اطمئن.. ففي غيابك
حقوق الحب محفوظة..
___________________
حاضنها وضام راسها بصدره ، تاركها تطلع شهكاتها براحة ، رفعت عينها باوعتله وكالت
أفنان : ماخنته مو حرام اللي صار ؟
رجع حضن راسها بقوة و عصبية كال
أديم : اش اش اش ، مو بنت أشعب اللي تبرر لنفسها ، نعرفج كلش زين ماكو داعي تحجين
أفنان : أعرف بس ردت أحجي لأن اختنكت
أديم : نحجي بس مو هسة لا الزمان ولا المكان يسمح
سحبت نفس قوي حسيت بدوار ضرب راسي ، كمت من مكاني ورحت مددت على القنفة المقابيلهم ، ماجان أكو أحد غيرنا اني وخالتي وأفنان وأديم ، لهذا ما اهتميت، صوت خالتها خلاهم يلتفتون ناحيتي.
أسن : شنو أسمار دختي؟
حجتها واجتي يمي ، تبعتها أفنان مسحت عيونها وكالت.
أفنان : ما أكلتي زين والبارحة بدون عشا لهذا نزل ضغطج ، أسفة لأن أصريت عليج تبقين يمنا
أديم : أسمار هنا ؟
حجاها مغضب حاجبه.
أفنان : اي اني طلبت منها تبقى يمي.
أديم: تصورت بغرفة الحجية بعدهم.
أفنان : لا هنا بالصالون.
أديم : ليش ما مسويتلهم أكل؟
أفنان : سويت بس هي ما أكلت.
تقرب مني بخطوات حذرة متحسس طريقه بلمس الايد وصل للقنفة همس لأفنان
أديم : يا مكان فارغ أكدر أكعد بيه ؟
كامت اخذت ايده وخلته يكعد بجانب مقعدي
أديم : سوي عصير وبعدها أكل هي تحبه
أسمار : لا ما اريد شكرا هسه راح نرجع.
حجيتها بصوت تعبان وحسيت موجات غثيان تضرب معدتي .
همس بصوت ميزت من خلاله أهتمامه بية ولهفته
أديم : أسمار شنو بيج لا تخوفيني؟
أسمار : ماكو شي هبوط بالضغط وتصير عندي دائماً.
أديم : مددي وأرفعي رجليج على مخاد عالية.
التفت ناحية أفنان بس هي جانت طالعة ماحس عليها
أديم : أفنان جيبي مخاديد ومدديها خلي ترفع رجيلها.
جان يحجي بخبصة كأنما راح اسوي عملية كبرى
أسمار : مابية شي صدكني
أديم : مدي رجليج يابه ، ترى ما راح اشوفج اخذي راحتج.
حجاها و وكف حتى يصيرلي مكان
أنقهرت من هيج كال ، مددت ومديت رجلي
ثواني واجتي أفنان جايبة العصير وماعون فواكه ، كعدت بصفي جبرتني أشربه و وكلتني الفواكه كلها.
أسمار : حسستوني اني طفلة.
رفعت راسي باوعتله انرسمت أثر ابتسامة خفيفة على وجهه ، جر نفس وكال..
أديم : لا تتحركين حاولي تنامين بعدها .
أسمار : أريد أرجع وراية طريق وأكيد أزدحام وعندي إمتحان اليوم.
مشى خطوات حذرة راقبته بحب ولهفة ، طلع من الغرفة وبعدها رجع بنفس الخطوات الحذرة شايل بيده موبايله ، تقرب من عندنا وطلب من أفنان تتصل .
أديم : اطلبي دكتور موسى.
أفنان : تدلل.
طلبته وخلت بيديه الموبايل ، اخذه منها وخلاه على أذنه والايد الثانية بجيب البنطرون، حركاته و وكفته إنسان مبصر للمرة الألف احسه يشوف..
بابتسامة بدا الإتصال.
أديم : دكتور موسى الحبيب الطيب شلونك ؟
ضحك ورد وجهه بعدها كال
أديم : لا لا زين زين، العفو منك دكتور ، بس قاصدك بخدمة اليوم ممكن؟
حبيبي والله ، عندي زميلتي أسمار عارف تعرفها ؟ اي يابة اليوم عندها ظرف ماراح تكدر تجي وبلغتني ، رادت تغيب ويروح عليها الامتحان ، بتصرف مني خابرتك اخذلها إجازة
ضحك بعدها كال.
أديم : تعرفني ، المهم اني سجلني غياب وهي مجازة.
رجع يضحك بقهقهات ، ضحكت على اثر ضحكته ، رفع ايده حك رموش عينه ،وجان يستمع للدكتور بعدها كال.
أديم : لا أخذها من رصيدي الإجازة ما عليك بيها ، اعتبرها خاصة ب آل أشعب، سلامي لدكتور نجيب ، مع السلامة.
غلق الموبايل وخلاه بجيبه باوع باتجاهي وكال .
أديم : لا اني ولا انتِ نداوم والإمتحان تأجل لكل الطلاب ، حتى لا يكولون شمعنى أسمار وأديم تنطوهم إجازات واحنا لا ، وماعندج حجة قوية تخليج ترجعين للبيت وانتِ بهذا الحال.
أسن : يابه مشكور على السويته وية أسمار بس ما حسبت حسابي اني مدرسة وراح علية دوامي والمديرة نحسة جدا ، عبالي الحك على اخر درسين واعتذر منها.
أديم : العفو خالتي العزيزة ، تحبين ندزلها أحد ياخذلج إجازة وتخلصين من التبرير وابداء الحلول..
أسن : لا وين تقبل اذا ما يحضر ابو الانه بنفسه.
أديم : تحبين نجرب ، ومتأكد راح تمشي عدل وية المدرسة كلها.
أسن : تهددوها يعني ؟
ضحك بعدها كال.
أديم : من الناس تحبك وتحترمك وتقدملك دعم معنوي معناها انت بالمقابل شنو مقدم الهم بعيداً عن التهديد؟
أسن : ممكن الإحترام ممكن المساعدة ومرات قليلة يكون دعم مادي.
أديم : اذا كل اللي عدديته قدموه ال أشعب بالإضافة الى توفير الأمان لهذه المدرسة ، ال الغريب ما يهددون ولا يتهددون.
أسن : أسفة بس هيج فكرت لأن تعرف العراق صار اغلبه يمشي بنظام العصابات.
أديم : ونستثني منها بعض الناس لأن لو خليت قلبت مو صحيح خالتي ؟
أسن : صحيح والنعم منكم.
أديم : شلون صرتي ست أسمار كاتبتنا؟
أسمار : الحمدلله.
حجيتها وجريت نفس ، بعدها تقرب وكعد على القنفة المقابيلي... نظراته متوجهة ناحيتي ، بهدوء ورزانة كال.
أديم : بداعة كل غالي عندج ليش ما أكلتي ، ضيافتنا ما عجبتج ؟ لو احد قصر وياج؟
أسمار : لا لا بالعكس بس اني جنت حاسة بشبع البارحة وبنفس الوقت ما حبيت اكل .
أديم : واليوم ؟
أسمار : عبالي ارجع من وقت واتريك بالنادي ، تدري بية ما اتريك بالبيت الا نادراً..
أديم : وهسة ماكو نادي بعد، تتغدين وبعدها نوصلكم وين ما تحبون.
أسمار : تسلم ماقصرت.
أديم : ماسويت شي.
حجاها وتنهد تنهيدة عميقة ، على اثرها فكرت ، اذا هو هيج حنون وطيب ليش جان يعامل زوجته معاملة سيئة ومبين عازلها عن البيت وباعدها عن ابنها، لان لو يمها جان احترك وية امه لا سامح الله..
أديم : خلص العصير؟
أسمار : أي..
أديم : أفنان سوي جديد وللخالة هم داريها.
أسن : لا اني ضد العصائر ما احبها كلش اذا تريد اسمار جددولها عادي.
عكد حاجبه على مفردة خالتي الاخيرة ، احنا عندنا كعدات خاصة مرات قليلة خصوصا بالاعياد نشرب بيها بس الاغلب الرجال من عائلتنا ، ومن يخلص الكاس يستخدمون كلمة جددوا الكاس او جددلي ، لهذا استغربها أديم اعتقد سامعها قبل ، لان ملامح وجهه تغيرت بعدما حجتها خالتي ، جر نفس ضارب على رجليه بخفة التفت على افنان كال.
أديم : صبيلها عصير لأسمار.
أسمار : ماكو داعي الله يخليك لا تحرجني وتكلف البنية ، هي بأي حال.
أديم : بأفضل واتم حال
أسمار : الله يجعلها دائماً بأفضل حال..
بعدها وكف واستأذن من عندنا طالب ناخذ راحتنا ونعتبر نفسنا ببيتنا ، طلع من الغرفة وتقربت افنان كعدت يمي همست بأذني حتى خالتي ما تسمع..
أفنان : تعرفين صار فترة ما شفت اديم بهيج حيوية ، ما اعرف ليش حاسة انتِ راح تكونين العوض عن بصره اللي فقده ، وانتِ النعمة اللي رب العالمين راح يعوض اديم بيها.
التفتت عليها عاكدة حاجبي همست.
أسمار : لا تروحين بخيالج بعيد أفنان اني واخوج مجرد زملاء دراسة ؟
باوعت بوجهي بحيرة بعدها كالت.
أفنان : ليش اني ما اشوفها هيج.
أسمار : من ناحيتي يعني ؟
أفنان : انتوا الإثنين .
أسمار : لا ماكو هيج شي واذا رحتي وسألتي اخوج راح يجاوبج نفس جوابي.
أفنان : مو هي المشكلة سألته وجذب احساسي بس اني احساسي ما يخيب.
أسمار : انتِ تتمنين هذا الشي لهذا عبالج اني وياه بينا تجاذب او الخ ، بس صدكيني ماكو ..
أفنان : انتِ تكذبين أسمار وهو هم يكذب.
أسمار : براحتج اذا حابة تصدكين هذا الخيال .
أفنان : والله مو خيال.
أسمار : عوفج مني ، هسه انتِ مقهورة لو لا ؟
أفنان : طبعاً مقهورة.
أسمار : راح تتجاوزين هذا الشعور بس يرادلج فترة وصبر شوية..
أفنان : ومن وين اجيب الصبر يا أسمار.
أسمار : من ربج هو يبرد الكلوب ويريح النفوس اهم شي من تفكرين اشغلي نفسج بشي تحبيه.
أفنان : ان شاءالله ، تدرين جنت متعينة ومن صارت المشكلة تركت ..
أسمار : حرامات ارجعي داومي وكأنما شيئاً لم يكن حتى لو تبديها تمثلين على نفسج وبعدها هذا التمثيل راح يصير واقعج وتعيشيه بحذافيره.
أفنان : معقولة راح انسى ؟
أسمار : اذا شغلتي نفسج راح تنسيه وتنسين امه وابوه
أفنان : ما اتصور لأن احبه ، وطلاكنا ظلم بظلم.
ظليت اباوعلها ماكدرت اسألها عن السبب ، لان ماعندي وياها ميانة ولا صداقة قوية ، كلت اذا تريد تفضفض اسمعلها ، هي غيرت الموضوع يمكن ماحبت تحجي، بعدها خالتي خابرت على ماما حجت وياها واشوف وجه خالة تغير وجاوبت ماما بعصبية بعدين سدته باوعتلي وهزت راسها ما راضية ، وصلتلي رسالة بمعنى شفتي شنو صار من وراج.
مرت دقايق وسمعنا هوسة ، خالة كالت.
أسن :حبيبتي انتوا ما ترتاحون هاي حياتكم كلها مشاكل ؟
أفنان : لا بس صدفت وياكم صار يومين البيت ماكاعد يهدأ.
أسن : احتمال وجهنا خير عليكم ..
أفنان : لا شعليكم خالة هاي مصيبتي صارلها سنة ونص مو جديدة.
أسن : الله المعين .
الكلام برا زاد وتقرب الصوت اكثر اسمع واحد يكول.
_ لك أديم تريد تهيني ، هو صوج ابني الطايح الحظ جاب حقها لحد بيتكم ، لك فوك شين اختك تريد تاخذ حقوق..
واحد منهم عاط بصوت عالي
أهاب : الله جابك شو تعال ..
ضربه وصارت هوسة شهكت افنان وخلت ايدها على حلكها عرفته منو من كالت ..
أفنان : ياربي سترك هذا أهاب هسة يموته والله..
حجتها وطلعت برا ، بعد هوسة واخذ وعطى بالكلام ، اهاب كال بحرقة قلب .
أهاب : مو صوجك صوج أديم اللي ملفيكم وكاعد ياخذ وينطي ، زايدة منك ابو تميم كلش زايدة تفوتهم بيتنا ، هذا اخرطة خرط طلق من فوك ليجوة وما يرفلي جفن ، فوك ما سكتنا على شينكم لك اختنا تشرفكم وتشرف شكو وحدة بعشيرتكم تاج هاي تاج براسك وراس ابنك السكط ، وهسه تذب الفلوس اللي اخذتهن.
ابو بلال جاوبه.
_ جايبهن الله لا يعوزني على فلوسكم ، تريدون تذلوني بيهن.
من بعد كلام صد ورد بينه وبين أهاب سكتهم أديم من حجى بحزم..
أديم : عرفت ليش دزيتلك الفلوس ؟
_ وياية تحجي ؟
أديم : اي وياك ابو بلال وياك.
_ لا ما عرفت نورني.
أديم : دزيتلك الفلوس لسببين ، الأول حتى تحس بقدر نفسك وقيمتها من تعرف احنا عندنا اختنا بالدنيا وماعندنا طمع بيكم ولا منتظرين تبريراتكم ، والسبب الثاني حتى تجي لبيتي وتهين نفسك بنفسك ، شفت شنو سويت ؟ نزلت من قدرك بالمهاترات الفارغة ،لا عبالك ما نكدر نرجع حق اختي منكم ونطلع الكلب اللي دسلها السم بالعسل ، بس احنا ناس كبارية ، حقنا يوصل النا احنا وبمكاننا.
ابو بلال تخبل ماعرف شنو يحجي بالاخص من كبرت الكعدة بجية شيخ عشيرتهم وبعض الوجهاء من المنطقة ، بعدين دخلت أفنان ايدها على حلكها مصدومة ، رحت يمها حضنتها ترجف مثل السعفة..
اسمار : شنو بيج حبيبتي ؟ شو باوعيلي..
اخذت وجهها بيدي وخرت شعرها وحجيت وياها مطمنتها بعدين كالت..
أفنان : جابوه شفته أسمار شفته.
أسمار : منو بلال ؟
هزت راسها تصيح لا لا ..
أسمار : منو لعد ؟ شو تعاي اكعدي ، خالة من يمج مي فدوة.
جابت خالتي المي غسلنا وجهها وشربناها مي وكامت تحجي بتقطيع.
أفنان : هذا.. ه . هذ ...هذا هو اللي تهموني وياه على اساس عندي علاقة بيه لج جاوبوه ..
أسمار : شنو مافهمت منو هذا وليش تهموج وياه..
كعدت واخذت الكلاص شربت باقي المي من رجفة ايدها الكلاص يرجف وانجب المي عليها، اخذته منها ، تحجي مصدومة.
أفنان : هذا نفسه اقاربهم تهموني وياه عندي علاقة وجاب وياه صور محادثات على اساس راجعة الية ، زوجي ما صدكهم بس بضغط من ابوه واخوانه اتأثر بكلامهم وتركني وحدي ابرر غلط اني ما مسويته ، وجابوني شمروني بالباب تخيلي جنت بعدني لابسة اسود على ابوية ، يعني جرحنا جديد ..
أسمار : وشنو راح يستفاد ليش هيج سوى؟
أفنان : ما اعرف بس متأكدة نطوه فلوس اغروه بيها لان واحد صايع مهتلف كلب ابن كلب..
أسمار : الله ينتقم من كل واحد هيج يسوي ، تحسبي عليهم وهذا زوجج لو بيه خير وحظ ما صدك بأبوه واخوانه ، صدكيني ما يستاهل دمعة وحدة ..
أفنان : طلكني محكمة غيابي تدرين؟
أسمار : الله يصبرج حبيبتي تهون صدكيني وهو يندم.
الاصوات تعالت والحجي تغلف بالتهديد، من قبل أهاب وأسمر ، اللي سكتهم وخلاهم يهدأون إيساف من كال..
إيساف : خلوه يحجي كلشي ويوضح الصار ويدير وجهه ويروح يكفي خزيهم بالدنيا وفضيحتهم بين الناس وعقابهم بالاخرة اشد واعظم.
أهاب : هاي كدام الكل أحجيها وين ما ألمحه بالمنطقة أكسره واخليه عبرة لو أعرف يطير .
واحد بيهم حجى..
_ هذا تهديد والكل شاهد عليه..
أهاب : اي تهديد قابل اتشاقى وياك لو ألطفلك الجو؟
_ انت ليش ما تتفاهم حالك حال اخوتك؟
أهاب : المن تقصد ، انت شايفهم ذولة ابصملك بالعشرة هسة ياكلوك ويذبوك عظام بس اللي لازمهم وصية ابوية قبل لا يموت وصى بشغلات ، اولها ما نبوك ، ولا ناكل حرام ولا نزني ولا نقتل حتى لو انقتل واحد منا ، لهذا تشوفنا ساكتينلك ومدخليك ببيتنا.
ضحك أديم وكال.
أديم : متصور كرم من عندنا من داسوا بساط بيتنا وابنه رمى يمين الطلاق بكل سهولة..
أعقل : يلا أخذ جرودك واطلع من المزرعة.
محد حجى بيهم ، صار هدوء وبدوا يطلعون وكفنا اني وأفنان وخالتي نباوع من الشباك عليهم ، طلعوا اشرتلي على هذا الولد اللي تهموها وياه ، بعدها كاعد توصفلياه حتى اميزه من بينهم ، ركض أهاب وضربه دفرات وكعه بالكاع والتموا علية أسمر وأهاب وإسلام ، حسب وصف أفنان الهم عرفتهم..
أسمار : عرفته بعد ماكو داعي توصفيه..
حجيتها وضحكت بادلتني الضحكة وكالت..
أفنان : هيج أخوان فخر لأختهم.
جريت حسرة وكلت.
أسمار : تمنيت أخواني كبار ويوكفولي بهيج مواقف بس للأسف اني أكبرهم.
أفنان : يمه أسم الله ، الله يبعدج عن هيج مواقف ولا يحرك كلبج باللي انحرك كلبي بيه لان صعب تفترقين عن اللي تحبيه ظلم.
ظليت اباوعلها واحجي بداخلي ، شفت الشفتيه وزيادة بعد فوكاها ، الظاهر الدنيا تجمع بين الأقدارهم متشابهة ومتساوية بالألم..
رجعنا نباوع عليهم لكيت أديم واكف يضحك ويحجي وية إيساف وأرقم ، بعدها كلهم وكفوا بالباب ، عين النبي عليهم يسدون عين الشمس اول مرة اشوف هيج عائلة جنت اسمع اولاد القرى والأرياف هواي بس ما شايفة بالحقيقة الا هسة..
وجنت أسمع أولاد القرى بيهم المثقف وبيهم التعبان على نفسه وهم ما شفت الا بداخل هذه المزرعة...
التفتت على أفنان وطلبت منها تستعجل أخوانها حتى نروح ..
أفنان : صار هسه اروح احجي وياهم.
أسمار : ولو الوقت مو مناسب بس والدتي ظل بالها..
أفنان : لا تهتمين للوقت والمناسب والغير مناسب ولدنا حتى المو مناسب يناسبوه..
حجتها وضحكت الدمعة جانت بعيونها اللي تجنن عاكسة ملامحها الطفولية البريئة..
أسمار : حبيتها المو مناسب يناسبوه.
أفنان : شبيج معروفين من زمان لعد ليش يسمونا ال الغريب.
أسمار : والله حبيت اللقب ..
حجيتها وضحكت.
أفنان : اذا تعيشين ويانا ما يخلوج لحظة وحدة تملين ..
أسمار : الله يديم لمتكم وجمعتكم على خير.
أفنان : رحم الله والديج.
أسمار : والديج الرحمة.
طلعت بعد دقائق رجعت كالت..
أفنان : إيساف راح يوصلكم هو وأبسل لأن عندهم شغل ببغداد.
أسن : زحمة عليهم خلونا احنا نروح ترى عادي اني اجيت وحدي.
أفنان : تريدين اروح هيج اكوللهم يعني؟
أسن : ياريت .
أفنان : تريدين توكعيني بحلكهم شيخلصني فدوة..
أسن : عبالي صدك راح تروحين تحاجيهم طلعتي تصنفين يا أفنان.
أفنان : اتشاقة وياج .
قطع كلامهم صوت أرود وهو يكول.
أرود : وينهم الجماعة الولد منتظريهم بالباب.
أفنان : اجينا عيني.
أرود : على راحتكم.
بوسناها لأفنان وية شوية توصيات وتطييب للخاطر ، بعدها طلعنا جان أديم واكف مستند على عكازته ، وخال اثنين ايديه عليها ، وبصفه أرقم وأعقل واكفين ، من فتنا من يمهم سلمنا ، أعقل ابتسملي ، وأديم تشكر مني ومن خالتي هواي وطلب من عندنا نعيد الزيارة ، خالتي أختصرت الكلام وياهم ونهت الكلام بتكرار الزيارة، لان عجبها تشوف الحجية وتطمن على أخبار أفنان ، سرت لمحة فرح على عيون أديم وانرسمت ابتسامة خفيفة على محياه وهو يكول.
أديم : ريتكم دايمين النا.
خالتي عكدت حاجبها مافهمت شنو قصده بس ردت بشكرا وهذا هو ، طلعنا وتوجهنا للسيارة اللي اخذنا الها أرود صعدنا بيها مودعين هذا المكان الغريب وناسه الأغرب..
أسن : السلام عليكم.
إيساف : وعليكم السلام والرحمة
أبسل : وعليكم السلام يابة
جان جوابهم بثكل و وقار ، اني استحيت أسلم ، ظليت ساكتة ومشت بينا السيارة ، جان الهدوء سيد الموقف ، باوعت على إيساف لبسه عادي بنطرون وتيشيرت وشعره مزينه خفيف مثل أديم ولحية كذلك ، مو مثل الصبح من شفناه لابس زي مشايخ، اما أبسل لابس دشداشة ويشبه أعقل بس اكو تغيير بسيط أعقل مكتسح شعره المشيب ، اما أبسل عنده صلع من كدام..
وصلنا من بعد ازدحامات ، قبل لا ننزل خالة كالت.
أسن : مشكورين تعبناكم ربي يحفظكم ويخلي الحجية ان شاءالله.
إيساف ظل يباوع ليكدام وأبسل جاوب.
أبسل : ماسوينا شي يستدعي الشكر نورتونا .
أسن : رحم الله والديك نترخص احنا.
إيساف : بالسلامة.
حجاها وباوع لخالتي بالمرايا لمحها ودار وجهه على جهة الجامة الصفح.
نزلنا ودخلنا للبيت ، اول مافتنا جانت ماما كاعدة شافتنا كامت .
أناهيد : وين جنتوا؟ ومنو ذولة اهل سامراء ؟ شجابكم عليهم ؟ شنو سالفة الكفيف هذا ، اسمار شكاعد تسوين انتِ..
أسمار : ماما اصبري هسه افهمج .
أناهيد : شتفهميني ابوج حار شنو سوه بية هسه هو طالع من يرجع يريد تبرير ، شنو اكوله بنتك معجبة بواحد اعمى ورايحة وياه للبيت وباتت هي وخالتها وثنينهم عزابيات ، يعني ما اعرف شنو احجي ، انتو الاثنين مسؤولات مني، أنتِ أسن من رحت وطلعتج من بيت أمي حتى تشاركين أسمار بالبيت وتخلين عينج عليها مو صرتي محسوبة مني شنو اكول لأخوانج اذا سمعوا انتِ وبنتي الجبيرة بايتات برة البيت ، بنتي عقلها صغير انتِ عقلج وين ؟
خالتي جاوبتها بهدوء..
أسن : ردة فعلي جانت مثل ردة فعلج أول ماعرفت ب أسمار رايحة ورحت وراها حتى اجيبها ونحاسبها سوى ، بس لو تشوفين يا أناهيد شنو من ناس شنو من قصص صايرة بيهم وشنو من طيب شايلة الحجية وبنتها وحتى أديم رجال وقور ومحترم لا عبالج من ذولة الادبسزية.
أناهيد : يلا بلة اني ليش اعتب على بنتي اذا خالتها اضرب منها..
أسن : انسانياً كاعد احجي وياج عوفج من كلشي بس اسمعي احجيلج اللي صار وانتِ احكمي بحق وراضين بحكمج اني وأسمار..
التفتت علية كالت .
أسن : شنو رأيج ؟
أسمار : أوافقج الرأي طبعاً..
وبلشت خالتي تسرد الأحداث كلها لماما ، وما حسينا بالوقت ، رحت سويتلهم جاي وصبيت وماما تشرب ومتفاعلة وية خالتي وتعبر بملامحها وبالكلام عن ردة فعلها..
أسن : وهاي جيتنا منهم..
أناهيد : منو وصلكم ؟ الشيخ ؟
أسن : اي هو جان يسوق واخوه الكبير بصفه .
أناهيد : شنو من عائلة غريبة هاي؟
أسن : اكولج اذا طبيتي ما يعجبج تطلعين صح تخافين بالبداية وتاخذين حذر بس من تسمعين حجيهم وتشوفين تصرفاتهم بالمواقف بس يعجبج تحتمين بيهم.
أناهيد : هلوو وكعت أختي هم .
ماما كلش سبورتية بشكل من جانت عندي علاقة بلؤي جنت كلشي احجيلها وتتفهمني وتنصحني بس اذا ظميت عليها تزعل وتسويها جبيرة دائماً تكولي اذا خطأتي وحجيتي أفضل من الخطأ المضموم اللي ما أدري عنه، وجانت مرات تحاسبني ومرات تمشيها ، بس اجمالاً تصرفاتي مابيها خطأ كبير اشياء تصير وية كل بنية ، ممكن البعض يشوفها خطأ وممكن البعض الاخر يشوفها حرية ، عائلتنا جانت ما بين بين لا متشددين ولا فري ، طبعهم حلو..
أناهيد : انتِ راح تبتعدين عنه مو؟ أثناء الدوام وبعده ؟
أسمار : ان شاءالله وحتى وعدت خالة بهذا الشي..
أناهيد : اذا هيج راح نتفق على صيغة نحجيها لأبوج ، وهي الولد من ذوي الإحتياجيات وبالجامعة طلبوا منج تساعديه بخصوص المواد ، وصار ظرف عندهم بالبيت واتصلوا عليه وكان لازم يرجع لأهله ومحد جان وياه اخوه اللي جابه رجع وعلى اساس يرجع بنفس الموعد وبما انو هو راح يتأخر بنتي السباعية اخذتله تكسي وبطلب اخوي منه رافقته واني ادري على اساس بنتي حبيبتي مبلغتني وبدوري طلبت من أسن تلحكها ،لان مو حلوة بحقي أعيش دور الطرطور بالحقيقة وبنظر ابوج.
أسمار : حشاج ماما صدكيني جنت ناوية أحجي بس ردت وقت مناسب.
أناهيد : تحبيه ؟
أسمار : منو؟
أناهيد : الولد الكفيف؟
أسمار : لا بس مقهورة عليه وحابة اساعده.
أناهيد : متأكدة؟
هزيت راسي ساكتة.
بعدها ظلينا نحجي وبوسط الكلام اجى بابا دخل واخذت نصيبي من الملامة والحجي بعدين ماما فهمته وتفهم وحب يستمع لقصتهم من خالة حجتله وتفاعل وياها بالاخص وية قصة أفنان حيل تأثر عليها ، وبلغني نرجعلهم الضيافة بعزيمة محترمة ، اني ضحكت ، هو كال..
عارف : حجيت شي غلط ؟
أسمار : لا حشاك بابا بس ذولة فيلق وين تخليهم ومنو يطبخلهم من هسة شلت هم لأيدي اخ يابة.
ضحكوا على ضحكتي ، اللي فهمه بابا السويته شغلة انسانية ومساعدة فقط ولان بنات وحدنا ماقبلوا نرجع ، وبسبب تزاحم الأحداث من موت شهد ولسالفة أفنان اضطروا يخلونا نبات يمهم .
دخلت للحمام اخذت دوش سريع وبعدها دخلت لغرفتي لبست ملابس خفيفة ، ورجعت للمكتب فتحت الحاسبة ، لبست السماعات شكلتها بالموبايل وطلعت التصوير اللي صورته للخيل كعدت اتفرج عليهن واضحك ، عبست من طلعلي صوت أبسم وهو يهددني ، عدلت كعدتي وبديت أستمع للحديث الدار بيني وبينه ، باقي التصوير مفتوح ومسجل كلشي حتى الكلام الدار بيني وبين أسمر ، فتحت الجرار طلعت فلاش ودخلته بالحاسبة بعدها ربطت موبايلي ونزلت هذه الفيديوهات وصور المحادثة مال أرقم اللي دزها على موبايل أديم كلت ييجي وقتهن ، حذفتهن من موبايلي وضميت الفلاش بمكان امن ، بعدها رحت لفراشي نمت.
ثاني يوم اخذت تكسي و رحت للدوام اول ما دخلت للقاعة لكيته كاعد بمكانه ، رحت كعدت بالكرسي اللي بصفه ، وسلمت.
أسمار : مساء الخير شلونك..
أستنشق نفس براحة وكال..
أديم : مساء الخير الحمدلله وانتِ شلونج؟
أسمار : الحمدلله زينة
أديم : خالتي شلونها ؟
ضحكت بس ما بينت اله اني اضحك.
أسمار : منو خالتك ؟
أديم : أسن .
أسمار : شوكت صارت خالتك ؟
أديم : من أول البارحة.
أسمار : ها زين.
سكتنا من دخل الدكتور وبلش يشرح بالمحاضرات واني ادون ملاحظات ، بعدها كال..
_ أسمار ليش تكتبين ؟ انتبهي وياية كم مرة كايل من اشرح ما أريد واحد يكتب.
أسمار : العفو منك دكتور .
_ ماصار شي ، يلا نرجع للدرس.
وكمل شرح المحاضرة بس اني ضجت و وضعي تخربط ، خلص وطلع ، التفت علية أديم وكال..
أديم : ضجتي ؟
أسمار : نوعاً ما .
أديم : هو ماشرح شي يستوجب تكتبيه خرط بخرط.
أسمار : اي صح بس حجى شطر من بيت قصيدة عجبني وحبيت اكتبه.
أديم : ياهو ؟
أسمار : مطلعه .......وحجيتله اول كلمتين من البيت الشعري، سكت بعدها كال.
أديم : عندي واحد احلى من هذا..
أسمار : صدك ؟
أديم : اسمعيه وبعدين أحكمي.
أسمار : يلا أسمع..
أديم : وطرقت باب النحو لكن الهوى
إن هبَّ هبَ وكسَّر الأبوابا
إن جئت مكسورًا فضمُّك واجبٌ
أنا في هواكَ أخالف الإعرابا..
أسمار : الله حلو .
أديم : هذا والدي الله يرحمه حيل يحب هيج نوع من الأبيات لهذا اي بيت من هيج نوع تلكيني حافظه..
أسمار : حلو يعني مو الك هذا البيت؟
أديم : لا مو الي.
أسمار : من قبل شكد انت تكتب شعر ؟
أديم : اول بيت شعري كتبته جنت صف سادس أبتدائي والوالد الله يرحمه من شاف عندي هيج موهبة حب يسقلها ويتعب عليها ،إيساف هواي ساعدني من هذه الناحية..
أسمار : الله يرحمه برحمته الواسعة.
جان يحجي بشغف وردودي مختصرة وجافة حس علية راح ابتعد واتصرف مثل تصرفات البعد السابقة ، لهذا ظل يسألني لو يفتح مواضيع وياية ، بعدها بلشت المحاضرة الثانية ، ومن خلصت ردت أطلع اتغدا بالنادي ، لميت كتبي وخليتهم بالجنطة التفت علية وكال.
أديم : نطلع سوى.
أسمار : تسألني ؟
أديم : قصدج أخذ رأيج ؟
أسمار : اي.
أديم : ليش عندج أعتراض اذا تغدينا سوى اني جوعان.
أسمار : نتغدا بشرط.
أديم : مقبول من هسة.
أسمار : أسمعه أول.
أديم : شنو ؟
أسمار : تحجيلي قصتك والغموض اللي بيها لان ما اكدر أستمر بشي مبهم.
غضب حاجبه تغيرت ملامحه وكال.
أديم : حياتي شنو الج بيها ؟
أسمار : ما الي شي بكد ما أريد أتحفظ على حياتي..
يتبع ...
مساء الخير والعافية.
والحجايات الدافية🥰
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!