الفصل 35 | من 75 فصل

رواية أحببتُ ذلك الغريب الفصل الخامس وثلاثون 35 - بقلم عبير إدريس

المشاهدات
19
كلمة
5,813
وقت القراءة
30 د
التقدم في الرواية 47%
حجم الخط: 18

كلنا بهذا العالم عايشين على الافتراضيات اللي نصنعها
بأنفسنا او نخلي الاخرين يصنعوها
النا ، دائماً او غالباً نسمح للناس
يتدخلون بحياتنا ويسيروها مثلما
يحبون او يتمنون ، مرات الخجل
يخلينا نترك ثغرات تمر تطفلاتهم من خلالها ، ما نردعهم من اول مرة
حتى يلزمون حدهم ، واذا تصرفنا
العكس وياهم ونخلي حدود ونتصرف
مثل طبيعتنا ونريد نعيش صح
هنا راح تنفتح ابواب جهنم السبعة ،
اني كإنسانة سالمة معافاة من الامراض
الجسدية والعقلية والاعاقات الفكرية والجسدية ، عشت قصة حب وية شخص سليم لكن سببلي اعاقة نفسية
مؤقتة والحمدلله سرعان ما تخلصت منها ، ومن جربت احب مرة ثانية واعيش حياتي صح ، حبيت إنسان معاق واصعب الاعاقات بالنسبة الية هو الضرير لأن راح يعتمد بالدرجة الأولى علية ، بالأخص أديم إنسان ماعنده صبر
خلكه ضيق ، عصبي وعنده نحوسية ،
حبيت اقدمله كل انواع الدعم ، ما شفت نفسي عليه ولا عاملته بالمثل وماردت مقابل لا منه ولا من محيطه العايش بيه ، ردت احسسه هو إنسان حاله حالنا ويكدر يتأقلم وية وضعه الجديد ويعيش حاله حالنا ، كسرت قواعدهم ومشيت على قواعد اني اسستها لنفسي ولبيتي ومشيت زوجي عليها مو من باب اسيطر عليه وانما اقود حياتنا لبر الأمان ونعيش حسب المعطيات اللي موجودة...

هنا بدت الحرب الباردة وجانت طعنات الغدر ما تحتمل شلتها باعصاب باردة ماجنت ابين كدامهم اني انهزيت ولا انطي ردات فعل قوية ولا ابجي بس بداخلي جنت انهار واصاب بالكآبة ، سميتها الكآبة المكتومة...

من اجاني خبر اختطاف أديم داخلي صرخ وبجى دم عليه بس ظاهري ثابت مامهتم وكأنما سمعت خبر عادي عن إنسان ما اعرفه ، تصرفت بهذا الشكل لان عدوي اللي كبالي قوي و هدفه الأول يتخلص من أديم ليش اجى وجاب الخبر أول واحد معناها اكو غاية وشغلة بايتة ومطبوخة عدل..

هنا تحولت شخصيتي من أسمار عارف الهادئة المسالمة الى أسمار أديم الغريب..

صرت اتصرف حسب غرابتهم وادقق بكل تفاصيلهم وكلامهم يلا انطي ردة فعل ...

اول ما سمعنا الخبر ترادفت ببالي شغلتين ..

الأولى يريد يلهينا بخطف أديم لأجل تحقيق غاية ما..
الثانية عرف الخاطف منو وراد يضرب عصفورين بحجر واحد..

تركتهم ورجعت للبيت تنزل دموعي وامسحهن بعصبية ، دخلت غرفتي لكيت ملابسة حبيبي نازعهن على السرير ولابس القاط وحتى الحذاء وجنت حاطه يم راسه على الميز كلينكس مرطب حتى يستخدمه ، وفعلاً جان مستخدم اكثر من وحدة ، معناها جان يتحرك براحته وماكو اي دليل على اختطافه من داخل البيت..

دورت موبايلي لكيته على الميز اتصلت بأهاب رن مرتين ورفع السماعة..

أهاب : العزيزة .

أسمار : انت وين ؟

أهاب : ببغداد اني والولد.

أسمار : أهاب ما اثق بأي احد غيرك لهذا اقفل الموبايل وحاول تسحب نفسك منهم بدون ما يعرفون انت تريد تحجي وياية وهسه لا تنطي اي ردة فعل واحجي واضحك عادي ، راح اسده وانتظر اتصالك ضروري وبسرعة شوية..

أهاب : يمعودة تريدين رصيد هسه ادزلج صدك جذب تدللي بس شتسوين بيه ، هاا يلا ثواني واجيبلج اقفلي من يمج كاعد اتعشى ويمي الولد ، يلا باي..

أسمار : لا تتأخر باي.

سديته منه وغيرت ملابسي بلبس اكدر اطلع بيه خارج البيت ، اخذت فلوس ومستمسكاتنا اني وأديم خليتهم بجنطة قفلت البيت وتوجهت للبيت الكبير ، لكيت إسلام وأرقم وأعقل موجودين و وية طبتي للبيت دخل أبسل كعدوا يستمعون لأرقم اللي جان يسرد الموقف وعلى اساس خايف على أخوه ويريد يعرف منو ورا الخطف مالته بأسرع وقت وينتقم منه..

رن موبايلي باوعت أهاب اخذته وطلعت خارج البيت فتحت الخط اجاني صوته.

أهاب : شنو مرت اخوية ليش فقدتي الثقة صاير شي وياج؟

أسمار : منو وياك نازل لبغداد ؟

أهاب : اني وأسمر وأرود وأنهد وأزر وأحمد ليش ؟

أسمار : هذا ابو الحر ابن ياعم بيهم اخو شهد لو لا ؟

أهاب : لا ابن عمي الثاني ليش تسألين عنه غير افهم

أسمار : تحملني شوية بس اريدك تكنك وياي..

أهاب: مكنك بس احجي مو كلبي وكع.

أسمار :اليوم شفته لأبن عمك داخل المزرعة بعدما طلعتوا لبغداد واكو شغلة ثانية حاسة اكو مؤامرة جبيرة كاعد تنحاك بالمزرعة واكو ناس مشتركين بيها من خارج المزرعة شكيت ب ابو الحر ، هذا الشي متأكدة منه ، واللي خلاني هسه افتح وياك الموضوع واطلب مساعدتك ، خبر اختطاف اخوك من نص القلعة اللي احنا بيها ، وهنا عقلي وكف شلون خطفوه منو يتجرأ يفوت للمزرعة باقي اخوانك وين ؟ أديم ما طلع صوته هيج طلع وراهم مسلم نفسه للقدر راح اتخبل ...

أهاب : اوكفي اوكفي شنو كاعد تحجيلي قصة من قصصج اللي تكتبيها لو حابة تشاقيني شنو هذا الاكشن اللي سمعته.

أسمار : قبلك حجيت وية أسمر مخاوفي وبقى يشكك بكلامي وبعدين طلعت اني صح ، ولهذا السبب ما ردت اتصل بيه واحجيله الصار ولا اطلب مساعدته لأن الصراحة كمت اشك بيكم كلكم بس انت شوية أهون واريدك تساعدني وتوكف وياية و وية أديم ، ترى أخوك خطفوه والخاطف منكم وبيكم لهذا تشوفني ما خايفة كلش.

أهاب : انتِ صدك تحجين يمعودة رجلي ماتت وكفة ما أكدر اوكف ، أديم ينخطف ومن وسط المزرعة شلون.

أسمار : اسمعني اخوك انخطف ولازم نطلعه باسرع وقت تعالوا بسرعة وبعدين اكولك على شغلة تساعدني بيها ضروري.

أهاب : ماشي خلي ارجع للولد حتى نجي والباقين يمكم عندهم خبر؟

أسمار : اي كلهم اجوي.

أهاب : يلا جايين ، الله كتبها عليهم اللي اندكوا بينا.

أسمار : درب السلامة.

أهاب : يسلمج الله لا تخافين اليوم يبات بحضنج ...

أسمار : عندي ثقة بيك ترجعه الية..

أهاب : يلا سلام..

التمست بصوته الخوف رغم ظاهره يبين هو بثبات بس حسيت العكس خايف ومرعوب على اخوه ، مثلي تماماً..

ضميت موبايلي بجيب البنطرون ورجعت للهول كعدت يمهم ، الكل مخبوص وكلمن يعبر عن مشاعره بشكل معين بس بهدوء حتى الحجية ما تحس عليهم ، لأن يخافون عليها...

مشى الوقت مثل السم علينا حسيت الدنيا ضاقت بية ، خالة أسن جانت كاعدة تهون علية لهناك وتذكرت إيساف رفعت راسي سألتها..

أسمار : خالة .

أسن : نعم

أسمار : إيساف وين ؟

أسن : طالع بشغلة.

أسمار : معقولة ما عرف بأديم ؟

أسن : تدرين انخبصت حتى إيساف نسيته خلي اتصل بيه ...

كامت صعدت لغرفتها حتى تتصل بيه واني كمت لغرفة الحجية لكيتها متمددة رحت يمها كعدت بستها وهمست..

أسمار : حجية.

عمرة : نعم سمرة.

بعيون مغرغرة همست..

أسمار : ادعيلنا اني وأديم يكفينا شر بني آدم ويحفظلياه من كل سوء..

رفعت ايدها باوعت ليفوك وكالت..

عمرة : الهي ربي عينك على ولدي وزوجته احفظه وابعد عنه اشرار خلقك امين رب العالمين..

أسمار : امين يارب امين..

حجيتها ونزلت دموعي مسحتها وطلعت لكيت أفنان تفتر بالبيت وتلوب ..

أسمار : أفنان ما سمعتي شي الولد محد اتصل بيهم ؟

ضربت ايد بايد وكالت..

أفنان : لج اخوية راح فص ملح وذاب محد لكاه لحد الأن..

أسمار : شلوو يعني ؟ محد بلغ وين كاعد يدورون أريد افتهم.

أفنان : محد حجى ولا جاوبوني بس إيساف كايل لأسن كاعد ندور وماكو اثر اله..

أسمار : يعني شنو أديم راح هذا هو..

حجيتها ولطمت على وجهي، سحبت كفوفي ولزمتهم قوي صاحت على خالتي اجتي وياها لزموني وتوسلوني اسكت حتى الحجية ما تسمع..

كعدت بباب الهول واتذكر تفاصيله وتنزل دموعي دعيت ربي يحفظه وما يصيرله شي و يرجع ، حلفت بيني وبين نفسي ارجع حق أديم منهم مربع لو اعرف يكون بهذا الشي نهايتي..

طلعت موبايلي واتصلت على أهاب من اول رنة جاوبني..

أهاب : ها عيني هسه جايين .

أسمار : وين وصلتوا أهاب وين ؟

أهاب : على كيفج بوية جايين ماظل شي ونوصللكم .

أسمار : اخوانك ليش ما بلغوا الشرطة فهمني؟

أهاب : ما اعرف اريد اشوف فكرتهم شنو وبعدها انطيج خبر.

أسمار : اني كاعد اموت بس لازمة نفسي وما بينت كدامهم بس ما اضمنلكم نفسي أكثر .

أهاب : يعني شنو تسوين ؟

أسمار : لو اعرف اطلع وادور عليه.

أهاب : ميخالف خليني اوصل واخذج وين ما تريدين بس لا تسوين شي بظهرنا خليني وياج بكل خطوة..

أسمار : أهاب شلون بية راح اموت.

أهاب : سلامتج الغالية صدكيني اليوم يبات بحضنج ..

أسمار : عفية استعجل الله يخليك ويوفقك ما بقت عندي اعصاب.

أهاب : هسه راح استعجلهم ، لك أسمر دوسلها.

اسمعه يكوله أطير خوما أطير ، بعدها سد الموبايل أهاب ..

خليته بالكاع ورجيت راسي على الباب وصوته باذني .

سمرة راسي يوجعني
سمرة خليني أنام للمغرب حتى نوبة الصداع تروح واكعد مصحصحلج
سمرة لبسيني ملابسي
سمرة سمرة سمرة..

لزمت راسي اختنكت ، ماحسيت من طلع صوتي عالي مني ، انتبهت من خالتي كعدت كبالي رفعت وجهي وهمست..

أسن : ابنج خطية شوفي شلون خايف حاولي تسيطرين على انفعالاتج.

أسمار : خالة ما أكدر بالكوة لزمت اعصابي من جان اخوه هنا حتى ما يحس عندي خوف ويكدر يستغل هالشي بس بعد ما اكدر تعبت اريده يرجعلي خالتي رجعولياه فدوة..

أسن : حبيبتي خابرت إيساف وكال رايحين يبلغون الشرطة حسبة ساعات ويرجعوه..

أسمار : خابريه هسه حبابة خابريه.

أسن : سمورة حبيبتي مايصير هيج تأذين نفسج حرام وابنج خطية..

سحبتني لحضنها نمت على رجليها وجسمي يرجف مرعوبة وخايفة وكامت تجيني تخيلات تعيسة زادت خوفي أكثر..

مر الوقت بضيق صدر وخنكة الى أن اجوي الولد سمعت صوت سياراتهم ، كمزت من حضن خالتي وطلعت ، نزلوا من السيارات ، توجهوا للبيت أهاب اول ما شافني وجهه يريد يبجي ولو بيده جان حضني هالكد ما جان متعاطف وية حالتي ، أسمر ماخذ موقف الثبات ما حجى اي شي اما البقية بقوا يستفسرون عن الصار ....

أهاب : لا تخافين سمرة هسة جنت يم الولد بلغوا الشرطة وراح ييجون للبيت وبعدها يطلعون ويانا ندور عليه.

أسمار : ادري هو ضايع حتى تدورون عليه اخوك مخطوف واللي خاطفه منك وبيك.

عكد حاجبه مستغرب كلامي ، ظل ساكت بعدها اخذني على صفحة و همس حتى محد يسمعنا

أهاب : شنو قصدج منا وبينا.

أسمار : أرقم ماكو غيره هو ورا الخطف وكول كالت أسمار.

أهاب : هذا كلام خطير شلون توصلتي لهذا الشي .

أسمار : طبعا خطير اذا الاخ ما تكدر تثق بيه ، أهاب صدكني انتوا مربين ثعبان بالبيت ..

أهاب : سمرة لا تحجين اذا ماعندج دليل راح تنكرهين من الكل ممكن اني اسمعلج واتقبل بس غيري مستحيل يتقبل هذا الكلام صدكيني..

أسمار : ويكرهوني عايزة على محبتهم اني ، ما اريد غير شي واحد يرجعلي أديم وبس..

أهاب : يرجع صدكيني يرجع بس طولي بالج محد يكدر يأذيه مستحيل يجازفون هيج مجازفة اي كان الخاطف..

أسمار : اذا اليوم ما رجعوه لأخوك بنفسي اروح ابلغ على أرقم وكول كالت أسمار وسوتها.

أهاب : قبل شوية حاجيتج وكلتلج لا تسوين شي بدون علمنا اني اجي وياج ونمشي خطوة خطوة بس اذا تصرفتي بدون علمي اشيل ايدي عنج وتتحملين النتائج وحدج ، وهسه خليني اروح وياهم وابقيج وياية على اتصال ..

أسمار : وهذا أسمر شبيه ساكت ليش ما داير بال لأخوه؟

أهاب: شلون عرفتي ما داير بال ترى خيالج راح لبعيد وكمتي تفسرين كلشي بعداوة وهذا الشي خطأ راح يخسرج هواي.

أسمار : ما يهمني لو اخسر روحي عادي بس يرجعلي أديم ، الله يخليك رجعه.

أهاب : سمرة اللي اعرفها قوية مو بهيج سهولة تضعف وتنهار صدمتيني.

أسمار : اني قوتي وحيلي و واهسي بالحياة كله لخاطره اذا راح مني كلشي ينهد حيلي وعمري ...

أهاب : وعد رجال يرجعلج زين هيج..

أسمار : ماشي انتظركم وراح اكعد هنا..

أهاب : اللي يريحج سويه بس اهم شي لا تندفعين بتصرفاتج وتشتتينا خلينا مركزين بهدف واحد ، ياعيون اخوج.

أسمار : هذا هو ما راح اسوي اي شي.

أهاب : سمرة أكيد ؟

أسمار : أكيد.

أهاب : يلا رايح اني..

مشى بعيد عني مسافة وسمعته صاح..

أهاب : أحمد أحمد.

اجاه يركض من بعيد وصل يمه وكال..

أحمد : اجيتك كول .

أهاب : عينك على البيت بالاخص سمرة لا تفاركها ابد.

أحمد : ماشي يمي لا يظلك فكر.

أهاب : اكيد ؟

أحمد : طبعا.

أهاب : عفية بالسبع.

ربت على كتفه وصعد بالسيارة ، اسمر فرها وطلعوا من المزرعة تاركين التراب يتطاير وراهم..

ظليت كاعدة وخالتي تروح وتجي يمي ، كالت ما اكدر اعوف اياس وتميم وحدهم وأفنان يم امها وبنتها ، واني كاعدة بالمزرعة عيني على الباب شوكت يفوت علية واركض احضنه واخليه بكلبي..

مرت ساعة وتقربت اضواء السيارات من باب المزرعة وكفت وكمت اتقرب خطوات بطيئة من الباب الحديدي ، وكفت بعد مسافة ٣ امتار وانتظرتهم يدخلون ، وكفت سياراتهم وبعدها سيارة نزلوا منها الشرطة ،وياهم ضابط ، انفتح الباب ماشفت منو دخل للمزرعة لان لايت السيارة بعيوني جان عالي ، خليت ايدي على عيني حتى اباوع بوضوح..

تقرب واحد منهم من وصل قريب مني عرفته إسلام ، وكف كبالي عاكد حاجبه وعيونه حمر.

إسلام : أسمار ماردت اخليج بهذا الموقف بس من قدمنا شكوى على فقدان أديم وعرفوا بوضعه اصروا يحققون وياج وكل هذا الوقت جنا نحاول نمنع هالشي بس كدرنا نتوصل وياهم لحل يطرحون عليج اسئلة عنه لأن اخر شي جان وياج..

أسمار : ماعندي مانع خليهم ييجون.

إسلام : بس بلا أمر عليج خلي حجاب فوك راسج..

خليت ايدي على راسي نسيت روحي طالعة بشعري بدون اي شي عليه..

أسمار : صار ثواني وارجع..

ركضت باتجاه البيت لكيت أفنان واكفة يم الباب تباوع وتبجي ، همست..

أسمار : انطيني حجابج .

أفنان : وين رايحة وليش سيارة الشرطة هنا ؟

أسمار : ما اعرف انطيني الحجاب هسه ومن افهم افهمج.

اخذته منها وركضت باتجاههم ، شافني إسلام طلع فتح الباب ودخل الضابط ، وصل يمي سلم وبعدها كال..

_ حضرتج زوجة المخطوف ؟.

هزيت راسي بلعت ريك وهمست.

أسمار : اي اني زوجته..

_ اخر وقت تواجدتي بيه وياه جانت الساعة شكد تكدرين تنطيني وقت مضبوط.

أسمار : اخر شي دخلنا للبيت جانت الساعة ستة العصر ، تأخرنا تقريباً ساعة الا شوية ، بعدها كال اني تعبان لزمني صداع وانتِ روحي قبلي للقاعة طلعت ومن شفناه تأخر دزينا اخته راحت شافته ماكو ورجعت بلغتنا وصار اللي صار..

_ شنو سبب صداع زوجج؟

أسمار : عيونه تأذيه واكو شظية براسه بين فترة وفترة تتحرك وتسببله وجع..

_ انتبهتي عليه بفترة من الفترات يتعاطى شي ؟

أسمار : مثل شنو مافهمت ؟

_ يعني ممنوعات مخدرات مثلاً ؟

أسمار : طبعاً لا غير علاجه ما ياخذ من وين جبت هذا الحجي..

انفعلت وصرت عصبية ، حاول يهدأني حتى بس انصي نبرة صوتي ما كدرت اهدأ.

أسمار : حضرتك شلون تتهمه بدون دليل قاطع ؟

_ ما متهمه ولكن وجهت بعض الاسئلة وحضرتج جاوبي بنعم او لا

أسمار : اعرف توجه اسئلة بس غير اكو سبب الهن..

_ حسب كلام احد الشهود كال الاستاذ أديم جان يبلع جرعات مفرطة من الأدوية من ضمنها مهدئات لهذا ردت اعرف نوعها شنو؟

أسمار : منو هذا اللي كالك ياخذ مهدئات جيبه يمي خلي يواجهني لو انطيني اسمه اني اعرف شنو احجي وياه..

_ صحيج جانت هناك محاولات للانتحار وحضرتج اسعفتيه من جنتوا بالجامعة ؟

أسمار : انتحار شنو ؟ من وين كاعد تجيب هذا الحجي الله يخليك لا تخبلني.

_ ست هذه اوراق وتقارير قبل فترة مو بعيدة سنتين او ثلاث تعرض المخطوف الى نوبة بداخل الجامعة وانتِ جنتي بصحبته وبيدج اخذتيه للمستشفى مع الاسعاف صح لو لا ؟

أسمار : اي صحيح.

_ المخطوف بتقرير المستشفى ماخذ جرعات كبيرة من المخدرات ، وجانت حالته الصحية حرجة ..

أسمار : اذا كلامك الصحيح او بالاحرى كلام المستشفى فليش طلعوه اذا هو يتعاطى مخدرات ليش ما حققوا بالحادثة وسجنوه ؟

_ الظاهر زوجج مدعوم باشخاص كبار بالبلد ومنعوا المشفى من اتخاذ اي اجراء بحقه وبنفس الوقت ضموا التقرير وكتبوا بداله حالة تسمم

أسمار : اجي وياك ، بس اذا مكتوب حالة تسمم شلون وصلك التقرير الثاني وبيه اتهام واضح لزوجي ، وسؤالي الثاني شلون عرفت اني جنت وياه واني نقذته ؟ وهذا الشي ما مكتوب بالتقرير ، شنو جانوا نايمين الاطباء وهسه كعد ضميرهم وحبوا يبلغون ، من الاخير انت ويامن تشتغل ؟ او بالاصح لصالح منو ؟

جنت احجي وارجف وأأشر بيدي ، على صوتي تقربوا الولد إسلام وإيساف والبقية بس أرقم جان ما موجود.

إيساف : شنو صار حضرة الضابط ليش العصبية والشد بالكلام ؟

_ زوجة اخوك تتهمني عندي ضغينة ناحية أخوك واني مجرد كاعد احقق بحادثة قديمة صارت ، من خلالها ردت اعرف اذا هو يتعاطى بعده او ترك ، لان احتمال جدا كبير الخاطفين يكونون عصابات مخدرات جان اخوكم يتعامل وياهم..

أسمار: سووه زعيم عصابة فد مرة ، خلي ابالك اللي وصلك هذه التقارير والكلام الزائف هو الخاطف ، واني اعرفه .

_ ما تحجين اذا تعرفيه ليش ساكتة ؟

إسلام : سهليها علينا ليش واكفين كلنا ومخبوصين اذا تعرفيه..

بهذه الاثناء طبكت سيارات الولد نزلوا منها توجهوا علينا ، وصلوا يمنا من كرر السؤال علية..

أهاب عكد حاجبه خازرني مانعني احجي..

جريت نفسي وهمست..

أسمار : تعبانة واعصابي فرطت ما اعرف شنو حجيت اعتذر اريد ادخل ارتاح.

من حجيت هيج أهاب تنفس بعمق مرتاح غمض عيونه ورجع فتحها هز راسه يعني زين سويتي.

تركتهم ومشيت باتجاه بيتي ، فتحت الباب ودخلت افتر بالبيت على اعصابي ، مرت ربع ساعة واندك الباب رحت فتحته دخلوا أهاب وأسمر ، كعدنا بالاستقبال ، وكعدوا يستفسرون مني عن الصار والمن قصدت من كلت اعرف الخاطف منو..

أسمار : أرقم وأعقل ماكو غيرهم.

أسمر : بالنبي اذا ظلت هيج تحجي اعوف كلشي واطلع ..

أسمار : شبيك انت كلبت علية فجأة..

أسمر : مابية بس كلامج مو منطقي ، وين اكو اخوان يخطفون اخوهم صدك تحجين ؟

أسمار : اخوان يوسف سووها لو لا ؟ يعني مو شي غريب ولا ماصاير قبل فليش تستغرب.

أهاب : بدون شد اعصاب وبدون توتر اريد اني افهم اصبر أسمر وابقى ساكت يجوز اكو بحجيها شي من الصحة يوصلنا لأخوك.

أسمر : لك بابا ابو عطاء طول عمره يضحي ومجازف براحته في سبيل راحتنا هسه ييجي يخطف اخوه اللي خلص سنتين من الجامعة يودي ويجيبه وينتظره حتى يرجعه لسامراء والطريق لا هنا ولا هنا وعايف اشغاله وبيته وكل يوم هيج ، بدون ملل تصدك يطلع منه هيج لو أرقم نفس الشي هم يودي ويجيب وينتظر وين المصلحة بأذية أديم اريد افتهم .

أسمار : اذا تريد أأيد كلامك بتبرئة اخوانك اقنعني بشي واحد وبعدها مستعدة اعتذر..

أسمر : شنو ؟

أسمار : منو يعرف اني وية أديم بالجامعة ونقذته بيوم اللي تسمم بيه وصعدت وياه بسيارة الاسعاف غير أعقل وأرقم ، وليش التقرير صارله سنوات ساكتين عنه بيوم اللي ينخطف أديم بيه ييجي هذا التقرير من المستشفى اللي ببغداد لمركز شرطة سامراء ويتهمون أديم يتعاطى مخدرات حتى اذا انقتل يضيع دمه بين القبائل ولكم اخوكم عايش بوسط ضباع صدكوني راس الحية خايس والغدر منكم وبيكم واخوكم اذا ما طلعتوه اليوم يموت وينتهي.

من حجيت هيج انصدموا بكلامي وبقوا واحد يباوع للثاني يستفسرون بعيونهم، بعدها أهاب كال..

أهاب : اني وية أسمار بهذا كلامها اقنعتني الصراحة..

من بعد سكوت طويل أسمر همس.

أسمر : تفسيرها واقعي وصحيح بس اذا اشتغلنا لازم بينا احنا الثلاثة محد يعرف بتوجهاتنا حتى اذا شكنا طلع خطأ ما تتولد عداوات ولا يتأذى اي طرف من الاطراف..

أسمار : ابدوا بارقم تريدون تراقبوه او قرروه افضل قبل لا ينهون حياة أديم.

أسمر : وليش أرقم نبدي بيه ليش مو اعقل ؟

أسمار : لأن هو بلغنا أديم انخطف من داخل المزرعة ، يا اما شايفهم وساكت واكف بموقف المتفرج يا اما هو مساعدهم ويريد يتخلص منه .

أهاب : بس أرقم من حجينا وياه وسألنا شلون عرفت كال طبكت سيارة بباب المزرعة نزلوا منها اثنين دخلوا وطلع الهم أديم يمشي لخارج المزرعة وبعدها لزموه من ايده وصعد وياهم بس اخر لحظة قاومهم لهذا عرف بيه انخطف ومن ركض ما لحك عليهم السيارة جانت سريعة..

أسمار : وتقارير المستشفى شجابها للمركز عقلي راح يوكف وعلى غفلة اتخبل اني..

أسمر جر نفس عميق وزفره بقوة ..

أهاب : لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم..

أسمار : اليوم اذا أديم ما فات لبيته اطلع ادور عليه لو اشتكي على أرقم وعلية وعلى اعدائي..

أسمر : هاك تفضل شوف شلون تستفزني.

أسمار : لعد شنو اسوي فهمني شو كاعدين وساكتين ..

أسمر : هو منو كاعد وساكت كلهم طالعين يدورون واني وأهاب اجينا ردنا نفهم شنو اللي تعرفيه وسكتي ما حجيتي من اشرلج أهاب..

دنكت كمت افرك براسي واحك بشعري بتوتر...

أسمار : ما ادري ما ادري كاعدة على نار عدا النار اللي بكلبي..

أسمر : لخاطرنا اهدئي خلينا نفكر ونتحرك صح لا توترينا.

أسمار : لا والحلو هسه ما افكر برجعته لا افكر خاف ياخذون ويسجنوه بتهمة المخدرات.

أهاب : مخدرات شنو ؟

أسمار : شبيك أهاب قبل شوية شنو حجيت مو كلتلك على تقرير المستشفى على اساس كاتبين السبب تعاطي جرعات كبيرة من المخدرات مو تسمم مثلما عرفنا اول شي.

أهاب : شلون ورطة هاي ، فهموني شنو نسوي هسه وين نروح عليمن نتوجه.

أسمر : ما اعرف كوم خلينا نطلع ندور وياهم وبلكت نلكى خيط يوصلنا لأديم..

طلعوا مع التوصيات الكثيرة ما اتهور ما اتصرف بكيفي وو الخ ، اجوي يمي خالتي وأفنان بعدها ظلينا اني وخالتي بس الليل كله تحاول تهدأ بيه وتصبرني وتنطيني وعود برجعته ، للصبح احنا على كعدة وحدة ما غمضت عيونا ولا دقيقة صارت الساعة تسعة اندك الباب فتحته ، الولد كالوا نفس الضابط اللي حقق وياج البارحة رجع وجايب امر وياه بتفتيش البيت ، فقدت اعصابي وكمت اعيط بصوت عالي.

أسمار : هاي بدل ما يدورون على الرجال يدوسون بيته حتى يثبتون عليه تهمة احتمال ملفقة من جلاب المزرعة.

أسن : ولج اش اسكتي صوتج..

طلعوني من البيت هي وإيساف واخذوني للبيت الكبير والشرطة دخلوا لبيتي ، بيتي بعدني ما تهنيت بيه انداس من قبل الشرطة..
وصارت بيه مصايب الظاهر عتبة البيت ابد مو خير علينا..

باصرار منهم يلا قبلت ادخل للبيت واكعد ، رجلي تهتز واطكطك باصابعي بتوتر وقلق..

مرت ساعة واني كاعدة على اعصابي ، باوعت للساعة عبرت ال ١٢ وبعدهم بالبيت.

بعدها كالوا طلعوا وما لكوا شي كتبوا تقريرهم وراحوا.

مر اليوم بنفس الخوف والتوتر وتعبي زاد باختفاء الولد ولا واحد بيهم بين لو اتصل حتى يطمنونا..

صار الليل وكالت أفنان اني وميمونة راح ننام يمج لأن أسن تعبانة والحجية راح يبقى يمها إيساف واذا احتاجوها يدزون عليها..

أسمار : ماعلية شي اذا بقيت وحدي ليش تتركين الحجية وحدها هي بحاجتج اكثر مني..

أفنان : على الاقل ارتب البيت وياج وارجع ..

سكتت ودخلنا للبيت اني وياها ، باوعت مكلوب كل الاغراض بالكاع كأنما حرامي داخل مو حملة تفتيش حتى القنفات كالبيهن ومشگگين القماش مالتهم وحتى الفراش اللي على السرير...

اختنكت بالزايد وطلبت من أفنان تتركه مثلما هو لأن شتريد ترتب حتى ترتب..

بس ما سمعت كلامي وكامت تنظف هي وبنتها واني افتر يمهم بدون وعي ايدي ما تاخذ شغل واصلاً مو بحال البيت ولا رايدته اذا راعيه ما موجود شلي بيه...

صعدنا فوك جانت أفنان ترجع الاغراض بالجرارات لفت نظري مجموعة مفاتيح بيهن اربعة ، سألتها عنهن ..

أسمار : مال شنو ذني المفاتيح؟

أفنان: ذني؟

شالتهن بيدها شوفتهم الية همست..

أسمار : اي .

أفنان : شوفي اكو بنهاية المزرعة بيت صغير متكون من طابقين كل طابق ١٠٠ متر ، الطابق الفوك جان أرقم كاعد بيه هو وزوجته واطفاله بس من انفصلوا ما رجع بيه تركه والجوة جان فارغ بس من أديم حس بخيانة شهد حبسها وداها لهذاك البيت بالطابق الأرضي ومن احترك قفلوهن ومحد دخلهن بعدد

أسمار : وهسه محد بيهن ؟

أفنان : محد واصلاً نخاف نوصل نحس روح شهد بالمكان لهذا طلبنا من الولد يفصلون المزرعة عن البيت بسياج حتى ما نشوفه من ننظف المكان القريب عليه..

أسمار : تمام ..

خلت المفاتيح بأول جرار وكملت تنظيف صارت ساعة ٣ بالليل وطلبت منها تروح للبيت ترتاح اصرت تبقى قابلتها باصرار اقوى حتى تروح..

من راحت انتظرت شوية وكمت صعدت فوك اخذت المفاتيح وقررت اروح لذاك البيت واصعد للطابق مال أرقم افتش بيه لازم الكى ثغرة عليه واثبت كل التهم اللي تدور ابالي من حادث أديم الى اختطافه..

اخذتهم وطلعت من البيت سديت الباب وتوجهت لنهاية المزرعة ، جان الجو بيه برودة ، شهر العاشر نهايته ، والظلام مخيم على المكان عدى ضوء خفيف جاي من اتجاه البيت الجبير ، كل مرة المرزعة كلها اضوية لأن الولد يكعدون بيها بس اليوم محد موجود لهذا ما مشغليهن وهذا الشي يخدمني حتى محد يشوفني من افوت..

وصلت للمكان باوعت على البيت أظلم وكئيب يخطف الأنفاس ، اكذب اذا كلت ما خفت ولا دك كلبي ، سميت بسم الله وخليت المفتاح بالباب الخارجي الخاص بالطابق الفوك تركت الباب مفتوح وصعدت الدرج جانت الدرجات من حديد كلما اصعد خطوة يصدر صرير مزعج وصلت للباب ردت افتحها انتبهت اكو قاطع كهربائي مطفيه ، احتاريت اشغله لو ادخل على ضوء الموبايل ، جريت نفس قوي وشغلته طلع صوت واشتغلت اضوية البيت الفوك والجوة ، فتحت الباب ودخلت اول ما فتت جان هول عادي افتريت بالبيت بخطوات مترددة ، فتحت ابواب الغرف لفت نظري باب مستطيل ورفيع مو مثل باقي الابواب الموجودة بالبيت ،

فتحت الباب جان السقف ناصي من ألمنيوم مو بناء والحياطين تعبانة والطابوك ظاهر وعلى صفحة اكو براميل تقربت فتحت القبغ اشتميت ريحة نفط ، زاد الشك عندي وبديت اربط بين هذا المكان والنفط وبين حرك شهد ، كلبي كام يدك سريع وحسيت رجلي ماتت ، التفتت على الجهة الثانية اكو صناديك خشبية مليانة بيوت عنكبوت واتربة ، وشفت اكو حبل نازل من السقف مال الألمنيوم وكأنما حبل مشنقة ..

سمعت صوت الباب انفتح جمد الدم بجسمي ، ردت اخذ نفس ما كدرت حبست انفاسي وشهكت لزمتني الكحة بس خنكتها...

والزاد خوفي أكثر من نزل قاطع الكهرباء تسارعت دقات قلبي بالاكثر كمت ما اسمع الاصوات بسبب الخوف والصوت الداخلي اللي يحذرني وينبأني بنهايتي مثل نهاية شهد..

بين التفكير والخوف ماحسيت غير تحاوطت من خصري وبحركة سريعة ايد خشنة انحطت على حلكي سدته ، انرفعت من الكاع وانسحبت ، من الخوف اغمى علية وماحسيت بشي بعد...

يتبع..

صباح الخير...

ياريت تعذروني على التأخير
لأن والله العظيم ولدي اثنينهم مريضين 🥺

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...