها و عقدت حواجبها : جرحتوني والله
أبرار اتسعت ابتسامتها وعيونها على عفراء اللي مشغوله : توقعوا من بيجي بعد بكره !
ناظروها بهتمام : مين ؟
ابرار وهي تقلد نبرة صوت عفراء الناعمه و طريقة مُناداتها لأسمه : صلوحي و اهله بيجون
صرخت عفراء بفرح و بصوت مسموع و سرعان ما تركت اللي بيدها و سقط جزء من القماش اللي على جسد اريج و الكل صرخ بذعر وهم يغطون عيونهم عن اريج ، بينما اريج خذت روب عفراء وهي تلبسه : لا بارك الله فيك انتي و مصلح
نطت عفراء على السرير وهي تسحب يدين أبرار من على عيونها و بنظرات شوق : احلفي ان عمي فواز بيجي ؟ غيداء ما قالت لي شيء
أبرار ضحكت وهي عاقده حواجبها بخفه من حُب عفراء لمصلح : والله ، سيف قبل شوي قال لي بيجون لأن لهم شهر ما جو هنا
أفنان اتسعت ابتسامتها وهي تحرك راسها برفض و ضربت راس عفراء بخفه : يالخبله الولد ماهو داري عن هواء دارك لا تعيدين غلطت عبير اسمعي نصيحتي
عفراء رمت نفسها على السرير و انسدحت بين أبرار و أفنان وهي مغطيه وجهها بيدينها و صرخت بفرح وهي تضرب رجولها بخفه على السرير : اخيييراً بشوفه
أفنان ضحكت بصدمه وهي تناظرها و سحبت يدين عفراء بخفه : عفّور يالخفيفه !
أريج جلست بصعوبه من القماش و الابر اللي بجسدها و ضربت رجول عفراء : بذمتك وش لاقيه فيه ! لا اسلوب ولا تفكير وعايش اغلب حياته مع النياق و مع اكبر نرجسي بالحياه اللي هو شاهينوه و خيوله
أبرار ابتسمت وهي تغمز لعفراء : بس خيول شاهين و مصلح اللي مُب عاجبتكم مدخله لهم ملاين من السباقات
افنان وهي تضرب كفها بكف اريج : يالغبيه اسمعي نصيحة خواتك فيه مليون واحد احسن من مصلح
عفراء فتحت جوالها وهي توريهم فيديو شاهين لما كان بسباق الفروسيه و مصلح يشجع شاهين و يرمي شماغه لشاهين بنشوة نصر لما اُطلقت الصفاره و كان شاهين بالمركز الأول و كبرت الفيديو على مصلح وهي مبتسمه و لمعة عيونها بحُب و بنبرة دلع طبيعيه بدرت منها من غير قصد مُجرد ما شافت مصلح: شوفو وجهه امانه مو كيوت ! ما تحسون انه لطيف و رجُل شُجاع ؟
ضحكت أبرار بصوت شبه عالي لما أفنان عقدت حواجبها بقلة حيله وهي تناظر عفراء : حسافة فلوس الدورات اللي دفعتها علشان اصير كوتش لايف و مدربة علاقات
أريج ضحكت وهي تسحب الجوال من عفراء و تكبر الصوره على ملابس مصلح و توريهم : تكفين الله ينور بصيرتك وين كيوت ! وهو لابس بدله من ايام التسعينات وفوقها شماغ ، يعني صايد الجو و بيدمج بين الثقافات
أفنان ضحكت وهي تأشر : انتي شوفي الكرفته الصفراء و البدله البنيه و الشماغ الأحمر ، هاه يا حضرة المصممه ما اسمع لك صوت ! و انتي حتى عامل البقاله الضعيف تقيمين لبسه و ستايله
أبرار اتسعت ابتسامتها : تنعمي عيونها و تتجرد من شخصية المصممه لما يوصل الموضوع لصلوحي
عفراء اتسعت ابتسامتها اكثر وهي تسحب جوالها منهم : والله ان الله محليه هو و لبسه و كله ، و بعدين وش عرفكم هذي الوان السنه
قامت عفراء وهي تتنهد و ضحكت بخفه لا ايرادياً لطيف مصلح اللي عبر ذاكرتها ، و سحبت أريج تقومها : قومي بعدل عليه
-بيوم جديد فتحت عيونها بنزعاج من اشعة الشمس اللي كانت بوجهها و رفعت يدها تناظر الساعه و كانت تُشير لساعه 3:00 مساءً و انتقلت نظرتها لسقف الغرفه و ادركت انها لازالت عنده ، غمضت عيونها لثواني : الله يلعن ابو هالكابوس اللي مو راضيه اصحى منه
فتحت عيونها لما وصل لمسامعها صوته الغليض : بتلعنين حظك كثير بس اصبري
اعتدلت وهي عاقده حواجبها و سرعان ما شتت نظرها برتباك لما شافته جالس على طرف الطاوله يجفف شعره المبلول و ما كان لابس تيشيرت ، صدت عنه وهي تقوم بحذر و بنبرتها الهاديه : وش صار لي امس ؟ ليه انا نايمه للوقت هذا ؟
شاهين قام وهو يرمي منشفة شعره على السرير و اتجه لغرفة التبديل : صحيتك اكثر من مره و كنتي تقولين ، عمو اسماعيل انا جهزت العجينه و الفطاير خليني انام شوي ، و تهوجسين طول ليلك بحيواناتك اللي ما خذوا تطعيماتهم
سرعان ما ناظرته لما صد و ضيقت عيونها و دققت بنظراتها لظهره اللي اغلبه جروح قديمه : وش بيخليني اصدق انك ما عطيتني حبة منوم !
لف عليها وهو عاقد حواجبه لما انتبه لنظراتها :
و حبة المنوم بتخليك تهذرين يافاهمه يا خريجة كلية الطب !
كمل بينما إسراء عقدت حواجبها كونه قال خريجة كلية الطب : صحصحي لأن فيه موال طويل بشرحه لك و ابيك تستوعبينه لأني ما ابي اعيد كلامي مرتين
إسراء نزلت لمتسوى شنطتها وهي تفتحها و عقدت حواجبها اكثر وهي تشوف اغراضها محيوسه و تحديداً اوراقها الرسميه و عرفت ان شاهين عبث بأغراضها : اذا ما تبي تعيد كلامك مرتين جهز لي قهوه تركيه على بال ما اخلص شاور و لا تكثر السكر و ياليت تكون بوجه ، و مره ثانيه اذا تبي تبحث وراء احد لا تترك اثر وراك
شاهين ضحك بستخاف و اتجه يلبس ، بعد مرور فتره قصيره طلعت وهي تربط الروب عليها و تناظر ارجاء الغرفه تبحث بعيونها عنه ، طلعت بحذر وهي تتلفت حولها و ركضت بصعوبه لمكتبه و عيونها على الدرج بترقب ، وقفت عند الباب وهي تضغط الشاشه اللي على قبضة الباب و تحاول تخمن الرقم السري ، ركضت ترجع للغرفه و يدها على فخذها بحذر و كانت تفتش بأغراضه تبي توصل لتاريخ زواجه لكن مالقت شيء يفيدها ، تأففت وهي تاخذ فستق من شنطتها و تعبي كف يدها بالفستق و طلعت برا الغرفه و وقفت قدام المكتب ، كان كل هذا تحت انظار شاهين اللي واقف بزاويه مُظلمه و مستند بكتفه على الجدار و يراقبها بصمت ، عقد حواجبه وهو يشوفها كيف تاكل حبات الفستق بهدوء و كأن فيه تواصل عميق و صامت بينها و بين حبات الفستق و كأن حبات الفستق تربط افكارها و تغمرها في بير من الاحتمالات اللي تقودها لكلمة السر ، ميلت راسها بخفه و تفكير وهي تناظر باب مكتبه و الجدار اللي معلقه عليه لوح كثيره و عقدت حواجبها بخفه وهي تتقدم للوحه اللي جنب الباب و كانت على شكل صقر الشاهين و لازالت تاكل حبات الفستق بهدوء و كأنها كل ما رفعت حبة فستق لفمها تشعر انها التقطت فكره ضايعة وسط ضجيج تساؤلاتها ، عقد حواجبه اكثر لما شعر بالصله العميقه اللي نشأت بين إسراء و الفستق و كأن حبات الفستق تحمل سر قديم يحاور عقلها و يعيد ترتيب افكارها المشوشه ، اقتربت من اللوحه وهي تتحسس عيون الشاهين بطرف اصبعها و رجعت ذاكرتها لوراء و تحديداً لمكتب ابوها اللي كان شبه مظلم و تتخلله اشعة الشمس من خلال الستائر الثقيله : الحين اشرح لك معنى كلامي
كمل وهو ينزل نظارته ويرفع إسراء على طاولة مكتبه و اتسعت ابتسامته لخفة جسدها : خفيفه مثل الغصن
إسراء ابتسمت وهي تلتقط بعض الاغصان الخضراء اللي على مكتبه و كانت بحوض الماء و تمايلت بخصرها بخفه تقلد حركات سوزان : و طروبه مثل ماما
-
"اضغطوا على علامة النجمة "

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...