الفصل 23 | من 75 فصل

رواية أحببتُ ذلك الغريب الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم عبير إدريس

المشاهدات
17
كلمة
5,371
وقت القراءة
27 د
التقدم في الرواية 31%
حجم الخط: 18

احببتك بطريقة تمنيت ان يحبني بها احد...

أسمار..

____________________

امشي وافكر شنو احجي بدون ما اجرحه وبنفس الوقت ابرد قلبي بيه، افتر عقلي وكفت بمكاني أسمر هم وكف همس.

أسمر : شبيج ؟ دختي؟

رفعت راسي باتجاهه عاكدة حاجبي همست.

أسمار : اني ليش احسبله حساب ؟

أسمر : المن ؟

أسمار : لأخوك

أسمر : شلون يعني ما فهمت !!!

أسمار : اني رايحة حتى احجي البداخلي كله واخلي النقاط على الحروف على اساس يعني .

أسمر : صحيح وراكض وراج حتى بس توكفين واهدأج تالي طلعتي بوخة ؟

حجاها مبتسم.

أسمار : لا مو بوخة بس كاعد افكر بحجي ما اجرحه بيه ومتعجبة من نفسي ليش هيج صرت..

أسمر : هاي الله يحبه وخلاج بدربه ياعيني، أديم تعبان وشاف الويل بس الوجع اللي عاشه بعد العمليات كفيل يخليه يكره حياته ، صدكيني هسه يلا بلش يعيش قبل لا يرجع للكلية جان انسان ميت بس يتنفس حتى الاكل يرفضه والعلاج امه يبجيها وتتوسل بيه يلا ياخذه، اترجاج اتحمليه اذا مو لخاطره ولخاطر حالته ، لخاطر امه المسكينة ، برأيج احنا ليش حبيناج واحترمناج هواي ؟ جاوبيني.

أسمار : لأن اني محترمة نفسي وما مأذية أحد..

أسمر : صح ما نختلف ، بس احنا شفناج صورة كاملة متكاملة عن الرحمة اللي رب العالمين يدزها للإنسان ويعوضه بيها ، أسمار انتِ متقبلة أديم وماتعرفين ظروفه شنو ماتعرفين حالته النفسية ما حاجيلج كلشي وماجنتي تدرين بوضعه المادي حسب ما حجالي هو ..

أسمار : صحيح واني متفاجئة من نفسي شلون هيج حبيته وتعلقت ، صدكني لؤي وكع الدنيا كلها علينا بالأخص اني شكد وسطلي ناس و اساتذة بس حتى اقبل احجي وياه واتقبله كصديق قبل لا اتعلق بيه..

أسمر : عوفيه لهذا ملعون الصفحة ، عندي حجي وياج هواي بخصوصه اذا ما خليناه يرجع حقوقج كلها و البيت ما نطلع زلم ويسمونا رجال آل أشعب..

أسمار : اتركه أسمر خاف يغدر بيكم .

أسمر : غير ندزه سفرة للعالم الآخر هاي شبيج..

أسمار : وهاي وحدك كاعد تدور وراه لو مكلف واحد يساعدك؟

أسمر : اني وأهاب وأرود وو..

أسمار : وأديم ؟

هز راسه ب اي مبتسم..

أسمار : أسمر .

أسمر : نعم سمرتنا..

ضحكت..

أسمار : شلون اتصرف ارشدني خاف احجي شي ويتأزم الوضع ما اروح احسن شنو رأيك ؟

أسمر : منتظرج اذا ما رحتي ييجي لنص بيتكم..

أسمار : واذا جرحني شلون ؟

أسمر : تكون فرصته الأخيرة.

أسمار : ما تلومني بعدين على الراح اسويه ؟

أسمر : ابداا

أسمار : ماشي يلا نروح.

رحنا وصلت للمكان الكال عليه أسمر لكيته واكف بمكانه وضاغط على العكاز بثنين اديه ، ورافع راسه للسما وفكه ينبض بعصبية، من تقربت حس علية اجيت عكد حاجبه وحجى بحدية..

أديم : أسمر شوية وتعال.

أسمر : ابو تميم لا تخسر أكثر من اللي خسرته.

أديم : نصف ساعة وتعال ..

أسمر : مثل ما وصيتك لا تروح زايد .

سكت أديم جان ملتفت ناحيتي ، جريت نفس وهمست..

أسمار : احجي راح ..

أديم : شنو معنى تصرفاتج الأخيرة ؟

أسمار : هاي وياية تحجي ؟

أديم : اكو احد غيرج لأن تدرين بية اعمى ما اشوف زين.

جريت نفس وكلت ، لا اله الا الله..

أديم : ما عاجبج الحجي ؟

أسمار : احنا مو نهينا كلشي لو اني غلطانة ؟

أديم : اي

أسمار : بعد عليمن داز وراية اخوك وتزعجوني..

أديم : هسه صرنا مصدر ازعاج ست أسمار؟؟

حجاها وترك من ايده العكاز وكعت بالكاع وكتف ايده..

أسمار : من تدخل بحياتي وانت غريب ما يربطني بيك سوى الزمالة اي تصير مصدر ازعاج ..

اديم : مصدر ازعاج ، زين زين الكاعد يصير كلش حلو ، استمري..

أسمار : سويت غلط برأيك يعني ؟

عاط بصوت عالي..

أديم : اي سويتي.

أسمار : صوتك منا الطلاب ليش تصيح ؟وبعدين شنو سويت فهمني ؟

أديم : أسمار انتِ صرتي منا وبينا سواء رضيتي او ما رضيتي.

تقربت منه دنك راسه باتجاهي ، حبس نفسه وصاير يستنشق عطري بهدوء مغمض عيونه من تحت النظارة شفتها..

فتح عينه ورفعها لشعره وباوع بالفراغ البعيد رغم ما يشوف غير الظلام بس ما يكدر يخلي عيونه بوسط وجهي ..

من شفت وضعيته تخربطت وارتبك، ابتسمت وهمست..

أسمار : يكولون القرابة اذا كنت اني وياك نفس الدم ، او نفس الاسم ، او مرتبطين ودمي وية دمك يختلط وبشريان واحد يمشي ، ونتكاود الايدين ونعيد العيدين ونروي الرواية لنشمي ، و من نعيش الصدفة من نجمع المذاهب والديانات واكول لأجل عينك اغرمت بمذهبك وييجيني منك جواب قبلت بمهر مدفوع المقام مسيحي وية مسلم يعقدون بإمام ونتصور بداخل كنيسة ونتبارك بالمسيح ونمر على الكاظمية ونزور الضريح ونسلم على الكيلاني وشوية نستريح....

جر نفس قوي وزفره ابتعد خطوتين اني تقربت ، رجعت اهمس..

أسمار : ما اعرف وين سامعتها هاي الخاطرة بس هالكد ما عجبتني حفظتها  ، انت هم عجبتك..

عكد حاجبه بلع ريكه ورفع راسه للسما ، تفاحة ادم جانت تتحرك بهدوء ، دنك راسه وهمسلي..

أديم : ليش هيج تسوين بينا ؟

أسمار : اني اسوي ؟ لو انت ؟ منو بلش بأذية الثاني وبعدين كلت انسحبي انسحبت اذيتك اثرت عليك ضوجتك بشي ..

رفع ايده باتجاهي راد يلزمني ابتعدت ، لزم الفراغ ، صار عصبي وكال.

أديم : شفتي ماكدرت الزمج شلون اكدر اكمل وياج شلووون انتِ شنو تريدين مني اريد افتهم ليش تعذبيني ليش تتقصدين بأذيتي..

أسمار : ما اذيتك ولا سويت شي يزعجك هذا وهم براسك وتخيلات ما الها صحة من الاساس..

أديم : اصبري ظلت سنة وحدة وكلمن يروح بدربه ما تتحملين تخلصيها بدون اذيتي.

أسمار : انطيني شي اذيتك بيه موقف اساءة بدرت مني بقصد حتى اعتذر منك وانسحب.

أديم : من يطلع عليج حجي ويكولون كبلت أسمار وية الدكتور الفلاني وعافت هذا الاعمى عبالها راح تحصل من وراه شي وما حصلت ، شنو تريدين اسوي اظل متكتف ما اسوي شي ؟ ما احميج.

يحجي ويرجف من العصبية الجان بيها.

أسمار : ما احتاج حماية احد وبالنسبة لحجي الناس طز ما يأثر بية ، موسى عليه السلام التجئ لربه وطلب منه يرحمه من كلام الناس ، كله ربي ارحمني من كلام الناس ، رد عليه رب العالمين ( لقد طلبت مني ياموسى شيء لم اعطيه لنفسي ) يعني حتى على رب العباد يحجون وتريدني اهتم ، ابدا ..

أديم : عوفج من كلام الناس وعوفج مني ومن غيرتي وطز بية اني هم ، بس شلون تتزوجين مسيحي بعدما اسلمتي ؟

حجاها بعصبية مفرطة ، صفنت عليه بعدها التفتت ناحية أسمر اللي جان واكف بعد امتار عنا ويستمع للحديث ، خزرته ، رفع ايده ليفوك مأشر يعني ماعلية اني ما حاجي شي ويهمس بشفايفه هاي الكلمتين رجعت التفتت على أديم وحجيت بعصبية.

أسمار : وانت شلون عرفتني اسلمت ؟ تعرف قصتي صح ؟

ارتبك ومسح كصته ، سحب نفس قوي بعدها تحمحم وكال.

أديم : ما اعرف شي بس.

قاطعته وكمت اضرب بيه بدون وعي .

أسمار : بس شنو بس شنو فهمني ، انت واحد اناني واحد شكاك وغيور على الفاضي انسان متحكم وتريدني الك ومن اقترب كل مرة تبعدني بطريقة اسوء من القبلها ، اعترف بمشاعرك لو ارفضها هسه وكول اني ماعندي شي ولا اريدج وهاي غيرتي مو عليج وانما خايف على سمعة العائلة ..

لزم ايدي بثنين اديه وثبتهم بقوة ايده على قلبه ، حسيت بيه شلون ينبض بقوة  كأنما يركض بسرعته بدون توقف..بلعت ريكي ورجفت ايدي اول مرة نصير بهذا القرب نسيت نفسي اني وين ومنو يمي المكان كله صار اظلم بس هو اشوفه واحسه واسمعه ، استغربت من نفسي شلون هيج حبيته وليش بهاي القوة ، جر نفس محاول يهدأ نفسه ، همسلي..

أديم : واذا حجيت شنو راح يفرق يمج..

أسمار : يفرق هواي انت احجي واني اشوفك اذا يفرق او لا.

سكت دقايق طويلة ، بعد هذا الصمت الرهيب لوى فمه بقساوة بعكدة حاجب حجى ناهي كلشي بيناتنا للمرة الثانية..

أديم : خايف على سمعة العائلة.

سحبت ايدي من على صدره بقوة وتقربت من اذنه همست..

أسمار : غبي ماعندك احساس ، متحس الا من اروح من ايدك ، ابقى واكف مثل الصنم ..

أديم : اشكرج ..

أسمار : هذا اللي فالح بيه اذا تزوجت عود ابجي علية وهواي هم راح تبجي.

أديم : هاي بعد القدر هيج والنصيب..

أسمار : تعرف اني وانت مثل شنو ؟

ظل واكف يستمع بملامحه مرتبكة والوجه شاحب اعرف قسيت عليه بس قبلها قسيت على نفسي وعلى قلبي ودست عليه ، همس وحسيت بوجعه ...

أديم : اني وياج مثل شنو أسمار..

أسمار : اني دلة وانت فنجان
وخدرنا  ابيت خرسان
صلينا على قبلة وطلع صاحبها سكران.
وهنا سألنا ياهو خسران وياهو ربحان .

بقلم عبير إدريس

تقرب وهمس..

أديم : اللي شامم عطرج هو ربحان ياسمرة صدكيني هو ربحان ..

أسمار : اني رايحة واي شي اسويه ما الك شغل بيه ولا تتدخل لا من بعيد ولا من قريب وخلي ابالك شغلة وحدة اذا ضوجتني اترك الدوام وبعد حتى صوتي الكاعد تتلهف حتى تسمعه بالمحاضرة ما راح تسمعه مرة ثانية، فرصة سعيدة ابو تميم..

تركته ومشيت بس والله رجلي ترجف احسها انشلت امشي واتعثر ما اعرف من رجفتي لو من غواش عيوني بسبب الدموع ، حسيت نفسي تكسرت قطعة قطعة ... ما حسيت اذا أسمر صاحني او لا كبل طلعت من الجامعة باتجاه الكراج ما اعرف شلون وصلت وشلون عبرت الشارع فتحت السيارة وكعدت بجيت بحسرة وألم ، خليت ايدي على ستيرن السيارة وفوكاها راسي ، جنت اشهك مثل الطفلة ..

جنت اسمع الكسرة الاولى تقوي بس الثانية تموت ، وبالفعل الاولى صار عندي اصرار احب الحياة واعيشها صح ، بس حبيت من جديد وانكسرت من جديد وهاي كسرتي المميتة ، اذا خلصت من لؤي وانقطعت كل اخابره هذا ما راح تنقطع لأن خالتي صديقتي صارت الهم وراح اشوفه واسمع سيرته واخباره واتعذب أكثر ، بوسط هذا التفكير حسيت بجامة السيارة تندك بقوة رفعت راسي شفت أسمر عاكد حاجبه ومقرب وجهه من الجامة حتى يشوف داخلها لان شمس قوية برا ، فتحت الجامة وباوعتله هز راسه وخصر ايده ، درت راسي عنه ورجعته ليورا على الكشن ، همس سمرة التفتت قدملي كلينكس مبتسم..

أسمر : هاج مسحي .

أسمار : شنو ؟

أسمر : النفاخات.

حجاها وضحك.

أسمار : يا نفاخات ؟

حجيتها عاكدة حاجبي وباوعت بالمرايا وجهي صاير خريطة عبارة عن صخام مال كحلة وخشمي بيه رشح ، ضحكت على نفسي مسحت وجهي وخشمي واخذت كلينكس من السيارة ورجعت امسح بوجهي ، هو افتر فتح باب السيارة الامامي وصعد كعد ملتفت علية.

أسمر : اذا تسمحيلنا يعني ست ؟

أسمار : هو انت صعدت بعد ، اسمحلك شنو؟

أسمر : شفتي هذا من زود الميانة ليش اكولج ال الغريب لا تنطيهم عين زايد ياكلوج.

أسمار : أسمر عوفني لخاطر دينك.

أسمر : ديني دينج عيني لو نسيتي ؟

أسمار : تعال تعال صدك شلون عرف أديم مغيرة ديانتي واني بس الك حاجية لا تكول ما كايل لأن ما اصدك .

أسمر : والملوية ما حاجي شبية تخبلت واحجي.

أسمار : لا تكذب.

أسمر : والعذرا بعد ؟

أسمار : حرام لا تحلف بكيفك انت.

أسمر : عجل بشنو احلف ؟

أسمار : شمدريني احلف برب العالمين..

أسمر:  احنا السنة ما نحلف حتى با الله ، بس انتوا تحلفون بالعذرا والمسيح والشيعة يحلفون باهل البيت سلام الله عليهم ، اني بيش احلف اذا احلف يكصون راسي جماعتنا ..

أسمار : اي وطلعت هذا الحلفان مو ؟

أسمر : اي احلف بالملوية محد يحاسبني  ، مرات احلف برمح الحمزة وانكتلت كتلة لهسة اتذكر طعم الدم الفات بحلكي..

ضحكت من كلبي من حجاها ، دموعي وضحكتي انخبطن سوى هو ضحك وكال.

أسمر : ورمح الحمزة وسيف الاسلام هاي مو صاحية..

ضحكت بصوت عالي اريد اسكت ما اكدر ، هو كام يضحك بصوت رجع راسه ليورا ..

أسمر : ضحكتج حلوة ومعركة بدر..

أسمار : كافي لك راح اموت.

أسمر : بهند ولا بيج .

أسمار : هند منو ؟

أسمر : هند بنت عتبة..

أسمار : منية هاي؟

أسمر : شبيج هاي اللي اكلت كبد الحمزة شنو ما سامعة بيها؟

أسمار : لا

أسمر : هند بنت عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان. ، هسه عرفتيها ؟

حجاها وضحك..

أسمار : هاي شلون حافظها

أسمر : غير ابوية كلما يطلع فلم الرسالة يشربه النا شرب هو والاسماء واللي ما يحفظ ويجاوب غلط يمنعه اسبوع من الكارتون وممارسة الهوايات الطفولية وبس يشوف فلم الرسالة.

أسمار : اي بس حلو خلاكم تحفظون تاريخ الاسلام.

أسمر : اسكتي عمي

أسمار : احجي صدك.

أسمر : هو شنو غير ابوية الا شوية يطلعنا من الدين هاي شبيج .

أسمر : زوجة ابي سفيان.

أسمار : منو ؟

أسمر : هند غير.

أسمار : هاي شرجعك؟

ضحكت..

أسمر : هو بلكت تتذكريها.

أسمار: المهم عوفك من هند شعجب اجيت و وين اخوك ؟

أسمر : اني ردت اجي وراج بس من شفته كعد بالكاع وجان طين جواه والعكاز بعيد عنه ماكدرت اتركه وبنفس الوقت بالي يمج ، رحتله كعدته بمكان زين وخبصني روحلها وخاف تسوق وهي عصبية ويصيرلها شي يابه شلون اعوفك وحدك عوفني طبني مرض عساني ميت وخلصان يابه ليش هيج تسوي بنفسك والبنية مردتها مرد ، يكولي انجب وروحلها ، اني هم انجبيت واجيتج ، عبالي ميتة ادك بالجام ماكو اصيح أسمار يمعودة ماكو بعدين يلا رفعتي راسج.

أسمار : جنت سرحانة وما حسيت بيك من اجيت..

أسمر : سرحانة والاكتاف تهتز ، لج بابا هذا يكابر وانتِ ماعندج صبر واني متأكد انت وياه واحد للثاني واذا صار العكس بعمرج لا تباوعين بوجهي خوش يابه..

أسمار : يعني شنو اسوي ؟ ليش ماعندي صبر شفتني امشي وراه وابجي عليه مو تركته بس هو ماكاعد يتركني بحالي.

أسمر : اي طبعاً لأن تستفزين غيرته ومن تتواجهون واحد يصب على الثاني غضب الاشتياق واللهفة وعركتكم اليوم لو بيدكم غير واحد يكسر الثاني بالأحضان ، انتِ ما شفتي نفسكم شلون موقف والله ينكتب برواية يتمثل بفيلم سينمائي.

أسمار : وانت شعندك واكف مو كالك روح ولا تجي .

أسمر : كال ربع ساعة وتعال اني رحت ورجعت وانتوا على نفس الوكفة والصراحة حلوين يعني ماكدرت افوت هيج منظر ...

أسمار : وهسه هو وين ؟ ليش عايفة وحده..

أسمر : شلون اني بالمخابيل الهي.

أسمار : ها شنو ؟

أسمر : لا هيج احجي وية نفسي.

أسمار : لا صدك شنو كلت ؟

أسمر : يعني اشكو لله سبحانه اريد اعرف ذنبي شنو حتى اوكع هيج وكعة..

أسمار: شبيك اليوم حجيك كله ما مفهوم.

أسمر : ورمح الحمزة فاهمتني بس ما عاجبج تستوعبين.

أسمار : مافهمت صدكني..

أسمر : يابه القصد من مخابيل ثنينكم واحد كلبه على الثاني واحد ملهوف على اخبار الثاني ، اروح يمه يدزني يمج خاف تسوقين سريع ويصيرلج شي اجي هنا تسأليني وينه هسه وليش عايفه وحده ، اقسم نفسي قسمين لو اجيب وياية أهاب واحد يمه واحد يمج مو احسن.

أسمار : صدك شعجب انت كاعد تجي أعقل وأرقم جانوا يوصلوه مو الغريب الكاعد يصير.؟

أسمر : شكج بمحله ، من يوم اللي صارت شغلة شهد كام يتحفظ منهم وطلب مني اني اجيبه للدوام ، بما انو هو مسائي واني دوامي صباحي ، اروح اخذ اول درسين واطلع اجيبه ، وطبعا قبل لا تسألين اني حاجي وية المدير مالتي وشارح ظرف أديم يلا قبل رغم عارض بالبداية على ابو انتو عشيرة ليش بس انت توديه ، زركته فلوس سكت ...

أسمار : شتسوي مجبور قابل بيدك وتنقطع عن الدوام.

اسمر : لا مو بيدي علمود أديم ، لو اعرف اخذ اجازة سنة بدون راتب ولا اتركه ، احنا كلش نخاف على مشاعره تخيلي شنو يطلب نسويه بدون نقاش..

أسمار: الله يخليكم اله ويخليه الكم.

أسمر : يخليلج احبابج يلا يابه سوقي وخلينا نروح للبيت ..

أسمار : ما فهمت ؟

أسمر : توجيهات ابقى وياج توصلين للبيت يلا ارجعله للكلية.

أسمار: لا روح يمه اني راح اسوق على كيفي.

أسمر : ابد ماكو اوصلج يلا.

أسمار : لا فدوة خليني براحتي.

أسمر : خايفة لا اتغدى يمكم ترى اني مو أهاب اذا جعت اتحمل عادي ...

أسمار: مو هذا قصدي بس هو شلون تعوفه وحده.

أسمر : عجل راح اكوله أسمار رفضت اروح وياها ،، واجيبه وياية بسيارتي ونوصلج مثل المرة السابقة.

أسمار : اي هيج افضل حتى ما يبقى وحده..

أسمر : يلا دقايق ونجي..

أسمار : ماشي.

فتح الباب نزل وهمست أسمر التفتلي وكال نعم سمرة..

أسمار : شكرا

أسمر : على شنو ؟

أسمار : كلشي السويته .

أسمر : شكر بين الأخوان ماكو خوش يابه.

أسمار : خوش يابه.

حجيتها وضحكت ، سد الباب وسوالي باي باصابعه ، عشر دقايق واجوي أديم يسحل بروحه والدنيا طالعه من عيونه و الوجه معقوج صعدوا بسيارتهم واني حركت ، من وصلت للبيت نزل أسمر حجى وياية وتأكد اني زينة وراح..

دخلت للبيت كبل لغرفتي ذبيت نفسي من التعب ونمت من كعدت يلا شفت اياس وخالتي جانوا طالعين يم أهلي..

أسمار: وشنو سبب الروحة المفاجئة؟

أسن : ابوج دز علية ورحت فتح وياية موضوع العرس إيساف يريد هسه واني عاندت ردت بالعطلة ودخل ابوج بالموضوع وفهمته السبب ليش ردت بالعطلة.

أسمار : اي وشنو صار.؟

أسن : إيساف اقتنع بكلامي صحيح وتأجل.

أسمار : اي زين تسوين طريق بعيد شيوديج ويجيبج هنا هنا .

أسن : اي واني عروس بيش ساعة اكعد حتى اجي للمدرسة ..

أسمار : واذا تزوجتي شلون ؟ قابل تبطلين.

أسن : بلكت اسوي نقل

أسمار : ان شاءالله بس هو وين النقل اصعب من التعيين.

أسن : ما اعرف خليها لوكتها.

أسمار : الله كريم، وهسه انتِ وإيساف تتحاجون؟

أسن : لا

أسمار : ليش؟

أسن : هو تعاندنا ، يكولي ماعندج شي ليش ما نقرب العرس فهمته ضاج بس سكت وراها رجع فتح الموضوع يكول حضرت كلشي خلينا نفضها كلتله شنو نفضها قابل مجبورين يكولي مو هيج قصدي وتعاركنا ، وراها اتصل ماجاوبت دز مسجات نفس الشي ، تالي دخل ابوج بالموضوع..

أسمار : شلعتي كلبه يعني ؟

أسن : طبعاً حتى يحسبلي حساب من يحجي وياية .

أسمار : بس هو ما متقصد..

أسن : ولو ، يحاول ينتقي كلمات اجمل يمتص بيها غضبي ويقنعني شلون من قنعني بالخطوبة نفس الشي.

أسمار : بعد صرتي اله وصارت ميانة بالموضوع.

أسن : اي عفية لهذا خليت حد..

أسمار : كون اصير مثلج ..

أسن : انتِ بطيتي كلبي بفطارتج..

أسمار : مو فطارية بس من احب احب من كلبي.

أسن : وتنطين كلشي .

أسمار : بالضبط.

أسن : اني عكسج احب بحدود وانطي الاهمية لنفسي والاولوية الها لهذا تشوفيني مرتاحة ماعندي هاجس الادمان بالحب والترك خاف يعوفني والخ من باقي الخبالات مالتج..

أسمار : وشنو لذة الحياة بدون حب بجنون.

أسن : وهاي تاليته يخليج جلد وعظم شوفي روحج شلون صرتي خلال اسبوع واحد ماتسكتين يمعودة..

أسمار : تمام سكتت هذا هو..

بعدها حجينا تفاصيل عادية وهي نامت واني طلعت برا وية اياس لعبنا بالحديقة الجو حلو ، دخلت سويت فواكه  وطلعت وكلته ،
ظل كل شوية يسألني على شغلة اخر شي انسطرت وكلتله امشي خلينا ننام ، ضحك وتمرد راد يبقى يلعب ، ظليت شوية علموده ماحبيت اكسر بخاطره ، ورا شوية كام يفرك بعيونه حسيته نعس اخذته ودخلت نومته بحضني ، كعدت الصبح على صوت ضحكات خالتي استغربت هاي شبيها ، كمت من مكاني ، فتحت باب غرفتي صايرة بوسط الهول يعني بابي وباب غرفة خالتي اثنينهن يطلن على الهول ، باوعت هاي شنو اني بحلم بعلم هاي شكو من الصبح ، جانت بحضن إيساف كاعدة ، فتحت الباب وصرت كبالهم وهما مضيعين نفسهم ما حسوا علية رجعت سديت الباب جنت اضحك على ضحكة خالتي واتذكر منظرهم ومبتسمة من يمي ، مرت ساعة وكلت هسه راح وبعده اسمعه يحجي وياها بس ما فهمت شنو ، صارت ب ١١ ونفس الشي بعدين كلت خل اطلع وشيصير خل يصير عندي دوام ، فتحت الباب جانوا مؤدبين ماخذين كعدة اخوية سلمت رفع راسه شافني ابتسم وردلي السلام غمزت لخالتي وكلتلها ..

أسمار : هاي شنو ما داومتي اليوم ؟

أسن : ها لا وانتِ ليش متأخرة هسه يلا كعدتي ..

أسمار : اذا انتِ كاعدة جان كعديتني..

أسن : عبالي ماراح تداومين.

أسمار : ها لا اداوم بس هسه اجى ابالي اغيب ..

أسن : ليش مو عندج امتحانات ؟

أسمار : اي بس عاجبني اظل يم الشيخ صار هواي ما شايفيه ولا سامعين محاضراته الدينية الحلوة وبعدين مو عبالج ما اداوم لهذا ما كعدتيني..

ضحك وجان يحجي حجاية موتني ضحك..

إيساف : اعتزلت.

أسمار : الغرام ؟

إيساف : لا يابة اعتزلت ما انطي محاضرات ، اوصلج لو انتِ تروحين ؟

أسمار : لا تدفع عمو اني رايحة..

حجيتها بضحك ، عفتهم ورحت للمطبخ اجتي خالة وراية وكفت كبالي تضم بركبتها باوعتلها ضحكت..

أسن : شبيج ؟

أسمار : شكو ؟

أسن : تضحكين ؟

أسمار : ابد

أسن : عبالي.

أسمار : خالة راح اخذ اياس اوديه للحضانة..

أسن : لا ليش خليه يمي.

أسمار : وين يمج انتِ بيا حال هسه .

أسن : انجبي أسمار كافي عاد.

أسمار : بربج لا تسوين وكاحة اذا طلعت غرفتج قفليها وانطيني المفتاح.

أسن : هو ليش تلزمه غرفة خبلني.

أسمار : اويلي هذا الشيخ ناويها مو خوش نية.

أسن : ما راح يتركني الا واقبل نتزوج اسبوع الجاي.

أسمار : هاي شنو جان يقنع بيج.؟

أسن : اي..

أسمار : يلا الله يسهل من ارجع احجيلي الصار .

أسن : انجبي.

أسمار : العرس قصدي العرس لايروح بالج بعيد.

أسن : عبالي.

أسمار : لا عيني اني بنية مؤدبة ما اسأل.

أسن : اسويلج ريوك ؟

أسمار : روحي للشيخ لا يدعي علية دعاء يكعدني ابيت ابوية سنين بدون زواج.

أسن : صدك حجيتله عن أديم والسواه بيج .

أسمار : لا ليش حجيتي.

أسن : ماكدرت اسكت.

أسمار : وشنو كال؟

أسن : هواي حجي من ترجعين افهمج.

أسمار : ماشي ، يلا روحي يمه اني اتريك واطلع.

اسن : اي حبيبتي

راحت واني تريكت على السريع ورجعت لغرفتي بدلت وسلمت عليهم ورحت لدوامي..

هناك تصادفت وياه واليوم جاي وية أهاب ، سلمت عليه من بعيد هو ابتسم رفع ايده وردلي السلام بعدها دخلت للقاعة اخذت محاضراتي بين مراقبتي لأديم وبين انتباهي لشرح الدكتور ، عقلي تشتت بين الاثنين ، لدرجة دخت وخليت راسي على الستول غمضت عيني ، دقايق وصار فوك راسي..

_ أسمار ؟

رفعت راسي همست.

أسمار : نعم دكتور..

_ نمتي ؟

أسمار : لا لا ابد

_ بيج شي؟

أسمار : لا مابية بس هيج شوية تعبانة.

_ اذا تحبين اخذي راحتج انتِ بالحالتين ما مركزة ويانة اذا ظليتي داخل القاعة او طلعتي خارجها.

أسمار : اسفة ما تتكرر بعد..

تركني وراح كمل شرح ، خلصت المحاضرة واني على كعدتي تصورته ييجي يمي او يسألني ليش نمت شنو السبب ، بس صدمني من تحسس طريقه بالعكاز وطلع برا القاعة بدون ما يلتفت حتى ، جريت نفس عيوني دمعت انقهرت على نفسي وعلى كلبي ، تخيلت صاير العكس جان فرشتله روحي ورد حتى يرتاح عليها..

رجعت خليت راسي فوك الستول ، مرت ربع ساعة وجان واحد فوك راسي وكف كمت وشفت أهاب عكدت حاجبي شجابه ، همست.

أسمار : أديم بيه شي ؟

أهاب : شلونج ؟

أسمار : الحمدلله اسفة ما سلمت.

أهاب : عادي واني زين ماكو داعي تسألين انتِ شبيج ؟

أسمار : مابية ليش تسأل؟

أهاب : هاج هاي اكليهن هسه وشربي العصير واي شي تحتاجين احنا برى واذا حاسة بتعب كولي اخذج للمستشفى هسه .

أسمار : مابية شي ولا حاسة بدوخة صدكني ومشكور على الاكل والعصائر ، اني متريكة.

أهاب : حتى لو خليهن يمج واني برى اذا ردتي شي صيحيني.

هزيت راسي ساكته.

مرت عشر دقائق قبل المحاضرة لا تبدأ فات أهاب واجى يمي ، دنك بمستوى كعدتي وهمس.

أهاب : ارجعج للبيت خاف تعبانة.

أسمار : مابية شي أهاب سامع شي شبيك اليوم.

أهاب : يابة كلتله مابيها شي بس ما يصدك أكل كلبي شوفها دايخة اكلت خاف ما متريكة ، رجعها للبيت واذا ماقبلت اجبرها..

أسمار : تمام هسه اني اخلصك من هاي الاسئلة كلها..

تركت الأكل اخذت جنطتي وطلعت لكيته واكف بالممر مقابيل باب القاعة ، رحت يمه عكد حاجبه معناها عرفني..

أسمار : ابد ماكو داعي لهذا الاهتمام المبالغ بيه اني لا دايخة ولا بية شي ابتعد عني ولا تعلقني بيك زايد ، الحبل البيني وبينك اقطعه للتالي اني مو لعبة كل يوم لاعب بمشاعري ..

كل كلمة حجيتها جنت حاستها وقاصدتها لدرجة رجفت وكلبي وجعني ، وحتى هو جان يسمعلي بس شفايفه ترجف ويحاول يسيطر على نفسه..

وتالي وية عذابنا وين راح نوصل ما اعرف تركته ومشيت...

خاطرة توصف حال أسمار بهذا الموقف..

(القلب للقلب شهيد )

صح ما شفتني بس شتت نبضات كلبي وانتهت لغة العيون
يالبين عيناك نون وما يعلمون

من شفتك صحت القلب للقلب شهيد
هايالبعيد
وضعك شنو لا انت المحب لا انت الغريب
يالنسيتني هموم عمري بيوم العرفتك جان عيد
لك ذوبت كلبي بسمارك
تيهت روحي بقرارك
ياغريب ياحبيب والله صرتلي حتى الطبيب..

بقلم
عبير إدريس...

صباح الخير
متابعة ممتعة حبايب..

ادعولي 🤎عندي شغلة مهمة اليوم..

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...