رواية أباطرة الغرور الجزء السادس 6 بقلم مهرائيل أشرف أباطرة الغروررواية أباطرة الغرور الحلقة السادسة الزغاريط كانت لسه مسمعة في الحارة وفي القصر، والكل فاكر إن الدنيا خلاص ضحكت لريم وبقت “الهانم” اللي بتأمر وتنهي. بس ريم كانت حاسة إن شيلة القصر تقيلة على كتافها، والغرور اللي في عيلة الدهب لسه بيخبط في الحيطان.
في يوم، ريم كانت لابسة فستانها الشيك ونازلة من على السلم الكبير بتاع القصر. كانت ناوية تخرج تشتري شوية حاجات، بس فجأة حست إن الأرض بتميل بيها. السلم بقى يروح وييجي، والنجف اللي في السقف بقى بيلف زي المروحة. ريم غمضت عينيها وحطت إيدها على السور وهي بتنهج: _“ياساتر يا رب.. إيه اللي بيحصل ده؟ منة كانت في الصالة تحت، أول ما شافت أختها بتترعش وبتسند على الهوا، طلعت تجري عليها زي الصاروخ: _“الحقيني يا ريم! مالك يا أختي؟
وشك بقى أبيض زي القشطة ليه كده؟ ريم لسه هتنطق، غابت عن الوعي وجسمها ساب، لولا منة اللي حدفت نفسها وسندتها بـ دراعاتها وقعدت بها على السلم: _“فوقي يا ريم! يا زياد يا بااااشا! يا عم خالد! الحقونا البنت بتموت! زياد خرج من المكتب مخضوض، وشاف ريم مرمية في حضن منة. شالها زي الهوا وطلع بها على الأوضة، والكل وراه في حالة ذهول. شهد كانت واقفة بتبص بـ عوجة بوق، بس مكنتش عارفة تداري قلقها المصطنع.
الدكتور جه وكشف، والكل واقف على أعصابه. أول ما خرج، زياد مسكه من إيده بـ لهفة: _“طمني يا دكتور.. ريم مالها؟ الدكتور ضحك وقال بـ صوت عالي عشان الكل يسمع: _“مبروك يا وحش.. المدام حامل! ده شوية هبوط عشان الحمل في أوله، ومحتاجة راحة وتغذية.” منة مكنتش قادرة تمسك نفسها، قعدت تزغرط في نص القصر: _“لولولولوي! ريم هتبقى أم يا ناس! ربنا بعت لنا جمال الدنيا كله في حتة عيل هيملى علينا المكان!
زياد وقف مكانه مشلول، الفرحة كانت باينة في عينه بس الغرور لسه شادد على ملامحه. دخل لريم الأوضة، لقاها بدأت تفتح عينيها وتتعافى. قعد جنبها ومسك إيدها، وقال بصوت واطي بس فيه حنية أول مرة تظهر: _“سمعتي يا ريم؟ إنتي شايلة حتة مني.. يعني خلاص، مفيش زعل ولا خناق من اليوم ورايح.” ريم بصتله بـ بصة فيها عزة نفس، وقالت بـ لهجتها الواثقة:
_“العيل ده مش بس حتة منك، ده الحتة اللي هتربينا كلنا يا زياد.. ده جمال الدنيا اللي هيخليني أستحمل أي حاجة عشان خاطره.. بس أوعى تفتكر إن الحمل هيخليني أسكت على حقي، أنا ريم بنت فارس، واللي يجي عليا، ابنه هو اللي هياخد حقي منه! زياد ضحك غصب عنه، وباس راسها قدام منة اللي كانت واقفة بتعيط من الفرحة وتدعي ربنا إن السعادة دي تدوم ومحدش ينبر فيها.
شهد فضلت واقفة في ركن الأوضة، عينيها كانت بتطلع شرار وهي بتبص لبطن ريم اللي لسه مابانتش. قربت من السرير بـ خطوة بطيئة وقالت بـ سم: _“مبروك يا ريم.. أخيراً لقيتي “السبوبة” اللي تربطي بيها زياد الدهب لآخر العمر.. عيل يثبتك في القصر ويخليكي الهانم بجد.” ريم ساندت ضهرها على المخدة، وبصت لشهد بـ برود يفرس، وقالت بـ صوت واطي بس يهز حيطان الأوضة: _“اربطه؟
زياد مربوط بيا من قبل العيل يا شهد.. مربوط بـ “ريم” اللي كسرته بـ أدبها وشطارتها. العيل ده جاي عشان يبقى جمال الدنيا في وشي، مش عشان يبقى قيد في رجل حد.” شهد لوت بوزها وقالت: “بكرة نشوف، القصور دي مبيعيشش فيها الغلابة اللي زينا كتير.” ريم ضحكت ضحكة خفيفة وقالت بـ ثقة:
_“الغلابة اللي زيك هما اللي بيعيشوا خايفين من بكرة.. لكن أنا “بنت أصول”، والأصول هي اللي بتعيش وتكبر. خدي بالك من عينك يا شهد، عشان الرزق لما بييجي لصاحبه، بياكل قلوب الناس اللي مستخسراه فيه.. وابني اللي جاي ده، هيبقى الشوكة اللي في زور أي حد يفكر بس يقرب لـ ريم! شهد خرجت من الأوضة وهي بتخبط في الأرض، وريم غمضت عينيها وهي بتقول في سرها: _“يا رب كملها على خير.. جمال الدنيا ده مش عاوزه يشوف السواد اللي في قلوبهم.”
لو عايز الرواية كاملة اضغط على : (رواية أباطرة الغرور)
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!