الفصل 5 | من 75 فصل

رواية أحببتُ ذلك الغريب الفصل الخامس 5 - بقلم عبير إدريس

المشاهدات
18
كلمة
5,160
وقت القراءة
26 د
التقدم في الرواية 7%
حجم الخط: 18

الغريب يگول

وأمرتُ قلبي كن حيادياً
كأنك لست مني.

أسمار تگول
غليني تراني اسوة
اسوة تعيشلي وما تلتفت يمهم
اسوة تكون لية وتبتعد عنهم.

_____________________

بعد صمت رهيب ، ورجفة إيدي الجانت مثل الورقة ، انتظرته يحجي حتى احلل مشاعره المعقدة عندي إحساس يكول هذه المشاعر عبارة عن عاطفة تتفجر بداخله ، سمعت نفسه المتسارع رغم شكد ما حاول يبذل جهده حتى يسيطر على نفسه ويجاري المنطق وما ينجرف خلف هذه المشاعر ...

أديم : بعدج وياي على الخط؟

أسمار : وياك أستاذ أديم ..

أديم : الحمدلله مبينة الأمور طيبة..

أسمار : يا رياح الي رمتك علينا بهذا الوقت؟

سكت بعدها جر نفس وكال..

أديم : التقطني من الريح سنبلة تائهة وكن لي طواحين الهواء ...

أسمار : معنى ؟

أديم : جنت أدرس وية أفنان أراجع المواد ومرينا بهذا البيت وحجيته على طاري الرياح .

أسمار : موجود بالمادة يعني ؟

سكت بعدها كال.

أديم : لا بس من جنت أدرس أطلع على مصادر خارجية وصدفت ويه كلامنا اجى ببالي وحجيته..

أسمار : تمام فهمت..

أديم : ما كلتيلي شنو رأيج ؟

أسمار : بشنو ؟

أديم : هاي شنو بسرعة تنسين.

أسمار : لا ما ناسية بس ردت تعيد السؤال بصيغة جدية حتى أجاوبك.

أديم : اهاا تمام ، يا ست أسمار يشرفني ويهمني ويعجبني ومتمني وياريت ما ترديلي طلب ونتشارك البصر ولو لساعات قليلة..

من حجى هيج هزني ما عرفت أرفض وأكسر بخاطره ولا كدرت أقبل ..

أسمار :سؤال أستاذ أديم قبل لا أجاوبك

أديم : اي تفضلي ..

أسمار : ليش اختاريتني شنو السبب الحقيقي؟

سكت بعدها بصوت هادئ أقرب للهمس كال..

أديم : من كسرت عكازتي كبالج ولهذا يومنا ما اشتريت غيرها..

أسمار : ليش ؟

من بعد تردد حسبت بيه عدد زفرات نفسه كال ...

أديم : مليت استند على جماد عاجبني ولو مرة وحدة أستند على شي حقيقي و ملموس .

أسمار : يمكن خطأت بالإختيار واني ما أنفع أكون سند لأحد خصوصاً بهذا الوقت..

بنبرة تحدي كال..

أديم : بالعكس أكثر شغلة بحياتي أصبت بيها هو اختياري الج..

أسمار : واحتمال جبير تندم..

أديم : واني ما أمشي ورا الإحتمالات..

أسمار : اني كاعد أكولك ما افيدك ..

أديم : بوقتها أقرر ..

أسمار : ما راح أداوم هذه السنة ولا السنة الي بعدها وهذا قرار نهائي ...

سمعته يحجي وية شخص قريب منه وتجاهل كلامي بعدها رجع حجى بنبرة مأكد كلامه ..

أديم : اسف صار وقت علاجي ولازم أروح أشوفج بخير يوم الأحد يعني بعد يومين..امسية سعيدة تصبحين على خير..

حرت شنو أجاوبه بعدها كلت..

أسمار : وأنت من أهله بس ما راح أداوم..

أديم : ياريت مواقف العام ما تتكرر ..

أسمار : يا مواقف مافهمت ؟

تنهد جر نفس وحجى بعد تردد..

أديم : أتمنى ما تفهميني خطأ بس تعرفين بية ما راح أعرفج اذا ما انتِ تجيني ولاتخليني أظل ادور عليج بينهم وانتظر هواي وان شاءالله حضورج يكون بيه شي أعرفه ..

أسمار : مافهمت .

أديم : فاهمتني زين أسمار فاهمتني ..

أسمار : تمام أستاذ أديم ليلة سعيدة الك هم.

أديم : مع الف سلامة..

أسمار : الله وياك..

اني فهمت قصده لاتغيرين عطرج الي عرفتج من خلاله ولا تكررين مواقف العام كل يوم جاية بعطر جديد..

من نهينا المكالمة كمت أفكر بكلامه بشكل أعمق وترادمت الأفكار ببالي بين القبول والرفض.

ضعت بين كرامتي وبين انسانيتي ، بين كبريائي وبين اعجابي بيه..

رحت استشرت خالتي ، بدون تردد رحبت بالفكرة وايدتها ..

أسن : طبعاً ترجعين يعني ما ينرادلها تفكير..

أسمار : عندي مواقف سيئة مريت بيها خايفة أتعب.

أسن : وهاي يا مكان تروحيله يصيرلج بيه موقف سيئ تتركيه يا أسمار..

أسمار : بيتي ما عفته بارادتي تعرفين شلون انأخذ مني..

أسن : صح بس هم انهزمتي منه ومن العراق كله.

أسمار : ورجعت.

أسن : وارجعي لدراستج هم مثلما رجعتي للعراق..

أسمار : خالتي تعبت لدرجة ماعندي قدرة تحمل ، أتحمل بيها أشخاص ومواقف ومعاناة الدنيا اخذت مني مأخذها وبعدني بهذا العمر..

أسن : رب العالمين ينطي معاركه لأقوى جنوده على هذه الأرض وانتِ من أقوى الجنود.

أسمار : خالة نطلع نفتر شوية ونروح مناك لأهلي أختنكت فدوة.

أسن : يله امشي ماعندي شي..

أسمار : بس البس على السريع..

أسن : يله اني هم كايمة أغير هدومي.

دخلت لغرفتي بدلت تراكي بجينز وبدي صيفي ، رفعت شعري ليفوك بالكيتر اخذت السويج وجزداني طفيت الضوء وطلعت ، شلت اياس من الكاع ، لبسته حذائه وصحت على خالتي..

أسمار : خالة طالعين احنا قبلج..

أسن : اي يله جاية اخذتي مفتاح البيت ؟

أسمار : لا جيبيه وياج.

أسن : اي ..

أمشي وابوس با اياس فتحت السيارة خليته ليورة واني صعدت ليكدام شغلت السيارة،، طلعت خالتي صعدت التفتت علية كالت.

أسن : انتِ زينة صح ؟

هزيت راسي واني أشغل السويج ، تمتمت ب اي وانطلقنا ، افترينا الأعظمية وشارع الضباط وكفت يم محل ملابس تركت خالتي واياس بالسيارة ونزلت ، ماشوف روحي الا واني مشترية ملابس للدوام ، شلون وليش ما أعرف بس ابتسمت وحسيت بالراحة ...

دفعت فلوسهن ورجعت للسيارة صفيت يم محل يبيع كنافة نزلت خالتي اشترت النا لأن جان مجمع مال شباب ، مر من يمي ولد يبيع أقراص عجبني أشتري سألته شنو عندك ،،عددلي وشوفني كم قرص ماعجبني سألته اذا عنده اقراص لعبد المجيد عبد الله ، أعتذر وكال ..

_ أكو ليكدام شوية محل مال تسجيلات كلشي عندهم واذا ماكو ينزلون الج بقرص فارغ وتاخذيه سعره الف ونص..

ضحكت وأخذت منه أقراص ثنين ، صعدت خالتي قدمتلي الكنافة مالتي كعدنا ناكل بهدوء ، جنت أكل وأتفرج على الناس الرايحة والجاية ، أشوف عوائل شلون لمتهم حلوة بالأخص الأب شلون محاوط جهاله من يمشي ويخاف عليهم ، جريت نفس ودعيت ربي يحفظ شكو أب زين لعائلته ويهديه عليهم ، بس حز بنفسي شعور ابني اذا كبر وعرف أبوه ما يسأل عنه ولا يعرف شكله شلون صار ،رغم أخذت عهد على نفسي أربيه أحسن تربية وأدللة واعوضه كلشي ما اخليه يحس ، بس يبقى دور الأب ما راح أكدر أمليه بالشكل الصحيح..

جريت نفس حست علية خالتي كالت.

أسن : ها أسمار رجعنا نسرح ونفكر بالماضي؟

أسمار : لا خالة ماكو شي حسبه ببالي مرت وراحت.

حجيتها وخليت الصحن مالتي بالكيس ، مسحت ايدي بالكلينكس المرطب شغلت السيارة طبكت كبال ابو التسجيلات ، شافتني خالتي ضحكت ..

أسن : هم أقراص مو سيارتج والبيت مليانات..

أسمار : هالمرة مو كاظم وعد..

أسن : واخيراً راح نغير .

أسمار: اي ..

حجيتها وضحكت ، دخلت للمحل جان بيه ولد شاب كاعد ومنزل الشفقة على عينه ، سلمت فز وباوعلي ضحك..

أسمار : أسفة خرعتك..

_ لا عادي تفضلي..

اسمار : أريد قرص لعبد المجيد عبد الله عندك ؟

_ اي موجود لحظة.

توجه للعارضة باوعهن بالسرة طلع القرص نكث التراب من فوكاه وخلاه على الميز وكال.

_ هذا بالفين ونص..

أسمار : هاي شنو مو بالف ونص؟

_ لا يابة هذا ما يتشخط.

أسمار : نفسهن الأخذهن ، شوف اني اريد أغنية معينة اذا ما موجودة اعوفه وأروح.

_ واذا ما موجودة اني انزلها الج..

أسمار : تمام..

اخذت القرص وقريت الأغاني المكتوبة على ظهر الغلاف ما لكيت الأغنية الأريدها كلتله ماكو سألني على أسمها..

أسمار : متغير علي..

_ تمام..

حجاها وتوجه للحاسبة نزلها على القرص وكال..

_ أنزلج بعد؟

أسمار : اي نزل عادي..

_ أكو شي معين لو بكيفي.

أسمار : براحتك ..

_ تمام..

دقايق وخلاه كدامي دفعت فلوسه ورحت للسيارة خليته ويه باقي الأقراص وتوجهت لبيت أهلي ، خالتي كالت.

أسن : تأخر الوقت ساعة ١١ لو نعوفها لباجر شنو رأيج لأن أبوج ينام من وقت.

أسمار : باجر جمعة وماعنده دوام نخليه يسهر ساعة ويانة.

أسن : ماشي براحتج..

وصلنا صفيت السيارة ونزلنا لكيت اياس نايم شلته بهدوء شافته خالتي كالت..

أسن : عيوني نام .

أسمار : هسه بعد ماينام بالليل..

أسن : لا ينام اذا عتمنا الغرفة.

اسمار : يظل يسولف براسي ويون يله ينام..

أسن : هذا الطفل شتسوين يا أمي أكولج خليه يمي ما تقبلين..

أسمار : يكفي يمج بالنهار..

أسن : ماكو فرق انتِ امه واني هم..

أسمار : انتِ مو بس أم اياس أمي الثانية..

اسن : بنيتي الغالية اللي الله رزقني بيها وعوضني الفات من عمري.

أسمار : عمري خالتي ...

نزلنا بعدما دكينا الجرس وفتح اخوية الباب رحبوا بينا وسلمنا عليهم ، بابا اخذ اياس مني بوسه وكعده من النوم..

عارف : جدو اكعد صارلي هواي ما شايفك شو افتح عيونك.

فتحها متململ ..

عارف : ما شاءالله على عيونك تشبه لون البحر صافية ..

أناهيد : عيون اياس الشي الوحيد اللي نترحم على أبوه بسببها..

عارف : لا رحمه الله ولا عافاه.

أسمار : آمين ، بابا على هذا الطاري أريدك بشغلة.

عارف :گولي يابه.

أسمار : من رخصتك بابا بس شوية .

التفتت على ماما وخالتي..

أسمار : تسمحولنا ؟

أناهيد : اي ماما ، ان شاءالله خير.

كام بابا وخله اياس بحضن ماما ودخلنا لغرفة الإستقبال ، كعدنا باوعلي بنظرات مستفسرة كال..

عارف : شنو حبيبتي كولي ؟ صاير شي جديد وياج ؟

أسمار : بابا ما توصل المحامي لشي حتى أكدر أرجع بيتي؟

عارف : للأسف لا لحد الأن ما وصلنا لشي.

أسمار : بابا يعني هيج ياخذه عادي ؟ بدون عقاب .

عارف : أسمار عوفي الموضوع يابنتي وخلينا مرتاحين والمحامي كاعد يشتغل يرجع حقج ان شاءالله.

أسمار : بس صبري خلص ليوين أظل ساكتة وهو أخذ كلشي مني.

عارف : المهم اياس يمج الباقي كله يهون.

أسمار : بس ضحك علينا بابا شلون أسكت فهمني ؟

عارف : أسمار اتركي كلشي وعيشي حياتج تعبت اني ..

أسمار : راح أتصرف من بعد اذنك طبعاً.

عارف : جنت أحجي وياج بالطيب وأكول بنتي تعبانة فترة وترجع لذيج أسمار حبيبة أبوها ، بس مال تخالفيني الرأي وتسوين اللي براسج من اليوم ماعندي بنية أسمها أسمار.

أسمار : أعصابك بابا لاتعصب هذا هو الي تريده يجرالك..

عارف : الله يهدي بالج بنتي الدنيا قصيرة مو مال نهدر عمرنا بالإحتكاك والحرب وية ناس ماتسوى ولا تخاف الله..

أسمار : هو لأن ما تخاف الله اني أريد أحاربهم وأرجع كل حقوقي منهم..

عارف : الله كريم كومي نروح يم امج وخالتج عيب يبقون وحدهم..

أسمار : بابا قبل لا نطلع ، اني راح أرجع للدوام يوم الأحد.

عارف : على بركة الله ، ميسرة كل أمورج ان شاءالله.

أسمار : ان شاءالله حبيبي ..

عارف : محتاجة مصرف؟

أسمار : عندي والفلوس اللي نطيتهم الية بعدهن..

عارف : تمام من تخلصين بلغيني..

أسمار : أكيد وين أروح لعد؟

عارف : دوامج بالمركز تركتيه؟

أسمار : اي تركته بس ممكن أرجع ..

عارف : اذا تعب عليج اتركيه والتهي بدراستج..

أسمار : لا ما يأثر علية ان شاءالله.

عارف : بطلتي انتِ.

ضحكت وكمنا رحنا للهول كعدنا شوية ورجعنا للبيت

ثاني يوم مر طبيعي والبعده كذلك ، بالليل حضرت ملابسي ، من تذكرته اختلط عندي الشعور ما بين أمرين ، الأول الخوف من التقرب منه واكتشاف هذا الغريب وأطباعه الأغرب وأكيد قصته مثل إسمه غريبة ، ولازم اكون حذرة ونبهة وية كل تصرف وياه خوف من التحسس اتجاهي ،

الثاني خوفي من التعلق وإحتمال يطلع مرتبط أو ماعنده مشاعر اتجاهي وهذه كله تخيلات بعدين ترتطم براسي وأرجع أنتكس..

جريت نفس وفتت بفراشي مددت ، بين شعور الوعي واللاوعي غطيت بالنوم وصلت مرحلة أهذي بصوت عالي ، خليط بين الحاضر والماضي فزيت بالليل لكيت نفسي أتعارك بايدي وصوتي عالي ، كمت شربت مي وتأكدت من باب خالتي مسدود حمدت الله ماكعدت على صوتي..

ردت أرجع أنام ماكدرت..، باوعت للساعة بالأربعة بعد وين يله تصير العشرة ، تأفأفت ورحت للهول شغلت التلفزيون طلعت فلم وكعدت أباوع ، نعست ونمت على القنفة ، أخذتني النومة ماحسيت غير ساعة ١٢ ونص من رجعت خالتي من المدرسة ، دخلت خلت الصمون من ايديها على الميز وكالت..

أسن : مو على اساس تداومين اليوم شو بعدج نايمة ؟

أسمار : البارحة نمت من وقت وشفت كابوس كعدت ردت أرجع أنام ماكدرت ، عاد شفت فلم باوعت للساعة ستة ونص نمت وهسه على صوتج فزيت..

أسن : يله أول يوم مو مهم.

اسمار : أي صح..

ظاهري أيدتها بس داخلي مخالف ، حجيت وية نفسي شلون مو مهم وهو اليوم منتظرني وأكيد راح يفسرها بحساسية...

طلعت رقمه ردت أتصل ، كلت لا ما أريد أبررله ، أخذتني النومة شسوي يعني..

ثاني يوم بدلت ورحت للدوام ، وصلت لنفس قاعتي القديمة ، رحت كعدت بنفس السرة اللي يكعد بيه هو ، بلشت المحاضرة وهو ماكو ، كلت بيني وبين نفسي كاعد يسويها وحدة بوحدة ، خلصت أول محاضرة بلشت الثانية ، انفتح الباب وفات ، صفنت عليه شكد متغير ، صاير أحلى من قبل شوية سمنان وشعره بيه كثافة ما مخففه ولحيته نفسها ، سلم ومشى متحسس طريقه بالعكاز ، وصل يمي ثكل خطواته عكد حاجبه، بعدله كرسيين ويوصل لمكانه ، من وصل يمي ظل واكف تحسس بالعكاز أسفل الكرسي اللي بجانبي يريد يشوف أكو أحد كاعد لو لا ، همست بصوت ناصي..

أسمار : أديم أكعد ماكو أحد..

ببطئ أخذ مكانه بصفي وكعد ، وجهه تجاه الدكتور وهمس.

أديم : شلونج؟

أسمار : الحمدلله وانت؟

أديم : بفضل الله سبحانه زين..

أسمار : دائماً ان شاءالله.

أديم : للجميع يارب.

أسمار : البارحة اخذتوا محاضرات لو بس تعريف جانت ؟

أديم : ما أعرف توني أريد أسألج.

أسمار : ها يعني انت هم ما داومت ؟

ابتسم بخبث التفت علية قرب راسه كال..

أديم : بالمجمل احساس الإنسان ما يخيب ، كيف بالأعمى ؟

أسمار : ليش تكول على نفسك أعمى ؟

أديم : كذبت ؟

أسمار : لا حشاك.

أديم : عيب هذا اللقب؟

أسمار : لا طبعاً

أديم : ولا راح ينقص مني شي صح؟

حجاها وأكد عليها ..

أسمار : طبعاً أديم ياريت ما تتحسس من كلامي وأصبر علية أكمل جملتي يله تحجي.

أديم : ماشي أعتذر.

أسمار : ماكو داعي تعتذر.

أديم : يله ننتبه على المحاضرة بلكت نحفظ شي منها شفهي..

أسمار : أنت تسجلها المحاضرة صح ؟

أديم : لا

أسمار : لعد شلون من ترجع للبيت شلون تقرأ المادة؟

أديم : واحد من أخواني ياخذون ملخص من الأستاذ يستنسخوه ومن أرجع للبيت أقراه بمساعدة أختي طبعاً ..

أسمار : الحمدلله طريقة سهلة.

أديم : بالضبط.

بعدها التفتنا على الدكتور سمعنا بإنصات للمحاضرة ومن طلع احنا هم طلعنا ، مشيت وأوصف اله الطريق وشنو كدامه وهو يمشي طبيعي كأنما إنسان مبصر لولا العكاز محد يعرفه كفيف.

أسمار : متريك ؟

ضحك بثكل كال.

أديم : قصدك تغديت .

أسمار : ليش ساعة بيش تتريك حتى تتغدا قبل لا تجي.

أديم : أتريك ساعة أربعة ونصف الفجر، لأن عندي علاج ضروري أخذه بهذا الوقت ولازم أتغدا من وقت مو مهم بيش الساعة بس المهم قبل ساعة ٢ واني اتغدا قبل لا أجي لأن أجوع ، وأخذ علاجي .

أسمار : يعني هسه وقت علاجك صح؟

أديم : صح .

أسمار : جايبه وياك؟

أديم : بجيب سترتي .

أسمار : هسه نروح نتشري مي ونكعد بمكان واخذ علاجك.

أديم : ماشي.

مشينا وحاسة بشعور غريب ، حلو من أكون أني قائدة العلاقة ومسؤولة عن الشخص المعجبة بيه ، عن علاجه وعن أكله وعن تفاصيله ، بس مو هسه شوية شوية ..

بفرح كلتله..

أسمار : أديم.

ضحك وكال.

أديم : اي أسمار وياج.

وكف ينصت منتظرني أحجي باوعت عليه شلون ثبت العكاز بالكاع وخله كفوف ايديه وحدة فوك الثانية فوك العكازة..

أديم : بشنو سرحتي أسمار لوما عطرج جان كلت عفتيني ورحتي بس هاي انتِ قريبة مني .

أسمار : نسيت شنو ردت أكول..

ابتسم نصف ابتسامة وكال.

أديم : معقولة ؟

أسمار : نسيت صدكني

أديم : يله نمشي ونتذكرها سوا.

أسمار : ماشي..

وصلنا للكشك دخلت حتى أشتري مي استوقفني من كال.

أديم : لحظة أسمار..

نزلت الدرجات ورحتله وكفت كباله وكلت.

أسمار : نعم أديم.

أديم : كلتلج ساعديني بداخل الجامعة بس ما كلت تصرفين علية ؟

حجاها وملامح وجهه كلها تغيرت ولا كأنما ذاك الأديم اللي قبل شوية يضحك..

أسمار : مو قصدي يا أديم ليش تفهمها هيج وبعدين شنو قيمة المي..

أديم : ما دام انتِ وياية الربع والمليون اني أدفعها سواء الية أو الج..

أسمار : واني مستحيل أقبل تصرف علية.

أديم : تمام اذا هيج مقابل مساعدتج الية أنطيج راتب شهري.

صفنت بوجهه ضجت بحيث تغيرت نبرة صوتي وهو حس علية..

أسمار : كلش ما مقبولة منك أستاذ أديم ، اذا ردتني وياك ما أقبل هيج تعاملني ولا تحجي وياية بمثل هذه الطريقة اني لو أريد أشتغل مقابل فلوس جان ما تركت شغلي بالمركز..

صفن بوجهي عكد حاجبه ، تجاهل كلامي وعلق على أخر كلمتين.

أديم : يعني هسه انتِ متفرغة تفرغ تام ماعندج انشغالات ثانية غير الدراسة ؟

أسمار : اي.

ضحك وكال.

أديم : اليوم عليج المي انتِ ادفعي فلوسه اعتبريه صلح ومن باجر دامج وياية أي شي تحبين ويعجبج تكولين أديم أريد كذا..

أسمار : بصفتي شنو أطلب منك ترى كاعد تحرجني وياك .

أديم : بصفتج عيني الثالثة ، عكازي ، نور دربي المظلم ، معلمتي الصغيرة ، وحافظة أسراري.

عددهن بطريقة غريبة ، زادت علامات الإستفهام داخل راسي حول شخصيته.

أسمار :شكراً على كل الألقاب بس آخر كلمتين ليش تريدني أصير حافظة أسرارك؟ وعلى اي اساس أمنت بية بهذه السرعة..

أديم : بالنسبة شلون أمنت اتركيها هذه ، أما ليش حافظة أسراري لأن انتِ دليلي لوقت طويل ، راح تفتحين المكالمات وتقرين الأسماء بداخل موبايلي وتقريلي شكو مسج راح ييجيني وتكتبين الردود مالتي ، عرفتي..

أسمار : تمام عرفت وفهمت..

أديم : أريد مي لو أخذ علاجي بدونه ؟

حجاها بهدوء مبتسم..

جاوبته وعيني تتفحص ملامحه ومركزة بعيونه اللي تشككني بعماها.

بلعت ريكي والتفتت للمحل اشتريت مي النا وطلعت بلغته بالمكان اللي نروحله ونكعد بيه ، من وصلنا خليت الكرسي وراه وكعد قربت الميز واني هم كعدت..

أسمار : وين علاجك ..

أديم : لحظة .

مد إيده بجيب السترة طلع خمس أشرطة وخلاهم على الميز ، عددلي ٣ منهم هسه ياخذهن و٢ ساعة خمسة العصر..

طلعت اللي لازم يشربهن وطلبت منه يفتح كف ايديه وخليتله الكبسول وفتحتله المي ، أخذ وحدة وحدة شرب مي وتشكرني شلت الأشرطة وخليتهم بكف ايديه الباسطها كدامه ، وحجيت..

أسمار : قبل لا ترجعهن لجيب سترتك راح أعلمك طريقة تعلمتها بالمركز تخليك وحدك تشرب العلاج بدون مساعدتي ولا مساعدة أحد..

عكد حاجبه مستغرب كال.

أديم : وهاي شلون ؟

أسمار : أديم بالبداية راح تتقبل مني كلشي احجيه وياك بدون تحسس مني صح ؟.

أديم : تمام..

أسمار : وخلي شغلتين ببالك ، لا هذه مساعدة ولا عطف ، محبة مني اسوي هالشي..

هز راسه ساكت ومتفهم ...

أسمار : الزم العلبة بإيدك..

أديم : اي هذه..

أسمار : تحسس بأصبعك هذه النقاط الناتئة...

كاعد يدور عليهن كمت كعدت بصفه أخذت أصبع ايده ومررته على النقاط شفته استغرب حركتي السويتها بدون اذن مسبق ، بعدما مررت اصبعه وخليته يتحسس باكيت العلاج همست قريب من أذنه.

أسمار : هذا عملي يتطلب مني أتعامل وياك عن طريق لمس اليد ..

هز راسه ساكت وكف أيده بيدي ..

مررت أصبعه على أول حرف شرحته اله والثاني والثالث والرابع ، قاطعني كال..

أديم : أسمار.

أسمار : نعم.

أديم : اشرحيلي الموضوع بشكل مفصل بعدها راح أتعلم بسهولة أكثر.

أسمار : تمام ..

اني بالعادة أستعمل ويه كفيفي البصر الطريقة الكاعد أعلم أديم عليها بس استغربت راد يعرف تفاصيلها غير عن البقية جانوا يتململون ويعتمدون على أهلهم ويذبون كل حملهم مع العلم كلش أذكياء ونبهين ، مشيت وية رغباته وبلشت وياه مثل ما يحب..

أسمار : أكو ملصقات بلغة برايل على علب الأدوية هذه الملصقات خاصة لأصحاب الهمم المكفوفين ، يعني لحضرتكم..

أديم : تمام حلو..

أسمار : هذه الطريقة هي عبارة عن نظام للكتابة والقراءة خاصة بيكم ، تتجسد الحروف على ورق خاص بنقاط ناتئة أو مقعرة ، وأنت بكل سهولة تكدر تتحسسها باللمس ، مرر أصبعك عليها.

مرره بهدوء وكال..

أديم : شلون أعرف الحروف وأميزهن؟

أسمار : كل حرف نعبر عنه بتشكيلة من النقاط البارزة، تطبع على الورقة برشية خاصة أسمها ريشة برايل .

أديم : تمام وبعد ؟

أسمار : مرر اصبعك عليها وتحسس اتجاه النقاط.

مرر أصابعه تحسسهن عاكد حاجبه ومركز وية كل كلمة أحجيها..

أديم : تحسستها وبعدين ؟

أسمار : هسه راح اشرحلك شلون تقرأ علاجك..

أديم : دايمتلي والله..

ابتسمت وأخذت أصبعه ومررته على الحرف الأول وبديت أشرح.

أسمار : هذا النظام يقوم على وحدة أساسية تسمى خلية برايل ( تتألف من ست نقاط مرتبة..

التفتت عليه لكيته مغمض عينه وفاصل عني..

أسمار : أديم وياية؟

أديم : أي وياج مركز ..

أسمار : شنو حجيت ؟

أديم : بريشة برايل.

أسمار : صدك تحجي ؟ أديم عبرناها هاي.

أديم : اني توقفت هناك الباقي ما أستوعبته.

أسمار : أديم تركز وياية لو أترك الموضوع لوقت ثاني.

رجع راسه على الكرسي ملتفت علية حاسته يشوفني عجيب نظراته شلون تتوزع مثل الإنسان المبصر..

بهدوء كال..

أديم : بعمري ما ركزت على شي بكد تركيزي هسة كملي ...

أسمار : راح أعيد من البداية وأسألك واذا واكفلي يم الريشة يا أديم..

ضحك وكال..

أديم : ما متخيلج عصبية أبد.

أسمار : شلون عرفتني بله ؟

أديم : أقصى شي بأوتار صوتج كأنه زقزقة عصافير وينج وين العصبية اصلاً ما تلوكلج..

أسمار : ماشي مثل ما تحب توصفني وياك بس ركزلي..

أديم : مركز هاي شلون أقنعها ..

أسمار : من راح أسالك أقتنع..

أديم : متفقين.

عدت الشرح وصلت للنقطة اللي استوقفتني بيها صفنته.

أسمار : هذه الست نقاط مرتبة بعامودين كل عامود يضم ثلاث نقاط ومرقمة من واحد الى ستة تبدأ بالعامود الأيسر ومن الأعلى للأسفل..

أديم : لحظة هسه هذا العامود الأول وهذا الثاني.

أسمار : أي صحيح..

أديم : تمام وشلون أعرف الأحرف.

أسمار : بسيطة كلش اشرحهة الك ويوم عن يوم نطبق على العلاج وراح تحفظها صم..

أديم : تمام..

أسمار : بنظام برايل باللغة العربية ، يمثل الألف نقطة واحدة بارزة تحمل رقم واحد .

أديم : تمام حفظتها البعده .

أسمار : عاشت ايدك ، والنون خمس نقاط أرقامها 1،3،4،5 ، والياء نقطتين ارقامها 4،2

وشرحتله باقي التفاصيل كلها بعدها هو صار يسألني بذكاء يريد يتعرف أكثر على هذه اللغة ..

أديم : هذه بالنسبة للأحرف ، اذا أرقام شلون؟

أسمار : هاا ، الأرقام ، يعبر عن رقم واحد بنقطة وحيدة تحمل الرقم واحد ، ورقم أثنان نقطتان تحملان 1،2 فقط ال ٣ يعبر عنه بنقطتين ،1,4

وبالنسبة للرموز الباقية يتبع برايل نفس القاعدة ...

أديم : قاعدة الخلية السداسية المكونة من عامودين ..

أسمار : بالضبط صحيح..

أديم : حتى تصدكيني من أكولج مركز وياج..

اسمار : اي صحيح...

أديم : تعبتي ؟

أسمار : ابداً فرحت أصلاً..

أديم : شنو رأيج أقرأ علاجي كدامج..

أسمار : براحتك اذا ضبطته..

ابتسم وصار يمرر أصبعه ويقرأ الحرف وينتظر جوابي مرات صح ومرات خطأ ، شوية نضحك وشوية نعيد الموضوع الى أن كال..

أديم : تدرين راح وقت المحاضرة..

أسمار : أعرف.

أديم : ليش ما حجيتي لعد؟

أسمار : مو ضرورية أكيد اعادة لمواضيع الأول وتعال أنطي أمثلة.

أديم : هذا هو ما نحضر..

أسمار : شنو نسوي هسه ؟

أديم : مليتي؟

أسمار : ابداً بس مجرد سؤال.

أديم : عادتاً من أخلص محاضرة وأجي أكعد هنا أخوية يروح يفتر واني أضل يا أما يشغل أغنية أحبها ويتبعها شغلات ثانية خازنها ، أو أخليه يكعد يمي نقرأ المادة الأخذتها حتى ما تتراكم علية..

أسمار : وهسه نسمع أغنية لو نقرأ.

أديم : بما انو ماماخذين مادة حتى نقراها أرجح الإختيار الأول..

أسمار : يله نسمع أغنية بس اني موبايلي مابيه أغاني لازم انترنيت.

أديم : عندي بالجهاز..

طلعه من جيبه وخلاه كدامي ، بدون ما أحجي ردلي الرمز فتحته ، مخلي خلفية هو بيها كاعد نصف كعدة ويضحك بصفه كلب حراسة عالي وطفل صغير ، حاضنه ردت أسأله عنه بعدين كلت لا ، دلني وين أدخل على ملف معين دخلت ، طلعت قائمة بالأغاني سألته ياهو أشغل كال..

أديم : حيرت قلبي ( أم كلثوم ) ..

شغلتها وبدأت الأغنية طولها ٤٠ دقيقة ، مشت الأغنية بين نسمع وبين نسولف شوية ونرجع نسكت بس من وصلت مقطع كالت بيه..

(خاصمتك بيني وبين روحي وصالحتك وخاصمتك تاني
وأقول ابعد يصعب على روحي تطاوعني لايزيد حرماني
حافضل أحبك من غير ما أقولك إيه الّي حير أفكاري
لحد قلبك ما يوم يدلك على هوايا المتداري
ولما يرحمني قلبك ويبان لعيني هواك
وتنادي عالي انشغل بك وروحي تسمع نداك....

أرضى أشكيلك من نار حبي
وابقى أحكيلك علّي في قلبي
وأقولك عالي سهرني وأقولك عالّي بكاني
وأقول يا قلبي ليه تخبي وليه يا نفسي منعاني...

دندن وياها من كلمة خاصمتك الى يانفسي منعاني واخر بيت كرره بعدها مرتين..

أديم : واقول يا قلبي ليه تخبي وليه يانفسي منعاني ياعزة نفسي منعاني .

يتبع...
صباح الخير متابعة ممتعة..

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...