الفصل 3 | من 4 فصل

الفصل الثالث

المشاهدات
21
كلمة
1,793
PDF
تحميل الفصل
التقدم في الرواية 75%
حجم الخط: 18

رواية احببت فتاة محرمة الجزء الثالث 3 بقلم صفاء حسني احببت فتاة محرمةرواية احببت فتاة محرمة الحلقة الثالثة كانت جنى مصدومة مما سمعته، فوضعت يدها على فمها من شدة الصدمة. “جوز خالتي… عينه عليّ؟! ثم همست لنفسها: “أستغفر الله العظيم… أنا لازم أسيب البيت ده بأي طريقة.” وبالفعل، أمسكت هاتفها واتصلت بإحدى صديقاتها. “مروة، أنا هرجع بيت بابا. مش هقعد هنا ثانية واحدة.” سألتها مروة بقلق: “اهدي بس يا جنى، وقولي لي إيه السبب؟

ردت جنى بصوت مرتجف: “مش قادرة أتكلم أو أقول أي حاجة دلوقتي.” ثم أضافت بسرعة: “لو تعرفي أي سواق تاكسي مضمون، بالله عليكي ابعتيه على بيت خالتي. على ما أجهز حاجتي، لأن الوقت متأخر ومش بثق في تطبيقات النقل دلوقتي.” هزت مروة رأسها وقالت: “حاضر، اهدي إنتِ بس.” أغلقت جنى الهاتف، وبدأت تجمع ملابسها وأغراضها الخاصة داخل حقيبة كبيرة. كانت تضع الأشياء في الحقيبة بعشوائية، بينما عقلها يكاد ينفجر من كثرة ما سمعته.

وبعد قليل، أغلقت الحقيبة، وحملتها واتجهت نحو باب غرفتها. فتحت الباب بهدوء، ثم بدأت تفتح باب الشقة ببطء حتى لا يشعر بها أحد. وفجأة… شعرت بيد تمسك يدها. التفتت خلفها لتجد خالتها. سألتها شيماء بحزن: “رايحة فين يا جنى؟ تنهدت جنى وقالت: “كده أحسن يا خالتي… أنا هرجع بيت بابا.” نظرت إليها شيماء بصمت، ثم تذكرت حديث زوجها. فتحت لها الباب وقالت بحزن: “خلي بالك من نفسك يا جنى… وسامحيني.” ثم أضافت:

“واسمعي مني، اتصلي بعمك وسافري أمريكا. هيوفر لك شغل ومستقبل، ويكون معاكي بدل ما تعيشي لوحدك يا بنتي.” هزت جنى رأسها وقالت: “بإذن الله.” ثم نزلت وهي تحمل حقيبتها، ووقفت أمام المنزل تنتظر السائق. لكنها لم تكن تعلم… أن هناك أشخاصًا يقفون في الجهة المقابلة من الشارع، يتابعونها منذ لحظة خروجها من المنزل. وكانت أعينهم لا تفارق الحقيبة التي تحملها… ولا الفتاة التي تسير وحدها في هذا الوقت المتأخر من الليل. اقترب

منها الشخص وقال بابتسامة: “رايحة فين يا قمر؟ قولي وأنا أوصلك.” احتضنت جنى حقيبتها بقوة، وانكمشت على نفسها وهي تقول: “ملكش دعوة، لو سمحت سيبني في حالي.” ابتسم وهو يقترب أكثر وقال: “أنا أقدر أسيبك تبعدي عني؟ أنا بحبك، وطلبت من جوز خالتك يجوزني ليكي، وهو وعدني.” تغيرت ملامحه وأضاف بحدة: “لكن ما تصورتش إنه هيهربك مني. آخر يوم في حياتك لو ما اتجوزتنيش… فاهمة؟ شعرت جنى بالخوف والرعب، لكنها قالت بثبات:

“الجواز مش بالعافية، وأنا مبخافش منك. ربنا موجود، ومش هيسيبني.” ورفعت عينيها إلى السماء تدعو الله أن ينجيها. وفجأة… ظهر مجموعة من الشباب الملثمين، وفي لحظات انهالوا على البلطجي ومن معه بالضرب. تعالت الصرخات والأصوات في الشارع، واستيقظ النائمون، وبدأ الجميع ينظرون من النوافذ لمعرفة ما يحدث. في تلك اللحظة، سأل زوج خالتها: “هو الصوت ده جاي منين؟ ردت عليه شيماء بسرعة:

“نام يا راجل، عندك شغل بكرة. أكيد مصلحي بيتخانق مع حد زي عادته.” ورفضت أن تنظر من النافذة حتى لا تمنعه من رحيل جنى. أما جنى، فقد أصابتها الصدمة من الموقف، وبدأت تجري وهي خائفة. وبعد دقائق، توقفت سيارة أجرة أمامها فجأة، وكادت أن تصطدم بها. سمعت صوتًا يناديها: “جنى! التفتت لتجد مروة. قالت مروة بقلق: “مالك يا بنتي؟ بتجري كده ليه؟ العربية كانت هتخبطك! تعالي اركبي بسرعة.” ركبت جنى السيارة، وبدأ السائق بالتحرك.

ابتسمت مروة وقالت: “ده عمي مصطفى، إحنا بنعتمد عليه في كل مشاويرنا.” ابتسم مصطفى ليطمئنها وقال: “واضح إن كان في كلاب بتجري وراكي عشان كده خايفة. آسفين على التأخير، مروة صحتني من النوم مخصوص عشانك.” تنهدت جنى وقالت: “شكرًا جدًا، وآسفة على الإزعاج.” وبالفعل، بعد حوالي نصف ساعة وصلت إلى منزلها. شكرتهم كثيرًا. ابتسمت مروة وقالت: “أنا مش همشي وأسيبك لوحدك، ومستأذنة من بابا على فكرة.” ثم نظرت إلى عمها وقالت:

“شكرًا يا عمي مصطفى بجد.” ضحك مصطفى وقال: “ماشي يا مروة.” صعدت جنى إلى المنزل، وفتحت الباب وهي تشعر بحزن شديد. كان البيت حزينًا، وكأنه هو الآخر يفتقد أصحابَه. أضاءت الأنوار، فهاجمتها الذكريات من كل مكان. ذكرياتها مع والدها ووالدتها كانت في كل زاوية. وبدأت مروة تمسح الغبار وترتب المكان. أما جنى، فاتجهت إلى غرفة والديها، واستلقت على سريرهما وهي تبكي. قالت لها مروة بحنان: “تعالي نامي معايا.” لكن جنى هزت رأسها وقالت:

“معلش يا مروة، نامي إنتِ. أنا مشتاقة لأهلي… وهنام في أوضتهم.” كانت مروة قلقة عليها، لكنها تركتها كما تريد. مر الليل ببطء… ومع شروق الشمس، فتحتا أعينهما. نادتها مروة من الخارج: “جنى… يا حبيبتي، في شخص بره بيسأل عليكي.” فتحت جنى عينيها، وارتدت الإسدال بسرعة، ثم خرجت. سألت: “مين يا مروة؟ فوجدت رجلًا في منتصف الأربعينيات من عمره يقف أمام الباب. قالت باستغراب: “حضرتك مين؟ تنهد الرجل وقال:

“أنا المحامي اللي كنت مسؤول عن قضية وفاة أهلك يا بنتي.” شعرت جنى بالصدمة وقالت: “محامي؟! ليه؟ ومين كلفك؟ أجاب المحامي: “الشركة اللي والدك كان شغال فيها. لأن والدك توفي في حادث أثناء استخدام سيارة تابعة للعمل.” ثم أكمل: “وكانت الشركة رافعة قضية تعويض ضد الشخص اللي تسبب في الحادث.” اتسعت عينا جنى بصدمة، وقالت: “شخص تسبب في الحادث؟! ثم سألت بلهفة: “مين هو؟ وليه؟

أكيد، ده تنسيق المشهد مع تصحيح الأخطاء الإملائية والنحوية والحفاظ على الأحداث كما هي: الكتابة تنهد المحامي وقال: “كل اللي أعرفه إن المتسبب في الحادثة، حسب ما ظهر في الكاميرات، كانت سيارة تابعة لشركة كبيرة في البلد اسمها شركة المنصوري.” ثم أكمل: “ولما شركتنا عرفت بالموضوع، رفعت قضية ضدهم. لكن صاحب الشركة وافق يصلح الأضرار ويدفع تعويضًا، بشرط تكون الموافقة منكِ شخصيًا، وهو معندوش أي مانع.”

نظرت إليه جنى بألم وحزن شديدين، ثم وقفت فجأة وقالت بغضب: “يعني أنتم بترفعوا قضايا وبتلعبوا بأرواح الناس؟! أشارت إلى نفسها وهي تتابع: “تعويض إيه اللي هيعوضني عن حضن أمي؟ أو وجود أبويا؟ كانت دموعها تنزل وهي تتحدث: “وطبعًا، مدام القضية فيها فلوس وشركات كبيرة، يبقى الغلابة هم اللي بيتداس عليهم.” ثم قالت بحزم: “أنا رافضة أي تعويض، ومش هقول غير: حسبي الله ونعم الوكيل.” وأشارت إلى المحامي محذرة:

“ولو الشركة أخدت أي تعويض باسمي، هقاضيها. فاهمني؟ ثم التفتت إلى مروة وقالت: “مروة… صوري فيديو.” أمسكت مروة الهاتف وبدأت التصوير. لكن دون أن تنتبه، فتحت تطبيق البث المباشر بدلًا من تسجيل الفيديو. بدأت جنى تتحدث أمام الهاتف: “أنا اسمي جنى هشام الدمياطي، ومش موافقة على أي تعويض، لا من شركة الأبراج ولا من شركة المنصوري.” ثم أضافت بغضب: “ولو كان قتل أبويا متعمدًا ومش مجرد خطأ، فحسابكم عند الله.” أنهت حديثها وقالت:

“ابعتي الفيديو للأستاذ.” وفجأة صرخت مروة: “يا خبر أسود! نظرت إليها جنى بصدمة وقالت: “مالك يا مروة؟ انطقي! وضعت مروة يدها على رأسها وقالت بتوتر: “أنا آسفة يا جنى… بس بدل ما أصور فيديو، شغلت البث المباشر! اتسعت عينا جنى بصدمة. وأكملت مروة بخوف: “وكل الكلام اتبث على الهوا! نظر إليهما المحامي بغضب شديد وقال: “إنتوا بتلعبوا؟! ثم أكمل بحدة: “الكلام ده ممكن يسبب مشاكل كبيرة، وممكن يترفع عليكم قضية تشهير.”

وأشار إلى جنى قائلًا: “أنتِ كده دخلتي نفسك في عش الدبابير يا جنى هشام الدمياطي… خصوصًا لو وصل البث للناس “أكيد، ده تنسيق المشهد مع تصحيح الأخطاء الإملائية والنحوية والحفاظ على الأحداث كما هي: الكتابة تركهم المحامي ورحل وهو غاضب. أما جنى، فبدأ هاتفها يرن بلا توقف. اتصالات كثيرة ورسائل أكثر، ومعظمها يحمل الغضب والانتقادات. وخلال ساعات قليلة، انتشر البث بشكل رهيب على مواقع التواصل الاجتماعي.

وأصبح اسم جنى وحديثها عن الحادثة يتداول بين الناس بسرعة كبيرة. كانت جنى جالسة والدموع تملأ عينيها، بينما تمسك هاتفها بيد مرتجفة. نظرت إلى مروة وقالت بصدمة: “إنتِ عملتي إيه يا مروة؟! وأكملت وهي تكاد تبكي: “حد يغلط الغلطة دي؟! ثم أمسكت رأسها بكلتا يديها وقالت: “أنا كده ضيعت حقي… ومبقاش ليا أي حق.” شعرت مروة بالذنب الشديد، واقتربت منها وقالت: “والله ما كان قصدي يا جنى، أنا افتكرت إني بصور فيديو عادي.”

لكن جنى لم تكن تسمع. كانت تنظر إلى شاشة الهاتف وهي ترى عدد المشاهدات والتعليقات يزداد كل دقيقة. بعض الناس يتعاطفون معها… وبعضهم يهاجمها… والبعض الآخر بدأ يتحدث عن شركة المنصوري وقضية الحادثة. وفجأة… ظهر إشعار جديد على الهاتف. رسالة من حساب مجهول. فتحتها جنى بتردد. وكان مكتوبًا فيها: “لو كنتِ تعرفين الحقيقة كاملة… لما تكلمتِ على البث.” تجمدت ملامحها. وأعادت قراءة الرسالة أكثر من مرة.

ثم رفعت رأسها ببطء، وشعرت أن هناك شيئًا أكبر بكثير من مجرد حادث سير… شيئًا بدأ يقترب منها خطوة بعد خطوة. أكيد، ده تنسيق المشهد مع تصحيح الأخطاء الإملائية والنحوية والحفاظ على الأحداث كما هي: الكتابة وبعد قليل، جاء اتصال إلى مروة. أخذت الهاتف بسرعة قبل أن تكمل جنى قراءة الرسالة المجهولة. نظرت إلى شاشة الهاتف، وكأنها لا تصدق ما تراه. ردت بسرعة وقالت: “حضرتك بتتكلم بجد؟! ثم وقفت من مكانها وأضافت بحماس:

“حاضر، مسافة السكة ونكون عندكم.” واستمرت تستمع للحظات قبل أن تقول: “أكيد طبعًا، وهتكون معايا حالًا. مسافة الطريق بس.” أغلقت الهاتف وهي تكاد تقفز من الفرحة. نظرت إليها جنى باستغراب: “في إيه؟ قالت مروة بسعادة: “عارفة شغل المضيفة اللي كنا مقدمين عليه؟ اتصلوا بينا دلوقتي، وطلبوا إننا نحضر مقابلة شخصية. واضح إن فيه فرصة كبيرة للقبول! نظرت إليها جنى بحيرة وقالت: “شغل مضيفة إيه يا مروة؟ وإيه اللي إنتِ فيه ده؟!

أنا عندي مصيبة بسبب البث اللي حصل.” تنهدت مروة بهدوء وجلست بجوارها: “يا بنتي، إنتِ مالكيش دعوة بالحرب اللي بينهم.” ثم أضافت: “إنتِ أصلًا كنتِ هتموتي بسبب اللي حصل مع شركة المنصوري، فسيبِي الكبار يحلوا مشاكلهم مع بعض.” وأكملت وهي تبتسم: “وبعدين بصراحة، لباقتك في الكلام، وشكلك الحلو، والبث اللي أخد ترند… كل ده ممكن يبقى فرصة ليكي بدل ما يكون مشكلة.” عقدت جنى حاجبيها وقالت: “فرصة؟! ضحكت مروة وقالت:

“أيوة فرصة. نشتغل، ونسافر، ونشوف الدنيا بدل ما نقعد نعيط على اللي فات.” أمسكت يدها وأضافت بحماس: “قومي البسي بسرعة، المقابلة مستنيانا، ومش كل يوم باب يفتح قدامنا بالشكل ده.” ظلت جنى صامتة للحظات. أكيد، ده تنسيق المشهد مع تصحيح الأخطاء الإملائية والنحوية والحفاظ على أفكارك وأحداثك: الكتابة ظلت جنى صامتة للحظات. كانت تستمع إلى كلام صديقتها وتفكر بعمق.

لماذا لا تذهب إلى المقابلة وتحاول أن تنسى كل ما حدث ولو لساعات قليلة؟ فليست كل فتاة تحصل على فرصة عمل بعد التخرج مباشرة. صحيح أن مجال الضيافة الجوية بعيد عن تخصصها، فهي خريجة حاسبات ومعلومات قسم برمجة، لكن ذلك لا يعني أنها لا تستطيع النجاح فيه. فمنذ صغرها كانت تجيد اللغات بطلاقة بسبب والدها، الذي كان يعمل في العلاقات العامة ويجيد أكثر من لغة. كما أن حديثها الدائم مع عمها باللغة الإنجليزية جعلها تتقنها بشكل ممتاز.

تنهدت وهي تفكر: “ولو المشاكل كبرت، تكون مروة اتعينت على الأقل، وأنا أتواصل مع عمي وأسافر عنده.” ثم ابتسمت بحزن وهي تتذكر عمها ووالدها: “على الأقل كل اللي في أمريكا محترمين زي عمي وبابا.” وأكملت حديثها مع نفسها: “مش هحس إني منبوذة… أو مكروهة… أو إن كل العيون عليّ زي هنا.” كانت ما تزال تفكر في الرسالة الغامضة التي وصلتها، وفي البث الذي قلب حياتها رأسًا على عقب. لكن وسط كل هذا، شعرت أن الوقوف مكانها لن يغير شيئًا.

فنهضت ببطء وهي تقول: “خلاص… نروح ونشوف.” ابتسمت مروة بانتصار وقالت: “أهو ده الكلام! ثم أسرعت نحوها وهي تضيف بحماس: “يلا بسرعة، قبل ما نتأخر على المقابلة.” هزت جنى رأسها، واتجهت إلى غرفتها لتبدل ملابسها. ولأول مرة منذ وفاة والديها… شعرت أن القدر يدفعها نحو طريق جديد، لا تعلم إن كان يحمل لها النجاة… أم بداية متاعب أكبر مما تتخيل. لقراءة الفصل التالي : لقراءة الرواية كالمة اضغط على : (رواية احببت فتاة محرمة)

مدونة كامومنذ 4 أيام 0 7 دقائق

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...