الفصل 28 | من 30 فصل

أبـعـتـذر عـن شـموخي فـي رجـا صـفـحـك الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم جيهان 🇸🇦

المشاهدات
16
كلمة
17,993
PDF
تحميل الفصل
التقدم في الرواية 93%
حجم الخط: 18


-
بينما شاهين ما خذلها و اتسعت ابتسامته بمكر يوازي مكيدتها و كأنهم ثنائي يُتقنون الرقص على حافة الجنون مابين الإقتراب حد الأشتعال و الإبتعاد حد الظمأ ، غمز لها بشك ممتزج بتحايل و اقترب لما انفه لامس انفها وهو يداعب انفها بشغب : اقنعيني بس خلي فعلك خير برهان بحيث انه يثبت لي إني لازلت على الأرض و مو تايه فيك
ابتعدت بخفه و رفعت راسها لسماء و ضحكت بصوت مسموع ، ضحكة فيها متعة المنتصر وهي مستمتعه على تلاعبها فيه و رجعت تناظر عيونه اللي متأمله منها قُبلة و ارسلت له قُبلة صغيره بالهواء و غمزت له بمكر أنثوي : للأسف انتهت كل براهيني من وقت طويل ، لذلك بدري عليك اقنعك بالطريقة اللي تبيها
ما ان كانت بتكمل كلامها إلا شهقت بخوف ممتزج بضحكة لما شاهين عض خدها بخفه لأكثر من مره و كأنه يعاتبها و يلومها بأسلوبة الخاص و بطريقة
ما تخلو من الدلال لها
شاهين ضحك بخفه على ضحكاتها : متى تتركين تلاعبك فيني و بمشاعري يا هلاك الشاهين ؟ ولا جايز لك وضعي و أنـا متأمل منك تقنعيني بطريقتك !
إسراء اتسعت ابتسامتها لما نزلها برفق و حذر للأرض و ارتفعت حواجبها تمثل البراءه و اتسعت ابتسامتها أكثر على كلمة " هلاك الشاهين " : افا ! انا أتلاعب فيك ! ، ليه ما تقول مثلاً إني ما ابي أقنعك لأن جايز لي انك طاير بالسماء من شدة فرحتك و أنـا مستمتعه جداً على ردة فعلك ولا أبي أقنعك إنك على الأرض
شاهين ابتسم و حاوط بيدينه خصرها و لفها بتجاه البحر و بتجاه الالعاب الناريـة و همس لها وهو مبتسم : كذابه ! أعترفي أن عاجبك هلاكي فيك ولا تبين تقنعيني
ضحكت إسراء لأنها انكشفت و استندت بظهر على صدر شاهين و أتسعت ابتسامتها لما شعرت بكفوف يدين شاهين اللي احتوت بطنها وكأنه يحمي حلمه الصغير و يحاوط الحياة اللي بداخلها قبل لا تنولد و استند شاهين بذقنه على كتفها و رفعت إسراء كفوف يدينها لبطنها و استقرت يدينها على يدينه بلمسة وحدة كانت على بطنها و كأنها عهد بين ثلاث قلوب تنبض في نفس اللحظة ، و نظرات عيونهم تتنقل بين بـرج الخُـبـر و بين السؤال اللي عمره ما كان بسيط و أتسعت ابتسامته بلهفه : وش تتوقعين ؟ لـبـوة تشبهك بـ غرورك و نيرانك و تجنن عقلي بغنجها و حُسنها و تقطع أخر حبل يفصلني عن العقل ولا صـقـر اورثه عنفواني و أباهي فيه بـ العالم كله ؟
إسراء ابتسمت و اطالة النظر بالسؤال و رفعت اكتافها بعدم معرفة وهي تشعُر انها ما تقدر تلاقي إجابة واضحه : ما أعرف شاهين ! بس اللي أعرفه و اللي متأكده منه إني ابيه يشبهك بـ كل تفاصيلك اللي احبها ، رموش عيونك ، نظراتك الحادة
كملت و ابتسمت بوضوح و مالت براسها بحيث انها تشوفه و تتأمل عيونه بحُب : ابيه يكون هادي مثلك و حاد بأطباعه لكن بداخله عالم كبير ممتلئ حنّيه ، لأني وصلت لمرحلة من الحُب و الفخر فيك لدرجة إني ابيه يشبهك بكل تفاصيلك ، لما الكل يعرف انه ولدك و يتأكدون انه ولـد شـاهين بن جـابر من غير ما يسألون هذا ولد مين
ضحكت بخفه و بشعور مُفعم بالحماس لما تخيلت شكل طفلها و تكلمت بنبرة غرور : ابيهم يقولون هذا الشبل من ذاك الأسد
ارتفعت حواجبه بصدمه ما قدر يخفيها من ردها وضحك بذهول و إعجاب ، هو يعرف انها تحبه لكن ما توقع ان درجة حُبها وصلت لهدرجه و بهالشغف و بهالغلو ، مسك ذقنها بلُطف و كأنه يبي يتأكد : يالطيف ! لهدرجه ؟
إسراء ضحكت بخفه على دهشته : و أكثر مما تتصور
شاهين اتسعت ابتسامته أكثر وهو يرجع خصل شعرها القصيره لخلف أذنها : طيب و اذا قلت لك إني اتمنى انهم اذا شافوا بنتي يقولون ، إن هذي اللبوة من ذاك الأسد !
ضحكت إسراء بدهشه لما ادركت انه يتمنى بنت و ما إن كانت بتتكلم قاطعها اتصال من جوالها و ابتعدت عنه و ارتفعت حواجبها بصدمه لما تذكرتهم لأنها من وصلت لحضن شاهين نست العالم كله و نست انها مكلمه الكل يجي البحر ، فتحت جوالها وهي تشوف رسائل كثيره من سوزان و أبرار و كيف أبرار من شدة حماسها كانت تحاول تستبق الأحداث و متوقعه انها حامل بينما إسراء ما كانت تعرف كيف نستهم للحظه و تكلمة بنبرة دهشه : ما ادري وش يصير فيني لما اوصلك !
رفعت اطراف عبايتها وهي تتقدم بخطوات بسيطه و رفعت نظرها لما توقفت سيارة سوزان و بجانبها صيته و توقفت سيارة جابر و سيارة عفراء ، ارتفعت حواجب شاهين بدهشه من تواجد اهله و انتقلت نظرته لها : إسراء ! طالبك قولي انها صدفه و انك ما قلتي لهم بالحرف الواحد يجون
كمل و نظرات عيونه على جابر و ما ينكر أنه مُحرج كونها مفاجئتهم بخبر حملها على البحر و تحديداً معلنه خبر حملها بالسماء ، مسح حواجبه وهو يضحك بخفه لأن الكل يعرف ان شاهين ماهو راعي الحركات هذي أبداً : خافي ربك هيبتي قدامهم و الكاريزما يا إسراء بتضيع بدقايق ، كان سترتينا و خليتيني انا اقولهم و ابشرهم
لفت عليه و ضحكت بصوت مسموع بشماته و غمزت له بتحايل و استعباط : افاا يا شاهيني ! كيف لو اقولك إني كنت ناويه أعلق شريط فيها خبر حملي على عُنق الأدهم و اخليه يركض فيها قدام العائلة كلها بيوم جمعتكم و أعلق اشرطه ورديه و زرقاء على اسوار المضمار و على سيارتك و افر فيها بشوارع الخُبر ، بس للأسف فيه شخص قمع افكاري
ضحك شاهين لأنه لا إيرادياً تذكر نقاشهم على عبايتها و كيف اجبرته
برضى بعبايتها اللي شبها بستارة الفندق لما شاف عبايتها الثانيه و ادرك ان اسلوب اقناعها مُريب و رفع سبابته بتهديد و مزح : مين اللي قمع هلاقتك هذي الله يبارك فيه ؟ ، بدعي له بكل صلاة لأنه انقذ البشرية من مناظر ما تسر أبد
ضحكت إسراء بصوت عالي وهي تضرب كفوف يدينها فبعض و اشرت عليه بكِلتا سباباتها بتهديد و مزح و ادركت انه رضى على مفاجئتها هذي قدام اهله : قد كلمتك ؟ هذي تسميها هلاقه ! ماشي ! إن ما قلت لك يا صقري الكتكوت قدام بابا جابر و طبقتها قول و فعل ما أكون إسراء
اتسعت ابتسامته و نظراته تتنقل بين اصابعها ولا كان عنده شيء يهدده فيها : ما أقول إلا الله يطيحك بين يديني و امسك عليك شيء يهدد غرورك و هيبتك قدامهم
اتسعت ابتسامتها بغرور و ارسلت له قُبلة صغيره بالهوى تحاول تستفزه : حبيبي أنـا تربية سوزان و فهد ، يعني ! مستحيل اترك شيء خلفي يسمح لـ عدوي يلوي ذراعي فيه
اطال النظر فيها و اتسعت ابتسامته وهو يدخل يدينه بجيوبه و كان كل تركيزه على كلمتين ما مرت من عنده مرور الكِرام : عدوك !
ابتسمت و تكلمت بنبرة ممتليه غنج و حُب و حركت راسها بالإجاب : إي ! حبيبي و عدوي و أوفى خليل
عقد حواجبه شاهين بخفه و نظراته على ثغرها اللي نطقت كلمه هيضت مشاعره لأنه ما تخطى الأولى كيف راح يقوى يتخطى الثانية : ممكن نرجع نعيد الكلمة الأولى ! مرة و ثنتين و ثلاث ؟ بعدها تكملين تباهيك بغرورك و قوتك ؟
ضحكت إسراء بخفه و رجعت يدينها بغنج خلف ظهرها و بنبرة استعباط و تحايل وهي تناظره بترقب تبي تتشمت : تبي اعيدها لك مع شاهيني ! ولا صقري الكتكوت ؟
استرق النظر لأهله و ضحك بخفه و لبى رغبتها لما عرف انها تبي تتلاعب بمشاعره و تسمع منه كلمة بتفلت ضحكتها اللي يُغرم و يهيم فيها ، و ادرك انها تتبي تسمع منه الكلمه هذي تحديداً و تكلم بنبرة استعباط و نظرات عيونه تنظُر لها بترقب : ابيها مع صقري الكتكوت
انفجرت ضحكات إسراء بصوت عالي جداً وهي تضرب كفوف يدينها فبعض و ادركت انه ما قالها إلا علشان يلبي رغبتها بالشماته و الضحك ، رجعت تناظره بحُب : طيب ! والله أموت عليك ، حتى بأبسط الأشياء مستحيل تردني !
اتسعت ابتسامته بحُب لنظراتها له و بتأكيد ان حتى اتفه الأشياء بعيون العالم مستعد يحققها : ما قلت لك ! ما قلت لك إنتي لو تطلبيني عيوني عطيتك عيوني و قلت العمى خيره !
عقدت حواجبها بعجز لحُبه الهائل اللي ما كان قلبها قادر يوسعه ولا كان عقلها قادر يستوعبه ، ابتسمت وهي تناظره بحيره : كثير والله كثير !
ضحك بخفه و ادرك انها تقصد حُبه و حرك راسه برفض : قليل والله قليل يا غصني الطروب
ضحكت إسراء بغرور و لا إيرادياً نطقت بتباهي و هُيام غمر قلبها اتجاهه و غمضت عيونها لثواني من فرط شعورها : يالطيييف ! ما أرق صقري الجارح
فتحت عيونها لما ضحك شاهين بحُب لطريقة تقليدها لكلامه و ابتسمت وهي تلف بتجاه اهله لما الكل نزل بستنكار و استغراب من الألعاب النارية و من وقوف شاهين و إسراء امام بـرج الـخُـبر و تفاصيلهم اللي ما تنفهم من أول نظرة ، اتسعت ابتسامة شاهين ، ابتسامة شخص مستسلم قدام جنون و رغبة قلب يحبّه ، وهو يحرك راسه بخفه و بقلة حيله امام حيلتها و رجع يدينه خلف ظهره وهو يناظرها بتمعن لما إسراء تقدمت لهم وهي فاتحة يدينها بترحيب لهم و بحركاتها المُحببه لـ شاهين و اللي ما يمل منها لو يسمع نفس الكلمات و يتأمل نفس الحركات دهر ، اتسعت ابتسامة إسراء وهي تشوف كيف كانوا يناظرون بعض بعدم فهم و بنظرات مليئة بالأسئلة اللي مالقوا لها أجوبة ، لكن انهت حيرتهم و حسمتها ببساطة و أشرت على السماء و على السؤال و تفجرت الألعاب النارية من جديده و تكلمت بصوت مسموع و فتحت يدينها بحُب : تراررا ، سبرايز !!
كملت وهي تحتضن بكفوف يدينها بطنها و اتسعت ابتسامتها أكثر و بنفس نبرة صوتها اللي تحمل كم هائل من الفرحة : مستعدين لـ الشرقاوي الصغير اللي بينور الدنيا بعد تسع شهور ؟
تعالت صرخات البنات بصدمه و ضحكت إسراء بخفه وهي تشوف كيف أفنان من صدمتها مسكت ركبها لما شعرت انها ما قدرت توقف وهي تضحك من صدمتها و كيف عفراء ركضت لـ إسراء وهي فاتحه يدينها و تسابق أبرار اللي صرخت بصوت مسموع و نست نفسها تماماً وضحكت بفرحه و بنبرة صوتها العاليه و نست وجود شاهين تماماً و ركضت لـ إسراء : بصير خالة ! والله كنا حاسين انا سوزي و من كم اسبوع شاكين فيك و بنفسيتك اللي دمرتنا كلنا يا دلوعه و يا ام دميعه
أبرار ضحكت لما تذكرت شكل إسراء لما بكت لأن الزيتون خلص بينما إسراء ضحكت بصوت مسموع لما فهمت على أبرار و تذكرت الزيتون : لو سمحتي بدون تنمر على زيتوناتي ! حفيدكم يبـي زيتون انا وش ذنبي !
بينما شاهين صد عنهم بهدوء وهو يناظر البحر و ابتعد بخطوات تاركهم ياخذون راحتهم وهو يضحك على فرحتهم و لهفتهم للوصول لحضن إسراء و ادرك ان أبرار من شدة فرحتها ما كانت واعيه بالعالم اللي حولها ، بينما أريج نطت لحضن جابر تحضنه وهي تضحك لما جابر ضحك بذهول و هو يحضن أريج بيد وحده و عيونه معلقة على السؤال ، بينما مزنه سرعان ما لفت على سوزان بعدم استيعاب : إسراء حامل ؟
سوزان اتسعت ابتسامتها و تحجرة الدموع بعيونها بشدة وهي شابكه ذراعها بذراع صيته
و اشرت بيدينها على حجم صغير و كأنها تمثل حجم البيبي : إي ، و بدو يصير عنا حفيد نص شرقاوي و نص بيروتي
ضحكت مزنه بفرح وهي تتقدم و تحضن سوزان بشدة و تحجرة الدموع بعيونها : كبرت البنوته يا سوزي و بتصيرين جدة !
ذرفت دموع مزنه وهي تضحك : ياحبيبتي هي عسى ربي يقر عيونهم بشوفته
قاطعتهم صيته اللي تصفق بيدينها تاره و ترفع عصاتها تاره اُخرى ترقص فيها بفرح و بتجاه إسراء اللي ضحكت بصوت مسموع و رفعت يدينها تلوح لصيته تشجعها على الرقص
ابتسمت صيته وهي تناظر مزنه : عسى الله يخلف على قلب ولدك إن كانت بنت و اخذت من زين امها و غنجها لان كثير على قلبه يكون عنده نسختين منها
كملت وهي تناظر سوزان وهي تناظرها بتفاخر و حُب لـ شاهين : و ان كان ولد ابشري بشرقاوي يهد الدنيا كلها لجل عينك و عين امه و ياكل قلب بنتك من كثر الحُب
كملت بسخرية : عاد بنتك قلبها رهيف بالحُب
ضحكت سوزان بصوت مسموع لما تذكرت عدم تخطيها لـ شاهين وقت فراقهم ، و غمزت لصيته بتفاخر و مزح : بهي ! معك حق ألبا لسوسو بالحُب صادق كتير ما بيميل متل ألب المدموزيل سوزي ، بس بركي ألبا لحفيدتي بيطلع لألي
صيته كشرت و مسكت برقعها بنقد على كلامها و تكلمت بصوت منخفض و صدت عنها تناظر إسراء : ياويلي صديت لله ! ، فالك ما قبلناه ، عسى الله يسلم حفيدتي من فالك المارد
بينما مزنه ضحكت و رفعت يدينها لسماء تحاول ترضي كل الأطراف لأن مزنه تتمنى ولد و سوزان تتمنى بنت : يا كريم ترزقهم بتوأم شرقاوي و بيروتي حفيدٍ لسوزان و حفيدٍ لمزنه
قاطعتها سوزان بصدمه و خوف على إسراء و نزلت يدين مزنه لأنها تعرف مقدار التعب اللي راح تشعُر فيه إسراء لو كانوا توأم : بليز ما تدعي هيك شو توأم ما توأم ! ما بتخافي الله ! والله ما بتحمل شوف إسراء بتتعب هالاد
كملت وهي تعدل طرحتها و نظرات عيونها المذعوره على إسراء و تقدمت بخطوات متجهه للبحر و تحديداً لـ إسراء و ذراعها مشبوكه بذراع صيته تمشيها معها : أنو ولو ! الحياة خطوة بخطوة
كملت وهي تلف على صيته : ما هيك يا صيته ؟
صيته ابتسمت وهي تحاول تتكلم باللبناني و تقلد كلماتها وهي تجهل معناها : هيك يا قلبي هيك ، كل شيء بتقولينه زينة العقل يبعتلك حمى على هيك حكيات بيسمو البدن
ناظرتها سوزان بذهول و ضحكت بصوت مسموع لأنها ما توقعت صيته تتذكر جُزء من كلماتها اللي علمتها لصيته علشان تشتم فيها خالد : العمى ! ما نسيتي ! بيشرفي انا ياللي فيّي زهايمر منا هيّ
صيته كشت على وجه سوزان بخوف على نفسها من العين : اذكري ربك و قولي ماشاءالله ، ولا ناويه تجيبيني اكتاف و تلّحقيني بـ خالد !
سوزان ضحكت بصوت مسموع وهي تذكر الله على صيته و تكلمت بستعباط تحاول تخوفها و متعمده تحارش صيته : سمعي مني و خليني أطرئك عين مشان تجتمعي معو ، بركي اشتئتي لألو !
صيته كشرت من طاريه و لا غاب عن بالها فعايل خالد من قتله لعبير و خليل و زوجته و عياله : لا تنكدين علي و تجيبين سيرته قطع الله سيرته و ذكره من المجالس
كملت وهي تتنهد و تناظر تجمع البنات حول إسراء : والله لو فيني شده لـ أعرس من جديد و اشوف حياتي ، بس الشكوى لله ما بقى من العمر كثر ما مضى علشان أعرس
ضحكت سوزان بصوت عالي جداً بصدمه و هي تناظر صيته و شبكت ذراعها بذارع صيته و تحرك يدها بغنج : ولو يا صيته ! لساتك بزهرة شبابك و لسى الحياة أدامك طويلة كتير ما بتعرفي لو ألبك بيرجع يدئ من جديد و بتحبي حدن بيستاهلك
بينما مزنه كانت عالقة بلحظة خوف سوزان على إسراء و ابتسمت و اطالة النظر بسوزان لثواني طويلة و تشوف كيف سوزان ساقتها اقدامها لإرادياً بتجاه إسراء لما حست بخطر وهمي بدأ يلتف حول بنتها ، و انتبهت لمقدار خوفها على إسراء وهي لأول مره تشوفها تخاف بالقدر هذا عليها ، تنهدت بصوت مسموع و انتقلت نظرتها لـ أريج و أفنان اللي اتجهوا لـ إسراء بخطوات سريعة و سبقوا سوزان و صيته اللي يتناقشون بصوت مسموع ، و لا إيرادياً اتسعت ابتسامتها و ما علّقت عيونها إلا على منظر جابر و شاهين ، لما جابر اتسعت ابتسامته وهو متجه لشاهين و فاتح يدينه بترحيب و مُباركه له و ما ينكر انه منذهل من صيغة سؤال إسراء اللي توسط السماء : وش ودك فيه يا ولد جابر ؟ صقر ولا لبوة ؟
ضحك شاهين و أدرك ان جابر يختبره و ألتفت على جابر و فتح يدينه بترحيب و تقدير : ما يفرق معي صقر ولا لبوة دام الروح الصغيره جاية من إسراء ! فهي أغلى من كل شيء ، و يكفيني أنه منها مو من وحدة غيرها لأني ما طلبت من الدنيا شيء غير ان يكون لي شيء منها
كمل و اتسعت ابتسامته بتفاخر يعرف فيه كيف يرضي جابر و تكلم بنبرة شموخ و ثقه : و بعدين انا ما أختار يا حضرة الفريق الأول ، أنا اتشرف إن كان صقر او لبوة لأن كلهم من نسل جـابـر عسى عمره طويل ، و انت ادرى ان الذهب ما يتقارن فبعض لأن كلٍ له وزنه و أنـا الرابح بكل الحالتين
ابتسم جابر بوضوح على رد شاهين الدبلوماسي و كيف ما بين شاهين قلبه وش يميل له أكثر سواء كان بنت او ولد ، اطال النظر فيه بنظرة فخر ما قدر يخفيه و بطعن ذكي تكلم فيه بنبرة تفاخر مُغلف بكم هائل من المديح : والله مانت بسيط يا حضرة الصقر الجارح ، يقولون انك ماخذ من اطباعي كثير بالشغل ! لدرجة صرت بالإستخبارات اشهر من نار على علم
اطال النظر فيه جابر وهو يتذكر ثنائهم على شاهين و كيف كانوا يشبهونه بـ جابر ، بلتزامه و صرامته و قياديته لما أصبح شاهين رئيس على شعبته بفترة إصابة هداج و تولى زمام الأمور
تلاشت ابتسامة شاهين لما تسلل لمسامعه لفظ
" الصقر الجارح " و سرعان ما انتقلت نظرته الحادة و الحذرة بتجاه جابر بعد ما كان يسترق النظر لـ إسراء و احتقن وجهه و برزة عروق عُنقه من شدة صدمته و من شدة ما كان يحاول يتحكم بردة فعله و يستعد للإنكار و خلال ثواني بسيطه مر على باله كل مهماته مع هداج و اغتياله لألف الأشخاص و ما استوطن باله لثواني طويله إلا مهمته بـ سوريا و قلته هو و إسراء لـ ابو طلحة ، رجع شاهين يدينه خلف ظهره بهدوء و ناظرة بتمعن و جمود : ما اعرف وش تقصد بكلامك ، لكن ! تأكد إن اللي وصل لك المعلومات غلطان لأني ما اشتغل بالإستخبارات و لا أعرف صاحب اللقب اللي ذكرته
قاطعه جابر و تكتف بجمود مماثل لجمود شاهين وهو يضحك بزدراء لأنه كشف شاهين و اطال النظر فيه وهو يدرس لغة جسد شاهين بحكم خبرته و ادرك ان شاهين واصل لأعلى مراحل الإرتباك و انه يحاول يخفي شيء يجهله جابر رغم سكونه الظاهري : تكذب علي أنـا ! و تحط عينك بعيني و تنكر !
شتت نظره شاهين لبعيد احتراماً لـ جـابـر و شد على قبضة يده لما انحبست الأنفاس بصدره لثواني طويلة و تزاحمت الأفكار و الأشخاص بوسط ذهنه ، رفع نظرة لـ جابر لما تكلم بنبرة روقان وهو مبتسم ابتسامة العارف و أدرك من نظرات شاهين اللإيرادية انه يبحث بعيون جابر عن اجوبة ماهو مستعد يطرح اسألتها و تعمد جابر يمارس اسلوب التحقيق معه لأنه ما ينكر أبداً انه اشتاق يرجع لسابق عهده : على بالك هروبك من البيت و إصرارك انك تسكن لحالك بعيد عنا علشان تغيب بأيام الأسبوع و تسافر تنفذ مهماتك و محد يعرف عن سفراتك او عن إصاباتك انت و هالربدي مصلح ! اللي ما ادري كيف سمحوا له يصير عوينك ببعض المهمات وهو ماهو موظف رسمي ! لكن مكفول من جهة هداج و رئيسه بناءً على طلبك انت ، و لا تبيني اتكلم عن الملاين اللي بحسابك و اللي مستحيل تجيبها قيمة سباقاتك بالأدهم و الدانه ولا مشاركاتك بنادي الصقور ! ، تصرفاتك هذي كلها اثارة شكوكي فيك علشان كذا ظليت أبحث وراك و أسأل معارفي عنك ، ابي اقطع الشك باليقين ، لكن طلعت شاريهم كلهم و مدسم شواربهم بحيث انهم ما يقولون لي
اتسعت ابتسامة جابر وهو فاتح يدينه بجبروت لأنه فعلياً ترك شاهين بإرادته ولا تدخل فيه اكثر من اللازم خوفاً عليه من الاغتيال : و وقتها ما عبثت معك زياده و تركتك بإيرادتي تكمل كذب على نفسك بإن سُلطتك بنطاق عملك تفوق سُلطتي
ضحك جابر بخفه لاإيرادياً وهو يسحب له سيجارة يشغلها بستكنان على خفايا شاهين و هدوئه المشوب بإضطراب من معرفة جابر لخفاياه : لكن ! غلطتك الوحيدة إنك قطعت الشك باليقين لما جبت هداج معك من ألمانيا ، و تأكدت وقتها من شكوكي فيك بإنك استخباراتي عن طريق صديقي العميد لأني طلبت منه اقرأ إفاداتكم بقضية سيف و خالد و لما قرأت أسم هداج الكامل عرفت انه استخباراتي لأن صيته كان يرن بجميع ارجاء ألمانيا و بين اصدقائي الإستخباراتين و كان وقتها أشهر من نار على علم لأنه اعاد هيكلة الشعبه من اول و جديد ، لكن ! حضرة الصقر الجارح و ولد جابر سرق منه الصيت بظرف فترة بسيطه
كمل جابر و اتسعت ابتسامته بفخر وهو مدرك ان شاهين ما اختار اللقب هذا إلا علشان يحاول يخفي فيه هويته عن جابر اذا اعتلى صيته بين الإستخباراتين ولا إيرادياً تذكر وقوف شاهين و هداج بجانب بعض و لفت انتباهه وضوح فارق العمر اللي بينهم و كأنهم يجسدون الماضي و المستقبل : و لما شفت علاقتك بـ هداج وقت القضيه و كيف كان ظلك و عضيدك ، سلطت الضوء عليكم و حطيتكم تحت المجهر خلال فترة التحقيق و ظليت وراكم لما عرفت انه رئيسك و عرفت انتم في أي شعبه بالإستخبارات و كم عدد المهمات اللي نفذتها
انقبض قلب شاهين لثواني لما ذكر المهمات و كانت نظراته تتنقل بين عيون جابر بترقب و ادرك ان امره انكشف و ان مافيه شيء يخفى على جابر ، استرق النظر لـ إسراء و كأنه يحاول يحميها من شيء مجهول ما كان قادر يحدده و رجع يناظر جابر بهدوء : لـ وين وصلت بحدود معرفتك و بحثك عني ؟
جابر ضحك بخفه وهو يتقدم لشاهين و يرمي سيجارته على الأرض وهو مدرك انه حير شاهين بردة فعله و لخبط خلايا مخه : تطمن حدود معرفتي بماضيك و حاضرك محدود لأني ما أبي اتعمق بخصوصيتك ، و تأكد إن محد غيري يعرف بشغلك
غمض شاهين عيونه لثواني وهو يحاول يكتم تنهيده طويله تفجرت بين ضلوع صدره لما تأكد ان حدود معرفة جابر مقتصره على اشياء بسيطه و سطحية ولا عرف عن بداياته مع إسراء ، فتح عيونه وهو يرجع يناظر جابر ، ينتظر توبيخ و غضب جابر له لأن سبق و حذره و هدده جابر من سنوات طويله ما يدخل الإستخبارات لان بتكون حياته مهدده بالخطر و خوفاً عليه من الإغتيال لكن شاهين ما سمع كلامه ، فتح شاهين يدينه برضا لأي ردة فعل تبدر من جابر وهو ما ينكر ان سكون جابر امامه و ضحكه و مديحه الغير مباشر حيره و اربكه لأنه معتاد على غضب جابر : كل اللي بتسويه فيني من أبسط حقوقك و كل اللي بتقوله من توبيخ معك حق فيه
جابر اتسعت ابتسامته وهو مدرك ان توبيخه بعد فوات الأوان ماله اي معنى : ما سويت شيء يستاهل التوبيخ بقدر ما يستحق الفخر و الثناء كمل وهو يحضن شاهين و يربّت على ظهره شاهين بثقل الفخر اللي ينافي قسوة العتاب و يجبر صدر شاهين يستقبل فرحة و تباهي جابر فيه بعد ما كان مستعده لستقبال التوبيخ : ولا هي حلوه بحقك اوبخك و أنت بتصير أب ، يـا أبو صقر ، ولا !
جمد شاهين لثواني من ردة فعل جابر و ابتسم بخفوت ورفع يدينه يربّت على ظهر جابر بمتنان لما كمل جابر كلامه : تدري متى تستحق الفصل و التوبيخ ! لو ما شبهوك فيني
ابتسم شاهين بخفوت رغم انه لازال تحت تأثير صدمته : يعني عفوك عني ما كان إلا علشانهم شبهوني فيك ! ، هذا اعتراف صريح ان لا أنـا ولا حفيدك كرتنا يمشي عند كرتك !
ضحك جابر و ابتعد وهو يربت على عضد شاهين بمزح : و من قالك اصلاً ان كرتك يمشي عندي ! انت الله يعوض عليك كرتك منتهي عندي من زمان ، من وقت ما دخلت إسراء حياتنا
كمل جابر بفضول : إلا على طاري إسراء ، ما قلت لها عن شغلك ؟ ترا و أنـا أبوك ماهي حلوه بحقها إن كانت ما تعرف لأنها بالنهاية زوجتك ، و إن كشفتك بالصدفه ترا رضاوتها ما راح تكون بسيطه
شاهين أسترق النظر لها لما تذكر عِراكهم العنيف بسوريا لما هددته باللقب و لما دخلت لمكتبه و اكتشفت حقيقته عن طريق الشاشات و كيف كانت تسعى خلف حقيقة أمها بألمانيا ولا كانت مكترثه بالخواطر : إسراء ما تنتظر أحد يتفضل عليها و يقولها حقيقة اي شيء لأنها تعبث و تتمرد بكل مافيها لما توصل للحقيقة بنفسها و تحقق غايتها و هدفها لو على حساب هلاك نفسها
كمل و ابتسم بخفه و تنهد وهو يناظرها : لذلك ما يحتاج اقولها لأنها هي أول من كشف هويتي بظرف يومين و عرفت إني الصقر الجارح من أول لقاء بينا
جابر ارتفعت حواجبه بذهول من دهاء إسراء و اطال النظر فيها وهو مبتسم و نظراته تتنقل بين شاهين و إسراء : الله جمع الدهاء و الذكاء على بعضه ! ، لا أنت سهل ولا هي هينة !
-بجهه ثانيه تحديداً عند البنات -
الكل كان مجتمع حول إسراء و اليدين تتنقل برقة على بطنها بلمسات بسيطة و بوسط نقاشات لطيفة ، اتسعت ابتسامة أريج بحماس لما خطرت على بالها فكرة بحكم انهم يتناقشون وين يحتفلون بخبر حمل إسراء و سحبت البنات بعيد عن تجمع الأمهات : بنات ! من جدكم تبون نحتفل بالخُبر !
أفنان ابتسمت وهي تترقب افكارها الغريبة : وين تبين نروح طال عمرك ! قطر !
أريج ألتفتت خلفها بحذر تناظر جابر : لا قطر بعيد علينا و بيكشفونا ، عكس البحرين قريبه و نقدر نحتفل فيها و نرجع من غير محد يعرف و ناخذ ليلى معنا
شهقت عفراء بخوف من غضب جابر و شاهين : مجنونه انتي ! تبين بابا يذبحنا وهو محرمها علينا بسبب سيف الله يرحمه !
أفنان تلاشت ابتسامتها : أنا مو معكم لأن عبدالرحمن بيعصب ولا راح يرضا
بينما إسراء و أبرار ما إن تسلل لمسامعهم أسم سيف اللي ارتبط بالبحرين ، تعالت ضحكات الشر بنفس اللحظه من أبرار و إسراء لما خطرت على بالهم نفس الفكرة ، ناظرتها أبرار بنظرة فهم لما أدركت ان اللي يدور فبالهم كان مشترك ، و ضربت إسراء كفوف يدينها بكفوف يدين أبرار اللي كانت واقفه قدامها و غمزت لها بشغب ، و نطقوا بنفس اللحظه : أنـا بكل ما فيني أدعم فكرة أريج
اتسعت ابتسامة أبرار بحماس : متى تبون نروح ؟ علشان اتفق مع سوزي و اترك عيالي عندها
أفنان و عفراء ناظروهم بصدمه : إسراء تراك ما تعرفين جنون شاهين
إسراء حركت يدها بعدم مُبالاه وهي مبتسمه : محد كثري يعرف جنون أخوك
أفنان اشرت لـ أبرار : أبرار حبيبتي ترا انتي لسه على عهد بابا اذا كنتي ناسيه ، يعني بيدفنك معنا
أبرار ضحكت بخفه : يا بنت الحلال الحياة مره وحده ، خلينا نستمتع وش بيصير يعني ! بيهاوشون شوي و بعدها بينسون السالفة
سكتوا أفنان و عفراء لثواني بتفكير بكلامهم وهم يناظرون بعض ، و كملت إسراء و سحبت أريج لحضنها و التفت يدها حول أكتاف أريج وهي تُقبل خدها لأن الفكرة راقت لها جداً : أنـا متأكده أن عندك أفكار جنونيه لكن للأسف مدفونه بسبب قمع خواتك الخوافات
ضحكت أريج على لطافة حركتها و ضربت كف يدها بكف يد إسراء و اشرت بعيونها على أبرار : ترا أبرار مو بعيده عنهم و كانت هي أول من يقمعني لأنها خوافه ، بس انقلبت موازينها لما صارت معك
ضحكت إسراء بصوت مسموع و غمزت لـ أريج بتأكيد لكلامها ، و قاطعتهم أبرار وهي تناظرهم و تناظر الساعة : مين بيتولى القيادة بكره ؟
عفراء حطت جوالها صامت برتباك لما اتصل مصلح : اتركي القيادة ، وش بنقولهم بكره ؟
إسراء اتسعت ابتسامتها بترقب : يعني انتي موافقه ؟
سكتت عفراء لثواني و حركت راسها بالإجاب : اذا ما رحت معكم بيقتلونكم اذا عرفوا و انا بتحسر عليكم ، لذلك الموت مع الجماعة أرحم من إني اتحسر عليكم لوحدي
ضحكت إسراء بصوت مرتفع على تفكير عفراء الدرامي و ارتفعت الأيادي بنفس اللحظه و ضربوا كفوف يدينهم ببعض بتفاق و لكن بستثناء أفنان اللي سحبوها بالإجبار معهم لأنها متردده ، رجعت عفراء بخطوات حذره من كعبها و عيونها تتنقل بين الجوال و بينهم و رمت مفتاح سيارتها على أبرار اللي سرعان ما ألتقطته : أبرار ارجعي بسيارتي ، أنا بطلع مع مصلح ، و خليكم جاهزين بكره الظهر لا تتأخرون
كملت عفراء و اشرت لـ جابر من بعيد بتجاه سيارة مصلح بحكم انها مستأذنه منه من قبل
لفت لسيارة مصلح وهي ترد على جوالها و مبتسمه بحُب : هلا صلوحي !
مصلح اتسعت ابتسامته على ردها وهو يشوفها متجهه له : يا عيون صلوحي
كمل و نظراته تتنقل بين شاهين و جابر و بين تجمع الحريم بعيد عنهم ناظر السماء : ألعب يا العائلة المتفتحه ! ، يا حظكم عندكم حركات اول مره اشوفها ، وش الاشياء هذي ؟
عفراء ضحكت بخفه : إسراء حامل و فاجئتنا هنا
اتسعت عيون مصلح بصدمه و ضحك بصوت شبه عالي مو فرحه بقدر ماهي شماته بـ شاهين على حركات إسراء ، نزل من السيارة بستعجال وهو يضحك بصوت مرتفع ولا قدر يكتم ضحكته و لفت انتباه الكل لما نزل شماغه وهو يلوح فيه لشاهين ينبهه انه شاف كل شيء : الله حذفك انت و بليتك بين يديني ، والله ما اخليكم
ما ان شافه شاهين ضحك وهو يحرك راسه برفض و مسك حواجبه بتعب من شماتة مصلح فيه و تكلم مصلح بمزح و صوت مرتفع : افااا يـا خضير ! هذي اخرتها بحر و طرطعان ! علشان بلية جديده بتجي !
ضحك شاهين بصوت مرتفع لا إيرادياً : على الأقل اظل أرحم منك و ما ركبت بحوض الشاص و اخذت فره بشوارع الخُبر علشان كلمة جابتك من اقصاك
ضحكت إسراء بصوت مسموع وهي تصفق لشاهين : عاش زوجي عاش
بينما مصلح ضحك بصوت عالي جداً على رد شاهين و قاطعتهم عفراء وهي مبتسمه و عاقده حواجبها بزعل من ردة فعل مصلح و من تسميته للألعاب النارية بالطرطعان : مصلح يا شينك ! وش فيها طيب اذا فاجئتنا بالبحر ! لاهو عيب ولا حرام ، يعني انا لو اسوي لكم كذا بتضحكون علي !
مصلح رمى شماغه على كتفه وهو يلتفت عليها و ضحك بترقب و حذر من ردة فعل فواز لو فاجئتهم عفراء نفس إسراء : تبين نصيحتي ! ان الله كتب خليها محفوفه بيني و بينك علشان ما يجيك اكتئاب و يموت ولدي قبل لا يجي من صدمتك بردة فعل اهلي
عفراء سكتت لثواني لكن ابتسمت بخفه لأنها مقتنعه انها تقدر تغير اهل مصلح : ما عليه لا صار وقتها اكيد بيكونون تغيروا
كملت و اتسعت ابتسامتها اكثر وهي تناظر السيارة بتفحص : جبت غزالتي !
مصلح اتسعت ابتسامته و فتح لها باب السيارة و عيونه على شاهين خوفاً من شماتته لأنه فتح الباب لها لكن شاهين ما فوت اللحظه و اشر شاهين على عيونه و رجع يأشر على عيون مصلح بمعنى انه شافه ضحك وهو يرجع يناظر عفراء : جبتها يا غزالتي
ركبت عفراء و ضحكت بخفه على مُناداته المستمره لها " بغزالتي " ، قفل بابها و اعتدلت بحيث انها تعدل كعبها و ألتقطت الغزالة لحضنها وهي تمسح عليها بحُب و انتقلت نظرتها له لما ركب و حرك السيارة : وين بتاخذني؟
مصلح اتسعت ابتسامته أكثر بعدم تصديق كونها أخيراً أصبحت له و كانت نظراته تتنقل بين الطريق و بين منظر عفراء بجانبه و بحضنها غزالتها بحكم انها لأول مره تطلع معه : اذا قلت لك بتخرب المفاجأة
عفراء اتسعت ابتسامتها بترقب : يعني أخمن !
كملت عفراء بحماس و هي تتذكر كل الأماكن الراقية اللي متواجده بالخُبر و بدأت تعدد له الأماكن اللي لأول مره مصلح يسمع فيها ولا يعرفها ، ارتبك مصلح بشكل واضح لأن عفراء كانت رافعه سقف توقعاتها جداً و كل ما قالت مكان كان يرد عليها بكلمة وحده " لا " بإن مو هذا المكان اللي بياخذها له
عفراء تنهدت بتعب من التخمين : أجل وين بنروح !
مصلح عقد حواجبه بضيق خوفاً من انه يصدمها اذا شافت الطريق و حاول يتدارك الوضع و مد لها شماغه : اربطي عيونك لما نوصل
ضحكت عفراء وهي تاخذ شماغه تربط عيونها : اوه ! الظاهر ان مفاجئتك كبيره دام فيها ربطت عيون
مصلح استرق النظر لها لما تأكد انها ربطت عيونها و حط يدينه على راسه لأنه ادرك انها راح تنهار لو شافت لوحة الخُبر و مُدن أُخرى دليل انهم خرجوا برا الخُبر بمسافة بسيطه بمعنى انهم متجهين لحلال مصلح و تحديداً للمخيم ، رجع مصلح يمسك الدركسون و تنهد بضيق و ندم انه حط المفاجئه هناك لأن رقة عفراء و كشختها و توقعاتها لأمكان تليق برقتها تنافي حقيقة المكان اللي ماخذها له ، اخذ جواله يشغلها اغاني هيفاء وهبي يحاول يهدأ اعصابها ، ضحكت عفراء بصدمه لما سمعت صوت هيفاء وهبي : مصلح و هيفاء وهبي !
مصلح عقد حواجبه و استرق النظر لها : كان ودّي بشيلات بس خفت ادمر مشاعرك لأن كافي اللي بتشوفينه بعد شوي
بينما عفراء ما فهمت قصده ، و خلال فترة بسيطه وصلوا للمخيم و نزل مصلح و بيده علبة منديل لأنه متأكد من انهيارها و اتجه لبابها و نزل غزالتها للأرض و انطلقت غزالتها تركض بالأرجاء بينما هو مسك يدينها ينزلها بحذر بحكم ان عيونها مغطيه : انزلي
نزلت عفراء وهي مبتسم بوضوح : افتح عيوني ؟
مصلح ابتعد عنها و تكتف بقلة حيله وهو يناظر المكان بضيق لانه متأكد انه ماراح يعجبها : افتحي عيونك
ارتفعت يدين عفراء تنزل الشماغ عن عيونها و ما إن فتحت عيونها اتسعت عيونها بصدمه و ضحكت بخفه و عيونها تتنقل بين الشاص اللي واقف على جنب و بحوضه أكياس مختلفه من براندات كثيره و مختلفه و بوسط الحوض باقة ورد بيوني باللون الوردي و بجانب الشاص طاولة كبيره مغطيه بمفرش باللون الأبيض و متزينه الطاوله بطابع فرنسي من النقشات الخفيفه اللي على المفرش و من شكل الكيكة اللي تتوسط الطاولة و اطراف الكيكه تحتوي على اشرطه صغيره على شكل فيونكه
و من حولها شموع باللون الوردي و كيف كان مثبت لوحه على الارض تحتوي على علم فرنسا و على عبارات ترحيبيه بالفرنسي و بخطوط متشابكه بالفرنسي و مكتوب" هل تقبلين الزواج بـي" ، انتقلت نظرتها المندهشه لمصلح اللي يناظرها بترقب وهو يحاول يبرر لها موقفه لأنه يتذكر انهيارها قدام البوتيك : كنتي تبين بربوزل بفرنسا و جبت لك فرنسا لعند رجولك لأننا ما نقدر نسافر حالياً ولا كنت ابيها تبقى بخاطرك لفترة طويله
كمل وهو يحاول يتدارك الوضع لأنه متأكد انها مستحيل ترضا بشيء مثل كذا : ادري ما عجبك ، بس ما عليك والله
قاطعته و اتجهت له وهي تضحك بنبهار و بخطواتها السريعه تقطع المسافات و الشكوك اللي توسطت صدر مصلح بإنها ما ترضا إلا بشيء يليق بفخامتها ، حضنته بفرحة و ما كان حضنها مجرد ردة فعل بقدر ما كان رضا و فرحه غمرت قلبها كونه ما نسى طلبها و امنيتها و بذات الوقت حضنها له كان جواب ينفي كل ظن في باله انها ما انبسطت لأنها شافت بنظرة عيونه لها نظرة ازعجتها لأنها ما ترضا تشوف عجزه و قلة معرفته بالأمور هذي و عارفه بقرارة نفسها انه يحاول بكل ما فيه يتعلم علشانها ، لكن ردة عليه بطريقتها و بحضنها اللي ينفي شكوكه ، بينما مصلح عقد حواجبه بذهول و سكن جسده لثواني يحاول يستوعب حضنها لها و انها تتوسط حضنه ، ضحك بخفه وهو يبادلها الحضن لثواني بسيطه و ما إن استوعب حضنها اللي تمنى انه ما ينتهي إلا ابتعدت عنه عفراء وهي مبتسمه
اتسعت ابتسامته وهو يناظرها : صادقه اعجبك ؟ ولا تجاملين ؟
عفراء ضحكت وهي تطلع خصل شعرها من تحت العبايه و حطت يدينها على خصرها و نظراتها المنبهره تتنقل بين مصلح و بين الشاص و الطاوله : صلوحي من جدك ! كيف ما يعجبني و كل شيء فوق الخيال و احلى مما توقعت !
ضحكت وهي تكمل بنعومه و تناظر المكان من حولها وما تنكر شدة فرحتها بمفاجأته : اساساً حتى لو احتفلت بفرنسا والله ما راح تكون فرحتي مثل كذا لأني وقتها بكون مشرفة على كل شيء
مصلح ضحك بخفه و برتياح لأنه شاف صدق فرحتها و إعجابها بالمكان ، تسللت يده لجيبه يطلع الخاتم و يكمل البروتوكول المعتاد للبربوزل : لحظه نسينا الخاتم
ضحكت بصوت مسموع و ركضت بحذر من كعبها و اتجهت لسياره وهي تنزل عبايتها بستعجال : مصلح لحظه لحظه
فتحت باب السيارة وهي ترمي عبايتها و ترتب فستانها اللي كان باللون الزهري و ماسك بشكل بسيط على جسدها و مكشوف من الأعلى و يتوسط الفستان من الأعلى ورود بارزه بشكل واضح و متفرق حول صدرها و اكتافها و كان لون الورد بتدرجات الوردي ، ألتقطت مشبك شعرها اللي كان على شكل ورده و رفعت خصل شعرها الامامة
بينما مصلح ارتفعت حواجب بنبهار من منظرها و اتسعت ابتسامته : يا عرب ربي انشهد بالله انها غزالة
التفتت له عفراء وهي تمسك طرف فستانها و ركضت له وهي تناظر الارض بحذر من انها تتعثر بالحجر و توقفت خطواتها امامه و رفعت كفوف يدينها بنعومه على عيونها وهي مبتسمه : يلا ابدأ بسوي نفسي ما اعرف
مصلح ضحك بحُب وهو يتأملها نعومتها و رقتها و وقوفها امامه بكامل زينتها لثواني طويله ، نزلت كفوف يدينها عن عيونها بستنكار لسكونه و ضحكت بخفه لما شافته يتأملها و تكلمت بنعومه و عتب لأنه تأخر : صلوحي يلا !
انتبه مصلح و ضحك على نفسه وهو يعتدل بوقوفه : يلا ، غطي عيونك
رفعت كفوف يدينها لعيونها و ما إن تسلل لمسامعها نبرة صوته اللي يجتاحها كم هائل من الضحك اللي يحاول يخفيه دليل على انه ما كان مقتنع بالفكره : هل تقبلين الزواج بـي ؟
نزلت يدينها عن عيونها و ضحكت عفراء بصوت مرتفع وهي تصرخ و تمثل الصدمه و انها متفاجئه لكن ما قدرت تكمل تمثيل و ضحكت بصوت اعلى من ضحكت مصلح لما حط يده على عيونه يحاول يكتم ضحكته ما ترتفع ، و تقدم لها وهو يمسك كف يدها يلبسها الخاتم و اتسعت ابتسامتها وهي تناظر الخاتم اللي تزين بحجر و كان بتدرجات اللون الوردي ، رفع يدها يُقبلها لكن ما اكتملت لحظتهم الشاعريه إلا بصرخت عفراء المذعوره لما شافت ناقة مصلح وقفت قريب منهم ورجعت عفراء على وراء : مصلح ناقتك جت !
و ما إن كانت بترجع على وراء بخوف من الناقه إلا سحبها مصلح من خصرها و استوطنت يده خصر عفراء و ضربت بصدره بخفه وهو يضحك عليها و على نظراتها لناقة و رفع يده الثانيه واللي ماسك فيها الشماغ و حط يده على عُنق الناقة بحيث انها ما تقرب من عفراء بحكم انهم قريبين جداً من الناقة و اتسعت ابتسامته بحُب لما هبت عليه ريحة عطرها الأنثوي من شدة قربه لها : يا خوافه ! ترا ما تسوي شيء
عفراء اتسعت عيونها بذهول من قرب مصلح الشديد لها و من يده اللي على خصرها و كانت نظرات عيونها المرتبكه تتنقل بين ملامح وجهه اللي لأول مره تدركها بالطريقه هذي و سرعان ما شتت نظرها عنه برتباك لما داهمتها ريحة عطره القويه و عقدت حواجبها بخوف و ارتفعت يدينها لصدر مصلح تحاول تحتمي فيه : يا مصلح تكفى بعدها عني والله شكلها يخوف
مصلح ضحك بخفه و بستغلال للموقف وهو يتأملها من نظرات عيونها المذعوره الى ثغرها و شعرها : اللي خايفه منها و اللي تحتمين فيني منها ! ترا محترمه جداً ، بينما أنـا ! ماني محترم أبداً و بذات معك
ما انتبهت لكلامه و كملت عفراء وهي تناظر الناقة بشمأزاز و خوف و اقتربت لمصلح بحذر لما الناقة قدمت وجها لـ عفراء
رغم ان مصلح يحاول يمنع الناقة تقترب منها و تذكرت عفراء حُبه الشديد لناقته هذي تحديداً و عقدت حواجبها بضيق و خوف : مصلح بذمتك وش لاقي فيها ! يع يا مصلح ما تشوف شكلها انت !
سكتت فجاءه لثواني و اتسعت عيونها بذهول لما استوعبت كلامه و رجعت تناظره برتباك و نظراتها انتقلت لـ بتسامة ثغره لما ضحك عليها لأنه ادرك انها ، الأن ! أدركت مقصده و تكلمت بستغباء : ما فهمت !
تقدم مصلح و مال براسه بخفه و اقترب من عُنقها و طبع قُبلة على عُنقها و ارتعش قلب عفراء منها وهي تشعُر ان قلبها بيخرج من مكانه لأنها ما توقعت رده يكون بالطريقة هذي ولا إن مصلح اللي دايم يمشي على حدوده معها اصبح الأن يَعْبر كل شيء فيها بهالسهولة بينما مصلح اتسعت ابتسامته لما غمرته ريحة عطرها الانثوي اللي ألتقت بريحة عطره الحاد و امتزجوا بلحظة و صار بينهم عطر ثالث ما يشبه إلا هم ، ابتعد عن عُنقها و رفع نظره لها وهو يحاول يكتم ضحكته على ردة فعلها : فهمتي وش اقصد ؟
عفراء لمعت عيونها بخفه لأن قلبها كان مذعور من الناقة و قربها و انذعر قلبها أكثر من قرب مصلح اللي هز اركان جسدها ولا إيرادياً تكلمت بصدمه من اثر قُبلته : والله طلعت مو محترم يا مصلح !
ضحك مصلح بصوت مسموع وهو رافع راسه بخفه للأعلى و لازال رافع يده بتجاه الناقه يحاول يحمي عفراء منها و رجع يناظرها لما تكلمت بهدوء و صدمه : ما كانت الخطه كذا ! لأني كنت ابي منك الأمان و ابي منك تحميني من ناقتك مو
قاطعها مصلح و اتسعت ابتسامته وهو يشوفها كيف عاقده حواجبها بخوف و ضيق من الناقة اللي اقتربت اكثر و دفع مصلح الناقه لأنه ادرك انها فعلاً خايفه و ابتعدت الناقة عنهم : وشلون بعطيك السلامة و الأمان و أنـا فهد و إنتي غزالٍ مذيرة !
اطالة النظر بعيونه لثواني و شتت نظرها برتباك من رده و ما قدرت عفراء تركز بشاعرية اللحظه و بنظراته لها لأنها كانت متشتته جداً بخوف مابين النياق اللي حولهم و متجهين لها و ما بين غزالتها اللي تركض بذعر و النياق تلحقها ، و ما ان شافت المنظر ذرفت دموعها و صرخت بخوف على غزالتها لما شافت كيف النياق على وشك تدهس غزالتها الصغيره : مصلح غزالتي !
سرعان ما ألتفت مصلح و أبتعد عنها وهو يرفع ثوبه و يركض للغزالة : حسبي الله عليكم من نياق
بينما عفراء تقدمت بتجاه مصلح وهي عاقده حواجبها بخوف و تحجرة الدموع بعيونها بشدة وهي شابكه يدينها برجاء و تكلمت بنبرة صوتها الناعمه وهي تشجعه و تشوف مصلح يدخل بين نياقه و يحاول يمسك غزالتها : انت قدها يا مصلح تكفى انقذها
لكن ما إن تغير مسار النياق و اتجهوا لـ عفراء و اصبحت النياق
تركض بتجاها و ما إن شافت حجم النياق و كيف كانت تركض لها و كأنها هدفهم الوحيد ، صرخت عفراء بعلو صوتها و مسكت فستانها بنعومه وهي تركض بتجاه السياره و دموعها تسابق خطواتها وهي تستنجد فيه بعلو صوتها : مصلح نياقك جتني
اتسعت عيون مصلح بخوف عليها لما شاف النياق و سرعان ما ألتقط غزالتها و ركض لها و تكلم بعلو صوته وهو يهوبل للإبل و رافع بيده الثانيه يلوح للإبل بحيث انه يجذبهم له : جايك لا تخافين
بينما عفراء كانت على وشك تتعثر بالحجر بسبب كعبها و من غير سابق انذار انكسر كعبها لأن اصبح كل ثقلها على رجل وحده ، ذرفت دموعها بغزار و توقفت للحظه وهي تسترق النظر لكعبها و تكلمت بنبرة باكيه وهي تضرب رجولها بخفه و التقطت جزء كعبها المكسور و اللي كان لونه ذهبي و يحمل شعار " Lv" : يا مصلح حرام عليك كعبي جديد !
مصلح رفع ثوبه وهو شاد على مسكته لغزالتها المذعوره و تكلم بصوت مسموع وهو يدخل من بين الإبل و يوجه بعضها لشبك : قسم بالله لا اشتري لك واحد جديد بس يرحم والدينك اركبي السيارة
عفراء التفتت خلفها تبي تلمح مصلح لكن صرخت بعلو صوتها و ركضت من جديد وهي رافعه فستانها لما وصلت لباب السياره و فتحت الباب و سرعان ما ركبت وهي تقفل على نفسها و تعالت شهقتها بذعر وهي تشوف النياق اتجهت لشاص اللي امامها و بدأو يعبثون بالهدايا لكن فزت بخوف لما مصلح فتح الباب يعطيها غزالتها اللي سرعان ما احتضنتها عفراء و قربتها لصدرها لما شعرت ان غزالتها ترتعش من شدة الخوف و ذرفت دموع عفراء وهي تمسح على غزالتها بحنيه و تحاول تهديها ، قفل مصلح الباب و ركض بتجاه نياقه وهو يهوبل و يوجه النياق لشبك و قفل باب الشبك بعد ما دخل كل النياق ، رمى شماغه على كتفه بإرهاق و اتجه لها وهو رافع ثوبه ، و وقف عندها وهو يطرق الشباك بخفه يطلب منها تفتح قفل السياره و لا إيرادياً ضحك بخفه لما فتح الباب و شاف دموعها و احمرار وجناتها و كيف كانت محتضنه غزالتها ، استند بيدينه الثنتين على السياره و لفت عليه عفراء بحيث انها تصير قباله و تكلم وهو يحاول يكتم ضحكته على خوفها و بنبرة دهشه وهو يحاول يهول الأمر و يمثل الدراما و تقدم يحضنها و يهدأ من روعها و بذات الوقت كان يحضن غزالتها اللي متوسطه حضنها : يالله كنا بنموت ! الحمدلله على السلامه يا غزالتي
عفراء رفعت يدها الثانيه تحضنه و ذرفت دموعها وهي تشعُر ان قلبها بيخرج من مكانه : مصلح شجاعتك هذي مستحيل انساها ، الحمدلله ، الله نجانا من الموت
مصلح اتسعت عيون بذهول من الدراما اللي تعيشها و لا قدر يكتم ضحكته و ضحك بصوت مسموع لكن سرعان ما كبح ضحكته لما
ابتعدت عنه عفراء و تكلمت بنبرة عتب و تحجرة الدموع بعيونها و نزلت نظرها لغزالتها : شفت ! كانت بتموت غزالتي بسبت نياقك الهمجيه
كملت و ذرفت دموعها و رفعت رجلها بخفه تسترق النظر لكعبها المكسور و رفعت بكف يدها الثانيه توريه قطعت الكعب المكسور : يرضيك ! ان حتى كعبي الجديد اللي طالبته من فرنسا انكسر ولا تهنيت فيه !
مصلح ضحك بصوت شبه عالي و تقدم يمسح دموعها و يحتضن بكفوف يدينه وجها : لا والله ما يرضيني
كمل و اتسعت ابتسامته و مسك ذقنها بطرف اصابعه يقربها له و سرعان ما عفراء رفعت نظرها لعيونه و نظراتها المرتبكه تتنقل بين ثغره و عيونه و سرعان ما غمضت عيونها برتباك و خجل لما طبع قُبلة على خدها و قريب جداً من ثغرها : أبشري بالعوض و أنـا ولد أبوي
ابتعد عنها و ابتسم وهو متجه لشاص يجيب لها أحد الهدايا ، بينما عفراء فتحت عيونها ببطئ و دهشه و ارتفعت يدها لمكان قُبلته و استقرت يدها على قُبلته و ابتسمت بخفوت لكن سرعان ما نزلت يدها برتباك لما اتجه لها مصلح و اتسعت ابتسامته لأنه شاف ابتسامتها و انتبه لحركة يدها ، وقف قدامها وهو يفتح كرتون ديور و يطلع لها كعب جديد و اتسعت عيون عفراء بذهول لما اتضح لها الكعب الأسود و اللي كان متزين بنقشات باللون الذهبي و ابتسمت بنبهار : واو !
مصلح ابتسم وهو يستند بكتفه على السياره : حلو ؟
رفعت نظرها له و اتسعت ابتسامتها : و احلى من حقي بعد
انحنت عفراء تنزل كعبها المكسور و تلبس كعبها الجديد و ضحكت بخفه وهي تمد رجلينها للأمام و رفعت طرف فستانها بحيث انها تشوف الكعب بشكل اوضح ، اتسعت ابتسامة مصلح على لطافة حركتها و انتقلت نظرته لطاوله و لشاص : ما ودك تنزلين تشوفين باقي الهدايا ؟
عفراء مدت يدها اليمنى له بنعومه بحيث انه يساعدها تنزل و بيدها الثانيه ماسكه غزالتها : إلا ! بس صلوحي امانه انتبه لي أنا و غزالتي لا تجينا نياقك
مصلح مسك يدها يساعدها تنزل و ضحك بخفه على رقتها و منظرها اللطيف و لما تقدمت عفراء لطاوله تقدم لها من الخلف و طبع قُبلة سريعة على خدها و قبلة على غزالتها اللي محتضنتها : لا تخافين ، بحافظك بعيوني انتي و غزالتك
ضحكت عفراء بحُب و التفتت تناظره و انتقلت نظرتها للمكان من حولها و هي تلتقط عدة صور لشاص و لطاوله ، و ما إن انتهوا من الكيكه و كانت عفراء على عجله من امرها و كل ثانيه كانت جالسه فيها على الطاوله كانت تلتفت خلفها بخوف من النياق و ادرك مصلح انها ما كانت مطمنه أبداً لأنها ما نزلت غزالتها للأرض : تبين نرجع ؟
ناظرته عفراء بعد ما كانت تناظر النياق : ياليت
قام مصلح و اتجه يجمع الهدايا و الورد من حوض الشاص بينما عفراء اتجهت لسيارة بخطوات سريعه ، و ما إن ركبوا السيارة و استقاموا بالخط راجعين للخُبر ، كان مصلح مبتسم بفرح و حُب وهو يشوف عفراء تفتح الهدايا تلبس منها العقد تاره و تجرب الحلق تاره اُخرى ، و فتحت كرتون شانيل و ألتقطت الوشاح تجربه و تشرح لمصلح كيف راح تنسقه مع الجمبسوت اللي تصممه حالياً و تاخذ رأي مصلح بعدة اشياء حول كولكشنها الجديد
-بــيـوم جـديـد -
وقفت إسراء قدام المراية وهي تلبس خواتمها الذهب و لبست مضاعد الذهب وعدلت روجها الناعم و استرقت النظر للباب و اتصالات أبرار ما توقفت ، ألتقطت عبايتها البنفسجية تلبسها و ألتقطت شنطتها السوداء و طلعت من الغرفة بخطوات سريعة خوفاً من شاهين يشوف لون عبايتها و يمنعها ، بينما شاهين كان مستند بكتفه على باب المكتب و يناظرها كيف رافعه عبايتها و متجهه لدرج و تكلم بهدوء وهو يطيل النظر بلون عبايتها البنفسجي : على وين يا بسكوت ديما ! ، ارجعي ارجعي الله ينور بصيرتك على هالألوان
توقفت خطوات إسراء و اتسعت عيونها بصدمه و جمدت للحظه بمكانها ولفت عليه ببطئ وهي عاقده حواجبها برجاء : شاهين !
شاهين اشر بعيونه على الغرفة وهو مبتسم بخفوت : ارجعي غيري عبايتك
تأففت إسراء بصوت مسموع و رجعت للغرفة : وش مشكلتك مع عباياتي !
شاهين اتجه لها وفتح دولاب عباياتها اللي يحتوي كل الألوان و اشر على عباياتها المُلفته بـ ألوانها و بزينتها : هذي مشكلتي
حركت إسراء عيونها بضجر و اطالت النظر بدولابها و ابتسمت بخفوت لما لمحت عباية مُعينه و ألتقطت عباية سوداء بالكامل و تحتوي على أكمامها و على أسفل العباية نقشات بطابع شرقي يحمل هوية الشرقية و ما بين رسمات النخيل وبين رسمات مستوحاه من البحر و اللؤلؤ اتسعت ابتسامتها بتحدي وهي تلبسها و تخصرت وميلت راسها بخفه تناظره بنصر مغلف بمكر : عباية سعودية ! و كل مافيها يهتف بالطابع الشرقاوي ! ، يلا تكلم ياولد الشرقية ! و ارفض إني ألبسها
شاهين اتسعت ابتسامته وهو يناظرها من فوق لتحت و كان اللون الأسود يطغى على العبايه و ادرك انها مستحيل تفشل بإنها تلقى مخرج لنفسها ، عضت طرف ثغرها بشغب و ضحكت لا إيرادياً لما انتصرت عليه وهي تتقدم له ولا زالت يدينها على خصرها و بنظرات تحدي : يلا تكلم ! حلفت عليك تكلم ! و اطعن بشرقاويتك اللي تمشي بعرق قلبك و تمصخر و تنمر على عبايتي اللي من تصميم اختك عفراء
شاهين اتسعت ابتسامته بتحدي و تقدم لها و رجع يدينه بسُلطة خلف ظهره : تبينها تحدي !
قاطعهم اتصال من عفراء و تسلل لمسامعها صوت البوري
المتكرر اللي انقذ إسراء لحظتها و سرعان ما ألتقطت شنطتها السوداء : أنـا بطلع مع البنات و ترا يمكن اتأخر
ابتسم و اطال النظر فيها و ادرك انها تتهرب منه قبل لا يحقق معها أكثر ، نزلت إسراء بحذر و بطئ من الدرج و يدينها على بطنها و اتجهت للباب وهي ترفع الطرحه على راسها تتحجب و لبست نظراتها السوداء بينما شاهين اتجه لمكتبه و وقف قدام الشباك وهو يناظر سيارة عفراء و كيف البنات فاتحين الشبابيك و رافعين على صوت الأغاني و ما إن طلعت إسراء و تسلل لمسامعها صوت محبوبها كاظم الساهر بأغنية "ما اريدك بعد روح " ضحكت بصوت مسموع وهي متجه لسياره و تتمايل بخطواتها و بخصرها و اكتافها بخفه و رافع يدينها للأعلى بفرح و جنون على مخاطرتهم و تغني بصوتها العالي قاصده شاهين : ما ألمسك ولا لمسة .. ولا أهمسلك
و لاهمسة ، لسّا ماشفت لسّا .. شمخبيتلك الروح
و ما إن اعتلى صوت موسيقى كاظم اللي اطرب كل خلية بجسد إسراء و تمايلت إسراء بأكتافها للخلف بخفه و حذر وهي رافعه يدينها بنعومه للأعلى و كأنها تعزف على اوتار طربها بمهارة اصابة شاهين بمقتل وهو يتأملها كل حركة تنساب منها برقة ، تعالت ضحكتها مو كا ردة فعل و لكن كانت نتيجة ارتداد لحنين قديم لأن التمايل هذا ؟ ما يجي إلا من وجع ارتوى و من طرب صادق و حقيقي طال غيابه عنها ، بينما شاهين استند بكتفه على الجدار و ارتفعت حواجبه بدهشه وهو يصفر بصوت مسموع و طال تصفيره بنبهار و بدون انقطاع وهو لأول مره يشوفها تتمايل بالطريقة هذي و بطرب و تناغم حقيقي ما يشبه طربها الخفي اللي كان يشهده بين همساتها و تردد في اذنه صدى كلماتها لما غنت " لسّا ماشفت لسّا .. شمخبيتلك الروح "و ادرك أن كل طرب و تمايل اُعجب فيه وهو يتأملها ما كان إلا صدى بسيط منها و انها فعلياً تمتلك و تخفي بوسط روحها جانب من الطرب الصاخب جداً ، توقف عن التصفير و اتسعت ابتسامته وهو عاقد حواجبه بخفه : يالطييف ألطف فينا !
تعالت صرخات البنات بنفس اللحظه و بشكل عالي جداً ما بين تشجيع و بين تصفير وهم يتمايلون معها بداخل السيارة ، ضحكت إسراء بصوت عالي جداً و بحُب على حماس البنات و اتجهت لهم بخطوات حذره و ركبت قدام بجانب عفراء و ما ان قفلت الباب انطلقت السيارة وهم يغنون بصوت واحد مع كاظم ، أخذ جواله وهو مبتسم و ارسلهم يحذرهم : قصروا على صوت الأغاني و انتبهوا لطريق
-بداخل السيارة -
توقفت عفراء قدام بيت ليلى و سرعان ما شغلت لها أغنية لـ انغام و رفعت على الصوت لما طلعت ليلى من الباب و ضحكت وهي تتمايل على السريع و البنات يعززون لها بصوت مسموع و ركضت لهم ليلى
وهي تناظر خلفها بحذر و تأشر بيدينها بمعنى انهم يقصرون على الصوت ، ركبت ليلى بإستعجال : عفور بسرعه تحركي
وقفت إسراء الأغنية و ألتفتت لها لما تحركت عفراء متجه لجسر الملك فهد و كل البنات ناظروا ليلى بستنكار و تكلموا بذات اللحظه : وش صاير ؟
ليلى تنهدت بتعب وهي تناظر خلفها : خزنه نشبت لي تبي تجي معنا على بالها بنروح نتسوق و ما عرفت اصرفها
أريج عقدت حواجبها بخفه : طيب وش قلتي لها ؟
ليلى عقدت حواجبها بوهقه : قلت لها ابشري و لما راحت تلبس عبايتها سحبت عليها و هربت معكم
ضحكوا البنات بصوت مسموع و تداخلت الأيادي وهم يضربون كف يد ليلى بتشجيع و رجعت إسراء ترفع على صوت الاغنية و رفعت جوالها أبرار بحيث ان الكل يطلع بالصوره و تكلمت بصوت مرتفع و اتسعت ابتسامتها : بنات ! صوره على شرف صياح خزنه اذا عرفت انو سحبنا عليها ؟
ضحكت إسراء بشماته و غمزت لها : جوي الشماته على صياح الأعداء !
ما ان انتبهوا البنات انها تصور استوقفوها لثواني ، وكل وحده بدأت ترتب شعرها و تعدل روجها و اعتدلوا بشكل مناسب لصوره و تكلمت أفنان بحماس وهي ترمي روجها داخل الشنطه و تناظر أبرار : يلا ! جاهزين
ألتقطت أبرار أكثر من الصورة لهم
-بجهه ثانية تحديداً المستشفى-
و بعد مرور ساعات طويله من وقت ولادتها اللي محد عرف فيها إلا متعب بحكم انه اتجه يخلص اجراءات تسمية ولد غيداء مع فواز و ابو سطام و بحكم انه محاميها و لأن اجراءات تسمية ولدها تحتاج تواجد متعب بحال طلبوا اوراق قضيتها اللي تثبت هروب سطام خارج المملكة ، كانت جالسه على السرير و يدينها على عيونها و لازالت منهاره بشدة و كأن مشاعرها تفجرت دفعه وحده و انعكس انفجار مشاعرها على تكسير كل الاشياء الموجوده بالغرفه و انعكس على رفضها لولدها ، دخلوا عليها شهاب و مصلح بحذر من القزاز اللي على الأرض وهم عاقدين حواجبهم بضيق من وضعها بينما وجدان و فاطمة واقفين عند الباب بعجز و خوف من فواز لو شاف وضع غيداء لأنه راح يزداد الوضع سوء ، ابعدت يدينها عن عيونها بخفه وهي تناظر وقوف شهاب و مصلح و مسحت دموعها و انتقلت نظرتها لشباك : اطلعوا برا ما ابي أحد
تقدم لها شهاب وهو يبعد رجولها برفق بحيث انه يجلس بجانبها على السرير و لا إيرادياً لمعت عيونه لما شاف الحزن اهلك جسدها و غمر عيونها و وجهها و تسللت يده يمسح وجهها بحنيه : والله حرام الحزن يكسى وجهك الطاهر
كمل شهاب و تسللت يدينه تمسك يدين غيداء اللي مخبيتها بحضنها و تكلم بهدوء وهو عاقد حواجبه لما سحبت يدينها من يدينه برفض و ذرفت دموعها و صدت تحاول تخفي دموعها عنهم لما
تكلم شهاب بنبرة عتب لأنها رافضه مساعدتهم : أنا ما جيتك غريب علشان تسحبين يدينك من يدين ! ، غيداء انا أخوك و ظلك و سندك لا مالت عليك ظروف وقتك
تقدم لها مصلح و جلس بجانبها و اصبحت غيداء بين مصلح و شهاب
عقد حواجبه مصلح بضيق و رفع يدينه يرجع خصل شعرها خلف اذنها و يمسح بكفوف يدينه دموعها و حزنها وهو مدرك ان انهيارها و رفضها لولدها ما كان إلا انها ادركت متأخر انها ظلمت نفسها بالولد و انها تستحق تعيش حياتها مثل باقي البنات من غير مسؤولية تهد حيلها ، سحبها مصلح لحضنه يحضنها بحزن : تعالي ارمي حزنك نعنبوا اللي ما يشيل حزنك
سكنت غيداء لثواني و ما إن استشعرت حضن مصلح و يد شهاب اللي تمسح على ظهرها بحنيه انفلتت عقدة الصبر اللي بداخل قلبها و انهارت كُلياً و تعالت شهقاتها وهي تتشبث بمصلح برعشة المرتاع اللي اخيراً لقى امانه و استندت براسها على كتفه ، و لحظتها ضاقت الدنيا كلها بعيون مصلح و شهاب و تعاظم الحزن بداخلهم لما صارت انفاسهم ثقيله ، و كل واحد فيهم يتمنى لو يقدر يشيل عنها ثقل الواقع ، لكنهم ما يملكون إلا وجودهم قربها ، مرت دقايق طويله و بدأت تتبطئ شهقاتها و ابتعدت عن مصلح و تقدم لها شهاب وهو يمسح دموعها و يفتح لها علبة الماء و عقدت حواجبها برفض و لمعت عيونها بشده : ما أبي ماء
شهاب مسك يدينها بترقب لتنفيذ اي شيء ممكن تطلبه و شعر فيها لما مسكت يدينه برجاء و طلب : وش بغيتي ؟ اطلبيني ! و لك مني تم و حاضر
غيداء استرقت النظر لفاطمه اللي تمسح دموعها من حنية مصلح و شهاب : أبي اطلع من هنا لوحدي ما ابي اطلع من هنا مع ولدي
كملت ذرفت دموعها بغزاره و خانتها شهقتها : بس خايفه من ابوي لأنه متوعد فيني
فز شهاب بحزم و هو يلتقط عبايتها و رجع لها وهو يقومها بحذر و يلبسها عبايها : قومي ! دامك بوجهي لا تخافين من أحد
ركضت لهم وجدان وهي تمسح دموعها و تجيب جزمات غيداء و تحطهم قريب منها بحيث انها تلبس و قاطعتهم غيداء وهي تمسح دموعها بخوف : و اذا جاء ابوي و منعنا ؟
تقدم لها مصلح يرفع طرحتها و شبك ذراعه بذراعه يمشيها معه بحذر و تكلم بجمود و يعرف ان فواز لما عرف ان غيداء ما تبي ولدها لفتره بسيطه جن جنونه و قلب المستشفى عليها و كان على وشك يضربها لو ما تدخلت فاطمة ولا كان مقدر تعبها النفسي و الجسدي و انها ممكن تكون مشاعر لحظية بـ غيداء و انها تمر بضغط و تحتاج فترة تستجمع فيها نفسها : ما فيه أحد يقدر يمنعك دامك معي ، لا أبوي ولا أكبر مسؤول بالمستشفى ، بتطلعين من هنا يعني بتطلعين الله يعوق بشر
بينما شهاب أخذ شنطتها الصغيره و كان على وشك يتجه للباب لكن توقف و أشر لـ وجدان يسأل عن الولد ، تكلمت فاطمه بصوت منخفض لأنها متفهمه الفترة اللي تمر فيها غيداء و لا كانت مستنكره وضعها : ما عليك الولد عندي أنا و وجدان بس اهم شيء طلع اختك من هنا
حرك راسه بالإيجاب و اتجه لغيداء ، و ما إن كانوا بيطلعون من البوابه إلا قطع طريقهم فواز اللي كان بيدخل المستشفى و ناظرهم بستنكار وهو يبحث بعيونه عن ولد غيداء و تكلم بحده : وين طالعه بدون ولدك ؟
ارتفعت عيون غيداء تناظر وقوف متعب من خلف فواز وهي تُطيل النظر بـ عيون متعب و ذرفت دموعها و نظرات عيونها تحكي لمتعب الى اي درجة من الندم وصلت ، بينما متعب عقد حواجبه بخفه وهو يناظر عيونها و مدرك و عارف بقرارة نفسه انها ما تستاهل تعيش هذا كله ، رغم انها استغلته و استغلت مشاعره اتجاها و بنت متعب و هدمته بنفس الفتره إلا ان ما هان عليه يشوفها بالضعف هذا مابين سجل قضايا بحقها نتيجة سذاجتها و طمعها بالأكثر و مابين ولد بدون أب ، و مابين فواز اللي كان أقسى عليها من الجرح الندّي ، عقد حواجبها شهاب بشك لأنه هو الوحيد اللي انتبه لنظرات متعب اللي تحمل كم هائل من التعاطف لها كونه شافها بمحل أخته لا أكثر و لا أقل ، و بين غيداء اللي تنظر له بأمل ما أنقطع و بحنين يزحف بعروق قلبها اتجاهه ، كانت نظراتهم عميقه و متضاده بمشاعرها الى ان صنعت حديث طويل ما أنقطع إلا لما تكلم مصلح بهدوء ممتزج بجمود و شتتوا نظراتهم عن بعض : الولد عند خالته و جدته ولا هو بضايع ان شاء الله
كمل مصلح بيتقدم و يطلّع غيداء معه إلا وقف بوجه فواز و هو يسحب غيداء من عضدها بعنف و دفعها للخلف : ماهو على كيفها تطلع بدون ولدها ، لا خالته ولا جدته مكفولين فيه علشان يربون ولدها ، لأن ! هي اللي غلطت و هي اللي لازم تتحمل نتيجة غلطها
تقدم متعب بنرفزه و بخطوات سريعه و وقف بوجه فواز وهو يمسكه بإحكام لما تقدم لغيداء بغضب : يـا عّم ! أذكر الله و خاف الله فيها تراها بنتك و بعز حاجتها لك
بينما شهاب سرعان ما مسك غيداء اللي تألمت بصوت مسموع من عنف دفع فواز لها ، بينما مصلح تكلم بغضب من شدة القهر بسبب قسوة فواز و لومه المستمر لها و أشر بسبابته على فواز : لا تحملها الغلط لوحدها و انت عارف بقرارة نفسك إنك غلطان معها و كنت مُصر معها على زواجها من سطام ، رغم إني قلت لك ان ماني مطمن له و شاك ان الرجال ماهو بخلي ولا نيته طيبه لانه تصفق من شاهين و عبدالرحمن و رغم ذلك رجع و خطبها من جديد و اخذها بنفس اليوم !
كمل مصلح بنرفزه : و لا فيه رجال صاحي و عنده كرامه يسوي سوات سطام و يرجع بعد ما دعسوا عليه الرجال !
كمل مصلح بنبرة صوت شبه عاليه وهو نادم لأنه خاف من غضب فواز وقتها ولا قدر يوقف بوجه زواج غيداء : حاولت اجيك باللين و ابين لك رفضي لزواجها لكن انت وش سويت ؟ طردتني من المجلس و اصريت على زواجها لأن غرتك فلوس ابن الكلب سطام
ابتعد متعب عن فواز لما جمد فواز بمكانه من بعد كلام مصلح ، بينما غيداء ابتعدت عن شهاب لما استجمعت نفسها و سكنت ألامها لثواني من بعد عنف فواز ، عدلت طرحتها وهي تمسح دموعها و عيونها معلّقه على وقوف متعب بوجه فواز ، و ما ان ألتفت مصلح على غيداء بيمسك يدها يطلعها معه إلا قاطعهم دخول ، خزنه و صيته ، مزنه ، بعد معرفتهم بولادة غيداء بحكم ان فواز اتصل يبشر صيته ، و الكل بدأ يبارك لهم بستثناء خزنه اللي تراقب نظرات شهاب اللي تتنقل بين غيداء و متعب و حست ان الوضع متكهرب و ما كان من غيداء إلا الصمت بوسط مباركاتهم ، تكتفت خزنه وهي تناظر غيداء : وش سميتي تعيس الحظ ؟
غيداء ناظرت متعب و نطقت جهراً أسم كان ساكن بوسط ضلوعها لكن بعد بوقت متأخر جداً و بعد ما انتهى كل شيء ، تكلمت بنبرتها اللي تحمل كم هائل من الحنين و الخذلان : سميته مـتـعـب
ما ناظرها متعب رغم معرفته انها تنظر له و كل تفكيره بردة فعل ليلى لو عرفت ، ارتفعت حواجب خزنه بشك و ازدراء من تسميتها على متعب ، و انتقلت نظرتها لصيته اللي انصدمت ان غيداء ما تبي ولدها لفتره و تحاول تنصح فواز يرفق عليها و انتقلت نظرات خزنه لـ غيداء بصدمه و تبحث عن ولدها و ضربت كفوف يدينها فبعض بشرهه : هذي ما تستحي ! تبي تطالع بدون ولدها !
تقدم شهاب يسحب خزنه على جنب يشرح لها الوضع خوفاً من انها تزيد الوضع سوء لكن ابتسمت خزنه بشر ولا اكتفت بإنها تشكك دلال بخروج ليلى مع البنات كمحاولة انتقام لأنها سحبت عليها و اثارت غضبها جداً ، فتحت جوالها وهي متجاهله كلام شهاب و ارسلت لـ ليلى تحاول تنكد عليها رغم ان شكوكها بغيداء و متعب ضعيفه : اييه ! انتي اطلعي انبسطي و خلي الماء يمشي من تحتك و انتي مو عارفه ، لأن زوجك مشغول يحامي عن غيداء و غيداء مسميه ولدها على متعب و الله العالم و ش سبب تسميتها على متعب ، هل هو حُب ! ولا هل هو اعجاب ! و لا تخطط تتمسكن على متعب لما تتمكن منه
قفلت جوالها وهي تضحك بخبث ، و ناظرت مصلح اللي مسك يد غيداء بحذر يطلعها معه لسياره
-بجهه ثانية تحديداً جسر الملك فهد -
قفلوا الأغاني لما اقتربوا من الجمارك و الكل عيونه تناظر الطريق بترقب خوفاً من زحمة الجسر
عفراء نزلت نظراتها و اعتدلت برتباك وحطت كوب الماتشا بالمكان المخصص : بنات تعرفون وش خايفه منه !
إسراء سحبت نظراتها من وسط شعرها و هي تلف طرحتها من جديد : يرجعونا ؟
عفراء وقفت عند احد كباين الجمارك : ياليت ! ، بس لا ، لأني خايفه ان احد من موظفين الجمارك يعرف بابا و يقوله ان كلنا داخلين البحرين
الكل سكت لثواني لأن ما خطر على بالهم الاحتمال هذا ابداً ، تقدمت أفنان و أريج و بنفس اللحظه تكلموا : ما نقدر نرجع ؟
ليلى ناظرت السيارات خلفها وهي تبحث عن مخرج : عفور اتوقع يمدينا نرجع من هنا
إسراء ناظرتهم بصدمه و قاطعتها بنفعال بحكم معرفتها البسيطه بقوانين الحدود بين الدول : تستهبلون ! اذا رجعنا بنلفت الانتباه لنا و يحسبونا مهرّبين أحد و بنعلّق عندهم و محد بيطلعنا وقتها إلا جابر او شاهين
كملت وهي تناظر أمامها : خليك على مسارك على الأقل ننمسك من جابر ولا ننمسك بتهمة تهرّيب أحد
تقدمت سيارة عفراء الى ان وصلت لشباك الكبينه و نزلت شباكها وهي تمد له الجوازات : مساء الخير !
أخذ الموظف الجوزات يتفحصها و يدخل المعلومات بالنظام : مساء النور ، نزلي شبابيك و كم شخص موجود بالسياره ؟
عفراء نزلت شبابيك السيارة بناءً على طلبه وهي تهوي على وجهها لما شعرت ان الاكسجين انعدم من شدة الارتباك : ست اشخاص
انتقلت نظرة الموظف لأرجاء السياره يتأكد من تطابق الصور الموجوده بالجوازات بالأشخاص اللي موجودين بالسياره و ما ان انتهى من مطابقة المعلومات ، فزت عفراء بذعر لما طلع بوجها من الشباك أحد العسكر : بسم الله !
ضرب سيارتها من الأعلى بخفه : افتحي دبة السياره
فتحت دبة السيارة و اتجه يفتش السيارة كا إجراء روتيني و ما ان انتهى قفل دبة السياره بقوه و ناظرته عفراء بغضب لأنه كان على وشك يكسر الباب
مد لهم الموظف الجوزات مع اوراق صغيره : الله يستر عليكم
خذت الجوازات و تقدمت بسيارتها تعبر للكبينه الثانيه و ما إن انتهوا من الإجراءات المنافذ و دخلوا البحرين ، وصلتهم رسالة بنفس اللحظه "مملكة البحرين تُرحب بكم ، نتمنى لكم إقامة سعيدة " ، ناظرتهم عفراء بالمراية وهي تشوف نقاشاتهم العاليه على الاماكن اللي بيروحون لها : من الحين اقولكم إني ما ادل ولا اعرف شيء هنا ، و المطعم اللي بيطلع قدامي بنروح له
دخلت عفراء بالصدفة منطقة راقية جداً فنادقها و مطاعمها الفخمة و اتضح لها من السيارات الفارهه اللي واقفه امام الفنادق ان مو اي شخص يدخل المكان هذا ، اتسعت عيون البنات بذهول وهم يناظرون ارتفاع المباني و مناظر الناس المرتبه اللي تدل على رُقي المكان
بينما إسراء ناظرت خروج مجموعة أشخاص بالزي السعودي و تحديداً بالبشت النجدي ، وهم طالعين من أحد الفنادق و بجانبهم مجموعة حرس و أدركت انهم اصحاب مناصب عالية ، انتقلت نظرتها لأسم الفندق و ميلت راسها بخفه تتمعن بالأسم وهي تحاول تتذكر وين شافت الفندق هذا ، لكن ما إن كانت عفراء بتلف بسيارتها للجهه الثانيه إلا شهقت إسراء بصوت مرتفع لما تذكرت و لفت على عفراء : عفراء أرجعي للفندق اللي قبل شوي
أبرار عقدت حواجبها : وش تبين فيه ؟
عفراء ناظرتها بستنكار و رجعت للفندق : رايحه له من قبل ؟
إسراء اتسعت ابتسامتها لما تذكرت : لا بس شفت الفندق هذا بـ فلم و من وقتها و انا بخاطري ازوره
كملت وهي تلف عليهم بنفعال : و منها نحتفل فيه شرايكم !
الكل وافقها الرأي و وقفت عفراء قدام الفندق ، نزلوا و كل نظرات البنات متجهه لمجموعة الاشخاص اللي واقفين و يصافحون أحد الشيوخ الكبار و يتناقشون حول اتفاقيه مُعينه و جذبهم هيبة وقوفهم بالبشت و ضخامة اصواتهم و الحرس اللي محاوطين المكان من حولهم و نظراتهم تتنقل بحذر حول المكان ، أفنان ناظرت إسراء بفضول : إسراء وش هالفلم اللي شايفته !
إسراء ما ردت و اتسعت ابتسامتها بذهول و هي تشعُر انها دخلت عالمهم و انتقلت نظرتها لوقوف إمراة بعبايتها الرسمية و اللي كانت باللون الكُحلي و رافعه طرحتها بشكل مستقيم على شعرها و انتقلت نظرت إسراء لكعبها و شنطتها و انتبهت من نظراتها ان فيه أمر مزعجها ، لفت إسراء عليهم لما كانوا متجهين لها و من خلهم حشد من الحرس و لكن لفت انتباه إسراء منظر الحارس اللي كان تماماً خلف ظهر إيلاف و سلطان و كان كبير بالعمر ، تقدمت إسراء بخطوه و عيونها تشع بالفرح وهي مبتسمه بفضول و تشوفهم يتناقشون ، إيلاف استرقت النظر خلفها بحذر و نرفزه و رجعت تناظر سلطان و فتحت جوالها تتصل على ملاذ : من الحين أقولك ملاذ ما راح تكون محاميتهم ولا راح تدخل بتفاقياتهم لو تنطبق السماء على الأرض
سلطان اتسعت ابتسامته بخبث وهو يرفع بشته بحيث تكون يده اليسرى رافعه البشت بطريقة تعكس جبروته : شايفتني مجنون علشان اخاطر بـ بنتي ! ، الاتفاقيه هذي كلها في سبيل إني أظمن وصول ولدهم لـ اراضي الريـاض و وقتها غيث بيتكفل فيه
توقفت خطوات إيلاف و ناظرته بصدمه : يعني انت و غيث متفقين من وراي !
ابتسمت إيلاف بخفوت و فهمت اللي يدور فـباله و ردت على ملاذ اللي تتنفس بسرعه و ترمي قفاز الملاكمه على الأرض و ألتقطت شنطتها و ركضت للبوابه لأنها تأخرت : هلا ماما ! معليش ما شفت اتصالك قبل شوي ، لأني كنت اتمرن بمركز جدو ولـيد
إيلاف سكتت لثواني و اتسعت ابتسامتها بحنين يزداد مع مرور الأيام و لمعت عيونها بوضوح على طاري ولـيد اللي ماغاب عن قلبها و ذاكرتها ، ولا جف صدى اسمه من روحها ، رغم كل السنوات اللي مرت إلا إن الزمن ما قدر يمحي صورة وليد من بالها ، ولا يدفن تضحيته اللي صارت حكاية تتناقلها ألسنة كل المتدربين بمركزه و تحولت قصته لأسطورة عظيمه تُروى في كل شوارع بريطانيا ، ناظرها سلطان و ابتسم بخفه لما ضحكت إيلاف تحاول تشتت مشاعرها و تسللت اصابعها لمحاجر عيونها و أدرك ان ملاذ حركت مشاعر عظيمة كانت تسكن بداخل إيلاف ، ألتقط سلطان الجوال منها لما تكلمت ملاذ وهي تناظر مركز ولـيد اللي كان مزدحم جداً بسبب المتدربين : سمي ماما ! وش بغيتي ؟
كملت بستنكار لعدم ردهم و شغلت سيارتها وهي تبتعد عن المركز : بابا تسمعني ؟
سلطان : هلا يا بابا اسمعك ، ملاذي ! روحي السفارة ولا تطلعين منها ، برسلك طيارة خاص تجيبك لـ الرياض لأني ما أثق فيهم لو كانوا كاشفين لعبتنا
ملاذ عقدت حواجبها و ناظرت الساعه : ليه ! وش صار بإتفاقيتكم ؟ وش قالوا لك ؟
بدأ سلطان يشرح لها عن أمر اتفاقيتهم ، بينما إيلاف لفت انتباها وقوف إسراء و استرقت النظر لـ إسراء وهي تشوف كيف كانت مرجعه يدينها خلف ظهرها و هي مبتسمه و تتأملهم رغم عدم معرفتها لهم إلا إن منظرهم و نقاشاتهم و هيبتهم جذبتها ، قطع تأملها صوت أبرار اللي واقفه عند باب الفندق و تكلمت بصوت مسموع : إسراء ! يلا تعالي
صدت إسراء متجهه لهم بخطواتها الحذره و يدينها على بطنها لما صعدت الدرج ، و ما إن دخلوا البنات متجهين لمطعم الفندق إلا إسراء و أبرار بذات اللحظه سحبوا بعض و ابتعدوا عن الفندق و ابتسامة الشر و العبث تكتسي وجيهم ، أبرار شبكت ذراعها بذراع إسراء وهي تناظر أمامها و تكلمت بقهر : ابي اشوف الكلب سيف وش لاقي فيهم علشان يخوني ! ، إسراء بذمتك ! أنـا وش ناقصني !
إسراء ضحكت بعلو صوتها لما ادركت ان أبرار لاتزال مقهوره ولا تخطت خيانات سيف لها و انها كانت تكذب على أفنان لما كانت تسوي لها جلسات تشافي من صدمات سيف : أفنان لو تعرف انك ما تخطيتي بـ تنجلط ، خافي ربك كم لها تعالجك ولا نفع فيك !
أبرار صرخت بقهر لما تذكرت : ما راح ينفع فيني ولا راح اتخطى ، لأن الحقير كان يورني صور البنات و يمدحهم قدامي و قدامي عيالي سود الله وجهه ، أنا بس ابي اشوف وش فرقي عنهم
إسراء اتسعت ابتسامتها : فرقك عنهم مثل فرق الثرى عن الثريا ، و بعدين النقص بزوجك الكلب ماهو فيك ، تلقينه عارف انك كثيره عليه علشان كذا يبي له وحده من نفس قلته و دنائته


ركبوا تاكسي و أبرار فتحت جوالها على الاماكن اللي يروح لها سيف و وجهت التاكسي لها و ما إن وصلوا ، نزلوا وهم عاقدين حواجبهم بستنكار من اللي يشوفونه و اقتربوا لبعض بخوف و شبكوا ذراعينهم فبعض وشبكت إسراء كفوف يدينها فبعض وهي تناظر أبرار : أبرار سلط الله على عدوك هذا ايش !
أبرار اتسعت عيونه و حطت يدها على فمها بصدمه و لفت تناظر إسراء : مدري حسبي الله على سيف
إسراء ابتسمت بخفوت و شغب و سحبت أبرار معها وهي تلبس نظارتها : امشي ندخل نتشمت
ابتسمت أبرار لا إيرادياً و لبست نظراتها وهي تقراء اذكارها و تحصن إسراء معها و تمسح عليها ، دخلوا مكان كان صاخب جداً بحكم اصوات الأغاني و كان مظلم نوعاً ما ، وقفوا عند الطاوله اللي قريبه من الباب و ما إن ناظروا ارجاء المكان و ثبتت نظراتهم على نفس المنظر ناظروا بعض و تعالت ضحكات أبرار و إسراء بصوت عالي جداً ، انحنت إسراء على الطاوله وهي تضربها بخفه تحاول تسكت نفسها خوفاً من انها تجذب الانتباه لهم وهي تردد : اشباه خالد !
بينما أبرار انفلتت منها ضحكه عاليه وصدت عن إسراء في سبيل انها ما تضحك لما شافت مجموعة شيبان و كبار جداً بالعمر بشورتات ورديه و حمراء و قمصان صفراء و يرقصون مع بنات ، كحت إسراء وهي تعتدل بوقوفها و تمسح دموعها و تناظر ارجاء المكان ، و سحبت أبرار و ضرب عضدها بعضد أبرار اللي تمسح دموعها وهي تضحك : وش فيه ؟
إسراء اتسعت ابتسامتها بشماته وهي تناظر زاويه معينه و تحديداً البنات اللي واقفين بلبسهم القصير : تفضلي شوفي السلوقيات حبيبات سيف اللي يخونك معهم
كملت إسراء وهي تأشر عليهم من فوق لتحت لما سمعت حديث مجموعة بنات من الجنسيات الأجنبيه لما كانوا واقفين عند شخص بعمر سيف و ادركت انه صديق سيف لما نطقوا البنات بلغتهم العربية المكسره اسم سيف الكامل يسألون عنه و يمدحونه و يعبرون عن مدى شوقهم له و ناظرتهم إسراء بشمزأز : طيح الله حظ زوجك ! وربي ان حتى فضلتهم ما تنشرب
أبرار ما ردت او حتى علقت لأنها متأكده ان ردت فعلها بالفعل ! هي اللي بتبرد خاطرها ، تقدمت لهم أبرار بخطوات سريعه وهي شاده على عبايتها بنفعال و تكلمت بصوت مسموع : تعالي حبيبتي ، تسألين عن سيف !
إسراء ما ان شافت أبرار تقدمت لهم اتسعت عيونها بصدمه و صرخت بعلو صوتها تحاول تستوقف أبرار لأنها عارفه انها مو بوعيها ولا مدركه ضخامة اجساد الأفريقيات و اتجهت لها إسراء بخطوات حذره و يدينها على بطنه بخوف على البيبي : أبرار ! ارجعي لا تحارشينهم هذول متعافيات ، ما تسوى علينا لو فرشوني انا وياك بالأرض
كملت إسراء ولا قدرت تكتم ضحكتها العاليه على ركض أبرار لهم و تحاول تستوقفها بمزح و ما تنكر حُبها لـ ردات فعل أبرار : يا بنت الحلال لا تصيرين حساسه وش فيها يعني لو خانك ! كبري عقلك ترا كلها خيانه ! شوفي الجانب الإيجابي انتي احلى منهم يعني خليهم ياخذون سيف الله ياخذه
لفت البنت على أبرار بضخامة جسدها و طولها اللي كان ما يتقارن بحجم أبرار ، و تكلمت بضخامة صوتها و عيونها الحمراء وهي تناظر أبرار بحده و تكلمت بلهجتها المكسره : نعم اين هو ؟
أبرار حركت راسها بالإيجاب و بنظراتها اللي يتطاير منها الحقد و القهر و بحركة لا إراديه منها و بلحظة غفله رفعت يدها و بكل قوة كانت تكمن بداخلها ضربت البنت كف عنيف على خدها الأيمن و الأيسر : روحي دوريه بالمقابر عساك تلحقينه يا خرابة البيوت حسبي الله عليك
بينما إسراء ما قدرت تفوت اللحظه و استودعت الله البيبي و فتحت يدينها بترحيب للبنا و بنبرة خبث و هي مبتسم : هلا و رُحب مطر و سُحب !
و ما سمحت لها تستوعب كفوف أبرار ولا تستوعب ترحيبها إلا إسراء سحبت الطبق الثقيل اللي على الطاولة و ضربته بوجها بعنف و تهشم الطبق على وجه البنت اللي صرخت بألم لما بدأ وجها ينزف بغزاره و دخل جُزء من القزاز بعينها بينما إسراء ميلت راسها بخفه تتأمل المنظر و عضت إسراء ثغرها بشغب و انفعال و بنظرات خبث : حسيتي ! هذا جُزء بسيط من الألم اللي تحس فيه أختي على خيانات الكلب سيف
أبرار اتسعت عيونها بذهول و صرخت بعلو صوتها و حطت يدينها على فمها بصدمه لما استوعبت اللي سووه و لما لفت عليهم البنت و الشر يتطاير من عيونها و صرخت عليهم بضخامة صوتها و ما إن شافت إسراء كيف خشم البنت طار من شدة غضبها ، صرخت إسراء بعلو صوتها وهي تضحك بشكل هستيري و جلست على الأرض بعجز بـ انها توقف على رجولها و تعالت ضحكاتها بشكل جنوني و دموعها بللت وجهها وهي تضرب كفوف يدينها فبعض وهي تتنمر على خشمها : أبرار امانه ! لا يفوتك شكل خشمها
سرعان ما تقدم صديق سيف و مسك البنت بعنف وهو يدفعها لما كانت بتتهجم على إسراء لان ضحك إسراء و شماتتها أثار كل مافيها من غضب و حقد و تكلم بعلو صوته لما شاف البنت ترفع عن اكمامها و تصرخ وهي تضرب صدرها بقهر و تشتم إسراء و أبرار و تحاول تفلت من يد صاحب سيف : اهربوا ولا والله لتدعسكم و تدعسني معكم
أبرار عقدت حواجبها و تحجرة الدموع بعيونها بخوف وهي تحاول تسحب إسراء و تقومها : يويلي انا وش سويت ! ، إسراء تكفين تقومي
إسراء حركت يدينها برفض وهي فعلياً تشعُر انها ما تقدر تقوم من شدة ضحكها
إسراء ضحكت بصوت اعلى على كلام صاحب سيف : ما اقدر ! اهربي انتي ، انا والله ما اقدر
أبرار انحنت تحاول ترفع إسراء و عاقده حواجبها بخوف وهي تشوف إسراء داخله بنوبة ضحك و شماته بالوقت الغلط : والله ما اتركك
رفعتها أبرار و تمسكت فيها إسراء وهي تستقيم بوقفتها و تمسح دموعها و ما إن ألتفتت خلفها و شافت البنت انفلتت عليهم وهي تركض بضخامة جسدها وهي فاتحه يدينها ، صرخوا أبرار و إسراء بذات اللحظه بذعر من منظرها و اختلفت الكلمات على حسب لهجتهم و طريقة تعبيرهم : يادلي ! ، ياويلي !
ركضت أبرار للباب بينما إسراء ما كانت تقدر تركض خوفاً على البيبي و كل تفكيرها بـ شاهين لو صار بالبيبي شيء ، و سرعان ما تقدم البوديقارد يمسك البنت بينما إسراء ضحكت بصوت مرتفع على جنونهم و كانت يدينها على بطنها بحتواء : اسفه يا ماما والله اسفه !
اتجهت للباب بخطوات حذره و بطيئه و ما ان طلعت تقدمت أبرار وهي تشبك ذراعها بذراع إسراء و اتجهوا لتاكسي و ركبوا متجهين للفندق ، و بعد مرور فتره بسيطه من استمرار ضحكهم و شماتتهم على بعض و كل وحده تتذكر ردت فعل الثانيه اثناء اللي صار ، نزلوا للفندق و اتجهوا للبنات ، و ما إن شافتهم ليلى رفعت يدها تنبهم لطاوله لما شافتهم تايهين ، نزلت نظراتها إسراء و اتجهت لهم و رفعت أريج جوالها ببتسامه على تناسق ألوان عبايات إسراء و أبرار و كيف كانت أشكالهم لطيفه وهم شابكين ذراعهم فبعض : لحظه لحظه !
اتسعت ابتسامة أبرار و إسراء و سرعان ما اخذوا وضعيات تصوير معينه بستعباط وهم يضحكون ولا كانوا مكترثين باللي حولهم و ألتقطت أريج اكثر من صوره لهم ، عقدت حواجبها أفنان وهي تشوفهم يجلسون : وين رحتوا !
أبرار اتسعت ابتسامتها و استرقت النظر لـ إسراء : نتمشى حول الفندق
ما إن جلسوا على الكرسي إلا فزت إسراء بخوف لما تعالت اصوات التصفيق من حوله من موظفين المطعم و التفتت خلفها وهي تشوف رافعين كيكة على شكل دبدوب و من حولهم بلونات باللون الوردي و الأزرق ، ضحكت إسراء وهي ترسل قُبل بيدينها للبنات و البنات يردون لها القُبل بالهواء ، و بعد مرور فتره و بعد ما طلبوا جميع الاصناف اللي بالمنيو من غير ما ينتبهون للأسعار وهم يعتقدون انها نفس اسعار الخُبر ، تقدم النادل يحط لـ إسراء طبق المانجو الثالث و اللي كان مقطع بشكل صغير و من فوقه قطع ثلج ، اتسعت ابتسامة إسراء وهي تبعد طبق المانجو الفاضي و تقرب الجديد بشغف و ألتقطت حبة مانجو تاكلها بتلذذ و غمضت عيونها بهُيام و رجعت بظهرها للخلف تستند على الكرسي وهي تشعُر انها غارقه فيه حُبها المفاجئ للمانجو
ناظروها البنات بهدوء وهم يشوفون كيف كانت تاركه كل اصناف الغداء و غارقه بـ أكل المانجو فقط ، ضحكوا عليها بخفه و استكملوا أكلهم وهم مستمتعين بلذة الأكل ، لكن ما إن سمعوا ضحكه غليضه من أحد الأشخاص بالطاولات اللي حولهم و اللي كانت تدل على شدة غناء الشخص ، كل وحده رفعت نظرها ببطئ من طبقها تناظر الثانيه و شرقوا كلهم بنفس اللحظه وهم يكحون بقوه لما ادركوا ان اللي داخلينه ما كان مطعم عادي ، إسراء اتسعت عيونها بصدمه وهي تكح : بنات ! سمعتوا اللي سمعته ؟
عفراء ألتفتت تناظر الشخص اللي ضحك وهي تشرب ماء : ليتني ما سمعت
ليلى رفعت يدها تطلب الحساب وهي تناظرهم بترقب : يبنات الظاهر اكلنا حقه بلاوي
أفنان لفت تناظر الطاولات اللي حولهم و كانت اغلبها عباره عن صنف واحد : محد طالب كثرنا !
تقدم النادل وهو يمد لهم دفتر و بداخله الفاتوره و سرعان ما تجمعوا يشوفون الحساب و تعالت الشهقات بصوت مرتفع لأن قيمة الفاتوره كان مُبالغ فيها جداً ، عفراء اتسعت عيونها بصدمه وهي تأشر على الحساب : هذي قيمة بوتيكي مع الفساتين ! وش هالاسعار ؟
إسراء شهقت و حطت يدينها على فمها وهي تناظر سعر صحن المانجو : يستهبلون مانجو بـ 1000 ! استغفرالله ! ، والله لو انهم قاطفينه من ثمار الجنة !
أريج بنبرة ارتباك : يعني بندخل نغسل الصحون !
أبرار : والله لو تنظفين الفندق ما تطلعين إلا و انتي سايقتها ريال وراء ريال
كملت لما تذكرت و اتسعت عيونها بدهشه : اتركوا هذا ! تتوقعون صرافاتنا تشتغل و احنا هنا ؟
ما ان نبهتهم أبرار و اشروا لنادل يجربون صرفاتهم و اللي كانت كلها مرفوضه ، انصعقوا وهم يناظرون بعض بصدمه لأن ما كان معهم كاش و للحظه اختفت كل الحلول المنطقيه من بالهم من شدة خوفهم و ما استوطن بالهم إلا ان جابر يجي يدفع ، ليلى حطت يدينها على راسها : بنات تصرفوا !
عفراء ناظرت ساعاتها بوهقه : بنات لازم نتحرك ، المنفذ بيصير زحمة و بنعلق هناك و ما راح نقدر نطلع إلا بليل و الكل بيعرف اننا بالبحرين
أفنان نزلت ساعاتها : نزلوا مجوهراتكم
الكل بدأ ينزل اللي لابسه بستثناء إسراء و عفراء ، إسراء مسكت مضاعدها الذهب وهي عاقده حواجبها لما ناظروها : لو يجي شاهين بكبره يدفع و يكشفنا ما راح اتنازل عن ذهبي
عفراء مسكت ارواجها الجديدة اللي من ديور : ولا أنـا ، حرام عليكم الدرجتين هذي بطلعة الروح لقيتهم
أبرار تقدمت تختصر الوقت و سحبت الروجين من يد عفراء و سحبت يد إسراء وهي تنزل معضد واحد و نزلت خاتمها الذهب و حطتهم أبرار بداخل الدفتر الحساب مع بقية المجوهرات و مدت الدفتر لنادل و استغل النادل
-
"اضغطوا على علامة النجمة "

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...