الفصل 49 | من 75 فصل

رواية أحببتُ ذلك الغريب الفصل التاسع وأربعون 49 - بقلم عبير إدريس

المشاهدات
18
كلمة
5,015
وقت القراءة
26 د
التقدم في الرواية 65%
حجم الخط: 18


سامحيني

كُنتُ اودُ لو أجمعُ إعتذاراتَ الكونِ كُلها وأغدِقها عليكِ كأنها قُبلاتٌ مُتناثرةٌ علىٰ وجنَتيكِ..

كُنتُ اودُ لو استبدِلُ أخطائي وحماقاتي بأزهارٍ صباحيةٍ تُداعبُ انفاسَكِ وتُنافِسُ عِبقَ عِطركِ النادرِ..

سامحيني فأنا خائفٌ..
خائفٌ وكأنني طفلٌ صغيرٌ أتعبَ أُمهِ ووقفَ بينَ يَديها مُترقبُ عقوبتهِ ..

سامحيني..
فأنَني أودُ أن أغدِقُ عليكِ سيلٌ دائمٌ من الندمِ والاسفِ ولكن حتىٰ الكلماتِ تَتعثرُ في فمِي وكأنها خَطواتي الضريرةِ في طريقي المظلمِ..

ها أنا أقفُ بينَ يديكِ وكأنّ الزمنَ متوقفٌ في هذهِ اللحظةِ ..
أنتظِرُ جَزائي..

فأما النعيمُ الدائمُ..
أو الجحيمُ الذي سَتسقِطُ في أعماقهِ كُلُ سنينَ حياتي الماضيةُ والقادِمة..
سامحيني يا نوري وبَصري وبَصيرتي وعُكازي.

بقلم مريم صلاح

___________________

سكت من كلت هيج ظل يباوعلي بحيرة، كام من يمي ودخل غرفته الي تجاور غرفتي سمعت صوت قفل الباب يتردد بسكون البيت حسيت الباب كأنه حاجز بيني وبينه غمرني شعور اليأس من علاقتنا وكأنه مطرودة من حياته الى الابد لأن كسرتي ما اظن بيوم تتصلح باعتذار، ما جان عندي مانع  يحاسبني على سفري بدون علمه وعلى شكوكه إتجاهي بس تخليه عني وطلاقي بسهولة هو الي كسرلي روحي وخلاني اعيش هذا الصراع الداخلي...

التفت علية إيساف استغفر ربه وكال

إيساف: شلون تكونين ممرضته بعدما كنتي زوجته وسيدة هذا البيت.

أسمار: مع اعتذاري لشخصك انتوا شاطرين بالكلام لكن بالفعل تختلفون كلش هواي.

دنك راسه تنفس وزفر النفس بطريقة عصبية نوعاً ما وكال...

إيساف: اذا عندج غاية غير مداراتج لأديم ما عندنا مانع تبقين هنا حتى لو ما كنتي على ذمته بس حاولي من تتواجدون بمكان واحد لا يكون بينكم تقارب ودي مهما ضعفتوا إتجاه بعض واذا شفتي نفسج ما كدرتي تكملين بهذه الوضعية بلغيني حتى اعقدلكم.

هزيت راسي بدون ما اجاوبه بعدها استأذن وطلع، بقيت واكفة كدام باب غرفته ردت اعرف سبب بقاءه بالبيت رغم يعرف اني اتحرمت عليه دخلت غرفتي وأنهالت علية الذكريات لدرجة نزلت دموعي ردت افرغ الكبت الي عشته من لحظة دخولي للمزرعة لحد هذه اللحظة.

للساعة ثلاثة ونصف الصبح اني باقية اتذكر كلامه وافعاله وابجي على نفسي طلعت من الغرفة دخلت الحمام استفرغت وجنت ابجي بصوت عالي سمعت باب غرفته انفتح وصل يمي وكال بصوت خافت...

أديم: شبيج يا عمري

رفعت عيني وباوعتله...

أسمار : ما كدرت انام..

دخل للحمام يتلمس طريقه خله ايده على كتفي وكال

أديم: تحسين نفسج مريضة؟

سكتت من شافني ما وخرت إيده حاوطني واطلق العنان لشهكاته حسسني بندم السنين الي عاشها خلال هذه اللحظة جان حاضنّي حضن بدائي عنيف لدرجة حسيت روحي راح تطلع بأيده رجعت راسي وشفايفي لامست ذقنه باوعت للضماد اللي ملفوف فوك عيونه زايد من سمرته وضايف جمال لجماله، نسيت احنا منفصلين تقربت و همست بأذنه بلهجة متوسلة...

اسمار: راح ترجع تلعب بية من جديد وتصعدني للسماء وترجع تشمرني من أعلى جبل وتخليني استجدي هذه المشاعر مثل الايام الأخيرة الي عشناها.

سكت تنهد وكام توجه للمغسلة فتح حنفية المي وأخذ بإيده واجى يغسلي وجهي بعدها حضن راسي وكال

أديم: شبيها محبوبتي؟ صح اذيتج اعرف بس لو يفيد اعتذاري جان رجعت اعتذرت للمرة الإلف والمليون بس اعرف ما يفيد...

رفعت راسي وهمست بتعب

أسمار: اني تعبانة كلش يا أديم.

تحسس ملامحي بإيده تحديداً العنق ثم الذقن وتحركت أصابعه بخفة على باقي تقاسيم وجهي من الانف حتى الجبين مسدلي شعري وطبع قبلة على جبيني بهذه تصرفاته زاد شعور الأسى على نفسي لدرجة شفت هذا الاهتمام هو اكثر حاجة محتاجتها بالدنيا وبالأخص من عنده ،
انفاسه المتسارعة بدأت تنتظم بعدها ساعدني حتى اكوم مشينا جنب بعض الى ان وصلني للغرفة من دخلنا غرفتي احتواني بين ايديه وضمني لصدره برفق وحنان وجان يزفر زفرات عميقة بطريقة مرتجفة حسيت بدوخة لان ما أكلت اليوم اي شي  حس بية ردت اهوي للكاع شدد لزمته حول خصري بصوت مرتبك كال

أديم: الله الله، مددي هسه اخليهم ياخذوج للمستشفى.

مددت على السرير كعد يم رأسي وصار يسألني اسئلة متتالية عن صحتي وبالغ باهتمامه بلعت ريكي و همست

اسمار: ما بية شي هسه انام ويختفي التعب.

تلمس ايدي تحديداً المعصم وتحسس النبض بعد دقائق كال

أديم: نبضج منخفض خليني اخذج للمستشفى.

حجاها وتنهد تنهيدة عميقة بس من قابلت إصراره بالرفض تركني وطلع من الغرفة سمعت صوت هوسة بالمطبخ غمضت عيوني ما كدرت اقاوم النعاس بس بنفس الوقت ما كدرت انام سمعت صوت كزاز يتطشر بالكاع خفت عليه و كمت أستندت على الحايط وصلت للمطبخ راقبته وهو يحاول يسويلي عصير برتقال ومبتعد عن الكزاز ولابس نعال برجله تطمت عليه، طلع الخلاط ووياه اربعة برتقالات من الثلاجة وكلاص جان يدور على السجينة بهوس وعصبية، جنت اراقبه و ما حسسته بوجودي حتى لا ابينله كنت شاهدة على  ضعفه وابسط شي ماكدر يقدمه الية...

بعد أخطاء عدة ومحاولات كمل العصير اخذه ومشى بيه بإتجاه غرفتي من دخل دخلت وراه وبينتله جنت بالحمام ملامحه الغاضبة وعكدت حاجبه جانت كفيلة بشرح خوفه علية من سمع صوتي التفت ناحيتي ، انرسم أثر ابتسامة على وجهه مد إيديه الاثنين وهو محتضن كلاص العصير بكفوفه مال بركبته وهمس

أديم: اذا تحبيني اشربيه ويمكن هذه ثقة زايدة بنفسي من اتصور انتِ تحبيني لحد هذه اللحظة بعد كل الي سويته بيج بس لخاطري لا ترديني ..

كعدت على السرير كعد بصفي اخذت الكلاص من عنده وتشكرته بصوت تعبان سألني بصوت مخنوك بعبرته وبيه غصة من الألم..

أديم: ليش يا سمرتي ما ماكلة شي وانتِ حامل وعندج داء السكري.

اسمار: ما اشتهي وهذا تعب مؤقت ويروح لا يظل بالك.

أديم: راح اتصل على افنان تسويلج أكل.

اسمار: لا تزعج احد بهذا الوقت راح اشرب عصيري وانام.

أديم: ليش تمثلين انتِ زينة رغم بيج كل التعب.

اسمار: صدكني اني بخير.

أديم: ما اصدكج.

حجاها ورجف صوته بانفعال

أديم: ديري بالج على نفسج ورجعي حبيني واحتويني.

احجاها وأخذ ايدي خلاها على كلبه والثانية جنت لازمة بيها العصير همس بقهر

أديم: اتحسسي دكات قلبي شوفيها شكد تعبانة.

سحبت ايدي وهمست

اسمار: سلامتك اذا ما تصير زحمة عليك اتركني انام.

ظل مركز وياية بهدوء كال

أديم: خليني ابقى يمج اخاف تحتاجيني او تتعبين أقلها اكون قريب عليج واسوي اللازم.

ما جاوبته تركت كلاص العصير على الميز وتلحفت بلحافي ونمت غطيت بنوم عميق، بعد ساعات فزيت على صوت شي ارتطم بقطعة أثاث بالغرفة فتحت عيوني بدون ما احسسه  كعدت وصل يم راسي متلمس طريقه قرب راسه مني يحاول يشم عطري ظليت مركزة وياه شفت دمعة نزلت من جوه الضماد اللي مغطي عيونه طبع قبلة على كتفي وتحسس الغطا غطاني بيه ومشى وصل للباب رجع التفت باوعلي وطلع بكدما أثر بية هذا المشهد وانقهرت بجيت و نمت.

ثاني يوم كعدت ورحت لغرفته ما لكيته وراها رحت للمكتب دكيت الباب ودخلت لكيته كاعد همست..

اسمار: صباح الخير

رفع راسه تنهد وجاوبني بحيرة.

أديم: صباح النور شلون صرتي؟ ان شاءالله احسن؟

اسمار: الحمدلله، تسمحلي اكعد لو عندك شغل

أديم: لا طبعا تفضلي..

كعدت وظلينا ساكتين شوية وبعدها سألته

اسمار: نمت؟؟

أديم: لا

اسمار: ليش؟

أديم: عندي ألم براسي كلش قوي وكاعد يزداد سوء.

اسمار: بسبب السهر لو اكو شي ثاني؟

سكت ما جاوبني كررت عليه السؤال يلا كال...

أديم: لا يظل بالج راح آخذ علاجي واتحسن.

سكتت بعدها كلتله..

أسمار: اديم راجع الدكتور خلي يشوف حالتك وشوكت نعرف نسبة نجاح العملية ؟

تقدم وخلى ايده على الميز وكال

أديم: هذه الايام عندي مراجعة ولازم اروح للشمال بس ما اكدر اسافر هسه ؟

أسمار:  شنو اللي يمنع ؟

أديم: اكو شغلة ببالي تكمل بعدها اروح..

أسمار: راجع هنا ببغداد عند دكتورك القديم بينما تسافر.

هز راسه ساكت، حجيت باصرار

اسمار: اليوم أديم.

أديم: هذا هو اليوم يعني اليوم.

أسمار: راح تظل هنا لو ترجع لذاك البيت

أديم: بقيت الليلة الفاتت لأن ظل بالي عليج بس اذا انت زينة وما تحتاجين طبيب ارجع لهناك آخذ علاجي وادزلج أكل لأن وصيت افنان تسويلج من تكعدين.

اسمار:  لا تكلف احد اني راح اسوي واذا تريد اسويلك وياية.

أديم: ارتاحي هاي اليومين وبعدها مارسي حياتج بشكل طبيعي.

اسمار: تمام.

بعدها كمت وكفت، هو صاح

أديم: وين

أسمار: أخذ راحتك وكمل شغلك، التفتت حتى اروح كال

أديم: سمرة

جريت نفس جاوبته

اسمار: نعم

أديم: شوكت راجعتي دكتورة آخر مرة

اسمار: قبل لا اسافر.

أديم: وضعج زين وو….    

وسكت بعدها ،فهمت قصده وكلتله

اسمار: اني وابنك أثنينا زينين.

ابتسم بتعب وكال

أديم: الحمدلله

بعدها طلعت ورحت للحمام ورى دقايق سمعت صوت باب البيت انسد، مرت ساعة ودخل تميم اجى كعد يمي بالاستقبال وكال

تميم: اني كلش فرحان لان رجعتي.

حضنته وبقيت اوزع قبلات على وجهه بعدها كام متلهف وراح لغرفتهم هو واياس قبل لا يفتح الباب صحته نزل إيده من مقبض الباب والتفت علية باهت الملامح حسيته يعرف شنو اريد اكول كمت من مكاني ورحتله حضنته قوي ودنكت لمستواه وبديت احجي وياه

اسمار: حبيبي اياس راح لبيت جده حتى يشوفهم ومن تخلص امتحاناتك وتبدي العطلة وعد لو اخليك تروحله لو اجيبه يمك.
ابتسم وعيونه دمعت كال

تميم: صدك ماما

اسمار: طبعا يا روح امك.

تميم: بس اني هواية مشتاقله.

أسمار: انتوا مو تحجون يومية

تميم: صحيح بس ما اكدر العب وياه.

ردت اجاوبه دخلت افنان جايبه وياها أكل خلته على الطبلة ورادت تروح صحتها التفتت مدنكة راسها رحتلها وكفت يمها وكلتلها

اسمار: ليش ضايجة مني ؟

افنان: ما ضايجة بس خجلانة ومتمنية المشاكل اللي صارت تنحل بسرعة وترجع حياتنا طبيعية.

ظليت اباوعلها وكلتلها

اسمار: ان شاء الله.

ربتت على كتفي مبتسمة، حجينا شوية وبعدها راحت
للعصر اجاني تميم جايب موبايلي خلاه بايدي وكال

تميم: هذا بابا دزه ويكول خلي تخابرني.

اخذته واتصلت على أديم جاوبني

أديم: هلو سمرة

اسمار: هلو بيك

أديم: هذا الموبايل جان يمي وخليته على الشحن شوفيه نفس ما هو لو بيه تغيير

اسمار: مثل شنو تغيير

أديم: يعني حاذفين صور او ضايفيلج  برامج جديدة..

اسمار: اصلا ما عندي صور وباقي البرامج نفسها، تميم كال ردتني

أديم: اي صح ردت انطيج خبر بزيارتي للطبيب اليوم وبنفس الوقت اريد اخذج وياية خاف تحتاجين معاينة عند الدكتورة.

أسمار: طمني عليك اول شي وبعدها اني اروح.

حجينا بشكل مختصر بعدها نهينا الاتصال، مر اليوم واني انتظر جيتهم حتى اطمأن على حالته، أول ما سمعت صوت السيارة دخلت للمزرعة باوعت من الشباك شفته نزل هو وأهاب منها انتظرت دقايق واتصلت عليه جاوبني بصوت تعبان ومخنوك

أديم: ها أسمار

اسمار: بشرني شنو كال الطبيب

جاوبني جواب ما اقتنعت بيه خصوصاً من أكدلي بكلمة

أديم: ما لكيته وراح اروح على دكتوري الي سوالي العملية احسن.

اسمار: محتاج شي

أديم: سلامتج.

أسمار: اديم اذا صار شي وياك بلغني وتظاهر كدامهم بالتعب وبين الهم راح تأخذ منوم وتنام وانتَ طبعا راح تسوي عكس هذا الشي وخلي التلفون يمك اي شي يصير وياك اتصل علية من بعدما تتأكد أن الغرفة فارغة وعلى اتفاقنا اسلوبك وياية خشن واي تفاهم ماكو بيناتنا .

تنهد وكال

أديم: ماشي.

من سدينا الاتصال غيرت ملابسي ورحت للبيت تحديداً ويا وقت رجوع أرقم من طبيت سلمت وكعدت يم الحجية جانت تعبانة بشكل ما كدرنا نحجي كلمتين على بعضها، دخل أرقم سلم شافني وكال

أرقم: اشو رجعتي حجاها وضحك مستهزء

بينتله اني مكسورة وجاوبته بنبرة قهر

أسمار: ما مطولة هنا خصوصاً بعدما عرفت بخبر طلاقي لأن محد بيكم يستاهل ربع تضحياتي.

من حجيت هذه الكلمة حسيتها لذلك نزلت دمعتي..

كام يحجي على الاساس يهون علية، تركته ودخلت لغرفة أديم حتى نفتعل مشكلة بديت اني الحديث متوسلة بيه حتى يرجعني على ذمته وجاوبني نفس الاجوبة السابقة واكثر حدية منها.. حتى حسيت الموقف حقيقي التفتت على صوته وهو يكول ..

أرقم: تعرفين كلش زين الضغط النفسي مو زين عليه اقبلي بقدرج واطلعي من المزرعة.

حتى لا يحس اكو لعبة وكفت كباله وكلتله

اسمار: اني راح اطلع بس مو انتَ الي تحدد الوقت. 

حجيتها وطلعت رجعت للبيت اتصلت على اياس حجيت وياه ساعة وربع وهذه اول مكالمة النا بعد رجوعي من السفر نهيتها واني ماكدتله بالقريب العاجل ننجمع و حجيت ويا ماما وبابا وسلمت على البنات، بعدها دخلت لمكتب أديم حاولت اكتب جزء من قصتي المعقدة شفت نفسي ما اكدر كلما ابدي بسطر اختنك اكثر لهذا تجاوزت الموضوع على الاقل هذه الفترة لهيت نفسي وبنفس الوقت منتظرة المكالمة من أديم بأي لحظة يتصل هستوني اريد انام غمضت عيوني سمعت اهتزاز موبايلي شغلت التيبلام باوعت لكيته هو جاوبت

اسمار: الو هلو أديم تكررت الحالة وياك

جاوبني بصوت مرتاح ومطمأن

أديم: لا بس حبيت اسمع صوتج قبل لا انام.

ابتسمت وكلتله

اسمار: تصبح على خير، جاوبني..

أديم: لحظة سمرة

أسمار:  نعم أديم

أديم: اريد وياج إيد بإيد،
اطش بلهفة سنين عمري على عمرج
لميني على كد حضنج
  وبين الضلوع انسيني

ظليت ساكتة ما اعرف شنو اجاوب بس حبيت احقر وياه شوية، جاوبته بشيء من التلذذ

اسمار: لا تغيبوا طويلاً ثم تأتوا لتسألوا عن الحال فالتفاصيل تموت مع الوقت والحكايات تتغير.

من بعد سكوت دام دقايق كال

أديم:ما فهمت قصدج، شلون يعني تتغير

اسمار: تصبح على خير اديم

أديم : تلاكيه..

مرت الايام على وتيرة واحدة بعد مرور اسبوع واني افكر بجواب اديم من رجع من الدكتور وكل يوم تجيني فكرة شكل اتصلت على اسمر حجيتله مخاوفي طمني وكال

أسمر: لا يظل بالج وحتى تطمأنين اكثر راح اخذج اليوم العصر بس انطي خبر لأديم احنا طالعين سوى وراح تكوليله بالسبب الحقيقي لو لا؟

أسمار:  راح اكوله بس ما اعتقد راح يقبل لان يعتبرني مشككة بكلامه...

أسمر : خابريه وارجعي انطيني خبر..

سديته منه واتصلت على أديم بلغته راح اطلع اني وأسمر والغرض من طلعتنا تمويه أرقم...
رفض بالبداية من سألته ليش
كال..

أديم:  اتركي الموضوع هذه لعبة اكبر منج ..

اسمار : تمام مهمتي خلصت واني راجعة مسافرة واي شي بينا ماكو . غير الطفل

جاوبني بتحدي..

أديم : تولدين الطفل هنا يلا تسافرين

اسمار : ما فهمت!!!

أديم :  بوقتها افهمج ..

أسمار :  قصدك لكل حادث حديث..

أديم : تقريباً ...

أسمار : أديم اني طالعة وية أسمر عندي احتياجات اريد اجيبها..

أديم : خلص اجي وياكم..

أسمار  : تجي لان عندك شك؟؟

أديم :  لا

أسمار :  لعد ؟

سكت وكال..

أديم  : ماشي أسمار سوي اللي تريديه ...

بعدها نهينا المكالمة واتصلت على أسمر بلغته باللي صار...

العصر تحديدا وية وقت طلعة ارقم للشغل اجى اسمر بأتفاق على التوقيت حتى ننفذ الخطة الي رسمناها وبنفس الوقت اروح للدكتور و اطمن على حالة اديم..

اتصل علية  وكال
أسمر :  سمرة ارقم راح يطلع يله تعالي

أسمار : ماشي يلا اجيت..

طلعت وتصادفت وية أرقم مشيت صاح

ارقم : وين

التفتت عليه وكلتله

أسمار :  مخنوكة واريد افتر بالمزرعة..

ضحك مستهزء

أرقم :  والجنطة شتسوي وياج بالمزرعة؟

سويت روحي مرتبكة وكلتله

أسمار : ها اي والله صدك شسوي بيها هسه من ارجع للبيت ارجعها

انتظرته يطلع بس اعرفه راح يبقى يراقبني اتصلت على اسمر وكلتله..

أسمار :  سيارتك وين؟

أسمر :  طابكها برا المزرعة ..

أسمار : عاشت ايدك حتى يزيد الشك

ضحك وكال

اسمر:  والملوية اليوم نشبع صور

ضحكت وطلعت صعدت السيارة التفتلي مبتسم ويرتب بمقدمة شعره

اسمر:  بربج شلوني انفع اكون خاين

ضحكت وجاوبته

اسمار:   راح تسنتر الشك بوسط كلبه ..

بقينا نسولف على الاشياء اللي راح نسويها سوية..

وصلنا للدكتور ودخلنا عليه سلمنا وسألناه عن حالة أديم رفض ينطينا اي معلومة باصرار مني ومن اسمر وبعد ما وضحناله تدهور حالته وعدم التزامه بالتعليمات وعصبيته المفرطة والضغط العصبي الي عاشه يلا قبل يحجيلنا

_ كانت الجراحة ناجحة والشظية الي جانت براسه كدروا يطلعوها والمفروض اختفت الالام كلها حسب التقارير اللي قريتها والمفروض حسب المدة اللي محددها الطبيب يكون رافع الضماد من عيونه وتكون الرؤيا عنده شبه واضحة بس للأسف من رفعنا الضماد طلبت منه يفتح عيونه جان خايف ومتردد بصعوبة فتحها نزلت دموعه مسحها بشموخ وكال

أديم : دكتور حالتي هي هي ماكو اي تحسن بعدها الدنيا ظلمة بعيني..

كعدت على الكرسي مقابيله هدأته ..

_ مانحكم قبل لا نعيد الفحوصات جان..

خايف ومتردد رافقته لمكان الفحص واجرينا كل الفحوصات طلعت النتيجة بهتت من عرفت العصب تلفان نهائياً بس يبقى أملنا برب العالمين لابد بيوم من الأيام يرجع يشوف ولو شي بسيط..

وكفت وحجيت بتوتر

أسمار :  معقولة العصب تالف بسبب الي صارله ؟

_شي اكيد الضغط العصبي والنفسي تأثيرهم كبير بنجاح العملية او فشلها وحسب كلامج استاذ أديم ضارب عينه بطريقة قاسية لدرجة تلفان العصب

اسمر :  هو يدري بالنتيجة؟

تنهد الدكتور تنهيدة عميقة وكال

_كلتله ننتظر يمر كم يوم وراح انطيك علاج يحفز الخلايا وان شاء الله خير..

ظل ساكت بس كال

أديم : احتاج معجزة

بعدها رجعنا، بالليل جنت كاعدة سمعت صوت عالي بذاك البيت خفت اديم بيه شي رحت هناك اول ما دخلت شفت أرقم واكف بوسط الهول يحيطوه اخوانه وأديم كاعد على صفحة بالكوة لازم اعصابه الاي فهمته كعد يشوفهم الصور الي ماخذها النا اني وأسمر وبلغهم بروحتنا لدكتور العيون وكاللهم  رايحين متعشين بمطعم ...

اني هنا جاوبته مستهزئة...

اسمار : شنو اسم المطعم الي رحناله

صفن بوجهي بعدين ذكر مطعم قريب من عيادة الدكتور..

اسمار : وين الصور معقولة ما وثقت هذا الحدث؟

سكت بعدها كال...

ارقم : ما لحكت لان بسرعة دخلتوا ..

ماجاوبته تركت البيت وطلعت ما سمعتهم شنو حجوا وراية بعدها طلع أرقم وأهاب من البيت ورجعت دخلت حتى احجي ويا اديم لكيته على نفس كعدته كعدت يمه وكلتله..

أسمار:  جنت يم دكتورك اليوم

أديم  : لوما ارقم جان ما حجيتيلي ..

أسمار: مو هدفي الكذب عليك بكدما اهدء تفكيري المشغول ليل نهار بيك..

ابتسم وكال

أديم : الحلو من هذه الهوسة كلها بعدج تخافين علية...

لزمت ايده عصرتها وكلتله

أسمار : اذا ساعدتني ودرت بالك على روحك وتبتعد عن كل الانفعالات راح نحجي بموضوعنا ...

بعدها اجتي افنان واحمد سألتهم عن أرود وشنو صار وياه اللي عرفته مأمنيه بمكان لحدما يثبتون براءته طلعت حتى ارجع لبيتي قبل لا اوصل انشمرت حجارة من اتجاه معين بالمزرعة لغرض لفت انتباهي...

التفتت وجان اشوف شخص بالظلام يتحرك ركزت زين هيئة بنية كلبي وكع كل ظني هذه شهد تقدمت بخطوات خايفة وهمست ..

اسمار : منو انتِ
بدت تتقرب بينت ملامحها من اركز سارة زوجة ارقم رحت عليها صرت كبالها وهمست..

اسمار :  شبيج ليش هيج خوفتيني

بخوف وصوت يرجف كالت

سارة : اريد احجيلج شي بس اتمنى ما تطلعين هذا السر ولا تكولين اني كلتلج

اسمار : تمام وشنو هذا الموضوع ؟

سارة : ضميري يأنبني على خالتج ولازم احجيلج الي صار ..

اسمار : لا تكولين انتِ الي ...

رفعت ايدها قاطعتني

سارة :  لا اكيد ما اسوي هيج جريمة  بس راح احجيلج اللي صار بعدما اتحمل اشوف الظلم بعيني واسكت ..

اسمار:  تعالي للبيت خلي نحجي

سارة:  لا لان اخاف بأي لحظة يجي ويشوفني يمج ..

اسمار : يلا لعد احجي ...

سارة :  بيوم اللي خالتج سقطت ووصل النا خبر اسقاطها ، ارقم غير ملابسه وطلع  من البيت على اساس رايح للمستشفى بس من رجعتوا ما شفته وياكم خابرته سألته انت وين كال اني يم إيساف وأسن بالمستشفى شوية ونجي والحقيقة انتوا بالبيت صارلكم دقايق من اجيتوا ،منا اني زاد شكي بغرابة تصرفاته نويت اراقبه بهذا اليوم من عرفته رجع صعدت لغرفتي حتى لا يعرف اني ادري بيه جان برا ، بعدها دخل و جانت بإيده علاكة شافني متمددة باوعلي وكال ..

ارقم :  اجينا اذا تريدين نزلي سلمي عليهم ..

سويت روحي ضايجة من عندكم وكلتله..

سارة : ماشي بس مو هسه..

طلع من الغرفة باوعت من الباب فات لغرفة خالتج من طلع عرفت اكو شي غلط وراح تصير مصيبة بعدما تأكدت منه نزل ، طلعت من الغرفة وصارت المشكلة جوة استغليتها فرصة حتى افوت اشوف شنو عنده بغرفة خالتج من دخلت ما لكيت شي يثير الشك بس من  عرفت سبب مشكلتهم تأكدت هو اللي جايب العلاج حتى يثير بينهم مشكلة على أثرها خالتج تطلع من المزرعة وفعلاً هذا الي صار

هي تحجي واني صافنة عليها بين الشك وبين مصدكة كلامها ما حسستها اني صدكتها خصوصا من كلتلها

أسمار : شلون أمنتي بية وليش بهذا الوقت اجيتي حجيتيلي والسالفة عدى عليها اشهر شنو لعبتكم الجديدة..

ظلت تبرر موقفها وتحلف هي صادقة

اسمار :  لا تحلفين صدكتج بس بشرط اذا طلبت منج مساعدة تساعديني

سارة :  بس اني اخاف من عنده وأهلي ناس فقرة وهو عباله يشترينا بفلوسه تصورته يحبني وخوش انسان بس من بعد هذه تصرفاته تأكدت اما يصلحلي زوج خصوصاً من اسأله عن سبب انفصاله عن زوجته وتركه لأطفاله ما ينطيني سبب مقنع ...

تشكرتها وطمنتها الكلام ما يطلع مني أبد قبل لا تروح سألتها ..

اسمار :  ارقم هم يطلع مرات من غرفتكم بالليل ؟

عكدت حاجبها مستغربة سؤالي

سارة : طبعاً شي اكيد يطلع مرات يروح للحمام او يشرب جكارة بالحديقة ...

رجعت سألتها عن الوقت الي يطلع بيه
كالت حدود ٢ ونصف او ثلاثة ومرات قريب الفجر ..

سألتها اذا يطول برا او لا كالت ماادري لان ارجع انام طلبت منها تدزلي رسالة بالوقت الي يريد يطلع يشرب جكارة بيه وتحاول تلهيه لحدما ادزلها رسالة تخليه يطلع سألتني..

سارة : ليش

أسمار :  تنقذين حياة انسان ..

بعدها تبادلنا الارقام وراحت ..

رجعت للبيت افكر بطريقة آمنة اكشفه والزم عليه دليل من يفوت لأديم اجتني فكرة وحدة اخلي موبايلي يصور الموقف كله ...

ثاني يوم اتصلت على أديم واكدت عليه يحجي تطورات حالته والأمل القوي برجوع بصره خلال هذا الشهر بنفس اليوم بعدما أديم حجى هذا الكلام كدامهم وبينلهم ان هو تعبان وراح يأخذ مهدئات وينام وطلب محد يزعجه ، خابرته وانطيته خبر راح اخلي الموبايل بغرفته حتى لا يحجي بصوت عالي ويحس أرقم علينا..

صار الليل تحديداً الساعة ٢ ونصف اجاني مسج من سارة مكتوب بيه راح..

يطلع اكدر الهيه عشر دقايق، استعجلي بيها

كمت من مكاني اتصلت على اديم...

أسمار : أديم راح اجي واخلي الموبايل بغرفتك واطلع والاشارة اللي بينا  اطرق على الميز ثلاثة طرقات خفيفة بعدها اطلع ...

اديم :  ماشي حبيبتي وديري بالج على نفسج..

سديته منه وطلعت متوجهة للبيت مثل الحرامي اتختل حتى لا ابين من الشباك اخاف احد يشوفني دخلت لغرفة اديم سويت موبايلي وضع طيران وفتحت ضوء خفيف وخليته على ميز التواليت خلف علب الادوية ما بين منه غير بس الكاميرا وفوكاه خليت باكيت الكبسول التفتت على أديم ودكيت على الميز ثلاثة دكات جان متمدد ابتسملي، تركته وطلعت.

يتبع..

متابعة ممتعة...

شوفولي هذا الفيديو واريد الجيش البني والغريب والادريسي كلهم هناك😍

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...