الفصل 4 | من 75 فصل

رواية أحببتُ ذلك الغريب الفصل الرابع 4 - بقلم عبير إدريس

المشاهدات
19
كلمة
4,963
وقت القراءة
25 د
التقدم في الرواية 5%
حجم الخط: 18

لايلتقي الرائعون في بداية العمر أبداً ، لا يلتقي الرائعون إلا بعد رحلة طويلة من العذاب والتعب ولا يحدث الحب الحقيقي إلا متأخراً ، يحدث بين قلبين عاشا في حياة مختلفة ونزاعات كبيرة حتى مزقت قلوبهم وحولتها الى مساحات خالية من الحب وهارمة وكان من المستحيل ان يلتقيا
لهذا لاشيء يصف فرحة كل شخص عثر على نصفه الأخر .
هكذا حدث مع الغريب ولماذا أسميته ذاك الغريب؟

___

بعدها أرقم همس بأذنه ومد ايديه لزمه من عكسة وطلعوا من القاعة ظليت صافنة واسأل نفسي ، منو هذه اللي لگوها وليش هيج رجف من سمع طاريها ، معقولة زوجته ؟ بنته؟ اخته ؟ منو هذه كل هالتساؤلات عصفت براسي وماعندي أجوبه الها ، أخذت باقي المحاضرات بنفس متعبة ورجعت للبيت ومر يومي طبيعي مابيه شي يذكر عدا عقلي الشغال بكل دقيقة يدك وينبهني على حركة معينة أو يذكرني بكلمة هو حجاها وأكعد أفسرها وما أوصل لجواب يريحني لدرجة عقلي يتعب وينتهي وأستسلم للنوم .

ثاني يوم داومت ما جان موجود ونفس الروتين والإحباط إنعاد علية ، تكررت سلسلة الغيابات مدة أسبوع ، نزلوا إعلان إمتحانات الكورس الثاني ، أول يوم الإمتحانات داوم ، شفته يم الدكتور يحجي وياه ، ظليت واكفة على صفحة ، جانت أكو قاعة فارغة بصف قاعتنا دخل بيها واجى وياه موظف يشتغل على الحاسبة كعد بصفه ، أديم يحجي والموظف يملي كلامه بالورقة ،

دخلت لقاعة الإمتحان مالتي لأن احنا وراه بربع ساعة نبلش امتحانة..

كتبت الأعرفه وطلعت لكيته بعده بالقاعة يمتحن ، انتظرته مقابيل الباب ، خلص الإمتحان وطلع ويه أخوه ، أجتي رند وكفت يمي كالت..

رند : شلونج بالإمتحان اليوم ؟

أسمار : الحمدلله جاوبت الأعرفه وانتِ؟

رند : زينة ، تروحين ناكل؟

أسمار : لا أريد أرجع من وقت ..

رند : لخاطري صار هواي ما كاعدين سوى..

أسمار : ماشي بس ما نتأخر..

رند : لا لا وعد بس ناكل ونطلع..

أسمار : يله ..

مشينا ونحجي بالمادة مال إمتحان ثاني يوم ، وصلنا للنادي أول مافتت ، وكفت بمكاني ، أديم كاعد ويمه أخوه منزلين أكل ،تعجبت هو مو مايحب هيج أماكن ؟

كعدنا بمكان مقابيلهم راحت رند تطلب أكل بعدما سألتني شنو أريد ، صفنت عليه شنو الشي البيك وجذبني هالكد وخلاني أنجذبلك للحد اللي يخليني أفكر بيه ليل مع نهار وأريد أساعدك ،..

أدركت للحظة حاجتي اليائسة للحديث وياه عاجبني أحجيله كلشي مريت بيه رغم ما أعرف شي عنه بس بداخلي رغبة تطلب مني هالشي..

جنت أراقب حركاته يحجي ويه أخوه مرر ايده بشعره والقلق مرسوم على وجهه ، جان منهمك بالحديث ويه أخوه مقطب حاجبيه وعصبي لدرجة الإنفجار ، أجتي رند وكعدت يمي واني ما حاسة بيها ، أنتبهت عليها من كالت.

رند : شنو عاجبج بيه ؟

التفتت عليها همست ..

أسمار : ها ..

رند : أسمار هذا أعمى يعني نفسه ماكادر يساعدها تصدكين راح يتحمل مسؤوليتج ومسؤولية إبنج ؟

أسمار : هاي وين وصلتي بخيالج يمعودة ..

رند : لعلمج مو بس اني منتبهة عليج كل الطلاب وحتى الدكاترة ، ماكو واحد غبي ، فضحتي روحج بالأخص دفاعج المستميت عنه وشلون دخلتي ترجفين ويه مقرر القسم من اجى وحاسب البنات ، صار لسان عليج مو طبيعي ليش هيج سويتي بنفسج.

أسمار : محد يهمني مادام ما مسوية شي خطأ.

رند : أسمار انتِ حلوة وسافرة والكل عرف بديانتج هسه عبالهم انتِ سهلة .

أسمار : رجال بيهم يحاول مجرد محاولة وياية ويشوف شنو أسوي بيه.

رند : وليش توصلين روحج لهيج مرحلة ياحبيبتي.

أسمار : ماسويت شي شفت شغلة غلط وحاولت أنبهم عليها.

رند : بس ما شفتي نفسج من نطيتي المحاضرة شلون عيونج عليه وجنتِ تحسبين حساب لكل كلمة تحجيها وتاخذين نفس وترجفين..

أسمار : لأن خفت ينجرح مني وللأسف جرحته ، تصرفي جان خطأ ردت أصحح موقفي وتخبطت هواي..

ما أعرف شنو حجت رند التفتت على أديم من شفته لزم راسه عاكد حاجبه تمتم بكلمات من بين اسنانه ، أخوه ارتبك وطلع أشرطة علاج من جيب سترته وفرغ من كل شريط حبة وأخذ كف أديم وخلاهم بيده أخذهن مرة وحدة ، فتحله بطل المي خلاه بيده شربه ورجع راسه ليورة..

زادت حيرتي بعد أكثر وسألت نفسي من شنو يعاني معقولة مريض و بيه شي مزمن .

شكله متململ كأنما ضاقت بيه الحياة

أسمار : نطلع ؟

رند : يله اني ضجت الصراحة .

بدون ما أجاوبها أخذت جنطتي وطلعت ، الطريق كله أفكر بحالته وشنو بيه وحسبة تاخذني وحسبة توديني ، إتصلت علية خالتي وصتني على مسواك أخذت بطريقي ورجعت للبيت ، سويت وياها الغدة تغدينا سوية شربنا جاي ونمت ، كعدت لعبت ويه اياس شوية بعدها كعدت أدرس لإمتحان ثاني يوم..

نمت وكعدت الصبح راجعت صارت ساعة ١١ رحت للدوام ، وصلت لكيته واكف هو وأخوه ، باوعت على ساعتي بعد ساعة على الإمتحان .

كعدوا على المصطبة وطلع الملزمة وكعد يعيد المواضيع المهمة لأخوه جانوا كاعدين بمكان بعيد ومعزول عن الطلاب.

هيئتهم كأنما مو منا ما أعرف شنو طبيعتهم حسيت بغرابة من طريقة لبسهم وتصرفاتهم وحتى طريقة حجيهم بخشونة جانت ، كأنما معاديتهم الدنيا وعندهم ثأر وياها...

مرت نصف ساعة وأديم التفت على أرقم حجى وياه الأخير ترك الملزمة على المصطبة وراح ، أخذتني رجلي بدون تفكير وصلت يمه حس بخطواتي رفع راسه بإتجاهي ، منتظرني أحجي..

أسمار : مساء الخير أستاذ أديم شلونك ؟

بصوت كئيب كال..

أديم : شنو تشوفين ؟

أسمار : ان شاءالله تكون بخير ..

تصاعد صدره وهبط بشكل ظاهر ، كال كلماته حسيت بجسمه توتر..

أديم : أكون بخير اذا تركوني الناس بحالي..

الحقد اللي بصوته خلاني أرجف وأتندم أجيت وسلمت، التفتت حتى أرجع من وين ما أجيت ، حجى بلهجة كريهة وساخرة مني خلاني أرجع التفت عليه للمرة الثانية فاتحة كل عيني.

أديم : شوفي ست أسمار اني مو حالة من حالات المركز اللي تدرسيها وتقدمين تقارير عنها لمدرائج مقابل مبلغ مادي يسددلج فاتورة ويمكن ثنين بالأكثر ، اذا تحبين أنطيج فلوس ضعفهن بس بشرط تنزعين ثوب الإهتمام المبالغ بيه وتتركيني بحالي لان اني ما محتاج إهتمامج ولا عطفج علية ولا انتِ عكازتي اللي ممكن بيوم أستند عليها...

اختنگت بحسرتي ، همست متفهمة ردة فعله وأعتبرتها طبيعية بحكم دراستي وشغلي بهذا المكان واختلاطي بكفيفي البصر ، بس لأن الحجي سمعته منه حسيته سم ودخل بجسمي صار يقطعني تحمحمت وكلت بصوت تعبان.

أسمار : ما مجبورة أبررلك تصرفاتي بس ردت أبين حسن نيتي وما حبيت تاخذني بذنب الطلاب والموقف الصار وياك واعتذرت بأكثر من طريقة بس الظاهر خطأت أعتذر للمرة الأخيرة ، و وعد مني هذه أخر مرة تسمع صوتي بيها وأضيفلك ملاحظة أخيرة قبل لا أروح ، اني فعلاً جنت اتمنى ولا زلت أصير عكاز لكل إنسان يحتاج مساعدتي مو بس انت،، وكاعد أحجي وياك مو بدافع الأنسانية صدكني حب مني لمهنتي ..

أديم : شنو رأيج تستخدمين مايك حتى الناس كلها تعرف الكاعد تحجين وياه شخص أعمى وعاجز ويريد يستخدمج عصا بدل عصاه الجامدة هذه..

حجاها وضرب العصا بالأرض أكثر من مرة لدرجة تهشمت لأكثر من قطعة..

حسيت بهلع من تصرفاته واستغربتها ماصادفني كفيف بهيج عصبية ، الي صادفتهم يتحسسون او بعضهم ضعيفين الشخصية ممكن يعانون من عجزهم ويصيبهم جزع بسبب هالشي ، بس أديم مختلف ، رافض يعترف بعجزه ورافض المساعدة وحتى الكلام يفسره خطأ على هواه وأضافة لهذا الشي عصبيته المفرطة ..

أسمار : شنو تريد مني أروح لو أبقى وتظل تفرغ عصبيتك بية.

حجيتها وبجيت أنهارت أعصابي..

وكف ومشى خطوات حذرة متبع صوت أنفاسي العالية وصل يمي عاكد حاجبه مضيع جمال ملامحه بعصبيته ، إستقامت هامته وتصلب فكه غضب..

أديم : منو أنتِ منو حتى تبقين وأفرغ عصبيتي بيج؟

خشونة نبرته قنعتني بشي واحد ، أديم عنده مشاعر إتجاهي مثلما اني عندي ولهذا كاعد يطلع عصبيته علية بهذا الشكل المفرط..

أسمار : اي فعلاً منو اني منو حقك بكلشي حجيته وصدگ حدسك وآمن بيه..

حجيتها بصوت سريع ولاهث تقرب لزمني من كتفي بإيد ترجف هزني بقوة وكال ..

أديم : شنو سبب إندفاعج لمساعدتي وليش اني بالذات أختاريتيني ليش ، خلي مسافة بيني وبينج ترى تصرفاتج صارت بلا معنى..

مسحت دموعي ما ردت أحسسه بضعفي ..

أسمار : خلص گلتلك أخر يوم تسمع صوتي بيه ولاراح أسلم عليك.

دلك عنقه وتمتم بكلمات ضايعة فهمت آخرها...

أديم : يكون احسن.

تركته ومشيت شفت أخوه واكف بعيد يراقبنا، طلعت من الكلية وتركت الإمتحان رجعت للبيت إتصلت رند جاوبتها .

أسمار : ها رند

رند : وينج صار وقت الإمتحان .

أسمار : طلعت اني.

رند : صدك تحجين إرجعي يمعودة .

أسمار : ما أرجع خلص راح أترك الدراسة كرهتها وكرهت القسم .

رند : صاير شي ويه أديم؟

أسمار : لا ما صاير شي.

رند : لا صاير احجي الصدك.

أسمار : ما صاير شنو سبب هذا الإلحاح؟

رند : لأن هو هم مو طبيعي قبل شوية صار موقف فقد أعصابه وأجوي الدكاترة دخلوا يمه وسدوا باب القاعة عرفت صاير بينكم شي وهسه تأكدت.

أسمار : خلص حبيبتي تركيني بحالي ما أريد أحجي أي شي وروحي أمتحني موفقة.

رند : هيج صارت يعني ؟تضيعين مستقبلج.

أسمار : أرجع السنة الي تجي بس أغير قسمي للأدنى ما أريد أدرس عربي..

رند : راح تشوفيه بكل مكان لأن اقسامنا متقاربة شنو الراح يتغير أسمار.

أسمار : رند صار وقت إمتحانج موفقة حبيبتي.

جرت نفس وكالت..

رند : ماشي سوي اللي يريحج ديري بالج على نفسج.

أسمار : تمام..

رند : باي

أسمار : باي.

سديته منها غيرت ملابسي رحت للحمام غسلت وجهي ودخلت لغرفة المكتب مالتي عتمت الغرفة وعلگت ضوء خفيف خاص بالكتابة ، حضرت دفتري والقلم سحبت الكرسي ليورة وگمت سويت قهوة ورجعت أخذت مكاني ارتشفت منها شوية وصفنت على الورقة البيضة أفكر شنو أمليها شنو أكتب ، معقولة بيوم من الأيام أكتب قصة حياتي ؟

لزمت القلم وإختاريت عنوان يناسب حياتي والصارلي ( ويبقى السؤال ) هيج سميت روايتي...

لأن كل يوم تدور ببالي أسئلة ما لگيت الها إجابة بس عنده هو،، و وين الگاه وأسئله وياترى راح يجاوبني لو هم يكذب علية مثلما عيشني بكذبة داخل عش الزوجية..

ما جنت ناوية أرجع بيوم أكتب بس بسبب الصارلي والسواه بية قررت أكتب روايتي وتفاصيلها لعلي أجد إجابتي من خلال هذه السطور ..

بدأت روايتي بخاطرة أسميتها

(هذاك اني حمل مطروح)

بهذاك اليوم هد حيلي
بهذاك اليوم ياويلي
هذاك الأخذ كلبي بساع
هذاك الكمر يمتى غاب
هذاك العمر شمعتنا
شلون تغيب لهفتنا
هذاك اني ونس دنيا
وهذاك انت نفس ريه
هذاك اني عگل تعبان
وهذاك انت من الونين إنسان.
هذاك اني بحسرتي أون
وهذاك انت بدغش تختل
هذاك اني بياض لحاف
وهذاك انت من الخيال تخاف.

(خاطرة بقلمي عبير ادريس)

بدأت حكايتي بغيمة قلق ممطرة برعيد داخلي باهت ، كان نزيفي الروحي متعب لدرجة لا علم لأحد ما تحمله خبايا روحي من تعب ، أحياناً نكسر قواعدنا ونقول نعم للشخص الخطأ ، فيكسرنا ويمضي غير مبالي بخساراتنا ، نضعف فنتهالك نموت ولا نتمالك ، نعيش بقلوب ميتة غير قابلة للتجذر مرة أخرى ، رافضة الخوض في علاقات جديدة وربما نزاعات..

تغافلت بعلاقتي مع لؤي عن كثير من الأشياء ، ليس تغافلي كان بسبب بقاء الود فقط ، وإنما كان التغافل لإنعدام الحوار بيننا ، وربما لضياع ما قد يقال وانعدام قيمة العتب ، ربما تغافل من شدة اليأس لتغيير الطباع المسمومة ، وتغافل لسقوطهم من القلب بدون رجعة ، وهناك تغافل نشكو به بثنا وحزننا الى الله..

إنتهى عام أحببتك فيه كثيراً
وبدأ عام سوف ألعنك فيه للأبد..

ألعنك لضعفي ولضياع ثقتي بالناس ألعنك لكسري ولخيانتي ، ألعنك لغدري وإستغفالي ، ألعنك لأنك سرقت مني عمري وتفاصيل ضحكتي ..

ماذا أكتب عنك يامن تراكماتك حولتني من شخص كثير المرح الى شخص منطوي حزين كثير القسوة شديد الجروح..

اذا كنت تقرأ حروفي ، أُصفق لك بحرارة لأنك ذبحتني بسكين عمياء لم تبصر شيء آخر سوى عروق رقبتي البارزة ،
من شدة ألم تلك اللحظة التي شهدتها بمشهد قاتل وإعتراف صغير منك جعل مني إنسانة أشبه بالدمية أسال نفسي كل يوم من أنا فعلاً من أنا ؟؟؟

يا من تلاعبت بمشاعري وأنا كنت في كل شمعة أشعلها أتمناك .

كنت وإياه كالساند والمسنود
كنا كتفين اذا مال أحدنا قومه الآخر
كنا جسدين بروح واحدة كنا كما وصف الرسول المؤمنين عندما قال عليه وآله افضل الصلاة والسلام .

(المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى)

بس هذه اني جنت هيج ، هو لا جان يمثل علية الحياة ، جان دخوله على طمع مثل علية الحب مثل الإهتمام والتعلق لدرجة جان يبجي كدامي اذا تمرضت لو تأخر عليه بالرد ..

بدأت قصة حبنا من جنت مرحلة أولى اني طب أسنان وهو معهد طبي ، جان ييجي ويه صديقه بين فترة وفترة ، صديقة بمرحلتي جان حباب ومؤدب وإنسان محترم وبيني وبينه سلام ، مرة جنا واكفين اني وياه واجى لؤي وكف يمنا إبتسم وسلم ردينا السلام وزميلي كال..

أنس : أسمار أعرفج صديقي لؤي قسم تحليلات مرحلة أولى صديق الطفولة ، لؤي أسمار زميلتي.

أسمار : اهلاً وسهلاً

لؤي : أهلاً بيج ومرحباً تشرفت..

اكتفيت بإبتسامة ماجاوبته بعدها صار يتردد على جامعتنا بشكل أسبوعي ، ما أنكر لفت إنتباهي حضوره وشكله الطاغي ، جذبني أسلوبه ولسانه حلو ، وجان أنيق بشكل مو طبيعي ..

كل مرة جان يجي بيها للدوام يحاوطني بنظراته بكل مرة تجي عيني بعينه أشوفه يباوعلي ماجان يبعد عينه عني ، جانت نظراته فاضحة بشكل عجيب جانت تعبر عن إعجابه الشديد بية ..

توالت جياته وكثرت محادثاتنا الجماعية اني والكروب مالتي اللي هو إنضم بيه بسبب أنس ، من جان يسولف كل الكروب ينصت لأحاديثه وجاذبية إختياره للمواضيع بين قوسين ينحب بشكل مو طبيعي وأي بنية يمكن توكع بغرامه ،

والأحلى من هيج جان ثكيل بشكل مو طبيعي بس نظراته جانت تحجي وتشرح إعجابه بية حتى صديقاتي إنتبهوا ونبهوني عبالهم اني ما منتبهة..

بعد مرور ست أشهر بين النظرات والكلام الجماعي ، طلب من أنس يحجي وياية ، أجاني الأخير وكال.

أنس : أسمار ..

أسمار : نعم أنس..

أنس : لؤي صاحبي راد يحجي وياج شنو رأيج؟

أسمار : أنس انت تعرفني كلش زين اني سبب جيتي لهذا المكان الدراسة وبس لا ألعب ولا أحب ولا أسوي علاقات..

أنس : لا حشا طبعاً مو هيج تصدكين لو نيته سيئة ولعب وكذا أجيج وأطلب منج تحجين وياه؟

أسمار : لعد شنو ؟

أنس : إحجي وياه هو يفهمج..

أسمار : ماشي بس بشرط..

أنس : وهو ؟

أسمار : الحجي يكون بحضورك..

أنس : بس هو طلب تحجون بأنفراد

أسمار: براحته هذا الموجود.

أنس : تمام راح أبلغه واشوف شنو يگول.

راح بعد يومين رجع وكال.

أنس : تمام هذا هو وافق اهم شي يحجي وياج .

هزيت راسي ساكتة ، راح صاحه وأجوي يمشون وصلوا يمي سلم لؤي وكال.

لؤي : نكعد بمكان شنو رأيكم؟

أنس : وين يعني ؟

لؤي : هنا أو خارج الكلية براحتكم

أسمار: احجي هنا شنو عندك لأن وراية محاضرات صعبة ولازم احضرهم وأفهم.

لؤي : اوك ماشي براحتج براحتج.

آخر كلمة كررها مرتين ..

لؤي : زين على الأقل خلونا نكعد على الكراسي .

أسمار : ماشي ..

رحنا وكعدنا بشكل دائري حول الميز..

لؤي : عرفتي سبب طلبي للحديث وياج صح؟

أسمار : لا ماعرفت بس أنس كال تريد تحجي وياية..

لؤي : اي صح ، مبدئياً اني معجب بيج وحبيت أخلاقج وعدم إختلاطج الزايد وهدوئج إضافة لهذا الشي كثرة كلام أنس عليج حببني بيج أكثر ، واني جاييج من الباب وطالبج على سنة الله ورسوله وياريت تفكرين قبل لا تجاوبيني.

أسمار : انت تعرف بديانتي؟

لؤي : أكيد أعرف والا ما أجازف وأجيج..

أسمار : بس هذا الشي بحد ذاته مجازفة ، تعرف كلش زين ما أكدر أرتبط بيك لأن دينك يختلف عن ديني.

لؤي : بدون تعصب أقنعج وتقنعيني ماشي

أسمار : لا أقنعك ولا تقنعني أهلي صعبين ومتعصبين ماعندنا هيج شي، رجائاً لا تضيعلي وقتي ، أترخص .

كمت مشيت سريع وصلت للقاعة كعدت حاولت أنسى الصار وأركز ويه محاضرتي ، إندمجت وشبه نسيت السالفة وما إهتميت الها ، بس الصار وغير رأيي بيه إهتمامه الزايد عن حده بكلشي أحبه ويستهويني وإلحاحه المستمر على السؤال عني سواء بوجودي أو بغيابي ،

رجع حاول وياية واني أصده لدرجة صار يبجي كدامي مثل الطفل ، من شفته هيج ذاب الجليد على قلبي وقررت أنطي لنفسي وأنطيه فرصة أجرب الحب لأول مرة بحياتي ،

جازفت وجانت أسوء مجازفة ، بادلته الحب بفترة وجيزة ، علاقتنا جانت محترمة لدرجة ، مابينا غير الكلام بداخل الجامعة وبس لا إتصالات ولا طلعات ولا باقي تفاصيل العلاقات اللي شهدتها بداخل الحرم الجامعي من بعض الكبلات الجنت اشوفهم..

كملت مرحلة أولى وبلشت بالثانية علاقتنا قوت بالأكثر كعداتنا زادت وتعلقي كذلك وهو بادلني بنفس الحب والتعلق ويمكن أكثر فسرته من خلال إهتمامه المبالغ بيه وخوفه علية وعلى زعلي..

بين قوسين دللني بشكل مو طبيعي ، وكبر بنظري من حاول ويه أهلي رغم رفضي بسبب خوفي من ردة فعل أهلي إتجاه هذه العلاقة ..

جاب أهله وأكثر من مرة نرفض ويرجعون يتقدمون بعدها كام يجي بس هو وحده مرة كل أسبوع ..

بأحد جياته كعد ويه بابا وأصر يقنعه ، وجان حديثهم ما يخلو من المشاحنات ، وهذا جان نص حديثهم الأخير.

لؤي : مستعد أحارب الدنيا علمودها بس أنطيني أسمار ياعمي والله أحبها لدرجة تركت دراستي وأداوم وياها..

عارف : اني ما طالب منك تحارب علمودها وتتزوجها ، بس أريد أتأكد من حبك الحقيقي إلها حتى أنطيها الك..

لؤي : شنو تريد مستعد أسوي..

عارف : الحب الحقيقي بيه تنازلات مثلما هي تتنازل أنت تبادلها التنازلات ، وأعتقد هذا حق مطلق بالحياة والعلاقة بين الزوجين تختلف عن الحبيبين ، لأن راح يمشون سوية بطريق واحد جنب الى جنب وثنينهم يكونون لازمين طرف خيط واحد ، اذا واحد مشى اسرع وترك الثاني خلفه راح يضطر يجره وراه وربما ينقطع هذا الخيط ويتحرر واحد منهم وتنتهني هذه العلاقة، إختيارك لشريكة حياتك هي أن تربط نفسك بهذا الخيط الرفيع وتراعي التوازن بين الطرفين ..

لؤي : وياك شنو تريد اسويه..

عارف : تترك دينك لأجلها ؟

سكت وطول سكوته بعدها بابا كال..

عارف : شفت مستحيل تضحي وتتنازل.

لؤي: عمي ما أريد أدخل بتفاصيل ديننا ودينكم بس أكولك شي واحد ، البنية تتبع دين ومذهب زوجها هذا الأعرفه واللي سامع بيه..

عارف : صح وياك بس مو لدرجة تترك دينها وتدخل دين ثاني لأجل رجل..

لؤي : واذا جان هذا الرجل حاببها وعاجبه يصونها ويخليها بوسط عيونه.

عارف : يا إبني انت راح تدخلنا بنار ومشاكل إحنا بغنى عنها..

لؤي : عمي الله يخليك فكر بيها والله أخليها بعيوني كلمة رجل..

عارف : خليني أفكر أكثر وأستشير عمامها وبعدها أرجعلك خبر .

لؤي : عمي أكيد.

عارف : يا إبني هذه مو مسألة سهلة حتى أأكدها الك أصبر يا عيني.

لؤي : أصبر اذا لأسمار ما أصبر المن أصبر لعد..

بوقتها راح وأجى بابا حجى وياية هواي وعرفني على تقاليدهم وبشنو نختلف عنهم وبشنو نتشابه حتى يخليني بالصورة أتحمل هيج شي أو لا بعدها ياخذ مني الجواب يله يحجي ويه عمامي ..

الصراحة اني جنت بين القبول والرفض لأن أحب ديني بشكل مو طبيعي مو سهل علية أتركه وأطلع من ديني بسبب رجل ، بدلت ورحت لأقرب صديقة على قلبي صديقة الطفولة بنت خالتي بسيل ، حتى أستشيرها بالموضوع وأشوف ردة فعلها شنو..

بسيل جانت تفوقني بالجمال ، صاحبة جسم وشعر الكل يحسدها عليه ، ما تحضر بمكان اذا ما تسرق الأضواء من عندنا ، كعدت وياها وحجيتلها كلشي ، جان جوابها مأيدة هذه العلاقة وباركتها..

رجعت للبيت فرحانة اتصلت على لؤي وسألته أكثر عن دينهم وعن عاداتهم ، وحجيتله على موقف بابا من علاقتنا..

بعد مرور أسبوع بالضبط بابا جمع عمامي وحجى وياهم ، عمي الكبير كال بشكل قطعي .

_ اذا تنطي أسمار لمسلم اني متبري منك ومنها وهاي كدام الكل أحجيها..

عارف : بس هذه حياتي وحياة بنتي والها حق الإختيار تتزوج اللي تحبه وترغبه مو نفرضه فرض عليها.

_ هذا أخر كلام عندي وانت سوي اللي يعجبك..

اشتد الكلام بينهم لدرجة وصلت للضرب بين بابا وعمي وطلعوا عمامي زعلانين ، بابا جان عنده أهم شي راحتنا وسعادتنا أخر شي يهتم لكلام وآراء الناس..

اجوي أهل لؤي وإتفقنا على كلشي وحضروا الكعدة خوالي وخالاتي فقط يعني أقارب امي أما أقارب بابا قاطعونا بشكل قطعي..

مرت الأيام بين دوامي وتجهيز بيتي بابا اشتراه اليه لأن اني أكبر وحدة ، ولؤي حالته جانت أدنى من المتوسطة لهذا بابا أعتبره هدية زواجي وسجله بأسمي،

الأثاث جان على لؤي وأهله ، وباقي تفاصيل العرس كذلك ، كملت كلشي بحب وفرحة والدنيا جانت ما سايعتني ، شنو أريد من الدنيا بعد ، دخلت الإختصاص الأحبه وأخذت الأحبه ويحبني واضافة لهذا الشي عندي أهل ماكو منهم ...

بيوم المهر جانوا المعازيم فقط أهلي واهله وبحكم احنا مسيح يعني ما نلبس حجاب عكس أهله كلهم محجبين وأغلبهم لابسين عباءة ، بيومها بسيل جانت طالعة قطعة من القمر أحلى مني ومن باقي البنات ،

أخذت عقول الموجودين ومن ضمنهم لؤي ، اللي تركني وصارت نظراته تراقب بشغف ميلان خصر بسيل وهي تركص على النغمات الموسيقية ، مو بس اني انتبهت حتى أخواتي ، بعدين ماما تقربت مني وهمستلي.

اناهيد : حبيبتي لا تضوجين يعني إحنا نساء وننبهر بجمال بسيل عاد الرجل وأول مرة يشوف هيج بنية.

أسمار : شنو قحط بنات وبعدين مو اني يمه شنو ما يحترمني أريد بابا خلي ييجي.

اناهيد : شنو تريدين فهميني حتى اصيحه.

أسمار : أريد أبطل.

قطع كتابتي رنة الموبايل تنهدت وكمت من مكاني باوعت رقم غريب ، ما رديت رجعت أكتب ، خلصت الرنة ورجع يدك مرة ثانية غلقته ورجعت أكتب باقي التفاصيل ، شفت نفسي تعبت وشعرت بالإعياء تركت الكتابة من سمعت صوت خالتي واياس دخلوا للبيت ، طلعت بوستهم وسألتني شعجب راجعة من وقت بلغتها خلصت إمتحاني ورجعت..

ثاني يوم رحت للدكتور وطلبت منه تأجيل رفض لأن السنة راح تخلص ، رجعت للبيت وقررت هذا هو أترك القسم ما أداوم مرة ثانية..

كعدت بالبيت ومرت أيام ما تخلوا من أتصالات الطلاب وتوسلاتهم حتى أرجع وجنت أرفض وبعد مرور شهر وبالذات اول أيام الإمتحانات النهائية خابرتني رند وتفاجأت من كالت.

رند : إرجعي اللي بسببه تركتي دوامج هو هم ترك الدوام صارله كم يوم .

أسمار : ما أريد أعرف اي شي عنه وكلتلج ما أداوم .

أصرت علية قابلتها بالرفض القاطع ، أخر أيام الإمتحانات خابرتني وكالت أديم ولا إمتحان حضر وكلشي مانعرف عنه وهيج ضيعتي السنة وإستمرت بالملامة لدرجة وترت أعصابي وخلتني أنتر بيها واغلق المكالمة..

مرت الأيام بين البيت وبين أهلي وحاولت أكمل كتابة روايتي ماكدرت من وصلت لهذا الموقف تعبت وتأزمت نفسيتي خفت أجازف ، خلصت العطلة وبعد يومين ويبدأ عام دراسي جديد ، رجع موبايلي يرن إستغربت نفس الرقم الغريب اللي قبل فترة أتصل علية ، بوقتها حفظته بالجهاز وكتبت عليه رقم غريب حتى من يتصل مرة ثانية أعرف نفس الرقم..

جاوبت سمعت نفس مصحوب بحسرة جاوبت الو ظل ساكت ردت أغلقه أجاني صوته ..

أديم : محتاج مرافق مبصر يساعدني أرجع لدراستي وما لگيت أحسن منج

يتبع..

صباح الخير والعافية على عيونكم حبايبي💙

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...